النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
٣٢ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ سَلَامَانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ، فَوَجَدُوهَا قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ
الَّذِي دَعَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ وََّ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ.
قوله: (حتی بدا بياض إبطيه)):
زاد في الرواية: ((قال: فأقمنا ثلاثًا، وضيافته تجري علينا، ثم جئنا فودعناه، فأمر
لنا بالجوائز، فأعطانا خمس أواق لكل واحد منا، وتعذر إلینا بلال وقال: ليس عندنا
اليوم مال، فقالوا: ما أكثر هذا وأطيبه قالوا: ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت
في اليوم الذي دعا فيه رسول الله (صَلّ في تلك الساعة)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠٢
٣٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ مُحَارِبٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ مُحَارِبٍ
١٧٧٩ - قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: قَدِمَ وَقْدُ مُحَارِبٍ سَنَةَ عَشْرٍ فِي حَجَّةٍ
الْوَدَاعِ وَهُمْ عَشَرَةُ نَفَرٍ، فِيهِمْ: سَوَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُهُ: خُزَيْمَةُ بْنُ سَوَاءٍ،
فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَجْهَ خُزَيْمَةَ فَصَارَتْ لَّهُ غُرَّةٌ بَيْضَاءُ.
١٧٧٩ - قوله: ((قال ابن سعد)) :
الخبر في الطبقات الكبرى، ذكر وفد محارب.
قوله: ((خزيمة بن سواء)):
زاد في الرواية: «فأنزلوا دار رملة بنت الحارث، وكان بلال يأتيهم بغداء وعشاء،
فأسلموا، وقالوا: نحن على من وراءنا، ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظ ولا أغلظ
على رسول الله وَ منهم، وكان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول الله وَله فقال:
الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك! فقال رسول الله وَلهو: ((إن هذه القلوب بيد الله))،
ومسح ... ))، الحديث.
قوله: «غرة بيضاء)»:
زاد في الرواية: ((وأجازهم كما يجيز الوفد، وانصرفوا إلى أهلهم)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٠٣
٣٤ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
قَالَ أَبُو نُعَيْمِ: إِسْلَامُ الْجِنِّ وَوِفَادَتِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ رَ كَوِفَادَةِ الْإِنْسِ،
فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، وَقَبِيلَةً بَعْدَ قَبِيلَةٍ، بِمَكَّةَ وَبَعْدَ الْهِجْرَةِ.
١٧٨٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنِ ابْنِ
مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ أَخَذَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلٌ يُعَشِّيهِ وَتُرِكْتُ،
فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِّهَ إِلَى حُجْرَةٍ أُمِّ سَلَمَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا بَقِيعَ
قوله: ((قال أبو نعيم)) :
يعني: في الدلائل، باب ذكر أخبار الجن وإسلامهم، ووفودهم إلى النبي زَّل،
وتعرضهم للمسلمين، منها ما كان بمكة، ومنها ما كان بالمدينة، جمعناه في باب: واحد.
١٧٨٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
أخرجه من طريق الطبراني في مسند الشاميِّين، وهو كما في الأصول الخطية من
الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبدة المصيصي، ثنا أبو توبة: الربيع بن
نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن أسلم، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني من
حدثه عمرو بن غيلان الثقفي قال: أتيت عبد الله بن مسعود فقلت: حدثت أنك كنت مع
رسول الله ﴿ ليلة وفد الجن، قال: أجل، فقلت: حدثني: كيف كان شأنه؟،
فقال :... ، فذكره.
رواه ابن جرير من وجه آخر فسمى الراوي عن عمرو بن غيلان، قال في تفسير
قوله تعالى ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَّكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِ﴾ الآية: حدثنا ابن عبد الأعلى، ثنا ابن ثور،
عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن غيلان، به.
قوله: «وترکت»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فلم يأخذني منهم أحد، فمر بي رسول الله وَل
فقال: ((من هذا؟)) فقلت: أنا ابن مسعود، فقال: ((ما أخذك أحد يعشيك؟))، فقلت:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠٤
٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْغَرْقَدَ، فَخَظَّ بِعَصَاهُ خَطَّةً، ثُمَّ قَالَ: اجْلِسْ فِيهَا وَلَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ، ثُمَّ
انْطَلَقَ يَمْشِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ خِلَالَ النَّخْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حَيْثُ أَرَاهُ ثَارَتْ
مِثْلُ الْعَجَاجَةِ السَّوْدَاءِ، فَفَرِقْتُ، فَقُلْتُ: أَلْحَقُ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ فَإِنِّي أَظُنُّ هَذِهِ
هَوَازِنُ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَسْعَى إِلَى الْبُيُوتِ فَأَسْتَغِيثُ بِالنَّاسِ،
فَذَكَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَبْرَحَ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، فَسَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقْرَعُهُمْ بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: اجْلِسُوا، فَجَلَسُوا، حَتَّى كَادَ يَنْشَقُّ
عَمُودُ الصُّبْحِ، ثُمَّ ثَارُوا وَذَهَبُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: أُولَئِكَ وَفْدُ
الْجِنِّ، سَأَلُونِي الْمَتَاعَ وَالزَّادَ، فَمَتَّعْتُهُمْ بِكُلِّ عَظْمٍ حَائِلٍ أَوْ رَوْتَةٍ أَوْ بَعْرٍ، فَلَا
لا، قال: فانطلق لعلي أجد لك شيئًا، قال: فانطلقنا حتى أتى حجرة أم سلمة فتركني
رسول الله ◌َو قائمًا ودخل إلى أهله، ثم خرجت الجارية فقالت: يا ابن مسعود! إن
رسول الله لم يجد لك عشاءًا فارجع إلى مضجعك، فرجعت إلى المسجد فجمعت
حصى المسجد فتوسدته، والتففت بثوبي، فلم ألبث إلا قليلًا حتى جاءت الجارية
فقالت: عبد الله بن مسعود! أجب رسول الله وَ﴿ فاتبعتها وأنا أرجو العشاء، حتى إذا
بلغت مقامي خرج رسول الله ◌َّير وفي يده عسيب نخل فعرض بي على صدري فقال:
((انطلق أنت معي حيث انطلقت))، قلت: ما شاء الله، فأعادها علي ثلاث مرات،
كل ذلك أقول: ما شاء الله، فانطلق وانطلقت معه حتى أتينا بقيع الغرقد، .... )) القصة.
قوله: «فأتاني رسول الله پێ)):
زاد في الرواية: ((فقال: ((أنمت بعدي؟))، فقلت: لا والله! ولا فزعت الفزعة
الأولى حتى رأيت أن آتي البيوت فأستغيث حتى سمعتك تقرعهم بعصاك، وكنت أظنها
هوازن مكروا برسول الله وَّ ليقتلوه، قال: لو أنك خرجت من هذه الحلقة ما أمنت
عليك أن يخطفك بعضهم، فهل رأيت من شيء منهم؟، قلت: رأيت رجالا سودًا
مستذفرين بثياب بيض، فقال :... ))، فذكره.
قوله: ((أو بعر)):
زاد في الرواية: ((فقلت: وما يعني ذلك؟، قال: ((إنهم لا يجدون)) ... ))، الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٠٥
٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَجِدُونَ عَظْمًا إِلَّ وَجَدُوا عَلَيْهِ لَحْمَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُكِلَ، وَلَا رَوْثَةً إِلَّا
وَجَدُوا فِيهَا حَبَّهَا الَّذِي كَانَ فِيهَا يَوْمَ أُكِلَتْ.
١٧٨١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللهِوَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَيُّكُمْ
يَتْبَعُنِي إِلَى وَقْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ؟، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ
كُلُّهَا، وَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ بَرَازٍ، فَإِذَا رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمْ الرِّمَاحُ، مُسْتَذْفِرِي
ثِيَابِهِمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ، حَتَّى مَا تَمَسَّكَنِي
رِجْلَايَ مِنَ الْفَرَقِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ خَظَّ لِي رَسُولُ الله ◌َّهِ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي
الْأَرْضِ خَطَّا فَقَالَ لِي: اقْعُدْ فِي وَسَطِهِ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ذَهَبَ عَنِّيَ كُلُّ شَيْءٍ
كُنْتُ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ، وَمَضَى النَّبِيُّ وَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَتَلَا قُرْآنًا، وَبَقَوْا حَتَّى
طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَقَالَ لِي: الْحَقْ، فَمَشَيْتُ مَعَه فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقَالَ
١٧٨١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل من طريق شيخه الطبراني في معجمه
الكبير، قال الطبراني: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي، ثنا
بقية بن الوليد، ثنا نمير بن يزيد القيني، ثنا أبي، ثنا قحافة بن ربيعة، قال: حدثني
الزبير بن العوام، به.
قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
قوله: ((أيّكم يتبعني إلى وفد الجنّ اللَّيلة)):
زاد في الرواية: ((فأسكت القوم فلم يتكلم منهم أحد، قال ذلك ثلاثًا، فمر بي
يمشي، فأخذ بيدي فجعلت أمشي معه ... ))، الحديث.
قوله: ((بإبهام رجله في الأرض)»:
كذا في نسختي توب كابي والرباط والقيسري، وهو موافق لما في الأصول
الخطية للدلائل، وفي بقية النسخ: ((خط لي رسول الله وَلّ خطًّا)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠٦
٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
لِي: الْتَفِتْ وَانْظُرْ! هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ مِنْ أَحَدِ؟، فَقُلْتُ: أَرَى سَوَادًا
كَثِيرًا، فَخَفَضَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَنَظَمَ عَظْمًا بِرَوْثَةٍ، ثُمَّ رَمَى
بِهَا إِلَيْهِمْ وَقَالَ: إِنَّهُمْ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَجَعَلْتُ لَهُم كُلَّ عَظْمٍ وَرَوْثٍ.
١٧٨٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَّ فَقَالَ: أَبْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا، وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا
قوله: ((ثم رمى بها إليهم)):
زاد في الرواية: ((وقال: رشد أولئك من وفد قوم، هم وفد نصيبين،
سألوني ... ))، الحديث.
قوله: ((كل عظم وروثة)):
قال أبو نعيم في إثره: رواه يزيد بن عبد ربه وأحمد بن منصور بن سيار، عن محمد بن
وهب بن عطية الدمشقي، عن بقية، عن نمير، عن قحافة، عن أبيه، عن الزبير، به.
١٧٨٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وهو في صحيح البخاري! قال في مناقب الأنصار، باب ذكر
الجن: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا عمرو بن يحيى بن سعيد قال: أخبرني جدي،
عن أبي هريرة ظله أنه كان يحمل مع النبي بَّهِ إداوةً لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه
بها فقال: ((من هذا؟» فقال: أنا أبو هريرة، فقال: ((ابغني أحجارًا أستنفض بها، ولا
تأنني بعظم ولا بروثة))، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعتها إلى جنبه،
ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: ((هما من طعام
الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين - ونعم الجن -، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن
لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعامًا)).
قال أبو نعيم في الدلائل - كما في الأصول الخطية -: حدثنا عبد الله بن
عبد الوهاب الحجبي قال: حدثني عمرو بن يحيى السعيدي، به.
قوله: ((أبغني)»:
هذا لفظ رواية البخاري، ولفظ أبي نعيم في الدلائل: ((أبغ لي)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٠٧
٣٤ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بِرَوْثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! مَا بَالُ الْعَظْم وَالرَّوْثَةِ؟، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي
وَقْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ مِنَ الشَّام - وَنِعْمَ الْوَقْدُ -،َ فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ لَهُمْ أَنْ
لَا يَمُرُّوْا بِعَظْمِ وَلَا رَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ طَعَامًا .
١٧٨٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ:
إِنَّ بِالْمَدِينَةِ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَدَّ أَسْلَمُوا، فَمَنْ رَأَى مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ شَيْئًا
فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ.
١٧٨٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َرِ جَاءَتْهُ وُفُودُ
الْجِنِّ مِنَ الْجَزِيرَةِ، فَأَقَامُوا عِنْدَ النَّبِّ وَّهِ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى
١٧٨٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
عزاه لأبي نعيم وهو في صحيح مسلم! قال في السلام، باب قتل الحيات
وغيرها: وحدثنا زهير بن حرب، ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان قال: حدثني
صيفي، عن أبي السائب، عن أبي سعيد الخدري، به.
قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا عبد الله بن سلام بن محمد ومحمد بن إبراهيم
قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا يحيى بن سعيد، به.
منهج المصنف أنه يكتفي بالعزو للصحيحين أو أحدهما .
قوله: (ثلاثة أيَّام)»:
لفظ الرواية: ((فليؤذنه ثلاثًا)).
١٧٨٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل لكن أخرجه أبو يعلى الموصلي في
مسنده الكبير - كما في إتحاف الخيرة والمطالب العالية -: حدثنا محمد بن إسحاق
المسيبي قال: حدثني عبد الله ابن نافع، عن عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه
مولى ابن عمر، عن عبد الله، به.
قال الحافظ البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن نافع ضعفه ابن معين وابن
المديني وأبو حاتم والبخاري والنسائي وابن عدي وغيرهم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠٨
٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
بِلَادِهِمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُزَوِّدَهُمْ فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُزَوِّدُكُمْ، وَلَكِنِ اذْهَبُوا، فَكُلُّ
عَظْمِ مَرَرْتُمْ بِهِ فَهُوَ لَكُمْ: لَحْمٌ غَرِيضٌ، وَكُلُّ رَوٍْ مَرَرْتُمْ بِهِ فَهُوَ لَكُمْ تَمْرٌ،
فَلِذَلَِّكَ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ.
١٧٨٥ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم،
قوله: ((لحمٌّ غريضٌ)):
الغريض: الطري من كل شيء، اللحم والماء واللبن والتمر، يقال: أطعمنا لحمًا
غريضًا؛ أي: طريًّا .
قوله: ((أن يستنجى)):
كذا في الأصول، ولفظ أبي يعلى: أن يتمسح.
١٧٨٥ - قوله: ((وأخرج أحمد»:
قال في المسند: حدثني عبد الجبار بن محمد - يعني: الخطابي -، ثنا عبيد الله بن
عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
من فوق شيخ الإمام على شرط البخاري.
قوله: ((والبزار)):
قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا
زكرياء بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، به.
قوله: ((وأبو يعلى)»:
قال في مسنده: حدثنا زهير، ثنا زكرياء بن عدي، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: باب: ما روي في شأن الرجل الذي تبعه شيطانان، ثم ردا عنه،
وأمر بالسلام على نبينا محمدفِلِّل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا علي بن معبد، ثنا عبيد الله بن عمرو، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبيد بن
هشام الحلبي وحكيم بن سيف الرقي قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٠٩
٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خَيْبَرَ فَتَبِعَهُ رَجُلَانِ، وَآخَرُ يَتْلُوهُمَا
يَقُولُ: ارْجِعَا، حَتَّى أَدْرَكَهُمَا، فَرَدَّهُمَا، ثُمَّ لَحِقَ الرَّجُلَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذَيْنِ
شَيْطَانَانِ، وَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِهِمَا حَتَّى رَدَدْتُهُمَا عَنْكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ رَسُولَ اللهِ وَه
فَأَقْرِتْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّا فِي جَمْعِ صَدَقَاتِنَا، وَلَوْ كَانَتْ تَصْلُحُ لَهُ، لَبَعَثْنَا بِهَا
إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ الْمَدِينَةَ أَتَى رَّسُولَ اللهِ نَّهِ فَأَخْبَرَهُ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ وَهُ
عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ الْخَلْوَةِ.
١٧٨٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ فِي الْعَظَمَةِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قَالَ بِلَاَّلُ بْنُ الْحَارِثِ:
نَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ الْعَرْجَ، فَلَمَّا قَارَبْتُهُ سَمِعْتُ لَغَطًا
وَخُصُومَةَ رِجَالٍ لَمْ أَرَ أَحَدَّ مِنْ ألسِنَتِهِمْ قَظْ، فَوَقَفْتُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ اَيقول
وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: اخْتَصَمَ عِنْدِي الْجِنُّ الْمُسْلِمُونَ وَالْجِنُّ الْمُشْرِكُونَ،
فَسَأَلُونِي أَنْ أُسْكِنَهُمْ،
١٧٨٦ - قوله: ((وأخرج أبو الشّيخ في العظمة)):
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن معدان، ثنا إبراهيم الجوهري، ثنا عبد الله بن
كثير بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، ثم الزرقي، ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف، به.
كثير بن عبد الله متروك الحديث.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق أبي الشيخ المتقدم: حدثنا أبو محمد ابن حيان، به.
قوله: ((العرج)):
مواضع عدة، ولعل المراد هنا العقبة التي بين مكة والمدينة على جادة الحاج،
تذكر مع السقيا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢١٠
٣٤ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَأَسْكَنْتُ الْمُسْلِمِينَ الْجَلْسَ، وَأَسْكَنْتُ الْمُشْرِكِينَ الْغَوْرَ.
وَقَالَ كَثِيرٌ: الجَلْسُ: الْقُرَى وَالْجِبَالُ، وَالْغَوْرُ: مَا بَيْنَ الْجِبَالِ
وَالْبِحَارِ، قَالَ كَثِيرٌ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أُصِيبَ بِالْجَلْسِ إِلَّ سَلِمَ، وَلَا أُصِيبَ
بِالْغَوْرِ إِلَّا لَمْ يَكَدْ يَسْلَمُ.
١٧٨٧ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي رُوَاةِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ، لَوْ لَمْ يَأْتِ بِالْقُرْآنِ لَآمَنْتُ بِهِ، تَصَخَّرْنَا
فِي جَبَّانَةٍ تَنْقَطِعُ الْظُرُقُ دُونَهَا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ وَّهِ الْوَضُوءَ وَرَأَى نَخْلَتَيْنِ
مُتَفَرِّقَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَا جَابِرُ! اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا اجْتَمِعًا،
فَاجْتَمَعَتَا، حَتَّى كَأَنَّهُمَا أَصْلٌ وَاحِدٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ فَبَادَرْتُهُ بِالْمَاءِ،
وَقُلْتُ: لَعَلَّ الله أَنْ يُظْلِعَنِي عَلَى مَا خَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ فَأَكُلَهُ، فَرَأَيْتُ الْأَرْضَ
بَيْضَاءَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَمَا كُنْتَ تَوَضَّأْتَ؟، قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّا مَعْشَرَ
النَِّّينَ أُمِرَتِ الْأَرْضُ أَنْ تُوَارِيَ مَا يَخْرُجُ مِنَّا مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، ثُمَّ افْتَرَقَتِ
النَّخْلَتَانِ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ أَقْبَلَتْ حَيَّةٌ سَوْدَاءُ، ثُعْبَانٌ ذَكَرٌ، فَوَضَعَتْ
قوله: ((فأسكنت المسلمين الجلس)»:
الجلس: الغليظ من الأرض، وما ارتفع منها عن الغور، وهي النجد أيضًا.
١٧٨٧ - قوله: ((في رواة مالك)):
قال الخطيب: أخبرنا القاضي أبو العلاء: محمد بن علي الواسطي، أنا أبو نعيم:
عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، ثنا إسحاق بن الصلت، أنا مالك بن أنس،
أنا أبو الزبير المكي، ثنا جابر بن عبد الله، به.
قال الحافظ الذهبي في الميزان: إسحاق بن الصلت، أتى عن مالك بخبر منكر
جدًّا، والإسناد إليه مظلم، ذكره الخطيب في كتاب من روى عن مالك.
* يقول الفقير خادمه: في اللفظ هنا نكارة شديدة، وقد روي عن جابر بغير هذا
الإسناد، وبغير هذا اللفظ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢١١
٣٤ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ الْجِنِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَأْسَهَا فِي أُذُنِ النَّبِّ وَ﴿ وَوَضَعَ النَّبِيُّ ◌َِّ فَمَهُ عَلَى أُذُنِهَا، فَنَاجَاهَا، ثُمَّ
لِكَأَنَّمَا الْأَرْضُ قَدِ ابْتَلَعَتْهَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! لَقَدْ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ، قَالَ:
هَذَا وَقْدُ الْجِنِّ، نَسُوا سُورَةً فَأَرْسَلُوهُ إِلَيَّ، فَفَتَحْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ انْتَهَيْنَا
إِلَى قَرْيَةٍ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ مَعَ جَارِيَةٍ كَأَنَّهَا فِلْقَةُ الْقَمَرِ حِينَ تُمْحَى
عَنْهُ السَّحَابُ، حَسْنَاءَ مَجْنُونَةٍ، فَقَالَ أَهْلُهَا: احْتَسِبْ فِيهَا يَا رَسُولَ الله،
فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَقَالَ لِجِنِّيْهَا: وَيْحَكَ! أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، خَلِّ عَنْهَا،
فَتَنَقْبَتْ، وَاسْتَحْيَتْ وَرَجَعَتْ صَحِيحَةً.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢١٢
٣٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمٍ بْنِ فَاتٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٣٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ
١٧٨٨ - أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِبَدْءِ إِسْلَامِي؟، بَيْنَا
١٧٨٨ - قوله: ((أخرج الطّبرانيّ)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا محمد بن إبراهيم
الشامي، ثنا عبد الله بن موسى الإسكندراني، ثنا محمد بن إسحاق، عن أبي سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، به.
بيض له الهيثمي في مجمع الزوائد، وفي إسناده محمد بن إبراهيم الشامي، من
شيوخ ابن ماجه في السّنن، اتهمه الدارقطني بالكذب.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الفصل السابع: ذكر ما سمع من الجن وأجواف الأصنام والكهان
بالإخبار عن نبوته # من الدلائل: حدثنا أبو أحمد ابن محمد بن أحمد، ثنا إسحاق بن
عبد الله بن سلمة الكوفي، ثنا أحمد بن داود الأيلي، ثنا أبو عمر اللخمي، ثنا محمد بن
إسحاق، به.
هذا إسناد مسلسل بمن لم أقف لهم على ترجمة: إسحاق وأحمد وأبو عمر.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في ترجمة خريم بن فاتك من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو سهل: محمد بن
إبراهيم المزكي، أنا أبو الفضل: عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن، أنا جعفر بن
عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن هارون الروياني، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو
إسحاق الجرجاني، ثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي بعبادان، به.
قوله: «قال خریم بن فاتك»:
الأسدي، والد أيمن بن خريم، كنيته: أبو يحيى، قال البخاري في التاريخ: شهد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢١٣
٣٥ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمِ بْنِ فَاتٍِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَنَا فِي طَلَبٍ نَعَم لِي إِذْ جَنَّ اللَّيْلُ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا
الْوَادِي مِنْ سُفَهَاءٍ قَوْمِهِ، وَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي:
عُذْ يَا فَتَى بِاللهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ
وَاقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ وَوَحِّدِ اللهَ وَلَا تُبَالِ
فَرُعْتُ مِنْ ذَلِكَ رَوْعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِليَّ نَفْسِي قُلْتُ:
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا السَّبِيْلُ
فَقَالَ:
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ بِيَثْرِبَ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
بدرًا، فكأنه أخذ بما رواه الشعبي، عن أيمن بن خريم، أن أباه وعمه شهدا بدرًا، وفي
إسناد الخبر نظر، قال الواقدي: هذا لا يعرف، وإنما أسلما حين أسلم بنو أسد بعد
الفتح، فتحولا إلى الكوفة فنزلاها. وقيل: نزلا الرقة وماتا بها في عهد معاوية، وجزم
ابن سعد بأنه إنما أسلم خريم ومعه ابنه أيمن يوم الفتح.
قوله: ((عذ يا فتى)) :
لفظ الرواية :
ويحك! عذ باللّه ذي الجلال والمجد والنعماء والأفضال
قوله: «فرعت من ذلك»:
لفظ رواية الطبراني وابن عساكر: ((فذعرت ذعرًا شديدًا))، ولفظ أبي نعيم:
((فارتعدت من ذلك روعًا شديدًا)).
قوله: ((بیثرب یدعو)):
لفظ الشطر الثاني عندهم:
يدعو إلى الخيرات والنجاة
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢١٤
٣٥ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمِ بْنِ فَاتٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتِ
جَاءَ بِيَاسِينَ وَحَامِيمَاتٍ
يَأُمُر بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاة
مُحَرَّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتِ
وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ
فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، فَاطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ أَبُو
بَكْرٍ فَقَالَ: ادْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ، فَقَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللهِّهِ عَلَى
الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِم تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يَعْقِلُهَا وَيَحْفَظُهَا
إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ عُمِّرُ: لَتَأْتِنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، فَشَهِدَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ.
قوله: (جاء بياسين)) :
أدخل المصنف الأبيات المذكورة في رواية ابن عباس الآتية بعد هذا واختصر
اللفظ، أما أبيات هذه الرواية:
يأمر بالصوم وبالصلاة ويزع الناس عن الهنات
قال: فاتبعت راحلتي فقلت:
لا جعت ولا عريت
أرشدني رشدًا هديت
ولا تؤثرن على الخير الذي أوتيت
برحت سعيدًا ما بقيت
قال: فاتبعني وهو يقول:
وبلغ الأهل وأدى رحلكا
صاحبك اللَّه وسلم نفسكا
وانصره أعز ربي نصركا
آمن به أفلح ربي حقكا
قوله: «فقد بلغنا إسلامك»:
زاد في الرواية: ((قلت: لا أحسن الطهور! فعلمني، فدخلت المسجد ... ))،
الحدیث.
قوله: ((على المنبر)):
زاد في الرواية: ((يخطب كأنه البدر)).
قوله: ((لتأتيني على هذا ببيّنة)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((أو لأنكلن بك، قال: فشهد لي شيخ قريش:
عثمان بن عفان رضيه، فأجاز شهادته)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢١٥
٣٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمِ بْنِ فَاتٍِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٧٨٩ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ الرَّبِيعِ
الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ خُرَيْمٌ :... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ بَعْدَ الشِّعْرِ: فَقُلْتُ -
يَعْنِي: لِلْهَاتِفِ -: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ الله؟، قَالَ: أَنا عَمْرُو بْنُ أَثَالٍ، وَأَنَا
عَامِلُهُ عَلَى جِنِّ نَجْدِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَفَيْتُ إِلَكَ حَتَّى تَقْدَمَ عَلَى أَهْلِكَ،
فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَتَلَقَّانِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ يُقْرِتُكَ
السَّلَامَ وَيَقُولُ: لَقَدْ بَلَغَنِي إِسْلَامُكَ، قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنا أَبُو ذَرٍّ،
فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله! جَزَى الله صَاحِبِي خَيْرًا، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى إِلَكَ
إِلَى أَهْلِكَ؟ .
نعم، وفي اللفظ نكارة، وقد سمع عمر ◌َ الله مثل هذا من النبي وَّل، قال الإمام
أحمد: حدثنا عبد الرحمن، ثنا معاوية - يعني: ابن صالح -، عن ربيعة، عن أبي
إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر قال: وحدثه أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن
عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي فروحتها بعشي، فأدركت
رسول الله ربَّ قائمًا يحدث الناس، فأدركت من قوله: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن
الوضوء، ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبلاً عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)) فقلت:
ما أجود هذه؟ فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود منها. فنظرت فإذا عمر بن
الخطاب، قال: إني قد رأيتك جئت آنفًا، قال: ما منكم من أحد يتوضأ، فيسبغ
الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا
فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء. صحيح، خرجناه في فتح المنان.
١٧٨٩ - قوله: ((وأخرجه ابن عساكر، من وجه آخر)):
قال في ترجمة خريم من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن
الحسن بن خيرون المعدل، أنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو علي ابن الصواف، أنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا المنجاب بن الحارث، أنا أبو عامر الأسدي، عن
ابن سمعان المديني - قال: قد أسنده - قال المنجاب: وأخبرني أيضًا بعض أصحابنا
وهو: خلاد الأحول، عن قيس بن الربيع الأسدي قال: قال خريم بن الفاتك الأسدي:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢١٦
٣٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمٍ بَنِ فَاتِكٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
إني أضللت إبلًا لي، فخرجت في طلبها، حتى إذا كنت بأبرق العزاف - وهو واد لا
يتوارى جنه - وأجنني الليل، فأنخت راحلتي وعقلتها، ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا
وَأَنَّهُ, كَانَ رِجَالٌ
الوادي، أعوذ بسيد هذا الوادي - قال ابن سمعان: وهو قول الله ومات
مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِحَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ الآية، قال: فإذا هاتف يهتف بي لا أراه وهو
يقول :
والمجد والنعماء والإفضال
ويحك! عذ بالله ذي الجلال
ما هول الجن من الأهوال
ووحد الله ولا تبال
قال: فاستويت جالسًا، واقشعر جلدي وأفزعني، فقلت:
يا أيها الهاتف ما تقول أرشد عندك أم تضليل
أبن لناهديت ما الحويل
قال :
بيثرب يدعو إلى النجاة
هذا رسول اللَّه ذو الخيرات
ويزع الناس عن الهناة
يأمر بالصوم والصلاة
قال فقلت: والله لا أرجع إلى أهلي ولا أطلب إبلي حتى آتي المدينة فأعلم هذا
الخبر، قال: فحللت راحلتي ثم ركبتها، وصحت بها فانبعثت، قال: فأنشأ الجني
يقول :
ويزع الناس عن الهنات
يأمر بالصوم وبالصلاة
وأوجب الأجر وأعظم حقكا
صحبك اللَّه وسلم رحلكا
وانصره أعز ربي نصركا
آمن به أفلج ربي أمركا
قال قلت: من أنت يرحمك الله؟، قال: أنا عمرو بن أثال، وأنا عامله على جن
نجد المسلمين، وكفيت إبلك حتى تقدم على أهلك، قال: فخرجت حتى أتيت المدينة،
قال: فأقدمها يوم جمعة ورسول الله وَّر في المسجد، والناس والمسجد غاص بأهله،
قال: قلت: أجلس حتى يخرج الناس ويقضوا حاجتهم ثم ادخل عليه، قال: وإني
لجالس انتظر ذاك، إذ خرج إلي رجل طويل آدم كأنه من رجال أزد شنوءة فقال: إن
رسول الله ﴿ يقرئك السلام، ويقول: لقد بلغني إسلامك، فادخل فصل مع الناس،
قال قلت: من أنت يرحمك الله؟، قال: أنا جندب بن جنادة الغفاري - قال أبو عامر:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢١٧
٣٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٧٩٠ - وَأَخْرَ جَهُ الطَّبَرَانِيُّ،
وهو أبو ذر - قال: فدخلت معه، فصليت، فلما فرغ رسول الله وَّل من صلاته دنوت
منه، فأخذ بيدي قال: فشهدت شهادة الحق، وقلت: يا رسول الله! جزى الله صاحبي
خيرًا، قال: فقال رسول الله وٍَّ وتبسم: ((أما علمت أنه قد أدى إبلك إلى أهلك؟))،
قال قلت: يا رسول الله! جزاه الله خيرًا، قال: فأسلمت، فهو كان بدو إسلامي.
١٧٩٠ - قوله: ((وأخرجه الطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن تسنيم
الحضرمي، ثنا محمد بن خليفة الأسدي، ثنا الحسن بن محمد، عن أبيه قال: قال
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ذات يوم لابن عباس: حدثني بحديث تعجبني به،
فقال: حدثني خريم بن فاتك الأسدي قال: خرجت في بغاء إبل فأصبتها بالأبرق
العزاف، فعقلتها، وتوسدت ذراع بعير منها، وذلك حدثان خروج النبي ◌َّ، ثم قلت:
أعوذ بعظيم هذا الوادي - قال: وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية -، فإذا هاتف يهتف
بي ويقول:
منزل الحرام والحلال
ويحك عذ بالله ذي الجلال
ما هول ذي الجن من الأهوال
وفي سهول الأرض والجبال
إلا التقى وصالح الأعمال
ووحد اللّه ولا تبالي
إذا تذكر اللّه على الأميال
وصار كيد الجن في سفال
قال فقلت :
أرشد عندك أم تضـلـيـل
قال :
يا أيها الداعي ما تحيل
هذا رسول اللَّه ذي الخيرات
وسور بعد مفصلات
جاء بيس وحاميمات
مـحـمات ومحللات
ويزجر الناس عن الهنات
يأمر بالصوم والصلاة
قد كن في الأيام منكرات
قال قلت: من أنت يرحمك الله؟، قال: أنا ملك ــ كذا - ابن مالك، بعثني
رسول الله وَ على جن أهل نجد، قال: قلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته
حتى أومن به، قال: أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمةً إن شاء الله، فاعتقلت
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢١٨
٣٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ خُرَيْمٍ بْنِ فَاتٍِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ خُرَيْمِ، وَفِيهِ: فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ:
أَنَا مَالِكُ بْنُ مَالِكِ الْجِنِّيُّ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَ عَلَى جِنِّ أَهْلِ نَجْدٍ، قُلْتُ:
أَمَا لَوْ كَانَ مَنْ يُؤَدِّي إِيلِي هَذِهِ إِلَى أَهلِي لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أُسْلِمَ، قَالَ: فَأَنَا
أُؤَدِّيهَا، فَرَكِبْتُ بَعِيرًا مِنْهَا، فَقَدِمْتُ، فَإِذَا النَّبِيُّ وَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا رَآنِي
قَالَ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَكَ؟، أَمَا إنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا
سَالِمَةً .
بعيرًا منها، ثم أتيت المدينة، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة، فقلت:
يقضون صلاتهم، ثم أدخل، فإني دائب أنيخ راحلتي إذ خرج إلي أبو ذر تَذَتُهُ، فقال
لي: يقول لك رسول الله وَّل: ادخل فدخلت، فلما رآني قال: ((ما فعل الشيخ الذي
ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك سالمةً؟، أما إنه أداها إلى أهلك سالمةً))، قال
قلت: رحمه الله، فقال النبي وَلجر: ((أجل رحمه الله)) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله،
وحسن إسلامه.
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في ترجمة خريم من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن
الحسن بن خيرون المعدل، أنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو علي ابن الصواف، أنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢١٩
٣٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ خُنَافِرَ بْنِ الثَّوْأَمِ الْحِمْيَرِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ خُنَافِرَ بْنِ التَّوْأَمِ الْحِمْيَرِيِّ
١٧٩١ - أَخْرَجَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْأَخْبَارِ المَنْتُورَةِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي، عَنْ
أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ خُنَافِرُ بْنُ الَّوْأَم كَاهِنَا، فَلَمَّا
وَفَدَتْ وُفُودُ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ أَغَارَ عَلَى إِيلٍ لِمُرَاد،
وَخَرَجَ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ فَلَحِقَ بِالشِّحْرِ، وَكَانَ لَهُ رَئِيٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَفَقَدَهُ فِي
الْإِسْلَامِ.
قوله: ((في إسلام خنافر بن التوأم الحميري)):
ذكره جماعة ممن صنف في الصحابة بناء على خبر الباب، مع أن في إسناده
نظرًا، قال ابن عبد البر في الاستيعاب: كان كاهنًا من كهان حمير، ثم أسلم على يدي
معاذ باليمن، وله خبر حسن في أعلام النبوة، إلا أن في إسناده مقالًا، ولا يعرف إلا
به، اهـ. وقال الحافظ في الإصابة: ذكره الأزدي وقال: إسناد خبره ضعيف.
١٧٩١ - قوله: ((أخرج ابن دريد في الأخبار المنثورة)):
تقدمت ترجمته والتعريف بكتابه، ومن طريق ابن دريد أخرجه أبو علي القالي في
أماليه في فصل: مطلب حديث خنافر الحميري مع رئيه شصار، ودخوله في الإسلام
بإرشاد رئیه المذكور: أخبرنا أبو بكر، به.
قوله: ((كان خنافر بن التوأم كاهنًا»:
زاد في الرواية: ((وكان قد أوتي بسطةً في الجسم، وسعةً في المال، وكان عاتّيًا)).
قوله: ((على إبل لمراد)):
زاد في الرواية: ((فاكتسحها)).
قوله: ((فلحق بالشحر»:
من أرض اليمن، على ساحل البحر بين عمان وعدن، زاد في الرواية: ((فحالف
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٢٠
٣٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ خُنَافِرَ بْنِ التَّوْأَمِ الْحِمْيَرِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا لَيْلَةً بِذَلِكَ الْوَادِي إِذْ هَوَى عَلَيَّ هَوِيُّ الْعِقَابِ فَقَالَ:
خُنَافِرُ؟، فَقُلْتُ: شَصَارُ؟ فَقَالَ: اسْمَعْ أَقُلْ، قُلْتُ: قُلْ أَسْمَعْ.
قَالَ: عِهْ تَغْنَمْ، لِكُلِّ ذِي أَمَدٍ نِهَايَةٌ، وَكُلُّ ذِي ابْتِدَاءٍ إِلَى غَايَةٍ، فَقُلْتُ:
أَجَلْ.
قَالَ: كُلُّ دَوْلَةٍ إِلَى أَجَلِ، ثُمَّ يَتَاحُ لَهَا حِوَل، وَقَدِ انْتَسَخَتِ النِّحَلِ،
جودان بن يحيى الفرضمى، وكان سيدًا منيعًا، ونزل بواد من أودية الشحر مخصبًا كثير
الشجر من الأيك والعرين، قال خنافر: وكان له رئي في الجاهلية لا يكاد يتغيب عني،
فلما شاع الإسلام فقدته مدة طويلة، وساءني ذلك، فبينا أنا ليلةً بذلك الوادي
نائمًا .. ))، القصة.
قوله: ((وكان له رئيٌّ في الجاهليَّة»:
الرئي - وزن غني -: الخليل من الجن، إن كان بينهما صحبة وتواعد، فإن لم
يكن فهو ما يتراءى للإنسان منهم في أماكن تواجدهم ليلًا في السهول والأودية ونحو
ذلك، وهو ما يسمى أيضًا بالتغول، ومنه قوله ◌َ له: ((إذا تغولت عليكم
الغيلان ... )) الحديث، وقد تقدم، وفيها لغتان يقال: رئي بفتح الراء وكسرها، وروئي
بضم الراء.
قوله: ((عه تغنم)»:
عه: فعل أمر من وعى يعي.
قوله: (ثمّ یتاح لها حول»:
يريد معنى التحول والزوال.
قوله: ((وقد انتسخت النّحل)):
يعني: قد نسخت ديانات الجاهلية الأولى وسائر الإعتقادات الكفرية والشركية
وأزيلت وأبطلت بما جاء من الحق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية