النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الخُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
مَعَ رَسُولِ اللهِ لَّهِ فِي غَزْوَةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ فَاسْتَأُذَنُوهُ فِي نَحْرِ
ظُهُورِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ بنا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا جِيَاعًا
رِجَالًا؟، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ
تَدْعُوَ الله فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الله وَنَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَغْوَتِكَ، فَدَعَا النَّاسَ بِبَقَايَا
أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجِيئُونَ بِالْحَقْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ
أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ تَمْرٍ فَجَمَعَهَا، ثُمَّ قَامَ، فَدَعَا بِمَا شَاءَ الله أَنْ يَدْعُوَ،
ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا
مَلَؤُوهُ
قوله: ((فاستأذنوه في نحر ظهورهم)) :
في اللفظ اختصار، ففي لفظ البيهقي الذي اعتمده المصنف هنا: فاستأذن بعض
الناس رسول الله ◌َ في نحر ظهورهم وقالوا: يبلغنا الله رَك بهم، فلما رأى عمر بن
الخطاب نظابه رسول الله وي قد هم بأن يأذن لهم في نحر ظهورهم، قال :... ،
فذكره، وفي رواية الطبراني: فهم رسول الله وّ ل أن يأذن لهم في ذلك، فقال عمر بن
الخطاب ربه: أرأيت يا رسول الله إذا نحن نحرنا ظهرنا ثم لقينا عدونا غدًا ونحن
جياع رجال؟، فقال رسول الله وَر: ((فما ترى يا عمر؟)) قال: تدعو الناس ببقايا
أزوادهم، ثم تدعو لنا فيها بالبركة، فإن الله روك سيبلغنا بدعوتك إن شاء الله، قال:
فكأنما كان على رسول الله وَ ل غطاء فكشف ... ، الحديث.
قوله: (سیبلغنا بدعوتك)»:
في لفظ البيهقي: أو قال: سيبارك لنا في دعوتك.
قوله: ((بالحفنة من الطعام)):
لفظ البيهقي: وقال بعضهم: بالحثية من الطعام.
قوله: ((فدعا بما شاء الله أن يدعو)):
زاد في رواية الطبراني: وتكلم بما شاء الله أن يتكلم، ثم نادى في الجيش،
فجاؤوا، ثم أمرهم فأكلوا، وطعموا، وملأوا أوعيتهم، ومزاودهم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٢
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا
إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ الله، لَا يَلْقَى الله عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَّا حُجِبَ عَنِ
النّارِ.
١٤٢٤ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
قوله: ((وبقي مثله)»:
زاد الطبراني في هذه الرواية: ثم دعا بركوة فوضعت بين يديه، ثم دعا بماء،
فصبه فيها، ثم مج فيها، فتكلم بما شاء الله أن يتكلم، ثم أدخل خنصره فيها، فأقسم
بالله لقد رأيت أصابع رسول الله ﴿ تفجر ينابيع من الماء، ثم أمر الناس فشربوا
وسقوا، وملأوا قربهم وأداويهم، ثم ضحك رسول الله وَّر حتى بدت نواجذه، ثم قال:
((أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، لا يلقى الله بهما أحد
يوم القيامة، إلا دخل الجنة على ما كان)).
١٤٢٤ - قوله: ((وأخرج البزار)):
قال في مسنده - وهو كما في كشف الأستار -: حدثنا أحمد بن المعلى الأدمي،
ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة قال: حدثني أبو بكر - أظنه من ولد عمر بن
الخطاب - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، أنه سمع أبا خنيس الغفاري، به.
قال البزار: لا نعلم روى أبو خنيس إلا بهذا الإسناد.
أبو بكر هذا: هو ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، كما في رواية
غيره.
قال الذهلي: من شيوخ مالك، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات،
وقال الحافظ في الإصابة: وسند الحديث حسن.
قوله: ((والطبراني)):
لم يبين في أي من معاجمه، وهو في الأوسط: حدثنا حفص بن عمر، ثنا
عبد الله بن رجاء، به.
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي خنيس إلا بهذا الإسناد، تفرد به
عبد الله بن رجاء.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٣
١٧ - بَابُ مَّا وَقَعَ عَامَ الخُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي خُنَيْسِ الْغِفَارِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِلَ ◌ّهِ فِي غَزْوَةِ
تِهَامَةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ جَاءَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! أَجْهَدَنَا
الْجُوعُ، فَأُذَنْ لَنَا فِي الظّهْرِ نَأْكُلَهُ، قَالَ عُمَرُ رَّهِ: فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َ، فَقَالَ:
يَا نَبِيَّ الله مَا صَنَعْتَ؟ أَمَرْتَ النَّاسَ أَنْ أَكَلُوا الظَّهْرَ، فَعَلَى مَاذَا يَرْكَبُونَ!
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أنبأنا أبو بكر:
محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا ابن رجاء، به.
قوله: ((عن أبي خنيس الغفاري)):
ذكره من صنف في الصحابة، قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: خنيس الغفاري،
وقيل: أبو خنيس، وقيل: ابن خنيس، حديثه عند إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
أبي ربيعة، حدثناه، عن علي بن محمد بن نصر، ثنا هشام بن علي، ثنا عبد الله بن
رجاء، به. ولفظه مختصر.
قال أبو نعيم: ويتفرد به عنه سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، والمشهور: ابن
خنیس، وخنیس وهم.
وأخرجه ابن أبي عاصم بطوله في الآحاد والمثاني: حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا
عبد الله بن رجاء.
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو نعيم في ترجمة أبي خنيس الغفاري من
معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر ابن أبي عاصم، به.
قال أبو نعيم: وأخبرناه عن أبي عمرو بن حكيم، عن أبي حازم، عنه.
وأخبرناه علي بن محمد بن نصر في كتابه، ثنا هشام السيرافي، عنه.
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى - فيما ذكره الحافظ في الإصابة - من طريق
الذهلي، عن عبد الله بن رجاء، به.
قوله: ((قال عمر)):
في اللفظ اختصار وتصرف، ففي الرواية: فأخبر بذلك عمر ظلاله، فجاء النبي وَير
فقال: يا نبي الله ما صنعت! أمرت الناس أن يأكلوا الظهر؟، فعلى ماذا يركبون؟ قال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٤
١٧ - بَابٌ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَلَكِنْ تَأْمُرَهُمْ: يَجْمَعُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ تَدْعُوَ الله لَهُمْ، فَأَمَرَهُمْ
فَجَمَعُوا، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: الْتُونِي بِأَوْعِيَتِكُمْ، فَمَلَأَ كُلُّ إِنْسَانٍ وِعَاءَهُ .
١٤٢٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ لَمَّا نَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ
أَرْسَلَ عُثْمَانَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَخْبِرْهُمْ أَنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالٍ، وَإِنَّمَا جِئْنَا عُمَّارًا
وَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ رِجَالًا بِمَكَّةَ مُؤْمِنِينَ وَنِسَاءً مُؤْمِنَاتٍ
فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ وَيُبَشِّرَّهُمْ بِالْفَتْحِ، وَيُخْبِرَهُمْ أَنَّ الله وَتَ وَشِيكٌ أَنْ يُظْهِرَ دِينَهُ
((فما ترى يا ابن الخطاب؟)) قال: أرى أن تأمرهم - وأنت أفضل رأيًا - فيجمعوا فضل
أزوادهم في ثوب، ثم تدعو الله لهم، فإن الله يستجيب لك.
قوله: «فملأ كل إنسان وعاءه)) :
تمام الرواية: ثم أذن النبي ◌ّ ر بالرحيل، فلما ارتحلوا مطروا ما شاؤوا، ونزل
النبي ◌َّليل ونزلوا معه، وشربوا من ماء السماء، وهم بالكراع، ثم خطبهم به، فجاء نفر
ثلاثة فجلس اثنان مع النبي ◌ّه وذهب الآخر معرضًا، فقال النبي وَّ: ((ألا أخبركم عن
النفر الثلاثة: أما واحد فاستحيا من الله فاستحيى الله منه، وأما الآخر فأقبل تائبًا إلى الله
فتاب الله عليه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله رَبت عنه)).
١٤٢٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي، عن عروة)» :
في اللفظ تصرف كبير، واختصار في السياق شديد، ونقل بالمعنى.
قال البيهقي في الدلائل: باب إرسال النبي ◌ّ﴾ عثمان بن عفان تُبه إلى مكة
حين نزل بالحديبية، ودعائه أصحابه إلى البيعة: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله
الحافظ تَخَذَتُهُ، أنا أبو جعفر: محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا أبو علاثة:
محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، قال عروة بن الزبير
في نزول النبي ◌َّه بالحديبية قال: وفزعت قريش لنزوله عليهم، فأحب رسول الله الخوي
أن يبعث إليهم رجلًا من أصحابه، فدعا عمر بن الخطاب رضيُه ليبعثه إليهم، فقال: يا
رسول الله! إني لا آمنهم، وليس بمكة أحد من بني كعب يغضب لي إن أوذيت، فأرسل
عثمان بن عفان رضي فإن عشيرته بها، وإنه مبلغ لك ما أردت فدعا رسول الله وَلقوله
عثمان بن عفان فأرسله إلى قريش، .... القصة بطولها.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٥
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
بِمَكَّةَ حَتَّى لَا يُسْتَخْفَى فِيهَا بِالْإِيمَانِ.
فَانْطَلقَ إِلَى قُرَيْشِ فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَبَوْا وَرَامُوا الْقِتَالَ، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَلـ
إِلَى الْبَيْعَةِ وَنَادَى مُنَادٍ: أَلَا إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ قَدْ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَةِ،
فَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا أَبَدًا، فَرَعَبَ الله الْمُشْرِكِينَ، فَأَرْسَلُوا مَنْ
كَانُوا ارْتَهَنُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَدَعَوْا إِلَى الْمُؤَادَعَةِ وَالصُّلْحِ، وَقَالَ الْمُسْلِمُونَ
وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ عُثْمَانُ: خَلَصَ عُثْمَانُ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ،
فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َليٍّ:
قوله: ((يستخفى فيها الإيمان)):
زاد في الرواية: «تثبيتًا يثبتهم، فمر على قريش ببلدح، فقالت قريش: أين؟،
فقال: بعثني رسول الله وَ ل﴿ إليكم لأدعوكم إلى الله جل ثناؤه وإلى الإسلام، ويخبركم
أنا لم نأت لقتال وإنما جئنا عمارًا، فدعاهم عثمان كما أمره رسول الله وَثير فقالوا: قد
سمعنا ما تقول فانفذ لحاجتك، وقام إليه أبان بن سعيد بن العاص، فرحب به،
وأسرج فرسه، فحمل عثمان على الفرس فأجاره وردفه أبان، حتى جاء مكة، ثم إن
قريشًا بعثوا بديل بن ورقاء الخزاعي، وأخا بني كنانة، ثم جاء عروة بن مسعود
الثقفي، .. ، وذكر الحديث: ما قالوا وقيل لهم، ورجع عروة إلى قريش فقال: إنما
جاء الرجل وأصحابه عمارًا فخلوا بينه وبين البيت فليطوفوا، فشتموه، ثم بعثت
قريش: سهيل بن عمرو، وحويطب بن عبد العزى، ومكرز بن حفص، ليصلحوا عليهم
فكلموا رسول الله مية، ودعوه إلى الصلح والموادعة، فلما لان بعضهم لبعض وهم
على ذلك لم يستقم لهم ما يدعون إليه من الصلح والموادعة، وقد أمن بعضهم بعضًا
وتزاوروا، فبينما هم كذلك وطوائف من المسلمين في المشركين لا يخاف بعضهم
بعضًا ينتظرون الصلح والهدنة إذا رمى رجل من أحد الفريقين رجلًا من الفريق الآخر
فكانت معاركةً، وتراموا بالنبل والحجارة، وصاح الفريقان كلاهما، وارتهن كل واحد
من الفريقين من فيهم، فارتهن المسلمون: سهيل بن عمرو، ومن أتاهم من المشركين،
وارتهن المشركون عثمان بن عفان ومن كان أتاهم من أصحاب رسول الله (َيرٍ، .... ))
القصة .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٦
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَا أَظُنُّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ مَحْصُورُونَ، فَرَجَعَ عُثْمَانُ، فَقَالُوا لَهُ: طُفْتَ
بِالْبَيْتِ قَالَ: بِئْسَ مَا ظَنَئْتُمْ بِي!، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ مَكَثْتُ بِهَا مُقِيمًا سَنَةً
وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ مُقِيمٌ بِالْحُدَيْبِيَةِ مَا طُفْتُ بِهَا حَتَّى يَطُوفَ بِهَا رَسُولُ اللهِ وَآلِ،
وَلَقَدْ دَعَتْنِي قُرَيْشٌ إِلَى الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَأَبَيْتُ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: رَسُولُ اللهِ وَل
كَانَ أَعْلَمَنَا بالله وَأَحْسَنَا ظَنَّا .
١٤٢٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بن
سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ بن كَعْبٍ أَنَّ كَاتِبَ رَسُولِ اللهِ وَِّ لِهَذَا الصُّلْحِ كَانَ عَلِيَّ بن
قوله: «ما أظنه طاف بالبيت ونحن محصورون)»:
زاد في الرواية: «قالوا: وما يمنعه يا رسول الله وقد خلص؟، قال: ذلك ظني به
أن لا يطوف بالكعبة حتى يطوف معنا)).
قوله: ((فقالوا له: طفت بالبيت)):
لفظ الرواية: ((فرجع إليهم عثمان، فقال المسلمون: اشتفيت يا أبا عبد الله من
الطواف بالبيت؟ ... )) القصة.
١٤٢٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن محمد ابن إسحاق، به.
قصر يونس في الإسناد، رواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق فقال: عن
بريدة، عن محمد بن كعب، عن علقمة، عن علي، به، أخرجه الطبري في تاريخه:
حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن بريدة بن سفيان بن فروة
الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن علقمه ابن قيس النخعي، عن علي بن أبي
طالب، به .
قوله: ((بريدة بن سفيان)):
تصحف في الأصول إلى: يزيد بن سفيان، وهو بريدة بن سفيان الأسلمي، تقدم
أنه ممن يضعف في الحديث، وفي الإسناد علة أخرى، رواه عمرو بن هاشم الجنبي،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٧
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الله
سُهَيْلَ بن عَمْرٍو، فَجَعَلَ عَلِيٍّ يَتَلَكَّأُ، وَيَأْبَى أَنْ يَكْتُبَ إِلَّ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اكْتُبْ! فَإِنَّ لَكَ مِثْلَهَا، تُعْطِيهَا وَأَنْتَ مُضْطَهَدٌ.
عن ابن إسحاق فأسقط بريدة من الإسناد، وجعله عنه، عن محمد بن كعب القرظي،
قال النسائي في السنن الكبرى:
أخبرني معاوية بن صالح، ثنا عبد الرحمن بن صالح، ثنا عمرو بن هاشم
الجنبي، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي، عن علقمة بن قيس قال:
قلت لعلي ... ، القصة.
قوله: ((فجعل علي يتلكأ)):
أي: اعتل وأبطأ، وامتنع عن كتابة ما أرادوا وتوقف، ومنه حديث الملاعنة:
فتلكأت عند الخامسة أي: توقفت وتباطأت أن تقولها .
قوله: ((ويأبى أن يكتب)»:
وهذا الذي فعله علي تظلله من باب الأدب المستحب؛ لأنه لم يفهم من النبي وَلّ
تحتيم محو علي بنفسه، ولهذا لم ينكر، ولو حتم محوه بنفسه لم يجز لعلي تركه، ولما
أقره النبي ◌َّ على المخالفة.
قوله: ((فإن لك مثلها، تعطيها)»:
فيه دلالة من دلائل نبوته وَلا إذ أخبره بما سيقع له، وتذكر ذلك نظر له حين طلب
منه في صفين محو إمرة المؤمنين عنه في الكتاب، ففي رواية النسائي من طريق علقمة بن
قيس قال: قلت لعلي: تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد حكمًا؟! قال: إني كنت كاتب
رسول الله 18 يوم الحديبية، فكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن
عمرو، فقال سهيل: لو علمنا أنه رسول الله ما قاتلناه، امحها، فقلت: هو والله
رسول الله، وإن رغم أنفك!، لا والله لا أمحها، فقال رسول الله وَلجر: ((أرني مكانها))،
فأريته، فمحاها وقال: ((أما إن لك مثلها، ستأتيها وأنت مضطر))، وفي الكامل للمبرد:
ثم تبسم إلي فقال: ((يا علي! أما إنك ستسام مثلها فتعطي)).
قوله: ((وأنت مضطهد)):
تمام الرواية: ((فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤٠٨
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤٢٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُجَمِّع بن يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: لَمَّا
صُدَّ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ وَأَصْحَابُهُ، حَلَقُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحَرُوا، فَبَعَثَ الله رِيحًا
عَاصِفًا، فَاحْتَمَلَتْ أَشْعَارَهُمْ فَأَلْقَتْهَا فِي الْحَرَمِ.
١٤٢٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نُحِرَ يَوْمَ
الْحُدَيْنِيَةِ سَبْعُونَ بَدَنَةً، فَلَمَّا صُدَّتْ عَنِ الْبَيْتِ، حَنَّتْ كَمَا تَحِنُّ إِلَى أَوْلَادِهَا .
١٤٢٩ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي بَكْرِ بن حَزْمٍ قَالَ: كَانَ
١٤٢٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن
مجمع بن يعقوب، به.
معضل .
١٤٢٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
في لفظ الإمام أحمد طول قال في المسند: حدثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير، عن
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: نحر
رسول الله ﴾ في الحج مائة بدنة، نحر بيده منها ستين، وأمر ببقيتها، فنحرت، وأخذ
من كل بدنة بضعةً فجمعت في قدر، فأكل منها، وحسا من مرقها، ونحر يوم الحديبية
سبعين، فيها جمل أبي جهل، ... ، الحديث.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف قالا: أخبرنا أبو
بكر القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، ثنا
محمد بن عبد الرحمن، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس، به، مختصرًا.
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف بسوء حفظه.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير بدون الشاهد هنا: حدثنا عيسى بن
محمد السمسار الواسطي، ثنا وهب بن بقية، أنا خالد، عن ابن أبي ليلى، ببعضه.
١٤٢٩ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
قال في المغازي: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤٠٩
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حُوَيْطِبُ بن عَبدِ الْعُزّى يَقُولُ: انْصَرَفْتُ مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا مُسْتَيْقِنٌ أَنَّ
مُحَمَّدًا سَيَظْهَرُ.
١٤٣٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
حزم أنه سئل عن الرهان التي كانت بين قريش حين سار رسول الله وَ﴾ إلى خيبر فقال:
كان حويطب بن عبد العزى يقول ... فذكره.
قوله: (أن محمدًا سیظهر)):
تمام الرواية: ((على الخلق، وتأبى حمية الشيطان إلا لزوم ديني، فقدم علينا
عباس بن مرداس السلمي فخبرنا أن محمدًا سار إلى خيابر، وأن خيابر قد جمعت
الجموع، فمحمد لا يفلت، ... ، إلى أن قال عباس: من شاء بايعته لا يفلت محمد،
فقلت: أنا أخاطرك، فقال صفوان بن أمية: أنا معك يا عباس، وقال نوفل بن معاوية:
أنا معك يا عباس، وضوى إلي نفر من قريش، فتخاطرنا مائة بعير خماسًا إلى مائة
بعير، أقول أنا وحيزي يظهر محمد، ويقول عباس وحيزه: تظهر غطفان، فاضطرب
الصوت، فقال أبو سفيان بن حرب: خشيت واللات حيز عباس بن مرداس. فغضب
صفوان، وقال: أدركتك المنافية! فأسكت أبو سفيان، وجاءه الخبر بظهور رسول الله وله
فأخذ حويطب وحيزه الرهن)).
١٤٣٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
في هذا العزو قصور، اقتصر فيه على البيهقي وهو عند جماعة العزو إليهم أولى،
وتقدیمهم في الذکر أحرى.
قال الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة والمسعودي، عن جامع بن شداد، عن
عبد الرحمن بن أبي علقمة القاري من بني قارة، عن عبد الله بن مسعود، به.
ومن طريق أبي داود الطيالسي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: حدثنا أبو بكر:
محمد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود
الطيالسي، به.
وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد، أنا المسعودي، به.
وقال النسائي في السير من السنن الكبرى: أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله،
عن المسعودي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٠
١٧ - بَابٌ مَا وَقَعَ عَامَ الخُدَيْبِيَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ عَرَسْنَا لَيْلَةً، فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا؟،
فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: إِنَّكَ تَنَامُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا؟، فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ:
فَأَنْتَ، فَحَرَسْتُهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ وَّ:
إِنَّكَ تَنَامُ، فَنِمْتُ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلَّا بِالشَّمْسِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظُنَا قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: إِنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا، لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ
يَكُونَ ذَلِكَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا
وقال الشاشي في مسنده: حدثنا يزيد بن هارون، به.
وقال أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا عبد الرحمن، ثنا
المسعودي، به .
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسن بن السهل المجوز البصري، ثنا
قرة بن حبيب القنوي، ثنا المسعودي، به.
المسعودي ممن اختلط بآخره، وابن هارون ممن سمع منه بعد الإختلاط، لكن
رواية شعبة تقويها، فالحديث حسن.
قوله: ((لما أقبل رسول الله ◌َ و من الحديبية)»:
عرسنا ليلة، في اللفظ اختصار، ففي لفظ البيهقي: لما أقبل رسول الله وَله من
الحديبية، جعلت ناقته تثقل، فتقدمنا فأنزل عليه إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا فأدركنا
رسول الله و18َ وبه من السرور ما شاء الله، فأخبرنا أنها نزلت عليه، فبينا نحن ذات ليلة
إذ عرسنا، فقال رسول الله وَل: ((من يحرسنا؟ ... )) القصة.
قوله: ((فقال: فأنت)):
في رواية الإمام أحمد: فقال: ((من يحرسنا؟» قال عبد الله: فقلت: أنا، فقال:
((إنك تنام))، ثم أعاد: ((من يحرسنا الليلة؟)) فقلت: أنا حتى عاد مرارًا، قلت: أنا يا
رسول الله، قال: ((فأنت إذًّا)).
قوله: ((فما استيقظت إلا بالشمس)):
فما أيقظنا إلا حر الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله وصل﴾، وصنع كما كان
يصنع من الوضوء، وركعتي الفجر، ثم صلى بنا الصبح.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١١
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
لِمَنْ نَامَ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ ذَهَبَ الْقَوْمُ فِي طَلَبٍ رَوَاحِلِهِمْ، فَجَاؤُوا بِهِنَّ غَيْرَ
رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: اذْهَبْ هَهُنَا، فَذَهَبْتُ حَيْثُ
وَجَّهَنِي، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى بِشَجَرَةٍ، فَجِئْتُ بِهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله
وَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى بِشَجَرَةٍ، مَا كَانَتْ تَخُلُّهَا إِلَّا يَدٌ.
١٤٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجَمِّعٍ بن جَارِيَةَ قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ،
فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ بِكُرَاعِ الْغَمِيم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًّا
قوله: «لمن نام من أمتي)»:
هكذا في الأصول: ولفظ الرواية: ((لمن نام أو نسي، فكأن التصحيف دخلها))،
زاد في رواية الإمام أحمد: ((قال: ثم إن ناقة رسول الله (وَير وإبل القوم تفرقت)).
قوله: ((اذهب ههنا» :
زاد في الرواية: ((فوجهني وجهًا)).
قوله: ((ما كانت تحلُّها إلا يد)):
تمام الرواية: ((قال: ونزلت على رسول الله وَل﴿ل سورة الفتح ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا
◌ُبِينًا﴾ الآيات)).
١٤٣١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
عزاه للبيهقي وهو في سنن أبي داود، والعزو إليه أولى.
قال أبو داود في الجهاد، فيمن أسهم له سهمًا: حدثنا محمد بن عيسى، ثنا
مجمع بن يعقوب بن مجمع بن یزید الأنصاري، به.
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يونس بن محمد، ثنا مجمع - يعني: ابن
يعقوب الأنصاري - قال: أخبرني أبي، عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن مجمع بن
جارية، به.
قوله: ((نزل على رسول الله)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((شهدنا الحديبية مع رسول الله وَطار، إذا الناس
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٢
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
◌ُبِينَ﴾ الآيَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! أَوَفَتْحٌ هُوَ؟، قَالَ: إِي! وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ، ثُمَّ قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ.
١٤٣٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أَبِي لَيْلَى فِي قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿وَأَثَبَهُمْ فَتْحًا فَرِيبًا﴾ الآيَةَ، قَالَ: خَيْبَرُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ
عَلَيْهَا﴾ الآيَةَ، قَالَ: فَارِسُ وَالرُومُ.
يوجفون الأباعر، قال: فقال بعض الناس لبعض: ما للناس ما لوا إلى رسول الله إليه،
قال: فخرجنا نوجف مع الناس، حتى وجدنا رسول الله صل﴾ واقفًا عن كراع الغميم،
فلما اجتمع إليه بعض ما يريد من الناس، قرأ عليهم ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينَا﴾، الآية)).
قوله: (ثم قسمت خییر):
تمام لفظ أبي داود: ((وكان الجيش ألفًا وخمس مائة، فيهم ثلاث مائة فارس،
فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا))، قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح،
والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاث مائة فارس، وكانوا مائتي
فارس، وقال البيهقي: كذا رواه مجمع بن يعقوب في قسمة خيبر، وخالفه غيره، اهـ.
١٤٣٢ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن
شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به.
قوله: (فارس و الروم)):
وأخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا
شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى أنه قال في هذه الآية ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ
عَلَيْهَا﴾ :... فذكره.
قال: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، ثنا زيد بن حباب، ثنا شعبة،
مثله .
نعم، وقد روي نحو هذا عن ابن عباس، وقتادة والحسن البصري بأسانيد
صحيحة .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٣
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٤٣٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أُرِيَ رَسُولُ اللهِوَّةٍ وَهُوَ
بِالْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ آمِنِينَ، مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ،
فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ حِينَ نَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ: أَيْنَ رُؤْيَاكَ يَا رَسُولَ الله؟،
فَأَنْزَلَ الله ◌َى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الزُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ .. إِلَى قَوْلِهِ ..
﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا فَرِيبًا﴾ الآيَاتِ، فَرَجَعُوا، فَفَتَحُوا خَيْبَرَ، ثُمَّ
اعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ تَصْدِيقُ رُؤْيَاهُ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ.
١٤٣٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ فِي قِصَّةٍ أَبِي جَنْدَلٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ يَّةِ: اللّهُمَّ اشْدُدْ وَظْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، مِثْلَ سِنِيٌّ يُوسُفَ، فَجَهَدُوا
قال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن
سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا﴾ الآية، فارس
والروم.
حدثنا بشر، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: ﴿وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدّ
أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا﴾ الآية، قال: حدث عن الحسن، نحوه.
١٤٣٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن
القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد، به.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره فقال: حدثني محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا
عيسى .
قال: وحدثني الحارث، ثنا الحسن، ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، به .
١٤٣٤ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو
علاثة، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة قال: ثم إن رسول الله صلصله
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٤
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ، وَقَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَشَكَا إِلَيْهِ الْجُوعَ.
١٤٣٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
رجع إلى المدينة، ثم إنه أفلتهم رجل من ثقيف يقال له: أبو بصير، فأتى رسول الله وَالاه
بعد ما قدم المدينة فطلبه رجلان من بني منقذ بن عبد بن معيص فرده رسول الله الخلق
إليهما، فأوثقاه حتى إذا كان ببعض الطريق ناما، فتناول السيف بفيه فأمره على الإسار
فقطعه، فضرب أحدهما، وطلب الآخر فسبقه إلى رسول الله وَّر، ثم انطلق أبو بصير
فنزل قريبًا من ذي المروة على طريق عيرات قريش ...
وانفلت أبو جندل ابن سهيل في سبعين راكبًا، وخرجوا مسلمين، فلحقوا بأبي
بصير، وكرهوا أن يقدموا على رسول الله ◌ّر في مدة المشركين، وكرهوا الثواء بين
ظهرانيهم، فنزلوا منزلًا، قطعوا على قريش مادتهم من الشام وطريق عيرانهم، فأرسلوا
أبا سفيان بن حرب إلى رسول الله ( 8﴿ يسألونه ويتضرعون إليه أن يبعث إلى أبي
جندل بن سهيل ومن معه، وقالوا: من خرج منا إليك فهو لك حلال غير حرج أي:
هؤلاء الركب قد فتحوا علينا بابًا لا نحب أن يكون سنةً تقطع الطريق علينا، فلما فعلت
ذلك قريش وكتبوا بذلك إلى رسول الله ولو علم الذين كانوا أشاروا على رسول الله وَال
في أبي جندل أن ينتزعه من أيدي القوم بعد القضية: أن طاعة النبي وَّل خير فيما كرهوا
وفيما أحبوا من رأي من شك أو ظن أن له قوةً أفضل مما خص الله تعالى به رسوله وَليه
من العون والكرامة، فبعث رسول الله ◌َ﴿ إلى أبي جندل بن سهيل وأصحابه، فقدموا
عليه .. ، وذكر دعاءه وَ لل عليهم.
قوله: ((فشكا إليه الجوع)):
لفظ الرواية: وقدم أبو سفيان على رسول الله وَ﴾ فقال: قد قطعت وأخفت من
كان يحمل إلينا، حتى هلك قومك، فأمن الناس حتى يحملوا، فأمن الناس حتى
حملوا .
١٤٣٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
هشام بن علي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا حرب، عن يحيى، ثنا أبو سلمة أن أبا هريرة
حدثه، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٥
١٧ - بَابٌ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ قَنَتَ
فِي الرَّكْعَّةِ الْأَخِيرَةِ يَقُولُ: اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بن الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بن
هِشَام، اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بن أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ،
اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ مِثْلَ سِنِيٌّ يُوسُفَ، فَأَكَلُوا
الْعِلْهِزَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لِلْمُسْتَضْعَفِينَ، حَتَّى نَجَّاهُمُ اللهُ، ثُمَّ تَرَكَ الدُّعَاءَ
لَهُمْ.
١٤٣٦ - وَأَخْرَجَ الْهَيْئَمُ بن عَدِيِّ
قوله: ((وأبو نعيم)) :
لم أقف عليه فيما لدي من الأصول الخطية من الدلائل، وأصله في صحيح الإمام
البخاري، فإنه قال في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿فَأُوْلَكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾
الآية: حدثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ◌َظُبه
قال: بينا النبي ﴿ يصلي العشاء إذ قال: ((سمع الله لمن حمده))، ثم قال قبل أن
يسجد: اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، ((اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج الوليد بن
الوليد، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم
اجعلها سنين كسني يوسف)).
قوله: ((العشاء الآخرة»:
زاد في الرواية: ((نصب في الركعة الآخرة بعد ما يقول سمع الله لمن حمده)).
١٤٣٦ - قوله: ((وأخرج الهيثم بن عدي)):
كذا في الأصول الخطية عدا الرباط، وقع فيها: وأخرج البيهقي الهيثم بن عدي
- كذا بدون واو العطف - والواقع لا يصدقه، إذ لم أجده في دلائل البيهقي.
والهيثم بن عدي هو العلامة الأخباري: ابن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن
جابر الطائي، أبو عبد الرحمن الطائي، الكوفي، المؤرخ، بابة الواقدي، اختص
بمجالسة المنصور والمهدي والهادي والرشيد وروى عنهم، ترجم له ابن عدي فقال:
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: الهيثم بن عدي ساقط، قد كشف قناعه، قال:
والهيثم بن عدي ما أقل ما له من المسندات، وإنما هو صاحب أخبار وأسمار ونسب
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤١٦
١٧ - بَابٌ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي الْأَخْبَارِ، عَن سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي: الْعَاصُ يَوْمَ بَدْرٍ كُنْتُ
فِي حِجْرٍ عَمِّي أَبَانَ بن سَعِيدٍ، فَخَرَجَ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ، فَمَكَثَ سَنَةً، ثُمَّ قَدِمَ
وَكَانَ يُكْثِرُ السَّبَّ لِلنَّبِّ ◌َِّ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ أَنْ قَالَ: مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ؟
وأشعار، وقال علي بن المديني: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في
الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء، وقال البخاري: سكتوا عنه، وقال عباس
الدوري: حدثنا بعض أصحابنا، قال: قالت جارية الهيثم بن عدي: كان مولاي يقوم
عامة الليل يصلي، فإذا أصبح، جلس يكذب، وقال ابن معين، وأبو داود: كذاب،
وقال النسائي وغيره: متروك الحديث، توفي سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وتسعون سنةً،
وقال ابن عساكر في تاريخه: من أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد فسكنها
وحدث بها .
قوله: ((في الأخبار)):
أشار إليه ابن عساكر في تاريخه بقوله: نقل فيه من كلام العرب وعلومها
وأشعارها ولغاتها الكثير، وكان راوية أخباريًّا.
قوله: ((عن سعيد بن العاص)):
الخبر لم يسنده الهيثم في كتابه كما يشعر كلام المصنف، أخرجه من طريقه ابن
عساكر فقال: قرأت بخط أبي الحسن: رشأ بن نظيف - وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو
الوحش المقرئ عنه - أنا أبو مسلم: محمد بن أحمد بن علي الكاتب، ثنا أبو بكر:
محمد بن الحسن بن دريد، أنا العكلي، عن ابن أبي خالد، عن الهيثم قال: بلغه أن
سعيد بن العاص قال :... ، فذكره.
قوله: ((عمي أبان بن سعيد)):
زاد في الرواية: ((وكان ولي صدق)).
قوله: ((وكان يكثر السب)»:
لفظ الرواية: ((وكان شديد السب، شديد الحرد عليه، فلما بلغني قدومه خرجت
حتی جئته، فكان أول ما سأل عنه)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٧
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَقَالَ لَهُ عَمِّي عَبْدُ الله: هُوَ والله أَعَزُّ مَا كَانَ وَأَعْلَاهُ أَمْرًا، فَسَكَتَ أَبَانُ وَلَمْ
يَسُبَّهُ كَمَا كَانَ يَسُبُّهُ، ثُمَّ صَنَعَ طَعَامًا وَأَرْسَلَ إِلَى سَرَاةِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ لَهُم:
إِنِّي كُنْتُ بِقَرْيَةٍ فَرَأَيْتُ بِهَا رَاهِبًا يُقَالُ لَهُ: بَكَا، لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ
سَنَةَ، فَتَزَلَ يَوْمًا، فَاجْتَمَعُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّ لِي حَاجَةً، فَخَلَا
بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِنَّ رَجُلًا مِنَّا خَرَجَ يَزْعُمُ أَنَّ الله أَرْسَلَهُ، قَالَ:
مَا اسْمُهُ؟، قُلْتُ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: مُنْذُ كَمْ خَرَجَ؟، قُلْتُ: عِشْرِينَ سَنَةً، قَالَ:
أَا أَصِفُهُ لَكَ؟، قُلْتُ: بَلَى، فَوَصَفَهُ، فَمَا أَخْطَأَ فِي صِفَتِهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ
لِي: هُوَ والله نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، والله لَيَظْهَرَنَّ، ثُمَّ دَخَلَ صَوْمَعَتَهُ وَقَالَ لِي:
اقْرَأُ عَلَيْهِ السَّلَامَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْحُدَيْبِيَةِ.
قوله: ((وأعلاه أمرًا»:
زاد في الرواية: ((والله فاعل به وفاعل، وقام القوم فمكث ليالي ثم أرسل إلى
سراة بني أمية)).
قوله: ((وأرسل إلى سراة بني أمية)):
في اللفظ اختصار شديد، ففي الرواية: ((فلما أكلوا قال: ما فعل رسول الله؟،
قالوا: فعل الله به وفعل، وقد أكثرت من السؤال عنه، فما شأنك؟، فقال: شأني والله
أني ما أرى شرًّا دخلتم إلا دخلت فيه، ولا شرًّا ولا خيرًا تركتموه إلا تركته، ولم أره
خيرًا، تعلمون أني كنت بقرية يقال لها: بامردى، وكان بها راهب، لم ير له وجه منذ
أربعين سنة، فبينا أنا ذات ليلة هنالك إذ النصارى يطيبون المصانع والكنائس، ويصنعون
الأطعمة ويلبسون الثياب، فأنكرت ذلك منهم فقلت: ما شأنكم؟، قالوا: هذا راهب
يقال له بكا، لم ينزل إلى الأرض، ولم ير فيها مذ أربعين سنة، وهو نازل اليوم،
فيمكث أربعين ليلة يأتي المصانع والكنائس ويقول وينزل على الناس، فلما كان الغد
نزل، فخرجوا واجتمعوا، وخرجت فنظرت إليه، فإذا شيخ كبير، فخرجوا وخرج معهم،
يطوف فيهم، فمكث أيامًا، وإني قلت لصاحب منزلي: اذهب معي إلى هذا الراهب،
فإني أريد أن أسأله عن شيء فخرج معي حتى دخلنا عليه، فقلت: قد كانت لي إليك
حاجة فأخْلِني، فقام مَنْ عنده حتى بقيت، فقلت له: إني رجل من قريش، وإن رجلًا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

٤١٨
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤٣٧ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
منا خرج فينا يزعم أن الله وم أرسله مثل ما أرسل موسى وعيسى، فقال: من هو؟،
فقلت: من قريش، قال: وأين بلدكم؟، قلت: تهامة ثم مكة، قال: لعلكم تجار العرب
أهل بيتكم؟، قلت: نعم، قال: ما اسم صاحبك؟، قلت: محمد، قال: ألا أصفه لك
ثم أخبرك عنه؟، قلت: بلى، قال: مذ كم خرج فيكم؟، قلت: مذ عشرين سنة أو دون
ذلك بقليل، قال: فهو يومئذ ابن أربعين سنة؟، قلت: أجل، قال: وهو رجل سبط
الرأس، حسن الوجه، قصد الطول، شئن اليدين، في عينيه حمرة، لا يقاتل ببلدة ما
كان فيه، فإذا خرج منه قاتل فظفر وظهر عليه، يكثر أصحابه، ويقل عدوه، قلت: والله
ما أخطأت من صفته ولا أمره واحدة، فأخبرني عنه، قال: ما اسمك؟، قلت: أبان،
قال: كيف أنت؟، أصدقته أم كذبته؟، قلت: بل كذبته، فرفع يده فضرب بظهري بكف
لينة واحدة، ثم قال: أيخط بيده، قلت: لا، قال: هو والله نبي هذه الأمة، والله
ليظهرن عليكم، ثم ليظهرن على العرب، ثم ليظهرن على الأرض، ثم لقد خرج، فخرج
مكانه فدخل صومعته، وتشبث الناس به فأبى، وما أدخله صومعته غير حديثي، فقال:
اقرأ على الرجل الصالح السلام، يا قوم ما ترون؟، قالوا: والله ما كنا نحسب أن نتكلم
بهذا أبدًا ولا تذكره، قال سعيد: وبلغنا مكانه وسيره يريد باقي غزوة الحديبية، فلما
رجع تبعه عمي فأسلم)).
تنبيه :
لم يقع في سياق ابن عساكر تسمية الراهب، وسماه المصنف هنا كما ترى.
١٤٣٧ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
أخرجه في الطبقات معلقًا لم يسنده، والظاهر أنه عن الواقدي فإنه بلفظه في
المغازي، ويأتي ذكر إسناد الواقدي في التعليق التالي.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه من طريق الواقدي في المغازي، قال في الدلائل: باب ذكر إسلام خالد بن
الوليد ظ له: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي قال: حدثني يحيى بن المغيرة بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: سمعت أبي يحدث عن خالد بن الوليد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٤١٩
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ خَالِدِ بنِ الْوَلِيدِ قَالَ: لَمّا أَرَادَ الله وَنَ بِي مَا أَرَادَ مِنَ الْخَيْرِ فَذَفَ فِي
قَلْبِي الْإِسْلَامَ، وَحَضَرَنِي رُشْدِي، وَقُلْتُ: قَدْ شَهِدْتُ هَذِهِ الْمَوَاطِنَ كُلَّهَا عَلَى
مُحَمّدٍ بََّ، فَلَيْسَ مَوْطِنٌ أَشْهَدُهُ إِلَّا أَنْصَرِفُ وَأَنَا أَرَى فِي نَفْسِي أَنِّي مُوضِعٌ
فِي غَيْرِ شَيْءٍ وَأَنَّ مُحَمَّدًا وَّهِ سَيَظْهَرُ.
فَلَمّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجْتُ فِي خَيْلِ الْمُشْرِكِينَ،
فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فِي أَصْحَابِهِ بِعُسْفَانَ، فَقُمْتُ بِإِزَاءِهِ وَتَعَرَّضْتُ لَهُ،
فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ أَمَامَنَا، فَهَمَمْنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَعْزِمْ لَنَا - وَكَانَتْ
فِيهِ خِيرَةٌ -، فَاطّلَعَ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِنَا مِنَ الْهُمُومِ بِهِ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ
الْعَصْرِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَوَقَعَ ذَلِكَ مِنَّا مَوْقِعًا، وَقُلْتُ: الرّجُلُ مَمْنُوعٌ!
فَافْتَرَقْنَا، وَعَدَلَ عَنْ سَنَنِ خَيْلِنَا، وَأَخَذْتُ ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمّا صَالَحَ قُرَيْشًا
بِالْحُدَيْبِيَةِ وَدَافَعَتْهُ قُرَيْشٌ بِالرَّاحِ قُلْتُ فِي نَفْسِي: أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟ أَيْنَ
الْمَذْهَبُ؟ إلَى النّجَاشِيِّ؟ فَقَدِ اتَّبَعَ مُحَمّدًا، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ آمِنُونَ، فَأَخْرُجُ
إِلَى هِرَقْلَ؟ فَأَخْرُجُ مِنْ دِينِي إِلَى نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ يَهُودِيَّةٍ، فَأُقِيمُ مَعَ عَجَمِ تَابِعًا
لَهُمْ مَعَ عَيْبٍ ذَلِكَ عَلَيَّ، أَوْ أُقِيمُ فِي دَارِي فِيمَنْ بَقِيَ؟.
فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ، فَتَغَيَّيْتُ وَلَم
أَشْهَدْ دُخُولَهُ، فَكَانَ أَخِي الْوَلِيدُ بن الْوَلَيْدِ قَدْ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ فِي عُمْرَةٍ
الْقَضِيَّةِ، فَطَلَبَنِي فَلَمْ يَجِدْنِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ: بِسْم الله الرحمن
الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابٍ رَأْيِكَ عَنِ الْإِسَّلَامِ، وَعَقْلُكَ
عَقْلُكَ! وَمِثْلُ الْإِسْلَامِ يجْهَلُهُ أَحَدٌ؟ وَقَدْ سَأَلَنِي عَنْكَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فَقَالَ:
قوله: ((عن خالد بن الوليد»:
سيف الله المسلول: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمير بن مخزوم،
ويكنى: أبا سليمان، وأمه عصماء: وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٤٢٠
١٧ - بَابُ مَا وَقَعَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَيْنَ خَالِدٌ؟ فَقُلْتُ: يَأْتِي الله بِهِ، فَقَالَ: مَا مِثْلُهُ جَهِلَ الْإِسْلَامَ! وَلَوْ كَانَ جَعَلَ
نِكَايَتَهُ وَجَدَّهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَقَدَّمْنَاهُ عَلَى
غَيْرِهِ، فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِي مَا قَدْ فَاتَكَ، فَقَدْ فَاتَتْكَ مَوَاطِنُ صَالِحَةٌ.
فَلَمَّا جَاءَنِي كِتَابُهُ نَشَظْتُ لِلْخُرُوجِ، وَزَادَنِي رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَسَرَّنِي
مَقَالَةُ رَسُولِ اللهِ وَِّ، وَأَرَى فِي المَنَامِ كَأَنّيْ فِي بِلَادٍ ضَيِّقَةٍ جَدْبَةٍ، فَخَرَجْتُ
إِلَى بِلَادٍ خَضْرَاءَ وَاسِعَةٍ، قُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا، فَلَمّا قَدِمْنا الْمَدِينَةَ قُلْتُ:
لَأَذْكُرَنَّهَا لِأَبِي بَكْرٍ فَذَكَرْتُهَا، فَقَالَ: هُوَ مَخْرَجُكَ الَّذِي هَدَاكَ الله لِلْإِسْلَامِ،
وَالضّيقُ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ: الشِّرْكُ.
فَلَمَّا أَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ قُلْتُ: مَنْ أُصَاحِبُ إلَى
رَسُولِ الله؟ فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بن أُمَيّةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا وَهْبٍ، أَمَا تَرَى إِلَى مَا
نَحْنُ فِيهِ؟ إنَّمَا نَحْنُ كَأَضْرَاسِ، وَقَدْ ظَهَرَ مُحَمّدٌ عَلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَلَوْ
قَدِمْنَا عَلَى مُحَمّدٍ فَاتَّبَعْنَاهُ، فَإِنَّ شَرَفَ مُحَمّدٍ لَنَا شَرَفٌ، فَأَبَى أَشَدَّ الْإِبَاءِ
وَقَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي مَا اتَّبَعْتُهُ أَبَدًا، فَاقْتَرَقْنَا، وَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ قُتِلَ أَبُوهُ
وَأَخُوهُ بِبَدْرٍ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ بن أَبِي جَهْلٍ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتُ لِصَفْوَانَ بن
أُمَيَّةَ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ صَفْوَانُ، قُلْتُ: فَاكْتُمْ ذِكْرَ مَا قُلْتُ لَكَ، قَالَ: لَا
أَذْكُرُهُ، قَالَ: فَخَرَجْتُ إلَى مَنْزِلِي فَأَمَرْتُ بِرَاحِلَتِي تُخْرَجُ، إِلَى أَنْ أَلْفَى
عُثْمَانَ بن طَلْحَةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لِي صَدِيقٌ، فَلَوْ ذَكَرْتُ لَهُ مَا أُرِيدُ! ثُمَّ
ذَكَرْتُ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُذَكِّرَهُ، فَقُلْتُ: وَمَا عَلَيَّ وَأَنَا رَاحِلٌ مِنْ
سَاعَتِي، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَارَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا نَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ ثَعْلَبٍ فِي
جُحْرٍ، لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ ذَنُوبٌ مِنْ مَاءٍ خَرَجَ، قَالَ: وَقُلْتُ لَهُ نَحْوًا مِمّا قُلْتُ
لِصَاحِبَيَّ، فَأَسْرَعَ الْإِجَابَةَ وَقَالَ: إِّي غَدَوْتُ الْيَوْمَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْدُوَ، وَهَذِهِ
رَاحِلَتِي بِفَخِّ مُنَاخَةٌ، قَالَ: فَاتَّعَدْتُ أَنَا وَهُوَ بِيَأْجَجَ، إِنْ سَبَقَنِي أَقَامَ وَإِنْ
سَبَقْتُهُ أَقَمْتُ عَلَيْهِ.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية