النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ وَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: اثْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ:
اْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا أَوْ
ثَمَانُونَ .
١٨٥٧ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ عِدَّةِ ظُرُقٍ، وَفِي بَعْضِهَا: ثُمَّ أَكَلَ
رَسُولُ اللهِ نَّهِ وَأَهْلُ الْبَيْتِ، وَأَفْضَلُوا مَا بَلَغَ جِيرَانَهُمْ.
١٨٥٨ - وَفِي بَعْضِهَا: فَقَالَ: بِسْمِ الله، اللَّهُمَّ عَّمْ فِيهِ الْبَرَكَةَ.
١٨٥٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ،
وقال في الأيمان والنذور، باب إذا حلف ألا يأتدم: حدثنا قتيبة، عن مالك، به.
وقال مسلم في الأشربة، باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه: وحدثنا
يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس، به.
١٨٥٧ - قوله: ((وأفضلوا ما بلغ جيرانهم)):
قال مسلم: وحدثنا عبد بن حميد، ثنا خالد بن مخلد البجلي قال: حدثني
محمد بن موسى قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك،
عن النبي ◌ّ﴾ بهذا الحديث، وقال فيه: ثم أكل رسول الله وسلّر، وأكل أهل البيت،
وأفضلوا ما أبلغوا جيرانهم.
١٨٥٨ - قوله: ((اللّهمّ عظم فيه البركة)):
هذا لفظ حديث ابن المنادي، عن يونس بن محمد المؤدب، أخرجه البيهقي في
الدلائل، وأخرجه مسلم من حديث حجاج بن الشاعر، عن يونس ولم يسق متنه وأحال
على لفظ يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فقال: وحدثني حجاج بن
الشاعر، ثنا يونس بن محمد، ثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس بن
مالك، عن النبي ◌ّير في طعام أبي طلحة نحو حديثهم.
١٨٥٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وابن عساكر وأصل القصة عند مسلم كما سيأتي.
قال أبو نعيم في الدلائل: الفصل الثاني والعشرون: في ربو الطعام بحضرته وَالار-
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٢
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ وَّهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي
أُمِّي: يَا أَنَسُ إِنَّ النَّبِيَّ وَ أَصْبَحَ عَرُوسًا وَلَا أَرَى أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءٌ فَهَلُمَّ تِلْكَ
الْعَُّةَ وَتَمْرًا قَدْ رَمِدَ، فَجَعَلَتْ لَهُ حَيْسًا فَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهُ
وَامْرَأَتِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، فَقَالَ: ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَاذْهَبْ
فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ ادْعُ لِي أَهْلَ
الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَمِنْ كَثْرَةِ مَنْ
يَأْمُرُنِي أَنْ أَدْعُوَ مِنَ النَّاسِ، فَدَعَوْتُهُمْ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ، ثُمَّ قَالَ:
يَا أَنَسُ هَلُمَّ ذَاكَ، فَجِئْتُ بالثَّوْرِ فَغَمَسَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ، فَجَعَلَ يَرْبُو
وفي سفره لإمساسه بيده ووضعها عليه: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن محمد
الحنائي وعبدان بن أحمد وأبو القاسم ابن منيع قالوا: ثنا سنان بن فروخ، ثنا محمد بن
عيسى العبدي، ثنا ثابت البناني قال: قلت لأنس بن مالك: أخبرني بأعجب شيء رأيته
قال: نعم يا ثابت، خدمت رسول الله وَّر عشر سنين، فلم يعير علي في شيء أسأت
فيه، قال: فأعجب شيء رأيت منه، ما هو؟ قال: إن نبي الله لما تزوج زينب بنت
جحش ... ، القصة.
قوله: ((وابن عساكر)) :
عزاه لابن عساكر وهو عند الطبراني، قال في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن
محمد الحنائي، به.
قوله: ((لما تزوج النّبِي ◌َّةٍ زينب بنت)):
هو في صحيح مسلم وطريقة المصنف التي مشى عليها الاكتفاء بالعزو إليه، على
ما بينته في المقدمة.
قال مسلم في النكاح من صحيحه، باب زواج زينب بنت جحش، ونزول
الحجاب، وإثبات وليمة العرس: وحدثني محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر،
عن أبي عثمان، عن أنس قال: لما تزوج النبي ◌َّ زينب أهدت له أم سليم حيسًا في
تور من حجارة ... ، القصة بطولها .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٣
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَيَرْتَفِعُ، فَجَعَلُوا يَتَغَدَّوْنَ وَيَخْرُجُونَ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعُونَ، بَقِيَ فِي الثَّوْرِ
نَحْوُ مَا جِئْتُ بِهِ، قَالَ: ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ تَرَى كَانَ الَّذِينَ أَكَلُوا؟، قَالَ: اثْنَيْنِ
وَسَبعِينَ .
١٨٦٠ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ
١٨٦٠ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن المعلى وإسحاق بن أبي حسان الأنماطي
قالا: أنا هشام بن عمار، ثنا عمر بن الدرفس، عن عبد الرحمن بن أبي قسيمة، عن
واثلة بن الأسقع، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه الحافظ المزي في تهذيبه: أخبرنا به أبو إسحاق ابن
الدرجي، أنبأ أبو جعفر الصيدلاني، أنا محمود بن إسماعيل الصيرفي وفاطمة بنت
عبد الله - قال الصيرفي: أنا أبو الحسين ابن فاذشاه، وقالت فاطمة: أنا أبو بكر ابن
ريذة قالا: أخبرنا أبو القاسم الطبراني، به.
عمر بن الدرفس الغساني، أبو حفص الدمشقي، من رجال ابن ماجه قال الحافظ
المزي: يقال: إن الدرفس هذا كان مولى لمعاوية بن أبي سفيان، فحمل علمًا يسمى
الدرفس، فلقب به، قال أبوحاتم: صالح، ما في حديثه إنكار، وقال الحافظ في
التقريب: مقبول !.
وعبد الرحمن بن أبي قسيمة الحجري، الدمشقي، لوح الحافظ الذهبي بجهالته في
الميزان فقال: تفرد عنه عمر بن الدرفس. وسيأتي مزيد كلام.
قوله: (وأبو نعيم)»:
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا
الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، به.
قوله: (وابن عساكر»:
أخرجه في ترجمة ابن أبي قسيمة من تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو القاسم:
إسماعيل بن أحمد وأبو محمد: عبد الكريم بن حمزة قالا: أنا عبد الدائم بن القاسم،
أنا عبد الوهاب بن الحسن، ثنا محمد بن خريم، ثنا هشام بن عمار، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٤
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ِ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قَسِيمَةَ، عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْفَعِ قَالَ: بَعَثَنِي أَصْحَابُ
الصُّفَّةِ - وَهُمْ عِشْرُونَ رَجُلًا - إِلَى النَّبِّ نَّهِ يَشْكُونَ الْجُوعَ، فَالْتَفَتَ فِي بَيْتِهِ
فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالُوا: نَعَمْ، هَهُنَا كِسْرَةٌ - أَوْ: كِسْرَةٌ وَشَيْءٌ مِنْ لَبَنِ -،
قَالَ: اثْتِي بِهِ، فَفَتَّ الْكِسْرَةَ فَتَّ رَقِيقًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ، ثُمَّ حَمَلَهُ بِيَدِهِ
حَتَّى جَعَلَهُ كَالثَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَ: يَا وَائِلَةُ! ادْعُ لِي عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَخَلِّفْ
عَشَرَةً، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: كُلُوا بِسْمِ اللهِ مِنْ حَوَالَيْهَا، وَاعْفُوا
رَأْسَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا، وَإِنَّهَا تُمَدُّ،َ فَرَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَتَخَلَّلُونَ
أَصَابِعَهُمْ، حَتَّى تَمَلَُّوا شِبَعًا، ثُمَّ ذَهَبُوا، وَجَاءَ الْآخَرُونَ، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ مَا
قَالَ لِلْأوَّلِينَ، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى تَمَلَّؤُوا شِبَعًا، وحَتَّى انْتَهَوْا، وَإِنَّ فِيهَا فَضْلَةً،
وَقُمْتُ مُتَعَجِّبًا لِمَا رَأَيْتُ.
١٨٦١ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيَّنَ،
قوله: ((كلوا بسم الله! من حواليها، واعفوا رأسها، فإن البركة تأتيها من فوقها)):
اقتصر ابن ماجه في السّنن على هذا الشطر منه، أخرجه في الأطعمة، باب النهي
عن الأكل من ذروة الثريد: حدثنا هشام بن عمار، به.
قال البوصيري في الزوائد: في إسناده عبد الرحمن بن أبي قسيمة، لم أر لأحد
من الأئمة فيه كلامًا، وعمر بن الدرفس قيل: صالح الحديث، وباقي الرجال ثقات.
١٨٦١ - قوله: ((وأخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ثنا محمد بن
المبارك الصوري، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا سليمان بن حيان العدوي قال: سمعت
واثلة بن الأسقع : ... ، فذكره.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل من طريق الطبراني المتقدم: حدثنا
سلیمان بن أحمد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٥
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ مََّ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، فَشَكَا أَصْحَابِي
الْجُوعَ، فَقَالُوا: يَا وَائِلَةُ، اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّه فَاسْتَظْعِمْ لَنَا، فَأَتَيْتُهُ
فَقُلْتُ: إِنَّ أَصْحَابِي يَشْكُونَ الْجُوعَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟،
قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلَّا فُتَاتُ خُبْزٍ، قَالَ: هَاتِهِ، وَدَعَا بِصَحْفَةٍ، فَأَفْرَغَ الْخُبْزَ فِي
الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُ الثَّرِيدَ بِيَدَيْهِ، وَهُوَ يَرْبُو حَتَّى امْتَلَأَتِ الصَّحْفَةُ،
وَقَالَ: اذْهَبْ فَجِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللهِ مِنْ حَوَالَيْهَا،
وَلَا تَأْخُذُوا مِنْ أَعْلَاهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْحَدِرُ مِنْ أَعْلَاهَا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا،
ثُمَّ قَامُوا وَفِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ فِيهَا، ثُمَّ جَعَلَ يُصْلِحُهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ تَرْبُوا
حَتَّى امْتَلَأَتْ، وَقَالَ: جِئْ بِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَفَعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ:
هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ؟، قُلْتُ: نَعَمْ عَشَرَةٌ، قَالَ: جِئُ بِهِمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ
قَامُوا وَبَقِيَ فِي الصَّحْفَةِ مِثْلُ مَا كَانَ، قَالَ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى عَائِشَةَ.
وقال أيضًا: حدث به محمد بن المصفى، عن محمد بن المبارك مثله، حدثناه
أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن
المصفى، ثنا محمد بن المبارك، ثنا إسماعيل بن عياش، مثله.
قوله: ((بعشرة من أصحابك)»:
في الرواية: ((وأنت عاشرهم، قال: فذهبت فجئت بعشرة من أصحابي وأنا
عاشرهم».
قوله: ((هل بقي أحد)):
في اللفظ اختصار، فإن سؤاله ◌َو هذا كان بعد أن فعل ذلك ثلاث مرات، بعد
المرتين الأوليين ففي الرواية: فقال: فجئت بعشرة، فقال: ((اجلسوا))، فجلسوا، فأكلوا
حتى شبعوا، ثم قاموا فقال: ((اذهب فجئ بعشرة من أصحابك))، فذهبت، فجئت
بعشرة، ففعلوا مثل ذلك فقال: ((هل بقي أحد؟)) قلت: نعم عشرة قال: ((اذهب فجئ
بهم))، فذهبت، فجئت بهم، فقال: ((اجلسوا)) فجلسوا، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا،
وبقي في الصحفة مثل ما كان، ثم قال: ((يا واثلة، اذهب بهذا إلى عائشة)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٦
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ** فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٨٦٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِيْ مَالِكٍ، عَنْ
وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْفَعِ قَالَ: أَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ لَمْ نَظْعَمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ نَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ،
فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: نَعَمْ، رَغِيفٌ وَكُتْلَةٌ مِنْ سَمْنٍ، فَدَعَا
بِهَا ثُمَّ فَتَّ الْخُبْزَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: اذْهَبْ ادْعُ عَشَرَةً، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَكَلْنَا حَتَّى
١٨٦٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق
الصغاني، ثنا عبد الله بن يونس التنيسي، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه أنه
حدثه، عن واثلة بن الأسقع، به.
قوله: (وصححه)»:
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص: خالد وثقه بعضهم وقال النسائي: ليس بثقة.
قوله: ((أقمنا ثلاثة أيام لم نطعم)» :
في اللفظ اختصار، وأول الخبر: عن واثلة بن الأسقع وكان من أهل الصفا قال:
أقمنا ثلاثة أيام، وكان من يخرج إلى المسجد يأخذ بيد الرجلين والثلاثة بقدر طاقة
ويطعمهم، قال: فكنت فيمن أخطأه ذلك ثلاثة أيام ولياليها، قال: فأبصرت أبا بكر عند
العتمة، فأتيته، فاستقرأته من سورة سبأ، فبلغ منزله ورجوت أن يدعوني إلى الطعام،
فقرأ علي حتى بلغ باب: المنزل، ثم وقف على الباب حتى قرأ علي البقية ثم دخل
وتركني، ثم تعرضت لعمر، فصنعت به مثل ذلك، وذكر أنه صنع مثل ما صنع أبو بكر،
فلما أصبحت غدوت على رسول الله وَّر فأخبرته فقال للجارية: هل من شيء؟.
قوله: «ثمّ فتّ الخبز بيده)»:
في اللفظ اختصار وتصرف، ففي الرواية: قالت: ثم أخذ تلك الكتلة من السمن
فلت تلك الخبزة ثم جمعه بيده، حتى صيره ثريدةً، ثم قال: ((اذهب ادع لي عشرةً أنت
عاشرهم))، فدعوت عشرةً أنا عاشرهم ثم قال: ((اجلسوا)) ووضعت القصعة ثم قال:
((كلوا بسم الله كلوا من جوانبها ولا تأكلوا من فوقها فإن البركة تنزل من فوقها)»، فأكلنا
حتى صدرنا فكأنما خططنا فيه بأصابعنا ثم أخذ منها وأصلح منها وردها ثم قال: ((ادع
لي عشرةً)) وذكر أنه دعا بعد ذلك مرتين عشرةً عشرةً وقال: قد فضلوا فضلًاً.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٧
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
صَدَرْنَا، فَكَأَنَّمَا خَطَظْنَا فِيهَا بِأَصَابِعِنَا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عَشَرَةً، وَذَكَرَ أَنَّهُ
دَعَا بَعْدَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ: عَشَرَةَ، عَشَرَةً، وَقَالَ: وَفَضَلُوا فَضْلًا.
١٨٦٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ صَفِيَّةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ:
جَاءَنِي النَّبِيُّ نَّهَ يَوْمًا فَقَالَ: أَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِّي جَائِعٌ! قُلْتُ: لَا، إِلَّا مُدٌّ مِنْ
طَحِينٍ، قَالَ: فَأَسْخِيهِ، فَجَعَلْتُهُ فِي الْقِدْرِ، وَأَنْضَجْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ نَضِجَ، ثُمَّ
دَعَا بنِحْيٍ، لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَلِيلٌ، فَعَصَرَ حَافَّتَيْهِ فِي الْقِدْرِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ:
١٨٦٣ - قوله: ((وأخرج الطَّرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا محمد بن عمرو، ثنا أبي، ثنا حديج بن معاوية، ثنا كنانة مولى
صفية، عن صفية زوج النبي ◌َّر، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن
خالد، اهـ.
حديج بن معاوية ضعفه غير واحد، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وليس مثل
أخويه، في بعض حديثه ضعف، یکتب حديثه.
قوله: «أعندك شيء)):
لفظ الرواية: ((أعندك يا بنت حيي شيء؟)).
قوله: ((لا، إلّا مدّ»:
لفظ الرواية: ((لا والله يا رسول الله، إلا مد من طحين، وتصحفت الجملة في
جميع الأصول إلى: إلا مدين من طحين)).
قوله: «ثُمَّ دعا بنحي)):
في اللفظ تصرف واختصار، ففي الرواية: ((فقال: أتعلمين في نحي بنت أبي بكر
شيئًا؟، فقلت: ما أدري يا رسول الله، قالت: فذهب هو بنفسه حتى أتى بيتها، فقال:
((في نحيك يا ابنة أبي بكر شيء؟))، قالت: ليس فيه إلا قليل، فجاء به هو بنفسه،
فعصر حافته في القدر، حتى رأيت الذي يخرج موضع يده، فقال: ((بسم الله))، ثم دعا
بالبركة، ... ))، الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٨
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مََّ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
بِسْم الله، ادْعِي أَخَوَاتِكِ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُنَّ يَجِدْنَ مِثْلَ مَا أَجِدُ، فَدَعَوْتُهُنَّ،
فَأَكَلَّنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ
رَجُلٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَ عَنْهُمْ.
١٨٦٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: ضَافَ النَّبِيُّ وَّهِ أَعْرَابِيًّا، فَطَلَبَ لَهُ شَيْئًا، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّ كِسْرَةً يَبِسَتْ فِي
جُحْرٍ، فَأَخَذَهَا، فَفَتَّهَا أَجزَاءً، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَدَعَا، وَقَالَ: كُلْ، فَأَكَلَ
الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى شَبِعَ، وَفَضَلَتْ فَضَلَةٌ، فَجَعَلَ الْأَعرَابِيُّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ : ....
١٨٦٤ - قوله: ((وأخرج أحمد في الزهد)):
لم أقف عليه في المطبوع من هذا الكتاب، لكن قال أبو يعلى في المسند الكبير
- كما في إتحاف الخيرة -: وحدثنا ابن نمير، ثنا حفص، عن الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، به. على شرط الصحيح.
قوله: ((والبزار)):
قال في مسنده - وهو كما في كشف الأستار -: حدثنا السري بن عاصم، ثنا
حفص بن غياث، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: السري بن عاصم كذاب.
ومن طريق البزار رواه أبو علي الصدفي - كما في المعجم لابن الأبار -: أخبرنا
أبو محمد: عبد الله بن محمد بن إسماعيل، أنا أبو عمر الطلمنكي إجازةً، ثنا أبو
عبد الله ابن مفرج وكتب إلي القاضي أبو بكر ابن أحمد بن أبي جمرة، عن أبيه أن أبا
عمر النمري أنبأه عن أبي إسحاق ابن شاكر، عن ابن مفرج، أنا أبو الحسن: محمد بن
أيوب، ثنا أبو بكر: أحمد بن عمرو البزار، به.
قوله: ((والبيهقي»:
قال في الدلائل: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد
الصفار، ثنا محمد بن الفضل بن جابر، ثنا الحسين بن عبد الأول، ثنا حفص بن
غیاٹ، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٩
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ِ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِنَّكَ لَرَجُلٌ صَالِحٌ.
١٨٦٥ - وَأَخْرَجَ الدَّارِيُّ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ،
قوله: ((إنَّك لرجلٌ صالحٌ)):
وأخرجه أبو بكر المطرز في فوائده: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا حفص بن غياث،
به .
وهو في الخامس والعشرين من فوائد أبي عبد الله ابن مروان: حدثنا أحمد بن
علي، ثنا ابن وكيع، به.
وأخرجه ابن المقرئ في معجمه: حدثنا أبو محمد: ناعم بن السري بن عاصم
بطرسوس وأضافني تَّتُهُ، ثنا أبي، ثنا حفص بن غياث، به.
وأخرجه إسماعيل الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخرقي،
أنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن محمد بن محمد،
ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، به.
١٨٦٥ - قوله: ((وأخرج الدَّارميّ)):
قال في علامات النبوة، باب ما أكرم النبي ◌َله بنزول الطعام من السماء: أخبرنا
عثمان بن محمد، ثنا يزيد بن هارون، أنا سليمان التيمي، عن أبي العلاء، عن سمرة بن
جندب، به.
قال الحافظ الذهبي: هذا الحديث يعد في غرائب الصحاح.
مزيد تخريج تجده في كتابنا: فتح المنان.
قوله: ((وابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا يزيد بن هارون، به.
قوله: ((والترمذيّ)»:
قال في أبواب المناقب، باب في آيات نبوة النبي ◌َّطاهر: حدثنا محمد بن بشار، ثنا
یزید بن هارون، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٠
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ◌َ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحُوهُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الْظُهْرِ مِنْ غُدْوَةٍ، يَقُومُ
قَوْمٌ وَيَقْعُدُ آخَرُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِسَمُرَةَ:
قوله: ((والحاكم)» :
قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو
النعمان، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، به.
قوله: ((والبيهقي)» :
قال في الدلائل، باب ما جاء في القصعة التي كانت تمد من السماء، وما ظهر
فيها من آثار النبوة: أخبرنا أبو الحسين: علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل
ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون،
به .
قال البيهقي: وأخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنبأ أبو عمرو ابن مطر، أنبأ أحمد بن
الحسين بن نصر الحذاء، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا معتمر بن سليمان، به.
قوله: ((وصححوه)) :
أما أبو عيسى الترمذي فقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال البيهقي في الدلائل: هذا إسناد صحيح،
وقال الحافظ الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني الآتي: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
قال أبو نعيم أيضًا: وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن
أبي شيبة، ثنا یزید بن هارون، به.
قوله: (عن سمرة بن جندب»:
لم يعزه المصنف للإمام أحمد وهو عنده، قال في المسند: حدثنا علي بن
عاصم، ثنا سليمان التيمي، به.
وقال أيضًا: حدثنا يزيد بن هارون، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣١
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ِ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
هَلْ كَانَتْ تُمَدُّ؟، قَالَ: مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّ مِنْ هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاءِ ..
١٨٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّرَانِيُّ،
وقال النسائي في الوليمة من السنن الكبرى، باب كم يجتمع على مائدة: أخبرنا
محمد بن بشار، ثنا يزيد بن هارون، به.
وقال الفريابي في الدلائل، باب ما روي أن النبي ◌ّ- كان يدعو في الشيء القليل
من الطعام فيجعل فيه البركة، حتى يشبع منه الخلق الكثير: حدثنا عبيد الله بن عمر
القواريري، ثنا يزيد بن هارون، به.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا يحيى بن معين. ح
وحدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: ثنا يزيد بن هارون، به.
قوله: ((هل كانت تمد)):
في رواية محمد بن عبد الملك، عن يزيد: ((فمن إيش تعجب؟!))، وفي رواية
عبد الأعلى بن حماد النرسي، عن المعتمر: ((فقال رجل: أما تمد بشيء؟ فقال سمرة:
فمم تعجب؟، لو كانت تمد بشيء لم تتعجب؟، ما كانت تمد إلا من ههنا، فأومأ إلى
السماء)) .
١٨٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل، باب ما جاء في دعوة أبي أيوب الأنصاري ظُه، وما ظهر في
طعامه ببركة رسول الله وَله من آثار النبوة: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقري،
أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا
محمد بن أبي بكر، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي الورد، عن
أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب، به.
قال ابن كثير: غريب متنا وإسنادًا.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا القاسم بن عباد الخطابي، ثنا إسحاق بن أبي
إسرائيل، ثنا عبد الأعلى، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٢
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: صَنَعْتُ لِلِنَّبِّ ◌َِِّّ طَعَامًا وَلِأَبِي بَكْرٍ قَدْرَ مَا
يَكْفِيهِمَا، فَأَتَيْتُهُمَا بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: اذْهَبْ، فَادْعُ لِي ثَلاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ
الْأَنْصَارِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقُلْتُ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ أَزِيدُهُ، فَكَأَنِّي تَغَافَلْتُ،
قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي ثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَجَاؤُوا،
فَقَالَ: اطْعَمُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَبَايَعُوهُ قَبْلَ
أَنْ يَخْرُجُوا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي سِتِّينَ، إِلَى أَنْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ ذَلِكَ مِائَةٌ
وَثَمَانُونَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ.
١٨٦٧ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل من طريق الفريابي الآتي: حدثنا
عبد الله بن محمد بن أحمد، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، به.
قوله: ((عن أبي أيوب)):
وأخرجه الفريابي في الدلائل: حدثنا أبو سلمة: يحيى بن خلف، ثنا عبد الأعلى، به.
قوله: ((إلى أن أكل من طعامه ذلك مائة وثمانون)):
اللفظ هنا للبيهقي، أخرجه مختصرًا، وأخرجه الفريابي في الدلائل أتم منه، وفيه:
ثم قال: اذهب فادع لي ستين من أشراف الأنصار، - قال أبو أيوب: فوالله لأنا بالستين
أجود مني بالثلاثين - قال: فدعوتهم، قال: فقال رسول الله وَ له: ((تربعوا))، فأكلوا حتى
صدروا، ثم شهدوا أنه رسول الله، وبايعوه قبل أن يخرجوا، قال: ((اذهب فادع لي
تسعين من الأنصار)) - فقال: فلأنا أجود بالتسعين وبالستين مني بالثلاثين - قال:
فدعوتهم، فأكلوا حتى صدروا، ثم شهدوا أنه رسول الله، وبايعوه قبل أن يخرجوا،
وقال: فأكل من طعامي ذلك مائة وثمانون رجلاً كلهم من الأنصار.
١٨٦٧ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال البخاري في الهبة، باب قبول هدايا
المشركين: حدثنا أبو النعمان، ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن
عبد الرحمن بن أبي بكر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٣
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّبِيِّ ◌َِّ ثَلاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ: هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ
صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ بِغَنَم يَسُوقُهَا، فَاشْتَرَى مِنْهُ
شَاةَ، فَأَمَرَ بِهَا فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِسَوَادِ اَلْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، قَالَ:
وَايْمُ اللهِ مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا وَقَدْ حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَ مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا
إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ، قَالَ: وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ،
فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحُمِلَتَا عَلَى الْبَعِيرِ.
١٨٦٨ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا
هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ
الْحَجَرَ عَلَى بَظْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ فَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى الطَّرِيقِ فَمَرَّ بِي أَبُو
بَكْرٍ، فَسَأَلْتُّهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابَ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ،
ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَشْبِعَنِي، فَمَرَّ
وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ﴿ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي
وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هِرِّ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ،
وَمَضَى، فَاتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ، وَاسْتَأْذَنْتُ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ، فَوَجَدَ لَبَنَّا فِي
فَدَحِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ: أَبَا
هِرِّأَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ بِأَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي - قَالَ:
وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلِ وَلَا مَالٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ
بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، فَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَصَابَ
١٨٦٨ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال البخاري في الرقاق: باب: كيف كان عيش
النبي ( وأصحابه، وتخليهم من الدنيا: حدثني أبو نعيم - بنحو من نصف هذا
الحديث - حدثنا عمر بن ذر، حدثنا مجاهد، أن أبا هريرة كان يقول :... ، فذكره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٤
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا - فَسَاءَنِي ذَلِكَ، قُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟،
كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، وَإِّي لَرَسُولٌ فَإِذَا جَاءُّوا
أَمَرَنِ أَنْ أُعْطِيَهُمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ
وَطَاعَةِ رَسُولِهِ نَِّ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ
الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خُذْ فَأَعْطِهِمْ، فَأَخَذْتُ
الْقَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَأُعْطِيهِ
الْآخَرَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَه
وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، وَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ،
وَقَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ، قُلْتُ:
صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ،
فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، فَأَشْرَبُ، حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ
لَهُ مَسْلَكًا، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.
١٨٦٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بِتْنَا لَيْلَةً بِغَيْرِ عَشَاءٍ،
فَأَصْبَحْتُ فَالْتَمَسْتُ، فَأَصَبْتُ مَا اشْتَرَيْتُ طَعَامًا وَلَحْمًا بِدِرْهَمِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ
فَاطِمَة فَخَبَزَتْ وَطَبَخَتْ، فَلَمَّا فَرَغَتْ قَالَتْ: لَوْ أَتَيْتَ أَبِي فَدَعَوْتَهُ،
١٨٦٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن حباب بن موسى السعيدي،
رصّ ◌َنَّه :.... ، فذكره.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال علي
حباب بن موسى وقفت بعض رواياته لكن ما وقفت له على ترجمة مفردة.
قوله: «فالتمست)»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فأصبحت، فخرجت، ثم رجعت إلى فاطمة
وهي محزونة، فقلت: ((ما لك؟)) فقالت: لم نتعش البارحة ولم نتغد اليوم، وليس عندنا
عشاء، فخرجت فالتمست ... ))، الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٥
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ◌َ﴿ِ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ وَهُوَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الْجُوعِ ضَجِيعًا، فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله! عِنْدَنَا طَعَامٌ، فَهَلُمَّ، فَجَاءَ وَالْقِدْرُ تَفُورُ، فَقَالَ: اغْرِفِي لِعَائِشَةَ،
فَغَرَفَتْ فِي صَحْفَةٍ، ثُمَّ قَالَ: اغْرِفِي لِحَفْصَةَ، فَغَرَفَتْ فِي صَحْفَةٍ، حَتَّى
غَرَفَتْ لجَمِيعِ نِسَائِهِ التِّسْعِ، ثُمَّ قَالَ: اغْرِفِي لِأَبِيكِ وَزَوْجِكِ، فَغَرَفَتْ،
فَقَالَ: اغْرِفِي فَكُلِي، فَغَرَفَتَ ثُمَّ رَفَعَتِ الْقِدْرَ وَإِنَّهَا لَتَفِيضُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا مَا
شَاءَ اللهُ.
١٨٧٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةً،
قوله: ((فجئت إلى رسول الله ◌َلتت)):
لفظ الرواية: ((فأتيت رسول الله صل وهو مضطجع في المسجد وهو يقول: ((بالله
من الجوع ضجيعًا!)) فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، عندنا طعام فهلم! فتوكأ
علي، حتى دخل والقدر تفور)).
١٨٧٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار، وسأسوق لفظ ابن أبي شيبة، قال ابن سعد في الطبقات
الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن خوط، عن إسحاق بن سالم،
عن أبي هريرة، به.
قوله: ((وابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن
إسحاق بن سالم، عن أبي هريرة قال: خرج علي رسول الله وَّه يومًا فقال: ((ادع لي
أصحابك)) يعني أصحاب الصفة، فجعلت أتبعهم رجلًا رجلًا أوقظهم حتى جمعتهم،
فجئنا باب رسول الله وَل فاستأذنا فأذن لنا، قال أبو هريرة: ووضعت بين أيدينا صحفة
فيها صنيع قدر مدي شعير، قال: فوضع رسول الله وَلؤ يده عليها فقال: ((خذوا
بسم الله))، فأكلنا ما شئنا، ثم رفعنا أيدينا، فقال رسول الله وَله: حين وضعت
الصحفة: ((والذي نفس محمد بيده، ما أمسى في آل محمد طعام غير شيء ترونه))، فقيل
لأبي هريرة: قدر كم كانت حين فرغتم؟ قال: مثلها حين وضعت إلا أن فيها أثر
الأصابع.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٦
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ﴿﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَ لَيْلَةً فَقَالَ:
ادْعُ لِي أَهْلَ الصُّفَّةِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَوُضِعَ لَنَا صَحْفَةٌ فِيهَا صَنِيعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَظُنُّهُ
قَدْرَ مُدِّ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ: خُذُوا بِسْمِ اللهِ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا مَا شِئْنَا، وَكُنَّا
مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَاَ وَهِيَ مِثْلُهَا حِينَ وُضِعَتْ إِلَّا أَنَّ
فِيهَا أَثَرَ الْأَصَابِعِ.
١٨٧١ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ الله قَالَ: صَنَعَتْ أُمِّي طَعَامًا وَقَالَتْ: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَادْعُهُ،
قوله: ((والطَّبرانيّ)):
قال في المعجم الأوسط: حدثنا إبراهيم، ثنا محمد بن عباد المكي، ثنا حاتم بن
إسماعيل، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن سالم إلا أنيس بن أبي يحيى.
قوله: ((وأبو نعيم)):
وهو كما في أصول الدلائل من طريق الفريابي ومن طريق ابن أبي شيبة أيضًا:
حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا جعفر الفريابي، به.
قال أبو نعيم أيضًا: وحدثنا أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا: ثنا أبو
بكر ابن أبي عاصم، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة به.
قوله: ((إلّا أن فيها أثر الأصابع)»:
وأخرجه الفريابي في الدلائل: حدثنا جعفر، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حاتم بن
إسماعيل، به.
١٨٧١ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ في الأوسط)):
قال: حدثنا منتصر، ثنا الحسن بن حماد سجادة، ثنا المطلب بن زياد، عن
يعقوب القمي، عن عيسى بن جارية، عن جابر بن عبد الله، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يعقوب القمي إلا المطلب بن زياد، تفرد
به الحسن بن حماد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٧
٢ - بَابُ مُعْجِزَاتِهِ ◌َ﴿ِ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَجِئْتُ النَّبِيَّ وََّ فَسَارَرْتُهُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا، فَقَامَ مَعَهُ خَمْسُونَ رَجُلًا،
فَقَالَ: ادْخُلُوا عَشْرَةً عَشْرَةً، فَأَكَلُوا حَتَى شَبِعُوا، وَفَضَلَ نَحْوُ مَا كَانَ.
١٨٧٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ وَه
طَعَامًا، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُمْتُ حِيَالَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَوْمَأْتُ
إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَهَؤُلَاءِ؟، قُلْتُ: لَا، فَسَكَتَ، وَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ
أَوْمَأْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَهَؤُلَاءِ؟، - مرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَإِنَّمَا كَانَ
شَيْءٌ يَسِيرٌ صَنَعْتُهُ لَكَ، فَأَكَلُوا وَفَضَلَ مِنْهُمْ.
١٨٧٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
* يقول الفقير خادمه: عيسى بن جارية من رجال ابن ماجه، اختلف فيه، قال أبو
زرعة: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: ليس حديثه بذاك، لا
أعلم أحدًا روى عنه غير يعقوب القمي، وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين :
عنده مناكير، وقال أبو داود: منكر الحديث.
قوله: «فساررته)) :
زاد في الرواية: ((فقلت: إن أمي قد صنعت شيئًا)).
قوله: ((خمسون رجلًا)):
لفظ الرواية: ((فجلس على الباب، فقال النبي وَله: ((أدخل عشرةً عشرةً)).
١٨٧٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو بكر
ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سالم بن نوح، عن الجريري، عن أبي
السليل، عن صهيب، به.
رجاله ثقات.
١٨٧٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
في إسناد هذا الحديث اختلاف، وفي العزو قصور، يأتي بيان ذلك في التعليق
على هذا الطريق والآتي بعده.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٨
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ ** فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنٍ
لِعَبْدِ الله بِنْ طِهْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَهَ إِذَا اجْتَمَعَ الصِّيفَانُ قَالَ:
لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةً اجْتَمَعَ فِي الْمَسْجِدِ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ،
فَقَالَ: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ، فَكُنْتُ أَنَا مِمَّنِ انْقَلَبَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َِّ،
فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ حُوَيْسَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ،
فَأُتِيَ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ:
بِسْمِ اللهِ، كُلُوا، فَأَكَلْنَا مِنْهَا، حَتَّى وَاللهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ
شَرَابٍ؟ فَقَالَتْ: لُبَيْنَةٌ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ، فَجَاءَتْ بِهَا فَشَرِبَ النَّبِيُّ وََّ مِنْها
شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، اشْرَبُوا، فَشَرِبْنَا، حَتَّى وَاللهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا .
قال الإمام في المسند: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن يعيش بن طخفة بن قيس
الغفاري، قال: كان أبي من أصحاب الصفة ... ، فذكر نحوه.
قوله: ((وابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شيبان أبو معاوية،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن يعيش بن قيس بن طهفة
الغفاري، عن أبيه قال: كنت من أصحاب الصفة. مختصر.
قوله: «وأبو نعيم»:
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: وحدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن قال: بينما أنا مع
أبي سلمة بن عبد الرحمن إذ طلع رجل من بني غفار ابن لعبد الله بن طهفة فقال له أبو
سلمة: حدثنا حديثك عن أبيك قال: حدثني عبد الله بن طهفة ... ، فذكره.
قوله: «حتی والله ما ننظر إليها»:
تمام الرواية: ((ثم خرجنا إلى الصلاة، وكان يوقظ أهله إذا خرج، فقال: الصلاة
الصلاة، فرأى رجلًا منكبًّا على وجهه فقال: ((من هذا؟)) قلت: أنا عبد الله، قال: إنها
ضجعة يكرهها الله ريك)). لفظ أبي نعيم في الدلائل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٩
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ مَ﴿ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرٍ مَا تَقَدَّمَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
واختصره في المعرفة فقال في ترجمته: عبد الله بن طهفة الغفاري مختلف في
حديثه: حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي. ح
وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص السدوسي قالا: ثنا عاصم بن علي،
ثنا ابن أبي ذئب قال: حدثني الحارث بن عبد الرحمن قال: بينما أنا مع أبي سلمة بن
عبد الرحمن، إذ طلع رجل من بني غفار - ابن لعبد الله بن طهفة - فقال أبو سلمة:
حدثنا حديثك عن أبيك، فقال: حدثني عبد الله بن طهفة، ... ، فذكره.
وأخرجه أبو داود في الأدب، باب في الرجل ينبطح على بطنه: حدثنا محمد بن
المثنى، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، به.
والنسائي في الوليمة من السنن الكبرى، باب خدمة النساء: أخبرنا موسى بن
عبد الرحمن الأنطاكي، ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: حدثني عطية بن قيس، عن
أبيه، به.
قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، ثنا عبد الوهاب، ثنا شعيب، ثنا
الأوزاعي، ثنا یحیی بن أبي کثیر، به.
قال النسائي: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، ثنا الحسن بن موسى، ثنا شيبان، عن
یحیی بن أبي کثیر، به.
قال النسائي أيضًا: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام قال: حدثني
أبي، عن یحیی بن أبي کثیر، به.
وأخرجه ابن ماجه في المساجد، باب النوم في المسجد: حدثنا أبو بكر ابن أبي
شيبة، ثنا الحسن بن موسى، ثنا شيبان، به.
وقال البخاري في تاريخه الكبير: طخفة الغفاري له صحبة، قال معاذ بن هشام
قال: حدثني أبي، عن يحيى، ثنا أبو سلمة، ثنا يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري، عن
أبيه - قال: وكان من أصحاب الصفة -: فبينا أنا مضطجع من الحسر على بطني، ... ،
الحدیث.
قال البخاري: وقال لي خلف بن موسى بن خلف: حدثنا أبي، ثنا يحيى، عن أبي
سلمة، عن يعيش بن طخفة الغفاري أن أباه أخبره - وكان من أصحاب الصفة - في النوم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٠
٢ - بَابٌ مُعْجِزَاتِهِ فِي تَكْثِيرِ الطَّعَامِ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قال: وقال لنا موسى: عن موسى بن خلف: يعيش عن طهفة، حدثنا آدم، ثنا ابن
أبي ذئب، ثنا الحارث بن عبد الرحمن قال: كنت مع أبي سلمة فأتانا ابن لعبد الله بن
طهفة، قال أبو سلمة: حدث عن أبيك، قال: حدثني أبي عن النبي وَّة، قلت: ((من
هذا؟» قال: عبد الله بن طهفة، قال: ((هذه ضجعة يكرهها الله)).
وقال لي عبد الله بن محمد: حدثنا أبو عامر، ثنا زهير بن محمد، عن محمد بن
عمرو بن حلحلة، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن ابن طخفة الغفاري قال: أخبرني
أبي، أنه ضاف النبي ◌َّر نحوه.
قال البخاري: وقال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبي صل، ولا يصح.
قال: وقال لي عبيد: حدثنا يونس، أنا ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن
عطاء، عن نعيم بن محمد، عن يعيش ابن طهفة، حدثناه عن طهفة الغفاري.
وقال لي معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن يعيش بن
طخفة بن قيس الغفاري: كان أبي من أصحاب الصفة. قال البخاري: ولا يصح ابن
قیس فيه .
قال: وقال لنا أحمد بن الحجاج: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن
عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ.
قال: ولا يصح أبو هريرة.
قال: وقال محمد: أنا عبد الله، أنا هشام، عن يحيى.
وللطبراني سياق فيه فوائد، يحسن إيراده، قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن
عمرو وعبدان بن أحمد قالا: ثنا يحيى بن درست، ثنا أبو إسماعيل القناد، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن يعيش بن طهفة - أو طخفة -، عن أبيه وكان من أصحاب
الصفة قال: كان رسول الله * ينظر إلى أهل العامة من الناس فيقول: فلان اذهب
بفلان، فأضفه، فلا يزال حتى بقيت أنا مع رسول الله وَّر خامس خمسة، فقال لنا:
((انطلقوا إلى البيت))، فانطلقنا معه، فدخلنا بيت عائشة رضيها وذلك قبل أن يضرب
عليهن الحجاب، فقال: ((يا عائشة، أطعمينا))، فجاءت بجشيشة، فأكلنا، ثم قال: ((يا
عائشة، أطعمينا))، فجاءت بحيسة، كأنها قطاة، فأكلوا، ثم قال: ((يا عائشة، اسقينا))،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية