النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿َ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ شَدَّادِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْحَمَّةِ السَّخِنَةِ. ثُمَّ انْصَرَفَ بِي، فَمَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشِ بِمَكَان کَذَا وَكَذَا، قَدْ أَضَلُوا بَعِیرًا لَهُم قَدْ جَمَعَهُ فُلَانٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِم، فَقَالَ بَعْضُهُم: هَذَا صَوتُ مُحَمَّدٍ! ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحِ بِمَكَّةَ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةِ؟، فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَظَانّكَ! فَقَالَ: عَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بَيتَ الْمُقْدِسِ اللَّيْلَةَ؟، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فَصِفْهُ لِي. قَالَ: فَفُتِحَ لِي صِرَاطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ عَنْهُ، قَالَ أَبُو بكر: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْظُرُوا إِلَى ابنِ أَبِي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ آيَةِ مَا أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم فَجَمِعَهُ فُلَانٌ، وَأَنَّ مَسِيرَهُمْ يَنْزِلُونَ بِكَذَا وَكَذَا، وَيَأْتُونَكُمْ يَوْم كَذَا وَكَذَا، يَقْدُمُهُم جَمَلٌ آدمُ عَلَيْهِ مَسْحٌ أَسْودُ، وغَرَارَتَانِ سَودَاوَانٍ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ، حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، أَقْبَلَتِ العِيرُ يَقْدُمُهُم ذَلِك الْجَمَلُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللهِوَ. قوله: ((الحمّة السَّخنة» : الحمة: عين ماء، فيها ماء حار يستشفى بالغسل منه والاغتسال به؛ قال ابن دريد: هي عيينة حارة، تنبع من الأرض يستشفي بها الأعلاء والمرضى. قوله: ((فصفه لي)»: أراد المحب الصادق الاستئناس بتفاصيل الخبر مع حبيبه وقائ ية، وليس هذا من باب الشك في شيء كيف وهو الذي صدقه في هذا قبل أن يخبره النبي بذلك؟، فقد مضى في حديث أنس: لما سمع المشركون قول النبي ﴾ أتوا أبا بكر، فقالوا: يا أبا بكر هل لك في صاحبك! يخبر أنه أتى في ليلته هذه مسيرة شهر ثم رجع في ليلته، فقال أبو بكر: إن كان قاله فقد صدق، وإنا لنصدقه فيما هو أبعد من هذا، نصدقه على خبر النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٢ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴾ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ شَدَّادِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ السماء، قال أبو جعفر: أحمد بن محمد الوراق: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: قال ابن إسحاق: وقال أبو بكر في مسرى النبي ◌َلّ : عجبت لما أسرى الإله بعبده كلا طليقيه كان مراي ببعضها فآمنت إيمانًا بربي وبينت مبينةً فيها شفاء ورحمة نرى الوحي فيها مستبينًا وخطةً كتاب عظيم الشأن أوحى كتابه كريم المساعي في ذؤابة هاشم إذا عدت الأنساب أو قيس بالحصى فلا تعادوه واقبلوا ما أتاكم وإلا فإني خائف أن تعذبوا وتلقوا كما لاقت قرون كثيرة من البيت ليلًا نحو بيت المقدس ذهابًا وإقبالا وما من معرس لنا كتب من عنده لم تلبس وموعظة للسائل المتنحس من الوحي تمحو كل أمر مغمس إلى مصطفى ذي عفة لم تدنس تمكن منها في نواص ومعطس فغرسه من هاشم خير مغرس به من رسالات متى توح تدرس ويضرب على أبصاركم ثم يطمس مضت قبلكم من صاعقات وأنحس = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٣ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مََّ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ صُهَيْبٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى نضرعنه ٩ - حَدِيثُ صُهَيْبٍ ٨٧١ - أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مَرْدُويَه، عَنْ صُهَيْبٍ بنِ سِنَانٍ قَالَ: لَمَّا عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهَ لَيْلَة أسرِي بِهِ المَاءُ، ثُمَّ الْخَمْرُ، ثُمَّ اللَّبنُ، أَخَذَ اللَّبنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ، أَخَذْتَ الْفِظْرَةِ، وَبِه غُذّيَتْ كُلُّ دَابَّة، وَلَو أخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَيْتَ وَغَوَتْ أُمَّتُكَ، وَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَى الْوَادِي الَّذِي فِيهِ جَهَنَّم، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ نَارٌ يَلْتَهِبُ. قوله: «حدیث صھیب)»: هو الصحابي الجليل: صهيب بن سنان النمري، المعروف بالرومي، شهد بدرًا وأحدًا، والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَيله وهاجر إلى المدينة، وأدرك رسول الله، وَل بقباء، قبل أن يدخل المدينة، وكانت له عند النبي ◌ُّ مكانة وحظوة، بحيث أنه قال مرة لأبي بكر وقد غضب من صهيب: ((آذيته؟))، قال: لا، قال: ((لو آذيته آذيت الله ورسوله))، مات صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة. ٨٧١ - قوله: ((أخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبو الأسود: النضر بن عبد الجبار، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أن جعفر بن عبد الله أخبره أنه سمع عبيد بن عمير الليثي يحدث، عن صهيب بن سنان، به. أعله الحافظ الهيثمي بابن لهيعة. قوله: «ليلة أسري به)): هذه الجملة ليست في رواية الطبراني. قوله: «الذي فيه جهنم)»: في رواية الطبراني: ((وأشار إلى الوادي الذي يقال له: وادي جهنم)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٤ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رضيعة ١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ٨٧٢ - أَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ مَرْدُويَه بِسَنَدٍ صَحِيحِ، مِنْ طَرِيقٍ قَابُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ وَهَ دُّخَلَ الْجِنَّةَ، فَسَمِعَ فِي جَانِبِهَا وَجْسًا، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا بِلَالٌ ٨٧٢ - قوله: ((وأخرج أحمد): قال في المسند: حدثنا عثمان بن محمد - وسمعته أنا منه -، ثنا جرير، عن قابوس، به. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو أحمد: عبد الله الحربي، أن هبة الله أخبرهم، أنبأ الحسن، أنبأ أحمد، ثنا عبد الله قال: حدثني أبي، به . وابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، به. قوله: ((وأبو نعيم)) : الخبر ضمن المفقود من أصول الدلائل، وأخرجه البيهقي في البعث والنشور: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأ دعلج بن أحمد، ثنا ابن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهویه، ثنا جرير، به. قوله: «وابن مردويه)» : وأخرجه الضياء في المختارة: وأخبرنا أبو المجد: زاهر الثقفي أن سعيد بن أبي الرجاء أخبرهم إجازةً إن لم يكن سماعًا، أنبأ أحمد بن محمد بن النعمان، أنبأ محمد بن إبراهيم، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا زهير، ثنا جرير، به. قوله: ((وجسًا» : الوجس: الصوت الخفي، وتوجس بالشيء: أحس به فتسمع له. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٥ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ حِينَ جَاءَ إِلَى النَّاسِ: قَدْ أَفْلَحَ بِلَالٌ، رَأَيْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، فَلَقِيَهُ مُوسَى فَرَخَّبَ بِهِ، وَقَالَ: مرْحَبًا بِالنَّبِّ الْأُمِّي، قَالَ: وَهُوَ رَجُلٌ آدَمُ طَوِيلٌ، سَبْطٌ، شَعَرُهُ مَعَ أُذُنَيْهِ أَوْ فَوْقَهُمَا، فَقَالَ: من هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا مُوسَى فَمَضَى، فَلَقِيَهُ عِيسَى، فَرَخَّبَ بِهِ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا عِيسَى، فَمَضَى، فَلَقِيَهُ شيخٌ جَليلٌ مُتَهيبٌ، فَرَجَّبَ بِهِ وَسلّم عَلَيْهِ، وَكلُّهمْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِیمُ . قَالَ: وَنظر فِي النَّارِ فَإِذا قوم يَأْكُلُون الْجِيَف، قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذين يَأْكُلُون لُحُومِ النَّاس، وَرَأَى رَجُلًا أَحْمَرَ، أَزْرَقَ جَعْدًا، قَالَ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا عَاقِرِ النَّاقة. فَلَمَّا أَتَى النَّبِيُّ ◌َّهِ الْمَسْجِدَ الأَقْصَى قَامَ يُصَلِّي، فإذا النَّبيُّونَ أَجْمَعُونَ يُصَلُّونَ مَعَه، فَلَمَّا انْصَرِفَ جِيءَ بِقَدَحَينٍ: أَحَدُهُمَا عَنِ الْيَمِينِ، وَالْآخَرُ عَنِ الشمال، فِي أحَدِهِمَا لَبَنٌّ، وَفِي الآخرِ عَسَلٌ، فَأخَذَ اللَّبِنَ، فَشَرِبَ مِنْهُ، فَقَالَ الَّذِي كَانَ مَعَهُ الْقَدَحُ: أَصَبْتَ الفِظْرَةَ. قوله: ((فلقيه عيسى)): سقط من الأصول مقدار سطر، وفيه ذكر لقيه عيسى ◌ّر، فوقع فيها بعد قوله: هذا موسى قال: ((فمضى، فلقيه شيخ ... ))، القصة، وما ظننت أن هذا من الاختصار في شيء، إذ لا معنى لحذف قصة عيسى، وقد ساق الرواية بطولها، لذلك استدركت الجملة الساقطة كما وردت. قوله: «أزرق جعدًا»: في الرواية من الزيادة: ((شعثًا إذا رأيته)). قوله: «قام يصلي»: في الرواية من الزيادة: ((ثم التفت)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٣٢٦ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالسُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨٧٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو نُعَيْمِ، ٨٧٣ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا عبد الصمد وحسن قالا: ثنا ثابت - قال حسن: أبو زيد، قال عبد الصمد -: ثنا هلال، عن عكرمة، به. قال الحافظ البوصيري في إتحاف الخيرة: لم أره بتمامه عند أحد من أصحاب الكتب الستة. نعم، ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في المختارة: وأخبرنا أبو أحمد: عبد الله الحربي وأبو طاهر: المبارك الحريمي، أن هبة الله أخبرهم، أنبأ الحسن، أنبأ أحمد، ثنا عبد الله قال: حدثني أبي، به. قوله: ((وأبو يعلى)): قال في مسنده: حدثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ثابت أبو زيد، به. ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو المجد: زاهر بن أحمد الثقفي، أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن إبراهيم، أنا أبو يعلى الموصلي، به. وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في أخبار الدجال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الدين بن محمد بن سهل الأنصارية، ثنا أبو القاسم: زاهر بن طاهر بن محمد السحامي، ثنا أبو سعد: محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، ثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، به. قوله: ((وأبو نعيم)»: أخرجه في الدلائل - كما في الأصول الخطية - من طريق الحارث في مسنده - وهو كما في بغية الباحث -: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثني ثابت بن يزيد، أبو زيد، به . وقال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر ابن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، به. ومن طريق أبي نعيم أخرجه الحافظ عبد الغني في أخبار الدجال: وأنبأناه عاليًا: أحمد بن سلامة، عن خليل الداراني، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٧ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ نَّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ: نَحْنُ لَا نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ، فَارْتَدُوا كَفَّارًا فَضَرَبَ اللهُ رِقَابَهُم مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةٍ الزَّقُوم! هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا وَتَزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ، لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامِ، وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَسُئِلَ النَِّيُّ وَّهِ عَنِ الدَّجَّالِ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا، أَقْمَرَ هِجَانًا، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَة، قوله: ((وابن مردويه)»: وأخرجه ابن جرير الطبري، فقال في تهذيب الآثار: حدثني محمد بن إسحاق، أنا أبو النعمان، أنا ثابت - يعني: ابن یزید -، به. والنسائي، والعزو إليه أولى، قال النسائي في تفسير سورة الإسراء من السنن الكبرى: أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف، ثنا أبو النعمان، ثنا ثابت، ببعضه. قوله: «نحن لا نصدق محمّدًا بما یقول)) : هكذا في اللفظ المشهور، ولفظ الحسن بن موسى عند الإمام أحمد: ((نحن نصدق محمدًا بما يقول؟!))، بالاستفهام الإنكاري. قوله: ((وتزقموا» : من الزقم، وهو اللقم الشديد، والشرب المفرط، قاله ابن الأثير. قوله: «فيلمانيًا» : الفيلماني: العظيم الجثة. قوله: ((أقمر، هجانًا»: الأقمر: الشديد البياض، والهجان: الأبيض. قوله: «إحدی عینیه قائمة)) : قائمة: أي: باقية في مكانها صحيحة، يقال: لكنها فاقدة الإبصار. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٢٨ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ/ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى أَبْيَضَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَنظَرْتُ إِلَى إِبراهيم: فَلَا أَنْظُر إِلَى إِرْبٍ مِنْهُ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي، حَتَّى كَأَنَّهُ صَاحبكُم، قَالَ جِبْرِيلُ: سَلِّمْ عَلَى أَبِكَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. قوله: ((كأنَّها كوكب درِّيٌّ)»: الدري: المضيء. قوله: ((ورأیت عیسی)): في الرواية من الزيادة: ((شابًّا)). قوله: ((جعد الرأس)»: أي: جعد الشعر، وهو ضد الشعر المسترسل. قوله: ((حديد البصر)»: أي: قویه. قوله: ((مبطن الخلق)): والمبطن: الضامر البطن. قوله: ((أسحم آدم)): الأسحم: الأسود، وهو الآدم أيضًا. قوله: (فلا أنظر إلى إِرب»: زاد في الرواية: ((من آرابه، إلا نظرت إليه مني)). قوله: ((فسلمت عليه)) : قال ابن جرير عقب إخراجه لحديث ابن عباس: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح، لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن ابن عباس، على ما روي عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عنه، إلا من هذا الوجه، وإن كان قد روي بعض ذلك عن عكرمة، عن ابن عباس، من غير حديث هلال بن خباب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٢٩ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٧٤ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا ◌ُلُغْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ الآية، قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللهِ وَِّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ. ٨٧٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ طَرِيقٍ قَتَادَةٍ، عَنْ أَبِيِ الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي هُوسَى بِنِ عِمْرَان: رَجُلًا طُوَالًا جَعْدًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةً، وَرَأَيْت عِيسَى ابن مَرْيَم: مَرْبُوعَ الْخَلْقِ، إلى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبِطَ الرَّأْس، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ، وَالدَّجَّالَ فِي آيَاتٍ أَرَاهُنَّ الله، قَالَ: ﴿فَلَ تَكُنْ فِ مِرْيَةٍ مِّنْ لِقَابِهِ ﴾ الآية، فَكَانَ قَتَادَةُ يُفَسِّرِهَا أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَدْ لَقِيَ مُوسَى. والثانية: أنه من نقل عكرمة، وقد ذكرت ما يقولون في عكرمة في غير هذا الموضع من كتابي هذا وغيره. والثالثة: اختلاف الرواة في رؤية النبي ◌َّ، من ذكر فيه أنه رآهم من الأنبياء تلك الليلة، فمن راوٍ عن النبي ◌َّ أنه رآهم ببيت المقدس، ومن راوٍ عنه أنه رأى أرواحهم ببيت المقدس، ومن راوٍ عنه أنه رآهم في السماء بعد أن عرج به إليها، وذلك مما يجب عندهم التوقف فيه، لاختلاف الرواية به. ٨٧٤ - قوله: ((وأخرج البخاري)): قال في كتاب مناقب الأنصار، باب المعراج: حدثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، عن عكرمة، به. قوله: «ليلة أسري به)): تمام الرواية: ((إلى بيت المقدس، قال: ﴿وَالشَجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى الْقُرْءَانِ﴾ الآية، قال: هي شجرة الزقوم)). ٨٧٥ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): عزاء المصنف للشيخين وساقه على لفظ البيهقي في الدلائل، وقد ذكرت في المقدمة أن مثل هذا لا يجيزه أهل الحديث إلا أن يذكر أن اللفظ المساق للبيهقي. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ف: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٠ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨٧٦ - وَأَخْرَجَ أحْمَدُ، قال البخاري في بدء الخلق: باب: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء: حدثنا محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن قتادة. ح وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا ابن عم نبيكم ؛ يعني: ابن عباس ﴿ّ، عن النبيِ وَّر قال: ((رأيت ليلة أسري بي موسى: رجلًا آدم طوالًا جعدًا؛ كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى رجلاً مربوعًا، مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكًا خازن النار، والدجال في آيات أراهن الله إياه: ﴿فَلاَ تَكُنْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِقَائِهِ،﴾ الآية)). قال أنس وأبو بكرة، عن النبي ◌َّل: ((تحرس الملائكة المدينة من الدجال)). وقال مسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله إلى السموات: حدثني محمد بن المثنى وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية يقول: حدثني ابن عم نبيكم وَل ـ يعني ابن عباس -، قال: ذكر رسول الله وَلقر حين أسري به، فقال: ((موسى آدم، طوال؛ كأنه من رجال شنوءة، وقال: عیسی جعد مربوع، وذکر مالگًا خازن جهنم، وذكر الدجال)). وحدثنا عبد بن حميد، أنا يونس بن محمد، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أبي العالية، ثنا ابن عم نبيكم ◌ّي: ابن عباس قال: قال رسول الله اليه : ((مررت ليلة أسري بي على موسى بن عمران ظلّلا، رجل آدم طوال جعد كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم: مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، وأري مالكًا خازن النار، والدجال، في آيات أراهن الله إياه ﴿فَلَا تَكُنْ فِى مِرْيَةٍ مِّن لِقَابِهِ﴾ . الآية))، قال: كان قتادة يفسرها: أن نبي الله ﴾ ﴾ قد لقي موسى ٨٧٦ - قوله: ((وأخرج أحمد»: عزاه المصنف لمن ذكرهم هنا وساقه على لفظ البيهقي. وأخرجه الإمام أحمد من طرق، منها: قوله في موضع من المسند: حدثنا أبو عمر الضرير، أنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، به. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا أبو عمر الضرير، عن حماد بن سلمة، بإسناده بمثله. قال ابن كثير في تفسيره: إسناده لا بأس به، وأعله الهيثمي في مجمع الزوائد باختلاط عطاء، وفاته أن حماد بن سلمة ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣١ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ◌َ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ مَرْدُويَه بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، قوله: ((والنسائي)»: عزاه المصنف هنا وفي الدر المنثور للنسائي، ولم يخرج النسائي قصة الماشطة ضمن حديث ابن عباس. وأخرجه ابن منيع في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة: حدثنا أبو النضر، ثنا حماد. وأبو يعلى كذلك: حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، به. قوله: ((والبزار)): قال في البحر الزخار: حدثنا عبد الله بن أبي ثمامة ومحمد بن معمر قالا: ثنا عفان، ثنا حماد - يعني: ابن سلمة -، به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن النبي وَّ من وجه متصل إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. قوله: ((والطبراني)): حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عمر الضرير حفص بن عمر. ح وحدثنا أبو معن: ثابت بن نعيم الهوجي، ثنا آدم بن أبي إياس. ح وحدثنا محمد بن النضر الأزدي، ثنا أبو نصر التمار قالوا: ثنا حماد بن سلمة، به . قوله: ((والبيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا دبيس المعدل، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، به. قال البيهقي: وأخبرنا علي، أنبأ أحمد، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، فذكره بنحوه. قوله: «و ابن مردويه)): وأخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا جعفر بن أحمد بن صليح بواسط، ثنا عبد الحميد بن بيان السكري، ثنا يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٢ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟، قَالُوا: مَاشِطَةُ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادُهَا، سَقَطْ مِشْطُهَا مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتْ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟، قَالَتْ: رَبِّي هُوَ رَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ، قَالَتْ: أَوَلَكِ رَبُّ غَيْرُ أَبِي؟!، قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَاهَا، فَقَالَ: أَلَكِ رَبِّ غَيْرِي؟ قَالتْ: نَعَم، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُخْمِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا لَتُلْقَى فِيهَا وَأَوْلَادِهَا، فَأُلْقُوا وَاحِدًا وَاحِدًا، حَتَّى بَلَغَ رَضِيعًا فِيهِمْ، فَقَالَ: قَعِي يَا أُمَّهْ! وَلَا تَقَاعَسِي، فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ . قَالَ: وَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: هَذَا، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجِ، وَعِيسَى ابْن مَرْيَمَ. قال ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا هدية بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، به. قوله: ((غير أبي؟، قالت: نعم)) : في الرواية من الزيادة: ((ربي وربك ورب أبيك: الله)). قوله: ((فأمر ببقرة من نحاس)): قال ابن الأثير في النهاية: قال الحافظ أبو موسى: الذي يقع لي في معناه: أنه لا يريد شيئًا مصوغًا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدرًا كبيرة واسعة، فسماها بقرة، مأخوذًا من التبقر: التوسع، أو كان شيئًا يسع بقرةٌ تامة بتوابلها، فسميت يذلك. قوله: ((وأولادها)): ليس في الرواية، وفيها بعد هذا من الزيادة: ((قالت: إن لى إليك حاجةً، قال: ما هي؟ قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي في موضع، قال: ذاك لك، لما لك علينا من الحق، قال: فأمر بهم)). قوله: (قال: وتكلم»: القائل: هو ابن عباس، بينته رواية الإمام أحمد. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٣ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ نَّ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٧٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، ٨٧٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا محمد بن جعفر، وروح المعنى قالا: حدثنا عوف، عن زرارة بن أوفی، به. ومن طريق الإمام أخرجه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو أحمد: عبد الله بن أحمد بن صاعد الحربي، أن هبة الله أخبرهم، أنبأ الحسن، أنبأ أحمد، ثنا عبد الله قال: حدثني أبي، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح. قوله: ((وابن أبي شيبة)): قال في المصنف: حدثنا هوذة، ثنا عوف، به. قوله: ((والنسائي)»: قال في تفسير سورة الإسراء من السنن الكبرى: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، في حديثه، عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت عوفًا، به. قوله: ((والبزار)): قال في البحر الزخار: حدثنا محمد بن الوليد القرشي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا حدَّث به إلا عوف عن زرارة، ولا نعلم أسند عوف، عن زرارة إلا حديثين أحدهما، عن ابن عباس، والآخر عن عبد الله بن سلام. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير للطبراني: حدثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة، ثنا عوف. ح وحدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، عن عوف، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٤ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمِ، بِسَنَدٍ صَحِيحِ، مِنْ طَرِيقٍ زُرَارَةَ بنِ أَوْفَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوَّلُ الله ◌َّهِ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَأَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ، فَظِعْتُ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبِيٍّ، فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا . قَالَ: فَمَرَّ بِهِ عَدُوُّ اللهِ أَبُو جَهْلٍ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئِ: هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ بَله: نعم، قَالَ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ!، قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟! قَالَ: نَعَمْ - قَالَ: فَلَمْ يُرِهِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ، مَخَافَةَ أَنْ قوله: ((وأبو نعيم)): وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده - كما في بغية الباحث -: حدثنا هوذة، ثنا عوف، به. وأخرجه الضياء في المختارة فقال: وأخبرنا أبو علي: ضياء بن أبي القاسم بن أبي علي يعرف بابن الخريف ببغداد، أن أبا بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري أخبرهم، ثنا أبو محمد: الحسن بن علي بن محمد الجوهري إملاءً، أنبأ أبو بكر: أحمد بن جعفر بن حمدان قراءةً عليه وأنا أسمع، ثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا هوذة بن خليفة، به. لم يعزه المصنف للبيهقي كعادته فأشعر أنه لم يخرجه، وقد قال في الدلائل: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، أنا حاجب بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الرحيم بن منيب، ثنا النضر بن شميل، أنا عوف، به. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن المبارك البزاز، أنبأ أحمد بن محمد بن أحمد البزار البغدادي، أنبأ عمر بن أحمد المروروذي، أنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، أنا يوسف بن موسى القطان، أنا هوذة بن خليفة، به. قوله: «فظعت)»: زاد في الرواية: ((بأمري))؛ أي: اشتد علي وهِبْتُه، قاله ابن الأثير، ووقع في بعض النسخ: ((فقطعت)) بالقاف والطاء المهملة، قال السندي في حاشيته: بالقاف، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٥ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ إِنْ دَعَا قَوْمَهُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ قَوْمَكَ أَتْحَدِّثُهُمْ مَا حَدَّثْتَنِي؟، قَالَ بَّهَ: نَعَمْ، قَالَ: هَيَّا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبٍ بْنِ لُؤَيٍّ، فَانْتَفَضَتْ إِلَيْهِ الْمَجَالِسُ، وَجَاؤُوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا، قَالَ: حَدِّثْ قَوْمَكَ بِمَا حَدَّثْتَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنِّي أُسْرِيَ بِي اللَّيْلَةَ، قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالُوا: ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّقٍ، وَمِنْ بَيْنٍ وَاضِعِ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، مُتَعَجِّبًا لِلكَذِبِ، قَالُوا: وَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ الْمَسْجِدَ؟ - وَّفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَيْهِ -، قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ أَوْ عِقَالٍ فَنَعَثُّهُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَمَّا النَّعْتُ فَوَ اللهِ لَقَدْ أَصَابَ. ٨٧٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى إبراهيمَ،عَّلاَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْ أُمَّتَكَ: أَنَّ الْجَنَّةَ قِيعَانٌ، وَأَنّ غِرَاسَهَا: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْدُ لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أَكْبَرُ. ٨٧٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ من القطع على بناء الفاعل؛ أي: قطعت بما يرجع إليه أمري من تكذيب الناس إياي. ٨٧٨ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)): ولم أقف عليه من هذا الوجه، لكنه ورد من حديث ابن مسعود كما سيأتي في حديثه، وروي من حديث أبي أيوب وسيأتي أيضًا. ٨٧٩ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)) : أبعد المصنف النجعة، عزاه لابن مردويه واقتصر في العزو عليه وهو عند جماعة النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٦ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ وَّهِ جَعَلَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّ وَالنَّبِّيْنِ مَعَهُمُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ مَعَهُمُ الْقَوْمُ، وَالنَّبِيِّ وَالنَّبِيَّيْنِ لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ بِسَوَادٍ عَظِيم، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ، فَإِذَا هُوَ سِّوَادٌ عَظِيمٌ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ، مِنْ ذَا الجَانِبِ وَذَا الجَانِبِ، فَقِيلَ لِي: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، وَسِوَى هَؤُلَاءِ من أُمَّتِكَ، سَبْعُونَ أَلْفَا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. من أصحاب السنن؛ بل هو في صحيح البخاري من هذا الوجه لكن ليس في السياق ذكر الإسراء وهو شاهد المصنف فيه، أوله: ((عرضت علي الأمم)). قال الترمذي في تفسير سورة الإسراء: حدثنا أبو حصين: عبد الله بن أحمد بن يونس، كوفي، ثنا عبثر بن القاسم، ثنا حصين - هو ابن عبد الرحمن -، عن سعيد بن جبير، به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وقال النسائي: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عبثر بن القاسم، به. وأخرجه البيهقي في الآداب: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي علي الحافظ الإسفراييني، ثنا أبو علي الرفاء، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن العجلي، ثنا عبثر، به. قوله: ((حتى مر بسواد عظيم)) : - كذا في الفاتح وحدها، وهو موافق لما في الرواية، وفي بقية النسخ: ((مر سواد عظیم)) . قوله: ((بغير حساب)) : تمام الرواية: ((فدخل ولم يسألوه ولم يفسر لهم فقالوا: نحن هم، وقال قائلون: هم أبناء الذين ولدوا على الفطرة والإسلام، فخرج النبي وَّر فقال: ((هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون»، فقام عكّاشة بن محصن فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: ((نعم))، ثم قام آخر فقال: أنا منهم؟ فقال: ((سبقك بها عكَّاشة)). لفظ الترمذي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٧ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى ٨٨٠ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ مرَّ عَلَى مُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ. ٨٨١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ٨٨٠ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن عبد الله النجار الرقي، ثنا فياض بن محمد الرقي، ثنا مروان الغفاري، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﴿ها أن النبي ◌َّ: ((مر بقبر موسى ظلَّل وهو يصلي في قبره)). قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه فياض بن محمد وجماعة لم أعرفهم، وقد روى عن فياض ثلاثة: موسى بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله النجار الرقي، وأبو يوسف الصيدلاني. قوله: ((مر على موسى)): خرج المصنف في هذا الحديث والآتي بعده عما اعتاده من طلب الشاهد في كل لفظ، وهو ذكر الإسراء في السياق؛ كتلك التي أوردها فيما تقدم، فكان الأولى ألا يورد حديث ابن عباس هذا والذي بعده لعدم وجود الشاهد فيه وهو ذكر الإسراء في السياق، لكن يمكن حمل ما ورد في حديث ابن عباس هنا على ما ورد في حديث أنس المتقدم برقم: ٨٥٢، وأنّ ذلك كان ليلة الإسراء. ٨٨١ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا حسين بن محمد، ثنا شريك، عن عبد الله بن عصم قال: سمعت ابن عباس، يقول: ((أمر نبيكم وَل﴿ بخمسين صلاةً، فسأل ربه فجعلها خمس صلوات)). قال الإمام: حدثنا أسود بن عامر، ثنا شريك، عن عبد الله بن عصم، عن ابن عباس، بمثل اللفظ الذي أورده المصنف هنا . وقال ابن ماجه في الصلاة، باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس: حدثنا أبو بكر ابن خلاد الباهلي، ثنا أبو الوليد، ثنا شريك، ولفظه: ((أمر نبيكم وَلا بخمسين صلاةً، فنازل ربكم أن يجعلها خمس صلوات)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٣٨ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَرَضَ الله عَلَى نَبِّهِ ﴿ الصَّلَاةَ، خَمْسِينَ صَلَاةً، فَسَأَلَ رَبَّهُ فَجَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ . ٨٨٢ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَل يَقُولُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي انْتَهَيْتُ إِلى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ. ٨٨٣ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خالفه أيوب بن جابر، عن ابن عصم: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصم، عن ابن عمر قال: ((كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل البول من الثوب سبع مرار، فلم يزل رسول الله ◌َلا يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرةً، وغسل البول من الثوب مرةً)). صوب هذا البوصيري في الزوائد مع أن أيوب ممن اتفق على تضعيفه، ولذلك رجح ابن حجر في النكت رواية شريك عليه فقال: شريك أقوى منه وسيأتي برقم: ٨٩١. قوله: ((فرض الله على نبيه ◌َّات)): انظر التعليق على الحديث المتقدم قبله وما ذكرناه حول الشاهد. ٨٨٢ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا محمد بن أبان الهاشمي، ثتنا زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس قالت: حدثني أبي، عن جدي، عن ابن عباس، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير، وفيه زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، لم أر من ذكرها . ٨٨٣ - قوله: ((عن ابن عباس)): رواه عن ابن عباس: عكرمة - وله عنه ألفاظ -، وأبو سلمة، وعطاء بن أبي رباح، وعامر الشعبي، وأبو العالية، ويوسف بن مهران، والضحاك - ولم يلقه -. حديث الباب من رواية عكرمة، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أسود بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٣٩ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. قال ابن كثير في التفسير: إسناده على شرط الصحيح، لكنه مختصر من حديث المنام، اهـ. إنما قال هذا ابن كثير لأن ابن عدي أخرجه في الكامل من طرق عن حماد في ترجمته وفي طرقها كلها أنه رآه في صورة كذا وكذا، تشبه روايته رواية من روى أن ذلك كان في المنام، وهي بتلك الألفاظ منكرة عن حماد؛ بل من أجلها ضعف عكرمة واتهم بالكذب على ابن عباس، بين ذلك وأوضحه البيهقي في الأسماء والصفات حيث أوردها وبين نکارتها . نعم، وجمهور أصحاب حماد لم يصفوا صورته رَبَت، لذلك أعرضت عن إيراد ما أخرجه ابن عدي والبيهقي من رواية حماد لما في ألفاظهم عنه من النكارة. نعم، وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة. وعبد الله بن أحمد في السُّنَّة: حدثني محمد بن منصور، أنا شاذان: الأسود بن عامر، به. والدار قطني في الرؤية: حدثنا الحسين بن يحيى، ثنا الفضل بن سهل الأعرج، ثنا أسود بن عامر، به. واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا عبيد الله بن محمد، أنا الحسين بن إسماعيل، أنا الفضل بن يعقوب، ثنا أسود بن عامر، به. قال اللالكائي: أخبرنا عبيد الله، أنا الحسين، ثنا الفضل، أنا عفان، ثنا عبد الله بن کیسان، عن حماد بن سلمة، مثله. قال: وأخبرنا عبيد الله، أنا الحسين، ثنا الفضل، أنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، به . وقال الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية: حدثنا أبو كريب، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن سماك عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: ﴿وَلَقَدْ رَعَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ الآية، قال: إن رسول الله وَّيه رأى ربه بقلبه، فقال له رجل عند ذلك: أليس يقول الله تعالى: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِلُ الْأَبْصَرِّ﴾ الآية؟، قال له النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٠ ٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عكرمة: أليس ترى السماء؟ قال: بلى، قال: أفكلها ترى؟. أخذه عكرمة من ابن عباس بلا شك. وقال ابن أبي عاصم في السُّنَّة: حدثنا فضل بن سهل، ثنا عمرو بن طلحة، به. رجاله ثقات غير أسباط بن نصر اختلف فيه لكثرة خطأه. وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، أنا زهير بن محمد المروزي، أنا عمرو بن طلحة القناد، به. وأخرجه الآجري كذلك، فقال في الشريعة: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، به. والدارقطني في الرؤية: حدثنا محمد بن مخلد، ثنا العباس بن محمد بن حاتم والرمادي قالوا: ثنا عمرو بن حماد، به. واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد: أخبرنا الحسن بن عثمان، أنا إسماعيل بن محمد، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، به. تابعه الحكم بن أبان، عن عكرمة، أخرجه الترمذي في تفسير سورة النجم: حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان الثقفي، ثنا يحيى بن كثير العنبري، ثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((رأى محمد ربه، قلت: أليس الله يقول: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ﴾ قال: ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقد رأی محمد ربه مرتین)). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وأخرجه النسائي بلفظ مختصر في تفسير سورة النجم من السنن الكبرى: أخبرني يزيد بن سنان، ثنا يزيد بن أبي حكيم قال: حدثني الحكم بن أبان قال: سمعت عكرمة، يقول: سمعت ابن عباس يقول: ((إن محمدًاً مَّل﴿ رأى ربه رحمات). وقال ابن خزيمة في التوحيد: حدثنا محمد بن يحيى أسكنه الله جنته، ثنا يزيد بن أبي حكيم العدني، ثنا الحكم بن أبان قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس سئل: هل رأى محمد وَ﴿ل ربه؟ قال: ((نعم، قال: فقلت لابن عباس: أليس الله يقول: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ﴾ الآية، قال: لا أم لك، ذلك نوره، إذا تجلى بنوره لم يدركه شيء))، قال: محمد بن يحيى: امتنع علي إبراهيم بن الحكم في هذا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية