النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
٣١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَِّ بِحَالِ أَبِي ذَرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
والحسن بن سفيان في مسنده: أخبرنا عباس بن الوليد، ثنا يحيى بن سليم، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يعقوب بن حميد وكثير بن
عبيد قالا : ثنا يحيى بن سليم، به.
وأبو بكر البزار في مسنده ــ كما في كشف الأستار -: حدثنا يوسف بن موسى،
ثنا یحیی بن سلیم، به.
صححه ابن حبان: أخبرنا أبو خليفة، ثنا علي بن المديني، به.
ومن طريق الحاكم المذكور أخرجه البيهقي في الدلائل: باب ما جاء في إخباره
عن حال أبي ذر عند موته، وما أوصاه به من الخروج عن المدينة عند ظهور الفتن:
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
وأخرجه ابن عساكر ترجمة أبي ذر من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن
السمرقندي، أنا أبو محمد: أحمد بن علي بن الحسن وأبو طاهر: أحمد بن محمد بن
إبراهيم. ح
وأخبرنا أبو عبد الله: محمد أنبأ أبي قالا: أنا أبو القاسم: إسماعيل بن الحسن بن
عبد الله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا يوسف بن موسى، ثنا يحيى بن سليم الطائفي،
به .
خالفهم ابن أبي إسرائيل، عن يحيى بن سليم، رواه عنه، عن ابن خثيم، عن
مجاهد، عن إبراهیم، عن أبيه، به.
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا يحيى بن سليم،
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، به.
أرسله وهيب، فقال عنه، عن ابن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم، أن أبا ذر،
أخرجه الإمام أحمد: حدثنا عفان، ثنا وهيب، به.
وهكذا قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عفان بن مسلم، به.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن عساكر أيضًا: أخبرنا أبو سهل: محمد بن إبراهيم،
أنا أبو الفضل الرازي، أنا جعفر بن عبد الله، ثنا محمد بن هارون، ثنا محمد بن
إسحاق، ثنا عفان بن مسلم، به.
خالفهم محمد بن إسحاق الصغاني، عن عفان فقال عنه، عن وهيب، به
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٢
٣١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِحَالِ أَبِي ذَرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٥٣٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ لِي
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: وَيَحَكَ بَعْدِي! فَبَكَيْتُ، وَقلتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي لباقٍ
بِعْدَكَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ فَالْحَقْ بِالْعَرَبِ أَرْضَ
قُضَاعَةَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي يَوْمٌ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنٍ، أَوْ رُمْحِ أَوْ رُمْحَيْن.
موصولًا، أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو محمد: الحسن بن أبي القاسم
علي بن الحسن إجازةً، أنا أبي، أنا أبو سهل: محمد بن إبراهيم، أنا أبو الفضل
الرازي، أنا جعفر بن عبد الله، أنا محمد بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، أنا عفان بن
مسلم، أنا وهيب، أنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن
الأشتر، عن أبيه، عن زوجة أبي ذر، به.
٢٥٣٢ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
قال في المسند - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا يونس بن محمد، ثنا طلحة بن
عمرو، ثنا عاصم بن كليب، عن أبي الجويرية الجرمي، عن زيد بن خالد الجهني، عن
أبي ذر قال: إني خرجت مع رسول الله وَ ﴿ ذات ليلة، فتوجهنا نحو حائط بني فلان،
فأتيته بطهور، فلما جاء وضعته له، فجعل ◌ّلو يصعد بصره في ويصوبه، قال:
((ويحك ... ))، الحديث.
قال البوصيري: فيه طلحة بن عمرو، وهو ضعيف، اهـ. لكنه توبع بإسناد حسن
كما سيأتي.
قوله: (علی جبل سلعٍ)):
سلع: جبل بسوق المدينة، من أشهر جبال المدينة على صغره، وأصبح الآن
يحيط به عمرانها من كل اتجاه
قوله: ((أو رمح أو رمچِین)»:
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه: حدثنا محمد، ثنا يونس بن محمد، ثنا
صالح بن عمر، ثنا عاصم بن کلیب، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٣
٣١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ بِحَالِ أَبِي ذَرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَی
٢٥٣٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: يَا
أَبَا ذَرٍّ! كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءَ يَسْتَأْثِرُونَ بِالْفَيءٍ؟، قُلْتُ: إِذَا أَضْرِبُ
بِسَيْفِي، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟، اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَانِي.
٢٥٣٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي
رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنَّهُمْ لَنْ يُسَلَّطُوا عَلَى قَتْلِي، وَلَنْ يَفْتِنُونِي عَنْ دِينِي،
وَأَخْبَرَنِ: أَنِّي أَسْلَمْتُ فَرْدًا، وَأَمُوتُ فَرِدًا، وَأُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا .
٢٥٣٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن الفضيل، عن مطرف، عن أبي
الجهم، عن خالد بن وهبان - وكان ابن خالة أبي ذر -، عن أبي ذر، به.
خالد بن وهبان تفرد بالرواية عنه أبو الجهم: سليمان بن الجهم، ولذلك قال
الذهبي وابن حجر: مجهول، أخرج له أبو داود في سننه بهذا الإسناد: عن مطرف، عن
أبي جهم، عن خالد بن وهبان، عن أبي ذر مرفوعًا: ((من فارق الجماعة شبرًا فقد خلع
ربقة الإسلام من عنقه)).
قوله: ((إذًا أضرب)»:
لفظ الرواية: ((قلت: إذَا والذي بعثك بالحق أضرب بسيفي حتى ألحق به)).
٢٥٣٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من مصنفات أبي نعيم، والخبر في جزء أبي علي ابن
شاذان: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسن، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة قال:
حدثني حسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه، عن وهب بن عبد الله الأزدي الهنائي، عن
أبي الطفيل: عامر بن واثلة، عن ابن أخي أبي ذر، قيل: إنه عن أبي ذر، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
وقع الإسناد مبتورًا في تاريخ دمشق هكذا: ((عن أبي الطفيل، عن ابن أخي أبي
ذر، به)).
لیس فیه: «عن أبي ذر)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٤
٣١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِحَالِ أَبِي ذَرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٥٣٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَسمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَ وَجَدَ
أَبَا ذَرِّ نَائِمًا فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ لَهُ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟، قَالَ: فَأَيْنَ أَنَامُ؟ مَا
لي بَيت غَيرِه!، قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟، قَالَ: أَلْحَقُ بِالشَّام،
قَالَ: فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ؟، قَالَ: أَرْجِعُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَكَيْفَ
أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ الثَّانِيةَ؟، قَالَ: إِذَنْ آخُذُ سَيْفِي فَأُقَاتِل حَتَّى أَمُوتَ،
فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟، تَنْقَادُ لَهُم حَيْثُ قَادُوكَ، وَتَنْسَاقُ لَهُمْ
حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.
٢٥٣٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وهو بطوله عند الإمام أحمد والعزو إليه أولى، قال في المسند:
حدثنا هاشم، ثنا عبد الحميد، ثنا شهر قال: حدثتني أسماء بنت يزيد: أن أبا ذر
الغفاري كان يخدم النبي ◌ّ فإذا فرغ من خدمته، آوى إلى المسجد، فكان هو بيته،
يضطجع فيه، فدخل رسول الله ◌َ﴿ المسجد ليلةً، فوجد أبا ذر نائمًا منجدلًا في
المسجد، فنكته رسول الله ود برجله حتى استوى جالسًا، فقال له رسول الله وهلهو: ((ألا
أراك نائمًا؟» قال: أبو ذر: يا رسول الله، فأين أنام، هل لي من بيت غيره؟
فجلس إليه رسول الله وَلي فقال له: ((كيف أنت إذا أخرجوك منه؟)) قال: إذن
ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة وأرض المحشر وأرض الأنبياء فأكون رجلاً من
أهلها، قال له: ((كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟)) قال: إذن أرجع إليه، فيكون هو
بيتي ومنزلي، قال: ((فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟)) قال: إذن آخذ سيفي فأقاتل
عني حتى أموت، قال: فكشر إليه رسول الله وَ ليل فأثبته بيده، قال: ((أدلك على خير من
ذلك؟)) قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، قال رسول الله وَّير: ((تنقاد لهم حيث
قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني وأنت على ذلك)).
شهر بن حوشب حديثه جيد في هذا الباب، وبقية رجاله ثقات
واختصر لفظه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي،
ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا عبد الحميد بن بهرام، به.
وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
جبارة بن المغلس، ثنا عبد الحميد بن بهرام، به. مختصر.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٥
٣١ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِحَالٍ أَبِي ذَرِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٥٣٦ - وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي الْمُثُنَّى الْمَلَيْكِيِّ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَّ﴿ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: عُوَيْمِرٌ: حَكِيمُ أُمَّتِي،
وَجُنْذُبٌ: طَرِيدُ أُمَّتِي، يَعِيشُ وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَاللهُ يَكْفِيهِ وَحْدَهُ.
٢٥٣٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ
خالفه ابن أبي حسين عن شهر، رواه عنه، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر،
قال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع، أبو اليمان، أنا إسماعيل بن عياش، عن
عبد الله بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر، به.
وروي من وجهين آخرين، قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا معتمر بن
سليمان قال: سمعت داود بن أبي هند، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الديلي، عن
عمه، عن أبي ذر، نحوه.
صححه ابن حبان: أخبرنا أبو يعلى، ثنا عبد الأعلى بن حماد، ثنا معتمر بن
سلیمان، به .
هكذا أخرجه في صحيحه مع أن عم أبي حرب بن أبي الأسود الديلي لا يعرف،
تفرد بالرواية عن أبو حرب.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا يزيد، ثنا كهمس بن الحسن، ثنا أبو السليل، عن
أبي ذر قال: جعل رسول الله وَلّ يتلو علي هذه الآية: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ, مَخْرَجًا﴾
حتى فرغ من الآية، ثم قال: ((يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم))، قال:
فجعل يتلوها، ويرددها علي حتى نعست، ثم قال: ((يا أبا ذر، كيف تصنع إن أخرجت
من المدينة؟ ... ))، الحديث.
أبو السليل: ضريب بن نفير لم يدرك أبا ذر.
٢٥٣٦ - قوله: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة)):
قال في مسند - كما في بغية الباحث -: حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن
حرب، عن صفوان، عن أبي المثنى المليكي، به. معضل.
٢٥٣٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا هشام بن حسان، عن
محمد بن سيرين، به. مرسل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٦
٣١ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ بِحَالٍ أَبِي ذَرِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِأَبِي ذَرٍّ: إِذَا بَلَغَ الْبِنَاءُ سَلْعًا فَاخْرُجْ مِنْهَا - وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ
الشَّام -، وَلَا أَرَى أُمَرَاءَكَ يَدَعُونَكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا أُقَاتِلُ مَنْ
يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَمْرِكَ؟، قَالَ: لَا، اسْمَعْ وَأَطِعْ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ، فَلَمَّا
كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ: إِنَّ أَبَا ذَرِّ قَدْ أَفْسَدَ
النَّاسَ بِالشَّام، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُثْمَان، فَقَدِمَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الرَّبَذَةِ وَقَدْ أُقِيمَتِ
الصَّلَاةُ، وَعَلَيْهَا عَبْدٌ لِعُثْمَانَ حَبَشِيٍّ، فَتَأَخَّرَ، فَقَالَ أَبُو ذَرِّ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَقَدْ
أُمِرْتُ أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَلَوْ لِعَبْدِ حَبَشِيٍّ فَأَنْتَ عَبْدٌ حَبَشِيُّ.
قوله: ((قال: لا)):
زاد في الرواية: قال: «فما تأمرني؟».
قوله: ((فبعث إليه عثمان)»:
في الرواية تصرف واختصار، ففي الرواية: ((فبعث إليه عثمان، فقدم عليه، ثم
بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عنده كيسًا أو شيئًا، فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما
شاء الله، فإذا هي فلوس، فلما قدم المدينة، قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك
وتروح اللقاح، قال: لا حاجة لي في دنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى
الربذة، فأذن له، فخرج إلى الربذة ... ))، الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٧
٣٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّرَ بِقَتْلِ الأَعْرَابِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
بقَتْلِ الأَعْرَابِيِّ
٣٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَاهـ
وَسَّام
قَبْلَ أَنْ يَنْخَرِقَ سِقَاؤُهُ
٢٥٣٨ - أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَبَرَانِيُّ، عَنْ كُدَيرِ الضَّبِّيّ:
٢٥٣٨ - قوله: ((أخرج ابن خزيمة)):
قال في صحيحه: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، ثنا وكيع، عن
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن كدير الضبي، به.
وهو في مصنف الحافظ عبد الرزاق: عن معمر، عن أبي إسحاق، به.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
قال في شعب الإيمان: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا ابن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
به .
قوله: ((والطّبرانيّ)):
أخرجه فى معجمه الكبير من طريق عبد الرزاق المذكور: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، به.
قوله: ((عن كدير الضبي)) :
كدير - بالتصغير - يقال: هو ابن قتادة - اختلف في صحبته، واحتج من أورده في
الصحابة بحديث الباب في ترجمته، قال الحافظ في الإصابة: قال أبو داود في سؤالاته
لأحمد: قلت لأحمد: كدير له صحبة؟ قال: لا، قلت: زهير يقول: إنه أتى النبي ◌َّ؟
قال: إنما سمع زهير من أبي إسحاق بآخرة، قال الحافظ: قد صرح به شعبة، عن أبي
إسحاق، وأخرجه ابن شاهين من طريق سعيد بن عامر الضبي، عن شعبة، قال: سمعت
أبا إسحاق منذ أربعين سنة قال: سمعت كديرًا الضبي منذ ثلاثين سنة، وقال البخاري
في الضعفاء: كدير الضبي، روى عنه أبو إسحاق، وروى عنه سماك بن سلمة، وضعفه
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٤٠٨
٣٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مٍَّ بِقَتْلِ الأَعْرَابِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ◌َ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ،
وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟، قَالَ: تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ، قَالَ: وَاللهِ مَا
أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ الْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ الْفَضْلَ، قَالَ:
فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ، وتُفْشِي السَّلَامَ، قَالَ: هَذِهِ أَيْضًا شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ
إِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ، وَسِقَاءٍ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ
بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ لَا يَهْلِكُ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقُ
سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ الْجَنَّةُ، فَانْطَلَقَ الْأَعْرَابِيُّ، فَمَا انْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلَا
هَلَكَ بَعِيرُهُ، حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا .
لما رواه مغيرة بن مقسم، عن سماك بن سلمة قال: دخلت على كدير الضبي أعوده
فوجدته يصلي وهو يقول: اللَّهُمَّ صل على النبي ◌َّ والوصي، فقلت: والله لا أعودك
أبدًا، قال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي فقال: يحول من كتاب الضعفاء، وحكى، عن
أبيه في المراسيل أنه لا صحبة له.
قوله: ((ويباعدني من النار)):
زاد في الرواية: ((فقال النبي ◌َّ: ((أَوَهما أعملتاك؟)) قال: نعم))، اهـ.
يريد: أهما بعثتاك وحملتاك على الإتيان والسؤال؟
قوله: ((إلا غبًّا)):
بكسر الغين المعجمة، وتشديد الباء الموحدة؛ أي: يومًا دون يوم.
قوله: ((فانطلق الأعرابي)»:
زاد في الرواية: ((يكبر)).
قوله: «حتى قتل شهيدًا» :
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال:
سمعت كدير الضبي، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٩
٣٢ - بَابُ إِخْبَارِهِ مََّ بِقَتْلِ الأَعْرَابِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ كُدَيْرًا تَابِعِيٌّ، فَالْحَدِيثُ
مُرْسِلٌ، وَتَوَهَّمَ ابْنُ خُزَيْمَةَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً فَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ.
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مَوْصُولٌ.
٢٥٣٩ - أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ - بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ-، عَنِ
وأبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، به.
قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: ثنا بندار، ثنا محمد ۔ وهو غندر - ثنا
شعبة، به .
قال ابن أبي عاصم أيضًا: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا النفيلي، ثنا زهير، عن
أبي إسحاق، به
وقال البغوي في معجم الصحابة: حدثني جدي، ثنا الحسن بن موسى، ثنا زهير، به.
ومن طريق البغوي أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا عبد الله بن
محمد ، به .
قال المنذري: رواته رواة الصحيح إلا أن كديرًا تابعي، فالحديث مرسل، وتوهم
ابن خزيمة أن له صحبة فأخرجه في صحيحه.
قلت: له شاهد متصل :
قوله: ((قال المنذريّ)»:
نص كلامه في الترغيب والترهيب: رواه الطبراني إلى كدير رواة الصحيح، ورواه
ابن خزيمة في صحيحه باختصار وقال: لست أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر
من كدير، قال المنذري: وقد سمعه أبو إسحاق من كدير ولكن الحديث مرسل، وقد
توهم ابن خزيمة أن لكدير صحبة فأخرج حديثه في صحيحه، وإنما هو تابعي شيعي،
تكلم فيه البخاري والنسائي، وقواه أبو حاتم وغيره، وقد عده جماعة من الصحابة وهمًا
منهم ولا يصح، اهـ.
٢٥٣٩ - قوله: ((أخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني،
ثنا إسحاق بن سعيد، عن عمرو بن سعيد القرشي قال: حدثني أبي، عن ابن عباس،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٠
٣٢ - بَابُّ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِقَتْلِ الأَعْرَابِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ وَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا عَمَلٌ إِنْ عَمِلْتُ بِهِ دَخَلْتُ
الْجَنَّةَ؟. قَالَ: أَنْتَ بِبَلَدِ يُجْلَبُ بِهِ الْمَاءُ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاشْتَرِ بِهَا سِقَاءً
جَدِيدًا ثُمَّ اسْتَقِ فِيهَا حَتَّى تَخْرِقَهَا، فَإِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بِهَا عَمَلَ
الْجَنَّةِ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١١
٣٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الدُّنْيَا
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ وََّ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الدُّنْيَا
٢٥٤٠ - أَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِّينَ، وَابْنُ حِبَّنَ فِي الثِّقَاتِ،
وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ خُبَاشَةَ
النُّمَيْرِيِّ: أَنَّهُ ذَهَبَ يَسْتَقِي مِنْ جُبِّ سُلَيْمَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَانْقَطَعَ دَلْؤُهُ،
فَنَزَلَ لِيُخْرِجَهُ، فَبَيْنَا هُوَ فِي طَلَبِهِ إِذَا هُوَ بِشَجَرَةٍ، فَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَرَقَةً فَأَخْرَجَهَا
٢٥٤٠ - قوله: ((في مسند الشاميين)) :
قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا زهير بن عباد الرؤاسي،
ثنا رديح بن عطية، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن شريك بن خباشة النميري، به.
قوله: ((وابن حبان في الثّقات)):
قال في ترجمة شريك بن خباشة: ثنا ابن قتيبة، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا زهير، به.
قوله: ((وابن عساكر)) :
أخرجه في ترجمة سفيان بن سلمون من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو القاسم ابن
السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن الطيوري، أنا أبو العباس: أحمد بن عمر بن أحمد
البرمكي، أنا أبو الحسين: محمد بن إسماعيل بن عيسى المعروف بابن سمعون، ثنا أبو
علي: محمد بن محمد بن أبي حذيفة بدمشق، ثنا أبو معاوية، ثنا سفيان بن سلمون
السفياني، الدمشقي، ثنا زهير بن عباد، به.
قوله: ((شريك بن خباشة النّميريّ)):
خباشة، قال الدارقطني في المؤتلف: بضم المعجمة، وتخفيف الموحدة، وبعد
الألف شين معجمة، ويقال: مهملة، ووقع في رواية ابن عساكر: ابن خماشة، قال ابن
عساكر: كذا قال: ابن خماشة: بالميم والخاء، والصواب: خباشة: بالخاء والباء،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٢
٣٣ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الدُّنْيَا البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَعَهُ، فَإِذَا هِيَ لَيْسَتْ مِنْ شَجَرِ الدُّنْيَا، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا
هُوَ الْحَقُّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولَ: يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ
مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ الْوَرَقَةَ بَيْنَ دَفَتَي الْمُصْحَفِ.
٢٥٤١ - وَأَخْرَجَهُ الْكَلْبِيُّ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ امْرَأَةٍ شَرِيكِ بنِ خُبَاشَةَ
قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ أَيَّامَ خَرَجَ إِلَى الشَّام ... ، فَذَكَرَ الْقِصَّة، وَفِيهَا:
فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى كَعْبٍ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الْدُّنْيَا؟، قَالَ: نَعَمْ.
وذكره في ترجمة عثمان بن عفان عند سرده لجملة ممن شهد فقال: ومن التابعين:
شريك بن خباشة النميري، اهـ.
قال ابن الكلبي: هو من بني عمرو بن نمير، له إدراك.
قوله: ((من أهل الدّنيا»:
حذف المصنف الشاهد، ففي الرواية بزيادة: ((قبل موته)).
٢٥٤١ - قوله: ((وأخرجه الكلبيّ)):
هو هشام بن محمد، اقتبس المصنف الخبر من الإصابة للحافظ ابن حجر، وهو
بطوله عند هشام بن محمد الكلبي قال: أخبرني ابن عبد الرحمن القشيري، عن امرأة
شريك بن خباشة النميري قالت: خرجنا مع عمر بن الخطاب رضيُته أيام خرج إلى الشام،
فنزلنا موضعًا يقال له: القلت، قالت: فذهب زوجي شريك يستقي، فوقعت دلوه في
القلت، فلم يقدر على أخذها لكثرة الناس، فقيل له: أخّر ذلك إلى الليل، فلما أمسى،
نزل إلى القلت، ولم يرجع فأبطأ وأراد عمر الرحيل فأتيته وأخبرته بمكان زوجي، فأقام
عليه ثلاثًا وارتحل في الرابع، وإذا شريك قد أقبل فقال له الناس: أين كنت؟، فجاء إلى
عمر نظُبه وفي يده ورقة يواريها الكف وتشتمل على الرجل وتواريه، فقال: يا أمير
المؤمنين إني وجدت في القلت سربًا وأتاني آت فأخرجني إلى أرض لا تشبهها أرضكم،
وبساتين لا تشبه بساتين أهل الدنيا، فتناولت منه شيئًا، فقال لي: ليس هذا أوان ذلك،
فأخذت هذه الورقة، فإذا هي ورقة تين، فدعا عمر كعب الأحبار، وقال: أتجد في كتبكم
أن رجلاً من أمتنا يدخل الجنة ثم يخرج؟ قال: نعم، وإن كان في القوم أنبأتك به، فقال:
هو في القوم، فتأملهم، فقال: هذا هو، فجعل شعار بني نمير: خضراء إلى هذا اليوم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٣
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌َ﴿ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ
( بِالْكَذَابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
صلىالله
وسلم
٢٥٤٢ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّابَا دَجَّالًا، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ.
قوله: ((وبالحجّاج)»:
هو الأمير المشهور، الحجاج بن يوسف الثقفي، ترجم له الحافظ الذهبي فقال:
كان ظلومًا جبارًا، ناصبيًّا خبيثًا، سفاكًا للدماء، ذا شجاعة وإقدام، ومكر ودهاء،
وفصاحة وبلاغة، قد سقت من سوء سيرته، وذكرت حصاره لابن الزبير بالكعبة، ورميه
إياها بالمنجنيق، وإذلاله لأهل الحرمين، ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين
سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله، فنسبه ولا
نحبه، بل نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان، أهلكه الله سنة خمس
وتسعین کھاًا .
٢٥٤٢ - قوله: ((أخرج مسلم)):
اللفظ هنا للبيهقي، والمصنف على عادته في الاعتماد على عزو البيهقي لما
يستخرجه على الصحیحین.
قال مسلم في الفتن وأشراط الساعة: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة
- قال يحيى: أخبرنا، وقال أبو بكر: حدثنا أبو الأحوص. ح
وحدثنا أبو كامل الجحدري، ثنا أبو عوانة، كلاهما عن سماك، عن جابر بن
سمرة قال: سمعت رسول الله ( 18 يقول: ((إن بين يدي الساعة كذابين))، وزاد في
حديث أبي الأحوص: قال فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله وَّر؟ قال: نعم.
قال مسلم: وحدثني ابن المثنى وابن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة،
عن سماك بهذا الإسناد، مثله.
قال سماك: وسمعت أخى يقول: قال جابر: فاحذروهم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤١٤
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٥٤٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: فِي أُمَّتِي
كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ: سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ، مِنْهُمْ: أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِينَ لَا
نِيّ بَعْدِي.
٢٥٤٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ،
٢٥٤٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا معاذ - يعني: ابن هشام -، قال:
وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه، عن قتادة، عن أبي معشر، عن إبراهيم
النخعي، عن همام، عن حذيفة، به.
رجاله ثقات، رجال مسلم، أبو معشر هو: زياد بن كليب.
قوله: ((عن حذيفة)) :
وأخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي بن
المديني. ح
وحدثنا خلف بن عمرو العكبري ومحمد بن محمد الجذوعي قالا: ثنا إبراهيم بن
محمد بن عرعرة قالا : ثنا معاذ بن هشام، به.
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل حدثنا: محمد بن علي بن داود، ثنا محمد بن
إبراهيم بن عرعرة، به.
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عثمان بن
كرامة، ثنا عبيد الله - يعني: ابن موسى -، ثنا إسرائيل، عن عاصم، عن شقيق، عن
حذيفة قال: قال رسول الله وَله: ((إن بين يدي الساعة كذابين)).
٢٥٤٤ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)):
كان الأولى تقديم أبي يعلى في الذكر، فإن ابن عدي أخرجه في الكامل من
طريقه كما سترى، قال في ترجمة محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي: كوفي يلقب
بالتل: أخبرنا أبو يعلى، به.
قال ابن عدي: لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن هذا، وله غير ما
ذكرت إفرادات، وحدث عنه الثقات من الناس ولم أر بحديثه بأسًا، وذكره الحافظ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٥
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالطَبَرَانِيُّ،
البوصيري في إتحاف الخيرة وحسن إسناده!، ولما ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع
الزوائد قال: فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف !! ، فقد تبين لك أنه الأسدي
لا ابن زبالة، وذكره الحافظ في ثنايا شرحه في الفتح فقال: وروى أبو يعلى بإسناد
حسن، عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين ... ، ثم ذكره.
* يقول الفقير خادمه: الحديث حسن لما له من الشواهد كما قال البيهقي، وقد
روي من غير هذا الوجه عند البزار والطبراني كما سيأتي.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن الحسن الأسدي، ثنا
شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن الزبير، به.
قوله: ((والبزار)):
هو في مسنده من غير الوجه المذكور مختصرًا، قال في مسنده - كما في كشف
الأستار -: حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا قيس، عن أبي
إسحاق، عن سبيع، عن ابن الزبير، عن النبي ◌َّ قال: ((إن بين يدي الساعة ثلاثين
دجالا كذابًا)» .
قيس بن الربيع تكلموا فيه من قبل حفظه، والجمهور على تضعيفه.
قال البزار أيضًا: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، ثنا مخول بن إبراهيم، ثنا قيس،
عن أبي إسحاق قال: بنحوه.
قال البزار: لا نعلم أحدًا جوّده إلا قيس، ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عمن
سمع ابن الزبير.
مخول بن إبراهيم النهدي، الكوفي، أدخله الحافظ الذهبي ميزانه وقال: رافضي
بغيض، صدوق في نفسه، قال أبو نعيم: سمعته ورأى رجلًا من المسودة، فقال: هذا
عندي أفضل وأخير من أبي بكر وعمر.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن داود المكي والعباس بن الفضل
الأسفاطي، ثنا عبد العزيز بن الخطاب، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن سبيع
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٦
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا، مِنْهُمْ: مُسَيْلِمَةُ، وَالْعَنْسِيُّ، وَالْمُخْتَارُ، وَشَرُّ قَبَائِلٍ
الْعَرَبِ: بَنُو أُمَيَّةَ، وَبَنُو حَنِيفَةَ، وَثَقِيفٌ.
السلولي، عن عبد الله بن الزبير، عن النبي ◌َّ﴾ قال: ((إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا،
منهم: الأسود العنسي صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة)).
قال الطبراني أيضًا: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا
يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن سبيع السلولي،
عن ابن الزبير، عن النبي ◌َّر، مثله.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن عدي المذكور: أخبرنا أبو سعد: أحمد بن
محمد الماليني، أنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ، به.
قوله: ((والمختار)):
هو المختار بن أبي عبيد الثقفي، الأمير الكذاب، قال الحافظ البيهقي بعد
إخراجه لحديث الباب: قلت: ولحديثه هذا في المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد
صحيحة منها :... ، فذكر حديث مسلم الآتي، قال: وقد شهد جماعة من أكابر
التابعين على المختار بن أبي عبيد بما كان يستبطن، وأخبر بعضهم بأنه من جملة
الكذابين الذين أخبر النبي ◌َ* بخروجهم بعده، وقال الحافظ الذهبي عند ترجمته
للمختار هذا: كان من كبراء ثقيف، وذوي الرأي والفصاحة والشجاعة والدهاء وقلة
الدين، وقد قال النبي ◌َّ﴾: (يكون في ثقيف كذاب ومبير))، فكان الكذاب: هذا، ادّعى
أن الوحي يأتيه، وأنه يعلم الغيب، وكان المبير: الحجاج قبحهما الله، قال أحمد في
مسنده: حدثنا ابن نمير، ثنا عيسى بن عمر، ثنا السدي، عن رفاعة الفتياني قال:
دخلت على المختار، فألقى لي وسادة، وقال: لولا أن جبريل قام عن هذه، لألقيتها
لك، فأردت أن أضرب عنقه، فذكرت حديثًا حدثنيه عمرو بن الحمق قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((أيما مؤمن أمن مؤمنًا على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء).
قوله: ((بنو أميّة وبنو حنيفة وثقيفٌ)):
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٧
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ِ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٥٤٥ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِلْحَجَّاجِ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ
رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ.
٢٥٤٥ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
اللفظ هنا للبيهقي بإسناده لأبي داود الطيالسي في مسنده، قال مسلم في الفضائل،
باب ذكر كذاب ثقيف ومبيرها: حدثنا عقبة بن مكرم العمي، ثنا يعقوب - يعني: ابن
إسحاق الحضرمي -، أنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل، رأيت عبد الله بن الزبير على
عقبة المدينة، قال: فجعلت قريش تمر عليه والناس حتى مر عليه عبد الله بن عمر،
فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا خبيب، السلام عليك أبا
خبيب، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله
لقد كنت أنهاك عن هذا، أما والله إن كنت ما علمت صوّامًا قوّامًا وصولًا للرحم، أما
والله لأمة أنت أشرها لأمة خير، ثم نفذ عبد الله بن عمر، فبلغ الحجاج موقف عبد الله
وقوله، فأرسل إليه، فأنزل عن جذعه، فألقي في قبور اليهود، ثم أرسل إلى أمه أسماء
بنت أبي بكر، فأبت أن تأتيه، فأعاد عليها الرسول: لتأتيني أو لأبعثن إليك من يسحبك
بقرونك، قال: فأبت، وقالت: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني، قال:
فقال: أروني سبتي فأخذ نعليه، ثم انطلق يتوذف، حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني
صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك
تقول له: يا ابن ذات النطاقين! أنا والله ذات النطاقين، أما أحدهما: فكنت أرفع به
طعام رسول الله ◌َّ﴾ وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر: فنطاق المرأة التي لا
تستغني عنه، أما إن رسول الله وَلو حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا، فأما الكذاب
فرأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه، قال: فقام عنها ولم يراجعها .
قوله: «ومبیرًا):
المبير: المسرف في إهلاك الناس؛ من: بار الرجل يبور بورًا، وأبار غيره، فهو
مبير، ودار البوار: دار الهلاك.
قوله: ((إخالك)»:
إخال ـ بكسر الألف ويجوز بفتحها وهو القياس والكسر أفصح وأكثر استعمالًا -،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٨
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٥٤٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ.
٢٥٤٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ أَتَاهُ
آتٍ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا إِمَامَهُمْ،
والكسر لغة بني أسد، تقول: خلته زيدًا إخاله وأخاله: ظننته، والمعنى: ما أظنه إلا
أنت، لما رأيت من تصديق ما أخبر به فيك وانطباقه عليك.
٢٥٤٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
عزاه للبيهقي وهو عند أبي داود الطيالسي، ومن طريقه أخرجه البيهقي.
قال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شريك، عن أبي علوان: عبد الله بن
عصمة، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله 18 يقول - أو: قال رسول الله اليوم -:
«إن في ثقيف كذابًا ومبیرًا)).
قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو بكر ابن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به.
عبد الله بن عصمة، أبو علوان، قال عنه أبو حاتم: شيخ، وأدخله الذهبي ميزانه
وقال: لا يعرف.
٢٥٤٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: قال أبو اليمان، عن حريز بن عثمان، عن
عبد الرحمن بن ميسرة، عن أبي عذبة الحضرمي قال: قدمت على عمر بن الخطاب
رابع أربعة من أهل الشام ونحن حجاج، فبينا نحن عنده إذ أتاه خبر بأن أهل العراق قد
حصبوا إمامهم، ... القصة.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان، قال في المعرفة والتاريخ: حدثنا
أبو اليمان، ثنا حريز، به.
قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد الله بن
جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة الحجاج من تاريخ دمشق:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٩
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَخَرَجَ غَضْبَانَ، فَصَلَّى فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا
عَلَيَّ فَأَلْبِسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِم بِالْغُلَامِ الثَّقَفِيّ الَّذِي يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكُمٍ
الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَمَا وُلِدَ الْحجَّاجُ
يومئذٍ .
قَالَ أَبُو الْيَمَان: عَلِمَ عُمَرُ أَنَّ الْحَجَّاجَ خَارِجٌ لَا مَحَالَةَ، فَلَمَّا أَغْضَبُوهُ
اسْتَعْجَلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهَا .
أخبرنا أبو عبد لله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
وأخرجه ابن عساكر من طريق يعقوب المذكور أيضًا: وأخبرنا أبو القاسم:
إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا
عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب، به.
قال البيهقي أيضًا: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو النضر: محمد بن
محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: قرأت على أبي اليمان، به.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو
بکر البيهقي، به.
قوله: ((فخرج غضبان)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((وقد كان عوضهم إمامًا مكان إمام كان قبله،
فحصبوه، فخرج إلى الصلاة مغضبًا، فسها في صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: من
هاهنا من أهل الشام؟ فقمت أنا وأصحابى، فقال: يا أهل الشام! تجهزوا لأهل
العراق، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، ثم قال :... )) فذكره.
قوله: «الّتي لا بدّ لهم منها»:
تمام الرواية: ((قال عثمان: وقلت له: إن هذا أحد البراهين في أمر الحجاج قال:
صدقت)) .
قال البيهقي: حذَّر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب من أمة محمد رشأن الحجاج بن يوسف، وأخبرا بخروجه ولا يقولان ذلك
إلا توقيفًا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٢٠
٣٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالْكَذَّابِينَ بَعْدَهُ وَبِالحَجَّاجِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٥٤٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ
عَلَيٌّ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ: اللَّهُمَّ كَمَا ائْتَمَنْتُهُمْ فَخَانُونِي، وَنَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّونِي،
فَسَلِّظْ عَلَيْهِمْ فَتَى ثَقِيفِ الذَّيَّالَ الْمَيَّالَ، يَأْكُلُ خُضْرَتَهَا، وَيَلْبَسُ فَرْوَتَهَا،
٢٥٤٨ - قوله: ((وأخرج أحمد في الزّهد)):
لم أقف عليه في المطبوع من الكتاب المذكور، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة
الحجاج بن يوسف من تاريخ دمشق: أخبرنا أحمد بن عبدان بن رزين المقرئ، أنا
الفقيه أبو الفتح: نصر بن إبراهيم، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان،
أنبأنا أبو عبد الله: الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة، أنبأنا سعد بن وهب السلمي، أنبأنا جعفر بن سليمان، أنبأنا مالك بن دينار، عن
بسطام بن مسلم، عن الحسن أن عليًّا كان على المنبر فقال :... ، فذكره.
خالفه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان، يأتي حديثه في التعليق التالي.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن
علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنا عبد الرزاق، أنا جعفر بن
سليمان، عن مالك بن دينار، عن الحسن قال: قال علي رواه لأهل الكوفة :...
فذكره.
ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله
الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
قوله: ((ويلبس فروتها)):
قال الزمخشري: معناه يلبس الدفيء اللين من ثيابها، ويأكل الطري الناعم من
طعامها، فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلًا، والضمير للدنيا، والفروة: الأرض
البيضاء التي ليس فيها نبات ولا فرش، وقيل: معناه: يتمتع بنعمتها لبسًا وأكلًا، وقيل:
أراد علي منالله أن فتى ثقيف - وهو الحجاج - إذا ولي العراق توسع في فيء المسلمين
واستأثر به، ولم يقتصر على حصته، قيل: إنه ولد في هذه السنة التي دعا فيها علي
بهذا الدعاء، فهي من كراماته بظلاله صدق الله في إمارته فصدقه الله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية