النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٧٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ طِخْفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ وَِّ فَجَعَلَ فجاءت بقعب فيه ضياح، فأكلوا، ثم قال لنا: ((إن شئتم، فبيتوا ههنا، وإن شئتم فانطلقوا إلى المسجد))، فقلنا: لا، بل ننطلق إلى المسجد، وكرهنا أن نشق على رسول الله وَله، فنمت في المسجد، فبينما أنا مضطجع على بطني إذ أتاني رجل فحركني برجله، فقال: انحرف هكذا، فإنها نومة يبغضها الله تعالى، فنظرت، فإذا أنا برسول الله وَله . وقال البغوي في معجم الصحابة: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، ثنا ابن وهب، أنا ابن أبي ذئب. ح قال: حدثنا ابن هانىء، ثنا حسين بن محمد، ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن ابن لعبد الله بن طهفة، به. مختصر. وقال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أنا حجاج بن نصير، أنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به. مختصر. قال ابن قانع أيضًا: حدثنا مطين، ثنا منجاب، ثنا علي بن مسهر، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن يعيش بن طهفة الغفاري، عن أبيه، به. مختصر . قال: حدثنا المعمري، ثنا هشام، ثنا عبد الحميد، ثنا الأوزاعي، عن يحيى قال: حدثني يعيش، عن أبيه عن النبي ◌َّ بنحوه. قال: وقال شعيب: عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش، عن أبيه، بنحوه. ١٨٧٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن نصير، ثنا هشام. ح وحدثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم الحربي، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا خالد بن الحارث، ثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به. قوله: ((يعيش بن طخفة)): تصحف في الأصول إلى: ((يعيش بن طلحة))، والصواب ما أثبتناه، وقد اختلف النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٢ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ :﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِرَجُلٍ، وَالرَّجُلُ بِرَجُلَيْنٍ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِيمَنِ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِّ وَِّ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَطْعِمِينَا، فَجَاءَتْ بِجَشِيشَةٍ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ جَاءَتْ بِحِيسَةٍ مِثْلِ القَطَاةِ، فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَسْقِينَا، فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْنَا. ١٨٧٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ أَقَامَ أَيَّامًا لَمْ يَطْعَمْ طَعَامًا حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، في اسم أبيه، ففي الحديث قبله: طهفة، وبه ترجم له الحافظ في الإصابة فقال نقلًا عن جماعة: طهفة، ويقال: طخفة بالخاء المعجمة، ويقال: طغفة بالغين المعجمة، ورجح البخاري في الأوسط طخفة على طهفة بن قيس الغفاري، صحابي، اهـ. قوله: (فجاءت بقدحٍ صغیرٍ)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((ثم قال: ((يا عائشة أسقينا))، فجاءت بعس فشربنا، ثم قال: ((يا عائشة أسقينا))، فجاءت بقدح صغير من لبن ... ))، الحديث. قوله: «قشربنا»: تمام الرواية: ((ثم قال: ((إن شئتم بتم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد))، فقلنا: لا، بل ننطلق إلى المسجد)». قال أبو نعيم: رواه ابن علية وعبد الوهاب وعبد الصمد، عن هشام مثله. قال: ورواه الأوزاعي وشيبان ومعمر ومحمد بن جابر، عن يحيى بن أبي كثير على اختلاف بينهم فيه . وانظر التعليق على الحديث المتقدم قبله. ١٨٧٥ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): هو في المسند الكبير - وهو كما في المطالب العالية -: حدثنا سهل بن زنجلة، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٣ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ وَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَأَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ! هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بَعَثَتْ إِلَيْهَا جَارَةٌ لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقِطْعَةٍ لَحْمٍ، فَوَضَعَتْهُ فِي جَفْنَةٍ وَغَظَّتْ عَلَيْهَا، وَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ وََّ، فَرَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: قَدْ أَتَى اللهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ فَخَبَّأْتُهُ لَكَ، قَالَ: هَلُمِّي، فَأَتَتْهُ، فَكَشَفَ عَنِ الْجَفْنَةِ، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزًا وَلَحْمًا، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا بَهَتَتْ، وَعَرَفَتْ أَنَّهَا بَرَكَةٌ مِنَ الله تَعَالَى، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: يَا أَبَتِ ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللَّهَ يَزْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَكِ يَا بُنَيَّةُ شَبِيهَةً بِسَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا الله تَعَالَى شَيْئا فَسُئِلَتْ عَنْهُ قَالَتْ: ﴿هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَادٍ﴾ الْآيَةَ، فَبَعَثَ إسناد جيد في الباب، شيخ ابن لهيعة ثقة، والراوي عنه عبد الله بن صالح، صدوق لا بأس به. قوله: «فأتى فاطمة»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فطاف ◌َّ﴿ في منازل أزواجه فلم يصب عند واحدة منهن شيئًا)). قوله: «هل عندك شيء)): زاد في الرواية: ((آكله، فإني جائع)). قوله: «فلما خرج من عندها»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقالت: لا والله بأبي أنت وأمي، فلما خرج من عندها بعثت جارة لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها، فوضعته في جفنة لها وغطت عليها، وقالت: والله لأوثرن بهذا رسول الله وَلّر على نفسي ومن عندي، وكانوا جميعًا محتاجين إلى شبعة طعام، فبعثت حسنًا أو حسينًا ظَهَا إلى رسول الله وفض له فرجع إليها، ... ))، القصة. قوله: ((وعرفت أنّها بركة من الله تعالى)): زاد في الرواية: ((فحمدت الله تعالى وصلت على نبيه وَلات)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٤ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى عَلِيٍّ، ثُمَّ أَكَلَ هُوَ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَجَمِيعُ أَزوَاجِ النَّبِيِّ بَّهِ وَأَهْلُ بَيْتِهِ جَمِيعًا، حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِيَ، وَبَعَثَتْ بِبَقِيَّتِهَا إِلَى الْجِيرَانِ، وَجَعَلَ الله تَعَالَى فِيهَا بَرَكَةً وَخَيْرًا كَثِيرًا . ١٨٧٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُمَّ عَامِرٍ: أَسْمَاءَ بِئْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ صَلَّى فِي مَسْجِدِنَا الْمَغْرِبَ، فَجِئْتُ مَنْزِلِي، فَجِئْتُهُ بِعَرَقٍ وَأَرْغِفَةٍ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّ تَعَشَّ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: كُلُوا بِسْمِ اللهِ، فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ جَاءُّوا مَعَهُ وَمَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنْ أَهْلِ الذَّارِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَرَأَيْتُ بَعْضَ الْعَرَقِ لَمْ يَتَعَرَّقْهُ وَعَامَّةَ الْخُبْزِ وَإِنَّ الْقَوْمَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، ثُمَّ شَرِبَ مِنْ مَاءٍ عِنْدِي فِي شَجْبٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَخَذْتُ ذَلِكَ الشَّجْبَ فَدَهَنْتُهُ وَطَوَيْتُهُ، فَكُنَّا نَسْقِي مِنْهُ الْمَرِيضَ وَنَشْرَبُ مِنْهُ فِي الْحِينِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ. وَالشَّجْبُ: الْقِرْبَةُ تُخْرَزُ مِنْ أَسْفَلِهَا وَيُقْطَعُ رَأْسُهَا إِذَا خَلَقَتْ، شِبْهُ الدَّلْوِ الْعَظِيمِ. قوله: ((وبعثت بيقيتها إلى الجيران)): لفظ الرواية: «فأوسعت ببقيتها على جميع جيراني، وجعل الله تبارك وتعالى فيها بركة وخيرًا كثيرًا)). ١٨٧٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أم عامر، به. ابن أبي حبيبة ضعفه الجمهور، وداود بن الحصين ممن اختلف فيه. قوله: ((والشّجب)»: هو تفسير من الواقدي، وتمام الرواية: ((قال محمد بن عمر: وقد شهدت أم عامر الأشهلية خيبر مع رسول الله (َلآ)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٥ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٧٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَعَثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ ﴿رَ شَاةً ثُمَّ ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ فَرَدَّ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ بَّهِ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ فَإِذَا لَحْمٌ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ خُنَاسٍ، مَا هَذَا اللَّحْمُ؟ قَالَتْ: رَدَّهُ إِلَيْنَا النَّبِيُّ وَّهِ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي بَعَثْتَ بِهَا إِلَيْهِ، قُلْتُ: مَا لَكِ لَا تُطْعِمِينَهُ عِيَالَكِ؟، قَالَتْ: هَذَا سُؤْرُهُمْ، وَكُلُّهُمْ قَدْ أَطْعَمْتُ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ الشَّاتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَلَا تُجْزِئُ عَنْهُمْ. ١٨٧٧ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)): قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، ثنا أبو مالك ابن أبي فارة الخزاعي قال: حدثني أبي أبو فارة، عن أبيه الوليد، عن جده مسعود بن خالد، به. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفه. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، به. وله طريق أخرى، قال يعقوب بن سفيان في نسخته: حدثنا سليمان بن عثمان بن الوليد قال: حدثني عمي: أبو مصرف: سعيد بن الوليد بن عبد الله بن مسعود بن خالد قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن خالد بن عبد العزى بن سلامة أنه أجزر رسول الله وَله شاة، وكان عيال خالد كثيرًا، فأكل منها النبي ◌َّ وبعض أصحابه، فأعطى فضله خالدًا، فأكلوا منها وأفضلوا . ومن طريق يعقوب أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده والنسائي في الكنى كلاهما : حدثنا يعقوب بن سفيان، به. وابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا محمد بن حمزة بن عمارة، ثنا يعقوب بن سفيان، به. قال ابن منده: رواه أبو مالك ابن أبي فارة - وهو سليمان بن عثمان بن الوليد - أتم من هذا، وزاد يعقوب: قال سليمان: فقلت لأبي مصرف: أدركت خالدًا الذي أجزر رسول الله وَ﴾؟ قال: نعم، والمحدث له: مسعود بن خالد، وهو صغير، ثم حدثه مسعود عنه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الصلاح= ٣٤٦ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ** فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٧٨ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ ◌َّهَ لَيْلَةً فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَقُلْ: هَلُمُّوا الطَّعَامَ الَّذِي عِنْدَكُمْ، فَأَعْطَوْنِي صَحْفَةً فِيهَا عَصِيدَةٌ بِتَمْرٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لِي: ادْعُ أَهْلَ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ فِي نَفسِي: الوَيْلُ لِي مِمَّا أَرَى مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ، وَالْوَيْلُ لِي مِنَ الْمِعْصِيَةِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَاجْتَمَعُوا، فَوَضَعَ النَّبِيُّ ◌َّهِ أَصَابِعَهُ فِيهَا، وَغَمَزَ نَوَاحِيَهَا، وَقَالَ: كُلُوا بِسْمِ اللهِ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، وَرَفَعْتُهَا فَإِذَا هِيَ كَهَيْتَتِهَا حِيْنَ وَضَعْتُهَا، إِلَّا أَنَّ فِيهَا آثَارَ أَصَابِعِ النَّبِّ ◌ََِّ. ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في ترجمة أبي خناس: خالد بن عبد العزى بن سلامة الخزاعي من معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، به. ومن طريق يعقوب أيضًا أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان وأبو علي ابن شاذان ببغداد، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به. وانظر الحديث الآتي برقم: ١٨٨٧. ١٨٧٨ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ في الأوسط)): في اللفظ اختصار وتصرف، وهذا سياقه في الأوسط: حدثنا محمد بن أبان، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا حفص بن عمر الإمام، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة قال: أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي وَّ، وأخطأني أن يدعوني أحد من إخواننا، فصليت العشاء، ثم أردت أن أنام فلم أقدر، وأردت أن أصلي فلم أقدر، فإذا رجل عند حجرة النبي ◌َّ فأتيته، فإذا هو رسول الله وله يصلي، فصلى ثم استند إلى السارية التي كان يصلي إليها، فقال: ((من هذا؟ أبو هر؟)) قلت: نعم، قال: ((أخطأك العشاء معنا الليلة؟)) قلت: نعم، قال: ((انطلق إلى المنزل، فقل: هلموا الطعام الذي عندكم))، فأعطوني صحفةً فيها عصيدة بتمر، فأتيت بها النبي ◌َّ فوضعتها بين يديه، فقال لي: ((ادع لي أهل المسجد))، فقلت في نفسي: الويل لي مما أرى من قلة الطعام، والويل لي من المعصية، فآتي الرجل وهو نائم فأوقظه، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٧ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٧٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يُخْرِجْنِي إِلَّ الْجُوعُ، فَوَجَدْتُ نَفَرًا قَالُوا: مَا أَخْرَجَنَا إِلَّا الْجُوعُ، فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ الله وَّهِ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَدَعَا بِطَبْقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَأَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا مِنْهَا تَمْرَتَيْنِ، فَقَالَ: كُلُوا هَاتَيْنِ الثَّمْرَتَيْنِ وَاشْرَبُوا عَلَيْهِمَا مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُمَا وأقول: أجب، وآتي الرجل وهو يصلي، فأقول: أجب، حتى اجتمعوا عند النبي ◌َّهِ، فوضع أصابعه فيها، وغمز نواحيها، وقال: كلوا بسم الله، فأكلوا حتى شبعوا، وأكلت حتى شبعت، فقال: ((خذها يا أبا هر، فارددها إلى آل محمد، فما في آل محمد طعام يأكله ذو كبد غيره، أهداها إلينا رجل من الأنصار))، فأخذت الصحفة فرفعتها، فإذا هي كهيئتها حين وضعتها، إلا أن فيها آثار خطوط أصابع النبي ◌َّر. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عامر بن سعد إلا جعفر بن عبد الله بن الحكم، ولا عن جعفر إلا ابنه عبد الحميد، ولا عن عبد الحميد إلا حفص بن عمر الإمام، تفرد به: إسحاق بن وهب. قال في مجمع الزوائد: رجاله ثقات. ١٨٧٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ اختصار وتصرف، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه قال: خرجت يومًا من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع، فوجدت نفرًا من أصحاب رسول الله وَل فقالوا: يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع. فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلا الجوع، فقمنا فدخلنا على رسول الله وَّ ر فقال: ((ما جاء بكم هذه الساعة؟)) فقلنا: يا رسول الله جاء بنا الجوع، قال: فدعا رسول الله وَيقول بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال: ((كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزیانكم يومكم هذا». هلال بن أبي هلال المدني، والد محمد بن هلال، أخرج ه البخاري في الأدب المفرد والأربعة إلا الترمذي، مستور الحال، لم يرو عنه سوى ابنه محمد، قال الإمام أحمد: لا أعرفه، وذكره الذهبي في الميزان ملوحًا بجهالته. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٨ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ سَتَجْزِيَانِكُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا . ١٨٨٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ - يَعْنِي أَضْيَافًا -، وَذَهَبَ تَعَشَّى عِنْدِ النَّبِيِّ بَ، ثُمَّ لَبِثَ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله تَعَالَى، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟، قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِهِمْ؟، قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَالَ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، قَالَ: وَايْمُ اللهِ، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا، فَشَبِعْنَا، وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَتْ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسِ! مَا هَذَا؟، قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآَنَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي: يَمِينَهُ -، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلّ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْتَنَا وَبَيْنَ قَوْمِ عَهْدٌ، فَمَضَى الْأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ نَاسٌ اللهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ بَعْثَهُمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ. قوله: ((ستجزیانكم يومكم هذا)): تمام الرواية: ((قال أبو هريرة: فأكلت تمرةً وجعلت تمرةً في حجرتي، فقال رسول الله ﴾: ((يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة؟)) فقلت: رفعتها لأمي، فقال: ((كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين، فأكلتها فأعطاني لها تمرتين)). ١٨٨٠ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): في اللفظ اختصار شديد، قال البخاري في مواقيت الصلاة، باب السمر مع الضيف والأهل: حدثنا أبو النعمان، ثنا معتمر بن سليمان. ح وقال في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر، ثنا أبي، ثنا أبو عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، به. وقال مسلم في الأشربة، باب إكرام الضيف وإيثاره: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وحامد بن عمر البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي، كلهم عن المعتمر، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٩ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ وَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٨١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَهَ بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ: ادْعُ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَقَبَضَهُنَّ ثُمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي قال مسلم: حدثني محمد بن المثنى، ثنا سالم بن نوح العطار، عن الجريري، عن أبي عثمان، به. ١٨٨١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): لم أقف عليه في الطبقات، ولعله في رواية ابن أبي الدنيا ففيها من الزيادات ما ليس في رواية ابن الفهم، عزاه المصنف لابن سعد وهو عند الإمام أحمد والترمذي وغيرهما كما سيأتي. قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يونس، ثنا حماد - يعني: ابن زيد -، ثنا المهاجر، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، به. وأخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب أبي هريرة: حدثنا عمران بن موسى القزاز، ثنا حماد بن زيد، به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. صححه ابن حبان: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا سلیمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، به. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل، باب ما جاء في مزود أبي هريرة رَظُبه وما ظهر فيه ببركة دعاء النبي ◌ّ﴾ من آثار النبوة: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن أبي المعروف الإسفرائيني الفقيه، أنبأ بشر بن أحمد بن بشر، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، ثنا علي بن المدیني، ثنا حماد بن زيد، به. قوله: ((وأبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا خالد بن القاسم، ثنا حماد بن زيد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣٥٠ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مِزْوَدِكَ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُنَّ فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ وَلَا تَنْثِرْهُنَّ نَثْرًا، قَالَ: فَحَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ الثَّمْرِ كَذَا وَكَذَا وِسْقَا فِي سَبِيلِ اللهِ. وَلَفْظُ ابْنُ سَعْدٍ: رَوَاحِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكُنْتُ آكُلُ مِنْهُ وَأُظْعِمُ، وَكَانَ فِي حَقْوَيَّ، حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَوَقَعَ فَذَهَبَ. ١٨٨٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَهُمْ عَوَزٌ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! عِنْدَكَ شَيْءٌ؟، قَالَ: فَقُلْتُ: شَيْءٌ مِنْ تَمْرٍ فِي مِزْوَدٍ لِي، قَالَ: جِئْ بِهِ، فَجِئْتُ بِالْمِزْوَدِ، فَقَالَ: هَاتِ نِطَعًا، فَجِثْتُ بِالنِّطَعِ فَبَسَطْتُهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَبَضَ عَلَى التَّمْرِ، فَإِذَا هُوَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَمْرَةً، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَجَعَلَ يَضَعُ كُلَّ تَمْرَةٍ وَيُسَمِّي، حَتَّى أَتَى عَلَى التَّمْرِ، فَقَالَ بِهِ هَكَذَا، فَجَمَعَهُ، فَقَالَ: ادْعُ قُلَانًا وَأَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ فُلَانًا وَأَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا حَتَى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، وَفَضَلَ تَمْرٌ، فَقَالَ لِي: اقْعُدْ، فَقَعَدْتُ، فَأَكَلَ ١٨٨٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو الفتح: هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنبأ الحسين بن يحيى القطان، ثنا حفص بن عمرو، ثنا سهيل بن زياد، ثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سیرین، به. قوله: ((وأبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا القاضي عبد الله بن محمد بن عمر، ثنا إسحاق بن عبد الله بن سلمة. ح وحدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد. ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا يحيى بن صاعد قالوا: ثنا حفص بن عمر الربالي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥١ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ◌َ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَكَلْتُ، وَفَضَلَ تَمْرٌ فَأَخَذَهُ وَأَدْخَلَهُ فِي المِزْوَدِ، وَقَالَ لِي: إِذَا أَرَدْتَّ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فَخُذْ، وَلَا تَكْفَأُ، فَمَا كُنْتُ أُرِيدُ تَمْرًا إِلَّا أَدْخَلْتُ يَدِي فَأَخَذْتُ مِنْهُ خَمْسِينَ وَسْقًّا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكَانَ مُعَلَّقًا خَلْفَ رِجْلَيَّ، فَوَقَعَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ رَهُ فَذَهَبَ. ١٨٨٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أُصِبْتُ بِثَلَاثِ مَصَائِبَ فِي الَّإِسْلَامِ، لَمْ أُصَبْ بِمِثْلِهِنَّ: مَوْتٍ النَّبِيِّ بَّهِ، وَقَتْلٍ عُثْمَانَ، وَالْمِزْوَدِ، قَالُوا: وَمَا الْمِزْوَدُ؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَعَكَ شَيْءٌ؟، قُلْتُ: تَمْرٌ فِي مِزْوَدٍ، فَقَالَ: جِئْ بِهِ، فَأَخْرَجْتُ مِنْهُ تَمْرًا، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَمَسَّهُ، فَدَعَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ عَشَرَةً، فَدَعَوْتُ عَشَرَةً، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ كَذَلِكَ، حَتَّى أَكَلَ الْجَيْشُ كُلُّهُ وَبَقِيَ مِنْ تَمْرِ الْمِزْوَدِ، وَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ يَدَكَ فِيهِ وَلَا تَكْفِهِ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ النَّبِّ وَهِ، وَأَكَلْتُ مِنْهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ انْتُهِبَ مَا فِي بَيْتِي، فَانْتُهِبَ الْمِزْوَدُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ كَمْ أَكَلْتُ مِنْهُ؟، أَكَلْتُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ وَسْقٍ . ١٨٨٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): واللفظ له، قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنبأ أبو سهل ابن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا سهل بن أسلم. ح وأنبأنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري، أنبأ الحسن بن محمد ابن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا ابن الخطاب، ثنا سهل بن أسلم العذري، عن یزید بن أبي منصور، عن أبيه، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن عمر بن سليط، ثنا عبد العزيز بن مسلم القاسمي، ثنا يزيد بن أبي منصور، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٢ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٨٤ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ وَمَا بَقِيَ فِي بَيْتِي إِلَّا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ فِي رَفِّ لِي، فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلْتُهُ، فَفَنِيَ . ١٨٨٥ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْبَزَّارُ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَّى النَّبِيَّ ◌َّهِ يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَظْرَ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ ومن طريق الطبراني أيضًا أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الذكواني أنا أبو بكر ابن مردويه، أنا سليمان بن أحمد، به. ١٨٨٤ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)): لم يلتزم المصنف بلفظ أحد منهما، قال البخاري في فرض الخمس، باب نفقة النبي بعد وفاته: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، به. وأعاده في الرقاق، باب فضل الفقر. وأخرجه مسلم في الزهد والرقاق: حدثنا أبو كريب: محمد بن العلاء بن كريب، ثنا أبو أسامة، به. قوله: «وما بقي في بيتي)»: لفظ البخاري في الموضع الأول: ((وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد))، ولفظه في الموضع الثاني - وكذا مسلم -: ((وما في رفي من شيء)). ١٨٨٥ - قوله: ((وأخرج مسلم)) : قال في الفضائل، باب في معجزات النبي ◌َّ: وحدثني سلمة بن شبيب، ثنا الحسن بن أعين، ثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، به. قوله: ((والبيهقيّ، والبزّار)): لم أذكر إسنادهما اكتفاءًا واستغناءًا، تبعًا لطريقة المصنف التي مشى عليها في أول کتابه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٣ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ وَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَامْرَأَتُهُ وَمَنْ ضَيَّفَاهُ، حَتَّى كَالَهُ، فَأَتَى النَّبِيِّ بَّهِ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتَ مِنْهُ، وَلَقَامَ بِكُمْ. ١٨٨٦ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمَطَّلبِ: أَنَّهُ اسْتَعَانَ بِرَسُولِ اللهِ وََّ فِي التَّزْوِيجِ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ: فَطَعِمْنَا مِنْهُ نِصْفَ سَنَةٍ ثُمَّ كِلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَمَا أَدْخَلْنَاهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكْلْتَ مِنْهُ قوله: ((لو لم تكله لأكلت منه، ولقام بكم)): لفظ مسلم: (لو لم تكله لأكلتم منه، ولقام لكم)). ١٨٨٦ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المناقب من المستدرك: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا حسان بن عبد الله، ثنا ابن لهيعة، ثنا يونس بن يزيد، ثنا أبو إسحاق، عن سعيد بن الحارث، عن جده نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، به. سكت عنه هو والذهبي، وفي إسناده ابن لهيعة، وحديثه هنا جيد، فإنه من روايته عن الثقات، ورواية الثقات عنه، وفيه تصريحه بالتحديث، ويحيى بن عثمان بن صالح قال عنه الذهبي في الميزان: صدوق إن شاء الله، قال أبو حاتم: كتبت عنه، وقد تکلموا فیه. قوله: ((والبيهقي)»: أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المتقدم: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: ((في التزويج)»: في اللفظ اختصار مخل، ففي الرواية: ((فأنكحه امرأةً، فالتمس شيئًا فلم يجده، فبعث رسول الله سمير أبا رافع وأبا أيوب بدرعه فرهناه عند رجل من اليهود بثلاثين صاعًا من شعير، فدفعه رسول الله وَ ﴿ إلي)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٤ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مَا عِشْتَ. ١٨٨٧ - وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ سَلَامَة: أَنَّهُ أَجْزَرَهُ النَّبِيُّ وَِّ شَاةً، وَكَانَ عِيَالُ خَالِدٍ كَثِيرًا، يَذْبَحُ فَلَا تَبُدُّ عِيَالَهُ عَظْمًا عَظْمًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ وَ أَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: أَرِي دَلْوَكَ يَا أَبَا خُنَاسٍ، فَصَنَعَ فِيهَا فَضْلَةً الشَّاةِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَبِي خُنَاسٍ، فَانْقَلَبَ بِهِ فَثَرَهُ لَهُمْ، وَقَالَ: تَوَاسَوْا فِيهِ، فَأَكَلَ مِنْهُ عِيَالُهُ وَأَفْضَلُوا . ١٨٨٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرِو الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ حَلَبَ قوله: ((ما عشت)): تمام رواية الحاكم: ((وأما ربيعة بن الحارث وعبيدة بن الحارث فإنهم قتلوا بين يدي رسول الله ێ( بیدر)). ١٨٨٧ - قوله: ((وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده)): تقدم تخريجه والكلام عليه تحت رقم: ١٨٧٧. قوله: (فلا تبدّ عیاله)) : أصل البدة: القسم، وهو الحظ والنصيب أيضًا، والمعنى: أن الذبيحة لم تكن تكفيهم نصيبهم، قال الأصمعي: يقال: أبد هذا الجزور في الحي، فأعط كل إنسان بدته أي: نصيبه، وقال أبو عبيد: الإبداد في الهبة: أن تعطي واحدًا واحدًا، والقران: أن تعطي اثنين اثنين وأنشد بعضهم: فمنحت بدتها رفيقًا جامحًا والنار تلفح وجهه بأوارها أي: أطعمته بعضها أو قطعةً منها، وقال ابن الأعرابي: البداد: أن يبد المال القوم فيقسم بينهم، وقد أبددتهم المال والطعام، والاسم البدة والبداد، والبدد جمع البدة، والبدد جمع البداد. ١٨٨٨ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): اقتصر في العزو على البيهقي فأشعر أنه لم يخرجه غيره، وهو عند أحمد وجماعة كما سيأتي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٥ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ وَ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لِرَسُولِ اللهِ وَلَّ إِنَاءًا، فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَةَ إِنَائِهِ، فَامْتَلَأَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ لَأَشْرَبُ السَّبْعَةَ فَمَا أَمْتَلِىّ. قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا أبو مسلم: إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق البلخي، ثنا محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو، ثنا محمد بن معن عن جده نضلة ابن عمرو. ح وأنبأنا علي أنبأنا أحمد، ثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا حامد، ثنا محمد بن معن، أنبأناجدي: محمد بن معن بن نضلة، عن أبيه، عن نضلة بن أبي نضلة أنه لقي رسول الله ◌َ فحلب .. ، القصة. قوله: ((لأشرب السبعة)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقال: يا رسول الله! إني كنت أشرب فأكثر)). قال البيهقي: وفي رواية حامد: (إني كنت لأشرب السبعة فما أمتلئ)). قوله: «فما أمتلئ)): تمام الرواية: فقال رسول الله وَله: ((إن المؤمن ليشرب في معَّى واحد، وإن الكافر يشرب في سبعة أمعاء)). قال البيهقي: ورواه علي بن المديني عن محمد، فقال: عن أبيه، عن معن، عن أبيه، نضلة بن عمرو الغفاري. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثني محمد بن معن، به. وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير، في ترجمة نضلة الغفاري: قال علي: حدثنا محمد بن معن، به وأبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا أبو موسى: إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا محمد بن معن، به. قال أبو يعلى أيضًا: حدثناه ابن المديني، بإسناده نحوه. وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا محمد بن معن الغفاري، به. وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، ثنا يعقوب بن محمد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٦ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٨٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وأبو عوانة في مستخرجه: حدثنا مسرور بن نوح، ثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني محمد بن معن، به. وقال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا فضل بن حباب، ثنا أبو يعلى: محمد بن الصلت، ثنا محمد بن معن الغفاري، عن جده، عن نضلة بن عمرو، به. قال ابن قانع: ولم يضبط إسناده، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا إسحاق بن موسى، ثنا محمد بن معن الغفاري قال: حدثني جدي محمد بن معن، عن أبيه معن بن نضلة، أن نضلة، به. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إسحاق بن الحسن الجرمي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا محمد بن معن الغفاري، به . قال أبو نعيم: رواه هارون الجمال، عن يعقوب الزهري نحوه، قال: ورواه إبراهيم بن المنذر وأبو يعلى الثوري والحسن بن شاذان الواسطي في آخرين، عن محمد بن معن. قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا عبد الله بن الصقر، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن معن بن محمد بن معن بن نضلة بن عمرو قال: حدثني جدي، محمد بن معن، عن أبيه، معن، عن نضلة بن عمرو الغفاري، به. ١٨٨٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)): كذا قال المصنف تَّثُ، ولم يخرجه الإمام في مسنده لضعف المتفرد به وهو فائد بن عبد الرحمن أبو الورقاء العبدي، إنما أخرجه ابنه عبد الله وجادة، فقال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا يزيد، ... فذكر طرفًا منه، قال عبد الله: ولم يحدث به أبي لأنه لم يرض حديث فائد، وكان عنده متروك. قال ابن حبان في ترجمته من المجروحين: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به. نعم، واللفظ هنا للبزار، اختصره المصنف اختصارًا شديدًا ومخلًا. أخرجه بطوله أحمد بن منيع في مسنده - وهو كما في إتحاف الخيرة والمطالب العالية -: حدثنا مروان بن معاوية، عن فائد العبدي، أبي الورقاء، عن عبد الله بن أبي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٧ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَزَّارُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ وَ أَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله! غُلَامٌ يَتِيمٌ، وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ، وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللهُ تَعَالَى مِمَّا عِنْدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَأُتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ، فَأَتَى بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ النَّبِّ وٍَّ فَأَشَارَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِكَفِّهِ إِلَى فِيهِ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ سَبْعًا لَكَ وَسَبْعًا لِأُمِّكَ، وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، فَتَعَشَّ بِتَمْرَةِ وَتَغَدَّ بِأُخْرَى. أوفى ظلُله قال: كنا جلوسًا عند رسول الله ﴾ فأتاه غلام معه أخت له فقال: يا رسول الله! غلام يتيم وأخت له يتيمة، أطعمنا بما أطعمك الله ريات، أعطاك الله من عنده حتى ترضى، فقال رسول الله شير: ما أحسن ما قلت يا غلام! يا بلال اذهب إلى أهلنا، فأتنا بما وجدت عندهم من طعام، ... الحديث. قوله: ((والبزار)): قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا سلمة، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا فائد، به . قوله: «وتغذَّ بأخرى» : تمام الرواية: فلما انصرف الغلام من عند رسول الله ◌َّر، قام إليه معاذ بن جبل، فوضع يده على رأسه، ثم قال: جبر الله يتمك، وجعلك خلفًا من أبيك، فقال رسول الله وَر: ((قد رأيت ما صنعت بالغلام يا معاذ))، فقال: يا رسول الله رحمةً للغلام، فقال رسول الله ﴿ عند ذلك: ((والذي نفس محمد بيده لا يلي أحد من المسلمين يتيمًا إلا جعل الله تبارك وتعالى له بكل شعرة درجةً، وأعطاه بكل شعرة حسنةً، وكفر عنه بكل شعرة سيئةً)). قال البزار: لا نعلمه مرفوعًا من وجه إلا من هذا الوجه، وقد تقدم ذكرنا لفائد. وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - وهو كما في بغية الباحث -: حدثنا يزيد بن هارون، ثنا فائد بن عبد الرحمن، به. وقال ابن أبي الدنيا في كتاب ((النفقة على العيال)): حدثنا داود بن عمرو، ثنا مروان بن معاوية، أنا فائد العبدي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣٥٨ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٩٠ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ سِتَ بَنَاتٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا كَثِيرًا، فَلَمَّا حَضَرَ جِدَادُ النَّخْلِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي اسْتُشْهِدَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْئًا كَثِيرًا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ، قَالَ: اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَتِهِ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَأَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ أَصْحَابَكَ، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَذَّى اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَأَنا رَاضٍ أَنْ أَدَّى اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعُ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ، فَسَلِمَ وَاللهِ الْبَيَّادِرُ كُلُّهَا، حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وََّ، كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ تَمْرَةً وَاحِدَةً. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق: حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن أبي الورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفی، به. وأخرجه ابن حبان في ترجمته من المجروحين: أخبرناه محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، ثنا علي بن خشرم، أنا عيسى بن يونس، عن فائدة أبو الورقاء، به. وقال البيهقي في الشعب: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن محمد القاضي النسوي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا أبو الورقاء، به . ١٨٩٠ - قوله: ((وأخرج البخاري)): في اللفظ اختصار، قال البخاري في الوصايا، باب قضاء الوصي ديون الميت: حدثنا محمد بن سابق - أو الفضل بن يعقوب -، عنه، ثنا شيبان أبو معاوية، عن فراس قال: قال الشعبي: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري ﴿يا، به. وقال في المغازي، باب قوله تعالى ﴿إِذْ هَمَّت ◌َطَآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ الآية: حدثني أحمد بن أبي سريج، أنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٩ ٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ◌َ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٩١ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقٍ وَهْبٍ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَنْظَرَهُ جَابِرٌ، فَأَبَى، فَكَلَّمَ جَابِرٌ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَنْ يَشْفَعَ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَ الْيَهُودِيَّ لِيَأْخُذَ تَمْرَ نَخْلِهِ بِالَّذِي لَهُ، فَأَبَى، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَ فَمَشَى فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: يَاجَابِرُ! جُدَّ لَهُ، فَأَوْفِ لَهُ الَّذِي لَهُ، فَجَدَّ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَه، فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَأَخْبَرَ جَابِرٌ عُمَرَ فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ حِينَ مَشَى فِيهَا رَسُولُ اللهِ وَِّ لَيِّبَارِكَنَّ الله فِيهَا . قَالَ الْبَيْهَِيُّ: هَذَا لَا يُخَالِفُ الْأَوَّلَ، فَإِنَّ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ حَضَرُوا أَوَّلًا وَحَضَرَ النَّبِيُّ وَّهِ حَتَّى أَوْفَاهُمْ، وَهَذَا فِي الْيَهُودِيِّ الَّذِي أَتَاهُ بَعْدَهُمْ وَطَالَبَ بِدَيْنِهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ وَّهِ بِجَدِّ مَا بَقِيَ عَلَى النَّخْلَاتِ وَإِفَائِهِ. ١٨٩٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقٍ نُبَيْحِ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: ١٨٩١ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): كذا في الأصول، ولعله سبق قلم، فالخبر عند البخاري فقط، يدل عليه أن الحافظ المزي لما أورده في التحفة لم يرقم عليه برقم مسلم، ولما أخرجه البيهقي في الدلائل لم يعزه إلا للبخاري فقط. قال البخاري في الاستقراض وأداء الديون، باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره: حدثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا أنس، عن هشام، عن وهب بن كيسان، به. قوله: ((فأخبر جابر عمر)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فجاء جابر رسول الله وَطلو ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر :... ))، فذكره. ١٨٩٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): اقتصر في العزو على الحاكم فأشعر أنه لم يخرجه غيره، وهو بطوله عند أبي محمد الدارمي وجماعة كما سيأتي. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٦٠ ٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لَمَّا قُتِلَ أَبِي تَرَكَ دَيْئًا ... ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَجِيئُنَا الْيَوْمَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَدَخَلَ وَفَرَشْتُ لَهُ فَنَامَ، فَذَبَحْتُ عَنَاقًا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ دَعَا حَوَارِيِِّهِ الَّذِينَ مَعَهُ فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَ مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ. ١٨٩٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، قال الحاكم في المستدرك: حدثنيه أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون ومحمد بن غالب بن حرب قالا : ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. قوله: ((نصف النهار)) : في اللفظ اختصار، وهذا سياقه عند الحاكم: ((فلا تؤذي رسول الله وَلالٍ ولا تكلميه، قال: فدخل وفرشت له فراشًا ووسادةً فوضع رأسه ونام، فقلت لمولَّى لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحا والعجل، افرغ قبل أن يستيقظ رسول الله وَله وأنا معك، فلم نزل فيها حتى فرغنا وهو نائم، فقلت له: إن رسول الله ◌َو إذا استيقظ يدعو بالطهور، وإني أخاف إذا فرغ أن يقوم، فلا يفرغن من وضوئه حتى نضع العناق بين يديه، فلما قام قال: ((يا جابر ائتني بطهور))، فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق بين يديه، فنظر إليّ فقال: ((كأنك عملت حيسًا بلحم؟ ادع لي أبا بكر))، ثم دعا حواريه الذين معه، فدخلوا فضرب رسول الله وَّي بيده وقال: ((بسم الله كلوا))، فأكلوا حتى شبعوا، وفضل منها لحم كثير)). وأخرجه أبو محمد الدارمي في المسند وسياقه أطول من هذا: أخبرنا أبو النعمان، ثنا أبو عوانة، به. بقية الكلام على تخريجه تجده في كتابنا فتح المنان. ١٨٩٣ - قوله: ((وأخرج الطبرانيّ)): قال في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا حشرج بن نباتة، ثنا أبو نصيرة، ثنا أبو رجاء العطاردي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية