النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
١٨ - بَابٌ جَامِعُ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِنِّي لمَعْ رَسُولِ اللهِوَّهِ فَقَالَ: لَيَطْلُعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِذْ
سَمِعْتُ الْخَشْفَةَ، فَإِذَا عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ رُته.
٢٢٨٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَابِطِ قَالَ: خَطَبَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ امْرَأَةً مِنْ كَلْبٍ، فَبَعَثَ عَائِشَةَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ: مَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ طَائِلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ:
لَقَدْ رَأَيْتِ طَائِلًا، لَقَدْ رَأَيْتِ خَالَّا بِخَدِّهَا اقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْكِ، فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ الله، مَا دُونَكَ سِرٌّ.
قال في مجمع الزوائد: فيه محمد بن الفضل الرافعي، ذكره ابن أبي حاتم ولم
يجرحه، وبقية رجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف، اهـ.
يشير إلى يعقوب بن حميد بن كاسب.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو
الفتح: يوسف بن عبد الواحد، نا أبو منصور: شجاع بن علي الصقلي، أنا أبو عبد الله:
محمد بن إسحاق ابن منده، أنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو عمر: أحمد بن أبي حماد
الحمصي، ثنا يعقوب بن حميد بن کاسب، به.
قوله: ((إِنِّي لمع رسول الله (وَ﴾):
زاد في الرواية: ((بالأسواق)).
٢٢٨٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الثوري، عن جابر،
عن عبد الرحمن بن سابط، به.
مع إرساله في إسناده الواقدي، وشيخ الثوري فيه هو جابر بن يزيد الجعفي
ضعيف جدًّا، وتكلم في مذهبه.
خالفه محمد بن يحيى بن فياض، عن سفيان، فوصله عن ابن سابط، عن عائشة،
وزاد في آخره: ومن يستطيع أن يكتمك؟ فرقهما المصنف في الذي بعده، وهما حديث
واحد اختلف في إسناده.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٢
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٢٨٥ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَابِطِ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّرَ أَرْسَلَهَا إِلَى امْرَأَةٍ خَطَبَهَا لِتَرَاهَا، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ
طَائِلًا، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتِ خَالًا بِخَدِّهَا اقْشَعَرَّتْ مِنْهُ ذَوَائِبُكِ، قَالَتْ فَقُلْتُ: مَا
دُونَكَ سِرٍّ، وَمَنْ يَسْتَطِعُ أَنْ يَكْتُمَكَ؟.
٢٢٨٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بن عَبْدِ الله بن مَعْبَدٍ: أَنَّ
٢٢٨٥ - قوله: ((وأخرج الخطيب)):
فرّق المصنف بين هذا والذي قبله وهما واحد، وذكرنا تحت الذي قبله أنه
اختلف فيه عن الثوري، وقد عزاه المصنف هنا للخطيب وهو عنده من طريق أبي نعيم
في تاريخ أصبهان، قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن معمر، ثنا محمد بن أحمد بن داود
المؤدب البغدادي، ثنا محمد بن يحيى بن فياض، ثنا سفيان، حدثني جابر، عن ابن
سابط عن عائشة، به.
قال الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، به.
قوله: ((وابن عساكر)) :
أخرجه في ترجمة محمد بن أحمد بن داود من تاريخ دمشق من طريق الخطيب
المتقدم: أخبرنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم وأبو الحسن: علي بن أحمد قالا: ثنا
وأبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، به.
قوله: ((اقشعرَّت منه ذوائبك»:
جمع ذؤابة، وهي الشعر المضفور من شعر الرأس؛ وذؤابة الجبل: أعلاه، وذؤابة
الفرس: شعر في الرأس في أعلى الناصية.
٢٢٨٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
لعله ضمن النصوص المفقودة من الطبقات، ويحتمل أنه في رواية ابن أبي الدنيا
وفيها من الزيادات على رواية الحسين بن الفهم، عن ابن سعد، والله أعلم.
قوله: (عن العبّاس بن عبد الله بن معبد):
ابن عباس بن عبد المطلب، القرشي، الهاشمي، المدني، من أهل الصلاح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٣
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
خَالِدَ بن الْوَلِيدِ أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ نَّهِ فِي رَجُلٍ مِنْ
بَنِي بَكْرٍ يُرِيدُ أَنْ يَصْحَبَهُ، فَقَالَ لَّهُ رَسُول الله بَّهِ: اخْرُجِ بِهِ، وَأَخُوكَ الْبَكْرِيُّ
فَلَا تَأْمَنْهُ، فَخَرَجَ بِهِ، فَاسْتَيْقَظَ خَالِدٌ وَقَدْ سَلَّ السَّيْفَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ، فَقَتَلَهُ
خالِدٌ.
٢٢٨٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمُ فِي الْمِعْرِفَةِ، وَابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرو بن الفَغْوَاءِ
والفضل، وثقه جماعة، وأخرج له أبو داود في سننه، وحديثه هنا منقطع، فعداده في
أتباع التابعين.
قوله: ((اخرج به، وأخوك البكريّ فلا تأمنه)):
المشهور في هذا حديث عمرو بن الفغواء الآتي.
٢٢٨٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم في المعرفة)):
عزاه لأبي نعيم وابتدأ به، واقتصر في العزو عليه وعلى ابن سعد، وهو عند
الإمام أحمد وأبي داود، والعزو إليهم أولى، إذ هو عند أبي نعيم من طريق الإمام.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا نوح بن يزيد أبو محمد، أنا إبراهيم بن سعد
قال: حدثنيه ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء
الخزاعي، عن أبيه، به.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثناه أبو بكر ابن
مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، به.
ومن طريق الإمام أحمد أيضًا أخرجه المزي في تهذيب الكمال: أخبرنا به أبو
الفرج ابن أبي عمر وأبو الغنائم ابن علان وأحمد بن شيبان قالوا: أنا حنبل بن عبد الله،
أنا أبو القاسم ابن الحصين، أنا أبو علي ابن المذهب، أنا أبو بكر ابن مالك، به.
قوله: ((وابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا نوح بن یزید، به .
قوله: ((ابن الفغواء)):
بفتح الفاء، وسكون المعجمة، والمد، مترجم له في الصحابة، وأخرجوا له فيها
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٨٤
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْخُزَاعِيِّ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَنِي إِلَى أَبِي سُفْيَانَ
بِمَالٍ يَقْسِمُهُ فِي قُرَيْشٍ بَعْدَ الْفَتْحِ بِمََّةَ، فَقَالَ: الْتَمِسْ صَاحِبًا، فَجَاءَنِي
عَمْرُو بن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَّة!، فَأَنَا
صَاحِبُكَ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ: إِذَا هَبَظْتَ بِلَادَ قَوْمِهِ فَاحْذَرْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ
قَالَ الْقَائِلُ: أَخُوكَ الْبَكْرِيُّ فَلَا تَأْمَنْهُ، فَخَرَجْنَا، حَتَّى إِذَا جِئْتُ الْأَبْوَاءَ قَالَ:
إِنِّي أُرِيدُ حَاجَةً إِلَى قَوْمِي فَتَلَبَّثْ لِي، فَقُلْتُ: رَاشِدًا، فَلَمَّا وَلَّى ذَكَرْتُ قَوْلَ
النَّبِّ وََّ، فَشَدَدْتُ عَلَى بَعِيرِي، فَخَرَجْتُ أُوضِعُهُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَصَافِرِ
إِذَا هُوَ يُعَارِضُنِي فِي رَهْطٍ، قَالَ: وَأَوْضَعْتُ فَسَبَقْتُهُ، فَلَمَّا رَأَى قَوْمُهُ فَوْتِي
انْصَرَفُوا، وَجَاءَنِي فَقَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى قَوْمِي، قُلْتُ: أَجَلْ، وَمَضَيْنَا
حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ.
حديث الباب، وهو أخو علقمة بن الفغواء، ذكر الحافظ في الإصابة أن بعضهم أخرج
الحديث في ترجمته، وجعل القصة له فقال: وروى عمر بن شبة والبغوي، من طريق
ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه، ... ،
فذكر القصة، قال: وفي آخره: فقال أبو سفيان: ما رأيت أبر من هذا ولا أوصل، إنا
نجاهد به ونطلب دمه، وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها، اهـ.
قوله: ((إذا كنت بالأصافر)»:
جمع أصفر: سلسلة من الجبال قريبة من الجحفة، على يمين الطريق من المدينة
إلى مكة، ويجوز أن تكون سميت بذلك لأنها هضبات صفر؛ أي: خالية.
قوله: «حتَّى قدمنا مكّة)»:
تمام الرواية: ((فدفعت المال إلى أبي سفيان)).
وأخرجه أبو داود في الأدب، باب الحذر من الناس وهذا لفظه: حدثنا محمد بن
يحيى بن فارس، ثنا نوح بن يزيد بن سيار المؤدب، ثنا إبراهيم بن سعد، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو علي
الروذباري، أنبأ محمد بن بكر، ثنا أبو داود، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٥
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٨٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهَِه
وابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو أحمد: عبد الوهاب ابن سكينة، أنا أبو
غالب: محمد بن الحسن الماوردي، أنا أبو علي ابن أحمد التستري، أنا أبو عمر:
القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي: محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنا أبو داود، به.
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا نوح بن يزيد،
به .
والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني
أحمد بن محمد بن أيوب، صاحب المغازي، ثنا إبراهيم بن سعد، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن
أحمد، به .
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب: حدثنا سعيد بن نصر ويعيش بن سعيد
وعبد الوارث بن سفيان قالوا: ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد بن زهير، ثنا يحيى بن
معین، ثنا نوح بن یزید، به.
واختصره البخاري في ترجمة علقمة بن الفغواء من التاريخ الكبير فقال: وقال
نوح بن يزيد: حدثنا إبراهيم بن سعد، سمع ابن إسحاق، سمع عيسى بن معمر، عن
عبد الله بن عمرو بن الفغواء، عن أبيه، سمع النبي و 18 يقول: ((أخوك البكري ولا
تأمنه».
واختصره أيضًا أبو الشيخ في الأمثال: حدثنا محمد بن عبد الله بن رسته، ثنا أبو
بکر الأعین، ثنا نوح، به.
ومثل هذا الإسناد ليس بحجة، عبد الله بن عمرو بن الفغواء، روى عنه ثلاثة،
ولم يوثقه سوى ابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف، تفرد عنه عيسى بن
معمر، وقال ابن حجر في التقريب: مستور، وعيسى بن معمر روى عنه جمع، ذكره ابن
حبان في الثقات، وقال الذهبي في الميزان: صالح الرواية، وقال الحافظ في التقريب:
لين الحديث، والله أعلم.
٢٢٨٨ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
عزاه لأبي يعلى وهو في الصحيحين، قال البخاري في الفتن، باب التعوذ من
الفتن: حدثنا معاذ بن فضالة، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: سألوا النبي ولو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٨٦
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَهُوَ غَضْبَانُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ الْيَوْمَ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ
بِهِ - وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ جِبْرِيلَ مَعَهُ -، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا حَدِيثِي
عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَلَا تُبْدِ عَلَيْنَا سَوْآتِنَا، فَاعْفُ عَنَّا، عَفَا الله عَنْكَ.
حتى أحفوه بالمسألة، فصعد النبي وسلم ذات يوم المنبر فقال: ((لا تسألوني عن شيء إلا
بینت لکم ... ))، الحديث.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب توقيره وَل﴾، وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة
إليه: حدثنا يوسف بن حماد المعني، ثنا عبد الأعلى، عن سعيد عن قتادة، به.
قال مسلم أيضًا: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، ثنا خالد يعني ابن الحارث. ح
وحدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن أبي عدي كلاهما، عن هشام. ح
وحدثنا عاصم بن النضر التيمي، ثنا معتمر قال: سمعت أبي قالا جميعًا: ثنا
قتادة، به .
قوله: ((بسندٍ صحيحٍ)):
هو عنده على شرط مسلم، إذ قال: حدثنا زهير، ثنا جرير، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن أنس، به.
قوله: ((ونحن نرى أن جبريل معه)):
زاد في الرواية: ((فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله! إنا كنا حديثي عهد
بجاهلية، من أبي؟ قال: ((أبوك حذافة)) - لأبيه الذي كان يدعى - فسأله عن
أشیاء)).
قوله: ((فلا تبد علينا سوآتنا»:
زاد في الرواية: ((أتفضحنا بسرائرنا؟!)).
قوله: ((عفا الله عنك)):
تمام الرواية: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، قال: فسري
عنه ، ثم نظر فقال: ((ما رأيت كاليوم في الخير والشر، إنها عرضت علي الجنة
والنار دون الحائط، فما رأيت أكثر مقنعًا من يومئذ)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٧
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٨٩ - وَأَخْرَج أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ آمِنِينَ حَتَّى يَرُدُّوهُمْ عَنْ
دِينِهِمْ كُفَّارًا، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي
النَّارِ؟، قَالَ: فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ؟،
قَالَ: فِي النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: اسْكُتُوا عَنِّي مَا سَكَتُّ عَنْكُمْ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا
لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَلأٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى تَعْرِفُوهُمْ، وَلَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَ لَفَعَلْتُ.
٢٢٩٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ فِي فُتُوحٍ مِصْرَ، مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ،
عَنْ مُعَاذٍ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ يَوْمَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ حَمَلَّهُ عَلَى نَاقَتِهِ، وَقَالَ: يَا مُعَاذ
انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ الْجَنَدَ، فَحَيْثُ مَا بَرَكَتْ بِكَ هَذِهِ النَّاقَةُ فَأَذِّنْ وَصَلِّ، وَابْتَنِ
فِيهِ مَسْجِدًا، فَانْطَلقَ مُعَاذٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَنَدِ دَارَتْ بِهِ النَّاقَةُ وَأَبَتْ أَنْ
٢٢٨٩ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن
سعید بن عامر، عن ابن عمر، به.
قوله: «بسند لا بأس به)):
يعني: في الشواهد والاعتبار لحال ليث بن أبي سليم.
قوله: (عن دینھم کفارًا)) :
تصحفت الجملة في المطبوع من المسند فصارت: ((عن دينهم كفاء رحمنا))، وهي
في إتحاف الخيرة هكذا: ((عن دينهم كفارًا جمزى))، وكأن لهذا التصحيف أسقطها
المصنف من السياق.
٢٢٩٠ - قوله: ((وأخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر)):
تقدم أنه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وأنه أحد شيوخ النسائي
الثقات، قال في تاريخه: حدثنا أبو جابر: محمد بن عبد الملك، ثنا الركن بن
عبد الله بن سعد، عن مكحول، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٨
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
تَبْرُكَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ جَنَدٍ غَيرِ هَذَا؟، قَالُوا: نَعَمْ، جَنَدُ رُحَمَة، فَلَمَّا أَتَاهُ
دَارَتْ وَبَرَكَتْ، فَنَزَلَ مُعَاذٌ بِهَا، فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.
٢٢٩١ - وَأَخَرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ نَّهِ الْخَبَرُ مِنَ
ركن بن عبد الله عداده في الضعفاء، أدخله الذهبي ميزانه وقال: وهَّاه ابن
المبارك، وقال يحيى: ليس بشيء وقال النسائي والدارقطني: متروك، اهـ.
وترجم له البخاري في تاريخه الكبير وقال: منكر الحديث.
قوله: ((جند رخامة)):
قال ياقوت في معجم البلدان: الجند: مسماة بجند بن شهران، بطن من المعافر،
قال عمارة: وبالجند مسجد بناه معاذ بن جبل نظّ ه، وزاد فيه وحسن عمارته حسين بن
سلامة، وزير أبي الجيش بن زياد، وكان عبدًا نوبيًّا، قال: ورأيت الناس يحجون إليه
كما يحجون إلى البيت الحرام، ويقول أحدهم لصاحبه: اصبر لينقضي الحج، يراد به
حج مسجد الجند، وقال ابن الحائك: من المدن النجدية باليمن: الجند من أرض
السكاسك، وبين الجند وصنعاء ثمانية وخمسون فرسخًا .
قوله: ((ثمَّ قام فصلَّی»:
تمام الرواية: ((فخرج إليه ابن يخامر السكسكي، فقال: من أنت؟ قال: أنا رسولُ
رسولِ ربّ العالمين، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقاتل من خالف رسول الله وَليو،
فلما قص عليه معاذ ما أوصاه به رسول الله وَّر، قال له ابن يخامر: مرحبًا بمن جئت
من عنده، ومرحبًا بك، ابسط يدك، فبايعه ووثب إليه ثلة من الأشعريين، ووثب إليه
الأملوك - أملوك ردمان -، فقال ابن يخامر: إن العرصة التى بنيت فيها المسجد لي،
فقال معاذ: خذ ثمنها، فقال: لا، بل هي الله والرسول، فقاتل معاذ من خالف
رسول الله ﴿ بالثلة من الأشعريين والأملوك - أملوك ردمان - حتى أجابوه، فكتب إلى
رسول الله ◌َّر: إني قاتلت حتى أجابني أهل اليمن بثلة من الأشعريين والسكاسك
والأملوك - أملوك ردمان -، فقال رسول الله وَّر: ((اللَّهُمَّ اغفر للسكاسك والأملوك
- أملوك ردمان - وثلة من الأشعريين)).
٢٢٩١ - قوله: ((وأخرج الديلمي)):
أعاده المصنف هنا، وقد تقدم في باب غزوة الأسود، برقم: ١٦٤٦.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٩
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
السَّمَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: قُتِلَ
الْأَسْوَدُ البَارِحَةَ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مُبَارَكِينَ، قِيلَ: وَمَنْ هُوَ؟،
قَالَ: فَيْرُوزٌ.
٢٢٩٢ - وَأَخْرَجَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بن سَعِيدٍ فِي المبْهَمَاتِ،
٢٢٩٢ - قوله: ((وأخرج الحافظ عبد الغنيّ بن سعيد)):
هو الإمام الحافظ، الحجة، النسابة، محدث الديار المصرية أبو محمد: عبد الغني بن
سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان الأزدي، المفيد، صاحب المصنفات المفيدة في
الحديث والرجال، انظر: ترجمته ومصنفاته في غاية الاعتزاز والأماني.
قوله: «في المبهمات»:
اسم كتابه: الغوامض والمبهمات في الحديث النبوي، وهو كتاب مهم جدًّا لا
يستغني عنه عالم فضلًا عن طالب هذا الشأن، لا يزال بحاجة إلى نظر وعناية، تصحفت
في المطبوع منه الأسماء ووقعت فيه جملة من الأوهام، ولم يرع فيه التحقيق العام.
قال الحافظ عبد الغني في الكتاب المذكور: حدثنا به أبو إسحاق: إبراهيم بن
عمر بن إبراهيم الدمشقي، ثنا القاسم بن عيسى العصار، ثنا محمد بن أحمد بن
محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء، أخو بني فزارة الفزاري قال: حدثني يحيى بن
الغمر، وكان زوج بنت مطر بن العلاء قال: سمعت جدك مطرًا يحدث، عن عمته
وقطبة بنت هرم بن قطبة، أن مدلوكًا حدثهم، أن ضمضم بن قتادة، ... فذكره.
كذا في المطبوع من كتاب الحافظ عبد الغني: يحيى بن الغمر، وفي كتاب ابن
بشكوال: يحيى بن أبي العمر، ولم يتبين لي الصواب فيهما، ولا وقفت عليهما في
الأسماء.
قال ابن الأثير في ترجمة ضمضم بن قتادة من أسد الغابة: أخرجه أبو موسى
بإسناد غريب.
وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أبي هريرة، لم يسم فيه
الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة، اهـ.
ومن طريق الحافظ عبد الغني أخرجه ابن عبد البر: حدثنا أبو محمد: عبد الغني بن
سعید، به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٠
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
البُّشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ مَدْلُوٍ: أَنَّ ضَمْضَمَ بن قَتَادَةَ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ أَسْوَدُ مِنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عِجْلٍ
فَأَوْحَشَ لِذَلِكَ، فَشَكَا إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ إِلٍ؟، قَالَ: نَعَمْ،
قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟، قَالَ: فِيهَا الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَنَّى
ذَلِكَ؟، قَالَ: عِرْقٌ نَزَعَ، قَالَ: وَهَذَا عِرْقُ نَزَعَ، قَالَ: فَقَدِمْنَ عَجَائِزُ مِنْ بَنِي
عِجْلٍ فَأَخْبَرْنَ أَنَّهُ كَانَ لِلْمَرْأَةِ جَدَّةٌ سَوْدَاءُ.
٢٢٩٣ - أَصْلُ الحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ومن طريق ابن عبد البر أخرجه ابن بشكوال في الغوامض: أخبرني به أبو محمد
ابن محسن إجازةً، عن أبي عمر النمري، به.
قوله: ((عن مدلوك)»:
هو مدلوك الفزاري مولاهم، أبو سفيان الشامي نزيلها، قال ابن أبي حاتم: له
صحبة، وذكره محمد بن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة، وقال البخاري في ترجمته
من التاريخ الكبير: قال لنا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا مطر بن العلاء الفزاري
قال: حدثتني عمتي آمنة أو أمية بنت أبي الشعثاء - شك سليمان - وقطبة مولَّى لنا قالا:
سمعنا أبا سفيان يقول: ذهبت مع مولاي إلى النبي 18 فأسلمت معه، فدعاني
النبي ◌ّ﴾، فمسح رأسي بيده ودعا لي بالبركة، قالت: فكان مقدم رأس أبي سفيان
أسود ما مسّته يد رسول الله وَجه وسائره أبيض، وهذه الرواية أخرجها جماعة ممن ترجم
له في الصحابة كالطبراني وأبي نعيم وابن قانع وغيرهم.
قوله: ((أن ضمضم بن قتادة)):
ذكره ابن الأثير في أسد الغابة وأورد حديث الباب في ترجمته كما تقدم، وتبعه
الحافظ في الإصابة.
٢٢٩٣ - قوله: ((من حديث أبي هريرة)):
قال البخاري في الطلاق، باب: إذا عرض بنفي الولد: حدثنا يحيى بن قزعة، ثنا
مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي (وَل
فقال: يا رسول الله ولد لي غلام أسود!، فقال: ((هل لك من إبل؟)) قال: نعم، قال:
((ما ألوانها؟))، قال: حمر، قال: ((هل فيها من أورق؟))، قال: نعم، قال: ((فأنى
ذلك؟»، قال: لعله نزعه عرق، قال: ((فلعل ابنك هذا نزعه)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩١
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٩٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَا يَكَادُ
وأعاده في الحدود، باب ما جاء في التعريض: حدثنا إسماعيل قال: حدثني
مالك.
وأخرجه في الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب من شبَّه أصلًا معلومًا بأصل مبين قد
بَيَّن الله حكمهما، ليفهم السائل: حدثنا أصبغ بن الفرج قال: حدثني ابن وهب، عن
يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، مثله، إلا أنه
قال في آخره: ولم يرخص له في الانتفاء منه.
وأخرجه مسلم في الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع
الحمل: وحدثناه قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن
حرب، واللفظ لقتيبة، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، به.
قال مسلم: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد قال ابن
رافع: ثنا وقال الآخران: أنا عبد الرزاق، أنا معمر. ح
وحدثنا ابن رافع، ثنا ابن أبي فديك، أنا ابن أبي ذئب جميعًا، عن الزهري بهذا
الإسناد نحو حديث ابن عيينة، غير أن في حديث معمر فقال: يا رسول الله ولدت
امرأتي غلامًا أسود، وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه، وزاد في آخر الحديث: ولم يرخص
له في الانتفاء منه.
قال مسلم: وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى واللفظ لحرملة قالا: أنا ابن
وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي
هريرة، به.
قال: وحدثني محمد بن رافع، حدثنا حجين، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن
شهاب، أنه قال: بلغنا أن أبا هريرة كان يحدث عن رسول الله القليل، بنحو حديثهم.
٢٢٩٤ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
عزاه لابن عساكر واقتصر عليه فأشعر أنه لم يخرجه غيره، وهو عند ابن السني
في اليوم والليلة وأبي نعيم وغيرهما، اختصر المصنف اللفظ هنا وتصرف فيه.
قال ابن السني: حدثني أحمد بن الحسن بن أديبويه الأصبهاني، ثنا محمد بن
عوف، ثنا عصام بن خالد الحضرمي، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عطاء بن
قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة تَظ ◌ُه قال: كان مع النبي ◌َّو رجلان، كان
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٢
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يُرَى الخَيْرُ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ كَثِيرُ عَمَلٍ، فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: هَلْ عَلِمْتُمْ
أحدهما لا يرى - أو لا يرى له - كثير عمل، فمات، فقال النبي ◌َّ: ((أعلمتم أن الله رَّك
قد أدخل فلانًا الجنة؟»، قال: فعجب القوم؛ لأنه كان لا يكاد يرى له كثير عمل، فقام
بعضهم إلى أهله، فسأل امرأته عن عمله، فقالت: ما كان له كثير عمل إلا ما قد
رأيتم، غير أنه كانت فيه خصلة، كان لا يسمع المؤذن في ليل ولا نهار ولا على أي
حال كان يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، إلا قال مثل قوله، أقر بها وأكفر من أبى،
وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أقر بها وأكفر من أبى، قال الرجل: بهذا
دخل الجنة.
في اللفظ أيضًا بعض اختصار، قال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبي، ثنا أحمد بن
محمد بن عمر، ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا
عبد القدوس أبو المغيرة، ثنا ابن ثوبان، حدثني عطاء - يعني: ابن قرة -، عن عبد الله بن
ضمرة، عن أبي هريرة أنه كان مع النبي ◌َّر رجلان، أحدهما: لا يكاد يفارقه ولا
يعرف له كبير عمل، وكان الآخر: لا يكاد يرى ولا يعرف له كبير عمل، فقال الذي لا
يكاد يفارقه: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي ذهب المصلون بالأجر - بأجر الصلاة -
والصائمون بأجر الصيام، فذكر أعمال الخير فقال: ((ويحك! ماذا عندك؟))، قال: لا
والذي بعثك بالحق إلا حب الله ورسوله، قال: ((لك ما احتسبت، وأنت مع من
أحببت))، قال: وأما الآخر فمات، فقال النبي وَ﴿ه وهو في أصحابه :... ، فذكره.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عطاء بن قرة، أبو قرة السلولي من تاريخ دمشق
فقال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو عثمان الصابوني، أنبأ أبو بكر: محمد بن
محمد بن الحسن بن هانئ، أنبأ أبو بكر: محمد بن حمدون بن خالد. ح
وأخبرتنا أم البهاء: فاطمة بنت محمد، أنبأ أبو سعيد ابن أحمد بن محمد، أنبأ
أبو بكر: محمد بن محمد بن الحسن بن علي بن بكر بن هانئ البزار، ثنا أبو بكر:
محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد البالي إملاء أنا يوسف بن بحر، أنا أبو
المغيرة، به.
قوله: (يرى الخير)):
كلمة: ((الخير)) ليست في لفظ من أخرج الرواية، وكأنها من زيادة المصنف.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٣
١٨ - بَابٌ جَامِعٌ:
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَنَّ الله أَدْخَلَ فُلَانَا الْجَنَّةَ؟ فَتَعَجَّبَ الْقَوْمُ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى أَهْلِهِ فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ
عَنْ عَمَلِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا كَانَ لَهُ كَثِيرُ عَمَلٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ،
كَانَ لَا يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ حَتَّى
إِذَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ وَّهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ الصَّوْتَ نَادَى مُنَادِي النَّبِيِّ ◌َ: أَتَيْتَ
أَهْلَ قُلَانٍ فَسَأَلْتَهُمْ عَنْ عَمَلِهِ فَأَخْبَرُوَ بِكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ
رَسُولُ الله.
قوله: ((أشهد أنك رسول الله)):
تمام الرواية عند أبي نعيم: ((قال: وأنا أشهد أني رسول الله)).
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان صالح في الشواهد والاعتبار.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٤
١٩ - بابٌ:
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٩ - بَابٌ:
٢٢٩٥ - أَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي الكَلَامَ
وَالِنْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْءٌ، فَلَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ ◌َّهِ تَكَلَّمْنَا
وَانْبَسَطْنَا .
٢٢٩٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدِ السَّاعِدِيِّ قَالَ: تَاللَّهِ!
لَقَدْ كَانَ أَحَدُنَا يَكُفُّ عَنِ الشَّيْءِ مِنِ امْرَأَتِهِ وَهُوَ وَإِيَّاهَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ تَخَوُّفًا
أَنْ يَنْزِلَ فِيهِم شَيءٌ مِنَ القُرْآنِ.
٢٢٩٥ - قوله: ((أخرج البخاريّ)):
اللفظ هنا للفريابي عن سفيان، أشار إلى هذا الحافظ البيهقي في الدلائل، وأما
البخاري فإنه ساق لفظ أبي نعيم، عن سفيان، فقال في النكاح، باب الوصاة بالنساء:
حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: كنا نتقي الكلام
والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي ◌ّي هيبة أن ينزل فينا شيء، فلما توفي النبي وَلّ
تكلمنا وانبسطنا .
٢٢٩٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري، ثنا الحسن بن
محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، أنا ابن وهب، أنا
عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد
الساعدي، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٥
ذِكْرُ المعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ وَلِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ذِكرُ المغجِزَاتِ فِیما أخبر بهِ
صَلى اللّهِ
وسلم
مِنَ الكَوَائِنِ بَعْدَهُ فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ
٢٢٩٧ - أَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ حُذَيْفَة قَالَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِوَّه بِمَا
يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
٢٢٩٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنهُ قَالَ: قَامَ فِينَا
رَسُولُ اللهِ وَّ مَقَامًا، مَا تَرَكَ فِيهِ شَيْئًا إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا ذَكَرَهُ، حَفِظَهُ مَنْ
٢٢٩٧ - قوله: ((أخرج مسلم)):
اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال مسلم في الفتن وأشراط الساعة: وحدثنا
محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة. ح
وحدثني أبو بكر ابن نافع، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن
يزيد، عن حذيفة أنه قال: أخبرني رسول الله وَجه بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، فما
منه شيء إلا قد سألته، إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟
قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثني وهب بن جرير، أنا شعبة، بهذا
الإسناد نحوه.
٢٢٩٨ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)»:
اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال البخاري في كتاب القدر، باب قوله تعالى:
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًّا مَّعْدُورًا﴾ الآية: حدثنا موسى بن مسعود، ثنا سفيان، عن الأعمش،
عن أبي وائل، عن حذيفة قال: لقد خطبنا النبي وَ له خطبةً، ما ترك فيها شيئًا إلى قيام
الساعة إلا ذكره، علمه من علمه وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت،
فأعرف ما يعرف الرجل إذا غاب عنه، فرآه فعرفه.
وقال مسلم: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال عثمان: ثنا
وقال إسحاق: أنا جرير، عن الأعمش، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٦
ذِكْرُ المِعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ إِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، وَإِنَّهُ لَيَكُونَ مِنْهُ الشَّيْءٍ قَدْ كُنْتُ نَسِيتُهُ فَأْرَاهُ، فَأَذْكُرُهُ
كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ.
٢٢٩٩ - وأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِوَلَه
الْفَجْرَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ الظُهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ
صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتِ العَصرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ
فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأَخْبرِنَا بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة،
فَأَحْفَظُنَا أَعْلَمُنَا .
٢٣٠٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
٢٢٩٩ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال مسلم في الفتن وأشراط الساعة، باب إخبار
النبي ◌ّي فيما يكون إلى قيام الساعة: وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي وحجاج بن
الشاعر جميعًا، عن أبي عاصم قال حجاج: ثنا أبو عاصم، أنا عزرة بن ثابت، أنا
علباء بن أحمر قال: حدثني أبو زيد - يعني: عمرو بن أخطب -، به.
قوله: ((فخطبنا حتَّى غربت الشَّمس)»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فخطبنا حتى أظنه قال: حضرت العصر، ثم
نزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، لفظ البيهقي، إذ هو المساق
هنا))، ولفظ مسلم: ((فخطبنا حتى حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر
فخطبنا حتى غربت الشمس)).
قوله: «فأحفظنا أعلمنا»:
لفظ مسلم: «فأعلمنا أحفظنا».
٢٣٠٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)»:
أخرجه في غير موضع من المسند، فقال: حدثنا ابن نمير، ثنا الأعمش، عن
منذر، ثنا أشياخ من التيم قالوا: قال أبو ذر :... ، فذكر نحوه.
ومن طريق ابن نمير أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -:
حدثنا ابن نمير، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٧
ذِكْرُ المِعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ سَعْدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ وَمَا يُقَلِّبُ
طَائِرٌ جَنَاحَيْهِ فِي السَّمَاءِ إِلَّا ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلمًا .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به.
قال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سليمان، عن
المنذر الثوري، عن أشیاخ لهم، به.
ومن طريق شعبة أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، به.
خالفهما فطر بن خليفة، عن المنذر، يأتي حديثه في التعليق التالي.
قوله: ((وابن سعد)) :
أخرجه في الطبقات الكبرى من طريق فطر فأسقط قوله: عن أشياخ، قال ابن
سعد: أخبرنا وكيع بن الجراح، عن فطر بن خليفة، عن منذر الثوري، عن أبي ذر، به
وهو كذلك في زهد وکیع: حدثنا فطر، به.
وهكذا رواه الحجاج بن محمد الأعور، عن فطر، قال الإمام أيضًا: حدثنا
حجاج، ثنا فطر، به.
وخالفهما ابن عيينة عن فطر، انظر: التعليق التالي.
قوله: ((والطَّبرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن
عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان بن عيينة، عن فطر، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر،
به .
وزاد في آخره: ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار، إلا وقد بيَّن لكم.
ومن هذا الوجه أخرجه البزار في مسنده فقال: كتب إلي محمد بن عبد الله بن
يزيد المقرئ يخبرني في كتابه أن ابن عيينة، به.
قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث رواه ابن عيينة، عن فطر، عن منذر الثوري،
قال: قال أبو ذر، ومنذر الثوري لم يدرك أبا ذر.
وصححه ابن حبان فقال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن بسطام بالأبلة، ثنا محمد بن
عبد الله بن يزيد، ثنا سفيان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٩٨
ذِكْرُ المعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ رِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٣٠١ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ مَنِيعٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِثْلَهُ، عَنْ أَبِي
الدَّرْدَاءِ.
٢٣٠٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
وأخرجه الذهبي في تذكرة الحفاظ: أخبرنا عمر بن غدير، أنا عبد الصمد بن
محمد، أنا علي بن مسلم، أنا الحسين بن طلاب، أنا محمد بن أحمد بصيداء، أنا
محمد بن مخلد ببغداد، ثنا عيسى بن أبي حرب، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سفيان،
به .
وخالفهم يحيى بن سعيد القطان، فرواه عن فطر، عن عطاء بن أبي رباح، عن
أبي الدرداء، يأتي في الحديث بعد هذا.
٢٣٠١ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
قال في المسند: حدثنا محمد بن أبي بكر، ثنا يحيى، عن فطر بن خليفة، عن
عطاء قال: قال أبو الدرداء: لقد تركنا رسول الله وسير وما في السماء طير يطير بجناحه
إلا ذكرنا منه علمًا .
قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية: رجاله ثقات إلا أنه منقطع. يعني:
بين عطاء وأبي الدرداء.
قوله: ((وابن منيع)):
قال في مسنده - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا
فطر، به .
قوله: ((والطّبرانيّ)»:
هو ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير، ذكره الحافظ الهيثمي في مجمع
الزوائد وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وأغفل ذكر الانقطاع الحاصل
فيه .
٢٣٠٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا مكي بن إبراهيم، ثنا هاشم - يعني: ابن هاشم -، عن
عمر بن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن المغيرة بن شعبة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٩
ذِكْرُ المِعْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ قَالَ: قَامَ فِينَا
رَسُولُ اللهِ لَّ مَقَامًا، فَأَخْبَرَنَا بِمَا يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ، وَعَاهُ مَنْ
وَعَاهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ.
٢٣٠٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
إِنَّ الله ◌َنْ قَدْ رَفَعَ لِيَ الدُّنْيَا، فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ، كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي هَذِهِ جِلِّيَانًا، جَلَاه الله لِنَبِّهِ كَمَا جَلَّهُ لِلنَّبِّينَ
قَبْلَهُ .
عمر بن إبراهيم بن محمد لا يعرف له رأو غير هاشم بن هاشم وهو ابن عتبة بن
أبي وقاص، ففيه جهالة، لكن قال الحافظ ابن حجر في المجلس الرابع والعشرين بعد
المئة من أماليه: حسن غريب.
قوله: «والبخاريّ في تاریخه)):
علقه في ترجمة عمر بن إبراهيم من التاريخ الكبير فقال: عمر بن إبراهيم بن
محمد بن الأسود، عن محمد بن كعب القرظي، عن المغيرة بن شعبة قال: خطب
النبي وَلّ ما يكون إلى يوم القيامة في أمته، قاله المكي، عن هاشم بن هاشم.
قوله: ((والطَّرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا الحسين بن أبي
السري العسقلاني، ثنا مكي بن إبراهيم، به.
قوله: (ونسیه من نسیه)) :
وأخرجه العقيلي في ترجمة عمر بن إبراهيم من الضعفاء الكبير فقال: حدثنا
محمد بن إسماعيل، ثنا مكي بن إبراهيم، به، وقال: لا يتابع على حديثه، أما المتن
فقد روي بغير هذا الإسناد بأسانيد جياد.
٢٣٠٣ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
لعله ضمن المفقود من المعجم الكبير فإني لم أقف عليه في معاجمه، قال
الطبراني: حدثنا بكر بن سهل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا بقية، عن سعيد بن سنان، ثنا أبو
الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٠
ذِكْرُ المغْجِزَاتِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ ﴾﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٣٠٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبِ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ
فَصَلَّى النَّبِيُّ ◌َّهِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي والله لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّ مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ
مِنْ أَمْرِ دُنِيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ.
قال في مجمع الزوائد: رجاله وثقوا على ضعف كثير في سعيد بن سنان
الرهاوي.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا سليمان بن أحمد، به. إلا
أنه قال: جليان من أمر الله.
٢٣٠٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
هو شطر من حديث سمرة الطويل في وصف صلاة الكسوف ثم خطبته ولان
الطويلة بعدها، أخرجه جماعة وفرقوه على الأبواب واختصروه في أبواب الكسوف ولم
يذكروا الشاهد هنا، منهم: أصحاب السنن، وابن أبي شيبة، والبخاري في خلق أفعال
العباد، وابن خزيمة، والطحاوي في شرح معاني الآثار، وابن حبان، والحاكم في
المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى وغيرهم، اكتفينا بالإشارة إليهم للفائدة ولعدم
وجود الشاهد عندهم.
وأخرجه الإمام في غير موضع من المسند بطوله فقال في موضع: حدثنا أبو
كامل، ثنا زهير، ثنا الأسود بن قيس، ثنا ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة قال:
شهدت يومًا خطبةً لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثًا عن رسول الله وَ له فقال:
بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي في غرضين لنا على عهد رسول الله وَالر، حتى إذا
كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر اسودت، حتى آضت كأنها
تنومة .... ، الحديث، وفيه بعد وصفه صلاته وّل في الكسوف قال: فسلم، فحمد الله
وأثنى عليه، وشهد أنه عبد الله ورسوله، ثم قال: ((أيها الناس! أنشدكم بالله إن كنتم
تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني ذاك، فبلغت رسالات
ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني
ذاك))، قال: فقام رجال فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك،
وقضيت الذي عليك، ثم سكتوا، ثم قال: «أما بعد، فإن رجالًا يزعمون أن كسوف هذه
الشمس، وكسوف هذا القمر، وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية