النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَكَانَتْ بَرْزَةً جَلْدَةً، تَحْتَبِي بِفِنَاءِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ تَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْمًا
وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئًا، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى شَاةٍ
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: وأخبرنا أبو الأعز: قراتكين بن الأسعد، أنبأنا
أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو حفص ابن شاهين، ثنا محمد بن هارون ويحيى بن
محمد بن محمد بن صاعد قالا: أنبأنا مكرم بن محرز بن المهدي، به.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في فوائده: حدثني بسر - كذا - ابن أنس أبو الخير، ثنا
أبو هشام: محمد بن سليمان، به.
وحدثني أحمد بن يوسف بن تميم البصري، ثنا أبو هشام: محمد بن سليمان
بقدید، به.
ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: وأما حديث حبيش فأخبرناه أبو القاسم
ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب: محمد بن محمد بن غيلان، أنبأنا أبو بكر: محمد بن
عبد الله بن إبراهيم الشافعي، أنبأنا بشر بن أنس أبو الخير، به.
قوله: ((برزة» :
لم تتفق ألفاظ الروايات في جملة من الكلمات الواردة في القصة، وقد أثبت
اللفظ كما في الأصول، ولم يوافق المصنف على بعض ما فسره من الكلمات، وسأورد
هنا ما ذكره البغوي من التفسير.
قال البغوي بعد إخراجه لحديث الباب: قوله: برزة أي: كهلة لا تحتجب
احتجاب الشواب.
قوله: «فلم يصيبوا عندها شيئًا»:
زاد في الرواية: ((وكان القوم مرملين مسنتين))، مرملين: أي: نفد زادهم، يقال:
أرمل الرجل: إذا ذهب طعامه، ومسنتين، أي: أصابهم القحط، يقال: أسنت القوم،
فهم مسنتون.
ويروى: ((مشتين))، أي: أصابتهم المجاعة، وتجعل العرب الشتاء مجاعة،
ويقال: ((مشتين)): داخلين في الشتاء، يقال: أشتى القوم: إذا دخلوا في الشتاء،
وأضافوا: إذا دخلوا في الصيف.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٢
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟، قَالَتْ: شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ
عَنِ الْغَنَمِ، قَالَ: أَبِهَا مِنْ لَبَنٍ؟، قَالَتْ: هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَتَأْذَنِينَ
لِي أَنْ أَخَلُبَهَا؟، قَالَتْ: إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْبًا فَاحْلُبْهَا، فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ وَهِ،
فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى الله وَدَعَا لَهَا فِي شَاتِهَا، فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ،
وَدَعَا بِإِنَاءِ يُرْبِضُ الرَّهْطَ، فَحَلَبَ فِيهِ ثَجًّا، حَتَّى عَلَاهُ الْبَهَاءُ، ثُمَّ سَقَاهَا حَتَّى
رَوِيَتْ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَؤُوا، ثُمَّ شَرِبَ آخِرَهُمْ تَ، ثُمَّ أَرَاضُوا، ثُمَّ
وقوله: ((في كسر الخيمة)):
جانبًا منها، وفيها لغتان: کِسر وكسر، مثل نفط ونفط، وبزر وبزر.
وقوله: ((خلفها الجهد)»:
أي: الهزال، يقال: جهد الرجل، فهو مجهود: إذا هزل.
وقوله: ((فتفاجت)):
أي: فتحت ما بين رجليها للحلب.
قوله: ((دعا بإناء يربض الرَّهط)):
أي: يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا ويناموا، يقال: أربضت الشمس: إذا أشتد حرها
حتى تربض الوحش في كناسها، والرهط: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وكذلك النفر،
والعصبة: ما بين ذلك إلى الأربعين.
وقوله: «فحلب فيه ثجًا)):
فالثج: السيلان، قال اللّه ◌ُعَالَ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ مَآءَ تَجَّاجًا﴾ الآية؛ أي:
سيَّالًا .
وقوله: ((حتّى علاه البهاء)):
يريد: علا الإناء بهاء اللبن، وهو وبيص رغوته، تريد أنه ملأه.
وقوله: ((ثُمَّ أراضوا)):
أي: شربوا عللًا بعد نهل، مأخوذ من الروضة، وهو الموضع الذي يستنقع فيه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٣
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَلَبَ فِيهِ ثَانِيًا بَعْدَ بَدْءٍ، حَتَّى مَلَأَّ الْإِنَاءَ، ثمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا،
وَارْتَحَلُوا عَنْهَا .
فَقَلَّ مَا لَبِثَتْ حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزَّا عِجَافًا، فَلَمَّا رَأَى
اللَّبَنَ عَجِبَ وَقَالَ: من أَيْنِ لَكِ هَذَا اللَّبَنُ وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيَالٌ وَلَا حَلُوبَ
فِي الْبَيْتِ؟، فَقَالَتْ: لَا وَالله! إِلَّا أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ حَالِهِ كَذَا
وَكَذَا، قَالَ: صِفِيهِ لِي، قَالَتْ: رَأَيْتُ رجلًا ظَاهِرَ الْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الْوَجْهِ،
حَسَنَ الْخَلْقِ، لَمْ تُعِبْهُ ثُجْلَةٌ، وَلَم تَزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ،
الماء، يريد: شربوا حتى رووا، فنقعوا بالري، يقال: أراض الوادي، واستراض: إذا
استنقع فيه الماء، ويقال: حتى أراضوا، أي: ناموا على الإراض، وهو البساط.
وقوله: ((يسوق أعنزًا عجافًا)):
وفي الرواية من الزيادة: ((يتساوكن هزلى)): أي: تتمايل من الضعف والهزال،
وفي رواية: ((تشاركن هزلى))؛ أي: عمهن الهزال، فاشتركن فيه، وفي رواية: ((لا نقي
بهن))، والنقي: المخ.
وقوله: ((والشاء عازب)):
أي: بعيد في المرعى، يقال: عزب فلان، أي: بعد، والحيال: التي لم تحمل،
يقال: حالت الشاة تحول حيالًا: إذا لم تحمل بعد الضراب.
وقوله: ((أبلج الوجه)):
تريد: مشرق الوجه مضيئه، يقال: تبلج الصبح وانبلج: إذا أسفر، ولم ترد بلج
الحاجب، ألا ترى أنها تصفه بالقرن.
وقوله: (لم تعبه ثجلة»:
أي: دقة من نحول الجسم، وثجلة - بالثاء المثلثة والجيم -، وهو عظم البطن،
يقال: رجل أثجل، أي: عظيم البطن، وكذلك العثجل.
وقوله: (ولم تزر به صعلة)):
الصعل والأصعل: الدقيق الرأس، والعنق، ويروى بقاف بعد المهملة ((صقلة))،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٤
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَسِيمٌ قَسِيمٌ، فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ، وَفِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، وَفِي
عُنُقِهِ سَطَعٌ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ، أَزَجُ أَقْرَنُ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الْوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ
سَمَا وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْلَاهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ قَرِيبٍ،
والصقلة: الخاصرة، وقيل: أرادت به أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدًّا، ولا ناحلًا
جدًّا، ولكن كان رجلًا ضربًا .
وقوله: ((وسیم قسيم)):
فالوسيم: الحسن الوضيء، يقال: وسيم بيِّن الوسامة، والقسيم: الحسن أيضًا،
والقسامة: الحسن، والدعج: السواد في العين وغيرها .
وقوله: ((وفي أشفاره غطف)):
كذا وقع بالغين المعجمة في توبكابي ١، ٢ وصححها ناسخ الفاتح في الهامش
وجعلها داخل مربع، وبالعين المهملة في بقية النسخ، وإليه أشار المصنف في تفسيره،
ووقع عند بعض من أخرج القصة: ((وطف))، قيل: أراد في الجميع الإشارة إلى طولها .
وقوله: ((وفي صوته صهل)):
أي: حدة وصلابة، ومنه صهيل الخيل، وفي رواية: ((صحل)) بالحاء المهملة؛
أي: بحة، وهو ألا يكون حاد الصوت، وذلك حسن إذا لم يكن شديدًا .
وقوله: (وفي عنقه سطع)»:
أي: طول، يقال: رجل أسطع، وعنق سطعاء: إذا كانت منتصبة، ومنه قيل
للصبح أول ما ينشق مستطيلًا: سطع يسطع.
وقوله: ((أزجّ أقرن)) :
فالزج في الحاجب: تقوس فيها مع طول في أطرافها، وسبوغ فيها، والقرن:
التقاء الحاجبين، ويروى في صفته ظلّ خلافه عند هند بن أبي هالة: أزج الحواجب،
سوابغ من غير قرن.
وقوله: ((إِن تكلم سما)):
تريد علا برأسه، وارتفع من جلسائه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٥
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حُلْوُ الْمَنْطِقِ، فَصْلٌ، لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتٌ نُظِمْنَ، رَبْعَةٌ لَا
بَائِنٌ مِنْ طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنٍ، فَهُوَ أَنْضَرُ
الثَّلَاثَةِ مَنْظَرًا، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْرًا، لَهُ رُفَقَاءُ يَحُقُّونَ بِهِ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لَهُ، وَإِنْ
أَمَرَ تَبَادَرُوا إِلَى أَمْرِهِ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ، لَا عَابِسٌ وَلَا مُعْتَدٌّ.
وقوله : - في صفة منطقه -: ((فصل)) :
أي: بيِّن، وقولها: ((لا نزر ولا هذر))، تريد: وسط، ليس بقليل ولا كثير،
فالنزر: القليل، والهذر: الكثير، وهو معنى صفته في حديث هند: يتكلم بجوامع
الكلم، فصل: لا فضول ولا تقصير.
وقوله: ((لا بائن من طول)):
بين معناه حديث أنس: ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وعند بعض من أخرج
حديث الباب: لا يأس من طول، قيل في معناه: أن قامته وَل ﴿ لا يؤيس من طولها؛
لأنه كان إلى الطول أقرب؛ أي: ليس بالطويل الذي يؤيس من مطاولته وإفراط طوله.
وقوله: ((ولا تقتحمه عین من قصر)):
أي: لا تحتقره ولا تزدريه فيتجاوز منه إلى غيره، يقال: اقتحمت فلانًا عيني: إذا
احتقرته واستصغرته .
وقوله: ((محفود محشود)) :
المحفود: المخدوم، والحفدة: الخدم، قال الله تَعَالَ: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَجِكُم
بَنِينَ وَحَفَدَةَ﴾ الآية، أي: هم بنون، وهم خدم، ويقال: الحفدة الأعوان، فأصله
من حفد يحفد: إذا أسرع في سيره، والمحشود: هو الذي عنده حشد من الناس،
يجتمعون عليه، ويسرعون في طاعته، وإجابة دعوته، ويلتفّون حوله.
وقوله: ((لا عابس)):
معناه: غير عابس الوجه .
قوله: (ولا معتد)) :
من الاعتداء، وهو الظلم، هكذا وقع هنا، ووقع عند بعض من أخرج القصة:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٦
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَقَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَالله صَاحِبُ قُرَيْشِ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ
بِمَكَّةَ، فَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِيًّا، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلَا يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ
وَهُوَ يَقُولُ:
رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمَّ مَعْبَدٍ
جَزَى اللَّهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ
فَقَدْ فَازَ مَنْ أَمْسَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ
هُمَا نَزَلَاهَا بِالْهُدَى وَاهْتَدَثْ بِهِ
فَيَا لَقُصَيٍّ مَا زَوَى اللَّه عَنْكُمُ
بِهِ مِنْ فِعَالٍ لَا تُجَارَى وَسُؤْدُدِ
وَمَفْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَقَامُ فَتَاتِهِمْ
فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدٍ
سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا
لَهُ بِصَرِيحِ ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدٍ
دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ
فَغَادَرهاَ رَهْنًا لَدَيْهَا بِحَالِبٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ
فَقَوْلُهُ: بَرْزَة: يُرِيدُ أَنَّهُ خلالها سنّ، فَهِيَ تَبْرُؤُ، لَيْسَتْ كَالصَّغِيرَةِ
المَحْجُوبَةِ .
((ولا مفند)) وهو الذي لا فائدة في كلامه لخرف أصابه، قال الله تعالَ إخبارًا عن
يعقوب ظلَّ: ﴿لَوْلَا أَنْ تُفَيِّدُونِ﴾ الآية، أي: تخرفوني، تقولون: قد خرفت، وفي
الحديث: ((ما ينتظر أحدكم إلا هرمًا مفندًا)).
وقوله: ((الهاتف في الشعر)):
((فيا لقصي ما زوى الله عنكم))؛ أي: باعد ونحى عنكم من الخير والفضل.
وقوله: (فتحلبت له بصریح)).
الصريح: اللبن الخالص الذي لم يمزق، ومنه قولهم: صرح فلان بالأمر: إذا
كشفه وأوضحه، والضرة: لحم الضرع، أي: تحلبت ضرة الشاة بلبن مزيد.
وقوله: «فغادرها رهنًا لدیھا بحالب)):
يريد: أنه ترك الشاة مرتهنة بأن تدر.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٧
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَوْله: كِسْرُ الْخَيْمَةِ، يُرِيدُ جَانِبًا مِنْهَا .
وَتَفَاجَّتْ: فَتَحَتْ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهَا لِلْحَلْبِ.
ويُرْبِضُ الرَّهْطَ: يُرْوِيهِمْ، حَتَّى يَثْقُلُوا، وَالرَّهْطُ: مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى
الْعَشْرَةِ.
وَثَجَّا : أَيْ: سَيْلًا، وَعَلَاهُ الْبَهَاءُ: أَيْ: عَلَا الْإِنَاء.
بَهَاءُ اللََّنِ: وَهُوَ وَبِيصُ رَغْوَتِهِ.
وَأَرَاضُوا: شَرِبُوا، وَعَازِبٌ أَيْ: بَعِيدٌ فِي المَرْعَى، وَ ثُجْلَةٌ: أَيْ:
رِقَّةٌ، وَصَعْلَةُ الخَاصِرَةُ: تَعْنِي أَنَّهُ ضَرْبٌ، لَيْسَ بِنَاحِلٍ وَلَا مُنْتَفِخٍ.
وَالْوَسِيمُ: الْحَسَنُ الْوَضِيءُ، وَكَذَلِكَ الْقَسِيمُ.
وَالْعَطْفُ: انْعِطَافُ الْأَشْفَارِ.
وَسَطَعٌ أَيْ: طُولٌ.
إِنْ تَكَلَّمَ سَمَا: أَيْ عَلَا بِرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ.
لَا نَزْرٌ وَلَا هَذَرٌ؛ أَيْ: وَسَطٌ، لَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.
١٠٠٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَغَوِيُّ،
١٠٠٣ قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الحارث قال: حدثني غير واحد من أصحابنا
منهم: محمد بن المثنى البزاز وغيره قالوا: أخبرنا محمد بن بشر بن محمد الواسطي،
ويكنى: أبا أحمد السكري، أنا عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح،
عن أبي معبد الخزاعي، به.
قوله: ((والبغوي)»:
لم أقف عليه في المعجم من هذا الوجه، وقد ذكرت لك قريبًا الوجه الذي
أخرجه منه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٢٨
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدِ الْخُزَاعِيِّ مِثْلَهُ بِطُولِهِ.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
أخرجه في الدلائل وفي معرفة الصحابة أيضًا فقال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان،
ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمرو بن زرارة الكلابي، ثنا بشر بن محمد بن أبان بن مسلم
البصري، ثنا عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح، عن أبي معبد
الخزاعي، به.
وأسنده البخاري في تاريخه ولم يسق متنه فقال في ترجمة بشر بن محمد بن
أبان بن مسلم، البصري، السكري، ببغداد، أبو أحمد: قال لي عمرو بن زرارة: حدثنا
بشر، ثنا عبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن صياح النخعي، عن أبي معبد
الخزاعي؛ خرج النبي 18ّ ليلة هاجر من مكة إلى المدينة، وأبو بكر، وعامر بن فهيرة.
قال أبو عبد الله: الحر ما أدري أدرك أبا معبد؟ أبو معبد قتل في زمن النبي وَل﴾.
وأسنده ابن عدي في الكامل في ترجمة بشر بن محمد السكري ولم يسق المتن
فقال: حدثنا حاجب بن مالك، ثنا عباد بن الوليد، ثنا بشر بن محمد بن أبان السكري،
به .
وأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن
يعقوب قالا: أنبأنا عباس بن محمد الدوري، أنبأنا بشر بن محمد، أبو أحمد السكري،
به .
ومن طريق ابن منده أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرناه أبو الفتح: يوسف بن
عبد الواحد بن ماهان، أنبأنا أبو منصور ابن شجاع بن علي الصوفي، أنبأنا أبو عبد الله:
محمد بن إسحاق بن منده، به.
وقال ابن عساكر: وأخبرناه أبو البركات: عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد
الفراوي الشروطي بنيسابور، أنبأنا أبو القاسم: الفضل بن أبي حرب الجرجاني قراءة
عليه، أخبرتنا أم المؤيد نازتين المعروفة بجمعة بنت أبي حرب: محمد بن أبي القاسم بن
أبي حرب النيسابورية بنيسابور قالت: أنبأنا جدي أبو القاسم: الفضل، أنبأنا القاضي
الجليل أبو بكر: أحمد بن الحسن الحرشي، أنبأنا أبو العباس: محمد بن يعقوب
الأصم، أنبأنا الحسن بن مكرم بن حسان البزار أبو علي ببغداد قال: حدثني أبو أحمد:
بشر بن محمد السكري، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٢٩
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٠٠٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ:
حَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ قَالَتْ: بَقِيَتِ الشّاةُ الَّتِي لَمَسَ
رَسُولُ اللهِ وَّ﴾ِ ضَرْعَهَا عِنْدَنَا، حَتَّى كَانَ زمَانُ الرَّمَادَةِ، زَمَانُ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ رَظُّهِ، وَكُنَّا نَحْلُبُهَا صَبُوحًا وَغَبُوقًا، وَمَا فِي الْأَرْضِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.
قال ابن عساكر: وأخبرناه أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنبأنا
أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر: محمد بن العباس، أنبأنا أبو محمد ابن صاعد،
أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد، أنبأنا بشر بن محمد بن أبان ... ، وذكر الحديث
بطوله .
قال: وأنبأنا أبو عمر: محمد بن العباس، وأنبانا أبو بكر ابن غيلان، أنبأنا
عبد الرحمن بن عيسى السوسي، أنبأنا أبو أحمد السكري بشر، به.
١٠٠٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد»:
قال فى الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، عن حزام بن هشام، عن أبيه،
عن أم معبد قالت: طلع علينا أربعة على راحلتين، فنزلوا بي، فجئت رسول الله وَ له
بشاة أريد أن أذبحها، فإذا هي ذات در، فأدنيتها منه، فلمس ضرعها فقال: ((لا
تذبحيها))، فأرسلتها، قالت: وجئت بأخرى فذبحتها فطحنت لهم، فأكل هو وأصحابه،
قلت: ومن معه؟ قالت: ابن أبي قحافة ومولى ابن أبي قحافة وابن أريقط وهو على
شركه، قالت: فتغدى رسول الله وَر منها وأصحابه، وسفرتهم منها ما وسعت سفرتهم،
وبقي عندنا لحمها أو أكثره، فبقيت الشاة التي لمس رسول الله ومية ضرعها عندنا، حتى
كان زمان الرمادة، زمان عمر بن الخطاب، وهي سنة: ثماني عشرة من الهجرة، قالت:
وكنا نحلبها صبوحًا وغبوقًا، وما في الأرض قليل ولا كثير، وكانت أم معبد يومئذ
مسلمةً.
قال محمد بن عمر: وقال غيره: بل قدمت بعد ذلك وأسلمت وبايعت.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال أبو نعيم: أخبرنا أبو عمرو: محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن
الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٠
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٠٠٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَّهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلـ
مِنْ مَكَّةَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ وَهَ إِلَى بَيْتٍ
مُنْتَحِيًّا، فَقَصَدَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّ امْرَأَةٌ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمِسَاءِ،
فَجَاءَ ابْنٌ لَهَا بِأَعْنُزِ يَسُوقُهَا، فَقَالَتْ لَهُ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْعَنْزِ إِلَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ
لِيَذْبَحَاهَا وَيَأْكُلًا.
١٠٠٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في باب اجتياز رسول الله (183 بالمرأة وابنها، وما ظهر في ذلك من آثار
النبوة: أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، أنبأ
أحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن الفضل بن جابر، قالا: حدثنا محمد بن عمران بن
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة. ح
وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد واللفظ له، أنبأ أبو الحسن: علي بن
محمد المصري، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن
زكرياء بن أبي زائدة، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثنا عبد الرحمن بن
◌َعَنْه، به .
الأصبهاني قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن أبي بكر الصديق .
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن شاهين في الدلائل فقال: أخبرنا أبو الأعز:
قراتكين بن الأسعد التركي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو حفص ابن شاهين، أنا
علي بن محمد بن أحمد العسكري، أنا عبد الله بن محمد بن مريم، أنا أسد بن موسى،
أنا یحیی بن زکریاء بن أبي زائدة، به.
قوله: ((لم يكن فيه إلا امرأة)» :
زاد في الرواية: ((فقالت: يا عبد الله! إنما أنا امرأة، وليس معي أحد، فعليكما
بعظيم الحي إذا أردتم القرى، قال: فلم يجبها)).
قوله: ((انطلق بهذه العنز)) :
في الرواية: ((فقالت له: يا بني انطلق بهذه العنز والشفرة إلى هذين الرجلين فقل
لهما: تقول لكما أمي: اذبحا هذه وكلا وأطعمانا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣١
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: انْطَلِقْ بِالشَّفْرَةِ وَجِئْنِي بِالْقَدَحِ، فَقَالَ: إِنَّهَا
قَدْ عَزَبَتْ وَلَيْسَ لَهَا لَبَنْ، قَالَ: انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِقَدَحِ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ ◌َله
ضَرْعَهَا، ثُمَّ حَلَبَ حَتَى مَلَأَ الْقَدَحَ، ثمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ إِلَى أُمِّكَ، فَشَرِبَتْ
حَتَى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ وَجِئْنِي بِأُخْرَى، فَفَعَلَ بِهَا
كَذَلِكَ، ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ بِأُخْرَى فَفَعَلَ بِهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ شَرِبَ
النَّبِيُّ ◌َلّ.
قَالَ: فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا، فَكَانَتْ تُسَمِّيهِ الْمُبَارَكَ وَكَثُرَتْ غَنَمُهَا،
حَتَّى جَلَبَتْ جَلْبًا إِلَى الْمَدِينَةِ.
قَالَ الْبَيْهَِيُّ: الظَاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمُّ مَعْبَدٍ .
١٠٠٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى،
قوله: ((جلبًا إلى المدينة)) :
تمام الرواية: ((فمر أبو بكر الصديق رضيُله، فرآه ابنها فعرفه، فقال: يا أمه إن هذا
الرجل الذي كان مع المبارك، فقامت إليه، فقالت: يا عبد الله من الرجل الذي كان
معك؟ قال: وما تدرين من هو؟ قالت: لا، قال: هو النبي ◌َّ، قالت: فأدخلني عليه،
قال: فأدخلها عليه، فأطعمها وأعطاها، زاد ابن عبدان في روايته: قالت: فدلني عليه،
فانطلقت معي، وأهدت له شيئًا من أقط ومتاع الأعراب، قال: فكساها وأعطاها، قال:
ولا أعلمه إلا قال: أسلمت)).
قوله: ((قال البيهقي)»:
نص كلامه في الدلائل: قلت: وهذه القصة وإن كانت تنقص عما روينا في قصة
أم معبد ويزيد في بعضها فهي قريبة منها، ويشبه أن يكونا واحدةً، وقد ذكر محمد بن
إسحاق بن يسار من قصة أم معبد شيئًا يدل على أنها وهذه واحدة، والله أعلم.
١٠٠٦ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
هو في المسند الكبير - كما في إتحاف الخيرة -: حدثنا جعفر بن حميد الكوفي،
ثنا عبيد الله بن إياد، عن أبيه، عن قيس بن النعمان، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٢
٤٠ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ
قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ وَأَبُو بَكْرٍ مُسْتَخْفِيَيْنِ مَرَّا بِعَبْدٍ يَرْعَى غَنَمًا،
فَاسْتَسْقِيَاهُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: مَا عِنْدِي شَاةٌ تُحْلَبُ، غَيْرَ أَنَّ هَهُنَا عَنَاقًا حَمَلَتْ
أَوَّلَ الشِّتَاءِ، وَقَدْ أَخْرَجَتْ وَمَا بَقِيَ لَهَا لَبَنٌّ، فَقَالَ: ادْعُ بِهَا، فَدَعَا بِهَا
فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ بَّهِ وَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَدَعَا، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ◌َُهُ بِمِجَنٍّ، فَحَلَبَ
وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَسَقَى الرَّاعِيَ، ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ.
قال الحافظ البوصيري: هذا بإسناد صحيح.
قوله: ((والطبراني)»:
قال في المعجم الكبير: حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي. ح
وحدثنا محمد بن محمد التمار البصري، ثنا أبو الوليد الطيالسي قالا : ثنا
عبيد الله بن إياد بن لقيط، به.
قوله: ((والحاكم)»:
قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، ثنا أبو الوليد، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في
التلخيص: صحيح.
قوله: ((والبيهقي»:
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور فقال في باب اجتيازه وَّ مع صاحبه
بعبد يرعى غنمًا، وما ظهر عند ذلك من آثار النبوة: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في معرفة الصحابة: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص
السدوسي، ثنا عاصم بن علي. ح
وحدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا محمد بن محمد التمار، ثنا أبو الوليد
الطيالسي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٣
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
فَقَالَ الرَّاعِي: مَنْ أَنْتَ؟ فوَالله مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَظُ!
قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ صَابِيٌّ؟،
قَالَ: إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ذَلِكَ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٍّ، وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، وَأَنَّهُ
لَا يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ.
١٠٠٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا
هَاجَرَ رَسُولُ الله ◌َّهِ وَأَبُو بَكْرٍ ◌َُّهُ مَرُّوا بِإِلٍ لَنَا بِالْجُحْفَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
لِمَنْ هَذِهِ الْإِبِلُ؟، قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: سَلِمْتَ
إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: مَسْعُودٌ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:
سَعِدْتَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
قوله: ((قال: محمد رسول الله)):
في الرواية: ((قال: أو تراك تكتم عليَّ حتى أخبرك؟ قال: نعم، قال: ((فإني محمد
رسول الله)))).
قوله: ((وأَنَّه لا يفعل ما فعلت إلَّا نبيٌّ)»:
زاد في الرواية: ((وأنا متبعك، قال: إنك لن نستطيع ذلك يومك، فإذا بلغك أني
قد ظهرت فأتنا)).
وفي رواية أبي يعلى: ((ثم قال: أتبعك؟، قال: لا، حتى تسمع أنا قد ظهرنا، فإذا
بلغك ذلك فاخرج، فتبعه بعدما خرج من الغار)).
١٠٠٧ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في معرفة الصحابة: حدثنا أبو حامد ابن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي،
ثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي قال: حدثني أخي موسى بن عباد قال: حدثني
عبد الله بن سيار قال: حدثني إياس بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه، به.
موسى بن عباد لم أقف له على ترجمة.
قوله: ((سعدت إن شاء الله)):
تمام الرواية: ((فأتاه أبي، فحمله على جمل يقال له: ابن الروي)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٤
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٠٠٨ - وَأَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ الله ◌َّهِ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ، فَصَاحَ
كُلْثُومٌ بِغُلَامِ لَهُ: يَا نَجِيحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَنْجَحْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ.
١٠٠٨ - قوله: ((في أخبار المدينة)):
تقدم أن أكثره مفقود، لكن أسنده من الوجه الذي ذكره المصنف هنا: الحافظ
محمد بن الحسن بن زبالة في أخبار المدينة فقال: حدثني محمد بن عبد الرحمن
الأنصاري، عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة، عن أبيه، به.
معضل، وابن زبالة ممن يضعف في الحديث.
وأسنده أبو نعيم في معرفة الصحابة من وجه آخر فقال في ترجمة كلثوم بن الهدم:
حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا محمد بن خلف بن وكيع القاضي، ثنا صالح بن
محمد، ثنا سليمان بن عبد العزيز، عن أبيه، عن مجمع بن يعقوب، عن أبيه، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جارية قال :... ، فذكره.
وأسنده ابن شبة في الصحابة - فيما ذكره الحافظ في الإصابة -: وأخرج عن
عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عمرو بن مسلم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن
يزيد بن جارية، به.
قوله: ((إبراهيم بن عبد الله بن حارثة)):
كذا في الأصول، ليس فيه: عن أبيه، كأنه سقط منها أو ذهل عنها المصنف، إذ
هو ثابت في الرواية: إبراهيم بن عبد الله بن حارثة، عن أبيه، به.
قوله: ((على كلثوم بن الهدم)):
الأنصاري، من أشراف الصحابة وصالحيهم، من عمرو بن عوف، قال
ابن عبد البر: وينسبونه: كلثوم ابن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن
زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، صاحب رحل رسول الله وَّةٍ، يعرف بذلك،
وكان شيخًا كبيرًا، أسلم قبل نزول رسول الله بصّر المدينة، وهو الذي نزل عليه النبي ◌َثير
في حين قدومه في هجرته من مكة إلى المدينة، اتفق على ذلك ابن إسحاق وموسى
والواقدي، فأقام عنده أربعة أيام، ثم خرج إلى أبي أيوب الأنصاري، وذكر ابن جرير
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٥
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٠٠٩ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِى
فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَوَاذُكَ إِلَى مَعٍَّ﴾ - قَالَ: إِلَّى مَكَّةَ.
١٠١٠ - وَأَخْرَجَ الْخَائِمُ،
أن كلثوم بن الهدم أول من مات من الأنصار بعد قدوم رسول الله صل# المدينة، مات
بعد قدومه بأيام في حين ابتداء بنيان مسجده وبيوته، وقال بعضهم: توفي كلثوم قبل بدر
بیسیر، ولم يدرك شيئًا من مشاهده چچ.
١٠٠٩ - قوله: ((وأخرج البخاري)):
قال في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ﴾ الآية: حدثنا
محمد بن مقاتل، أنا يعلى، ثنا سفيان العصفري، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قوله: ((إلى مكة)):
لم تتفق الروايات عن ابن عباس ولا عن أهل التفسير على هذا، فأخرج
عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في هذه الآية، قال: هذه مما كان يكتم ابن عباس،
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا
سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في هذه الآية قال: الموت،
رجاله رجال الصحيحين، ولا أدري لم قال الحافظ في الفتح: إسناده لا بأس به!،
وأخرجه أيضًا ابن جرير، قال ابن أبي حاتم: وروي عن أبي سعيد الخدري وسعيد بن
جبير وعكرمة ومجاهد مثل ذلك، وقال عبد الرزاق: قال معمر: وأما الحسن والزهري
فقالا: هو يوم القيامة، وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا فضيل بن
سليمان، ثنا كثير بن قاروندا، عن أبي جعفر: محمد بن علي قال: سألت أبا سعيد
الخدري عن قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَادُكَ إِلَى مَعَاٍ﴾ الآية،
قال: معاده: آخرته. رجاله ثقات، ظن الحافظ ابن حجر أن في إسناده جابرًا الجعفي
فضعفه في الفتح لذلك.
١٠١٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
هكذا اقتصر المصنف في العزو على الحاكم والبيهقي، وقد أخرجه جماعة
ذكرناهم في كتابنا: فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد الدارمي، ولا بأس أن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٦
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
نتعرض هنا لشيء مما ذكرناه هناك لاختلاف المنهج في هذا الكتاب، فنقول:
قال أبو محمد الدارمي في مسنده: حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أنس وذكر النبي ◌ّ﴾ قال: شهدته يوم دخل المدينة، فما رأيت يومًا قط كان أحسن
ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله وَّه، وشهدته يوم موته فما رأيت يومًا كان
أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله له.
على شرط مسلم.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف والإمام أحمد في المسند كلاهما: حدثنا عفان،
به، وفي سياقهما زيادة.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، به،
وفيه: قال أنس: فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله اليه
وأبو بكر المدينة، وشهدت وفاته، فما رأيت يومًا قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي
توفي رسول الله ے فيه.
وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا مجاهد بن موسى، ثنا يزيد بن هارون، به.
وقال أبو بكر ابن أبي خيثمة في تاريخه: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، ثنا
حماد بن سلمة، به.
تابعه جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال الترمذي في المناقب من جامعه باب: في
فضل النبي ◌َّ: حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي،
عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ولو المدينة
أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن
رسول الله ◌َ الأيدي وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب صحيح.
تابعه جماعة، عن بشر، قال ابن ماجه في الجنائز، باب ذكر وفاته جملة: حدثنا
بشر بن هلال الصواف، به.
وكذلك قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا بشر بن هلال الصواف، به.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه فقال: ذكر إنكار الصحابة قلوبهم عند دفن
صفي الله وَّر: أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا بشر بن هلال الصواف، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٧
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: شَهِدْتُ يَوْمَ دَخَلَ النَّبِيُّ ونَ﴿ِ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا
أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْهُ.
تابعه سيار، عن جعفر، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا سيار، ثنا جعفر، به.
وأبو ظفر: عبد السلام، قال الحاكم في المستدرك: أخبرنا الحسين بن الحسن بن
أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا أبو ظفر، ثنا جعفر بن سليمان، به.
ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي، قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا مسلم بن
إبراهيم، أنا جعفر بن سليمان، به.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: باب ما جاء في عظم المصيبة التي نزلت بالمسلمين بوفاة
رسول الله : حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، ثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا
هشام بن علي السدوسي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، به.
قال البيهقي أيضًا: أخبرنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، ثنا
محمد بن أيوب، أنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا جعفر بن سليمان، به.
ومن طريق الترمذي المتقدم أخرجه البغوي في الأنوار وشرح السُّنَّة: أخبرنا
أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، أنا أبو عيسى،
به .
قوله: ((ولا أضوأ منه)) :
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان هو ابن المغيرة، عن ثابت، عن
أنس قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون: جاء محمد، فأسعى ولا أرى شيئًا، ثم
يقولون: جاء محمد، فأسعى ولا أرى شيئًا، حتى جاء النبي وَّل وصاحبه أبو بكر فكمنا
في بعض جدار المدينة، ثم بعثنا رجلًا من بعض البادية ليؤذن بهما الأنصار، فاستقبلهما
زهاء خمسمائة من الأنصار، حتى انتهوا إليهما، فقالت الأنصار: انطلقا آمنين مطاعين،
فأقبل رسول الله وَله وصاحبه بين أظهرهم، فخرج أهل المدينة، حتى إن العواتق لفوق
البيوت يتراءينه، يقلن: أيهم هو؟ أيهم هو؟ قال: فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ.
قال أنس: فلقد رأيت يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين شبيهًا بهما .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٣٨
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٠١١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ
فِيهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ.
١٠١٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَاسْتَنَاخَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ فَأَتَاهُ النَّاسُ
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ الْمَنْزِلَ! فَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا
مَأْمُورَةٌ، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ، حَتَّى جَاءَتْ بِهِ مَوْضِعَ الْمِنْبَرِ فَاسْتَنَاخَتْ.
١٠١٣ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ِ الْمَدِينَةَ،
١٠١١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد عن أنس)):
تخريجه تحت الذي قبله.
١٠١٢ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: حدثنا خلف بن عمرو العكبري، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا
عطاف بن خالد، حدثنا صديق بن موسى، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله وَ لو قدم
المدينة فاستناخت به راحلته بين دار جعفر بن محمد بن علي ودار الحسن بن زيد، فأتاه
الناس ... ، القصة.
قوله: ((موضع المنبر فاستناخت»:
تمام الرواية: ((ثم تخللت الناس، وثم عريش كانوا يرشونه ويعمرونه ويتبردون
فيه، حتى نزل رسول الله وَّر على راحلته فآوى إلى الظل، فنزل فيه فأتاه أبو أيوب
فقال: يا رسول الله إن منزلي أقرب المنازل إليك، فانقل رحالك إلي، فقال: ((نعم))،
فذهب برحله إلى المنزل، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله أين تحل، قال: ((إن
الرجل مع رحله حيث كان))، وثبت رسول الله وضّ﴿ في العرش اثنتي عشرة ليلةً حتى بني
المسجد .
١٠١٣ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: وقال أبو عبد الله: أخبرني أبو الحسن: علي بن عمر الحافظ،
ثنا أبو عبد الله: محمد بن مخلد الدوري، ثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٣٩
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَلَمَّا دَخَلَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ بِرِجَالِهَا وَنِسَائِهَا، فَقَالُوا: إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ،
فَقَالَ: دَعُوا النَّاقَةَ فَإِنَّهَا مَأُمُورَةٌ، فَبَرَكَتْ عَلَى بَابٍ أَبِي أَيُّوبَ، فَخَرَجَتْ
جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ:
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارْ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارْ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِم:
عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّحَّاسُ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ، ثُنَا
أَبُو خَيْئَمَةَ الْمِصْيصِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَوْفِ الْأَعْرَابِّ، عَنْ ثُمَامَةً،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِحَيِّ بَنِي النَّجَّارِ وَإِذَا جَوَارٍ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ
يَقُلْنَ :
نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارْ يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارْ
فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: الله يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي يُحِبُّكُنَّ.
صَلى الله
١٠١٤- وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ
الْمَدِينَةَ جَعَلَ النِّسَاءُ
وَسَلم
أبي الورد، ثنا إبراهيم بن صرمة، ثنا يحيى بن سعيد، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة، عن أنس، به.
قوله: ((يا حبَّذا محمَّد من جار)):
تمام الرواية: ((فخرج إليهم رسول الله وَعليه، فقال: ((أتحبوني؟)) فقالوا: إي والله
يا رسول الله، قال: ((أنا والله أحبكم، وأنا والله أحبكم، أنا والله أحبكم)))).
١٠١٤ - قوله: ((عن ابن عائشة)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أنا أبو عمرو ابن مطر قال: سمعت
أبا خليفة يقول: سمعت ابن عائشة، به.
رجاله ثقات، لكنه معضل، أبو خليفة: هو الفضل بن الحباب، وابن عائشة هو:
عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي، أبو عبد الرحمن البصري المعروف
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٠
٤٠ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي الْهِجْرَةِ مِنَ الْآيَاتِ وَالمُعْجِزَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالصِّبْيَانُ يَقُلْنَ:
طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعْ
وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا مَا دَعَا لِله دَاعْ
١٠١٥ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ،
بالعيشي والعائشي، وبابن عائشة أيضًا لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله، ممن
أثنى عليه الناس لحسن خلقه، وسخائه وكرمه، وطلاقة وجهه، وكان صدوقًا، مستقيم
الحديث، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي.
وأخرجه أبو علي الجبلي في جزءه: حدثنا أبو خليفة، به.
وقال أبو بكر البرقاني في اللقط: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي يقول: سمعت
أبا خليفة، به.
والخبر في الخلعيات برواية السعدي: أخبرنا أبو محمد: عبد الرحمن بن عمر بن
محمد الشاهد، ثنا محمد بن جعفر، حدثنا الفضل بن الحباب قال: سمعت عبيد الله بن
محمد بن عائشة، به.
وعلقه أبو بكر الآجري في جزء سماع الغناء بلفظ: وروي.
قوله: ((والصبيان)) :
زاد في الرواية: ((والولائد)).
قوله: ((ما دعا لله داع)):
قال البيهقي معلقًا على هذا الخبر: قلت: وهذا يذكره علماؤنا عند مقدمه المدينة
من مكة، وقد ذكرناه عنده لا أنه لما قدم المدينة من ثنية الوداع عند مقدمه من تبوك،
والله أعلم، فذكرناه أيضًا هاهنا.
* يقول الفقير خادمه: وهذا جيد منه تَخْلَتُهُ، ذلك أن البعض يرد هذا الخبر كون
الثنية من جهة تبوك لا من جهة مكة، فأبان تَخْدَتُهُ أن الرجز ليس بالضرورة أن يكون
مرتبطًا بجهة القدوم، فتأمل.
١٠١٥ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا أبو العباس: إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن
ميكال، أنا عبدان الأهوازي، ثنا زيد بن الحريش، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية