النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٤١ ٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ وَّهِ: أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ: سَبَخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةٍ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرًا أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ. قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ الله ◌َّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ لَا أَفْعُدُ، فَقَالُوا: قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَظْنِهِ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا، فَنَامُوا، فَخَرَجْتُ، فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ فَفَعَلُوا، فَسُقْتُهُمْ إِلَى مَّةَ، فَقُلْتُ: احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقِيَ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ ل﴿ قُبَاءَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى! رَبِحَ الْبَيْعُ، ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ حصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب قال: حدثني أبي وعمومتي، عن سعيد بن المسيب، عن صھیب، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص. قوله: ((والبيهقي)»: قال في الدلائل: باب ما روي في خروج صهيب بن سنان رَُّه على أثر النبي ◌َّ إلى المدينة، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، به. قوله: ((عن صھیب)»: وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا أحمد بن محمد المعين الأصبهاني، ثنا زيد بن الحریش، به. قوله: «وتخلون سبیلي)»: زاد في الرواية: ((وتفون لي)). قوله: ((فإن تحتها الأواقي)»: زاد في الرواية: ((واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحلتين)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٢ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌ِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ صَلى الله وَسلم لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَسُؤَالِهِمْ لَهُ وَمَعْرِفَتِهِمْ صِدْقَهُ ١٠١٦ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ ١٠١٦ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): أغفل العزو للإمام أحمد والحديث عنده في المسند وعند جماعة تقديمهم في الذكر والعزو أولى. قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي، أنا عوف، عن زرارة بن أوفى قال: قال عبد الله بن سلام :... ، فذكره. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، ثنا زرارة. ح وحدثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، عن زرارة، عن عبد الله بن سلام، به. وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، به. وقال عبد بن حميد - كما في المنتخب - وأبو محمد الدارمي في المسند كلاهما : حدثنا سعيد بن عامر، عن عوف، به وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة: حدثنا معاذ بن عوذ الله البصري، ثنا عوف الأعرابي، به. قوله: «والترمذي»: قال في أبواب صفة القيامة: حدثنا محمد بن بشار، ثنا حدثنا عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي ويحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة، به. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح. قوله: ((والحاكم)): قال في المستدرك: أخبرنا أبو عمرو: عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عوف. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٣ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَصَحَّحَاهُ، وَابْنُ مَاجَه، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَام قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﴿ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ قِبَلَهُ، فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَظْعِمُوا الطَّعَامِ، وَأَفْشُوا السَّلَامِ، وَصِلُوا الْأَرْحَامِ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامِ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَام. وأبو الحسن ابن يعقوب العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ عوف بن أبي جميلة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قوله: (وابن ماجه)): قال في أبواب الصلاة، باب ما جاء فيمن أيقظ أهله من الليل: حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر، عن عوف بن أبي جميلة، به. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في السنن الكبرى وفي الدلائل أيضًا من طريق يعقوب المتقدم: أنبأ أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفیان، به. وزاد في الدلائل فقال: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا هشام بن علي، ثنا عثمان، ثنا عوف، به. وممن أخرجه أيضًا: محمد بن نصر في قيام الليل: حدثنا يحيى بن يحيى، أنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن عوف، به. وقال الطبراني في مكارم الأخلاق: حدثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة البکراوي. ح وحدثنا أبو مسلم، ثنا معاذ بن عوذ الله القرشي قالا: ثنا عوف الأعرابي، به. وقال ابن السني في عمل اليوم والليلة: أخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف الأعرابي، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٤ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنّبِيِّ ێ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٠١٧ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَام بِقُدُوم رَسُولِ الله ◌َّهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيِّ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟، وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ وإِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا، أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: وقال ابن أبي عاصم في الأوائل: حدثنا أبو بكر، ثنا أبو أسامة، ثنا عوف، به. ١٠١٧ - قوله: ((وأخرج البخاري)): أخرجه في غير موضع من صحيحه، والمصنف كعادته لم يلتزم بلفظ موضع من تلك المواضع التي أخرج فيها البخاري حديث الباب، ولفظه هنا أقرب إلى موضع التفسير . قال البخاري: في كتاب الأنبياء، باب خلق آدم ◌َ * وذريته: حدثنا محمد بن سلام، أنا الفزاري، عن حميد. وقال في مناقب الأنصار: حدثني حامد بن عمر، عن بشر بن المفضل، ثنا حمید . وقال في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾ الآية. حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر، ثنا حميد. قوله: ((بقدوم رسول الله ێآ)) : زاد في الرواية: ((وهو في أرض يخترف)). قوله: «أخبرني بهنَّ جبريل آنفًا)»: زاد في الرواية: ((قال: جبريل؟ قال: نعم، قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة، فقرأ هذه الآية: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اَللَّهِ﴾ الآية)). قوله: ((فنار تخرج على الناس)): في الرواية: ((فنار تحشر الناس)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٥ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َ﴾. مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ نَزَعَتْ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتْ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ عَنِّي بِهَتُونِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟، قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنَّ أَسْلَمَ؟، قَالُوا: أَعَاذَهُ الله مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ الله. ١٠١٨ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَام قَالَ: لَمَّا سَمِعْتُ بَرَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَعَرَفْتُ صِفَتَهُ وَاسْمَهُ وَهَيْئَتَهُ وَالَّذِي كُنَّا نَتَوَكَّفُ لَهُ، فَكُنْتُ مُسِرًّا لِذَلِكَ صَامِتًا عَلَيْهِ، حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَخْبَرَ رَجُلٌ بِقُدُومِهِ وَأَنَا فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ لِي، أَعْمَلُ فِيهَا ١٠١٨ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفي، ثنا الضحاك بن الحارث، ثنا عبد الله بن الأجلح، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن رجل من آل عبد الله بن سلام قال: كان من حديث عبد الله بن سلام حين أسلم - وكان حبرًا عالمًا - قال :... ، فذكره. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في ترجمة ابن سلام من تاريخ دمشق: وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به. قال ابن عساكر: في حديث البيهقي: عن الضحاك بن عثمان وهو وهم، وإنما هو المنجاب بن الحارث. ثم ساقه من جزء أبي علي الصواف فقال: أخبرنا أبو البركات: عبد الوهاب بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٦ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَعَمَّتِي جَالِسَةٌ، فَلَمَّا سَمِعْتُ الْخَبَرَ بِقُدُومِهِ كَبَّرْتُ، فَقَالَتْ لِي عَمَّتِي: لَوْ كُنْتَ سَمِعْتَ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مَا زِدْتَ!، قُلْتُ لَهَا: أَيْ عَمَّةُ! هُوَ وَاللهِ أَخُو مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، بُعِثَ بِمَا بُعِثَ بِهِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَخِي! أَهُوَ النَّبِيُّ الَّذِي كُنَّا نُخْبَرُ بِهِ: أَنَّهُ يُبْعَثُ مَعَ السَّاعَةِ؟ قُلْتُ لَهَا: نَعَمْ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ فَأَسْلَمْتُ ... ، وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. المبارك، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو علي ابن الصواف أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أنا المنجاب بن الحارث، أنا عبد الله بن الأجلح، به. قوله: ((وعمتي جالسة)) : سماها البيهقي في الرواية: خالدة بنت الحارث. قوله: ((فقالت لي عمتي)): في الرواية من الزيادة: ((حين سمعت تكبيري)). قوله: ((قلت لها: نعم)»: زاد في الرواية: ((قالت فذاك إذًا)). قوله: «فأسلمت)»: تمام الرواية: ((ثم رجعت إلى أهل بيتي فأمرتهم فأسلموا، وكتمت إسلامي من اليهود، ثم جئت رسول الله وَ﴿ فقلت: إن اليهود قوم بهت، وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك تغيبني عنهم، ثم تسلهم عني، فيخبروك كيف أنا فيهم قبل أن يعلموا بإسلامي، فإنهم إن علموا بذلك بهتوني وعابوني قال: فأدخلني بعض بيوته، فدخلوا عليه فكلموه وساءلوه، قال لهم: ((أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟))، قالوا: سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وعالمنا، قال: فلما فرغوا من قولهم خرجت عليهم، فقلت لهم: يا معشر يهود! اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة باسمه وصفته، فإني أشهد أنه رسول الله، وأؤمن به، وأصدقه، وأعرفه، قالوا: كذبت، ثم وقعوا في، قال: فقلت: يا رسول الله! ألم أخبرك = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٧ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ١٠١٩ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ نَحْوَهُ. ١٠٢٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، أنهم قوم بهت، أهل غدر وكذب وفجور؟، قال: فأظهرت إسلامي وإسلام أهل بيتي، وأسلمت عمتي ابنة الحارث فحسن إسلامها)). ١٠١٩ - قوله: ((وأخرجه البيهقي من مرسل سعيد المقبري)): قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن أبي معشر المدني، عن سعيد المقبري، قال: كان رسول الله ◌َّ إذا أتى قباء أمر مناديه فنادى بالصلاة ... ، فذكر الحديث في مجيء عبد الله بن سلام وجلوسه عند رسول الله وسلم ورجوعه إلى عمته، فقالت له: يا ابن أخي لم احتبست؟ فقال: يا عمة كنت عند رسول الله وَله فقالت: عند موسى بن عمران؟! فقال: لم أكن عند موسى ابن عمران، فقالت: عند النبي الذي يبعث عند قيام الساعة؟ قال: نعم، من عنده جئت، فرجع إلى النبي ◌َلل فسأله عن ثلاثة أشياء .. ، وذكر الحديث الأول إلا أنه سأله عن السواد الذي في القمر، وما أول أشراط الساعة؟ قال: فقال رسول الله وَ له: ((أول نزل ينزله، قال: أهل الجنة بلام ونون))، فقال: ما بلام ونون؟ قال: ((ثور وحوت، يأكل من زائدة كبد أحدهما سبعون ألفًا، ثم يقومان يزفنان لأهل الجنة، وأما الشبه: فأي النطفتين سبقت إلى الرحم من الرجل أو المرأة فالولد أشبه، وأما السواد الذي في القمر: فإنهما كانا شمسين: فقال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا أَلَّيْلَ وَالنَّهَارَ ءَايَنَيْنِ فَحَوْنَآ ءَايَةَ الَِّلِ﴾ الآية، والسواد الذي رأيت هو المحو: ﴿فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ الَِّلِ﴾ الآية))، فقال عبد الله بن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله ... ثم ذكر الحديث في قصة اليهود الذين دخلوا عليه وسألهم عن عبد الله، وما أحالوا به، وقول النبي ◌َّر في آخره: ((أجزنا الشهادة الأولى، أما هذه فلا)). ١٠٢٠ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)): الرواية هنا مختصرة، وهي بطولها في السيرة له، أخرجها عنه ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: حدثت عن صفية بنت حيي بن أخطب أنها قالت: كنت النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٤٨ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْنَهُودِ بِالنَّبِيِّ ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَله غَدَا إِلَيْهِ أَبِي وَعَمِّي: أَبُو يَاسِرِ ابْنُ أَخْطَبَ، ثُمَّ رَجَعَا، فَسَمِعْتُ عَمِّ يَقُولُ لِأَبِي: أَهُوَ هُوَ؟، قَالَ: نَعَمْ وَالله، قَالَ: تَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ وَصِفَتِهِ؟، قَالَ: نَعَمْ وَالله، قَالَ: فَمَاذَا فِي نَفْسِكَ مِنْهُ؟، قَالَ: عَدَاوَتُهُ، وَالله مَا بَقِيتُ أَبَدًا. أحب ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر، لم ألقهما قط مع ولد لهما إلا أخذاني دونه، قالت: فلما قدم رسول الله ور المدينة، ونزل قباء في بني عمرو بن عوف غدا عليه أبي، حيي بن أخطب وعمي: أبو ياسر ابن أخطب، مغلسين، قالت: فلم يرجعا حتى كانا مع غروب الشمس، قالت: فأتيا كالين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينى، قالت: فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي واحد منهما مع ما بهما من الغم، قالت: وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي حيي بن أخطب: أهو هو؟ قال: نعم والله، قال: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم، قال: فما في نفسك منه؟ قال: عداوته والله ما بقيت. قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، ثنا عبد الله بن أبي بكر، قال: حدثني محدث عن صفية بنت حيي، به. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. قوله: «عداوته)» : وأخرج موسى بن عقبة في مغازيه من مرسل الزهري قال: كان بالمدينة مقدم رسول الله ﴿ أوثان يعبدها رجال من أهل المدينة لا يتركونها، فأقبل عليهم قومهم وعلى تلك الأوثان فهدموها، وعمد أبو ياسر ابن أخطب أخو حيي بن أخطب وهو أبو صفية زوج النبي ◌ّ فجلس إلى النبي ◌َّ فسمع منه وحادثه ثم رجع إلى قومه، وذلك قبل أن تصرف القبلة نحو المسجد الحرام، فقال أبو ياسر: يا قوم! أطيعوني، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٤٩ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٠٢١ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَخَّحَهُ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ وَّهِ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَّهُودِ، أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله يَحُظُّ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيِّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأُسْكِتُوا فَمَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ: أَبَيْتُمْ، فَوَالله لَأَنَا الْحَاشِرُ، وَأَنَا الْعَاقِبُ، وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى، آمَنْتُمْ فإن الله ربك قد جاءكم بالذي كنتم تنتظرون، فاتبعوه ولا تخالفوه، فانطلق أخوه حيي حين سمع ذلك وهو سيد اليهود يومئذ وهما من بني النضير، فأتى النبي ◌َّ فجلس إليه وسمع منه، فرجع إلى قومه، وكان فيهم مطاعًا، فقال: أتيت من عند رجل والله لا أزال له عدوًا أبدًا، فقال له أخوه أبو ياسر: يا ابن أم، أطعني في هذا الأمر ثم اعصني فيما شئت بعده، لا تهلك، قال: لا والله، لا أطيعك، واستحوذ عليه الشيطان، فاتبعه قومه على رأيه. ١٠٢١ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): اقتصر في العزو على الحاكم فأشعر أنه لم يخرجه غيره، وليس كذلك، فقد أخرجه الإمام أحمد في المسند فقال: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، به. لم يروه عن عبد الرحمن إلا صفوان، تفرد به المغيرة، فهو من غرائب الصحاح، وانظر تمام تخريجه قريبًا . وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف بن سفيان، ثنا أبو المغيرة: به. وسيأتي تمام تخريجه قريبًا . قوله: ((وصححه)): قال في إثره: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه!، إنما اتفقا على حديث حميد، عن أنس: أي رجل عبد الله بن سلام فيكم؟، مختصرًا . وقال الذهبي في التلخيص: على شرط البخاري ومسلم !! النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٠ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَوْ كَذَبْتُمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقْبَلَ فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: وَالله مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ الله مِنْكَ، وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالُوا: كَذَبْتَ، ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ، وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: كَذَبْتُمْ، لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ، وَأَنْزَلَ الله فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الَّهِ وَكَفَرْتُ بِهِ﴾ الآيَةَ. * يقول الفقير خادمه: هو ذهول منهما رحمهما الله؛ لأن الشيخين لم يخرجا رواية أبي المغيرة، عن صفوان، ولم يخرج البخاري لصفوان ولا لعبد الرحمن ولا لجبير في الصحيح شيئًا . قوله: (لن يقبل قولكم)): في الرواية عند الحاكم وغيره من الزيادة فقال النبي وَلٍّ: ((أما آنفًا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذا آمن فكذبتموه، وقلتم فيه ما قلتم! فلن يقبل قولكم))، قال: فخرجنا ونحن ثلاثة رسول الله صل﴿، وأنا وعبد الله بن سلام وأنزل الله تعالى فيه: ﴿قُلّ أَرَوَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ﴾ الآية. قوله: ((وأنزل الله)): وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير - كما في إتحاف الخيرة -: ثنا أبو نشيط، ثنا أبو المغيرة، به. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان: أخبرنا أبو يعلى، به. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخه: وأخبرتنا أم المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالت: أنا أبو القاسم: إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر ابن المقرئ، أنا أبو يعلى: أحمد بن علي، به. وقال ابن جرير في تفسيره: حدثني أبو شرحبيل الحمصي، ثنا أبو المغيرة، به. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥١ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٠٢٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الدلائل بلفظ مختصر: حدثنا سليمان بن أحمد، به. ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه وحدثني عنه أبو مسعود الشروطي، أنا أبو نعيم الحافظ، به. ١٠٢٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)»: قال في المسند: حدثنا حسين، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، قال: قال عبد الله بن عباس، به. وقال في موضع آخر: حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد الحميد، ثنا شهر، قال ابن عباس :... ، فذكره. جيد في هذا الباب لما له من الشواهد، ابن بهرام تكلم في حديثه عن شهر، وشهر اختلف فيه فهو حسن الحديث على ما بينته في إفادة الطالب السعيد لكن من غير رواية ابن بهرام، عنه، وقد روي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عند الإمام أحمد، يأتي سياق إسناده ومتنه آخر التعليق. ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا عبد الحميد بن بهرام، به. قوله: ((والبيهقي)»: أخرجه في الدلائل من طريق الطيالسي المتقدم: أخبرنا أبو بكر بن الحسن بن فورك كخّلُهُ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا عبد الحميد بن بهرام، به. أعله الحافظ الهيثمي بشيخ الطبراني: عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: وهو ضعيف. قوله: ((وأبو نعيم)» : لم أقف عليه الدلائل، وأخرجه من هذا الوجه أيضًا: ابن جرير في تفسير قوله النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٢ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ قِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ خِلَالٍ نَسْأَلُكَّ عَنْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيُّ، أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَخْبِرْنَا عَنْ مَاءِ الرَّجُلِ: كَيْفَ يَكُونُ مِنْهُ اَلَذَّكَرُ؟، وَكَيْفَ تَكُونُ مِنْهُ الْأُنْثَى؟، وَأَخْبِرْنَا كَيْفَ النَّبِيُّ فِي الْقَوْمِ؟، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِالله! هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ، فَنَذَرَ لله نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ، فَحَرَّمَ أَلْبَانَ الْإِبِلِ وَلُحْمَانَ الْإِلِ؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِالله! هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظُ أَبْيَضُ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ، فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَالشَّبَهُ بِإِذْنِ الله؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِالله! هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾ الآية: حدثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، عن عبد الحميد بن بهرام، به. قوله: ((اللَّهُمَّ نعم)) : تمام الرواية: ((قال: ((اللَّهُمَّ اشهد عليهم، قالوا: أنت الآن، فحدثنا: من وليك من الملائكة؟، فعندها نجامعك أو نفارقك، قال: فإن وليي جبريل ولم يبعث الله رَ نبيًّا قط إلا وهو وليه، قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك سواه من الملائكة لاتبعناك وصدقناك، قال: فما يمنعكم أن تصدقوه؟ قالوا: هو عدونا، فعند ذلك قال الله وَّ: ﴿ ... مَن كَانَ عَدُوًّا لِحِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ, عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ... ) إلى قوله: ﴿وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الآية، فعند ذلك باؤوا بغضب على غضب. لفظ الطبراني. وقال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن الوليد العجلي - وكانت له هيئة رأيناه عند حسن - عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول الله وَّل﴿، فقالوا: يا أبا القاسم! إنا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه، إذ قالوا: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ الآية، قال: ((هاتوا))، قالوا: أخبرنا عن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٣ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٠٢٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّةٍ فِي سَفَرٍ فَاعْتَرَضَهُمْ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ! إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيُّ: مِنْ أَيِّ المَاءَيْنِ يَكُونُ الْوَلَدُ؟، فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ وَِّ حَتَّى وَدِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ عَرَفْنَا أَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َالت: علامة النبي، قال: ((تنام عيناه، ولا ينام قلبه ... ))، الحديث بطوله. إسناده جيد، بكير بن شهاب شيخه أبو حاتم، وذكره الحافظ الذهبي في الميزان فقال: عراقي صدوق، لكنه ذكر في هذه القصة سؤالهم عن الرعد والصوت وفيه: قالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ قال: ((ملك من ملائكة الله رَت موكل بالسحاب بيده أو في يده مخراق من نار، يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمر الله))، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: ((صوته))، قالوا: صدقت ... الحديث، فهذه جملة تفرد بها بكير هذا، وقد توبع فيما سواه. ١٠٢٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني المختار بن أبي المختار، عن أبي ظبيان، به. قوله: «فاعترضهم یهودي» : زاد في الرواية: ((جعد أحمر متلفف بطيلسان، فقال: فيكم أبو القاسم؟ فيكم محمد؟ فقلنا: إياك، فلما انتهى إليه رسول الله و8َ* قال: يا أبا القاسم ... ))، الحديث. قوله: «لا يعلمها إلا نبي)»: زاد في الرواية: ((فقال رسول الله مَّله: سل عما شئت، فقال ... )) الحديث. قوله: ((من أي الماءين)): في الرواية: ((من أي الفحلين)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٤ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ فَبَيْضَاءُ غَلِيظَةٌ، فَمِنْهَا الْعِظَامُ وَالْعَصَبُ، وَأَمَّا نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ فَحَمْرَاءُ رَقِيقَةٌ، فَمِنْهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله. ١٠٢٤ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، قوله: ((أما نطفة الرجل)»: ههنا جملة لم يذكرها المصنف، ففي الرواية بعد قوله: ((ثم عرفنا أنه قد بين له)): ((قال: من كلَّ يكون، فقال: ما من ماء الرجل، وما من ماء المرأة؟ فصمت رسول الله وَ﴿ حتى وددنا أنه لم يسأله، ثم عرفنا أنه قد بين له، فقال رسول الله وَله : ((أما نطفة الرجل فبيضاء غليظة فمنها العظام والعصب، وأما نطفة المرأة فحمراء رقيقة، فمنها اللحم والدم)) فقال: أشهد أنك رسول الله)). معضل، وله شاهد لا بأس به من حديث ابن مسعود وهو الآتي بعده. ١٠٢٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا حسين بن الحسن، ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، به. حسين بن الحسن وهو الأشقر، وعطاء بن السائب اختلط بأخرة، وعبد الرحمن لم يسمع من أبيه إلا شيئًا يسيرًا، ففيه انقطاع. قوله: ((والبزار)) : ولم يسق المتن، ساقه على لفظ ما قبله فيما روي عن عبد الله من وجه آخر: قال في مسنده - كما في كشف الأستار -: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا عامر بن مدرك، ثنا عتبة بن يقظان، عن حماد، عن إبراهيم، عن أخواله - يعني: علقمة والأسود - عن عبد الله قال: جاء نفر من اليهود إلى النبي ◌َّ فقالوا: يا محمد! إن كنت نبيًّا كما تذكر، فأخبرنا من أين الشبه؟ يشبه الرجل مرةً أعمامه ومرةً أخواله، فقال: ((إن ماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا غلب الشبه)). عتبة بن يقظان الراسبي عداده في الضعفاء، قال علي بن الحسين بن الجنيد: لا يساوي شيئًا، وعامر بن مدرك مستور الحال، لم يوثقه سوى ابن حبان، ولما ذكره فيهم قال: ربما أخطأ، وشيخه أبو حاتم الرازي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٥ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قال: مَرَّ يَهُودِيُّ بِالنَّبِيِّ وَّهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا يَهُودِيُّ، إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَقَالَ: لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا نَبِيٍّ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مِمَّ يُخْلَقُ الْإِنْسَانُ؟ قَالَ: يَا يَهُودِيُّ، مِنْ كُلِّ يُخْلَقُ: مِنْ نُظْفَةِ الرَّجُلِ، وَمِنْ نُظْفَةِ الْمَرْأَةِ، أَمَّا نُظْفَةُ الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيظَةٌ، مِنْهَا: الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ، وَأَمَّا نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ فَنُطْفَةٌ رَقِيقَةٌ، مِنْهَا: اللَّحْمُ وَالدَّمُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: هَكَذَا كَانَ يَقُولُ مَنْ قَبْلَكَ. ١٠٢٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ مَسعُودٍ قَالَ: قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِى ثم أسند أبو بكر البزار حديث الباب فقال: حدثنا الفضل بن سهل، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله، به. قال البزار: لا نعلم رواه عن القاسم هكذا إلا عطاء، ولا عنه إلا أبو كدينة. كذا قال، وقد رواه حمزة بن حبيب، عن عطاء يأتي في التعليق التالي. ومن هذا الوجه أخرجه أبو الشيخ في العظمة: حدثنا علي بن سعيد، ثنا علي بن مسلم الطوسي، ثنا محمد بن الصلت، به. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن حمزة الزيات، عن عطاء بن السائب، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني والبزار بإسنادين، وفي أحد إسناديه عامر بن مدرك، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات، وفي إسناد الجماعة عطاء بن السائب، وقد اختلط. ١٠٢٥ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): المصنف كعادته لم يلتزم بلفظ أحد منهما . أخرجه البخاري في العلم، باب قوله تعالى: ﴿وَمَا أُوْقِيْتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِلًا﴾ الآية: حدثنا قیس بن حفص. ح النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٦ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ آلّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مَعَ الَّبِّ ◌َِّ فِي خَرِبِ الْمَدِينَة وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَرْنَا بِنَفْرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ عَسَى أَنْ لَا يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَسَأَلُوهُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِوَّهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ قَالَ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾ الْآيَةَ. وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلْنَا لِشَىْءٍ إِذَا أَرَدْنَهُ﴾ الآية: حدثنا موسى بن إسماعيل كلاهما عن عبد الواحد، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به. وأخرجه في التفسير: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي. ح وفي الاعتصام، باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه: حدثنا محمد بن عبيد بن میمون، ثنا عیسی بن یونس. ح وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِنُنَا لِعِبَادِنَا﴾ الآية: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع ثلاثتهم عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به. وأخرجه مسلم في صفة القيامة، باب سؤال اليهود النبي وَّر عن الروح، وقوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ حدثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، به. قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا وكيع. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن خشرم قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش، به، قال: وفي حديث عيسى بن يونس (وما أوتوا) من رواية ابن خشرم. قوله: ((في خرب المدينة)) : كذا في الأصول، بخاء معجمة وموحدة، وضبطوه: بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو موافق للفظ البخاري في العلم، ووقع عند مسلم: في حرث - بفتح المهملة، وسكون الراء بعدها مثلثة - قال الحافظ في الفتح: وهو الأصوب، واستشهد بلفظ مسلم من طريق مسروق عن ابن مسعود: كان في نخل وبلفظ ابن مردويه من وجه آخر، عن الأعمش في حرث للأنصار. قوله: «سلوہ عن الروح)): اعلم أن الروح ذكر في القرآن في مواضع كثيرة، وتشعب من ذلك عن أهل = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٧ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى التفسير معانٍ اختلفت باختلاف معنى الروح في سياق الآية الوارد فيها، قال تعالى: ﴿يُلْقِى الرُّوَعَ مِنْ أَمْرِهِ، عَلَى مَن يَشَآءُ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿وَأَتَّدَهُم بِرُوحٍ مِنْةٌ﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ, وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الُُّجُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفًّا﴾ الآية، وقال تعالى: ﴿نَزَُّ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ الآية وقال تعالى في عيسى: ﴿رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ: أَلْقَنَهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوعُ مِّنْهُ﴾ الآية. فاجتمع من كلام أهل التفسير في معنى لفظ الروح الوارد في تلك الآيات لا خصوص آية الإسراء أنه: جبريل، والقرآن، والوحي، والقوة، والأمر. قال الإمام الخطابي ◌َّثُ: حكوا في المراد بالروح في الآية أقوالًا قيل: سألوه عن جبريل، وقيل: عن ملك له ألسنة، وقال الأكثر: سألوه عن الروح التي تكون بها الحياة في الجسد، وقال أهل النظر: سألوه عن كيفية مسلك الروح في البدن وامتزاجه به، وهذا هو الذي استأثر الله بعلمه، وقال القرطبي: الراجح أنهم سألوه عن روح الإنسان؛ لأن اليهود لا تعترف بأن عيسى روح الله، ولا تجهل أن جبريل ملك، وأن الملائكة أرواح، وقال الإمام فخر الدين الرازي: المختار أنهم سألوه عن الروح الذي هو سبب الحياة، وأن الجواب وقع على أحسن الوجوه، وبيانه: أن السؤال عن الروح يحتمل عن ماهيته، وهل هي متحيزة أم لا؟، وهل هي حالة في متحيز أم لا؟، وهل هي قديمة أو حادثة؟، وهل تبقى بعد انفصالها من الجسد أو تفنى؟، وما حقيقة تعذيبها وتنعيمها؟، وغير ذلك من متعلقاتها، قال: وليس في السؤال ما يخصص أحد هذه المعاني إلا أن الأظهر أنهم سألوه عن الماهية، وهل الروح قديمة أو حادثة؟، والجواب يدل على أنها شيء موجود مغاير للطبائع والأخلاط وتركيبها، فهو جوهر بسيط مجرد لا يحدث إلا بمحدث وهو قوله تعالى (كن) فكأنه قال: هي موجودة محدثة بأمر الله وتكوينه، ولها تأثير في إفادة الحياة للجسد، ولا يلزم من عدم العلم بكيفيتها المخصوصة نفيه، قال: ويحتمل أن يكون المراد بالأمر في قوله تعالى: ﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّ﴾ الآية، الفعل؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ الآية؛ أي: فعله، فيكون الجواب: الروح من فعل ربي، قال: وإن كان السؤال: هل هي قديمة أو حادثة؟، فيكون الجواب: إنها حادثة، إلى أن قال: وقد سكت السلف عن البحث في هذه الأشياء والتعمق فيها، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٥٨ ٤١ - بَابُ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ێ البُشْرَى بِالنُّْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ أَبُو نُعَيْم: قِيلَ: إِنَّ مِنْ عَلَامَاتِ نُبُوَّةٍ مُحَمَّدٍ وَّهِ فِي الْكُتُبِ المُنَزَّلَةِ أَنَّهُ إِذَا سُئِلَ عَنِ الَّرُّوحِ فَوَّضَ الْعِلْمَ بِحَقِيقَتِهَا إِلَى مُنْشِئِهَا وَبَارِئِهَا، وَأَمْسَكَ عَمَّا خَاضَتِ الفَلَاسِفَةُ وَأَهْلُ المَنْطِقِ الْقَائِلُونَ فِيهَا بِالْحَدْسِ وَالتَّحْمِينِ، فَامْتَحَنَتْهُ الْيَهُودُ بِالسُّؤَالِ عَنْهَا لِيَقِفُوا مِنْهُ عَلَى نَعْتِهِ الْمُثْبَتِ عِنْدَهُمْ فِي كِتَابِهِمْ، فَوَافَقَ جَوَابُهُ مَا ثَبَتَ فِي كُتُبِهِمْ. ١٠٢٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، قال الحافظ خّثهُ في الفتح: وقد روى ابن إسحاق في تفسيره بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: الروح من الله وخلق من خلق الله، وصور كبني آدم، لا ينزل ملك إلا ومعه واحد من الروح، قال: وثبت عن ابن عباس أنه كان لا يفسر الروح أي: لا يعين المراد به في الآية. ثم نقل الحافظ عن ابن التين أقوالًا كثيرة عن أهل التفسير في معنى الروح المسؤول عنه، فقال: الأول: روح الإنسان، الثاني: روح الحيوان، الثالث: جبريل، الرابع: عيسى، الخامس: القرآن، السادس: الوحي، السابع: ملك يقوم وحده صفًّا يوم القيامة، الثامن: ملك له أحد عشر ألف جناح ووجه، وقيل: ملك له سبعون ألف لسان، وقيل: له سبعون ألف وجه، في كل وجه سبعون ألف لسان، لكل لسان ألف لغة، يسبح الله تعالى، يخلق الله بكل تسبيحة ملكًا يطير مع الملائكة، وقيل: ملك، رجلاه في الأرض السفلى ورأسه عند قائمة العرش، التاسع خلق كخلق بني آدم، يقال لهم: الروح يأكلون ويشربون، لا ينزل ملك من السماء إلا نزل معه، وقيل: بل هم صنف من الملائكة، يأكلون ويشربون. قال الحافظ انتهى كلامه ملخصًا بزيادات من كلام غيره. ١٠٢٦ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)): أسنده عنه ابن هشام في السيرة فبين في السياق سبب مناشدة النبي ابن صوريا في حكم الزاني في التوراة فقال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق قال: وحدثني ابن شهاب الزهري أنه سمع رجلاً من مزينة، من أهل العلم، يحدث سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثهم: أن أحبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس، حين قدم رسول الله (8# المدينة، وقد زنى رجل منهم بعد إحصانه بامرأة من يهود قد = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٥٩ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌َّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أحصنت، فقالوا: ابعثوا بهذا الرجل وهذه المرأة إلى محمد، فسلوه: كيف الحكم فيهما؟، وولوه الحكم عليهما، فإن عمل فيهما بعملكم من التجبية - والتجبية: الجلد بحبل من ليف مطلي بقار، ثم تسود وجوههما، ثم يحملان على حمارين، وتجعل وجوههما من قبل أدبار الحمارين - فاتبعوه، فإنما هو ملك وصدقوه، وإن هو حكم فيهما بالرجم فإنه نبي، فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه، فأتوه، فقالوا: يا محمد، هذا رجل قد زنى بعد إحصانه بامرأة قد أحصنت، فاحكم فيهما، فقد وليناك الحكم فيهما، فمشى رسول الله صل حتى أتى أحبارهم في بيت المدراس فقال: ((يا معشر يهود! أخرجوا إلي علماءكم))، فأخرج له عبد الله، ابن صوريا، فخلا به رسول الله *، وكان غلامًا شابًّا من أحدثهم سنًّا، فألظ به رسول الله صل﴿ المسألة، يقول له: ((يا بن صوريا! أنشدك الله، وأذكرك بأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلم أن الله حكم فيمن زنى بعد إحصانه بالرجم في التوراة؟» قال: اللَّهُمَّ نعم، أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك لنبي مرسل، ولكنهم يحسدونك، قال: فخرج رسول الله وَلّر، فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار. ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا، وجحد نبوة رسول الله وَلاه . قال ابن إسحاق: فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنِكَ الَّذِينَ يُسَكِعُونَ فِى الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوَاْ ءَامَنَا بِأَفْوَهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوَكَ﴾ الآية؛ أي: الذين بعثوا منهم من بعثوا وتخلفوا، وأمروهم بما أمروهم به من تحريف الحكم عن مواضعه، ثم قال: ﴿يُحْرِّفُونَ اُلْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِةٍ، يَقُولُونَ إِنْ أُوتِلْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوَّهُ﴾ الآية؛ أي: الرجم، ﴿فَأَحْذَرُواْ﴾ الآية، ... إلى آخر القصة. قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عباس، قال: أمر رسول الله وَّه برجمهما، فرجما بباب مسجده. قوله: ((والبيهقي)): أخرجها في الدلائل واختصر لفظها قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة حدثهم ... ، فذكر معنى هذا الحديث. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٦٠ ٤١ - بَابُّ اجْتِمَاعِ الْيَهُودِ بِالنَّبِيِّ ◌ِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَنَّ النَّبِيَّ وَ﴿ قَالَ لِاِبْنِ صُورِيًّا: أَنْشُدُكَ بِالله! هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ الله حَكَمَ فِي التَّوْرَاةِ فِيمَنْ زَنَا بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِالرَّجْم؟، فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، أَمَا وَاللهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّهُمْ لَيَعْرِفُونَ أَنَّكَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَلَكِنَّهُمْ يَحْسُدُونَكَ. ١٠٢٧ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، قوله: «لا بن صوریّا»: هو ابن الفطيون: عبد الله بن صوريا الأعور، من بني ثعلبة، يقال: لم يكن بالحجاز في زمانه أحد أعلم بالتوراة منه، حديثه عند ابن سعد في الطبقات الكبرى من طريق آخر عن ابن إسحاق أيضًا: أخبرنا علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن أبي هريرة قال: أتى رسول الله ﴿ بيت المدراس فقال: ((أخرجوا إلي أعلمكم))، فقالوا: عبد الله بن صوريا، فخلا به رسول الله وَر، فناشده بدينه وبما أنعم الله به عليهم وأطعمهم من المن والسلوى وظللهم به من الغمام: ((أتعلم أني رسول الله؟)) قال: اللَّهُمَّ نعم، وإن القوم ليعرفون ما أعرف، وإن صفتك ونعتك لبين في التوراة، ولكنهم حسدوك، قال: ((فما يمنعك أنت؟)) قال: أكره خلاف قومي، وعسى أن يتبعوك ويسلموا فأسلم. ١٠٢٧ - قوله: ((وأخرج الترمذي)): أغفل عزوه للإمام أحمد وهو عنده في المسند: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة . قال: وحدثناه يزيد، أنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة، يحدث عن صفوان بن عسال ـ قال يزيد: المرادي - قال: قال يهودي لصاحبه :... ، فذكره . وقد أشار محمد بن جعفر ويزيد بن هارون: في روايتهما لهذا الحديث عن شعبة أنه كان يشك فيه: هل من الآيات التي فيه التولي يوم الزحف أو قذف المحصنة؟، رواه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، فذكر التولي يوم الزحف بدلًا من قذف المحصنة بدون شك، وقد أخرجه كما سيأتي الترمذي والنسائي من طريق ابن إدريس عن شعبة فجعل الآيات عشرًا، وسيأتي قريبًا كلام الطحاوي في هذا . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية