النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ ٣٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٩٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَیْمِ، والخبر بطوله أيضًا في موطأ مالك عن الزهري بلاغًا دون الشطر الأخير منه، وهو كما في رواية أبي مصعب الزهري: حدثنا مالك، عن ابن شهاب أنه بلغه أن نساءً كن في عهد رسول الله وير أسلمن بأرضهن، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح، وهرب صفوان بن أمية زوجها من الإسلام، فبعث إليه رسول الله وَ ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله وَ﴿ أمانًا لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله وَلهو إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا، وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله ◌َ﴾، ناداه على رءوس الناس، فقال: يا محمد، هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإلا سيرتني شهرين، قال: فقال رسول الله وَ ل: ((انزل أبا وهب))، فقال: والله لا أنزل حتى تبين لي، فقال رسول الله وَله: ((بل لك تسير أربعة أشهر))، فخرج رسول الله رَحقول قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداةً، وسلاحًا عنده، فقال صفوان: أطوعًا أم كرهًا؟ فقال: ((بل طوعًا))، فأعاره الأداة والسلاح التي عنده، ثم خرج صفوان مع رسول الله ﴾ وهو كافر، فشهد حنينًا والطائف، وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله وَّ بينه وبين أهله، حتى أسلم صفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح. وقال ابن عساكر في ترجمة صفوان من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر اللفتواني، أنا أبو عمرو ابن منده، أنا الحسين بن محمد بن يوسف، أنا أحمد بن محمد بن عمرو، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، أنا محمد بن سعد قال في الطبقة الخامسة، في تسمية من أسلم بعد فتح مكة: صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمع، ويكنى أبا وهب، مات في أول خلافة معاوية. وقال في موضع آخر بهذا الإسناد: أسلم بعد الفتح، فقيل له: إنه لا إسلام لمن لم يهاجر، فقدم المدينة فأخبر بذلك النبي ◌ّ﴾ فقال له: ((عزمت عليكم يا أبا وهب لما رجعت إلى أباطح مكة))، فلم يزل بها حتى مات أيام خرج الناس من مكة إلى الجمل، وكان يحرض الناس على الخروج، أخبرني بذلك كله الواقدي. ١٥٩٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): يعني: في معرفة الصحابة، من طريق الطبراني في المعجم الكبير، قال أبو نعيم: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٢ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ كَلَّمَ النَّبِيَّ وَ فِي سَبْي هَوَازِنَ، فَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ أَصْحَابَهُ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ سَبْيَهُمْ إِلَّا رَجُلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهُ: اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ، فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَبِالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ، حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ، فَقَالَ: إِنِّي آخُذُ هَذِهِ، فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ فَسَيَفْدُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ، فَكَبَّرَ عَطِيَّةُ حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى ومحمد بن أحمد بن البراء قالا: ثنا علي بن المديني، ثنا هشام بن يوسف، عن النعمان بن الزبير، عن أبيه، عن عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه، عن جده عطية، به. وهو في المعجم الكبير: حدثنا معاذ بن المثنى، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في إسناده الزبير، والد النعمان بن الزبير الصنعاني، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. قوله: ((عن عطيّة السَّعديّ)»: قال الطبراني في المعجم الكبير: عطية بن سعد السعدي، من بني جشم بن سعد، زاد أبو نعيم في معرفة الصحابة: قيل: هو عطية بن سعد، وقيل: عطية بن عمرو بن عرورة، وقيل: عطية بن عروة، حديثه عند أولاده، وقال الحافظ في الإصابة: وجزم ابن حبان بأنه عطية بن عروة - كذا - ابن سعد، قال: ووقع عند الطبراني والحاكم: عطية بن سعد، صحابي معروف، له أحاديث، نزل الشام. قوله: ((أنّه كان ممَّن كلَّم النَّبِيَّ ◌َ)): في الرواية: ((أنه قال: يا رسول الله! عشيرتك وأهلك وكل المرضعين ذريتك، ولهذا اليوم اختبأناك، وهن أمهاتك، وأخواتك، وخالاتك، ... ))، القصة. قوله: ((إلا رجلًا»: في الرواية: ((إلا رجلين، فقال النبي ◌َّ﴾: ((اذهبوا فخيروهما))، فقال أحدهما: إني أتركه، وقال الآخر: لا أتركه)). قوله: ((اللَّهُمَّ أخس سهمه)): في المطبوع من المعجم الكبير: ((اللَّهُمَّ أحسن سهمه!)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٣ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَقَالَ: خُذْهَا! وَالله مَا فُوهَا بِبَارِدٍ، وَلَا تَدْيُهَا بِنَاهِدٍ، وَلَا وَافِدُهَا بِوَاجِدٍ، عَجُوزٌ يَا رَسُولَ الله، سَيِّئَةٌ بَتْرَاءُ، مَا لَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا . ١٥٩٧ - وأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ هَوَازِنَ، فَأَصَابَنَا جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَدَعَا بِنُطْفَةٍ مِنْ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ، فَأَمَرَ بِهَا، فَصُبَّتْ فِي قَدَحِ، فَجَعَلْنَا نَتَطَهَّرُ بِهِ، حَتَّى تَطَهَّرْنَا جَمِيعًا . قوله: ((وقال: خذها»: كذا في الرواية، ووقع في الأصول: ((آخذها))، وكأنه نتيجة وهم نظري من الناسخ. قوله: ((سيِّئة بتراءٌ)): لفظ الرواية: ((عجوز بتراء شنئة)). ١٥٩٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو في صحيح مسلم! وقد مر، غير أن تقييد القصة بهوازن ليست في رواية مسلم، سأورد هنا إسناد أبي نعيم، ثم لفظ شيخه الطبراني في المعجم الكبير، ثم رواية مسلم ليتبين الأمر. قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن الحسن بن كيسان، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، به . وهو في المعجم الكبير للطبراني بسياق أطول منه، قال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان المصيصي، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: غزونا مع النبي ◌َليه هوازن، فأصابنا جهد شديد، حتى هممنا بنحر بعض ظهرنا، فقال نبي الله وسلم: ((اجمعوا بعض أزوادكم))، فأمر نبي الله وَّ بنطع فمد، فجاء القوم بتمر فنثروه، فتطاولت له أحزره، أنظر كم هو؟ فإذا هو كربضة الشاة، فأكلنا جميعًا حتى شبعنا، ونحن أربع عشرة مائةً، فحشونا جربنا منه، ثم دعا نبي الله وَّل بنطفة من ماء في إداوة، فأمر به فصب في قدح، فجعلنا نتطهر به، حتى تطهرنا جميعًا . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٤ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ليس من شرط الهيثمي في مجمع الزوائد، ولذلك لم يذكره. قال مسلم في اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد والمواساة فيها: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي، ثنا النضر - يعني: ابن محمد اليمامي - ثنا عكرمة وهو ابن عمار، ثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله وَلّر في غزوة، فأصابنا جهد، حتى هممنا أن ننحر بعض ظهرنا، فأمر نبي الله وَر فجمعنا مزاودنا، فبسطنا له نطعًا، فاجتمع زاد القوم على النطع، قال: فتطاولت لأحزره كم هو؟ فحزرته كربضة العنز، ونحن أربع عشرة مائةً، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثم حشونا جربنا، فقال نبي الله وَّ: ((فهل من وضوء؟)) قال: فجاء رجل بإداوة له فيها نطفة، فأفرغها في قدح، فتوضأنا كلنا، ندغفقه دغفقةً، أربع عشرة مائةً، قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طهور؟ فقال رسول الله وَّفي: ((فرغ الوضوء)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٥ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ ١٥٩٨ - أَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَگّارٍ، قوله: ((باب ما وقع في غزوة الطَّائف)): قال ابن إسحاق: بعد حنين في سنة ثمان، وقال الواقدي وكان رسول الله ◌َلټ قد أمر بالسبي أن يوجهوا إلى الجعرانة، واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي، وأمر بالغنائم فسيقت إلى الجعرانة والرثة، ومضى رسول الله وقه إلى الطائف، وكانت ثقيف قد رموا حصنهم ودخلوا فيه منهزمين من أوطاس وأغلقوه عليهم، وهو حصن على مدينتهم له بابان، وصنعوا الصنائع للقتال وتهيئوا، وأدخلوا حصنهم ما يصلحهم لسنة لو حصروا . ١٥٩٨ - قوله: ((أخرج الزبير بن بكار)): قال في الموفقيات: حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى ومحمد بن سلمة قالا : أخبرنا إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الثقفي، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن عبيد الثقفي، به . القائل عن أبيه، عن جده هو إسماعيل بن طريح، ووقع عند ابن منده أن الرامي، هو أبو سفيان، قال ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا سعيد بن يزيد الحمصي، أنا محمد بن عوف، عن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، ثنا إسماعيل بن طريح، عن إسماعيل بن سعيد بن عبيد الثقفي - من أهل الطائف - قال: حدثني أبي، عن جدي أن أبا سفيان رمى سعيد بن عبيد جدي يوم الطائف بسهم فأصاب عينه، فأتى به رسول الله ﴿ فقال: يا رسول الله! هذه عيني قد أصيبت في سبيل الله، فقال له رسول الله وَالله: ((إن شئت دعوت الله فرد عليك عينك، وإن شئت فعين في الجنة))، قال: عين في الجنة. قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. ومن هذا الوجه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة فقال: حدثناه محمد، ثنا سعید بن یزید الحمصي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٢٦ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ ابْنَ حَرْبٍ يَوْمَ الطَّائِفِ فَاعِدًا فِي حَائِطِ ابْنِ يَعْلَى يَأْكُلُ ثَمَرَةَ، فَرَمَيْتُهُ، فَأُصِيبَتْ قال أبو نعيم: غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وقال الحافظ ابن عساكر بعد إبراده: هذا خطأ، والصواب: أن أبا سفيان رماه سعيد بن عبيد. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في ترجمة أبي سفيان من تاريخ دمشق، من طريق الزبير المذكور فقال: أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد البغدادي، أنا أبو المظفر: محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد بن جعفر الكوسج المعدل، أنا إبراهيم بن السدي بن علي، أنا أبو عبد الله: الزبير بن بكار بن عبد الله الزبيري، به. وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق ابن منده المذكور فقال: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن علي ثم ابن أحمد الحداد، أنا عبد الرحمن بن منده، أنبأ أبي أبو عبد الله، به. قال ابن عساكر بعد إبراده: هذا خطأ، والصواب: أن أبا سفيان رماه سعيد بن عبيد، اهـ. وسيأتي تعليق الحافظ في الإصابة. قوله: ((من طريق سعيد بن عبيد)) : لو قال: من حديث سعيد لكان أولى فإنه صاحب السياق، وقد تقدم التنبيه على مثل هذا التعبير من المصنف في المقدمة، ووقع في نسختي الرباط وولي الدين: من طرق عن سعيد بن عبيد، ولا يستقيم هذا، فالواقع لا يصححه، إذ ليس للخبر إلا هذا الطريق: عن إسماعيل بن سعيد، تفرد به عنه إسماعيل بن طريح، ولا يعرف، فأين الطرق؟ . قوله: ((الثقفي)» : الطائفي، جد إسماعيل بن طريح الشاعر، ذكره ابن منده وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة وأخرجوا في ترجمته حديث الباب، وفي إسناده ولفظه نظر يأتي بيانه. قوله: ((رأيت أبا سفيان ابن حرب يوم الطَّائف)): قال الحافظ في الإصابة: فيه لفظة منكرة، فإن أبا سفيان في حصار الطائف كان مسلمًا، فكيف يرمي سعيدًا، إن كان سعيد مسلمًا؟ وأظن الصواب: أن أبا سفيان رماه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٧ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَيْنُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ عَيْنِي أُصِيبَتْ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ فَرُدَتْ عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْجَنَّة، قَالَ: الْجنَّةُ. ١٥٩٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَ الظَّائِفِ يُكَلِّمَهُمْ، لَعَلَّ الله أَنْ يَهْدِيَهُمْ، فَأَذِنَ لَهُ، فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: تَمَسَّكُوا بِمَكَانِكُمْ، وَالله لَنَحْنُ أَذَلُّ مِنَ الْعَبِيدِ، وَأَقْسَمَ بِالله لَوْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَتَمْلِكُنَّ الْعَرَبَ عِزَّا وَمَنَعَةً، فَتَمَسَّكُوا بِحِصْنِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَا يَتَكَاثَرَنَّ عَلَيْكُمْ قَطْعُ هَذَا الشَّجَرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟، قَالَ: قُلْتُ لَهُمْ وَأَمَرْتُهُمْ سعيد، ويؤيد ذلك ما أخرجه الزبير بن بكار من هذا الوجه فقال: عن سعيد بن عبيد، قال: رأيت أبا سفيان يوم الطائف قاعدًا في حائط يأكل فرميته، فأصبت عينه ... فذكر الحديث، قال: وروى ابن عائذ، عن الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز أن عين أبي سفيان أصيبت يوم الطائف، قال: وروى أبو الفرج الأصبهاني، من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن القاسم بن محمد قال: لم يزل السهم الذي أصاب عبد الله بن أبي بكر حتى قدم وفد الطائف، فأراهم إياه، فقال سعيد بن عبيد: هذا سهمي أنا بريته، وأنا رميت به. فقال أبو بكر: الحمد لله الذي أكرمه بيدك ولم يهنك بيده، قال: فثبتت بذلك صحبة سعيد بن عبيد، وتحررت الرواية الأولى. والحمد لله. ١٥٩٩ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): في لفظ المصنف اختصار، يأتي بيانه، فرقه البيهقي في الدلائل، أوله في باب: استئذان عيينة بن حصن بن بدر في مجيئه ثقيفًا، وإطلاع الله و رسوله وَّر على ما قال لهم: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، به. مرسل. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٦٢٨ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِالْإِسْلَامِ، وَدَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ، وَحَذَّرْتُهُمُ النَّارَ، وَدَلَّلْتُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ: كَذَبْتَ، بَلْ قُلْتَ لَهُمْ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ الله، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَأَقْبَلَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى أَهْلِ الطَّائِفِ؟، قَالَ: لَمْ يُؤْذَّنْ لَنَا حَتَّى الْآنَ فِيهِمْ، وَمَا أَظُنُّ أَنْ نَفْتَحَهَا الْآنَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلَا تَدْعُو الله عَلَيْهِمْ وَتَنْهَضُ إِلَيْهِمْ، لَعَلَّ الله يَفْتَحُهَا، قَالَ: لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ، ثُمَّ قَفَلَ رَسُولُ اللهِ وَهُ رَاجِعًا، وَقَالَ حِينَ رَكِبَ قَافِلًا: اللَّهُمَّ اهْدِهِمْ وَاكْفِنَا مَؤُونَتَهُمْ. ١٦٠٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَجَاءَهُ قوله: ((أتوب إلى الله وإليك)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية بعدها: فلما أخذ الناس في القطع، قال عيينة بن بدر ليعلى بن مرة: علي حرام أن أقطع حظي من الكرم، فقال يعلى بن مرة: إن شئت قطعت نصيبك، فماذا ترى؟ قال عيينة: أرى أن تدخل جهنم، فكانت هذه ريبةً من عيينة في دينه، وسمع بذلك رسول الله وَلقر فغضب منه، وأوعد عيينة، وقال: ((أنت صاحب العمل، أولى لك فأولى)». قوله: ((فقال عمر بن الخطاب)): في اللفظ اختصار، قال البيهقي في الموضع الثاني: فأقبل عمر بن الخطاب فلقيها خارجةً من عند رسول الله وَ﴿ فقال: هل ذكر لك رسول الله وَ لّ شيئًا بعد؟ قالت: أخبرني أنه لم يؤذن له في قتال أهل الطائف بعد، فلما رأى ذلك عمر بن الخطاب رضيله اجترأ على كلام رسول الله وَل فقال: ألا تدعو على أهل الطائف فتنهض إليهم لعل الله يفتحها، فإن أصحابك كثير، وقد شق عليهم الحبس ومنعهم معايشهم، قال رسول الله ◌َ: ((لم يؤذن لنا في قتالهم))، فلما رأى ذلك عمر، قال: أفلا آمر الناس فلا يسرحوا ظهرهم حتى يرتحلوا بالغداة؟ قال: ((بلى))، فانطلق عمر حتى أذن في الناس بالقفول، وأمرهم أن لا يسرحوا ظهورهم. ١٦٠٠ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٢٩ ٣١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی وَفْدُهُمْ فِي رَمَضَانَ فَأَسْلَمُوا، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلِّل قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا: إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُهْدِيَتْ لِي قَعْبَةٌ مَمْلُوءَةٌ زُبْدًا، فَقَرَهَا دِيثٌ فَأَهْرَاقَ مَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله! مَا أَظُنُّ أَنْ تُدْرِكَ مِنْهُمْ يَوْمَكَ هَذَا مَا تُرِيدُ، قَالَ: وَلَا أَنَا، مَا أَرَى ذَلِكَ. ١٦٠١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ وَه أَهْلَ الطَّائِفِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ الله ادْعُ عَلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: إِنَّ الله لَمْ يَأْذَنْ لِي فِي ثَقِيفٍ، قَالَ: فَكَيْفَ نُقْتَلُ فِي قَوْم لَمْ يَأْذَنِ الله فِيهِمْ؟، قَالَ: فَارْتَحِلُوا . ١٦٠٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبد الله بن المكدم، عمن أدركوا من أهل العلم قالوا: حاصر رسول الله وَلو أهل الطائف ثلاثين ليلةً أو قريبًا من ذلك، ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم، فقدم المدينة، فجاءه وفدهم في رمضان فأسلموا، قال ابن إسحاق :... ، فذكره. مرسل. ١٦٠١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ اختصار، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أنا أبو الأشهب، أنا الحسن قال: حاصر رسول الله ◌َّ أهل الطائف، قال: فرمي رجل من فوق سورها فقتل، فأتى عمر فقال :... ، فذكره. قوله: ((فارتحلوا»: زاد في الرواية: ((قال: فارتحلوا)). ١٦٠٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): عزاه للبيهقي وهو في سنن أبي داود، والعزو إليه أولى، قال أبو داود في الخراج والإمارة والفيء، باب نبش القبور العادية يكون فيها المال: حدثنا يحيى بن معين، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية، عن بجير بن أبي بجير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول :... ، فذكره. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٠ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ، وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ، فَدُفِنَ فِيهِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أَصَبْتُمُوهُ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ، فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ الْغُصْنَ. وقال البيهقي في الدلائل، باب إخباره وَّر عن قبر أبي رغال وما فيه من الذهب: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، ثنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن حامد العطار، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا يحيى بن معين، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثناه بن علي بن حبيش وأبو أحمد: محمد بن أحمد قالا : حدثنا الحسن بن أحمد بن عبد الجبار، به. قال أبو نعيم أيضًا: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن هشام البغوي، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، به. وأخرجه المزي في تهذيبه فقال: أخبرنا به الإمام أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي والحافظ أبو حامد: محمد بن علي بن محمود ابن الصابوني والإمام أبو إسحاق: إبراهيم بن علي بن أحمد بن الواسطي قالوا: أنا أبو البركات: داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب. وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري، أنا أبو اليمن: زيد بن الحسن بن زيد الكندي. وأخبرنا أبو المعالي: أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي، أنا أبو العباس: أحمد بن أبي الفتح بن أبي الحسن بن صرما الدقاق وأبو الفرج: الفتح بن عبد الله بن محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب قالوا: أنا أبو الفضل: محمد بن عمر بن يوسف الأرموي. وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري بدمشق والشريفة أمة الحق: شامية بنت الحسن بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣١ ٣١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى محمد ابن البكري بمصر قالا: أنا أبو حفص: عمر بن محمد بن طبرزذ، أنا أبو المعالي: عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي بن البدن وأبو غالب: محمد بن أحمد بن الحسين بن قريش وأبو بكر: محمد ابن أحمد بن عبيد الله بن دحروج والقاضي أبو الفضل الأرموي. وأخبرتنا شامية بنت البكري قالت: أخبرتنا ست الكتبة نعمة بنت علي بن يحيى بن محمد بن الطراح قالت: أخبرني جدي قالوا: أنا أبو الحسين: أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور سوى ابن البدن، فإنه قال: أنا الشريف أبو الغنائم: عبد الصمد بن علي بن المأمون قالا: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي السكري، ثنا أبو عبد الله: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، به. رواه أبو داود عن يحيى بن معين، فوافقناه فيه بعلو، وهو حديث حسن عزيز. قال ابن كثير في تاريخه: قلت: تفرد به بجير بن أبي بجير هذا، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم يرو عنه سوى إسماعيل بن أمية، قال شيخنا - يعني: الحافظ المزي -: فيحتمل أنه وهم في رفعه، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو من زاملتيه، والله أعلم. وأخرجه الحافظ الذهبي في ترجة بجير من الميزان فقال: أخبرناه الأبرقوهي، أنا ابن صرما والفتح قالا: أنا الأرموي، أنا ابن النقور، أنا أبو الحسن السكري، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، به. قال الحافظ الذهبي في ترجمته: لم يعرفه ابن أبي حاتم بشيء، وروى عباس، عن ابن معين قال: لم أسمع أحدًا حدث عنه غير إسماعيل بن أمية، وصدق. تابعه روح بن القاسم، عن إسماعيل، أخرجه البيهقي أيضًا في الدلائل فقال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي وتمتام قالا: حدثنا الرياحي - وهو: عمر بن عبد الوهاب - ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، به. خالفه معمر بن راشد فقصر في إسناده وأرسله، قال عبد الرزاق في المصنف: قال معمر: وأخبرني إسماعيل بن أمية، به. مرسلًا. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني المثنى، ثنا إسحاق، ثنا عبد الرزاق، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٢ ٣١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٦٠٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ، وَقَالَ: اعْتَمَرَ مِنْهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا . ١٦٠٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا موسى بن داود، أنا ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن محمد بن جعفر: أن النبي ◌ُّر اعتمر من الجعرانة وقال: ((اعتمر منها سبعون نبيًّا)). عياض بن عبد الرحمن هو عياض بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر القرشي الفهري المدني، المصري نزيلها، من رجال مسلم هو وموسى بن داود الضبي، لكنه مرسل، وفيه ابن لهيعة، رواه بالعنعنة. قوله: ((من الجعرَّانة)» : ماء قريب من مكة، في طريق الذاهب إلى الطائف من جهة السيل الكبير، نزلها رسول الله * مرجعه من غزاة حنين قسم به غنائم هوازن. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٣ ٣٢ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ قُطْبَةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ قُطْبَةَ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَّةَ تِسْعِ ١٦٠٤ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَِّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا إِلَى خَثْعَمِ بِنَاحِيَةٍ تَبَالَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجُوا، فَشَنُّوا عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ، قوله: ((باب ما وقع في سريّة قطبة)»: قال ابن سعد: ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم، بناحية بيشة، قريبًا من تربة، في صفر، سنة تسع من مهاجر رسول الله صلر قالوا: بعث رسول الله وعليه قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلًا إلى حي من خثعم بناحية تبالة، وأمره أن يشن الغارة عليهم، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، وقتل قطبة بن عامر من قتل، وساقوا النعم والشاء والنساء إلى المدينة. ١٦٠٤ - قوله: ((أخرج ابن سعد من طريق الواقديّ)): الخبر في مغازي الواقدي وفي لفظه زيادة عن لفظ ابن سعد في الطبقات، كما سيأتي. قال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: حدثني ابن كعب بن مالك، به قوله: ((وأمره أن يشنّ الغارة عليهم)) : زاد الواقدي في روايته: وأن يسير الليل ويكمن النهار، وأمره أن يغذ السير، فخرجوا على عشرة أبعرةً يعتقبونها. وغذ السير: إذا أسرع فيه. قوله: ((فخرجوا فشتُّوا)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها - زاد الواقدي: قد غيبوا السلاح، فأخذوا على الفتق، حتى انتهوا إلى بطن مسحب - قال ابن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٤ ٣٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ قُطْبَةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَقَتَلَ قُطْبَةُ مَنْ قَتَلَ، وَسَاقُوا النَّعَمَ وَالشَّاءَ وَالنِّسَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَجَاءَ سَيْلٌ أَتِيٍّ فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَمَا يَجِدُونَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . سعد: فأخذوا رجلًا فسألوه، فاستعجم عليهم، فجعل يصيح بالحاضر ويحذرهم - زاد الواقدي :- فقدمه قطبة فضرب عنقه، ثم أقاموا حتى كان ساعة من الليل، فخرج رجل منهم طليعةً فيجد حاضر نعم، فيه النعم والشاء، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم، فأقبل القوم يدبون دبيبًا يخافون الحرس، حتى انتهوا إلى الحاضر وقد ناموا وهدأوا، فكبروا وشنوا الغارة، فخرج إليهم رجال الحاضر. قوله: «فاقتتلوا قتالا شدیدًا»: زاد في الرواية: ((حتى كثر الجرحى في الفريقين جميعًا». قوله: «وجاء سيل أتيّ)): من الإتيان، والسيل الأتي: الذي لا يدرى من أين أتى، يقال: سيل أتي وأتاوي، زاد الواقدي في روايته: فما قدر رجل واحد منهم يمضي، حتى أتى قطبة على أهل الحاضر، فأقبل بالنعم والشاء والنساء إلى المدينة، فكان سهامهم: أربعةً أربعةً، والبعير بعشرة من الغنم بعد أن خرج الخمس. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٥ ٣٣ - بَابُ آيَةٍ فِي غَزْوَةٍ أَخْرَى مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٣ - بَابُ آيَةٍ فِي غَزْوَةٍ أُخْرَى ١٦٠٥ - أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي غَزَاةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ، فَسَمِّعْتُهُ يَقُولُ: يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرِّجَالَ تُصْرَعُ، تَضْرِبُهَا الْمَلَائِكَةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا، وَمِنْ خَلْفِهَا . ١٦٠٥ - قوله: ((أخرج الطَّبرانيّ)): واللفظ هنا لأبي نعيم، قال في المعجم الأوسط: حدثنا موسى بن هارون، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا عبد السلام بن هاشم، ثنا حنبل بن عبد الله، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة، به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي طلحة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: أبو الربيع، سمعت موسى بن هارون يقول: سألت عثمان بن طالوت عن حنبل، فقال: زعموا أنه رجل من بني قريع، وسألته عن عبد السلام بن هاشم فقال: شيخ بصري، فقلت له: كان ثقةً؟ قال: ما أعلم إلا خيرًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه عبد السلام بن هاشم، وهو ضعيف، اهـ. عبد السلام بن هاشم الأعور أدخله الذهبي ميزانه وقال: شيخ مقل، حدث بعد المائتين، قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال عمرو بن علي الفلاس: لا أقطع على أحد بالكذب إلا علیه. قوله: ((وأبو نعيم)) : قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد أبو أحمد، ومحمد بن علي في جماعة قالوا: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو الربيع الزهراني، به. قوله: ((إِيَّاك نعبد وإِيَّاك نستعين»: هذا لفظ أبي نعيم، ولفظ الطبراني: ((إياك أعبد، وإياك أستعين)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٣٦ ٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ المُعْجِزَاتِ ١٦٠٦ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، قوله: ((باب ما وقع في غزوة تبوك)): قال ابن هشام في السيرة: قال زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي: ثم أقام رسول الله ومي بالمدينة ما بين ذي الحجة إلى رجب، ثم أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم، وقد ذكر لنا الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم من علمائنا كل حدث في غزوة تبوك ما بلغه عنها، وبعض القوم يحدث ما لا يحدث بعض: أن رسول الله # أمر أصحابه بالتهيؤ لغزو الروم، وذلك في زمان من عسرة الناس، وشدة من الحر، وجدب من البلاد: وحين طابت الثمار، والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم عليه، وكان رسول الله وَّهر قلما يخرج في غزوة إلا كنى عنها، وأخبر أنه يريد غير الوجه الذي يصمد له، إلا ما كان من غزوة تبوك، فإنه بينها للناس لبعد الشقة وشدة الزمان، وكثرة العدو الذي يصمد له، ليتأهب الناس لذلك أهبته، فأمر الناس بالجهاز، وأخبرهم أنه يريد الروم. ١٦٠٦ - قوله: ((أخرج ابن اسحاق)): هو في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: فحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن مسعود، به . ضعفه الحافظ في الإصابة، وحسن إسناده ابن كثير في تاريخه - يعني: كونه في باب: السير والمغازي -، فإن أحمد بن صالح المصري أثنى على بريدة بن سفيان الأسلمي، قال عنه: هو صاحب مغاز، له شأن، وعليه فمحله هذا الباب، ويخرج له في الشواهد والاعتبار، كما هي طريقة النسائي، وقد قال فيه: ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن عدي: لم أر له شيئًا منكرًا، وقال البخاري: فيه نظر، وضعفه الجمهور. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٧ ٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ إِلَى تَبُوكَ تَخَلَّفَ رِجَالٌ، ثُمَّ لَحِقَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَنَظَرَ نَاظِرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، هَذَا رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: كُنْ أَبَا ذَرٍّ، فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ الْقَوْمُ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! هُوَ وَالله أَبُو ذَرِّ، فَقَالَ: يَرْحَمُ الله أَبَا ذَرِّ، يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ، فَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرْبِهِ، وَسُيِّرَ أَبُو ذَرِّ إِلَى الرَّبَذَةِ، قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: فيه إرسال. يريد أنه منقطع بين القرظي وابن مسعود، وليس كذلك، فقد أثبت سماعه منه أبو داود وغيره، فبقيت علة ضعف بريدة، وسيأتي ذكر علة أخرى فيه في آخر البحث. قوله: ((والبيهقيّ)) : أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور، باب لحوق أبي ذر وأبي خيثمة ره برسول الله وَ﴾ بعد خروجه، وما ظهر فيما روي من قوله عند مجيئهما، وإخباره عن حال أبي ذر وقت وفاته من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: ((تبوك تخلف رجال)): في اللفظ تصرف واختصار، ففي الرواية: لما سار رسول الله و1803 إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل فيقولون: يا رسول الله، تخلف فلان، فيقول: «دعوه، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه))، حتى قيل: يا رسول الله، تخلف أبو ذر، وأبطأ به بعيره، فقال رسول الله وَله: «دعوه، إن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه))، فتلوم أبو ذر ظلاله على بعيره فأبطأ عليه، فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره، فخرج يتبع رسول الله وَله ماشيًا، ونزل رسول الله (18 في بعض منازله، ونظر ناظر من المسلمين .... ، القصة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح ٦٣٨ ٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَمَاتَ بِهَا وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ وَغُلَامُهُ، فَوُضِعَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَاطَّلَعَ رَكْبٌ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟، فَقِيلَ: جَنَازَةُ أَبِي ذَرٍّ، فَبَكَى ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ وََّ قَالَ: يَرْحَمُ اللهِ أَبَا ذَرٍّ، يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَوَلِيَهُ بِنَفْسِهِ. قوله: «فمات بها»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: وسير أبو ذر إلى الربذة، فلما حضره الموت أوصى امرأته وغلامه: إذا مت فاغسلاني وكفناني، ثم احملاني فضعاني على قارعة الطريق، فأول ركب يمرون بكم فقولوا: هذا أبو ذر، فلما مات فعلوا به كذلك فاطلع ركب، فما أعلموا به حتى كادت ركائبهم توطأ سريره، فإذا ابن مسعود في رهط من أهل الكوفة، فقال: ما هذا؟ فقيل: جنازة أبي ذر، فاستهل ابن مسعود يبكي، فقال: صدق رسول الله قال: ((يرحم الله أبا ذر! يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده))، فنزل فولیه بنفسه حتى أجنه. ومن طريق ابن إسحاق أيضًا أخرجها ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو جعفر: عبيد الله بن أحمد بن علي، أنا أبو الفضل: محمد بن ناصر بن علي، أنا أبو الحسين: أحمد بن محمد بن النقور إجازة. ح قال أبو جعفر: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن عساكر، أنا أبو بكر: محمد بن الحسين بن علي المرزوقي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر: محمد بن عبد الرحمن المخلص، أنا أبو الحسين: رضوان بن أحمد الصيدلاني، أنا أبو عمر: أحمد بن عبد الجبار العطاردي، به. خالفه إبراهيم بن سعد الزهري، عن ابن إسحاق، فقصر في إسناده وأرسله، قال ابن عساكر في تاريخه: أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أبو طاهر ابن محمود، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا محمد بن جعفر، ثنا عبيد الله بن سعد، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن بريدة بن سفيان ومحمد بن كعب القرظي قالا: لما صار أبو ذر إلى الربذة وأصابه قدره، لم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه، فأوصاهما: أن أغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق ... ، القصة. وهكذا رواه إسماعيل بن رافع، عن القرظي، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٦٣٩ ٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا المخلص، أنا أبو بكر ابن سيف، أنا السري بن يحيى، أنا شعيب بن إبراهيم، أنا سيف بن عمر، عن إسماعيل بن رافع، عن محمد بن كعب أن رسول الله وي قيل له عام تبوك: تخلف أبو ذر - وهو في الطريق - فطلع فقال: يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده ويموت، وحده، ويبعث وحده. إسماعيل بن رافع المدني ليس بشيء، وسيف بن عمر كذلك. نعم، ومن شواهده: ما أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده ــ كما في بغية الباحث - قال: حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد بن حرب، عن صفوان، عن أبي المثنى المليكي أن رسول الله وسلم كان إذا خرج إلى أصحابه قال: ((عويمر حكيم أمتي، وجندب طريد أمتي: يعيش وحده، ويموت وحده، والله وحده یکفیه)). مرسل، أبو المثنى اسمه: ضمضم، عداده في التابعين، وثقه العجلي وابن عبد البر. نعم، وقد رويت قصة وفاة أبي ذر من وجه آخر بإسناد حسن تفيد أن ذكر ابن مسعود في هذا الحديث خطأ . قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثني يحيى بن سلیم . وقال ابن حبان في صحيحه وهذا لفظه: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا يحيى بن سليم قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن إبراهيم بن الأشتر، عن أبيه، عن أم ذر قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: مالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض، وليس عندي ثوب يسعك كفنًا؟، قال: فلا تبكي وأبشري، فإني سمعت رسول الله وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين))، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية جماعة، وأنا الذي أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت، فأبصري الطريق، قالت: وأنى وقد ذهب الحاج وانقطعت الطرق؟، قال: اذهبي فتبصري. قالت: فكنت أجيء إلى كثيب، فأتبصر، ثم أرجع إليه، فأمرضه، فبينما أنا كذلك إذا أنا برجال على رحالهم كأنهم الرخم، فأقبلوا حتى وقفوا علي، وقالوا: ما لك النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٤٠ ٣٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٦٠٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ أَبَا خَيْئَمَةَ لَحِقَ النَّبِيَّ نَّهِ فَأَدْرَكَهُ بِتَبُوكَ حِينَ نَزَّلَهَا، فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا رَّاكِبٌ عَلَى الطَّرِيقِ مُقْبِلٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، فَقَالُوا: هُوَ وَالله أَبُو خَيْئَمَةَ. أمة الله؟ قلت لهم: امرؤ من المسلمين يموت، تكفنونه؟ قالوا: من هو؟ فقلت: أبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله وَ﴾؟ قلت: نعم، قالت: ففدوه بآبائهم وأمهاتهم، وأسرعوا إليه، فدخلوا عليه، فرحب بهم وقال: إني سمعت رسول الله وَ لو يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين))، وليس من أولئك النفر أحد إلا هلك في قرية وجماعة، وأنا الذي أموت بفلاة، أنتم تسمعون؟، إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنًا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب لي أو لها، أنتم تسمعون؟، إني أشهدكم أن لا يكفنني رجل منكم كان أميرًا أو عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا، فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ذلك إلا فتّ من الأنصار، فقال: يا عم، أنا أكفنك، لم أصب مما ذكرت شيئًا، أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي حاكتهما لي، فكفنه الأنصاري، في النفر الذين شهدوه، منهم حجر بن الأدبر، ومالك بن الأشتر في نفر كلهم يمان. أخرجه جماعة، منهم: ابن سعد في الطبقات والبزار والبيهقي، واختصره الحاكم في المستدرك، ولعل هذه الرواية أشبه من رواية الباب، ولا أراها تعارضها لكن ذكر ابن مسعود فيها خطأ . ١٦٠٧ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)): في هذا العزو قصور، حيث اقتصر المصنف على طريق ابن إسحاق المرسل، وهو عند جماعة متصل على شرط الشيخين. قال الحافظ عبد الرزاق في المصنف: عن معمر، عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: لم أتخلف عن النبي ◌َّر في غزاة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلا بدرًا ... ، القصة بطولها وفيها: ولم يذكرني النبي ◌َّ حتى بلغ تبوك، فلما بلغ تبوك قال: ((ما فعل كعب بن مالك؟))، قال رجل من قومي: خلفه يا رسول الله برداه والنظر في عطفيه، فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت! والله يا نبي الله = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية