النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالَّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّبِيُّ ◌َّهِ سَيْفَهُ، فَهَزَّهُ الرَّجُلُ ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ
تَكُنْ تَسْتَطِيعُ الَّذِي أَرَدْتَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ.
زَادِ الطَّبَرَانِيُّ: ثمَّ قَالَ رَسُول الله ◌َّهِ: إِنَّ هَذَا أَقْبَلَ فَقَالَ: آتِيِهِ فَأَسْأَلُهُ،
ثُمَّ آخُذُ السَّيْفَ فَأَقْتُلُهُ، ثمَّ أَغْمَدَ السَّيْفَ.
٢٢٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ،
٢٢٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)):
روي من طرق بأسانيد مطولًا ومختصرًا، قال ابن أبي شيبة في المسند - كما في
إتحاف الخيرة -: وحدثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن عبيدة الربذي، ثنا هود بن
عطاء، عن أنس، بطوله.
موسى بن عبيدة وهود بن عطاء ضعيفان.
قوله: ((وأبو يعلى)):
قال في مسنده: وحدثنا محمد بن الفرج أبو جعفر ببغداد، ثنا محمد بن الزبرقان
قال: حدثني موسى بن عبيدة، بطوله، وزاد في آخره: قال موسى: سمعت محمد بن
كعب يقول: هو الذي قتله علي: ذا الثدية
قال أبو يعلى في موضع آخر من المسند: حدثنا أبو خيثمة، ثنا عمر بن يونس،
ثنا عكرمة، عن يزيد الرقاشي في حوض زمزم والناس مجتمعون عليه من قريش وغيرهم
قال: حدثني أنس بن مالك، به.
یزید الرقاشي ضعفه الجمهور.
وقال أبو يعلى أيضًا: حدثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن
طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك، نحوه ومعناه.
قال الحافظ البوصيري: هذا حديث غريب، وأبو معشر فيه ضعف.
قوله: ((والبزار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد الكوفي، ثنا
عبد الرحمن بن شريك، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٢
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالَّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: ذَكَرُوا رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ بَِّ، فَذَكَرُوا قُوَّتَهُ فِي
الْجِهَادِ وَاجْتِهَادَهُ فِي الْعِبَادَةِ، فَإِذا هُمْ بِالرَّجُلِ مُقْبِلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: إِنِّي
لأَرَى فِي وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَمَّا دَنَا سَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌َّ:
هَلْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ!، ثُمَّ ذَهَبَ
فَاخْتَظَ مَسْجِدًا وَوَقَفَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَنْ يَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ؟،
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقَ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي، فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُ أَنْ
أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ؟ فَقَامَ عُمَرُ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ
أَبُو بَكْر، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَيْهِ فَقْتُلَهُ؟ فَقَالَ عَلَيٍّ : أَنَا، قَالَ:
أَنْتَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَذَهَبَ، فَوَجَدَهُ قَدِ انْصَرَفَ، فَرَجَعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ:
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بن مالك ظه إلا من هذا الوجه، تفرد به
شريك، اهـ.
عبد الرحمن بن شريك القاضي هو وأبوه ضعيفان، وقد خولف فيه، فروي عن
أبي سفيان، عن جابر، وهو الصواب، قال أبو بكر ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع: ثنا
يزيد بن هارون، ثنا العوام بن حوشب قال: حدثني طلحة بن نافع أبو سفيان، عن
جابر، به.
ورواه أبو يعلى في المسند: ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، به.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما روي في إخباره ◌ّ الرجل الذي وصف بالاجتهاد في
العبادة بما حدثته نفسه وبغير ذلك من حاله: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد:
محمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن
سليمان، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، به.
قوله: ((عن أنس)»:
وأخرجه الآجري في الشريعة: حدثنا أبو بكر: قاسم بن زكرياء المطرز، ثنا
فضل بن سهل الأعرج، ثنا زيد بن الحباب، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٣
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
هَذَا أَوَّلُ قَرْنٍ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي، لوْ قَتَلْتُهُ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِي.
٢٢٤٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
قال الآجري أيضًا: حدثنا أبو شعيب: عبد الله بن الحسن الحراني، ثنا عاصم بن
علي، ثنا أبو معشر. ح
وأخبرنا أبو عبد الله: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا محمد بن بكار، ثنا
أبو معشر، به.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة يزيد الرقاشي من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو غالب
ابن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو سعيد: الحسن بن جعفر الحرفي، ثنا أبو
سعيد: عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني قال: حدثني يحيى بن عبد الله البابلتي،
ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، به.
قوله: «ما اختلف اثنان بعده)» :
تمام الرواية: ثم قال: ((إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقةً وإن
أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقةً كلها في النار إلا فرقةً واحدةً))، قال يزيد
الرقاشي: هي الجماعة. لفظ البيهقي في الدلائل.
٢٢٤٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
أخرجه جماعة عن وابصة من وجهين:
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن
صالح، عن أبي عبد الله السلمي قال: سمعت وابصة بن معبد صاحب النبي ◌َّ، به.
أبو عبد الله السلمي أغفله الحافظ فلم يذكره في التعجيل وهو من شرطه، جهله
ابن المديني فيما ذكره ابن رجب في جامع العلوم، وسكت عنه البخاري وابن أبي
حاتم، وقال ابن حبان في الثقات: لا أدري من هو.
قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي
عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله بن مكرز، عن وابصة بن معبد قال: أتيت
رسول الله ور وأنا أريد أن لا أدع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه، وإذا عنده جمع،
فذهبت أتخطى الناس، فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله #8# إليك يا وابصة،
فقلت: أنا وابصة، دعوني أدنو منه، فإنه من أحب الناس إلي أن أدنو منه، فقال لي:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٢٤
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَِيُّ،
((ادن يا وابصة، ادن يا وابصة))، فدنوت منه حتى مست ركبتي ركبته، فقال: ((يا وابصة
أخبرك ما جئت تسألني عنه، أو تسألني؟))، فقلت: يا رسول الله فأخبرني، قال: ((جئت
تسألني عن البر والإثم؟»، قلت: نعم، فجمع أصابعه الثلاث، فجعل ينكت بها في
صدري ويقول: ((يا وابصة استفت نفسك، البر ما اطمأن إليه القلب، واطمأنت إليه
النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك)).
الزبير أبو عبد السلام هو الزبير بن جواتشير البصري، ذكره ابن معين في تاريخه،
والبخاري وابن أبي حاتم وسكتوا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات وضعفه الدولابي في
الكنى، وأخرج ابن حبان في المجروحين حديثًا لأيوب بن عبد السلام، من رواية
حماد بن سلمة، عنه، عن أبي بكرة - كذا، ولعله عن ابن مكرز - عن ابن مسعود،
وأيوب بن عبد السلام هذا حكى ابن الجوزي في الموضوعات عن الدارقطني أنه الزبير
أبو عبد السلام صاحب الترجمة، فإن ثبت فهو ممن رمي بالكذب، وعلى كل حال
الزبير لم يسمع من أيوب بن مکرز.
قوله: (والبزَّار)»:
قال في مسنده: حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا محمد بن جعفر، ثنا
معاوية بن صالح، به.
قال البزار: أبو عبد الله الأسدي لا نعلم أحدًا سماه.
قوله: ((وأبو یعلی)»:
قال في المسند: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. ح
قال أبو يعلى أيضًا: حدثنا علي بن حمزة المعولي، ثنا حماد بن سلمة، عن
الزبير أبي عبد السلام، عن أيوب بن عبد الله، عن وابصة الأسدي، به.
قوله: ((والبيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما روي في إخبار النبي ◌َّر السائل بما أراد أن يسأله عنه
قبل سؤاله: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا أبو بكر، أنا الحسن بن سفيان، ثنا
حرملة، أنا ابن وهب، ثنا معاوية، عن أبي عبد الله: محمد الأسدي، به.
قال البيهقي: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٥
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ رِجَالَّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَ النَّبِيَّ وَّهِ عَنِ الْبِرِّ
وَالْإِثْمِ، فَقَّالَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ: يَا وَابِصَة! أخْبِرُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلِي
عَنْهُ؟، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ الله!، قَالَ: جِئْتَ تَسْأَلِنِي عَن الْبِرِّ وَالْإِثْمِ،
قُلْتُ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ: الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ، وَالْإِثْمُ مَا
حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَإِنْ أَقْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ.
الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي
عبد السلام، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في حلية الأولياء: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا
يزيد بن هارون، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، به.
قال أبو نعيم: رواه أبو سكينة الحمصي وأبو عبد الله الأسدي، عن وابصة، نحوه.
قوله: ((عن وابصة الأسدىِّ)) :
هو الصحابي: وابصة بن معبد بن عتبة بن الحارث بن مالك بن الحارث بن
قيس بن كعب بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة،
يكنى: أبا سالم، سكن الرقة. قاله أبو نعيم في معرفة الصحابة، لا خلاف في صحبته.
قوله: ((جئت لأسأل النَّبِي ◌َلِّ)) :
وأخرجه الدارمي في البيوع، باب دع ما يريبك: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا
حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، به.
والبخاري في التاريخ الكبير: قال لنا عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن
صالح، به.
قال البخاري أيضًا: وقال لي عبد الله بن محمد الجعفي: حدثنا يزيد بن هارون،
أنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، به.
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن
موسی. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٢٤٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ
النَبِيِّ وَّهِ فَجَاءَهُ رَجُلَانِ: أَنْصَارِيٌّ وَثَقَفِيٌّ يَسْأَلَانٍ، فَقَالَ للثَّقَفِي: سَلْ عَنْ
حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ: أَنْبِثْنِي! فَذَاكَ
أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ بِاللَّيْلِ، وَعَنْ
رُكُوعِكَ وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ، وَعَنْ غُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ:
وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ ذَلِكَ الَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ.
قال: وحدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح قالا: ثنا معاوية بن صالح،
به .
قال الطبراني أيضًا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني إبراهيم بن
الحجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، به.
وقال الطحاوي في مشكل الآثار: حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي، ثنا
حجاج بن محمد، ثنا حماد بن سلمة، عن الزبير أبي عبد السلام، به.
٢٢٤٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما روي في إخبار النبي ◌َّ السائل بما أراد أن يسأله عنه
قبل سؤاله: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو محمد: أحمد بن إسحاق بن شيبان بن
البغدادي الهروي، أنا معاذ بن نجدة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا عبد الوهاب، عن
مجاهد، عن عبد الله بن عمر، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية - حدثنا أبو مسعود: عبد الله بن
محمد بن أحمد بن یزید، ثنا محمد بن سليمان الهروي، ثنا محمد بن عمر بن هیاج،
ثنا عبيدة بن الأسود، ثنا القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث، عن طلحة بن
مصرف، عن مجاهد، به، مقتصرًا على قصة الأنصاري.
قوله: ((إنَّ ذلك الذي جئت أسألك عنه)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: قال: ((أما صلاتك بالليل فصل أول الليل وآخر
الليل ونم وسطه))، قال: أفرأيت يا رسول الله إن صليت وسطه؟، قال: ((فأنت إذًا إذًّا))،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ثُمَّ قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ: سَلْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ،
قَالَ: أَنْبِثْنِي! فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ
خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟، وَعَنْ وُقُوفِكَ
بِعَرَفَاتٍ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الجِمَارَ،
قَالَ: إِي! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ هَذَا الَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ.
٢٢٤٦ - وَوَرَدَ مِثْلُهُ، مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي بَابِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ .
٢٢٤٧ - وَمِنْ حَدِيثِ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم.
قال: ((وأما ركوعك، فإذا أردت فاجعل كفيك على ركبتيك، وافرج بين أصابعك، ثم
ارفع رأسك فانتصب قائمًا حتى يرجع كل عظم إلى مكانه، فإذا سجدت فأمكن جبهتك
من الأرض ولا تنقر، وأما صيامك فصم الليالي البيض: يوم ثلاثة عشر ويوم أربعة عشر
ويوم خمسة عشر)).
قوله: ((إنَّ هذا الذي جئت أسأل عنه)):
تمام الرواية: قال: ((أما خروجك من بيتك تؤم البيت الحرام))، قال: ((فإن لك
بكل موطأة تطأها راحلتك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، وإذا وقفت بعرفات،
فإن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول للملائكة: هؤلاء عبادي جاءوني شعثًا غبرًا من كل
فج عميق يرجون رحمتي ويخافون عذابي وهم لم يروني، فكيف لو رأوني؟، فلو كان
عليك مثل رمل عالج ذنوبًا، أو قطر السماء، أو عدد أيام الدنيا، غسلها عنك، وأما رميك
الجمار، فإن ذلك مدخور لك عند ربك، فإذا حلقت رأسك فإن لك بكل شعرة تسقط من
رأسك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك
ليس عليك منها شيء)).
٢٢٤٦ - قوله: ((وقد تقدم في باب حجَّة الوداع)):
انظر: الحديث المتقدم برقم: ١٨٢٢.
٢٢٤٧ - قوله: ((أخرجه أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل من طريق شيخه الطبراني في المعجم
الكبير: حدثنا سليمان بن أحمد.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ِ رِجَالَّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وقال الطبراني في المعجم الكبير أيضًا: حدثنا إبراهيم بن محمد بن برة، ثنا
محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ثنا يحيى بن أبي الحجاج البصري، ثنا أبو سنان:
عيسى بن سنان، ثنا يعلى بن شداد بن أوس، عن عبادة بن الصامت قال: صلى بنا
رسول الله ◌َ، فتخطى إليه رجلان: رجل من الأنصار، ورجل من ثقيف، فسبق
الأنصاري الثقفي، فقال رسول الله وَّل للثقفي: ((إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة))،
فقال الأنصاري: لعله يا رسول الله أن يكون أعجل مني، فهو في حل، قال: فسأله
الثقفي عن الصلاة فأخبره، ثم قال رسول الله وَالر الأنصاري: ((إن شئت خبرتك بما
جئت تسأل عنه، وإن شئت سألتني فأخبر بذلك))، فقال: يا رسول الله تخبرني، فقال:
((جئت تسألني: ما لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق، وما لك من الأجر في وقوفك
في عرفة، وما لك من الأجر في رميك الجمار، وما لك من الأجر في حلق رأسك، وما
لك من الأجر إذا ودعت البيت))، فقال الأنصاري: والذي بعثك بالحق ما جئت أسألك
عن غيره، قال: ((فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق ألا ترفع قدمًا أو تضعها أنت
ودابتك إلا كتبت لك حسنة، ورفعت لك درجة، وأما وقوفك بعرفة فإن الله رَّك يقول
لملائكته: يا ملائكتي ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاءوا يلتمسون رضوانك والجنة،
فيقول الله ريق: فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم عدد أيام الدهر، وعدد
القطر، وعدد رمل عالج، وأما رميك الجمار فإن الله رَك يقول: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّ أُخْفِىَ
لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَّةٌ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ الآية، وأما حلقك رأسك فإنه ليس من شعرك شعرة
تقع في الأرض إلا كانت لك نورًا يوم القيامة، وأما البيت إذا ودعت، فإنك تخرج من
ذنوبك کیوم ولدتك أمك)».
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عبادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن
أبي الحجاج.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس، ذكره ابن
أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ومن فوقه موثقون.
قلت: ويحيى هذا أخرج له النسائي المعروف بتعنته في الرجال فأقل أحواله أنه
صالح في الشواهد والاعتبار.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٩
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ وَ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٤٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بن عَامِرِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاءَ رِجَالٌ
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعَهُمْ مَصَاحِفُ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ، فَدَخَلْتُ
فَأَخْبَرتُه، فَقَالَ: مَا لِي وَلَهُمْ! يَسْأَلُونَنِي عَمَّا لَا أَدْرِي، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، لَا
أَعْلَمُ إِلَّ مَا عَلَّمَنِي رَبِّي رَتْ، ثمَّ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ
ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لِي وَأَنَا أَرَى السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ: أَدْخِلِ الْقَوْمَ عَلَيَّ،
٢٢٤٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
محمد بن يونس، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثنا عبد الله بن عمر بن حفص بن
عاصم، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن سعد بن مسعود، عن رجلين من كندة
من قومه قالا: استطلنا يومًا فانطلقنا إلى عقبة بن عامر الجهني، فوجدناه في ظل داره
جالسًا، فقلنا: إنا استطلنا يومًا فجئنا نتحدث عندك، فقال: وأنا استطلت يومي،
فخرجت إلى هذا الموضع، قال: ثم أقبل علينا فقال: كنت أخدم رسول الله وَلقوله
فخرجت ذات يوم، فإذا أنا برجال من أهل الكتاب بالباب معهم مصاحف، فقالوا: من
يستأذن لنا على النبي ◌َّ؟، فدخلت على النبي ◌َّ فأخبرته، فقال: ((ما لي ولهم ... ))،
الحدیث.
تفرد به عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وعداده في الضعفاء.
قوله: ((عن عقبة بن عامر)):
وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا به أبو كريب، ثنا زيد بن حباب، عن ابن
لهيعة قال: حدثني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، به.
وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر والمغرب فقال: وحدثني عثمان بن صالح
قال: حدثني عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، به.
وقال أبو الشيخ في العظمة: حدثنا الوليد بن أبان، ثنا يعقوب بن سفيان، قال:
وقرأت على يحيى بن عبدك، ثنا المقرئ، ثنا عبد الرحمن بن زياد، به.
قوله: ((أدخل القوم عليّ)):
في اللفظ من الزيادة: ((ومن كان من أصحابي فأدخله))، قال: فأذنت لهم فدخلوا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٣٠
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَدَخَلُوا، فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ عَمَّا جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ
تَكَلَّمُوا، قَالُوا: بَلَى فَأَخْبِرْنَا .
قَالَ: جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ، إِنَّ أَوَّلَ أَمْرِهِ أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا مِنَ
الرُّومِ أُعْطِيَ مُلْكًا، فَسَارَ حَتَّى أَتَى سَاحِلَ أَرْضِ مِصْرَ، فَابْتَنَى مَدِينَةً يُقالُ لَهَا :
إِسْكَنَّدَرِيَّةُ، فَلَمَّا فَرَغَ من بِنَائِهَا بَعَثَ الله وَتَ إِلَيهِ مَلَكًا فَعَرَجَ بِهِ، فَاسْتَعْلَى بَيْنَ
السَّمَاءِ، ثمَّ قَالَ لَهُ: انْظُر مَا تَحْتَكَ؟، قَالَ: أَرَى مَدِينَتَيْنِ، فَاسْتَعْلَى بِهِ ثَانِيَةً،
فَقَالَ لَهُ: انْظُر! مَا تَحْتَك؟، فَقَالَ: لَسْتُ أَرَى شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ: الْمَدِينَتَيْنِ: هُوَ
الْبَحْرُ الْمُسْتَدِيرُ، وَقَدْ جَعَلَ اللهِ وَ لَكَ مَسْلَكًا تَسْلُكُ بِهِ، فَعَلِّمُ الْجَاهِلَ، وَثَبِّتِ
الْعَالِمَ. قَالَ: ثُمَّ جَوَّزَهُ فَابْتَنَى السَّدَّ: جَبَلَيْنِ زَلِقَيْنِ، لَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ،
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمَا سَارَ فِي الْأَرْضِ، فَأَتَى عَلَى قَوْمٍ وُجُوهُهُمْ كَوُجُوهِ الْكِلَابِ،
فَلَمَّا قَطَعَهُمْ أَتَى عَلَى قَوْمٍ قِصَارٍ، فَلَمَّا قَطَعَهُمْ أَتَّىَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْحَيَّاتِ تَلْتَقِمُ
الْحَيَّةُ مِنْهُمُ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ، ثُمَّ أَتَى عَلَى الْغَرَانِيقِ، وَقَرَأَ هَّذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَءَانَيْنَهُ
مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا * فَأَنْبَعَ سَبَبًا﴾ الآية، فَقَالُوا: هَكَذَا نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا .
٢٢٤٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي،
......
قوله: ((من قبل أن تكلَّموا)):
في اللفظ من الزيادة: ((وإن شئتم فتكلموا قبل أن أقول)).
٢٢٤٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في إخباره من قال في نفسه شعرًا في الشكاية عن
ولده بذلك إن صحت الرواية: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن: محمد بن
إسماعيل العلوي، ثنا أبو الحسن: علي بن محمد بن عامر النهاوندي، ثنا أبو دجانة:
أحمد بن الحكم المعافري، ثنا عبيد بن خلصة، ثنا عبد الله بن عمر المدني، عن
المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣١
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ بَ﴿ رِجَالًّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَدَعَا أَبَاهُ، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْخَ قَدْ قَالَ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا لَمْ تَسْمَعْهُ
أُذْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: قُلْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا لَمْ تَسْمَعْهُ أُذُنَاكَ، قَالَ: لَا
يَزَالُ يَزِيدُنَا الله تَعَالَى بِكَ بَصِيرَةً وَيَقِينًا، نَعَمْ، قَالَ: هَاتِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتُنْهَلُ
لسُؤْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ
تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا
غَذَوْتُك مَوْلُودًا وَعُلْتُكَ یَافِعًا
إِذا لَيْلَةٌ ضَاقَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبِت
لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ مُوثَّلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي
طَرَقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمُلُ
إِلَيْكَ مَدَى مَا كُنْتُ فِيكَ أُؤَمِّلُ
فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالغَايَةَ الَّتِي
كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ المتَفَضِّلُ
جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً
فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي كَمَا يَفْعَلُ الْجَارُ المِجَارِ تَفْعَلُ
فَبَكَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَخَذَ بِتَلْبِبِ ابْنِهِ وَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِكَ.
٢٢٥٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلَيٍّ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى
عبيد بن خلصة لم أعرفه، وشيخه عبد الله بن عمر عداده في الضعفاء،
والمنكدر بن محمد قال عنه الحافظ في التقريب: لين الحديث.
قوله: ((فدعا أباه)):
لفظ الرواية: فقال رسول الله وَ له: ((ادعه ليه))، فجاء، فقال رسول الله وَلقوله: ((إن
ابنك يزعم أنك تأخذ ماله؟»، فقال: سله! هل هو إلا عماته أو قراباته أو ما أنفقه على
نفسي وعيالي؟.
٢٢٥٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في تزويج فاطمة بنت رسول الله وَ فيه من علي بن
أبي طالب رضيُه: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
أنا أحمد بن عبد الجبار، أنا يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي
نجيح، عن مجاهد، عن علي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَسُولِ اللهِ وَّ فَقَالَتْ لِي مَوْلَاةٌ لِي: هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَدْ خُطِبَتْ؟ فَمَا
يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ وَّه فِيهَا؟، فَأَتَيْتُهُ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ جَلَالَةٌ
وَهَيْبَةٌ، فَلَمَّا قَعَدتُ بَيْنَ يَدَيْهِ أُفْحِمْتُ، فَوالله مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَتَكَلّمَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَّهِ: مَا جَاءَ بِكَ؟، فَسَكَتُّ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ جِئْت تَخْطِبُ فَاطِمَةَ؟،
قُلْتُ : نَعَمْ.
٢٢٥١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَصَابَنَا جُوعٌ،
مَا أَصَابَنَا مِثْلُهُ قَظٌ، فَقَالَتْ لِي أُخْتِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَاسَأَلْهُ،
فَجِئْتُ، فَإِذا هُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفّهُ الله وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله،
منقطع، مجاهد لم يسمع من أمير المؤمنين علي، وفي أحمد بن عبد الجبار
کلام .
٢٢٥١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما جاء في وعده من استعف بالإعفاف ومن استغنى
بالإغناء ووجود صدقه في أبي سعيد الخدري وغيره: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، ثنا أبو
العباس: محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي، ثنا الحسن بن علي بن زياد التستري، ثنا
إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعد بن إسحاق بن
كعب بن عجرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري، به.
قوله: ((ما أصابنا مثله قطُّ»:
زاد في الرواية: ((في جاهلية ولا إسلام)).
قوله: ((فقالت لي أختي)):
زاد في الرواية: ((فريعة)).
قوله: «فاسأله)» :
زاد في الرواية: ((لنا فو الله يخيب سائله؛ لأنك منه بإحدى اثنتين: إما أن يكون
عنده فيعطيك، وإما أن لا يكون عنده فيقول: أعينوا أخاكم، فلم أكره ذلك، فلما
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَقُلْتُ فِي نَفسِي: والله لكَأَنَّمَا أُرِدتَّ بِهَذَا! لَا جَرَمَ لَا أَسْأَلُهُ شَيْئًا، فَرَجَعْتُ
إِلَى أُخْتِي فَأَخْبَرَتُهَا، فَقَالَتْ: أَحْسَنْتَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَإِنِّي والله لَأُتْعِبُ
نَفْسِي تَحْتَ الْأُجُمِ إِذْ وَجَدْتُ مِنْ دَرَاهِمِ يَهُودَ، فابْتَعْنَا بِهِ وَأَكَلْنَا مِنْهُ.
٢٢٥٢ - وَفِي لَفْظِ: وَجَاءَتِ الدُّنْيَا، فَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ
أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنَّا .
٢٢٥٣ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ بِلَفْظِ :
دنوت من المسجد وهو يومئذ ليس له جدار سمعت صوت رسول الله ﴾ فقلت: إن
هذا النبي ◌َّ﴾ يخطب، فكان أول ما فهمت من قوله ... ))، الحديث.
قوله: «والله لكأنَّما)»:
لفظ الرواية: فقلت: ثكلتك أمك سعد بن مالك! والله لكأنك أردت بهذا، لا
جرم والذي بعثك بالحق لا أسأل شيئًا بعد ما سمعت منك.
قوله: ((فرجعت إلى أختي)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فجلست، فلما فرغ - يعني: من الخطبة -
رجعت، وفريعة تقبل وتدبر أقصى الآجام إلى بابه، قد أدامها الجوع، قال: فلما
وصلت ببقيع الزبير أبصرت ليس معي شيء، فلما جئت قالت: ما لك؟ فوالله ما يخيب
سائله، فأخبرتها بالذي سمعت منه، قالت: فسألته بعد ذلك؟، فقلت: لا، قالت:
أحسنت.
قوله: «وأکلنا منه»:
زاد في الرواية: ثم والله ما زال النبي ◌ٍَّ محسنًا .
٢٢٥٢ - قوله: ((وفي لفظ: وجاءت الدُّنيا)):
وقع الخبر في الأصول الخطية متصلًا بالأول هكذا: فابتعنا به وأكلنا منه وجاءت
الدنيا ... ، وقد قال الحافظ البيهقي بعد اللفظ الأول: ورواه هلال بن حصن، عن أبي
سعيد إلا أنه قال: فرجعت فما سألت أحدًا بعده شيئًا، فجاءت الدنيا، فما من أهل
بيت من الأنصار أكثر أموالًا منا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤
٤ - بَابُّ إِخْبَارِهِ بِّهِ رِجَالَّا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَكَانَ أَوَّلَ مَا وَاجَهَنِي بِهِ.
٢٢٥٤ - وَبِلَفْظِ: فَقُلْتُ: مَا قَالَ هَذَا القَوْلَ إِلَّا مِنْ أَجْلِي.
وِيِلَفْظِ : فَأَتَاحَ الله لِي رِزْقًا
قال البيهقي أيضًا: وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا
أحمد بن الوليد الفحام، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا محمد بن عمرو، عن سلمة،
عن أبي سعيد الخدري قال: جئت رسول الله ﴿ ﴿ وأنا أريد أن أسأله فوجدته جالسًا
على المنبر يخطب الناس: ((من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله)). فرجعت
وقلت: لا أسأله فلأنا أكثر قومي مالاً.
٢٢٥٣ - قوله: ((فكان أول ما واجهني)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا هشام بن أبي
عبد الله، عن قتادة، عن هلال بن حصن - أخي بني مرة بن عباد - عن أبي سعيد
الخدري قال: أعوذنا مرةً فقال لي أهلي: لو أتيت رسول الله صليه، فسألته؟ فانطلقت
فكان أول ما واجهني به أنه قال: ((من استغنى أغناه الله، ومن استعف أعفه الله، من
سألنا لم ندخر عنه شيئًا نجده))، قال: قلت لنفسي: ألا أستغني فيغنيني الله وأستعف
فيعفني الله؟ قال: فما رجعت إلى رسول الله وَلل أسأله شيئًا من فاقة، فأقبلت علينا
الدنيا ففرقتنا إلا من عصم الله.
وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أبي سعيد الخدري من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا
أبو القاسم: هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبو الحسين:
علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، ثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن
مكرم الوكيل، أنا الحارث بن محمد بن الحارث التميمي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء،
به .
قال الحافظ ابن عساكر: رواه أبو جمرة: نصر بن عمران الضبعي، عن هلال،
وقيل: إن قتادة إنما سمعه من أبي جمرة ودلسه عن هلال، أخبرنا بحديثه أبو القاسم
ابن السمرقندي وأبو الحسن: علي بن هبة الله بن عبد السلام قالا: أنا أبو محمد
الصريفيني، أنا عيسى بن علي، أنا أبو القاسم ابن حبابة، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا
علي بن الجعد، أنا شعبة، عن أبي جمرة قال: سمعت هلال بن حصين قال: أتيت
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥
٤ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ رِجَالًا بِمَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مَا كُنْتُ أَحْتَسِبُهُ.
المدينة فنزلت دار أبي سعيد الخدري فضمني وإياه المجلس، فحدث أنه أصبح ذات
يوم وليس عنده طعام ... ، الحديث.
٢٢٥٤ - قوله: ((ما كنت أحتسبه)):
ظاهر صنيع المصنف أنهما روايتان بلفظين، وليس كذلك، فهما في رواية واحدة،
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن ابن
عقيل، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: أصابتني حاجة شديدة فجئت
رسول الله ◌َّ أبثه ما بي من الحاجة وأسأله مما في يديه، فوجدته في المسجد يقص
على الناس، فسمعته يقول: ((من استعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله))، قلت: ما قال
رسول الله وَ﴾ هذا القول إلا من أجلي، فرجعت ولم أسأله، حتى إذا احتجت جدًّا
جئت رسول الله ير أبثه الذي بي وأسأله مما في يديه، فوجدته في المسجد، فلما رآني
قال: ((من يستعف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله))، فقلت: لأرجعن ولا أكلمه، فرجعت
فأتاح الله لي رزقًا ما كنت أحتسبه.
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو
الحسين ابن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمد، أنا الحكم بن موسى،
ثنا ابن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال:
قال أبو سعيد: استشهد أبي يوم أحد وتركنا بغير مال، فأصابتنا حاجة شديدة، قال:
فقالت لي أمي: أي بني! ائت النبي ◌ّ فسله لنا شيئًا، فجئته، فسلمت وجلست - وهو
في أصحابه جالس -، فقال واستقبلني: ((إنه من استغنى أغناه الله، ومن استعفَّ أعفه الله،
ومن استكف أكفه الله))، قال: قلت: ما يريد غيري، فانصرفت ولم أكلمه في شيء،
فقالت لي أمي: ما فعلت؟، فأخبرتها الخبر، قال: فصبرنا الله ر ◌َ، ورزقنا شيئًا،
فبلغنا حتى ألحت علينا حاجة شديدة أشد منها، فقالت لي أمي: ائت النبي ◌َّ فسله لنا
شيئًا، قال: فجئته - وهو في أصحابه جالس -، فسلمت وجلست، فاستقبلني وعاد
بالقول الأول، وزاد فيه: ((ومن سأل وله قيمة أوقيَّة فهو ملحِف))، قال: قلت: الياقوتة
ناقتي خير من أوقيَّة، فرجعت ولم أسأله.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٦
٥ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالمُنَافِقِينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
بالمُنَافِقِينَ
صَلى الله
وسلم
٥ - بَابُ إِخْبَارِهِ
٢٢٥٥ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَطَبْنَا رَسُولُ اللهِ وَه
فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ، قُمْ يَا
قُلَانُ، قُمْ یَا فُلَانُ،
٢٢٥٥ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
عزاه للبيهقي وهو عند الإمام أحمد في المسند.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أحمد بن إسحاق
الفقيه، أنبأنا محمد بن غالب، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان. ح
وأنبأنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن بكر ونصر بن علي - واللفظ لنصر - قالا :
ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عياض بن عياض، عن أبيه، عن
أبي مسعود، به.
عياض، عن أبيه إسناد مجهول، وأخرجه الإمام أحمد فقال: حدثنا وكيع، ثنا
سفيان، عن سلمة، به.
قوله: ((عن ابن مسعود)) :
قال الإمام أحمد أيضًا: وحدثناه أبو نعيم، ثنا سفيان، عن سلمة، عن رجل، عن
أبيه - قال سفيان: أراه عياض بن عياض -، عن أبي مسعود، به.
وقال الإمام البخاري في تاريخه الكبير في ترجمة عياض: قال موسى بن مسعود،
عن سلمة، عن عياض، عن أبيه، عن ابن مسعود، به.
قال البخاري: وقال أبو نعيم عن سفيان: عن سلمة، عن رجل، عن أبيه - قال
سفيان: أراه عياض بن عياض - عن أبي مسعود.
قال: وقال قبيصة: عياض بن عياض، عن ابن مسعود.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٧
٥ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالمُنَافِقِينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَتَّى عَدَّ سِتَّا وَثَلَاثِينَ.
٢٢٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ ثَابتِ الْبُنَانِيّ قَالَ: اجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ
فَتَكَلَّمُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ رَجَالًا مِنْكُم اجْتَمعُوا فَقَالُوا كَذَا
وَقَالُوا كَذَا، فَقُومُوا فَاسْتَغْفِرُوا الله وَأَسْتَغْفِرُ لَكُمْ، فَلَمْ يَقُومُوا، فَقَالَ ذَلِك
ثَلَاث مَرَّات، فَقَالَ: لَتَقُومُنَّ أَوْ لِأُسَمِّيَنَّكُمْ بِأَسْمَائِكُمْ! فَقَالَ: قُمْ يَا فُلانُ،
فَقَامُوا خَزَايَا مُتَقَنِّعِينَ.
٢٢٥٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
قوله: ((حتى عدَّ ستًّا وثلاثين)):
تمام الرواية: ثم قال: ((إن فيكم - أو: إن منكم -، فسلوا الله العافية))، قال: فمر
عمر برجل متقنع قد كان بينه وبينه معرفة، فقال: ما شأنك؟، فأخبره بما قال
رسول الله وَ﴾، فقال: ((بعدًا لك سائر اليوم)).
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا
سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن رجل - قال سفيان: أراه عياض بن عياض -، عن أبي
مسعود، به .
٢٢٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا هاشم بن القاسم قال: حدثني سليمان، عن
ثابت - يعني: البناني -، به.
مرسل، رجاله رجال الصحيح.
قوله: ((فلم يقوموا»:
زاد في الرواية: ((فقال: ((ما لكم؟، قوموا فاستغفروا الله وأستغفر لكم))، ثلاث
مرات)).
٢٢٥٧ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
قال في المسند: حدثنا حسن بن موسى، ثنا زهير، ثنا سماك قال: حدثني
سعيد بن جبير أن ابن عباس، به. على شرط مسلم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٨
٥ - بَابُ إِخْبَارِهِ ﴿ بِالمُنَافِقِينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ وَه
جَالِسٌ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجُرِهِ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ يَقْلِصُ
عَنْهَا الظُّلُّ، قَالَ: سَيَأْتِيكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنَي شَيْطَانٍ فَلَا تُكَلِّمُوهُ،
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أنبأ الحسن بن علي بن
عفان، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، ثنا إسرائيل، ثنا سماك بن حرب، به.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في
التلخيص.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
ابن سلمان، ثنا عمرو بن خالد، أنا زهیر، به.
قوله: ((عن ابن عبّاس)»:
وأخرجه ابن أبي حاتم - وليس ضمن القسم المطبوع من التفسير -: حدثنا أبي،
ثنا ابن نفيل، ثنا زهير، به.
وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن المثنى، أبو
موسى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك، به.
والطبراني في معجمه الكبير: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، وأحمد بن محمد
الخزاعي الأصبهاني قالا: ثنا محمد بن كثير، ثنا إسرائيل، به.
قال الطبراني: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، به.
وقال أيضًا: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا علي بن المديني، ثنا محمد بن جعفر،
به .
قوله: ((يقلص عنها الظل)):
أي: ينقبض.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٩
٥ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِالمُنَافِقِينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: عَلَامَ تَسُبُّنِي أَنْتَ وَقُلَانٌ وَفُلَانٌ؟،
فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ، فَدَعَا بِهِمْ، فَحَلَفُوا وَاعْتَذَرُوا، فَأَنْزَلَ الله رَتْ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
◌َمِيعًا فَيَعْلِفُونَ لَهُ، كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ الآية.
قوله: ((وفلانٌ وفلانٌ)):
زاد في الرواية: ((لقوم دعا بأسمائهم)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠
٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ مَ﴿ بِحَالٍ مَنْ نَحَرَ نَفْسَهُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦ - بَابُ إِخْبَارِهِ
بِحَالٍ مَنْ نَحَرَ نَفْسَهُ
صلى الله
وَسِكم
٢٢٥٨ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرٍ بن سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانَا مَاتَ، فَقَالَ: لَمْ يَمُتْ، فَعَادَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ: إِنَّ
فُلَانَا مَاتَ، فَقَالَ: لَمْ يَمُتْ، فَعَادَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَحَرَ نَفْسَهُ
٢٢٥٨ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
عزاه للبيهقي وهو في مصنف عبد الرزاق، والعزو إليه أولى، وأصله في صحيح
مسلم أيضًا.
قال عبد الرزاق: عن إسرائيل، عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة
يقول :.. ، فذكره.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنا إسرائيل، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق،
به .
وقال البيهقي في الدلائل: باب ما جاء في إخباره بحال من نحر نفسه فكان كما
أخبر : أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن
إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد بن كثير، أنا إسرائيل، به.
قال البيهقي: تابعه زهير بن معاوية، عن سماك، ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم
مختصرًا في الصلاة، اهـ.
يشير إلى حديثه في الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه: حدثنا عون بن
سلام الكوفي، أنا زهير، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: أتي النبي ◌َّ برجل
قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل عليه.
قوله: ((فعاد الثّالثة»:
زاد في رواية الإمام أحمد: ((وكيف مات؟)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية