النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ ١٧٥٣ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمَ وَقْدُ نَصَارَى نَجْرَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّه ◌ِتُّونَ رَاكِبًا فِيهِمْ أَبُو حَارِثَةَ بْنُ عَلْقَمَةَ حَبْرُهُمْ وَإِمَامُهُمْ، وَكَانَتْ مُلُوكُ الرُّومِ قَدْ شَرَّفُوهُ وَمَوَّلُوهُ وَأَخْدَمُوهُ وَبَنَوْ لَهُ الْكَنَائِسَ وَبَسَطُوا عَلَيْهِ الْكَرَامَاتِ لِمَا يَبْلُغُّهُمْ عَنْهُ مِنْ عَمَلِهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي دِينِهِمْ، فَلَمَّا وَجَّهُوهُ إِلَى رَسُولِ الله وَّهُ جَلَسَ أَبُو حَارِثَةً عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَأَخُوهُ كُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ يُسَائِرُهُ إِذْ عَثَرَتْ بَغْلَةُ أَبِي حَارِثَةَ، فَقَالَ كُرْزٌ: تَعِسَ الْأَبْعَدُ - يُرِيدُ النَّبِيِّي ◌َِّ، فَقَالَ لَّهُ أَبُو حَارِثَةَ: بَلْ تَعِسْتَ أَنْتَ!، قَالَ: وَلِمَ يَا أَخِي؟ قَالَ: وَالله إِنَّه لَلنَِّيُّ الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُهُ، قَالَ لَهُ كُرْزٌ: فَمَا ١٧٥٣ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)): قال في مغازيه: حدثني بريدة بن سفيان، عن ابن البيلماني، عن كرز بن علقمة، به . ضعفه في مجمع الزوائد ببريدة بن سفيان. قوله: ((والبيهقيّ)): قال في الدلائل: باب: وفد نجران وشهادة الأساقفة لنبينا و بأنه النبي الذي كانوا ينتظرونه، وامتناع من امتنع منهم من الملاعنة وما ظهر في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به. قوله: ((والطّرانيّ في الأوسط)): قال: حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا مصرف بن عمرو اليامي، ثنا يونس بن بکیر، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٦٢ ٢١ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يَمْنَعُكَ! وَأَنْتَ تَعْلَمُ هَذَا؟، قَالَ: مَا صَنَعَ بِنَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ شَرَّفُونَا وَمَوَّلُونَا وَأَكْرَمُونَا، وَقَدْ أَبَوْا إِلَّ خِلَافَهُ، وَلَوْ فَعَلْتُ نَزَعُوا مِنَّا كُلَّ مَا تَرَى، فَأَضْمَرَ عَلَيْهَا مِنْهُ أَخُوهُ كُرْزٌ حَتَّى أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ. ١٧٥٤ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ وَجْهِ آخَرَ مُرْسَلًا وَفِيهِ: بَلْ تَعِسْتَ أَنْتَ! أَتَشْتُمُ رَجُلًا مِنَ الْمُرْسَلِينَ؟! إِنَّهُ لَلَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى، وَإِنَّهُ لَفِي التَّوْرَاةِ! قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ دِينِهِ؟ قَالَ: شَرَّفَنَا هَؤُلاءِ الْقَوْمُ . .. إِلَى آخِرِهِ، فَحَلَفَ أَخُوهُ أَلَّا يَثْنِيَ لَهُ ضِفْرًا حَتَّى يَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَيُؤْمِنَ بِهِ. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن كرز بن علقمة البكري - وليس بالخزاعي - إلا بهذا الإسناد، تفرد به يونس بن بكير. ١٧٥٤ - قوله: ((وأخرجه ابن سعد من وجه آخر مرسلًا)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عمارة بن غزية وغيرهما قالوا: قدم وفد نجران وفيهم: أبو الحارث ابن علقمة بن ربيعة، له علم بدينهم ورئاسة، وكان أسقفهم وإمامهم وصاحب مدراسهم وله فيهم قدر، فعثرت به بغلته فقال أخوه: تعس الأبعد - يريد رسول الله صل - فقال أبو الحارث: بل تعست أنت !... ، القصة. قوله: «إلى آخره)) : في الرواية: ((وأكرمونا ومولونا، وقد أبوا إلا خلافه)). قوله: «فیؤمن به)): تمام الرواية: ((قال: مهلاً يا أخي! فإنما كنت مازحًا، قال: وإن، فمضى يضرب راحلته وأنشأ يقول: إليك يغدو قلقًا وضينها معترضًا في بطنها جنينها مخالفًا دين النصارى دينها قال: فقدم وأسلم)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٦٣ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٧٥٥ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ . ١٧٥٥ - قوله: ((من طريق سعيد بن عمرو، عن أبيه، عن جده)) : هكذا هو في الأصول، والذي في الدلائل: عن سلمة بن عبد يشوع، عن أبيه، عن جده، قال البيهقي في باب: وفد نجران، وشهادة الأساقفة لنبينا يقر بأنه النبي الذي كانوا ينتظرونه، وامتناع من امتنع منهم من الملاعنة، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن سلمة بن عبد يشوع، عن أبيه، عن جده - قال يونس: وكان نصرانيًّا فأسلم -: أن رسول الله وله كتب إلى أهل نجران قبل أن تنزل عليه (طس) سليمان: بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد النبي رسول الله وَلقر إلى أسقف نجران، وأهل نجران: إن أسلمتم فإني أحمد إليكم الله إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، أما بعد: فإني أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم، فقد آذنتكم بحرب والسلام ... ، القصة بطولها، وفي الكتاب الذي كتبه رسول الله لأهل نجران :... وعلى ما في هذه الصحيفة جوار الله ربك وذمة محمد رسول الله ◌َر أبدًا حتى يأتي الله بأمره، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم، شهد أبو سفيان بن حرب، وغيلان بن عمرو، ومالك بن عوف من بني نصر، والأقرع بن حابس الحنظلي، والمغيرة وكتب، حتى إذا قبضوا كتابهم انصرفوا إلى نجران، فتلقاهم الأسقف ووجوه نجران على مسيرة ليلة من نجران، ومع الأسقف أخ له من أمه، وهو ابن عمه من النسب يقال له: بشر بن معاوية، وكنيته: أبو علقمة، فدفع الوفد كتاب رسول الله ﴿ إلى الأسقف، فبينا هو يقرأه وأبو علقمة معه وهما يسيران إذ كبت ببشر ناقته، فتعس بشر غير أنه لا يكني عن رسول الله ◌َ، فقال له الأسقف عند ذلك: قد والله تعست نبيًّا مرسلًا، فقال بشر: لا جرم والله لا أحل عنها عقدًا حتى آتيه، فضرب وجه ناقته نحو المدينة، وثنى الأسقف ناقته عليه، فقال له: افهم عني! إني إنما قلت هذا ليبلغ عني العرب مخافة أن يروا أنا أخذنا حقه أو رضينا نصرته، أو بخعنا لهذا الرجل بما لم تبخع به العرب، ونحن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٦٤ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٧٥٦ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِنَحْوِهِ. أعزهم وأجمعهم دارًا، فقال له بشر: لا والله لا أقبل ما خرج من رأسك أبدًا، فضرب بشر ناقته وهو مولي للأسقف ظهره وهو يقول: إليك تعدو قلقًا وضينها معترضًا في بطنها جنينها مخالفًا دين النصارى دينها ١٧٥٦ - قوله: ((من طريق محمّد بن المنكدر)): هو ابن عبد الله بن الهدير، كذلك جاء في النسخة الخطية من الدلائل، وهو الإمام المجمع عليه، المعدن الصادق، الحجة الناطق، من العلماء العاملين، التالين للكتاب البكائين، قال ابن عيينة: كان من معادن الصدق، ويجتمع إليه الصالحون، ولم يدرك أحدًا أجدر أن يقبل الناس منه إذا قال: قال رسول الله مثل منه. قوله: ((عن أبيه)»: هو المنكدر بن عبد الله بن الهدير، قال أبو القاسم اللالكائي: خال أم المؤمنين عائشة يا، وعده الطبراني في الصحابة، وأخرجه له غير حديث عن النبي ◌َّد. قوله: ((عن جده)) : هو عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعيد بن تيم بن مرة التيمي، من رهط أبي بكر الصديق ظته، قال الحافظ في الإصابة: لم أر من ذكر له صحبة وهي محتملة، فإنهم ذكروا ولده المنكدر والد محمد في الصحابة، وذكروا له حديثًا، فقال ابن عبد البر: له رؤية، وليس له صحبة، قلت: فمقتضى ذلك أن يكون لوالده صحبة، إلا إن كان مات قبل الفتح، وخلف المنكدر صغيرًا، اهـ. * يقول الفقير خادمه: هذا الذي نقله الحافظ عن ابن عبد البر إنما هو في ربيعة بن عبد الله بن الهدير، فيحرر. قوله: «بنحوہ)) : قال أبو نعيم: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى، ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن زحر القاضي، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن همام، ثنا عمي: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٦٥ ٢١ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٧٥٧ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ أَتَّيَا رَسُولَ اللهِ وَلِ فَأَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا تُلَاعِنْهُ، فَوَالله لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنْتَهَ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ وَلَا عَقِبُنَا مِنْ بَعْدِنَا، قَالُوا لَهُ: عبد الرزاق قال: أخبرني معمر بن راشد، عن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير، عن أبيه، عن جده قال: لما قدم السيد والعاقب أسقفا نجران، وفدا على رسول الله وعليه ومعهم أبو الحارث: كرز بن علقمة في سبعين راكبًا من أشرافهم، فبينا كرز يسير إذ عثرت به بغلته فقال: تعس من نأتيه - يريد النبي وَلو - فقال له العاقب: بل تعست وانتكست، قال: ولم؟ قال: إنك أتعست النبي الأمي: أحمد، قال: وما معرفتك بفضله؟، قال :.... فذكر الحديث بطوله. ١٧٥٧ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)): واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، وهو غير جيد منه، فقد أسنده البيهقي من حديث عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن ابن مسعود، قال البيهقي في إثره: كذا قال عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، وكذلك روي عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق. قال البيهقي: ورواه البخاري في الصحيح عن عباس بن الحسين، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن جابر، عن حذيفة بن اليمان، قال: وكذلك رواه سفيان وشعبة وغيرهما، عن أبي إسحاق مختصرًا، اهــ كذا قال: عن أبي إسحاق، عن جابر، وإنما هو عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة. قال البخاري في المغازي، باب قصة أهل نجران: حدثني عباس بن الحسين، ثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، به. قوله: «فأراد أن يلاعنهما»: هذا لفظ البيهقي، ولفظ البخاري: ((يريدان أن يلاعناه)). قوله: «من بعدنا» : في نسخة ولي: ((من بعدها))، وهو متجه أي: من بعد الملاعنة، لكن لفظ الرواية عند البخاري والبيهقي: ((من بعدنا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٦٦ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ. ١٧٥٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَله إِلَى نَجْرَانَ فَقَالُوا: أَرَأَيْتَ مَا تَقْرَءُونَ ﴿يَأُخْتَ هَرُونَ﴾ الْآيَةَ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى مَا قَدْ عَلِمْتُمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَِّ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ. ١٧٥٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ وَقْدَ نَجْرَانَ قَدِمُوا، فَتَزَلَتْ آيَةُ الْمُبَاهَلَةِ، فَقَالُوا أَخِّرْنَا ثَّلَاثَةً أَيَّامِ، فَذَهَبُوا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ فَاسْتَشَارُوهُمْ، فَأَشَارُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصَالِّحُوهُ وَلَا يُلَاعِنُوهُ، وَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي نَجِدُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، فَصَالَحُوهُ على أَلْفَيْ حُلَّةٍ. قوله: ((ما سألت)): هذا لفظ البيهقي، ولفظ البخاري: ((ما سألتنا))، وتمام رواية البيهقى: ((فابعث معنا رجلًا أمينًا ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقال النبي ◌َّ: ((لأبعثن معكما رجلاً أمينًا حق أمين))، فاستشرف لها أصحابه فقال: ((قم يا أبا عبيدة ابن الجراح))، فلما قام، قال: ((هذا أمين هذه الأمة)). ١٧٥٨ - قوله: ((وأخرج مسلم)): واللفظ هنا للبيهقي مع تصرف يسير، قال مسلم في الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى العنزي - واللفظ لابن نمير - قالوا: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، به. ١٧٥٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): بإسناد واه في الدلائل، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد، ثنا أحمد بن فرج، ثنا أبو عمرو الدوري، ثنا محمد بن مروان، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ها: أن وفد نجران من النصارى قدموا على رسول الله وصور وهم أربعة عشر رجلًا من أشرافهم منهم السيد وهو الكبير والعاقب، وهو الذي يكون بعده = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٦٧ ٢١ - بَابٌ مَّا وَقَعَ فِي وَفْدٍ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٧٦٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَل قَالَ: إِنْ كَانَ الْعَذَابُ لَقَدْ نَزَلَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، وَلَوْ فَعَلُوا لَاسْتُؤْصَلُوا عَنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ. وصاحب رأيهم فقال رسول الله وصولا لهما: ((أسلما))، قالا: قد أسلمنا قال: ما أسلمتما، قالا: بلى، قد أسلمنا قبلك، قال: ((كذبتما، منعكما من الإسلام ثلاث فيكما: عبادتكما الصليب، وأكلكما الخنزير، وزعمكما أن الله ولدًا، ونزل ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمّ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ الآية))، فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول، ونزل ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ الآية، من القرآن ﴿فَقُلْ تَعَالَوْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ الآية، ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ الآية، يقول: نجتهد في الدعاء أن الذي جاء به محمد هو الحق هو العدل وأن الذي تقولون هو الباطل، وقال لهم: ((إن الله قد أمرني إن لم تقبلوا هذا أن أباهلكم))، قالوا: يا أبا القاسم! بل نرجع، فننظر في أمرنا ثم نأتيك قال: فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا فيما بينهم، فقال السيد للعاقب: قد والله علمتم أن الرجل لنبي مرسل، ولئن لاعنتموه إنه لاستئصالكم، وما لا عن قوم نبيًّا قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم، فإن أنتم لم تتبعوه وأبيتم إلا إلف دينكم فوادعوه وارجعوا إلى بلادكم، وقد كان رسول الله والم خرج بنفر من أهله فجاء عبد المسيح بابنه وابن أخيه، وجاء رسول الله وَّر ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين فقال رسول الله وَّل: ((إن أنا دعوت فأمنوا أنتم))، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية، فقالوا: يا أبا القاسم نرجع إلى ديننا وندعك ودينك، وابعث معنا رجلًا من أصحابك يقضي بيننا ويكون عندنا عدلًا فيما بيننا، فقال رسول الله وَّر: ((ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين))، فنظر حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه فقال: ((اذهب مع هؤلاء القوم، فاقض بينهم بالحق)). ١٧٦٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)) : وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحربي، ثنا الحسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، في قوله تعالى ﴿فَمَنْ حَجَّكَ فِيهِ﴾ الآية، في عيسى ﴿فَقُلْ تَعَالَقْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَاءَ كُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اَللَّهِ عَلَى الْكَذِينَ﴾ الآية، فدعا نبي الله وَّ لذلك وفد نجران، وهم الذين حاجوه في عيسى، فضاقوا وهابوه، وقال لهم العاقب والسيد: لا تلاعنوه، فإنه إن يكن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٦٨ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْزَانَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٧٦١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه قَالَ: أَتَانِي الْبَشِيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِّ نَجْرَانَ، حَتَّى الطَّيْرِ عَلَى الشَّجَرِ وَالْعَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَرِ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ. نبيا تصطلموا، فضاقوا عن ذلك، قال: وذكر لنا أن نبي الله قال: ((إن كان - للعذاب - لقد نزل على أهل نجران، ولو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض)). وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله﴾ دعا وفدًا من وفد نجران من النصارى، وهم الذين حاجوه في عيسى، فنكصوا عن ذلك وخافوا، وذكر لنا أن نبي الله وَّر كان يقول: ((والذي نفس محمد بيده، إن كان العذاب لقد تدلى على أهل نجران، ولو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض)». ١٧٦١ - قوله: ((عن الشَّعبيّ)): هكذا في نسختي توب كابي والرباط: عن الشعبي، وهو الصواب، ووقع في نسخة الفاتح والسليمانية وولي الدين والظاهرية وغيرها: عن قتادة، وهو المثبت في المطبوع من الكتاب، وكأن وهمًا نظريًا وقع من الناسخ إذ ما قبله كان أيضًا عن قتادة، أما هذا فعن الشعبي، أخرجه عنه الجمهور ومنهم: أبو نعيم في الدلائل. قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي قال: لما أراد رسول الله * أن يلاعن أهل نجران قبلوا الجزية أن يعطوها، فقال رسول الله وَساليه: ((لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة حتى الطير على الشجر - أو العصفور على الشجر -)»، ولما غدا إليهم رسول الله وقدر أخذ بيد حسن وحسين، وكانت فاطمة تمشي خلفه. مرسل جید. وقال سعيد بن منصور في تفسيره: حدثنا هشيم، ثنا مغيرة، به. وأخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن حميد، ثنا جرير، به. قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، ثنا جرير قال فقلت للمغيرة: إن الناس يروون في حديث أهل نجران أن عليا كان معهم! فقال: أما الشعبي فلم يذكره، فلا أدري لسوء رأي بني أمية في علي، أو لم يكن في الحديث! وقال أبو نعيم في الدلائل: حدثناه عن محمد بن حميد، عن جرير، مثله. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٦٩ ٢١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٧٦٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا عِنْدَ الْكَعْبَةِ يُصَلِّي، لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَطَأَ عَلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ بِّهِ: لَوْ فَعَلَ لَأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عَيَانًا وَلَوْ أَنَّ الْيَهُودَ تَمَنَّوا الْمَوْتَ قال أبو نعيم: ورواه حماد بن سلمة ويزيد بن زريع عن يونس بن عبيد، عن الحسن مرسلًا، مختصر. ١٧٦٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)): عزاه للإمام أحمد وأبي نعيم وهو في صحيح البخاري، وقد مضى تخريجه، وهو في تفسير عبد الرزاق: ومن طريقه أخرجه الناس، وينبغي ألا نطيل الكلام في تخريجه حيث أخرجه البخاري في صحيحه، لكن نشير إلى بعض مواضعه. قال عبد الرزاق في تفسير قوله تعالى ﴿سَنَّدْعُ اُلزََّانَةَ﴾: أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، به. وأخرجه الإمام البخاري في التفسير، مقتصرًا على طرفه الأول، فقال، باب قوله تعالى ﴿لَّا لَبِنْ لَّرْ بَهِ﴾: حدثنا يحيى، ثنا عبد الرزاق، به. قال الإمام البخاري: تابعه عمرو بن خالد، عن عبيد الله، عن عبد الكريم. ومن طريق عبد الرزاق أيضًا أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرزاق، به . وقال النسائي في التفسير من السنن الكبرى، باب قوله تعالى ﴿سَنَّدْعُ الزََّانِيَةَ﴾. الآية: أخبرنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق، به. مختصر. قوله: ((وأبو نعيم)): وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن المتوكل، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن عبد الكريم، ده قال أبو نعيم أيضًا: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حكيم بن سيف الرقي وعبد الرحمن بن عبد الله الخلبي قالا: ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، ثنا عبد الكريم، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٧٠ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لَمَاتُوا، وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالَّا وَلَا أَهْلًا. ١٧٦٣ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي الْمُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ، بِسَنَدٍ فِيهِ مَجَاهِيلٌ مِنْ طَرِيقٍ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا إسماعيل بن يزيد الرقي، أبو يزيد، ثنا فرات، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال :... ، فذكره. وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا زهير، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا عبيد الله، به. وقال البزار في مسنده - كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكرياء بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو، به. قوله: ((لماتوا»: زاد في الرواية: ((ورأوا مقاعدهم من النار)). ١٧٦٣ - قوله: ((في المتّفق والمفترق)): هو كتاب جمع فيه الخطيب من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم واختلفت أشخاصهم من الرواة فصاعدًا، وكذلك من اتفق من الرواة في الكنية والنسبة، والفائدة منه التفرقة بين المشتركين من الرواة في ذلك الاسم أو تلك الكنية أو النسبة، وخشية أن يظن الشخصان شخصًا واحدًا، قال الحافظ في النزهة: صنف فيه الخطيب كتابًا فجاء حافلًا . قوله: «بسند فیه مجاهیل»: كأن المصنف تبع في هذا ابن الجوزي في العلل المتناهية، فإنه قال بعد إخراجه: فيه مجاهيل، وقد تعقبه الحافظ في ترجمة قيس بن الربيع من اللسان بقوله: قلت: ليس في رجاله مجهول إلا صاحب الترجمة، وأما نوفل والمقبري والضحاك فثقات، وشيخ الإسماعيلي وشيخه معروفان، وأما محمد بن أيوب خال الرقي فهو مشهور بالوضع كما تقدم في ترجمته، ويحتمل أن يكون محمد بن أيوب بن سويد وهو ممن نسب إلى الوضع، وتقدم أيوب بن سويد من رجال التهذيب، وقد قال الخطيب في ترجمته: في إسناد حديثه نظر، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٧١ ٢١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَنِ الشَّمَرْدَلِ بْنِ قُبَاثٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّهُ كَانَ فِي وَقْدِ نَجْرَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي كُنْتُ أَتَطَبَّبُ، فَمَا يَحِلُّ لِي؟، قَالَ: فَصْدُ الْعِرْقِ وَمَحْسَمَةُ الطَّعْنَةِ إِنِ اضْظُرِرْتَ، قوله: ((عن الشَّمردل بن قباثٍ الکعبيّ)»: ترجم له الحافظ في الإصابة تبعًا للخطيب ولحديث الباب، وإذا ثبت أن في إسناده وضاعًا ومن هو متهم بذلك، فالترجمة والحديث كلا شيء، والله أعلم. قوله: «أنه كان في وفد نجران)»: في اللفظ اختصار، وهو مقتبس من لفظ الحافظ في الإصابة، فإنه أورده مختصرًا . قال الخطيب في ترجمة قيس بن الربيع من المتفق والمفترق: اثنان: أحدهما قديم، تابعي، يروى عنه حديث في إسناده نظر: أخبرناه أبو بكر البرقاني، ثنا أبو بكر: أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي إملاءًا قال: حدثني أبو بكر: محمد بن عمير، ثنا محمد بن علي بن ميمون الرقي، ثنا محمد بن أيوب قال: حدثني أبي، ثنا الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن نوفل بن مساحق العامري عن فاطمة بنت خشاف السلمية عن قيس بن الربيع عن الشمردل بن قباث - وكان في وفد نجران بني الحارث بن كعب بن الحارث بن كعب الذين قدموا على رسول الله ◌َ و فأسلموا وقضى حوائجهم - فقال الشمردل بن قباث حين نزل بين يدي رسول الله رسله: بأبي وأمي: إني كنت كاهن قومي في الجاهلية، وقد أتى الله بالنبوة ما أبطل كهانتي، وأنا رجل أتطبب، فتأتيني المرأة الشابة وغير ذلك، فما يحل لي؟، قال: ((فصد العرق، ومحسمة الطعنة، والانتشار إن اضطررت إلى ذلك، ولا تجعلن في دوائك شبرمًا ولا ودغان، وعليك بالسنا والسنوت، ولا تداو أحدًا حتى تعرف داءه)»، فأكب عليه فقبل ركبته، ثم قال: والذي بعثك بالحق لأنت أعلم مني. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية: أنبأنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا أحمد بن علي الحافظ، به. قوله: ((ومحسمة الطعنة)) : أصل الحسم: القطع، حسم الشيء يحسمه: قطعه، وحسم العرق: قطعه ثم كواه لئلا يسيل دمه . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٧٢ ٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ نَجْرَانَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَلَا تَجْعَلْ فِي دَوَائِكَ شُبْرُمَّا، وَعَلَيْكَ بِالسَّنَا، وَلَا تُدَاوِ أَحَدًا حَتَّى تَعْرِفَ دَاءَهُ، فَقَبَّلَ رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأَنْتَ أَعْلَمُ بالطِّبِّ مِنِّي. ١٧٦٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: رَكَضَ عُمَرُ فَرَسًا عَلَى عَهْدِ النَِّّ وَِّ فَانْكَشَفَ فَخِذُهُ مِنْ تَحْتِ الْعَبَاءِ، فَأَبْصَرَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ شَامَةً فِي فَخِذِهِ فَقَالَ: هَذَا الَّذِي نَجِدُهُ فِي كِتَابِنَا يُخْرِجُنَا مِنْ دِیَارِنَا . وحسم الداء: قطعه بالدواء، ولعل المراد - والله أعلم -: ألا يحسم بالنار إلا أن يكون عارفًا بموضع الحسم وكيفيته. قوله: «ولا تجعل في دوائك شبرمًا»: الشبرم: ضرب من الشيح، أو ضرب من النبات معروف، لها زهرة حمراء، وقيل: الشبرم، من نبات السهل، له ورق طوال كورق الحرمل، وله ثمر مثل الحمص، يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي. ١٧٦٤ - قوله: ((وأخرج ابن أبي الدّنيا، وابن عساكر)): تقدم تخريجه، في باب: اختصاصه بذكر أصحابه في الكتب السابقة، انظر الخبرين المتقدمين برقم: ١٣٦، ١٣٧ والتعليق عليهما . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٧٣ ٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ جُرَشٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ جُرَشِ مِنَ الْآيَاتِ ١٧٦٥ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ صُرَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَزْدِيُّ، فَأَسْلَمَ فِي وَقْدٍ مِنَ الْأَزْدِ، فَأَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ وَله ١٧٦٥ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)): في اللفظ اختصار وتصرف، قال البيهقي في الدلائل، باب قدوم صرد بن عبد الله على النبي ◌َّ في وفد من الأزد، وإسلامه ورجوعه إلى جرش، وقدوم رجلين من جرش على النبي ◌ّ وإخباره إياهما بإصابة صرد قومهما في الساعة التي أصابهم فيها، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. قوله: «عن ابن إسحاق»: قال أبو محمد: عبد الملك بن هشام في السيرة: حدثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق قال :... ، فذكره. قوله: ((قدم صرد بن عبد الله الأزدي فأسلم في وفدٍ من الأزد)): هذا هو الأشبه، إذ كذلك وقع عند من ترجم لعبد الله بن صرد في الصحابة منسوبًا إلى الأزد، وترجم له ابن سعد في الطبقات في وفد الأزد، ووقع في الأصول: الأسدي، فأسلم في وفد من الأسد، كذلك وقع في نسخة من دلائل البيهقي، وفي بقية نسخ الدلائل: الأزدي. قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: صرد بن عبد الله الأزدي، قدم على النبي ◌َل فأسلم وحسن إسلامه، وبعث في سرية إلى جرش. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٧٤ ٢٢ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدِ جُرَشٍ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُجَاهِدَ بِمَنْ أَسْلَمَ مَنْ كَانَ يَلِيهِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَخَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِجُرَشٍ فَحَاصَرَهَا قَرِيبًا مِنْ شَهْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُمْ قَافِلًا، حَتَّى إِذا كَانَ فِي جَبَلٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: كَشَرٌ، ظَنَّ أَهْلُ جُرَشٍ أَنّهُ إِنَّمَا وَلَّى عَنْهُمْ مُنْهَزِمًا، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهِ، حَتَّى إِذَا أَذْرَكُوهُ عَطَفَ عَلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ جُرَشِ بَعَثُوا مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ إِلَى رَسُولِ الله ◌َِه بِالْمَدِينَةِ يَرْتَادَانِ وَيَنْظِرَانٍ، فَيْنَمَا هُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ نَّهِ عَشِيَّةً بَعْدَ الْفِطْرِ قَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: بِأَيِّ بِلَادٍ شَكَرٌ؟ فَقَالَ الْجُرَشِيَّانِ: بِبِلَادِنَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ: كَشَرٌ، فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ بِكَشَرٍ، وَلَكِنّهُ شَكَرٌ، قَالَا: فَمَا لَهُ؟، قَالَ: إِنَّ بُدْنَ اللهِ لَتُنْحَرُ عِنْدَهُ الْآنَ، فَجَلَسَ الرَّجُلَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَإِلَى عُثْمَانَ فَقَالَا لَهُما: وَيْحَكِّمَا! إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ لَيَنْعِي إلَيْكُمَا قَوْمَكُمَا، فَقُومَا فَاسْأَلَاهُ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ رَتْ فَيَرْفَعَ عَنْ قَوْمِكُمَا، فَقَامَا إِلَيْهِ فَسَأَلَاهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنْهُمْ، فَخَرَجًا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ وَ لَّ رَاجِعَيْنَ إِلَى قَوْمِهِمَا، فَوَجَدَا قَوْمَهُمَا أُصِيبُوا يَوْمَ أَصَابَهُمْ صُرَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَيه مَا قَالَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا مَا ذَكَرَ، فَخَرَجَ وَفْدُ جُرَشٍ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَأَسْلَمُوا . قوله: (حتَّی نزل بجرش)): زاد في الرواية: ((وهي يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من قبائل اليمن، وقد ضوت إليهم خثعم، فدخلوها معهم حين سمعوا بمسير المسلمين إليهم، فحاصروهم فيها قريبًا من شهر، وامتنعوا منه فيها)). قوله: «فأسلموا»: تمام الرواية: ((وحمى لهم حمّى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس والراحلة وللمثيرة: بقرة الحرث)). وأخرج القصة من طريق ابن إسحاق أيضًا: ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٧٥ ٢٢ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي وَفْدٍ جُرَشٍ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى جعفر ابن السمين، أنا أبو الفضل: محمد بن ناصر، أنا أبو الحسين ابن النقور إجازة. ح قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الحسن ابن عساكر، أخبرنا أبو بكر المرزوقي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو الحسين الصيدلاني، أنا أبو عمر العطاردي، به. وأخرجها ابن سعد في الطبقات من وجه آخر فقال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي، عن منير بن عبد الله الأزدي قال: قدم صرد بن عبد الله الأزدي في بضعة عشر رجلًا من قومه وفدًا على رسول الله وَليل فنزلوا على فروة بن عمرو، فحياهم وأكرمهم، وأقاموا عنده عشرة أيام، وكان صرد أفضلهم، فأمره رسول الله وَّر على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بهم من يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن، فخرج حتى نزل جرش، وهي مدينة حصينة مغلقة، وبها قبائل من اليمن قد تحصنوا فيها، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، فحاصرهم شهرًا، وكان يغير على مواشيهم فيأخذها، ثم تنحى عنهم إلى جبل يقال له شكر - كذا عنده - فظنوا أنه قد انهزم، فخرجوا في طلبه، فصف صفوفه فحمل عليهم هو والمسلمون، فوضعوا سيوفهم فيهم حيث شاءوا، وأخذوا من خيلهم عشرين فرسًا، فقاتلوهم عليها نهارًا طويلًا، وكان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله ولو رجلين يرتادان وينظران، فأخبرهما رسول الله ◌َّ بملتقاهم وظفر صرد بهم، فقدم رجلان على قومهما فقصا عليهم القصة، فخرج وفدهم حتى قدموا على رسول الله وَلتر، فأسلموا فقال: ((مرحبًا بكم أحسن الناس وجوهًا وأصدقه لقاءً وأطيبه كلامًا وأعظمه أمانةً! أنتم مني وأنا منكم))، وجعل شعارهم: مبرورًا، وحمى لهم حمّى حول قريتهم على أعلام معلومة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٧٦ ٢٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةً مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ مِنَ الْآَيَاتِ ١٧٦٦ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ وَى أَنْ يُعِينَنِي عَلَيْكُمْ بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ، وَبِالرُّعْبِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، فَقَالَ - بِيَدَيْهِ جَمِيعًا -: أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أَنْ لَا أُؤْمِنَ بِكَ وَلَا أَتَّبِعَكَ، فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِ، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي، ١٧٦٦ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)): اختصر المصنف اللفظ هنا، واختصره أيضًا أبو داود والنسائي مقتصرين على الشاهد منه، وهو ما يتعلق بحق الزوجة على زوجها، وأخرجه جماعة من أصحاب المسانيد كالإمام أحمد وغيره من أوجه مطولًا ومختصرًا من غير طريق سعيد، عن حكيم، تجد أطرافه عن حكيم من حديث عمرو بن دينار، وأبي قزعة سويد بن حجير، وبهز بن حكيم، وسعيد بن إياس الجريري، يطول المقام بذكر أطرافه، وسأقتصر في التخريج هنا على رواية داود، عن سعيد لئلا يطول المقام. قال البيهقي في الدلائل، باب قدوم معاوية بن حيدة القشيري ودخوله على النبي ◌َّة، وإجابة الله وَ دعاء رسول الله وَّر حتى ألجأه إلى القدوم عليه، وفي القسم والنشوز، باب حق المرأة على الزوج: أخبرنا أبو طاهر الفقيه من أصل كتابه، أنبأنا أبو بكر: محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عمر بن عبد الله بن رزين، ثنا سفيان لفظًا، عن داود الوراق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حيدة القشيري، به. داود الوراق، أبو سليمان البصري، أخرج له أبو داود والنسائي شطرًا من حديث الباب وهو المتعلق بحق النساء، وأسند الخطيب عن الآجري، عن أبي داود قوله: أنه ابن أبي هند، قال الحافظ المزي في تهذيبه: يقال: إنه داود بن أبي هند، ويقال: رجل آخر، وهو الصحيح، وتبعه الحافظ في التقريب وقال فيه: مقبول. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٧٧ ٢٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قُدُومٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ. قوله: (حتّی قمت بین یدیك»: تمام لفظ البيهقي: أفبالله الذي أرسلك، أهو أرسلك بما تقول؟ قال: نعم، قال: وهو أمرك بما تأمر؟ قال: ((نعم))، قال: فما تقول في نسائنا؟، قال: ((هن حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وأطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تكسون ولا تضربوهن ولا تقبحوهن))، قال: أفينظر أحدنا إلى عورة أخيه إذا اجتمعا؟ قال: ((لا))، قال: فإذا تفرقا، قال: فضم رسول الله ( 18 إحدى فخذيه على الأخرى ثم قال: ((الله أحق أن تستحيوا))، قال: وسمعه يقول: ((يحشر الناس يوم القيامة عليهم الفدام، فأول ما ينطق من الإنسان کفه وفخذه)) . قال أبو داود في النكاح، باب حق المرأة على زوجها: أخبرني أحمد بن يوسف المهلبي النيسابوري، ثنا عمر بن عبد الله بن رزين، ثنا سفيان بن حسين، عن داود الوراق، عن سعيد بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده معاوية القشيري قال: أتيت رسول الله وَ﴾ قال فقلت: ما تقول في نسائنا؟، قال: ((أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن، ولا تقبحوهن)). وقال النسائي في العشرة من السنن الكبرى: أخبرني حسين بن منصور بن جعفر، ثنا مبشر بن عبد الله، ثنا سفيان بن حسين، بهذا الشطر. وبطوله عن النسائي أخرجه أبو القاسم الطبراني فيما أسنده الحافظ المزي في تهذيبه، قال في ترجمة سعيد بن حكيم، قال: أخبرنا أحمد بن أبي الخير، أنبأنا خليل بن بدر بن ثابت الراراني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، أنا أبو القاسم: سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا أحمد بن شعيب النسائي، به. الطبراني عقد ترجمة لسعيد بن حكيم لكن لم أجد تحتها شيئًا من الروايات، كأنها ضمن المفقود من المعجم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح= ١٧٨ ٢٤ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٤ - بَابٌ: ١٧٦٧ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَامِلِ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّ قَالَ: كَانَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو الْجُذَامِيُّ عَامِلًا لِلرُّومِ عَلَى عُمَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ فَأَسْلَمَ، وَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ بِإِسْلَامِهِ، فَبَلَغَ مَلِكَ الرُّومِ إِسْلَامُ فَرْوَةَ، فَدَعَاهُ فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ نُمَلِّكْكَ، قَالَ: لَا أُفَارِقُ دِينَ مَّحَمَّدٍ، وَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ عِيسَى قَدْ بَشَرَ بِهِ وَلَكِنَّكَ تَضُنُّ بِمُلْكِكَ، فَحَبَسَهُ، ثَمَّ أَخْرَجَهُ فَقَتَلَهُ وَصَلَبَهُ. ١٧٦٧ - قوله: ((كان فروة بن عمرو)): قال ابن الأثير في أسد الغابة: فروة بن عامر، وقيل: فروة بن عمرو - كذا قال، مع أن الأول أشهر -، قال: وقيل: فروة بن نفاثة، وقيل: ابن نباتة، وقيل: ابن نعامة الجذامي. قال ابن عساكر في ترجمته من تاريخ دمشق: أسلم على عهد رسول الله وَّه، وبعث إليه بإسلامه، واستشهد في أيامه، وكان يكون بالبلقاء بعمان ومعان، من نواحي دمشق. قوله: ((وکتب إلى رسول الله ◌َالقول بإسلامه)): أخرج ابن سعد قصته في غير موضع من الطبقات، مطولاً ومختصرًا، فقال: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني معمر بن راشد ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس. قال: وحدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة. قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه. قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة، عن جدته الشفاء. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٧٩ ٢٤ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قال: وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، عن العلاء ابن الحضرمي. قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو بن أمية الضمري - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - قالوا :... ، فذكره مختصرًا ولفظه: قالوا: وكان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء، فلم يكتب إليه رسول الله صل# فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله وَلو بإسلامه وأهدى له. وبعث من عنده رسولًا من قومه يقال له مسعود بن سعد. فقرأ رسول الله و كتابه وقبل هديته. وكتب إليه جواب كتابه. وأجاز مسعودًا باثنتي عشرة أوقية ونش، وذلك خمسمائة درهم. وقال في موضع آخر من الطبقات: أخبرنا علي بن محمد، عن عمرو بن عبد الرحمن الزهري، عن زامل بن عمرو الجذامي قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملًا للروم على عمان من أرض البلقاء، أو على معان. فأسلم وكتب إلى رسول الله وَله بإسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له: مسعود بن سعد وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار. وأثواب لين وقباء سندس مخوص بالذهب، فكتب إليه رسول الله وكلاته : ((من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو، أما بعد: فقد قدم علينا رسولك، وبلغ ما أرسلت به، وخبر عما قبلكم، وأتانا بإسلامك، وأن الله هداك بهداه إن أصلحت وأطعت الله ورسوله وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة))، وأمر بلالًا، فأعطى رسوله مسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقيةً ونشا، قال: وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له: ارجع عن دينك نملكك، قال: لا أفارق دين محمد، وإنك تعلم أن عيسى قد بشر به، ولكنك تضن بملكك، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه. ومن طريق ابن سعد هذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمرو ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سعد، به. ثم قال ابن سعد في ترجمة فروة بن عمرو الجذامي من الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر، عن زامل بن عمرو قال: كان فروة بن عمرو الجذامي عاملًا لقيصر على عمان من أرض البلقاء، وكان رسول الله ويل قد كتب إلى هرقل والحارث بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٨٠ ٢٤ - بابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أبي شمر ولم يكتب إليه، فأسلم فروة، وكتب إلى رسول الله وَل بإسلامه، وبعث من عنده رسولًا يقال له: مسعود بن سعد من قومه وأهدى لرسول الله رَّيه بغلة يقال لها: فضة، وحماره يعفور، وفرسًا يقال له: الظرب، وأثوابًا من كتن، وقباءً من سندس مخوصًا بالذهب، فقبل رسول الله ◌َو كتابه وهديته، وكتب إليه جواب كتابه، وأجاز رسوله مسعودًا باثنتي عشرة أوقيةً ونش، وبلغ قيصر إسلام فروة بن عمرو، فبعث إليه فحبسه حتى مات في السجن، فلما مات صلبوه. وقال في موضع آخر: أخبرنا هشام بن محمد، ثنا عبد الله بن يزيد بن روح بن زنباع الجذامي، عن ابن لقيس بن ناتل الجذامي، قال: كان رجل من جذام ثم أحد بني نفاثة يقال له: فروة بن عمرو بن النافرة بعث إلى رسول الله وج لاء بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان عاملًا للروم على ما يليهم من العرب، وكان منزله بعمان وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم إسلامه طلبوه، حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، ثم أخرجوه ليضربوا عنقه فقال: أبلغ سراة المسلمين بأنني سلم لربي أعظمي ومقامي ومن هذا الوجه عن ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمرو ابن حيوية، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن سعد، به. وقال ابن هشام في السيرة: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وبعث فروة بن عمرو النافرة الجذامي، ثم النفائي، إلى رسول الله وَلل رسولًا بإسلامه، وأهدى له بغلةً بيضاء، وكان فروة عاملًا للروم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه عندهم، فقال في محبسه ذلك: والروم بين الباب والقروان طرقت سليمى موهنا أصحابي وهممت أن أغفي وقد أبكاني صد الخيال وساءه ما قد رأى سلمى ولا تدين للإتيان لا تكحلن العين بعدي إثمدًا وسط الأعزة لا يحص لساني ولقد علمت أبا كبيشة أنني ولئن بقيت لتعرفن مكاني فلئن هلكت لتفقدن أخاكم = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية