النص المفهرس
صفحات 721-740
٧٢١ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤُيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٢٠١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ - أَوْ: أَبِي وَائِلٍ - قَالَ: قَالَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ: كُنَّتُ أُصَلِّي إِذْ جَاءَنِي شَيْءٍ فَأَظَلَّنِي، ثُمَّ ارْتَفَعَ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِّ وَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ تَسْمَعُ الْقُرْآنَ. ٢٢٠٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، عَنْ جَرِيرٍ بن زَيْدٍ، أَنَّ أَشْيَاخَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَدَّثُوهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قِيلَ لَهُ: أَلَمْ تَرَ ثَابِتَ بن قَيْسٍ بن شَمَّاسٍ؟، لَمْ تَزَلْ دَارُهُ البَارِحَةَ تُزْهِرُ مَصَابِيحَ، قَالَ: فَلَعَلَّهُ قَرَأَ سُورَةً الْبَقَرَةِ، فَسُئلَ ثَابِتٌ، فَقَالَ: قَرَأْتُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ. ٢٢٠١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر أو أبي وائل به. قوله: ((عن زر - أو أبي وائل - قال)): هكذا في الرواية: على الشك، ووقع في نسختي القيسري وولي الدين: ((عن زر وأبي قالا)). ٢٢٠٢ - قوله: ((وأخرج أبو عبيد)»: هو الإمام الحافظ: القاسم بن سلام البغدادي، الفقيه الأديب، صاحب القراءات والحروف والغريب، والمصنفات الكثيرة في القراءات والفقه واللغات والشعر، بسطت ترجمته وأسانيد مصنفاته في غاية الاعتزاز والأماني، رحمه الله ورضي عنه. قوله: ((في فضائل القرآن»: قال أبو عبيد: حدثنا عباد بن عباد، عن جرير بن حازم، عن عمه جرير بن زيد، به . قوله: ((عن جرير بن زيد)) : هو جرير بن زيد بن عبد الله بن شجاع الأزدي، أبو سلمة البصري، من رجال التهذيب، روى عن جماعة من التابعين، عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٢٢ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٢٠٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، وعن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم والنسائي، قال الذهبي: لا بأس به، وقال ابن حجر: صدوق. ٢٢٠٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)): اللفظ هنا للبيهقي وفيه اختصار وتصرف، وفي العزو قصور لاقتصاره على ابن أبي شيبة والبيهقي، وقد أحرجه جماعة، وهو حديث رواه عوف في الجملة وفي إسناد حديثه اختلاف کثیر. قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي ومالك بن إسماعيل، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك الأشجعي، به . ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا خالد بن خداش. ح وحدثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا محمد بن عيسى الطباع قالا: ثنا أبو عوانة، به . قوله: ((والبيهقيّ)) : قال في الدلائل: باب سماع عوف بن مالك وغيره صوت الملك الذي أتى النبي ◌َّ﴾ بالشفاعة: أخبرنا أبو بكر ابن فورك تَخْتُهُ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك الأشجعي، به. وهو في مسند أبي داود الطيالسي: حدثنا همام، به. ومن هذا الوجه أخرجه ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا محمد بن بشار، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك الأشجعي، به. قال: وحدثنا بندار، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. قال ابن خزيمة: حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٢٣ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی عَنْ عَوْفِ بن مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي سَفَرٍ، فَفَقَدُّهُ لَيْلَةً، فَانْطَلَقْتُ أَظْلُبُهُ، فَإِذَا مُعَاذُ بن جَبَلٍ وَعَبْدُ الله بن قَيْسٍ قَائِمَانٍ، قُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ الله ◌َّهِ؟ قَالَا: لَا نَذْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوتًا فِي أَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَزِيزِ الرَّحَى، وَأَتَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: إِنَّه أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجِنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ. وهكذا قال البخاري في تاريخه الكبير في رواية، قال: وقال لنا موسى: حدثنا أبان، ثنا قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك الأشجعي. قوله: ((عن عوف بن مالك الأشجعيّ)»: أسلم عام خيبر، وكانت معه يوم الفتح راية أشجع، آخى النبي ◌َّ بينه وبين أبي الدرداء، نزل حمص، وسكن دمشق. قوله: ((كنّا مع رسول الله وٍَّ)): وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الصمد، ثنا محمد بن أبي المليح الهذلي قال: حدثني زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة، عن عوف بن مالك الأشجعي، به. وقال البخاري في التاريخ الكبير في ترجمة محمد بن عامر بن أسامة بن عمير الهذلي: قال عبد الصمد بن عبد الوارث: حدثنا محمد بن أبي المليح الهذلي قال: حدثني زياد بن أبي المليح، عن أبيه، عن أبي بردة، عن عوف بن مالك، به، مختصر. وقال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا أبو موسى، ثنا عبد الصمد، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في المستدرك من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عوف بن مالك، به. قال الطبراني في المعجم الكبير أيضًا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة وعاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن عوف، به. وقال البخاري في تاريخه الكبير: وقال لي المكي: حدثنا داود بن يزيد: سمعت أبا بردة الأشعري، عن أبي المليح البصري، عن أبي موسى سمع النبي ◌َّر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٢٤ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قال البخاري أيضًا: وقال لنا موسى، عن حماد، عن عاصم، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي الَّ قال: وقال سالم بن نوح، عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي المليح، عن الأشعري سمع النبي ◌َلال . قال أبو بكر ابن خزيمة: لو جاز الحكم بالإسناد الواهي، وبرواية غير الحافظ على رواية الحافظ المتقن، لحكمت أن أبا المليح لم يسمع هذا الخبر من عوف بن مالك، وأن بينهما أبا بردة؛ لأن أبا موسى ثنا، ثنا عبد الصمد، عن محمد بن أبي المليح، عن أخيه زياد، عن أبي المليح، عن أبي بردة، عن عوف بن مالك، فذكر أبو موسى الحديث بتمامه. قال أبو بكر: محمد بن أبي المليح وأخوه زياد ليسا ممن يجوز أن يحتج بهما على سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي وقتادة، وقتادة أعلم أهل عصره، وهو من الأربعة الذين يقولون: انتهى العلم إليهم في زمانهم، وسعيد بن أبي عروبة من أحفظ أهل زمانه، وهشام الدستوائي من أصح أهل زمانه كتابًا . قال: وقال لي إسحاق: حدثنا خالد، عن الجريري، عن أبي المليح، عن أبي السليل، عن الأشجعي. قال الحافظ في الإصابة: وروى البغوي وابن شاهين والحسن بن سفيان، من طريق خالد بن عبد الله الطحان، عن الجريري، عن أبي المليح، عن السليل الأشجعي قال: كنا ذات ليلة مع رسول الله صل﴿ ففقدناه فسمعنا صوتًا كأنه دوي رحى ... الحديث وفيه ذكر الشفاعة. قال ابن منده: هذا وهم، والصواب رواية ابن علية عن الجريري، عن أبي السليل، عن أبي المليح، عن الأشجعي - وهو عوف بن مالك - وكذا جزم الخطيب في المؤتلف، وتبعه ابن ماكولا في الإكمال بأن خالد بن عبد الله وهم فيه، وساق علله وطرقه، ثم قال: والجريري لم يلق أبا المليح، وإنما أخذه عنه بواسطة أبي السليل فخبط فيه خالد. وله أسانيد أخرى عن عوف وغيره، وبسط الخلاف هنا يخرجنا عن المقصود وفيما أوردته كفاية وبالله التوفيق. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٢٥ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٢٠٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الذِّكْرِ، عَنْ أَنَسٍ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بن كَعْبٍ: لَأَدْخُلَنَّ الْمَسْجِدَ، فَلَأُصَلِّيَنَّ، وَلَأَحْمَدَنَّ الله تَعَالَى بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا صَلَّى وَجَلَسَ لِيَحْمَدَ اللهَ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ بِصَوْتٍ عَالٍ مِنْ خَلْفِهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَلَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، عَلَانِيَتْهُ وَسِرُهُ، لَكَ الْحَمْدُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اغْفِرْ لِي مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِي، وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي، وَارْزُقْنِي أَعْمَالًا زَاكِيَةً، تَرْضَى بِهَا عَنِّي، وَتُبْ عَلَيَّ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ وَل فَقَصَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ ٢٢٠٤ - قوله: ((في كتاب الذّكر)): هكذا عزاه المصنف هنا وفي الحاوي لابن أبي الدنيا في الكتاب المذكور، وكأنه اقتبسه من ترغيب الحافظ المنذري، والمحفوظ في هذا حديث حذيفة بن اليمان عند ابن أبي الدنيا أيضًا، إذ قال في الهواتف: حدثني عبيد الله بن جرير العتكي، ثنا أبو سلمة: موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن الحجاج بن فرافصة قال: حدثني رجل من أهل فدك، عن حذيفة قال: بينما أنا أصلي إذ سمعت متكلمًا يقول: اللَّهُمَّ لك الحمد كله ولك الملك كله ... الحديث. وهذا قد أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا عفان، ثنا همام، به. ومحمد بن نصر في قيام الليل: حدثنا علي بن سهل، ثنا عفان، به. والطبراني في الدعاء: حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم قالا: ثنا حجاج بن المنهال، ثنا همام بن یحیی، به. ابن الفرافصة عداده في الضعفاء. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة حذيفة بنحو حديث أنس، عن أبي فقال: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن صرما، أنبأنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبأنا ابن شبيب قال: حدثني أبو زيد: محمد بن زيد قال: حدثني ابن عبد الله قال: حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني عبد الله بن القعقاع، عن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٢٦ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٢٢٠٥ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الله بن رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَبْكِي عَلَيْهِ وَتَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ! وَاكَذَا وَاكَذَا، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ لِي شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذَلِكَ؟ !. ٢٢٠٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْد، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِي، أَنَّ عَبْدَ الله بن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال حذيفة بن اليمان: لأقومن الليلة، فلأمجدن ربي رَك، قال: فسمعت صوتًا ورائي لم أسمع صوتًا قط أحسن منه قال: اللَّهُمَّ لك الحمد كله، ... الحديث. علته محمد بن زيد، في الأسماء جماعة أوردهم الذهبي ميزانه، فالله أعلم لعله أحدهم، وشيخه ابن عبد الله: هو عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، وعبد العزيز بن عبد الله هو الماجشون. ٢٢٠٥ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): أخرجه في المغازي، باب غزوة مؤتة: حدثني عمران بن ميسرة، ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عامر، عن النعمان بن بشير، به. قال البخاري أيضًا: حدثنا قتيبة، ثنا عبثر، عن حصين، به، وفي آخره: فلما مات لم تبك عليه. قوله: ((والبيهقيّ)) : أخرجه في الدلائل: باب ما قيل لعبد الله بن رواحة في غشيته: أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد المزني، ثنا أبو حذيفة، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن حصين، به، وزاد في آخره: فنهانا عن البكاء عليه. ٢٢٠٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم، أنا حماد بن سلمة، أنا أبو عمران الجوني، به . أبو عمران: عبد الملك بن حبيب، يعد في ثقات التابعين، لكنه أرسل القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٢٧ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رَوَاحَةَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قَدْ حَضَرَ أَجَلُهُ فَيَسِّرْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَضَرَ أَجَلُهُ فَاشْفِهِ، فَوَجَدَ خِفَّةٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُمِّي تَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ، وَاظَهْرَاهُ، وَمَلَكٌ قَدْ رَفَعَ مِرْزَبَّةً مِنْ حَدِيدٍ يَقُولُ: أَنْتَ كَذَا؟! فَلَو قُلْتُ: نَعَمْ لَقَمَعَنِي بِهَا . ٢٢٠٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَمْروٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ الله بن رَوَاحَةَ، فَقَامَتِ النَّاعِيَّةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ◌َيْهِ وَأَفَاقَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَصَاحَتِ النِّسَاءُ: واعَزَاهُ، وَاجَبَلَاهُ، فَقَامَ مَلَكٌ مَعَه مِرْزَبَّةٌ، فَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ كَمَا تَقُولُ؟! قُلْتُ: لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، ضَرَبَنِي بِهَا . ٢٢٠٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ تَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا زِلْتِ لِي مُؤْذِيَةً مُنْذُ الْيَوْمِ، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ أُؤْذِيَكَ، قَالَ: مَا زَالَ مَلَكٌ شَدِيدُ الاِنْتِهَارِ كُلَّمَا قُلْتِ: وَاكَذَا، قَالَ: أَكَذَلِكَ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: لَا . ٢٢٠٧ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)): هو ضمن الجزء المفقود من المعجم الكبير، أورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني في الكبير، قال: والأعمش لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ومحمد بن جابر الحنفي فيه كلام. ٢٢٠٨ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)): قال في المعجم الكبير: حدثنا سهل بن موسى، ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا خالد بن الحارث، ثنا أشعث، عن الحسن، به. قال في مجمع الزوائد: الحسن لم يدرك معاذًا . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٢٨ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٢٠٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، حَتَّى ظَنُوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: إِنَّه أَتَانِي مَلَكَانِ فََّّانِ غَلِيظَانٍ فَقَالَا: انْطَلِقْ بِنَا نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَذَهَبَا مِي، ٢٢٠٩ - قوله: «وأخرج ابن أبي الدُّنيا»: قال في المحتضرين: حدثنا عبد الله، ثنا حجاج بن يوسف، ثنا سهل بن حماد، ثنا ثابت الأنصاري قال: حدثني الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: مرض عبد الرحمن بن عوف، فظننا أنه لم به ... الحديث. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أنه غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه غشيةً، فظنوا أنها قد فاضت نفسه فيها، ... ، الحديث. سكت عنه هو والذهبي في التلخيص. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل، باب ما قيل لعبد الرحمن بن عوف في غشيته، من طريق الحاكم المتقدم: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: «وجللوہ ثوبًا» : زاد في الرواية: ((وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد لتستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعةً وهو في غشيته))، زاد في رواية الحاكم: ((ثم أفاق، فكان أول ما تكلم به أن كبر، فكبر أهل البيت، ومن يليهم، ثم قال لهم: غشي علي آنفًا؟، فقالوا: نعم، فقال: صدقتم، فقال: إنه انطلق بي في غشيتي رجلان أحدهما فيه شدة وفظاظة، ... )) الحديث. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٢٩ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَلَقِيَهُمَا مَلَكَانٍ، هُمَا أَرَقُّ مِنْهُمَا وَأَرْحَمُ، فَقَالَا: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهِ؟، قَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَا: دَعَاهُ! فَإِنَّهُ مِمَّن سَبَقَتْ لَهُ السَّعَادَةِ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِك شَهْرًا، ثمّ تُوفّي. ٢٢١٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ عُرْوَةَ بن رُوَيْمٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ - وَكَانَ شَيْخًا مِنْ أَصْحَابٍ النَّبِيِّ وَّةِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُقْبَضَ - فَكَانَ يَدْعُو: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَوَهَنَ قوله: ((فلقيهما ملكان)) : لفظ الرواية: أن الذي لقيهما ملك واحد، ففي رواية ابن أبي الدنيا: ((فلقيهما رجل فقال: أين تنطلقان بهذا؟ قالا: ننطلق به إلى العزيز الأمين، قال: لا تنطلقا به، إن هذا ممن سبقت له السعادة في بطن أمه))، وفي رواية الحاكم: ((فقال: أرجعاه! فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة في بطون أمهاتهم، وأنه سيتمتع به بنوه إلى ما شاء الله، فعاش بعد ذلك شهرًا، ثم توفي نظراته، وأقام الحج فيها عثمان رظپته)). ٢٢١٠ - قوله: («وأخرج ابن أبي الدُّنيا)): قال في الهواتف: حدثنا خالد بن خداش، ثنا عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة بن رويم، عن العرباض بن سارية، به. وقع في المطبوع من الكتاب المذكور وتاريخ ابن عساكر: عبيد الله بن وهب، والصواب عبد الله بن وهب، ومن طريقه أخرجه الطبراني كما سيأتي، وأورده الذهبي كذلك في سير أعلام النبلاء. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا أبو الزنباع: روح بن الفرج، أنا سعيد بن عفير قال: حدثني ابن وهب، به. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في ترجمة العرباض من تاريخ دمشق، من طريق ابن أبي الدنيا المتقدم فقال: قرأت على أبي غالب ابن البنا، عن أبي طالب: محمد بن علي بن الفتح، أنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٣٠ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَظْمِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا فِي مَسْجِدٍ دِمَشْقَ، وَأَنَا أُصَلِّي وَأَدْعُو أَنْ أُقْبَضَ، إِذَا أَنَا بِفَتَّى شَابٍّ، مِنْ أَجْمَلِ الرِّجَالِ، وَعَلَيْهِ دَوَّاحٌ أَخْضَرُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي تَدْعُو بِهِ؟! قُلْتُ: وَكَيْفَ أَدْعُو يَا ابْنَ أَخِي؟، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ حَسِّنِ الْعَمَلَ وَبَلِّغ الْأَجَلَ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ الله؟، قَالَ: أَنَا رَتَائِيلُ، الّذِي يُسْلِي الْحُزْنَ مِنْ صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا . أبو الحسين: محمد بن عبد الله بن أخي ميمي، أنا الحسين ابن صفوان، أنا ابن أبي الدنیا، به. قوله: «فاقبضني إليك)): إلى هنا أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق الطبراني: حدثنا سليمان بن أحمد، به . قوله: (وعلیہ دواح)»: آخره مهملة: نوع من أنواع الأردية، كأنه مأخوذ من الدوحة، وهي الشجرة العظيمة المتسعة، وهي أيضًا المظلة العظيمة العالية، ووقع في بعض المصادر: دواج - ولم أعرف لها معنى. قوله: ((أنا رتائيل)): لم تتفق المصادر على ضبطها، ففي بعضها: هكذا بالمثناة بعد الراء، وفي البعض الآخر: بالموحدة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٣١ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَضْحَابِهِ الْجِنَّ وَسَمَاعٍ كَلَّمِهِمْ مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ ٢٢١١ - أَخْرَجَ البُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَكَّلَنِي رَسُولُ اللهِ وَهَ بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، قَالَ: إِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ وَبِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَخَلَّيْثُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: يَا أَبَا هُرَيْرَة! مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَكَى حَاجَةً شَدِيدَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدَتْهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ ٢٢١١ - قوله: ((أخرج البخاريّ)): أخرجه معلقًا بطوله في الوكالة، باب إذا وكل رجلًا، فترك الوكيل شيئًا فأجازه الموكل، فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز: وقال عثمان بن الهيثم أبو عمرو: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به. وبهذا الإسناد أيضًا علقه مختصرًا في بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، وفي فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة. هو على شرط البخاري، فقد أسند لعثمان بن الهيثم في غير موضع هذا منها، والحديث مما تفرد به ابن الهيثم، عن عوف، كما سيأتي. قوله: ((والنسائي)): عادة المصنف أن يقتصر في العزو على البخاري أو على مسلم، فأنا على ما مشى عليه وعلى ما بيَّنته في أول الكتاب. قوله: ((فعرفت أنَّه سيعود)): زاد في الرواية: ((لقول رسول الله (وَله: إنه سيعود)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٣٢ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ نََّ، قَالَ: دَعْنِي! فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، لَا أَعُودُ، فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ الْبَارِحَةَ؟، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله شَكَا حَاجَةً وَعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ وَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ، فَرَصَدتُّهُ الثَّالِئَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَام فَأَخَذْتُهُ، وَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَهِ، وَهَذَا آخِرُ ثَلَاثٍ مِرَارِ، تَزْعُمَّ أَنَّكَ لَا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ؟ فَقَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ الله بِهَا، إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ حَتَّى تَخْتِمَهَا، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللهِ حَافِظُ، وَلَا يَقْرَبُّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، فَأَصْبَحتُ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ وََّ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ صَدَقَكَ وَهُوَ كذوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثٍ يَا أَبَا هُرَيْرَة؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: ذَاك شَيْطَان. ٢٢١٢ - وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَرْدُويَهْ، ٢٢١٢ - قوله: ((وأخرج النَّسائيّ)): أخرجه في فضائل القرآن من السنن الكبرى، باب فضل سورة البقرة: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله، ثنا شعيب بن حرب، ثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة، به. رجاله ثقات محتج بهم، غير أن الفراهيدي وعمرو بن منصور خالفاه، جعلاه عن أبي المتوكل بصورة المرسل، كما سيأتي. قوله: «و ابن مردویه»: قال في تفسيره - فيما ذكره ابن كثير في تفسيره -: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، ثنا أحمد بن زهير بن حرب، أنبأنا مسلم بن إبراهيم، أنبأنا إسماعيل بن مسلم العبدي، أنبأنا أبو المتوكل الناجي، أن أبا هريرة كان معه مفتاح بيت الصدقة ... ، القصة، هكذا عنده بصورة المرسل، وتابعه عليه عمرو بن منصور كما سيأتي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٣٣ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي المتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَه مِفْتَاحُ بَيْتِ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ فِيهِ تَمْرٌ، فَذَهَبَ يَوْمًا يَفْتَحُ الْبَابَ فَوَجَدَ الثَّمْرَ قَدْ أُخِذَ مِنْهُ مِلُْ كَفِّ، وَدَخَلَ يَوْمًا آخَرَ فَإِذَا قَدْ أُخِذَ مِنْهُ مِلْءُ كَفٍّ، ثُمَّ دَخَلَ يَوْمًا ثَالِثًا فَإِذَا قَدْ أُخِذَ مِنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِّ وَهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َِّ: تُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ صَاحِبَكَ هَذَا؟، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِذَا فَتَحْتَ الْبَابَ فَقُلْ: سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَكَ لمُحَمَّدٍ، فَذَهَبَ فَفَتَحَ الْبَابَ فَقَالَ: سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَكَ لمُحَمَّدٍ، فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: يَا عَدُوَّ اللهِ!، أَنْتَ صَاحِبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، دَعْنِي، فَإِنِّي لَا أَعُودُ، مَا كُنْتُ آخِذًا إِلَّا لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْجِنِّ فُقَرَاءَ، فَخَلَّى عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ عَاهَدتَّنِي أَنْ لَا تَعُودَ؟ لَا أَدَعُكَ الْيَوْمَ حَتَّى أَذْهَبَ بِكَ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَ: لا تَفْعَلْ، وَأُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا أَنْتَ قُلْتَهَا لَمْ يَقْرَبْكَ أَحَدٌ مِنَ الْجِنّ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قوله: ((وأبو نعيم)) : وأخرجه البخاري في ترجمة محمد بن أبي بن كعب من تاريخه الكبير فقال: وقال لي عمرو بن منصور: حدثنا إسماعيل بن مسلم، به. مختصر. وأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، به. والخطيب في المتفق والمفترق: أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، به. قوله: ((وأعلِّمك كلماتٍ)): اختصر المصنف الرواية، ففي لفظ ابن مردويه: قال: لا تفعل، فإنك إن تَدَعني علمتك كلمات إذا أنت قلتها، لم يقربك أحد من الجن صغير ولا كبير، ذكر ولا أنثى، قال له: لتفعلن؟ قال: نعم، قال: ما هن؟ قال: ((الله لا إله إلا هو الحي القيوم)) قرأ آية الكرسي حتى ختمها، فتركه، فذهب فلم يعد، فذكر ذلك أبو هريرة للنبي وَّر، فقال له رسول الله وَ له: ((أما علمت أن ذلك كذلك؟)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٣٤ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٢١٣ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، بِسَنَدٍ رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، عَنْ مُعَاذِ بن جَبَلٍ قَالَ: ضَمَّ إِلَيّ رَسُولُ اللهِ وَيه ٢٢١٣ - قوله: ((في تاريخه)): واللفظ هنا للطبراني، قال البخاري في ترجمة محمد بن أبي بن كعب من تاريخه الكبير: وقال لنا نعيم: حدثنا عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه سمعت معاذًا، به. مختصر. قوله: ((والطَّبرانيّ)»: قال في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي، ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بلغني أن معاذ بن جبل أخذ الشيطان على عهد رسول الله وَلقر، فأتيته فقلت: بلغني أنك أخذت الشيطان على عهد رسول الله وَية، فقال: نعم، ضم إلي رسول الله وَلو تمر الصدقة ... ، القصة بطولها . قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل، باب ما جاء في الشيطان الذي أخذ من الزكاة، وما في آية الكرسي من الحرز: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس: قاسم بن القاسم السياري، ثنا إبراهيم بن هلال البوسنجي، ثنا العلي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي، به. وهو في مستدرك الحاكم: أخبرنا أبو العباس: قاسم بن القاسم السياري، به. قال الحاكم أيضًا: أخبرناه أبو بكر: محمد بن عبد الله الوراق، أنبأ إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، ثنا أبو عثمان: سعيد بن عثمان الجرجاني ببغداد، ثنا زيد بن الحباب العكلي، ثنا عبد المؤمن بن خالد الحنفي الخراساني من أهل مرو، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي مروزي ثقة، يجمع حديثه. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو کریب، ثنا زيد بن الحباب، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٣٥ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى تَمْرَ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي، فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمِ نُقْصَانًا، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لِي: هُوَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ فَارْصُدْهُ، فَرَصَدتُّهُ لَيْلًا، فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ، فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ، فَشَدَدتُّ عَلِيَّ ثِيَابِي فَتَوَسَّطتُّهُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا عَدُوَّ اللهِ! وَثَبْتَ إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتَهُ؟! وَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ، لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ بَّه فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟ قُلْتُ: عَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ، قَالَ: إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ، فَرَصَدتُّهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِك، وَصَنَعَتُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فَغَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَأَخْبَرَتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ، فَرَصَدُّهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ الله عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ؟! فَقَالَ لي: إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٍ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلَّ مِنْ نَصِيبِينَ، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئًا دُونَهُ مَا أَتَيْتُكَ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ نَفَرْنَا مِنْهَا، فَوَقَعْنَا بِنَصِيبِينَ، لَا تُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ إِلَّا لَمْ يَلِجْ فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلَاثًا، فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي عَلَّمْتُكَهُمَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَآخِرُ سُورَةِ الْبَقَرَة: ﴿ءَامَنَ قوله: ((فرصدته الليلة الثانية)): في اللفظ اختصار ففيها: وعاهدنى أن لا يعود، فخليت سبيله، ثم غدوت إلى رسول الله وَ لأخبره، فإذا مناديه ينادي: أين معاذ؟، فقال لي: ((يا معاذ! ما فعل أسيرك؟))، فأخبرته، فقال: ((إنه عائد فارصده))، فرصدته الليلة الثالثة ... القصة. قوله: ((وهذه الثّالثة)»: زاد في الرواية: ((لأرفعنك إلى رسول الله فيفضحك)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٣٦ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الرَّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ﴾ الآية إِلَى آخِرِهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فَأَخْبَرَتِه فَقَالَ: صَدَقَ وَهُوَ كَذُوبٌ. ٢٢١٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ لِي طَعَامٌ، فَتَبَيَّنْتُ فِيهِ النُّقْصَانَ فَكُنْتُ فِي اللَّيْلِ، فَإِذَا غُولٌ قَدْ سَقَطَتْ عَلَيْهِ، فَقَبَضْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: لَا أُفَارِقُكِ، حَتَّى أَذْهَبَ بِكِ إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الْعِيَالِ، لَا أَعُودُ، فَحَلَفَتْ لِي، فَخَلَّيْتُهَا، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: كَذَبَتْ، وَهِيَ كَذُوبٌ، فَجَاءَتِ الثَّانِيَةِ، فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَتْ لِي كَمَا قَالَتْ لِي فِي الْأُولَى، وَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَعُودَ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِّ وَّهِ، فَقَالَ: كَذَبَتْ، وَهِيَ كَذُوبٌ، قوله: «فقال: صدق وهو کذوبٌ)): في الجملة الأخيرة اختصار وتصرف، ففي الرواية بعد ذكر الآيتين: فخليت سبيله، ثم غدوت إلى رسول الله وَل﴿ لأخبره، فإذا مناديه ينادي: أين معاذ بن جبل؟، فلما دخلت عليه قال لي: ((ما فعل أسيرك؟)) فقلت: عاهدني أن لا يعود، فأخبرته بما قال، فقال لي رسول الله وَليون: ((صدق الخبيث وهو كذوب))، قال: فكنت اقرأهما عليه بعد ذلك فلا أجد فيه نقصانًا . ٢٢١٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: باب ما جاء في الشيطان الذي أخذ من الزكاة، وما في آية الكرسي من الحرز: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا حامد السلمي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، به. رجاله ثقات. قوله: ((فجاءت الثانية)) : لفظ الرواية: ((وتبين لي النقصان، فإذا هي قد وقعت على الطعام)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٣٧ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَجَاءَتِ الثَّالِثَةِ فَأَخَذْتُهَا، فَقَالَتْ: ذَرْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ شَيْئًا، إِذَا قُلْتَهُ لَمْ يَقْرَبْ مَتَاعَكَ أَحَدٌ مِنَّا، إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأُ عَلَى نَفْسِكَ وَمَالِكَ آيَةً الْكُرْسِيِّ، فَأَخْبَرَتُ النَّبِيِّ بَّهِ، فَقَالَ: صَدَقَتْ وَهِي كَذُوبٌ. ٢٢١٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ قوله: ((فجاءت الثالثة)): لفظ الرواية: ((ثم تبين لي النقصان، فكمنت لها، فأخذتها، فقلت: لا أفارقك أو أذهب بك إلى النبي (َل﴾)). قوله: «صدقت وهي کذوبٌ)): في الرواية أنه قالها مرتين: ((صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب)). قال البيهقي: كذا قال: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ، فيحتمل أن يكونا محفوظين، ويذكر عن أبي أيوب الأنصاري أنه وقع له ذلك أيضًا . ٢٢١٥ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، به. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، ضُعِّف لسوء حفظه. قوله: «والترمذيّ)» : في أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي: حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو أحمد، به. قوله: ((وحسنه)) : قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: حدثناه أبو علي: الحسين بن علي الحافظ، أنا عبدان الأهوازي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أحمد الزبيري، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٣٨ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ كَانَ فِي سَهْوَةٍ لَهُ وَكَانَتِ الْغُولُ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ، فَشَكَاهَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َ فَقَالَ: إِذَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ وَّةِ، فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا، فَأَخَذَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أَعُودُ، فَأَرْسَلَهَا، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ؟، قَالَ: أَخَذْتُهَا فَقَالَتْ: إِنِّي لَا أَعُودُ، فَأَرْسَلْتُهَا، فَقَالَ: إِنَّهَا عَائِدَةٌ، فَأَخَذْتُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلَّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا أَعُودُ، وَيَقُولُ النَّبِيُّ وَّهِ: إِنَّهَا عَائِدَةٌ، فَقَالَت فِي الثَّالِثَةِ: أَرْسِلْنِي وَأُعَلِّمُكَ شَيْئًا تَقُولُهُ فَلَا يَقْرَبُكَ شَيْءٌ: آيَةَ الْكُرْسِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ. قوله: ((وصححه)) : كذا نقل المصنف عن الحاكم، ونص عبارته بعد جمعه لأحاديث الباب: هذه الأسانيد إذا جمع بينها صارت حديثًا مشهورًا، وقال الذهبي في التلخيص: هذا أجود طرق الحديث. قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في الدلائل: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، به. قوله: «صدقت وهي کذوبٌ)): وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار: حدثنا بكار، ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا أبو أحمد الزبيري. ح وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ح وحدثنا الحسين التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، به. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة: حدثنا محمد بن يحيى بن منده، ثنا بندار، ثنا أبو أحمد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٧٣٩ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْچِنَّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٢١٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ لِي تَمْرٌ فِي سَهْوَةٍ لِي، فَجَعَلْتُ أَرَاهُ يَنْقُصُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَِّّ وَّهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ سَتَجِدُ فِيهِ غَدًا هِرَّةً، فَقُلْ: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ وَس ◌ِهِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ وَجَدْتُ فِيهِ هِرَّةً، فَقُلْتُ: أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ وَلَّ، فَتَحَوَّلَتْ عَجُوزًا ... ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ. ٢١١٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): لم أجده فيما لدي من أصول الدلائل، لكن أخرجه شيخ أبي نعيم، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن الجارود الأصبهاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ثنا سعد بن الصلت عن الأعمش، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، به إلا أنه قال: كان لي نخل بدل: تمر ... القصة . سعد بن الصلت: هو ابن برد بن أسلم البجلي الكوفي، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام فقال: الفقيه قاضي شيراز، سكن شيراز مدة، سأل عنه سفيان الثوري فقال: ما فعل سعد؟ قالوا: ولي قضاء شيراز، قال: درة وقعت في الحش، قال الحافظ الذهبي: قلت: ما رأيت لأحد فيه جرحًا فمحله الصدق، اهـ. وبقية رجاله ثقات . قوله: «فتحولت عجوزًا»: تمام الرواية: ((وقالت: أذكرك الله لما تركتني، فإني غير عائدة، فتركتها، فأتيت النبي وَ﴿ فقال: ((ما فعل الرجل وأسيره؟))، فأخبرته خبرها، فقال: ((كذبت هي عائدة، فقال لها: أجيبي رسول الله (وَّة))، فتحولت عجوزًا، فقالت: أذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني هذه المرة، فإني غير عائدة، فتركتها، ثم أتيت رسول الله وَله، فقال لي كما قال لي، فقلت ذلك ثلاث مرات، فقالت لي في الثالثة: أذكرك الله يا أبا أيوب لما تركتني حتى أعلمك شيئًا، لا يسمعه شيطان فيدخل ذلك البيت، فقلت: ما هو؟، فقالت: آية الكرسي، لا يسمعها شيطان إلا ذهب، فذكرت ذلك للنبي وَلو فقال: ((صدقت، وإن کانت کذوبًا)))). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٧٤٠ ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْجِنَّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٢١٧ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَتْ لَهُ سَهْوَةٌ ... ، فَذَكَرَهُ. ٢٢١٨ - وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهِ ثَالِثٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ نََّ نَازِلًا عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فِي غُرْفَةٍ، وَكَانَ طَعَامُهُ فِي سَلَّةٍ فِي الْمَخْدَعِ، فَكَانَتْ تَجِيءُ مِنَ الْكُوَّةِ هَيْئَةَ السِّنَّوْرِ، تَأْخُذُ الطَّعَامَ مِنَ السَّلَّةِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ﴿، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: تِلْكَ الْغُولُ، فَإِذَا ٢٢١٧ - قوله: ((وأخرجه الحاكم من وجه آخر)): قال في المستدرك: وحدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه أن أبا أيوب الأنصاري كان له مربد للتمر في حديقة في بيته ... ، الحدیث. قوله: ((أن أبا أيُّوب كانت له سهوة)) : أول الرواية: ((أن أبا أيوب الأنصاري كان له مربد للتمر في حديقة في بيته ... ))، الحديث . قوله: «فذكره)» : لم يسق الحاكم المتن، بل أحاله على لفظ ابن عباس الآتي. ٢٢١٨ - قوله: ((وأخرجه من وجه ثالث)): يعني: الحاكم، قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن بكر المؤذن ببيت المقدس، ثنا عبد العزيز بن موسى اللاحوني، ثنا يوسف بن محمد، ثنا إبراهيم بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به. سكت عنه الحاكم والذهبي، كما تقدم. قوله: ((هيئة السِّنَّور)): ليس في رواية الحاكم لفظة: ((هيئة)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية