النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ زَيْدٍ بن خَالِدِ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّه ......
قال أبو نعيم: صحيح، متفق عليه من حديث يحيى بن سعيد، رواه عنه الناس.
قوله: ((عن زيد بن خالد الجهنيّ)) :
رواه عنه أبو عمرة، وقيل في بعض طرقه: ابن أبي عمرة، كذلك قالت طائفة،
والحفاظ على أن الأول أصح، قال الحاكم: رجل معروف بالصدق، وقال الحافظ
الذهبي : جهني صدوق.
نعم، ورواه مالك فاختلف عليه فيه، فمنهم من رواه عنه كرواية الجمهور، ومنهم
من رواه عنه بإسقاطه، جعله عنه، عن محمد بن يحيى، عن زيد بن خالد، وهكذا روي
عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو محمد ابن أبي حامد المقرئ
وأبو صادق العطار قالوا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أنبأ ابن وهب قال: أخبرني مالك بن أنس والليث بن سعد، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة، عن زيد بن خالد الجهني رَُبه
أنه قال: توفي رجل يوم خيبر ... ، القصة.
وقال يحيى بن يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان
أن زيد بن خالد الجهني، به.
وخالفه أبو مصعب الزهري فرواه عنه كرواية الجمهور، كذلك هو في موطئه،
ومن طريق أبي مصعب أخرجه البغوي في شرح السنة: أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أنا
زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، به.
وتابعه عن مالك: القعنبي وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن عبد الحكم، قال
الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، عن مالك. ح
وحدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن الحكم. ح
وحدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف قالوا: أنا مالك، عن يحيى بن
سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي عمرة الأنصاري، أن زيد بن خالد
الجهني، به .
هكذا في كتاب يحيى وروايته عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن
حبان أن زيد بن خالد لم يقل عن أبي عمرة ولا عن ابن أبي عمرة وهو غلط منه وسقط
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨٢
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
تُؤُفِّيَ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذَلِكَ،
فَقَالَ وََّ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ الله، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ
خَرَزِ الْيَهُودِ لَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ .
١٤٩٠ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ فِضَّةً وَلَا ذَهَبًا، إِلَّ الِّيَابَ وَالْمَتَاعَ
وَالْأَمْوَالَ، فَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ وَِّ نَحْوَ وَادِي الْقُرَى، وَقَدْ أُهْدِيَ لَهُ عَبْدٌ أَسْوَدُ
يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُظُ رَحْلَ رَسُولِ اللهِوََّ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ،
من كتابه ذكر أبي عمرة واختلف أصحاب مالك في أبي عمرة أو ابن أبي عمرة في هذا
الحديث أيضًا فقال القعنبي وابن القاسم ومعن بن عيسى وأبو المصعب وسعيد بن عفير
وأكثر النسخ عن ابن بكير كلهم قالوا في هذا الحديث: عن مالك عن يحيى بن سعيد،
عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن أبي عمرة أن زيد بن خالد الجهني قال: توفي
رجل ... ، فذكروا الحديث.
وروى ابن جريج وحماد بن زيد وابن عيينة عن يحيى بن سعيد هذا الحديث
فقالوا فيه: عن محمد بن يحيى عن أبي عمرة كما قال ابن وهب ومصعب.
قوله: ((توفّ يوم خيبر)»:
زاد في الرواية: ((فذكروا لرسول الله وَّ﴾))، قال ابن عبد البر في التمهيد: وكان
عند أكثر شيوخنا في الموطأ عن يحيى في هذا الحديث: توفي رجل يوم حنين، وهو
وهم، إنما هو يوم خيبر، وعلى ذلك جماعة الرواة، وهو الصحيح، والدليل على
صحته قوله: فوجدنا خرزات من خرزات يهود، ولم يكن بحنين يهود والله أعلم.
قوله: «فقال إن صاحبکم)» :
لفظ الرواية: ((فزعم زيد أن رسول الله وَل﴾ قال)).
١٤٩٠ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
قال البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا
معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن مالك بن أنس قال: حدثني ثور قال: حدثني
سالم مولى ابن مطيع، أنه سمع أبا هريرة هزڅته، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٨٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيْئًا! لَهُ الْجِنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: كَلَّا! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ
عَلَيْهِ نَارًا .
١٤٩١ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ
أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِوَّهِ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اجْمَعُوا مَنْ كَانَ
هَاهُنَا مِنَ الْيَهُودِ، فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَهَلْ أَنْتُمْ
صَادِقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَنْ أَبُوكُمْ؟ قَالُوا: فَلَانُ، قَالَ: كَذَبْتُمْ، بَلْ
أَبُوكُمْ فُلَانٌ، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، قَالَ: أَجَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمَّا؟
وفي الأيمان والنذور، باب: هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم
والزروع: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، به.
وأخرجه مسلم في الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول: حدثني أبو الطاهر قال:
أخبرني ابن وهب، عن مالك بن أنس، به.
١٤٩١ - قوله: ((وأخرج البخاريّ)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، قال البخاري في الجزية، باب إذا غدر
المشركون بالمسلمين، هل يعفى عنهم: حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الليث قال:
حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به وقال في الطب: باب ما يذكر
في سم النبي ◌َّ حدثنا قتيبة، ثنا الليث، به.
قوله: ((قال: أجعلتم في هذه الشاة سمًّا)):
اختصر المصنف اللفظ للوصول للشاهد، والمختصر من السياق قوله: قال لهم:
هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟، قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك
عرفت كذبنا كما عرفته في آبائنا، فقال رسول الله وَله: ((من أهل النار؟)) فقالوا: نكون
فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله ير: ((اخسئوا فيها أبدًا))، ثم قال:
((هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟)) قالوا: نعم، قال: ((أجعلتم في هذه الشاة
سمًّا؟ ... )).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨٤
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا
اسْتَرَحْنَا مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.
١٤٩٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ
الْيَهُودِ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ شَاةً مَسْمُومَةً، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَمْسِكُوا فَإِنَّهَا
مَسْمُومَةٌ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ إِنْ كُنْتَ
نَبِيًّا فَسَيُطْلِعُكَ الله عَلَيْهِ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ، فَمَا عَرَضَ لَهَا.
١٤٩٣ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ رَسُولَ الله
١٤٩٢ - قوله: ((وأخرج البيهقيّ)) :
عزاه للبيهقي وأبي نعيم وهو عند أبي داود في السنن، قال في الديات، باب:
فيمن سقى رجلًا سما أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟: حدثنا داود بن رشيد، ثنا عباد بن
العوام. ح
وحدثنا هارون بن عبد الله، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد، عن سفيان ابن
حسين، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، قال: هارون: عن أبي هريرة، به.
تابعه عباس الدوري، عن سعيد، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبوالعباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا سعيد بن
سليمان، ثنا عباد هو ابن العوام، عن سفيان - يعني: ابن حسين -، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به.
قوله: «فما عرض لها»:
قال أبو داود عقب روايته لهذا الحديث: هذه أخت مرحب اليهودية التي سمت
النبي لل.
١٤٩٣ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
واللفظ لمسلم، قال البخاري في الهبة، باب قبول الهدية من المشركين: حدثنا
عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا خالد بن الحارث، ثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن
أنس بن مالك، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٨٥
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ،
قَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ، قَالَ: مَا كَانَ الله لِيُسَلِّطَهَا عَلَى ذَلِكَ.
١٤٩٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ
امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللهِ وَ﴿ه شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: مَا
حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟، قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّ الله سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نِيًّا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ.
وقال مسلم في السلام، باب: في السم: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، ثنا
خالد بن الحارث، به.
قوله: ((ما كان الله ليسلطها على ذلك)):
زاد مسلم والبيهقي: أو قال: علي، قال قالوا: ألا نقتلها؟ قال: ((لا))، قال: فما
زلت أعرفها في لهوات رسول الله دولته .
١٤٩٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا سريج، ثنا عباد، عن هلال، عن عكرمة،
عن ابن عباس، به.
وقد اختلف فيه على عباد يأتي بيان ذلك.
قوله: ((وابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا سعيد بن سليمان، أنا عباد بن العوام، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه من وجه آخر عن عكرمة، يأتي بيانه عقب تتميم تخريج هذا، فنقول:
اختلف في هذا الحديث على عباد بن العوام، وعلى سعيد بن سليمان سعدويه، عنه.
فروي عنه، وعن سعيد، عنه، عن سفيان بن حسين، عن الزهري وأبي سلمة، عن أبي
هريرة، به .
قال أبو داود في الديات، فيمن سقى رجلًا سما: حدثنا داود بن رشيد، ثنا
عباد بن العوام. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨٦
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤٩٥ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله أَنَّ يَهُودِيَّةً
مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللهِوَِّ شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَخَذَ الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا
وَأَكَلَ رَهْطٌّ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، وَدَعَا الْيَهُودِيَّةَ فَقَالَ:
أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاءَ؟، قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِي :
وحدثنا هارون بن عبد الله، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد، عن سفيان بن
حسين، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة قال: هارون: عن أبي هريرة، به.
وهكذا رواه الدوري، عن سعيد بن سليمان، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، به.
بقية تخريجه في كتابنا فتح المنان.
أما أبو نعيم فأخرجه من وجه آخر بلفظ آخر فقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن
جعفر قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن داود، ثنا الحسين بن كليب، ثنا يزيد بن أبي
حكيم، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ◌ً قال: قال رسول الله وَلين:
((أقبلت يوم بدر من قتال المشركين وأنا جائع شديد الجوع، فاستقبلتني امرأة يهودية على
رأسها جفنة فيها جدي مشوي وفي كمها شيء من سكر فقالت: الحمد لله الذي سلمك
يا محمد، كنت نذرت الله نذرًا إن قدمت المدينة سالمًا لأذبحن هذا الجدي ولأشوينه
ولأحملنه إليك لتأكل منه، فاستنطق الله الجدي فاستوى قائمًا على أربع قوائم فقال: يا
محمد لا تأكلني فإني مسموم)).
١٤٩٥ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
قال في علامات النبوة من المسند الجامع: أخبرنا الحكم بن نافع، أنبأنا
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: كان جابر بن عبد الله يحدث :... ، فذكره.
منقطع، ابن شهاب لم يسمع من جابر.
بقية تخريجه في كتابنا فتح المنان.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري، أنا أبو بكر:
محمد بن بكر، ثنا أبو داود السجستاني، ثنا سليمان بن داود المهري، ثنا ابن وهب،
أنا يونس، عن ابن شهاب، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٨٧
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الذِّرَاعُ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ؟، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا
فَلَنْ يَضُرَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبَِّ اسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَعَفَا عَنْهَا وَلم يُعَاقِبْهَا .
١٤٩٦ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ وَجْهٍ آخرَ، عَنْ جَابِرٍ،
وَفِيهِ: قَالَ: أَمْسِكُوا! فَإِنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ.
قوله: ((ولم يعاقبها)»:
تمام الرواية: وتوفي بعض أصحابه ﴿ الذين أكلوا من الشاة، واحتجم النبي رَل
على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن
والشفرة، وهو من بني ثمامة، وهم حي من الأنصار. لفظ الدارمي.
١٤٩٦ - قوله: ((وأبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وقد خولف ابن أبي جبلة، عن
عبد الملك، خالفه سهل بن حماد، قال أبو بكر البزار في مسنده - كما في كشف
الأستار -: حدثنا هلال بن بشر وسليمان بن سيف الحراني قالا: ثنا أبو غياث:
سهل بن حماد، ثنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: أن
يهوديةً أهدت إلى رسول الله صَل* شاةً سميطًا، فلما بسط القوم أيديهم قال رسول الله وَليهو:
((أمسكوا، فإن عضوًا من أعضائها يخبرني أنها مسمومة)).
بقية تخريجه تحت رقم: ١٤٩٩.
قوله: (من وجه آخر)):
قال البيهقي في الدلائل: حدثنا الإمام أبو الطيب: سهل بن محمد بن
سليمان تَخْتُ قال: أخبرنا أبو حامد: أحمد بن الحسين الهمداني، ثنا محمد بن رزام
المروزي، ثنا خلف بن عبد العزيز قال: أخبرني أبي: عبد العزيز بن عثمان، عن
جدي: عثمان بن أبي جبلة قال: كما أخبرني عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن
جابر بن عبد الله، أن يهوديةَ أهدت إلى رسول الله وَّهَ إما شاةً مسمومةً وإما برقًا
مسموطًا مسمومًا، فلما قربته إليه وبسط القوم أيديهم، قال :... ، فذكره.
قوله: «يخبرني أنها مسمومة» :
تمام رواية البيهقي: قال: فدعا صاحبتها فقال: ((أسممت هذا؟))، قالت: نعم،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٨٨
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤٩٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن كَعْبٍ بن
مَالِكِ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِلنَّبِّ ◌َّهِ شَاةً مَسْمُوَّمَةً بِخَيْبَرَ، فَأَكَلَ وَأَكَلَ أَصْحَابُهُ،
ثُمَّ قَالَ: أَمْسِكُوا، ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ قَالَتْ: مَنْ
أَخْبَرَكَ؟، قَالَ: هَذَا الْعَظْمُ - لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ - قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الرحمن حَمَلَهُ عَنْ
جابر.
قال: ((ما حملك عليه؟)) قالت: أحببت إن كنت كاذبًا أن أريح الناس منك، وإن كنت
رسولًا أنك ستطلع عليه، فلم يعاقبها .
وتمام رواية البزار: فأرسل إلى صاحبتها: ((أسممت طعامك هذا؟)) قالت: نعم،
قال: ((ما حملك على ذلك؟)) قالت: أحببت إن كنت كاذبًا أن أريح الناس منك، وإن
كنت صادقًا علمت أن الله سيطلعك عليه، فبسط يده وقال: ((كلوا بسم الله))، قال:
فأكلنا وذكرنا اسم الله، فلم يضر أحدًا منا .
قال البزار: لا نعلم يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه.
قال ابن كثير: فيه نكارة وغرابة شديدة.
١٤٩٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
تصرف المصنف في السياق واختصر اللفظ، قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن
معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، به.
قوله: ((شاة مسمومة)):
لفظ الرواية: شاة مصلية، وزاد: فقال: ((ما هذه؟))، فقالت: هدية - وحذرت أن
تقول: من الصدقة فلا يأكل -.
قوله: ((قالت: نعم)) :
تمام الرواية: قال: ((لم؟)) قالت: أردت إن كنت كاذبًا أن يستريح منك الناس،
وإن كنت نبيًّا لم يضرك، قال: فاحتجم النبي ◌ّ على الكاهل، وأمر أصحابه
فاحتجموا، فمات بعضهم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٨٩
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٤٩٨ - قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْصُولًا، عَنْ كَعْبٍ بن مَالِكِ.
١٤٩٩ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
قال الزهري: فأسلمت، فتركها النبي وَلّر، قال معمر: وأما الناس فيقولون: قتلها
النبي لة.
١٤٩٨ - قوله: ((أخرجه الطبراني)):
يعني: في المعجم الكبير، من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، فخالف بذلك
معمرًا، قال الطبراني: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن بكر البالسي،
ثنا زيد بن الحباب، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن
أبيه، به.
١٤٩٩ - قوله: ((وأخرج البزار)):
المصنف كعادته لم يلتزم بلفظ أحد ممن عزا إليهم الحديث.
قال البزار في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا هلال بن بشر وسليمان بن
سيف الحراني قالا: ثنا أبو غياث: سهل بن حماد، ثنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن
أبيه، عن أبي سعيد الخدري، به.
قال البزار: لا نعلم يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، وتقدم قول ابن
كثير : فيه نكارة وغرابة شديدة.
قوله: ((والحاكم)) :
قال في المستدرك: حدثنا أبو أحمد: بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو قلابة
الرقاشي، ثنا أبو عتاب: سهل بن حماد، به.
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في
التلخيص.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق وأبو محمد ابن حيان قالا: ثنا أبو بكر
ابن أبي عاصم، ثنا هلال بن بشر، ثنا أبو عتاب الدلال، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٩٠
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْخُدْرِيِّ: أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللهِ وََّ شَاةً سَمِيطًا، فَلَمَّا بَسَطَ الْقَوْمُ
أَيْدِيَهُمْ قَالَ وَّهَ: كُفُوا أَيْدِيَكُمْ! فَإِنَّ عُضْوًا لَهَا يُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ،
وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَتِهَا: سَمَمْتِ طَعَامَكِ هَذَا؟، قَالَتْ: نَعَمْ! أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ
كَاذِبًا أَنْ أُرِيحَ النَّاسَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا عَلِمْتُ أَنَّ اللهَ سَيُطْلِعُكَ
عَلَيْهِ، فَقَالَ بَّه: اذْكُرُوا اسْمَ الله وَكُلُوا، فَأَكَلُوا، فَلَمْ يَضُرَّ أَحَدًا مِنَّا
شَيْئًا .
١٥٠٠ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أُمِّ عُمَارَةً قَالَتْ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهُ بِالجَرْفِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَطْرُقُوا النّسَاءَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ،
فَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ الْحَيّ فَطَرَقَ أَهْلَهُ فَوَجَدَ مَا يَكْرَهُ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَلَمْ يَهْجُهُ،
وَضَنَّ بِزَوْجَتِهِ أَنْ يُفَارِقَهَا وَكَانَ لَهُ مِنْهَا أَوْلَادٌ، وَكَانَ يُحِبُّهَا، فَعَصَى
رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَرَأَى مَا يَكْرَهُ.
١٥٠٠ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
يعني: في مغازيه، قال: فحدثني يعقوب بن محمد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن
أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عمارة، به.
إسناده واه، وقد تقدم الكلام على الواقدي وشيخه، لكن ثبتت القصة من أوجه
كثيرة خرجنا بعض طرقها في كتابنا فتح المنان.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرج القصة من طريق الواقدي المذكور فقال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، أنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم بن
مصقلة، ثنا الحسين ابن الفرج، ثنا الواقدي، به.
قوله: «أم عمارة) :
الأشهلية، مذكورة في الصحابة، قال الواقدي: شهدت خيبر مع رسول الله وَله .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩١
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٠١ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حِينَ قَفَلَ
.....
مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَارَ لَيْلَةً، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا الْكَرَى عَرَّسَ، وَقَالَ لِلَالٍ:
١٥٠١ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
واللفظ هنا للبيهقي في الدلائل، وفيه اختصار.
قال مسلم في صلاة المسافرين، باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل
قضائها: حدثني حرملة بن يحيى التجيبي، أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به.
أخرجه أيضًا أبو داود فقال في الصلاة، باب: فيمن نام عن الصلاة أو نسيها :
حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، به.
قال أبو داود: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا معمر، عن الزهري، به.
وقال ابن ماجه في الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها: حدثنا حرملة بن
یحیی، به.
خالفهم مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، فأرسله.
قال أبو داود: رواه مالك وسفيان بن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق، عن معمر،
وابن إسحاق لم يذكر أحد منهم الأذان في حديث الزهري هذا، ولم يسنده منهم أحد
إلا الأوزاعي، وأبان العطار، عن معمر، اهـ. كذا قال، وقد أسنده أيضًا يونس، عن
ابن شهاب، وهؤلاء من الثقات، والوصل زيادة علم، وهي مقبولة من الثقة.
قوله: ((قفل من غزوة خيبر)) :
رواه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى كذا في رواية سعيد بن المسيب، عن
أبي هريرة أن ذلك كان عند منصرفهم من خيبر، وكذلك رواه مالك في الموطأ عن
الزهري، عن ابن المسيب مرسلًا، ثم أسند البيهقي من مرسل زيد بن أسلم أنه قال:
((عرس رسول الله وَ﴾ ليلةً بطريق مكة، ووكل بلالًا أن يوقظهم للصلاة فرقد بلال
ورقدوا ... ))، القصة، قال البيهقي ففي هذا الحديث المرسل عن زيد بن أسلم أن ذلك
كان في طريق مكة، قال: وقد روينا عن عبد الله بن مسعود في نومهم عن الصلاة حين
رجعوا من الحديبية، قال: وقد روينا عن يونس بن بكير، عن المسعودي هذه القصة
بعد ذكر نزول سورة الفتح مرجعهم من الحديبية، قال: فيشبه أن يكون التاريخ لنزول
السورة دون هذه القصة، فإن كان التاريخ لهما جميعًا فيشبه والله أعلم أن يكون نومهم
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٩٢
١٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
اكْلَأُ لَنَا اللَّيْلَ، فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ
النَّبِيُّ بَّهِ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ ... ،
الحَدِيثَ.
١٥٠٢ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بن أَسْلَمَ أَنَّ
عن الصلاة وقع مرجعهم من الحديبية، ثم وقع مرجعه من خيبر، وقد روى عمران بن
حصين وأبو قتادة الأنصاري نومهم عن الصلاة، وذكرا في تلك القصة حديثًا في
الميضأة، ولا أدري أكان ذلك مرجعهم من الحديبية أو مرجعهم من خيبر أو وقتًا آخر
واستخرت الله تعالى في استخراج حديثهما هاهنا، فوقعت الخيرة على ذلك وبالله
التوفيق، قال: وقد زعم الواقدي في قصة أبي قتادة أنها كانت مرجعهم من غزوة تبوك،
وروى زافر بن سليمان، عن شعبة عن جامع بن شداد في قصة ابن مسعود أن ذلك كان
في غزوة تبوك، والله أعلم.
قوله: ((اكلا لنا الليل)):
زاد مسلم في روايته: ((فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله وَ ل﴿ وأصحابه،
فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر)).
قوله: ((فلم يستيقظ النبي ◌َّر):
هذا لفظ الرواية، ووقع في الأصول: ((فلم يستيقظ ولا أحد!)).
قوله: ((حتى ضربتهم الشمس)):
تمام لفظ مسلم: فكان رسول الله وهم أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله وَلا فقال:
((أي بلال!)) فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ - بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك،
قال: ((اقتادوا))، فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله وَليل، وأمر بلالًا فأقام
الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: ((من نسي الصلاة فليصلها إذا
ذكرها، فإن الله قال: ﴿وَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾ الآية)).
قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها (للذكرى).
١٥٠٢ - قوله: ((من طريق مالك)):
اختصر المصنف اللفظ، وهو بطوله في الموطأ، والعزو إليه أولى، قال مالك:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ فِي هَذِه الْقِصَّةِ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَّى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ
يُصَلِّي، فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ، كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ، ثُمَّ دَعًا
رَسُولُ اللهِ وَّه بِلَالًا، فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللهِ وَلَهَ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ الله
أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ.
عن زيد بن أسلم أنه قال: عرس رسول الله * ليلةً بطريق مكة، ووكل بلالًا أن
يوقظهم للصلاة، فرقد بلال، ورقدوا، حتى استيقظوا وقد طلعت عليهم الشمس،
فاستيقظ القوم وقد فزعوا، فأمرهم رسول الله ﴿ أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك
الوادي، وقال: ((إن هذا واد به شيطان))، فركبوا حتى خرجوا من ذلك الوادي، ثم
أمرهم رسول الله ◌َ، أن ينزلوا، وأن يتوضؤوا، وأمر بلالًا أن ينادي بالصلاة، أو
يقيم، فصلى رسول الله وَليل بالناس، ثم انصرف إليهم، وقد رأى من فزعهم، فقال: ((يا
أيها الناس، إن الله قبض أرواحنا، ولو شاء لردها إلينا في حين غير هذا، فإذا رقد
أحدكم عن الصلاة أو نسيها، ثم فزع إليها فليصلها، كما كان يصليها في وقتها))، ثم
التفت رسول الله وَله إلى أبي بكر الصديق فقال: ((إن الشيطان أتى بلالًا وهو قائم
يصلي، فأضجعه، فلم يزل يهدئه، كما يهدأ الصبي حتى نام))، ثم دعا رسول الله وَل
بلالًا، فأخبر بلال رسول الله * بمثل الذي أخبر رسول الله أبا بكر، فقال أبو بكر:
أشهد أنك رسول الله.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الدلائل فقال: وأخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن
محمد بن الحسن المهرجاني العدل،، أخبرنا أبو بكر: محمد بن جعفر المزكي، ثنا أبو
عبد الله: محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي !، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٩٤
٢٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ عَبْدِ الله بن رَوَاحَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ عَبْدِ الله بن رَوَاحَةَ
١٥٠٣ - أَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ،
قوله: ((سرية عبد الله بن رواحة)):
هو الصحابي الجليل: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن
امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج،
يكنى: أبا محمد، أو أبا رواحة، ولعله كان يكنى بهما جميعًا، وليس له عقب، وهو خال
النعمان بن بشير بن سعد، وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم
جميعًا، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، شهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية
وخيبر وعمرة القضية، واستخلفه رسول الله يسير على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر
الموعد، وبعثه رسول الله ونَ﴿ إلى خيبر خارصًا، فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل
بمؤتة، وهو صاحب السرية هنا، قال ابن هشام: وكان من حديث اليسير بن رزام أنه كان
بخيبر يجمع غطفان لغزو رسول الله ﴾، فبعث إليه رسول الله وَل عبد الله بن رواحة في
نفر من أصحابه، منهم عبد الله بن أنيس، حليف بني سلمة، فلما قدموا عليه كلموه،
وقربوا له، وقالوا له: إنك إن قدمت على رسول الله ◌َر استعملك وأكرمك، فلم يزالوا
به، حتى خرج معهم في نفر من يهود، فحمله عبد الله بن أنيس على بعيره، حتى إذا كان
بالقرقرة من خيبر، على ستة أميال، ندم اليسير بن رزام على مسيره إلى رسول الله وَلاه،
ففطن له عبد الله بن أنيس وهو يريد السيف، فاقتحم به، ثم ضربه بالسيف فقطع رجله.
١٥٠٣ - قوله: ((أخرج البيهقيّ)):
قال في الدلائل: باب ذكر سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي،
وما ظهر في شجة عبد الله بن أنيس من الصحة ببركة بصاق النبي ◌َ ◌ّر فيها: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا
ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة قال: بعث رسول الله 18 عبد الله بن عتيك في
ثلاثین راكبًا، كذا قال.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩٥
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ الله بن رَوَاحَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ.
١٥٠٤ - وَمِنْ طَرِيقٍ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَعَثَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَبْدَ الله بن رَوَاحَةَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا - فِيهِمْ: عَبْدُ الله بن أُنَيْسٍ -
إِلَى أُسَيْرٍ بن رِزَام الْيَهُودِيِّ، فَضَرَبَ يُسَيْرٌ وَجْهَ عَبْدِ الله بن أُنَيْسٍ فَشَجَّهُ
مَأْمُومَةً، فَقَدِمَ عَلَىّ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَبَصَقَ فِي شَجَّتِهِ،
قوله: (وأبو نعيم)»:
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا
محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة،
به .
١٥٠٤ - قوله: ((ومن طريق موسى بن عقبة، عن ابن شهاب)):
قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، ثنا أبو بكر ابن
عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن
إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة. ح
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني،
ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن
شهاب، به .
وقال أبو نعيم أيضًا - كما في الأصول الخطية -: حدثنا فاروق الخطابي، ثنا
زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، به.
قوله: ((إلی أسیر بن رزام)):
ويقال أيضًا: يسير، قال ابن هشام: ويقال في رزام أيضًا: رازم.
قوله: «اليهودي)) :
في اللفظ اختصار شديد، ففي الرواية: ((حتى أتوه بخيبر، وبلغ رسول الله وَلل أنه
يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول الله له ليستعملك على
خيبر، فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلاً مع كل رجل منهم رديف من
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٩٦
٢٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي سَرِيَّةٍ عَبْدِ الله بن رَوَاحَةً
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَلَمْ تَقِحْ وَلَمْ تُؤْذِهِ حَتَّى مَاتَ.
المسلمين، فلما بلغوا قرقرة ثبار - وهي من خيبر على ستة أميال ـ ندم يسير، فأهوى
بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس، ففطن له عبد الله فزجر بعيره، ثم اقتحم يسوق
بالقوم، حتى إذا استمكن من السير ضرب رجله فقطعها، واقتحم اليسير وفي يده
مخرش من شوحط، فضرب به وجه عبد الله فشجةً مأمومةً)).
قوله: ((فلم تقح ولم تؤذه)) :
ومن شواهده الضعيفة ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير قال: حدثنا بكر بن
أحمد بن مقبل البصري، ثنا إسحاق بن وهب العلاف، ثنا يعقوب بن محمد الزهري،
ثنا عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن حويصة، عن ابن كعب بن مالك، عن
عبد الله بن أنيس الأنصاري قال: ضرب المستنير - كذا - ابن رزام اليهودي وجهي
بمخرش من شوحط، فشجني منقلةً أو مأمومةً، فأتيت بها رسول الله وَّ فكشف عنها
وتفل فيها، فما آذاني منها شيء.
إسناده ضعيف جدًّا، يعقوب بن محمد الزهري وشيخه عبد العزيز بن عمران
عدادهما في الضعفاء.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩٧
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
١٥٠٥ - أَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ
رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ بِالسِّلَاحِ إِلَى بَطْنِ يَأْجَجَ، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ
قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ! مَا عُرِفْتَ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا بِالْغَدْرِ، تَدْخُلُ بِالسِّلَاحِ
١٥٠٥ - قوله: ((أخرج الواقديّ)):
في اللفظ اختصار شديد، وكأنه اقتصر على الشاهد منه.
قال الواقدي في المغازي: وحدثني ابن موهب، عن محمد بن إبراهيم بن
الحارث قال: ساق رسول الله وَّل في القضية ستين بدنةً.
قال الواقدي: حدثني غانم بن أبي غانم، عن عبيد الله بن ينار قال: جعل
رسول الله 18 ناجية بن جندب الأسلمي على هديه، يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي
في الشجر، معه أربعة فتيان من أسلم ... القصة بطولها .
قوله: ((والبيهقيّ)»:
يعني: من طريق الواقدي، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا
أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
قوله: ((بطن يأجج)):
بالهمزة، وجيمين: اسم لموضعين، الأول: من مكة على ثمانية أميال، وكان من
منازل عبد الله بن الزبير، فلما قتله الحجاج أنزله المجذمين، ففيها المجذمون، قال
الأزهري: وقد رأيتهم فيه، ويقال: هو الموضع الذي صلب فيه خبيب بن عدي
الأنصاري، والآخر - وهو أبعدهما - وفيه بني مسجد الشجرة، بينه وبين مسجد التنعيم
میلان، قاله ياقوت.
قوله: ((فجاء نفر من قريش)) :
قال الواقدي: سار رسول الله وثيقة يلبي والمسلمون معه يلبون، ومضى محمد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٩٨
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَى قَوْمِكَ، وَقَدْ شَرَظْتَ لَهُمْ أَلَّا تَدْخُلَ إِلَّ بِسِلَاحِ الْمُسَافِرِ: السُّيُوفُ فِي
الْقُرُبِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنِّي لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِالسِّلَاحَ.
١٥٠٦ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ عَلَه
وَأَصْحَابُهُ مََّةَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ،
فَأَطْلَعَ الله نَبِيَّهُ وَ﴿ عَلَى مَا قَالُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، لِيَرَى
الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهُمْ.
مسلمة بالخيل إلى مر الظهران، فيجد بها نفرًا من قريش، فسألوا محمد بن مسلمة،
فقال: هذا رسول الله ﴿ يصبح هذا المنزل غدًا إن شاء الله، ورأوا سلاحًا كثيرًا مع
بشير بن سعد، فخرجوا سراعًا حتى أتوا قريشًا، فأخبروهم بالذي رأوا من السلاح
والخيل، ففزعت قريش وقالوا: والله ما أحدثنا حدثًا، وإنا على كتابنا وهدنتنا، ففيم
يغزونا محمد في أصحابه؟ ونزل رسول الله وَّل مر الظهران، وقدم رسول الله وَمثل السلاح
إلى بطن يأجج حيث ينظر إلى أنصاب الحرم، وبعثت قريش مكرز بن حفص بن الأحنف
في نفر من قريش، حتى لقوه ببطن يأجج، ورسول الله رَّر في أصحابه، والهدي
والسلاح قد تلاحقوا فقالوا: يا محمد! ما عرفت صغيرًا ولا كبيرًا بالغدر، تدخل
بالسلاح في الحرم على قومك، وقد شرطت لهم ألا تدخل إلا بسلاح المسافر السيوف
في القرب؟! فقال رسول الله ويلشير: ((إني لا أدخل عليهم السلاح))، فقال مكرز: هذا الذي
يعرف به البر والوفاء، ثم رجع سريعًا بأصحابه إلى مكة، فقال: إن محمدًا لا يدخل
بسلاح وهو على الشرط الذي شرطه لكم، فلما جاء مكرز بخبر النبي ◌َ﴾ خرجت قريش
من مكة إلى رؤوس الجبال، وخلوا مكة وقالوا: لا تنظر إليه ولا إلى أصحابه، وأمر
رسول الله ولو بالهدي أمامه حتى حبس بذي طوَّى، وخرج رسول الله ◌ّۇ وأصحابه،
ورسول الله ولو على راحلته القصواء، يتحدقون به، والمسلمون متوشحوا السيوف
يلبون، فلما انتهى إلى ذي طوَّى وقف على ناقته القصواء والمسلمون حوله، ثم دخل من
الثنية التي تطلعه على الحجون على راحلته القصواء، وابن رواحة آخذ بزمام راحلته.
١٥٠٦ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
عزاه لأحمد وهو مما اتفق عليه الشيخان، قال البخاري في الحج، باب: كيف
كان بدء الرمل: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد - هو ابن زيد -، عن أيوب، عن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٩٩
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥٠٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الظُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ، بَلَّغَ أَصْحَابَهُ أَنَّ
قُرَيْشًا تَقُولُ:
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضيّ قال: قدم رسول الله وَله وأصحابه، فقال
المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنهم حمى يثرب، فأمرهم النبي ◌َّ و أن يرملوا
الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط
كلها إلا الإبقاء عليهم.
وأعاده في المغازي، باب عمرة القضية.
وأخرجه مسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الحج والعمرة: وحدثني أبو
الربيع الزهراني، حدثنا حماد، به.
١٥٠٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
عزاه للإمام أحمد وهو عند مسلم، وطريقة المصنف الاقتصار في العزو لمسلم إذا
كان عنده، ولعل سببه أنه ليس في سياق مسلم الشاهد هنا، ليس فيها شكوى الصحابة،
ولا قصة جمع الأزواد قال مسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الحج والعمرة:
ثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الجريري، عن
أبي الطفيل.
قال: وحدثنا محمد بن المثنى، ثنا يزيد، أنا الجريري، به.
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل - يعني:
ابن زكرياء -، عن عبد الله - يعني: ابن عثمان -، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس،
باللفظ هنا .
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا علي، أنا أحمد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن
منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي، عن أبي الطفيل.
قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل بن إبراهيم، ثنا أحمد بن
سلمة، ثنا محمد بن المثنى، ثنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن أبي الطفيل، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٠٠
٢١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ الْعَجَفِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ انْتَحَرْنَا مِنْ ظُهُورِنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ
لَحْمِهِ وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ، أَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ؟
فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا!، وَلَكِنِ اجْمَعُوا لِي مِنْ أَزْوَادِكُمْ، فَجَمَعُوا لَهُ، وَبَسَطُوا
الْأَنْطَاعَ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا، وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي جِرَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى
دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَأَمَرَهُمْ بِالرَّمَلِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ، أَمَا إِنَّهُمْ
لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الطِّبَاءِ.
قوله: ((ما يتباعثون من العجف»:
يعني: لا يستطيعون القيام من الضعف والمرض والوهن الذي أصابهم من
الحمى .
قوله: ((حتى دخل المسجد)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((ثم أقبل رسول الله وَل حتى دخل المسجد،
وقعدت قريش نحو الحجر، فاضطبع بردائه، ثم قال: لا يرى القوم فيكم غميزةً،
فاستلم الركن، ثم دخل حتى إذا تغيب بالركن اليماني، مشى إلى الركن الأسود، فقالت
قريش: ما يرضون بالمشي، إنهم لينقزون نقز الظباء، ففعل ذلك ثلاثة أطواف، فكانت
سنةً)).
قوله: ((فأمرهم بالرمل)):
هذه اللفظة ليست في جميع طرق حديث أبي الطفيل، فكأن المصنف جمع بين
ألفاظه في سياق، قال الإمام أحمد في موضع آخر من المسند: حدثنا يحيى، عن فطر،
ثنا أبو الطفيل قال: قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون أن رسول الله و قد رمل
بالبيت، وأنها سنة، قال: صدقوا وكذبوا، قلت: كيف صدقوا وكذبوا؟ قال: قد رمل
رسول الله 18 بالبيت، وليس بسنة، قد رمل رسول الله وَله وأصحابه، والمشركون على
جبل قعيقعان، فبلغه أنهم يتحدثون أن بهم هزلاً، فأمرهم أن يرملوا ليريهم أن بهم قوةً.
صححه ابن حبان فقال في التقاسيم والأنواع: ذكر ما بارك الله ما فضل من أزواد
أصحاب رسول الله وَله: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا الحسن بن محمد بن
الصباح، ثنا يحيى بن سليم، ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية