النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَخَشِيتُ أَنْ يَخْدَعَكُمْ عَنْ دِينِكُمْ، فَقَدْ سَرَّنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكُمْ، فَقَالَ قَاضِيهِ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، فَأَخَذُوهُ، فَمَا زَالُوا يَضْرِبُونَهُ وَيَعُضُّونَهُ حَتَّى قَتَلُوهُ. ١٦٥٩ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ: عبد الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس. قال: وحدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة. قال: وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه. قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبي بكر ابن سليمان بن أبي حثمة، عن جدته الشفاء. قال: وحدثنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، عن العلاء ابن الحضرمي. قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو بن أمية الضمري - دخل حديث بعضهم في حديث بعض - قالوا: وبعث رسول الله وَّ ر دحية بن خليفة الكلبي، وهو أحد الستة. إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابًا وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر. فدفعه عظيم بصرى إليه وهو يومئذ بحمص. وقيصر يومئذ ماش في نذر كان عليه: إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيًا من قسطنطينية إلى إيلياء، فقرأ الكتاب، وأذن لعظماء الروم في دسكرة له بحمص فقال: يا معشر الروم! هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت لكم ملككم، وتتبعون ما قال عيسى ابن مريم؟، قالت الروم: وما ذاك أيها الملك؟ قال: تتبعون هذا النبي العربي، قال: فحاصوا حيصة حمر الوحش، وتناخروا، ورفعوا الصليب، فلما رأى هرقل ذلك منهم يئس من إسلامهم وخافهم على نفسه وملكه، فسكنهم ثم قال: إنما قلت لكم ما قلت أختبركم، لأنظر كيف صلابتكم في دينكم، فقد رأيت منكم الذي أحب، فسجدوا له. ١٦٥٩ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)): هو بطوله في السّنن، واللفظ هنا مختصر، قال سعيد: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن شداد، به. مرسل قوي. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ :﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، إِلَی هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ قَرَأَهُ، فَقَامَ أَخْ لَهُ فَقَالَ: لَا تَقْرَأُ هَذَا الْكِتَابَ، لِأَنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ قَبْلَكَ، وَلَمْ يُسَمِّكَ مَلِكًا، وَجَعَلَكَ صَاحِبَ الرُّومِ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ الّذِي كَتَبَ إِلَيَّ، وَإِنْ كَانَ سَمَّانِي صَاحِبَ الرُّومِ، فَأَنَا صَاحِبُ الرُّومِ، لَيْسَ لَهُمْ صَاحِبٌ غَيْرِي، فَجَعَلَ يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَهُوَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ مِنْ كَرْبِ الْكِتَابِ، وَهُوَ فِي شِدَّةِ الْقُرِّ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: مِنْ أَوْسَطِنَا نَسَبًّا، قَالَ: فَأَيْنَ دَارُهُ مِنْ قَرْيَتِكُمْ؟ قَالَ: فِي وَسَطِ قَرْيَتِنَا، قَالَ: هَذِهِ مِنْ آيَاتِهِ ... ، وَذَكَرَ الْبَاقِيَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، وَفِيهِ: قَبْلُ الْأُسْقُفِّ. قوله: «إلى هرقل صاحب الرّوم)): وفي الكتاب أيضًا: إني أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، فإن أبيت فتخلي عن الفلاحين، فليسلموا أو يؤدوا الجزية ... قال: وفي الكتاب أيضًا ﴿قُلِّ يَأَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوٍَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلََّّ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ، شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًّا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ آَشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ الآية، ﴿هُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِلْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الذِينِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَرِهَ اٌلْمُشْرِكُونَ﴾ الآية، ﴿قَئِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَ بِأَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحِمُونَ مَا حَكَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُ, وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ الآية. قوله: (وجعلك صاحب الرّوم)): زاد في الرواية: ((قال: كذبت)). قوله: ((وذكر الباقي)»: تمام الرواية: قال: ((هل يأتيكم منهم أحد، ويأتيهم منكم أحد، قلت: يأتيهم منا، ولا يأتينا منهم قال: هل قاتلتموه؟ قال: نعم، قال: فظهرتم عليهم، أو ظهروا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٣ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٦٦٠ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا قَرَأَ قَيْصَرُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ وَّرِ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ لَمْ أَسْمَعْهُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ێ، عليكم؟ قلت: بل ظهروا علينا، قال: وهذه من آياته قال قلت: ألا تسمع أنه يقول: سيظهر على الأرض كلها، قال: إن كان هو ليظهرن على الأرض حتى يظهر على ما تحت قدمي، ولو علمت أنه هو لمشيت إليه حتى أقبل رأسه، وأغسل قدميه. قال أبو سفيان: إنه لأول يوم رعبت من محمد، قلت: هذا في سلطانه وملكه وحصونه يتحادر جبينه عرقًا من كرب الصحيفة، فما زلت مرعوبًا من محمد حتى أسلمت. وكان للروم أسقف لهم يقال له: بغاطر، على بيعة لهم، يصلي فيها ملوكهم، فلقي بعض أصحاب رسول الله وَّر: فقال: اكتبوا لي سورةً من القرآن، فكتبوا له سورةً، فقال: هذا الذي نعرف كتاب الله، فأسلم وأسر ذلك، فلما كان يوم الأحد تمارض فلم يأت بيعتهم، فلما كان الأحد الآخر، لم يجئ، فقيل: ليس به مرض، فأرسل إليه: لتجيئن أو لتحملن، فجاء يمشي، فقال له: ما لك؟ فقال: هذا كتاب الله، وأمر الله، ونعت المسيح، وهو الدين الذي نعرف، فقال: ويحك، لو أقول هذا لقتلتني الروم، قال: لكني أنا أقوله قال: أما تسمعون ما يقول هذا؟ قال: فأخذوه حين تكلم بذلك، فما زالوا يعذبونه حتى ينزعوا الضلع من أضلاعه بالكليتين، فأبى أن يرتد عن دینه، حتى قتلوه وحرقوه)). ١٦٦٠ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)): اختصر المصنف اللفظ، قال في السّنن: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، قال: كتب رسول الله وَله: من محمد رسول الله، إلى قيصر أن ﴿تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ... ﴾ إلى قوله: ﴿ ... بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. قال: وكتب إلى كسرى والنجاشي بهذه الآية، فأما كسرى، فمزق كتاب الله ولم ينظر فيه، فقال ◌َله: مزق ومزقت أمته، وأما قيصر فلما قرأ كتاب - يعني: رسول الله اليهود - - قال :.. ، فذكره. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، فى: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٤ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ وَل﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَدَعَا أَبَا سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَسَأَلَهُمَا عَنْ بَعْضٍ شَأْنِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: لَيَمْلِكَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ. ١٦٦١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ فِي الْمَعْرِفَةِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: مَنْ يَذْهَبُ بِكِتَابِي إِلَى طَاغِيَةِ الرُّومِ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُدْعَى عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ فَقَالَ: أَنَا، فَانْطَلَقَ بِكِتَابِ النَّبِيِّ وَّ حَتَّى بَلَغَ الطَّاغِيَ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَعَرَفَ طَاغِيَةُ الرُّومِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، فَعَرَضَ قوله: ((فدعا أبا سفيان والمغيرة بن شعبة)): زاد في الرواية: ((وكانا تاجرين هناك)). قوله: «ليملكنّ)»: لفظ الرواية فقال: ((بأبي وأمي ليملكن ما تحت قدمي))، وتمامها: ((فقال رسول الله وَل: ((إن لهم ملةً))، وأما النجاشي، فأمر من كان عنده من أصحاب رسول الله ◌َ، فأرسل إليه بكتابه، فقال رسول الله وَلي: ((اتركوهم ما ترككم)))). ١٦٦١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم في المعرفة)): عزاه لأبي نعيم وهو عند شيخه الطبراني، والعزو إليه أولى، قال في المعجم الكبير: حدثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، ثنا أيوب بن نهيك قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله وعليهم يقول :... ، فذكره. أعله الهيثمي في مجمع الزوائد بالبابلتي. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، به. قوله: ((وله الجنة)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((من يذهب بكتابي هذا إلى طاغية الروم؟»، فعرض ذلك عليهم ثلاث مرات، فقال عند ذلك: ((من يذهب وله الجنة؟))، فقال رجل = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٥ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى فَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی عَلَيْهِ كِتَابَ النَّبِّ وَِّ، فَجَمَعَ الرُّومَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِم، فَكَرِهُوا مَا جَاءَ بِهِ، وَآمَنَ بِهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقُتِلَ عِنْدَ إِيمَانِهِ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َل فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ وَمَا كَانَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ، فَقَالَ النَّبِيَُِّهُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَبْعَثُّهُ اللهُ أُمَّةً وَحْدَهُ، لِذَلِكَ الْمَقْتُولِ. ١٦٦٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ دِخْيَةَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: وَجَّهَنِي النَّبِيُّ ◌َُّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ بِكِتَابِهِ وَهُوَ بِدِ مَشْقَ، فَنَاوَلْتُهُ كِتَابَ النَّبِيِّ ◌َِه من الأنصار يدعى: عبيد الله بن عبد الخالق: أنا أذهب به ولي الجنة إن هلكت دون ذلك؟ قال: ((نعم، لك الجنة إن بلغت وإن قتلت وإن هلكت، فقد أوجب الله لك الجنة)) . ١٦٦٢ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في ترجمة دحية بن خليفة من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري المقرئ، أنا أبو طالب: محمد بن علي بن الفتح الحربي المعروف بالعشاري سنة أربع وأربعين وأربعمائة، أنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل المعروف بابن سمعون، وأخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم، ثنا أبو الحسين: محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي، أنا أبو أحمد: عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، أنا عثمان بن أحمد بن يزيد، أنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، أنا عمر بن إبراهيم بن خالد، أنا نجيح أبو معشر، عن محمد بن كعب، عن دحية بن خليفة، به. عمر بن إبراهيم ذكره الحافظ الذهبي في ميزانه ونقل عن الدارقطني قوله: كذاب، وعن الخطيب: غير ثقة، وأبو معشر نجيح من رجال التهذيب ضعفه غير واحد، وقد تقدم. قوله: «فناولته)) : هذا لفظ حديث أبي بكر: محمد بن الحسين، قال ابن عساكر: وجهني النبي وَّلـ النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٦ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالسُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ، وَوَضَعَهُ تَحْتَ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدًا، ثُمَّ نَادَى، فَاجْتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ، فَقَامَ عَلَى وَسَائِدَ ثُنِيَتْ لَهُ - وَكَذَلِكَ تَقُومُ فَارِسُ وَالرُّومُ، لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَنَابِرُ -، ثُمَّ خَطَبَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ النَّبِّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَخَرُوا نَخْرَةً، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنِ اسْكُنُوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا جَرَّبْتُكُمْ كَيْفَ نُصْرَتُكُمْ النَّصْرَانِيَّةَ؟. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنَ الْغَدِ سِرًّا فَأَدْخَلَنِي بَيْئًا عَظِيمًا، فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ صُورَةً، فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ، قَالَ: انْظُرْ أَيْنَ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلَاءِ، فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِيِّ نََّ كَأَنَّهُ يَنْطِقُ، قُلْتُ: هَذَا؟، قَالَ: صَدَقْتَ، فَقَالَ: صُورَةُ مَنْ هَذَا عَنْ يَمِينِهِ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ؟، قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ، قَالَ: أَمَا إِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ بِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ يُتَمِّمُ الله هَذَا الدِّينَ. إلى ملك الروم بكتابه وهو بدمشق فناولنيه - وفي حديث أبي بكر قال: فناولته -. قوله: «فقبل خاتمه)): كذا في الرواية، وفي الأصول: ((ففك خاتمه)). قوله: ((فأوماً)) : قال ابن عساكر: وفي حديث أبي بكر: ((قال: فأومأ بيده)). قوله: ((كيف نصرتكم النصرانية»: قال ابن عساكر: وقال المقرئ: ((للنصرانية)). قوله: ((كأنه ينطق)): هذا لفظ حديث أبي بكر، وقال المقرئ: ((كأنه ينظر)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٧ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ، بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يُتَمِّمُ اللهِ هَذَا الدِّينَ بَعْدِي وَيَفْتَحُ. ١٦٦٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بُعِثْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ نَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. قوله: «بأبي بكر وعمر)): في الرواية: ((فلما قدمت على النبي وَلو أخبرته فقال: ((صدق، بأبي بكر وعمر يتمم الله هذا الدين))، زاد أبو بكر: ((بعدي))، وقالا: ((ويفتح)). ١٦٦٣ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: وفي كتابي عن شيخنا أبي عبد الله الحافظ، وهو فيما أنبأني به إجازةً: أن أبا محمد: عبد الله بن إسحاق البغوي أخبرهم، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس، ثنا عبد الله بن إدريس، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، عن هشام بن العاص الأموي، به. عبد العزيز بن مسلم بن إدريس وعبد الله بن إدريس بن عبد الرحمن لم أجد من ترجمهما . قوله: ((وأبو نعيم)): لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل لأبي نعيم من هذا الوجه، وأخرج القصة أبو بكر القفال في الدلائل فقال: حدثنا بذلك أبو علي: الحسن ابن صاحب الشاشي، ثنا إبراهيم ابن الهيثم البلدي، به ومن طريقه قوام السنة إسماعيل الأصبهاني في الدلائل: ذكر أبو بكر القفال الشاشي، به. وأخرجها أبو موسى المديني في طوالات الأخبار: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن إبراهيم التاجر إذنًّا إن لم أسمعه، أنا إبراهيم بن الهيثم، به. ورواها أبو عبد الله ابن منده ــ فيما ذكره الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام -: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب، ثنا إبراهيم ابن الهيثم البلدي، به. قوله: ((عن هشام بن العاص)): هشام بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي، أخو النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨ ١ - بَابٌ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْغُوطَةَ - يَعْنِي: دِمَشْقَ -، فَنَزَلْنَا عَلَى جَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانِيِّ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا بِرَسُولٍ نُكَلِّمُهً، فَقُلْنَا: وَالله لَا نُكَلِّمُ رَسُولًا، إِنَّمَا بُعِثْنَا إِلَى الْمَلِكِ، فَإِنْ أَذِنَ لَنَا كَلَّمْنَاهُ، وَإِلَّا لَمْ نُكَلِّم الرَّسُولَ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَذِنَ لَنَا، فَكَلَّمَهُ هِشَامٌ وَدَعَاهُ إِلَّى الْإِسْلَامِ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَابُ سَوَادٍ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌّ: مَا هَذِهِ الَّتِي عَلَيْكَ؟ قَالَ: لَبِسْتُهَا وَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَنْزِعَهَا حَتَّى أُخْرِ جَكُمْ مِنَ الشَّام، قُلْنَا: وَمَجْلِسُكَ هَذَا! فَوَالله لَتَأْخُذَنَّهُ مِنْكَ وَلَتَأْخُذَنَّ ذَلِكَ المَلِكَ الْأَعْظَمَ إِنْ شَاءَ اللهُ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ نَبِيُّنَا نَّهَ، قَالَ: لَسْتُمْ بِهِمْ، بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَصُومُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُفْطِرُونَ بِاللَّيْلِ، فَكَيْفَ صَوْمُكُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَمُلِئَّ وَجْهُهُ سَوَادًا . فَقَالَ: قُومُوا، وَبَعَثَ مَعَنَا رَسُولًا إِلَى الْمَلِكِ، فَدَخَلْنَا عَلَى رَوَاحِلِنَا مُتَقَدِّدِينَ سُيُوفَنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ، فَأَنَخْنَا فِي أَصْلِهَا، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، فَقُلْنَا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَلَقَد تَنَفَّضَتِ الْغُرْفَةُ حَتَّى صَارَتْ كَأَنَّهَا عِذْقٌ تُصَفِّقُهُ الرِّيَاحُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: عمرو بن العاص كان قديم الإسلام، أسلم بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي فحبسه أبوه وقومه بمكة، حتى قدم بعد الخندق على النبي ◌َّ المدينة، وشهد ما بعد ذلك من المشاهد، وكان أصغر سنًا من أخيه عمرو، وكان فاضلًا خيرًا، قتل هشام بالشام يوم أجنادين، في خلافة أبي بكر، سنة ثلاث عشرة. قوله: ((وبعث معنا رسولًا إلى الملك»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية بعدها: فخرجنا، حتى إذا كنا قريبًا من المدينة قال لنا الذي معنا: إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك، فإن شئتم حملناكم على براذين وبغال، قلنا: والله لا ندخل إلا عليها، فأرسلوا إلى الملك: إنهم يأبون. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٩ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَّابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مَا كَانَ عَلَيْكُمْ لَوْ حَيَّيْتُمُونِي بِتَحِيَّتِكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ؟ قُلْنَا: إِنَّ تَحِيَّتَنَا فِيمَا بَيْنَنَا لَا تَحِلُّ لَكَ، وَتَحِيَّتَكَ الَّتِي تُحَيَّ بِهَا لَا يَحِلُّ لَنَا أَنْ نُحَيِّيَكَ بِهَا، قَالَ: كَيْفَ تَحِيِّئُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ؟ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكَ، قَالَ: فَكَيْفَ تُحَيُّونَ مَلِكَكُمْ؟ قُلْنَا: بِهَا، قَالَ: فَكَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْكُمْ؟ قُلْنَا: بِهَا، قَالَ: فَمَا أَعْظَمُ كَلَامِكُمْ؟ قُلْنَا: لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا تَكَلَّمْنَا بِهَا تَنَفَّضَتِ الْغُرْفَةُ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَهَذِهِ الْكَلِمَةُ الَّتِيِ قُلْتُمُوهَا حَيْثُ تَنَفَّضَتِ الْغُرْفَةُ كُلَّمَا قُلْتُمُوهَا فِي بُيُوتِكُمْ تَنَفَّضَتْ بُيُوتُكُمْ عَلَيْكُمْ؟ قُلْنَا: لَا، مَا رَأَيْنَاهَا فَعَلَتْ هَذَا قَظُ إِلَّا عِنْدَكَ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّكُمْ كُلَّمَا قُلْتُمْ تَنَفَّضَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْكُمْ، وَأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ نِصْفِ مُلْكِي، قُلْنَا: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ كَانَ أَيْسَرَ لِشَأْنِهَا وَأَجْدَرَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ حِيَلِ النَّاسِ. ثُمَّ سَأَلَنَا عَمَّا أَرَادَ، فَأَخْبَرْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ صَلَاتُكُمْ وَصَوْمُكُمْ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: قُومُوا، فَقُمْنَا، فَأَمَرَ لَنَا بِمَنْزِلٍ حَسَنٍ وَنُزُلٍ كَثِيرٍ، فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا لَيْلًا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَاسْتَعَادَ قَوْلَنَا فَأَعَدْنَاهُ، ثُمَّ دَعَا بِشَيْءٍ كَهَيْئَةِ الرَّبْعَةِ الْعَظِيمَةِ مُذَهَّبَةٍ، فِيهَا بُيُوتٌ صِغَارٌ عَلَيْهَا أَبْوَابٌ، فَفَتَحَ بَيْتًا وَقُفْلًا، فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ فَنَشَرَهَا، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ حَمْرَاءُ، وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ ضَخْمُ الْعَيْنَيْنِ، عَظِيمُ الْأَلْيَتَيْنِ، لَمْ أَرَ مِثْلَ طُولٍ عُنُقِهِ، وَإِذَا لَيْسَتْ لَهُ قوله: ((ما كان عليكم لو حيَّيتموني بتحيَّتكم فيما بينكم؟ قلنا: إنَّ تحيَّتنا»: وقع في الأصل: ((فقلنا: السلام عليك))، وهو ما لا يوافق لفظ الرواية فكأن سقطًا وقع، فكان استدراك السطر الساقط لازمًا، والله أعلم. قوله: ((عظيم الأليتين)): هذا لفظ الرواية عند من أخرج القصة، ووقع في جميع الأصول: ((عظيم الأذنين)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٠ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لِحْيَةٌ، وَإِذَا لَهُ ضَغِيرَتَانٍ، أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللهُ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا آدَمُ عَلَّهُ، وَإِذَا هُوَ أَكْثَرُ النَّاسِ شَعْرًا. ثُمَّ فَتَحَ لَنَا بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةٌ سَوْدَاءَ، وَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِذَا لَهُ شَعْرٌ كَشَعْرِ الْقَطَطِ، أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ، ضَخْمُ الْهَامَةِ، حَسَنُ اللِّحْيَةِ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا نُوحٌ عَلاَ. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ، وَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ شَدِيدُ الْبَيَاضِ، حَسَنُ الْعَيْنَيْنِ، صَلْتُ الْجَبِينِ، طَوِيلُ الْخَدِّ، أَبْيَضُ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّهُ يَتَبَسَّمُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَّلاَ. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةٌ سَوْدَاءَ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَرِ، فَقَامَ قَائِمًا ثُمَّ جَلَسَ، وَقَالَ: وَالله، إِنَّهُ لَهُوَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، إِنَّهُ لَهُوَ، فَأَمْسَكَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ آخِرَ الْبُيُوتِ، وَلَكِنِّي عَجَّلْتُهُ لَكُمْ لِأَنْظُرَ مَا عِنْدَكُمْ. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةٌ سَوْدَاءَ، فَإِذَا صُورَةٌ أَدْمَاءُ سَحْمَاءُ، وَإِذَا رَجُلٌ جَعْدٌ قَطَطْ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، حَدِيدُ النَّظَرِ، عَابِسٌ، مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ، مُقَلَّصُ الشَّفَةِ، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا مُوسَى لِلَّهُ وَإِلَى جَنْبِهِ صُورَةٌ تُشْبِهُهُ، إِلَّا أَنَّهُ مِدْهَانُ الرَّأْسِ، عَرِيضُ الْجَبِينِ، فِي عَيْنِهِ قَبَلٌ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا هَارُونُ عَدُ . ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ آدَمَ، سَبْطِ، رَبْعَةٍ كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا لُوطُ فَلا. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣١ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَبْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ، مُشْرَبٌ بحُمْرَةٍ، أَقْنَى، خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ، حَسَنُ الْوَجْهِ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا إِسْحَاقُ عَّا. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فَإِذَا فِيهَا صُورَةٌ تُشْبِهُ إِسْحَاقَ إِلَّا أَنَّهُ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا يَعْقُوبُ لَِّلاَ. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ، فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَبْيَضَ، حَسَنُ الْوَجْهِ، أَقْنَى الْأَنْفِ، حَسَنُ الْقَامَةِ، يَعْلُو وَجْهَهُ نُورٌ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْخُشُوعُ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا ، قَالَ: هَذَا إِسْمَاعِيلُ جَدُّ نَبِّكُمْ رَاهِ . ثُمَّ فَتَحّ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فِيهَا صُورَةٌ كَأَنَّهَا صُورَةٌ آدَمَ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الشَّمْسُ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا ء ء. يُوسُفُ ◌َ السَّلامِ ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ أَحْمَرَ، حَمْشِ السَّاقَيْنِ، أَخْفَشِ الْعَيْنَيْنِ، ضَخْم الْبَطْنِ، رَبْعَةٍ، مُتَقَلِّدٍ سَيْفًا، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا دَاوُدُ بِالَُّ. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً بَيْضَاءَ، فِيهَا صُورَةُ رَجُلٍ ضَخْم الْأَلْيَتَيْنِ، طَوِيلِ الرِّجْلَيْنِ، رَاكِبٍ فَرَسًا، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَاَءَ قَالَ: هَذَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَله. ثُمَّ فَتَحَ بَابًا آخَرَ، فَاسْتَخْرَجَ حَرِيرَةً سَوْدَاءَ، فِيهَا صُورَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِذَا رَجُلٌ شَابٌّ، شَدِيدُ سَوَادِ اللِّحْيَةِ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، حَسَنُ الْوَجْهِ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ بٍَّ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ الصُّوَرُ؟، لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهَا عَلَى مَا صُوِّرَتْ عَلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، لِأَنَّا رَأَيْنَا صُورَةَ نَبِّنَا نَّهِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ لَّهُ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ وَلَدِهِ، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ صُوَرَهُمْ، وَكَانَ فِي خِزَانَةِ آدَمَ عَلَّهُ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَاسْتَخْرَجَهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ، فَدَفَعَهَا إِلَى دَانِيَالَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالله وَدِدتُّ أَنَّ نَفْسِي طَابَتْ بِالْخُرُوجِ مِنْ مُلْكِي، وأَنَّيْ كُنْتُ عَبْدًا، لِأَشُدَّ مُلْكَهُ حَتَّى أَمُوتَ. ثُمَّ أَجَازَنَا فَأَحْسَنَ جَائِزَتَنَا، وَسَرَّحَنَا، فَلَمَّا أَتَيْنَا أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ لضرعنه حَدَّثْنَاهُ بِمَا رَأَيْنَا وَمَا قَالَ لَنَا، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: مِسْكِينٌ، لَّوْ أَرَادَ الله وَّ بِهِ خَيْرًا لَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّرِ أَنَّهُمْ وَالْيَهُودَ يَجِدُونَ نَعْتَ مُحَمَّدٍ ◌َِّ عِنْدَهُمْ. ١٦٦٤ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ : .. قوله: «لأشد ملکه»: كذا في الفاتح وحدها وفي بقية الأصول: (لأشدكم ملكةً))، ولفظ البيهقي: ((لا يترك ملكه حتى أموت)). فينظر ويحرر فيما اجتهدنا في إثباته. ١٦٦٤ - قوله: ((وأخرجه أبو نعيم)) : قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا مسعود بن يزيد القطان، ثنا أبو داود، ثنا عباد بن يزيد، عن موسى بن عقبة القرشي، أن هشام بن العاص ونعيم بن عبد الله ورجلًا آخر قد سماه بعثوا إلى ملك الروم زمن أبي بكر، قال: فدخلنا على جبلة بن الأيهم، وهو بالغوطة ... القصة بطولها . ضعفه الحافظ في الفتح، وأظن علته عباد بن يزيد فإني لم أر من ترجم له. قوله: ((من طريق موسى بن عقبة)): وفي الباب عن جبير بن مطعم، وعن عبادة بن الصامت، وأما حديث جبير بن مطعم فقال البخاري في ترجمة محمد بن عمر بن إبراهيم من = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى فَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى آل جبير بن مطعم، القرشى المكي من تاريخه الكبير: قال محمد: حدثني محمد بن عمر، ثتنا أم عثمان بنت سعيد، عن أبيها: سعيد، عن أبيه: محمد بن جبير، عن جبير بن مطعم قال: خرجت تاجرًا إلى الشام، فلقيت رجلاً من أهل الكتاب فقال: هل عندكم رجل يتنبأ؟ قلت: نعم، فجاء رجل من أهل الكتاب فقال: فيم أنتم؟ فأدخلني منزلًا له، فإذا فيه صور، فرأيت النبي ◌ّ قال: هو هذا؟ قلت: نعم، قال: إنه لم يكن نبي إلا كان بعده نبي، إلا هذا النبي. مختصر. غاية ما في هذا الإسناد أن أم عثمان وسعيد بن محمد بن جبير لا يعرف حالهما . ومن طريق البخاري أخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما وجد من صورة نبينا محمد ◌َّ مقرونةً بصورة الأنبياء قبله بالشام: أخبرناه أبو بكر الفارسي، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، ثنا أبو أحمد ابن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، به. وبطوله أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن إدريس بن عمر وراق الحميدي، ثنا محمد بن عمر بن إبراهيم، به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن جبير بن مطعم إلا بهذا الإسناد، تفرد به: محمد بن إدريس وراق الحميدي. ومن طريق الطبراني وطريق غيره أخرجه أبو نعيم في الدلائل: حدثنا أبو طاهر: محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو عمرو: أحمد بن محمد بن أحمد الحيري، ثنا عبد الله بن شبيب. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن إدريس، عن عمر وراق الحميدي، ثنا محمد بن عمر بن إبراهيم، به. وأخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا الشيخ أبو الفتح من أصله، ثنا عبد الرحمن بن أبي شريح الهروي، ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا عبد الله بن شبيب، به. قال أبو الفرج الجريري في المجلس الثاني والثمانون من الجليس الصالح: حدثنا الحسن بن علي بن زكرياء العدوي، أبو سعيد البصري، ثنا أحمد بن محمد المكي، أبو بكر، ثنا محمد بن عبد الرحمن المديني، عن محمد بن عبد الواحد الكوفي، ثنا محمد بن أبي بكر الأنصاري، عن عبادة بن الصامت - وكان عقبيًّا بدريًّا نقيبًا -، أنه قال: بعثني أبو بكر نظُّله إلى ملك الروم ... ، القصة بطولها. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ** إِلَى قَبْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنِ انْتِقَاضِ الْغُرْفَةِ حِينَ أَهَلُّوا بِلَا إِلَه إِلَّا الله مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُوجَدُ مِنَ المُعْجِزَاتِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا يُوجَدُ أَمْثَالُهَا قَبْلَ بِعْثَتِهِمْ، إِعْلَامًا وَإِنْذَارًا بِقُرْبٍ مَبْعَثِهِمْ. ١٦٦٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، الحسن بن علي بن زكرياء اتهم بالوضع. ومن طريق المعافى أخرجها ابن عساكر في ترجمة عدي بن كعب من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو العز: أحمد بن عبد الله إذنًا ومناولة وقرأ علي إسناده، أنا محمد بن الحسين، أنا المعافی بن زکریاء، به. وقد رويت من وجه آخر، قال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام: أنبأنا الإمام أبو الفرج: عبد الرحمن بن أبي عمر وجماعة، عن عبد الوهاب بن علي الصوفي، أنبأ فاطمة بنت أبي حكيم الخبري، أنا علي بن الحسن بن الفضل الكاتب، ثنا أحمد بن محمد بن خالد الكاتب من لفظه سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، أنا علي بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الجوهري، ثنا أبو الحسن: أحمد بن سعيد الدمشقي، ثنا الزبير بن بكار قال: حدثني: عمي مصعب بن عبد الله، عن جدي عبد الله بن مصعب، عن أبيه، عن جده، عن عبادة بن الصامت قال: بعثني أبو بكر في نفر من الصحابة إلى ملك الروم لأدعوه إلى الإسلام، فخرجنا نسير على رواحلنا حتى قدمنا دمشق، ... القصة بطولها . عبد الله بن مصعب، ومصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عدادهما في الضعفاء. ١٦٦٥ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)): قال في مسنده: حدثنا حوثرة بن أشرس، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسول قيصر جارًا لي زمن يزيد بن معاوية، فقلت: أخبرني عن كتاب رسول الله وَّه إلى قيصر، فقال :... ، فذكره. هذا حديث غريب، وسعيد بن أبي راشد، تفرد بالرواية عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم، وفيه وفي يحيى بن سليم الطائفي بعض كلام، لكن قال ابن كثير في البداية: إسناده لا بأس به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥ ١ - بَابٌ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ مَ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ المُسْنَدِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قوله: ((وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند)) : كذا عزاه لزوائد عبد الله وكأنه تبع في هذا الهيثمي في مجمع الزوائد فأشعرا أن الإمام لم يخرجه في المسند وليس كذلك، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثني يحيي بن سليمان - كذا، صوابه: ابن سليم -، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي ... ، فذكره. قال ابن كثير في البداية والنهاية: هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به! تفرد به الإمام أحمد. وقال عبد الله في زوائده: حدثنا سريج بن يونس من كتابه، ثنا عباد بن عباد - يعنى: المهلبي - عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد مولى لآل معاوية قال: قدمت الشام فقيل لي: في هذه الكنيسة رسول قيصر إلى رسول الله وَلال قال: فدخلنا الكنيسة فإذا أنا بشيخ كبير فقلت له: أنت رسول قيصر إلى رسول الله وله فقال: نعم، قال: قلت: حدثني عن ذلك، ... فذكره. قوله: ((وأبو نعيم)»: لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وقد أخرجه جماعة من المتقدمين مطولاً ومختصرًا، منهم: أحمد بن منيع في مسنده ــ كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن عبد الله بن عثمان بن خثیم، به. والحافظ أبو عبيد: القاسم بن سلام في الأموال: حدثنا إسحاق بن عيسى، به. وابن زنجويه كذلك في الأموال: أخبرنا إسحاق بن عيسى، به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو بكر الحميدي، ثنا یحیی بن سليم، به ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به. قوله: ((وابن عساكر»: أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي يعلى في باب: غزوة تبوك مراسلاته النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٦ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ فَقَالَ: أَلَا تُخْبِرُنِي عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ؟، قَالَ: بَلَى. قَدِمَ رَسُولُ الله ◌ِّهِ تَبُوكَ، فَبَعَثَ دِحْيَةَ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا جَاءَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ وَِّ دَعَا فِسِّيسِيَّ الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهِم، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ الدَّارَ، ومكاتباته إلى الملوك منها: وأخبرنا أبو المظفر: عبد المنعم بن القشيري، ثنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو ابن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور: أخبركم أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنا أبو يعلى الموصلي، به. وقال في ترجمة سعيد بن خالد الأموي من التاريخ: أخبرنا أبو البركات: عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو الفضل: أحمد بن الحسن، أنا عبد الملك بن محمد، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن براد، أنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرني نوح بن أبي الفرات، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به. قوله: ((لقيت التَّنوخيّ رسول هرقل إلى رسول الله (وَلات)): زاد في رواية: ((بحمص، وكان جارًا لي شيخًا كبيرًا قد بلغ الفند أو قرب». وقد بلغ الفند: أي سن الخرف وضعف العقل وإنكار الرأي. قوله: ((ألا تخبرني عن رسالة هرقل)): زاد في رواية: ((إلى النبي ◌َّر، ورسالة رسول الله وَّل إلى هرقل؟)). قوله: «فبعث دحیة)» : يعني: الكلبي، وفيه بحث ونظر، فقد أرخ خليفة بعث دحية سنة ست، بعد مرجعه ◌ّل من الحديبية، وتصريح أبي سفيان بأن ذلك كان في مدة الهدنة يستفاد منه أن بعثه كان في آخر سنة ست، يؤيد ذلك أن وصوله إلى هرقل كان في المحرم سنة سبع، وتبوك كانت سنة تسع، فإن صحت الرواية فيكون ◌َل ﴿ بعثه ثانية بكتاب ثان. قال الحافظ في الفتح: ذكر أهل المغازي أنه لما كان بتبوك كتب إلى قيصر وغيره وهي غير المرة التي كتب إليه مع دحية فإنها كانت في زمن الهدنة كما صرح به في الخبر وذلك سنة سبع، فالحمد لله على توفيقه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٧ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي، وَوَالله! لَقَدْ قَرَأْتُمْ فِيمَا تَقْرَؤُونَ مِنَ الْكُتُبِ: لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ، فَهَلُمَّ إِلَى أَنْ نَتَّبِعَهُ، فَتَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ الرُّومَ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ. ثُمَّ إِنَّهُ دَعَانِي فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَمَا ضَيَّعْتَ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظُ لِي ثَلَاثَ خِصَالٍ: انْظُرْ! هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ؟ وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي! فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ؟ وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ! هَلْ بِهِ شَيْءٌ يَرِيبُكَ؟ قوله: ((إنَّ هذا الرَّجل قد أرسل إليَّ يدعوني»: لفظ الرواية: ((أرسل إلي يدعوني إلى ثلاث خصال: يدعوني إلى أن أتبعه على دينه، أو: على أن نعطيه مالنا على أرضنا - والأرض أرضنا -، أو: نلقي إليه الحرب)). قوله: «فهلمَّ إلى أن نتبعه)): زاد في الرواية: ((أو نعطيه مالنا على أرضنا)). قوله: ((فنخروا نخرة رجلٍ واحدٍ)): زاد في رواية: ((حتى خرجوا من برانسهم وقالوا: تدعونا إلى أن ندع النصرانية، أو نكون عبيدًا لأعرابي جاء من الحجاز)). وأصل النخير: الصوت الخارج من الأنف، ونخر نخيرًا: مد الصوت في خياشيمه وصوت كأنه نغمة جاءت مضطربة، وقيل للحمير: الناخرة، للصوت الذي خرج من أنوفها، وقال بعضهم: النخير كلام مع غضب ونفور. قوله: ((أفسدوا عليه الرُّوم)): زاد في الرواية: ((رفأهم ولم یکد)). ورفأهم: طمأنهم وسكن رعبهم وأمن خوفهم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٨ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى قَيْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي، فَقَالَ: يَا أَخَا تَنُوخَ، إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ إِلَى كِسْرَى فَمَزَّقَهُ، وَاللهُ مُمَزِّقُهُ وَمُلْكِهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى التَّجَاشِيِّ بِصَحِيفَةٍ، فَخَرَّقَهَا وَالهُ مُخَرِّقُهُ، وَمُخَرِّقُ مُلْكِهِ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا، وَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ، قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثَّلَاثِ الَّتِي أَوْصَانِي بِهَا، ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، فَقَرَأَهَا فَإِذَا فِيهَا: دَعَوْتَنِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ قوله: (حتَّی جئت تبوك»: زاد في الرواية: «فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه، محتبيًا على الماء، فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: ها هو ذا، فأقبلت أمشي حتى جلست بين يديه)). قوله: ((فناولته كتابي)»: زاد في الرواية: ((فوضعه في حجره، ثم قال: ((ممن أنت؟)) فقلت: أنا أحد تنوخ، قال: ((هل لك في الإسلام، الحنيفية ملة أبيك إبراهيم؟» قلت: إني رسول قوم، وعلى دين قوم، لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم، فضحك، وقال: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءٍ وَهُوَ أَعْلَمُ بِلْمُهْتَدِينَ﴾ الآية)). قوله: ((فخرقها والله مخرقه)) : عند أبي يعلى: ((فحرقها والله محرقه)) - بالحاء المهملة -، فلا أدري تصحيف أو روایة . قوله: «أوصاني بها»: زاد في الرواية: ((صاحبي، وأخذت سهمًا من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي)). قوله: «رجلًا عن يساره)): زاد في الرواية: «قلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٩ ١ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ :﴿ إِلَى قَبْصَرَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: سُبْحَانَ الله! أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ ثُمَّ قَالَ: تَعَالَى يَا أَخَا تَنُوخَ - فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ -، ثُمَّ قَالَ: هَا هُنَا! امْضٍ لماَ أُمِرْتَ بِهِ، فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ، فَإِذا بِخَاتَمِ فِي مَوْضِعِ غُضْرُوفِ الْكَتِفِ، مِثْلَ الْمِحْجَمَةِ الضَّخْمَةِ. قوله: ((إذا جاء النهار)) : زاد في الرواية: ((قال: فأخذت سهمًا من جعبتي فكتبته في جلد سيفي، فلما أن فرغ من قراءة كتابي قال: إن لك حقًّا، وإنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، إنا سفر مرملون، قال: فناداه رجل من طائفة الناس قال: أنا أجوزه، ففتح رحله، فإذا هو يأتي بحلة صفورية، فوضعها في حجري، قلت: من صاحب الجائزة؟ قيل لي: عثمان، ثم قال رسول الله وَله: ((أيكم ينزل هذا الرجل؟)) فقال فتّى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري، وقمت معه، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس، ناداني رسول الله ولو وقال :... )) وذكر الباقي بنحوه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٠ ٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ ﴿ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ كِتَابِهِ بَّهِ إِلَى كِسْرَى مِنَ الْآيَاتِ ١٦٦٦ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ وََّ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ. ١٦٦٦ - قوله: ((أخرج البخاريّ)): أخرجه في العلم، باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان: حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره أن رسول الله وَلّ بعث بكتابه رجلًا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله ◌َ أن يمزقوا كل ممزق. وفي الجهاد والسير، باب كتاب النبي وسط18 إلى كسرى وقيصر: حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، به. وفي: باب: دعوة اليهود والنصارى، وعلى ما يقاتلون عليه، وما كتب النبي وَلـ إلى كسرى، وقيصر، والدعوة قبل القتال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، به. وفي أخبار الآحاد، باب ما كان يبعث النبي وَ* من الأمراء والرسل واحدًا بعد واحد: حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، به. قوله: ((بعث بكتابه إلى كسرى)): لم يسم المبعوث هنا، كذلك أخرجه البخاري في بعض المواضع غير مسمى، وسماه في أخرى: عبد الله بن حذافة. قوله: ((فدعا عليهم رسول الله (يت)): هكذا أورد المصنف هذا الشطر من الحديث متصلًا بما قبله، فأشعر أنه واحد، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية