النص المفهرس

صفحات 701-720

٧٠١
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ذِكْرُ المُعجِزَاتِ فِيِ رُؤْيَةٍ أَضْحَابِهِ الْمَلَئِكَةَ
وَسَمَاعٍ كَلَّمِهِمْ مِمَّا لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُ
٢١٨٠ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ
جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ وَّهِ وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ: مَنْ هَذَا؟، قُلْتُ: هَذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيّ - قَالَت: مَا حَسِبْتُهُ إِلَّ إِيَّهُ -،
حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِّ وَِّ يُخْبِرُ خَبَرَ جِبْرِيلَ.
قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ.
٢١٨١ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَهِ يَوْمًا
٢١٨٠ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)):
قال البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثني عباس بن
الوليد النرسي، ثنا معتمر، قال: سمعت أبي، ثنا أبو عثمان قال: أنبئت أن جبريل لعلَّاد
أتى النبي ◌َّل﴾ وعنده أم سلمة، به.
وفي فضائل القرآن، باب: كيف نزل الوحي؟، وأول ما نزل: حدثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا معتمر قال: سمعت أبي، عن أبي عثمان، به.
وقال مسلم في الفضائل، باب فضائل أم سلمة: حدثني عبد الأعلى بن حماد
ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، كلاهما عن المعتمر - قال: ابن حماد: حدثنا معتمر بن
سليمان - قال: سمعت أبي، ثنا أبو عثمان، عن سلمان قال: لا تكونن إن استطعت
أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب
رايته، قال: وأنبئت أن جبريل لعلّها أتى نبي الله وَل﴾ وعنده أم سلمة، به.
٢١٨١ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
واللفظ هنا لمسلم، وفيه اختصار وتصرف.
أخرجه البخاري في الإيمان، باب سؤال جبريل النبي ◌َّ عن الإيمان والإسلام
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٠٢
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بالله وَمَلَائِكَتِهِ
وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ، قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهِ وَلَا
تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ: مَا
الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ:
والإحسان وعلم الساعة: حدثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنا أبو حيان التيمي،
عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، به.
وقال في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية: حدثني
إسحاق، عن جرير، عن أبي حيان، به.
وقال مسلم في الإيمان، باب الإسلام ما هو، وبيان خصاله: وحدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا، عن ابن علية قال زهير: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، به.
قال مسلم أيضًا: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن بشر، ثنا أبو
حيان التيمي، به.
قال مسلم أيضًا: حدثني زهير بن حرب، ثنا جرير، عن عمارة - وهو ابن
القعقاع -، عن أبي زرعة، به
قوله: ((وتؤمن بالبعث)):
في اللفظ اختصار وتصرف، ففي رواية مسلم: فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ما
الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر ... ))،
الحديث.
قوله: ((وتقيم الصَّلاة)):
زاد في الرواية: ((المكتوبة)).
قوله: «وتؤذِّي الزَّکاة»:
زاد في الرواية: ((المفروضة)).
قوله: ((فإن لم تكن تراه فإنَّهُ يراك»:
لفظ الرواية: ((فإنك إن لا تراه فإنه يراك)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٠٣
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ
أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاءُ الإِلِ الْبُهْمِ فِي الْبُنْيَانِ،
فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ، ثُمَّ أَذْبَرَ، فَقَالَ: رُدُّوهُ، فَلمْ يَرَوا شَيْئًا، فَقَالَ:
هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ.
٢١٨٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي الْمعرفَةِ، عَنْ تَمِيم بن سَلمَةَ
قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َهَ إِذِ انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ رَجُلٌ، فَنَظَرتُ إِلَيْهِ مُوَلِّيًا
قوله: ((وسأخبرك عن أشراطها»:
لفظ الرواية: ((ولكن سأحدثك عن أشراطها)).
قوله: ((إذا ولدت الأمة ربتها)):
لفظ الرواية: ((إذا ولدت الأمة ربتها))، وزاد فيها: ((فذاك من أشراطها)).
قوله: ((وإذا تطاول رعاء الإبل البهم في البنيان)» :
زاد في الرواية: ((فذاك من أشراطها)).
قوله: ((لا يعلمهنَّ إلَّا الله)):
زاد في الرواية: ثم تلا وَيهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّدُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى
اْأَرْحَِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَحْكَسِبُ غَدَّاً وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَتِ أَرْضِ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
خَبِيرٌ﴾ الآية.
٢١٨٢ - قوله: ((في المعرفة)):
يعني: معرفة الصحابة، وقد تقدم التعريف به، وفي إسناد الرواية من لم يسم،
قال الحافظ في الإصابة: أخرجه أبو موسى من طريق وهيب بن خالد، عن خالد
الحذاء، عن رجل، عن تميم بن سلمة، به.
قوله: (عن تميم بن سلمة)):
تفرد أبو موسى المديني بالترجمة له في الصحابة، ثم تبعه ابن الأثير في أسد
الغابة والحافظ ابن حجر في الإصابة، وبالسبر والبحث لم يتبين لي ثبوت الصحبة له،
والظاهر أن الحديث مرسل، فغاية ما اعتمد عليه أبو موسى في إثباتها له ما ورد في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٠٤
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مُعْتَمَّا بِعِمَامَةٍ قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَنْ هَذَا؟، قَالَ:
هَذَا جِبْرِيلُ.
٢١٨٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ،
.....
السياق من قوله: بينما أنا عند النبي وَّل، وليس فيه حجة، لاحتمال أن يكون قائل ذلك
غيره، فقد تقدم مثله في حديث عبد الرحمن بن عائش المتقدم برقم: ٢١٤٩، وفيه أنه
قال: سمعت رسول الله وي، ومع ذلك لم يثبتوا له الصحبة، وفي الأسماء غير واحد
ممن يسمى تميم بن سلمة، وليست له صحبة، ولم يتبين لي المعني به هنا، والله أعلم.
٢١٨٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
أخرجه من طريق عبد الرزاق فقال: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري
قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان، به.
وهو في المصنف: عن معمر، به.
قوله: ((والطَّبرانيّ)»:
أخرجه من طريق عبد الرزاق المتقدم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن
عبد الرزاق، به.
قوله: ((والبيهقيّ)):
أخرجه في الدلائل، باب ما جاء في رؤية حارثة بن النعمان جبريل لعلّه جالسًا
في المقاعد مع رسول الله ويلر من طريق عبد الرزاق المتقدم: حدثنا أبو محمد:
عبد الله بن يوسف الأصبهاني تَظَّتُهُ، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا أحمد بن منصور
الرمادي، ثنا عبد الرزاق، به.
قوله: ((بسند صحيح)):
رجال إسناده كما رأيت رجال الصحيحين، غير صحابيه.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد - كما في المنتخب -: أخبرنا
عبد الرزاق، به.
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا سلمة، ثنا عبد الرزاق، به.
قال ابن أبي عاصم: ورواه الزبيدي وشعيب وابن أبي عتيق، عن الزهري، عن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٠٥
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ نَ ◌ّهِ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ عَلَاءِ،
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَرَرْتُ، فَلَمَّا رَجِعْنَا وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ وَ قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ
الَّذِي كَانَ مَعِي؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ.
٢١٨٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ شَاهِينٍ، عَنِ الْقَاسِمِ: أَنَّ حَارِثَةَ أَتَى النَّبِيِّ وَّ
وَهُوَ يُنَاجِي رَجُلًا، فَجَلَسَ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا
عَلَيْهِ .
،
عمرة أن حارثة بن النعمان الأنصاري بظلاله مر برسول الله الليل وهو نجي جبريل
فذكر نحوه.
قوله: ((حارثة بن النعمان)):
ابن نفع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم النجاري، الأنصاري، كنيته: أبو
عبد الله، شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله وَّل، عرف ببره لأمه، فعن أم
المؤمنين عائشة، أن النبي ◌ّ﴾ قال: «دخلت الجنة فسمعت قراءةً، فقال: من هذا؟
فقيل: حارثة بن النعمان))، فقال رسول الله وم ثير: ((كذاكم البر))، قال: وكان أبر الناس
بأمه، وكان بارًّا بالنبي ◌َّ أيضًا، فأخرج ابن سعد عن الواقدي قال: كانت لحارثة بن
النعمان منازل قرب منازل النبي 18 بالمدينة، فكان كلما أحدث رسول الله وَالل أهلًا
تحول له حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل، حتى قال النبي وَالر: لقد استحييت من
حارثة بن النعمان مما يتحول لنا عن منازله.
قوله: «ومعه جبریل)»:
زاد في الرواية: جالس في المقاعد، والمقاعد بوزن: مساجد: اسم موضع بقرب
المسجد، اتخذ للقعود، وقيل: اسم موضع عند دار عثمان به دكاكين.
٢١٨٤ - قوله: ((وأخرج ابن شاهين)):
اقتصر في العزو على ابن شاهين في الصحابة، وقد أخرجه جماعة كما سيأتي،
وفي اللفظ اختصار.
قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده - وهو كما في بغية الباحث -: حدثنا
الحسن بن قتيبة، ثنا المسعودي، عن القاسم قال: جاء حارثة بن النعمان الأنصاري إلى
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٠٦
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢١٨٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَارِثَةَ قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مِنَ الدَّهْرِ مَرَّتَيْنِ.
عَلَّلامُ، فجلس ولم يسلم، فقال جبريل لرسول الله وملائيقول:
رسول الله ◌َ# وهو يناجي جبريل
لو سلم هذا علينا رددنا عليه، فقال رسول الله وَالله: ((أتعرفه؟)) قال: نعم، هذا من
الثمانين الذين صبروا معك يوم حنين، أرزاقهم وأرزاق أولادهم على الله وتك في الجنة.
المسعودي اختلط بآخرة، والقاسم بن عبد الرحمن لم يسمع من أحد من الصحابة
سوى من جابر بن سمرة.
وروي من وجه آخر، قال البزار في مسنده - وهو كما في كشف الأستار -: حدثنا
محمود بن بكر بن عبد الرحمن، ثنا أبي، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى،
عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: مر حارثة بن النعمان على رسول الله وَل
ومعه جبريل يناجيه، فلم يسلم عليه، فقال جبريل: أما إنه لو سلم رددت عليه، أما إنه
من الثمانين، فقال رسول الله و18َ: ((وما الثمانون؟))، قال: تفرق الناس عنك، أحسبه
قال: ((بحنين، غير ثمانين، فجعل رزقهم ورزق أولادهم على الله، في الجنة))، فلما رجع
حارثة سلم، فقال رسول الله وَله: ((ألا سلمت حين مررت؟))، قال: رأيت معك إنسانًا
فكرهت أن أقطع عليك حديثك، قال: ((رأيته؟)) قال: نعم، قال: ((ذاك جبريل))، ولقد
قال: ((لو سلم لرددت عليه، ثم قال: أما إنه من الثمانين، قلت: وما الثمانون؟، قال:
تفرق الناس عنك وصبروا معك، فجعل رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، رواه ابن أبي ليلى،
عن الحكم، ورواه عن ابن أبي ليلى: عمران بن محمد وعيسى بن المختار.
حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن عمران قال: حدثني أبي، عن ابن أبي
ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ◌ُّ قال: بنحوه.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا
محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، به.
قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، والبزار بنحوه، وإسناده حسن، رجاله
كلهم وثقوا، وفي بعضهم خلاف.
٢١٨٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
علقه ابن سعد في ترجمته ولم يسنده، قال عند ذكر مناقبه وفضائله في الطبقات:
شهد حارثة بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَّه، قال حارثة: رأيت
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٠٧
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
٢١٨٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن عُثْمَانَ، عَنْ
أَبِيهِ: أَنَّ حَارِثَةَ بن النُّعْمَانِ كُفَّ بَصَرُهُ.
٢١٨٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
جبريل ومي من الدهر مرتين: يوم الصورين حين خرج رسول الله وقي إلى بني قريظة،
حين مر بنا في صورة دحية بن خليفة الكلبي، فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع
الجنائز، حين رجعنا من حنين، مررت وهو يكلم النبي ◌ُّر فلم أسلم فقال جبريل: ((من
هذا يا محمد؟ قال: حارثة بن النعمان، قال: أما إنه من المائة الصابرة يوم حنين، الذين
تكفل الله بأرزاقهم في الجنة، ولو سلم لرددنا علیه)).
٢١٨٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي
فديك قال: حدثني محمد بن عثمان، عن أبيه، به. مرسل، وفيه من لا يعرف.
قوله: ((والطَّبرانيّ»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا مسعدة بن سعد العطار المكي، ثنا إبراهيم بن
المنذر الحزامي. ح
وحدثنا عبيد العجل، ثنا هاشم بن الوليد الهروي قالا : ثنا ابن أبي فديك، به.
قال في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفه.
قوله: «کنَّ بصره»:
تمام الرواية: ((فجعل خيطًا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلا فيه
تمر وغير ذلك، فكان إذا سلم المسكين أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على الخيط، حتى
يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فيقول:
سمعت رسول الله ( يقول: إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء)).
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن
سفيان، ثنا يعقوب بن يوسف الصفار، ثنا ابن أبي فديك، به.
٢١٨٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، أن
ابن عباس قال :... ، فذكره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٠٨
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيّ، عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَعِنْدِه رَجُلٌ
يُنَاجِيهِ، فَكَانَ كَالْمُعْرِضٍ عَن أَبِي، فَخَرَجْنَا، فَقَالَ لي أَبِي: يَا بُنَيَّ أَلَمْ تَرَ
إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضٍ عَنِّي؟، قُلْتُ: يَا أَبَتِ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ،
فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ كَذَا وَكَذَا؟، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ
رَجُلٌ يُنَاجِيكَ، فَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟، قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟، قُلْتُ:
نَعَمْ! قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ عََّ، هُوَ الَّذِي كَانَ يُشْغِلُنِي عَنْك.
٢١٨٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ،
وَدَعَا لِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ مرَّتَيْنِ.
قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح.
قوله: ((والبيهقيّ)»:
قال في الدلائل: باب ما جاء في رؤية عبد الله بن عباس جبريل ظلّ: أخبرنا أبو
الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، به.
قوله: ((عن ابن عباس)):
وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا حماد بن سلمة، به.
وقال عبد بن حميد في مسنده - كما في المنتخب -: حدثني سليمان بن حرب،
به .
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا الحجاج، ثنا حماد، به.
وقال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حرب. ح
وحدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي قالا: ثنا حجاج بن المنهال، به.
٢١٨٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
اقتصر في العزو على ابن سعد وهو عند جماعة.
قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الثوري،
عن ليث بن أبي سليم، عن أبي جهضم، عن ابن عباس قال: رأيت جبريل ◌َّ مرتين،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧٠٩
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١٨٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَه
لَمَّا رَأَيْتُ جِبْرِيلَ: لَم يَرَهُ خَلْقٌ إِلَّا عَمِيَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا، وَلَكِنْ أَسْأَلُ الله
أَن يَجْعَلِ ذَلِك فِي آخِرِ عُمُرِكَ.
ودعا لي رسول الله (98 مرتين في إسناده الواقدي لكنه توبع، قال الإمام أحمد في
فضائل الصحابة: أخبرنا عبد الرزاق، أنا سفيان، به.
وقال الترمذي في المناقب، باب مناقب عبد الله بن عباس: حدثنا محمد بن بشار
ومحمود بن غيلان قالا : حدثنا أبو أحمد، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث مرسل، وأبو جهضم واسمه: موسى بن سالم لم
يدرك ابن عباس.
وقال أحمد بن منيع في مسنده: حدثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، به.
ومن طريق ابن منيع أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثني
أحمد بن منيع، به.
وقال عبد الله بن أحمد في زوائد الفضائل: حدثنا أبو هشام، ثنا يحيى بن آدم،
ثنا أبو کدینة، عن لیث، به.
٢١٨٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
اختصر المصنف اللفظ، قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله الصفار،
ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا عاصم بن علي، حدثتنا زينب بنت سليمان بن
علي بن عبد الله بن عباس قالت: حدثني أبي قال: سمعت أبي يقول: بعث العباس ابنه
عبد الله إلى النبي ◌َّر، فنام وراءه وعند النبي ◌َّ رجل، فالتفت النبي ◌َّر فقال: ((متى
جئت يا حبيبي؟)) قال: مذ ساعة، قال: ((هل رأيت عندي أحدًا؟))، قال: نعم، رأيت
رجلًا، قال: ((ذاك جبريل ◌ُلَّا، ولم يرهٍ خلق إلا عمي إلا أن يكون نبيًّا، ولكن أن
يجعل ذلك في آخر عمرك))، ثم قال: ((اللَّهُمَّ علمه التأويل وفقهه في الدين واجعله من
أهل الإيمان)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في
التلخيص: بل منكر، اهـ.
يعني: لتفرد زينب به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧١٠
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢١٩٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ وَاهـ
رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَنْزِلِهِ، سَمِعَهُ يَتَكَلَّمُ فِي الدَّاخِلِ، فَلَمَّا دَخَلَ
لَمْ يَرَ أَحَدًا، فَقَالَ رَسُول الله ◌ََّ: مَنْ كُنْتَ تُكَلّم؟، قَالَ: يَا رَسُولَ الله!
دَخَلَ عَلَيَّ دَاخِلٌ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَظُ بَعْدَكَ أَكْرَمَ مَجْلِسًا وَلَا أَحْسَنَ حَدِيثًا
مِنْهُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيَلُ، وَإِنَّ مِنْكُمْ لَرِجَالًا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يُقْسِمُ عَلَى الله
لأَبَرَّهُ.
٢١٩١ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ،
٢١٩٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما جاء في رؤية الأنصاري جبريل ◌ُلِّل وحديثه معه:
أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : ثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن عبد الوهاب،
ثنا يعقوب القمي، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال :... ، فذكره.
إسناده جید.
قوله: (فلمَّا دخل لم ير أحدًا»:
لفظ الرواية: «فلما استأذن عليه دخل فلم ير أحدًا».
قوله: ((من كنت تكلم؟»:
لفظ الرواية: قال له رسول الله ويلي: ((سمعتك تكلم غيرك)).
قوله: «دخل عليّ داخل)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: قال: يا رسول الله! لقد دخلت الداخل اغتمامًا
بكلام الناس مما بي من الحمى، فدخل علي داخل.
٢١٩١ - قوله: ((وأخرج الطَّبرانيّ)):
في اللفظ اختصار وتصرف، قال في المعجم الكبير: حدثنا زكرياء بن يحيى
الساجي ومحمد بن العباس الأخرم الأصبهاني قالا: ثنا محمد بن المثنى، ثنا عباد بن
موسى السعدي، ثنا يونس، عن الحسن، عن محمد بن مسلمة قال: مررت فإذا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧١١
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِن مَسْلَمَةَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَاضِعًا خَدَّهُ
عَلَى خَدِّ رَجُلٍ، فَلَمْ أُسَلِّمْ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقَالَ لِي: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ؟، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله! رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ،
فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكَ حَدِيثَكَ، فَمَنْ كَانَ يَا رَسُول الله؟، قَالَ: جِبْرِيلُ.
رسول الله وَ﴿ على الصفا واضعًا خده على خد رجل فذهبت، فلم ألبث أن ناداني
رسول الله وَ﴿ فقال: ((يا محمد بن مسلمة ما منعك أن تسلم؟))، فقال محمد بن مسلمة:
يا رسول الله! رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئًا لم تفعله بأحد من الناس، فكرهت أن
أقطعك من حديثك، فمن كان يا رسول الله؟، قال: ((كان جبريل ... ))، الحديث.
عباد بن موسى لا يعرف عنه كبير حال في الرواية، وقال الحافظ في الإصابة:
الحسن لم يسمع من ابن مسلمة.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: باب ما جاء في رؤية محمد بن مسلمة الأنصاري البدري
جبريل ظلّ: أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن علي بن المؤمل، أنا أبو أحمد ابن
إسحاق الحافظ، أنا أبو عروبة: الحسين بن أبي معشر السلمي، ثنا محمد بن المثنى، به.
قوله: ((عن محمَّد بن مسلمة)):
هو ابن سلمة بن خالد بن عدي الأوسي، الأنصاري الأوسي، الحارثي، حليف
بني عبد الأشهل، ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقدي، وهو ممن سمي
في الجاهلية محمدًا، يكنى: أبا عبد الله، من فضلاء الصحابة، أسلم قديمًا على يدي
مصعب بن عمير، وشهد المشاهد كلها: بدرًا وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف
بإذن النبي وسي له أن يقيم بالمدينة، واستخلفه النبي ◌ّ مرة على المدينة في بعض
غزواته، وكان ممن اعتزل الفتن بعد وفاته وَّ فلم تضره، قال حذيفة في حقه: إني
لأعرف رجلًا لا تضره الفتنة ... ، فذكره وصرح بسماع ذلك من النبي ◌ٍَّ.
قوله: ((قال: جبريل)»:
تمام الرواية: وقال: ما لمحمد بن مسلمة لم يسلم؟، أما إنه لو سلم لرددنا ◌َلِّلا،
قال: فما قال لك يا رسول الله؟، قال: ((ما زال يوصيني بالجار حتى كنت أنتظر أن
يأمرني بتوریثه)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧١٢
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٢١٩٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ وَاقِفًا فِي
حُجْرَتِي هَذِهِ، وَرَسُولُ اللهِ وَّ﴿ يُنَاجِيهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ هَذَا؟ قَالَ:
بِمَنْ شَبَّهْتِهِ؟ قُلْتُ: بِدِحْيَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتِ جِبْرِيل، قَالَت فَمَا لَبِثْتُ إِلَّ
يَسِيرًا حَتَّى قَالَ: يَا عَائِشَةُ! هَذَا جِبْرِيلُ يُفْرِئِكِ السَّلَامِ، قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ
جَزَاهُ الله مِنْ دَخِيلٍ خَيْرًا .
٢١٩٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
عزاه للحاكم وهو عند الإمام أحمد وجماعة.
قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو العباس: القاسم بن القاسم السياري بمرو،
ثنا أبو الموجه، ثنا أبو عمار، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن مجالد بن سعيد، عن
الشعبي، عن مسروق قال: قالت لي عائشة :... ، فذكره.
سكت عنه الحاكم والذهبي في التلخيص، ولعله من أجل مجالد بن سعيد، وهو
ممن يعتبر به، وقد اختلف عليه فيه، فروي عنه على وجهين كما سيأتي.
قوله: ((لقد رأيت جبريل)):
لفظ الرواية: قال: لقد رأيت خيرًا كثيرًا، ذاك جبريل
قوله: «جزاه الله من دخیل خیرًا):
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن زيد الواسطي، أنا
مجالد بن سعيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أطول منه فقال: حدثنا عبد الرحيم، عن
مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: أخبرتني عائشة قالت: بينا رسول الله وَلقر جالس
في البيت إذ دخل الحجرة علينا رجل على فرس، فقام إليه رسول الله وَله: فوضع يده
على معرفة الفرس فجعل يكلمه، قالت: ثم رجع رسول الله صَلّ فقلت: يا رسول الله
من هذا الذي كنت تناجي؟، قال: ((وهل رأيت أحدًا؟»، قالت: قلت: نعم، رأيت
رجلًا على فرس، قال: ((بمن شبهته؟»، قالت: بدحية الكلبي، قال: ((ذاك جبريل)»،
قال: قد رأيت خيرًا، قال: ثم لبثت ما شاء الله أن ألبث، فدخل جبريل ورسول الله عَليه
في الحجرة، فقال رسول الله وَله: ((يا عائشة!) قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧١٣
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١٩٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا،
قال: ((هذا جبريل وقد أمرني أن أقرئك منه السلام)»، قالت: قلت: أرجع إليه مني
السلام ورحمة الله وبركاته، جزاك الله من دخيل خير ما يجزي الدخلاء، قالت: وكان
ينزل الوحي على رسول الله صل﴿ وأنا وهو في لحاف واحد.
ومن طريق ابن أبي شيبة: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.
وروي عن مجالد من وجه آخر، فقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا سفيان،
عن مجالد، عن الشعبي، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: رأيت رسول الله وَ له واضعًا
يديه على معرفة فرس وهو يكلم رجلًا، قلت: رأيتك واضعًا يديك على معرفة فرس
دحية الكلبي وأنت تكلمه، قال: ((ورأيت؟))، قالت: نعم، قال: ((ذاك جبريل
وهو يقرئك السلام))، قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، جزاه الله خيرًا من
صاحب ودخيل، فنعم الصاحب، ونعم الدخيل.
حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن أبي
سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن زكرياء، عن
عامر، ثنا أبو سلمة ابن عبد الرحمن، أن عائشة، به مختصرًا.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير من وجه آخر أيضًا فقال: حدثنا علي بن
عبد العزيز، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا إبراهيم بن سليمان، أبو إسماعيل المؤدب،
عن سعيد بن كثير مولى عمر بن الخطاب، عن أبيه، قال: سمعت عائشة تقول: رأيت
رسول الله ◌َ﴿ قائمًا مع صاحب فرس أبيض أخذ بمعرفة فرسه، فلما أتاني قلت: من
صاحب الفرس؟ قال: ((وقد رأيتيه؟))، قلت: نعم، قال: ((ومن يشبهه؟))، قلت: دحية بن
خليفة الكلبي، قال: ((ذاك جبريل، وهو يقرئك السلام))، قلت: وعلى من أرسله،
وعليك وعليه السلام، وسعيد بن كثير وأبوه لم أجد من ترجمهما .
٢١٩٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدُّنيا)):
قال في المنامات: حدثنا الحسن بن شاذان، ثنا يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن
عبد الله الماجشون، عن محمد بن المنكدر، به.
مرسل، ورجاله ثقات.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧١٤
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِن الْمُنْكَدِرِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّرْ عَلَى أَبِي
بَكْرٍ فَرَآهُ ثَقِيلًا، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لَيُخْبِرُهَا بِوَجَعِ أَبِي
بَكْرٍ، إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أبي؟، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَه
يَتَعَجَّبُ لِمَا عَجَّلَ الله لَهُ مِنَ الْعَافِيَةِ، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا أَنَّ خَرَجْتَ مِنْ
عِنْدِي، فَغَفَوْتُ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَا فَسَعَطَنِي سَعْطَةً، فَقُمْتُ وَقَدْ بَرَأْتُ.
٢١٩٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بنِ الْيَمَانِ قَالَ:
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه من طريق ابن أبي الدنيا في ترجمة أبي بكر الصديق من تاريخ دمشق:
أخبرنا أبو محمد ابن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسين ابن
بشران، أنبأ أبو علي ابن صفوان، أنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، به.
٢١٩٤ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
اقتصر في العزو على البيهقي وابن عساكر فأشعر أنه لم يخرجه غيرهما، وقد
أخرجه الإمام أحمد وجماعة من أصحاب الكتب كما سيأتي، ويفرقه جماعة على
الأبواب فيقتصرون على الشاهد منه، واللفظ هنا للبيهقي.
قال البيهقي في الدلائل: باب ما جاء في رؤية حذيفة بن اليمان الملك الذي
روي أنه أستأذن ربه في التسليم على رسول الله وماهو: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا زيد بن الحباب
قال: حدثني إسرائيل. ح
وأخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا أبو علي الرفاء، ثنا محمد بن صالح الأشج، ثنا
عبد الله بن عبد العزيز، ثنا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب النهري، عن
المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في ترجمة حذيفة بن اليمان من تاريخ دمشق: وأخبرناه أبو نصر ابن رضوان
وأبو غالب ابن البنا وعبد الله بن محمد نجا قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو
بكر ابن مالك، أنبأنا العباس بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن إسماعيل - يعني: الأحمسي،
أنبأنا عمرو العنقزي، أنبأنا إسرائيل، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧١٥
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةٍ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ لَّهِ الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ فَتَبِعْتُهُ، فَإِذَا عَارِضٌ قَدْ عَرَضَ لَهُ،
فَقَالَ لِي: يَا حُذَيْفَةُ! هَلْ رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ:
ذَاكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لمْ يَهْبِطِ إِلَى الأَرْضِ قَبْلَهَا، اسْتَأُذَنَ رَبَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيَّ،
وَيُبَشِّرُنِي بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ
نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قوله: ((وأنَّ فاطمة سيِّدة نساء أهل الجنَّة)):
وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل، به،
وأوله عنده: عن حذيفة قال: سألتني أمي: منذ متى عهدك بالنبي وَلاه؟ قال: فقلت لها:
منذ كذا وكذا، قال: فنالت مني وسبتني، قال: فقلت لها: دعيني، فإني آتي النبي وَلّ
فأصلي معه المغرب، ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي ◌َّ فصليت
معه المغرب، فصلى النبي ◌ّ إلى العشاء ... ، الحديث.
وابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا زيد بن حباب، عن إسرائيل، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا أبو بكر ابن
أبي شيبة، به.
وأخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب أبي محمد: الحسن بن علي: حدثنا
عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل،
به .
قال أبو عيسى: حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
وأخرجه النسائي في المناقب من السنن الكبرى، باب مناقب حذيفة بن اليمان:
أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا الحسين بن محمد، به.
وأخرجه ابن حبان في المناقب من صحيحه، ذكر دعاء المصطفى وَلّ لحذيفة بن
اليمان بالمغفرة: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عمرو بن
محمد العنقزي ویحیی بن آدم، عن إسرائيل، به.
والحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
علي بن عفان العامري، ثنا إسحاق بن منصور السلولي، ثنا إسرائيل، بقصة الملك
وفضل فاطمة وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧١٦
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢١٩٥ - وَأَخْرَج مُسْلِمٌ، عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ
كَانَتْ تُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ انْقَطَعَ عَنِّي، فَلَمَّا تَرَكْتُ عَادَ إِلَيَّ.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد العزيز بن يعقوب، أبو الأصبغ
القیصراني، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا إسرائيل، به.
قال الطبراني أيضًا: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن
الربيع قال: حدثني ميسرة بن حبيب، به.
قال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسين الأنماطي، ثنا عبيد بن جناد الحلبي، ثنا
عطاء بن مسلم الخفاف قال: حدثني أبو عمرة الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد،
عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان ظُه قال: بت عند رسول الله وَله فرأيت
عنده شخصًا، فقال لي: (يا حذيفة هل رأيت؟))، قلت: نعم يا رسول الله، قال: ((هذا
ملك لم يهبط إلي منذ بعثت، أتاني الليلة فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل
الجنة)).
قال في مجمع الزوائد: أبو عمر - أو أبو عمرة - الأشجعي ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات.
٢١٩٥ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
في اللفظ تصرف، قال مسلم في الحج، باب جواز التمتع: وحدثني عبيد الله بن
معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف قال: قال لي عمران بن
حصين: أحدثك حديثًا عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله ويشير جمع بين حجة
وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه، وقد كان يسلم علي، حتى
اكتويت، فتركت، ثم تركت الكي فعاد.
قال مسلم: وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن
جعفر، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه
الذي توفي فيه، فقال: إني كنت محدثك بأحاديث، لعل الله أن ينفعك بها بعدي، فإن
عشت فاكتم عني، وإن مت فحدث بها إن شئت: إنه قد سلم علي ... ، الحديث.
وأوضح منه لفظًا سياق البيهقي في الدلائل: باب ما جاء في رؤية عمران بن
حصین الملائكة، وتسليمهم علیه وذهابهم عنه حین اکتوى، وعودهم إليه بعد ما تركه:
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن أيوب،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧١٧
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١٩٦ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ فِي التَّارِيخِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ
غَزَالَةَ قَالَتْ: كَانَ عِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ يَأْمُرنَا أَنْ نَكْنُسَ الدَّارَ، وَنَسْمَعُ: السَّلامُ
عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَلَا نَرَى أَحَدًا.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا تَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ.
٢١٩٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ: مَا قَدِمَ
أنا مسلم بن إبراهيم، ثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، ثنا محمد بن واسع، عن مطرف بن
عبد الله بن الشخير قال: قال لي عمران بن حصين ذات يوم: إذا أصبحت فاغد علي،
فلما أصبحت غدوت عليه، فقال لي: ما غدا بك؟ قلت: الميعاد!، قال: أحدثك
حديثين، أما أحدهما فاكتمه علي، وأما الآخر فلا أبالي أن تفشيه علي، فأما الذي
تكتم علي، فإن الذي كان انقطع قد رجع - يعني: تسليم الملائكة -، والآخر: تمتعنا
مع رسول الله وَّ﴾ قال فيها رجل برأيه ما شاء.
٢١٩٦ - قوله: ((وأخرج التِّرمذيّ في التَّاريخ)):
أشار إلى ذلك البيهقي في الدلائل، حيث أسند الحديث من طريقه، قال الترمذي
في التاريخ: حدثنا عبد الله بن أبي زياد الكوفي، ثنا سيار، ثنا حماد بن زيد، عن
ثابت، عن غزالة، به.
قوله: ((والبيهقي»:
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو حامد: أحمد بن علي
المقرئ، ثنا أبو عيسى الترمذي في التاريخ، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -: حدثنا الحسن بن عمر بن الحسن
الواسطي، ثنا محمد بن جرير. ح
وحدثنا إسحاق بن أحمد، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد قالا: ثنا عبد الله بن
أبي زیاد، به.
٢١٩٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧١٨
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَيْنَا الْبَصْرَةَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَفْضَلُ مِنْ عِمْرَانَ بن خُصَيْنٍ، أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلاثُونَ
سَنَةً تُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ جَوَانِبٍ بَيْتِهِ.
٢١٩٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَة: أَنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تُصَافِحُ
عِمْرَانَ بن حُصَيْن حَتَّى اكْتَوَى فَتَنَخَّتْ.
٢١٩٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:
موسى بن الحسن، أبو السري قال: سمعت مسددًا يقول: سمعت يحيى القطان
يقول :... ، فذكره.
قال أبو نعيم: عنى يحيى بن سعيد المستوطنين من الصحابة لا الداخلين من
المجتازين.
٢١٩٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الخليل بن عمر العبدي البصري قال: حدثني
أبي، ثنا قتادة، به.
٢١٩٩ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
قال البخاري في فضائل القرآن، باب فضل سورة الكهف: حدثنا عمرو بن خالد،
ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن البراء بن عازب، به.
وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن: وحدثنا
يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة، عن أبي إسحاق، به.
قال: وحدثنا ابن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: ثنا محمد بن
جعفر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، واللفظ لابن المثنى
قالا: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: قرأ
رجل الكهف، وفي الدار دابة فجعلت تنفر فنظر، فإذا ضبابة، أو سحابة قد غشيته،
قال: فذكر ذلك للنبي ◌ّ﴿ فقال: ((اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت عند القرآن، أو:
تنزلت للقرآن)).
قال: وحدثنا ابن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود قالا: ثنا شعبة
قال: سمعت البراء يقول :... ، فذكر نحوه، غير أنهما قالا: تنقز.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٧١٩
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلَائِكَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ، فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ،
فَجَعَلَتْ تَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ فَذَكَرَ لَهُ، فَقَالَ:
تِلْكَ السَّكِينَةُ تَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ .
٢٢٠٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ
قوله: ((كان رجل)):
هو أسيد بن حضير، علق حديثه البخاري في فضائل القرآن، باب نزول السكينة
والملائكة عند نزول القرآن فقال: وقال الليث: حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن
إبراهيم، عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة
عنده، إذ جالت الفرس، فسكت فسكتت، فقرأ، فجالت الفرس، فسكت، وسكتت
الفرس، ثم قرأ، فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبًا منها، فأشفق أن
تصيبه، فلما اجتره رفع رأسه إلى السماء، حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي ◌َّ،
فقال: ((اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير))، قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ
يحيى، وكان منها قريبًا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه، فرفعت رأسي إلى السماء، فإذا
مثل الظلة، فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: ((وتدري ما ذاك؟))،
قال: لا، قال: ((تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها، لا
تتوارى منهم)).
قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري،
عن أسيد بن حضير.
وقال مسلم: وحدثني حسن بن علي الحلواني وحجاج بن الشاعر - وتقاربا في
اللفظ ـ قالا : ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا يزيد بن الهاد، به.
٢٢٠٠ - قوله: ((وأخرج الشَّبخان)»:
تقدم تخريجه تحت الذي قبله، وأنه معلق عند البخاري.
قوله: (أسید بن حضیر)):
أسيد - بضم أوله، وفتح المهملة - ابن حضير - بضم المهملة، وفتح الضاد
المعجمة - ابن سماك بن عتيك الأنصاري، الأشهلي، العقبي، البدري، وهو أحد
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٧٢٠
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ فِي رُؤْيَةِ أَصْحَابِهِ الْمَلاَئِكَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوٌ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، ثُمَّ
قَرَّأَ فَجَالَّتْ، فَسَكَتَ فَسَكَنَتْ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِمِثْلِ الظُّلَّةِ،
فِيهَا أَمْثَالُ المصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ بِذَلِكَ، فَقَالَ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَ
النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ.
لَهُ طُرُقٌ عَنْ أُسَيْدٍ، وَفِي بَعْضِهَا: اقْرَأْ أُسَيْدُ! فَقَدْ أُوتِيتَ مِنْ مَزَامِيرٍ آلٍ
دَاوُدَ - وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ -، وَفِي بَعْضِهَا: ذَاكَ مَلَكٌ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ.
أَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمِ .
النقباء أيضًا، اختلف في كنيته لورودها مختلفة في الروايات، فقيل: أبو يحيى، وقيل:
أبو عتيك، وقيل: أبو الحضير، وقيل: أبو عمرو، قال الطبراني: حدثنا يحيى بن أيوب
العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب وابن لهيعة قالا: ثنا عمارة بن
غزية، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن
عائشة قالت: كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس، وكان يقول: لو أني أكون كما
أكون على حال من أحوال ثلاث لكنت من أهل الجنة، وما شككت في ذلك: حين أقرأ
القرآن، وحين أستمعه يقرأ، وإذا سمعت خطبة رسول الله وَ﴿، وإذا شهدت جنازةً، وما
شهدت جنازةً قط فحدثت نفسي سوى ما هو رَّ مفعول بها، وما هي صائرة إليه.
قوله: «له طرق)):
ساقها بأسانيد وألفاظ: الطبراني في معجمه الكبير وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في
الدلائل.
قوله: (أخرج ذلك أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن
حماد، زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن
خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير: أنه بينما هو يقرأ سورة البقرة
وفرسه مربوط .... ، فذكر مثله، وزاد: ((اقرأ يا أسيد! فقد أوتيت من مزامير آل داود)).
وانظر اللفظ الآتي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية