النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
١٢٣٣ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لما قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ بَكتْ
مرسل، ورجاله ثقات.
وقال أيضًا: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن
آبائه قالوا: دفن حمزة بن عبد المطلب وعبد الله بن جحش في قبر واحد، وحمزة خال
عبد الله بن جحش، قال: قال محمد بن عمر: ونزل في قبر حمزة: أبو بكر وعمر
وعلي والزبير، ورسول الله وهي جالس على حفرته، وقال رسول الله وَله: ((رأيت
الملائكة تغسل حمزة؛ لأنه كان جنبًا ذلك اليوم)).
معضل، وفي إسناده الواقدي.
١٢٣٣ - قوله: ((وأخرج الشيخان)):
أخرجه في الجنائز، باب الدخول على الميت إذا أدرج في أكفانه: حدثنا محمد بن
بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن
عبد الله فيها قال: لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي وينهوني عنه،
والنبي ◌َّ لا ينهاني، فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي ◌َّ: ((تبكين أو لا تبكين!
ما زالت ... )) الحديث.
قال البخاري: تابعه ابن جريج قال: أخبرني محمد بن المنكدر، سمع جابرًا
وعلقه في المغازي، باب من قتل من المسلمين يوم أحد، فقال: وقال أبو
الوليد، عن شعبة، عن ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله. قال: لما قتل أبي
جعلت أبكي وأكشف الثوب، وقال في الجهاد والسير، باب ظل الملائكة على الشهيد:
حدثنا صدقة بن الفضل، أنا ابن عيينة قال: سمعت محمد بن المنكدر، أنه سمع جابرًا
يقول :... فذكره، وفي آخره: قلت لصدقة: أفيه: حتى رفع؟، قال: ربما قاله. جيء
بأبي إلى النبي ◌َّ وقد مثل به، ووضع بين يديه، فذهبت أكشف.
وقال مسلم في الفضائل، باب فضل عبد الله بن عمرو بن حرام: حدثنا محمد بن
المثنى، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، به.
قال مسلم: حدثنا عبد بن حميد، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج. ح
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، ثنا معمر كلاهما، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر، بهذا الحديث، غير أن ابن جريج ليس في حديثه ذكر الملائكة
وبكاء الباكية.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨٢
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَمَّتِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: لَا تَبْكِيهِ أَوْ: لِمَ تَبْكِيهِ؟، فَمَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ
تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ.
١٢٣٤ - وَأَخْرَجِ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ زَيْدِ بن ثَابتٍ قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ الله ◌َ يَوْمَ أُحُدٍ أَظْلُبُ سَعْدَ بن الرَّبِيعِ، وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئُهُ
مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟، فَأَصَبْتُهُ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ وَبِهِ سَبْعُونَ
ضَرْبَةً: مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحِ، وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقَالَ: قل لَهُ: يَا
رَسُولَ الله أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِيَ الْأَنْصَارِ: لَا نُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ الله إِنْ
خُلِصَ إِلَى رسول الله وَّهَ وَفِيكُمْ شَفْرٌ يَظْرُفُ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ.
قال مسلم: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا زكرياء بن عدي، أنا
عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جيء بأبي
يوم أحد مجدعًا، فوضع بين يدي النبي ◌َّر ... ، فذكر نحو حديثهم.
١٢٣٤ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن
موسى البصري، ثنا أبو صالح: عبد الرحمن بن عبد الله الطويل، ثنا معن بن عيسى،
عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي حازم، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه،
به .
قوله: ((وصححه)) :
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به.
قوله: ((شفر یطرف)»:
شفر العين: منبت الهدب من حرفي الجفن، وجمعه أشفار، قال الجوهري:
الأشفار حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو الهدب، وقد أخرج القصة ابن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٨٣
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٢٣٥ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي قِصَّةِ
هشام في السيرة وابن المبارك في الجهاد فقالا: عين تطرف، قال ابن هشام: وفرغ
الناس لقتلاهم فقال رسول الله ◌ّ كما حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي صعصعة المازني أخو بني النجار: ((من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ أفي
الأحياء هو أم في الأموات؟» فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل
سعد، فنظر فوجده جريحًا في القتلى وبه رمق، قال: فقلت له: إن رسول الله وَل أمرني
أن أنظر: أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟ قال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله وَيّة
عني السلام، وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيًّا عن
أمته، وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم
عند الله إن خلص إلى نبيكم ◌َّ ومنكم عين تطرف، قال: ثم لم أبرح حتى مات،
قال: فجئت رسول الله ◌َ﴿ فأخبرته خبره.
قال ابن هشام: وحدثني أبو بكر الزبيري: أن رجلًا دخل على أبي بكر الصديق
وبنت لسعد بن الربيع جارية صغيرة على صدره يرشفها ويقبلها، فقال له الرجل: من
هذه؟ قال: هذه بنت رجل خير مني، سعد بن الربيع، كان من النقباء يوم العقبة، وشهد
بدرًا، واستشهد يوم أحد.
وقال ابن المبارك: أخبرني محمد بن سعد، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي صعصعة قال: قال رسول الله وَّر: ((من ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع ... ))،
القصة .
١٢٣٥ - قوله: ((قال البيهقي)»:
قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن بطة،
ثنا الحسن بن الجهم بن مصقلة، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي،
عن شيوخه، قالوا: وقال عبد الله بن عمرو بن حرام: رأيت في النوم قبل أحد وكأني
رأيت حبش بن عبد المنذر، يقول لي: أنت قادم علينا في أيام فقلت: وأين أنت؟ قال:
في الجنة، نسرح فيها كيف نشاء، قلت له: ألم تقتل يوم بدر؟ قال: بلى، ثم أحييت،
فذكر ذلك لرسول الله وَ له، فقال: ((هذه الشهادة يا أبا جابر))، قال: وذكر الواقدي ... ،
القصة .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨٤
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
خَيْثَمَةَ - أَبِي سَعْدِ ابنِ خَيْثَمَةَ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ لِرَسُولِ اللهِوَلَهُ: لَقَدْ
أَخْطَأَتْنِي وَقْعَةُ بَدْرٍ وَكُنْتُ والله حَرِيصًا عَلَيْهَا، حَتَّى سَاهَمْتُ ابْنِي فِي
الْخُرُوجِ، فَخَرَجَ سَهْمُهُ فَرُزِقَ الشَّهَادَةَ، وَقَدْ رَأَيْتُ ابْنِي البَارِحَةَ فِي النّومِ فِي
أَحْسَنِ صُورَةٍ يَسْرَحُ فِي ثِمَارِ الْجِنَّةِ وَأَنْهَارِهَا وَيَقُولُ: الْحَقْ بِنَا تُرَافِقْنَا فِي
الْجَنَّةِ فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا، وَقَدْ والله يَا رَسُولَ الله أَصْبَحْتُ
مُشْتَاقًا
قوله: ((خيثمة أبي سعد)) :
هو خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط - بالنون والمهملة - ابن
كعب بن حارثة بن غنم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاري،
الأوسي، والد سعد بن خيثمة، استشهد يوم أحد، قتله هبيرة بن أبي وهب المخزومي.
قوله: ((أبي سعد ابن خيثمة)):
سعد بن خيثمة - ابن المتقدم في التعليق قبله - أحد النقباء بالعقبة، كنيته: أبو
خيثمة، ذكره ابن إسحاق وساق بإسناده عن كعب بن مالك قال: لما كانت الليلة التي
واعدنا رسول الله 18 فيها بمنى للبيعة اجتمعنا بالعقبة فأتانا رسول الله وَال﴾، واتبعه
العباس وحده، فقال: ((أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا فذكرهم))، وفيه: وكان نقيب
بني عمرو بن عوف: سعد بن خيثمة، وأخرج البخاري في التاريخ من طريق رباح بن
أبي معروف قال: سمعت المغيرة بن حكيم قال: سألت عبد الله بن سعد بن خيثمة،
هل شهدت بدرًا؟ قال: نعم، والعقبة، ولقد كنت رديف أبي وكان نقيبًا اهـ. واختلف
في قاتله، فقيل: طعيمة بن عدي، وقيل: عمرو بن عبد ود.
قوله: ((حتى ساهمت ابني في الخروج)):
ومن شواهده ما أخرجه ابن المبارك في الجهاد: عن رجل، عن عمرو بن
الحارث، عن سعيد بن أبي هلال أن سليمان بن أبان حدثه أن رسول الله وسلم لما خرج
إلى بدر أراد سعد بن خيثمة وأبوه أن يخرجا جميعًا، فذكروا ذلك للنبي ◌َّر، فأمرهما
أن يخرج أحدهما، فاستهما، فخرج سهم سعد، فقال أبوه: آثرني بها يا بني، فقال: يا
أبت إنها الجنة!، لو كان غيرها آثرتك به، فخرج سعد مع النبي ◌َّر، فقتل يوم بدر، ثم
قتل خيثمة من العام المقبل يوم أحد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٨٥
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
إِلَى مُرَافَقَتِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَادْعُ اللهِ أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ وَمُرَافَقَةَ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ،
فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقُتِل بِأَحُدٍ شَهِيدًا .
١٢٣٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ بن
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة حدثنا أبو حامد بن
جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن عيسى، ثنا ابن المبارك، به.
وأخرجه بإسناده إلى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب مرسلًا فقال: حدثنا فاروق،
ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم، ثنا محمد، ثنا موسى، عن ابن شهاب قال: استهم
يومًا خيثمة وابنه سعد أيهما يخرج مع رسول الله وَّر إلى بدر ... ، القصة.
قوله: ((إلى مرافقته في الجنة)):
زاد في الرواية: ((وقد كبرت سني، ورق عظمي، وأحببت لقاء ربي ... ))،
القصة، الحديث.
١٢٣٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ للحاكم، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن
إسماعيل قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، أن
رجلًا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل يوم أحد بيوم :... فذكر نحوه.
مرسل، وفيه علي بن زيد بن جدعان، صالح في الشواهد والاعتبار.
قوله: ((والحاكم)»:
قال في المستدرك: حدثني أبو بكر: محمد بن داود الزاهد، ثنا علي بن
الحسين بن الجنيد، ثنا أحمد بن صالح، ثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن
سعيد بن المسيب قال: قال عبد الله بن جحش، ... ، فذكره، قال الحاكم: هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين لولا إرسال فيه!، وقال الذهبي في التلخيص: مرسل
صحیح !!
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً،
به .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨٦
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الْمَسَيِّبِ: أنَّ رَجُلًا سِمَعَ عَبْدَ الله بن جَحْشٍ يَقُولُ قَبْلَ أُحُدٍ بِيَوْمٍ: الَّهُمَّ إِنِّي
أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ أَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونِي، ثُمَّ يَبْقُرُوا بَظْنِي، وَيَجْدَعُوا أَنْفِي
وَأُذُنِي، ثُمَّ تَسْأَلُنِي: بِمَا ذَاكَ؟، فَأَقُولُ: فِيكَ، فَلَمَّا الْتَقَوْا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ،
فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي سَمِعَهُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُبِرّ الله آخِرَ قَسَمِهِ
وأسنده في السنن الكبرى موصولًا، يأتي.
قوله: (أن رجلًا سمع»:
سماه أبو نعيم في روايته الموصولة، سأوردها قريبًا .
قوله: (عبد الله بن جحش)):
هو ابن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن
خزيمة بن مدركة، الأسدي، كنيته: أبو أحمد، حليف بني عبد شمس، روى سعد بن
أبي وقاص قال: بعثنا رسول الله وسلّ في سرية فقال: ((لأبعثن عليكم رجلًا أصبركم على
الجوع والعطش))، فبعث علينا عبد الله بن جحش، فكان أول أمير في الإسلام، قال
الزبير: كان يقال له المجدع في الله، قال الواقدي: قتله أبو الحكم بن الأخنس بن
شريق الثقفي.
قوله: ((فلما التقوا فعل به ذلك)):
هذه الجملة لم أرها عند أحد ممن عزي إليه الحديث، وكأنها من لفظ المصنف،
ومن شواهد القصة ما أخرجه ابن سعد: أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري
قال: حدثني كثير بن زيد قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب أن رسول الله وَالخ.
يوم خرج إلى أحد نزل عند الشيخين، فأصبح هناك، فجاءته أم سلمة بكتف مشوية
فأكلها، ثم جاءته بنبيذ فشرب، ثم أخذه رجل من القوم فشرب منه، ثم أخذه عبد الله بن
جحش فعب فيه، فقال له رجل: بعض شرابك، أتدري أين تغدو؟، قال: نعم، ألقى الله
وأنا ريان أحب إلي من أن ألقاه وأنا ظمآن، اللهم إني أسألك أن أستشهد، وأن يمثل
بي، فتقول: فيم صنع بك هذا؟ فأقول: فيك وفي رسولك، مرسل، وهو شاهد ضعيف.
قوله: ((الذي سمعه)) :
لفظ ابن سعد، وعند الحاكم أنه من كلام ابن المسيب.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٨٧
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَمَا أَبَرَّ أَوَّلَهُ.
قوله: ((كما أبر أوله)):
وأخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف: عن ابن عيينة، عن ابن جدعان، عن
ابن المسيب، به، مرسلًا.
وأخرجه ابن المبارك في الجهاد: عن سفيان بن عيينة، به.
ومن طريقه ابن الأثير في الأسد: أخبرنا أبو القاسم: يحيى بن سعد بن يحيى بن
يونس الأزجي، أنا أبو غالب ابن البناء، أخبرنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن
علي بن الأبنوسي، أنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلي المصيصي، أنا
أبو يوسف: محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي، ثنا أبو عثمان: سعيد بن
رحمة بن نعيم الأصبحي قال: سمعت ابن المبارك، به.
أسنده أبو نعيم في معرفة الصحابة بإسناد جيد فقال: حدثنا سليمان بن أحمد،
ثنا طاهر بن عيسى بن قيرس، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا ابن وهب قال: حدثني أبو
صخر، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص
قال: حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد: ألا تدعو الله؟ فخلوا في
ناحية، فدعا سعد فقال: يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًا
حرده، أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله وآخذ سلبه، فأمن عبد الله بن
جحش، ثم قال: اللهم ارزقني رجلًا شديدًا حرده، شديدًا بأسه، أقاتله فيك ويقاتلني،
ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا قلت: يا عبد الله من جدع أنفك
وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت، قال سعد: يا بني كانت دعوة
عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه لمعلقتان في
خيط .
قال أبو نعيم: ورواه علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب نحوه.
وكذلك أخرجه البغوي في معجم الصحابة: حدثني إبراهيم بن هانىء، ثنا يحيى بن
بکیر، ثنا ابن وهب، به.
والبيهقي في السنن الكبرى: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس المعقلي،
أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنا ابن وهب، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨٨
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٢٣٧ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ بن عَبْدِ الرحمن
الْجَحْشِيِّ، ثَنَا أَشْيَاخُنَا: أَنَّ عَبْدَ الله بن جَحْشٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ
وَقَدْ ذَهَبَ سَيْفُهُ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ وَ﴿ عَسِيبًا مِنْ نَخْلٍ، فَرَجَعَ فِي يَدِ عَبْدِ الله
سَيْفًا .
أخرجه الْبَيْهَقِيّ.
١٢٣٨ - وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عَاصِمِ بن عُمَرَ بن قَتَادَةَ قَالَ: أُصِيبَتْ
يَوْمَ أُحُدٍ عَينُ قَتَادَةَ بن النُّعْمَانِ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللهِ وَه
فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدّهُمَا .
أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا، وَأَنَّ
ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ .
١٢٣٩ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ بن عُمَرَ بن
١٢٣٧ - قوله: ((وقال عبد الرزاق)):
أخرجه من طريقه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، به.
قوله: ((فرجع في يد عبد الله سيفًا)):
قال الزبير بن بكار في الموفقيات: كان يسمى العرجون، وقد بقي هذا السيف
حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار.
١٢٣٨ - قوله: ((وقال ابن إسحاق)):
تقدم تخريج حديثه والإسناد إليه تحت رقم: ١١٣١، وانظر بقية أطرافه: ١١٣٢،
١١٣٣، ١١٣٤.
١٢٣٩ - قوله: ((وأخرجه أبو يعلى)):
تقدم تخريجه، انظر التعليق على الحديث قبله.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٨٩
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُخْدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ: أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ
عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ نَّهِ فَقَالَ: لَا، فَدَعَا بِهِ،
فَغَمَزَ عَيْنَهُ بِرَاحَتِهِ، فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ.
١٢٤٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُوِ نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ
عَنْ قَتَادَةَ بن النُّعْمَانِ - وَكَانَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ -. ◌َ أَنَّ عَيْنَهُ ذَهَبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَاءَ
بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ◌َ، فَرَدَّهَا، فَاسْتَقَامَتْ.
١٢٤١ - قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِثْلَهُ وَزَادَ: وَكَانَتْ أَقْوَى عَيْنَيْهِ
وَأَصَحَّهُمَا بَعْدَ أَنْ كَبُرَ.
١٢٤٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ بن عُمَرَ بن قَتَادَة، عَنْ
١٢٤٠ - قوله: ((من طريق أبي سعيد الخدري)):
تقدم تخريجه، انظر التعليق على الحديث قبله.
١٢٤١ - قوله: ((وذكر الواقدي مثله)):
الخبر معلق في مغازي الواقدي، ولفظه فيه: وأصيبت يومئذ عين قتادة بن
النعمان، حتى وقعت على وجنته، قال قتادة بن النعمان: فجئت رسول الله (ص18 فقلت:
إي رسول الله! إن تحتي امرأةً شابةً جميلةً، أحبها وتحبني، وأنا أخشى أن تقذر مكان
عيني، فأخذها رسول الله -18 فردها، فأبصرت، وعادت كما كانت، فلم تضرب عليه
ساعةً من ليل ولا نهار، وكان يقول بعد أن أسن: هي والله أقوى عيني!، وكانت
أحسنهما .
أسندها البيهقي إلى الواقدي فقال: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، ثنا أبو
عبد الله الأصبهاني، ثنا محمد بن رستة الأصبهاني، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا
محمد بن عمر هو الواقدي، به.
١٢٤٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
هو حديث اختلف في إسناده، انظر التعليق على المتقدم برقم: ١٢٣٨.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٩٠
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَحْمُودِ بن لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بن النُّعْمَانِ: أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوَقَعَتْ
عَلَى وَجْنَتِهِ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ بِيَدِهِ، فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ وَأَحَدّهُمَا .
١٢٤٣ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: كُنْتُ يَوْم أُحُدٍ
أَتَّقِي السِّهَامَ بِوَجْهِي دُونَ وَجَهِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَكَانَ آخِرُهَا سَهْمًا نَدَرَتْ مِنْهُ
حَدَقَتِي، فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي وَسَعَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهَِّ، فَلَمَّا رَآهَا فِي كَفِّي
دَمَعَتْ عَيْناهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ قِ قَتَادَة كَمَا وَقَى نَبِيَّكَ بِوَجْهِهِ، فَاجْعَلْهَا أَحَسَنَ
عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا .
١٢٤٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ عَبْدِ الرحمن بن الْحَارِثِ بن
عُبَيْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي ذَرِّ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ وَِّ،
فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ .
١٢٤٥ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ،
١٢٤٣ - قوله: ((وأخرج الطبراني)):
واللفظ هنا لأبي نعيم اختصره المصنف، وقد مضى ذكر إسناده عندهما، وتمام
تخريجه تحت الخبر المتقدم برقم: ١١٣١.
١٢٤٤ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
في مسنده بسند ضعيف قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي، ثنا عبد العزيز بن
عمران، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن جده، به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف، اهـ.
قلت: عبد الرحمن وقع في المطالب العالية: عبد الرحيم، وجده: عبيدة وقع في
المسند: عبيد، لم أعرفهم بعد البحث.
١٢٤٥ - قوله: ((وأخرج الواقدي)):
في المغازي بإسناده ضعيف فيه متروك، قال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩١
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ نَافِع بن جُبَيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ يَقُولُ:
شَهِدتُ أُحُدَا فَنَظَرْتُ إِلَى النّبْلِ تَأْتِي مِنْ كُلّ نَاحِيَةٍ، وَرَسُول اللهِ لَّهِ وَسْطَهَا،
كُلّ ذَلِكَ يُصْرَفُ عَنْهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتِ عَبْدَ الله بن شِهَابٍ يَقُولُ يَوْمَ أحد: دُلّونِي
عَلَى مُحَمّدٍ، فَلَا نَجَوْت إنْ نَجَا!، وَرَسُول اللهِ وَّهِ إِلَى جَنْبِهِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ،
ثُمّ جاوزه، فَعَاتَبَهُ فِي ذَلِك صَفْوَان، فَقَالَ: والله مَا رَأَيْته، أَحْلِفُ بالله إنّهُ مِنّا
مَمْنُوعٌ، خَرَجْنَا أَرْبَعَةً فَتَعَاهَدْنَا وَتَعَاقَدْنَا عَلَى قَتْلِهِ، فَلَمْ نَخْلُصْ إلَى ذَلِكَ.
١٢٤٦ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: ضُرِبَ وَجْهُ
النَّبِيِّ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعِينَ ضَرْبَةً، وَقَاهُ اللهِ شَرَّهَا كُلّهَا .
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير قال: سمعت
رجلًا من المهاجرين يقول :... ، فذكره.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: في كتابي عن أبي عبد الله الحافظ: أخبرنا محمد بن أحمد بن
بطة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
قوله: ((ثم جاوزه)):
زاد في الرواية: ولقي عبد الله ابن شهاب صفوان بن أمية، فقال صفوان:
ترحت!، ألم يمكنك أن تضرب محمدًا فتقطع هذه الشأفة؟، فقد أمكنك الله منه قال:
وهل رأيته؟ قال: نعم، أنت إلى جنبه، قال: والله ما رأيته !... ، القصة.
١٢٤٦ - قوله: ((عن الزهري)):
هكذا أسند المؤلف هذا الأثر عن الزهري هنا وفي حاشيته على البخاري، وهذا
الخبر روي عن عبد الرزاق قوله موقوفًا عليه، ذكره عنه راوي مصنف عبد الرزاق، عنه
في إثر حديث له عن معمر، عن الزهري في تفسير قوله تعالى: ﴿اَلَِّينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ
وَالرَّسُولِ﴾ الآية، وهذه صورته في المصنف:
قال عبد الرزاق: عن معمر، عن الزهري في حديثه: فلما دخل رسول الله والده
المسجد، دعا المسلمين لطلب الكفار، فاستجابوا فطلبوهم عامة يومهم، ثم رجع بهم
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=

١٩٢
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٢٤٧ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ عُثْمَانَ
الْجَزْرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ دَعَا عَلَى عُتَبَةَ بن أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَ أُحُدٍ
حِينَ كَسَرَ رَبَاعِيَّتَهُ وَشَجَّ وَجَهَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا يَحِلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى يَمُوتَ
كَافِرًا، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا.
أَخْرَجَهُ ابنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ .
رسول الله وَ ﴿ فأنزل الله: ﴿اَلَِّينَ اسْتَجَابُوْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ الآية.
قال: ولقد أخبرنا عبد الرزاق: أن وجه رسول الله و 18 ضرب يومئذ بالسيف
سبعين ضربةً، وقاه الله شرها كلها .
١٢٤٧ - قوله: ((وقال عبد الرزاق)):
أخرجه في المصنف فقال: عن معمر، عن الجزري، عن مقسم، قال معمر:
وسمعت الزبير - كذا! ولعله: الزهري تصحف - يحدث ببعضه: أن عتبة بن أبي وقاص
كسر رباعية النبي ( 18 يوم أحد، ودمى وجهه، فدعا عليه النبي ◌ّ﴾. فقال: ((اللهم لا
يحل عليه الحول حتى يموت كافرًا))، فما حال عليه الحول حتى مات كافرًا إلى النار.
الزهري ومقسم كلاهما أرسلاه.
قوله: (حتی مات کافرًا»:
لفظ الرواية - كما قد رأيت - بزيادة: ((إلى النار)).
قوله: (أخرجه ابن جرير»:
يعني: في التفسير، أخرجه من طريق عبد الرزاق: حدثنا الحسن بن يحيى، أنا
عبد الرزاق، به.
قوله: ((والبيهقي)):
أيضًا من طريق عبد الرزاق، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا
محمد بن علي الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق، أنا معمر،
عن الزهري وعن عثمان الجزري، عن مقسم، به.
وله شاهد مرسل أيضًا، قال ابن جرير: حدثنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الرزاق،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩٣
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٢٤٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بن عَاصِمٍ قَالَ: الَّذِي دَمَى وَجْهَ
رَسُولِ اللهِ نَّهِ: عَبْدُ الله بن قَمِّئَةَ، رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، فَسَلَّطَ الله عَلَيْهِ تَيْسًا
فَنَطَحَهُ حَتَّى قَتَلَهُ.
١٢٤٩ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن يُوسُفَ الْفِرْيَابِيّ
أنا معمر، عن قتادة أن رباعية النبي ◌ّيقول أصيبت يوم أحد، أصابها عتبة بن أبي وقاص،
وشجه في وجهه، وكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي وّر الدم، والنبي ◌َّ
يقول: ((كيف يفلح قوم صنعوا بنبيهم هذا؟!)) فأنزل الله رَ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ
يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَلِمُونَ﴾ الآية.
١٢٤٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو عروبة، ثنا سليمان بن سيف،
ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن نافع بن عاصم، به.
مرسل.
خالفه عبد الرزاق، عن ابن جريج، فقال عنه: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع
يعقوب بن موسى يقول: الذي دمى وجه النبي ◌ّ﴾ يوم أحد رجل من هذيل يقال له:
ابن القمئة، فكان حتفه أن سلط الله عليه تيسًا فنطحه فقتله، قال إبراهيم: اسمه
عبد الله بن القمئة. أخرجه في المصنف، وهو مرسل أيضًا.
ورواه سنيد: أخبرني حجاج، عن ابن جريج قال عكرمة: أدمى عبد الله بن
قمئة ... ، القصة .
قوله: ((عن نافع بن عاصم)) :
هو ابن عروة بن مسعود الثقفي، عداده في تابعي أهل الحجاز الثقات، أخرج له
النسائي، قال العجلي والذهبي: ثقة.
١٢٤٩ - قوله: «في تاریخه)):
قال في ترجمة فتح بن شخرف من تاريخ بغداد: أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل،
ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، ثنا الفتح بن شخرف أبو نصر، سمعت
محمد بن خلف العسقلاني قال: سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول :... ، فذكره.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٩٤
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الَّذِينَ كَسَرُوا رَبَاعِيَّةَ النَّبِّ نَّهِ لَم يُولَد لَهُمْ صَبِيٌّ فَنَبَتَتْ لَهُ ربَاعِيَّةٌ.
١٢٥٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بن السَّائِبِ أنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَالِكًا أَبَا أَبِي
سَعِيدِ الْخُدْرِيّ لَمَّا جُرِحَ النَّبِيُّ ◌َّهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَصَّ جُرْحَهُ حَتَّى أَنْقَاهُ وَلَاحَ أَبْيَضَ،
فَقِيلَ لَهُ: مُجَّهُ، فَقَالَ: والله لَا أَمُجَّهُ أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ يُقَاتِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: مَنْ
أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيُنْظُرْ إِلَى هَذَا، فَاسْتُشْهِدَ.
الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم، أبو نصر الكسي، ترجم له الخطيب فقال:
كان أحد العباد السياحين، ثم سكن بغداد، وحدث بها، وكان قليل المسانيد، كثير
الحكايات اهـ. وقال الحافظ الذهبي في تاريخه: من كبار مشايخ الصوفية، كان عابدًا
سائحًا كبير الشأن، وجل روايته حكايات.
١٢٥٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
أورد رواية البيهقي وهي بلاغًا، واقتصر في العزو عليه وهي عند سعيد بن
منصور، وأخرجها جماعة متصلة، ففي العزو والتخريج قصور.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ، أنا
الحسن بن محمد ابن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن
وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه .... ، فذكره.
تابعه سعيد بن منصور، عن ابن وهب، قال في السنن: أخبرنا عبد الله بن وهب،
به .
معضل، ورجاله ثقات.
قوله: ((أن مالكًا»:
هو ابن سنان بن عبيد الخدري، والد أبي سعيد الخدري، قتل يوم أحد شهيدًا،
قتله عراب بن سفيان الكناني.
قوله: ((مص جرحه حتى أنقاه)):
وعند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: ((فملخ الدم عن رسول الله وَ خلال ثم
ازدرده))، وملخت الدم: إذا سللته رويدًا، وعند الواقدي: ((يملج الدم بفيه))، وكأنه
الأشبه .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩٥
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أَخْدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قال ابن أبي عاصم: حدثنا صلت بن مسعود، ثنا موسى بن محمد بن علي قال:
حدثتني أمي: أم سعيد بنت مسعود بن حمزة بن أبي سعيد الخدري - وهو سعد بن
مالك بن سنان ربه - أنها سمعت أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد الخدري تحدث عن
أبيها أنه قال: أصيب وجه رسول الله وَ﴾ يوم أحد فاستقبله مالك بن سنان، فملخ الدم
عن رسول الله صل ثم ازدرده، فقال رسول الله وَله: ((من أحب أن ينظر إلى من خالط
دمي دمه فلينظر إلى مالك بن سنان)).
موسى بن محمد بن علي: هو الأوسي، الأنصاري، قال ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل: سمعت أبي يقول: هو شيخ مديني، قدم بغداد، نزل درب الأنصار اهـ فهو
معروف عنده، ولم يضعفه فأقل أحواله أنه صدوق؛ لأن أبا حاتم الذي تعرف في هذا
الفن، وأم عبد الرحمن توبعت في حديثها عند الطبراني في الأوسط كما سيأتي.
ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه أبو القاسم البغوي: حدثنا ابن أبي عاصم، به.
ومن طريق أبي القاسم البغوي أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا
عبد الله بن محمد، به.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني
الصلت بن مسعود الجحدري، به.
وقال الطبراني في الأوسط: حدثنا مسعدة بن سعد، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا
عباس بن أبي شملة، عن موسى بن يعقوب، عن ابن الأسقع، عن ربيح بن
عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده، أن أباه مالك بن سنان لما أصيب
رسول الله ◌َ﴾ في وجهه يوم أحد، مص دم رسول الله رَّلهم وازدرده، فقيل له: أتشرب
الدم؟ قال: نعم، أشرب دم رسول الله وَله، فقال رسول الله رمضان: ((خالط دمي بدمه، لا
تمسه النار)).
قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به
إبراهيم بن المنذر.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في المعرفة: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
عباس بن أبي شملة، أبو الفضل، المديني، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم
يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، فهو لا بأس به على ما مشى
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٩٦
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٢٥١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الشَّافِعِي قَالَ: كَانَ من الْمَمْنُون عَلَيْهِم
بِلَا فديَة يَوْم بدر: أَبُو عَزَّةَ الْجُمَحِيُّ، تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِبَنَاتِهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ
عَهْدًا أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ، فَأَحْفَزَهُ وَقَاتَلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ أَنْ لَا
يُفْلِتَ، فَمَا أُسِرَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَأُمِرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
عليه الحافظ في التعجيل، ومثله: مصعب بن الأسقع، وربيح بن عبد الرحمن شيخه أبو
زرعة، وقال الإمام أحمد: ليس بمعروف، فالإسناد شاهد مقبول في الباب.
وقال الحاكم في المستدرك: أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا
أبو حاتم الرازي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا موسى بن محمد بن علي الحجبي
قال: حدثتني أمي - من ولد أبي سعيد الخدري -، عن أم عبد الرحمن بنت أبي سعيد،
به، وفيه: فلحس الدم عن وجهه بفمه، ثم ازدرده.
قال الذهبي في التلخيص: إسناده مظلم.
وقال ابن الملقن في البدر المنير: فيه مجاهيل لا أعرفهم بعد الكشف عنهم.
قال الحاكم أيضًا: حدثنا أبو عمرو: عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، ثنا
عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، به، وفيه: فمسح
الدم عن وجه النبي ◌َّر، ثم ازدرده، فقال النبي: من سره أن ينظر إلى من خالط دمي
دمه؛ فلينظر إلى مالك بن سنان.
١٢٥١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، به.
قوله: ((أبو عزة الجمحي)):
وكان ممن قاتل رسول الله وَل﴿ يوم بدر، فأسره النبي رَّر، فقال: يا محمد أقلني
وامنن علي ودعني لبناتي، وأعطيك عهدًا ألا أعود لقتالك، فمن عليه وَّ، ثم عاد يوم
أحد لقتاله، قال الواقدي: أبى أبو عزة أن يسير - يعني: في أول الأمر - وقال: منَّ
عليَّ محمد يوم بدر ولم يمن على غيري، وحلفت لا أظاهر عليه عدوًّا أبدًا، فمشى إليه
صفوان بن أمية فقال: اخرج! فأبى، فقال: عاهدت محمدًا يوم بدر لا أظاهر عليه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩٧
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٢٥٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَن عُرْوَة: أنّ النَّبِي ◌ََّ قَالَ يَوْم أَحُدٍ: أما
إِنَّ الْمُشْرِكِينَ لن يُصِيبُوا مِنَّا مثلَهَا أبدًا .
١٢٥٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: لن يَنَالُوا مِنَّا مِثْلَ هَذَا الْيَوْم حَتَّى نَسْتَلِمَ الرُّكْنَ.
عدوًّا أبدًا، وأنا أفي له بما عاهدته عليه، منَّ علي ولم يمن على غيري حتى قتله أو
أخذ منه الفداء، فقال له صفوان: اخرج معنا، فإن تسلم أعطك من المال ما شئت،
وإن تقتل كان عيالك مع عيالي، فأبى أبو عزة حتى كان الغد، وانصرف عنه صفوان بن
أمية آيسًا منه، فلما كان الغد جاءه صفوان وجبير بن مطعم، فقال له صفوان الكلام
الأول فأبى، فقال جبير: ما كنت أظن أني أعيش حتى يمشي إليك أبو وهب في أمر
تأبى عليه! فاحفظه، فقال: فأنا أخرج! قال: فخرج في العرب يجمعها، وهو يقول:
أنتم حماة وأبوكم حام
يا بني عبد مناة الرزام
لا تعدوني نصركم بعد العام
لا تسلموني لا يحل إسلام
قال: وخرج معه النفر، فألبوا العرب وجمعوها، وبلغوا ثقيفًا فأوعبوا، قال ابن
هشام: فلما أسر قال: يا رسول الله أقلني! فقال رسول الله وَلجر: ((والله لا تمسح
عارضيك بمكة بعدها)) وتقول: خدعت محمدًا مرتين، اضرب عنقه يا زبير، فضرب
عنقه، قال ابن هشام: وبلغني عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال له رسول الله اله:
((إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، اضرب عنقه يا عاصم بن ثابت))، فضرب عنقه.
١٢٥٢ - قوله: ((عن عروة)) :
مرسلًا، وهو شطر من سياق خبر بدر الطويل، قال في الدلائل: أخبرنا أبو
عبد الله الحافظ، أنا أبو جعفر البغدادي، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا
ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير .. ، وفيه: وقال ◌َّ: ((أخبروني عن
الناس! ما فعلوا - أو أين ذهبوا؟)) - قال: كفر عامتهم، قال: ((أما إن المشركين لن
يصيبوا منا مثلها أبدًا نبيحهم))، ثم أقبلوا إلى دورهم.
وانظر بقية أطرافه في: ١٠٦٥، ١٠٧٣، ١٠٧٧، ١٠٨٠، ١١١٨، ١١٢٣،
١١٤٩، ١١٩٥.
١٢٥٣ - قوله: ((عن الواقدي)) :
الخبر في المغازي في سياق خبر أحد الطويل، وفيه: ورجع رسول الله وَّه إلى
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٩٨
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمِعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٢٥٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ،
المدينة عند نكبة قد أصابت أصحابه، وأصيب رسول الله صلقر في نفسه، فجعل ابن أبي
والمنافقون معه يشمتون ويسرون بما أصابهم، ويظهرون أقبح القول، ورجع من رجع
من أصحابه وعامتهم جريح، ورجع عبد الله بن عبد الله بن أبي وهو جريح، فبات
يكوي الجراحة بالنار حتى ذهب الليل، وجعل أبوه يقول: ما كان خروجك معه إلى
هذا الوجه برأي! عصاني محمد وأطاع الولدان، والله لكأني كنت أنظر إلى هذا، فقال
ابنه: الذي صنع الله لرسوله وللمسلمين خير، وأظهرت اليهود القول السيئ فقالوا: ما
محمد إلا طالب ملك، ما أصيب هكذا نبي قط، أصيب في بدنه وأصيب في أصحابه!،
وجعل المنافقون يخذلون عن رسول الله # أصحابه ويأمرونهم بالتفرق عن
رسول الله ﴾، وجعل المنافقون يقولون لأصحاب رسول الله وسلم: لو كان من قتل
منكم عندنا ما قتل، حتى سمع عمر بن الخطاب ظُه ذلك في أماكن، فمشى إلى
رسول الله ﴾ ليستأذنه في قتل من سمع ذلك منه من اليهود والمنافقين، فقال
رسول الله وَّر: (يا عمر!، إن الله مظهر دينه، ومعز نبيه، ولليهود ذمة فلا أقتلهم))، قال:
فهؤلاء المنافقون يا رسول الله؟، فقال رسول الله وَله: ((أليس يظهرون شهادة أن لا إله
إلا الله وأني رسول الله؟))، قال: بلى يا رسول الله، وإنما يفعلون ذلك تعوذًا من
السيف، فقد بان لهم أمرهم وأبدى الله أضغانهم عند هذه النكبة، فقال رسول الله والآن:
((نهيت عن قتل من قال: لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، يا ابن الخطاب! إن قريشًا
لن ينالوا منا مثل هذا اليوم حتى نستلم الركن)).
١٢٥٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أنا أبو بكر بن عياش، عن
يزيد، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: لما قتل حمزة يوم أحد أقبلت صفية تطلبه لا
تدري ما صنع. قال: فلقيت عليًّا والزبير.
قوله: ((والحاكم)»:
قال في المستدرك: حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن
يحيى الشهيد، ثنا أحمد بن يونس، به.
قال الحافظ في التلخيص: أبو بكر ويزيد ليسا بمعتمدين.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩٩
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزْوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ تَطْلُبُهُ،
لَا تَدْرِي مَا صَنَعَ،
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا
إسماعيل بن إسحاق، ثنا أحمد بن يونس، به.
قال البيهقي: وأخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء، أخبرنا علي بن
عبد العزيز، حدثنا أحمد بن يونس، .... ، فذكره بإسناده مثله وزاد فيه: قال: ثم أمر
بالقتلى، فجعل يصلي عليهم سبع تكبيرات، ويرفعون، ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة
فيكبر عليهم سبعًا، حتى فرغ منهم.
قال البيهقي: كذا رواه يزيد بن أبي زياد، وحديث جابر: لم يصل عليهم، إسناده
أصح اهـ.
قلت: لكن لأوله شاهد جيد سأذكره.
قوله: ((أقبلت صفية تطلبه)):
قال ابن هشام، عن زياد: قال ابن إسحاق: وقد أقبلت فيما بلغني صفية بنت
عبد المطلب لتنظر إليه - وكان أخاها لأبيها وأمها - فقال رسول الله ◌َ و لابنها الزبير بن
العوام: ((القها فأرجعها، لا ترى ما بأخيها))، فقال لها: يا أمه! إن رسول الله وَله يأمرك
أن ترجعي، قالت: ولم؟ وقد بلغني أن قد مثل بأخي، وذلك في الله، فما أرضانا بما
كان من ذلك! لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله، فلما جاء الزبير إلى رسول الله وَليه
فأخبره بذلك، قال: ((خل سبيلها))، فأتته، فنظرت إليه، فصلت عليه، واسترجعت،
واستغفرت له، ثم أمر به رسول الله ﴾﴾ فدفن.
إسناد جيد في الباب.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد بن
عبد الجبار، ثنا يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: جاءت صفية يوم أحد ومعها
ثوبان لحمزة، فلما رآها رسول الله وَلقر، كره أن ترى حمزة على حاله، وقد كان
المشركون مثلوا به، فبعث إليها رسول الله ومؤ الزبير ليحبسها، فلما أتاها، قال: قفي يا
أمه! فقالت: خل عني، لا أرض لك، فلما رآها تأبى عليه قال لها: إن رسول الله اليه
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠٠
٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي غَزَّوَةٍ أُحُدٍ مِنَ الآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَلَقِيَتْ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فَقَالَت: مَا فَعَلَ حَمْزَةُ؟، فأَرَيَاهَا أَنَّهُمَا لَا يَدْرِيَانِ،
فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ عَلَى عَقْلِهَا، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا،
وَدَعَا لَهَا، فَاسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ.
١٢٥٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَوْذَة بن خَليفَة،
هو بعثني إليك، فلما قال لها: رسول الله ◌َّ﴾ وقفت، وأخذت ثوبين، وكان إلى جنب
حمزة قتيل من الأنصار، فكرهوا أن يتخيروا لحمزة أو للأنصاري، قال: أسهموا
سهمًا، فأيهما طاوله أجود الثوبين فهو له، فأسهموا بينهما، فكفن حمزة في ثوب،
والأنصاري في ثوب.
مرسل جید.
قوله: ((فلقيت عليًّا والزبير)):
في الرواية من الزيادة: ((فقال علي للزبير: اذكر لأمك، قال الزبير، لا بل
اذكر أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: فأرياها أنهما لا يدريان، ... ))،
الخبر.
قوله: ((فاسترجعت وبكت)):
تمام الخبر: ((ثم جاء ◌َّةٍ فقام عليه وقد مثل به، فقال: لولا جزع النساء لتركته
حتى يحشر من حواصل الطير وبطون السباع، قال: ثم أمر بالقتلى فجعل يصلي عليهم،
قال: فيضع تسعةً وحمزة فيكبر عليهم سبعًا، ثم يرفعون ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة،
فيكبر عليهم حتى فرغ منهم)).
أبو بكر ابن عياش رجل صدوق، لكن يزيد هذا - وهو ابن أبي زياد القرشي
الهاشمي - ممن يضعف في الحديث علق له البخاري، وأخرج له مسلم معتبرًا به.
١٢٥٥ - قوله: ((أخبرنا هوذة بن خليفة)):
هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي، البكراوي، أبو الأشهب
البصري الأصم، نزيل بغداد، من رجال ابن ماجه، أهل الصدق، إلا أن ابن معين
تكلم في أحاديثه عن عوف خاصة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية