النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةً مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
١٣٤٧ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ وَهُ مِنَ
الْخَنْدَقِ وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟!
والله مَا وَضَعْنَاهُ، فَاخْرُجْ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى بني
قُرَيْظَةَ -، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ.
١٣٤٨ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ
١٣٤٧ - قوله: ((أخرج الشيخان عن عائشة)):
قال البخاري في الجهاد، باب الغسل بعد الحرب والغبار: حدثنا محمد بن
سلام، أنا عبدة، عن هشام بن عروة.
وقال في المغازي، باب مرجع النبي ◌َّه من الأحزاب، ومخرجه إلى بني قريظة
ومحاصرته إياهم: حدثني عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا ابن نمير، عن هشام.
وأخرجه في الكتاب والباب بطوله، وفيه قصة سعد لما أصيب في أكحله،
ونزولهم على حكمه فقال: حدثنا زكرياء بن يحيى، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا هشام، عن
أبيه، عن عائشة رضي﴿ّا قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش، يقال له:
حبان بن العرقة وهو حبان بن قيس، من بني معيص بن عامر بن لؤي رماه في الأكحل،
فضرب النبي ◌َّ﴾ل خيمةً في المسجد ليعوده من قريب ... ، القصة بطولها.
وقال مسلم في الجهاد، باب جواز قتال من نقض العهد: وحدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ومحمد بن العلاء الهمداني كلاهما عن ابن نمير، قال ابن العلاء: حدثنا ابن
نمير، ثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة بالقصة.
١٣٤٨ - قوله: ((وأخرج البخاريّ، عن أنس)):
قال في الباب المشار إليه من المغازي: حدثنا موسى، ثنا جرير بن حازم، عن
حميد بن هلال، عن أنس، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٢
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
سَاطِعًا فِي زُقَاقٍ بني غَنْمِ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ اللهِ وَّةٍ إِلَى بنيْ
قُرَيْظَةَ.
١٣٤٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ رَّ أَنَّ
النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ عِنْدَهَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَه
فَزِعًا، فَقُمْتُ فِي أَثَرِهِ فَإِذَا بِدِخْيَةَ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ يَأْمُرُنِي أَنْ
أَذْهَبَ إِلَى بنيْ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتُمُ السِّلَاحَ؟، لَكِنَّا لَمْ نَضَعْ! طَلَبْنَا
المُشْرِكِينَ حَتَّى بَلَغْنَا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ،
١٣٤٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن كامل القاضي، ثنا محمد بن
موسى بن حماد البربري، ثنا محمد بن إسحاق أبو عبد الله المسيبي، ثنا عبد الله بن
نافع، ثنا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن
عائشة، به.
قوله: «وصححه)):
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإنهما قد احتجا بعبد الله بن
عمر العمري في الشواهد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص! مع أن عبد الله
العمري ممن يضعف في الحديث، صالح في الشواهد فقط.
قوله: ((والبيهقي»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: وحدثنا أبو عبد الله: محمد بن
عبد الله إملاءً، به.
قوله: ((فسلم علينا رجل)):
زاد في الرواية: ((من أهل البيت)).
قوله: ((وذلك حين رجع من الخندق)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فقام النبي ◌َّ فزعًا فقال لأصحابه: عزمت
عليكم أن لا تصلوا صلاة العصر حتى تأتوا بني قريظة، فغربت الشمس قبل أن يأتوهم،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٣
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَذَلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنَ الْخَنْدَقِ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َلَّهِ فَمَرَّ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟، قَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى
بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: لَيْسَ ذَلِكَ بِدِحْيَةَ وَلَكِنَّهُ
جِبْرِيلُ أُرْسِلَ إِلَى بنيْ قُرَيْظَةَ لَيُزَلْزِلَهُمْ وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ.
١٣٥٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ سَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ، فَوَثَبَ وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَاتَّبَعْتُهُ
أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌّ عَلَى عُرْفٍ بِرْذَوْنِهِ، وَإِذَا هُوَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، وَإِذَا هُوَ
مُعْتَمٌّ، مُرْخٍ مِنْ عِمَامَتِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ
فقالت طائفة من المسلمين: إن النبي ◌ّ لم يرد أن يدعوا الصلاة، فصلوا، وقالت
طائفة: إنا لفي عزيمة النبي ◌ّ﴾ وما علينا من إثم، فصلت طائفة إيمانًا واحتسابًا،
وتركت طائفة إيمانًا واحتسابًا، ولم يعب النبي ◌َّر أحدًا من الفريقين.
١٣٥٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو الحسن: علي بن محمد
المقرئ، ثنا مقدام بن داود، ثنا عمي سعيد بن عيسى، ثنا عبد الرحمن بن أشرس
الأنصاري قال: أخبرني عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو داود، ثنا عمي: سعيد بن
تليد، ثنا عبد الرحمن بن أشرس، به .
قوله: ((سمع صوت رجل)):
لفظ الرواية: ((سمع صوت وثبة شديدة)).
قوله: «عرف برذونة»:
العرف: الناصية، والبرذون: الدابة، معروف، والأنثى برذونة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٤
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَخْبَرْتُهُ، قَالَ: أَوَ رَأَيْتِهِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، أَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ
إِلَى بنيْ قُرَيْظَةَ.
١٣٥١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بن عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
١٣٥٢ - وَمِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ قَالَ:
قوله: «أخبرته» :
قلت: لقد وثبت وثبةً شديدةً، ثم خرجت، فذهبت أنظر فإذا هو دحية الكلبي،
قال: أو رأيته؟.
قوله: ((ذاك جبريل)»:
هو الشاهد في الحديث.
١٣٥١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا إسماعيل بن محمد بن
الفضل بن محمد، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن
موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. ح
وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان واللفظ له، أنا أبو بكر: محمد بن
عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، ثنا ابن أبي
أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه: موسى بن عقبة، به.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، ثنا أبو علاثة: محمد بن
عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، قال: قال أبو الأسود: قال: عروة ... ،
فذكره .
وانظر بقية أطرافه: ١٠٦٤، ١٠٧٢، ١٠٧٦، ١٠٧٩، ١١١٧، ١١٢٢، ١١٤٨،
١٢٧٢، ١٣٢٠، ١٣٤٤.
١٣٥٢ - قوله: ((ومن طريق عروة)):
انظر بقية أطرافه في: ١٠٦٥، ١٠٧٣، ١٠٧٧، ١٠٨٠، ١١١٨، ١١٢٣،
١١٤٩، ١٢٧٣، ١٣١٩، ١٣٤٣.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٥
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بَيْنَمَا رسول الله وََّ فِي الْمُغْتَسَلِ يُرَجِّلُ رَأْسَهُ، قَدْ رَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْهِ، أَتَاهُ
جِبْرِيلُ مَُّ عَلَى فَرَسِ عَلَيْهِ لَّأُمَتُهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟!
لَكِنْ نَحْنُ لَمْ نَضَعْهُ مُنْذُ نَزَلَ بِكَ الْعَدُوُّ، وَمَا زِلْتُ فِي طَلَبِهِمْ، وَإِنَّ الله أَمَرَكَ
بِقِتَالِ بنيْ قُرَيْظَةَ، وَأَنَا عَامِدٌ إِلَيْهِم بِمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِأُزَلْزِلَ بِهِمُ
الْحُصُونَ، فَاخْرُجْ بِالنَّاسِ، فَخَرَجَ فَسَأَلَهُمْ: مَرَّ عَلَيْكُمْ فَارِسٌ آنِفًا؟ قَالُوا: مَرَّ
عَلَيْنَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، عَلَى فَرَسِ أَبْيَضَ، تَحْتَهُ نَمَطٌ أَوْ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ دِيبَاجِ
عَلَيْهِ اللَّأُمَةُ، قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ،
قوله: ((بينما رسول الله)):
زاد في الرواية: ((فيما يزعمون)).
قوله: «علیه لأمته)»:
اللأمة، مهموزةً: الدرع، وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: أداتها، وقد يترك الهمز
تخفيفًا، ويقال: للسيف والرمح: لأمة، وإنما سمي لأمةً لأنها تلائم الجسد وتلازمه؛
وقال بعضهم: اللأمة: الدرع الحصينة، سميت لأمة لإحكامها وجودة حلقها .
وقوله: ((عليه لأمته)) زاد بعدها: ((حتى وقف بباب المسجد)).
قوله: ((قد وضعت السلاح)):
لفظ الرواية: ((غفر الله لك! أقد وضعت السلاح؟ قال: نعم)).
قوله: ((وما زلت في طلبهم)):
في اللفظ من الزيادة: ((فقد هزمهم الله، ويقولون: إن على وجه جبريلُلِّ لأثر
الغبار)).
قوله: ((فخرج فسألهم)»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فخرج رسول الله وَّل في أثر جبريل، فمر على
مجلس بني غنم وهم ينتظرون رسول الله (صلير فسألهم :... )).
قوله: ((قال: ذاك جبريل)):
لفظ الرواية: ((فذكروا أن رسول الله وَ لاه قال: ذاك جبريل)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٦
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيّظَةً مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَكَانَ يُشَبِّهُ دِحْيَةَ بِجِبرِيلَ.
قوله: ((وكان يشبه دحية بجبريل)):
. (著
لفظ الرواية: ((وكان رسول الله وَلا يشبه دحية الكلبي بجبريل
وقد اختصر المصنف الرواية، وتمامها: فقال: الحقوني ببني قريظة، فصلوا فيهم
العصر، فقام ومن شاء الله رَك منهم فانطلقوا إلى بني قريظة، فحانت العصر وهم في
الطريق، فذكروا الصلاة، فقال بعضهم لبعض: ألم تعلموا أن رسول الله وَلّ أمركم أن
تصلوا العصر في بني قريظة؟ وقال آخرون: هي الصلاة، فصلى منهم قوم، وأخرت
طائفة منهم الصلاة حتى صلوها ببني قريظة بعد أن غابت الشمس، فذكروا لرسول الله وَليه
من عجل منهم الصلاة ومن أخرها، فذكروا أن رسول الله وَلا لم يعنف أحدًا من
الطائفتين، قال: ولما رأى علي بن أبي طالب رُه رسول الله وَّل مقبلًا تلقاه وقال:
ارجع يا رسول الله فإن الله كافيك اليهود، وكان علي سمع منهم قولًا سيئًا لرسول الله وَله
وأزواجه فكره علي أن يسمع ذلك رسول الله وَّه فقال له رسول الله وَّير: ((لم تأمرني
بالرجوع؟)) فكتمه ما سمع منهم، فقال: ((أظنك سمعت لي منهم أذَّى))، فامض فإن
أعداء الله لو قد رأوني لم يقولوا شيئًا مما سمعت، فلما نزل رسول الله وَّر بحصنهم
وكانوا في أعلاه، نادى بأعلا صوته نفرًا من أشرافها، حتى أسمعهم فقال: ((أجيبونا يا
معشر يهود! يا إخوة القردة، قد نزل بكم خزي الله))، فحاصرهم رسول الله مَله بكتائب
المسلمين بضع عشرة ليلةً، ورد الله رَت حيي بن أخطب، حتى دخل حصن بني قريظة،
وقذف الله رَّ في قلوبهم الرعب واشتد عليهم الحصار، فصرخوا بأبي لبابة بن
عبد المنذر، وكانوا حلفاء للأنصار، فقال أبو لبابة: لا آتيهم حتى يأذن لي
رسول الله ◌َ، فقال رسول الله وَ﴾: ((قد أذنت لك))، فأتاهم أبو لبابة، فبكوا إليه
وقالوا: يا أبا لبابة ماذا ترى؟ وماذا تأمرنا؟ فإنه لا طاقة لنا بالقتال، فأشار أبو لبابة
بيده إلى حلقه، وأمر عليه أصابعه يريهم، أنما يراد بكم القتل، فلما انصرف أبو لبابة
سقط في يده، ورأى أنه قد أصابته فتنة عظيمة، فقال: والله لا أنظر في وجه
رسول الله ◌َّ حتى أحدث لله ◌َكْ توبةً نصوحًا يعلمها الله وَك من نفسي، فرجع إلى
المدينة، فربط يديه إلى جذع من جذوع المسجد، فزعموا أنه ارتبط قريبًا من عشرين
ليلةً، فقال رسول الله ◌َّ كما ذكر حين راث عليه أبو لبابة: ((أما فرغ أبو لبابة من
حلفائه؟)) قالوا: يا رسول الله، قد والله انصرف من عند الحصن وما ندري أين سلك،
فقال رسول الله وَلقر: ((وقد حدث لأبي لبابة أمر، ما كان عليه))، فأقبل رجل من عند
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٧
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةً مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٣٥٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن الْأَصَمِّ قَالَ: لَمَّا كَشَفَ الله
الْأَحْزَابَ وَرَجَعَ النَّبِيُّ وَّهِ إِلَى بَيْتِهِ فَأَخَذَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلُ
فَقَالَ: عَفَا الله عَنْكَ! وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَلَمْ تَضَعْهُ مَلَائِكَةُ الله!، اثْتِنَا عِنْدَ
حِصْنِ بنِيْ قُرَيْظَةَ .
١٣٥٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا رَأَتْ جِبْرِيلَ يَوْمَ بني
قُرَيْظَةَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
١٣٥٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْمَاجِشُونَ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَهُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَِّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى فَرَسٍ، عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، قَدْ أَرْخَاهَا بَيْنَ
المسجد فقال: يا رسول الله قد رأيت أبا لبابة، ارتبط بحبل إلى جذع من جذوع
المسجد، فقال رسول الله ◌َي: ((لقد أصابته بعدي فتنة، ولو جاءني لاستغفرت له، فإذ
فعل هذا فلن أحركه من مكانه، حتى يقضي الله فيه ما يشاء)).
١٣٥٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا كثير بن هشام، أنا جعفر بن برقان، أنا يزيد
- يعني: ابن الأصم -، به.
قوله: ((ائتنا عند حصن بني قريظة» :
تمام الرواية: فنادى رسول الله 18 في الناس أن ائتوا حصن بني قريظة، ثم
اغتسل رسول الله ◌َ﴾ فأتاهم عند الحصن.
١٣٥٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا سلم بن قتيبة، عن جويرية بن أسماء، عن
شيخ من أهل المدينة، عن أم سلمة، به.
١٣٥٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الفضل بن دكين، أنا عبد العزيز بن أبي سلمة
قال: أخبرني عمي الماجشون، به. معضل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٢٨
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
كَتِفَيْهِ، عَلَى ثَنَايَاهُ الْغُبَارُ، وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ، فَقَالَ: أَوَضَعْتَ السِّلَاحَ قَبْلَ
أَنْ نَضَعَهُ؟! إِنَّ الله يَأْمُرُكَ أَنْ تَسِيرَ إِلَى بني قُرَيْظَةَ.
١٣٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بن هِلَالٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ
النَّبِيِّ ◌َّهِ وَبَيْنَ قُرَيْظَةَ وَلْتُ مِنْ عَهْدٍ، فَلَمَّا جَاءَتِ الْأَحْزَابُ نَقَضُوا الْعَهْدَ،
وَظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ الله ◌َِّ، فَبَعَثَ الله الرِّيحَ والْجُنُودَ، فَانْطَلَقُوا
هَارِبِينَ وَبَقِيَ الْآخَرُونَ فِي حِصْنِهِمْ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِوٍَّ وَأَصْحَابُهُ
السِّلَاَحَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَهُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا وَضَعْنَا
السِّلَاَحَ بَعْدُ! انْهَضْ إِلَى بني قُرَيْظَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ فِي أَصْحَابِي
جَهْدًا، فَلَوْ أَنْظَرْتَهُمْ أَيَّامًا، فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَّه: انْهَضْ إِلَيْهِمْ، لَأُدْخِلَنَّ فَرَسِي
هَذَا عَلَيْهِمْ فِي حُصُونِهِمْ ثُمَّ لَأُضَعْضِعَنَّهَا، فَأَذْبَرَ جِبْرِيلُ عَلَّهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ
الْمَلَائِكَةِ حَتَّى سَطَعَ الْغُبَارُ فِي زُقَاقِ بنيْ غَنْمِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَدْ كَانَ رُمِيَ
سَعْدُ بن مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَرَقَأَ الْجَرْعُ وَأَجْلَبِّ، فَدَعَا الله أَنْ لَا يُمِيتَهُ حَتَّى
١٣٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار وتصرف من المصنف، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا
عمرو بن عاصم، أنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، به. معضل.
قوله: ((ولث من عهد)) :
الولث: الشيء اليسير من العهد يكون بين القوم، وقيل: البقية من العهد.
قوله: (فخرج إلیه)):
في الرواية من الزيادة: ((فنزل رسول الله وَّلل وهو متساند إلى لبان الفرس قال:
يقول جبريل: ما وضعنا السلاح بعد وإن الغبار لعاصب على حاجبه)).
قوله: ((بني غنم من الأنصار)):
في الرواية من الزيادة: ((وخرج رسول الله صَلّ، فاستقبله رجل من أصحابه فقال:
يا رسول الله اجلس فلنكفك، قال: ((وما ذاك؟» قال: سمعتهم ينالون منك، قال: «قد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٢٩
١١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَشْفِيَ صَدْرَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَ: فَأَخَذَهُمْ مِنَ الْغَمِّ فِي حِصْنِهِمْ مَا أَخَذَهُمْ،
فَنَزَلُوا عَلَى حُكْم سَعْدٍ بن مُعَاذٍ مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ، فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ
مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَّرَارِيُّهُمْ.
١٣٥٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عَبْدِ الله بن أَبِي أَوْفَى
قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا شَاءَ الله أَنْ نُحَاصِرَهُمْ، فَلَمْ يُفْتَحْ
عَلَيْنَا، فَرَجَعْنَا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِمَاءٍ فَهُوَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ، إِذْ جَاءَهُ
جِبْرِيلُ عَلَّا فَقَالَ: وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ؟! وَلَمْ تَضَعِ الْمَلَائِكَةُ، فَدَعَا
رَسُولُ اللهِ وَّه بِخِرْقَةٍ فَلَفَّ بِهَا رَأْسَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ، ثُمَّ نَادَى فِينَا فَقُمْنَا، حَتَّى
أوذي موسى بأكثر من هذا))، قال: وانتهى إليهم فقال: ((يا إخوة القردة والخنازير! إياي
إياي))، قال: فقال بعضهم لبعض: هذا أبو القاسم ما عهدناه فحاشًا)).
قوله: ((وتسبى ذراريهم» :
تمام الرواية: ((قال حميد: قال بعضهم: وتكون الديار للمهاجرين دون الأنصار،
قال: فقالت الأنصار: إخوتنا كنا معهم؛ فقال: إني أحببت أن يستغنوا)).
١٣٥٧ - قوله: ((في تفسيره)) :
في تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَّكُمْ أَنْ يُمِدَكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَثَةِ ءَالَفٍ
مِّنَ الْمَتَبِكَةِ مُنزَلِينَ﴾ الآية: حدثني محمد بن عمارة الأسدي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا
سليمان بن زيد، أبو إدام المحاربي، عن عبد الله بن أبي أوفى، به.
قوله: ((محاصري قريظة»:
كذا في السليمانية وهو موافق للفظ الرواية، وفي بقية الأصول: ((محاصرين)).
قوله: ((ولم تضع الملائكة»:
زاد في الرواية: ((أوزارها)).
قوله: «ثم نادى فينا فقمنا»:
لفظ الرواية: ((فقمنا كالزمعين، لا نعبأ بالسير شيئًا ... ))، والزميع: الشجاع،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٠
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةً مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَتَّنَا قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، فَيَوْمَئِذٍ أَمَدَّنَا الله رَ بِثَلَاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَفَتَحَ الله
لَنَا فَتْحًا يَسِيرًا، فَانْقَلَبْنَا بنعمة مِنَ الله وَفَضْلٍ.
١٣٥٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ الله بن أَبِي بَكْرِ بن مُحَمَّدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ اصْطَفَى لِنَفْسِهِ
مِنْ نِسَاءِ بني قُرَيْظَةَ
المقدام الذي يزمع الأمر ثم لا ينثني عنه، وهو أيضًا الذي إذا هم بأمر مضى فيه بين
الزماع.
١٣٥٨ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس: محمد بن يعقوب،
ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((من طريق ابن إسحاق»:
قال ابن هشام في السيرة حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق،
به .
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو
شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق قال:
لما فتح رسول الله وت قريظة اصطفى لنفسه من نسائه ريحانة بنت عمرو بن خنافة،
إحدى نساء بني عمرو بن قريظة، وكانت عند رسول الله وَّر حتى توفي عنها، وهي في
ملكه، وكان رسول الله وَلل عرض عليها الإسلام وتترك دينها أن يتزوجها ويضرب عليها
الحجاب، فقالت: يا رسول الله، بل تتركني في ملكك فهو أخف علي وعليك، وكان
حين سباها بغضت الإسلام، وأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله ضمير ووجد في نفسه
لذلك من أمرها، فبينما هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: ((إن هذا
لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة))، فجاءه فقال: يا رسول الله، قد أسلمت
ريحانة، فسره ذلك، وقال محمد بن عمر الواقدي: ماتت سنة ست عشرة، فصلى عليها
عمر، وقبرها بالبقيع.
وقال ابن منده في المعرفة: أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣١
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَيْحَانَةَ بِنتَ عَمْرٍو فَأَبَتْ أَنْ تُسْلِمَ فَعَزَلَهَا، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ لِذَلِكَ، فَبَيْنَمَا هُوَ
فِي مِجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ سَمِعَ وَقْعَ نَعْلَيْنِ خَلْفَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَعْلَا ابْنِ
سَعْيَةَ يُبَشِّرُنِي بِإِسْلَامِ رَيْحَانَةَ، فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله،
ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: كان رسول الله 18 في ملك يمينه:
ريحانة بنت عمرو بن حذافة، فلم يصب منها ولدًا حتى مات.
ورواه ابن سعد من طريق شيخه الواقدي فقال في الطبقات الكبرى: أخبرنا
محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن سلمة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال:
لما سبى رسول الله ◌َله ريحانة عرض عليها الإسلام فأبت وقالت: أنا على دين قومي،
فقال رسول الله وَله: ((إن أسلمت اختارك رسول الله لنفسه))، فأبت فشق ذلك على
رسول الله فبينا رسول الله جالس في أصحابه إذا سمع خفق نعلين، فقال: ((هذا ابن
سعية يبشرني بإسلام ريحانة))، فجاءه فأخبره أنها قد أسلمت، فكان رسول الله وليه
يطؤها بالملك حتى توفي عنها .
قوله: ((ريحانة بنت عمرو)):
زاد في الرواية: ((ابن خنافة))، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة، ترجم لها من
صنف في الصحابة، قال ابن سعد: ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة بن شمعون بن
زيد، من بني النضير، وكانت متزوجةً رجلًا من بني قريظة يقال له: الحكم، فنسبها
بعض الرواة إلى بني قريظة لذلك، أخبرنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن جعفر، عن
يزيد بن الهاد، عن ثعلبة بن أبي مالك قال: كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة
من بني النضير متزوجةً رجلاً منهم يقال له: الحكم فلما وقع السبي على بني قريظة
سباها رسول الله ◌َّ فأعتقها وتزوجها وماتت عنده، قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن
عمر، ثنا عاصم بن عبد الله بن الحكم، عن عمر بن الحكم قال: أعتق رسول الله وَله
ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة وكانت عند زوج لها محب لها مكرم فقالت: لا
أستخلف بعده أبدًا، وكانت ذات جمال، فلما سبيت بنو قريظة عرض السبي على
رسول الله وَ﴿ فكنت فيمن عرض عليه، فأمر بي فعزلت، وكان يكون له صفي من كل
غنيمة، فلما عزلت خار الله لي، فأرسل بي إلى منزل أم المنذر بنت قيس أيامًا، حتى
قتل الأسرى وفرق السبي، ثم دخل علي رسول الله فتحييت منه حياءً، فدعاني فأجلسني
بين يديه فقال: ((إن اخترت الله ورسوله اختارك رسول الله لنفسه))، فقلت: إني أختار الله
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٢
١١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَدْ أَسْلَمَتْ رَيْحَانَةُ.
ورسوله، فلما أسلمت أعتقني رسول الله وتزوجني، وأصدقني اثنتي عشرة أوقيةً ونشا،
كما كان يصدق نساءه، وأعرس بي في بيت أم المنذر، وكان يقسم لي كما كان يقسم
لنسائه، وضرب علي الحجاب، وكان رسول الله معجبًا بها، وكانت لا تسأله إلا
أعطاها ذلك، ولقد قيل لها: لو كنت سألت رسول الله بني قريظة ويل- لأعتقهم، وكانت
تقول: لم يخل بي حتى فرق السبي، ولقد كان ◌َّ# يخلو بها ويستكثر منها، فلم تزل
عنده حتى ماتت مرجعه من حجة الوداع، فدفنها بالبقيع، وكان تزويجه إياها في المحرم
سنة ست من الهجرة.
قوله: ((قد أسلمت ريحانة)) :
تمام لفظ البيهقي: ((فسره ذلك))، زاد ابن هشام في السيرة: ((من أمرها)).
قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني صالح بن جعفر، عن محمد بن
كعب قال: كانت ريحانة مما أفاء الله عليه فكانت امرأةً جميلةً وسيمةً، فلما قتل زوجها
وقعت في السبي، فكانت صفي رسول الله وَّ يوم بني قريظة، فخيرها رسول الله بين
الإسلام وبين دينها فاختارت الإسلام، فأعتقها رسول الله وتزوجها، وضرب عليها
الحجاب، فغارت عليه غيرةً شديدةً فطلقها تطليقةً وهي في موضعها لم تبرح، فشق
عليها وأكثرت البكاء، فدخل عليها رسول الله وَس18 وهي على تلك الحال فراجعها،
فكانت عنده حتى ماتت عنده قبل أن توفي تَلچر.
قال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن الزهري
قال: كانت ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة قرظيةً، وكانت من ملك رسول الله وَيه
بيمينه، فأعتقها وتزوجها ثم طلقها، فكانت في أهلها تقول: لا يراني أحد بعد
رسول الله ﴾﴾.
قال محمد بن عمر في هذا الحديث وهل من وجهين: هي نضرية، وتوفيت عند
رسول الله ﴾، وهذا ما روي لنا في عتقها وتزويجها، وهو أثبت الأقاويل عندنا، وهو
الأمر عند أهل العلم، وقد سمعت من يروي أنها كانت عند رسول الله لم يعتقها، وكان
يطؤها بملك اليمين حتى ماتت.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٣
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةَ مِنَّ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٣٥٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ
طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ، عَنْ شَيْخِ مِنْ بنيْ
قُرَيْظَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الشَّامِ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْهَيَِّانِ، والله مَا
رَأَيْنَا رَجُلًا قَظُ خَيْرًا مِنْهُ، فَأَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَكُنَّا نَقُولُ لَهُ إِذَا اخْتَبَسَ
الْمَطَرُ: اسْتَسْقِ لَنَا، فَيَقُولُ: حَتَّى تُخْرِجُوا أَمَامَ مَخْرَجِكُمْ صَدَقَةً، فَنَفْعَلُ،
١٣٥٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: باب إسلام ثعلبة وأسيد ابني سعية وأسد بن عبيد وما في ذلك
من آثار النبوة: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ الإسفرائني بها، أخبرنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، أخبرنا نصر بن علي،
حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((وابن السكن في الصحابة)):
المسمى بالحروف، تقدم الكلام عليه، أخرجه ابن السكن من طريق سعيد بن
بزيع، عن ابن إسحاق، به قاله الحافظ في الإصابة.
قوله: ((وأبو نعيم» :
قال في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا ابن يحيى المروزي، ثنا أحمد بن
محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((من طريق ابن إسحاق)):
الخبر في سيرة ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن
إسحاق، به.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه هشام بن عمار في كتاب المبعث قال: وحدثنا
الوليد بن مسلم، ثنا بكير بن معروف أنه سمع محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((فيقول: حتى تخرجوا)):
لفظ الرواية: ((فيقول: لا والله، حتى تخرجوا أمام مخرجكم صدقةً، فيقولون:
ماذا؟، فيقول: صاع من تمر أو مد من شعير)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٤
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَيَخْرُجُ بنا إِلَى ظَاهَرِ حَرَّتِنَا، فَوالله مَا يَبْرَحُ مَجْلِسَهُ، حَتَّى تَمُرَّ بنا الشِّعَابُ
تَسِيلُ، فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ
يَهُودَ! مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِن أَرْضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ، إِلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ
وَالْجُوعِ؟، قُلْنَا: أَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: نَبِيٍّ أَتَوَقَّعُهُ يُبْعَثُ الآنَ فَهَذِهِ الْبَلْدَةُ
مُهَاجَرُهُ، وَإِنَّهُ يُبْعَثُ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ، وَسَبْي الذُّرِّيَّةِ، فَلَا يَمْنَعَنَّكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا
تُسْبَقُنَّ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ.
فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ إِسْلَام ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدِ ابْنَيْ سَعْيَةً وَأَسَدِ بن عُبَيْدٍ لَيْلَةَ
اقْتُنِحَتْ قُرَيظَةُ.
١٣٦٠ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَاصِمٍ بن عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ بن المُسَيِّبِ عَنْ جَابِرٍ .
قوله: ((ثم مات)):
تمام الرواية: ((فلما كان في الليلة التي في صبيحتها فتحت بنو قريظة، قال لهم
ثعلبة وأسيد ابنا سعية وأسد بن عبيد فتيان شباب: يا معشر يهود! والله إنه الرجل الذي
وصف لنا أبو عمير بن الهيبان، فاتقوا الله واتبعوه، قالوا: ليس به، قالوا: بلى! والله
إنه لهو هو، نزلوا وأسلموا، وأبى قومهم أن يسلموا)).
١٣٦٠ - قوله: ((عن عاصم بن عمر، عن سعيد بن المسيب)):
قال الحافظ في الإصابة: أخرجه ابن السكن من طريق يحيى بن محمد بن عباد
الشجري، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن سعيد بن المسيب، عن جابر، به.
قال: والإسناد الأول أقوى.
نعم، وأخرجه ابن جرير في تفسيره، وابن منده في معرفة الصحابة، من وجه آخر
عن ابن إسحاق، قال ابن جرير: حدثنا ابن حميد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق
قال: حدثني محمد بن محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد، ومن أسلم
من يهود معهم فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام ومنحوا فيه، قالت أحبار يهود وأهل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٥
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٣٦١ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن
أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بن الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ
ءِ
نَحْوَهُ .
الكفر منهم: ما آمن بمحمد ولا تبعه إلا أشرارنا، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين
آبائهم وذهبوا إلى غيره، فأنزل الله رَ في ذلك من قولهم: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ
أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ﴾ الآية، إلى قوله: ﴿وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّلِحِينَ﴾ الآية.
قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال:
حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال: حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة،
عن ابن عباس، بنحوه.
وقال ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا محمد بن يعقوب، أنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي
محمد، قال: أخبرني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما أسلم
عبد الله بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من
اليهود، فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، .... ثم ذكر الحديث بطوله.
١٣٦١- قوله: ((وأخرجه ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني إبراهيم بن
إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أن
إسلام ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد ابن عمهم إنما كان عن حديث ابن
الهيبان أبي عمير، قدم ابن الهيبان يهودي من يهود الشام قبيل الإسلام بسنوات قالوا:
وما رأينا رجلًا لا يصلي الصلوات الخمس خيرًا منه، وكان إذا حبس عنا المطر احتجنا
إليه نقول له: يا ابن الهيبان اخرج فاستسق لنا، فيقول: لا حتى تقدموا أمام مخرجكم
صدقةً، فنقول: وما نقدم؟ فيقول: صاعًا من تمر أو مدين من شعير عن كل نفس،
فنفعل ذلك، فيخرج بنا إلى ظهر وادينا، فوالله لن نبرح حتى تمر السحاب فتمطر علينا،
ففعل ذلك بنا مرارًا، كل ذلك نسقى، فبينا هو بين أظهرنا إذا حضرته الوفاة فقال: يا
معشر اليهود ما الذي ترون أنه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس
والجوع؟ قالوا: أنت أعلم يا أبا عمير قال: إنما قدمتها أتوكف خروج نبي، قد أظلكم
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٣٦
١١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٣٦٢/ ١٣٦٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بن رُومَانَ وَعَاصِمٍ بن
عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا، أَنَّ كَعْبَ بن أَسَدٍ قَالَ لِبَنِي قُرَيظَةَ حِينَ نَزَلَ النَّبِيُّ وَّهِ فِي
حِصْنِهِمْ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ! تَابِعُوا هَذَا الرَّجُلَ، فَوالله إِنَّهُ لَنَبِيٍّ، وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ
أَنَّهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَأَنَّهُ الَّذِي كُنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي الكُتُبِ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ
عِيسَى، وَإِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ صِفَتَهُ قَالُوا: هُوَ هُوَ، وَلَكِنْ لَا نُفَارِقُ حُكْمَ الثَّوْرَاةِ.
١٣٦٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بن أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَالَ ثَعْلَبَةُ
وَأُسَيْدٌ ابْنَا سَعْيَةَ وَأَسَدُ بن عُبَيْدٍ : يَا مَعْشَرَ بنيْ قُرَيْظَةَ! والله إنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ
زمانه، وهذا البلد مهاجره، وكنت أرجو أن أدركه فأتبعه، فإن سمعتم به فلا تسبقن
إليه، فإنه يسفك الدماء، ويسبي الذراري والنساء، فلا يمنعكم.
١٣٦٣/١٣٦٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي معشر، عن يزيد بن
رومان وعاصم بن عمر وغيرهما، أن كعب بن أسد قال لبني قريظة حين نزل النبي وكل
في حصنهم : .. ، فذكره. منقطع.
١٣٦٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
فصله المصنف، عما قبله، وهو عند ابن سعد ضمن المتقدمين: ١٣٥٩، ١٣٦١،
فانظرهما .
قوله: («ثعلبة بن أبي مالك»:
القرظي، ترجم له من صنف في الصحابة وأثبتوا له الرؤية، قال يحيى بن معين:
له رؤية، وقال مصعب الزبيري: ثعلبة بن أبي مالك، سنه سن عطية القرظي، وقصته
كقصته، تركا جميعًا فلم يقتلا، وقال ابن سعد: واسم أبي مالك: عبد الله بن سام،
ويكنى ثعلبة: أبا يحيى، وقدم أبو مالك من اليمن فقال: نحن من كندة على دين يهود،
فتزوج إلى ابن سعية من بني قريظة وحالفهم فقيل: القرظي، قال: محمد بن عمر:
وكان ثعلبة إمام بني قريظة حتى مات، وكان كبيرًا، وكان قليل الحديث.
قوله: ((قال ثعلبة وأسيد ابنا سعية وَأسد بن عبيد)»:
سعية - بفتح السين، وسكون العين المهملتين، وبفتح الياء بنقطتين من تحتها،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٧
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
رَسُولُ الله، وَأَنَّ صِفَتَهُ عِنْدَنَا، حَدَّثَنَا بِهَا عُلَمَا ؤُنَا وَعُلَمَاءُ بني النَّضِيرِ هَذَا
أَوَّلُهُمْ - يَعْنِي: حُبَيَّ بن أَخْطَبٍ - مَعَ خَبَرِ ابْنِ الْهَيَِّانِ، أَصْدَقِ النَّاسِ عِنْدَنَا،
هُوَ خَبَّرَنَا بِصفتِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، قَالُوا: لَا نُفَارِقُ التَّوْرَاةَ، فَلَمَّا رَأَى هَؤُلَاءِ النَّفْرُ
إِيَاءَهُمْ نَزَلُوا فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي فِي صُبْحِهَا نَزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ فَأَسْلَمُوا .
١٣٦٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدُ بن مُعَاذٍ
يَوْمَ الخَنْدَقِ، رَمَاهُ حِبَّانُ بن الْعَرِقَةِ فِي الْأَكْحَلِ، فَضَرَبَ النَّبِيُّ وَِّ خَيْمَةً فِي
المَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَهُ مِنَ الْخَنْدَقِ وَضَعَ
السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَهُ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْغُبَارِ، فَقَالَ: قَدْ
وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟!، والله مَا وَضَعْتُهُ، اخْرُجْ إِلَيْهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: فَأَيْنَ؟،
فَأَشَارَ إِلَى بني قُرَيْظَةَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، فَرَدَّ الْحُكْمَ
إِلَى سَعْدٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ: أَنْ تُقْتَلَ المُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ
وَالذُّرِّيَةُ، وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ.
فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ
مِنْ قَوْم كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الحَرْبَ
بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبٍ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُمْ، حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ
فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الحَرْبَ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتَتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ
لَبَّتِهِ فَمَاتَ مِنْهَا .
وآخره هاء - قال ابن إسحاق: ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، وهم
من بني هدل، وليسوا من بني قريظة، ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم،
أسلموا تلك الليلة التي نزلت في غدها بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ نظريته فمنعوا
دماءهم وأموالهم.
١٣٦٥ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
مضى طرف منه برقم: ١٣٤٧
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٣٣٨
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٣٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بن مُعَاذٍ يَوْمَ
الْأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَقَالَ: اللهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ
عَيْنِي مِنْ بني قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ، فَمَا قَطَرَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى
حُكْمِهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قِتَالِهِمْ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ.
١٣٦٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ فِي
سَعْدِ بن مُعَاذٍ:
١٣٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: باب دعاء سعد بن معاذ رُّه في جراحته وإجابة الله تعالى إياه
في دعوته، وما ظهر في ذلك من كرامته: وأخبرنا أبو علي: الحسن بن محمد
الروذباري، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا ابن أبي مسرة، ثنا المقرئ،
ثنا الليث، ثنا أبو الزبير، عن جابر، به.
قوله: ((فقطعوا أكحله)) :
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقطعوا أكحله، فحسمه رسول الله وَلقول بالنار،
فانتفخت يده فتركه، فنزف الدم، فحسمه أخرى، فانتفخت يده، فلما رأى ذلك، قال:
اللهم لا تخرج نفسي ... )).
قوله: (علی حکمه)):
زاد في الرواية: ((فأرسل إليه رسول الله وَ﴾، فحكم أن تقتل رجالهم، وتسبى
نساؤهم وذراريهم، يستعين بهم المسلمون، فقال رسول الله وشر لسعد: ((أصبت حكم الله
فیھم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ)))).
١٣٦٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن علي بن معاوية
العطار، النيسابوري، ثنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن أحمد بن بالويه العفصي، ثنا
أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق، أنا عمرو بن محمد القرشي، ثنا ابن إدريس، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٣٣٩
١١ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَشَيَّعَ جِنَازَتَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ.
١٣٦٨ - وَأَخْرَجَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَّ إِلَى النَّبِيِّ
فَقَالَ: مَنْ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي مَاتَ، فَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ،
قوله: ((تحرك له العرش)):
أول الرواية: ((هذا الذي تحرك له العرش)).
قوله: ((سبعون ألف ملك»:
تمام الرواية: «لقد ضم ضمةً، ثم فرج عنه)).
قال الحافظ الذهبي في السير معلقًا على هذا: هذه الضمة ليست من عذاب القبر
في شيء، بل هو أمر يجده المؤمن كما يجد ألم فقد ولده وحميمه في الدنيا، وكما
يجد من ألم مرضه، وألم خروج نفسه، وألم سؤاله في قبره وامتحانه، وألم تأثره ببكاء
أهله عليه، وألم قيامه من قبره، وألم الموقف وهوله، وألم الورود على النار، ونحو
ذلك، فهذه الأراجيف كلها قد تنال العبد، وما هي من عذاب القبر، ولا من عذاب
جهنم قط، ولكن العبد التقي يرفق الله به في بعض ذلك أو كله، ولا راحة للمؤمن دون
لقاء ربه، قال الله تعالى: ﴿وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْمَسْرَةِ﴾ الآية، وقال: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ إِذِر
اٌلْقُلُوبُ لَدَى الْخَنَاجِرِ﴾ الآية، فنسأل الله تعالى العفو واللطف الخفي، ومع هذه الهزات،
فسعد ممن نعلم أنه من أهل الجنة، وأنه من أرفع الشهداء ظه، كأنك يا هذا تظن أن
الفائز لا يناله هول في الدارين، ولا روع، ولا ألم، ولا خوف، سل ربك العافية
نسأل الله أن يؤمن روعاتنا، وأن يحشرنا في زمرة سعد.
١٣٦٨ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: البيهقي، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس:
محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا أبي وشعيب بن الليث
قالا: أنا الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله،
به .
قوله: ((عن جابر)):
منقطع، معاذ بن رفاعة لم يسمع من جابر، بينهما محمود بن عبد الرحمن بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٤٠
١١ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ بني قُرَيْظَةَ مِنَ الآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَتَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ؟ ،
عمرو بن الجموح، كذلك رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، أخرجه الإمام
أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني معاذ بن رفاعة
الأنصاري ثم الزرقي، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح، عن جابر بن
عبد الله الأنصاري، به.
ومحمود هذا تفرد بالرواية عنه معاذ بن رفاعة، لكن وثقه أبو زرعة وابن حبان،
فهو على هذا حسن.
ومن حديث معاذ، عن جابر بصورة المنقطع من غير طريق ابن إسحاق أخرجه
الإمام أحمد في المسند وفي الفضائل: حدثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو قال:
حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي ويحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة الزرقي،
عن جابر بن عبد الله، نحوه.
والنسائي في المناقب من السنن الكبرى: أخبرنا الحسين بن حريث، أنا الفضل بن
موسى، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة - وهو ابن
الهاد -، عن معاذ بن رفاعة، نحوه.
والحاكم في المستدرك: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن
سعيد، عن معاذ بن رفاعة، نحوه.
سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح.
أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن خالد
الوهبي، ثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد،
عن معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، نحوه.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا إبراهيم. ح
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر،
به .
قوله: ((وتحرك له العرش)):
قال ابن إسحاق: عن أمية بن عبد الله، عن بعض آل سعد، أن رجلًا قال:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية