النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ ١٠٤٢ - أَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، عَنْ نَافِعِ بن جُبَيرٍ بن مُطْعِمٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: مَا وَضَعْتُ قِبْلَةَ مَسْجِدِي هَذَا حَتَّى رُفِعَثَّ لِيَ الْكَعْبَةُ، فَوَضَعْتُهَا أَمَّهَا . ١٠٤٣ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا، عَنْ دَاوُدَ بن قَيْسٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَّـ وَضَعَ أَسَاسَ الْمَسْجِدِ حِينَ وَضَعَهُ وَجِبْرِيلُ قَائِمٌ يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَدْ كَشَفَ مَا بَيْنَهُ وَبَينَهَا . ١٠٤٤ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّه: مَا وَضَعْتُ قِبْلَةَ مَسْجِدِي هَذَا حَتَّى فُرِّجَ لِي مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ. ١٠٤٢ - قوله: ((أخرج الزبير بن بكار)): قال في الموفقيات: حدثني عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس، عن نافع بن جبير بن مطعم، به. معضل، لكن عبد الله بن نافع الصائغ، وداود بن قيس الفراء ثقتان، من رجال مسلم في الصحيح. ١٠٤٣ - قوله: ((وأخرج أيضًا، عن داود بن قيس)): قال في الموفقيات: حدثنا محمد بن الحسن، عن سليمان بن داود، عن أبيه، به. محمد بن الحسن بن زبالة تقدم أنه صاحب تاريخ المدينة، وأحد الحفاظ المضعفين، وسليمان بن داود بن قيس الفراء ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، قال: وسئل عنه أبي فقال: لا أفهمه كما ينبغي. ١٠٤٤ - قوله: ((وأخرج أيضًا، عن ابن شهاب)): قال في الموفقيات: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثني عبد الله، عن يزيد بن عياض، عن ابن شهاب قال: قال رسول الله: ما وضعت قبلة مسجدي هذا حتى فرج لي ما بيني وبين الكعبة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٢ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٠٤٥ - وَأَخْرَجَ أَيْضًا، عَنِ الْخَلِيلِ بن عَبْدِ الله الْأَزْدِيّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَقَامَ رهطًا عَلَى زَوَايَا الْمَسْجِد لِيَعْدِلَ الْقِبْلَةَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: ضَعِ الْقِبْلَةَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ، فَانْمَاطَ كُلُّ جَبَلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ، فَوَضَعَ تَرْبِيعَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ لَا يَحُولُ دُونَ بَصَرِهِ شَيْءٌ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ جِبْرِيلُ بِيَدِهِ، فَأَعَادَ الْجِبَالَ وَالشَّجَرَ وَالأَشْيَاءَ عَلَى حَالِهَا . هَذِهِ مَرَاسِيلُ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا. مرسل، وفيه ضعيفان: محمد بن الحسن - وهو ابن زبالة -، فأما يزيد بن عياض الليثي، فاتهمه مالك بالكذب، واتهمه أحمد بن صالح المصري بوضع الحديث، وضعفه الجمهور، وعبد الله هنا هو ابن أبي بكر العتكي، لا بأس به. ١٠٤٥ - قوله: ((وأخرج أيضًا)): يعني: الزبير بن بكار، قال في الموفقيات: حدثنا محمد بن الحسن، عن محمد بن إسماعيل، عن الخليل بن عبد الله الأزدي، به. فيه من العلل: ضعف إسناد بمحمد بن الحسن، وجهالة الخليل بن عبد الله الأزدي، والإرسال. الخليل بن عبد الله أورده الحافظ الذهبي ميزانه وقال: لا يعرف، ما روى عنه سوى ابن أبي فديك، اهـ. يعني: محمد بن إسماعيل. قوله: «على حالها»: تمام الرواية: ((وصارت قبلته إلى الميزاب)). قوله: ((يشد بعضها بعضًا)): كان يمكن أن يقال هذا لو أن ضعف بعضها أخف من الآخر، لكن العكس هو الصحيح، فالضعف يزداد في كل إسناد، ولا يوجد شيء منها أقوى من الآخر، ولعل أحسن شيء في الباب حديث الشموس بنت النعمان الآتي قريبًا، أيضًا لمالك الإمام اليا هو كلام يستأنس به في قبولها وتقويتها، إذ قال في العتبية: سمعت أن جبريل = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٣ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ١٠٤٦ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، الذي أقام لرسول ◌َ﴿م قبلة مسجد المدينة، قال ابن رشد معلقًا على هذا: يعني: أراه سمتها، وبين له جهتها، قال: والصواب: أن ذلك حين تحولت القبلة، لا حين بناء مسجده، وكون جبريل أراه سمتها لا يقتضي رفعها، قال الزرقاني كَّتُهُ متعقبًا: وأجيب بأنه لا مانع من أن يسأل جبريل أن يريه سمتها، حتى إذا وقع استقبالها لم يتردد فيه، ولم یتحیر. ١٠٤٦ - قوله: ((وأخرج الطبراني في الكبير)): هو عند الطبراني بلفظين عن الشموس جعلهما في في سياق بمتن واحد، واقتصر على الطبراني وقد أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده فقال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا شبابة بن سوار، ثنا عاصم بن سويد بن عامر بن يزيد بن جارية قال: حدثني أبي: سويد بن عامر، عن الشموس بنت النعمان قالت: نظرت إلى رسول الله وحلول حين قدم ونزل وأسس هذا المسجد، مسجد قباء، فرأيته يأخذ الحجر أو الصخرة حتى يهصره الحجر، وأنظر إلى بياض التراب على بطنه وسرته، فيأتي الرجل من أصحابه ويقول: بأبي وأمي يا رسول الله، أعطني أكفك، فيقول: ((لا، خذ حجرًا مثله حتى أسسه))، ويقول: ((إن جبريل نِالَّلا هو يؤم الكعبة)) قالت: فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلةً. وهكذا أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا علي بن المديني، ثنا شبابة بن سوار، به . قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات. وهكذا أخرجه الزبير بن بكار في أخبار المدينة: حدثنا محمد بن الحسن المخزومي، عن عاصم بن سويد، به. ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه أبو نعيم في المعرفة: حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، به. ومن طريق الطبراني الثاني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، به. خالفه يعقوب بن محمد الزهري - عداده في الضعفاء - في شيخ عاصم فيه. قال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي والحسين بن إسحاق التستري قالا: ثنا بشر بن آدم. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٤ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنِ الشُّمُوسِ بنت النُّعْمَانِ قَالَتْ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ حِينَ قَدِمَ وَنَزَلَ وَأَسَّسَ هَذَا الْمَسْجِدَ - مَسْجِدَ قُبَاءَ -، فَرَأَيْتُهُ يَأْخُذ الْحَجَرَ حَتَّى يَهْصِرَهُ الْحَجَرُ، حَتَّى أَسَّسَهُ وَيَقُولُ: وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن سنان الواسطي قالا : ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عاصم بن سويد بن عامر الأنصاري، عن عتبة بن ربيعة - كذا - عن الشموس بنت النعمان قالت: رأيت النبي وَلا يؤسس مسجد قباء، فربما رأيته يحمل الحجر العظيم فينهره إلى بطنه، فنأتي لنأخذه منه فيقول: ((دعه واحمل غيره وجبريل ظلَّلا يؤم به الكعبة)). وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: قال أبو يحيى: محمد بن عبد الرحيم: ثنا يعقوب بن محمد، عن عاصم بن سويد بن عامر، عن عتبة بن وديعة - كذا -، عن الشموس بنت النعمان قالت: رأيت رسول الله * يبني مسجد قباء فرأيته أخذ حجرًا فصهده إلى بطنه فجاء بعض أصحابه فقال: يا رسول الله، أعطني أحمله عنك قال: «اذهب فخذ مثله)). قال أبو نعيم: رواه يعقوب الزهري، عن عاصم بن سويد، عن عتبة بن وديعة، عن الشموس، مثله، حدثناه عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، به. والقول ما قال شبابة وتابعه محمد بن الحسن بن زبالة، عن عاصم، عن أبيه، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: سويد بن عامر بن يزيد بن جارية الأنصاري، روى عن الشموس بنت النعمان. أما رواية يعقوب بن محمد فلا عبرة بها، فاسم شيخ عاصم تصحف في الكتب على ألوان: فجاء مرة: عتبة بن ربيعة، ومرة: عتبة بن وديعة، ومرة: عبيد بن وديعة، ولم أعرف أحدًا منهم. والهصر: عطف الشيء، يقال: هصر الشيء يهصره هصرًا: جبذه وأضافه إليه، ولم يتبين لي وجه كلمتي: نهره وصهده في اللفظين الآخرين. قوله: ((عن الشموس بنت النعمان)) : ابن عامر بن مجمع الأوسي، ذكرها غير واحد في الصحابة، منهم: ابن حبان وأبو نعيم، ومن بعدهم، قال ابن الأثير في الأسد: حضرت مع النبي ◌َّ حين أسس = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٥ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى إِنَّ جِبْرِيلَ هُوَ يَؤُمُّ الْكَعْبَة. ١٠٤٧ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: لَوْ بُنِيَ مَسْجِدِي هَذَا مسجد قباء، وكانت من المبايعات، ثم أوردوا لها حديث الباب من رواية عاصم بن سويد عنها، وزاد في الرواة عنها تبعًا لرواية ابن منده وابن عبد البر: عتبة بن وديعة، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: مدنية، روى عنها عبيد - كذا - ابن وديعة، وذكره عنه كذلك الحافظ في الإصابة. قوله: ((إن جبريل هو يؤم الكعبة)): تمام الرواية: ((قالت: فكان يقال: إنه أقوم مسجد قبلةً))، قال الحافظ في الإصابة: استشكل ابن الأثير قوله: يؤم الكعبة بأن القبلة حينئذ كانت إلى بيت المقدس، ثم حولت إلى الكعبة بعد ذلك، وخطر في جوابه أنه أطلق الكعبة وأراد القبلة، أو الكعبة على الحقيقة، وإذا بين له جهتها كان إذا استدبرها استقبل بيت المقدس، وتكون النكتة فيه أنه سيحول إلى الكعبة، فلا يحتاج إلى تقويم آخر، فلما وقع لي سياق محمد بن الحسن رجح الاحتمال الأول. ١٠٤٧ - قوله: ((وأخرج الزبير بن بكار)): هو في تاريخ ابن زبالة، ومن طريقه أخرجه ابن بكار، وأخرجه أيضًا ابن شبة في أخبار المدينة والديلمي في مسند الفردوس، وفي الباب عن مسلم بن خباب، كما سيأتي بيانه. قال ابن بكار في الموفقيات: حدثني محمد، عن سعد بن سعيد، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. إسناده واه، محمد هذا: هو ابن الحسن بن زبالة، صاحب تاريخ المدينة، تقدم أنه حافظ ضعفه الجمهور، وسعد بن سعيد قال ابن عدي في الكامل: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الحافظ الذهبي في الميزان بعد نقله كلام ابن عدي: قلت: لأن الكل عن أخيه عبد الله، وعبد الله ساقط بمرة، ويقال له: عباد، قال أبو حاتم: مستقيم في نفسه، وبليته من أخيه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٦ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إِلَى صَنْعَاءَ قوله: ((إلى صنعاء)): قال ابن بكار أيضًا: وحدثني محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن ابن أبي ذئب قال: قال عمر بن الخطاب: لو مد مسجد رسول الله إلى ذي الحليفة لكان منه. وقد أورد هذين الحديثين الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة فعزاه لابن شبةً والديلمي ولم يعزه لتاريخ الزبير بن بكار ولا لتاريخ محمد بن الحسن بن زبالة، بل قال: قال شيخنا - يعني: الحافظ ابن حجر -: قد مر بي ولا أستحضره الآن: هل هو بلفظه أو بمعناه، ولا في أي الكتب هو؟ قلت - والكلام للحافظ السخاوي -: قد أخرجه ابن شبة في أخبار المدينة، عن محمد بن يحيى أبي غسان المدني، والديلمي في مسنده من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، كلاهما عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أخيه - هو عبد الله بن سعيد -، عن أبيهما، وعن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ: ((لو مد مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي))، وسعد لين الحديث، وأخوه واه جدًّا . قال: ولابن شبة أيضًا عن شيخه أبي غسان، عن محمد بن عثمان - هو ابن ربيعة بن أبي عبد الرحمن - عن مصعب بن ثابت، عن خباب أن النبي وَّ قال يومًا وهو في مصلاه: (لو زدنا في مسجدنا))، وأشار بيده نحو القبلة، ... ، الحديث، قال: وهو منقطع، مع لين مصعب. ولو ثبت لكان منزل منزلة الفعل عند القائل بأن همه وله کفعله . كذا في المقاصد: عن خباب، وإنما هو مسلم بن خباب، فلا أدري أهو تصحيف أو سبق قلم من الحافظ، أخرج حديثه ابن النجار في الدرة الثمينة فقال: أنبأنا أبو القاسم الحذاء، عن أبي علي المقري، عن أبي نعيم الأصبهاني، عن أبي محمد الخلدي، أنا أبو يزيد المخزومي، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، حدثني محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن مصعب بن ثابت، عن مسلم بن خباب ظه: أن النبي ◌َّ﴿ قال يومًا وهو في مصلاه: ((لو زدنا في مسجدنا))، وأشار بيده نحو القبلة. فلما توفي ◌َ﴿ وولي عمر بن الخطاب رضيبه قال: إن رسول الله وَل﴾ قال: ((لو زدنا في مسجدنا)) - وأشار بيده نحو القبلة -، فأجلسوا رجلًا في موضع مصلى النبي ◌َّر ثم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٧ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی گانَ مسجدي . قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي أَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ: إِنْ صَحَّ هَذَا رفعوا يد الرجل وخفضوها حتى رأوا أن ذلك نحو ما رأوا أن النبي ◌ّ﴾ رفع يده وخفضها، ثم مد ووضعوا طرفه بيد الرجل، ثم مدوه، فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى رأوا أن ذلك شبيه بما أشار رسول الله يسير من الزيادة، فقدم عمر بن الخطاب القبلة، فكان موضع جدار عمر رظالله في موضع عيدان المقصورة. مسلم بن خباب ذكره ابن أبي حاتم، عن أبيه، فقال: روى عن علي ◌َُّه، روى عنه :... ، سمعت أبي يقول ذلك، قال: وسألته عنه فقال: مجهول. وأما ابن حبان فسماه في الثقات: محمد بن مسلم بن خباب، قال يروي عن أنس، روى عنه: مصعب بن ثابت. تتمة كلام السخاوي، قال في المقاصد: وله أيضا - يعني: ابن شبة - عن أبي غسان، عن محمد بن إسماعيل - هو ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، هو محمد ابن عبد الرحمن بن المغيرة الفقيه المشهور، عن عمر بن الخطاب، قال: لو مد مسجد النبي ◌ٍَّ﴾ لكان منه. وهو معضل، ولو ثبت لكان حكمه الرفع، فهو مما لا مجال للرأي فيه . قال: وله أيضًا عن أبي غسان قال: حدثني عبد العزيز بن عمران - هو المعروف بابن أبي ثابت -، عن فليح بن سليمان، عن ابن أبي عمرة، وهو إما عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري أو أبوه، أنه قال: زاد عمر ظُه في المسجد في شاميه، ثم قال: لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة، كان مسجد رسول الله وَّ﴾، قال: وابن أبي ثابت متروك الحديث، وبالجملة فليس فيها ما تقوم به الحجة، بل ولا تقوم بمجموعها، ولذا صحح النووي اختصاص التضعيف بمسجده الشريف، عملا بالإشارة في الحديث المتفق عليه، عن أبي هريرة: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام)»، والمروي في مسلم عن أبي عمر أيضًا دون ما زيد فيه. قوله: ((كان مسجدي)): تمام الرواية: ((قال: فكان أبو هريرة يقول: والله لو يمد هذا إلى باب داري ما عدوت أن أصلي فيه)). قال الحافظ السخاوي في المقاصد: إن صح هذا عن أبي هريرة لأنه عند ابن شبة النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٨٨ ٤٤ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ بناءِ الْمَسْجِدِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ كَانَ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ ◌ِّهَـ والديلمي فمحتمل، لاقتصاره على الصلاة في مسجده الشريف دون الزائد فيه، لاختصاصه بالتمييز بلا شك، ويحتمل أن الضمير: فيه، لباب داره، ولكنه بعيد، وعلى كل حال فليس بثابت أيضًا، وهو المعتمد في علم الأصول قال: لكن سئل عن ذلك مالك فقال: ما أراه ظلَّلا أشار بقوله: ((في مسجدي هذا))، إلا لما سيكون من مسجده بعده، وأن الله أطلعه على ذلك، نقله أبو عبد الله بن فرحون في شرح مختصر الموطأ. قوله: ((كان من أعلام نبوته ◌َالآ)): يعني لإخباره ◌َّر بما سيكون من الزيادة فيه وعظم سعته واختلاف المؤمنين عليه، وأحاديث الباب وإن لم يصح منها شيء فالمسجد النبوي وحده من أعظم أعلام نبوته، لما حصل فيه من الارتباط به وَالر، وتخصيصه بشد الرحل إليه مع تقدمه في ذلك وعلو درجته على المسجد الأقصى نذرًا كان أو غيره، وحرص المؤمنين على زيارته بعد حجهم وأداء مناسكهم حتى لكأنه من جملة مناسك الحج، لا بل هو كذلك، فإن الله رَّ يقول في سورة الحج - وتأمل المعنى في ورود الآيتين فيها - قال: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبٍِّ﴾ الآية، وقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِمْ شَعَكَبِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَ الْقُلُوبِ﴾ الآية، وأي حرمة أعظم من بقعة ضمت جسده الشريف، وفيها بقعة أخبر عنها المصطفى أنها من رياض الجنة، مع ما قد صح في الحديث الموقوف ((أنه ينزل فيه كل يوم وليلة سبعون ألف ملك))، فصار بمنزلة المسجد الحرام الذي يطلبه الحاج والمعتمر لتقديسه وتعظيمه وطلب الأجر لفضله، وإنما صار من الشعائر لما فيه من مضاعفة الأجر بالسير إليه والصلاة، فحق له أن يكون من جملة المناسك، بل إن الحجاج في زماننا هذا صاروا يبدأون حجهم منه، وهذه تزيده علمًا لنبوته على ما فيه من الأعلام التي لا تعد ولا تحصى فتأمل هذا مع ما يحرص عليه زائروه من تلمسهم لمواضع صلى فيها هو ◌ّة، وثبت عنه في فضلها كالروضة الشريفة، والله الموفق وهو الهادي إلى السبيل المستقيم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٨٩ ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي صَرْفِ الْقِبْلَةَ مِنَ الخَصَائِصِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي صَرْفِ الْقِبْلَةَ مِنَ الخَصَائِصِ ١٠٤٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ! وَدِدْتُ أَنَّ اللهَ صَرَفَ وَجْهِي عَنْ قِبْلَةِ يَهُودَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَادْعُ رَبَّكَ وَسَلْهُ، وَجَعَلَ إِذَا صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ١٠٤٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): قال ابن سعد في الطبقات الكبرى، في ذكر صرف القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة: أخبرنا محمد بن عمر، أنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصین، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عثمان بن محمد الأخنسي وعن غيرهما، به . أما إسناد حديث ابن عباس فمسلسل بالضعفاء: فيه الواقدي وقد تقدم، وشيخه ابن أبي حبيبة أحد الضعفاء، ونسخة داود بن الحصين، عن عكرمة نسخة مضطربة، قد تكلم فيها لو صح الإسناد إليها، فكيف ولم يصح. وأما الإسناد الثاني ففيه الواقدي والإعضال، شيخ الواقدي: عبد الله بن جعفر المخرمي من رجال مسلم، ومحمد بن عثمان أحد الثقات، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وذكر أنه ممن يروي عن ابن المسيب وغيره من طبقة التابعين. نعم، وشطر الحديث الأول في الصحيحين، لكن مخاطبته وَّ لجبريلظلَّ في ذلك هو الذي ينكر في هذه الرواية، كونها زيادة ليست في الصحيح، ولأجلها أورد المصنف الحديث معرضًا عما في الصحيح، وقد كان شطره الأول يكفي في إثبات الخصوصية له * كون الرب مت أجابه فيما يحب ويرضى، وذلك من أعظم خصائصه ، وكان هذا هو حاله مع الله، ما أحب شيئًا إلا وجد الله أعطاه إياه، حتى النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٠ ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي صَرْفِ الْقِبْلَةَ مِنَ الخَصَائِصِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿قَدْ نَىْ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا﴾ الآية. ١٠٤٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بن كَعْبِ الْقُرَظِيّ قَالَ: مَا خَالَفَ نَبِيِّ نَبِيًّا قَطّ: فِي قِبْلَةٍ وَلَا فِي سُنَّةٍ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ اسْتَقْبَلَ بَيْتَ المِقْدِسِ مِنْ حَيْثُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، قالت أم المؤمنين فيما أخرجه البخاري في صحيحه: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. قوله: «فنزلت علیه»: كأن الحافظ ذهل عن رواية ابن سعد هذه، إذ قال في العجاب في سبب نزول هذه الآية تعليقًا على ما أورده الواحدي من رواية الكلبي عن ابن عباس بنحو الرواية هنا، قال: قلت: وجدت هذا السبب بهذا السياق في تفسير مقاتل بن سليمان، فيحتمل أن يكون مراده بقوله: قال، ثم قوله: قال :.... ، إلى آخره، غير ابن الكلبي، وهو مقاتل، فيكون ظاهره الإدراج على كلام ابن الكلبي، عن ابن عباس، في هذه الآية، ويحتمل أن يكونا تواردا. وقد ذكر المصنف في الدر المنثور في سبب نزول الآية بنحو الشطر الثاني منها عن أبي العالية قوله، وعزاه لأبي داود في الناسخ والمنسوخ هنا . نعم، وتمام الرواية عند ابن سعد بعد ذكر الآية: فوجه وله إلى الكعبة إلى الميزاب، ويقال: صلى رسول الله وَّ ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين، ثم أمر أن يوجه إلى المسجد الحرام، فاستدار إليه ودار معه المسلمون، ويقال: بل زار رسول الله ◌َيول أم بشر البراء بن معرور في بني سلمة، فصنعت له طعامًا، وحانت الظهر فصلى رسول الله ﴿ بأصحابه ركعتين، ثم أمر أن يوجه إلى الكعبة، فاستدار إلى الكعبة، واستقبل الميزاب، فسمي المسجد مسجد القبلتين، وذلك يوم الاثنين للنصف من رجب، على رأس سبعة عشر شهرًا، وفرض صوم شهر رمضان في شعبان، على رأس ثمانية عشر شهرًا، قال محمد بن عمر: وهذا الثبت عندنا. ١٠٤٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩١ ٤٥ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي صَرْفِ الْقِبْلَةَ مِنَ الخَصَائِصِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ. هذا من قول محمد بن كعب، موقوفًا عليه، والراوي عنه: نجيح بن عبد الرحمن المدني رضي الإمام أحمد من حديثه ما كان من روايته عن محمد بن كعب في التفسير والسير ونحو ذلك، وهو عند الجمهور في محل الصدق، غير أنه كان لا يقيم الإسناد. قوله: ((ثم تحول إلى الكعبة)): هذه الجملة ليست في الرواية، وفيها بعد قوله: ستة عشر شهرًا: ثم قرأ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا وَضَّى بِهِ، نُوحًا﴾ الآية. والظاهر أنه حصل وهم نظري أثناء النقل، فإن هذه العبارة في الطبقات وردت في الحديث قبله، وهو حديث ابن عباس: قال ابن سعد: أخبرنا يحيى بن حماد، أنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ومثله وهو بمكة يصلي نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثم وجه إلى الكعبة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٢ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ ١٠٥٠ - أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنٍ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدثنَا أَصْحَابُنَا: أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ، وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى الْآَامِ يُنَادُونَ الْمُسْلِمِينَ بِحِينِ الصَّلَاةِ. ١٠٥٠ - قوله: ((وأخرج أبو داود)): قصر المصنف في العزو، فهو عند جماعة كما سيأتي. قال أبو داود في كتاب الصلاة، باب: كيف الأذان: حدثنا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن أبي ليلى. ح وحدثنا ابن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة سمعت ابن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله وله قال: ((لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين - أو قال: المؤمنين - واحدةً، حتى لقد هممت ... ))، الحديث. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل والسنن الكبرى من طريق أبي داود المتقدم فقال: أخبرناه أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر ابن داسة، ثنا أبو داود، به. نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا غندر، عن شعبة، به. وابن خزيمة: حدثناه بندار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، به. قوله: ((من طريق ابن أبي ليلى)): هو حديث اختلف فيه على عبد الرحمن بن أبي ليلى، والحديث عن هذا الاختلاف يطول، ولا بأس بالتعرض له سريعًا، فنقول: أما رواية شعبة، عن عمرو فتقدمت. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٣ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ - لَمَّا رَأَيْتُ مِنِ اهْتِمَامِكَ -، رَأَيْتُ رَجُلًا كَأنَّ عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنٍ، فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ مِثْلَهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَلَوْلَا أَنْ تَقُولُوا لَقُلْتُ: كُنْتُ يَقْظَانَ غَيْرَ نَائِمِ، فَقَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ: لَقَدْ أَرَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَمُرْ بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى وَلَكِنِّي لَمَّا سُبِقْتُ اسْتَحْيَيْتُ. ورواه الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، به. أخرجه ابن خزيمة: حدثنا الحسن بن يونس بن مهران الزيات، نا الأسود بن عامر، نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، به. وأخرجه الدارقطني في سننه: حدثنا أبو محمد ابن صاعد، ثنا الحسن بن يونس، ثنا الأسود بن عامر، ثنا أبو بكر بن عياش، به. وهكذا رواه المسعودي عن عمرو بن مرة، أخرجه ابن خزيمة: حدثنا زياد بن أيوب، نا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي. ح وحدثنا زياد أيضًا، نا عاصم - يعني: ابن علي -، نا المسعودي، به. ورواه حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى مرسلًا، فلم يقل: عن عبد الله بن زيد، ولا عن معاذ، ولا ذكر أحدًا من أصحاب النبي وَ﴿، إنما قال: لما رأى عبد الله بن زيد من النداء ما رأى قال له رسول الله وهلهو ... ، القصة، أخرجه ابن أبي شيبة: قال: قال: ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ◌َّل، بنحو منه. وهكذا رواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخرجه ابن خزيمة: حدثناه هارون بن إسحاق الهمداني، نا ابن فضيل، عن الأعمش، به. وأخرجه أيضًا ابن خزيمة: حدثنا المخزومي، نا سفيان، عن حصين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٤ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وهكذا رواه الثوري، عن حصين وعمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخرجه عنه عبد الرزاق في المصنف. ومن طريقه ابن خزيمة: حدثنا محمد بن يحيى، نا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. ورواه شريك بن عبد الله - وهو ممن ضعف حفظه وقل ضبطه - عن حصين فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، فذكر الحديث، أخرجه ابن خزيمة: حدثناه محمد بن يحيى، نا يزيد بن هارون، أنا شريك، عن حصين، به. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا الحسن بن علي، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شريك، به. وتابعه ابن أبي ليلى - وهو سيء الحفظ -، عن عمرو بن مرة، أخرج حديثه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى: حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عقبة بن خالد، عن ابن أبي ليلى، به. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، به. وابن خزيمة: حدثناه عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا عقبة - يعني: ابن خالد. ح وحدثنا الحسن بن قزعة، ثنا حصين بن نمير، نا ابن أبي ليلى، به. وأخرجه الدارقطني في سننه: حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، ثنا عبد الله بن سعید، أبو سعيد الأشج، به. وتابعه قيس بن الربيع، عن عمرو، حديثه عند أبي نعيم في الصلاة له: حدثنا قيس بن الربيع، عن عمرو بن مرة، به. وتابعهم أبو معاوية عن الأعمش، قال ابن راهويه في مسنده: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء عبد الله بن زيد فقال: يا رسول الله ... ، الحديث. قال ابن خزيمة: سمعت محمد بن يحيى يقول: وابن أبي ليلى لم يدرك ابن زيد. ورواه جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، أخرجه ابن خزيمة: حدثناه يوسف بن موسى، نا جرير، عن الأعمش، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٥ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٠٥١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ قَدْ هَمَّ بِالْبُوقِ قال الدارقطني في سننه: وقول الأعمش، والمسعودي، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل ولا يثبت، والصواب ما رواه الثوري وشعبة، عن عمرو بن مرة، وحصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى مرسلًا . ١٠٥١ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)): قصر المصنف في العزو، وقد أخرجه الأئمة السنن والمسانيد والصحاح ممن تقدیمهم في العزو أولى. قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يعقوب قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: حدثني عبد الله بن زيد، .... بالقصة. وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا يعقوب بن إبراهیم، به. وأخرجه أبو داود في الصلاة، باب: كيف الأذان؟: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا يعقوب، به. والترمذي في الصلاة، باب ما جاء فى بدء الأذان: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعید الأموي، ثنا أبي، ثنا محمد بن إسحاق، به. قال أبو عيسى في العمل الكبير: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث صحيح. وقال ابن ماجه في كتاب الأذان، باب بدء الأذان: حدثنا أبو عبيد: محمد بن عبيد بن ميمون المدني، ثنا محمد بن سلمة الحراني، ثنا محمد بن إسحاق، به. وأخرجه أبو محمد الدارمي في الصلاة، باب: في بدء الأذان: أخبرنا محمد بن حميد، ثنا سلمة قال: حدثني محمد بن إسحاق. وأخرجه ابن خزيمة وابن الجارود فقالا : حدثنا محمد بن يحيى، نا يعقوب بن إبراهيم، به . قال ابن خزيمة في صحيحه: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٦ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَبِالنَّاقُوسِ، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ الله تَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: أُنَادِي بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تَقُولُ: الله أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ، ... ، فَذكر الأذان، فَأَتَى النَّبِيَّ نَّهِ فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: والله لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى. وَقَالَ عبد الله بن زيد فِي ذَلِك: حَمْدًا عَلَى الْأَذَانِ كَثِيرًا أَحْمَدُ اللَّهَ ذَا الْجَلَالِ وَذَا الْإِكْرَامِ فَأَكْرِمْ بِهِ لَدَيَّ بَشِيرَا إِذْ أَتَانِي بِهِ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ كُلَّمَا جَاءَ زَادَنِي تَوْقِيرًا فِي لَيَالٍ وَالَى بِهِنَّ ثَلَاثٍ ١٠٥٢ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَاهُ آتٍ فِي النَّومِ فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن زید. وابن حبان كذلك: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا يعقوب بن إبراهيم، به. قوله: ((وبالناقوس)»: لفظ الرواية عند ابن ماجه: ((قد هم بالبوق وأمر بالناقوس فنحت، فأري عبد الله بن زيد في المنام، قال :... ))، فذكره. ١٠٥٢ - قوله: ((وأخرج الطبراني في الأوسط)): بإسناد تفرد به أبو حنيفة قال الطبراني: حدثنا أحمد بن رسته بن عمر الأصبهاني، نا محمد بن المغيرة، نا الحكم بن أيوب، عن زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه أن رجلًا من الأنصار مر برسول الله وَ الر وهو = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٧ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَخْبَرَ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرْتَ بِهِ: أَبُو بَكْرٍ، فَمُرُوا بِلَالًا أَنْ يُؤْذِّنَ. ١٠٥٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ كَثِيرٍ بن مُرّةَ الْحَضْرَمِيّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ جبريل فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَسَمِعَهُ عُمَرُ وَبِلَالٌ، فَسَبَقَ عُمَرُ بِلَالًا فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ وَّهِ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ لَهُ: سَبَقَكَ بِهَا عُمَرُ. ١٠٥٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ عُبَيدِ بن عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ حزين - وكان الرجل ذا طعام يجتمع إليه - ودخل مسجده يصلي، فبينا هو كذلك إذ نعس، فأتاه آت في النوم فقال: علمت ما حزنت له، ... ، فذكر قصة الأذان. قال الطبراني: لم يروه عن علقمة بن مرثد إلا أبو حنيفة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه من تكلم فيه، وهو ثقة. قوله: ((أخبر بمثل ما أخبرت»: كذا في الأصول، ولفظ الرواية: فقال النبي ◌َلي: «قد أخبرنا بمثل ذلك أبو بكر، فمروا بلالًا أن يؤذن بذاك)). ١٠٥٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي أسامة في مسنده)) : في اللفظ اختصار وتصرف، قال ابن أبي أسامة - كما في بغية الباحث -: حدثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة، ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي أن رسول الله وم قال: ((أول من أذن في السماء جبريل))، فسمعه عمر وبلال، فأقبل عمر فأخبر النبي وَّر بما سمع، ثم أقبل بلال فأخبر النبي ◌َِّ بما سمع، فقال له رسول الله وَلجر: ((سبقك عمر يا بلال، أذن كما سمعت))، قال: ثم أمره رسول الله ◌َ أن يضع أصبعيه في أذنيه استعانةً بهما على الصوت. سعيد بن سنان ضعيف، قاله في إتحاف الخيرة. * يقول الفقير خادمه: وفات البوصيري أن كثير بن مرة تابعي، نزل حمص، فالحدیث مع ضعفه بسعید بن سنان مرسل. ١٠٥٤ - قوله: ((وأخرج أبو داود في المراسيل)): بإسناد قوي، رجاله ثقات، اختصر المصنف هنا اللفظ وساقه بالمعنى، قال أبو داود: حدثنا أحمد بن إبراهيم، ثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أنه النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٩٨ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لَمَّا رَأَى الْأَذَانَ جَاءَ لِيُخْبِرَ النَّبِيَّ وَّهِ، فَوَجَدَ الْوَحْيَ قَدْ وَرَدَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: سَبَقَك بِذَلِكَ الْوَحْيُّ. ١٠٥٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ من الْيَهُود إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِي يُنَادِي بِالْأَذَانِ قَالَ: أَحْرَقَ اللهُ الْكَاذِبَ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَتْ جَارِيَتُهُ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ فَطَارَتْ شَرَارَةٌ مِنْهَا فِي الْبَيْتِ فَالْتَهَبَتْ فِي الْبَيْتِ فَأَحْرَقَتْهُ. سمع عبيد بن عمير يقول: ائتمر النبي ور هو وأصحابه كيف يجعلون شيئًا إذا أرادوا جمع الصلاة اجتمعوا لها به، فائتمروا بالناقوس، فبينما عمر بن الخطاب يريد أن يبتاع خشبتين لناقوس إذ رأى عمر في المنام: أن لا تجعلوا الناقوس، بل أذنوا بالصلاة، فذهب عمر إلى النبي ◌َّ ليخبره بالذي رأى - وقد جاء الوحي بذلك -، فما راع عمر إلا بلال يؤذن، فقال النبي ◌َّير: ((قد سبقك بذلك الوحي حين أخبره عمر بذلك)). ١٠٥٥ - قوله: ((من طريق الكلبي، عن أبي صالح)): هذا إسناد واه مسلسل بالضعفاء، إذ فيه أيضًا: السدي الصغير: محمد بن مروان، وفي اللفظ اختصار، قال البيهقي: باب ما جاء في قول الله وَك: ﴿قُلّ إِن كَانَتْ لَكُمُ الذَّارُ الْآَخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ أَلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَدِّقِينَ﴾ الآية، وإخبار الله تعالى بأنهم لن يتمنوه أبدًا فكان كما أخبر، وما روي من احتراق من يهزأ بالأذان، ويدعو على المؤذن بالاحتراق: أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أنا الحسين بن محمد بن هارون، أنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، أنا يوسف بن بلال، ثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله رَّ: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ اَتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبَا﴾ الآية، قال: وإذا ناديتم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتخذوها هزوًا ولعبًا: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾ الآية، أمر الله، قال: وكان منادي رسول الله وضّ إذ نادى بالصلاة فقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا، فإذا رأوهم ركعًا سجدًا استهزؤوا بهم وضحكوا منهم. قال: وكان رجل من اليهود تاجر ... ، الحديث. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٩٩ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٠٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْثُوم يَتَوَخَّى الْفَجْرَ فَلَا يُخْطِئُهُ، وَكَانَ ضَرِیرًا . ١٠٥٧ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ سُهَيْلٍ بن أَبِي صَالِحِ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى بني حَارِثَةَ وَمَعِي غُلَامٌ لَنَا، فَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ حَائِطِ بِاسْمِهِ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْحَائِطِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَّبِي، فَقَالَ: إِذا سَمِعْتَ صَوتًا فَنَادِ بِالصَّلَاةِ، ١٠٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): بإسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، لكن المتن صحيح، واللفظ هنا مختصر، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن عبيدة أبي عبد العزيز الربذي، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان يؤذن لرسول الله وَلقول بلال بن رباح وابن أم مكتوم، قال: فكان بلال يؤذن بليل ويوقظ الناس، وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه، فكان ◌َّ يقول: ((كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)). قوله: (و کان ضریرًا) : يعني: كرامة له، لقوة إيمانه، وصدقه وإخلاصه، وتعلقه بالشعيرة، فكان ذلك من أعلام نبوته وَّ﴾، وفيه تصديق الله له بما جاءهم به، وتحقيق منه سبحانه لما قاله في محكم التنزيل ﴿وَلَِّينَ جَهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ الآية، ومثل هذا مشاهد ممن هو أقل رتبة ومقامًا من ابن أم مكتوم. ١٠٥٧ - قوله: ((وأخرج مسلم)) : في الصلاة، باب فضل الأذان، وهروب الشيطان عند سماعه: حدثني أمية بن بسطام، ثنا يزيد - يعني: ابن زريع -، ثنا روح، عن سهيل قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة - قال: ومعي غلام لنا أو صاحب لنا - فناداه مناد من حائط باسمه قال: وأشرف الذي معي على الحائط، فلم ير شيئًا، فذكرت ذلك لأبي فقال: لو شعرت أنك تلق هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت ... ، الحديث. قوله: ((إذا سمعت صوتًا فناد بالصلاة)) : روي من طريق يأتي بيانها تحت الذي بعده. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٦٠٠ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الأَذَانِ مِنَ الآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ قَالَ: إِن الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ وَلّى وَلَهُ حُصَاصٌ. ١٠٥٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ قَالَ: قوله: ((وله خصاص)): جاء مفسرًا في أبي هريرة في الصحيحين: أن رسول الله وَّير قال: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ... ))، الحديث، قال ابن الأثير في النهاية: الحصاص: شدة العدو وحدته، وقيل: هو أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو، وقيل: هو الضراط اهـ، هكذا عبر بقيل، وهو غير جيد منه. ١٠٥٨ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: باب ما جاء في كون الأذان حرزًا من الشيطان والغيلان: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عبيد بن شريك، ثنا محمد بن عبد العزيز، ثنا القاسم بن غصن، ثنا أبو إسحاق الشيباني، عن يسير بن عمرو قال: قال عمر بن الخطاب :... فذكره. موقوف، وعبيد بن شريك لم أجد من ذكره في الأسماء، والقاسم بن غصن أدخله الحافظ الذهبي ميزانه وقال: قال الإمام أحمد: حدث بأحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير. وقد روي هذا بإسناد صحيح عن أمير المؤمنين، قال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا ابن فضيل، عن الشيباني، عن يسير بن عمرو قال: ذكرت الغيلان عند عمر، فقال: إنه ليس من شيء يستطيع يغير عن خلق الله خلقه، ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم من ذلك شيئًا فأذنوا. في المتن شيء يوضحه لفظ ابن أبي الدنيا . تابعه هشيم، عن الشيباني، قال ابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، عن الشيباني، عن يسير بن عمرو قال: ذكرنا الغيلان عند عمر فقال: إن أحدًا لا يستطيع أن يتغير عن صورته التي خلقه الله تعالى عليه، ولكن لهم سحرة كسحرتكم، فإذا رأيتم من ذلك شيئًا فأذنوا. وانظر مزيدًا من التخريج في التعليق التالي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية