النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَله نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْآَيَاتِ ٩٥٦/ ٩٥٧ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ يَعْرِضُ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ، فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى ثَقِيفٍ فَلَمْ يُجِيبُوهُ، فَرَجَعَ فَاسْتَظَلَّ بِحَائِطٍ وَهُوَ مَكْرُوَبٌ وَفِي الْخَائِطِ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَلَمَّا رَأَيَاهُ أَرْسَلَا إِلَيْهِ غُلَامًا لَهُمَا يُدْعَى: عَذَّاسَا، وَهُوَ نَصْرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ نِينَوَى، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ: مِنْ أَيِّ أَرْضٍٍ أَنْتَ؟، قَالَ: مِنْ أَهْلِ نِينَوَى، قَالَ: مِنْ مَدِينَةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ: يُونُسَ بْنِ مَثَى، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَنْ يُونُسُ بْنُ مَتَّى؟، قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَالله أَخْبَرَنِي خَبَرَهُ، فَخَرّ عَدَّاسٌ سَاجِدًا لِرَسُولِ اللهِوَّهِ، وَجَعَلَ يُقَبِّلُ قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ عُقْبَةُ وَشَيْبَةُ مَا يَصْنَعُ غُلَامُهُمَا سَكَتَا، فَلَمَّا أَتَاهُمَا قَالَا: مَا شَأْنُكَ سَجَدْتَ لِمُحَمَّدٍ وَقَبَّلْتَ قَدَمَيْهِ وَلَمْ نَرَكَ فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنَّا؟، قَالَ: هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ أَخْبَرَنِي بِشَيْءٍ عَرَفْتُهُ مِنْ شَأْنِ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَيْنَا يُدْعَى: يُونُس بْنُ مَتَّى، فَضَحِكَا بِهِ، وَقَالَا: لَا يَفْتِنُكَ عَنْ نَصْرَانِيَّتِكَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ خَدَّاعٌ. ٩٥٧/٩٥٦ - قوله: ((أخرج البيهقي)): لم يلتزم المصنف كعادته بلفظ البيهقي في الدلائل، اختصره اختصارًا شديدًا أفقده جملة من الفوائد الواردة في لفظه، وساقه هنا على المعنى، وأتى ببعض الجمل لم ترد في لفظ البيهقي، لذلك رأيت أن أسوقه كما في الدلائل. قال البيهقي: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٤٦٢ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَّ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أحمد بن عتاب العبدي، أنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، أنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عتبة، عن عمه موسى بن عقبة. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني، ثنا جدي، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وهذا لفظ حديث القطان قال: كان رسول الله وَّ في تلك السنين يعرض نفسه على قبائل العرب في كل موسم، ويكلم كل شريف قوم، لا يسلهم مع ذلك إلا أن يروه ويمنعوه ويقول: ((لا أكره أحدًا منكم على شيء، من رضي منكم بالذي أدعوه إليه فذلك، ومن كره لم أكرهه، إنما أريد أن تحرزوني مما يراد بي من القتل حتى أبلغ رسالات ربي، وحتى يقضي الله رَّ لي ولمن صحبني بما شاء الله))، فلم يقبله أحد منهم، ولم يأت أحد من تلك القبائل إلا قال: قوم الرجل أعلم به، أترون أن رجلًا يصلحنا وقد أفسد قومه ولفظوه؟، فكان ذلك مما ذخر الله ريك للأنصار وأكرمهم به، فلما توفي أبو طالب ارتد البلاء على رسول الله وَ أشد ما كان، فعمد لثقيف بالطائف رجاء أن يؤوه، فوجد ثلاثة نفر منهم سادة ثقيف يومئذ وهم أخوة: عبد يا ليل بن عمرو، وحبيب بن عمرو، ومسعود بن عمرو، فعرض عليهم نفسه، وشكا إليهم البلاء وما انتهك منه قومه، فقال أحدهم: أنا أمرق أستار الكعبة إن كان الله بعثك بشيء قط، وقال الآخر: أعجز الله أن يرسل غيرك، وقال الآخر: والله لا أكلمك بعد مجلسك هذا أبدًا، والله لئن كنت رسول الله لأنت أعظم شرفًا وحقًّا من أن أكلمك، ولئن كنت تكذب على الله لأنت أشر من أن أكلمك، وتهزّءوا به وأفشوا في قومهم الذي راجعوه به وقعدوا له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله وَل بين صفيهم جعلوا لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة، وكانوا أعدوها حتى أدموا رجليه، فخلص منهم وهما يسيلان الدماء، فعمد إلى حائط من حوائطهم، واستظل في ظل حبلة منه، وهو مكروب، موجع تسيل رجلاه دمًا، فإذا في الحائط عقبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، فلما رآهما كره مكانهما لما يعلم من عداوتهما الله ورسوله، فلما رأياه أرسلا إليه غلامًا لهما يدعى عداسًا وهو نصراني من أهل نينوى معه عنب، فلما جاءه عداس، قال له رسول الله وَله: ((من أي أرض أنت يا عداس؟)) قال له عداس: أنا من أهل نينوى، فقال له النبي وَّر: ((من مدينة الرجل الصالح يونس بن متى))، فقال له عداس: وما يدريك من يونس بن متى، قال له رسول الله ◌َ﴿ - وكان لا يحقر أحدًا أن = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٣ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ مَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٩٥٨ - وَأخرج الشَّيْخَانِ، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ وََّ: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْ يَوْم أُحُدٍ؟، قَالَ: مَا لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ كَانَ أَشَدَّ مِنْهُ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي .. يبلغه رسالة ربه -: ((أنا رسول الله، والله تعالى أخبرني خبر يونس بن متى))، فلما أخبره بما أوحى الله وَت من شأن يونس بن متى، خرَّ عداس ساجدًا لرسول الله وَّةٍ، وجعل يقبل قدميه وهما يسيلان الدماء، فلما أبصر عقبة وشيبة ما يصنع غلامهما سكنا، فلما أتاهما قالا: ما شأنك سجدت لمحمد، وقبلت قدميه، ولم نرك فعلته بأحد منا؟ قال: هذا رجل صالح أخبرني بشيء عرفته من شأن رسول بعثه الله إلينا يدعى: يونس ابن متى، فضحكا به، وقالا: لا يفتنك عن نصرانيتك، فإنه رجل خداع، فرجع رسول الله وَل إلى مكة. ٩٥٨ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): كعادة المصنف ساق هنا لفظ البيهقي في الدلائل. قال البخاري في بدء الخلق، باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، آمين: حدثنا عبد الله بن يوسف، أنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب ا حدثته أنها قالت :... ، فذكر نحوه. قال: حدثني عروة، أن عائشة وأعاده بنفس الإسناد في التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ الآية، مقتصرًا على الشاهد منه: إن جبريل منظ ◌ّ* ناداني قال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك. وأخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب ما لقي النبي ◌ّ من أذى المشركين، وحدثني أبو الطاهر: أحمد بن عمرو بن سرح وحرملة بن يحيى وعمرو بن سواد العامري وألفاظهم متقاربة قالوا: حدثنا ابن وهب، به. قوله: ((إذ عرضت نفسي)»: تقدم في حاشية الحديث قبل هذا ما رواه موسى بن عقبة في مغازيه، عن ابن شهاب: أن النبي ولو لما مات أبو طالب توجه إلى الطائف رجاء أن يؤوه، فعمد إلى ثلاثة نفر من ثقيف وهم ساداتهم، وهم أخوة: عبد ياليل وحبيب ومسعود بنو عمرو، فعرض عليهم نفسه وشكا إليهم ما انتهك منه قومه، فردوا عليه أقبح رد. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٤ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ نَِّ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ عَلَى ابْنِ عَبْدٍ يَالِيلَ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، ثُمَّ نَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللهَ وَت قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ لِتَأْمُرَنِي بِمَا قوله: (علی ابن عبد ياليل)): بالياء التحتية، وكسر اللام، ثم ياء تحتية ساكنة، وفي آخره لام: اختلف في اسمه، فقيل: كنانة، وقيل: مسعود، وهو كما في رواية الصحيحين: ابن عبد كلال ـ بضم الكاف، وتخفيف اللام، وفي آخره لام -، لكن الذي في جمهرة النسب للكلبي: عبد ياليل بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن عفرة بن عوف بن ثقيف، وعند أهل النسب أيضًا أن عبد كلال أخوه لا أبوه، وكان ابن عبد ياليل من أكابر أهل الطائف من ثقيف، والمذكور هنا: أنه * عرض نفسه على ابن عبد ياليل، والذي في المغازي: أن الذي كلمه هو عبد ياليل نفسه، فالله أعلم. قوله: ((بقرن الثعالب)): قرن: بسكون الراء، وثعالب: جمع ثعلب؛ قال القاضي عياض: وهو قرن المنازل، وهو ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة، وقال غيره: وهو قرن أيضًا غير مضاف، وأصله الجبل، ومن فتح الراء فقد غلط، إنما قرن قبيلة من اليمن، وعن القابسي: من قال بالإسكان أراد الجبل المشرف على الموضع، ومن قال بالفتح أراد الطريق الذي يفترق منه، فإنه موضع فيه طرق مختلفة مفترقة، وقال الحسن بن محمد المهلبي: قرن قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلًا، وهي ميقات أهل اليمن، بينها وبين الطائف ذات اليمين ستة وثلاثون ميلًا. قوله: ((وما ردوا عليك)): تقدم في حاشية الحديث قبل هذا رواية موسى بن عقبة، عن ابن شهاب ما ردوا عليه، وفيها أنهم قالوا: قوم الرجل أعلم به، أترون أن رجلًا يصلحنا وقد أفسد قومه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٥ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى شِئْتَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُظْبِقَ عَلَيْهِمُ الْأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وََّ: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا . ٩٥٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، ولفظوه؟ قال أحدهم: أنا أمرق أستار الكعبة إن كان الله بعثك بشيء قط، وقال الآخر: أعجز الله أن يرسل غيرك، وقال الآخر: والله لا أكلمك بعد مجلسك هذا أبدًا، والله لئن كنت رسول الله لأنت أعظم شرفًا وحقًّا من أن أكلمك، ولئن كنت تكذب على الله لأنت أشر من أن أكلمك. قوله: ((الأخشبين)»: بالمعجمتين: هما جبلا مكة: أبو قبيس، واختلف في الثاني، فقيل: هو الذي يقابله، وهو قعيقعان، وقال الصغاني: هو الجبل الأحمر الذي يشرف على قعيقعان، وقال الكرماني: هو جبل ثور، فوهمه الحافظ في الفتح، يقال: سميا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما، قال الحافظ: والمراد بإطباقهما أن يلتقيا على من بمكة، ويحتمل أن يريد أنهما يصيران طبقا واحدًا. قوله: ((من أصلابهم» : لفظ البيهقي هنا: ((بل أرجو أن يخرج الله من أشرارهم - أو قال: من أصلابهم -)). ٩٥٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): اختصر المصنف لفظ الرواية اختصارًا شديدًا، قال البيهقي في الدلائل: حدثنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، أنبأ أبو بكر: محمد بن إسماعيل الفقيه الشاشي، ثنا الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي قال: حدثني عبد الجبار بن كثير الرقي، ثنا محمد ابن بشر اليماني، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال البيهقي عقب روايته لهذه القصة: قال لنا أبو عبد الرحمن: قال الشيخ أبو بكر: قال الحسن بن صاحب: كتب هذا الحديث عني أبو حاتم الرازي. قلت - أعني البيهقي -: وقد رواه أيضًا محمد بن زكرياء الغلابي، وهو متروك، عن شعيب بن واقد، عن أبان بن عبد الله البجلي. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٤٦٦ ٣٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ مَّهِ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ، خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ، فَدُفِعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْعَرَبِ، فِيهِمْ: مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، فقال مَفْرُوقُ: إِلَى مَا تَدْعُو؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِلَى أَنْ تُؤْؤُونِي وَتَنْصُرُونِي، فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَى أَمْرِ الله وَكَذَّبْتَ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن أحمد العماني، ثنا محمد بن زكرياء الغلابي، ثنا شعيب بن واقد، ثنا أبان بن عبد الله البجلي ... ، فذكره بإسناده ومعناه، وروي أيضًا بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو محمد جعفر بن عنبسة الكوفي قال: حدثني محمد بن الحسين القرشي، ثنا أحمد بن أبي نصر السكوني، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب ... ، فذكره، وقال: خرج إلى منَّى وأنا معه. قال ابن كثير بعد إيراده هذه القصة: هذا حديث غريب جدًّا، كتبناه لما فيه من دلائل النبوة ومحاسن الأخلاق ومكارم الشيم وفصاحة العرب، وقد ورد هذا من طريق أخرى، وفيه أنهم لما تحاربوا هم وفارس والتقوا معهم قراقر، جعلوا شعارهم اسم محمد ◌ّ فنصروا على فارس بذلك، وقد دخلوا بعد ذلك في الإسلام. قوله: ((وأبو نعيم)»: قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا محمد بن زكرياء الغلابي، ثنا شعيب بن واقد الصفار، ثنا أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، به. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عبد الجبار بن كثير التميمي، الرقي، به. قوله: ((من مجالس العرب»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية بعد هذا: ((فتقدم أبو بكر عظته، وكان مقدمًا في كل خير، وكان رجلًا نسابة، فسلم، وقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة، قال: وأي = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٧ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رُسُلَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بِالْبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، وَالله غَنِيٌّ حَمِيدٌ، فَقَالَ مفروق: وَالله مَا سَمِعْتُ كلَامًا أحْسَنَ مِنْ هَذَا. فَتلا رَسُول الله وَّ: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبِّكُمْ﴾ الْآيَاتِ، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَالله مَا هَذَا مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْأَرْضِ. ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ مَفْرَوْقٌ: دَعَوْتَ وَالله إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ، وَلَقَد أَفِكَ قوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَسِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ لَمْ تَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يُورِثَكُمُ اللهُ أَرْضَ كِسْرَى وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَيُفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ، ربيعة أنتم؟ أمن هامها؛ أي: من لهازمها؟ فقالوا: من الهامة العظمى، فقال أبو بكر رُه: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: من ذهل الأكبر، قال: منكم عوف الذي يقال له: لا حر بوادي عوف؟ قالوا: لا، قال: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار، ومانع الجار؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام بن قيس: أبو اللواء، ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف، صاحب العمامة الفردة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصحاب الملوك من لخم؟ قالوا: لا، قال: أبو بكر: فلستم من ذهل الأكبر، أنتم من ذهل الأصغر. قال: فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له: دغفل حين تبين وجهه فقال: إن على سائلنا أن نسله ... والعبو لا نعرفه أو نجهله، يا هذا! قد سألتنا فأخبرناك، ولم نكتمك شيئًا، فممن الرجل؟ قال أبو بكر: أنا من قريش، فقال الفتى: بخ بخ، أهل الشرف والرياسة، فمن أي القرشيين أنت؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة، أمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر، فكان يدعى في قريش مجمعًا؟ قال: لا، قال: فمنكم - أظنه قال -: هشام الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب، مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء؟ قال: لا، قال: فمن أهل الإفاضة بالناس أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا، قال: فمن أهل النداوة أنت؟ قال: لا، قال: فمن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٨ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَتُسَبِّحُونَ اللهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟. رضَّيَبْه زمام الناقة راجعًا إلى رسول الله فَـ أهل الرفادة أنت؟ قال: فاجتذب أبو بكر فقال الغلام: صادف در السيل درا يدفعه يهضبه حينًا وحينًا يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش، قال: فتبسم رسول الله وَّ، قال علي: فقلت: يا أبا بكر! لقد وقعت من الأعرابي على باقعة، قال: أجل أبا حسن، ما من طامة إلا وفوقها طامة، والبلاء موكل بالمنطق، قال: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر فسلم، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر نظبه إلى رسول الله وَّر، فقال: بأبي أنت وأمي، هؤلاء غرر الناس - وفيهم: مفروق بن عمرو، وهانئ بن قبيصة، والمثنى بن حارثة، والنعمان بن شريك - وكان مفروق قد غلبهم جمالًا ولسانًا، وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته، وكان أدنى القوم مجلسًا، فقال أبو بكر ربه: كيف العدد فيكم؟ فقال مفروق: إنا لنزيد على ألف، ولن تغلب ألف من قلة، فقال أبو بكر: وكيف المنعمة فيكم؟ فقال المفروق: علينا الجهد، ولكل قوم جهد، فقال أبو بكر ظه: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ فقال مفروق: إنا لأشد ما نكون غضبًا حين نلقى، وإنا لأشد ما نكون لقاءً حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرةً ويديل علينا أخرى، لعلك أخا قريش، فقال أبو بكر ظُه: قد بلغكم أنه رسول الله ألا هو ذا، فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذاك، فإلى ما تدعو يا أخا قريش؟ ... ))، القصة. قوله: ((وتقدسونه)» : تمام الرواية: ((فقال النعمان بن شريك: اللَّهُمَّ فلك ذلك، قال: فتلا رسول اللهَ وَّ: ﴿إِنَّ أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًّا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ الآية، ثم نهض رسول الله وَّه قابضًا على يدي أبي بكر وهو يقول: ((يا أبا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها! بها يدفع الله رَّق بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم))، قال: فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله ( 18 قال: فلقد رأيت رسول الله وَ﴾ وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم». = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٩ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ مَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٩٦٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقٍ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَدِمَتْ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ مَكَّةَ فِي الْحَجِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لِأَبِي بَكْرٍ: ائْتِهِمْ، فَاعْرِضْنِي عَلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ، قَالُوا: حَتَّى يَجِيءَ شَيْخُنَا حَارِثَةُ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: إِنَّ بَيْنَا وَبَيْنَ الْفُرْسِ حَرْبًا، فَإِذَا فَرَغْنَا مِمَّا بَيْتَنَا وَبَيْنَهُمْ عُدْنَا فَنَظَرْنَا فِيمَا تَقُولُ، فَلَمَّا الْتَقَوْا بِذِي قَارٍ هُمْ وَالْقُرْسُ قَالَ لَهُمْ شَيْخُهُمْ: مَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي دعَاكُمْ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ؟، قَالُوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَهُوَ شِعَارُكُمْ، فَنُصِرُوا عَلَى الْفُرْسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: بِي نُصِرُوا. ٩٦٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند شيخه الطبراني، قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، ثنا خلاد بن عيسى الأحول، عن خالد بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده، به. رجاله ثقات، رجال الصحيح غير خلاد بن عيسى، وهو ثقة، قاله الهيثمي في مجمع الزوائد. قوله: «فأتاهم فعرض علیھم)»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فأتاهم أبو بكر، فقال: من القوم؟ قالوا: بنو ذهل بن ثعلبة، قال: ليس إياكم أريد، أنتم الأذناب، فقام إليه دغفل، فقال: ومن أنتم؟ قال: رجل من قريش، قال: أمن بني هاشم؟ قال: لا، قال: فمن بني أمية؟ قال: لا، قال: فأنت من الأذناب؟ ثم عاد إليهم أبو بكر ثانيةً فقال: من القوم؟ قالوا: بنو ذهل بن شیبان، قال: إیاکم أرید، فعرض عليهم، قالوا: حتی یجيء شيخنا فلان - قال خلاد: أحسبه قال: المثنى بن خارجة - فلما جاء شيخهم عرض عليهم أبو بكر ◌ُله، فقال: إن بيننا وبين الفرس حربًا، فإذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فننظر فيما تقول، فقال أبو بكر: أرأيت إن غلبتموهم أتتبعنا على أمرنا؟ قال: لا نشترط لك هذا علينا، ولكن إذا فرغنا مما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما تقول، فلما التقوا يوم ذي قار هم والفرس، قال شيخهم: ما اسم الرجل الذي دعاكم إلى ما دعاكم إليه؟ قالوا: محمد، قال: فهو شعاركم، فنصروا على القوم، فقال رسول الله وَيقول: ((بي نصروا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٠ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ مَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٩٦١ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي تَارِيِخِهِ، وَالْبَغْوِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، عَنِ الْأَخْرَمِ الهُجَيْمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَوْمَ ذِي قَارٍ: هَذَا أَوَّلُ يَوْمِ انْتَصَفَ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ. ٩٦٢ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ، ٩٦١ - قوله: ((وأخرج البخاريّ في تاريخه)): أخرجه من طريق خليفة بن خياط - وهو كما في طبقاته -: حدثنا أبو أمية: عمرو بن المنخل السدوسي، ثنا يحيى بن اليمان العجلي، عن رجل من بني تيم الله، عن عبد الله بن الأخرم، عن أبيه قال: قال رسول الله وح لول يوم ذي قار: ((اليوم أول يوم انتصف فيه العرب من العجم، وبي نصروا)). ومن طريق خليفة أخرجه البخاري في ترجمة أخرم من التاريخ الكبير: حدثني خليفة، به . هذا مرسل، والأخرم اختلف في صحبته، وفيه مجهولان: عمرو بن المنخل، وشیخ یحیی بن یمان. وقال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد الوراق، ثنا سليمان بن داود المنقري، ثنا يحيى بن يمان، ثنا أبو عبد الله التيمي، عن عبد الله بن الأخرم، عن أبيه - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله وَ لقول في يوم ذي قار: ((هذا أول يوم انتصفت العرب من العجم)). قوله: «والبغوي في معجمه)): قال: حدث سليمان بن داود، ثنا يحيى بن يمان، به. ومن طريق البغوي أخرجه أبو نعيم في الدلائل فقال: وأخبرناه الصرصري، ثنا البغوي، به. قال أبو نعيم: رواه سليمان الشاذكوني، عن محمد بن سواء، عن الأشهب الضبعي، عن بشير بن يزيد، عن النبي ◌َّر. وأخرجه من هذا الوجه: الطبراني في المعجم الكبير، وسيأتي تمام تخريجه تحت رقم : ٩٦٤. ٩٦٢ - قوله: ((وأخرج البخاري في التاريخ)): قال في ترجمة بشير بن يزيد الضبعي من التاريخ الكبير: حدثني خليفة، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧١ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ، وَالْبَغْوِيُّ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ محمد بن سواء، ثنا الأشهب الضبعي، عن بشير بن يزيد - وكان أدرك الجاهلية - قال: قال رسول الله وَل يوم ذي قار: ((اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم)). قال البخاري: وقال خليفة مرةً: يزيد بن بشير. وقال في ترجمة يزيد بن بشير الضبعي: وكان قد أدرك الجاهلية، قال لنا خليفة بن خياط :... ، فذكره. وهو في الطبقات لخليفة: حدثني محمد بن سواء، ثنا أبو الأشهب الصنعاني، عن بشر - كذا - ابن يزيد الصنعاني وكان قد أدرك الجاهلية قال: قال رسول الله الجول يوم ذي قار: ((اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من ملك العجم)). قوله: «وبقي بن مخلد في مسنده)) : أخرجه من طريقه ابن عبد البر في الاستيعاب فقال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، ثنا أبي، ثنا عبد الله بن يونس، ثنا بقي بن مخلد، ثنا خليفة بن خياط، به. قوله: ((والبغوي مثله)): أخرجه في ترجمة بشير بن زيد - كذا - الضبعي من معجم الصحابة فقال: أخبرت عن خليفة بن خياط :... ، فذكره. وكذلك قال ابن سعد في الطبقات: أخبرت عن خليفة بن خياط، به. وعلقه ابن قانع في معجم الصحابة فقال: روى خليفة بن خياط، عن محمد بن سواء، به . وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد وفاروق الخطابي قالا : ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، به. وهو في معجم الطبراني الكبير: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا محمد بن سواء قال: حدثني الأشهب الضبعي قال: حدثني بشير بن يزيد الضبعي - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: قال رسول الله 843* يوم ذي قار: ((هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف، اهـ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٢ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بَشِيرِ بْنِ يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ. ٩٦٣ - وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَكَرْتُ وَقْعَةً ذِي قَارٍ عِنْدَ النَّبِيِّ بَّهِ فَقَالَ: ذَاكَ أَوَّلُ يَوْمَ انْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ، وَبِي نُصِرُوا . سليمان الشاذكوني اتهم بالكذب، والأشهب مستور. وقال أبو نعيم أيضًا: أخبرناه خيثمة في كتابه، عن أبي قلابة، ثنا سليمان بن داود. وقال ابن منده في معرفة الصحابة: حدثنا سلم بن الفضل أبو قتيبة وغير واحد، قالوا: أنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم البصري، ثنا سليمان بن داود، به. قوله: ((بشير بن يزيد الضبعي)): اختلف في صحبته، قال البغوي: لم أسمع به إلا في هذا الحديث، وقال الحافظ في الإصابة: معدود في الصحابة. ومن شواهد ما تقدم ما أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة: حدثنا هشيم، ثنا العوام، عن إبراهيم التيمي قال: لما كان يوم ذي قار انتصفت بكر بن وائل من الفرس، فبلغ ذلك النبي ( 18 فقال: ((انتصفوا منهم بكر بن وائل))، من الفرس ونحوهم قال: «هذا أول يوم فض الله فيه جنود الفرس بفوارس من بني ذهل بن شیبان)). معضل ٩٦٣ - قوله: ((وقال الكلبي)): ذكره هكذا معلقًا الحافظ ابن حجر في الإصابة دون عزو، وكأن المصنف اقتبسه منه، قال الحافظ: ويوم ذي قار من أيام العرب المشهورة، كان بين جيش كسرى وبين بكر بن وائل لأسباب يطول شرحها، قد ذكرها الأخباريون، وذكر ابن الكلبي أنها كانت بعد وقعة بدر بأشهر، قال: وأخبرني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: ذكرت وقعة ذي قار عند النبي وسلم فقال: ((ذاك أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا»، اهـ. وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد غير مرة، وذكرنا أنه واه بمرة. قوله: ((وبي نصروا)): صح هذا عن النبي ◌َّر، انظر الحديث المتقدم برقم: ٩٦٠، والتعليق عليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٣ ٣٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ مَ﴿َ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٩٦٤ - وَرَأَيْتُ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الْأَعْشَى لِلْآَمُدِيِّ مَا نَصُّهُ: يُقَالُ: ٩٦٤ - قوله: ((ديوان الأعشى)): هو الشاعر النحرير، المفوه الكبير: ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، كنيته: أبو بصير، الشهير بـ: صناجة العرب، يقال: لأنه أول من ذكر الصنج في شعره، ترجم له الآمدي شارح ديوانه فقال: كان الأعشى جاهليًّا كبير السن، عاش حتى أدرك الإسلام في آخر عمره، رحل إلى النبي من اليمامة ليسلم، فقيل له: إنه يحرم الخمر والزنا، فقال: أتمتع منهما سنة ثم أسلم، فمات قبل ذلك بقرية من قرى اليمامة، وقيل: كان خروجه إلى النبي عام الحديبية، فمر بأبي سفيان ابن حرب فسأله عن وجهه الذي قدم منه، فعرفه، ثم سأله عن مقصده فقال: أريد محمدًا، فقال: إنه يحرم عليك الزنا والخمر والقمار، فقال: أما الزنا فقد تركني ولم أتركه، وأما الخمر فقد قضيت منه وطرًا، وأما القمار فلعلي أن أصيب منه لا أبالي، فانطلق به أبو سفيان إلى منزله وجمع له أصحابه وقال: يا معشر قريش هذا أعشى بني قيس بن ثعلبة، وقد عرفتم شعره، ولئن وصل إلى محمد ليضربن عليكم العرب بشعره، فجمعوا له مائة ناقة، وانصرف، فلما كان بناحية اليمامة ألقاه بعيره فوقصه، فمات. قوله: «للآمدي)»: هو العلامة الحافظ الأديب: أبو القاسم: الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي، المتوفى سنة سبعين وثلاثمائة، وهو صاحب المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء، ذكر فيه ممن يلقب بالأعشى، فقال: كان أبو عبد الله: إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي النحوي، المعروف بـ: نفطويه أملى علينا أسماء الأعاشي، فذكر ثمانية منهم: أعشى بني قيس بن ثعلبة، ومنهم: أعشى بني ربيعة بن ذهل بن شيبان، واسمه عبد الله بن خارجة، ومنهم: أعشى بني عوف بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، اسمه: يزيد بن خليد، ومنهم: أعشى باهلة، ويكنى: أبا قحفان جاهلي، واسمه: عامر بن الحارث، ومنهم: أعشى بني ضورة العنزيين، كان حليفًا في بني حنيفة بن لجيم، واسمه: عبد الله بن سنان، ومنهم أعشى بني جلان، واسمه: سلمة بن الحارث، ومنهم: أعشى بني حرماز، وكان مخضرمًا، أدرك الجاهلية والإسلام، ومنهم: أعشى بني مازن بن عمرو بن تميم، ولم یذکر أبو عبد الله اسمه ولم يرفع نسبه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٤ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ بَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إِنَّ يَوْمَ ذِي قَارٍ كَانَ بَعْدَ مَبْعَثِ النَّبِّ وَّهِ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَرَاهُ الْحَرْبَ وَقِتَالَ بَكْرٍ لِلْفُرْسِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ، مرَّتَيْنِ، وَأَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُم الثَّالِئَةَ بِأَنْ يُدِيمَ نَصْرَهُمْ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّكَ مُسْتَجَابُ الدَّعْوَةِ، وَمَتَى دَعَوْتَ لَّهُم بِدَوَامٍ النَّصْرِ لَمْ تَقُمْ لَهُم قَائِمَةٌ، فَلَمَّا دَعَا لَهُمْ وَانْهَزَمَتِ الْفُرْسُ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِيه سُرُورًا وَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ يَوْمِ انْتَصَفَتْ فِيهِ الْعَرَبُ مِنَ الْعَجَمِ، وَبِي نُصِرُوا. قوله: «إن یوم ذي قار)): ذو قار: واد متاخم لسواد العراق، وبه سميت الوقعة التي تعد من عظام أيام العرب، كانت بين قبائل بكر بن وائل من العرب، وكسرى ملك الفرس، وسببها باختصار أن النعمان بن المنذر لما قتل عدي بن زيد دس له ابنه زيد عند كسرى فطلب كسرى النعمان، فخشيه واستودع حريمه وأمواله وسلاحه عند هانىء بن قبيصة بن هانىء بن مسعود، ثم ذهب إلی کسری فقتله، ثم طالب کسری هانئ بن قبيصة بوادئعه فامتنع، فکان ذلك سبب يوم ذي قار المشهور بين قبائل بكر من العرب والفرس، وكان الظفر فيه للعرب. وذكر بعضهم أن الوقعة كانت بقراقر - مكان قريب من الفرات - إلى جنب ذي قار، وفيها يقول الأعشى : وراكبها عند اللقاء وقلت فدَّى لبني ذهل بن شيبان ناقتي مقدمة الهامرز حتى تولت هموا ضربوا بالحنو حنو قراقر كذهل بن شيبان بها حين ولت فلله عينا من رأى من فوارس وكانت علينا غمرة فتجلت فثاروا وثرنا والمودة بيننا قال ابن كثير بعد إيراده هذه القصة: وقد ورد هذا من طريق أخرى، وفيه أنهم لما تحاربوا هم وفارس والتقوا معهم قراقر، جعلوا شعارهم اسم محمد ود فنصروا على فارس بذلك، وقد دخلوا بعد ذلك في الإسلام. وانظر عن الوقعة في: تاريخ ابن جرير الطبري، والأغاني في ترجمة عدي بن زيد، والكامل لابن الأثير والعقد الفريد. قوله: ((هذا أول يوم انتصفت فيه العرب)): تقدم شيء من تخريجه تحت رقم: ٩٦١، ونتممه هنا بعون الله. قال ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد الوراق، ثنا سليمان بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٥ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ مَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى داود المنقري، ثنا يحيى بن يمان، ثنا أبو عبد الله التيمي، عن عبد الله بن الأخرم، عن أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله وَ ﴿ في يوم ذي قار: ((هذا أول يوم انتصفت العرب من العجم)). وقال أبو نعيم في المعرفة: أخبرناه خيثمة، في كتابه، عن أبي قلابة، ثنا سليمان بن داود. ح وأخبرناه الصرصري، ثنا البغوي، حدث سليمان بن داود، ثنا يحيى بن يمان، به . قال أبو نعيم: رواه سليمان الشاذكوني، عن محمد بن سواء، عن الأشهب الضبعي، عن بشير بن يزيد، عن النبي ◌َلّر. * يقول الفقير خادمه: أخرجه من هذا الوجه: الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا محمد بن سواء قال: حدثني الأشهب الضبعي قال: حدثني بشير بن يزيد الضبعي - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: قال رسول الله وَ# يوم ذي قار: ((هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم)). سليمان بن داود المنقري، الشاذكوني، أبو أيوب البصري، أحد الحافظ الذين تكلم فيهم أئمة الجرح والتعديل، حتى اتهمه ابن معين بالكذب، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وبشير بن يزيد لم تثبت صحبته، قال البغوي: لم أسمع به إلا في هذا الحديث، والأشهب مستور. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في المعرفة، وقرن معه فاروق الخطابي كلاهما ثنا أبو مسلم الكشي، به. وأخرجه ابن منده في معرفة الصحابة: حدثنا سلم بن الفضل، أبو قتيبة وغير واحد قالوا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم البصري، ثنا سليمان بن داود البصري، به . قال ابن منده: رواه شباب العصفري، عن ابن سواء، عن أشهب، عن بشير بن يزيد، وقال مرة: عن يزيد بن بشير نحوه. تابعه خليفة بن خياط، عن محمد بن سواء، أخرجه في الطبقات له: حدثني محمد بن سواء، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٦ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٩٦٥ - وَأَخَرْجَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَابِصَةَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِمِنَّى فَدَعَانَا، فَمَا اسْتَجَبْنَا لَهُ وَلَا خَيْرَ لَنَا، وَكَانَ مَعَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَبْسِيُّ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِالله، ومن طريق خليفة أخرجه البخاري في التاريخ الكبير: حدثني خليفة، به. قال البخاري: وقال خليفة مرة: يزيد بن بشير. ومن طريق خليفة أخرجه بقي بن مخلد في مسنده: حدثنا خليفة بن خياط، به. ومن طريق بقي أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، ثنا أبي، ثنا عبد الله ابن يونس، ثنا بقي بن مخلد، به. ومن طريق خليفة أيضًا أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى - ولم يسمعه منه -: أخبرت عن خليفة بن خياط، به. وعلقه ابن قانع في حرف الباء الموحدة من معجم الصحابة فقال: روى خليفة بن خياط ... ، فذكره. وذكره الحافظ في الإصابة من وجه آخر عن هشام بن الكلبي، عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عباس به مرفوعًا، وهذا إسناد واه، قد تكلمت عليه غير مرة فيما مر في هذا الكتاب من الآثار، فلا نكرره هنا . ٩٦٥ - قوله: ((وأخرج الواقدي)): قال: حدثنا عبد الله بن وابصة العبسي، عن أبيه، عن جده قال: جاءنا رسول الله وَّ في منازلنا - أي: منازل بني عبس بمنَّى - ونحن نازلون بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الخيف، وهو على راحلته مردفًا خلفه زيد بن حارثة، فدعانا فوالله ما استجبنا له ولا خير لنا ... ، القصة. قوله: ((وأبو نعيم)) : أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به. قوله: (ولا خير لنا)): زاد في الرواية: «قال: وقد كنا سمعنا به وبدعائه في الموسم، فوقف علينا يدعونا فلم نستجب له ... ))، القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٧ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَ﴿ِ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لَوْ صَدَّقْنَا هَذَا الرَّجُلَ وَحَمَلْنَاهُ حَتَّى نَحِلَّ بِهِ وَسَطَ رِحَالِنَا لَكَانَ الرَّأْيَ؛ فَأَحْلِفُ بِاللهِ، لَيَظْهَرَنَّ أَمْرُهُ حَتَّى يَبْلُغَ كُلَّ مَبْلَغْ، فَأَبَى الْقَوْمُ وَانْصَرَفُوا، فَقَالَ لَهُمْ مَيْسَرَةُ: مِيلُوا بِنَا إِلَى فَدَكٍ فَإِنَّ بِهَا يَهُودَ نُسَّائِلُهُمْ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَمَالُوا إِلَى يَهُودَ، فَأَخْرَجُوا سِفْرًا لَهُمْ فَوَضَعُوهُ ثُمَّ دَرَسُوا ذِكْرَ رَسُولِ اللهِ وَِّ: النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ، يَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَجْتَزِئُ بِالْكِسْرَةِ، وَلَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالْجَعْدِ وَلَا بِالسَّبْطِ، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، مُشْرَبُ اللَّوْنِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَادْخُلُوا فِي دِينِهِ، فَإِنَّا نَحْسُدُهُ وَلَا نَشَّبِعُهُ، وَلَنَا مِنْهُ فِي مَوَاطِنَ بَلَاءٌ عَظِيمٌ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّ اتَّبَعَهُ أَوْ قَاتَلَهُ. فَقَالَ مَيْسَرَةُ: يَا قَوْم إِنَّ هَذَا الْأَمْرُ بَيْنٌ، فَأَسْلَمَ مَيْسَرَةُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ. قوله: ((فأبى القوم فانصرفوا» : في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقال له القوم: دعنا عنك، لا تعرضنا لما لا قبل لنا به، فطمع رسول الله ◌ّ﴾ في ميسرة فكلمه، فقال ميسرة: ما أحسن كلامك وأنوره، ولكن قومي يخالفونني، وإنما الرجل بقومه، فإن لم يعضدوه فالعدا أبعد، فانصرف رسول الله ◌َ، وخرج القوم صادرين إلى أهلهم فقال لهم ميسرة: ميلوا بنا إلى فدك ... ))، القصة. قوله: ((أو قاتله)): في الأصول: ((أو قتله))، زاد في الرواية: ((فكونوا ممن يتبعه)). قوله: ((فأسلم ميسرة في حجة الوداع)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقال ميسرة: يا قوم إن هذا الأمر بيِّن، قال القوم: نرجع إلى الموسم فتلقاه، فرجعوا إلى بلادهم وأبى ذاك عليهم رجالهم فلم يتبعه أحد منهم، فلما قدم رسول الله ◌َّر المدينة وحج حجة الوداع لقيه ميسرة فعرفه فقال: يا رسول الله والله ما زلت حريصًا على اتباعك من يوم أنخت بنا، حتى كان ما كان، وأبى الله إلا ما ترى من تأخير إسلامي، وقد مات عامة النفر الذين كانوا معي، فأين مدخلهم يا نبي الله؟ فقال رسول الله وَر: ((كل من مات على غير دين الإسلام فهو في النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٨ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٩٦٦/ ٩٦٧ - وَأَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ رُومَانَ وَعَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: جَاءَ النَّبِيُّ وَّهَ كِنْدَةَ فِي مَنَازِلِهِمْ، فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا، قَالَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ: يَا قَوْمٍ! اسْتَبِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ قَبْلَ أَنْ تُسْبَقُوا إِلَيْهِ، فَوَالله إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ لَيُحَدِّثُونَ أَنَّ نَبِيًّا يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، فَأَبَوْا. النار)) فقال: الحمد لله الذي أنقذني، فأسلم، فحسن إسلامه، وكان له عند أبي بكر مكان)» . ٩٦٦/ ٩٦٧ - قوله: ((وأخرج الواقدي)): قال: حدثني محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت، عن ابن رومان وعبد الله بن أبي بكر وغيرهما، به. قوله: ((وأبو نعيم)»: أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور فقال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن فيما قرئ عليه، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به. قوله: «فعرض نفسه علیھم» : في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((جاء رسول الله و لو كندة في منازلهم بعكاظ، فلم يأت حيًّا من العرب كان ألين منهم، فلما رأى لينهم وقوة جبههم له جعل يكلمهم ويقول: ((أدعوكم إلى الله وحده لا شريك له، وأن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم، فإن أظهر فأنتم بالخيار))، فقال عامتهم: ما أحسن هذا القول، ولكنا نعبد ما كان يعبد آباؤنا . قوله: ((فأبوا) : تمام الخبر عند أبي نعيم: ((وكان في القوم إنسان أعور فقال: أمسكوا علي: أخرجته عشيرته وتؤوونه أنتم؟، تحملون حرب العرب قاطبةً؟، لا، ثم لا، فانصرف عنهم حزينًا، فانصرف القوم إلى قومهم فخبروهم، فقال رجل من اليهود: والله إنكم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٩ ٣٩ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ وَ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٩٦٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: يُوسُفُ، عَنْ أَشْيَاخِ قَوْمِهِ قَالُوا: كَانَ رَسُولُ اللهِوَ أُرِيَ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يَنْصُرُهُ أَهْلُ مَدَرٍ وَنَخْلٍ . ٩٦٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ لَمَّا بَايَعَ الْأَنْصَارَ بِالْعَقَبَةِ صَاحَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! هَذِهِ بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، تَحَالَفَ عَلَى قِتَالِكُمْ، فَفَزِعُوا عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: لَا يَرُعْكُمْ هَذَا الصَّوْتُ، فَإِنَّمَا هُوَ عَدُوُّ الله إِبْلِيسُ، لَيْسَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِمَّنْ مخطئون بخطئكم، لو سبقتم إلى هذا الرجل لسدتم العرب، ونحن نجد صفته في كتابنا، فوصفه القوم الذين رأوه، كل ذلك يصدقونه بما يصف من صفته، ثم قال: نجد مخرجه بمكة، ودار هجرته بيثرب، فأجمع القوم ليوافوه في الموسم القابل، فحبسهم سيد لهم عن حج تلك السنة، فلم يواف أحدًا منهم، فمات اليهودي، فسمع عند موته یصدق بمحمد ێ﴾ ویؤمن به)). ٩٦٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب، ثنا إبراهيم بن يوسف، عن زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، به. معضل. قوله: ((أهل مدر ونخل)): تمام الرواية عند أبي نعيم: فأتى كندة فقال: ((إني قد رأيت في منامي أنه ينصرني أهل مدر ونخل، فأنتم أهل مدر ونخل، فهل لكم في ذلك؟» قالوا: نعم، إن جعلت لنا الولاية بعدك، فقال رسول الله وَّقى: (لست فاعله))، وأدبروا عنه، فقال رسول الله الكثير: ((وجوه ملوك، وأعقاب غدرة)). ٩٦٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): القصة هنا مختصرة جدًّا، وفي لفظ أبي نعيم طول عجيب. وفي الرواية فوائد كثيرة، لها تعلق بالباب، ويحسن إيرادها بتمامها . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٠ ٣٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي عَرْضِهِ ﴿ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ تَخَافُونَ، وَبَلَغَ قُرَيْشًا الْحَدِيثُ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَتَوَُّونَ عَلَى مَتَاعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَمَا يُبْصِرُونَهُمْ، فَرَجَعُوا. قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد بن محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير قال: لما حضر الموسم حج نفر من الأنصار من بني مالك بن النجار، منهم: معاذ بن عفراء وأسعد بن زرارة، ومن بني زريق: رافع بن مالك وذكوان بن عبد قيس، ومن بني غنم بن عوف: عبادة بن الصامت وأبو عبد الرحمن بن ثعلبة، ومن بني عبد الأشهل: أبو الهيثم ابن التيهان، ومن بني عمرو بن عوف: عويم بن ساعدة، فأتاهم رسول الله وَطير، فأخبرهم خبره والذي اصطفاه الله وَت له من نبوته وكرامته، وقرأ عليهم القرآن. فلما سمعوا قوله أيقنوا واطمأنوا إلى دعوته، وعرفوا ما كانوا يسمعون من أهل الكتاب من ذكرهم إياه بصفته، وما يدعوهم إليه، فصدقوا وآمنوا به، وكانوا من أسباب الخير، قالوا له: قد علمت الذي بين الأوس والخزرج من الدماء، ونحن ثم نحب ما أن نشد به أمرك، ونحن الله ولك مجتهدون، وإنا نشير عليك بما نرى، فامكث على اسم الله حتى نرجع إلى قومنا فنخبرهم بشأنك، وندعوهم إلى الله ورسوله، فلعل الله أن يصلح بيننا، ويجمع أمرنا، فإنا اليوم متباعدون متباغضون، فإن تقدم علينا ولم نصطلح لم يكن لنا جماعة عليك، ولكن نواعدك الموسم من العام المقبل. فرضي رسول الله وَّر الذي قالوا، فرجعوا إلى قومهم فدعوهم سرًّا، وأخبروهم برسول الله ◌َ﴿ والذي بعثه الله به ودعاهم إليه بالقرآن، حتى قل دار من دورهم إلا أسلم فيها ناس لا محالة. ثم بعثوا إلى رسول الله وَله: أن ابعث إلينا رجلاً من قبلك، فيدعو الناس بكتاب الله، فإنه أدنى أن يتبع، فبعث إليهم رسول الله وَّه مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار، فنزل في بني غنم على أسعد بن زرارة، فجعل يدعو الناس سرًّا، فيفشو الإسلام ويكثر أهله، وهم في ذلك مستخفون بدعائهم. ثم إن أسعد بن زرارة أقبل هو ومصعب بن عمير حتى أتيا بئر مرق - أو قريبًا منها - فجلسا هناك، وبعثا إلى رهط من أهل الأرض فأتوهم مستخفين، فبينا مصعب بن عمير يحدثهم ويقص عليهم أخبر بهم سعد بن معاذ، فأتاهم في لأمته معه الرمح، حتى وقف عليهم فقال: علام تأتينا في دورنا بهذا الوحيد الفريد الطريح الغريب، يسفه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية