النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ/ حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَقَالَ: ارْجِعْ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ صِرَّى - أَيْ: حَتْمٌ -، فَلَمْ أَرْجِعْ.
٨٤٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَن يَزِيدَ بنِ أَبِي مَالِكٍ،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أسْرِيّ بِرَسُولِ اللهِ وَّوَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ
الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، حَمَلُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهَا، يَنْتَهِي خُقُّهَا حَيْثُ يَنْتَهِي طَرَفُهَا،
فَلَمَّا بَلَغَ بَيْتَ المِقْدِسِ أَتَى إِلَى الْحَجَرِ الَّذِي ثَمََّ، فَغَمَزَهُ جِبرِيلُ عَلِّ بَإِصْبَعِهِ
فَتَقَبَهُ، ثُمَّ رَبَطَهَا ثُمَّ صَعَدَ، فَلَمَّا اسْتَوِيَا فِي صَرْحَةِ الْمَسْجِدِ قَالَ جِبْرِيلُ عَاء:
يَا مُحَمَّدُ هَلْ سَأَلْتَ رَبَّكَ أَنْ يُرِيَكَ الْحُورَ الْعِينَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلِقْ
إِلَى أُولَئِكَ النّسْوَةِ، فَسَلّمْ عَلَيْهِنَّ، وَهُنَّ جُلُوسٌ عَنْ يَسَارِ الصَّخْرَةِ، فَأَتَيْتُهُنَّ،
فَسَلّمْتُ عَلَيْهِنَّ، فَرَدَدْنَ عَليّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتُنَّ؟، فَقُلْنَ: خَيْرَاتٌ
حِسَانٌ، نِسَاءُ قَومٍ أَبْرَارٍ، نَقُوا فَلَمْ يَدْرَنُوا، وَأَقَامُوا فَلَمْ يَظْعَنُوا، وَخَلَدُوا فَلَمْ
يَمُوتُوا .
ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَلمْ أَلْبَتْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى اجْتَمَعَ نَاسٌ كثيرٌ، ثُمَّ أَذْنَ
مُؤذّنٌ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقُمْنَا صُفُوفًا نَنْتَظِرُ مَنْ يَؤُمّنَا، فَأَخَذَ بِيَدِي جِبريلُ
فَقَدَّمَنِي، فَصَلّيتُ بِهِم، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَّهُ: يَا مُحَمَّدُ! أَتَدْرِي مَنْ
صَلَّى خَلْفَكَ؟، قُلْتُ: لَا، قَالَ: صَلَّى خَلْفَكَ كُلُّ نَبِيِّ بَعَثَهُ الله تَعَالَى.
وضع عنه عشرين، فتبين أن في السياق سقطًا، يؤيد ذلك ذكره معنى صرى في
الحديث، ولم يرد في سياق المصنف، فتممنا الساقط من رواية النسائي.
٨٤٨ - قوله: ((وأخرج ابن أبي حاتم)):
القصة ضمن الجزء المفقود، لكن ساق إسناده ابن كثير في التفسير، والمصنف
في الآية الكبرى فقالا: قال ابن أبي حاتم: حدثني أبي، ثنا هشام بن عمار، ثنا
خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن أنس بن مالك، به.
قوله: ((لما كان ليلة أسري برسول الله رَليت)):
زاد في الرواية: ((إلى بيت المقدس)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨٢
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ/ حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ثُمَّ أَخَذَ بَيَدِي، فَصَعَدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَابِ اسْتَفْتَحَ،
قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا:
وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا لَهُ، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ،
فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا إِذَا فِيهَا آدَمُ عَّ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَا
تُسَلِّمُ عَلَى أَبِيكَ آدَمَ؟، قُلْتُ: بَلَى، فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَقَالَ:
مَرْحَبًا بِابْنِي وَالنَّبِّ الصَّالِحِ.
ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَة، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِك، فَإِذَا فِيهَا
عِيسَى وَيحيى، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالُوا: مِثْلَ ذَلِك،
فَإِذَا فِيهَا يُوسُف، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَة، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالُوا مِثْلَ
ذَلِك، فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيس، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالُوا
مِثْلَ ذَلِك، فَإِذَا فِيهَا هَارُون، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ،
فَقَالُوا: مِثْلَ ذَلِك، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى، ثمَّ عرج بِي إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة
فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِك، فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عَلا.
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي عَلَى ظَهْرِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى نَهَرٍ عَلَيْهِ
قوله: ((الثّانية، فاستفتح، فقالوا مثل ذلك)):
اختصار من المصنف هنا وفي المواضع الأخرى، ولفظ الرواية هنا: ((فاستفتح،
قالوا: من أنت؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: وقد بعث؟ قال:
نعم: ففتحوا له، وقالوا: مرحبًا بك وبمن معك، فإذا فيها عيسى وابن خالته
يحيى عَلَّلِ)).
قوله: ((فإذا فيها إبراهيم
اختصر المصنف جملة يحسن إيرادها، وفيها: ((فقال جبريل: يا محمد، ألا تسلم
على أبيك إبراهيم؟ قال: قلت: بلى، فأتيته، فسلمت عليه، فرد علي السلام وقال: مرحبًا
بابني والنبي الصالح)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٨٣
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ رَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
خِيَامُ الْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ، وَعَلَيْهِ طَيْرٌ خُضْرٌ أَنْعَمُ طَيْرِ رَأَيْتُ، فَقُلْتُ:
يَا جِبْرِيلُ، إِنَّ هَذَا الطَّيْرَ لَنَاعِمٌ! قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، آكِلُهُ أَنْعَمُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:
أَتَدْرِي أَيُّ نَهَرِ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكِ اللهُ إِيَّاهُ، فَإِذَا
فِيهِ آنِيَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، يَجْرِي عَلَى رَضْرَاضٍ مِنَ الْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، مَاؤُهُ
أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَأَخَذْتُ مِنْ آنِيَتِهِ آنِيَةً مِنَ الذَّهَبِ، فَاغْتَرَفْتُ مِنْ ذَلِكَ
الْمَاءِ فَشَرِبْتُ، فَإِذَا هُوَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ.
ثُمَّ انْطُلِقَ بِي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الشَّجَرَةِ، فَغَشِيَتْنِي سَحَابَةٌ فِيهَا مِنْ كُلِّ
لَوْنٍ، فَرَفَضَنِي جِبْرِيلُ، وَخَرَرْتُ سَاجِدًا لهِ رَ، فَقَالَ الله لِي: يَا مُحَمَّدُ،
إِنِّي يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَرَضْتُ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَّتِكَ خَمْسِينَ
صَلَاةً، فَقُمْ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ.
ثُمَّ انْجَلَتْ عَنِّي السَّحَابَةُ، وَأَخَذَ بِيَدِي جِبْرِيلُ، فَانْصَرَفْتُ سَرِيعًا فَأَتَيْتُ
عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَقُلْ لِي شَيْئًا، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ
يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: فَرَضَ رَبِّي عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةَ، قَالَ: فَلَنْ
تَسْتَطِيعَهَا أَنْتَ وَلَا أُمَّتُكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ، فَرَجَعتُ
سَرِيعًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى الشَّجَرَة، فَغَشِيَتْنِي السَّحَابَةُ، وَخَرَرْتُ سَاجِدًا،
قوله: ((فأخذت من آنيته)):
لفظ الرواية: «فأخذت منه آنيةً من الذهب)».
قوله: «فقال الله لي: یا محمَّد»:
كذا وقع في الأصول، وهو موافق للفظ الرواية، وفي نسخة توب كابي ١: ((فقال
لي)».
قوله: ((فغشيتني السحابة»:
زاد في الرواية: ((ورفضني جبريل أي: تركني)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨٤
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَقُلْتُ: رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا، قَالَ: قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ عَشْرًا، ثُمَّ انْجَلَتْ عَنِّي
السَّحَابَةُ، وَرجعت إِلَى مُوسَى، فَقُلْتُ: وَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى
رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُم ... ، فَذكرَ الحَدِيثَ، إِلَى أن قَالَ: هُنَّ
خَمْسٌ بِخَمْسِينَ.
ثُمَّ انْحَدَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ لِجِبْرِيلَ: مَا لِي لَمْ آتِ أَهْلَ سَمَاءٍ إِلَّا
رَخَّبُوا بِي وَضَحِكُوا إِلَيَّ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ،
ورَخَّبَ بِي وَلَمْ يَضْحَكْ إِلَيَّ؟، قَالَ: ذَاكَ مَالِكٌ، خَازِنُ جَهَنَّمَ، لَمْ يَضْحَكْ
مُنْذُ خُلِقَ، وَلَوْ ضَحِكَ إِلَى أَحَدٍ لَضَحِكِ إِلَيْكَ.
قَالَ: ثُمَّ رَكِبَ مُنْصَرِفًا، فَبَيْنَا هُوَ فِي بَعْضٍ طَرِيقِهِ مَرَّ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ
تَحْمِلُ طَعَامًا، مِنْهَا جَمَلٌ عَلَيْهِ غِرَارَتَانِ: غِرَارَةٌ سَوْدَاءُ، وَغِرَارَةٌ بَيْضَاءُ، فَلَمَّا
حَاذَى بِالْعِيرِ نَفَرَتْ مِنْهُ وَاسْتَدَارَتْ، وَصُرِعَ ذَلِكَ الْبَعِيرُ وَانْكَسَرَ.
ثُمَّ إِنَّهُ مَضَى فَأَصْبَحَ، فَأَخْبَرَ عَمَّا كَانَ، فَلَمَّا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ قَوْلَهُ أَتَوْا
أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ، هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ؟ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى فِي لَيْلَتِهِ هَذِهِ
مَسِيرَةَ شَهْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي لَيْلَتِهِ!، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَله: إِنْ كَانَ قَالَهُ فَقَدْ
صَدَقَ، وَإِنَّا لَنُصَدِّقُهُ فِيمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا، نُصَدِّقُهُ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، فَقَالَ
الْمُشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهَ: مَا عَلَامَةُ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ،
وَهِيَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَنَفَرَتِ الْإِبِلِ مِنَّا وَاسْتَدَارَتْ، وَفِيهَا بَعِيرٌ عَلَّيْهِ
غِرَارَتَانِ: غِرَارَةٌ سَوْدَاءُ، وَغِرَارَةٌ بَيْضَاءُ، فَصُرِعَ فَانْكَسَرَ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْعِيرُ
سَأَلُوهُمْ، فَأَخْبَرُوهُمُ الْخَبَرَ عَلَى مِثْلِ مَا حَدَّثَهُمُ رَسُولُ اللهِ نَّهِ، وَمِنْ ذَلِكَ
قوله: ((وقلت: ربّ خفف عنَّا)»:
لفظ الرواية: ((وقلت: رب، إنك فرضت علي وعلى أمتي خمسين صلاةً، ولن
أستطيعها أنا ولا أمتي، فخفف عنا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٨٥
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَِّ بِالإِسْرَاءِ/ حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ: الصِّدِّيقُ، وَسَأَلُوهُ: هَلْ كَانَ مَعَكَ فِيمَنْ حَضَرَ مُوسَى
وَعِيسَى؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَصِفْهُمَا، قَالَ: أَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ، كَأَنَّهُ مِنْ
رِجَالِ أَزْدِ عَمَّانَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجَلٌ رَبْعَةٌ، سَبْط، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، كَأَنَّمَا
يَتَحَادَرُ مِنْ لِحَيَتِهِ الجُمَان.
٨٤٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ مَرْدُويَه فِي تَفْسِيرَيْهِمَا، وَالْبَيْهَقِيُّ .......
قوله: ((يتحادر من لحيته)) :
لفظ الرواية: ((من شعره)).
قال ابن كثير في تفسيره: هذا سياق فيه غرائب عجيبة.
٨٤٩ - قوله: ((وأخرج ابن جرير)):
قال في تفسير سورة الإسراء: حدثني يونس، أنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب بن
عبد الرحمن الزهري، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، به.
قوله: «وابن مردويه)»:
تقدمت ترجمته والتعريف بتفسيره وأنه من المصنفات المفقودة.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأ
أبو محمد: أحمد بن علي بن الحسين بن أبي عثمان، أنبأ أبو طاهر: محمد بن علي بن
عبد الله الأنباري، أنبأ أبو الطاهر: محمد بن أحمد بن عمر المديني المصري حينئذ. ح
وأخبرناه أبو سعد: أحمد بن محمد بن البغدادي، أنبأ أبو إسحاق: إبراهيم بن
محمد بن القفال، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد، أنبأ أبو بكر: عبد الله بن
محمد بن زياد الفقيه، أنبأ يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفي، أنبأنا وهب - وقال
ابن السمرقندي: أنبأ عبد الله بن وهب - به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، ثنا أبو علي ابن مقلاص، ثنا عبد الله بن
وهب بن مسلم، أبو محمد القرشي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨٦
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنْ طَرِيقٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَاشِمِ بنِ عُتَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا جَاءَ
جِبْرِيلُ عَُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ بِالْبَّرَاقِ فَكَأَنَّهَا صرّتْ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ لَهَا
جِبْرِيلُ: مَهْ يَا بُرَاقُ!، فَوَالله مَا رَكِبَك مِثْلَه.
وَسَارَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ
يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ فَإِذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ
مُتَنَحِّيَا عَنِ الطَّرِيقِ يَقُولُ: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ،
فَسَارَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ، قَالَ: فَلَقِيَهُ خَلْقٌ مِنَ خَلْقِ اللهِ، فَقَالُوا: السَّلَامُ
عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آخِرُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَاشِرُ، فَقَالَ لَهُ
جِبْرِيلُ: ارْدُدِ السَّلَامَ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِك، ثُمَّ
الثَّالِثَةَ كَذَلِكَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالْخَمْرُ
وَاللَّبَنُ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، وَلَوْ
شَرِبْتَ الْمَاءَ
قوله: ((من طريق عبد الرحمن بن هاشم بن عتبة)):
لم أجد من أفرده بترجمة، والظاهر أنه علته، قال ابن كثير في تفسيره بعد إيراده:
في بعض ألفاظه نكارة وغرابة.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: الخلعي في فوائده: أَخْبَرَنَا أبو مُحَمَّد:
عبد الرحمن بن عمر بن مُحَمَّد بن سعيد البزاز، ثَنَا أبو الطاهر: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عمرو المديني، ثَنَا أبو موسى: يونس بن عبد الأعلى الصدفي، به.
وصححه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة: أخبرنا الإمام أبو بكر:
أحمد بن عبيد الله بن محمد اللنجاني بأصبهان، أن أبا عبد الله: الحسن بن العباس
الرستمي أخبرهم، أنبأ إبراهيم بن محمد، به.
قوله: «صرّت أذنيها)»:
كذا في الأصول، وفي الآية الكبرى للمصنف: ((أصرت))، وفي المطبوع من
دلائل البيهقي: ((أمرت ذنبها))، وفي رواية ابن جرير: ((ضربت بذنيها))، وهما بمعنى.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٨٧
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
لَغَرِقَتْ أُمَّتُكَ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَغَوِيَتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ
مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِلَهُ، فَأَمَّهُمْ رَسُولُ اللهِ وَهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَمَّا الْعَجُوزُ الَّتِي رَأَيْتَ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ فَلَمْ يَبْقَ
مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرٍ تِلْكَ الْعَجُوزِ، وَأَمَّا الَّذِي أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ
فَذَلِكَ عَدُوُّ اللهِ إِبْلِيسُ أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ. وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ فَإِبْرَاهِيمُ
. 蒸
وَمُوسَى وَعِيسَى
٨٥٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَعَبدُ بنُ حُمَيدٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ،
وأصل الصر: الجمع والشد، وكل شيء جمعته، فقد صررته؛ ومنه قيل للأسير:
مصرور؛ لأن يديه جمعتا إلى عنقه؛ قال أهل الغريب واللغة: وصر الفرس والحمار
بأذنه يصر صرًا وصرها وأصر بها: سوّاها ونصبها للاستماع، قال ابن السكيت: يقال:
صر الفرس أذنيه ضمها إلى رأسه، فإذا لم يوقعوا قالوا: أصر الفرس، بالألف، وذلك
إذا جمع أذنيه وعزم على الشد؛ وإنما تصر آذانها إذا جدت في السير.
قوله: ((لغرقت أمتك)):
في الرواية: «لَغرِقْتَ وغرِقَتْ أمتك»، وكذلك قوله: «لغَوِيَتْ أمتك»، في الرواية:
(لَغَوِيتَ وغوِيَتْ أمتك)).
٨٥٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
الحديث في التفسير من مصنف عبد الرزاق، ومن طريقه أخرجه أصحاب الكتب.
قال عبد الرزاق في التفسير: عن معمر، عن قتادة، عن أنس، به.
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، به.
على شرط الصحيح، ليس فيه إلا عنعنة قتادة.
قوله: «وعبد بن حميد»:
قال في مسنده - كما في المنتخب -: أخبرنا عبد الرزاق.
قوله: «والترمذي)»:
قال في تفسير سورة الإسراء: حدثنا إسحاق بن منصور، أنا عبد الرزاق، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٨٨
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ مَرْدُويَه، وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ فَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ،
فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَّهُ جِبْرِيلُ:
قوله: ((وابن جرير)) :
قال في تفسير سورة الإسراء: حدثنا الحسن بن يحيى، أنا عبد الرزاق، به.
قوله: ((والبيهقي)) :
وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا أبو الحسن: علي بن محمد المصري، ثنا
أبو الزنباع: روح بن الفرج، ثنا عمرو بن خالد، ثنا محمد بن یحیی النيسابوري، ثنا
عبد الرزاق، به.
قوله: «و ابن مردويه)) :
تقدم الكلام على تفسيره وأنه مفقود.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن حبان، أخرجه من طريق الإمام أحمد
فقال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس السامي، ثنا أحمد بن حنبل، به.
وأخرجه الآجري في الشريعة: حدثنا أبو حفص: عمر بن أيوب السقطي، ثنا
محفوظ بن أبي توبة، ثنا عبد الرزاق، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الحلية من طريق الإمام أحمد فقال: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا إدريس بن عبد الكريم، ثنا أحمد بن حنبل، به.
قوله: ((أتي بالبراق)):
بضم الموحدة، وتخفيف الراء: مشتق من البريق، فقد جاء في صفة لونه أنه
أبيض، كما في رواية البخاري من حديث سعيد وهشام كلاهما عن قتادة، عن أنس،
عن مالك بن صعصعة: أتيت بدابة أبيض، دون البغل وفوق الحمار: البراق ... ،
القصة، أو يكون من البرق؛ لأنه وصفه بسرعة السير كما تقدم قريبًا في رواية يزيد بن
أبي مالك: ينتهي خفها حيث ينتهي طرفها، أو من قولهم: شاة برقاء، إذا كان خلال
صوفها الأبيض طاقات سود، قال الحافظ: ولا ينافيه وصفه في الحديث بأن البراق
أبيض؛ لأن البرقاء من الغنم معدودة في البياض، ويحتمل أن لا يكون مشتقًا، قال
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٨٩
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟!
ابن أبي جمرة: وخص البراق بذلك إشارةً إلى الاختصاص به؛ لأنه لم ينقل أن أحدًا
ملكه، بخلاف غير جنسه من الدواب، وقد اتفقت الروايات في وصفها بأنها دابة، دون
البغل وفوق الحمار، قال الحافظ في الفتح: والحكمة في كونها بهذه الصفة هو إظهار
المعجزة له * بوقوع الإسراع الشديد بداية لا توصف بذلك في العادة.
* يقول الفقير خادمه: قد ورد في وصف البراق آثار وأحاديث واهية، أعرضت
عن إيرادها، استغناء بما في الصحيح.
قوله: ((أبمحمَّد تفعل هذا؟!)):
كذا في رواية عبد بن حميد والترمذي، وعند ابن جميع من طريق مسعر، عن
قتادة، عن أنس، عن النبي ◌ّر أنه أتي بدابة فوق الحمار ودون البغل، خطوه مد
البصر، فلما دنا منه اشمأز، فقال جبريل: اسكن، فما ركبك أحد أكرم على الله من
محمد، أسنده ابن سيد الناس، فقال في سيرته:
قرأت على أبي حفص: عمر بن عبد المنعم القواس بعربيل، بغوطة دمشق:
أخبركم أبو القاسم ابن الحرستاني في الرابعة فأقر به، أنا جمال الإسلام: أبو الحسن:
علي بن المسلم السلمي، أنا أبو نصر: الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب الخطيب
سماعًا، أنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن جميع، ثنا محمد بن صالح بن زكرياء
العثماني، ثنا أحمد بن العلاء، ثنا زيد بن أسامة، عن سفيان، عن مسعر، به. وفي
السيرة لابن إسحاق: وحدثت عن قتادة أنه قال: حدثت أن رسول الله وسلم قال: ((لما
دنوت منه لأركبه شمس، فوضع جبريل يده على معرفته، ثم قال: ألا تستحي يا براق مما
تصنع !، فوالله ما ركبك عبد الله قبل محمد أكرم عليه منه، قال: فاستحيا حتى ارفض
عرقًا، ثم قر حتى ركبته))، منقطع، ومعضل أيضًا أو مرسل، وتقدم في باب ذكره وَثالآن
حديث علي نظاله عند البزار قال: لما أراد الله أن يعلم رسوله الآذان، أتاه جبريل ظلَّلها
بدابة يقال لها: البراق، فذهب يركبها فاستصعبت، فقال لها جبريل: اسكني! فوالله
ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد، القصة.
قال الحافظ في الفتح: قال ابن المنير: إنما استصعب البراق تيهًا وزهوًا بركوب
النبي ◌َّ﴾، وأراد جبريل استنطاقه، فلذلك خجل وارفض عرفًا من ذلك، قال: وقريب
من ذلك رجفة الجبل به، حتى قال له: ((اثبت فإنما عليك نبي وصديق وشهيد))، فكأنها
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٩٠
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَوَ اللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُ، فَارْفَضَّ عَرَقًا .
٨٥١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
على هذا هزة الطرب لا هزة الغضب، قال: وقد جزم السهيلي أن البراق إنما استصعب
عليه لبعد عهده بركوب الأنبياء قبله، قال النووي: قال الزبيدي في مختصر العيني وتبعه
صاحب التحرير: كان الأنبياء يركبون البراق، قال: وهذا يحتاج إلى نقل صحيح، قلت
- الكلام للحافظ -: قد ذكرت النقل بذلك، ويؤيده ظاهر قوله: فربطته بالحلقة التي
تربط بها الأنبياء، ووقع في المبتدأ لابن إسحاق من رواية وثيمة في ذكر الإسراء:
((فاستصعبت البراق، وكانت الأنبياء تركبها قبلي، وكانت بعيدة العهد بركوبهم، لم تكن
ركبت في الفترة»، وفي مغازي ابن عائذ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب قال:
البراق هي الدابة التي كان يزور إبراهيم عليها إسماعيل، وفي الطبراني من حديث
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه أن جبريل أتى النبي ◌َّ بالبراق، فحمله بين يديه،
وعند أبي يعلى والحاكم من حديث ابن مسعود رفعه: «أتيت بالبراق فركبت خلف
جبريل))، وفي حديث حذيفة عند الترمذي والنسائي: فما زايلا ظهر البراق، وفي كتابَيْ
أخبار مكة للفاكهي والأزرقي: أن إبراهيم كان يحج على البراق، وفي أوائل الروض
للسهيلي: أن إبراهيم حمل هاجر على البراق لما سار إلى مكة بها وبولدها، قال
الحافظ: فهذه آثار يشد بعضها بعضًا .
قوله: ((أحد أكرم)»:
عند ابن جرير وأبي نعيم: ((أحد قط))، وعند البيهقي: ((خلق قط))، وفيه دلالة على
أن البراق كان معدًا لركوب الأنبياء خلافًا لمن نفى ذلك كابن دحية وأول قول جبريل:
فما ركبك أكرم على الله منه أي ما ركبك أحد قط فكيف يركبك أكرم منه، قاله الحافظ
في الفتح.
قوله: «فارفض عرقًا»:
عند عبد الرزاق: ((عرقه))، وارفض أي: سال.
٨٥١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
واللفظ لأبي داود، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان
قال: حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير، عن أنس بن مالك قال: قال
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٩١
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ رَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو دَاوُدَ، مِنْ طَرِيقٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَ﴿٢: لَمَّا عَرَجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ، يَخْمُشُونَ
وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ
يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ.
رسول الله وَّالية: ((لما عرج بي ربي ... )) الحديث.
طريق ابن جبير على شرط الصحيح، وصفوان بن عمرو السكسكي، ثقة، وقد
صححه الضياء، فأخرجه في المختارة من طريق الإمام: أخبرنا عبد الله بن أحمد
الحربي بها، أن هبة الله بن الحصين أخبرهم، أنا الحسن بن المذهب، أنا أحمد بن
جعفر القطيعي، ثنا عبد الله قال: حدثني أبي، به.
قوله: ((وأبو داود)) :
قال في الأدب، باب: في الغيبة: حدثنا ابن المصفى، ثنا بقية وأبو المغيرة،
به .
قال أبو داود: حدثناه يحيى بن عثمان، عن بقية، ليس فيه: أنس.
قال أبو داود: حدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني، عن أبي المغيرة، كما قال
ابن المصفى، به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا
محمد بن بكر، أنا أبو داود، به.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن أبي الدنيا في الصمت قال: حدثني
أبو بكر: محمد بن أبي عتاب، ثنا عبد القدوس أبو المغيرة، به.
وقال الطبراني في المعجم الأوسط ومسند الشاميين: حدثنا أحمد بن
عبد الوهاب، أنا أبو المغيرة، به.
وقال الضياء في المختارة أيضًا: وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الثقفي
بدمشق، أن جده إسماعيل بن محمد الحافظ أخبرهم: أبنا أحمد بن مردويه، أنا
أبو سعد ابن حسنويه، ثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا أبو الحسين ابن السني، ثنا
شعيب بن شعيب الدمشقي، ثنا أبو المغيرة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٩٢
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ بَِّ بِالإِسْرَاءِ/ حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٨٥٢ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّه مَرَرْتُ لَيْلَةَ
أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى عَّهُ قَائِمًا يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
٨٥٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى،
٨٥٢ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
في اللفظ اختلاف يسير، وقد اختلف في هذا الحديث على سليمان التيمي، منهم
من يقول عنه، عن أنس كما هنا، ومنهم من يقول عنه، عن أنس، عن بعض أصحاب
النبي ®، يأتي بعد هذا، ومنهم من يقول عنه، عن أنس، عن أبي هريرة، يأتي في
مرويات أبي هريرة برقم: ٩٣١.
قال مسلم في الفضائل، باب فضائل موسى الا: حدثنا هداب بن خالد،
وشيبان بن فروخ قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عن
أنس بن مالك، أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((أنيت - وفي رواية هداب: مررت - على موسى
ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره)).
قال مسلم: وحدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى - يعني: ابن يونس -. ح
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير كلاهما عن سليمان التيمي، عن أنس. ح
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان، عن سفيان، عن سليمان
التيمي، سمعت أنسًا يقول: قال رسول الله وَليل: (مررت على موسى وهو يصلي في
قبره)) وزاد في حديث عيسى: ((مررت ليلة أسري بي)).
انظر التعليق على الحديث التالي.
٨٥٣ - قوله: ((وأخرج أبو يعلى)):
واللفظ للبيهقي، فإن طريق أبي يعلى ليس فيه: حدثني بعض أصحاب النبي
وفي متنه زيادة، فهذه مخالفة في المتن والإسناد على التيمي.
قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا معتمر، عن
أبيه قال: سمعت أنسًا، أن النبي ◌َّر ليلة أسري به مر بموسى وهو يصلي في قبره، قال
أنس: ذكر أنه حمل على البراق فأوثق الدابة - أو قال: الفرس -، فقال أبو بكر: صفها
لي، فقال رسول الله وَّله، وذكر كلمةً، فقال: أشهد أنك رسول الله، وكان أبو بكر قد
رآها. لم يذكر أين أوثق الدابة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٩٣
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ◌َهِ: أَنَّ النَّبِيَّ:
وشي
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ، قَالَ: وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ حُمِلَ
عَلَى الْبُرَاقِ، قَالَ: فَأَوْثَقْتُ الْفَرَسَ - أَوْ قَالَ: الدَّابَّةَ - بِالخَرَابَةِ، فَقَالَ
أَبُو بَكْرٍ: صِفْهَا لِي يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ: هِيَ كِذَه وَذَه، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ
قَدْ رَآهَا .
٨٥٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه مِنْ طَرِيقِ قَتَادَة،
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد المقرئ قال: أخبرني
الحسن بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد، ثنا
معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: سمعت أنس بن مالك يقول: حدثني بعض أصحاب
النبي وَّ أن النبي ◌ُّ ليلة أسري به مر على موسى وهو يصلي في قبره.
قال: وذكر لي أنه حمل على البراق، قال: ((فأوثقت الفرس - أو قال: الدابة -
بالخرابة)) قال: فقال أبو بكر صفها لي يا رسول الله: قال: فقال رسول الله وَليقول: ((هي
كذه وذه)) قال: كأن أبا بكر قد رآها.
قوله: «هي کذه وذه» :
هذا لفظ البيهقي، وزاد في آخرها: ((كذا)» في هذه الرواية، وفي رواية أخرى:
(كريمة وديمة))، قال: والصحيح هو الأول، وقال أبو يعلى في روايته: ((فقال أبو بكر:
صفها لي، فقال رسول الله وَله، وذكر كلمةً، فقال: أشهد أنك رسول الله)).
٨٥٤ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
اقتصاره في العزو على ابن مردويه في التفسير يشعر بأنه عنده وحده، وليس
كذلك، بل أخرجه مِنَ الكبار مَنْ العزو إليهم أولى، وتقديمهم في الذكر أحرى.
قوله: «من طريق قتادة)) :
قال البزار في مسنده - البحر الزخار -: حدثنا الحسين بن مهدي، ثنا عبد الرزاق،
أنبأ جعفر بن سليمان، ثنا عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس، أن النبي وَّ قال:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٩٤
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ، وثُمَامَةً،
((مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الخطباء من
أمتك - أحسبه قال: الذين يقولون ما لا يفعلون -)).
قال البزار: لا نعلم رواه عن قتادة، عن أنس، إلا عمر بن نبهان، ولا عنه إلا
جعفر .
عمر بن نبهان ممن يضعف في الحديث.
قوله: ((وسليمان التيمي)»:
قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا معتمر، عن أبيه،
عن أنس، نحوه ومعناه.
وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا طلحة بن الحسن العوفي، ثنا محمد بن علوية
المصيصي، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا ابن المبارك، عن
سليمان التيمي، به.
قال أبو نعيم: مشهور من حديث أنس، رواه عنه عدة، وحديث سليمان عزيز.
وقال البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس - هو
الأصم -، أنا محمد - هو الصنعاني - أنا عارم ابن الفضل، أنا معتمر بن سليمان، به.
قوله: ((وثمامة»:
قال البيهقي في الشعب: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا أبو عمرو
ابن السماك، ثنا محمد بن غالب ثنا مسلم، ثنا صدقة بن موسى والحسن بن أبي جعفر
قالا: ثنا مالك بن دينار، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس قال: قال
رسول الله ◌َ: ((أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلما
قرضت وفت، فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟، قال: خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون،
ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون)).
صدقة وابن أبي جعفر عدادهما في الضعفاء، لكنهما توبعا عن مالك.
قال ابن أبي حاتم في التفسير: حدثنا حجاج بن يوسف بن الشاعر، ثنا سهل بن
حماد، أبو عتاب، ثنا هشام الدستوائي، عن المغيرة بن حبيب، عن مالك بن دينار،
عن ثمامة، عن أنس بن مالك، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٩٥
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَلِهِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَعَلَيّ بنِ زَيدٍ، عَنْ أنَسٍ: أَنّ النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ: لَيْلَةِ أُسْريَ بِي مَرَرْتُ بِنَاسٍ
تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، كُلَّمَا قُرِضَتْ عَادَتْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ
يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ.
رواه المغيرة بن حبيب وإبراهيم بن أدهم، كلاهما عن مالك، فأسقطا ثمامة.
قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد، ثنا هشام
الدستوائي، عن المغيرة ختن مالك بن دينار، عن مالك بن دينار، عن أنس، به.
وقال الحسن بن سفيان في مسنده: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، به.
صححه ابن حبان: أخبرنا الحسن بن سفيان، به.
وقال أبو نعيم في الحلية أيضًا: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن
هاشم، ثنا محمد بن المنهال، به.
قال أبو نعيم: تفرد به يزيد بن زريع، عن هشام.
وقال البيهقي في الشعب: وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو طاهر المحمد آبادي،
أنا البوشنجي - يعني: أبا عبد الله -، أنا النضر بن محمد بن المنهال، أنا يزيد بن
زریع، به.
وقال أبو نعيم في الحلية أيضًا: حدثنا أبو نصر الحنبلي النيسابوري، ثنا عبد الله بن
إبراهيم، أبو الحسن، ثنا محمد بن سهل العطار، ثنا أحمد بن سفيان النسائي، ثنا
ابن مصفى، ثنا بقية، ثنا إبراهيم بن أدهم، ثنا مالك بن دينار، عن أنس، به.
قال أبو نعيم: مشهور من حديث مالك، عن أنس، غريب من حديث إبراهيم،
عنه .
قوله: «وعلي بن زيد)):
قال وكيع في الزهد له: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله وَلجر: ((مررت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم
بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء قوم من الخطباء من أهل الدنيا ممن
كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون)).
حديث صحيح، وضعف علي بن زيد بن جدعان لا يضر؛ لأنه توبع عليه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٩٦
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والإمام أحمد في المسند
قالا : حدثنا وكيع، به.
وقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع، به.
وقال ابن المبارك في الزهد: أخبرنا حماد بن سلمة، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت: حدثني حمزة بن
العباس، ثنا عبدان بن عثمان، أنا عبد الله بن المبارك، به.
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا حسن، وقال أيضًا: حدثنا يونس، قالا : حدثنا
حماد، به .
وقال عبد بن حميد في مسنده - كما في المنتخب - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا
حماد بن سلمة، به.
وقال البزار في مسنده ــ كما في كشف الأستار - حدثنا محمد بن المثنى، ثنا
حجاج بن المنهال، ثنا حماد. ح
وحدثناه محمد بن معمر، ثنا روح بن عبادة، ثنا حماد، به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن علي بن زيد غير حماد بن سلمة.
وقال أبو يعلى: حدثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد، به.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد: أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار - وكان ثقة -، ثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، ثنا عفان
وشیبان بن فروخ الأبلي قالا : حدثنا حماد بن سلمة، به.
وقال البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو عمر:
بكر بن محمد المزني، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الحفيد، أنا الحسين بن الفضل
البجلي، أنا عفان، أنا حماد بن سلمة، به.
قال البغوي: هذا حديث حسن.
وقال البيهقي في الشعب أيضًا: أخبرنا أبو الحسن: علي بن عبد الله بن علي
الخسر وجردي، أنا أبو بكر: أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أنا علي بن روح، أنا
أبو بحير: محمد بن جابر، أنا المحاربي، أنا سفيان، عن خالد بن سلمة، عن أنس بن
مالك، بنحوه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٩٧
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ﴿ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
صَلىالله
٨٥٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقِ فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ
فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ.
٨٥٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ،
منقطع، خالد لم يسمع من أنس.
٨٥٥ - قوله: ((من طريق قتادة، عن أنس)):
لم أقف عليه من هذا الوجه، والمشهور في هذا حديث الزهري، عن أنس
مختصرًا هكذا، ومطولًا ضمن قصة المعراج، وقد عزاه المصنف للصحيحين في الدر
المنثور، كان الأولى إيراده.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري قال:
أخبرني أنس بن مالك قال: فرضت على النبي ◌َّل الصلوات ليلة أسري به خمسين، ثم
نقصت حتى جعلت خمسًا، ثم نودي: يا محمد إنه لا يبدل القول لدي، وإن لك بهذه
الخمس: خمسين. وهو في المصنَّف بلفظ مختصر.
ويلفظ الإمام أحمد عن عبد الرزاق أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء:
كم فرض الله من الصلوات: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، به.
قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح غريب.
وعبد بن حميد في مسنده - كما في المنتخب -: أخبرنا عبد الرزاق، به.
وأبو عوانة في مستخرجه: حدثنا محمد بن إسحاق السجزي وإسحاق بن إبراهيم
الدبري قالا : أخبرنا عبد الرزاق، به.
وأخرجاه ضمن قصة المعراج الطويلة، لكن عن أنس من مسند أبي ذر.
٨٥٦ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)):
قال في الصدقات، باب القرض: حدثنا عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا هشام بن
خالد، ثنا خالد بن يزيد. ح
وحدثنا أبو حاتم، ثنا هشام بن خالد، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه،
به .
قال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد ضعيف خالد بن يزيد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٩٨
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ وَ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
والحكيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الأُصُولِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمِ،
عبد الرحمن بن أبي مالك أبو هاشم الهمداني الدمشقي ضعفه أحمد وابن معين
وأبو داود والنسائي وأبو زرعة وابن الجارود والساجي والعقيلي والدارقطني وغيرهم،
ووثقه أحمد بن صالح المعري وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن حبان: هو من فقهاء الشام
كان صدوقًا في الرواية ولكنه كان يخطىء كثيرًا، وأبوه فقيه دمشق ومفتيها .
قوله: ((والحكيم الترمذي)):
هو الإمام الحافظ: أبو عبد الله: محمد بن علي بن الحسين بن بشر المؤذن،
المحدث الزاهد، المشهور بـ: الحكيم الترمذي، صاحب التصانيف في التصوف
والطريق، أثنى عليه الحافظ الذهبي في السير فقال: الإمام الحافظ العارف الزاهد، له
حكم ومواعظ وجلالة، لولا هفوةً بدت منه، وقال في التاريخ: والحكيم الترمذي!
فحاشى الله، ما هو من هذا النمط - يريد: ليس من أصحاب الشطحات -، فإنه إمام في
الحديث، صحيح المتابعة للإشارة، حلو العبارة، عليه مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار.
قوله: ((في نوادر الأصول)»:
وهو كما قال شيخنا نور الدين بن شكري محقق النسخة المسندة: كتاب حوى
أحاديث مختلفة الرتبة، في مواضيع شتى، يسندها، ثم يشرح متنها على طريقة العارفين
والسالكين، ونفس المتصوفين، يقول شيخنا محقق النسخة المسندة بارك الله في عمره:
كأنه ألفه مرتين، لخصه في المرة الثانية، واختصره بحذف أسانيده.
قال الحكيم في النوادر: حدثنا عمر بن أبي عمر، ثنا هشام بن عمار، ثنا خالد بن
یزید، به.
قوله: ((وابن أبي حاتم)) :
هو ضمن الجزء المفقود من التفسير، لكن أخرجه أبو نعيم في الحلية: حدثنا
محمد بن عمرو، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا هشام بن خالد الأزرق، ثنا خالد بن
يزيد، به .
قال أبو نعيم: هذا الحديث إنما يعرف من حديث يزيد بن أبي مالك، ولم يروه
عنه إلا ابنه خالد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٢٩٩
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ مَ﴿ِ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقٍ يَزِيدَ بنِ أَبِي مَالِكِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ
أَمْثَالِهَا، وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَقُلْتُ لِجبريلَ: مَا بَالُ الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ
الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: لِأَنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، وَالْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ
حَاجَةٍ .
٨٥٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقٍ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَّ لَمَّ انْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى رَأَى فَرَاشًا مِنْ ذَهَبٍ يَلُوذُ بِهَا.
قوله: ((وابن مردويه)) :
تقدم أن كتابه في التفسير من الكتب المفقودة، وقد أخرجه أيضًا ابن حبان في
المجروحين فقال: حدثناه ابن قتيبة، ثنا هشام بن خالد الأزرق، به.
قال ابن حبان في إثره: وليس بصحيح.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: ابن عدي في الكامل: حدثنا محمد بن
محمد بن سليمان الباغندي، ثنا هشام بن خالد، به.
روي عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي وسلّر قال: ((انطلق برجل إلى باب الجنة
فرفع رأسه، فرأى على باب الجنة مكتوب الصدقة بعشر أمثالها، والقرض الواحد بثمانية
عشرًا؛ لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا وهو محتاج، وأن الصدقة ربما وضعت في غنّى)).
٨٥٧ - قوله: ((من طريق محمد، عن أنس)):
محمد: هو ابن سيرين، وقد أورد المصنف روايته هنا وفي الدر المنثور وفي
الحاوي من رواية أنس، ولم أقف عليه من هذا الوجه، وفي الباب عن ابن مسعود،
وابن عباس.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا ابن نمير، أنا مالك بن مغول، عن الزبير بن
عدي، عن طلحة، عن مرة، عن عبد الله، قال: لما أسري برسول الله وَليل، انتهي به
إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض،
فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها، فيقبض منها، قال: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا
يَغْشَى﴾ الآية، قال: فراش من ذهب، ... ، الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٣٠٠
٣٥ - بَابُ خُصُوصِيَّتِهِ ◌َ بِالإِسْرَاءِ / حَدِيثُ أَنَسٍ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٨٥٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَه، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ مُنْذُ أُسْرِيَ بِهِ رِيحُهُ رِيحُ عَرُوسٍ، وَأَظْهَبُ مِنْ رِيحِ
عَرُوسٍ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا أبو أسامة، عن مالك بن مغول، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة وابن نمير أخرجه مسلم في الإيمان، باب سدرة
المنتهى، فقال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، ثنا مالك بن مغول. ح
وحدثنا ابن نمير وزهير بن حرب جميعًا، عن عبد الله بن نمير وألفاظهم متقاربة
قال ابن نمير: حدثنا أبي، ثنا مالك بن مغول، به.
وقال النسائي في الصلاة، باب فرض الصلاة: أخبرنا أحمد بن سليمان، ثنا
یحیی بن آدم، ثنا مالك بن مغول، به.
خالفهم ابن عيينة، رواه عن مالك فأسقط ابن عدي، أخرجه الترمذي في تفسير
سورة النجم من هذا الوجه: حدثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن مالك بن مغول، عن
طلحة، به .
هذا صحيح، والأولى من المزيد في المتصل الأسانيد، إذ لا خلاف أن مالكًا
سمع من ابن مصرف، لذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأما حديث ابن عباس فقال أبو يعلى في مسنده: حدثنا عبد الله بن عمر، ثنا
أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْثَى
اُلْسِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ الآية، قال رسول الله وَله: ((رأيتها حتى استثبتها، ثم حال دونها فراش
الذهب)). إسناده ضعيف.
تنبيه: رأيت بعضهم يضبط الفاء في قوله: ((فراش من ذهب))، بكسر الفاء، وهو
خطأ، كأنه اشتبه عليه بالحديث الآخر في وصف فرش الجنة، فيتنبه لهذا، قال غير
واحد: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ﴾ أي: يغطي ويعلو، والفرَاش: كل ما يطير من الحشرات
ونحوها .
٨٥٨ - قوله: ((وأخرج ابن مردويه)):
لم أقف علیه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية