النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
٤٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي قُدُومِ الْأَعْرَابِيِّ الْآخَرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِّ وَّهِ فِي
سَفَرٍ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٍّ، فَلَمَّا دَنَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: إِلَى
أَهْلِي، قَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرِ؟، قَالَ: مَا هُوَ؟، قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: مَنْ شَاهِدٌ عَلَى مَا
تَقُولُ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللهِوَّهِ وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي،
فَأَقْبَلَتْ تَخُذُّ الْأَرْضَ خَذَّا، حَتَّى جَاءَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا،
فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ،
فَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي آتِكَ بِهِمْ، وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَكُنْتُ مَعَكَ.
قوله: ((والبيهقيّ)»:
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إجازةً، أن أبا بكر: محمد بن
عبد الله الوراق أخبره، أنبأنا الحسن بن سفيان، به.
قوله: ((بسند صحيح)) :
بينا الكلام عليه في شرح المسند: فتح المنان، وبينا العلة التي ذكرت فيه، وبقية
تخريجه هناك.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٢
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
١٨٠٩ - أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَفِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ بِسَنَدٍ حَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ
فِي المَطَالِبِ الْعَالِيَةِ، عَنْ أُسَامَةَ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى
الْحِجَّةِ الَّتِي حَجَّهَا حَتَّى إِذا كُنَّا بِبَظْنِ الرَّوْحَاءِ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ تَؤُمُّهُ فَحَبَسَ
١٨٠٩ - قوله: ((أخرج أبو يعلى)):
واللفظ هنا للبيهقي، وفيه اختصار وتصرف، قال أبو يعلى في مسنده الكبير - وهو
كما في المطالب العالية وإتحاف الخيرة -: حدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي، أبو
هشام، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري أنا خارجة بن
زید، أن أسامة بن زيد بن حارثة حدثه، به.
حسن إسناده الحافظ البوصيري، مع أن في إسناده محمد بن يزيد بن رفاعة،
ومعاوية بن يحيى الصدفي، ولعله لما له من الشواهد، فقد قال الحافظ ابن حجر في
المطالب العالية: هذا إسناد حسن، ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، لكن لحديثه
شاهد.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: باب: ذكر المعجزات الثلاث التي شهدهن جابر بن عبد الله
وغيره في الشجرتين والصبي والجمل، وما كان في كل واحد منهن من آثار النبوة:
أخبرنا أبو عبد الله: الحسين بن الحسن الغفاري ببغداد، ثنا عثمان بن أحمد بن
السماك، ثنا أبو علي: حنبل بن إسحاق بن حنبل، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا
عبد الرحيم بن حماد، عن معاوية بن يحيى الصدفي، به.
قوله: ((وأبو نعيم)» :
قال في الدلائل: الفصل التاسع عشر: ذكر ما روي في تسليمه الأشجار
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٣
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
رَاحِلَتَهُ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا ابْنِي مَا أَفَاقَ مِنْ يَوْمٍ وَلَدْتُهُ
إِلَى يَوْمِي هَذَا، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ مِنْهَا وَوَضَعَهُ فِيمَا بَيْنَ صَدْرِهِ وَوَاسِطَةٍ
الرَّحْلِ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ وَقَالَ: اخْرُجْ يَا عَدُوَّ اللهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ
نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ: خُذِيهِ فَلَا بَأُسَ عَلَيْهِ، قَالَ أُسَامَةُ: فَلَمَّا قَضَى
رَسُولُ اللهِ نَّهِ حِجَّتَهُ انْصَرَفَ، حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِبَظْنِ الرَّوْحَاءِ أَتَتْهُ تِلْكَ الْمَرْأَةُ
بِشَاةٍ قَدْ شَوَتْهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ، قَالَ: وَكَيْفَ هُوَ؟،
قَالَتْ: مَا رَابَنِي مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدُ، قَالَ: خُذْ مِنْهَا الشَّاةَ، ثُمَّ قَالَ: نَاوِلْنِي
ذِرَاعًا، فَنَاولْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: نَاولْنِي ذِرَاعًا، فَنَاولْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: نَاولْنِي ذِرَاعًا،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ وَقَدْ نَاوَلْتُكَ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي
بِيَدِهِ لَوْ سَكَثَّ مَا زِلْتَ تُنَاوِلُنِي ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعًا .
وإطاعتهن له وإقبالهن عليه يقر إذا دعاهن للاستتار بهن في الصحاري والبراري،
وإجابتهن إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة: حدثنا سليمان بن أحمد
إملاءً، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا إسحاق بن سليمان
الرازي، ثنا معاوية بن يحيى الصدفي، به.
قوله: ((ثمّ قال: ناولني ذراعًا»:
في اللفظ اختصار وتصرف ففي الرواية: فقالت: يا رسول الله وي أنا أم الصبي
الذي أتيتك به، قالت: والذي بعثك بالحق ما رأيت منه شيئًا يريبني إلى هذه الساعة،
قال أسامة فظه: فقال لي رسول الله وَله: (يا أسيم))، - قال الزهري: وهكذا كان يدعو
به تحشمة -: ((ناولني ذراعها))، قال: فامتلخت الذراع، فناولته إياها، .. لفظ أبي
يعلى، ولفظ البيهقي: فقالت: يا رسول الله أنا أم الصبي الذي لقيتك به في مبتدئك،
قال: ((وكيف هو؟)) قال: فقالت: والذي بعثك بالحق ما رابني منه شيء بعد، فقال
لي: ((يا أسيم - وكان رسول الله وَ طر إذا دعاه رخمه -: ((خذ منها الشاة))، ثم قال: ((يا
أسيم! ناولني ذراعها))، فناولته - وكان أحب الشاة إلى رسول الله وحلول مقدمها -...
القصة .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٤
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنْ نَخْلٍ أَوْ حِجَارَةٍ؟، فَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْثُ
نَخْلَاتٍ مُتَقَارِبَاتٍ وَرَضْمًا مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ: انْطَلِقْ إِلَى النَّخْلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تُدَانِينَ لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللهِ وَرَ، وَقُلْ لِلْحِجَارَةِ
مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُهُنَّ فَقُلْتُ لَهُنَّ ذَلِكَ، فَوَالَّذِيَ بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَقَدْ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى
النَّخْلَاتِ يَخْدُدْنَ الْأَرْضَ خَذَّا حَتَّى اجْتَمَعْنَ، وَأَنْظُرُ إِلَى الْحِجَارَةِ يَتَنَاقَزْنَ
حَتَّى صِرْنَ رَضْمًا خَلْفَ النَّخْلَاتِ، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ وَانْصَرَفَ، قَالَ: عُدْ
إِلَى النَّخْلَاتِ وَالْحِجَارَةِ فَقُلْ لَهُنَّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَرْجِعْنَ إِلَى
مَوَاضِعِكُنَّ.
١٨١٠ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ رَاهُویَه،
قوله: ((من نخل أو حجارة)»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ثم قال: ((يا أسيم! انظر هل ترى من خمر
لمخرج رسول الله (وَير؟))، فقلت: يا رسول الله! قد دحس الناس الوادي، فما فيه
موضع، فقال: ((انظر هل ترى من نخل أو حجارة؟)) ... ، القصة.
١٨١٠ - قوله: ((وأخرج الدارميّ)):
هذا الحديث بسياقه الطويل يدخل في غير باب، فيدخل في باب: آداب قضاء
الحاجة، وفي أبواب توقير الصحابة للنبي وسلام، وفي أبواب تعظيم حق الزوج، وفي باب:
ما أعطي النبي ◌َ﴿ من الفضل، وغير ذلك، وأهل السنن والمسانيد يفرقونه على تلك
الأبواب، وإيراد أسانيد من أخرجه يطيل المقام، لذلك اقتصرنا على من ذكرهم المصنف.
قال الحافظ أبو محمد الدارمي في علامات النبوة، باب ما أكرم الله به نبيه ◌َلتر
من إيمان الشجر به، والبهائم، والجن: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن
عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
قوله: ((وابن راهويه)) :
قال في مسنده - وهو كما في المطالب العالية وإتحاف الخيرة -: حدثنا عبيد الله بن
موسی، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٥
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي
سَفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ تَبَاعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، فَنَزَلْنَا
مَنْزِلًا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ وَلَا شَجَرٌ، فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ خُذٍ
الْإِدَاوَةَ وَانْطَلِقْ بِنَا، فَمَلَأْتُ الْإِدَاوَةَ مَاءً، فَانْطَلَقْنَا فَمَشَيْنَا حَتَّى لَا نَكَادُ نُرَى،
فَإِذَا شَجَرَتَانِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ، فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ! انْطَلِقْ، فَقُلْ لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ:
يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا، فَفَعَلْتُ،
فَلَحِقَتْ بِصَاحِبَتِهَا، فَجَلَسَ خَلْفَهُمَا، حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ.
ثُمَّ رَجَعْنَا وَرَكِبْنَا، فَسِرْنَا، فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ قَدْ عَرَضَتْ لِرَسُولِ اللهِ لَيه
مَعَهَا صَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ
يَوْم ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا يَدَعُهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَتَنَاوَلَهُ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
مُقَدَّمَةِ الرَّحْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: اخْسَ عَدُوَّ اللهِ! أَنَا رَسُولُ اللهِ - ثَلَاثًا -،
قوله: ((وابن أبي شيبة)):
قال في المصنف: حدثنا عبيد الله بن موسى، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في الدلائل: الفصل الثامن عشر في ذكر
الأخبار من شكوى البهائم والسباع وسجودها لرسول الله وَلّر: حدثنا أبو عمرو بن
حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.
وأخرجه الحافظ إسماعيل الأصبهاني في الدلائل، مقتصرًا على قصة الجمل:
أخبرنا أحمد بن أبي الفتح الخرقي، أنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن
محمد بن محمد، ثنا أحمد بن عمرو، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به.
قوله: ((والبيهقيّ)) :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد: محمد بن موسى بن
الفضل قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا
يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، به.
مزيد بيان وتخريج تجده في كتابنا فتح المنان.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٦
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا عَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا كَبْشَانِ تَقُودُهُمَا وَالصَّبِيُّ
تَحْمِلُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ
عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ: خُذُوا أَحَدَهُمَا مِنْهَا، وَرُدُوا الْآخَرَ.
ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ بَيْتَنَا فَجَاءَ جَمَلٌ نَادٌّ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ
خَرَّ سَاجِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟، فَقَالَ فِتْيَةٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ: هُوَ لَنَا، قَالَ: فَمَا شَأْنُهُ؟، قَالُوا: سَنَوْنَا عَلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً، فَلَمَّا
كَبُرَتْ سِنُهُ أَرَدْنَا نَحْرَهُ لِنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: تَبِيعُونِيهِ؟
قَالُوا: هُوَ لَكَ، قَالَ: فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ.
١٨١١ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
قوله: (حتی یأتیه أجله» :
تمام الرواية: «قالوا: يا رسول الله نحن أحق أن نسجد لك من البهائم، فقال
رسول الله: ((لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن)).
١٨١١ - قوله: ((وأخرج البزَّار)):
اللفظ الذي ذكره المصنف هنا لفظ البيهقي، وهو عنده من غير الطريق الذي
أخرجه البزار والطبراني كما سترى.
قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن
يحيى بن سلمة بن كهيل قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن إبراهيم،
عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، به.
قال البزار: لا نعلم روى سلمة بن كهيل، عن علقمة، عن عبد الله إلا هذا.
إبراهيم بن إسماعيل وأبوه من رجال الترمذي، عدادهما في الضعفاء.
قوله: ((والطّبرانيّ)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا سلمة بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن
کھیل قال: حدثني أبي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٧
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ نَّهَ فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ - وَلَفْظُ
الطَّبَرَانِيِّ: فِي غَزْوَةِ حُنَيْنِ -، قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَتَوَارَى
بِهِ، فَبَصَرَ بِشَجَرَتَيْنِ ... ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الشَّجَرَتَيْنِ، وَقِصَّةَ الْجَمَلِ، بِنَحْوِ حَدِيثٍ
جَابِرٍ .
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه في الدلائل من وجه آخر فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر
ابن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا أبو حمة، ثنا أبو قرة، عن زمعة، عن
زياد، عن أبي الزبير أنه سمع يونس بن خباب الكوفي يحدث أنه سمع أبا عبيدة
يحدث، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ: أنه كان في سفر إلى مكة فذهب إلى
الغائط، فكان يبعد حتى لا يراه أحد، قال: فلم يجد شيئًا يتوارى به، فبصر
بشجرتين ... ، فذكر قصة الشجرتين، وقصة الجمل بنحو من حديث جابر، وحديث
جابر أصح، وهذه الرواية ينفرد بها زمعة بن صالح، عن زياد أظنه ابن سعد، عن أبي
الزبير، اهـ.
وممن أخرجه من هذا الوجه: الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا مفضل، ثنا
علي، ثنا أبو قرة، به.
وأبو القاسم الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أحمد بن الحسن بن خيرون العدل
ببغداد لخّتُهُ، أنا أبو علي ابن شاذان، أنا أبو بكر الشافعي، ثنا الحسين بن شاكر، ثنا
محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة، به.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: وأسانيد الطريقين ضعيفة.
قوله: ((إلى مكة)):
هذا لفظ رواية البيهقي ومن أخرجها من هذا الوجه كالطبراني في المعجم الأوسط
وأبي القاسم الأصبهاني في الدلائل.
قوله: ((ولفظ الطّبرانيّ: في غزوة حنين)):
وكذلك هو في لفظ البزار فقد أخرجها من هذا الوجه.
بقية تخريجه والكلام عليه تجده في كتابنا فتح المنان.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٦٨
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٨١٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ -،
١٨١٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
أخرجه في المسند مقتصرًا على قصة المرأة: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن
المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، عن أبيه - قال وكيع: مرة يعني: الثقفي، ولم
يقل: مرة: عن أبيه - به.
قال الإمام أحمد في الموضع الثاني من المسند: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن
المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة، به. ليس فيه: عن أبيه، ففي الإسناد انقطاع،
المنهال بن عمرو لم يسمع من يعلى بن مرة وسيأتي كلام البخاري والبيهقي في هذا.
قال في مجمع الزوائد: رواه احمد بإسنادين، والطبراني بنحوه، وأحد إسنادي
أحمد رجاله رجال الصحيح
وهو في الزهد لوكيع: حدثنا الأعمش، به.
ومن طريق وكيع أيضًا أخرجه هناد في الزهد: حدثنا وكيع، به. ليس فيه: عن
أبيه .
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا أبو بكر ابن مالك،
ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، به.
قوله: «وابن سعد»:
أخرجه في الطبقات الكبرى من طريق وكيع أيضًا مقتصرًا على قصة الشجرتين:
حدثنا وكيع، به.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن الأعمش، به.
قوله: (وصححه»:
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقال الذهبي
في التلخيص: صحيح !!.
* يقول الفقير خادمه: هو صحيح بغير هذا الإسناد، أحمد بن عبد الجبار
العطاردي ممن يضعف في الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٦٩
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ بَهَ إِلَى مَكَّةَ، فَرَأَيْتُ مِنْهُ
شَيْئًا عَجِيبًا، نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الْإِشَاءَتَيْنِ فَقُلْ: إِنَّ
رَسُول الله وَّهِ يَقُولُ لَكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا، فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ لَهما ذَلِكَ، فَانْتَزَعَتْ
كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْ أَصْلِهَا، فَنَزَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَالْتَقَتَا
جَمِيعًا، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْ وَرَائِهِمَا، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ، فَقُلْ لَهُمَا: فَلْتَرْجِعْ كُلُّ
وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَانِهَا، فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا ذَلِكَ، فَنَزَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ حَتَّى
عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا .
وَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ لَمَمٌّ مُنْذُ سَبْعِ سِنِينَ، يَأْخُذُهُ فِي كُلِّ
يَوْمِ مَرَّتَيْنٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: أَدْنِيهِ، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، وَقَالَ: اخْرُجْ
عَدُوُّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِذَا رَجَعْنَا فَأَعْلِمِينَا مَا صَنَعَ، فَلَمَّا
قوله: ((والبيهقيّ)) :
أخرجه بطوله في الدلائل من طريق الحاكم المذكور وقرن معه ابن أبي عمرو
فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، به.
وأخرجه أيضًا من طريق وكيع المذكور - وفيه: قوله: عن أبيه -: أخبرنا أبو نصر
ابن قتادة، ثنا محمد بن محمد بن داود السجزي، أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا
أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي قالا : ثنا وكيع، به.
قال البيهقي في إثره: مرة أبو يعلى: هو مرة بن أبي مرة الثقفي، وقيل فيه: عن
يعلى نفسه أنه قال: رأيت.
أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، أنبأنا أبو جعفر: محمد بن
علي بن دحيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، أنبأنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال بن
عمرو، عن يعلى بن مرة، به.
قال البيهقي في إثره: هذا أصح والأول وهم، قاله البخاري، - يعني: روايته عن
أبيه وهم -، إنما هو عن يعلى نفسه، وهم فيه وكيع مرةً، ورواه على الصحة مرةً.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٠
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَجَعَ اسْتَقْبَتْهُ فَقَالَتْ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ! مَا رَأَيْنَا بِهِ شَيْئًا مُنْذُ فَارَقْتَنَا .
ثُمَّ أَتَاهُ بَعِيرٌ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَأَى عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانٍ، فَبَعَثَ إِلَى أَصْحَابِهِ،
فَقَالَ: مَا لِبَعِيرِكُمْ هَذَا يَشْكُوكُمْ، فَقَالُوا: كُنَّا نَعْمَلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَبِرَ وَذَهَبَ
عَمَلُهُ تَوَاعَدْنَا لِنَحْرِهِ غَدًا، قَالَ: فَلَا تَنْحَرُوهُ، وَاجْعَلُوهُ فِي الْإِبِلِ.
١٨١٣ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ،
قلت - أعني البيهقي -: وقد وافقه فيما زعم البخاري أنه وهم: يونس بن بكير،
فيحتمل أن يكون الوهم من الأعمش، والله أعلم.
وأخرجه هناد بن السري في الزهد له عن يونس، ولم يسق المتن فقال: حدثنا
يونس بن بکیر، عن الأعمش، به.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى،
ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو قال: حدثني ابن يعلى بن
مرة، عن أبيه، به. هكذا في رواية يحيى بن عيسى، عن الأعمش: عن ابن يعلى بن
مرة .
وقال أيضًا في إثره: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا
محاضر، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن مرة قال: رأيت من
النبي ◌َّر ثلاثة أشياء، ... فذكر نحوه.
بقية تخريجه تجده في كتابنا: فتح المنان شرح المسند الجامع.
قوله: ((استقبلته فقالت)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فلما رجع رسول الله وي طهر استقبله ومعه كبشان،
وأقط، وسمن، فقال لي رسول الله مثل: ((خذ هذا الكبش))، فأخذ منه ما أراد. لفظ
إحدى الروايتين عند البيهقي، وفي اللفظ الآخر عنده: فلما رجعنا جاءت أم الغلام
بكبشين وشيء من أقط وسمن، فقال النبي ◌ّله: يا يعلى خذ أحد الكبشين ورد عليها
الآخر، وخذ السمن والأقط)).
١٨١٣ - قوله: ((وأخرجه البيهقيّ)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧١
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِيهِ: فَقَالَ: هَذَا يَقُولُ نَتَجْتُ عِنْدَهُمْ
فَاسْتَعْمَلُونِيَ، حَتَّى إِذا كَبِرْتُ أَرَادُوا أَنْ يَنْحَرُونِي.
١٨١٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
وأبو محمد ابن أبي حامد المقرئ قالوا: أنبأنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
العباس بن محمد الدوري، ثنا حمدان بن الأصبهاني، ثنا شريك، عن عمر بن عبد الله بن
يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده قال: رأيت من النبي * ثلاثة أشياء ما رآها أحد
قبلي :... ، فذكر القصة بطولها .
عمر بن عبد الله ممن يضعف في الحديث، وحال شريك في الحفظ بعد دخوله
في القضاء مشهور.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد ثنا
علي بن عبد العزيز، ثنا ابن الأصبهاني، به. مقتصرًا على قصة الجمل.
قوله: ((فقال: هذا يقول)):
قال يعلى: كنت معه في طريق مكة، فمر عليه بعير ماد جرانه يرغو، فقال
النبي ◌َّ: علي بصاحب هذا، فجيء به، فقال: هذا يقول: نتجت عندهم،
فاستعملوني، حتى إذا كبرت أرادوا أن ينحروني!، ثم قال رسول الله وَطار: ما من شيء
إلا يعلم أني رسول الله إلا كفرة - أو: فسقة الجن والإنس -. لفظ أبي نعيم.
١٨١٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عطاء بن السائب، عن
عبد الله بن حفص، عن يعلى بن مرة الثقفي، به.
عبد الله بن حفص لا يعرف حاله، تفرد عنه عطاء وكان قد اختلط بآخرة.
قوله: ((والبيهقيّ)» :
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن
محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٢
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ،: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَله: بَيْنَا نَحْنُ
نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جِرَانَهُ،
فَدَعَا بِصَاحِبِهِ وَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَكَى كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ.
ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَنَامَ النَّبِيُّ وَّهِ، فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ
حَتَّى غَشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: هِيَ
شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ، فَأَذِنَ لَهَا ... ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ
الصَّبِيِّ.
١٨١٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ
قوله: ((وأبو نعيم)) :
أخرجه في الدلائل من طريق الإمام أحمد في المسند - وهو كما في الأصول
الخطية -: حدثنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي،
به .
قوله: ((أن تسلم عليّ»:
لفظ الرواية: ((هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلم على رسول الله (وَال®)).
وعن عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد بطوله - كما في المنتخب -: أخبرنا
عبد الرزاق، به.
١٨١٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا الحسن بن عمر بن الحسن
الواسطي، ثنا جعفر بن أحمد بن سنان، ثنا أبو يحيى: صاعقة، ثنا معلى بن منصور
قال: حدثني شبيب بن شيبة قال: حدثني بشر بن عاصم، عن غيلان بن سلمة الثقفي،
به. اختصر متنه في معرفة الصحابة.
شيخ أبي نعيم لم أعرفه، وشبيب بن شيبة ممن يضعف في الحديث.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في ترجمة غيلان بن سلمة من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو منصور: محمود بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٣
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الُْبْرَى
قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَّهِ فَرَأَيْنَا مِنْهُ عَجَبًا، مَرَرْنَا بِأَرْضِ فِيهَا إِشَاءٌ مُتَفَرِّقٌ،
فَقَالَ: يَا غَيْلَانُ اثْتِ هَاتَيْنِ الْإِشَاءَتَيْنِ فَمُرْ إِحْدَاهُمَا أَنْ تَنْضَمَّ إِلَى صَاحِبَتِهَا،
فَانْطَلَقْتُ، فَقُمْتُ بَيْنَهُمَا فَقُلْتُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ وَّهِ يَأْمُرُ إِحْدَاكُمَا أَنْ تَنْضَمَّ إِلَى
صَاحِبَتِهَا، فَمَالَتْ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ انْقَلَعَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ، حَتَّى انْضَمَّتْ إِلَى
صَاحِبَتِهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَتَوَضَّأَ خَلْفَهُمَا ثُمَّ رَكِبَ وَعَادَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ
إِلَى مَوْضِعِهَا .
ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله! مَا كَانَ فِي
الْحَيِّ غُلَامٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِي هَذَا، فَأَصَابَتْهُ المُوتَةُ، فَأَنَا أَتَمَنَّى مَوْتَهُ،
فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَأَدْنَاهُ نَبِيُّ اللهِ وَِّ ثُمَّ قَالَ: بِسْم الله! أَنَا رَسُولُ الله، اخْرُجْ
عَدُوَّ الله - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي بِابْنِكِ لَنْ تَرَيْ بَأُسًا إِنْ شَاءَ الله.
ثُمَّ مَضَيْنَا، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّهُ كَانَ لِي
حَائِظٌ فِيهِ عَيْشِي وَعَيْشُ عِيَالِي، وَلِي فِيهِ نَاضِحَانٍ، فَاغْتَلَمَا وَمَنَعَانِي أَنْفُسَهُمَا
وَحَائِطِي، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ على الدُّنُوِّ مِنْهُمَا، فَنَهَضَ رَّ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَّى
أحمد بن عبد المنعم، أنبأنا الحسن بن عمر بن الحسن، أنبأنا القاسم بن جعفر
الهاشمي، أنبأنا أبو العباس الأثرم، ثنا حميد بن الربيع، ثنا معلى بن منصور الرازي
من کتابه، به .
قوله: ((فأصابته الموتة»:
قال أبو عبيد: الموتة: الجنون، وقال النضربن شميل: الموتة: الذي يصرع من
الجنون أو غيره ثم يفيق؛ وقال غيرهما: الموتة: شبه الغشية.
قوله: ((فاغتلما)»:
زاد في الرواية: ((عليَّ))؛ أي: هاجا علَيَّ، قال أهل اللغة وأصل الاغتلام:
مجاوزة الحد فيما أمر به الإنسان من الخير والمباح، والمعنى: أنهما تجاوزا الحد في
عصياني والبغي علي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٤
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْحَائِطَ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: اقْتَحْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! أَمْرُهُمَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ
قَالَ: افْتَحْ!، فَلَمَّا حَرَّكَ الْبَابَ بِالْمِفْتَاحِ أَقْبَلَا لَهُمَا جَلَبَةً كَحَفِيفِ الرِّيحِ، فَلَمَّا
أُفْرِجَ الْبَابُ وَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ وَّهِ بَرَكَا، ثُمَّ سَجَدَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ◌َليه
بِرُؤُوسِهِمَا، ثُمَّ دَفَعَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِمَا وقَالَ: اسْتَعْمِلْهُمَا وَأَحْسِنْ عَلَفَهُمَا .
فَقَالَ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ الله! تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ! فَنَحْنُ أَحَقُّ، قَالَ: إِنَّ
السُّجُودَ لَيْسَ إِلَّا لِلْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.
ثُمَّ رَجَعْنَا، فَجَاءَتْ أمُّ الْغُلَام فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَالَ مِنْ
عِلْمَانِ الْحَيِّ.
١٨١٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْئَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير مختصرًا، مقتصرًا منه على ما يتعلق بحق
الزوج: حدثنا أحمد بن زهير التستري قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، أبو يحيى:
صاعقة، به .
١٨١٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
واللفظ هنا للبيهقي، وللحديث تعلق بالمناسك، فمنهم من يقتصر على ما يتعلق
بالشاهد منه.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حسين بن محمد، ثنا يزيد - يعني: ابن عطاء
-، عن يزيد - يعني: ابن أبي زياد -، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال:
حدثتني أمي، به.
إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن عطاء، ويزيد بن أبي زياد، وجهالة حال سليمان بن
عمرو .
قوله: «وابن أبي شيبة»:
قال في المصنف: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد، به.
قوله: ((والبيهقيّ)»:
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الفتح: هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنبأ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٥
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَخْوَصِ، عَنْ أُمِّهِ
أُمّ جُنْدُبٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَى وَرَمَى
النَّاسُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا بِهِ مَسٍّ، قَالَتْ: يَا
رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ بَلَاءٌ، لَا يَتَكَلَّمُ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ وَّهِ، فَجَاءَتْ بِتَوْرٍ
مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، فَمَجَّ فِيهِ وَدَعَا فِيهِ، وَأَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا
فَقَالَ: اسْقِيهِ وَاغْسِلِيهِ فِيهِ، قَالَتْ: فَتَبِعْتُهَا، فَقُلتُ: هَبِي لِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ،
قَالَتْ: خُذِي مِنْهُ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ حَفْنَةً، فَسَقَيْتُهُ ابْنِي عَبْدَ اللهِ، فَعَاشَ،
الحسين ابن يحيى بن عياش، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبيدة بن حميد، ثنا
یزید بن أبي زياد، به.
قوله: ((والطّبرانيّ)):
أخرجه في المعجم الكبير من طريق ابن أبي شيبة المتقدم: حدثنا عبيد بن غنام،
ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به.
قال الطبراني: وحدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري، ثنا يوسف بن
عدي الكوفي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، به.
قوله: ((وأبو نعيم»:
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن راشد، ثنا عبد الرحيم بن سليمان،
به .
قوله: ((به بلاء)):
في رواية الإمام أحمد: ((إن ابني هذا ذاهب العقل فادع الله له)).
قوله: ((فأمرها النّبِي ◌ِ)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فأمرها النبي ◌َ﴿ فدخلت بعض الأخبية،
فجاءت بتور من حجارة فيه ماء، فأخذه بيده فمج فيه .. )) القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٦
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَكَانَ مِنْ بِرِّهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، قَالَتْ: وَلَقِيتُ الْمَرْأَةَ، فَزَعَمَتْ أَنَّ ابْنَهَا
بَرِىَّ، وَأَنَّهُ غُلَامٌ لَا غُلَامَ خَيْرٌ مِنْهُ.
وَلَفْظُ أَبِي نُعَيْم: بَرَأَ وَعَقَلَ عَقْلًا لَيْسَ كَعُقُولِ النَّاسِ.
١٨١٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ،
قوله: «فكان من برّه)) :
وفي رواية الإمام أحمد: فكان من أبر الناس، ووقع في نسختي الفاتح
والظاهرية: فكان من أمره.
١٨١٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
أغفل عزوه لأبي سعد الخركوشي في شرف المصطفى وَلّ ومن طريقه أخرجه
البيهقي كما سيأتي.
قال البيهقي في الدلائل: باب: ما جاء في شهادة الرضيع والأبكم لنبينا وَلخير
بالرسالة إن صحت فيه الرواية: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، ثنا
أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا شاصونة بن عبيد، أبو محمد
اليمامي - وانصرفنا من عدن بقرية يقال لها: لحردة - قال: حدثني معرض بن عبد الله بن
معرض بن معيقيب اليماني، عن أبيه، عن جده قال :... ، فذكره.
قال ابن كثير في جزء ((الشمائل من التاريخ)): حديث غريب.
وأخرجه أبو سعد الخركوشي في شرف المصطفى: أخبرنا أبو الحسين: محمد بن
أحمد بن جميع الغساني بثغر صيدا، ثنا العباس بن محبوب بن عثمان بن عبيد، أبو
الفضل، ثنا أبي، ثنا جدي: شاصونة بن عبيد، به.
ومن طريق أبي سعد أخرجه البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو سعد: عبد الملك بن
أبي عثمان الزاهد، به.
قال البيهقي في إثره: ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل،
بخلافه في وقت الكلام.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في أبواب مختصر دلائل نبوته وَلا من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٧
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ مُعَيْقِيبِ الْيَمَانِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَأَّةَ، فَرَأَيْتُ
فِيهَا رَسُولَ اللهِ نَّهِ، وَرَأَيْتُ مِنْهُ عَجَبًا، جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلَامِ
يَوْمَ وُلِدَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَا غُلَامُ مَنْ أَنَا؟ قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِأَ
قَالَ: صَدَقْتَ بَارَكَ اللهُ فِيكَ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى شَبَّ،
فَكُنَّا نُسَمِيهِ: مُبَارَكُ الْيَمَامَةِ.
١٨١٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ النَّجَّارِ، مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ الله
الْجَوْهَرِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا جَدِّي: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْن
الحصين وأبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأحمد بن الحسن بن البنا قالوا: أنا
أبو محمد الجوهري، أنا أبو بكر بن مالك، أنا محمد بن يونس القرشي، به.
قوله: ((معیقیب اليماني)»:
ذكره في الصحابة من صنف فيها، وأوردوا له حديث الباب.
قوله: ((ورأیت منه عجبًا»:
لفظ الرواية: ((فرأيت فيها رسول الله ووجهه مثل دارة القمر، وسمعت منه
عجبًا ... ))، القصة.
وأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا محمد بن محمد بن الأزهر، ثنا
محمد بن يوسف، ثنا شاصونة بن عبيد فتى من عدن أبين بالحردة، به.
ومن طريق ابن منده أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح:
يوسف الماهاني، أنبأ شجاع بن علي الصوفي، أنا محمد بن إسحاق بن منده، به.
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا محمد بن يونس، به.
وأبو نعيم في المعرفة: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا محمد بن يونس بن موسى
الکديمي، به.
١٨١٨ - قوله: ((وأخرج ابن النجار)):
يعني: في ذيل تاريخ بغداد، ساق المصنف طرفًا من الإسناد، وسقط من إسناده
قوله: حدثنا جدي: عبيد الله بن الحسن فأثبتناه كما جاء في الذيل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٧٨
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكُوفِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،
عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الصَّادِقِ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ
فَجَازَهُ، قَالَ لَهُ الرُّكْنُ: يَا رَسُولَ الله! أَلَسْتُ قَعِيدًا مِنْ قَوَاعِدٍ بَيْتِ رَبِّكَ؟ فَمَا
لِي لَا أُسْتَلَمُ؟، فَدَنَا رَسُولُ اللهِوََّ فَقَالَ: اسْكُنْ! عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ
مَهْجُورٍ .
ء
١٨١٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ ﴿ قَالَ فِي حِجَّةٍ
قال ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد: أخبرنا القاضي أبو الفتح: محمد بن
أحمد بن بختيار الواسطي، قال: كتب إلي أبو جعفر: محمد بن الحسن الهمداني، أنبأ
السيد أبو عبد الله: الحسين بن زيد الحسيني بجرجان، ثنا السيد أبو محمد ابن
الحسن بن أحمد الحسيني بجرجان قال: حدثني أبو عبد الله: محمد بن وهبان
البصري، ثنا أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري ببغداد، سنة ستين وثلاثمائة، ثنا
جدي: عبيد الله بن الحسن، عن محمد بن عبد الجبار، به.
عبيد الله بن الحسن هو ابن عياش بن إبراهيم بن أيوب الجوهري، ذكره ابن
النجار في الذيل وقال: كان من الشيعة، أورده الحافظ ابن حجر اللسان، وذكر حديثه
هنا .
وعلقه صاحب كتاب بحار الأنوار - أشهر كتب الحديث عند الشيعة - من طريق
محمد بن الجارود، عن جعفر بن محمد الكوفي، به.
قوله: ((عن أبي عبد الله الصّادق)»:
هو الإمام الفقيه، العلامة العلم النبيه: جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن
علي بن أبي طالب الهاشمي، أحد الأعلام أهلًا للخلافة والإمامة، صاحب المناقب
والفضائل.
١٨١٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب: ما جاء في نعي النبي ◌َّ﴾ نفسه إلى الناس في حجة
الوداع: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة: محمد بن
عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٧٩
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْوَدَاعِ: أَيُّهَا النَّاسُ! اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ
بَعْدَ عَامِي هَذَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ، اسْمَعُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَوْلِي، فَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ
فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي.
١٨٢٠ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ
عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُولُ: لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمُ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي
لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ.
١٨٢١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَهُ وَقَفَ يَوْمَ
قوله: ((لن تضلّوا)):
زاد في الرواية: أبدًا، أمرين بينين.
قوله: ((كتاب الله وسنّتي)»:
لفظ الرواية: ((كتاب الله وسنة نبيكم))، قال البيهقي في إثره: وكذلك ذكره أيضًا
موسى بن عقبة بمعناه، أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا أبو بكر ابن عتاب، ثنا
القاسم الجوهري، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه
موسى بن عقبة .... ، فذكره إلا أنه قال: لن تضلوا بعده أبدًا، أمرًا بينًا: كتاب الله،
وسنة نبيه .
١٨٢٠ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
قال في المناسك: باب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، وبيان
قوله وَله: ((لتأخذوا مناسككم)): حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعًا: عن
عيسى بن يونس - قال ابن خشرم: أخبرنا عيسى - عن ابن جريج قال: أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي وَلّ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول:
((لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري، لعلي لا أحج بعد حجتي هذه)).
ليس فيه كلمة: ((الجمرة))، ولا قوله: ((عني)).
١٨٢١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
عزاه لابن سعد وهو في صحيح البخاري معلقًا، وأخرجه جماعة كما سيأتي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨٠
٥٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
النَّحْرِ بَيْنَ الجَمَرَاتِ فِي الْحِجَّةِ الَّتِي حَجَّ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: أَيُّ يَوْم هَذَا؟، ...
الْحَدِيثَ، إِلَى أَنْ قَالَ :..... ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بَلَّغْتُ؟، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:
اللَّهُمَّ اشْهَدْ!،
قال ابن سعد في باب: حجة الوداع من الطبقات الكبرى: أخبرنا سليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي، أنا الوليد بن مسلم، أنا هشام بن الغاز قال: أخبرني نافع، عن
ابن عمر، به.
اختصر لفظه أبو داود في المناسك، باب يوم الحج الأكبر: حدثنا مؤمل بن
الفضل، ثنا الوليد، ثنا هشام - يعني: ابن الغاز -، ثنا نافع، عن ابن عمر أن
رسول الله مية وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فقال: ((أي يوم
هذا؟))، قالوا: يوم النحر، قال: ((هذا يوم الحج الأكبر)).
وأخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الخطبة يوم النحر: حدثنا هشام بن عمار،
ثنا صدقة بن خالد، ثنا هشام بن الغاز، به.
صححه الحاكم في المستدرك: حدثني أبو النضر: محمد بن محمد الفقيه
بالطابران، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا
الوليد بن مسلم، به. وأقره الذهبي في التلخيص.
قوله: ((أيّ يوم هذا؟»:
ضعف بعَّض من أشغل نفسه بالتصحيح والتضعيف حديث ابن الغاز هذا، دون
وعي لما قاله، ولا دراية لما خاض فيه، هشام بن الغاز قال عنه الحافظ في التقريب:
ثقة، لكنه لما رأى حديث الباب لا يتفق وما يعتقده ضعفه بجهله، أخفى أمورًا، وتقحم
في أخرى يجهلها، لم يراع الأمانة العلمية في النقل، فنقل شيئًا يؤيد ما يذهب إليه
وأغفل أشياء تضعف ما ذهب إليه، وبتر كلامًا للحافظ ابن حجر في الفتح، فأخذ منه
طرفًا ليقدح به على سياق ابن الغاز، وترك طريقة جمعه بين روايته ورواية غيره عن ابن
عمر فأساء.
قال المعلق: المتأمل في هذين النصين - يريد نص محمد بن زيد، وابن الغاز -
يرى بينهما اختلافًا، ففي حديث البخاري من رواية عاصم بن محمد بن زيد: قال
النبي ◌ّ: ((أتدرون أي يوم هذا؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: ((فإن هذا يوم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية