النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ◌ِِّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَسُولُ اللهِ وَّ: صَبَّرَكَ اللهُ، فَإِنَّكَ سَوْفَ تُسْتَشْهَدُ، وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائِمٌ،
وَتُفْطِرُ مَعِي .
٢٤٤٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّ: يَا عُثْمَانُ! إِنَّكَ سَتُؤْتَى الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِي، وَسَيُرِيدُكَ
المُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهَا فَلَا تَخْلَعْهَا، وَصُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدِي.
٢٤٤٧ - وَأَخْرَجَ الْخَائِمُ وَصَحَّحَهُ،
قوله: ((وتفطر معي)»:
زاد في الرواية: قال إبراهيم: وحدثني أبي، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، أن
عائشة حدثته مثل ذلك.
٢٤٤٦ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)):
قال في ترجمة خالد بن محمد أبي الرحال الأنصاري من الكامل: حدثنا مكي بن
عبدان، ثنا الحسن بن هارون، ثنا الوليد بن سلمة، عن سليمان بن هشام الأنصاري،
عن أبي الرحال، عن أنس، به.
قال ابن عدي: ولأبي الرحال غير ما ذكرت من الحديث، وهو قليل الحديث،
وفي حديثه بعض النكر.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في ترجمة عثمان من تاريخ دمشق، من طريق ابن عدي المذكور: أخبرنا
أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو القاسم ابن مسعدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا أبو
أحمد بن عدي، به.
٢٤٤٧ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر: أحمد بن سليمان الفقيه، ثنا أبو داود:
سليمان بن الأشعث، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا الجريري، عن
عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة، به.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٢
١٤ - بَابٌ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِقَتْلٍ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ عَبْدِ الله بن حَوَالَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ
بِبُرْدَةٍ، يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَهَجَمْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِيُرْدَةٍ
حَبِرَةٍ يُبَابِعُ.
٢٤٤٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ: يَا
عُثْمَانُ تُقْتَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ،
قوله: ((عبد الله بن حوالة)):
تقدمت ترجمته، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا حماد بن سلمة
وحماد بن زيد، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن حوالة، به.
والبغوي في معجم الصحابة: حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، به.
ومن طريق البغوي أخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن حوالة من تاريخ
دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد الله بن محمد، به.
قوله: ((معتجر)):
بكسر الجيم، من الاعتجار، وهو لي الثوب على الجسد، ويقال: هو الالتحاف
به، وفي العمامة أن يلفها على رأسه، ويرد طرفها على وجهه، ولا يعمل منها شيئًا
تحت ذقنه.
٢٤٤٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن
عبد الحميد الجعفي، ثنا الفضل بن جبير الوراق، ثنا خالد بن عبد الله الطحان المزني،
عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ظمها قال: كنت قاعدًا عند
النبي ◌ّ إذ أقبل عثمان بن عفان نظالله، فلما دنا منه، قال :... فذكره.
قوله: ((وأنت تقرأ سورة البقرة)):
تمام الرواية: ((وتبعث يوم القيامة أميرًا على كل مخذول، يغبطك أهل المشرق
والمغرب، وتشفع في عدد ربيعة ومضر)).
قال الحاكم: قد ذكرت الأخبار المسانيد في هذا الباب في كتاب مقتل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٣
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَتَقَعُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِكَ عَلَى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الآية. قَالَ
الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع.
٢٤٤٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
عثمان رُه، فلم أستحسن ذكرها عن آخرها في هذا الموضع، فإن في هذا القدر
كفاية، فأما الذي ادعته المبتدعة من معونة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على قتله،
فإنه كذب وزور فقد تواترت الأخبار بخلافه.
قوله: ((فتقع قطرة من دمك على ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾)»:
وقد أخرج أبو نعيم في معرفة الصحابة قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا
محمد بن هشام المستملي، ثنا الحسين بن عبيد الله العجلي، ثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة قالت: دخل محمد بن أبي بكر على
عثمان متأبطًا سيفًا قد علق كنانته في هميانه حتى جلس بين يديه فقال: يا نعثل، قال:
لست بنعثل، ولكني عثمان أمير المؤمنين، فأهوى بيده إلى لحيته، فقال: مه يا ابن
أخي!، كف يدك عن لحية عمك وأجلها، فإن أباك كان يجلها، فغضب، فأخذ مشقصًا
من كنانته فضربه من ودجه فأسرع السهم فيه، ثم دخل التجيبي ومحمد بن أبي حذيفة
فضرباه بأسيافهما حتى أثبتاه وهو يقرأ المصحف، فوقعت نضحة من دمه على قوله رأيك :
﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الآية، فهذا مما وضعه الحسين بن عبيد الله
العجلي، اتهمه بذلك ابن عدي والدارقطني والذهبي وجماعة.
قوله: ((قال الذَّهبيّ: موضوع)):
نص عبارته في التلخيص: كذب بحت، اهـ.
والظاهر أن المتهم به هو أحمد بن محمد بن عبد الحميد الجعفي، الكوفي، فقد
أدخله الذهبي ميزانه وأورد له حديثًا وقال: هذا باطل.
أيضًا في الإسناد الفضل بن جبير الوراق أدخله العقيلي في الضعفاء والذهبي في
الميزان .
٢٤٤٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا يحيى بن إسحاق، عن يحيى بن أيوب قال: حدثني
يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن حوالة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٤
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن حَوَالَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ: مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا، قَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟،
قَالَ: مَوْتِي، وَقَتْلِ خَليفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ، وَمِنَ الدَّجَّالِ.
رجاله رجال الصحيح غير ربيعة بن لقيط وهو ثقة، قاله في مجمع الزوائد.
ومن طريق الإمام أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا به أبو ياسر:
عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، أنا أبو القاسم: هبة الله بن محمد بن
عبد الواحد بن الحصين، أنا أبو علي: الحسن بن علي بن المذهب الواعظ، أنا أبو
بكر ابن مالك القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، به.
قوله: ((والطَّبرانيّ)»:
كأنه من النصوص المفقودة من المعجم الكبير، وأخرجه ابن قانع في ترجمة ابن
حوالة من معجم الصحابة: حدثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة. ح
وحدثنا أحمد بن بشر المرثدي، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا الليث جميعًا، به.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أبو عبد الله:
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال: حدثني أبي وشعيب بن الليث قالا: ثنا
اللیث، به.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((ومن الدَّجَّال»:
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن حوالة من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
عبد الله الأديب، أنا أبو طاهر ابن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، ثنا أبو العباس ابن
قتيبة، ثنا حرملة، أنا ابن وهب، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٥
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٥٠ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ مِثْلَهُ، مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بن عَامِرٍ .
٢٤٥١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله أيضًا وأبو القاسم: غانم بن خالد بن
عبد الواحد قالا: أنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمّة، أنا أبو بكر ابن المقرئ،
ثنا أحمد بن عبد الواحد بن جرير، ثنا عيسى بن حماد، ثنا الليث، عن يزيد، به.
٢٤٥٠ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ مثله)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي
شيبة، ثنا أبو أسامة، عن جرير بن حازم، عن إبراهيم بن يزيد المصري، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني - أظنه عن عقبة بن عامر الجهني - قال: قال
رسول الله وَي: ((ثلاثة من نجا منها نجا، من نجا عند قتل مؤمن فقد نجا، ومن نجا عند
قتل خليفة قتل مظلومًا وهو مصطبر يعطي الحق من نفسه فقد نجا، ومن نجا من فتنة
الدجال فقد نجا)).
قال في مجمع الزوائد: إبراهيم بن يزيد المصري لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
٢٤٥١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
في اقتصار المصنف في العزو على من ذكر قصور، فقد أخرجه الإمام أحمد
وجماعة هم أعلى إسنادًا من الحاكم، والعزو إليهم أولى.
قال الحاكم في المستدرك: أخبرني أبو جعفر: محمد بن علي بن دهيم الشيباني
بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن منصور، عن
ربعي بن حراش، عن البراء بن ناجية قال: قال عبد الله :... ، فذكره.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وفيه البيان الواضح لمقتل
عثمان كما قدمت ذكره من تاريخ المقتل سنة خمس وثلاثين، اهـ.
وأقره الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان الآتي في المعرفة والتاريخ: أخبرنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٦
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ سَتَدورُ بَعْدَ خَمْسٍ أَو سِتُّ أَوْ سَبْعِ
وَثَلَاثِينَ، فَإِن يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ،
الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان،
به .
قوله: ((إن رحی الإسلام ستدور بعد خمس)):
قال الخطابي تَّتُهُ: يشبه أن يكون أريد بهذا ملك بني أمية وانتقاله عنهم إلى بني
العباس، وكان ما بين أن استقر الأمر لبني أمية إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان وضعف
أمر بني أمية ودخل الوهن فيهم نحوًا من سبعين سنة، اهـ.
كأنه يشير إلى قول البيهقي في تعليقه على هذا الحديث.
قال الطيبي في شرح المشكاة: ويرحم الله أبا سليمان! فإنه لو تأمل الحديث كل
التأمل وبنى التأويل على سياقه، لعلم أن النبي ◌َّو لم يرد بذلك ملك بني أمية دون
غيرهم من الأمة، بل أراد به استقامة أمر الأمة في طاعة الولاة وإقامة الحدود
والأحكام، وجعل المبدأ فيه أول زمان الهجرة، وأخبرهم أنهم يلبثون على ما هم عليه
خمسًا وثلاثين سنة، أو ستًّا وثلاثين أو سبعًا وثلاثين، ثم يشقون عصا الخلاف فتفترق
كلمتهم، فإن هلكوا فسبيلهم سبيل من قد هلك قبلهم، وإن عاد أمرهم إلى ما كان عليه
من إيثار الطاعة ونصرة الحق يتم لهم ذلك إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ.
ولو اقتضى اللفظ أيضًا غير ذلك لم يستقم لهم ذلك القول؛ فإن الملك في بعض
أيام العباسية لم يكن أقل استقامة في أيام المروانية، مع أن بقية الحديث تنقض كل
تأويل يخالف تأويلنا هذا، وهي قول ابن مسعود - كذا -: قلت: يا رسول الله! أمما
بقي أو مما مضى؟ يريد: أن السبعين تتم لهم مستأنفة بعد خمس وثلاثين، أم تدخل
الأعوام المذكورة في جملتها؟ قال: ((بل مما مضى))، يعني: يقوم لهم أمر دينهم إلى
تمام سبعين سنة من أول دولة الإسلام، لا من انقضاء خمس وثلاثين، أو ست
وثلاثين، أو سبع وثلاثين إلى انقضاء سبعين.
وفي جامع الأصول: قيل: إن الإسلام عند قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد
من إحداثات الظلمة إلى أن تنقضي مدة خمس وثلاثين سنة، ووجهه أن يكون قد قاله،
وقد بقيت من عمره وثل خمس سنين أو ست سنين، فإذا انضمت إلى مدة خلافة
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٧
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ، يَقُمْ سَبْعِينَ، قَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ الله بِمَا مَضَى؟ قَالَ: لَا،
بَلْ بِمَا بَقِيَ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَكَذَلِكَ كَانَ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ، إِلَى أَنْ دَخَلَهُ الوَهَنُ،
وَظَهَرَتِ الدُّعَاةُ بِخُرَاسَان نَحْوُ سَبْعِينَ سَنَةً.
الخلفاء الراشدين، وهي ثلاثون سنة كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد سنة خمس
وثلاثين من الهجرة، ففيها خرج أهل مصر وحصروا عثمان نظافته، وإن كان سنة ست
وثلاثين من الهجرة ففيها كانت وقعة الجمل، وإن كانت سنة سبع وثلاثين، ففيها كانت
وقعة صفين.
قوله: ((وإن يقم لهم دينهم)) :
قال الخطابي: أراد بالدين: الملك.
قوله: ((بل مما بقي)):
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور،
به .
قال الإمام: حدثنا إسحاق، ثنا سفيان، به.
وقال أيضًا: حدثنا حجاج، ثنا سفيان، به.
وأخرجه أبو داود في الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها : حدثنا محمد بن
سليمان الأنباري، ثنا عبد الرحمن، عن سفيان، به.
وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن: حدثنا نعيم، ثنا يحيى بن سعيد، عن أبي
معاوية: شيبان النحوي - وهو ابن عبد الرحمن -، عن منصور، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا عبيد الله بن موسى، أنا
إسرائيل، عن منصور، به.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا فهد بن سليمان، ثنا أبو نعيم، به.
قال الطحاوي: حدثنا أبو أمية، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، به.
قال الطحاوي: حدثنا علي بن شيبة، ثنا عبيد الله بن موسى العبسي، ثنا شيبان،
عن منصور، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٨
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَِّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤٥٢ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ،
تابعه عبد الرحمن بن عبد الله، عن ابن مسعود، قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد،
أنا العوام بن حوشب، قال: حدثني أبو إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عبد الرحمن،
عن أبيه، به.
ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو بكر، ثنا يزيد بن هارون،
به .
وقال أيضًا: حدثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، به.
والطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا يزيد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن
هارون، به.
وتابعه أيضًا مسروق، عن ابن مسعود، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا
فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن
مسروق، عن عبد الله قال: قال رسول الله وَجٍ: «تدور رحى الإسلام سنة خمس
وثلاثين، فإن هلكوا فسبيل من هلك، وإن نجوا بقوا سبعين عامًا)).
والطحاوي في شرح المشكل: حدثنا فهد، ثنا أبو نعيم، به.
خالفهم أبو الأحوص، عن ابن مسعود فأوقفه، قال الطبراني في المعجم الكبير:
حدثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
العيزار بن حريث، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: تدور رحى الإسلام على رأس
خمس وثلاثين، ثم يحدث حدث عظيم، فإن كان فيه هلكتهم فبالحري، وإلا تراخى
عليهم سبعين سنةً، فمن أدرك ذلك رأى ما ينكره.
قال الطبراني: هكذا رواه أبو الأحوص موقوفًا، ورفعه مسروق وعبد الرحمن بن
عبد الله والبراء بن ناجية.
٢٤٥٢ - قوله: ((وأخرج التّرمذي)):
في المناقب، باب: في مناقب عثمان: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا
عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني،
أن خطباء قامت بالشام وفيهم رجال من أصحاب رسول الله وَلاير، فقام آخرهم رجل
يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله وَ لا ما قمت.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٠٩
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ وٍَْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، عَنْ مُرّةَ بن كَعْبٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَيه
قوله: ((وابن ماجه)):
عزاه لابن ماجه ولم يخرجه من حديث مرة بن كعب، إنما أخرجه من حديث
كعب بن عجرة فقال في أبواب السُّنَّة، باب فضل عثمان: حدثنا علي بن محمد، ثنا
عبد الله بن إدريس، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة، به.
ومن حديث كعب بن عجرة أخرجه الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن سليمان
الرازي قال: أخبرني مغيرة بن مسلم، عن مطر الوراق، عن ابن سيرين، عن كعب بن
عجرة قال: ذكر رسول الله وَلّ فتنةً فقربها ... الحديث.
مطر الوراق صالح في الشواهد، لكنه منقطع، قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ابن
سیرین، عن كعب بن عجرة مرسل.
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا أحمد بن
يونس، ثنا أبو شهاب، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سیرین، به.
قال الطبراني: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن علية، عن
هشام بن حسان، به.
قال الطبراني في موضع آخر من المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن زهير التستري،
ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر قال: حدثني يحيى بن السكن، ثنا أبو
قحذم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن كعب بن عجرة، به.
يحيى بن السكن وأبو قحذم ضعّفا، وخولفا، رواه أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي
الأشعث، عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة كما سيأتي وهو الصواب.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل
البجلي، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن مرة بن
کعب، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي
في التلخيص.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٠
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَذْكُرُ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ: هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى،
فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ.
قوله: ((فإذا هو عثمان)) :
وأخرجه الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيوب، عن أبي قلابة
قال: لما قتل عثمان، قام خطباء بإيلياء، فقام من آخرهم رجل من أصحاب النبي وَل
يقال له: مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ﴿ ﴿ ما قمت، إن
رسول الله ◌َ﴿ ذكر فتنةً ... ، الحديث.
منقطع، أبو قلابة لم يسمع من مرة بن كعب.
ومن طريق الإمام أخرجه أبو بكر الخلال في السُّنَّة: أخبرني عبد الملك، قال:
ثنا ابن حنبل، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن علية، به.
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا الحسن بن المثنى، ثنا عفان، ثنا
حماد بن زيد، به.
رواه الإمام في موضع آخر كرواية الحاكم فقال: حدثنا محمد بن بكر - يعني:
البرساني -، أنا وهيب بن خالد، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال:
قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية، فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب، به.
رواه أبو صالح الخولاني، عن مرة بن كعب، أخرجه ابن قانع في معجم
الصحابة: حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، ثنا أحمد بن يونس، عن طلحة بن زيد
قال: أخبرني الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، عن أبي صالح الخولاني قال:
سمعت خطباء من أصحاب رسول الله ﴾ فيهم رجل يقال له: مرة بن كعب البهزي
قال: شهدت رسول الله ◌َّله وذكر فتنةً ... ، الحديث.
وفي الباب عن ابن عمر، قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا أسود بن عامر، ثنا
سنان بن هارون، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله وَله فتنةً، فمر
رجل فقال: ((يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلومًا))، قال: فنظرت، فإذا هو عثمان بن
عفان.
هذا إسناد ضعيف، صالح في الباب، سنان بن هارون البرجمي، ضعفه ابن معين
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١١
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٥٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةٍ: لَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثُ دُنْيَاكُم
شِرَارگُمْ.
٢٤٥٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ
وأبو داود والنسائي، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به،
وكليب بن وائل التيمي، البكري، وثقه ابن معين. وقال أبو داود: ليس به بأس،
وضعفه أبو زرعة.
وأخرجه الترمذي: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا شاذان: الأسود بن
عامر، به .
قال أبو عيسى: حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر.
٢٤٥٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
عزاه للبيهقي وهو في مسند أبي داود الطيالسي وجامع الترمذي.
قال أبو داود: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب،
عن المطلب - هكذا قال أبو داود - عن حذيفة، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الدلائل فقال: وأخبرنا أبو بكر ابن
فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به.
وقال أبو عيسى الترمذي: حدثنا قتيبة، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن
أبي عمرو، عن عبد الله - وهو ابن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي -، عن حذيفة بن
اليمان، به .
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو.
٢٤٥٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان الآتي: أخبرنا أبو الحسين بن
الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٢
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ بِقَتْلٍ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي الْمِعْرِفَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِوَّةٍ يَقُول:
يَخْرُجُ أُنَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُقْتَلُونَ فِي جَبَلٍ
تُبْنَانَ.
قَالَ ابْنُ لَهِيعَةٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عُدَيسِ البَلَوِيّ سَارَ بِأَهْلِ مِصْرَ
إِلَى عُثْمَانِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قُتِلَ ابْنُ عُدَيسٍ بَعْدَ ذَلِك بِعَامٍ أَوْ عَامَيْنِ بِجَبَلٍ لُبْنَان.
٢٤٥٥ - وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بن أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ مُهَاجِرٍ بن
قوله: ((في المعرفة)):
يعني: معرفة الصحابة قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر بن سهل، ثنا
عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ابن شماسة حدثه، عن
تبيع الهجري، أنه سمع عبد الرحمن بن عديس البلوي يقول : ... ، فذكره.
قوله: ((عن عبد الرحمن بن عديس)):
ابن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن هميم بن ذهل البلوي، ترجم
له من صنف في الصحابة، وأوردوا له حديث الباب، قال البغوي: كان ممن بايع تحت
الشجرة، وكان أمير الجيش القادمين من مصر لحصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان، لما
قتلوه، قتل في زمن معاوية.
ثم أسند البغوي حديث الباب فقال: حدثني ابن زنجويه، ثنا عثمان بن صالح،
ثنا ابن لهيعة، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو الأسود، ثنا ابن
لھیعة، به.
قال البغوي أيضًا: حدثنا أحمد بن منصور، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن وهب،
عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن عديس، به.
٢٤٥٥ - قوله: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده)):
قال في مسنده - كما في بغية الباحث -: حدثنا أبو علي: الحسن بن قتيبة
الخزاعي، ثنا الفرج بن فضالة، عن مهاجر بن حبيب وإبراهيم بن مصقلة قالا : بعث
عثمان بن عفان إلى عبد الله بن سلام ... ، القصة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٣
١٤ - بَابٌ إِخْبَارِهِ وَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَبِيبٍ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى عَبْدِ الله بنِ سَلَام وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ
رَأْسَكَ تَرَى هَذِهِ الْكُوَّةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَشْرِّفَ مِنْهَا اللَّيْلَةَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ
أَحَصَرُوكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَدْلَى لِي دَلْوًا فَشَرِبْتُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى
كَبِدِي، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ الله فَنَصَرَكَ عَلَيْهِمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَقْطَرْتَ
عِنْدَنَا، فَاخْتَرَتُ الْفِطْرِ عِنْدَهُ، فَقُتِلَ فِي يَوْمِهِ .
٢٤٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنِيعِ فِي مُسْنَدِهِ، مِنْ طَرِيقِ النُّعْمَانِ بن بَشِيرٍ، عَنْ
نَائِلَةَ بِنْتِ الفَرَافِصَةِ امْرَأَةٍ عُثْمَانَ قَالَتْ: لمَّا خُصِرَ عُثْمَانُ ظَلّ صَائِمًا، فَلَمَّا
كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَأَلَهُمْ المَاءَ العَذْبَ فَمَنَعُوهُ، فَبَاتَ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ
قَالَ: إِنْ رَسُولَ اللهِ وَّرَ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ وَمَعَهُ دَلْوٌّ مِنْ مَاء فَقَالَ:
اشْرَبْ يَا عُثْمَان، فَشَرِبتُ حَتَّى رَوَيتُ، ثُمَّ قَالَ: ازْدَدْ، فَشَرِبتُ حَتَّى
تَمَلَّأُثُ.
قوله: ((فاخترت الفطر)) :
لفظ الرواية: قال عبد الله: فقلت له: ما الذي اخترت؟ قال: الفطر عنده،
فانصرف عبد الله إلى منزله، فلما ارتفع النهار، قال لابنه: اخرج فانظر ما صنع عثمان،
فإنه لا ينبغي أن يكون هذه الساعة حيًّا، فانصرف إليه فقال: قد قتل الرجل تَّهُ.
معضل، وإسناده ضعيف بالفرج بن فضالة، والمهاجر بن حبيب أخو ضمرة بن
حبيب، مستور الحال، وابن مصقلة لا يعرف.
٢٤٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن منيع في مسنده)) :
قال في مسنده - كما في المطالب العالية -: حدثنا شبابة بن سوار، ثنا يحيى بن
أبي راشد مولى عمرو بن حريث، عن عقبة بن أسيد ورجل آخر سماه، كلاهما عن
النعمان بن بشير ظها قال: حدثتني نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان، به.
أشار البخاري في التاريخ الكبير إلى القصة، فقال في ترجمة عقبة بن أسيد:
ـيّ قال: حدثتني نائلة: لما حصر، قاله شبابة،
عقبة بن أسيد، عن النعمان بن بشير
سمع يحيى بن أبي راشد. مختصر.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٤
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَّ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ونحو ذلك قال ابن أبي حاتم، عن أبيه، ساكتين عن الإسناد ورجاله، فكأنها
مقبولة عندهما .
وممن ذكر هذا الإسناد مشيرًا إلى الرواية: ابن حبان في الثقات.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عثمان من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
القاسم: هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو بكر: محمد بن
الفرج بن علي البزار، أنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ،
ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا شبابة وزاد فيه: فشربت حتى رويت، ثم قال: ((إن القوم
سيكثرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا))، فقتلوه من يومه هذا.
قال ابن عساكر: وأخبرناه بطوله أبو القاسم الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، أنا
أبو عمر ابن مهدي، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد
المنادي، ثنا شبابة بن سوار، به.
وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عفان بن مسلم، أنا وهيب، ثنا داود، عن
زياد بن عبد الله، عن أم هلال بنت وكيع عن امرأة عثمان - قال: وأحسبها بنت
الفرافصة - قالت: أغفى عثمان، فلما استيقظ قال: إن القوم يقتلونني، فقلت: كلا يا
أمير المؤمنين، قال: إني رأيت رسول الله وَ﴿ وأبا بكر وعمر فقالوا: أفطر عندنا
الليلة - أو قالوا: إنك مفطر عندنا الليلة -.
وقال ابن عساكر: أخبرنا أبو علي ابن السبط، أنا أبو محمد الجوهري. ح
وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب قالا: أنا أحمد بن
جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا
زهير بن إسحاق، ثنا داود بن أبي هند، عن زياد بن عبد الله، عن أم هلال بنت وكيع،
عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان قالت: نعس أمير المؤمنين عثمان فأغفى، فاستيقظ
فقال: ليقتلني القوم، قلت: كلا إن شاء الله! لم تبلغ ذلك، إن رعيتك استعتبوك،
قال: إني رأيت رسول الله وَليل في منامي وأبو بكر وعمر فقالوا: أفطر عندنا الليلة.
قال: وأخبرنا عبد الله قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، ثنا يونس بن أبي يعفور
العبدي، عن أبيه، عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان بن عفان أعتق
عشرين مملوكًا، ودعا بسراويل فشدها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام وقال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٥
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٤٥٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَدِيِّ بن حَاتِم قَالَ: سَمِعْتُ صَوْتًا يَوْمَ
قُتِلَ عُثْمَانُ: أَبْشِرْ يَا ابْنَ عَفَّانُّ بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ، أَبْشِّرْ يَا ابْنَ عَفَّانَ بِرَبِّ غَيْرِ
غَضْبَان، أَبْشِرْ يَا ابْنَ عَفَّانَ بِغُفْرَانٍ وَرِضْوَانٍ، فَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا .
٢٤٥٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ،
إني رأيت رسول الله وسر البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وإنهم قالوا لي: اصبر
فإنك تفطر عندنا القابلة، ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه، فقتل وهو بين يديه.
٢٤٥٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق البغوي الآتي: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
ثنا الحسن بن علي بن الوليد، وحدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن محمد
البغوي، به.
قوله: ((فالتفت فلم أر أحدًا»:
وأخرجه البغوي قال: حدثنا محمد بن عمران الأخنسي قال: حدثني خالد بن
عيسى قال: حدثني حصين بن عبد الرحمن، ثنا الأعمش، عن خيثمة قال: سمعت
عدي بن حاتم الطائي قال :... ، فذكره
وهو في تاريخ ابن أبي خيثمة: حدثنا محمد بن عمران الأخنسي، به.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي
الفقيه قالا: أنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة قالا: أنا
أبو تمام: علي بن محمد إجازة، أنا أبو بكر ابن بيري قراءة، أنا أبو عبد الله: محمد بن
الحسين الزعفراني، ثنا ابن أبي خيثمة، به.
٢٤٥٨ - قوله: ((وأخرج الطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا
عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا إسماعيل بن عياش، أنا محمد بن يزيد الرحبي، ثنا
سهم بن حبیش، به.
عبد الوهاب بن الضحاك متروك الحديث، قاله الهيثمي في مجمع الزوائد.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٦
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ بَيْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ سَهْم بن حُبَيْشٍ قَالَ: دَفَنَّا عُثْمَانَ لَيْلًا، فَغَشِيَنَا سَوَادٌ مِنْ
خَلْفِنَا فَهِْنَاهُمْ، حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَتَفَرَّقَ عَنْهُ، فَنَادَى مُنَادٍ: لَا رَوْعَ عَلَيْكُمُ اثْبُتُوا،
فَإِنَّا جِئْنَا لِنَشْهَدَهُ مَعَكُمْ.
فَكَانَ ابْنُ حُبَيْشٍ يَقُولُ: هُمْ والله الْمَلَائِكَةُ.
٢٤٥٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مَكَثَ عُثْمَانُ
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر: عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن أبي
عاصم، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، به.
وأخرجه في الدلائل من طريق الطبراني المذكور: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
قوله: ((عن سهم بن حبيش)):
تصحف في جميع الأصول إلى: مسهر بن حبيش، قال الحافظ ابن عساكر في
تاريخ دمشق: سهم بن حبيش، أبو حبيش، ثم أسند عن ابن سميع أنه سماه كذلك في
طبقاته، وهكذا وقع اسمه في رواية الطبراني وأبي نعيم، وأخرج ابن عساكر روايته في
ترجمة أمير المؤمنين، وترجم له في موضع آخر وسماه: سهم بن خنبش، أبو خنبش
- ويقال: أبو خنيس - الأزدي.
قوله: «لنشهده معکم)» :
قال ابن عساكر: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلم
الفقيهان قالا: أنا أبو العباس: أحمد بن منصور المالكي، أنبأ أبو محمد ابن أبي
نصر، أنا خيثمة، ثنا العباس بن الوليد قال: أخبرني أبي قال: حدثني عبد الرحمن بن
سليمان بن أبي الجون قال: حدثني محمد بن يزيد الرحبي قال: حدثني رجل من أزد
یکنی: أبا خنبش، بسياق فيه طول.
٢٤٥٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه في معرفة الصحابة: حدثنا أبو محمد ابن حیان، ثنا محمد بن سليمان، ثنا
المسروقي، ثنا عبيد بن الصباح، ثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٧
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿َ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِي حَشِّ كَوْكَبٍ ثَلَاثًا لَا يَدْفِنُونَهُ، حَتَّى هَتَفَ بِهِمْ هَاتِفٌ: ادْفِنُوهُ وَلَا تُصَلُّوا
عَلَيْهِ، فَإِنَّ الله ◌َتْ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ.
وقال في الدلائل: حدثت عن المسروقي، ثنا عبيد بن الصباح، به.
قوله: (في حش كوكب)):
أصل الحش: النخل المجتمع، والحش أيضًا: البستان، والحش: المتوضأ،
سمي به لأنهم كانوا يذهبون عند قضاء الحاجة إلى البساتين، وقيل: إلى النخل
المجتمع يتغوطون فيها، على نحو تسميتهم الفناء: عذرةً، ومنه قوله ربَّ في حديث
زيد بن أرقم: ((إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من
الخبث والخبائث)).
وحش كوكب: اسم بستان بظاهر المدينة خارج البقيع، كان عثمان رُه اشتراه
فوسع به البقيع، قال ابن سعد: أخبرنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي أويس المدني قال:
حدثني عم جدتي: الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه قال: كنت أحد حملة
عثمان بن عفان حين توفي، حملناه على باب وإن رأسه ليقرع الباب لإسراعنا به، وإن
بنا من الخوف لأمرًا عظيمًا، حتى واريناه في قبره في حش كوكب.
وقال ابن عساكر: أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا: أنبأ أبو نعيم،
ثنا سليمان بن أحمد، ثنا عمرو بن أبي الطاهر ابن السرح، ثنا عبد الرحمن بن
عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الملك بن الماجشون قال: سمعت مالكًا يقول: قتل
عثمان فأقام مطروحًا على كناسة بني فلان ثلاثًا، فأتاه اثنا عشر رجلًا فيهم جدي:
مالك بن أبي عامر وحويطب بن عبد العزى وحكيم بن حزام وعبد الله بن الزبير وعائشة
بنت عثمان، معهم مصباح في حق، فحملوه على باب وإن رأسه يقول على الباب: طق
طق، حتى أتوا به البقيع، فاختلفوا في الصلاة عليه، فصلى عليه حكيم بن حزام - أو
حويطب بن عبد العزى شك عبد الرحمن - ثم أرادوا دفنه، فقام رجل من بني مازن
فقال: والله لئن دفنتموه مع المسلمين لأخبرن الناس، فحملوا به حتى أتوا به إلى حش
كوكب، ولما دلوه في قبره صاحت عائشة بنت عثمان فقال لها ابن الزبير: اسكتي!
فوالله لئن عدت لأضربن الذي فيه عيناك، فلما دفنوه وسووا عليه التراب قال لها ابن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣١٨
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴾﴿ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٤٦٠ - وَأخرج ابْن سعد، عَن مَالك بن أبي عَامر قَالَ: كَانَ النَّاسُ
يَتَوَقَّونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَوْتَاهُمْ فِي حَشِّ كَوْكَب، فَكَانَ عُثْمَان يَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ
يَهْلِكَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَيُدْفَنَ هُنَاكَ فَتَأَسَى النَّاسُ بِهِ.
فَكَانَ عُثْمَانُ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ هُنَاكَ.
٢٤٦١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عُثْمَانَ بن مُرَّةَ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ
الْجِنَّ تَنُوحُ عَلَى عُثْمَانَ فَوْقَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ وََّ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَكَانَ مِمَّا
قَالُوا لَيْلَةَ الحَصْبَةِ:
إِذْ يَرْمُونَ بِالصَّخْرِ الصَّلَابِ
ثُمَّ جَاؤُوا بُكْرَةً يَبْغُونَ صَقْرًا كَالشِّهَابِ
الزبير: صيحي ما بدا لك أن تصيحي، قال مالك: وكان عثمان بن عفان قبل ذلك يمر
بحش كوكب فيقول: ليدفنن هنا رجل صالح.
٢٤٦٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أنبأ أبو بكر ابن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني عم
جدتي: الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، به.
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر
الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن
الفهم، ثنا محمد بن سعد، به.
قوله: ((فكان عثمان)) :
هو قول مالك بن أبي عامر، بيَّنته رواية ابن سعد، وتمام الرواية: قال محمد بن
سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فعرفه.
٢٤٦١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو أحمد: محمد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١٩
١٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
زَيْنَهُمْ فِي الْحَيِّ وَالمِجْلِسِ فَكَّاكَ الرّقَابِ
٢٤٦٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَشْرَفَ عُثْمَانُ عَلَى الَّذِينَ
حَاصَرُوهُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ تَقْتُلُونِي لَا تُصَلُّوا جَمِيعًا أَبَدًا، وَلَا تَغْزُوا جَمِيعًا
أَبَدًا، وَلَا يُقْسَمُ فَيُؤْكُمْ بَيْنَكُمْ، فَلَمَّا أَبَوا قَالَ: اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا، وَاقْتُلْهُم
بَدَدًا، وَلَا تُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا .
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَقَتَلَ الله مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ فِي الْفِتْنَةِ، وَبَعَثَ يَزِيدُ إِلَى أَهْلِ
أحمد، ثنا محمد بن إبراهيم الغازي، ثنا عبد الرحمن بن عمر، رسته، ثنا أبو عاصم،
ثنا عثمان بن مرة، به .
قوله: ((فكاك الرّقاب)):
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأ أبي: أبو
العباس، أنبأ محمد بن أبي نصر، أنبأ خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يعقوب: إسحاق بن
سیار النصيبي، ثنا أبو عاصم، به.
٢٤٦٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا هياج بن
سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال: يا قوم! لا تقتلوني،
فإني وال وأخ مسلم، فوالله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت، أصبت أو أخطأت،
وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعًا أبدًا، ولا تغزوا جميعًا أبدًا، ولا يقسم فيؤكم بينكم،
قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله! هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به
وأمركم جميعًا لم يتفرق؟ وأنتم أهل دينه وحقه، فتقولون: إن الله لم يجب دعوتكم، أم
تقولون هان الدين على الله؟ أم تقولون: إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه
عن مشورة من المسلمين؟، أم تقولون: إن الله لم يعلم من أول أمري شيئًا لم يعلم من
آخره؟، فلما أبوا قال: اللَّهُمَّ احصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا .
مرسل، مجاهد لم يدرك الوقعة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٠
١٤ - بَابٌ إِخْبَارِهِ ﴿ بِقَتْلِ عُثْمَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْمَدِينَةِ عِشْرِينَ أَلْفَا، فَأَبَاحُوا الْمَدِينَةَ ثَلاثًا، يَصْنَعُونَ مَا شَاءُوا لِمُدَاهَنَتِهِمْ.
قوله: «لمداهنتهم)» :
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر
الحاسب، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر الخزاز، أنا أحمد بن معروف، أنا
الحسين بن الفهم، ثنا محمد بن سعد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية