النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَخَرَجَ، فَإِذَا سَعْدُ بن مُعَاذٍ.
١٣٦٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُعَاذُ بن رِفَاعَةَ بن
رَافِعِ الزُّرَقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَّى النَّبِيَّ وَّ
فِي جَوفِ اللَّيْلِ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
وما اهتز عرش اللَّه من موت هالك سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو
وقد فسر العرش بالسرير، قال ابن سعد في الطبقات: أنبأنا محمد بن فضيل، عن
عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: اهتز العرش لحب لقاء الله سعدًا.
قال: إنما يعني: السرير.
قال الحافظ الذهبي معلقًا: قلت: تفسيره بالسرير ما أدري أهو من قول ابن عمر،
أو من قول مجاهد؟ وهذا تأويل لا يفيد، فقد جاء ثابتًا: عرش الرحمن، وعرش الله،
والعرش خلق الله مسخر، إذا شاء أن يهتز اهتز بمشيئة الله، وجعل فيه شعورًا لحب
سعد، كما جعل تعالى شعورًا في جبل أحد بحبه النبي ◌َّه وقال تعالى: ﴿يَجِبَالُ أَوِّبِى
مَعَهُ﴾ الآية، وقال: ﴿تُسَيِّحُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّيْعُ وَالْأَرْضُ﴾ الآية، ثم عمم، فقال: ﴿وَإِن مِّن
شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِهِ﴾ الآية، وهذا حق، وفي صحيح البخاري قول ابن مسعود: كنا نسمع
تسبيح الطعام وهو يؤكل، وهذا باب واسع، سبيله الإيمان.
قوله: ((فخرج)):
يعني: رسول الله وَ﴾ كما في الرواية.
قوله: «فإذا سعد ابن معاذ»:
تمام الرواية: ((فجلس رسول الله ﴾ على قبره وهو يدفن، فبينما هو جالس إذ
قال: (سبحان الله)) مرتين، فسبح القوم، ثم قال: ((الله أكبر! الله أكبر!)) فكبر القوم فقال
رسول الله ◌َو: ((عجبت لهذا العبد الصالح؛ شدد عليه في قبره، حتى كان هذا حين فرج
له)))).
١٣٦٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٢
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ الَّذِي فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ؟، فَقَامَ
مُبَادِرًا إِلَى سَعْدِ بن مُعَاذٍ فَوَجَدَهُ قَدْ قُبِضَ.
١٣٧٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرحمن
فَرَحًا بِرُوحِهِ.
١٣٧١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بن أَسْلَمَ بن حَرِيشٍ قَالَ: دَخَلَ
قوله: ((فقال: من هذا الميت)):
لفظ الرواية: ((فقال: يا محمد! من هذا الميت ... )).
قوله: (فقام مبادرًا» :
لفظ الرواية: ((فقام رسول الله وَل يجر ثوبه مبادرًا إلى سعد بن معاذ، فوجده قد
قبض)).
١٣٧٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن علي بن
معاوية العطار النيسابوري، ثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن أحمد بن بالويه العفصي،
وحدثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق، أنا المعتمر، عن أبيه، عن الحسن، به. مرسل.
١٣٧١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سليمان بن داود بن
الحصين، عن أبيه، عن أبي سفيان، عن سلمة بن أسلم بن حريس، به.
قوله: ((سلمة بن أسلم بن حریش)):
هو ابن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن عدي بن
مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي، ذكره ابن عبد البر في حرف السين المهملة،
كذلك هو في ثقات ابن حبان، ومنهم من يذكره في حرف الميم فيقول: مسلمة كذلك
ذكره الحافظ في الإصابة، قال ابن عبد البر: شهد بدرًا والمشاهد كلها، وقتل يوم جسر
أبي عبيد سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: بل قتل وهو ابن ثلاث
وستين سنة يوم جسر أبي عبيد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٣
١١ - بَابُ مَّا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا سَعْدٌ مُسَجَّى، فَرَأَيْتُهُ يَتَخَظَى، وَأَوْمَاً
إِلَيَّ: قِفْ، فَوَقَفْتُ، وَرَدَدْتُ مَنْ وَرَائِي، وَجَلَسَ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا
رَسُولَ الله، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا، وَقَدْ رَأَيْتُكَ تَتَخَطَّى؟ فَقَالَ: مَا قَدَرْتُ عَلَى
مَجْلِسٍ حَتَّى قَبَضَ لِي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ.
١٣٧٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمٍ، عَنِ الْأَشْعَثِ بن إِسْحَاقَ بن سَعْدِ بن أَبِي
وَقَّاصٍ قَالَ: قَبَضَ رَسُولُ اللهِ﴿ يَوْمَئِذٍ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: دَخَلَ مَلَكٌ لَمْ يَجِدْ
مَجْلِسًا فَأَوْسَعْتُ لَهُ، فَلَمَّا حَمَلُوا جَنَازَتَهُ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وأَْوَلِهِمْ لَهُ،
حريش: وقع في الطبقات حريس: آخره مهملة.
قوله: ((إلا سعد مسجى)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((إلا سعد مسجى، قال: فرأيته يتخطى، فلما
رأيته وقفت وأومأ إلي: قف، فوقفت)).
قوله: ((أحد جناحيه)) :
تمام الرواية: ((فجلست، ورسول الله وَّله يقول: ((هنيئًا لك أبا عمرو! هنيئًا لك أبا
عمرو! هنيئًا لك أبا عمرو !))).
١٣٧٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
هو طرف من حديث عائشة الطويل، بنحو السياق المتقدم عنها في الصحيح، فيه
قصة رمي سعد في أكحله، وضرب رسول الله وَيقر له خيمة، ووضعه السلاح، ومجيء
جبريل عليّ، أدخل معه أبو نعيم سياقًا آخر بإسناد آخر عن محمد بن عمرو، قال أبو
نعيم: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن
بشير، ثنا محمد بن عمرو قال: حدثني أبي، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة، بنحو
القصة المتقدمة برقم: ١٣٦٥.
قال أبو نعيم في أثنائها: قال محمد: فحدثني الأشعث بن إسحاق بن سعد بن
أبي وقاص قال :... ، فذكره.
قوله: ((فأوسعت له)):
زاد في الرواية: وأمه تبكي عليه وهي تقول:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٤
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةً مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا حَمَلْنَا نَعْشًا أَخَفَّ مِنَ الْيَوْمِ؟!، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلىالله.
لَقَد شَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَا وَطَؤُوا الْأَرْضَ فَظّ .
١٣٧٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ قَالَ: قَالَ الْقَوْمُ: يَا
ويل أم سعد سعدا براعةً ونجدًا
بعد أياد يا له ومجدا مقدمًا سد به مسدا
فقال رسول الله وير: ((كل البواكي يكذبن إلا أم سعد، ثم احتمل وكان من أعظم
الناس ... )).
قوله: ((الأرض قط)):
لفظ الرواية: ((ما وطئوا الأرض قبل يومئذ)).
رواه يزيد بن هارون - وهو أحفظ من محمد بن بشير وأثبت - فقال: عن محمد بن
عمرو، عن سعد بن إبراهيم، به، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا يزيد بن هارون،
أنا محمد بن عمرو، عن سعد بن إبراهيم قال: لما أخرج سرير سعد قال ناس من
المنافقين: ما أخف جنازة سعد - أو: سرير سعد -، فقال رسول الله وَّة: ((لقد نزل
سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد - أو سرير سعد -، ما وطئوا الأرض قبل اليوم))
قال: وحضره رسول الله صل وهو يغسل فقبض ركبته، فقال رسول الله جميلةو: ((دخل ملك
فلم يكن له مكان فأوسعت له))، قال: وأمه تبكي وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا براعةً ونجدًا
بعد أياد يا له ومجدا مقدمًا سدبه مسدا
فقال رسول الله صَ: ((كل البواكي يكذبن إلا أم سعد)).
١٣٧٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الفضل بن دكين، أنا عبد الرحمن بن سليمان بن
الغسيل، عن
عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، به.
قوله: ((قال القوم)):
أول الرواية: عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٥
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَسُولَ الله مَا حَمَلْنَا مَيِّتًا أَخَفَّ عَلَيْنَا مِنْ سَعْدٍ! فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ يَخِفَّ
عَلَيْكُمْ وَقَدْ هَبَطَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَذَا وَكَذَا لَمْ يَهْبِطُوا فَظْ قَبْلَ يَوْمِهِمْ، قَدْ حَمَلُوهُ
مَعَكُمْ.
١٣٧٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بن مُعَاذٍ
وَكَانَ رَجُلًا جَسِيمًا جَزْلًا، جَعَلَ المُنَافِقُونَ يَقُولُونَ: لَمْ نَرَ كَالْيَوْمِ رَجُلًا
حولوه عند امرأة يقال لها: رفيدة، وكانت تداوي الجرحى، فكان النبي ◌َّ إذا مر به
يقول: ((كيف أمسيت؟)) وإذا أصبح قال: ((كيف أصبحت؟))، فيخبره، حتى كانت الليلة
التي نقله قومه فيها، فثقل، فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء
رسول الله * كما كان يسأل عنه، وقالوا: قد انطلقوا به، فخرج رسول الله وَليات
وخرجنا معه، فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا،
فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله أتعبتنا في المشي، فقال: ((إني أخاف أن تسبقنا
الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة))، فانتهى رسول الله وق وله إلى البيت وهو يغسل،
وأمه تبكيه وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا حزامةً وجدّا
فقال رسول الله وَّل: (كل نائحة تكذب إلا أم سعد)»، ثم خرج به، قال: يقول له
القوم ــ أو من شاء الله منهم -: يا رسول الله، ما حملنا ميتًا أخف علينا من سعد، ..
الحدیث.
قوله: «كذا وكذا)):
زاد في الرواية: ((وقد سمى عدةً كثيرةً لم أحفظها)).
١٣٧٤ - قوله: ((واخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا وهب بن جرير، أنا أبي قال: سمعت الحسن
قال :.. ، فذكره.
قوله: ((جعل المنافقون)):
زاد في الرواية: ((وهم يمشون خلف سريره يقولون)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٦
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَخَفَّ، وَقَالُوا: تَدْرُونَ لِمَ ذَاكَ؟ لِحُكْمِهِ فِي بني قُرَيْظَةَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَِّيِّ ◌َِهـ
فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُ سَرِيرَهُ.
١٣٧٥ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقٍ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ نَحْوَهُ.
١٣٧٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدٍ بن الْمُنْكَدِرِ،
عَنَ مُحَمَّدٍ بن شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ قَالَ: قَبَضََ إِنْسَانٌ يَوْمَئِذٍ بِيَدِهِ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ
قَبْضَةً، فَذَهَبَ بِهَا، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ، فَقَالَ
١٣٧٥ - قوله: ((وأخرجه الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، ثنا محمد بن
إسحاق الإمام، ثنا محمد بن يحيى، وقد كان أبو موسى حدثنا به عنه في الرحلة
الأولى، فلما قدمت سألت محمد بن يحيى فحدثني به، قال: ثنا عبد الرزاق، أنا
معمر، عن قتادة، عن أنس رضيبه قال: لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون:
ما أخف جنازته، وما ذاك إلا لحكمه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقال: لا ،
ولكن الملائكة كانت تحمله.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره
الذهبي في التلخيص.
١٣٧٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ لأبي نعيم، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني
سعيد بن محمد بن أبي زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن
أبيه، عن جده قال: كنت أنا ممن حفر لسعد قبره بالبقيع، وكان يفوح علينا المسك
كلما حفرنا قترةً من تراب، حتى انتهينا إلى اللحد، قال ربيح: ولقد أخبرني محمد بن
المنكدر، عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال: أخذ إنسان قبضةً من تراب قبر سعد
فذهب بها ثم نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا
عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشير، ثنا محمد بن عمرو قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٧
١١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَسُولُ اللهِ وَ﴿: سُبْحَانَ الله! سُبْحَانَ الله! حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ:
الْحَمْدُ لله، لَو كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهَا سَعدٌ، ضُمَّ ضَمَّةً،
ثُمَّ فَرَّجَ الله عَنهُ.
١٣٧٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مِمَّنْ
حَفَرَ لِسَعْدٍ قَبْرَهُ، فَكَانَ يَفُوحُ عَلَيْنَا الْمِسْكُ كُلَّمَا حَفَرْنَا قَتَرَةً مِنْ تُرَابٍ.
فحدثني محمد بن المنكدر، عن محمد بن شرحبيل قال: اقتبض إنسان يومئذ بيده من
تراب قبره قبضة ففتحها فإذا هي مسك قال: فقال رسول الله: ((سبحان الله!
سبحان الله !... ))، والباقي سواء.
١٣٧٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن محمد بن
أبي زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن جده، به.
قوله: «قبره)» :
زاد في الرواية: ((في البقيع)).
قوله: ((قترةً من ترابٍ)»:
تمام الرواية: ((حتى انتهينا إلى اللحد)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٨
١٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٢ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ مِنَ الآيَاتِ
ےے
١٣٧٨ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ عَبْدَ الله بن عَتِيكٍ لَمَّا فَتَلَ أَبَا
رَافِعٍ وَنَزَلَ مِنْ دَرَجَةٍ بَيْتِهِ سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَانْكَسَرَ سَاقُهُ، قَالَ: فَحَدَّثْتُ
النَّبِيَّ وَِّ فَقَالَ: ابْسُطْ رِجْلَكَ، فَبَسَطْتُهَا، فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَعُ.
١٣٧٨ - قوله: ((أخرج البخاري)):
قال في المغازي، باب قتل أبي رافع: عبد الله بن أبي الحقيق ويقال: سلام بن
أبي الحقيق، حدثنا يوسف بن موسى، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن البراء بن عازب قال: بعث رسول الله وَ ﴿ إلى أبي رافع اليهودي رجالًا
من الأنصار، فأمر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله وَلو ويعين
عليه وكان في حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه، وقد غربت الشمس، وراح
الناس بسرحهم، فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب
لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجةً، وقد دخل
الناس، فهتف به البواب، يا عبد الله! إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن
أغلق الباب، فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علق الأغاليق على
وتد .
قال: فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أبو رافع يسمر عنده،
وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت بابًا
أغلقت علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت
إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، فقلت: يا أبا
رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربةً بالسيف وأنا دهش، فما
أغنيت شيئًا، وصاح، فخرجت من البيت، فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: ما
هذا الصوت يا أبا رافع؟ فقال: لأمك الويل، إن رجلًا في البيت ضربني قبل بالسيف،
قال: فأضربه ضربةً أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في
ظهره، فعرفت أني قتلته.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٤٩
١٢ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ أَبِي رَافِعٍ مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فجعلت أفتح الأبواب بابًا بابًا، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا
أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها
بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب، فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟
فلما صاح الديك قام الناعي على السور، فقال: أنعى أبا رافع تاجر أهل الحجاز،
فانطلقت إلى أصحابي، فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع، فانتهيت إلى النبي 3 14
فحدثته، فقال: ((ابسط رجلك))، فبسطت رجلي فمسحها، فكأنها لم أشتكها قط.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٠
١٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بِن نُبَيْحِ الهُذَلِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بن نُبَيْحِ الهُذَلِّ
١٣٧٩ - أَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الله بن أُنَيْسٍ قَالَ:
قوله: ((في قتل سفيان بن نبيح الهذليّ)»:
وهي سرية عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي بعرنة، قال
الواقدي في مغازيه: قال عبد الله بن أنيس: خرجت من المدينة يوم الاثنين لخمس
خلون من المحرم، على رأس أربعة وخمسين شهرًا، فغبت اثنتي عشرة ليلة، وقدمت
يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وقال ابن سعد في الطبقات: وذلك أنه بلغ
رسول الله ◌َ أن سفيان بن خالد الهذلي ثم اللحياني - وكان ينزل عرنة وما والاها في
ناس من قومه وغيرهم - قد جمع الجموع لرسول الله څلو.
١٣٧٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
اقتصر في العزو على البيهقي وأبي نعيم، وهو غير جيد، فقد أخرجه جماعة من
المتقدمين .
قال البيهقي في الدلائل: باب قتل ابن نبيح الهذلي وما ظهر في ذلك من آثار
النبوة بوجود الصدق في خبره: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا عبد الله بن أحمد بن سعد
الحافظ، ثنا ابن إبراهيم العبدي، ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن
إسحاق، ثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله - يعني: ابن عبد الله بن أنيس، عن
أبیه: عبد الله بن أنيس، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: (عبد الله بن أنیس)»:
هو ابن حرام الجهني،، العقبي البدري، يكنى: أبا يحيى، حليف الأنصار،
عداده فيهم، أجازه النبي ◌َّ مخصره لقتله ابن نبيح الهذلي وقال: ((تخصر بهذه حتى
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥١
١٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بن نُبَيْحِ الهُذَلِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
دَعَانِي رَسُولُ اللهِ وَّ فَقَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ نُبَيْحِ الْهُذَلِيَّ يَجْمَعُ النَّاسَ
لِيَغْزُوَنِي، وَهُوَ بنخْلِهِ، أَوْ بِعُرَنَةَ فَأُتِهِ فَاقْتُلُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْعَتْهُ لِي
حَتَّى أَعْرِفَهُ، قَالَ: آيَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً،
تلقاني بها يوم القيامة))، فدفنت معه يوم دفن، وقيل: إنه أحد النفر الذين قتلوا ابن أبي
الحقيق، وهو أحد الذين كسروا آلهة بني سلمة، وشجه بعض اليهود في وجهه، فأتى
النبي ◌َّر فتفل فيها فلم يتأذ بها.
قوله: ((أن ابن نبيح الهذلي)):
سماه إبراهيم بن سعد، عند الإمام أحمد: خالد بن سفيان بن نبيح، قال الإمام
أحمد في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي قال: عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن
جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: دعاني رسول الله وَّر فقال:
إنه قد بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وكذلك سماه
ابن هشام في سيرته فقال: وغزوة عبد الله بن أنيس خالد بن سفيان بن نبيح، بعثه
رسول الله ﴾ إليه، ثم أسندها فقال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن
إسحاق، وقال عنه مثل ما وقع هنا: ابن نبيح.
وتابع إبراهيم بن سعد في الاسم: عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن إسحاق،
أخرجه أبو داود، تفريع أبواب الصلاة، باب صلاة الطالب: حدثنا أبو معمر: عبد الله بن
عمرو، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن
أنيس، عن أبيه قال: بعثني رسول الله ◌َ﴾ إلى خالد بن سفيان الهذلي، ... ، فذكره
مختصرًا .
وأخرجه بطوله ابن خزيمة في صحيحه: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو معمر،
به .
وقال أبو خيثمة، عن يعقوب، عن أبيه: ابن سفيان بن نبيح، أخرجه أبو يعلى في
مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني
محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: دعاه رسول الله وَله
فقال: ((إنه بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي جمع لي الناس ليغزوني، ... ))، القصة.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أحمد بن علي بن
المثنی، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٢
١٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بِن نُبَيْحِ الهُذَلِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَخَرَجْتُ حَتَى دَفَعْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَجَدْتُ لَهُ مَا وَصَفَ لِي رَسُولُ اللهِ وَه
مِنَ الْقُشَعْرِيرَةِ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ
فَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ قَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ، قُلْتُ: قَدْ قَتَلْتُهُ يَا
رسول الله، قَالَ: صَدَقْتَ، وأَعْطَانِي عَصًا فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟، قَالَ: آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ
وأخرجه ابن خزيمة: حدثنا أحمد بن الأزهر، وكتبته من أصله، ثنا يعقوب، به،
ولم يسق المتن.
قوله: ((فخرجت حتى دفعت)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فخرجت متوشحًا بسيفي، حتى دفعت إليه في
ظعن يرتاد بهن منزلا، حين كان وقت العصر، فلما رأيته ... ))، القصة.
قوله: «فمشیت معه شيئًا»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فأقبلت نحوه، وخشيت أن تكون بيني وبينه
محاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه، أومئ برأسي إيماءً، فلما انتهيت
إليه، قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب، سمع بك ويجمعك لهذا الرجل، فجاء
لذلك، قال: أجل، نحن في ذلك، قال: فمشيت معه شيئًا، ... ))، القصة.
قوله: «فقتلته)»:
زاد في الرواية: ((ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه)).
قوله: ((قال: صدقت)»:
زاد في اللفظ: ((ثم قام بي رسول الله ◌َّ فدخل بي بيته، فأعطاني عصًا)).
قوله: ((لم أعطيتني هذه العصا»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه
العصا معك يا عبد الله بن أنيس؟ قلت: أعطانيها رسول الله وحصل﴿، وأمرني أن أمسكها
عندي، قالوا: أفلا ترجع إليه فتسأله عن ذلك، قال: فرجعت إليه فقلت: يا رسول الله
لم أعطيتني هذه العصا؟)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٣
١٣ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بِن نُبَيْحِ الهُذَلِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ، فَقَرَنَهَا عَبْدُ الله بِسَيْفِهِ فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ، حَتَّى
مَاتَ، أَمَرَ بِهَا فَضُمَّتْ مَعَهُ فِي كَفَتِهِ.
١٣٨٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
١٣٨١ - وَعَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ: قَالَ: إِذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ وَفَرِقْتَ مِنْهُ،
قوله: «فضمت معه في كفنه)):
تمام الرواية: ((فدفنا جميعًا)).
١٣٨٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا
محمد بن عمرو بن خالد،، حدثنا أبي، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة
قال: بعث رسول الله لل عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان بن خالد الهذلي، ثم
اللحياني ليقتله وهو بعرنة وادي مكة.
وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو بكر بن عتاب، حدثنا
القاسم بن عبد الله بن المغيرة، حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن
عقبة، عن موسى بن عقبة، به. ليس فيه: ابن شهاب.
وانظر بقية أطرافه في: ١٠٦٤، ١٠٧٢، ١٠٧٦، ١٠٧٩، ١١١٧، ١١٢٢،
١١٤٨، ١٢٧٢، ١٣٢٠، ١٣٤٤، ٠١٣٥١
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا
محمد بن عمرو بن خلف، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، به.
قال أبو نعيم: وحدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن
المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، به.
١٣٨١ - قوله: ((وعن عروة)) :
وانظر بقية أطرافه فى: ١٠٦٥، ١٠٧٣، ١٠٧٧، ١٠٨٠، ١١١٨، ١١٢٣،
١١٤٩، ١٢٧٣، ١٣١٩، ١٣٤٣، ١٣٥٢.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٤
١٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بِن نُبَيْحِ الهُذَلِيِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: وَمَا فَرِقْتُ مِنْ شَيْءٍ قَظْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هِبْتُهُ وَفَرِقْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: صَدَقَ الله
وَرَسُولُهُ، ثُمَّ كَمَنْتُ لَهُ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ النَّاسُ اغْتَرَرْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ
رسول الله وَُّ أَخْبَرَ بِقَتْلِهِ قَبْلَ قُدُومِ عَبْدِ الله بن أُنَيْسٍ.
١٣٨٢ - وأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقِ الوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ نَحْوَهُ،
وَفِيهِ: إِذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ وَفَرِقْتَ مِنْهُ وَذَكَرْتَ الشَّيْطَانَ، وَكُنْتُ لَا أَهَابُ الرِّجَالَ،
فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هِبْتُهُ، فَرَأَيْتُنِي أَقْطُرُ، فَقُلْتُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ.
قوله: «أخبر بقتله)) :
يحتمل: بفتح الهمزة والموحدة، ويحتمل بضم الهمزة وكسر الموحدة، وفي
الضبطين المعنى، وهو إعلام الله لنبيه وَّل بقتل عبد الله بن أنيس لابن نبيح، وتعجيل
البشارة له بذلك حتى أخبر أصحابه قبل مجيء عبد الله بن أنيس.
١٣٨٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
القصة بطولها في الطبقات معلقة، وقد أسندها الواقدي كما سيأتي في التعليق التالي.
قوله: (من طريق الواقدي، عن شيوخه)) :
قال في المغازي: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن جبير، عن موسى بن جبير، به.
مرسل.
قوله: ((نحوه)) :
في سياق الواقدي في المغازي زيادات على غيره ممن أخرج القصة، فاستحسنت
إيرادها، قال الواقدي: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن جبير، عن موسى بن جبير، قال:
بلغ رسول الله ير أن سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي، ثم اللحياني، وكان نزل عرنة
وما حولها في ناس من قومه وغيرهم، فجمع الجموع لرسول الله وَّة، وضوى إليه بشر
كثير من أفناء الناس، فدعا رسول الله ◌َّ﴿ عبد الله بن أنيس، فبعثه سريةً وحده إليه
ليقتله، وقال له رسول الله وَله: ((انتسب إلى خزاعة))، فقال عبد الله بن أنيس: يا
رسول الله ما أعرفه، فصفه لي، فقال رسول الله وَّل: ((إنك إذا رأيته هبته وفرقت منه
وذكرت الشيطان، وكنت لا أهاب الرجال))، فقلت: يا رسول الله، ما فرقت من شيء
قط، فقال رسول الله وَّه: ((بلى، آية بينك وبينه أن تجد له قشعريرةً إذا رأيته))،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٥
١٣ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي قَتْلِ سُفْيَانَ بن نُبَيْحِ الهُذَلِيِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
واستأذنت النبي ◌َ﴿ أن أقول، فقال: ((قل ما بدا لك))، قال: فأخذت سيفي لم أزد
عليه، وخرجت أعتزي إلى خزاعة، فأخذت على الطريق حتى انتهيت إلى قديد، فأجد
بها خزاعة كثيرًا، فعرضوا علي الحملان والصحابة، فلم أرد ذلك.
وخرجت حتى أتيت بطن سرف، ثم عدلت حتى خرجت على عرنة، وجعلت أخبر من
لقيت أني أريد سفيان بن خالد لأكون معه، حتى إذا كنت ببطن عرنة لقيته يمشي، ووراءه
الأحابيش ومن استجلب وضوى إليه، فلما رأيته هبته، وعرفته بالنعت الذي نعت لي
رسول الله وَ﴾ ورأيتني أقطر، فقلت: صدق الله ورسوله! وقد دخلت في وقت العصر حين رأيته.
فصليت وأنا أمشي أومئ إيماءً برأسي، فلما دنوت منه قال: من الرجل؟ فقلت:
رجل من خزاعة، سمعت بجمعك لمحمد فجئتك لأكون معك، قال: أجل، إني لفي
الجمع له، فمشيت معه، وحدثته فاستحلى حديثي، وأنشدته شعرًا، وقلت: عجبًا لما
أحدث محمد من هذا الدين المحدث، فارق الآباء وسفه أحلامهم! قال: لم يلق محمد
أحدًا يشبهني! قال: وهو يتوكأ على عصا يهد الأرض، حتى انتهى إلى خبائه، وتفرق
عنه أصحابه إلى منازل قريبة منه وهم مطيفون به، فقال: هلم يا أخا خزاعة! فدنوت منه
فقال لجاريته: احلبي! فحلبت ثم ناولتني، فمصصت ثم دفعته إليه، فعب كما يعب
الجمل، حتى غاب أنفه في الرغوة، ثم قال: اجلس، فجلست معه، حتى إذا هدأ
الناس وناموا وهدأ، اغتررته فقتلته وأخذت رأسه، ثم أقبلت، وتركت نساءه يبكين
عليه، وكان النجاء مني، حتى صعدت في جبل فدخلت غارًا .
وأقبل الطلب من الخيل والرجال توزع في كل وجه، وأنا مختف في غار الجبل،
وضربت العنكبوت على الغار، وأقبل رجل ومعه إداوة ضخمة ونعلاه في يده، وكنت
حافيًا، وكان أهم أمري عندي العطش، كنت أذكر تهامة وحرها، فوضع إداوته ونعله،
وجلس يبول على باب الغار، ثم قال لأصحابه: ليس في الغار أحد، فانصرفوا
راجعين، وخرجت إلى الإداوة فشربت منها، وأخذت النعلين فلبستهما، فكنت أسير
الليل وأتوارى النهار، حتى جئت المدينة، فوجدت رسول الله وَ﴾ في المسجد، فلما
رآني قال: ((أفلح الوجه!)) قلت: أفلح وجهك يا رسول الله! فوضعت رأسه بين يديه،
وأخبرته خبري، فدفع إلي عصًا فقال: ((تخصر بهذه في الجنة، فإن المتخصرين في
الجنة قليل))، فكانت عند عبد الله بن أنيس حتى إذا حضره الموت أوصى أهله أن
يدرجوها في كفنه، وكان قتله في المحرم على رأس أربعة وخمسين شهرًا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٦
١٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ
مِنَ الآيَاتِ وَالخَصَائِصِ
١٣٨٣ - قَالَ الوَاقِدِيُّ: حَدَثَنِي سَعِيدُ بن عَبْدِ الله بْنِ أَبِي الأَبْيَضِ، عَن
أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ وَهِيَ مَوْلَاةُ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بنت الْحَارِثِ
تَقُولُ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَنَحْنُ عَلَى الْمُرَيْسِيعِ، فَأَسْمَعُ أَبِي يَقُولُ: أَتَانَا مَا
لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ، قَالَتْ: وَكُنْتُ أَرَى مِنَ النَّاسِ وَالخَيْلِ وَالسِّلَاحِ مَا لَا أَصِفُ
مِنَ الْكَثْرَةِ، فَلَمّا أَسْلَمْتُ وَتَزَوَّجَنِي رسول الله وَّهِ وَرَجَعْنَا جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى
الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسُوا كَمَا كُنْتُ أَرَى، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ رُعْبٌ مِنَ الله تَعَالَى يُلْقِيهِ فِي
قوله: ((باب ما وقع في غزوة بني المصطلق)):
من خزاعة ناحية الفرع، وهي المريسيع أيضًا اسم للماء الذي نزل به رسول الله وَليه
وضربت له فيه القبة، قال غير واحد: كانت سنة خمس من هجرته، وقال يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق: غزا رسول الله و18َّ بني المصطلق من خزاعة في شعبان سنة
ست، قال الواقدي: عن محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري ومعمر بن راشد في آخرين
قالوا: إن بني المصطلق من خزاعة، كانوا ينزلون ناحية الفرع، وهم حلفاء بني مدلج،
وكان رأسهم الحارث بن أبي ضرار، وكان قد صار في قومه ومن قدر عليه من العرب،
فدعاهم إلى حرب رسول الله وَلهر، وابتاعوا خيلاً وسلاحًا، وتهيئوا للمسير إلى
رسول الله ◌َ، وجعلت الركبان تقدم من ناحيتهم، فيخبرون بسيرهم، فبلغ
رسول الله ◌َ، فبعث بريدة الأسلمي فعلم علم ذلك، فرجع، وأخبره خبر القوم، فندب
رسول الله ◌َ﴾ الناس فأسرعوا الخروج.
١٣٨٣ - قوله: ((قال الواقدي)) :
الخبر في المغازي له.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٧
١٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَدْ أَسْلَمَ يَقُولُ: لَقَدْ كُنَّا نَرَى رِجَالًا بِيضًا
عَلَى خَيْلِ بُلْقٍ، مَا كُنَّا نَرَاهُمْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.
أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم.
١٣٨٤ - وَقَالَ الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي حِزَامُ بن هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ
جُوَيْرِيَةُ: رَأَيْتُ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ نَّهِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ كَأَنَّ الْقَمَرَ يَسِيرُ مِنْ يَثْرِبَ
حَتَّى وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قَدِمَ
رَسُولُ اللهِ وََّ، فَلَمَّا سُبِيْنَا رَجَوْتُ الرُّؤْيَا، فَأَعْتَقَنِي وَتَزَوَّجَنِي.
أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ .
قوله: ((أخرجه البيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
أبو عبد الله الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
أيضًا هو في الدلائل من طريق الواقدي - وهو كما في الأصول الخطية -: أخبرنا
محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، به.
١٣٨٤ - قوله: ((وقال الواقدي)):
يعني: في المغازي.
قوله: ((فأعتقني وتزوجني)):
لفظ الرواية: فلما أعتقني وتزوجني والله ما كلمته في قومي حتى كان المسلمون
هم الذين أرسلوهم، وما شعرت إلا بجارية من بنات عمي تخبرني الخبر،
فحمدت الله رَت .
قال الواقدي: ويقال إن رسول الله وَ﴿ جعل صداقها عتق كل أسير من بني
المصطلق، ويقال: جعل صداقها عتق أربعين من قومها .
قوله: ((أخرجه البيهقي)):
الخبر في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٥٨
١٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
١٣٨٥ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَلَمَّا
كَانَ قُرْبَ المَدِينَةِ هَاجَتْ رِيحٌ تَكَادُ تَدْفِنُ الرَّاكِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
بُعِثَتْ هَذِهِ الرّيحُ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ عَظِيمٌ مِنْ
عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ.
١٣٨٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ شُيُوخِهِ نَحْوَ القِصَّةِ، وَسَمَّى المُنَافِقَ
الَّذِي مَاتَ: رِفَاعَةَ بن زَيْدِ بنِ التَّابُوتِ.
أبو عبد الله بن بطة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي، به.
١٣٨٥ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
في اللفظ تصرف، قال مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم: حدثني أبو كريب:
محمد بن العلاء، ثنا حفص - يعني: ابن غياث - عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن
جابر أن رسول الله وَ﴿ قدم من سفر، فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد
أن تدفن الراكب، فزعم، أن رسول الله وسلم قال: ((بعثت هذه الريح لموت منافق)).
قوله: ((فقال رسول الله مَلتت)):
لفظ مسلم: ((فزعم أن رسول الله وَ ل﴾ قال)).
قوله: ((عظيم من عظماء المنافقين)):
خلط المصنف بين لفظ مسلم وغيره ممن أخرج الحديث، فلفظ مسلم: ((فلما قدم
المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات))، فأما اللفظ الذي ساقه المصنف فهو
على لفظ أبي معاوية عن الأعمش، قال البيهقي: وفي رواية أبي معاوية قال: ((هبت
ريح شديدة والنبي ◌ّ في بعض أسفاره فقال: ((هذه لموت منافق))، قال: فلما قدمنا
المدينة، إذا هو قد مات عظيم من عظماء المنافقين)).
١٣٨٦ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
قال ابن هشام في السيرة: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق
المطلبي، به.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٥٩
١٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٣٨٧ - وَأَخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مُوسَى بن عُقْبَةَ.
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن
إسحاق، عن شيوخه الذين روى عنهم قصة بني المصطلق قالوا: فانصرف رسول الله وَلخمس
حتى إذا كان ببقعاء من أرض الحجاز دون البقيع، هبت ريح شديدة فخافها الناس،
فقال رسول الله وسلم: ((لا تخافوها فإنها هبت لموت عظيم من عظماء الكفر))، فوجدوا
رفاعة بن زيد بن التابوت، مات في ذلك اليوم، وكان من بني قينقاع، وكان قد أظهر
الإسلام، وكان كهفًا للمنافقين.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية - من طريق ابن
إسحاق فسمى الشيوخ الذين أخذ عنهم القصة، قال أبو نعيم: حدثنا حبيب بن الحسن،
ثنا محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا بكر ومحمد بن يحيى بن حبان
كل قد حدثني بعض بني المصطلق أن رسول الله خرج إليهم على ماء من مياههم يقال
له: المريسيع، ... فذكر القصة.
١٣٨٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
في اللفظ اختصار وتصرف يسير، قال في الدلائل: باب هبوب الريح التي دلت
رسول الله ﴿ على موت عظيم من عظماء المنافقين، وما ظهر في راحلته التي ضلت،
وتكلم المنافق فيها بما تكلم به من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو
جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. ح
وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا أبو بكر ابن عتاب، ثنا القاسم
الجوهري، ثنا ابن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة،
القصة بطولها، وفي سياق موسى بن عقبة زيادة عن جابر بن عبد الله.
وانظر بقية أطرافه في: ١٠٦٤، ١٠٧٢، ١٠٧٦، ١٠٧٩، ١١١٧، ١١٢٢،
١١٤٨، ١٢٧٢، ١٣٢٠، ١٣٤٤، ١٣٥١، ٠١٣٨٠
قوله: ((وأبو نعيم)»:
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا
محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٦٠
١٤ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٣٨٨ - وَعَنْ عُرْوَةَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: مِنْ غَزْوَةِ بني المُصْطَلِقِ، وَزَادَ:
وَسَكَنَتِ الرِّيحُ آخِرَ النَّهَارِ، فَجَمَعَ النَّاسُ ظَهْرَهُمْ، وَفُقِدَتْ رَاحِلَةُ
رَسُولِ اللهِ لَّهِ مِنْ بَيْنِ الإِبِلِ، فَسَعَى لَهَا الرِّجَالُ يَلْتَمِسُونَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ
الْمُنَافِقِينَ فِي مِجْلِسِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَفَلَا يُحَدِّثُهُ اللهُ بِمَكَانِ رَاحِلَتِهِ؟!،
إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُحَدِّثْنَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ شَأْنِ النَّاقَةِ، ثمَّ قَامَ الْمُنَافِقُ وَتَرَكَهُمْ،
فَعَمَدَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ يَسْتَمِعُ الحَدِيثَ، فَوَجَدَ اللهَ قَدْ حَدَّثَهُ حَدِيثَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَالْمُنَافِقُ يَسْمَعُ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ شَمِتَ أَنْ ضَلَّتْ نَاقَةُ
رَسُولِ الله، وَقَالَ: أَفَلَا يُحَدِّثُهُ اللهُ بِمَكَانِ نَاقَتِهِ؟، وَإِنَّ اللهَ وَتَ قَدْ أَخْبَرَنِي
بِمَكَانِهَا - وَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّ الله -، وَهِيَ فِي الشِّعْبِ الْمُقَابِلِ لَكُمْ، وَقَدْ
تَعَلَّقَ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ، فَعَمَدُوا إِلَيْهَا فَجَاؤوا بِهَا، وَأَقْبل الْمُنَافِقُ سَرِيعًا حَتَّى
أَتَى النَّفَرَ الَّذِينَ قَالَ عِنْدَهُمْ مَا قَالَ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ
مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بالله! هَلْ أَتَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مُحَمَّدًا فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قُلْتُ؟
قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، وَلَا قُمْنَا مِنْ مَجْلِسِنَا هَذَا بَعْدُ، قَالَ:
١٣٨٨ - قوله: ((وعن عروة مثله)) :
مضى إسناده وبقية أطرافه في: ١٠٦٥، ١٠٧٣، ١٠٧٧، ١٠٨٠، ١١١٨،
١١٢٣، ١١٤٩، ١٢٧٣، ١٣١٩، ١٣٤٣، ١٣٥٢، ١٣٨١.
قوله: «أفلا يحدثه الله بمکان راحلته» :
زاد في الرواية: فأنكر عليه أصحابه ما قال، وقالوا: قاتلك الله، نافقت فلم
خرجت وهذا في نفسك؟ قال: خرجت لأصيب عرضًا من الدنيا! ولعمري إن محمدًا
ليحدثنا ما هو أعظم من شأن الناقة، فسبه أصحابه وقالوا: والله ما نكون منك بسبيل،
ولو علمنا أن هذا في نفسك ما صحبتنا ساعةً.
قوله: (إن رجلاً من المنافقين)):
قال ابن هشام في السيرة: حدثني زياد بن عبد الله البكائي، ثنا محمد بن إسحاق
قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رجال من بني
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية