النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم ... الحديث، قال: وفي حديث هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر أن الرسول ◌َل﴿ يسأل الصحابة، والإجابة منهم، وهذا اختلاف واضح، كذا قال! وسبب هذا الوهم جهله بالألفاظ الأخرى المروية عن ابن عمر عند البخاري. قال المعلق: ويؤيد رواية محمد بن زيد ما رواه البخاري ومسلم من حديث أبي بكرة وفيه أن الأسئلة والأجوبة من رسول الله وهو والصحابة ه يجيبون بقولهم: الله ورسوله أعلم. قال المعلق: وفي رواية ابن ماجه، عن هشام بن الغاز: ثم ودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع، وفيها: هذا يوم الحج الأكبر، قال: وليست هاتان الجملتان في رواية عاصم، عن أبيه، عن جده، ولا في رواية أبي بكرة، وهذه المخالفات لروايات الحفاظ في الصحيحين كلها من هشام ابن الغاز، وهي من الأدلة الواضحة على ضعفه. * يقول الفقير خادمه: عزو المعلق حديث ابن الغاز لابن ماجه يشعر بأنه لم يقف عليه في صحيح البخاري معلقًا، وعلى تسليم وقوفه على روايات ابن عمر وغيره من الصحابة فالأمانة العلمية تقتضي إيراد روايات الباب جميعًا، لا إيراد بعضها وإغفال الأخرى لتقوية المراد، فهناك روايات صحيحة تؤيد سياق ابن الغاز، ولذلك علق البخاري روايته في صحيحه، وهو ما دعى الحافظ للقول بالجمع بين الروايات، كل ذلك أخفاه المعلق بعد استفادته من كلام الحافظ وبتر كلامه أصلح الله أمورنا جميعًا. قال الحافظ في الفتح: السياق مختلف، فإن في طريق محمد بن زيد أنهم أجابوا بقولهم: الله ورسوله أعلم، وفي هذا عند ابن ماجه وغيره في أجوبتهم قالوا: يوم النحر، قالوا: بلد حرام، قالوا: شهر حرام، قال الحافظ: ويجمع بينهما بنحو ما تقدم، وهو أنهم أجابوا أولًا بالتفويض، فلما سكت أجابوا بالمطلوب. * يقول الفقير خادمه: قد روى البخاري حديث ابن عمر من وجه آخر عنه وفيه إجابتهم لسؤاله، قال البخاري في الحدود، باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق: حدثني محمد بن عبد الله، ثنا عاصم بن علي، ثنا عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، سمعت أبي: قال عبد الله: قال رسول الله وَّل في حجة الوداع: ((ألا، أي شهر تعلمونه أعظم حرمةً؟))، قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: ((ألا، أي بلد تعلمونه أعظم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٢ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ حرمةً؟))، قالوا: ألا بلدنا هذا، قال: ((ألا، أي يوم تعلمونه أعظم حرمةً؟))، قالوا: ألا يومنا هذا، قال: ((فإن الله تبارك وتعالى قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت - ثلاثًا - كل ذلك يجيبونه: ألا، نعم، قال: ((ويحكم - أو: ويلكم - لا ترجعن بعدي كفارًا، يضرب بعضكم رقاب بعض». فانظر أخي إلى ما حوته هذه الرواية مما تضمنه حديث ابن الغاز، ففيه ذكر حجة الوداع، وإجابة الصحابة لسؤال النبي ◌َّر، وقوله: كل ذلك يجيبونه، فأين ما زعم من المخالفة في حديث ابن عمر؟ وأما ما ذكره من الشواهد، ففي المقابل أيضًا شواهد أغفلها المعلق سامحه الله كونها تؤيد رواية ابن الغاز فمن ذلك ما أخرجه البخاري في الحج من صحيحه، باب الخطبة أيام منى، من حديث عكرمة، عن ابن عباس ظًا أن رسول الله صل* خطب الناس يوم النحر فقال: ((يا أيها الناس أي يوم هذا؟»، قالوا: يوم حرام، قال: ((فأي بلد هذا؟»، قالوا: بلد حرام، قال: ((فأي شهر هذا؟))، قالوا: شهر حرام، قال: ((فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا))، فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال: ((اللَّهُمَّ هل بلغت، اللهم هل بلغت)). وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا إسماعيل، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال: حدثني من سمع خطبة رسول الله وَّر في وسط أيام التشريق فقال: ((يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى، أبلغت؟»، قالوا: بلغ رسول الله، ثم قال: ((أي يوم هذا؟))، قالوا: يوم حرام، ثم قال: أي شهر هذا؟، قالوا: شهر حرام، قال: ثم قال: أي بلد هذا؟، قالوا: بلد حرام، قال: ((فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم ـ قال: ولا أدري قال: أو أعراضكم، أم لا كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا أبلغت))، قالوا: بلغ رسول الله، قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)). رجاله رجال الصحيح، وإذا أبهم التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة اسم الصحابي لم يضر ذلك الرواية ولا الإسناد، وأبو نضرة معروف بالرواية عن أبي سعيد = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٣ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ثُمَّ وَذَّعَ النَّاسَ، فَقَالُوا: هَذِهِ حِجَّةُ الْوَدَاعِ. الخدري وابن عباس وعبد الله بن الزبير وأبي موسى الأشعري وجابر بن عبد الله وغيرهم من الصحابة، وقد أخرج أبو نعيم الحديث في الحلية، من طريق أبي قلابة القيسي واسمه: شيبة، عن الجريري فقال: عن جابر بن عبد الله. ولقوله: يوم الحج الأكبر شواهد، يأتي بيانها في التعليق التالي. قوله: (ثمّ وّع النّاس»: علقه الإمام البخاري في الحج، باب الخطبة أيام منى، عقب حديث ابن عمر قال: قال النبيِ رَله بمنّى: ((أتدرون أي يوم هذا؟)) ... الحديث، فقال: وقال هشام بن الغاز: أخبرني نافع، عن ابن عمر ﴿ّ، وقف النبي ◌َّ﴾ يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: هذا يوم الحج الأكبر فطفق النبي وَلّهِ يقول: ((اللَّهُمَّ اشهد)»، وودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع. تعليق الإمام البخاري كاف في كونها صالحة في الباب، وقوله: ثم ودع الناس، هو في معنى حديث جابر عند مسلم المتقدم قريبًا: ((لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري، لعلي لا أحج بعد حجتي هذه))، إشارة منه ويلو لقرب أجله، فكأن الراوي تصرف في اللفظ . ولقوله: الحج الأكبر شواهد كثيرة أغفلها المعلق كي لا تعكر على شواهده التي ساقها لتضعيف رواية ابن الغاز، فمنها: ما أخرجه الشيخان من حديث الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر ظلُله فيمن يؤذن يوم النحر بمنَّى: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر . وفي آخره: قال الزهري: فكان حميد يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. وقال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا محمد بن علي بن الأحمر الناقد البصري، ثنا محمد بن يحيى القطعي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي نجيح قال: قال عطاء: قال ابن عباس: إن رسول الله وق قسم يومئذ في أصحابه غنمًا، فأصاب سعد بن أبي وقاص تيسًا، فذبحه عن نفسه، فلما وقف رسول الله وَله بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت يدي النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٤ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٢٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَأَتَى رَّجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَا: حِثْنَاكَ نَسْأَلُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: إِنْ شِئْتُمَا أَنْ أُخْبِرَكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلَانِي، قَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نَزْدَدْ إِيمَانًا، فَقَالَ لِلثَّقَفِيِّ: جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ بِاللَّيْلِ، وَعَن رُكُوعِكَ وَسُجُودِكَ وَعَنْ صِيَامِكَ، وَعَنْ غُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَقَالَ للْأَنْصَارِيِّ: جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَةَ، وَحَلْقِكَ رَأْسَكَ، وَطَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَرَمْيِكَ الْجِمَارَ، قَالَا: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَلَّذِيْ جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ. ناقته - وكان رجلاً صيتًا - فقال: ((اصرخ: أيها الناس! أتدرون أي شهر هذا؟))، فصرخ، فقال الناس: الشهر الحرام، فقال: ((اصرخ: أتدرون أي بلد هذا؟))، قالوا: البلد الحرام، قال: ((اصرخ: هل تدرون أي يوم هذا؟))، قالوا: الحج الأكبر، فقال: (اصرخ))، فقال: إن رسول الله وَّلل يقول: ((إن الله رَ قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم کحرمة شهركم هذا، و کحرمة بلدكم هذا، و کحرمة يومكم هذا». إسناده جيد، وقد سلم من عنعنة ابن إسحاق، وأخرجه الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو الحسن: علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا وهب بن جرير، به. فأين ما زعم الأخ مضعف رواية ابن الغاز المعلقة في صحيح البخاري؟. ١٨٢٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): لم يخرج البيهقي حديث أنس، وأخرج مثله من حديث ابن عمر، يأتي في موضعه . وأما حديث أنس فقد أخرجه أبو نعيم في الدلائل فقال - كما في الأصول الخطية -: حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا عطاف بن خالد المخزومي، ثنا إسماعيل بن رافع، عن أنس، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٥ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی وَوَرَدَ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي. ١٨٢٣ - وَأَخْرَجَ الطَبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَالْحَاكِمُ وهو في مسند مسدد - كما في المطالب العالية -: حدثنا العطاف بن خالد، به. وفي الطريقين إسماعيل بن رافع وهو ضعيف. قوله: «وورد نحوه من حديث ابن عمر»: يأتي في أبواب المعجزات فيما أخبر به ◌َلّر من المغيبات، حديث رقم: ٢٢٤٥. ١٨٢٣ - قوله: ((وأخرج الطّرانيّ)): في العزو قصور، فقد أخرجه الإمام أحمد وبعض أصحاب السنن والصحاح كما ستری . قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن لحي، عن عبد الله بن قرط، به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن قرط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ثور. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي وسليمان بن أحمد قالوا: حدثنا أبو مسلم الكشي، به. قال أبو نعيم في إثره: رواه يحيى بن سعيد القطان، عن ثور مثله، قال: وما تضمنته هذه الأخبار من الآيات والدلائل الواضحة من سجودهن وشكايتهن وازدلافهن وما في معناها، فليس يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون رسول الله وَّو أعطي علمًا بنغم هذه البهائم وشكايتهن كما أعطي سليمان منطق الطير، فذلك له آية، كما كان نظيرها لسليمان. قوله: ((والحاكم)»: قال في المستدرك: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن یحیی، ثنا مسدد، ثنا یحیی، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٦ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ - وَصَحِّحَهُ -، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ قُرْطِ قَالَ: قُدِّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي يَوْمِ الْقَرِّ بَدَنَاتٌ - خَمْسٌ أَوْ سِتُّ -، فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِلَيْهِ بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ . قوله: ((وصححه)): قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. قوله: «عبد الله بن قرط)): قال البخاري في التاريخ الكبير: الأزدي - ويقال: الثمالي -، له صحبة، وقال البغوي في معجمه: سكن الشام، وسمع من النبي ◌َل﴿ حديثًا. قوله: ((قدم إلى رسول الله چت)): في اللفظ اختصار، وأول الخبر: ((أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القر: يستقر فيه الناس وهو الذي يلي النحر)). قوله: «بأیَّتھنَّ یبدأ»: تمام الرواية: ((فلما وجبت جنوبها قال رسول الله وَ* كلمةً خفيةً لم أفهمها، فقلت للذي إلى جنبي: ما قال؟ قال: ((من شاء اقتطع)))). وأخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن سعيد، به. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه المزي في تهذيب الكمال: أخبرنا به أبو الفرج ابن قدامة وأبو الحسن ابن البخاري وأبو الغنائم ابن علان وأحمد بن شيبان قالوا: أنا حنبل، أنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، أنا القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. وعلقه البخاري في تاريخه الكبير فقال: قال أبو عاصم، عن ثور، به. وأخرجه أبو داود في المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى. ح وحدثنا مسدد، أنا عيسى، عن ثور، به. واختصره النسائي في المناسك من السنن الكبرى، باب فضل يوم النحر: أخبرنا عبيد الله بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم قالا : ثنا يحيى، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٧ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ١٨٢٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ حُمَيْدِ السُّكُونِيِّ: وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، به. وابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا يحيى بن سعيد، به. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ثور بن يزيد، به. والبغوي في معجم الصحابة: حدثنا علي بن مسلم، ثنا أبو سریج، ثنا ثور بن یزید، به. وقال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا علي بن محمد، ثنا مسدد، به. قال ابن قانع أيضًا: حدثنا محمد بن يونس، ثنا أبو عاصم، به. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار وفي شرح مشكل الآثار أيضًا: حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق قالا : ثنا أبو عاصم، به. وقال البيهقي في المناسك من السنن الكبرى، باب نحر الإبل قيامًا: أخبرنا أبو نصر: عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنا أبو عمرو: إسماعيل بن نجيد السلمي، أنا أبو مسلم، به. ١٨٢٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، به. وقال الإمام أيضًا: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان قال: حدثني راشد بن سعد، به . قوله: ((والبيهقي)) : قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل، أنبأ أبو عمرو: عثمان بن أحمد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم، ثنا أبو اليمان، به. قوله: ((عاصم بن حميد السّكوني)): من رجال التهذيب، قال الحافظ المزي: من أصحاب معاذ، روى عن عمر بن الخطاب، وشهد خطبته بالجابية، وترجم له البخاري في تاريخه الكبير، وأخرج له حديث الباب فكناه أبا عمرو المدني فقال: قال هارون: حدثنا ابن فضيل، ثنا أحوص، عن راشد بن سعد: عن أبي عمرو المدني: خرج معاذ ر ◌ُه إلى اليمن فشيعه النبي ◌َّ. مختصر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٨ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَنَّ النَّبِيَّ وَ أَرْسَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ يُوصِيهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي، فَبَكَى مُعَاذٌ. ١٨٢٥ - وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذٍ، مَوْصُولًا . قوله: ((فیکی معاذ» : تمام الرواية: ((جشعًا لفراق النبي ◌َّر، فقال النبي ◌َّ: ((لا تبك يا معاذ! للبكاء - أو: إن البكاء - من الشيطان)). وفسر أهل اللغة الجشع هنا: بالجزع، لفراق الإلف. وفي حديث أبي المغيرة، عن صفوان عند الإمام أحمد: ((فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله ، ثم التفت، فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: ((إن أولى الناس بي: المتقون من كانوا وحيث كانوا)). وأخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة وفي آخره من الزيادة: ((إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون، من كانوا أو حيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأ أمتي على دينها كما يكفأ الإناء في البطحاء)). صححه ابن حبان: ذكر الخبر الدال على أن أولياء المصطفى ◌ّر هم المتقون دون أقربائه إذا كانوا فجرةً: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا أبو نشيط: محمد بن هارون بن رهيم - بغدادي ثقة - ثنا أبو المغيرة، به. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير أيضًا: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا أبو اليمان، به. وأخرجه البزار في مسنده: حدثنا العباس بن عبد الله، أنا عبد القدوس بن الحجاج، به. ١٨٢٥ - قوله: ((عن معاذ موصولًا)): رواه عن عاصم مرة بلفظ: أن، ومرة بلفظ: عن، قال البزار: روى عن معاذ، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٨٩ ٥٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٢٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ ◌َّهِ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْيَمَنِ وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَ. ولا أعلمه سمع منه، وقد تقدم قول الحافظ المزي أنه من أصحاب معاذ. نعم، وقد أخرجه الإمام أحمد من وجه ثالث لم يذكره المصنف، فأخرجه عن أبي المغيرة بسياق آخر فقال: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان قال: حدثني أبو زياد: يحيى بن عبيد الغساني، عن يزيد بن قطيب، عن معاذ قال: بعثني رسول الله وَلّ إلى اليمن فقال: ((لعلك أن تمر بقبري ومسجدي، وقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم، يقاتلون على الحق مرتين، فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك، ثم يعود إلى الإسلام حتى تبادر المرأة زوجها، والولد والده، والأخ أخاه، فانزل بين الحيين السكون والسكاسك)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، لكن يزيد بن قطيب لم يسمع من معاذ. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير وفي مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة، به. والشاشي في مسنده: حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، ثنا الحوطي، به. والبيهقي في السّنن الكبرى: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يحيى السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عباس بن عبد الله، ثنا أبو المغيرة، به. ١٨٢٦ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): اختصر المصنف الرواية وصولًا للشاهد منها، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابا جميلاً سمحًا من خير شباب قومه، لا يسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى دان عليه دينًا أغلق ماله، فكلم رسول الله وسلّر أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله صقر، قال: فدعاه النبي ﴿ فلم يبرح أن باع ماله وقسمه بين غرمائه، قال: فقام معاذ ولا مال له، قال: فلما حج النبي وَّل بعث معاذًا إلى اليمن يستجبره، قال: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٢٩٠ ٥٠ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ١٨٢٧ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُولُونَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَجَّ فكان أول من تجر في هذا المال معاذ، قال: فقدم على أبي بكر ظلُبه من اليمن وقد توفي رسول الله ﴾ فجاءه عمر فقال: هل لك أن تطيعني تدفع هذا المال إلى أبي بكر فإن أعطاكه فاقبله، قال: فقال معاذ: لم أدفعه إليه وإنما بعثني رسول الله وَل ليجبرني؟، فلما أبى عليه انطلق عمر إلى أبي بكر فقال: أرسل إلى هذا الرجل فخذ منه ودع له، فقال أبو بكر: ما كنت لأفعل، إنما بعثه رسول الله وَّ ليجبره، فلست بآخذ منه شيئًا، قال: فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر فقال: ما أراني إلا فاعلًا الذي قلت، رأيتني البارحة في النوم - أحسب عبد الرزاق قال: أجر إلى النار وأنت آخذ بحجزتي، قال: فانطلق إلى أبي بكر بكل شيء جاء به حتى جاء بسوطه، وحلف له أنه لم يكتمه شيئًا، قال: فقال أبو بكر رَّه: هو لك، لا آخذ منه شيئًا. قال البيهقي: كذا في هذه الرواية، فلما حج، ويحتمل أن يكون أراد: فلما أراد أن یحج. وبطوله أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، به. واختصره الحاكم في المستدرك: أخبرنا أبو بكر ابن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن محمد بن حيان الأنصاري، ثنا أبو إسحاق: إبراهيم بن معاوية الكرابيسي، ثنا هشام بن يوسف الصنعاني، ثنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، أن رسول الله وَ﴾ حجر على معاذ ماله، وباعه في دين عليه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص. ١٨٢٧ - قوله: ((وأخرج الخطيب بسند فيه مجهولون)): لم يبين المصنف في أي من كتبه أخرج الخطيب حديث الباب، مع كثرة تصانيفه وغزارتها، وقد عزاه غير واحد من الحفاظ إلى كتاب السابق واللاحق، منهم: السهيلي في الروض الأنف، وابن تيمية في الفتاوى، وابن كثير في التفسير، والزرقاني في شرح المواهب، لكني لم أقف عليه فيه، ثم رأيت محقق الكتاب المذكور أورده في مقدمة تحقيقه ضمن النصوص المفقودة من الكتاب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩١ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَمَرَّ بِي عَلَى عَقَبَةِ الْحَجُونِ وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ، ثُمَّ ذَهَبَ وَعَادَ وَهُوَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى قَبْرِ أَمِّي، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُحْيِيَهَا، فَأَحْيَاهَا، فَآمَنَتْ بِي وَرَدَّهَا اللهُ رٌَّ. * يقول الفقير خادمه: التقطت إسناده من موضوعات ابن الجوزي حيث أخرجه فيه من طريقه، قال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، ثنا الحسين بن علي بن محمد الحنفي، ثنا أبو طالب: عمر بن الربيع الزاهد، ثنا عمر بن أيوب الكعبي قال: حدثني محمد بن يحيى الزهري أبوغزية قال: حدثني عبد الوهاب بن موسى قال: حدثني مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عائشة، به. قوله: ((وهو باك حزين مغتم)) : زاد في الرواية: ((فبكيت لبكاء رسول الله وَله، ثم إنه نزل فقال: ((يا حُمَيْرا! استمسكي))، فاستندت إلى جنب البعير، فمكث عني طويلًا ... )) الحديث. قوله: «ثمّ ذهب وعاد)»: هذه الجملة ليست في الرواية، وكذلك كلمة: ((فسألته))، ولفظ الرواية: ((ثم إنه عاد إليَّ وهو فرح مبتسم، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! نزلت من عندي وأنت باك حزين مغتم، فبكيت لبكائك، ثم إنك عدت إليّ وأنت فرح مبتسم، فعم ذا يا رسول الله؟ فقال: ((ذهبت لقبر أمي آمنة فسألت الله أن يحييها فأحياها، فآمنت بي وردها الله)). قوله: ((فسألت الله أن يحييها، فأحياها»: ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات فقال: أنبأنا يحيى بن علي، أنبأنا أبو بكر: أحمد بن علي بن ثابت، به. قوله: «فآمنت بي وردها الله)): خالفه أحمد بن يحيى الحضرمي، عن أبي غزية، قال ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد مولى الأنصار، ثنا أحمد بن يحيى الحضرمي بمكة، ثنا أبو غزية: محمد بن يحيى الزهري، ثنا عبد الوهاب بن موسى الزهري، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٢ ٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ البُّشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قوله: ((وردها الله)»: قال ابن الجوزي: محمد بن زياد: هو النقاش وليس بثقة، وأحمد بن يحيى ومحمد بن يحيى مجهولان، وقد كان أقوام يضعون أحاديث ويدسونها في كتب المغفلين فيرويها أولئك. قال شيخنا أبو الفضل ابن ناصر: هذا حديث موضوع، وأم رسول الله وصية ماتت بالأبواء بين مكة والمدينة، ودفنت هناك، وليست بالحجون. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٣ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ ◌ِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ذِكْرُ بَقِيَّةِ المُعْجِزَاتِ الَّتِيِ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ صَلى الله ـة وَسلم وَتَكْثِيرِهِ بِبَرَكَتِهِ، وَذَلِكَ مَرَّاتٍ ١٨٢٨ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ غَيْرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ، فَأَتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ وََّ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، وَفَرَّجَ أَصَابِعَهُ وَقَالَ: حَيَّ هَلَا عَلَى الْوُضُوءِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وَشَرِبُوا، وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَّةٍ . قوله: («باب نبع الماء من أصابعه)): في نسختي الفاتح والسليمانية: ((باب: نبع الماء من بين أصابعه))، وليس في توبكابي ١: ((وذلك مرات)). ١٨٢٨ - قوله: ((أخرج البخاريّ)): واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل: قال البخاري في الأشربة، باب شرب البركة والماء المبارك: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن الأعمش قال: حدثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله ظه، هذا الحديث قال: قد رأيتني مع النبي ◌َّ وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء غير فضلة، فجعل في إناء فأتي النبي ◌َّر به، فأدخل يده فيه وفرج أصابعه، ثم قال: ((حي على أهل الوضوء، البركة من الله))، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة، قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفًا وأربع مائة. قال البخاري: تابعه عمرو بن دينار، عن جابر، وقال حصين وعمرو بن مرة، عن سالم، عن جابر: خمس عشرة مائةً، وتابعه سعيد بن المسيب، عن جابر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٤ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ ◌ِ ◌ِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٢٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتِيَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. ١٨٣٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّ دَعَا بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحِ رَحْرَاحِ، فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى المَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ، فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ، مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ. ١٨٢٩ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، أخرجه البخاري في الوضوء، باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك. وقال في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، به. وأخرجه مسلم في الفضائل، باب في معجزات النبي ◌َّر: وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري، ثنا معن، ثنا مالك. ح وحدثني أبو الطاهر، أنا ابن وهب، عن مالك بن أنس، به. ١٨٣٠ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)): واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، أخرجه البخاري في الوضوء، باب الوضوء من التور: حدثنا مسدد، ثنا حماد، عن ثابت، به. وأخرجه مسلم في الفضائل: وحدثني أبو الربيع: سليمان بن داود العتكي، ثنا حماد - يعني: ابن زید -، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٥ ١ - بَابُّ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٨٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ وَهَ إِلَى قُبَاءَ، فَأَتِيَ مِنْ بَعْضٍ بُيُوتِهِمْ بِقَدَحِ صَغِيرٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَلَمْ يَسَعْهُ الْقَدَحُ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُدْخِلَ إِبْهَامَهُ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: هَلُمُّوا إِلَى الشَّرَابِ، قَالَ أَنَسٌ: بَصُرَ عَيْنِي يَنْبُعُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يَرِدُونَ الْقَدَحَ حَتَّى رَوَوْا مِنْهُ جَمِيعًا . ١٨٣٢ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرَتٍ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ يَتَوَضَّأُ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَضَمَّ أَصَابِعَهُ فَوَضَعَهَا فِي المِخْضَبِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، قُلْنَا: كَمْ هُمْ؟، ١٨٣١ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل، باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله وكله كان غير مرة، وزيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادةً، وكل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوة: وأخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو أحمد: القاسم بن أبي صالح الهمذاني، ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أخي، عن سليمان هو ابن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، به . ١٨٣٢ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): قال في الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة: حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر. وقال في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا عبد الله بن منير، سمع یزید، كلاهما عن حميد، به. قوله: «فضمّ أصابعه فوضعها في المخضب»: سقطت هذه الجملة من الأصول ولا بد من إثباتها في السياق. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٦ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ مَ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً. ١٨٣٣ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ نَحْوَهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَنَسِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كُلُّهَا خَبَرًا عَنْ وَاقِعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ إِلَى قُبَاءَ، وَرِوَايَةُ فَتَادَةً عَن أَنَسٍ تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ خَبَرًا عَنْ وَاقِعَةٍ أُخْرَى. ١٨٣٤ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا بِالزَّوْرَاءِ، فَدَعَا بِقَدَحِ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ المَاءُ قوله: «ثمانین وزيادة)» : هذا لفظ عبد الله بن بكر، ولفظ يزيد: ((قلت: كم كانوا؟ قال: ثمانون رجلًا)). ١٨٣٣ - قوله: ((وأخرج البخاريّ من طريق الحسن)): قال في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثنا عبد الرحمن بن مبارك، ثنا حزم قال: سمعت الحسن، ثنا أنس بن مالك نظُه قال: خرج النبي صَلّ في بعض مخارجه، ومعه ناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة، فلم يجدوا ماءً يتوضئون، فانطلق رجل من القوم، فجاء بقدح من ماء يسير، فأخذه النبي وَّ فتوضأ، ثم مد أصابعه الأربع على القدح ثم قال: قوموا فتوضئوا، فتوضأ القوم، حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، وكانوا سبعين أو نحوه. ١٨٣٤ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): قال البخاري في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: حدثني محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، به. وقال مسلم في الفضائل، باب في معجزات النبي ◌ّر: حدثني أبو غسان المسمعي، ثنا معاذ - يعني: ابن هشام - قال: حدثني أبي، عن قتادة، به. قوله: «كانوا بالزوراء)»: بينت رواية مسلم موضعه وفيها: ((والزوراء بالمدينة، عند السوق والمسجد فيما ثمہ)» . = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٧ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ وَ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَأَظْرَافِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ أَصْحَابُهُ جَمِيعًا، قُلْتُ لِأَنَسِ: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلَاثَمِائَةٍ. ١٨٣٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِثْرٍ بِقُبَاءَ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْضَحُ عَلَى حِمَارِهِ فَيَنْزَحُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَأَمَرَ بِذَنُوبٍ فَسُقِيَ - فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ تَوَضَّأَ مِنْهُ أَوْ تَفَلَ فِيهِ - ثُمَّ أَمَرَ بِهِ، فَأُعِيدَ فِي الْبِرِ، فَمَا نُزِحَتْ بَعْدُ. ١٨٣٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ رُقَيْشٍ، عَن أَنَسٍ قَالَ: ١٨٣٥ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: باب: ما ظهر في البئر التي كانت بقباء من بركته وَلور: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسن العلوي، أنا أبو حامد الشرقي، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني، أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد أنه حدثه أن أنس بن مالك أتاهم بقباء فسألهم عن بئر هناك، قال: فدللته عليها، فقال :... ، فذكره. رجاله على رجال الصحيح. قوله: ((فما نزحت بعد)) : تمام الرواية: ((قال: فما برحته، فرأيته بال، ثم جاءه فتوضأ، ومسح على خفيه، ثم صلی)). قال البيهقي: قلت: وللنبي 18 من هذا الجنس آثار ظاهرة بالحديبية وتبوك وغيرهما . ١٨٣٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، أنا سعيد بن محمد، عن سعید بن رقیش، به. عكر الواقدي على الإسناد، فبقية رجاله ثقات. قوله: ((سعيد بن رقیشٍ)): ذكره البخاري في تاريخه الكبير فقال: سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش المدني، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٩٨ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ ◌ِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ جِثْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهَ إِلَى قُبَاءَ، فَانْتَهَى إِلَى بِثْرِ غَرْسٍ، وَإِنَّهُ لَيُسْتَقَى مِنْهَا عَلَى حِمَارٍ، ثُمَّ نَقُومُ عَامَّةَ النَّهَارِ مَا نَجِدُ فِيهَا مَاءً، فَمَضْمَضَ رَسُولُ اللهِ وَهُ في الدَّلْوِ وَرَدَّهُ فِيهَا، فَجَاشَتْ بِالرَّوَاءِ. ١٨٣٧ - وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، .. سمع أنسًا، روى عنه يحيى بن سعيد، وقال غيره: الأسدي - أسد خزيمة ــ حليف بني عبد شمس، اهـ. وقال أبو زرعة: شيخ ثقة. ١٨٣٧ - قوله: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة في مسنده)): هو طرف من حديث طويل أخرجه جماعة منهم الحارث بن أبي أسامة، يفرقه أصحاب الكتب على الأبواب، أخرج الإمام أحمد وبعض أصحاب السنن منه قوله: من أذن فهو یقیم. قال الحارث في مسنده: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الحضرمي - من أهل مصر - قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي، صاحب رسول الله وهو يحدث قال: أتيت رسول الله وَلقر فبايعته على الإسلام فأخبرت أنه بعث جيشًا إلى قومي، فقلت: يا رسول الله اردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم، فقال لي: ((اذهب فارددهم))، فقلت: يا رسول الله إن راحلتي قد كلت، فبعث رسول الله* رجلًا فردهم ... ، القصة بطولها وفيها: فلما كان أوان أذان الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله؟ فينظر رسول الله وَلقول إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: ((لا))، حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله ◌َّ فتبرز، ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه فقال: ((هل من ماء يا أخا صداء؟)) قلت: لا، إلا شيء قليل لا يكفيك، فقال النبي ◌ّير: ((اجعله في إناء ثم ائتني به))، ففعلت فوضع كفه في الإناء قال: فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينًا تفور، فقال لي رسول الله وَلاهى: ((يا أخا صداء لولا أني أستحي من ربي سقينا واستقينا، فناد في أصحابي: من له حاجة في الماء؟» فناديت فأخذ من أراد منهم، ثم قام رسول الله بَّر إلى الصلاة، فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله وسلم: ((إن أخا صداء أذن وهو يقيم))، قال الصدائي :... ثم قلنا: يا نبي الله إن لنا بئرًا ... ، الحديث. ابن أنعم الإفريقي ممن يضعف في الحديث. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩٩ ١ - بَابٌ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ وَارِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة بطوله: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. قوله: ((والبيهقيّ)»: قال في الدلائل: باب: ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله وَل كان غير مرة، وزيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادةً، وكل واحد منهما دليل واضح من دلائل النبوة: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنا أبو الحسن: أحمد بن إسحاق الطيبي، أنا أبو علي: بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، ثنا المقرئ - يعني: عبد الله بن یزید -، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في الدلائل: وحدثنا علي بن هارون وعبد الله بن محمد بن أحمد قالا: ثنا جعفر الفريابي، ثنا أبو عمران: الهيثم بن أيوب الطالقاني، ثنا عيسى بن يونس، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، به. وأخرجه بطوله في معرفة الصحابة فقال: وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى قالا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، به. قال أبو نعيم في المعرفة أيضًا: حدثناه أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر القتات، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا أبو معاوية. ح وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا ابن المبارك. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء. ح وحدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن يزيد الواسطي. ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، قالوا: ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، ببعضه. قال أبو نعيم: ولفظ ابن وهب عنه مطول، مثل لفظ المقرئ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠٠ ١ - بَابُ نَبْعِ المَاءِ مِنْ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ وَ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َلِ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيّ فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟، فَقُلْتُ: لَا، إِلَّ شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ، فَقَالَ: اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ اثْتِنِي بِهِ، فَفَعَلْتُ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْمَاءِ، فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُضْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنَا تَفُورُ، فَقَالَ نَادٍ فِي أَصْحَابِي: مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي المَاءِ، فَنَادَيْتُ فِيهِمْ، فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لَنَا بِثْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا فَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا، وَقَدْ أَسْلَمْنَا، وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ لَنَا، فَادْعُ اللهَ لَنَا فِي بِثْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نَتَفَرَّقَ، فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ، وَدَعَا فِيهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِثْرَ فَأَلْقُوهَا: وَاحِدَةً وَاحِدَةً، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا، فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا، قوله: ((زياد بن الحارث الصدائي)): نسبة إلى حي من اليمن، صحابي نزل مصر، مترجم فيهم، أخرج البخاري في التاريخ الكبير طرفًا من حديثه فقال: قال عبد الله بن يزيد: حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثني زياد بن نعيم، سمع زياد بن الحارث الصدائي: بايعت النبي ◌َّ وأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال: ((من أذن فهو يقيم)). قال البخاري: قال محمد بن يوسف وخلاد، عن سفيان: زياد بن حارثة. قال: وقال وكيع عن سفيان: زياد بن الحارث، والحارث أصح، اهـ. زياد بن نعيم، هو زياد بن ربيعة بن نعيم، نسب إلى جده. قوله: «عینًا تفور)»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فقال لي رسول الله وَتليفون: ((يا أخا صداء لولا أني أستحي من ربي سقينا واستقينا، فناد في أصحابي ... ))، الحديث. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية