النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
٥٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِعُمْرٍ جمَاعَةٍ وَبِانْخِرَامِ الْقَرْنِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنَا، فَعَاشَ مِائَّةً
سَنَةٍ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تُؤْلُولٌ فَقَالَ: لَا يَمُوتُ هَذَا حَتَّى يَذْهَبَ الثُّؤْلُولُ مِنْ
وَجْهِهِ، فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ.
قوله: «فعاش مائة سنةٍ)) :
وقد روي من وجه آخر، قال ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا أحمد بن
سليمان بن أيوب، ثنا موسى بن أبي عوف، ثنا سلمة بن جواس، ثنا محمد بن القاسم
الطائي أن عبد الله بن بسر كان معهم في قرية، فقال: هاجر أبي وأمي إلى النبي وَّ،
وإن النبي ◌ُّ مسح بيده رأسي وقال: ((ليعيش هذا الغلام قرنًا))، قلت: بأبي وأمي يا
رسول الله وكم القرن؟، قال: ((مائة سنة)).
قال عبد الله: فلقد عشت خمسًا وتسعين سنة، وبقيت خمس سنين، إلى أن تم
قول رسول الله ێڑ.
قال محمد: فحسبنا بعد ذلك خمس سنين، ثم مات.
قال ابن منده: رواه محمد بن شعيب بن شابور، عن الحسن بن أيوب الحضرمي
قال: أراني عبد الله بن بسر المازني شامة في قرنه فقال: وضع النبي ◌َّم يده عليها
فقال: ((لتدركن قرنًا))، وكان عبد الله يرجل شعره.
ومن طريق ابن منده أخرجه ابن عساكر: أخبرنا أبو الفتح: يوسف بن
عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا ابن منده، به.
قوله: «وكان في وجهه ثؤلولٌ)):
هي الحبة تظهر في الجلد كحلمة الثدي قد تكون دونها أو أكبر منها .
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عصام بن خالد، ثنا أبو عبد الله: الحسن بن
أيوب الحضرمي، أراني عبد الله بن بسر شامةً في قرنه، فوضعت إصبعي عليها، فقال:
وضع رسول الله وَّ إصبعه عليها، ثم قال: ((لتبلغن قرنًا)).
قال أبو عبد الله: وكان ذا جمة.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن بسر من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر،
ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٢
٥٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِعُمْرِ جمَاعَةٍ وَبِانْخِرَامِ الْقَرْنِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦٥٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَغوِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ فِي الصَّحَابَةِ،
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيِّ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ◌َسِهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ
لِیَرَاهُ،
وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا دحيم، ثنا محمد بن شعيب،
عن الحسن بن أيوب، به.
وقال الدولابي في الكنى: حدثنا عمران بن بكار بن راشد البراد، ثنا عصام بن
خالد، به.
٢٦٥٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا
أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، ثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج،
عن ابن أبي مليكة، عن حبيب بن مسلمة الفهري، به.
رجاله رجال البخاري.
قوله: ((والبغويّ)» :
فرق البغوي بينه وبين حبيب بن مسلمة، فقال في ترجمة حبيب بن مسلمة من
معجم الصحابة: حبيب الفهري، روى عن النبي ◌َّ، وليس عندي حبيب بن مسلمة،
ثم قال: حدثني مسعدة بن سعد المكي، ثنا إبراهيم بن محمد - يعني: الشافعي - ثنا
داود - يعني: القطان - عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري، به.
ووهمه ابن منده في التفريق بينهما .
قوله: ((وأبو نعيم في الصّحابة)):
قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن أبي معشر الحراني، ثنا عبد الله بن
الوليد بن هشام، ثنا أبو عاصم. ح
وحدثنا محمد بن علي، ثنا محمد بن بركة، ثنا يوسف بن سعيد، ثنا حجاج، عن
ابن جريج، نحوه ومعناه.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
قال في الدلائل: باب ما جاء في إخباره وَّ بعمر من سماه، فعاش إليه، وبهلاك
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٣
٥٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِعُمْرِ جِمَاعَةٍ وَبِانْخِرَامِ الْقَرْنِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَأَدْرَكَهُ أَبُوهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ، فَقَالَ لَّهُ: ارْجِعْ مَعَهُ، فَإِنَّهُ
يُوشِكُ أَنْ يَهْلِكَ، فَهَلَكَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ.
٢٦٦٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:
من ذكره فهلك سريعًا: أخبرنا أبو نصر: أحمد بن علي القاضي، ثنا أبو بكر: محمد بن
المؤمل، ثنا عبدان بن عبد الحليم البيهقي، ثنا إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق
الشافعي.
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أبو جعفر:
أحمد بن علي الخزاز، ثنا إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي قال: قرأت على
داود بن عبد الرحمن العطار، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر
البيهقي، به .
قوله: «فأدركه أبوه)» :
هو مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن
فهر بن مالك الفهري، قال الحافظ في الإصابة: هو والد حبيب بن مسلمة، ذكره
المستغفري في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن ابن
جريج، الحديث المذكور، قال: ولم يقع في رواية البغوي حبيب بن مسلمة ولم يقع في
روايته، ولذلك فرّق بينه وبين وحبيب الفهري.
قوله: «یا رسول الله ! يدي ورجلي)):
أي: لا غنى لي عنه، فهو بموضع اليدين والرجلين مني، بيّنت المعنى رواية
البغوي وفيها: يانبي الله إن ابني يدي ورجلي، وفي رواية أبي نعيم في المعرفة: يا
نبي الله إني ليس لي ولد غيره يقوم في مالي وضيعتي وعلى أهل بيتي.
ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر في ترجمة حبيب من تاريخ دمشق: أنبأنا
أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا: أنبأنا أبو نعيم، به.
٢٦٦٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
تخريجه تحت الذي قبله.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٤
٥٧ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِعُمْرٍ جمَاعَةٍ وَبِانْخِرَامِ الْقَرْنِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﴿ الْمَدِينَةَ غَازِيًا، وَأَنَّ أَبَاهُ أَدْرَكَهُ
بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنِّي لَيْسَ لِي وَلَدٌ غَيْرُهُ يَقُومُ فِي مَالِي
وَضَيْعَتِي وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي، وَأَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ رَدَّهُ مَعَهُ، وَقَالَ: لَعَلَّكَ أَنْ يَخْلَوَ
لَكَ وَجْهُكَ فِي عَامِكَ، فَارْجِعْ يَا حَبِيبُ مَعَ أَبِيكَ، فَرَجَعَ، فَمَاتَ مَسْلَمَةُ فِي
ذَلِكَ الْعَامِ، وَغَزَا حَبِيبٌ فِيهِ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٥
٥٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالشَّهَادَةِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٥٨ - بَابُ إِخْبَارِهِ وََّ بِالشَّهَادَةِ لِلنَّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
٢٦٦١ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَتْ
عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ تَحْمِلُ ابْنَهَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ فِي لِيفَةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَل
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ اللهَ أَنْ يُكْثِرَ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَالَ: أَوَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ
يَعِيشَ كَمَا عَاشَ خَالُهُ؟، عَاشَ حَمِيدًا، وَقُتِلَ شَهِيدًا، وَدَخَلَ الْجَنَّةَ .
قوله: ((باب إخباره ◌َّ﴾ بالشّهادة للنعمان بن بشير)):
هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس بن زيد، صاحب رسول الله وله
وابن صاحبه، أبو عبد الله - أو: أبو محمد - الأنصاري، الخزرجي، ابن أخت
عبد الله بن رواحة، وأول مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهرًا
فيما ذكره الواقدي، وعن ابن الزبير: كان النعمان بن بشير أكبر مني بستة أشهر، كان
من أمراء معاوية؛ ولاه الكوفة مدة، ثم ولي قضاء دمشق بعد فضالة، ثم ولي إمرة
حمص، وروي أن معاوية نقله من إمرة الكوفة إلى إمرة حمص، وضم الكوفة إلى
عبيد الله بن زياد، وكان بالشام لما مات يزيد بن معاوية، ولما استخلف معاوية بن
يزيد، ومات عن قرب دعا النعمان إلى ابن الزبير، ثم دعا إلى نفسه، فواقعه مروان بن
الحكم بعد أن واقع الضحاك بن قيس، فقتل النعمان بن بشير، وذلك في سنة خمس
وستين، وسيأتي اختلاف الروايات في ذلك.
٢٦٦١ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الملك بن عمرو، أبو عامر العقدي، ثنا
محمد بن صالح، ثنا عاصم بن عمر بن قتادة، به. مرسل.
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في ترجمة النعمان من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، ثنا محمد بن سعد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٦
٥٨ - بَابٌ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِالشَّهَادَةِ لِلتُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦٦٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ
جَاءَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى النَّبِيِّ وَّرَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، ادْعُ الله لِاِبْنِي هَذَا،
فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ يَبْلُغَ مَا بَلَغْتَ، ثُمَّ يَأْتِيَ الشَّامَ فَيَقْتُلَهُ مُنَافِقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟.
٢٦٦٣ - وَأَخْرَجَ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ وَغَيْرِهِ، قَالُوا: لَمَّا قُتِلَ
الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ بِمَرْجِ رَاهِطٍ فِي خِلَافَةِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَرَادَ النُّعْمَانُ بْنُ
بَشِيرِ أَنْ يَهْرُبَ مِنْ حِمْصَ - وَكَانَ عَامِلًا عَلَيْهَا، فَخَالَفَ وَدَعَا لِاِبْنِ الزُّبِيرِ -،
فَطَلَبَهُ أَهْلُ حِمْصَ، فَقَتَلُوهُ
٢٦٦٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي، عن إسماعيل بن
عياش، عن يزيد بن سعيد، عن عبد الملك بن عمير، به.
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في ترجمة النعمان بن بشير من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا
أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، ثنا محمد بن سعد، به.
٢٦٦٣ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد بن يعقوب،
عن داود الثقفي ومسلمة بن محارب وغيرهما، به. معضل.
قوله: ((مسلمة بن محارب)):
الزيادي، عداده في أهل الكوفة، مترجم له في أتباع التابعين، في تاريخ البخاري
وابن أبي حاتم.
قوله: ((الضّحّاك بن قيس)):
هو ابن خالد الفهري، القرشي، عداده في صغار الصحابة، شهد فتح دمشق،
وسكنها، وكان على عسكر دمشق يوم صفين، قال الزبير بن بكار: كان الضحاك بن
قيس مع معاوية، فولاه الكوفة، وهو الذي صلى على معاوية، وقام بخلافته حتى قدم
يزيد، ثم بعده دعا إلى ابن الزبير، وبايع له، ثم دعا إلى نفسه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٧
٥٨ - بَابُّ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِالشَّهَادَةِ لِلُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَاحْتَزُوا رَأْسَهُ.
قوله: ((واحتزُّوا رأسه)»:
تمام الرواية: فقالت امرأته الكلبية: ألقوا رأسه في حجري فأنا أحق به، وقد
كانت قبله عند معاوية بن أبي سفيان فقال لامرأته ميسون أم يزيد أو بنت قرظة: اذهبي
فانظري إليها، فأتتها فنظرت، ثم رجعت فقالت: ما رأيت مثلها! وقد رأيت خالًا تحت
سرتها ليوضعن رأس زوجها تحت في حجرها، فطلقها معاوية، فتروجها حبيب بن
مسلمة، ثم طلقها، فتزوجها النعمان بن بشير، فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٨
٥٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ بِكَذَّابِينَ فِي الْحَدِيثِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صلى الله
وَسَكم
بِكَذَّابِينَ فِي الْحَدِيثِ
٥٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ
وَشَيَاطِينَ يُحَدِّثُونَ
٢٦٦٤ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: سَيَكُونُ فِي
آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ.
٢٦٦٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ،
٢٦٦٤ - قوله: ((أخرج مسلم)):
ولو قيده بالمقدمة لكان أولى، ثم إن اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل.
قال مسلم في مقدمة الصحيح: بابٌ: في الضعفاء والكذابين ومن يرغب عن
حديثهم: وحدثني محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب قالا: ثنا عبد الله بن يزيد
قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبو هانئ، عن أبي عثمان: مسلم بن
يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَي أنه قال: ((سيكون في آخر أمتي أناس
يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم)) .
قال مسلم: وحدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي، ثنا
ابن وهب قال: حدثني أبو شريح، أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول: أخبرني مسلم بن
يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ومثل: ((يكون في آخر الزمان دجالون
كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا
یضلونکم ولا يفتنونکم».
٢٦٦٥ - قوله: ((وأخرج ابن عديّ)):
أخرجه في مقدمة الكامل، باب ما يتوقع في آخر الزمان من ظهور الشياطين
للناس فيتحدثون ويفتنون: حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، أنا سويد بن سعيد، أنا
عبد الله بن يزيد المقري، عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني أبي، عن ابن عجلان،
عن عبد الواحد النصري، عن واثلة بن الأسقع، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٩
٥٩ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ بِكَذَّابِينَ فِي الْحَدِيثِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَطُوفَ إِبْلِيسُ فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ بِكَذَا وَكَذَا .
٢٦٦٦ - وَأَخْرَجَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَتَمَثَّلُ فِي صُورَةٍ
الرَّجُلِ، فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيُحَدِّثُهُمْ بِالْحَدِيثِ مِنَ الْكَذِبِ فَيَتَفَرَّقُونَ.
٢٦٦٧ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى قَاصَّا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَطَلَبْتُهُ، فَإِذَا هُوَ شَيْطَانٌ.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه من طريق ابن عدي المذكور، فقال في الدلائل: باب ما جاء في
إخباره ◌َ﴿ عما يكون في آخر أمته من الكذابين والشياطين الذين يكذبون في الحديث،
فكان كما أخبر ◌َله: وأخبرنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ، به.
٢٦٦٦ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: البيهقي كما يظهر من الأصول الخطية ويصدقه الواقع، فقد علقه البيهقي
في الدلائل فقال: وروينا في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود :... ، فذكره،
ويحتمل أن يكون ما وقع في توبكابي١ هو الصواب إذ وقع بياض بمقدار كلمة بعد
قوله: وأخرج، فكأنه لم يستحضره، وقد أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه إذ قال:
وحدثني أبو سعيد الأشج، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن
عبدة قال: قال عبد الله :... ، فذكره.
٢٦٦٧ - قوله: ((وأخرج البخاريّ في تاريخه)):
قال: حدثنا محمد بن الصلت، أبو جعفر، ثنا ابن المبارك، عن سفيان، ثنا من
رأى قاصًا يقص في مسجد الخيف أو نحوه، قال: فطلبته فإذا هو شيطان.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من طريق البخاري المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن
إبراهيم الفارسي، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، ثنا أبو أحمد ابن فارس، ثنا محمد بن
إسماعيل البخاري، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٠
٥٩ - بَابٌ إِخْبَارِهِ ﴿ بِكَذَّابِينَ فِي الْحَدِيثِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٦٦٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي فَاطِمَةً
الْفَزَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ شَيْخِ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ أَكْتُبُ عَنْهُ، فَقَالَ
الشَّيْخُ: حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ: حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ، فَقَالَ: عَنِ الشَّعْبِيِّ،
فَقَالَ: حَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: عَن الْحَارِثِ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ رَأَيْتُ الْحَارِثَ
وَسَمِعْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: عَن عَليَّ، قَالَ: قَدْ وَاللهِ رَأَيْتُ عَلِيًّا وَشَهِدْتُ مَعَهُ
صِفِّينَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قَرَأْتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَلَمَّا قُلْتُ: ﴿وَلَ يُدُهُ حِفْظُهُمَا﴾
الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا .
٢٦٦٨ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)):
قال في الكامل: حدثنا عمران بن موسى، ثنا محمد بن يوسف السراج، ثنا
عيسى بن أبي فاطمة الفزاري، به .
قوله: ((والبيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن عدي المذكور فقال: وأخبرنا أبو سعد الماليني،
أنا أبو أحمد ابن عدي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧١
٦٠ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِتَغَيُّرِ النَّاسِ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٦٠ - بَابُ إِخْبَارِ هِوَلَّ بِتَغَيُّرِ النَّاسِ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ
٢٦٦٩ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَّهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ
يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ،
وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ.
٢٦٦٩ - قوله: ((أخرج مسلم)):
أخرجه في الفضائل، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم: حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعًا، عن غندر، قال ابن المثنى: ثنا محمد بن
جعفر، ثنا شعبة، سمعت أبا جمرة قال: حدثني زهدم بن مضرب، سمعت عمران بن
حصین، به .
قال مسلم في سياقه: قال عمران: فلا أدري أقال رسول الله وَ ل بعد قرنه، مرتين
أو ثلاثةً.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٢
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ نَفَرًا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ ذَفَرًا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ
٢٦٧٠ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َّهِ قَالَ لِعَشْرَةٍ فِي بَيْتٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ - فِيهِمْ
سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ -.
قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَكَانَ سَمُرَةُ آخِرَهُمْ مَوْتًا .
٢٦٧٠ - قوله: ((من طريق أبي نضرة، عن أبي هريرة)):
أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي،
ثنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي هريرة، به.
ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما روي في إخباره وَّر نفرًا
من أصحابه بأن آخرهم موتًا في النار: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد،
أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
قوله: «فیھم سمرة بن جندب)):
تمام الرواية: قال أبو نضرة: فكان سمرة آخرهم موتًا .
قال البيهقي: رواته ثقات، إلا أن أبا نضرة العبدي لم يثبت له عن أبي هريرة
سماع، فالله أعلم، اهـ.
كذا قال البيهقي، وكأن الحافظ الذهبي مال إلى هذا فقال في السير: هذا حديث
غريب جدًّا، ولم يصح لأبي نضرة سماع من أبي هريرة، اهـ.
وهذا عجيب، فقد ذكر شيخه الحافظ المزي أبا هريرة في جملة من روى عنهم
أبو نضرة، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: منذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة
العبدي، روى عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وسمرة بن
جندب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك سمعت أبي يقول ذلك، وفي جامع التحصيل :
سمع أبو نضرة من ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وطبقتهم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٣
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ نَفَرًا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٦٧١ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٦٧٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
٢٦٧١ - قوله: ((وأخرجه من وجه آخر)):
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا إسماعيل بن محمد
الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا إسماعيل بن
حكيم، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي قال: كنت أمر
بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشيء يسألني حتى يسألني عن سمرة، فإذا أخبرته
بحياته وصحته فرح، فقال: إنا كنا عشرةً في بيت، وإن رسول الله وَّه قام فينا فنظر في
وجوهنا، وأخذ بعضادتي الباب ثم قال: ((آخركم موتًا في النار))، فقد مات منا ثمانية
ولم يبق غيري وغيره، فليس شيء أحب إلي من أن أكون ذقت الموت.
إسماعيل بن حكيم صاحب الزيادي وأنس بن حكيم الضبي في حكم المستورين،
ترجم لهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وسكت عنهما، أما البخاري فلم يترجم
إلا لأنس، وأثبت هو وابن أبي حاتم سماعه من أبي هريرة، وهذا الطريق هو الذي
عناه الذهبي بقوله بعد أن أورد حديث أبي نضرة المتقدم: وله شويهد.
٢٦٧٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
أخبرنا الحجاج بن المنهال الأنماطي، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن
أوس بن خالد.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ وهذا لفظه: حدثنا الحجاج بن
المنهال، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد قال: كنت إذا قدمت على
أبي محذورة سألني عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة، فقلت
لأبي محذورة: ما لك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني
عنك؟ فقال: إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي وّل فقال: ((آخركم
موتًا في النار))، فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة، ثم سمرة.
قوله: ((والطبراني)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: أوس بن خالد لم يرو عنه غير علي بن زيد
وفيهما كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٤
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ نَفَرًا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا
وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةٌ فِي بَيْتٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ وَّهِ فَقَالَ: آخِرُكُمْ مَوْنًا فِي النَّارِ،
فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ مَاتَ سَمُرَةُ.
٢٦٧٣ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا مَعْمَرٌ، سَمِعْتُ ابْنَ طَاؤُسٍ وَغَيْرَهُ
يَقُولُونَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَلِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَلِرَجُلٍ آخَرَ: آخِرُكُمْ
مَوْتًا فِي النَّارِ، فَمَاتَ الرَّجُلُ قَبْلَهُمَا، وَبَقِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةُ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ
قوله: ((والبيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان المذكور، قال البيهقي: وأخبرنا
أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا: ثنا أبو مسلم
الکشي، ثنا حجاج، به.
قوله: ((ثمّ مات سمرة)) :
وقال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن أحمد بن كسا الواسطي، ثنا
محمد بن حرب النشائي، ثنا أبو مروان الغساني، عن يونس بن عبيد، عن علي بن
زيد، عن أبي أويس قال: كنت تاجرًا بالمدينة، قلت: أقدم، فإذا قدمت المدينة لقيني
أبو هريرة فسألني عن سمرة بن جندب، وإذا قدمت البصرة سألني سمرة عن أبي هريرة،
فقال أبو هريرة: كنا سبعةً في بيت، فدخل علينا رسول الله وَّه فقال: ((آخركم موتًا في
النار))، فلم يبق إلا أنا وسمرة.
أبو أويس لعلها كنية أوس بن خالد إن سلم من التصحيف، وفي مجمع الزوائد:
أبو يونس، وحال إسناده كالذي قبله.
٢٦٧٣ - قوله: ((وقال عبد الرّزّاق)):
روي من طريق عبد الرزاق وليس هو في المصنف فيما أظن، يدل عليه تعبير
المصنف بقال، ولم يقل: وأخرج عبد الرزاق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٥
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ نَفَرًا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الرَّجُلُ أَنْ يَغِيظَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَاتَ سَمُرَةُ، فَإِذَا سَمِعَهُ غُشِيَ عَلَيْهِ وَصَعِقَ،
ثُمَّ مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَبْلَ سَمُرَةَ.
٢٦٧٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ
سَمُرَةُ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَصَابَهُ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَأُوقِدَتْ لَهُ نَارٌ،
أخرجه من طريقه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر:
محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، به. رجاله ثقات إلا
أنه معضل.
قوله: «قبل سمرة» :
تمام الرواية: ((فقتل سمرة بشرًا كثيرًا))، كأنه علل ذلك بما اقترف سمرة، ولذلك
أخرج البيهقي في إثر هذه الرواية من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ
فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا
سليمان بن حرب، ثنا عامر بن أبي عامر قال: كنا في مجلس يونس بن عبيد في
أصحاب الخز فقالوا: ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه - يعنون: دار
الإمارة -، قتل فيها سبعون ألفًا، فجاء يونس فقلت له: يا أبا عبد الله يقولون: كذا
وكذا؟، قال: نعم من بين قتيل وقطيع، قيل له: ومن فعل ذلك يا أبا عبد الله؟ قال:
زياد وابن زياد وسمرة، قيل: لم؟ قال: كان والله قدرًا لم يكن عنها مرحل.
قال البيهقي: قلت: بهذا وبصحبة رسول الله 18 نرجو له بعد تحقيق قول
رسول الله وَ﴾، وقد قال بعض أهل العلم: إن سمرة مات في الحريق، فصدق بذلك
قول رسول الله مطلقة، ويحتمل أن يورد النار بذنوبه، ثم ينجو بإيمانه، فيخرج منها
بشفاعة الشافعين، قال: وبلغني عن هلال بن العلاء الرقي أن عبد الله بن معاوية حدثهم
عن رجل قد سماه أن سمرة استجمر فغفل عنه أهله حتى أخذته النار.
٢٦٧٤ - قوله: ((وأخرج ابن وهب)):
كذا في الأصول كأنّه سبْق قلم من المصنّف، والظاهر أنّه أراد: وأخرج ابن
سعد، عن أبي يزيد المديني، ففي الطبقات الكبرى: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم
أراه عن أبيه قال: سمعت أبا يزيد المديني قال :... ، فذكره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٥٧٦
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ نَفَرًّا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَجُعِلَ كَانُونٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانُونٌ خَلْفَهُ، وَكَانُونٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانُونٌ عَنْ
شِمَالِهِ، فَجَعَلَ لَا يُنْتَفِعُ بِذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ.
٢٦٧٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ سَمُرَةَ كَانَ
أَصَابَهُ كُزَازٌ شَدِيدٌ، وَكَانَ لَا يَكَادُ يَدْفَأُ، فَأَمَرَ بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ فَمُلِئَتْ مَاءَ، وَأَوْقَدَ
رجاله ثقات، أبو يزيد المديني لا يسمى، مترجم له في التهذيب وثقه ابن معين.
قوله: «فجعل کانونٌ»:
لفظ الرواية: ((فجعل كانونًا))، وكذا في الموضع الثاني.
قوله: ((عن شماله)) :
لفظ الرواية: ((عن يساره)).
قوله: ((فجعل لا ينتفع بذلك)):
زاد في الرواية: ((ويقول: كيف أصنع بما في جوفي؟)).
تابعه شيبان، عن جرير، أخرجه البغوي في معجم الصحابة: حدثنا شيبان، ثنا
جرير بن حازم، به.
٢٦٧٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في ترجمة إبراهيم بن عثمان الخشاب من تاريخ دمشق: أنبأنا أبو محمد:
حمزة بن العباس بن علي العلوي وأبو الفضل: أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم.
وحدثني أبو بكر ابن شجاع عنهما قالا: أنا أبو بكر: أحمد بن الفضل بن محمد،
ثنا أبو عبد الله بن منده، ثنا أبو سعيد: عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، ثنا إبراهيم بن
عثمان الخشاب، ثنا الحسن بن سليمان قبيطة، ثنا مروان بن جعفر بن سمرة بن جندب،
ثنا داود بن المحبر البكراوي، عن زياد بن عبيد الله بن ربيع الزيات، عن محمد بن
سيرين قال: عليكم برسالة سمرة بن جندب إلى بنيه، فإن فيها علمًا جمًّا، قلنا: يا أبا
بكر أخبرنا عن سمرة ما كان من أمره؟ وما قيل فيه؟، قال: إن سمرة ... ، فذكره.
داود بن المحبر متروك الحديث.
قوله: (أصابه کزاز)):
الكزاز: داء يتولد من شدة البرد، وتعتري منه رعدة وتشنج، وقد كز الرجل: زكم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٧
٦١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ نَفَرًا بَأَنَّ آخِرَهُمْ مَوْنًا فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
تَحْتَهَا، وَاتَّخَذَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا، وَكَانَ يَصِلُ إِلَيْهِ بُخَارُهَا فَيَدْفِئُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ
كَذَلِكَ إِذْ خُسِفَ بِهِ فَاحْتَرَقَ.
قوله: ((إذ خسف به فاحترق)»:
تمام الرواية: ((ففطن أن ذلك الذي قيل فيه)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٨
٦٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَِّ بِأَنَّ أَحَدَ النَّفَرِ فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَّهِ بِأَنَّ أَحَدَ النَّفَرِ فِي النَّارِ
٢٦٧٦ - أَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كَانَ بِالرَّجَّالِ بْنِ عُنْفُوَةَ مِنَ الْخُشُوعِ وَاللّزُومِ
لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ شَيْءٌ عَجِيبٌ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَوْمًا،
وَالرَّجَّالُ مَعَنَا جَالسٌ مَعَ نَفَرٍ، فَقَالَ: أَحَدُ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ فِي النَّارِ .
٢٦٧٦ - قوله: ((أخرج الواقديّ)):
قال: حدثنا عبد الله بن نوح، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن رافع بن
خدیج، به.
تقدم الكلام على الواقدي، وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد.
قوله: ((والطّبرانيّ»:
أخرجه في المعجم الكبير من طريق الواقدي المذكور: حدثنا عبدان بن أحمد،
ثنا الحسين بن جمهور، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل - كما في الأصول الخطية - من طريق الطبراني المذكور:
حدثنا سليمان بن أحمد، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في ترجمة محمد بن سهل من تاريخ دمشق من طريق أبي نعيم المذكور:
أنبأنا أبو سعد المطرز، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، به.
قوله: «كان بالرّجّال» :
ضبطه الدارقطني وعبد الغني بن سعيد كلاهما في المؤتلف والمختلف وابن
ماكولا : بالجيم المشددة، وعزاه في الإكمال للأكثر، وقال: قال عبد الغني بن سعيد:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٩
٦٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ِ بِأَنَّ أَحَدَ النَّفَرِ فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ رَافِعٌ: فَنَظَرتُ فِي الْقَوْمِ فَإِذَا بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ
وَالظُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَرَجَّالِ بْنِ عُنْقُوَةَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ وَأَتَعَجَّبُ وَأَقُولُ: مَنْ هَذَا
الشَّقِيُّ؟ فَلَمَّا تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِلَّهِ وَرَجَعَتْ بَنُو حَنِيفَةَ، فَسَأَلْتُ: مَا فَعَلَ
الرَّجَّالُ بْنُ عُنْقُوَةَ؟ فَقِيلَ: اقْتِنَ، هُوَ الَّذِي شَهِدَ لمُسَيْلَمَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَل
أَنَّهُ أَشْرَكَهُ فِي أَمْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَهُوَ حَقٌّ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: الرَّجَّالُ: بِالْجِيمِ، وَيُقَالُ: بِالْحَاءِ، لَقَبٌّ، وَاسْمُهُ:
نَھَارٌ .
٢٦٧٧ - وَأَخْرَجَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ فِي الْفُتُوحِ: عَنْ مَخْلَدِ بْنِ قَيْسِ الْبَجَلِيِّ
قَالَ:
بالحاء المهملة، وغلطه فيه الصوري، وقد قال هذا القول قبله الإمامان في معرفة
السير: محمد بن عمر الواقدي وعلي بن محمد المدائني، حكاه عنهما ابن سعد في
الطبقات.
واسم الرجال: نهار بن عنفوة - بنون وفاء - الحنفي، قال الدارقطني: أخبرنا
جعفر بن أحمد المؤذن، عن السري بن يحيى، عن شعيب، عن سيف، عن طلحة بن
الأعلم، عن عبيد بن عمير، عن أثال الحنفي قال: كان نهار الرجال بن عنفوة قد هاجر
إلى النبي ◌َّيه وقرأ القرآن، وفقه في الدين، فبعثه النبي ◌َ لل معلمًا لأهل اليمامة، فكان
أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة، شهد له أنه سمع محمدًاً مَّ يقول: قد أشرك
معه في الرسالة فصدقوه واستجابوا له، وروي عن أبي هريرة قال: جلست مع النبي وَل
في رهط ومعنا الرجال بن عنفوة فقال: إن فيكم لرجلًا ضرسه مثل أحد في النار، فهلك
القوم، وبقيت أنا والرجال، فكنت متخوفًا لها حتى خرج الرجال مع مسيلمة وشهد له
بالنبوة، وقتل الرجال يوم اليمامة بين يدي مسيلمة، قتله زيد بن الخطاب.
٢٦٧٧ - قوله: ((في الفتوح)):
وأخرجه الطبري في تاريخه من وجه آخر عن سيف فقال: كتب إلي السري، ثنا
شعيب، عن سيف، عن طلحة، عن عكرمة، عن أبي هريرة. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٥٨٠
٦٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِأَنَّ أَحَدَ النَّفَرِ فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
خَرَجَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ وَالرَّجَالُ بْنُ عُنْفُوَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ وَلـ
فَقَالَ: لَضَرْسُ أَحَدِهِمْ فِي النَّارِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَإِنَّ مَعَهُ لَقَفَا غَادِرٍ، فَبَلَغَهُمْ
ذَلِكَ، إِلَى أَنْ بَلَغَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَفُرَاتًا خَبَرُ الرَّجَّالِ فَخَرًّا سَاجِدَيْنِ.
وعن عبد الله بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قد كان أبو بكر
بعث إلى الرجال فأتاه، فأوصاه بوصيته، ثم أرسله إلى أهل اليمامة، وهو يرى أنه على
الصدق حين أجابه قالا: قال أبو هريرة: جلست مع النبي ◌َّ﴾ في رهط معنا الرجال بن
عنفوة، فقال: إن فيكم لرجلًا ضرسه في النار أعظم من أحد، فهلك القوم وبقيت أنا
والرجال، فكنت متخوفًا لها، ... ، القصة بطولها.
تقدم الكلام غير مرة في سيف بن عمر.
قوله: ((خرج فرات بن حيّان)):
هو ابن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن صعب بن عجل
اليشكري، ثم العجلي، حليف بني سهم، كان دليلًا هاديًا للطرق، أثبت صحبته
جماعة، منهم البخاري وابن أبي حاتم وسائر من صنف في الصحابة، وأخرجوا في
ترجمته ما أسنده الإمام أحمد قال: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا بشر بن السري، ثنا
سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان أن النبي وَّ أمر
بقتله - وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا، فمر بحلقة الأنصار -، فقال: إني مسلم، قالوا:
يا رسول الله، إنه يزعم أنه مسلم، فقال: إن منكم رجالًا نكلهم إلى إيمانهم، منهم:
فرات بن حيان. أخرجه أبو داود وجماعة.
قوله: ((لضرس أحدهم في النّار)):
وقال الطبري في تاريخه: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق،
عن شيخ من بني حنيفة، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّل قال يومًا وأبو هريرة ورجال بن
عنفوة في مجلس عنده: ((لضرس أحدكم أيها المجلس في النار يوم القيامة أعظم من
أُحد))، قال أبو هريرة: فمضى القوم لسبيلهم، وبقيت أنا ورجال بن عنفوة، فما زلت
لها متخوفًا، حتى سمعت بمخرج رجال، فآمنت، وعرفت أن ما قال رسول الله داخله
حق.
تقدم الكلام في ابن حميد، وفيه أيضًا رجل لم يسم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية