النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مِنْ طَرِيقِ سَالِم بن أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أبي الْيَسَرِ،
عبد الرحمن قاضي الكوفة، أنا عيسى بن المختار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر، عن أبي عامر، به.
محمد بن عبد الرحمن ذكر بسوء الحفظ، ولا أدري ابن أبي الجعد سمع من
كعب أبي اليسر أم لا .
قوله: ((من طريق سالم بن أبي الجعد)):
واسم أبي الجعد: رافع الغطفاني، الأشجعي مولاهم، الكوفي، أحد الثقات،
حديثه في الكتب الستة، أخذ عليه كثرة الإرسال.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في المعرفة معلقًا فقال: ذكره المتأخر - يعني: ابن
منده - من حديث بكر بن عبد الرحمن القاضي، عن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن
سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر، عن أبي عامر، قال: بعثني النبي ◌َّ إلى الشام
الحديث.
خالف عدي بن ثابت، رواه عن سالم مرسلًا، أخرجه ابن أبي شيبة في
المصنف: حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن عدي بن
ثابت، عن سالم بن أبي الجعد، قال: أريهم النبي ◌َّل في النوم، فرأى جعفرًا ملكًا ذا
جناحين، مضرجًا بالدماء، وزيدًا مقابله على السرير، وابن رواحة جالس معهم، كأنهما
معرضان عنه .
ومن هذا الطريق أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن
أبي شيبة، ثنا عمي أبو بكر، ثنا يحيى بن آدم، به، مرسل، رجاله ثقات.
قال الطبراني أيضًا: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا
یحیی بن آدم، به.
ورواه أبو أسامة، عن سالم، عن أبي القاسم الأنصاري، قال الدولابي في الكنى
والأسماء: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة قال سالم بن أبي الجعد:
حدثنا أبو القاسم الأنصاري قال: قال رسول الله وَله: ((دخلت الجنة فرأيت جعفرًا ذا
الجناحین مضرجًا بالدماء)).
قوله: ((عن أبي اليسر)):
هو الصحابي البدري: كعب بن عمرو بن عباد الأنصاري، أبو اليسر السلمي،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٢
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ أَبِي عَامِرِ الصَّحَابِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ وََّ لمَّا جَاءَهُ خَبَرُ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ مَكَثَ
شهد العقبة، وشهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة، وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب
يومئذ، وقد أخرج ابن منده طرفًا من حديثه، أسنده ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال:
أخبرنا أبو الفتح: يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله ابن
منده، أنا محمد بن عبد الله بن المنذر وأحمد بن محمد بن إبراهيم قالا: ثنا محمد بن
أحمد، ثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن أبي حمزة الثمالي -
واسمه: ثابت بن أبي صفية - عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي اليسر قال: لما دفعت
الراية إلى ابن رواحة فأصيب دفعها إلى ثابت بن أقرم الأنصاري، فدفعها ثابت إلى
خالد بن الوليد فقال: أنت أعلم بالقتال مني.
قوله: ((عن أبي عامر الصحابيّ)):
غير منسوب، ذكره جماعة ممن صنف في الصحابة، منهم ابن منده وأبو نعيم
وأوردا حديث الباب باختصار، ثم تلاهما من بعدهما، بذكره فيهم وقالوا: عداده في
أهل الشام.
قوله: «لما جاءہ خبر جعفر)):
اختصر المصنف السياق، وهذه الجملة ليست في الخبر، قال أبو عامر: بعثني
رسول الله ﴿ إلى الشام، فلما رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين
بمؤتة، قلت: والله لا أبرح اليوم حتى أنظر إلى ما يصير إليه أمرهم، فأخذ اللواء
جعفر بن أبي طالب ولبس السلاح، وقال غيره: أخذ زيد اللواء، وكان رأس القوم، ثم
حمل جعفر، حتى إذا هم أن يخالط العدو رجع، فوحش بالسلاح، ثم حمل على العدو
وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء زيد بن حارثة، وطاعن حتى قتل، ثم أخذ اللواء
عبد الله بن رواحة، وطاعن حتى قتل، ثم انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط، حتى
لم أر اثنين جميعًا، ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار، ثم سعى به حتى إذا كان أمام
الناس ركزه، ثم قال: إليَّ أيها الناس! فاجتمع إليه الناس حتى إذا كثروا مشى باللواء
إلى خالد بن الوليد، فقال له خالد: لا آخذه منك أنت أحق به، فقال الأنصاري: والله
ما أخذته إلا لك! فأخذ خالد اللواء، ثم حمل على القوم فهزمهم الله أسوأ هزيمة رأيتها
قط، حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاؤوا، وقال: فأتيت رسول الله ◌َّ فأخبرته،
فشق ذلك عليه، فصلى الظهر، ثم دخل، وكان إذا صلى الظهر قام فركع ركعتين، ثم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٣
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَزِينًا، ثُمَّ تَبَسَّم، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّه أَحْزَنَنِي قَتْلُ أَصْحَابِي حَتَّى رَأَيْتُهُمْ فِي
الْجَنَّةِ، إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ، وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِهِمْ إِعْرَاضًا كَأَنَّهُ كَرِهَ
السَّيْفَ وَرَأَيْتُ جَعْفَرًا مَلَكًا ذَا جَنَاحَيْنِ مُضْرَجًا بِالدِّمَاءِ مَصْبُوعَ القَوَادِمِ.
١٥٢٢ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ظَهْ قَالَ: قَالَ: بَيْنَمَا
رَسُولُ اللهِوَِّ جَالِسٌ وَأَسْمَاءُ بنت عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ رَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ:
يَا أَسْمَاءُ! هَذَا جَعْفَرٌ مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، سَلَّمُوا عَلَيْنَا فَرُدِّي
عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقِيتُ
الْمُشْرِكِينَ فَأُصِبْتُ
أقبل بوجهه على القوم، فشق ذلك على الناس، ثم صلى العصر، ففعل مثل ذلك، ثم
صلى المغرب، ففعل مثل ذلك، ثم صلى العتمة، ففعل مثل ذلك، حتى إذا كان صلاة
الصبح دخل المسجد، ثم تبسم، وكان تلك الساعة لا يقوم إليه إنسان من ناحية
المسجد حتى يصلي الغداة، فقال له القوم حين تبسم: يا نبي الله بأنفسنا أنت! ما يعلم
إلا الله ما كان بنا من الوجد منذ رأينا منك الذي رأينا! قال رسول الله وَل: ((كان الذي
رأيتم مني أنه أحزنني قتل أصحابي، حتى رأيتهم في الجنة، إخوانًا على سرر متقابلين،
ورأيت في بعضهم إعراضًا كأنه كره السيف، ورأيت جعفرًا ملكًا ذا جناحين، مضرجًا
بالدماء مصبوغ القوادم)).
١٥٢٢ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد
الدوري، ثنا الحسن بن بشر، ثنا سعدان بن الوليد بياع السابري، عن عطاء بن أبي
رباح، عن ابن عباس، به.
سكت عنه الحاكم والذهبي، وعلته سعدان بن الوليد، لم أر من ترجمه.
بقية طرق حديث ابن عباس تأتي تحت رقم: ١٥٢٦.
قوله: ((يوم كذا وكذا)):
زاد في الرواية: قبل ممره على رسول الله وَ﴿ بثلاث أو أربع.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٤
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي جَسَدِي مِنْ مَقَادِيمِي ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، ثُمَّ أَخَذْتُ
اللِّوَاءَ بِيَدِي الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ بِيَدِي الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، فَعَوَّضَنِي الله
مِنْ يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ، أَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ
شِئْتُ، وَآكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا حَيْثُ شِئْتُ.
١٥٢٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ،
قوله: ((في جسدي من مقاديمي»:
مقاديم: جمع مقدم، والياء عوض، ومقاديم كل شيء: ما استقبل منه،
والمقدمة: ما استقبلك من الجبهة والجبين، ومقاديم وجهه: ما استقبلت منه، ويؤيده ما
أخرجه أبو نعيم في الحلية قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا علي بن إسحاق، ثنا أبو
شيبة الكوفي، ثنا إسماعيل بن أبان، ثنا أبو أويس، عن عبد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر قال: فقدنا جعفرًا يوم مؤتة فطلبناه في القتلى، فوجدنا به بين طعنة ورمية
بضعًا وتسعين، ووجدنا ذلك فيما أقبل من جسده، هذا لفظ أبو نعيم، وهو عند الحاكم
أيضًا، وقد جاء التعبير فيه أيضًا بالقوادم، انظر الحديث الآتي برقم: ١٥٢٨.
قوله: ((وآكل من ثمارها حيث شئت)):
تمام الرواية: ((فقالت أسماء: هنيئًا لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكن أخاف أن
لا يصدق الناس، فاصعد المنبر فأخبر به، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: يا أيها الناس! إن جعفرًا مع جبريل وميكائيل، له جناحان، عوضه الله من يديه
سلم علي، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين، فاستبان للناس بعد اليوم
الذي أخبر رسول الله ﴿ أن جعفرًا لقيهم؛ فلذلك سمي الطيار في الجنة)).
١٥٢٣ - قوله: ((وأخرج ابن اسحاق)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال ابن هشام في السيرة: حدثني زياد بن
عبد الله، ثنا ابن إسحاق قال: فحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن أم عيسى الخزاعية،
عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس، به.
أم عيسى الجزار الخزاعية، قال الحافظ: لا يعرف حالها، وكذلك حال أم جعفر
بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، وهي أم عون، لم يرو عنها سوى ابنها عون بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٥
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَسْمَاءَ بنت عُمَيْسٍ قَالَتْ:
...
محمد بن الحنفية وأم عيسى، ولم يذكر فيها جرح ولا تعديل، وبقية رجال الإسناد
ثقات، محمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث، غير أن في إسناد الحديث اختلاف يأتي
بيانه .
أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه أحمد، وفيه امرأتان لم أجد من
وثقهما ولا جرحهما، وبقية رجاله ثقات.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي،
عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه ابن ماجه في الجنائز، باب الطعام يبعث إلى أهل الميت: حدثنا يحيى بن
خلف أبو سلمة، ثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((وابن سعد)) :
أخرجه في الطبقات من وجه آخر مرسلاً فقال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن
عبيد قالا: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: لما أصيب جعفر أرسل النبي تَله
إلى امرأته: ((أن ابعثي إليَّ ببني جعفر))، فأتي بهم فقال النبي ◌َّ: ((اللهم إن جعفرًا قد
قدم إليك، إلى أحسن الثواب، فاخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدًا من عبادك
الصالحین)).
وهذا عند الإمام أحمد في فضائل الصحابة: حدثنا يزيد، أنا إسماعيل، عن
عامر، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي
قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا ابن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن
أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٦
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ◌َِّ فَقَالَ: اثْتِينِي بِبَنِي جَعْفَرٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهِمْ، فَشَمَّهُمْ،
فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا يُبْكِيكَ؟، أَبَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ
وَأَصْحَابِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُصِيبُوا هَذَا الْيَوْمَ.
قوله: ((دخل علي رسول الله (وَلآت)):
أول الرواية كما في سيرة ابن هشام: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي
رسول الله ◌َ* وقد دبغت أربعين منًا - قال ابن هشام: ويروى أربعين منيئةً - وعجنت
عجيني، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال لي رسول الله شير: ((ائتيني ببني
جعفر .... )) الحديث.
قوله: «ما یبکیك)):
لفظ الرواية كما في السيرة: ((فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ما
یبکیك؟)).
قوله: ((أصيبوا هذا اليوم)):
تمام الرواية: ((قالت: فقمت أصيح، واجتمعت إلي النساء، وخرج رسول الله وكل
إلى أهله، فقال: ((لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعامًا، فإنهم قد شغلوا بأمر
صاحبهم)))) .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب، صاحب المغازي، ثنا إبراهيم بن سعد، به.
قال الطبراني أيضًا: حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا يحيى بن خلف، ثنا
عبد الأعلى، به.
تابعه مالك بن أبي الرجال، عن عبد الله بن أبي بكر، قال الواقدي في المغازي:
حدثني مالك بن أبي الرجال، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، به.
ومن طريق الواقدي أخرجه المزي في تهذيبه: أخبرنا أبو العباس: أحمد بن
شيبان بن تغلب، أنا أبو حفص: عمر بن طبرزذ سماعًا وأبو علي ابن أبي القاسم بن
الحزيف إجازةً قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو
محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا عبد الوهاب بن عيسى، أنا ابن الثلجي،
أنا محمد بن عمر الواقدي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٧
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٢٤ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الله بن
جَعْفَرٍ قَالَ: أَنَا أَحْفَظُ حِينَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى أُمِّي ..
خالفه يحيى بن سعيد الأموي، رواه عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي
بكر، عن أم عيسى، الخزاعية أنها سمعت أسماء - أو من حدثها عن أسماء -، به، قال
المزي في تهذيبه: أخبرنا به إبراهيم بن حمد بن كامل المقدسي ومحمد بن عبد المؤمن
الصوري قالا: أنا أبو البركات بن ملاعب، أنا القاضي أبو الفضل الأرموي، أنا جابر
الحنائي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني سعيد بن
یحیی الأموي، حدثنا أبي، به.
وقال عبد الرزاق في المصنف: عن رجل من أهل المدينة، عن عبد الله بن أبي
بكر، عن أمه أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر جاءني رسول الله وَلٍ وقال:
((يا أسماء لا تقولي هجرًا، ولا تضربي صدرًا)) قالت: وأقبلت فاطمة وهو يقول: ((يا ابن
عماه))، فقال النبي ◌َّ: ((على مثل جعفر فلتبك الباكية)) قالت: ثم عاج النبي ◌َّ إلى
أهله فقال: ((اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد شغلوا اليوم)) قال: وأخبرني عبد الله بن أبي
بكر، عن سودة ابنة حارثة امرأة عمرو بن حزم قالت: قد كان يؤمر أن نصنع لأهل
الميت طعامًا .
١٥٢٤ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
يعني في المغازي إذ قال: حدثني محمد بن مسلم، عن يحيى بن أبي يعلى،
قال: سمعت عبد الله بن جعفر، به.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
أنا محمد بن أحمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
الواقدي، به.
قوله: ((وابن عساكر)) :
أخرجه في ترجمة عبد الله بن جعفر من تاريخ دمشق، من طريق الواقدي المذكور:
أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا
عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن شجاع، أنا محمد بن عمر الواقدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٨
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَنَعَى لَهَا أَبِي، وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكِ؟ إِنَّ الله جَعَلَ لِجَعْفَرِ جَنَا حَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي
الْجَنَّةِ، وَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَأَنَا أُسَاوِمُ شَاةَ أَخْ لِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ
فِي صَفْقَتِهِ، قَالَ: فَمَا بِعْتُ شَيْئًا وَلَا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا إِلَّ بُورِكَ لِي فِيهِ.
١٥٢٥ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَيَّا ابْنَ جَعْفَرٍ
قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ .
قوله: ((فنعى لها أبي)):
زاد في الرواية: فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي ورأس أخي وعيناه تهراقان
الدموع حتى تقطر لحيته، ثم قال: اللهم إن جعفرًا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب،
فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدًا من عبادك في ذريته، ثم قال: ((يا أسماء ... ))،
الحديث.
قوله: ((ألا أبشرك)»:
زاد في الرواية: ((قالت: بلى بأبي وأمي يا رسول الله)).
قوله: ((يطير بهما في الجنة)):
تمام الرواية: ((قالت: فأعلم الناس ذلك، فقام رسول الله ونَ﴾ فأخذ بيدي، يمسح
بيده رأسي، حتى رقي على المنبر، وأجلسني أمامه على الدرجة السفلى، والحزن يعرف
عليه، فتكلم فقال: ((إن المرء كثير بأخيه وابن عمه، ألا إن جعفرًا قد استشهد، وقد
جعل له جناحان يطير بهما في الجنة))، ثم نزل رسول الله وَل﴾، فدخل بيته وأدخلني
معه، فأمر بطعام فصنع لأهلي، وأرسل إلى أخي فتغدينا عنده غداءً طيبًا مباركًا، عمدت
سلمى خادمته إلى شعير فطحنته، ثم نسفته، ثم أنضجته وأدمته بزيت، وجعلت عليه
فلفلًا، فتغديت أنا وأخي معه، فأقمنا ثلاثة أيام في بيته، ندور معه كلما صار في بيت
إحدى نسائه، ثم رجعنا إلى بيتنا فأتانا رسول الله (مَ﴿ .. ))، الحديث.
١٥٢٥ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
في المناقب، باب مناقب جعفر بن أبي طالب: حدثني عمرو بن علي، ثنا يزيد بن
ـّا كان إذا سلم على ابن
هارون، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أن ابن عمر
جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٩
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٢٦ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّتِ :
دَخَلْتُ الْجِنَّةَ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكىٌ
عَلَى سَرِیٍ .
وفي المغازي، باب غزوة مؤتة: حدثني محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي،
عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
١٥٢٦ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني أحمد بن كامل القاضي، ثنا الهيثم بن خلف
الدوري، ثنا محمد بن المثنى قال: حدثني عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا ربيعة بن
كلثوم، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس ◌ًا، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في التلخيص:
سلمة بن وهرام ضعفه أبو داود اهـ وحسنه الحافظ في الفتح.
وقال الحاكم في موضع آخر من المستدرك: حدثنا أبو محمد المزني، ثنا
الهيثم بن خلف الدوري، ثنا محمد بن المثنى قال: حدثني عبيد الله بن عبد المجيد
الحنفي، ثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، به، قال الحاكم: هذا حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قوله: ((دخلت الجنة)):
زاد في الرواية: ((البارحة، وأخرجه ابن عدي في الكامل: حدثنا علي بن
إبراهيم بن الهيثم، ثنا أبو موسى، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا زمعة بن صالح، به.
وزاد في آخره :... وذكر ناسًا من أصحابه فقال رسول الله وسلم: ((إن يكن لكذا وكذا
منه في سبيل الله))، ثم قال: ((لعلك أن تنهض بهذه)).
وأخرجه ابن عدي في موضع آخر: حدثنا ابن مكرم، ثنا علي بن نصر، ثنا
عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا زمعة بن صالح، به.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: حدثنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، ثنا
أبو موسى، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا زمعة، به.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا
الحسن بن علي الحلواني، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد، ثنا زمعة بن صالح، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٠
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو الفخر: أسعد بن
سعيد بن محمود بن روح، بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن
عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، به.
طريق آخر عن ابن عباس، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا جعفر بن
محمد الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عمر بن هارون، عن عبد الملك بن عيسى
الثقفي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب دخل
النبي ◌َّ﴾ على أسماء بنت عميس فوضع عبد الله ومحمدًا ابنَيْ جعفر على فخذه ثم قال:
((إن جبريل أخبرني أن الله وَ استشهد جعفرًا، وأن له جناحين يطير بهما مع الملائكة
في الجنة))، ثم قال: ((اللهم اخلف جعفرًا في ولده)).
عمر بن هارون تكلم فيه الناس ونالوا منه.
ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في مناقب عبد الله بن جعفر: أخبرنا أبو جعفر
الأصبهاني، بها، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم قراءةً عليها، أنبا محمد بن عبد الله بن
ريذة، أنبا سليمان بن أحمد، به.
طريق آخر عن ابن عباس، قال ابن عدي في الكامل: حدثنا الحسين بن محمد بن
عفير الأنصاري، ثنا شعيب بن سلمة الأنصاري المدني، ثنا عصمة بن محمد
الأنصاري، ثنا موسى بن عقبة عن كريب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَله:
((رأيت جعفر بن أبي طالب مع الملائكة ذا جناحين يطير حيث يشاء)).
قال ابن عدي: وعصمة بن محمد هذا حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث.
طريق آخر، قال ابن عدي: حدثنا القاسم بن يحيى بن نصر، ثنا حسين بن علي بن
أبي الأسود، ثنا عمرو بن محمد القرشي، ثنا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن
ابن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((رأيت جعفر بن أبي طالب في الجنة ملكًا - أو
ملكًا له جناحان - يطير في الجنة حيث شاء، مضرج القوائم بالدم)).
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي، ثنا جبارة بن المغلس، ثنا أبو شيبة، ولفظه: رأيت جعفر بن أبي طالب،
ملكًا يطير في الجنة، ذا جناحين يطير بهما، حيث يشاء، مقصوصة قوادمه بالدماء.
أبو شيبة: إبراهيم بن عثمان عداده في الضعفاء.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣١
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٢٧ - وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا
مَعَ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله،
فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا؟، قَالَ: مَرَّ بِي جَعْفَرُ بن أَبِي طَالِبٍ فِي
مَلأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ .
١٥٢٧ - قوله: ((في غرائب مَالك)):
أخرجه من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال الحافظ في الإصابة:
إسناده ضعيف اهـ والمشهور في هذا حديث أبي هريرة الآتي، وقد قال الحاكم في
المستدرك: أخبرنا الحسن بن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا محمد بن
علي بن العامري، ثنا الحسن بن بشر بن سالم العجلي، ثنا سعدان بن يحيى، عن
عطاء، عن ابن عباس ه قال: بينما رسول الله وَلّ جالس وأسماء بنت عميس قريبة
منه إذ رد السلام فأشار بيده ثم قال: ((يا أسماء!، هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل
عليه الصلاة والسلام وميكائيل مروا فسلموا علينا فردي عليه السلام)) وقد أخبرني أنه لقي
المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله ويشير بثلاث أو أربع، فقال: لقيت
المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثًا وسبعين بين طعنة ورمية، فأخذت اللواء
بيدي اليمنى فقطعت، ثم أخذته بيدي اليسرى فقطعت، فعوضني الله من يدي جناحين
أطير بهما في الجنة مع جبريل وميكائيل صلى الله عليهما، فآكل من ثمارها ما شئت،
فقالت أسماء: هنيئًا لجعفر ما رزقه الله من الخير، قال: ثم صعد رسول الله وَلّ المنبر
فأخبر به الناس، قال: فاستبان للناس بعد ذلك ما أخبر به رسول الله مَّر فسمي جعفر
الطيار.
حذفه الحافظ الذهبي لضعفه.
نعم، وفي الباب أيضًا: عن عبد الله بن جعفر، وعلي بن أبي طالب، والبراء بن
عازب، وعن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل مرسلًا، حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة،
عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، مرسلًا، وعن محمد بن عمر بن علي
كذلك.
أما حديث عبد الله بن جعفر فقال الطبراني في الكبير: حدثنا زكرياء بن يحيى
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٢
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الساجي، ثنا عبد الله بن هارون بن موسى، ثنا قدامة بن محمد الأشجعي، عن
مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن علي بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، قال: قال
رسول الله وَر: ((هنيئًا لك يا عبد الله! أبوك يطير مع الملائكة في السماء)).
عبد الله بن هارون بن موسى الفروي قال عنه الدارقطني: متروك.
وأما حديث علي بن أبي طالب فقال ابن سعد أيضًا: أخبرنا إسماعيل بن
عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده،
عن علي بن أبي طالب أن رسول الله وَلّر قال: ((إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير
بهما في الجنة مع الملائكة)).
وأما حديث البراء فقال الحاكم في المستدرك: حدثني زيد بن علي بن يونس
الخزاعي بالكوفة، ثنا الحسين بن محمد بن مصعب البجلي، ثنا أحمد بن داود، ثنا
عمر بن عبد الغفار، ثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب ظه قال:
لما أتى رسول الله ﴿ قتل جعفر داخله من ذلك، فأتاه جبريل فقال: ((إن الله تعالى
جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة)).
مضى هذا قريبًا عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سالم بن أبي الجعد
مرسلا برقم: ١٥٢١.
قال الحاكم: هذا حديث له طرق، عن البراء ولم يخرجاه، وتعقبه الحافظ الذهبي
بأنها كلها ضعيفة عن البراء.
وأما حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، فأخرجه الإمام أحمد في فضائل
الصحابة وابن سعد في الطبقات كلاهما: حدثنا يزيد، أنا إسماعيل، عن رجل أن
النبي ◌ُّ﴾ قال: ((لقد رأيته في الجنة وجناحيه مضرجين بالدماء، مصبوغ القوادم)) يعني:
جعفرًا .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا
يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن خالد، به.
ويشبه أن يكون هذا الرجل هو الشعبي، فقد قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا
عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: لما
أصيب جعفر أرسل النبي ◌ّير إلى امرأته أن ابعثي إلي ببني ... ، الحديث.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٣
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٢٨ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مَرَّ بِي جَعْفَرُ بِن أَبِي طَالبِ اللَّيْلَةَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، لَهُ
جَنَاحَانِ مُضَرَّجَانِ بِالدَّمِ،
وأما حديث عبد الله بن أبي بكر ابن حزم فأخرجه الطبري في تاريخه: حدثنا ابن
حميد، ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بكر قال: لما أتى رسول الله
مصاب جعفر، قال رسول الله وَلجر: ((قد مر جعفر البارحة في نفر من الملائكة، له
جناحان، مختضب القوادم بالدم، يريدون بيشة، أرضًا باليمن)).
وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن
صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة. ح
قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه قال: لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه
الشيطان فمناه الحياة الدنيا وكره له الموت فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب
المؤمنين تمنيني الدنيا؟ ثم مضى قدمًا حتى استشهد فصلى عليه رسول الله وَاليه ودعا له
ثم قال رسول الله وَلجر: ((استغفروا لأخيكم جعفر، فإنه شهيد، وقد دخل الجنة وهو يطير
فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة)).
وأما حديث محمد بن عمر بن علي فسيأتي برقم: ١٥٢٩.
١٥٢٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
واللفظ لابن سعد، قال الحاكم في المستدرك: حدثنا محمد بن صالح بن هانئ،
ثنا الحسين بن الفضل، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن
المختار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الحافظ
الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم.
خالفه حماد بن زيد، رواه عن عبد الله بن المختار، فقصر في إسناده، وقال: عن
عبد الله بن المختار، مرفوعًا، بصورة المعضل، أخرجه ابن سعد في الطبقات: أخبرنا
سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن المختار، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي !، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٤
٢٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ مُؤْتَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَبْيَضَ القَوَادِمِ.
وابن أبي الدنيا في الهواتف: حدثنا خالد بن خداش، ثنا حماد بن زيد، به.
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا خالد بن خداش، ثنا إسحاق بن الفرات، بإسناد له
نحوه، وزاد فيه: ((يبشرون أهل بيته بالمطر)).
وله عن أبي هريرة طريق آخر، قال الترمذي في المناقب: حدثنا علي بن حجر،
أنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَلير: ((رأيت جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة)).
قال الترمذي: غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن
جعفر، والد علي بن المديني، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره.
صححه الحاكم في المستدرك فقال: حدثني أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالویه،
ثنا محمد بن غالب، ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: حدثني أبي ولفظه:
((رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا يطير مع الملائكة بجناحين)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص: واه.
قلت: قد توبع في حديثه، ولذلك صححه ابن حبان فقال: أخبرنا إسحاق بن
إبراهيم بن إسماعيل ببست، ثنا أحمد بن منصور المروزي زاج قال: حدثني يحيى بن
نصر بن حاجب القرشي قال: حدثني أبي، عن العلاء، ولفظه: ((أريت جعفرًا ملكًا يطير
بجناحيه في الجنة)). يحيى بن نصر بن حاجب قال عنه أبو زرعة: ليس بشيء، وقال
أبو حاتم: تكلم الناس فيه.
وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبي، ثنا محمد بن محمد بن غرزة الأهوازي،
ثنا أحمد بن المقدام، ثنا عبد الله بن جعفر. ح
وحدثنا محمد بن علي بن مسلم العقيلي، ثنا محمد بن الحسن بن عبد الله، حدثنا
سليمان الشاذكوني، ثنا عوبد بن أبي عمران قالا: عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
قوله: ((أبيض القوادم)):
جمع قادم، وقادم الإنسان: رأسه، والجمع: قوادم، وهي المقادم أيضًا، كما في
حديث ابن عباس رقم: ١٥٢٢، غير أنه وقع في المطبوع من المستدرك: ((أبيض
الفؤاد))، كأنها تصحفت.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٥
٢٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٢٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن عُمَرَ بن عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: رَأَيْتُ جَعْفَرًا مَلَكَّا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ تَدْمَى قَادِمَتَاهُ، وَرَأَيْتُ زَيْدًا
دُونَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ زَيْدًا دُونَ جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ جِبْرِيْلُ فَقَالَ: إِنَّ
زَيْدًا لَيْسَ بِدُونِ جَعْفٍَ، وَلَكِنَّا فَضَّلْنَا جَعْفَرًا لِقَرَابَتِهِ مِنْكَ.
١٥٣٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِتْ:
رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِجَعْفَرٍ دَرَجَةً فَوْقَ دَرَجَةِ زَيْدٍ، فَقِيلَ لِي:
تَدْرِي بِمَ رُفِعَتْ دَرَجَةُ جَعْفَرٍ؟ قُلْتُ: لَا، قِيلَ: لَقَرَابَةِ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ.
١٥٢٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
يعني: من طريق الواقدي في المغازي، فقال في الطبقات: أخبرنا محمد بن
عمر، ثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، به، وقد تقدم الكلام على
الواقدي، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو
محمد الجوهري، أنا أبو عمر الخزاز، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن
شجاع، أنا محمد بن عمر، به.
١٥٣٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن
سنين، ثنا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان، ثنا معن بن زائدة الأسدي، الكوفي،
قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضيًا، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي في
التلخيص بقوله: منكر، وإسناده مظلم.
قوله: ((فوق درجة زيد)) :
زيد في الرواية: ((فقلت: ما كنت أظنّ أنّ زيدًا بدون أحدٍ)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح =

٥٣٦
٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنَ المُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنَ المُعْجِزَاتِ
١٥٣١ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ
قَالَ: كُنْتُ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَمَرَرْتُ بِقَوْمِ
وَهُمْ عَلَى جَزُورٍ قَدْ نَحَرُوهَا وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَقْسِمُوهَا، وَكُنْتُ امْرَءَاً
جَازِرًا فَقُلْتُ لَهُمْ: تُعْطُونِي مِنْهَا عَشِيرًا عَلَى أَنْ أَقْسِمَهَا بَيْنَكُمْ؟، قَالُوا: نَعَمْ،
فَجَزَّأْتُهَا وَأَخَذْتُ مِنْهَا عَشِيرًا، فَحَمَلْتُهُ إِلَى أَصْحَابِي، فَأُطْعِمْنَا وَأَكَلْنَا، فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: أَنَّى لَكَ هَذَا اللَّحْمُ يَا عَوْفُ؟ فَأَخْبَرْتُهُمَا فَقَالَا: مَا أَحْسَنْتَ
حِينَ أَطْعَمْتَنَا هَذَا، ثُمَّ قَامَا يَتَقَيَِّانِ مَا فِي بُطُونِهِمَا مِنْهُ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّاسُ كُنْتُ
أَوَّلَ قَادِم عَلَى رَسُولِ الله ◌َِّ فَقَالَ: عَوْفٌ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: صَاحِبُ
الْجَزُورِ؟َ، وَلَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا .
١٥٣١ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)):
هو في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق
قال: أخبرني يزيد بن أبي حبيب أنه حدث عن عوف بن مالك الأشجعي، به.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق ابن إسحاق فقال: باب: ما جاء في الجزور التي
نحرت في غزوة ذات السلاسل، وما جرى لعوف بن مالك الأشجعي فيها وإخبار
النبي ﴿ عوفًا بعلمه بها قبل أن يخبره عوف بن مالك ظه: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق، ثنا ابن أبي حبيب قال: حدثت عن عوف بن مالك الأشجعي،
به .
قال البيهقي: قصر بإسناده محمد بن إسحاق، ورواه سعيد بن أبي أيوب وابن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٧
٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنَ المُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، أخبره عن مالك بن هدم - قال
البيهقي: أظنه عن عوف بن مالك -، اهـ. كذا قال، وليس فيه ذكر عوف.
ومن هذا الوجه أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة: حدثنا ابن عثمان، أنا
عبد الله، ثنا سعيد بن أبي أيوب.
قال يعقوب: وحدثني عمرو بن الربيع، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب،
عن ربيعة بن لقيط أخبره عن مالك بن هدم، به. بصورة المرسل، ليس فيه: عوف بن
مالك.
ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرناه أبو الحسين ابن الفضل
القطان، أنا أبو عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
لكن قال البخاري في تاريخه الكبير: وقال ابن المثنى: حدثنا وهب، سمع أباه،
سمع يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم،
عن عوف بن مالك، بطرفه الأول.
وكذلك أخرجه الطبراني في المعجم الكبير لكن سمى ربيعة بن لقيط: ربيعة بن
هدير، وأسقط مالك بن الهدم: حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا حبان بن موسى
وسويد بن نصر قالا: ثنا ابن المبارك، ثنا سعيد بن أبي أيوب، ثنا يزيد بن أبي حبيب. ح
وحدثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا محمد بن بشار بندار، ثنا وهب بن جرير، ثنا
أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن هدير، عن
عوف بن مالك الأشجعي، به.
ومالك بن الهدم هو ابن أبي بن الحارث بن بداء التجيبي، كنيته: أبو عمرو،
عداده في التابعين، لم تثبت له صحبة، ذكره ابن أبي حاتم، وروى عن أبيه قوله: سمع
عمر بن الخطاب رضيبه، وروى عن عبد الله بن حوالة وعوف بن مالك، اهـ.
إذا تبين هذا فالقصة هنا لعوف لا لمالك، وكأن الحافظ ابن حجر أخذ بالإسناد
الذي سقط منه عوف بن مالك وأقيم ابن الهدم مكانه وهمًا من أحد الرواة، فأثبت له
الصحبة له بناء على ذلك، إذ قال في الإصابة: ذكره ابن يونس: فقال: شهد فتح
مصر. وروى عن عمر بن الخطاب، قال: وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه حديثًا
يقتضي أن له صحبة، فإنه أخرج من طريق ربيعة بن لقيط، عن مالك هدم، قال: غزونا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٨
٢٧ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ مِنَ المُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٥٣٢ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ ظُرُقٍ أُخْرَى مَوْصُولَةٍ وَمُرْسَلَةٍ
مِثْلَهُ.
وعلينا عمرو بن العاص، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح، فأصابتنا
مخمصة شديدة، فانطلقت ألتمس المعيشة، فألفيت قومًا يريدون أن ينحروا جزورًا لهم،
قلت - والكلام لابن حجر -: وهذا في غزوة ذات السلاسل في عهد النبي ◌َّر، أمره
على الجيش، واستمده فأمده بأبي عبيدة، اهـ. كذا قال تَخْلُهُ وإنما القصة لعوف بن
مالك، رواها عنه مالك بن الهدم، وترجمة البيهقي لها في الدلائل تبين هذا.
١٥٣٢ - قوله: ((وأخرج الواقديّ)):
قال في غزوة ذات السلاسل: حدثني ربيعة بن عثمان، عن ابن رومان. ح
وحدثني أفلح بن سعد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش، عن أبي بكر ابن
حزم. ح
وحدثني عبد الحميد بن جعفر، فكل قد حدثني منه طائفة، وبعضهم أوعى
للحديث من بعض، فجمعت ما حدثوني، وغير هؤلاء المسمين قد حدثني أيضًا،
بطوله .
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
أنبأنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
الواقدي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٩
٢٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ سِيفِ الْبَحْرِ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ سِيفِ الْبَحْرِ مِنَ الْآيَاتِ
١٥٣٣ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ◌ِوَّ فِي
ثَلَائِمِائَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الْجَرَّاحِ، نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، فَأَصَابَنَا
◌ُوٌ شَدِيدٌ،
قوله: ((باب ما وقع في غزوة سيف البحر)):
قال ابن سعد في الطبقات: وهي سرية الخبط، أميرها أبو عبيدة ابن الجراح،
وكانت في رجب سنة ثمان من مهاجر رسول الله وَله، قالوا: بعث رسول الله رجلا أبا
عبيدة ابن الجراح في ثلاثمائة رجل من المهاجرين والأنصار وفيهم عمر بن الخطاب
إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر، وبينها وبين المدينة خمس ليال،
فأصابهم في الطريق جوع شديد فأكلوا الخبط وابتاع قيس بن سعد جزرًا ونحرها لهم.
وألقى لهم البحر حوتًا عظيمًا، فأكلوا منه وانصرفوا ولم يلقوا كيدًا.
قوله: ((من الآيات)»:
ترجم لها البيهقي في الدلائل بـ: باب: سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى سيف
البحر، وما رزق الله تلك السرية من البحر حين أصابتهم مخمصة.
١٥٣٣ - قوله: ((أخرج الشَّيخان)).
اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال البخاري في المغازي، باب غزوة سيف
البحر: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول :... ، فذكره.
واختصره في الصيد والذبائح، باب قوله تعالى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ الآية:
حدثنا عبد الله بن محمد، أنا سفيان، به.
وأخرجه مسلم في الصيد والذبائح، باب إباحة الميتات: حدثنا عبد الجبار بن
العلاء، ثنا سفيان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٠
٢٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ سِيفِ الْبَحْرِ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ
شَهْرِ، وَادَّهَنَّا مِنْهُ حَتَى ثَابَتْ مِنْهُ أَجْسَامُنَا وَصَلُحَتْ، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلْعًا
مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَظَرَ إِلَى أَظْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيْشِ وَأَظْوَلِ جَمَلٍ فَحَمَلَهُ عَلَيْهِ وَمَرَّ
تَخْتَهُ.
١٥٣٤ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِوَّهِ وَأَمَّرَ
عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ ابْنَ الْجَرَّاحِ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ
قوله: ((حتى أكلنا الخبط)):
بفتح المعجمة، والموحدة: اسم ما سقط من ورق الشجر من الخبط، وقال
بعضهم: هو ورق السلم، وفي رواية أبي الزبير: ((وكنا نضرب بعصينا الخبط ثم نبله
بالماء فنأكله))، واستدل به على أنه كان يابسًا، زاد في الرواية هنا: ((فسمي ذلك
الجيش: جيش الخبط)).
قوله: ((فأكلنا منها نصف شهر)) :
هذه الجملة اقتبسها المصنف من رواية الصحيح ليست في رواية البيهقي.
قوله: ((ومر تحته)):
اختصر المصنف اللفظ، وفيه: ((وكان رجل من القوم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر
ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، وكان عمرو يقول: أخبرنا
أبو صالح، أن قيس بن سعد قال لأبيه: كنت في الجيش فجاعوا، قال: انحر، قال:
نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نحرت، قال: ثم جاعوا، قال: انحر
قال: نحرت، ثم جاعوا، قال: انحر، قال: نهيت)).
١٥٣٤ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
واللفظ للبيهقي، وفيه اختصار وتصرف من المصنف.
قال مسلم في الصيد والذبائح، باب إباحة ميتات البحر: حدثنا أحمد بن يونس،
ثنا زهير، ثنا أبو الزبير، عن جابر. ح
وحدثناه يحيى بن يحيى، أنا أبو خيثمة، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية