النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرَّقَاعِ حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ، وَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي، فَانْطَلَقَ رسول اللهِ وَ إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَعْصَانِهَا، وَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللهِ، فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ: انْقَادِي بِإِذْنِ الله فَالْتَأَمَتَا، قَالَ جَابرٌ: فَجَلَسْتُ أُحَدّثُ نَفْسِي، فَحَانَتْ منّي لَفْتَةٌ، فَإِذَا أَنَا برَسُولِ اللهِ وَِّ مُقْبِلٌ وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدْ افْتَرَقَتَا، فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َّهِ وَقَفَ وَقْفَةً فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا يَمِينًا وَشمَالًا، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَمَّا انْتهى إِلَيّ قَالَ: يَا جَابر هَل رَأَيْتَ مَقَامِي؟، قُلتُ: نَعَم يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى الشَّجَرَتَيْنِ فَاقْطَعْ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنَا، فَأَقْبِلْ بِهِمَا، حَتَّى إِذَا قُمْتَ مَقَامِيَ فَأَرْسِلْ غُصْنَا عَنْ يَمِينِكٍ، وَغُصْنَا عَنْ يَسَارِكَ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُمْتُ، فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَسَرْتُهُ فَانْذَلَقَ لِي، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَتَيْنِ، فَقَطَعْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غُصْنَا، ثُمَّ أَقْبَلْتُ أَجُرُّهُمَا حَتَّى إِذَا قُمْتُ مَقَامَ رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ أَرْسَلْتُ غُصْنَا عَنْ يَمِينِي، وَغُصْنَا عَنْ يَسَارِي، ثُمَّ لَحِقْتُهُ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! فَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَأَحْبَبْتُ بِشَفَاعَتِي أَنْ يُرَفَّهَ عَنْهُمَا مَا دَامَ الْغُصْنَانِ رَظْبَيْنٍ، فَأَتَيْنَا الْعَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: يَا جَابِرُ! نَادٍ بِوَضُوءٍ، فَقُلْتُ: أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَظْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ الْمَاءَ، فَقَالَ لِي: انْطَلِقْ إِلَى قُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَظْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَوْ أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّل، فَأَخْبَرته، قَالَ: اذْهَبْ فَأُتِي بِهِ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ لَا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ف: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٢٦٢ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَدْرِي مَا هُوَ وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَانِهِ فَقَالَ: يَا جَابِرُ! نَادِ بِجَفْنَةٍ، فَقُلْتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ، فَأَتِيتُ بِهَا تُحْمَلُ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهُ بِيَدِهِ هَكَذَا - فَبَسَطَهَا فِي الْجَفْنَةِ - وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي قَعْرِ الْجَفْنَةِ، وَقَالَ: خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ وَقُلْ بِسْمِ اللهِ، فَصَبَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: بِسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَفَّارَتِ الْجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امْتَلَأَتْ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حَتَّى رَوَوْا، ورَفَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدَهُ مِنَ الجَفْئَةِ وَهِيَ مَلْآى، وشَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ لَّهِ الْجُوعَ، فَقَالَ: عَسَى اللهِ أَنْ يُطْعِمَكُمْ، فَأَتَيْنَا سِيفَ الْبَحْرِ فَأَلْقَى دَابَّةً فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارَ، فَشْوَيْنَا وَطَبَخْنَا، وَأَكَلْنَا وَشَبِعْنَا، قَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ - حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً - فِي حِجَاجٍ غَيْنِهَا مَا يَرَانَا أَحَدٌ حَتَّى خَرَجْنَا، وَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهَا فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ جَمَلٍ فِي الرَّكْبِ فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطَأْطِئُ رَأُسَهُ. ١٢٩٧ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالطََّرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، ١٢٩٧ - قوله: ((وأخرج البزار)): اختصر المصنف اللفظ اختصار شديد، واختصره البزار جدًا فيما ذكره الهيثمي، إذ قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار باختصار كثير، وفيه عبد الحكيم بن سفيان، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات، ولم أقف عليه في القسم المطبوع من البحر الزخار، ولا رأيته في كشف الأستار للحافظ الهيثمي. قوله: ((والطبراني في الأوسط»: قال الطبراني: حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، نا محمد بن طلحة التيمي، ثنا عبد الحكيم بن سفيان بن أبي نمر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن جابر بن عبد الله، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٦٣ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله ◌َّهِ فِي غَزَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَرَّةِ وَاقِم عَرَضَتِ امْرَأَةٌ بَدَوِيَّةٌ بِابْنِ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا ابْنِي! قَدْ غَلَبَنِي عُلَيْهِ الشَّيْطَانُ، فَفَتَحَ فَاهُ فَبَزَقَ فِيهِ وَقَالَ: اخْسَ عَدُوَّ اللَّهِ، أَنَا رَسُولُ الله - ثَلَاثًا -، ثُمَّ قَالَ: شَأْنُكِ بِابْنِكِ، لَنْ يَعُودَ إِلَيْهِ شيءٍ مِمَّا كَانَ يُصِيبُهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا جَاءَتْ الْمَرْأَة فَسَأَلَهَا عَنِ ابْنِهَا فَقَالَتْ: مَا أَصَابَهُ شَيْء مِمَّا كَانَ يُصِيبُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الشَّجَرَتَيْنِ، قوله: ((وأبو نعيم)): أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني المذكور: حدثنا سليمان، به. قوله: ((بحرّة واقم)) : إحدى حرتي المدينة، وهي الشرقية منهما، يقال: سميت برجل من العماليق اسمه: واقم، وكان قد نزلها في الدهر الأول، وقيل: واقم اسم أطم من آطام المدينة إليه تضاف الحرة، وهو من قولهم: وقمت الرجل عن حاجته إذا رددته، فأنا واقم، وفي هذه الموطن كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية في سنة ٦٣ وأمير الجيش من قبله: مسلم بن عقبة، سموه لقبيح صنيعه مسرفًا . قوله: ((ثم ذكر قصة الشجرتين)) : قال في السياق: ثم خرجنا فنزلنا منزلًا، ضحوًا ديمومة ليس فيها شجرة، فقال النبي ◌َ * لجابر: ((يا جابر، انطلق فانظر لي مكانًا)) - يعني للوضوء -، فخرجت أنطلق، فلم أجد إلا شجرتين مفترقتين، لو أنهما اجتمعتا سترتاه، فرجعت إلى النبي وَ ل، فقلت: يا رسول الله، ما رأيت شيئًا يسترك إلا شجرتين متفرقتين لو أنهما اجتمعتا سترتاك، فقال النبي صَل#: ((انطلق إليهما، فقل لهما: إن رسول الله ول﴾ يقول لكما: اجتمعا)) قال: فخرجت، فقلت لهما، فاجتمعا حتى كأنهما في أصل واحد، ثم رجعت فأخبرت النبي ◌َّ، فخرج رسول الله وَّل حتى قضى حاجته، ثم رجع، فقال: ((ائتهما، فقل لهما: إن رسول الله يقول: ارجعا كما كنتما، كل واحدة إلى مكانها))، فرجعت، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٦٤ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرَّقَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَقِصَّةَ غَوْرَثِ بنِ الْحَارِثِ وَقَالَ فِيهَا: فَارْتَعَدَتْ يَدُهُ، حَتَّى سَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، قَالَ: ثمَّ رَجِعْنَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَهْبِطِ الْحَرَّةِ أَقْبَلَ جَمَلٌ يُرْقِلُ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا الْجمل؟، هَذَا جَمَلٌ يَسْتَعْدِينِي عَلَى سَيّدِهِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ كَانَ يَحْرُثُ عَلَيْهِ مُنْذُ سِنِينَ، وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْحَرَهُ، اذْهَبْ يَا جَابِرُ إِلَى صَاحِبِهِ فَأْتِ بِهِ، فَقُلتُ: لَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: إِنَّه سَيَدُلّكَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ بَيْنَ يَدَيَّ مُعْنِقًّا، حَتَّى فقلت لهما: إن رسول الله وَل يقول لكما: ارجعا كما كنتما، فرجعتا. لفظ الطبراني. قوله: ((وقصة غورث بن الحارث)): قال في السياق: ثم خرجنا فنزلنا في واد من أودية بني محارب، فعرض له رجل من بني محارب يقال له: غورث بن الحارث، والنبي وَّ متقلد سيفه، فقال: يا محمد، أعطني سيفك هذا، فسله، وناوله إياه، فهزه ونظر إليه ساعةً، ثم أقبل على النبي وَّ، فقال: يا محمد، ما يمنعك مني؟ قال: ((الله يمنعني منك))، فارتعدت يده، حتى سقط السيف من يده، فتناوله رسول الله وَّة، ثم قال: ((يا غورث، من يمنعك مني؟)) قال: لا أحد، بأبي أنت، فقال النبي ◌َّر: ((اللهم اكفنا غورثًا وقومه))، ثم أقبلنا راجعين، فجاء رجل من أصحاب رسول الله وَّ ر بعش طير يحمله فيه فراخ، وأبواه يتبعانه، ويقعان على يد الرجل، فأقبل النبي ◌َ﴿ على من كان معه، فقال: ((أتعجبون بفعل هذين الطيرين بفراخهما؟ والذي بعثني بالحق، لله أرحم بعباده من هذين الطيرين بفراخهما))، ثم أقبلنا راجعين، حتى كنا بحرة واقم عرضت لنا الأعرابية التي جاءت بابنها بوطب من لبن وشاة، وأهدته له، فقال: ((ما فعل ابنك؟ هل أصابه شيء مما كان يصيبه؟)) قالت: والذي بعثك بالحق ما أصابه شيء مما كان يصيبه، وقبل هديتها . قوله: ((أقبل جمل يرقل)): الإرقال: ضرب من عدو الإبل، روى أبو عبيد، عن أصحابه: الإرقال والإجذام والإجماز سرعة سير الإبل، وأرقلت الدابة والناقة إرقالًا: أسرعت، ويقال: هو فوق الخبب. قوله: ((فخرج بين يدي معنقًا)): العنق من السير: المنبسط، ومنه قول أهل اللغة: أعنقت الدابة: أسرعت، فهي معنق ومعناق وعنيق، قالوا: وسير عنق وعنيق: كذلك. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٦٥ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَقَفَ بِي عَلَى صَاحِبِهِ، فَجِثْتُ بِهِ، قَالَ: وَكَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ تُسَمَّى: غَزْوَةَ الْأَعَاجِيبِ. ١٢٩٨ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَيُّ فِي غَزَاةٍ، فَأَبْطَأَ جَمَلِي قوله: ((فجئت به)) : في الرواية: فقال له رسول الله وَّله: ((إن جملك هذا يستعديني عليك، يزعم أنك حرثت عليه زمانًا حتى أجربته وأعجفته وكبر سنه ثم أردت أن تنحره؟)) قال: والذي بعثك بالحق إن ذلك كذلك، فقال له رسول الله وَل: ((بعنيه))، قال: نعم يا رسول الله، فابتاعه منه، ثم سيبه في الشجرة، حتى نصب سنامًا، وكان إذا اعتل على بعض المهاجرين أو الأنصار من نواضحهم شيء أعطاه إياه، فمكث بذلك زمانًا . قوله: ((قال: وكانت غزوة ذات الرقاع)): بينت رواية الطبراني فاعل قال، وفيها: قال إبراهيم بن المنذر: قال لي محمد بن طلحة: كانت غزوة ذات الرقاع تسمى غزوة الأعاجيب. قال الطبراني في إثره: لم يرو هذا الحديث عن شريك بن عبد الله إلا عبد الحكيم بن سفيان، ولا عن عبد الحكيم إلا محمد بن طلحة، تفرد به إبراهيم بن المنذر. ١٢٩٨ - قوله: ((وأخرج الشيخان، عن جابر)): اللفظ هنا للبيهقي في الدلائل. أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه مطولاً ومختصرًا، ويوافق ما أورده المصنف هنا قوله في البيوع، باب شراء الدواب والحمر: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الوهاب، ثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله طريًا، به مع زيادة يأتي بيانها . وقال مسلم في النكاح، باب استحباب نكاح البكر: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الوهاب به. قوله: ((في غزاة» : كذا في بعض الروايات، وفي أكثرها بإبهام السفر دون تعيينه، لكن جزم ابن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٦٦ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَأَعْيَانِي، فَأَتَى عَلَيّ رَسُولُ اللهِ وََّ فَقَالَ: مَا شَأُنُكَ؟، قُلْتُ: أَبْطَأَ جَمَلِي وَأَعْيَانِي وَتَخَلَّفَ، فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي إسحاق في روايته عن ابن كيسان بأن ذلك كان في غزوة ذات الرقاع، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله وَّر في غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف .. ، القصة، فتعين حمله عليه، وإلى هذا ذهب البيهقي ورجحه ابن حجر بعد الإطالة في البحث. قوله: ((وأعياني)»: كذا في الأصول، ولفظ الشيخين والبيهقي: ((وأعيا)). قوله: «فحجنه بمحجنه)) : في رواية البخاري: فنزل يحجنه بمحجنه، وعنده في الوكالة من رواية ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح وغيره يزيد بعضهم على بعض ولم يبلغه كلهم رجل واحد منهم، عن جابر بن عبد الله ظه، قال: كنت مع النبي ◌ُّر في سفر، فكنت على جمل ثفال إنما هو في آخر القوم، فمر بي النبي ◌َّ- فقال: ((من هذا؟))، قلت: جابر بن عبد الله، قال: ((ما لك؟))، قلت: إني على جمل ثفال، قال: ((أمعك قضيب؟)) قلت: نعم، قال: أعطنيه، فأعطيته، فضربه، فزجره، فكان من ذلك المكان من أول القوم، وفي رواية ابن إسحاق المشار إليها عند الإمام أحمد: ما لك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، قال: ((فأنخه))، وأناخ رسول الله وَله ثم قال: ((أعطني هذه العصا من يدك - أو قال: اقطع لي عصًا من شجرة -)) قال: ففعلت، قال: فأخذ رسول الله وَلهم فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت، فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقةً، وفي الشروط في البيوع عند البخاري من رواية عامر، عن جابر قال: فضربه فدعا له، فسار بسير ليس يسير مثله، وفي لفظ مسلم عن عامر أيضًا: فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، وفي أخرى عنده من رواية عامر أيضًا: فقال لي: ((ما لبعيرك؟)) قال: قلت: عليل، قال: فتخلف رسول الله * فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، قال: فقال لي: ((كيف ترى بعيرك؟)) قال: قلت: بخير قد أصابته بركتك. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٦٧ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَكُفُّهُ عَنْ رسول الله ◌َّهِ. ١٢٩٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ جَابِرٍ بن عَبْدِ الله قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي غَزَاةِ بني ثَعْلَبَةً وَخَرَجْتُ عَلَى نَاضِحِ لِي، فَأَبْطَأْ عَليّ حَتَّى ذَهَبَ النَّاسُ، فَجَعَلْتُ أَرْقُهُ وَيَهُمُّنِي شَأْنُهُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي آخِرِ النَّاسِ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟، قُلْتُ: أَبْطَأَ عَليَّ جَمَلِي، قَالَ: اذْهَبْ مَعِي، فَكَأَنَّهُ نَفَثَ قوله: ((أكفه عن رسول الله)): تمام الرواية: قال: تزوجت قلت: نعم، قال: بكرًا أم ثيبًا؟، قلت: بل ثيبًا، قال: أفلا جاريةً تلاعبها وتلاعبك؟، قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأةً تجمعهن، وتمشطهن وتقوم عليهن، قال: أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس، ثم قال: أتبيع جملك؟، قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله وحصل ﴿ قبلي، وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد، قال: آلآن قدمت؟، قلت: نعم، قال: فدع جملك، فادخل، فصل ركعتين، فدخلت فصليت، فأمر بلالاً أن يزن له أوقيةً، فوزن لي بلال، فأرجح لي في الميزان، فانطلقت حتى وليت، فقال: ادع لي جابرًا، قلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، قال: خذ جملك ولك ثمنه. لفظ البخاري. ١٢٩٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): يعني: في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا مطلب بن شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، به. قال غير واحد من أهل الحديث: زيد بن أسلم، عن جابر منقطع، وهو شاهد قوي في الباب. قوله: ((فإذا رسول الله وَّر في آخر الناس)): لفظ الرواية: ((فإذا رجل في آخر الناس، وإذا هو رسول الله (وَ لآت). قوله: ((فقال: ما شأنك؟)): لفظ الرواية: فقال: ((أجابر؟))، فقلت: نعم، قال: ((ما شأنك؟)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٦٨ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فِيهَا، ثُمَّ مَجَّ مِنَ المَاءِ فِي نَحْرِهِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالعَصَا فَوَثَبَ، فَقَالَ: ارْكَبْ! قُلْتُ: إِنِّي أَرْضَى أَنْ يُسَاقَ مَعَنَا، قَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبْتُ، فَوَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ الله ◌َِّ إِرَادَةَ أَن لَّا يَسْبِقَهُ. ١٣٠٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ بِسْمِ اللهِ، فَمَا رَكِبْتُّ دَابَّةً قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَوْسَعَ وَلَا أَوْطَأَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ لَيَنْطَلِقُ بِي فَأَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ حَيَاءً مِنْهُ. ١٣٠١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: فَقَدتُ جَمَلِي فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ، فَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: مَا لَكَ؟، قُلْتُ: فَقَدتُ جَمَلِي، قَالَ: ذَاكَ ١٣٠٠ - قوله: ((من وجه آخر)): قال في الدلائل - وليس في المنتخب المطبوع -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا جميل بن الحسن العتكي، ثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن جابر قال: غزونا مع رسول الله غزاة فأعيا علي نويضح لي، فرآني رسول الله فقال: ((من هذا؟))، قلت: جابر، قال: ((فما خلفك بعد الناس؟»، فقلت: نويضحي هذا أعيا علي، قال: ((وعندك شيء؟))، قلت: نعم، فأتيته بعود أو قضيب فنخسه رسول الله نخسات ثم قال :... ، فذكر الباقي بنحوه . ١٣٠١ - قوله: ((وأخرج أحمد»: قال في المسند: حدثنا عبيدة، ثنا الأسود بن قيس، عن نبيح، عن جابر بن عبد الله، به. قوله: ((فقدت جملي)»: لفظ الرواية: ((فقدت جملي أو ذهب جملي في ليلة ظلماء)). قوله: «فمررت على رسول الله)): زاد في الرواية: ((وهو يشد لعائشة)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٦٩ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی جَمَلُكَ، اذْهَبْ فَخُذْهُ، فَذَهَبْتُ نَحْوَ مَا قَالَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَهَبْتُ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقَ مَعِي حَتَّى أَتَيْنَا الْجَمَلَ فَدَفَعَهُ إِلَيّ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ - وَكَانَ جَمَلٌ فِيهِ قِطَافٌ - قُلْتُ: لَهْفَ أُمِّي أَنْ يَكُونَ لِي إِلَّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، فَلَحِقَ بِي فَقَالَ: مَا قُلْتَ؟، فَأَخْبَرَتُهُ، فَضَرَبَ عَجُزَ الْجَمَلِ بِسَوْطِ فَانْطَلَقَ أَوْضَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطّ، وَهُوَ يُنَازِعُنِي خِظَامَهُ. قوله: ((فرجعت إليه)): زاد في الرواية: ((فقلت: يا نبي الله ما وجدته!)). قوله: ((فرجعت إليه فانطلق)): في اللفظ اختصار، وفيه: فرجعت إليه فقلت: بأبي وأمي يا نبي الله، لا والله ما وجدته، قال: فقال لي: ((على رسلك))، حتى إذا فرغ أخذ بيدي، فانطلق بي حتى أتينا الجمل، فدفعه إلي قال: ((هذا جملك))، قال: وقد سار الناس ... ، القصة، قال: فبينما أنا أسير على جملي في عقبتي، قال: وكان جملًا فيه قطاف، قال: قلت: يا لهف أمي أن يكون لي إلا جمل قطوف، قال: وكان رسول الله وَال بعدي يسير، قال: فسمع ما قلت، قال: فلحق بي، فقال: ((ما قلت يا جابر قبل؟)) قال: فنسيت ما قلت، قال: قلت: ما قلت شيئًا يا نبي الله، قال: فذكرت ما قلت، قال: قلت: يا نبي الله يا لهفاه أن يكون لي إلا جمل قطوف، قال: فضرب النبي ◌ّلل عجز الجمل بسوط - أو بسوطي - قال: فانطلق أوضع - أو أسرع - جمل ركبته قط، وهو ينازعني خطامه، قال: فقال لي رسول الله وَير: ((أنت بائعي جملك هذا))، قال: قلت: نعم، قال: ((بكم؟)) قال: قلت: بوقية، قال: قال لي: ((بخ بخ، كم في أوقية من ناضح وناضح))، قال: قلت: يا نبي الله، ما بالمدينة ناضح أحب أنه لنا مكانه، قال: فقال النبي ◌َّ: ((قد أخذته بوقية)) قال: فنزلت عن الرحل إلى الأرض، قال: ((ما شأنك؟)) قال: قلت: جملك، قال: قال لي: ((اركب جملك))، قال: قلت: ما هو بجملي، ولكنه جملك، قال: كنا نراجعه مرتين في الأمر إذا أمرنا به، فإذا أمرنا الثالثة، لم نراجعه، قال: فركبت الجمل حتى أتيت عمتي بالمدينة، قال: وقلت لها: ألم تري أني بعت ناضحنا رسول الله وَ﴿ بأوقية، قال: فما رأيتها أعجبها ذلك، قال: وكان ناضحًا فارهًا، قال: ثم أخذت شيئًا من خبط أوجرته إياه، ثم أخذت بخطامه فقدته إلى رسول الله اَلر، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٧٠ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٠٢ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ وَّهِ غَزْوَةَ ذَاتِ الرّفَاعِ جَاءَ عُلْبَةُ بن زَيْدِ الْحَارِثِيُّ بِثَلَاثِ بَيْضَاتٍ فوجدت رسول الله وَ﴿ مقاومًا رجلًا يكلمه، قال: قلت: دونك يا نبي الله جملك، قال: فأخذ بخطامه، ثم نادى بلالًا، فقال: ((زن لجابر أوقيةً، وأوفه))، فانطلقت مع بلال فوزن لي أوقيةً، وأوفاني الوزن، قال: فرجعت إلى رسول الله وَّ، وهو قائم يحدث ذلك الرجل، قال: قلت له: ((قد وزن لي أوقيةً وأوفاني))، قال: فبينما هو كذلك إذ ذهبت إلى بيتي ولا أشعر، قال: فنادى: ((أين جابر؟» قالوا: ذهب إلى أهله، قال: ((أدرك! ائتني به))، قال: فأتاني رسوله يسعى، قال: يا جابر يدعوك رسول الله وسلم قال: فأتيته، فقال: (فخذ جملك))، قلت: ما هو جملي، وإنما هو جملك يا رسول الله، قال: ((خذ جملك))، قلت: ما هو جملي، إنما هو جملك يا رسول الله، قال: خذ جملك، قال: فأخذته، قال: فقال: ((لعمري! ما نفعناك لننزلك عنه))، قال: فجئت إلى عمتي بالناضح معي وبالوقية، قال: فقلت لها: ما ترين رسول الله وسلّ أعطاني أوقيةً ورد علي جملي؟. وقوله: وكان جمل فيه قطاف: القطف: ضرب من مشي الدابة: والقطاف: تقارب الخطو في المشي. ١٣٠٢ - قوله: ((وأخرج الواقدي)): يعني: من طريقه، قال الواقدي في المغازي، في سياق غزوة ذات الرقاع: فحدثني الضحاك بن عثمان، عن عبيد الله بن مقسم، وحدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن جابر، وعن عبد الكريم بن أبي حفصة، عن جابر، وعبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، عن عبد الله بن أبي بكر، ومالك بن أنس، وعبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، وقد زاد بعضهم على بعض في الحديث، وغيرهم قد حدثني به، قالوا :... ، فذكر القصة بطولها . قوله: ((وأبو نعيم)) : يعني: من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر، به. قوله: ((علبة بن زيد الحارثي)): علبة - بضم أوله، وسكون اللام، بعدها موحدة بن زيد بن صيفي بن عمرو = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٧١ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَدَاحِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَجَدتُّ هَذِهِ البَيْضَاتِ فِي مَفْحَصٍ نَعَامِ، فَقَالَ: دُونَكَ يَا جَابِرُ، فَاعْمَلْ هَذِهِ البَيْضَاتِ، فَعَمِلْتُهُنَّ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِنَّ فِي قَصْعَةٍ، فَجَعَلْتُ أَظْلُبُ خُبْزًا فَلَا أَجِدُهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ◌َّهِ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْضِ بِغَيْرِ خُبْزٍ، حَتَّى انْتَهِى إِلَى حَاجَتِهِ وَالْبَيْضُ فِي الْقَصْعَةِ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامَ فَأَكَلَ مِنْهُ عَامَّةُ أَصْحَابِهِ ثُمَّ رُحْنَا مُبْرِدِينَ. ١٣٠٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي غَزْوَةِ بني أَنْمَارٍ، الأنصاري الأوسي الحارثي، من بني حارثة، عداده في أهل المدينة، أحد الفقراء البكاءين الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع، ذكره جماعة في الصحابة وأوردوا له حديث عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر، عن أبيه، عن جده قال: لما حض رسول الله 18 على الصدقة، جاء كل منهم بطاقته، فقال علبة بن زيد: ليس عندي ما أتصدق به، اللهم إني أتصدق بعرضي على من ناله من خلقك، فقال رسول الله وَله: ((إن الله وَك قبل صدقتك)). قوله: ((أداحي)): جمع أدحى، يقال: هو الموضع الذي تبيض فيه النعام. قوله: «ثم رحنا مبردین)): أصل الإبراد: الدخول في البرد، والإبراد انكسار حر الظهيرة ووهجها، وأبرد القوم: إذا دخلوا في آخر النهار، وقولهم: رحنا مبردين: إذا راحوا وقد باخ الحر. والقصة علقها أبو سعد الخركوشي في شرف المصطفى، وخرجناها في حاشيته، فانظره هناك. ١٣٠٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): في هذا العزو قصور، إذ الحديث بطوله في الموطأ، ومن طريقه أخرجه البيهقي، قال في الدلائل: باب ما جاء في قوله للرجل: ضرب الله عنقه في سبيل الله، فقتل الرجل في سبيل الله، أخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أنبأنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٧٢ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَقَالَ لِرَجُلٍ: مَا لَّهُ ضَرَبَ الله عُنُقَهُ؟، فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله! فِي سَبِيل الله؟ فَقَالَ: فِي سَبِيلِ الله، فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ الله. غَزْوَةُ بني أَنْمَارٍ : هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّفَاعِ. أبو بكر: محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، به. رجاله رجال الصحيح، لكن تقدم عن أهل الحديث أن زيد بن أسلم لم يسمع من جابر بن عبد الله، فحديثه منقطع، وفيه علة أخرى: رواه هشام بن سعد فوصله، يأتي حديثه بعد هذا. قوله: ((فقال لرجل)): في السياق قصة، قال مالك في الموطأ: عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: خرجنا مع رسول الله وَّل في غزوة بني أنمار، قال جابر: فبينا أنا نازل تحت شجرة، إذا رسول الله ﴿ أقبل، فقلت: يا رسول الله، هلم إلى الظل، قال: فنزل رسول الله ﴾ فقمت إلى غرارة لنا، فالتمست فيها شيئًا، فوجدت فيها جرو قثاء فکسرته، ثم قربته إلى رسول الله وَيهر، فقال: ((من أين لكم هذا؟)) قال فقلت: خرجنا به يا رسول الله من المدينة، قال جابر: وعندنا صاحب لنا نجهزه، يذهب يرعى ظهرنا، قال: فجهزته ثم أدبر يذهب في الظهر، وعليه بردان له قد خلقا، قال: فنظر رسول الله وَ طلقه إليه فقال: ((أما له ثوبان غير هذين؟» فقلت: بلى يا رسول الله، له ثوبان في العيبة كسوته إياهما، قال: ((فادعه، فمره فليلبسهما))، قال: فدعوته فلبسهما، ثم ولى يذهب، قال: فقال رسول الله وليته : ((ما له ضرب الله عنقه، أليس هذا خيرًا له؟)) قال: فسمعه الرجل، فقال: يا رسول الله، في سبيل الله، فقال رسول الله وَ يرٍ: ((في سبيل الله))، قال: فقتل الرجل في سبيل الله. ومن طريق مالك أخرجه الحاكم في المستدرك، أسنده ولم يسق المتن فقال: حدثناه أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، قال عبد الله بن وهب: قال: أخبرني مالك بن أنس، به. قوله: ((هي غزوة ذات الرقاع)): يدل عليه إخراج الواقدي لهذه القصة في سياق غزوة ذات الرقاع بالإسناد المذكور تحت الحديث المتقدم قبل هذا. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٧٣ ٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٣٠٤ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ وَقَالَ: فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ. ١٣٠٤ - قوله: ((وأخرجه الحاكم)): يعني: في المستدرك موصولًا فقال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: قال جابر بنظُه: خرجنا مع رسول الله ◌َ في بعض مغازيه، فخرج رجل في ثوبين منخرقين يريد أن يسوق بالإبل ... القصة. قوله: (وصححه)) : قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج في غير موضع بهشام بن سعد، ولم يخرجاه إلا أن الحديث عند مالك، عن زيد بن أسلم، عن جابر ښہہیم يقول الفقير خادمه: هشام بن سعد علق له البخاري، وأخرج له مسلم، وحديثه من قبيل الحسن، لكن حديث مالك أصح، وهو المحفوظ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٧٤ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ ١٣٠٥ - أَخْرَجَ الْبَيْهَفِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَه قوله: ((باب ما وقع في غزوة الخندق)): وهي الأحزاب أيضًا، فلها إسمان، أما تسميتها بالخندق فلأجل الخندق الذي حفر حول المدينة بإشارة من سلمان الفارسي قال: كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا علينا، فأعجب رأي سلمان المسلمين، فأمر النبي ◌َّهِ، بحفر الخندق حول المدينة، وعمل فيه بنفسه وَّ ترغيبًا للمسلمين، فسارعوا بأمر النبي ◌َّ. وأما الأحزاب: فجمع حزب، وهي الطائفة فلاجتماع طوائف من المشركين على حرب المسلمين، وهم قريش وغطفان واليهود ومن تبعهم من القبائل، حزبوا الأحزاب على رسول الله وَطه، وقد أنزل الله تعالى في هذه القصة صدر سورة الأحزاب. قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي، قال: ثم كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس، وقال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع، علقه البخاري. قوله: ((من الآيات والمعجزات)): قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان في الحفر بالخندق أحاديث بلغتني فيها عبرة في تصديق رسول الله مُّل وتحقيق نبوته، وعاين ذلك المسلمون منه. ١٣٠٥ - قوله: ((أخرج البيهقي عن قتادة»: مرسلًا، وفي اللفظ اختصار، وأصله في صحيح البخاري كما سيأتي، فكان ينبغي للمصنف إيراده أو الإشارة إليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٧٥ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ يَوْمَ الأَحْزَابِ: لَنْ يَغْزُوكُمُ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَلَمْ تَغْزُهُمْ قُرَيْشٌ بَعْدَ ذَلِكَ . قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أحمد بن الخليل البغدادي بنيسابور، ثنا الحسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة في ذكر مغازي رسول الله وَّر قال: واقع يوم بدر في شهر رمضان بعد هجرته لثمانية عشر شهرًا، وواقع يوم أحد من العام المقبل في شوال، قال: وواقع يوم الأحزاب وكان بعد أحد بسنتين لأربع سنين من هجرته، وأصحاب النبي ◌َّ يومئذ فيما بلغنا ألف، والمشركون أربعة آلاف أو ما شاء الله من ذلك، وذكر لنا أن نبي الله وَليه قال: لن يغزوكم المشركون بعد اليوم. قوله: ((قال يوم الأحزاب)): قال الإمام البخاري في المغازي، باب غزوة الخندق: حدثني عبد الله بن محمد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت سليمان بن صرد يقول: سمعت النبي ﴿ يقول: حين أجلى الأحزاب عنه: الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم. تابعه الثوري، عن أبي إسحاق، أخرجه البخاري فقال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، به. قال الحافظ في الفتح: وفيه علم من أعلام النبوة فإنه وكل اعتمر في السنة المقبلة، فصدته قريش عن البيت، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها، فكان ذلك سبب فتح مكة، فوقع الأمر كما قال ◌َله. وله شاهد صالح من حديث جابر بن عبد الله عند البزار، قال في مسنده - كشف الأستار -: حدثنا محمد بن عمر بن هياج، ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا عبيدة بن الأسود، عن مجالد، عن عامر، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله وَله قال يوم الأحزاب -: وقد جمعوا له جموعًا كثيرةً، فقال رسول الله وَّه: ((لا يغزوكم بعدها أبدًا، ولكن تغزوهم)). قوله: ((فلم تغزهم قريش بعد ذلك»: وقال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق، قال رسول الله وسلّ فيما بلغني: ((لن تغزوكم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٧٦ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٣٠٦ - وأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن صُرَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَّهُ يَوْم الأحزاب - وَفِي لفظ: حِين أَجْلَى عَنْهُ الْأَحْزَاب -: الْآن نغزوهم وَلَا يغزونا، نسير إِلَيْهِم. ١٣٠٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، مِثْلَهُ. ١٣٠٨ - وأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ الله قَالَ: إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم، فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي یغزوها، حتى فتح الله علیه مكة)). ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في الدلائل فقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به. ١٣٠٦ - قوله: ((وأخرج البخاري)): قال في المغازي، باب غزوة أحد: حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد قال: قال النبي 18َّ يوم الأحزاب: نغزوهم ولا يغزوننا. قال: حدثني عبد الله بن محمد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل، سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت سليمان بن صرد يقول: سمعت النبي ◌َّ﴾ يقول حين أجلى الأحزاب عنه: ((الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم)). ١٣٠٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم من حديث جابر مثله)): قال في الدلائل: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن عبد الرحمن، عن عبيدة بن الأسود، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله يوم الأحزاب: ((الآن نغزوهم ولا يغزونا)). قال أبو نعيم: فحقق الله تعالى خبره، فغزا ولم يغز بعد. ١٣٠٨ - قوله: ((وأخرج البخاري)): واللفظ له إلا شيئًا يسيرًا اقتبسه من لفظ البيهقي أشير إليه، قال البخاري في المغازي: حدثنا خلاد بن يحيى، ثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، قال: أتيت جابرًا نَظُله فقال :... ، فذكره. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٧٧ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا إِلَى النَّبِيَّ وَ لِ فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِ الخَنْدَقِ، فَقَال: أَنَا نَازِلٌ، ثُمَّ قَامَ وَبَظْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ ◌َّهِ المِعْوَلَ فَضَرَبَ، فَعَادَ كَثِبًا أَهْيَلَ، فَقُلْتُ: يَا رسول الله، اثْذَنْ لِي إِلَى الْمِنْزِل، فَفعَلَ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِّ وَِّ شَيْئًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ، فَذَبَحَتِ العَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ وَِّ فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ الله وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: كَمْ هُوَ؟، فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، قَالَ: قُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعِ البُرْمَةَ، وَلَا الخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ، فَقَالَ: قُومُوا، فَقَامَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ! جَاءَ النَّبِيُّ ◌َ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلُوا وَلَا قوله: ((إلى المنزل)): هذا لفظ البيهقي، ولفظ البخاري: ((إلى البيت)). قوله: ((ثم جئت النبي فقلت: طعيم)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((ثم جئت النبي ◌َّر والعجين قد انكسر، والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج، فقلت: طعيم لي ... ))، القصة. قوله: (ویحك)»: وفي رواية البيهقي: ((فدخلت على امرأتي أقول: افتضحت! جاءك رسول الله ول بالجند أجمعین)» . قوله: ((قلت: نعم)) : هكذا في سياق البخاري، وقد أخرجه الدارمي في مسنده فزاد بعد قوله: ((نعم، قالت: الله ورسوله أعلم، قد أخبرته بما كان عندنا، قال: فذهب عني بعض ما كنت النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٢٧٨ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ تَضَاغَطُوا، فَجَعَلَ يَكْسِرُ الخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ البُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الخُبْزَ، وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: كُلِي هَذَا وَأَهْدِي، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ وَنُهْدِي يَوْمَنَا أَجْمَعَ. ١٣٠٩ - وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَزَادَ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَلـ ذَهَبَ ذَلِكَ . أجد وقلت: لقد صدقت))، وفي رواية البيهقي: ((فقالت: الله ورسوله أعلم، قد أخبرناه ما عندنا، قال: فكشفت عني غمًّا شديدًا». قوله: (أخرجه البيهقي وزاد)»: قال في الدلائل: باب ما ظهر في حفر الخندق من دلائل النبوة وآثار الصدق: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي قالا : حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن عبد الواحد بن أيمن المخزومي، به. ١٣٠٩ - قوله: ((وأخرجه أيضًا من وجه آخر)): يعني: البيهقي، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير قال: أخبرني جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ◌ّ ثلاثمائة رجل، نحفر الخندق فرأيت رسول الله صل﴾ أخذ حجرًا فجعله بين بطنه وإزاره، يقيم بطنه من الجوع، فلما رأيت ذلك قلت: يا رسول الله ائذن لي فإن لي حاجةً في أهلي، فأتيت المرأة فقلت: قد رأيت من رسول الله وَ له أمرًا غاظني، فهل عندك من شيء فقالت: هذه العناق فاذبحها، وهذا صاع من شعير فاطحنه، فطحنته وذبحت العناق، وقلت: اطبخي حتى آتي رسول الله بشر فاستتبعته، فانطلقت إليه، فقلت: يا رسول الله إني قد ذبحت عناقًا، وطحنت صاعًا من شعير، فانطلق معي، فنادى رسول الله وَّر في القوم: ((ألا أجيبوا جابر بن عبد الله))، قال: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٧٩ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ١٣١٠ - وأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ وََّ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ وَ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَ جَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: يَا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلَا بِكُمْ، فَقَالَ رَسُولِ اللهِ الَ: لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَه فرجعت إلى المرأة فقلت: قد افتضحت، جاءك رسول الله وَلا ومن معه، فقالت: بلغته وبينت له؟ فقلت: نعم، قالت: فارجع إليه فبين له، فأتيته فقلت: يا رسول الله إنما هي عناق، وصاع من شعير، قال: ((فارجع، ولا تحركن شيئًا من التنور، ولا من القدر حتى أتاها، واستعر صحافًّا))، فدخل رسول الله وَالر فدعا الله رَّت على القدر والتنور، ثم قال: اخرجي واثردي، ثم أقعدهم عشرةً عشرةً، فأدخلهم فأكلوا، وهم ثلاثمائة، وأكلنا وأهدينا لجيراننا، فلما خرج رسول الله ◌َّار ذهب ذلك. ١٣١٠ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): قال البخاري في المغازي، باب غزوة الخندق: حدثني عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم، أنا حنظلة بن أبي سفيان، أنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله، قال :... ، فذكره. وقال مسلم في الأطعمة، باب وليمة جابر بن عبد الله: حدثني حجاج بن الشاعر، حدثني الضحاك بن مخلد، من رقعة عارض لي بها، ثم قرأه علي، به. قوله: ((وطحنت الشعير)) : في اللفظ اختصار، ففي الرواية: «فرغت إلى فراغي، وقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله وَ﴾، فقالت: لا تفضحني برسول الله (جل﴾ وبمن معه)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٨٠ ١٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ الخَنْدَقِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يَقْدُمُ النَّاسَ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، فَأُقْسِمُ باللهِ لَقَدْ أَكَلُوا، وَهُمْ أَلِفٌّ حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِظُ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ. ١٣١١ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الله بن مُغِيثٍ بن أَبِي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَرْسَلَتْ أُمُّ عَامِرٍ الأَشْهَلِيَّة قوله: ((يقدم الناس)): زاد بعدها في الرواية: ((حتى جئت امرأتي، فقالت: بك وبك، فقلت: قد فعلت الذي قلت)). قوله: ((فبصق وبارك»: في الرواية من الزيادة: ثم قال: ((ادع خابزةً فلتخبز معي، واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها)»، وهم ألف. ١٣١١ - قوله: ((وأخرج الواقدي)): قال في المغازي: وحدثني شعيب بن عبادة، عن عبد الله بن مغيث قال :... ، فذكره. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا عبد الوهاب بن أبي حية، أنا محمد بن شجاع، أنا محمد بن عمر الواقدي، به. قوله: ((عبد الله بن مغيث بن أبي بردة الأنصاري)): الظفري، المديني، ذكره البخاري وابن أبي حاتم وسكتا عنه، وترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق وقال: استقدمه يزيد بن عبد الملك فكان عنده مع الزهري، روى عن أبيه وأم عامر الأشهلية مرسلاً. قوله: ((أم عامر الأشهلية)): ترجم لها من صنف في الصحابة، قال الواقدي: شهدت أم عامر خيبر، اهـ. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية