النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦١
٦ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنَّ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجها ابن ماجه في الديات، باب من قتل عمدًا فرضوا
بالدية: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به.
وابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، به.
وقال ابن الجارود وابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا
المحاربي، ثنا محمد بن إسحاق، به.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا حجاج بن المنهال وأبو سلمة قالا: ثنا
حماد - يعنيان: ابن سلمة -، ثنا محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن
سلمة، عن محمد بن إسحاق، به.
وأبو نعيم في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروزي،
ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، أنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
والبيهقي في الدلائل: باب السرية التي قتل فيها محلم بن جثامة عامرًا بعدما
حياهم بتحية الإسلام: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد
الحافظ، ثنا أبو عبد الله البوشنجي ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، به.
ومن وجه آخر أخرجها ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، ثنا
عبد الله بن يزيد بن قسيط، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي حدرد
الأسلمي، به. مختصر.
وبطولها الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا سعيد بن أبي
مريم، ثنا ابن أبي زياد قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن
الزبير أنه: سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمي يحدث، عن عروة بن الزبير، عن
أبيه، أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلاً من أشجع في الإسلام، وذلك أول غير قضى
به رسول الله ◌َد .... ، فذكر القصة.
قال الطبراني: حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن أبي
الزناد قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن الحسن بن أبي الحسن قال: لما مات
دفنه قومه ... ، الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٢
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٢٠٧٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَل
رَجُلًا فَكَذَبَ عَلَيْهِ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ نَّ﴿ فَوُجِدَ مَيِّتًا، قَدِ انْشَقَّ بَظْنُهُ،
وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأرْضُ.
* يقول الفقير خادمه: وكأن المصنف لم يستحضر رواية جندب بن سفيان في
الباب لذلك لم يذكرها .
قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي قال: حدثني عبد الحميد بن بهرام، ثنا شهر بن حوشب قال: حدثني جندب بن
سفيان - رجل من بجيلة -.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن
سليمان. ح
وحدثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد الطيالسي، عن عبد الحميد بن بهرام، ثنا شهر بن
حوشب قال: حدثني جندب بن سفيان، رجل من بجيلة قال: إني لعند رسول الله وله
حين جاءه بشير من سريته فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم
وقال: يا رسول الله بينما نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى إذ لحقت رجلًا
بالسيف، فلما حس أن السيف مواقعه وهو يسعى ويقول: إني مسلم إني مسلم، قال:
فقتلته؟ فقال: يا رسول الله، إنما تعوذ، قال: ((فهلَّا شققت عن قلبه فنظرت أصادق هو
أم كاذب؟))، قال: لو شققت عن قلبه ما كان علمي: هل قلبه إلا بضعة من لحم؟ قال:
((لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانه صدقت!)) قال: يا رسول الله استغفر لي، قال: لا
أستغفر لك، قال: فمات ذلك الرجل، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه،
فأصبح على وجه الأرض - ثلاث مرات - فلما رأوا ذلك استحيوا وخزوا مما لقي،
فاحتملوه فألقوه في شعب من تلك الشعاب.
قال في مجمع الزوائد: قد اختلف في الاحتجاج بعبد الحميد بن بهرام وشهر بن
حوشب.
٢٠٧٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ما روي في دعائه وَّ ر على من كذب عليه: أخبرنا
عبد العزيز بن محمد بن سنان العطار ببغداد، ثنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا محمد بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٣
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٧٦ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، وَأَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَنَسٍ:
أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيمًا
حَكِيمًا﴾ فَيَقُول: أَكْتُبُ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾؟، فَيَقُولُ: اكْتُبْ كَيفَ شِئْتَ، وَيُمْلِي
الفضل بن جابر السقطي، ثنا درخت ابن نافع، ثنا علي بن ثابت الجزري، عن
الوازع بن نافع العقيلي، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد قال: قال
رسول الله وَلجر: ((من تقوّل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار))، وذلك أنه بعث
رجلًا ... ، الحديث.
٢٠٧٦ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)):
قال البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا أبو معمر، ثنا
عبد الوارث، ثنا عبد العزيز، عن أنس رضيبه، قال: كان رجل نصرانيًّا فأسلم، وقرأ
البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي وَلقول، فعاد نصرانيًّا، فكان يقول: ما يدري محمد
إلا ما كتبت له، فأماته الله فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد
وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد
لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم
فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض،
فعلموا: أنه ليس من الناس، فألقوه.
وقال مسلم في صفات المنافقين: حدثني محمد بن رافع، ثنا أبو النضر، ثنا
سليمان - وهو ابن المغيرة -، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان منا رجل من بني
النجار قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله رَّيه، فانطلق هاربًا حتى لحق
بأهل الكتاب، قال: فرفعوه، قالوا: هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به، فما لبث
أن قصم الله عنقه فيهم، فحفروا له فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم
عادوا فحفروا له، فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم عادوا فحفروا له،
فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، فتركوه منبوذًا .
قوله: ((وأحمد، والبيهقيّ، وأبو نعيم)):
عادة المصنف أن يكتفي بالعزو للشيخين، إذ فيه غنية، وكأنه نشط هنا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٤
٦ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ فِيمَنْ مَاتَ وَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَيْهِ ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، فَيَكْتُبُ ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، فَارْتَدَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَلَحِقَ
بِالمِشْرِكِينَ وَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِمُحَمَّدٍ، إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ ذَلِكَ
الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّرَ: إِنَّ الأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ، فَدُفِنَ، فَلَمْ تَقْبَلْهُ
الأَرْضُ.
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَقَدِمْتُ الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدتُّهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ:
مَا شَأْنُ هَذَا؟، قَالُوا: دَفَنَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٥
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ ◌ِه
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ وَلَه
٢٠٧٧ - أَخْرَج عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي المُصَنَّفِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ بن
جُبَيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَه
أَرْسلنِي إِلَيْكُمْ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ - وَلَمْ يَكُنْ أَرْسَلَهُ -، فَبَلَغَ
قوله: ((باب الآية فيمن كذب عليه ێ)):
زيد في المطبوعة: ((وحكمه بقتله))، وليس في الأصول، وسيأتي ذكر أقوال أهل
العلم في حكم من كذب عليه في أبواب خصائصه ◌َله: باب اختصاصه * بأن الكذب
عليه ليس كالكذب على غيره.
٢٠٧٧ - قوله: ((وأخرج عبد الرَّزَّاق في المصنّف)):
واللفظ هنا للبيهقي، قال عبد الرزاق في باب من سبَّ النبي ◌َّ كيف يصنع به،
وعقوبة من كذب على النبي ◌ّر: عن معمر، عن رجل، عن سعيد بن جبير: أن رجلًا
كذَّب النبيِ نَّهَ، فبعث عليًّا والزبير فقال: ((اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه)).
مرسل، وفيه رجل لم يسم.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق عبد الرزاق، فقال في باب ما روي فيما أصاب
الذي كذب عليه، وقوله للذين بعثهما إليه: ((ولا أراكما تدركانه)) فلم يدركاه: أخبرنا أبو
الحسين ابن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا
عبد الرزاق، به.
قوله: ((ولم يكن أرسله)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فقال رجل من أهلها: جاءنا هذا بشيء ما نعرفه
من رسول الله ولو، أنزلوا الرجل، وأكرموه حتى آتيكم بخبر ذلك، فأتى النبي ◌َّ فذكر
ذلك له، ... ، الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٦
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
النَّبِيَّ ◌َِّ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَ: اذْهَبَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمَاهُ فَاقْتُلَاهُ،
وَلَا أَرَاكُمَا تُدْرِكَانِهِ، فَذَهَبَا، فَوَجَدَاهُ قَدْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ.
٢٠٧٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بن السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ الله بن
الْحَارِثِ: أَنَّ جُدْجُدًا الجُنْدَعِيَّ أَتَى الْيَمَنَ، فَعَشَقَ فِيهِم امْرَأَةً، فَقَالَ: إِنَّ
النَّبِيَّ ◌َّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَبْعَثُوا إِلَيّ بِفَتَاتِكُم، فَقَالُوا: عَهْدُنَا بِرَسُولِ اللهِوََّ وَهُوَ
يُحَرّمُ الزِّنَا!، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَى النَّبِيِّ بَ رَجُلًا، فَبَعَثَ عَلِيًّا، فَقَالَ: ائتِهِ، فَإِنْ
وَافَقْتَهُ حَيَّ فَاقْتُلْهُ، وَإِنْ وَجَدتَّهُ مَيِّتًا فَأَحْرِقْهُ بِالنَّارِ، فَخَرَجَ جُدْجُدٌ مِنَ اللَّيْلِ
٢٠٧٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
في اللفظ اختصار، يأتي بيانه، قال البيهقي في الدلائل: حدثنا الحسن بن أحمد
السمرقندي - وكتبه لي بخطه - ثنا أبو الحسن: علي بن أحمد الإستراباذي الحاكم
بسمرقند، أنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد الرازي، أنا أبو علي: الحسين بن
إسماعيل الفارسي ببخارى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حميد، ثنا عيسى بن
الجنيد الكسي النحوي - ثقة -، ثنا يحيى بن بسطام قال: حدثني عمر بن فرقد البزار،
ثنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث أن جدجدًا الجندعي كان النبي ◌َِّ يقربه
فأتى اليمن فعشق فيهم امرأةً ... ، القصة.
عمر بن فرقد الباهلي أدخله الحافظ الذهبي ميزانه وقال: قال البخاري: منكر
الحديث، فيه نظر، اهـ. كذا قال، والذي في كتاب البخاري: فيه نظر فقط، ويدل عليه
ما حكاه العقيلي وابن عدي عنه، لكن الذي قال ذلك هو أبو حاتم الرازي، قال: منكر
الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وكناه أبا وديعة.
قوله: ((أن جدجدًا الجندعيّ)):
هكذا جاء مسمى في رواية البيهقي، وأورد أبو نعيم حديثه في ترجمة: جندع
الأنصاري تبعًا لابن منده، وقال: مختلف في اسمه، روى حديثه حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث، عن أبيه. حدثنا محمد بن عمر بن سلم قال:
حدثني أبو علي: الحسن بن سهل بن سعيد السكري، ثنا عبد الملك بن المهرجان
العسكري، ثنا آدم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن لعبد الله بن الحارث بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٧
٧ - بَابُ الْآيَةِ فِيمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ مَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَسْتَقِي مِنَ المَاءِ، فَلَدَغَتْهُ أَفْعَى فَقَتَلَتْهُ.
نوفل، عن أبيه، عن جندع الأنصاري قال: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((من كذب
علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
قال أبو نعيم: روى حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن قسيط
أن جندع بن ضمرة الجندعي أتى النبي ◌َّر.
قال: ورواه يحيى بن بسطام، عن عمر بن فرقد، عن عطاء بن السائب، عن
عبد الله بن الحارث أن جندعًا الجندعي كان النبي ◌َّ يقربه ويلطفه ... ، الحديث.
قوله: «فقتلته» :
◌ُّه فوافقه وهو ميت، فحرقه بالنار، فمن ثم قال
تمام الرواية: فقدم علي
رسول الله وَّر: ((من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٨
٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنِ أُبَيْرِقٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٨ - بَابُ الْآَيَةِ فِي ابْنِ أُبَيْرِقٍ
٢٠٧٩ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ قَتَادَةِ بْنِ
النُّعْمَانِ: أَنَّ أَبَا طُعْمَةَ: بَشِيرَ بْنَ أُبَيْرِقٍ كَانَ مُنَافِقًا، وَأَنَّهُ سَرَقَ مِنْ عِلِّيةٍ
رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ طَعَامًا وَسِلَاحًا، فَنَزَلَ فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَّا أَرَئِكَ اَللَّهُ﴾ الْآيَاتِ، فَهَرَبَ فَلَحِقَ بِمََّةَ، حَتَّى نَزَلَ عَلَى
سَلَامَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ يَشْتُمُ رَسُولَ الله ◌َّهِ وَأَصْحَابَهُ، فَرَمَاهُ حَسَّانٌ
بِأَبْيَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ أَخْرَجَتْهُ مِنْ بَيْتِهَا، فَلَحِقَ بِالطَّائِفِ، فَدَخَلَ
بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: والله مَا يُفَارِقُ
مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِهِ خَيْرٌ.
٢٠٧٩ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)):
اختصر المصنف لفظ القصة وفي سياقها عند الحاكم طول، واقتصر في العزو
على الحاكم وهي عند الترمذي وجماعة من طريق ابن إسحاق كما سيأتي.
وقد اختلف في إسنادها على ابن إسحاق، فمنهم من يقول عنه، عن عاصم بن
عمر بن قتادة، به مرسلًا، وهو الذي في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله
البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، به.
ومنهم من يسندها فيزيد فيه: عن أبيه، عن جده، قال الحاكم في المستدرك:
حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير
قال: حدثني محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن
جده قتادة بن النعمان نظريته قال: كان بنو أبيرق رهطًا من بني ظفر، وكانوا ثلاثةً: بشير
وبشر ومبشر، وكان بشير يكنى: أبا طعمة وكان شاعرًا وكان منافقًا، وكان يقول الشعر،
يهجو به أصحاب رسول الله وَّر، ثم يقول: قاله فلان، فإذا بلغهم ذلك، قالوا: كذب
عدو الله ما قاله إلا هو، فقال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٩
٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنِ أُبَئِرِقٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ضموا إلى بأن أبيرق قالها
أوكلما قال الرجال قصيدةً
جدع الإله أنوفهم فأبانها
متخطمين كأنني أخشاهم
وكانوا أهل فقر وحاجة في الجاهلية والإسلام، وكان عمي رفاعة بن زيد رجلًا
موسرًا أدركه الإسلام فوالله إن كنت لأرى أن في إسلامه شيئًا، وكان إذا كان له يسار
فقدمت عليه هذه الضافطة من السدم تحمل الدرمك ابتاع لنفسه ما يحل به، فأما
العيال، فكان يقيتهم الشعير، فقدمت ضافطة - وهم الأنباط - تحمل درمكًا، فابتاع
رفاعة حملين من شعير، فجعلهما في علية له، وكان في عليته درعان له وما يصلحهما
من آلتهما، فطرقه بشير من الليل، فخرق العلية من ظهرها، فأخذ الطعام ثم أخذ
السلاح، فلما أصبح عمي بعث إلي فأتيته، فقال: أغير علينا هذه الليلة، فذهب بطعامنا
وسلاحنا، فقال بشير وإخوته: والله ما صاحب متاعكم إلا لبيد بن سهل - لرجل منا
كان ذا حسب وصلاح - فلما بلغه قال: أصلت والله بالسيف، ثم قال: أي بني
الأبيرق! وأنا أسرق؟، فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن من صاحب هذه السرقة،
فقالوا: انصرف عنا، فوالله إنك لبريءٌ من هذه السرقة، فقال: كلا، وقد زعمتم، ثم
سألنا في الدار وتجسسنا حتى قيل لنا: والله لقد استوقد بنو أبيرق الليلة وما نراه إلا
على طعامكم، فما زلنا حتى كدنا نستيقن أنهم أصحابه، فجئت رسول الله صل# فكلمته
فيهم، فقلت: يا رسول الله إن أهل بيت منا أهل جفاء وسفه، غدوا على عمي فخرقوا
عليةً له من ظهرها، فغدوا على طعام وسلاح، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، وأما
السلاح فليرده علينا، فقال رسول الله مثل: ((سأنظر في ذلك))، وكان لهم ابن عم يقال
له: أسير بن عروة، فجمع رجال قومه ثم أتى رسول الله و فقال: إن رفاعة بن زيد
وابن أخيه قتادة بن النعمان قد عمدا إلى أهل بيت منا أهل حسب وشرف وصلاح
يأبنونهم بالقبيح ويأبنونهم بالسرقة بغير بينة ولا شهادة، فوضع عند رسول الله وسلّم بلسانه
ما شاء ثم انصرف، وجئت رسول الله ◌َّير وكلمته فجبهني جبهًا شديدًا، وقال: ((بئس ما
صنعت وبئس ما مشيت فيه، عمدت إلى أهل بيت منكم أهل حسب وصلاح ترميهم
بالسرقة وتأبنهم فيها بغير بينة ولا تثبت))، فسمعت من رسول الله صل﴿ ما أكره،
فانصرفت عنه، ولوددت أني خرجت من مالي ولم أكلمه، فلما أن رجعت إلى الدار
أرسل إلي عمي: يا ابن أخي ما صنعت؟ فقلت: والله لوددت أني خرجت من مالي ولم
أكلم رسول الله وسير فيه، وايم الله لا أعود إليه أبدًا، فقال: الله المستعان، فنزل القرآن:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٠
٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنِ أُبَيْرِقٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
﴿إِنَّا أَنَزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَّيِنِينَ
خَصِيمًا﴾ أي: ابن أبيرق، فقرأ حتى بلغ: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيِّئًا﴾؛ أي: لبيد بن سهل
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَمَّت ◌َآَبِفَةٌ مِنْهُمْ أَن يُضِلُوكَ﴾؛ يعني: أسير بن عروة
وأصحابه، ثم قالٍ: ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَهُمْ﴾ ... إلى قوله ... ﴿وَيَغْفِرُ مَا
دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ أيًّا كان ذنبه دون الشرك، فلما نزل القرآن هرب فلحق بمكة
وبعث رسول الله ﴾ إلي الدرعين وأداتهما فردهما على رفاعة، قال قتادة: فلما جئته
بهما وما معهما، قال: يا ابن أخي هما في سبيل الله ، فرجوت أن عمي حسن
إسلامه وكان ظني به غير ذلك، وخرج ابن أبيرق حتى نزل على سلامة بنت سعد بن
سهل أخت بني عمرو بن عوف وكانت عند طلحة بن أبي طلحة بمكة، فوقع
برسول الله وَلجر وأصحابه يشتمهم فرماه حسان بن ثابت بأبيات فقال:
بذي كرم بين الرجال أوادعه
أيا سارق الدرعين إن كنت ذاكرًا
ينازعها جلد استه وتنازعه
وقد أنزلته بنت سعد فأصبحت
إليه ولم تعمد له فتدافعه
فهلا أسيرًا جئت جارك راغبًا
وفيكم نبي عنده الوحي واضعه
ظننتم بأن يخفى الذي قد فعلتم
بذاك لقد حلت عليه طوالعه
فلولا رجال منكم تشتمونهم
فهل من أديم ليس فيه أكارعه
فإن تذكروا كعبًا إلى ما نسبتم
كما الغيث يرجيه السمين وتابعه
وجدتهم يرجونكم قد علمتم
فلما بلغها شعر حسان أخذت رحل أبيرق فوضعته على رأسها حتى قذفته
بالأبطح، ثم حلقت وسلقت، وخرقت وخلفت، إن بت في بيتي ليلةً سوداء أهديت لي
شعر حسان بن ثابت، ما كنت لتنزل علي بخير، فلما أخرجته لحق بالطائف، فدخل بيتًا
ليس فيه أحد فوقع عليه فقتله، فجعلت قريش تقول: والله لا يفارق محمدًا أحد من
أصحابه فيه خير.
قال الحاكم: على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
قال الترمذي في التفسير، باب تفسير سورة النساء: حدثنا الحسن بن أحمد بن
أبي شعيب، أبو مسلم الحراني، ثنا محمد بن سلمة الحراني، ثنا محمد بن إسحاق،
عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧١
٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنِ أَبَيْرِقِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعلم أحدًا أسنده غير محمد بن سلمة
الحراني.
وروى يونس بن بكير، وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن إسحاق، عن
عاصم بن عمر بن قتادة مرسلًا، لم يذكروا فيه: عن أبيه، عن جده، كذا قال أبو
عيسى، وقد سقت لك رواية الحاكم وهي من طريق ابن بكير مسندة.
وأخرجها ابن جرير في تفسيره: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، أبو مسلم
الحراني، به.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: أخبرنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلي،
ثنا محمد بن سلمة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٢
٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي الحَكَمِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ أَبِي مَرْوَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي الحَكَمِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ أَبِي مَرْوَانَ
٢٠٨٠ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَِيُّ،
قوله: ((باب الآية في الحکم)»:
هو ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، عم عثمان بن عفان،
ووالد مروان، قال ابن سعد: أسلم يوم الفتح، وسكن المدينة، ثم نفاه النبي ◌َّ إلى
الطائف، ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان، ومات بها، قال ابن السكن: يقال: إن
النبي ◌َّر دعا عليه، ولم يثبت ذلك، وإلى ذلك ذهب الحافظ في الإصابة حيث ضعف
أحاديث الباب.
٢٠٨٠ - قوله: ((أخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان
البرلسي، ثنا ضرار بن صرد، ثنا عائذ بن حبيب، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
عبد الله المزني، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، به.
قوله: ((وصححه)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي في
التلخيص بقوله: ضرار بن صرد واه، وقال الحافظ ابن حجر: منسوب للرفض، وقال
في الإصابة: في إسناده نظر.
قوله: ((والبيهقي)):
باب ما جاء في دعائه وَّر على من أكل بشماله ودعائه على من كان يختلج بوجهه
وغيرهما وما ظهر في كل واحد منهما من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو
بكر القاضي وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
إبراهیم بن سلیمان، ثنا ضرار ابن صرد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملاء ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٣
٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي الحَكَمِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ أَبِي مَرْوَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: كَانَ الحَكَمُ بن أبي
الْعَاصِ يَجْلِسُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَإِذَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ وَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ
النَّبِيُّ ◌َِّ: كُنْ كَذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يَخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ.
٢٠٨١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهُ خَطَبَ يَوْمًا
وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يُحَاكِيهِ وَيُلَمِّصُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: كَذَلِكَ فَكُنْ، فَرُفِعَ إِلَى أَهْلِهِ،
فَلِيطَ بِهِ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ أَفَاقَ حِينَ أَفَاقَ وَهُوَ كَمَا حَكَى رَسُولُ اللهِ وَه .
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا ضرار بن صرد،
به .
٢٠٨١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عبد الله بن
عبد الوهاب ومحمد بن أبي بكر قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا صدقة بن أبي سعيد
الحنفي، عن جميع بن عمير التيمي قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: كنا على باب
رسول الله وَ﴿ ننتظره، فخرج فاتبعناه حتى أتى عقبةً من عقاب المدينة، فقعد عليها
فقال: ((يا أيها الناس! لا يتلقين أحد منكم سوقًا ولا يبيع مهاجر للأعرابي، ومن باع
محفلةً فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل - أو قال: مثلي - لبنها قمحًا)) قال:
ورجل خلف النبي ولا ... ، الحديث.
جميع بن عمير التيمي، الكوفي، اتهم بالرفض والكذب والوضع.
قوله: ((ویلمِّصه)» :
أي: يحاكيه في الحركات، يريد عيبه بذلك، وأصل اللمص: اللمز، واللمص:
اغتياب الناس، ورجل لموص: مغتاب، وقيل: خدوع، وقيل: ملتو من الكذب
والنميمة.
قوله: «فليط به شهرين» :
أي: لزمه، وكل شيء ألصق بشيء فلازمه وأضيف إليه، فقد أليط به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٤
٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي الحَكَمِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ أَبِي مَرْوَانَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٨٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مَالِكِ بن دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِنْدُ بْنُ
خَدِيجَةَ زَوجِ النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِأبِي الحَكَمِ، فَجَعَلَ يَغْمِزُ
بِالنَّبِّ وَّةِ، فَرَآهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَل بِهِ وَزْغَا، فَرَجَفَ مَكَانَهُ.
والوَزْغُ: ارْتِعَاشٌ.
٢٠٨٣ - وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيُّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: بِالحَكَمِ أَبِي مَرْوَانَ.
٢٠٨٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق: محمد بن أحمد العطار
قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا
حسان بن عبد الله، ثنا السري بن يحيى، عن مالك بن دينار، به.
مالك بن دينار لم يدرك هند بن أبي هالة، وإنما أدرك ابنه، فكأنه نسبه لجده،
قاله الحافظ في الإصابة.
قوله: ((هند بن خديجة)) :
هو هند بن أبي هالة، ربيب رسول الله وَّل، تقدم.
قوله: («به وزغًا)):
بالزاي الساكنة بعدها معجمة، فسره أهل اللغة بالرعشة والرجفة، والاضطراب في
الحركة.
قوله: ((والوزغ: ارتعاش)):
ليس هو من تفسير المصنف، ولكنه مدرج من أحد الرواة، قال البيهقي بعد
إيراده: كذا في كتابي.
٢٠٨٣ - قوله: ((وأخرج البغويّ)):
يعني: في معجم الصحابة، وليس في القسم المطبوع، وأخرجه أبو نعيم في
معرفة الصحابة قال: وحدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عبد الله بن صالح البخاري، ثنا
محمد بن سهل، ثنا حسان بن عبد الله الواسطي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٥
٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي الحَكَمِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ أَبِي مَرْوَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٨٤ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الله بن أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ مِثْلَهُ، وَقَالَ:
بِالْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَقَالَ: فَمَا قَامَ حَتَّى ارْتَعَشَ.
٢٠٨٤ - قوله: ((في زوائد الزّهد)):
أي: زهد أبيه الإمام، قال: حدثني يونس بن عبد الكريم العسقلاني، ثنا حسان بن
عبد الله الواسطي، ثنا السري بن يحيى، عن مالك بن دينار قال: حدثني هند بن
خديجة زوج النبي ◌َّير قال: مر النبي ◌َّ بالحكم بن أبي العاص، فجعل يغمز في قفاه
ويشير بأصبعه، فالتفت النبي ◌َّله فقال: ((لا أماتك الله - أو: لا مت إلا بالوزغ))، قال:
فما قام حتى ارتعش. قال: والوزغ: الارتعاش.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، به.
قوله: (فما قام حتَّی ارتعش)):
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب: حدثنا خلف بن قاسم، ثنا ابن السكن
قال: حدثني جبير بن محمد بن عيسى الواسطي بمصر، ثنا حسان بن عبد الله
الواسطي، ثنا السري بن يحيى، عن مالك بن دينار، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٦
١٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنَةِ الْحَارِثِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنَةِ الْحَارِثِ
٢٠٨٥ - ذَكَرَ ابْنُ فَتْحُونَ، عَنِ الطَّبَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ خَطَبَ إِلَى
الْحَارِثِ بن أَبِي حَارِثَةَ ابْنَتَهُ جَمْرَةَ، فَقَالَ: إِنَّ بِهَا سُوءًا - وَلَمْ يَكُن كَمَا
٢٠٨٥ - قوله: ((ذكر ابن فتحون)):
هو الحافظ الناقد الأخباري: أبو بكر: محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون
الأندلسي، المالكي، من أهل أوريولا من أعمال مرسيه، استدرك على ابن عبد البر،
فصنف ذيلًا على كتابه الاستيعاب سماه: الاستلحاق على كتاب الاستيعاب، استدرك
عليه أربعة آلاف ترجمة مما يدخل تحت شرطه في الاستيعاب، ورتبهم على نسقه، وله
كتاب في أوهام كتاب الصحابة المذكور، وآخر في إصلاح أوهام المعجم لابن قانع.
قوله: («خطب إلى الحارث بن أبي حارثة ابنته جمرة»:
قال الحافظ في ترجمة الحارث بن عوف بن أبي حارثة المزني من الإصابة: من
فرسان الجاهلية، ذكر أبو عبيد في كتاب الديباج ما يدل على أنه أسلم، وكذا ذكره
غيره، قال: وكان النبي ◌َ﴿ل خطب إليه ابنته فقال: لا أرضاها لك، إن بها سوءًا - ولم
يكن بها - فرجع فوجدها قد برصت، فتزوجها ابن عمها يزيد بن جمرة المزني، فولدت
له شبيبًا، فعرف بابن البرصاء، واسم البرصاء: قرصافة، ذكر ذلك الرشاطي، قال:
وقال غيره: فقال أبوها: إن بها بياضًا - والعرب تكني عن البرص بالبياض - فقال:
لتكن كذلك، فبرصت من وقتها.
قوله: ((ابنته جمرة»:
كذا سماها ابن أبي خيثمة في تاريخه: جمرة بنت الحارث بن عوف بن مرة بن
كعب بن ذبيان، وكذلك قال أبو عبيدة ابن المثنى فيما نقله عنه البلاذري في الأنساب،
ونقل غيره عن أبي عبيدة أنه سماها: القرصافة بنت الحارث بن عوف بن أبى حارثة،
واتفق من صنف في الصحابة على أنها هي أم شبيب ابن البرصاء الشاعر، قال ابن منده
في معرفة الصحابة: من بني عوف بن سعد بن دينار، خطبها النبي وَّ إلى أبيها، فقال
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٧
١٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي ابْنَةِ الْحَارِثِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ -، فَرَجَعَ فَوَجَدَهَا قَدْ بَرَصَتْ.
أبوها: إن بها برصًا، فرجع فوجدها كذلك، ثم ارتدت بعد النبي وَّل، وابنها شبيب بن
البرصاء بن الحارث بن عوف المزني، وقال الكلبي: كانت أم شبيب أدماء فسميت
برصاء على القلب ولم يكن بها برص، قال الحافظ في الإصابة: يقال: اسمها أمامة،
وقيل: قرصافة، وترجم لها في البرصاء، وقال في جمرة بنت الحارث: هي البرصاء،
تقدمت .
قوله: (فوجدها قد برصت)):
علق القصة أبو سعد الخركوشي في شرف المصطفى، وتبعه أبو حفص الموصلي
في وسيلة المتعبدين إلى متابعة سيد المرسلين.
فقد تبيَّن لك أن الخبر معلق عند جميع من أورده، وكأنه من القصص التي تروى
بلا إسناد، ومثله الآتي بعده.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٨
١١ - بَابُ الْآيَةِ فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١ - بَابُ الْآَيَةِ فِي النَّارِ
٢٠٨٦ - أَخْرَجَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ: أَنَّ الْأَسْوَدَ الْعَنسِيَّ لمَّا
ادّعَى النُّبُوَّةَ وَغَلَبَ عَلَى صَنْعَاءَ أَخَذَ ذُؤَيْبَ بن كُلَيْبٍ فَأَلْقَاهُ فِي النَّارِ لِتَصْدِيقِهِ
بِالنَّبِيِّ ◌ََّ، فَلَمْ تَضُرّهُ النَّارُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ◌َّهَ لِأَصْحَابِهِ، فَقَالَ عُمَرُ:
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِنَا مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ.
قَالَ عَبْدَانُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ: ذُؤَيْبُ هَذَا هُوَ ابْنُ كُلَيْبٍ بِن رَبِيعَةَ
الْخَوْلَانِيّ، أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ.
قوله: ((باب الآية في النَّار)):
ضرب ناسخ الفاتح على هذه الترجمة في الصلب، وكتب في الهامش: الآية في
ذؤيب الخولاني.
٢٠٨٦ - قوله: ((أخرج ابن وهب)):
عبَّر المصنف بـ: أخرج فأشعر بأنه في شيء من كتبه، وغيره ممن يذكر هذا الأثر یورده
معلقًا كابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر، بعضهم يقول: رواه ابن وهب، عن ابن لهيعة،
وبعضهم يقول: رواه ابن لهيعة، وهذه الرواية لم أقف عليها مسندة مع البحث الشديد.
قوله: ((أخذ ذؤيب بن كليب)):
قال ابن عبد البر في الاستيعاب: هو ابن ربيعة الخولاني، كان أول من أسلم من
اليمن، فسماه النبي ◌َّل عبد الله، وكان الأسود الكذاب قد ألقاه في النار لتصديقه
بالنبي ◌َّر، فلم تضره النار، ذكر ذلك النبي وَّل لأصحابه، فهو شبيه إبراهيم مَّ، رواه
ابن وهب عن ابن لهيعة.
قوله: ((قال عبدان) :
اختصر المصنف كلام عبدان اختصارًا مخلًا، قال الحافظ في الإصابة: قال
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٩
١١ - بَابُ الْآيَةِ فِي النَّارِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٠٨٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي بِشْرٍ: جَعْفَرَ بن أَبِي
وَحْشِيَّةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ خَوْلَانَ أَسْلَمَ، فَأَرَادَهُ قَوْمُهُ عَلَى الْكُفْرِ، فَأَلْقَوْهُ فِي نَارٍ
فَلَمْ يَحْتَرِقْ مِنْهُ إِلَّا أَمْكِنَّةٌ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضَى يُصِيبُهَا الوَضُوءُ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي
بَكْرٍ فَقَالَ لَّهُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ أُلْقِيتَ فِي
النَّارِ فَلَمْ تَحْتَرِقْ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّام، فَكَانُوا يُشَبِّهُونَهُ
بِإِبْرَاهِيمَ أَلِّ.
٢٠٨٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بن عَيَّاشٍ، عَنْ
شُرَحْبِيل بن مُسْلِمِ الْخَوْلَانِيّ: أَنَّ الْأَسْوَدَ بن قَيْسٍ تَنَّأَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَى أَبِي
عبدان: هو أول من أسلم من أهل اليمن، ولا أعلم له صحبة، إلا أن ذكر إسلامه وما
ابتلاه الله تعالى به وقع في حديث مرسل من رواية ابن لهيعة، ووقع عند ابن الكلبي في
هذه القصة أنه ذؤيب بن وهب، وقال في سياقه: طرحه في النار فوجده حيًّا، ولم يذكر
النبي ◌َ﴾، اهـ.
وهذا الذي قاله عبدان تبعه عليه أبو موسى المديني، نقله عنه ابن الأثير في الأسد
فقال: قال أبو موسى المديني: لا نعلم له رؤية، إلا أن ذكر إسلامه وما أبلاه الله تعالى
جاء في حديث مرسل، رواه ابن لهيعة.
٢٠٨٧ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في ترجمة عبد الله بن ثوب من تاريخ دمشق: أنبأنا أبو القاسم: علي بن
إبراهيم، ثنا أبو محمد: عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد الرازي، أنا أبو
الحسن: علي بن أبي طالب بن صبيح وأبو موسى: هارون بن محمد بن هارون قالا :
أنا إبراهيم بن دحيم، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد قال: أخبرني سعيد بن بشير، عن
أبي بشر: جعفر بن أبي وحشية، به. معضل.
٢٠٨٨ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)):
قال في ترجمة أبي مسلم الخولاني من تاريخ دمشق: أنبأنا أبو القاسم: علي بن
إبراهيم، ثنا أبو محمد: عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد الرازي، أنا أبو
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٨٠
١١ - بَابُ الْآيَةِ فِي النَّارِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
مُسْلِمِ الْخَولَانِيِّ فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟، قَالَ: مَا أَسْمَعُ،
قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله؟
قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ ثُمَّ أَلْقَى أَبَا مُسْلِم فِيهَا، فَلَمْ تَضُرّهُ، فَقِيلَ
لِلْأَسْوَدِ: إِنْ لَمْ تَنْفِ هَذَا عَنْكَ أَفْسَدَ عَلَيْكَ مَنِ اتَّبَعَكُّ، فَأَمَرَهُ بِالرَّحِيلِ، فَقَدِمَ
الْمَدِينَةَ وَقَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْحَمْدُ لله
الَّذِي لَمْ يُمِثْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أُمَّةِ مُحَمَّد ◌ََّ مَنْ صُنِعَ بِهِ كَمَا صُنِعَ بِإِبْرَاهِيمَ
خَلِيلِ الرَّحْمَنِ .
فَكَانَ الخَوْلَانِيُّونَ يَقُولُونَ لِلْعَنْسِيِّينَ: صَاحِبُكُمُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَحْرَقَ
صَاحِبَنَا بِالنَّارِ فَلَمْ تَضُرّهُ.
٢٠٨٩ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن حَمَّدٍ، أَنَا أَبُو عَوَانَةً،
الحسن: علي بن أبي طالب بن صبيح وأبو موسى: هارون بن محمد بن هارون قالا :
ثنا إبراهيم بن دحيم قال: حدثني محمد بن عامر، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي،
ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني، به.
قوله: ((فقال أبو بكر)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((واستخلف أبو بكر، فأناخ راحلته بباب المسجد
ودخل المسجد، فقام يصلي إلى سارية، فبصر به عمر بن الخطاب، فقام إليه فقال:
ممن الرجل؟، فقال: من أهل اليمن، فقال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟، قال:
ذاك عبد الله بن ثوب، قال: فنشدتك بالله! أنت هو؟، قال: اللَّهُمَّ نعم، قال: فاعتنقه
عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر الصديق، فقال: الحمد لله
الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد مل﴿ من صنع به كما صنع بإبراهيم)).
قال الحافظ الذهبي في ترجمته مقويًا الرواية: رواه غير واحد، عن عبد الوهاب بن
نجدة، وهو ثقة، ثنا إسماعيل، فذكرها .
٢٠٨٩ - قوله: ((وقال ابن سعد)):
يعني: في الطبقات الكبرى.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية