النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَقَالَ: بِالله يَغْلِبُكَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. ١٥٦٩ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْعَدَوِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا الله وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًّا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ وَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ الله قَدْ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ. ١٥٧٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ٠٠ قوله: ((بالله يغلبك)»: في رواية الحارث: ((بالله غلبتك))، وعند ابن سعد: ((بالله نغلبك)). ١٥٦٩ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)): أخرجه البخاري في العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثني الليث قال: حدثني سعيد - هو ابن أبي سعيد -، عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولًا قام به النبي ◌َّر الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به: حمد الله وأثنى عليه، ثم قال :... ، فذكره، وزاد في آخره: ((وليبلغ الشاهد الغائب))، فقيل لأبي شريح: ما قال عمرو؟، قال: أنا أعلم منك يا أبا شريح، لا يعيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًّا بخربة. وفي الصيد، باب لا يعضد شجر الحرم: حدثنا قتيبة، ثنا الليث، به. وفي المغازي، باب منزل النبي يوم الفتح: حدثنا سعيد بن شرحبيل، ثنا الليث، به. وأخرجه مسلم في الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا لیث، به. ١٥٧٠ - قوله: ((وأخرج الشَّيخان)): واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، وفيه اختصار، قال البخاري في العلم، باب النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٢ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ . ١٥٧١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلتُ: يَا مُحَمَّدُ! الْعَجَبُ لَكَ حَيْثُ تَطْمَعُ أَنْ أَتَّبِعَكَ، وَقَدْ خَالَفْتَ دِينَ قَوْمِكَ وَجِئْتَ بِدِينٍ مُحْدَثٍ، وَكُنَّا نَفْتَحُ الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ الِثْنَيْنِ كتابة العلم، وفي الديات، باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين: حدثنا أبو نعيم: الفضل بن دكين، ثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي وصار، فركب راحلته فخطب، فقال :... ، فذكره. وأخرجه في اللقطة، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة: حدثنا يحيى بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى، به. قوله: ((إن الله حبس عن مكَّة الفيل)): قال البخاري في الموضع الأول: ((إن الله حبس عن مكة القتل - أو الفيل -))، قال أبو عبد الله: كذا قال أبو نعيم، واجعلوه على الشك: الفيل أو القتل، وغيره يقول: الفيل. قوله: ((ساعةً من نهارٍ)): تمام لفظ البيهقي: «ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى وإما أن يقاد»، فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاة فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: رسول الله ◌َ: ((اكتبوا لأبي شاة))، ثم قام رجل من قريش فقال: يا رسول الله إلا الإذخر. ١٥٧١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): يعني: في الطبقات الكبرى، ساق المصنف إسناده كما ترى. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٣ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْخَمِيسِ، فَأَقْبَلَ يَوْمًا يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ مَعَ النَّاسِ فَغَلَظْتُ عَلَيْهِ وَزِلْتُ مِنْهُ، وَحَلُمَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ! لَعَلَّكَ سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ يَوْمًا بِيَدِي، أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ، فَقُلْتُ: لَقَدْ هَلَكَتْ قُرَيْشٌ وَذَلَّتْ، فَقَالَ: بَلْ عَمَرَتْ يَوْمئِذٍ وَعَزَّتْ، وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَوَقَعَتْ كَلِمَتُهُ مِنِّي مَوْقِعًا ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قَالَ، فَأَرَدْتُ الْإِسْلَامَ، فَإِذَا قَوْمِي يَزْبُرُونَنِي زَبْرًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مََّةَ قَالَ لِي: يَا عُثْمَانُ! ائْتِ بِالْمِفْتَاحِ، فَأَتَّتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ مِنِّي، ثُمُّ دَفَعَهُ إِلَّ وَقَالَ: خُذْهَا خَالِدَةً تَالِدَةَ، لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ نَادَانِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنِ الَّذِي قُلْتُ لَكَ؟، فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ: لَعَلَّكَ سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ يَوْمًا بِيَدِي، أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ، فَقُلْتُ: بَلَى! أَشْهَدُ أَنّكَ رَسُولُ الله. ومن طريق ابن سعد هذا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، أنا محمد بن سعد، به. قوله: (زبرًا شديدًا)): في اللفظ اختصار، وتمام الرواية: زبرًا شديدًا، ويزرون برأيي، فأمسكت عن ذكره، فلما هاجر رسول الله له إلى المدينة جعلت قريش تشفق من رجوعه عليها، فهم على ما هم عليه حتى جاء النفير إلى بدر، فخرجت فيمن خرج من قومنا، وشهدت المشاهد كلها معهم على رسول الله ◌ّله، فلما دخل رسول الله وَي مكة عام القضية غير الله قلبي عما كان عليه، ودخلني الإسلام، وجعلت أفكر فيما نحن عليه، وما نعبد من حجر لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر، وأنظر إلى رسول الله وَ له وأصحابه، وظلف أنفسهم عن الدنيا فيقع ذلك مني، فأقول: ما عمل القوم إلا على الثواب لما يكون بعد الموت، وجعلت أحب النظر إلى رسول الله وسلم، إلى أن رأيته خارجًا من باب: بني شيبة يريد منزله بالأبطح، فأردت أن آتيه وآخذ بيده وأسلم عليه، فلم يعزم لي على ذلك، وانصرف رسول الله وَّي راجعًا إلى المدينة، ثم عزم لي على الخروج إليه، فأدلجت إلى بطن يأجج فألقى خالد بن الوليد، فاصطحبنا، حتى نزلنا الهدة، فما شعرنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٤ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٧٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إلا بعمرو بن العاص، فانقمعنا منه وانقمع منا، ثم قال: أين يريد الرجلان؟، فأخبرناه، فقال: وأنا أريد الذي تريدان، فاصطحبنا جميعًا، حتى قدمنا المدينة على رسول الله، وَله، فبايعته على الإسلام، وأقمت معه، حتى خرجت معه في غزوة الفتح، ودخل مكة فقال لي: ((يا عثمان ائت بالمفتاح))، فأتيته به، فأخذه مني، ثم دفعه إلي مضطبعًا عليه بثوبه، وقال: ((خذها تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان! إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف))، قال عثمان: فلما وليت ناداني إليه، فقال: ((ألم يكن الذي قلت لك؟))، قال: فذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة: ((لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أضعه حيث شئت))، فقلت: بلى! أشهد أنك رسول الله. ١٥٧٢ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في ترجمة خزيمة بن حكيم السلمي، البهزي من تاريخ دمشق: قرأت على أبي القاسم: الخضر بن الحسين بن عبدان، عن القاضي أبي عبد الله: الحسن بن أحمد بن أبي الحديد، أنا أبو المعمر: المسدد بن علي بن عبد الله الحمصي، أنا أبو بكر: أحمد بن عبد الكريم بن يعقوب الحلبي، أنا أبو عمير ابن عدي بن عبد الباقي، أنا عبد الله بن إسماعيل، أنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، أنا أبي: عبد الرحمن بن المفضل، عن عبيد بن حكيم، عن ابن جريج، عن الزهري، به. مرسل. قال الحافظ في الإصابة: إسناده ضعيف جدًّا مع انقطاعه. خالفه يوسف بن يعقوب الحراني، رواه عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، به، أخرجه الطبراني في الأوسط بطوله: حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي، ثنا محمد بن عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو عمران الحراني: يوسف بن يعقوب، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أبو عمران الحراني، تفرد به: محمد بن عبد الرحمن السلمي، اهـ. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم: أخبرنا سليمان بن أحمد، به. ومن طريق أبي نعيم أخرجه أبو موسى المديني: أخبرنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم الحافظ، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٥ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحٍ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَدِمَ خُزَيْمَةُ بْنُ حَكِيمِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الْبَهْزِيُّ عَلَى خَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ مَرَّةً، فَأَحَبَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ حُبَّا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ خُزَيْمَةُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرَى فِيكَ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّكَ لَصَرِيحٌ فِي مِيلَادِكَ، أَمِينٌ فِي أَنْفُسِ قَوْمِكَ، وَإِنِّي أَرَى عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ مَحَبَّةً، وَإِنِّي لَأَظُنُكَ الَّذِي يَخْرُجُ بِتِهَامَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ: فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ لَصَادِقٌ، وإِنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ، ثُمَّ قَدِمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَخْبِرْنِي عَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَضَوْءِ النَّهَارِ، وَحَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وبَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ، وَمَخْرَجِ السَّحَابِ، ومن طريق أبي موسى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو موسى: محمد بن عمر بن أبي عيسى المديني إذنًا، به. قوله: ((قدم خزيمة بن حكيم السّلميّ)»: قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: خزيمة بن حكيم السلمي، النهدي، ذكره بعض المتأخرين - ويعني به: ابن منده -، وزعم أنه كان صهر خديجة بنت خويلد، خرج تاجرًا إلى بصرى مع النبي قوله: ((ابنة خويلد مرة» : زاد في الرواية: وكان إذا قدم عليها أصابته بخير، ثم انصرف إلى بلاده، وإنه قدم عليها مرة فوجهته مع رسول الله وقل﴿ ومع غلام لها يقال له: ميسرة إلى بصرى، وبصرى من أرض الشام، فأحب خزيمة رسول الله مر حبًّا شديدًا، حتى اطمأن إليه رسول الله وَلقر فقال له خزيمة :... ، فذكره. قوله: «إني أرى فيك أشیاء»: في رواية جابر: ((إني أرى فيك خصالًا، وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة)). قوله: ((إذا سمعت بخروجك أتيتك)): في الرواية اختصار، وفيها بعد هذه الجملة: فأبطأ على رسول الله وَ ل حتى إذا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٦ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَعَنْ قَرَارِ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ، وَعَنْ مَوْضِعِ النَّفْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَمَا شَرَابُ الْمَوْلُودِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَِّ: أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَضَوْءُ النَّهَارِ، فَإِنَّ الله خَلَقَ خَلْقًا مِنْ غُثَاءِ المَاءِ، بَاطِنُهُ أَسْوَدُ، وَظَاهِرُهُ أَبْيَضُ، وَطَرَفُهُ بِالمَشْرِقِ وَطَرَفُهُ بِالمَغْرِبِ، تَمُدُّهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا أَشْرَقَ الصُّبْحُ طَرَدَتِ الْمَلَائِكَةُ الظُّلْمَةَ حَتَّى تَجْعَلَهَا فِي الْمَغْرِبِ وَيَنْسَلِخَ الْجِلْبَابُ، وَإِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ طَرَدَتِ الْمَلَائِكَةُ الضَّوْءَ حَتَّى تَخُلَّهُ فِي طَرَفِ الْهَوَاءِ، فَهُمَا كان يوم فتح مكة أقبل خزيمة حتى وقف على رسول الله عليه، فقال له رسول الله وجلاله لما نظر إليه: ((مرحبًا بالمهاجر الأول))، قال خزيمة: أما والله يا رسول الله لقد أتيتك عدد أصابعي هذه، فما نهنهني عنك إلا أن أكون مجدًّا في إعلانك، غير منكر لرسالتك، ولا مخالف لدعوتك، آمنت بالقرآن، وكفرت بالأوثان، لكن أصابتنا سنوات شداد، تركت المخ رارًا، والمطي هارا، غاضت لها الدرة، ونقصت لها الثرة، وعاد لها اليراع مجرنثمًا، والفريش مسحنكگًا، والعضاة مسحنکگا، أیبست بارض الوديس، واجتاحت بها جميع اليبيس، وأفنت أصول الوشيج، حتى آل السلامى وأخلف الخزامى، وأينعت العنمة، وسقطت البرمة، وبضت الحلمة، وتفطر اللحاء، وتبحبح الجدا، وحمل الراعي العجالة، واكتفى من حمله بالقيلة، وأتيتك يا رسول الله غير مبدل لقولي، ولا ناكث لبيعتي، فقال رسول الله وَّطاهر: ((إن الله يعرض على عبده في كل يوم نصيحة، فإن هو قبلها سعد، وإن تركها شقي، فإن الله باسط يده بالليل لمسئ النهار ليتوب، فإن تاب تاب الله عليه، وباسط يده بالنهار لمسيء الليل ليتوب، فإن تاب تاب الله عليه، وإن الحق ثقيل كثقله يوم القيامة، وإن الباطل خفيف كخفته يوم القيامة، وإن الجنة محظور عليها بالمكاره، وإن النار محظور عليها بالشهوات، أنعم صباحًا، تربت يدك))، قال خزيمة: يا رسول الله أخبرني ... ، القصة. تنبيه: دخل التصحيف في جملة من الغريب في المطبوع من تاريخ ابن عساكر، وقد اجتهدنا في إثباته بعد مقابلته بالروايات الأخرى، وبعد الرجوع إلى كتب الغريب والأدب واللغة. قوله: ((فإن الله خلق خلقًا من غثاء الماء)): في رواية جابر: أما ظلمة الليل وضوء النهار: فإن الشمس إذا سقطت سقطت = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٧ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى كَذَلِكَ يَتَرَاوَحَانِ لَا يَبْلَيَانِ وَلَا يَنْفَذَانِ. وأَمَّا إِسْخَانُ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ وبَرْدُهُ فِي الصَّيْفِ: فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ سَارَتْ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَكَانِهَا، فَإِذَا طَالَ اللَّيْلُ فِي الشِّتَاءِ كَثُرَ لُبْتُهَا فِي الْأَرْضِ، فَيَسْخَنُ الْمَاءُ لِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ مَرَّتْ بِسُرْعَةٍ، لا تَلْبَثُ تَحْتَ الْأَرْضِ لِقِصَرِ اللَّيْلِ، فَثَبَتَ الْمَاءُ عَلَى حَالِهِ بَارِدًا . وَأَمَّا السَّحَابُ: فَيَنْشَقُّ مِنْ طَرَفِ الْخَافِقَيْنِ بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ، فَيَظِلُّ عَلَيْهِ الْغُبَارُ مُكَفَّفًا مِنَ الْمَزَادِ الْمَكْفُوفِ، حَوْلَهُ الْمَلائِكَةُ صُفُوفٌ، تَخْرِقُهُ الْجَنُوبُ والصَّبَاءُ، وَتُلْحِمُهُ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ. وأَمَّا قَرَارُ مَاءِ الرَّجُلِ: فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مَاؤُهُ مِنَ الْإِحْلِيلِ وَهُوَ عِرْقٌ يَجْرِي مِنْ ظَهْرِهِ، حَتَّى يَسْتَقِرَّ قَرَارُهُ فِي الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى، وَأَمَّا مَاءُ الْمَرْأَةِ: فَإِنَّ مَاءَهَا فِي التَّرِيبَةِ يَتَغَلْغَلُ، لا يَزَالُ يَدْنُو حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا . وأَمَّا مَوْضِعُ النَّفْسِ: فَفِي الْقَلْبِ، والْقَلْبُ مُعَلَّقٌ بِالنِّيَاطِ، وَالنَّاطُ تَسْقِي الْعُرُوقَ، فَإِذَا هَلَكَ الْقَلْبُ انْقَطَعَ الْعِرْقُ. وأَمَّا شَرَابُ الْمَوْلُودِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ: فَإِنَّهُ يَكُونُ نُظْفَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تحت الأرض، فأظلم الليل لذلك، وإذا أضاء الصبح ابتدرها سبعون ألف ملك، وهي تقاعس كراهة أن تعبد من دون الله، حتى تطلع فتضيء، فبطول الليل يطول مكثها، فيسخن الماء لذلك، وإذا كان الصيف قل مكثها فبرد الماء لذلك. قوله: ((وأما السَّحاب: فينشق)): في رواية جابر عند الطبراني: وأما منشأ السحاب: فإنه ينشأ من قبل الخافقين أو من بين الخافقين، تلحمه الصبا والجنوب وتسديه الشمال والدبور، وأما الرعد: فإنه ملك بيده مخراق يدني القاصية ويؤخر الدانية، وإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا ضرب صعقت، وأما ما للرجل من الولد، وما للمرأة: فإن للرجل العظام والعروق والعصب، وللمرأة اللحم والدم والشعر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٨ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتَّحِ مَكَّةً البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ومُشِيحًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَعَمِيسًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ الْعَظْمُ حَنِيْكًا أَرْبَعِينَ لَيْلَة، ثُمَّ جَنِينَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَهِلُّ، وَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، وَتَجْتَلِبُ عَلَيْهِ عُرُوقُ الرَّحِمِ. وَأَمَّا مَخْرَجُ الْجَرَادِ فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ . ١٥٧٣ - وَأَخْرَجَهُ الطَبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وَزَادَ فِيهِ: وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، وَعَنْ مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ، وَفِيهِ: فَقَالَ: وَأَمَّ الرَّعْدُ فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ النَّائِيَةَ، فَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِفَتْ، وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ، فَإِنَّ لِلرَّجُلِ: الْعِظَامَ وَالْعُرُوقَ وَالْعَصَبَ، وَلِلْمَرْأَةِ اللَّحْمَ وَالدَّمَ وَالشَّعْرَ. قوله: ((وأما مخرج الجراد)): وبقي من السؤالات مما لم يرد هنا: وعن الرعد والبرق، وعما للولد من الرجل، وما للمرأة. قوله: «فإنَّه نثرة حوت فِي البحر)): تمام الرواية: يقال له: الإيوان، وفيه يهلك، وأما البلد الأمين: فبلد مكة، مهاجر الغيث والرعد والبرق، لا يدخلها الدجال، وآية خروجه: إذا منع الحياء، وفشا الزنا، ونقض العهد. ١٥٧٣ - قوله: ((وأخرجه الطَّرانيّ في الأوسط)): بينا إسناده في التعليق على الحديث قبله، وبينت أن فيه مخالفة، وذكرت عند التعليق عليه ما أورده المصنف هنا من الزيادة، وحيث أشار المصنف هنا لرواية الطبراني حسن إيرادها بطولها لإتمام الفائدة، قال الطبراني في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن يعقوب الخطيب الأهوازي، نا محمد بن عبد الرحمن السلمي، نا أبو عمران الحراني: يوسف بن يعقوب، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله أن خزيمة بن ثابت - وليس بالأنصاري -، كان في عير لخديجة، وأن النبي ◌ٍَّ كان معه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٩ ٢٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى في تلك العير، فقال له: يا محمد، إني أرى فيك خصالًا، وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن النبي (وَ ل*، حتى كان يوم فتح مكة، ثم أتاه، فلما رآه النبي وَل﴿ قال: ((مرحبًا بالمهاجر الأول))، قال: يا رسول الله، ما منعني أن أكون من أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبيعتك، ولا ناكث لعهدك، وآمنت بالقرآن، وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات، تركت المخ رزامًا، والمطي هامًا، غاضت لها الدرة، ونبعت لها الترة، وعاد لها النقاد متجرثمًا والقنطة - أو العضاه مستحلفًا -، والوشيج مستحنكًا يبست بأرض الوديس، واجتاحت جميع اليبيس، وأفنت أصول الوشيج، حتى قطت القنطة، أتيتك غير ناكث لعهدي، ولا منكر لبيعتي، فقال رسول الله وَلير: ((خذ عنك، إن الله تبارك وتعالى باسط يده بالليل لمسيء النهار ليتوب، فإن تاب تاب الله عليه، وباسط يده بالنهار لمسيء الليل ليتوب، فإن تاب تاب الله عليه، وإن الحق ثقيل كثقله يوم القيامة، وإن الباطل خفيف كخفته يوم القيامة، وإن الجنة محظور عليها بالمكاره، وإن النار محظور عليها بالشهوات»، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن ضوء النهار، وعن ظلمة الليل، وعن حر الماء في الشتاء، وعن برده في الصيف، وعن البلد الأمين، وعن منشأ السحاب، وعن مخرج الجراد، وعن الرعد والبرق، وعما للولد من الرجل، وما للمرأة. فقال ◌َلهير: ((أما ظلمة الليل، وضوء النهار: فإن الشمس إذا سقطت سقطت تحت الأرض، فأظلم الليل لذلك، وإذا أضاء الصبح ابتدرها سبعون ألف ملك، وهي تقاعس كراهة أن تعبد من دون الله، حتى تطلع فتضيء، فبطول الليل يطول مكثها، فيسخن الماء لذلك، وإذا كان الصيف قل مكثها فبرد الماء لذلك. وأما الجراد: فإنه نثرة حوت في البحر، يقال له: الإيوان، وفيه يهلك. وأما منشأ السحاب: فإنه ينشأ من قبل الخافقين - أو من بين الخافقين -، تلحمه الصبا والجنوب، وتسديه الشمال والدبور. وأما الرعد: فإنه ملك بيده مخراق يدني القاصية، ويؤخر الدانية، وإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا ضرب صعقت. وأما ما للرجل من الولد، وما للمرأة: فإن للرجل العظام والعروق والعصب، وللمرأة اللحم والدم والشعر، وأما البلد الأمين: فمكة)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٠ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ ١٥٧٤ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، فَلَمَّا لَقِينَاهُمْ وَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ انْهَزِمُوا، فَأَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَانْهَزَمَ النَّاسُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َ يَوْمَئِذٍ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخِذٌ بِلِجَامِ الْبَعْلَةِ وَرَسُولُ اللهِ وَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمظَّلِبْ ١٥٧٤ - قوله: ((أخرج الشَّيخان، عن البراء)): أخرجه البخاري في الجهاد والسير، باب من قاد دابة غيره في الحرب: حدثنا قتيبة، ثنا سهل بن يوسف، عن شعبة. وفي المغازي، باب قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْنُكُمْ﴾ الآية: حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة. وفيه أيضًا: حدثني محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، به. وأخرجه في الجهاد والسير، باب بغلة النبي: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي المغازي، باب قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾ الآية: حدثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان. وفي الجهاد والسير، باب من صف أصحابه عند الهزيمة: حدثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا زهير. وفيه أيضًا: باب من قال: خذها وأنا ابن فلان: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل. أربعتهم: عن أبي إسحاق، به مطولًا ومختصرًا مفرقًا على الأبواب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩١ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٧٥ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ◌َِّ يَوْمَ حُنَيْنِ حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ کَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا . وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب في غزوة حنين: حدثنا يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة. قال أيضًا: حدثنا أحمد بن جناب المصيصي، حدثنا عيسى بن يونس، عن زكرياء. قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة. قال: وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وأبو بكر بن خلاد قالوا: حدثنا یحیی بن سعید، عن سفيان أربعتهم: عن أبي إسحاق، به. ١٥٧٥ - قوله: ((وأخرج مسلم)): أورد المصنف شطرًا من رواية العباس لقصة حنين الطويلة، ولم يقتصر بالعزو لمسلم على ما انتهجه في أوائل كتابه. قال مسلم في الجهاد والسير، باب في غزوة حنين: وحدثني أبو الطاهر: أحمد بن عمرو بن سرح، أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله ر18َّ يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله (ص18 فلم نفارقه، ورسول الله اليه على بغلة له بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله قية يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﴿ أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله وَّل، فقال رسول الله وَله: ((أي عباس! ناد أصحاب السمرة))، فقال عباس: وكان رجلًا صيتًا، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٢ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥٧٦ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: لمَّا غَشُوا رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَزَلَ عَنِ بَغْلَتِهِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَّ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ. ١٥٧٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث ابن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث ابن الخزرج، يا بني الحارث ابن الخزرج، فنظر رسول الله وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله وَّير: ((هذا حين حمي الوطيس))، قال: ثم أخذ رسول الله وَ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: ((انهزموا ورب محمد))، قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلًا، وأمرهم مدبرًا. ١٥٧٦ - قوله: ((وأخرج مسلم، عن سلمة بن الأكوع)): أورد المصنف شطرًا من سياق سلمة بن الأكوع لقصة حنين، وهو بطوله في الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، قال مسلم: وحدثنا زهير بن حرب، ثنا عمر بن يونس الحنفي، ثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال: غزونا مع رسول الله وَ﴿ حنينًا، فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنيةً، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي وَّر، فولى صحابة النبي ◌َّر وأرجع منهزمًا، وعلي بردتان متزرًا بإحداهما مرتديًا بالأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعًا، ومررت على رسول الله وَّه منهزمًا وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله وَليه : ((لقد رأى ابن الأكوع فزعًا))، فلما غشوا رسول الله وَّل نزل عن البغلة، ثم قبض قبضةً من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: ((شاهت الوجوه))، فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة فولوا مدبرين، فهزمهم الله رَ، وقسم رسول الله صل غنائمهم بين المسلمين. ١٥٧٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)): أورد المصنف شطرًا من سياق أبي عبد الرحمن الفهري لقصة حنين، وفي اللفظ = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٣ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ تُرَابٍ، فَحَثَا بِهَا فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ وَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، فَأُخْبِرْنَا أَنَّهُمْ قَالُوا: مَا بَقِيَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّ امْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ مِنَ الثُّرَابِ، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَرِّ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ، فَهَزَمَهُمُ الله. طول، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة. قال الإمام أيضًا: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنا يعلى بن عطاء، عن أبي همام - قال أبو الأسود: هو عبد الله بن يسار - عن أبي عبد الرحمن الفهري قال: كنت مع رسول الله مَّ ر في غزوة حنين، فسرنا في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي، وركبت فرسي فانطلقت إلى رسول الله دولار، وهو في فسطاطه فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله حان الرواح؟ فقال: ((أجل))، فقال: ((يا بلال!)) فثار من تحت سمرة كأن ظله ظل طائر، فقال: لبيك وسعديك، وأنا فداؤك، فقال: ((أسرج لي فرسي))، فأخرج سرجًا دفتاه من ليف، ليس فيهما أشر ولا بطر، قال: فأسرج، قال: فركب وركبنا فصاففناهم عشيتنا وليلتنا، فتشامت الخيلان، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله وم، فقال رسول الله وَاليه: ((يا عباد الله! أنا عبد الله ورسوله))، ثم قال: ((يا معشر المهاجرين! أنا عبد الله ورسوله))، قال: ثم اقتحم رسول الله وَ لر عن فرسه، فأخذ كفَّا من تراب، فأخبرني الذي كان أدنى إليه مني: ضرب به وجوههم، وقال: ((شاهت الوجوه))، فهزمهم الله رَّت، قال يعلى بن عطاء: فحدثني أبناؤهم عن آبائهم أنهم قالوا: لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابًا، وسمعنا صلصلةً بين السماء والأرض كإمرار الحديد على الطست الحديد. في إسناده جهالة حال عبد الله بن يسار أبي همام، فقد تفرد يعلى بن عطاء بالرواية عنه . قوله: ((وابن سعد)»: أسنده في الطبقات الكبرى ولم يسق متنه: أخبرنا عفان بن مسلم، به. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل، من طريق أبي داود الطيالسي الآتي: باب: رمي النبي ﴿ وجوه الكفار، والرعب الذي ألقي في قلوبهم: أخبرنا أبو بكر: محمد بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٤ ٣٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ الحسن بن فورك، أنبأنا ابن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به. وهو في مسند أبي داود الطيالسي: حدثنا حماد بن سلمة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا عفان، به. واختصر أبو محمد الدارمي لفظه في المسند الجامع، كتاب السير، باب في قول النبي ◌ُّ: ((شاهت الوجوه)): أخبرنا حجاج بن منهال وعفان قالا: ثنا حماد بن سلمة، به . وأخرجه أبو داود في الأدب من سننه، باب الرجل ينادي الرجل فيقول: لبيك وسعديك: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، به. ومن طريق أبي داود أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا أبو أحمد: عبد الوهاب بن علي بن على بن الأمين الصوفي الشيخ الصالح المعروف بابن سكينة نظريته، أنا أبو غالب: محمد بن الحسن الماوردي، أنا أبو علي ابن أحمد التستري، أنا أبو عمر: القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي: محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنا أبو داود السجستاني، به. وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عفان وحجاج بن المنهال، به. ومن طريق الطبراني أخرجه المزي في تهذيبه: أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي، أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أنا أبو بكر بن ريذة. قال الصيدلاني: وأخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنا أبو الحسين ابن فاذ شاه قالا: أنا أبو القاسم الطبراني، به. وأخرجه الدولابي في الكنى والأسماء: حدثنا إبراهيم بن يعقوب وإسماعيل بن إسحاق القاضي قالا: ثنا حجاج بن المنهال، به. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا فاروق، ثنا أبو مسلم، ثنا حجاج، به، ولم يسق المتن. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٥ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَّيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٥٧٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّه يَوْمَ حُنَيْنٍ فَوَلَّى النَّاسُ عَنْهُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِي كَفَّا مِنْ ١٥٧٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): في هذا العزو قصور، فقد أخرجه الإمام أحمد وغيره والعزو إليهم أولى. قال الحاكم في المستدرك: حدثني أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالویه، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحارث بن حصيرة، ثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال ابن مسعود :... ، فذكره. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: الحارث وعبد الله ذوا مناكير هذا منها، ثم فيه إرسال. قوله: ((وأبو نعيم)»: أغفل عزوه للإمام أحمد وهو عنده في المسند: حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زیاد، به . قال ابن كثير في تاريخه: تفرد به أحمد. يعني: من بين أصحاب الكتب الستة. وأخرجه البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا عفان بن مسلم، به . قال البزار: لا نعلمه عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة، وهو ثقة !. قوله: ((والبيهقي)»: أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: ((فولَّى النَّاس عنه»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية بعده: وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار، فنكصنا على أقدامنا نحوًا من ثمانين قدمًا ولم نولهم الدبر، وهم الذين النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٦ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ تُرَابٍ، فَنَاوَلْتُهُ، فَضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَامْتَلَأَتْ أَعْيُُّهُمْ تُرَابًا، فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارَهُمْ. ١٥٧٩ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، وَابْنُ سَعْدٍ، أنزل الله عليهم السكينة، قال: ورسول الله وثيق على بغلته يمضي قدمًا، فحادت بغلته، فمال عن السرج، فشد نحوه، فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال :... ، فذكره. قوله: «فامتلأت أعینھم ترابًا»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية بعدها: قال: ((أين المهاجرون والأنصار؟» قلت: هم هنا، قال: ((اهتف))، فهتفت بهم، فجاؤوا سيوفهم بأيمانهم، كأنهم الشهب. خالفه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، رواه عن القاسم، عن ابن مسعود، لم يذكر بينهما قوله: عن أبيه، أخرجه ابن سعد في الطبقات فقال: وأخبرنا عتاب بن زياد، أنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرني عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم، عن عبد الله بن مسعود قال: نودي في الناس يوم حنين: يا أصحاب سورة البقرة!، فأقبلوا بسيوفهم كأنها الشهب، فهزم الله المشركين. مختصر. ١٥٧٩ - قوله: ((وأخرج البخاريّ في التّاريخ)): يعني: الكبير، وفي اللفظ اختصار، قال البخاري في ترجمة من اسمه عياض: عياض - كذا لم ينسبه -، له صحبة، قال أبو حفص ابن علي: أنا أبو عاصم، أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي قال: أخبرني أبي، عن عبد الله بن عياض، عن أبيه أن رسول الله وَلجر أتى هوازن في اثني عشر ألفًا، فقتل من أهل الطائف يوم حنين مثل من قتل من قريش يوم بدر، فأخذ رسول الله وسچور كف بطحاء، فرمى بها وجوهنا فانهزمنا . كذا قال أبو حفص، عن أبي عاصم: أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي قال: أخبرني أبي، وغيره لا يذكر أبا عبد الله: عبد الرحمن بن يعلى، ويسقطه من الإسناد كما سترى. قوله: ((وابن سعد)) : قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الضحاك بن مخلد الشيباني أبو عاصم النبيل، أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي قال: أخبرني عبد الله بن عياض، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٧ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كَفَّا مِنْ حَصَّى، فَرَمَى بِهَا وُجُوهَنَا عن أبيه، به. لم يذكر فيه: عبد الرحمن بن يعلى، لكن تصحف عبد الله بن عياض، عن أبيه إلى: عبد الله بن عباس، عن أبيه. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري، عن أبيه، به. كذلك بإسقاط أبي عبد الله: عبد الرحمن. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص : صحيح. قوله: ((والبيهقيّ)) : أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المتقدم: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به. نعم، وممن أخرجه كذلك من المتقدمين: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا الحسن بن علي، ثنا أبو عاصم، به. والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش والعباس بن عبد العظيم قالا: ثنا أبو عاصم، به. ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، به. قوله: ((عياض بن الحارث الأنصاري)): هكذا سماه المصنف هنا، وسماه ابن عبد البر في الاستيعاب وتبعه ابن الأثير في أسد الغابة: عياض الثقفي، وقال الحافظ في الإصابة: عياض بن عبد الله الثقفي، قال: ويقال: عياض بن الحارث الأنصاري - أخرج حديثه الحاكم من طريق أبي قلابة الرقاشي، عن أبي عاصم، لكن وقع عنده: أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري، فالله أعلم، اهـ. لم يذكر: عن أبيه، فيكون اسمه عند الحاكم: عياض بن الحارث، لا عبد الله بن عياض. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٨ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَانْهَزَمْنَا . ١٥٨٠ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، قوله: ((فانهزمنا» : وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا الحسن بن علي، ثنا أبو عاصم، به. ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش والعباس بن عبد العظيم قالا: ثنا أبو عاصم، به. ١٥٨٠ - قوله: ((وأخرج البخاريّ في التّاريخ)): يعني: الكبير، وفي اللفظ اختصار، وفي إسناد الحديث اختلاف واضطراب، ضعفه بذلك ابن عبد البر فقال في الاستيعاب: لا يصح حديثه، لكثرة الاضطراب فيه، ولضعف الشعيثي المتفرد به، كذا قال، وتبعه الحافظ فضعفه في الإصابة. نعم، أما الاضطراب فحاصل، وأما التفرد فليس كذلك. قال البخاري في ترجمة عمرو بن سفيان الثقفي: يعد في الشاميين، رأى النبي وَل قال سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد، ثنا محمد بن عبد الله الشعيثي، عن الحارث بن بدل النصري، عن رجل من قومه شهد ذاك يوم حنين وعمرو بن سفيان الثقفي قالا: انهزم المسلمون يوم حنين، ولم يبق مع النبي ◌ّ إلا العباس وأبو سفيان بن الحارث، فقبض قبضةً من التراب فرمى بها في وجوههم، فانهزمنا، فما خيل إلينا إلا أن كل شجرة وحجر فارس يطلبنا، قال الثقفي: فأعجرت على فرسي حتى دخلت الطائف. وأخرجه ابن عائذ في المغازي: حدثنا الوليد، به. ومن طريق ابن عائذ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو محمد ابن الأكفاني بقراءتي عليه، نبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو أحمد ابن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي قالا: أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العقب، أنبأنا عبد الكريم، أنبأنا أبو عبد الملك: أحمد بن إبراهيم القرشي، نبأنا محمد بن عائذ، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٩ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَبَضَ رَسُولُ اللهِوَ لَهُ يَوْمَ حُنَيْنِ قَبْضَةً مِنَ الْحَصَى، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِنَا، فَانْهَزَمْنَا، فَمَا خُيِّلَ إِلَيْنَا إِلَّا أَنَّ كُلَّ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ فَارِسٌ يَظْلُبُنَا. ١٥٨١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو سعيد: عبد الرحمن ابن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، به. تابعه صدقة بن خالد - وهو ثقة - عن الشعيثي، قال ابن منده: أنبأناه عبد الرحمن بن عبد الله البجلي، أنبأ أبو زرعة، أنبأنا محمد بن المبارك، أنبأنا صدقة بن خالد، به. ومن طريق ابن منده أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح: يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله بن منده، به. خولف الوليد وصدقة، عن الشعيثي - والاضطراب فيه منه -، فقيل: عن الشعيثي، عن الحارث بن بدل، به، يأتي بعد هذا. قوله: ((والبيهقيّ)» : أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان المتقدم فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أنبأنا عبد الله بن جعفر النحوي، ثنا يعقوب بن سفيان، به. ومن طريق يعقوب أيضًا أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري. قال: وأخبرنا أبو بكر: عبد الكريم بن حمزة، نبأنا أبو بكر الخطيب قالا: أنبأنا أبو الخير ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، نبأنا يعقوب بن سفيان، به. قوله: «فارسٌ یطلبنا»: ولفظ الطبراني: ((إلا وهو في آثارنا)). ١٥٨١ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): اقتصر في العزو على ابن عساكر وهو عند جماعة العزو إليهم أولى، فأخرجه عن الحارث بن بدل : النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٠ ٣٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مِنَ المُعْجِزَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، نا أبي، ثنا محمد بن مهاجر الشعيني، عن الحارث بن بدل نظانه قال: شهدت رسول الله وَله يوم حنين فانهزم أصحابه إلا العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث فرمى رسول الله ◌َ﴿ وجوههم بقبضة من الأرض فانهزموا فما خُيِّل إلي أن شجرةً ولا حجرًا إلا وهو في آثارنا . وأخرجه الطبراني في ترجمة الحارث بن بدل التميمي من المعجم الكبير فقال: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا عمي عبيد الله بن معاذ. ح وحدثنا يحيى بن محمد الحنائي ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا: ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات !. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا إبراهيم بن هاشم بن الحسين، ثنا عبيد الله بن معاذ، به. وقال أيضًا: حدثنا إبراهيم بن هاشم، ثنا محيرز بن عون، ثنا يحيى بن عقبة، عن الشعیني، به. وقال الحسن بن سفيان في مسنده: حدثنا عبيد الله بن معاذ، به. ومن طريق الحسن بن سفيان وابن أبي عاصم والطبراني وغيرهم أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر المقرئ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي. ح وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان. ح وحدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم قالوا: ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، به. ومن طريق أبي نعيم، عن الطبراني أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو مسعود الأصبهاني، عنه، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية