النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ ١٣ - بَابُ قِصَّةِ الْعِفْرِیتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ قُدَّامَهُ، فَسُئِلَ فَقَالَ: جَاءَ الشَّيْطَانُ فَانْتَهَرْتُهُ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَرَبَظْتُهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . ١٩٧٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ سكت عنه الحاكم والذهبي، وكأنه للاختلاف فيه على سماك: رواه عبد الرحمن بن عبد الله الرازي، عن سماك مرة هكذا، أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني فقال: حدثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن محمد الجذوعي القاضي، ثنا عثمان بن سعيد، به. ورواه عنه مرة فجعله عن جابر، قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا عثمان بن سعيد أبو عمرو، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الرازي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن جابر بن سمرة، به. وتابعه إسرائيل بن يونس، يأتي حديثه بعد هذا. قوله: ((فسئل)»: لفظ الرواية: ((فسأله رجل من القوم حين قضى الصلاة)). ١٩٧٨ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو منصور: المظفر بن محمد العلوي تَخَّتُهُ إملاءً، أنا أبو جعفر ابن دحيم، ثنا أحمد بن حازم، أنا أبو غسان، ثنا إسرائيل، به. قوله: ((والبزَّار)): قال في البحر الزخار: حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، به. قوله: ((وأبو نعيم)»: لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وهو عند شيخه الطبراني، قال في المعجم الكبير: حدثنا بشر بن موسى، ثنا خلف، ثنا إسرائيل، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٢ ١٣ - بَابُ قِصَّةِ الْعِفْرِيتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَجَعَلَ يَهْوِي بِيَدِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ حِينَ انْصَرَفَ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ جَاءَنِي يُلقِي عَلَيَّ شَرَرَ النَّارِ لِيَفْتِنَنِي، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَلَوْ أَخَذْتُهُ مَا انْفَلَتَ مِنّيْ حَتَّى يُنَاطَ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. ١٩٧٩ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ وَه يُصَلِّي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ - ثَلَاثًا -، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قوله: ((ينظر إليه ولدان أهل المدينة)): وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: عن إسرائيل، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني قال: حدثني أبي، ثنا زهير، ثنا سماك، به. وتابعه المفضل بن صالح - وهو ضعيف - عن سماك، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن فضاء الجوهري، ثنا أحمد بن بديل، ثنا مفضل بن صالح، عن سماك بن حرب، به. ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني في سننه: حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز، ثنا أحمد بن بدیل، به. ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أنبأ أبو بكر ابن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، به. ١٩٧٩ - قوله: ((وأخرج مسلم)): قال في الكتاب والباب المشار إليهما: حدثنا محمد بن سلمة المرادي، ثنا عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح يقول: حدثني ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، به. قوله: «فسمعته يقول»: لفظ الرواية: ((فسمعناه يقول)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٣ ١٣ - بَابُ قِصَّةِ الْعِفْرِيتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى سَأَلْنَاهُ، قَالَ: إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ، فَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ، لَّأَصْبَحَ مَوْثُوقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. ١٩٨٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أَعْتَرَضَ لِي الشَّيْطَانُ، فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ، حَتَى إِنِّي لَأَجِدُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى إِبْهَامِي، فَيَرْحَمُ اللهُ سُلَيْمَانَ، لَوْلَا دَعْوَتُهُ لَأَصْبَحَ مَرْبُوطًا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. ١٩٨١ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّه قَالَ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، فَإِذَا شَيْطَانٌ خَلْفَ الْبَابِ، فَخَنَقْتُهُ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدِي، فَلَوْلَا دَعْوَةُ الْعَبْدِ الصَّالِحِ لَأَصْبَحَ مَرْبُوطًا يَرَاهُ النَّاسُ. قوله: «سألناه)» : لفظ الرواية: ((قلنا: يا رسول الله! قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك؟)). قوله: «فأردت أن آخذه» : لفظ الرواية: ((فقلت: أعوذ بالله منك - ثلاث مرات - ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة، فلم يستأخر - ثلاث مرات -، ثم أردت أخذه ... ))، الحديث. قوله: ((فلولا دعوة أخي)» : لفظ الرواية: ((والله لولا دعوة أخينا)). ١٩٨٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند النسائي وغيره، انظر تخريجه تحت المتقدم برقم: ١٩٧٥. ١٩٨١ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)): قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثني يحيى بن معين قال: حدثني إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٤ ١٣ - بَابُ قِصَّةِ الْعِفْرِيتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مجالد إلا ابنه إسماعيل، ولا رواه عن الشعبي إلا مجالد. إسماعيل بن مجالد مع صدقه مختلف فيه، وأبوه ضعيف. وانظر تمام تخريجه تحت المتقدم برقم: ١٩٧٧. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٥ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ مَ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ وَّهِ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ تَقَدَّمَ فِي بَابٍ حِجَّةِ الْوَدَاعِ إِحْيَاءُ أُمِّهِ، وَفِي بَابٍ غَزْوَةٍ خَيْبَرَ كَلَامُ الشَّاةِ المَسْمُومَةِ، وَفِي بَابٍ غَزْوَةِ بَدْرٍ إِحْيَاءُ أَصْحَابِ الْقَلِيبِ، وَكَلَامُ الْجَدْىِ ٥٠ ٫ المَسْمُومِ. ١٩٨٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قوله: («إحياء أمه)» : أما من جهة الإسناد، فلم يثبت هذا من وجه صحيح كما تقدم، بخلاف كلام الشاة المسمومة، وأما أصحاب القليب فلم يكن منه 98 إلا على وجه المخاطبة لهم وإخباره بأن الموتى يسمعون ولكن لا يجيبون، فقد صح عنه وَّ أنه لما خاطبهم بقوله: ((هل وجدتم ما وعد ربكم حقًّا؟)) قيل له: تدعو أمواتًا؟، قال: ((ما أنتم بأسمع منهم، ولكن لا يجيبون))، وهذا عام في كل الأموات، ولذلك سنت زيارتهم والسلام عليهم والدعاء لهم وإلا عد عبثًا، وقد صح عنه وَّ أنه قال: ((إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم ... ))، الحديث، ومما نحن بصدده هنا هو إحياء الموتى ومخاطبتهم له معجزة له وكرامة، كما هو الحال في الشاة المسمومة، فتأمل. ١٩٨٢ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)): قال في ترجمة صالح بن بشير المري من الكامل: حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك، ثنا عبيد بن عائشة، ثنا صالح المري، ثنا ثابت، عن أنس، به. صالح المري مع صلاحه تكلم الحفاظ في رواياته، وأنه ينفرد بأحاديث عن ثابت وغيره من الثقات. قوله: ((وابن أبي الدنيا)): قال فيمن عاش بعد الموت: حدثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي وإسماعيل بن إبراهيم بن بسام قالا: ثنا صالح المري، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٦ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: عُدْنَا شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ وَعِنْدَهُ أُمّ لَهُ عَجُوزٌ عَمْيَاءُ، فَمَا بَرِحْنَا أَنْ مَاتَ، فَأَغْمَضْنَاهُ، وَمَدَدْنَا عَلَى وَجْهِهِ الثَّوْبَ، وَقُلْنَا لِأُمِّهِ: احْتَسِبِيهِ، قَالَتْ: وَقَدْ مَاتَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَمَدَّتْ يَدَيْهَا إِلَى السَّمَاء وَقَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمَ أَنِّي هَاجَرْتُ إِلَيْكَ وَإِلَى نَبِّكَ رَجَاءَ أَنْ تُغِيثَنِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ فَلَا تَحْمِلْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ الْيَوْمَ. قوله: ((والبيهقي»: قال في الدلائل: باب: ما جاء في المهاجرة إلى النبي ◌َّ التي أحيا الله تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات، وما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء بن الحضرمي وأصحابه: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنبأنا أبو عمرو ابن مطر، ثنا أبو العباس ابن أبي الدميك ببغداد. ح وأنبأنا أبو سعد الماليني، أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، ثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك، ثنا عبيد الله بن عائشة، به. وأخرجه أيضًا من طريق ابن أبي الدنيا المتقدم فقال: وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، به. قال البيهقي: صالح بن بشير المري من صالحي أهل البصرة وقصاصهم، تفرد بأحاديث مناكير عن ثابت وغيره، وقد روى حذيفة هذا من وجه آخر مرسلًا، بين ابن عون وأنس بن مالك. قوله: ((وأبو نعيم)» : قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أبو بكر ابن النعمان، ثنا بشر بن حجر السامي. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن هشام، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، به . قوله: ((أن تغیثني)): في المطبوع من دلائل البيهقي: ((أن تعينني)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٧ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ أَنَسٌ: فَوَالله مَا بَرِحْنَا حَتَّى كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَطَعِمَ وَطَعِمْنَا مَعَهُ. ١٩٨٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا، لَوْ كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَا تَقَاسَمَتْهَا الْأُمَمُ، قُلْنَا: مَا هُنَّ؟، قَالَ: كُنَّا فِي الصُّفَّةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَيِِّ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مُهَاجِرَةٌ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا قَدْ بَلَغَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أَصَابَهُ وَبَاءُ الْمَدِينَةِ، فَمَرِضَ أَيَّامًا ثُمَّ قُبِضَ، فَغَمَّضَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَأَمَرَ بِجَهَازِهِ، فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نُغَسِّلَهُ قَالَ: يَا أَنَسُ اْتِ أُمَّهُ فَأَعْلِمْهَا، قَالَ: فَأَعْلَمْتُهَا، فَجَاءَتْ حَتَّى جَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَيْهِ، فَأَخَذَتْ بِهِمَا، ثُمَّ قَالَتْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ لَكَ طَوْعًا، وَخَلَعْتُ الْأَوْثَانَ زُهْدًا، وَهَاجَرْتُ إِلَيْكَ رَغْبَةً، اللهُمَّ لَا تُشَمِّتْ بِي عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ، وَلَا تُحَمِّلْنِي مِنْ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ مَا لَا طَاقَةَ لِي بِحَمْلِهَا، قَالَ: فَوَالله مَا تَقَضَّى كَلَامُهَا حَتَّى حَرَّكَ قَدَمَيْهِ، وَأَلْقَى الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَعَاشَ حَتَّى قَبَضَ الله رَسُولَهُ وَّةِ، وَحَتَّى هَلَكَتْ أُمُّهُ . قَالَ: ثُمَّ جَهَّزَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَيْشًا، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِ الْعَلَاءَ بْنَ ١٩٨٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): ساقه في الدلائل شاهدًا لحديث صالح المري المتقدم، فقال: وقد روى حذيفة هذا من وجه آخر مرسلًا بين ابن عون وأنس بن مالك: أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي ثنا أبو أحمد: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، ثنا أبو الليث: سهل بن معاذ التميمي بدمشق، ثنا أبو حمزة: إدريس بن يونس، ثنا محمد بن يزيد بن سلمة، ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن عون، عن أنس قال :... ، فذكره. قوله: ((قد بلغ)) : زاد في اللفظ: ((فأضاف المرأة إلى النساء، وأضاف ابنها إلينا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٨ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الْحَضْرَمِيِّ، وَكُنْتُ فِي غُزَاتِهِ، فَأَتَيْنَا مَغَازِيَنَا فَوَجَدْنَا الْقَوْمَ قَدْ نَذَرُوا بِنَا فَعَفَوْا آثَارَ الْمَاءِ، قَالَ: وَكَانَ حَرِّ شَدِيدٌ، فَجَهَدَنَا الْعَطَشُ وَدَوَابَّنَا، فَلَمَّا مَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَذَّ يَدَهُ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَوَالله مَا حَظَّ يَدَهُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ رِيحًا، وَأَنْشَأَ سَحَابًا، فَأَفْرَغَتْ حَتَّى مَلَأَتِ الْغُدُرَ وَالشِّعَابَ، فَشَرِبْنَا، وَسَقَيْنَا، وَاسْتَقَيْنَا . ثُمَّ أَتَيْنَا عَدُوَّنَا وَقَدْ جَاوَزُوا خَلِيجًا فِي الْبَحْرِ إِلَى جَزِيرَةٍ، فَوَقَفَ عَلَى الْخَلِيجِ، وَقَالَ: يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا كَرِيمُ، ثُمَّ قَالَ: أَجِيزُوا بِاسْمِ اللهِ، قَالَ: فَأَجَزْنَاَ مَا يَبْلُّ الْمَاءُ حَوَافِرَ دَوَابِّنَا . فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ فَدَفَنَّاهُ، فَأَتَى رَجُلٌ بَعْدَ فَرَاغِنَا مِنْ دَفْنِهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْنَا: هَذَا خَيْرُ الْبَشَرِ، هَذَا ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ تَلْفِظُ الْمَوْتَى، فَلَوْ نَقَلْتُمُوهُ إِلَى مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنٍ إِلَى أَرْضٍ تَقْبَلُ الْمَوْتَى، فَقُلْنَا: مَا جَزَاءُ صَاحِبِنَا أَنْ نُعَرِّضَهُ لِلَسِّبَاعِ تَأْكُلُهُ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى نَبْشِهِ، فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى اللَّحْدِ إِذَا صَاحِبُنَا لَيْسَ فِيهِ،َ وَإِذَا اللَّحْدُ مَدُّ الْبَصَرِ، نُورٌ يَتَلَأُلَأُ، فَأَعَدْنَا التُّرَابَ إِلَى الْقَبْرِ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا. ١٩٨٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَمَّدٍ، ثَا قوله: «فلم نلبث إلا یسیرًا» : في اللفظ اختصار، ففي الرواية: «فأصبنا العدو غيلةً، فقتلنا، وأسرنا، وسبينا، ثم أتينا الخليج، فقال مثل مقالته، فأجزنا ما يبل الماء حوافر دوابنا، فلم نلبث إلا يسير حتى رؤي في دفنه، قال: فحفرنا له، وغسلناه ودفناه ... )) القصة. ١٩٨٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية يعني: في الدلائل. ٤٦٩ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَبُو بَرَّةَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَاشِم مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا أَبُو كَعْبٍ: الْبَدَّاحُ بْنُ سَهْلِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: سَهْلِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ: كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ قَالَ: أَتَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَسُولَ الله ◌ََّ، فَرَأَى وَجْهَهُ مُتَغَيِّرًا، فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ وَلِه مُتَغَيِّرًا، وَمَا أَحْسِبُهُ إِلَّا مِنَ الْجُوعِ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتْ: وَاللهِ مَا لَنَا إِلَّ هَذَا الدَّاجِنُ وَفَضْلَةٌ مِنْ زَادٍ، فَذَبَحْتُ الدَّاجِنَ، وَطَحَنَتْ مَا كَانَ عِنْدهَا، وَخَبَزَتْ وَطَبَخَتْ، ثُمَّ ثَرَدْنَا فِي جَفْنَةٍ لَنَا، ثُمَّ حَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ فَقَالَ: يَا جَابِرُ! اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ، فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ، فَقَالَ: أَدْخِلْهُم عَلَيَّ أَرْسَالًا، فَكَانُوا يَأْكُلُونَ، فَإِذَا شَبِعَ قَوْمٌ خَرَجُوا وَدَخَلَ آخَرُونَ، حَتَّى أَكَلُوا جَمِيعًا، وَفَضَلَ فِي الْجَفْنَةِ شَبَهُ مَا كَانَ فِيهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ يَقُولُ لَهُمْ: كُلُوا، وَلَا تَكْسِرُوا عَظْمًا، ثُمَّ إِنَّهُ جَمَعَ الْعِظَامَ فِي وَسَطِ الْجَفْنَةِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَإِذَا الشَّاةُ قَدْ قَامَتْ، تَنْفُضُ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ لِي: خُذْ شَاتَكَ، فَأَتَّيَّتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟، قُلْتُ: هَذِهِ وَاللهِ شَاتُنَا الَّتِي ذَبَحْنَاهَا، دَعَا اللّهَ فَأَحْيَاهَا لَنَا، قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله. ١٩٨٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ، مِنْ مُرْسَلِ عُبَيْدِ بْنِ مَرْزُوقٍ قوله: ((أبو برّة: محمّد بن أبي هاشم مولى بني هاشم)): لم أقف له على ترجمة، ولا على شيخه البداح، ولا على سهل بن عبد الرحمن، فهذا إسناد مسلسل بمن لم أقف له على ترجمة. قوله: ((قالت: أشهد أنَّه رسول الله)): لفظ الرواية: («قالت: أنا أشهد أنه رسول الله، أنا أشهد أنه رسول الله، أنا أشهد أنه رسول الله)). ١٩٨٥ - قوله: ((وأخرج أبو الشّيخ ابن حيّان)): لم أعرف في أي من مصنفاته أخرج هذا الحديث، وفيه من الإشكال كونه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٠ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ فَمَاتَتْ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا النَّبِيُّ وَهِ، فَمَرَّ عَلَى قَبْرِهَا فَقَالَ: مَا هَذَا الْقَبْرُ؟، قَالُوا: أُمَ مِحْجَنٍ، قَالَ: الَّتِي كَانَتْ تَقُمّ الْمَسْجِدَ؟، قَالُوا: نَعَمْ، فَصَفَّ النَّاسَ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيّ الْعَمَلِ وَجَدْتِ أَفْضَلَ؟، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! أَتَسْمَعُ؟، قَالَ: مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهَا، فَذَكَرَ أَنَّهَا أَجَابَتْهُ: قَمُّ الْمَسْجِدِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابٍ غَزْوَةٍ أُحُدٍ سَمَاعُ رَدِّ السَّلَامِ مِنَ الشُّهَدَاءِ وَمِنْ حَمْزَةَ وَسَمَاعُ الْقِرَاءَةِ مِنْ قَبْرِ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَغَيْرِهِ. معضلًا، وزيادة منكرة، فالحديث في الصحيحين بدونها، وما في الصحيح أصح. قال البخاري في الصلاة: باب: كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى والعيدان: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد. ح وقال في باب: الخدم للمسجد: حدثنا أحمد بن واقد، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: أن امرأةً - أو رجلًا - كانت تقم المسجد - ولا أراه إلا امرأةً - فذكر حديث النبي بَّر أنه صلى على قبرها. وقال مسلم في الجنائز، باب الصلاة على القبر: وحدثني أبو الربيع الزهراني وأبو كامل: فضيل بن حسين الجحدري - واللفظ لأبي كامل - قالا: حدثنا حماد وهو ابن زيد، عن ثابت البناني، نحوه وزاد في آخره: ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله ريك ينورها لهم بصلاتي عليهم. وقال ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا حماد - يعني: ابن زيد -، ثنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن امرأةً سوداء كانت تقم المسجد، فماتت، ... ، الحديث. ثم قال ابن خزيمة: حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، ثنا خالد بن مخلد، ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن امرأةً كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد، .... فذكر الحديث في الصلاة على القبر. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: محجنة، امرأة سوداء، كانت قمامة مسجد = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧١ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ مَ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٩٨٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ - بِسَنَدٍ فِيهِ مُبْهَمٌ -، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ مَرَّ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ نِسَاءَكُمْ قَدْ تَزَوَّجْنَ، وَدِيَارَكُمْ قَدْ سُكِنَتْ وَأَمْوَالَكُمْ قَدْ رسول الله ◌َ، توفيت في عهده وَلّ: أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ في كتابه، ثنا محمد بن سفيان المصيصي، ثنا محمد آدم، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن علقمة بن مرثد، عن رجل من أهل المدينة قال: كانت امرأة من أهل المدينة يقال لها: محجنة، وكانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله وَ فأخبر أنها قد ماتت، فقال: ((ألا آذنتموني بها؟))، فخرج وصلى عليها، وكبر أربعًا . قال أبو نعيم: قال يحيى: وحدثنا الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن النبي ◌َّ، نحوه. وقال البيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا أخو خطاب، ثنا ابن حميد، ثنا مهران بن أبي عمر، ثنا أبو سنان: سعيد بن سنان الشيباني، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن النبي ◌َليّ: مر على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر، فقال: ((قبر من هذا؟))، فقال أبو بكر: يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعةً بلقط القذى من المسجد، فقال: ((أفلا آذنتموني؟))، فقالوا: كنت نائمًا، فكرهنا أن نهيجك، قال: ((فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكم نور لهم في قبورهم)). حسن إسناده الحافظ في الفتح. ١٩٨٦ - قوله: ((في كتاب القبور)): هكذا عزاه هنا وفي شرح الصدور لكتاب القبور، وإنما هو في الهواتف له، قال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن العباس، ثنا مطهر بن النعمان، عن محمد بن جبير أن عمر بن الخطاب مر ببقيع الغرقد فقال :... فذكره. منقطع، لكنه مشهور عن أمير المؤمنين . قوله: «ودیارکم قد سکنت»: لفظ الرواية: ((ودوركم قد سكنت)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٢ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فُرِّقَتْ، فَأَجَابَهُ هَاتِفٌ: يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ مَا قَدَّمْنَاهُ فَقَدْ وَجَدْنَاهُ وَمَا أَنْفَقْنَاهُ فَقَدْ رَبِحْنَاهُ وَمَا خَلَّقْنَاهُ فَقَدْ خَسِرْنَاهُ. ١٩٨٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ..... - بِسَنَدٍ فِيهِ مَنْ يُجْهَلَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: دَخَلْنَا مَقَابِرَ الْمَدِينَةِ قوله: «وما خلَّفناه فقد خسرناه»: وقد روي نحو هذا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، يأتي في الذي بعده، ومن أحسن ما قيل في هذا المعنى من النظم قول أبي العتاهية: إني أكلمكم وليس بكم كلام أهل القبور عليكم مني السلام من بعدكم لهم الشراب ولا الطعام لا تحسبوا أن الأحبة لم يسغ وفرق ذات بينكم الحمام كلا لقد رفضوكم واستبدلوا بكم قد مات ليس له على حي ذمام والخلق كلهم كذلك فكل من ١٩٨٧ - قوله: ((وأخرج الحاكم في تاريخ نيسابور)): قال: سمعت مكي بن أحمد البردعي يقول: أخبرنا أبو القاسم: عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزاز بأطرابلس، ثنا علي بن القاسم المحدث، ثنا أبو زيد النحوي، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار، عن سعيد بن المسيب، به. قوله: ((والبيهقيّ)»: أخرجه من طريق الحاكم المتقدم فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه - من طريق البيهقي، عن الحاكم المتقدم قريبًا - في ترجمة عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن البزاز من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو القاسم: زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر: أحمد بن الحسين البيهقي، به. قوله: ((بسند فيه من يجهل)): علي بن القاسم لم أعرفه، وشيخه ليس هو سعيد بن أوس المترجم له في التهذيب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٣ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مَعَ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَادَى: يَا أَهْلَ الْقُبُورِ! السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، تُخْبِرُونَا بِأَخْبَارِكُمْ أَمْ نُخْبِرُكُمْ؟، قَالَ: فَسَمِعْنَا صَوْتًا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنَا عَمَّا كَانَ بَعْدَنَا، فَقَالَ عَلِيٍّ: أَمَّا أَزْوَاجُكُمْ فَقَدْ تَزَوَّجْنَ، وَأَمَّا أَمْوَالُكُمْ فَقَدِ اقْتُسِمَتْ، وَالْأَوْلَادُ فَقَدْ خُشِرُوا فِي زُمْرَةِ الْيَتَامَى، وَالْبِنَاءُ الَّذِي شَيَّدْتُمْ فَقَدْ سَكَنَهُ أَعْدَاؤُكُمْ، فَهَذِهِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا، فَمَا أَخْبَارُ مَا عِنْدَكُمْ؟، فَأَجَابَهُ مَيِّتُ: قَدْ تَخَرَّقَتِ الْأَكْفَاذُ، وَانْتَثَرَتِ الشُّعُورُ، وَتَقَطَّعَتِ الْجُلُودُ، وَسَالَتِ الْأَحْدَاقُ عَلَى الْخُدُودِ، وَسَالَتِ المَنَاخِرُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ وَجَدْنَاهُ، وَمَا خَلَّفْنَاهُ خَسِرْنَاهُ، وَنَحْنُ مُرْتَهَنُونَ بِالْأَعْمَالِ . ١٩٨٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَهَبَ إِلَى قَبْرِ شَابٍّ فَنَادَاهُ: يَا فُلَان ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِِّ ◌ََّانٍ﴾ الْآيَةَ، فَأَجَابَهُ الْفَتَى مِنْ دَاخِلِ الْقَبْرِ: يَا عُمَرُ قَدْ أَعْطانِيهِمَا رَبِّي فِي الْجَنَّةِ مرَّتَيْنِ .... قوله: ((مع عليّ بن أبي طالب)): ابن المسيب لم يدرك علي بن أبي طالب، فهذا قاله على لسان من أدركه، على معنى المرسل، وهو نحو قول الصحابة الصغار: كنا مع النبي ◌ُّ، ولم يدركوا القصة. ١٩٨٨ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): الخبر مختصر جدًّا، ساقه ابن عساكر بطوله في ترجمة عمرو بن جامع بن عمرو بن محمد بن حرب، أبو الحسن الكوفي من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن المسلم، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمد ابن أبي نصر وأبوه أبو علي وعبد الوهاب الميداني وأبو نصر ابن الجبان واللفظ لابن أبي نصر قالوا: أنا أبو سليمان ابن زبر، أنا أبو الحسن: عمرو بن جامع بن عمرو الكوفي، أنا عمران بن موسى الطرسوسي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، ثنا يحيى بن أيوب الخزاعي قال: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٤ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَالْقِصَّةُ مُطَوَّلَةٌ، أَوْرَدْتُهَا فِي كِتَابِ الْبَرْزَخِ، وَأَوْرَدْتُ فِيهِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً مِنْ هَذَا النَّمَطِ، فِيمَا وَقَعَ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِ الْمَوَتَى لِلصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ رُوِيَ فِي التَّكَلُّمِ بَعْدَ الْمَوْتِ عَنْ جَمَاعَةٍ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ . ١٩٨٩ - ثُمَّ أَخْرَجَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ سمعت من يذكر أنه كان في زمن عمر بن الخطاب شاب متعبد قد لزم المسجد، وكان عمر به معجبًا، وكان له أب شيخ كبير، فكان إذا صلى العتمة انصرف إلى أبيه، وكان طريقه على باب: امرأة فافتتنت به، فكانت تنصب نفسها له على طريقه، فمر بها ذات ليلة فما زالت تغويه حتى تبعها، فلما أتى الباب دخلت، وذهب يدخل، فذكر الله رَّت، وجلي عنه، ومثلت هذه الآية على لسانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَتَّقَوْ إِذَا مَسَهُمْ طَيِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُبْصِرُونَ﴾ الآية، قال: فخرَّ الفتى مغشيًّا عليه، فدعت المرأة جارية لها فتعاونتا عليه، فحملتاه إلى بابه، واحتبس على أبيه، فخرج أبوه يطلبه، فإذا به على الباب مغشيًّا عليه، فدعا بعض أهله فحملوه، فأدخلوه، فما أفاق حتى ذهب من الليل ما شاء الله وَق، فقال له أبوه: يا بني مالك؟، قال: خير، قال: فإني أسألك، قال: فأخبره بالأمر، قال: أي بني! وأيُّ آية قرأت؟، فقرأ الآية التي كان قرأ، فخر مغشيًّا عليه، فحرّكوه، فإذا هو ميت، فغسلوه وأخرجوه ودفنوه ليلًا، فلما أصبحوا رفع ذلك إلى عمر رضيته، فجاء عمر إلى أبيه فعزاه به وقال: ألا آذنتني؟، قال: يا أمير المؤمنين كان الليل، قال فقال عمر: فاذهبوا بنا إلى قبره، قال: فأتى عمر ومن معه القبر فقال عمر: يا فلان ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانِ﴾ الآية، فأجابه الفتى من داخل القبر: يا عمر! قد أعطانيهما ربي ◌َّ في الجنة، مرتين. قوله: «في کتاب البرزخ)»: هو المسمى: شرح الصدور، بشرح حال الموتى والقبور. ١٩٨٩ - قوله: ((ثمّ أخرج)): يعني: البيهقي، عزاه للبيهقي وهو عند ابن أبي الدنيا، قال فيمن عاش بعد = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٥ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَتْلَى مُسَيْلِمَةَ تَكَلَّمَ فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، عُثْمَانُ الْأَمِينُ الرَّحِيمُ، لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قَالَ لِعُمَرَ. الموت: حدثنا خلف بن هشام البزار، ثنا خالد الطحان، عن حصين، عن عبد الله بن عبيد الأنصاري، به. ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي، قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، ثنا ابن أبي الدنيا، به. قوله: ((أي شيء قال لعمر)): لفظ الرواية: ((إيش قال لعمر)). واستشهد البيهقي في هذا بما قاله البخاري في ترجمة زيد بن خارجة الخزرجي الأنصاري من تاريخه الكبير: شهد بدرًا، توفي في زمن عثمان، هو الذي تكلم بعد الموت، قال البيهقي: أخبرناه أبو بكر الفارسي، أنبأنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل، به. قال البيهقي: وقد أنبأنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا علي بن عاصم، أنبأنا حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عبيد الأنصاري قال: بينما هم يصورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل إذا تكلم رجل من الأنصار من القتلى فقال: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الشهيد، عثمان الرحيم، ثم سكت. قال البيهقي: خالد الطحان أحفظ من علي بن عاصم وأوثق. تابعه خيثمة بن سليمان، عن يحيى، قال ابن عساكر في ترجمة أبي بكر الصديق من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد ابن طاووس وأبو الفتح: ناصر بن عبد الرحمن قالا: أنا أبو القاسم ابن أبي العلاء، أنا أبو محمد ابن أبي نصر، أنا أبو الحسن: خيثمة بن سليمان، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، به. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان بن عفان من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به. قال ابن عساكر: رواه خيثمة بن سليمان، عن يحيى بن أبي طالب وقال: من قتلى مسيلمة، ورواه خالد الطحان، عن حصين وقال: يوم اليمامة، كما قال المغيرة بن مسلم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٦ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٩٩٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ ضَمْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ غَنَمْ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يَأْتِي النَّبِيَّ ◌َِّ بِقَدَحِ مِنْ لَّبَنٍ إِذَا حَلَبَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ وَّهِ افْتَقَدَهُ، فَجَاءَ أَبُوهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَهُ هَلَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ: أَتُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ الله تَعَالَى أَنْ يَنْشُرَهُ لَكَ أَوْ تَصْبِرَ فَيُؤَخِّرَهُ لَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَأْتِيَكَ ابْنُكَ فَيَأْخُذَ بِيَدِكَ فَيَنْطَلِقَ بِكَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَتَدْخُل مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ؟، قَالَ الرَّجُلُ: وَمَنْ لِي بِذَلِكَ يَا نَبِيَّ الله؟، قَالَ: هُوَ لَكَ وَلِكُلِّ مُؤْمِنٍ. وأخرجه أبو نعيم في مقدمة معرفة الصحابة: حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأبو حامد قالا: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا خالد، عن حصين، به. ١٩٩٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا محمد بن علي الفقيه في كتابه، ثنا محمد بن عاصم بن يوسف ثنا زياد بن أيوب، ثنا مبشر - هو ابن إسماعيل الحلبي - عن عتبة بن ضمرة قال: سمعت والدي يقول :.. ، فذكره. مرسل، ومحمد بن عاصم بن يوسف لم أقف له على ترجمة، وكأنه علة الحديث، إذ بقية رجاله ثقات رجال الصدق، لكنه من هذا الوجه بهذا اللفظ لا يصح، والصحيح ما سيأتي. قوله: «أتريد أن أدعو الله تعالى أن ينشره لك»: قال أبو نعيم في الدلائل معلقًا: فهذا الحديث مما دل على أن الله تعالى عود نبيه * أن لا يخليه من الإجابة في كل ما يسأله، لو سأله إحياء ميت أعطاه سؤله وأجاب دعوته، تفضيلًا له وتعظيمًا، لئلا تنحط درجته ومنزلته عن درجة من أحيا بدعوته الموتى، كإحياء عيسى الموتى بإذنه تعالى. قوله: «هو لك ولكل مؤمن)»: إنما يعرف هذا من حديث قرة بن إياس، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا وكيع، ثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه: أن رجلا كان يأتي النبي ◌َّ ومعه ابن له، فقال له النبى وَالله: ((أتحبه؟))، فقال: يا رسول الله! أحبك الله كما أحبه، ففقده = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٧ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٩٩١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَّهُ، مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضٍ الطَّرِيقِ نَفَقَ حِمَارُهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنِّي جِئْتُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى، وَتَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ الْيَوْمَ مِنَّةً، أَظْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تَبْعَثَ لِي حِمَارِي، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا يَكُونُ كَرَامَةً لِصَاحِبِ الشَّرِيعَةِ حَيْثُ يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ. ١٩٩٢ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ هُوَ النبي ◌َّ فقال: ((ما فعل ابن فلان؟» قالوا: يا رسول الله مات، فقال النبي وَّ و لأبيه: ((أما تحب أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك؟)، فقال رجل: يا رسول الله أله خاصةً أم لكلنا؟ قال: ((بل لكلكم)). رجاله رجال الصحيحين غير صحابيه. ١٩٩١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: باب: ما جاء في المجاهد في سبيل الله الذي بعث حماره بعد ما نفق: أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين ابن الفضل القطان وأبو محمد الشكري قالوا: أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي سبرة النخعي، به. قوله: «حیث یکون في أمته)» : زاد البيهقي: وقد رواه محمد بن يحيى الذهلي وغيره، عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن الشعبي، وكأنه سمعه منهما . ١٩٩٢ - قوله: ((ثم أخرجه هو)): يعني البيهقي، أخرجه في الدلائل من طريق ابن أبي الدنيا الآتي إسناده ومتنه في التعليق التالي: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أنبأنا أبو علي: الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٨ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَامِهِمْ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، مِنْ وَجْهِ آخَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ، زَادَ الشَّعْبِيُّ: فَأَنَا رَأَيْتُ الْحِمَارَ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ. قوله: ((وابن أبي الدنيا»: قال في من عاش بعد الموت: حدثنا إسحاق بن إسماعيل وأحمد بن بجير وغيرهما قالوا: أنا محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن قومًا أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله، فنفق حمار رجل منهم، فأرادوه أن ينطلق معهم، فأبى، فقام فتوضأ، وصلى ثم قال: اللهم إني جئت من الدثينة - أو قال: الدفينة - مجاهدًا في سبيلك وابتغاء مرضاتك، وإني أشهد أنك تحيي الموتى، وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد عليّ منةً، وإني أطلب إليك أن تبعث لي حماري، ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه، فأسرجه وألجمه، ثم ركبه، فأجراه، فلحق بأصحابه، فقالوا: ما شأنك؟ قال: ما شأني؟! إن الله بعث لي حماري. قال الشعبي: فأنا رأيت الحمار بيع أو يباع بالكناسة، موضع مشهور بالكوفة. خالفه ابن إدريس، عن ابن أبي خالد، قال ابن أبي الدنيا في إثره: أخبرنا الحسن بن عرفة، أنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي سبرة النخعي، نحوه. وقوله في القصة: ((الدّثينة - أو قال: الدفينة ـ)): قال ياقوت في معجم البلدان: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، ونون: ناحية بين الجند وعدن، ثم استشهد بحديث الباب، قال: وقال الزمخشري: الدثينة والدفينة منزل لبني سليم، قال: وقال أبو عبيد السكوني: الدثينة: منزل بعد فلجة من البصرة إلى مكة، قال: وقال الجوهري: الدثينة ماء لبني سيار بن عمرو، ويقال: كانت تسمى في الجاهلية: الدفينة، فتطيروا منها، فسموها الدثينة، وذكرها ابن الفقيه في أعمال المدينة، وقد نسبوا إليها عروة بن غزية الدثيني. ثم ذكر ياقوت الدفينة فقال: بفتح أوله، وكسر ثانيه، وياء مثناة من تحت، ونون: مكان لبني سليم، ويروى بالقاف، قال: وقال السكري: الدفينة: بالفاء، ماء لبني سليم على خمس مراحل من مكة إلى البصرة، نقلته من خط ابن أخي الشافعي. قوله: ((عن الشعبي)»: أشار إلى حديثه الرامهرمزي في المحدث الفاصل من وجه آخر فقال: حدثني إبراهيم الغزال، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو أسامة، ثنا مجالد قال: حدثني الشعبي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٩ ١٤ - بَابُ آيَاتِهِ مَ﴿ فِي إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَكَلَا مِهِمْ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى قَالَ الْبَيْهَِيُّ: فَكَأَنَّ إِسْمَاعِيلَ سَمِعَهُ مِنْهُمَا . ١٩٩٣ - ثُمَّ أَخْرَجَهُ هُوَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكِ النَّخَعِيِّ قَالَ: خَرَجَ نُبَاتَةُ بْنُ يَزِيدَ - رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ - فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَازِيًّا ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ أَبْيَاتًا مِنْهَا: وَمِنَّا الَّذِي أَحَيَ الْإِلهُ حِمَارَهُ وَقَدْ مَاتَ مِنْهُ كُلُّ عُضْوٍ وَمَفْصَلٍ بحديث الحمار الذي عاش بعدما مات، فرويته عنه، فأتاه قوم فسألوه عنه، فقال: ما حدثت بهذا الحديث قط، فأتوني، فأتيته، فقلت: أو ما حدثتني؟! فقال: أحدثك بحديث الحكماء، وتحدث به السفهاء. ١٩٩٣ - قوله: ((ثمّ أخرجه هو)): يعني: البيهقي، أخرجه أيضًا من طريق ابن أبي الدنيا الآتي إسناده ومتنه في التعليق التالي فقال: وأخبرنا أبو الحسين، أنبأنا أبو علي، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، به . قوله: ((وابن أبي الدنيا»: قال في من عاش بعد الموت: أخبرني العباس بن هشام، عن أبيه، عن جده، عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي: أن صاحب الحمار رجل من النخع يقال له : نباتة بن يزيد، خرج في زمن عمر غازيًا، حتى إذا كان بسر عميرة نفق حماره، فذكر القصة غير أنه قال: فباعه بعد بالكناسة، فقيل له: تبيع حمارًا أحياه الله لك! قال: فكيف أصنع؟، فقال رجل من رهطه ثلاثة أبيات، فحفظت هذا البيت: ومنا الذي أحيا الإله حماره وقد مات منه كل عضو ومفصل النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٠ ١٥ - بَابُ آيَاتِهِ ﴿ فِي إِبْرَاءِ الْأَبْكَمِ وَالْأَعْمَى البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥ - بَابُ آيَاتِهِ وَّلَهُ فِي إِبْرَاءِ الْأَبْكَمْ وَالْأَعْمَى غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ ١٩٩٤ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ : أَنَّ النَّبِّ وَِّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ بِصَبِيٍّ قَدْ شَبَّ، فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا لَمْ يَتَكَلَّمْ مُنْذُ وُلِدَ، فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟، قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ الله. ١٩٩٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةً، ١٩٩٤ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)): هذا الحديث أسنده الحافظ البيهقي في إثر حديث الكديمي في قصة الغلام الملقب: مبارك اليمامة فقال: ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل بخلافه في وقت الكلام: أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأنا أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأنا وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه أن النبي ◌َّ أتي بصبي قد شب لم يتكلم قط، قال: ((من أنا؟)) قال: أنت رسول الله. قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن بعض أشياخه قال: جاءت امرأة بابن لها إلى رسول الله وَل و قد تحرك، فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد، فقال رسول الله وَلجر: ((أدنيه))، فأدنته منه، فقال: ((من أنا؟)) فقال: أنت رسول الله. ١٩٩٥ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة)): قال في المصنف: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثني عبد العزيز بن عمر قال: حدثني رجل من بني سلامان بن سعد، عن أمه، أن خالها حبيب بن فديك حدثها أن أباه، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية