النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ٢٥ - بَابُ قِصَّةِ الرُّومِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا، فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلَا خَمْسَ سِنِينَ، فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ نَّهِ فَقَالَ: أَلا جَعَلْتَهُ دُونَ الْعَشَرَةِ، فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْم بدٍْ . الروم تظهر على فارس في بضع سنين، قال: صدق، قالوا: هل لك أن نقامرك؟، فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين، فمضت السبع ولم يكن شيء، ففرح المشركون بذلك .... ))، القصة، أخرجها ابن جرير في تفسيره: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن عبد الله، به. قوله: ((ألا جعلته دون العشرة» : في رواية أبي إسحاق، عن البراء: فحلَّ الأجل قبل أن تغلب الروم فارس، فبلغ ذلك النبي وَّ فساءه ذلك وكرهه، وقال لأبي بكر: ((ما دعاك إلى هذا؟)) قال: تصديقًا لله ولرسوله، قال: ((تعرض لهم، وأعظم الخطر، واجعله إلى بضع سنين))، فأتاهم أبو بكر فقال لهم: هل لكم في العود، فإن العود أحمد؟ قالوا: نعم، فلم تمض تلك السنون حتى غلبت الروم فارس، ... ، القصة، أخرجها ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا علي بن الحسين، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا مؤمن عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، به. قوله: ((یوم بدر)): تمام الرواية: ((فذلك قوله تعالى: ﴿الّمّ* غُلِبَتِ الرُّومُ ** فِّ أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدٍ غَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِى بِضْعِ سِنِينَ﴾، قال: فغلبت الروم ثم غلبت بعد، قال: ﴿لِلَّهِ اُلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَعُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية، قال: يفرح المؤمنون بنصر الله)). لفظ الإمام أحمد. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في المختارة، فقال: أخبرنا أبو طاهر: المبارك بن أبي المعالي الحريمي، أن هبة الله أخبرهم، أنا الحسن، أنا أحمد، ثنا عبد الله قال: حدثني أبي، به. وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد، قال البخاري: حدثنا ابن المثنى، ثنا محمد، أبو سعيد التغلبي، ثنا أبو إسحاق الفزاري، به. وقال الطبري: حدثنا ابن المثنى، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٢ ٢٥ - بَابُّ قِصَّةِ الزُّومِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٧٩٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ بِمَكَّةَ يَقُولُونَ: الرُّومُ أَهْلُ كِتَابٍ وَقَدْ غَلَبَتْهُمُ الْقُرْسُ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ سَتَغْلِبُونَ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى نَبِّكُمْ، فَسَنَعْلِبُكُمْ كَمَا غَلَبَتْ فَارِسُ الرُّومَ، فَأَنْزَلَ اللهُ رَى: ﴿الَّمَ * غُلِبَتِ الْرُّوُ *** فِيَّ أَدْنَ اْلْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِ يِضْعِ سِنِينَ﴾ الآيات. ٨٠٠ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ : وقال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، ثنا عبيد بن شريك، ثنا أبو صالح، ثنا أبو إسحاق، به. أبو صالح هذا هو: محبوب بن موسى. ٧٩٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو صالح وابن بكير قالا: ثنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، به. رجال إسناده رجال البخاري في الصحيح، فقد أخرج نسخة ابن بكير، عن اللیث. وأخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر: حدثنا عبد الله بن صالح، به. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: وجيه ابن طاهر، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن الأزهري، أنا أبو سعيد: محمد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن، أنا محمد بن يحيى، أنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أنا أبي، عن صالح قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. ٨٠٠ - قوله: ((فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود)): أخرجه هكذا بصورة الموقوف: ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن الأزهري، أنا أبو سعيد: محمد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن، أنا محمد بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٣ ٢٥ - بَابُ قِضَّةِ الرُّومِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَّلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ نَاحَبَ أَبُو بَكْرٍ بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ أَنْ يُحَرَّمَ الْقِمَارُ عَلَى شَيْءٍ إِنْ لَمْ تُغْلَبْ فَارِسُ فِي سَبْعِ سِنِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: لِمَ فَعَلْتَ؟!، فَكُلُّ مَا دُونَ الْعَشْرِ بِضْعٌ، فَكَانَ ظُهُورُ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ فِي تِسْعِ سِنِينَ، ثُمَّ أَظْهَرَ اللهُ الرُّومَ عَلَى فَارِسَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِظُهُورِ أَهْلِ الْكِتَابِ. ٨٠١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ قَتَادَة قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ رَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ، صَدَّقَ الْمُسْلِمُونَ رَبَّهُمْ، وَعَرَفُوا أَنَّ الرُّومَ سَتَظْهَرُ عَلَى أَهْلِ فَارِسَ، فَاقْتَمَرُوا هُمْ والْمُشْرِكُونَ خَمْسَ قَلَائِصَ، وَأَجَّلُوا بَيْنَهُمْ خَمْسَ سِنِينَ، فَوَلِيَ قِمَارَ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ ◌َُه، وَوَلِيَ قِمَارَ الْمُشْرِكِينَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَذَلِكَ يحيى، أنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به. رواه عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عبد الله، فجعله عن ابن عباس، قال ابن جرير في تفسيره: حدثني زكرياء بن يحيى بن أبان المصري، ثنا موسى بن هارون، ثنا معن بن عيسى، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، به. وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن الأزهري، أنا أبو سعيد: محمد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد: أحمد بن محمد بن الحسن، أنا محمد بن يحيى الذهلي، أنا علي بن عبد الله، أنا معن بن عيسى، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي، به. قوله: «ناحب أبو بكر)»: النحب بإسكان المهملة: المراهنة، والنحب أيضًا: القمار. ٨٠١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): اقتصر في العزو على البيهقي فأشعر أنه لم يخرجه غيره، وليس كذلك، إذ هو عند البيهقي في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان وهو في المعرفة والتاريخ له، قال النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٤ ٢٥ - بَابُ قِصَّةِ الرُّومِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْقِمَارِ، فجَاء الْأَجَلُ وَلَمْ تَظْهَرِ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، فَسَأَلَ الْمُشْرِكُونَ قِمَارَهُمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَّه لِلنَِّّ ◌َّهِ فَقَالَ: لَمْ يَكُونُوا أَحِقَاءَ أَنْ يُؤَجِّلُوا أَجَلًا دُونَ الْعَشْرِ، فَإِنَّ الْبِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلَى الْعَشْرِ، فَزَايِدُوهُمْ وَمَادُّوهُمْ فِي الْأَجَلِ، فَفَعَلُوا، فَأَظْهَرَ اللهُ الرُّومَ عَلَى فَارِسَ عِنْدَ رَأْسِ التِّسْعِ مِنْ قِمَارِهِمُ الْأَوَّلِ، فَكَانَ ذَلِكَ مَرْجِعَهُمْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِظُهُور أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا شَدَّ اللهُ بِهِ الْإِسْلامَ. البيهقي: وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، به. وقال ابن جرير في تفسيره: حدثنا بشر، ثنا يزيد، به. قوله: ((عند رأس التسع)): كذا في الأصول، بتقديم المثناة الفوقية على المهملة، وفي المطبوع من الدلائل: ((عند رأس السبع)) - بتقديم المهملة على الموحدة -، وعند ابن جرير: ((عند رأس البضع))!، قال القرطبي في تفسيره: قال الشعبي: فظهروا في تسع سنين، وقال القشيري: المشهور في الروايات أن ظهور الروم كان في السابعة من غلبة فارس للروم، ولعل رواية الشعبي تصحيف من السبع إلى التسع من بعض النقلة. قوله: ((ففرح المسلمون بظهور)): في الرواية: ((ففرح المسلمون بفلجهم الذي كان))، بزيادة: بفلجهم. قوله: ((وكان ذلك مما شدّ الله به الإسلام)) : تمام الرواية: ((فهو قوله: ﴿ .. وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَعُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ﴾)). قال أبو نعيم في الدلائل: وموضع الدلالة من هذه القصة إخباره مر بأن الروم سيصيرون غالبين بعد أن غُلبوا، فأزال الله تعالى عن المؤمنين بهذا الخبر ما بهم من الاغتمام من غلبة فارس الروم، فتحقق وعد الله في صدق الخبر، وأما مراهنة أبي بكر ومناحبته لقريش كان تحريًا واجتهادًا من أبي بكر، يقع فيه الإصابة والخطأ، فإذا لم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٥ ٢٥ - بَابٌ قِصَّةِ الزُّومِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٠٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الزُّبَيرِ قَالَ: رَأَيْتُ غَلَبَةَ فَارِسِ الرُّومَ، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الرُّومِ فَارِسًا، ثُمَّ رَأَيْتُ غَلَبَةَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسًا وَالرُّومَ، وَظُهُورَهُمْ عَلَى الشَّامِ وَالْعِرَاقِ كُلُّ ذَلِكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. يصب كان الخطأ واقعًا في تحري أبي بكر لا في إخبار الله؛ لأن الله رَ لم يعين على سنة بعينها، وإنما وعد غلبة الروم فارس في البضع من سنة إلى تسع، فصار الروم غالبين لهم في البضع تحقيقًا لخبر الله رَ ووعده، فكان ذلك آيَةً لرسول الله وَّ إذ أخبرهم بما تحقق صدقه وظهرت حقيقته، وفي ذلك ثبوت نبوته وكلاؤه . ٨٠٢ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): أخرجه في الدلائل من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ فقال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح وأبو تقي: هشام بن عبد الملك قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا أسيد الكلابي، أنه سمع العلاء بن الزبير يحدث عن أبيه، به. في إسناده مجهول ومن لم يتبين حاله. قوله: ((عن الزبير)): ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وأورد له حديث الباب فقال: الزبير بن عبد الله الكلابي قال: رأيت غلبة فارس الروم ... ، فذكره، قال: روى عن أبي مريم: عمرو بن مرة الجهني صاحب النبي ◌َّر، روى عنه ابنه: العلاء بن الزبير فيما رواه الوليد بن مسلم، عن أسيد الكلابي، عن العلاء. لم يترجم للعلاء بن الزبير، وترجم لأسيد فقال: أسيد الكلابي قال: سمعت مکحولا، روی عنه الوليد بن مسلم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٦ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال ٨٠٣ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ بَعَثُوا النَّصْرَ بْنَ الْحَارِثِ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِيَّ مُعَيْطٍ إِلَى أَحْبَارِ يَهُود بِالْمَدِينَةِ وَقَالُوا لَهُما: سَلاهُم عَن مُحَمَّد، وَصِفَا لَهُمْ صِفَتَهُ، وَأَخْبِرَاهُم بِقَوْلِهِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، وَعِنْدَهُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ. فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَا أَحْبَارَ الْيَهُودِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَوَصَفَا لَهُمْ أَمْرَهُ، ٨٠٣ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)): هو في السير والمغازي له، ضمن سياق قصته الطويل مع قريش: قال ابن إسحاق: حدثني شيخ من أهل مكة قديم منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس، به . وقال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله عن ابن إسحاق، به. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه من طريق ابن إسحاق، فقال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني رجل من أهل مكة، به. قوله: ((وأبو نعيم)): لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وأخرجه ابن جرير في تفسير أول سورة الكهف: حدثنا أبو كريب، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. قوله: ((وقالوا لهما: سلاهم)): جعل المصنف الضمائر في قوله: ((سلاهم))، وفي قوله: ((وصِفا))، وفي قوله: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٧ ٢٦ - باب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنْ ثَلَاثٍ، فَإِنْ أَخْبَرَكُمْ بِهِنَّ فَهُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَالرَّجُلُ مُتَقَوِّلٌ: سَلُوهُ عَنْ فِتْيَةٍ ذَهَبُوا فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ، مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ؟، فَإِنَّهُ كَانَ لَهُمْ حَدِيثٌ عَجِيبٌ، وَسَلُوهُ عَنْ رَجُلٍ طَوَّافٍ قَدْ بَلَغَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، وَمَا كَانَ نَبَؤُهُ؟، وَسَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، مَا هُوَ؟. فَأَقْبَلَ النَّصْرُ وَعُقْبَةُ حَتَّى قَدِمَا مَكَّةَ عَلَى قُرَيْشٍ فَقَالَا: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! قَدْ جِئْنَاكُمْ بِفَصْلٍ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، ثمَّ سَأَلُوهُ عَمَّا أُمِرُوا بِهِ، فَجَاءَهُ ((وأخبراهم))، وفي قوله: ((فسألا أحبار اليهود))، وفي قوله: ((ووصَفا)»، في الجميع بلفظ التثنية، وفي جميع ذلك في لفظ ابن إسحاق ومن أخرجه من طريقه بلفظ الجمع. قوله: «فقالوا: سلوه)) : لفظ الرواية: ((فقالت لهم أحبار يهود)). قوله: (عن ثلاث)»: في الرواية من الزيادة: ((نأمركم بهن)). قوله: ((فالرجل متقول»: في الرواية من الزيادة: ((فروا فيه رأيكم)). قوله: ((ثُمَّ سألوه عمَّا أمروا به)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها فجاؤوا رسول الله وَلقر، فقالوا يا محمد! أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به، فقال لهم رسول الله ◌َ ◌ّر: أخبركم بما سألتم عنه غدًا، ولم يستثن، فانصرفوا عنه، فمكث رسول الله وَ﴿ل خمس عشرة ليلةً لا يحدث الله إليه في ذلك وحيًا ولم يأته جبريل حتى أرجف أهل مكة وقالوا: وعدنا محمد غدًا واليوم خمس عشرة، قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء مما سألناه عنه، حتى أحزن رسول الله ور مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل ... ))، القصة. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٨ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ جِبْرِيلُ بِسُورَةٍ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَخَبَرِ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْفِتْيَةِ، وَالرَّجُلِ الطّوَّافِ، وَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوَجَّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّ وَمَّ أُوْقَبْتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ الآية. ٨٠٤ - وَأَخْرَجَ أحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، قوله: ((بسورة أصحاب الكهف)): في الرواية من الزيادة: ((فيها معاتبته إياه على حزنه)). قوله: ((وقوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ﴾)): تمام الرواية: ((قال ابن إسحاق: فبلغني أن رسول الله وَ ﴿ افتتح السورة فقال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِنَبَ﴾ - يعني: محمدًا، أنك رسول الله نبي - تحقيقًا لما سألوه من نبوته، ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَبِّمًا﴾، أي: معتدلا، لا اختلاف فيه، ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَُّنْهُ﴾، قال: عاجل عقوبة في الدنيا، وعذاب في الآخرة، أي: من عند ربك الذي بعثك رسولًا)). قال البيهقي: قلت: كذا في هذه الرواية أنهم سألوه عن الروح أيضًا، وحديث ابن مسعود يدل على أن سؤال اليهود عن الروح ونزول الآية فيه كان بالمدينة، والله أعلم. ٨٠٤ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يحيى بن زكرياء، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. إسناده على شرط البخاري. قوله: ((والنسائي)): اقتصاره في العزو على النسائي يشعر بأنه لم يخرجه غيره من أصحاب الكتب، وليس كذلك، فقد أخرجه الترمذي أيضًا في التفسير من جامعه فقال: حدثنا قتيبة، به. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال النسائي في التفسير من السنن الكبرى: أخبرنا قتيبة بن سعيد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٩ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُود: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرّوحِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الرُِّجَّ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ﴾ الْآيَة. قوله: ((والبيهقي)» : أخرجه في الدلائل، باب ذكر أسولتهم رسول الله وَلهو بمكة، من طريق الحاكم في المستدرك، قال الحاكم: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ ابن أبي زائدة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص . قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: (وأبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو في مسند أبي يعلى قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، ثنا ابن أبي زائدة، به. ومن طريق أبي يعلى: ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو يعلى، به. وأخرجه أبو الشيخ في العظمة: حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا مسروق بن المرزبان، به . قوله: ((سلوه عن الروح)): في الرواية من الزيادة: ((فسألوه)). قوله: ((فنزلت: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوح))): في الرواية من الزيادة: ((قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، قال: فأنزل الله رَى: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ ◌َنَفِدَ اُلْبَحْرُ﴾ الآية)). لفظ الإمام أحمد. خالف عبد الأعلى بن عبد الأعلى سائر أصحاب داود إسنادًا ومتنًا، رواه عنه فقصر في إسناده وجعله عن عكرمة تفسيرَه، وذكر شيئًا في المتن ليس كالمتن الأول، قال ابن جرير في تفسيره: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا ابن عبد الأعلى، ثنا داود، عن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٠ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال البُشْرَى بِالسُّنْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨٠٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيم، مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيّ الصَّغِيرِ، عَنِ الْكَلْبِيّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَّالَ: إِنَّ قُرْشًا بَعَثُوا رَهْطَا إِلَى الْمَدِينَةِ يسْأَلُون الْيَهُودَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَعَنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ وَمَبْعَتِهِ، فَأَصْدَقُوهُمْ نَعْتَهُ، قَالُوا: إِنَّهُ يَزْعُمُ أنّهُ نَبِيٌّ مُرْسلٌ، واسْمُهُ: أَحْمَدُ، وَهُوَ يَتِيمٌ فَقِيرٌ، وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَسَأَلُوهُمْ عَنْهُ، وَوَصَفُوا لَهُم صِفَتَهُ، فَقَالُوا لَهُم: نَجِدُ نَعْتَهُ وَصِفَتَهُ وَمَبْعَثَهُ فِي النَّوْرَاةِ، وَخَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتَفَيْهِ، فَإِنْ كَانَ كَمَا وَصَفْتُمْ لَنَا فَهُوَ نَِّ مُرْسلٌ، عكرمة، قال: سأل أهل الكتاب رسول الله وهلهو عن الروح، فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحَ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِ وَمَا أُوْقِلِتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ الآية، فقالوا: أتزعم أنا لم نؤت من العلم إلا قليلاً؟، وقد أوتينا التوراة، وهي الحكمة ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرً كَثِيراً﴾، قال: فنزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الْأَرْضِ مِن شَجَرَةِ أَقْلَهُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَنْجُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَتُ الَّهِ﴾ الآية قال: ((ما أوتيتم من علم، فنجاكم الله به من النار، فهو كثير طيب، وهو في علم الله قليل)). قول الجماعة أولى. ٨٠٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): يختلف سياق المصنف هنا عن سياقه في الدر المنثور، كما سترى، والقصة ضمن الجزء المفقود، لكن إسناد أبي نعيم في الدلائل إلى السدي الصغير، عن الكلبي على هذا النحو: حدثنا إبراهيم بن أحمد، ثنا أحمد بن فرج، ثنا أبو عمر الدوري، ثنا محمد بن مروان، به. قوله: «بعثوا رهطًا)»: في سياق ((الدر المنثور)): أن قريشًا بعثوا خمسة رهط، منهم: عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث. قوله: ((قالوا: إنه يزعم أنه نبي مرسل)): هذه الجملة ... إلى قوله: ووصفوا لهم صفته، ليست في سياق الدر المنثور. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١١ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَمْرُهُ حَقٌّ، وَلَكِنْ سَلُوهُ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ، فَإِنَّهُ يُخْبِرِكُمْ بِخَصْلَتَيْنٍ وَلَا يُخْبِرُكُمْ بِالثَّالِئَةِ إِنْ كَانَ نَبِيًّا: ذِي القَرْنَينِ، وَالرُّوحِ، وَأَصْحَابِ الْكَهْفِ، فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ فَسَأَلُوهُ، فَأَخْبِرَهُم بِخَبَر ذِي القَرْنَيَنِ وَأَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَقَالَ لَهُم: الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، يَقُولُ: مِنْ عِلْمِ رَبِّي، لَا عِلْمَ لِي بِهِ، فَلَمَّا وَافَقَ قَوْلَ الْيَهُودِ - أَنَّهُ لَا يُخْبِرُكُمْ بِالثَّالِثَةِ - قَالُوا: ﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾ يَعْنُونَ: التَّوْرَاةَ وَالْفِرْقَانَ، وَقَالُوا: ﴿إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾ . ٨٠٦ - وَأَخْرَجَ الظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ قوله: ((وأمره حق)): زاد في الدر المنثور: ((فاتبعوه)). قوله: ((إن كان نبيًّا»: زاد في الدر المنثور: فإنا قد سألنا مسيلمة الكذاب عن هؤلاء الثلاث فلم يدر ما هي فرجعت الرسل إلى قريش بهذا الخبر من اليهود، فأتوا رسول الله وَ ◌ّ ر فقالوا : يا محمد أخبرنا عن ذي القرنين الذي بلغ المشرق والمغرب، وأخبرنا عن الروح، وأخبرنا عن أصحاب الكهف، فقال: ((أخبركم بذلك غدًا)) ولم يقل: إن شاء الله، فأبطأ عليه جبريل خمسة عشر يومًا، فلم يأته لترك الاستثناء، فشق ذلك على رسول الله وَله، ثم أتاه جبريل غُلَّا بما سألوه فقال: ((يا جبريل أبطأت علي!)) فقال: بتركك الاستثناء ألا تقول: إن شاء الله قال: ﴿وَلَا نَقُولَنَ لِشَأَىْءٍ إِنِّ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾ الآية، ثم أخبره عن حديث ذي القرنين وخبر الروح وأصحاب الكهف، ثم أرسل إلى قريش، فأتوه فأخبرهم عن حديث ذي القرنين ... ، القصة. ٨٠٦ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا محمد بن مصفى، ثنا الوليد، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، به. قوله: ((وأبو نعيم)): أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني: حدثنا سليمان بن أحمد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٢ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَام، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَام قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِد أَبينَا إِبْرَاهِيمَ عَهْدًا، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَهُوَ بِمَكَّة، فَوَافَاهُ بِمِنَّى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقَامَ مَعَ النَّاسِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ وَّرِ قَالَ لَهُ: أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَام؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ادْنُ، فَدَنَى مِنْهُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ! أَمَا تَجِدُنِي فِي الْتَّوْرَاةِ: رَسُولَ الله؟، فَقَالَ لَهُ: انْعَتْ لَنَا رَبَّكَ؟ فَجَاءَ جِبِرِيلُ فَقَالَ لَهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ اٌلْصََّمَدُ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَتَمَ إِسْلَامَهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ لَ ◌ّهِ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ - قَالَ ابْنِ سَلام -: وَأَنَا فَوْقَ نَخْلَةٍ لِي أَجُدُّهَا، قوله: ((فوافاه بمنى والناس حوله)): لفظ الرواية: ((فوافاهم وقد انصرفوا من الحج، فوجد رسول الله وَل بمنَّى والناس حوله)). قوله: ((فقال له: انعت لنا ربك)): لفظ الرواية: ((فقلت له: انعت ربنا)). قوله: «فجاء جبريل)): زاد في الرواية: ((حتى وقف بين يدي رسول الله وَلات)). قوله: ((إلى آخر السُّورة): لفظ الرواية: ((فقال له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ * اللَّهُ الصَّمَدُ ** لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ السورة تامة)). قوله: ((نخلة لي أجدُّها)): زاد في الرواية: ((فسمعت رجةً في المدينة، فقلت: ما هذا؟، قالوا: رسول الله وَّة قد قدم)) . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٣ ٢٦ - بَاب امتحانهم إِيَّاه بالسؤال مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي، فَقَالَتْ لي أُمِّي: للهِ أَنْتَ! لَو كَانَ مُوسَى بن عمرَان مَا كَانَ نَوْلُكَ أنْ تُلْقِي نَفْسَكَ مِنْ أَعْلَى النَّخْلَةِ!، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَنَا أَسَرُّ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ وََّ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِذْ بُعِثَ. قوله: ((فألقيت نفسي)»: زاد في الرواية: ((من أعلى النخلة، ثم جئت أحضر، حتى أتيته فسلمت عليه، ثم رجعت، فقالت أمي ... ))، القصة. قوله: ((ما كان نولك أن تلقي)»: تصحفت كلمة نول في المطبوعة إلى: ((نراك))، وعند الطبراني إلى: ((بذلك))، وعند أبي نعيم إلى: ((تم لك))، والصواب: ما أثبتناه كما في الأصول، وفي هامش نسخة الفاتح: ((نولك)): بفتح النون، يقال: نولك ونائلك ونوالك أي: ما كان ينبغي لك، اهـ. وهو قريب مما جاء عن أهل اللغة: فعن سيبويه أنه قال: أما نول فتقول: نولك أن تفعل كذا أي: ينبغي لك فعل كذا؛ وفي ((الصحاح)): أي: حقك أن تفعل كذا، وإذا قال: لا نولك فكأنه يقول: أقصر، على معنى: ما ينبغي لك، وقولهم: لا نولك أن تفعل، بدلًا من ينبغي معاقبًا له؛ أي: ما ينبغي لك أن تناله. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٤ ٢٧ - بَابُ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ مَ﴾ِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٢٧ - بَابُ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ وَلِّ مِنَ الْآيَاتِ ٨٠٧ - أَخْرَج ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيم عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قُلْتُ ٨٠٧ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)): قد علق الإمام البخاري طريق ابن إسحاق هذا، وأخرج القصة في صحيحه من وجه آخر عن عروة، عن عبد الله بن عمرو، فالعجب من المصنف إغفاله لها في الباب، يأتي ذكرها قريبًا، أيضًا عزاه للبيهقي وهو عند الإمام أحمد والبزار وابن أبي حاتم وابن حبان جميعهم من طريق ابن إسحاق، والعزو إليهم أولى. قال ابن إسحاق في السير والمغازي له: حدثني يحيى بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، به . قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في الصحيح طرف منه، وقد صرح ابن إسحاق بالسماع، وبقية رجاله رجال الصحيح. * يقول الفقير خادمه: حديث ابن إسحاق هذا علقه الإمام البخاري في مناقب الأنصار، باب ما لقي رسول الله وأصحابه من قريش بعد إخراجه للقصة من طريق آخر عن عروة، عن عبد الله بن عمرو فقال: تابعه ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عروة، عن عروة، قلت: لعبد الله بن عمرو. قوله: ((والبيهقي)): أخرجها في الدلائل من طريق ابن إسحاق، باب ذكر ما لقي رسول الله وَالآ. من أذى المشركين: أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن وأصحابه نظرية موسى بن الفضل قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. قوله: ((وأبو نعيم)): يأتي ذكر إسناده، ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الإمام أحمد في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٥ ٢٧ - بَابٌ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ وَِّ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ◌ِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو بنِ الْعَاصِ: مَا أَكْثَرُ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا أَصَابَتْ رَسُولَ اللهِ وَه فِيمَا كَانَتْ تُظْهِرُهُ مِنْ عَدَاوَتِهِ؟، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَشْرَافُهُمْ فِي الْحِجْرِ يَوْمًا، فَذَكَرُوا رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَقَالُوا: مَا رَأينَا مثل صَبرنَا عَلَيْهِ: سَفَّهَ أَحْلَامَنَا، وَشَتَمَ آبَاءَنَا، وَعَابَ دِينَنَا، وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَسَبَّ آلِهَتَنَا، وَصَبَرْنَا مِنْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَبَيْنَمَا هُم فِي ذَلِك ◌َطَلَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَغَمَزُوهُ بِبَعْض القَوْلِ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ وَ﴿َ، فَمَضَى، فَلَمَّا مَرَّ بِهِمُ الثَّانِيَةَ غَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الحافظ في تغليق التعليق: أخبرنا به عبد الله بن عمر، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو الفرج ابن عبد المنعم، أنا أبو محمد ابن صاعد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أبو بكر ابن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد، ثنا أبي، به. وقال البزار في مسنده: حدثنا موسى بن عبد الله، أبو طلحة، أنا بكر بن سلیمان، عن محمد بن إسحاق، به. وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا محمد، ثنا محمد، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، به. محمد الأول: هو ابن العباس مولى بني هاشم، ومحمد الثاني: هو ابن عمرو، الملقب: زنيج. وقال ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهیم، به . وقال ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو سهل: محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب، ثنا محمد بن هارون، أنبأ أبو جعفر: محمد بن الحجاج الحضرمي، أنا أسد بن موسى، أنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، أنا محمد بن إسحاق، به. قوله: ((مثل صبرنا عليه)) : لفظ الرواية: ((مثل ما صبرنا عليه))، وزاد بعدها: ((من هذا الرجل قط)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٦ ٢٧ - بَابُ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ مَ﴾ِ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَعَرَفْتُهَا فِي وَجْهِهِ، فَمَضَى، ثمَّ مَرَّ الثَّالِئَةَ، فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا، فَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ: أَتَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ، فَأَخَذَتِ الْقَوْمَ كَلِمَتُهُ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا وَكَأَنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ طَائِرٌ وَاقِعٌ، حَتَّى إِنَّ أَشَدَّهُمْ فِيهِ وَصَاةً قَبْلَ ذَلِكَ لَيَرْفَؤُهُ بِأَحْسَنَ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ رَاشِدًا فَمَا أَنْتَ بِجَهُولٍ. ٨٠٨ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو. قوله: ((فما أنت بجهول)): تمام الرواية: ((فانصرف رسول الله وَّر، حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم، فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه، حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه! فبينا هم على ذلك طلع رسول الله وَّر، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد، فأحاطوا به يقولون: أنت الذي تقول كذا وكذا؟، - لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم -، فيقول رسول الله وَله: نعم، أنا الذي أقول ذلك، فلقد رأيت رجلًا منهم أخذ بمجامع ردائه. وقام أبو بكر الصديق يبكي دونه ويقول: ويلكم! أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟!، ثم انصرفوا عنه، وإن ذلك لأكثر ما رأيت قريشًا بلغت منه قط)). لفظ البيهقي. قال البيهقي معلقًا: في هذا الحديث أنه يَّر أوعدهم بالذبح، وهو القتل في مثل تلك الحال، ثم صدق الله تعالى قوله بعد ذلك بزمان، فقطع دابرهم، وكفى المسلمين شرهم. ٨٠٨ - قوله: ((وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر)): عزاه لأبي نعيم، وهو عند البخاري في خلق أفعال العباد، فالعزو إليه أولى. والحديث اختلف في إسناده، فقيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقيل: من حديث عمرو بن العاص. قال أبو نعيم - وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل -: حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي، ثنا عمرو بن أحمد البزار، ثنا الحسين بن قزعة، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عمرو بن العاص، به. وقال البخاري في خلق أفعال العباد: حدثني به عياش بن الوليد الرقام، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٧ ٢٧ - بَابٌ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ مَِّ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٨٠٩ - وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ عَمْرو بنِ الْعَاصِ، وَفِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ: يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: أَنْت مِنْهُم. عبد الأعلى، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن وظيفته قال: ما علمت قريشًا هموا بقتل النبي وَ لَّ إلا يومًا، فجاء أبو بكر العاص فاختطفه، ثم رفع صوته، فقال: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبَِّ اَللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾ الآية، فقال ◌َّ: ((والذي نفسي بيده، لقد أرسلني ربي إليكم بالذبح))، فقال أبو جهل: يا محمد! ما كنت جهولًا، فقال: ((وأنت فيهم)). - كذا في المطبوع - وعند غيره: (وأنت منهم)). ٨٠٩ - قوله: ((عن عمرو بن العاص)): عزاه لأبي نعيم وهو معلق في المناقب من صحيح البخاري، باب ما لقي رسول الله وَ﴾ وأصحابه من قريش، فقال بعد إخراجه للقصة من حديث عروة، عن عبد الله بن عمرو: وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: حدثني عمرو بن العاص. وأخرجه جماعة تأتي أسانيدهم، العزو إليهم أولى. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: حدثنا علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، به . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في مسنده: حدثنا عبد الله بن محمد، به . ومن طريق أبي يعلى: ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، به . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في المعجم الكبير - وليس في الجزء المطبوع منه - قال الطبراني: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح. ومن طريق أبي يعلى أخرجه الحافظ في تغليق التعليق: قرأته متصلًا بالسماع على عبد الله بن خليل الحرستاني بجبل الصالحية قلت له: أخبركم أحمد بن محمد بن معالي النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٨ ٢٧ - بَابُ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ ◌َِّ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٨١٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرو بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ قَالَ: أَكْثَرُ مَا نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ وغيره، أنا محمد بن إسماعيل الخطيب، عن فاطمة بنت سعد الخير سماعًا، أنا زاهر بن طاهر، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو عمرو ابن حمدان، أنا أبو يعلى، به. وقال أبو نعيم في الدلائل: ذكر دعائه وَلي على مشيخة قريش: حدثنا محمد بن سليمان الهاشمي، ثنا عمرو بن أحمد البزار، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن عمرو، به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه محمد بن علقمة، وحديثه حسن، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح. تابعهم عبدة، عن هشام كذلك، علقه الإمام البخاري في صحيحه فقال: وقال عبدة، عن هشام، عن أبيه، قيل لعمرو بن العاص. وأخرجه النسائي في تفسر سورة غافر من السنن الكبرى: أخبرنا هناد بن السري، عن عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، به. والآجري كذلك: حدثنا جعفر الفريابي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سلیمان، به . ومن طريق الآجري أخرجه الحافظ في التغليق: أخبرنا به أبو الحسن ابن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أن جعفر بن علي الهمذاني أخبره، أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو طالب البصري، ثنا أبو القاسم ابن بشران، ثنا أبو بكر: محمد بن الحسين الآجري، به. تابعه سليمان بن بلال، عن هشام، أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد، ثنا خالد بن مخلد القطواني، ثنا سليمان بن بلال قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرو بن العاص، به. قال البيهقي: وقال محمد بن فليح، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو. ٨١٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، واللفظ هنا مختصر، وأخرجه بطوله = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٩ ٢٧ - بَابٌ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ مَِّ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رَسُولِ اللهِوَّهِ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَوْمًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَفِي الْحِجْرِ ثَلَاثَةٌ جُلُوسٌ: عُقْبَةُ بنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَأُميَّةُ بنُ خَلَفٍ، فَلَمَّا حَاذَاهُمْ أَسْمَعُوهُ بَعْضَ مَا يَكْرَهُ، فَعُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي الشَّوْطِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، فَوَقَفَ لَّهِ وَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَنْتَهُونَ حَتَّى يَحِلّ اللهُ عِقَابَهُ عَاجِلًا . الزبير بن بكار في أخبار المدينة قال: حدثني أبو يحيى: هارون بن عبد الله الزهري، عن عبد الله بن سلمة بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن عروة بن الزبير، به . ومن طريق الزبير بن بكار أخرجه الدارقطني في الأفراد: حدثنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن صالح الأودي، ثنا الزبير بن بكار، به. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عروة بن الزبير، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه، تفرد به عبد الله بن عروة، عن أبيه، ولم يروه عنه غير ابنه سلمة، تفرد عنه ابنه عبد الله. ومن طريق الدارقطني أخرجه الخطيب: أخبرنا أبو الغنائم: عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، به. قوله: ((أني رأيته يومًا»: زاد في الرواية: ((قال عمرو: فرأيت عيني عثمان ذرفتا من تذكر ذلك)). قوله: ((يطوف بالبيت)): زاد في الرواية: ((ويده في يد أبي بكر نظُ)). قوله: ((فعرف ذلك في وجه رسول الله (وَ لات)): زاد في الرواية: ((فدنوت منه حتى وسطته، فكان بيني وبين أبي بكر، وأدخل أصابعه في أصابعي، حتى طفنا جميعًا)). قوله: ((في الشوط الثَّاني والثّالث)): اختصر المصنف اللفظ، وفيه بعد قوله: ((حتى طفنا جميعًا)): ((فلما حاذاهم، قال أبو جهل: والله لا نصالحك ما بل بحر صوفة، وأنت تنهانا أن نعبد ما كان يعبد آباؤنا، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢٠ ٢٧ - بَابُ مَا ظَهَرَ عِنْدَ أَذَى الْمُشْرِكِينَ لَهُ مَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ عُثْمَانُ: فَوَاللهِ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ أَخَذَهُ أَفْكَلٌ، يَرْتَعِدُ، ثمَّ انْصَرَفَ بَ﴿ إِلَى بَيتِهِ، وَتَبِعْنَاهُ، فَقَالَ: أبْشِرُوا، فَإِنَّ اللّهَ مُظْهِرٌ دِينَهُ، وَمُتِمٌّ كَلِمَتَهُ، وَنَاصِرٌ دِينَهُ، إِنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَرَوْنَ مِمَّنْ يَذْبَحُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ عَاجِلًا، فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ ذَبَحَهُمُ اللهُ بِأَيْدِينَا . ٨١١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُطِيعُوهُ فقال رسول الله : ((أنا ذلك))، ثم مضى عنهم، فصنعوا به في الشوط الثالث مثل ذلك، حتى إذا كان الشوط الرابع ناهضوه، ووثب أبو جهل يريد أن يأخذ بمجمع ثوبه، فدفعت في صدره، فوقع على أسته، ودفع أبو بكر أمية بن خلف، ودفع رسول الله تمثلت عقبة بن أبي معيط، ثم انفرجوا عن رسول الله وَس18 وهو واقف، ثم قال لهم ◌َّ: ((أما والله لا تنتهون حتى يحل بكم عقابه آجلًا))، قال عثمان: فوالله ما منهم رجل إلا وقد أخذه أفكل، وهو يرتعد، فجعل رسول الله وَّل يقول: ((فبئس القوم أنتم لنبيكم))، ثم انصرف إلى بيته، وتبعناه خلفه، حتى انتهى إلى باب بيته، وقف على السدة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: ((أبشروا، فإن الله مظهر دينه، ومتم كلمته، وناصر نبيه، إن هؤلاء الذين ترون ممن يذبح الله بأيديكم عاجلًا))، ثم انصرفنا إلى بيوتنا، فوالله لقد رأيتهم قد ذبحهم الله بأیدینا)). وقوله: ((ما بل بحر صوفة)): من الأدبيات، مثل تقوله العرب عند إرادتهم التعبير باستحالة فعلهم لشيء أو إتيانه، لا أفعل كذا ما بل بحر صوفة، وما أن في الفرات قطرة، وصوف البحر: شيء على شكل هذا الصوف الحيواني، واحدته صوفة، وحكى اللحياني: ما بل البحر صوفةً. قوله: ((إلا وقد أخذه أفكل)»: الأفكل - بالفتح، وزن أفعل -: الرعدة من برد أو خوف. ٨١١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم، عن جابر)): هذا شطر من حديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط بطوله كما سيأتي، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة من حديث ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية