النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُثَّمَانَ بِنِ عَفَّانَ ـ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ثمَّ قَالَتْ:
وَدِينُهُ فَلَاحِ
مِصْبَاحُهُ مِصْبَاح
وَقَرْنُهُ نَطّاح
وَأَمْرُهُ نَجَاحِ
مَا يَنْفَعُ الصِّيَاحِ
ذَلّتْ لَهُ البِطَاحِ
وَسُلّتْ الصّفَاحِ
لَوَ وَقَعَ الذِّبَاحِ
وَمُدَّتْ الرِّمَاح
قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَتْ، وَوَقَعَ كَلَاَمُهَا فِي قَلْبِي، وَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِيهِ، وَكَانَ
لِي مَجْلِسٌ عِنْدَ أَبِي بِكْرٍ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ خَالَتِي، فَقَالَ:
وَيْحَكَ يَا عُثْمَانُ! إِنَّكَ رَجُلٌ حَازِمٌ، مَا يَخْفَى عَلَيْكَ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ، مَا هَذِهِ
الْأَوْثَانُ الَّتِي يَعْبُدُهَا قَوْمُنَا؟، أَلَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةٍ صُمٍّ، لَا تَسْمَعُ وَلَا تُبْصِرُ،
وَلَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ؟، قُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، إِنَّهَا كَذَلِكَ، قَالَ: فَقَدْ وَاللهِ صَدَقَتْكَ
خَالَتُكَ، هَذَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَدْ بَعْثَهُ اللهُ تَعَالَى بِرِسَالَتِهِ
إِلَى خَلْقِهِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَسَمَعَ مِنْهُ؟، قُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ
* يقول الفقير خادمه: والله لو ثبت هذا الحديث إسنادًا لم أثبته متنًا لهذا اللفظ،
فكيف وهو لم يثبت إسنادًا، ولفظه في غاية النكارة، وأنا أعيب على المصنف كيف
ساغ له إيراده، واستباح هنا إخراجه، وقد ثبت عن أمير المؤمنين صهر حبيب الرحمن
شدة حيائه، حتى إن الملائكة لتستحيي منه، وصح عنه أنه قال: ((والله ما تغنيت
ولا تمنيت، ولا زنيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا وضعت يميني على فرجي منذ
بايعت بها حبي رسول الله (وَّ﴾))، فتأمل.
قوله: «قلت: بلی)»:
زاد في الرواية: «فوالله ما كان أسرع من أن مر رسول الله وَّلجر ومعه علي بن
أبي طالب يحمل ثوبًا، فلما رآه أبو بكر قام إليه فسارَّه في أذنه بشيء، فجاء
رسول الله ﴿ فقعد ثم أقبل على فقال :... ))، القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٢
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُثُّمَانَ بنِ عَفَّانَ ◌َظُ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَجِبِ اللّهَ إِلَى جَنَتِهِ، فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ وَإِلَى خَلْقِهِ، قَالَ: فَوَ اللهِ مَا تَمَالَكْتُ
حِينَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ أَنْ أَسْلَمْتُ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَتْ أُنْ تَزَوَّجْتُ رُقَيَّةَ بِنْتَ
رَسُولِ اللهِ وََّ، فَكَانَ يُقَالُ: أَحْسنُ زَوْج: رُقَيَّةُ وَعُثْمَانُ.
قوله: ((أن أسلمت)):
تمام الرواية: وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. قال عمارة بن زيد:
وكان يقال:
أحسن زوج رآه إنسان رقية وزوجها عثمان
وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى بنت كريز بن ربيعة بن عبد شمس:
وأرشده واللَّه يهدي إلى الحق
هدى اللَّه عثمان بقولي إلى الهدى
وكان برأي لا يصد عن الصدق
فتابع بالرأي السديد محمدا
فكانا كبدر مازج الشمس في الأفق
وأنكحه المبعوث بالحق بنته
وأنت أمين اللَّه أرسلت في الخلق
فداؤك يا بن الهاشميين مهجتي
ثم جاء الغد أبو بكر بعثمان بن مظعون وبأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن
عوف وأبي سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا وكانوا مع من اجتمع
مع رسول الله ﴾ ثمانية وثلاثين رجلًا.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٠٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَام
تَصَُّّهُ مِنَ الْآيَاتِ
عُمَرَ بِنِ الْخَطَّاب
٧٤٠ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
٧٤٠ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أنا القاسم بن
عثمان البصري عن أنس بن مالك، به.
القاسم بن عثمان البصري أخرج حديثه الدار قطني مختصرًا في الطهارة وقال:
القاسم بن عثمان ليس بالقوي، وأدخله الحافظ الذهبي ميزانه وقال: قال البخاري: له
أحاديث لا يتابع عليها، قلت - أعني الذهبي -: حدث عنه إسحاق الأزرق بمتن
محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدًّا.
قوله: (وأبو يعلى)):
لعله في مسنده الكبير - وهو كما في المطالب العالية وإتحاف البوصيري -: حدثنا
محمود بن خداش، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، به.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة: ضعيف، لضعف القاسم بن عثمان البصري.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو جعفر: محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو عمر:
أحمد بن المبارك المستملي، ثنا علي بن خشرم، ثنا إسحاق بن يوسف، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: باب ذكر إسلام عمر بن الخطاب حين قرأ القرآن وعلم
إعجازه: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز، ثنا محمد بن عبيد الله - هو ابن يزيد
المنادي -، ثنا إسحاق بن يوسف - يعني: الأزرق -، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٤
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا بِالسَّيْفِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَقَالَ له:
أَيْنَ تَعْمِدُ يَا عُمَرُ؟، فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ بَنِي
هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ؟، فَقَالَ له عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ،
قَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ؟ إنَّ أُخْتَكَ وَخَتَنَكَ قَدْ صَبَوا وَتَركا دِينَكَ،
فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا، حَتَّى أَتَاهُمَا وَعِنْدَهُمَا خَبَّابٌ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ
تَوَارَى فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا
عِنْدَكُمْ؟ - وَكَانُوا يَقْرُؤُونَ طَهَ -، فَقَالَا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَا بِهِ، قَالَ:
قوله: ((عن أنس)):
وأخرجه أيضًا الدارقطني، فقال في الطهارة، باب: في نهي المحدث عن مس
القرآن: حدثنا محمد بن عبد الله بن غيلان، أنا الحسن بن الجنيد، وحدثنا أحمد بن
محمد بن إسماعيل الآدمي، أنا محمد بن عبيد الله المنادي، قالا: أنا إسحاق الأزرق،
به مختصرًا .
قوله: ((وبني زهرة)) :
كذا هنا وهو موافق لما في طبقات ابن سعد، وفي بعض الروايات - كرواية
أبي يعلى - بلفظ: ((أو بني زهرة))، زاد في الرواية: ((وقد قتلت محمدًا)).
قوله: «وتر کت دینك»:
في الرواية من الزيادة: ((الذي أنت عليه)).
قوله: «ذامرًا» :
أي: غضبان، فسره إسحاق الأزرق أحد الرواة المذكورين في الإسناد، بينته
رواية أبي يعلى، لكنه عندهم بلفظ: ((يعني: متغضبًا))، وهذا التفسير أدرجه بعض الرواة
في الحديث.
قوله: «وعندهما خباب»:
في رواية: ((وعندهما رجل يقال له: خباب يقرئهما سورة طه))، وفي رواية:
((رجل من المهاجرين)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٠٥
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَلَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا؟، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ! أَنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ
دِينِكَ؟، فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَظْئًا شَدِيدًا، فَجَاءَتْ أُخْتُهُ لِتَدْفَعَهُ عَنْ
زَوْجِهَا فَنَفَحَهَا بِيَدِهِ نَفْحَةً فَدَمِيَ وَجْهُهَا، فَقَالَ عُمَر: أعْطُونِي الْكتاب الَّذِي
هُوَ عنْدَكُمْ فأقْرَأَه؟، فَقَالَت لَهُ أُخْتُهُ: إِنَّكَ رِجْسٌ، وَإِنّهُ لا يَمَسُّهُ إِلَّا
الْمُطَهَّرُونَ، فَقُمْ فَتَوَضَّأ، فَقَامَ فَتَوَضَّأ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ: ﴿طِهِ﴾ حَتَّى
انْتهى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿إِنَِّىّ أَنَا اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّ أَنَا فَأَعْبُدْنِى وَأَقِمِ الصَّلَوةَ
لِذِكْرِىِّ﴾ الآيات، فَقَالَ عُمَرُ: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ
عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةٌ
رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ لَكَ لَيْلَةِ الْخَمِيسِ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، فَخرج حَتَّى أَتَى رَسُول اللهِ وَه
قوله: ((يا عمر! أن كان الحق)»:
هكذا في رواية البيهقي، وعند غيره: ((أرأيت إن كان الحق في غير دينك)).
قوله: «فدمي وجهها)):
في الرواية من الزيادة: فقالت: ((أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟، أشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ فلما يئس عمر قال: أعطوني ... ))، غير أن
في رواية ابن سعد: ((فقالت وهي غضبى)).
قوله: «أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه»:
في الرواية من الزيادة: ((وكان عمر يقرأ الكتب)).
قوله: ((وإنه لا يمسه إلا المطهرون)):
في رواية أبي يعلى: «أعطنا موثقًا من الله تعالى لتردنه علينا)).
قوله: ((فقم فتوضأ)):
في الرواية: ((فقم فاغتسل أو توضأ)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٦
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَأَسْلَم .
٧٤١ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
قوله: ((فأسلم)) :
تمام الرواية كما عند أبي يعلى: ((قال: فقالوا: هو في الدار التي في أصل
الصفا))، - قال إسحاق: يعني: النبي ◌ٍّ﴾ - يوحى إليه، فانطلق عمر وعلى الباب:
حمزة بن عبد المطلب وأناس من أصحاب النبي ◌َ* قال: فلما رأى حمزة وجل القوم
من عمر، قال: نعم، فهذا عمر، فإن يرد الله به خيرًا يسلم ويتبع النبي ◌ٍَّ، وإن يكن
غير ذلك يكن قتله علينا هينًا، قال: فخرج إليه رسول الله مَّر وأخذ بمجامع ثوبه
وحمائل السيف فقال: ((ما أنت منته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل
بالوليد بن المغيرة، اللَّهُمَّ هذا عمر بن الخطاب، اللَّهُمَّ أعز الدين بعمر))، فقال عمر:
أشهد أنك رسول الله ◌َ، فأسلم ثم قال: اخرج يا رسول الله.
٧٤١ - قوله: ((وأخرج البزار)):
واللفظ هنا للبيهقي، قال في مسنده: حدثنا الحسن بن الصباح ومحمد بن رزق الله
قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده قال: قال
عمر بن الخطاب ربه: أتحبون أن أعلمكم، أول إسلامي؟ قال: قلنا: نعم، قال:
كنت أشد الناس على رسول الله عليه ... القصة بطولها.
لم يروه عن زيد بن أسلم إلا أسامة، تفرد به عنه الحنيني، والحنيني لا يحتمله،
ضعفه الجمهور، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال
ابن عدي: ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال الذهبي في الميزان: صاحب
أوابد.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عمر المقرئ،
ابن الحمامي ببغداد، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو الوليد: محمد بن
أحمد بن برد الأنطاكي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذكره أسامة بن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن جده قال: قال لنا عمر بن الخطاب بالُله: أتحبون أن أعلمكم
كيف كان إسلامي؟ قال: قلنا: نعم، قال :... ، فذكره.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٠٧
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعيم فِي الْحِلْية، عَن عُمَر بنِ الْخطَّاب قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ
النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْم حَارِّ شَدِيدِ الْحَرِّ بِالْهَاجِرَةِ فِي
بَعْضِ طُرقِ مَكَّةَ إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟
فقلت: أُرِيد إلهي وإلهي وإلهي، قَالَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْن الْخطّاب! إِنَّك تزْعم
أَنَّكِ كَذَلِك وَقد دَخَل عَلَيْك الأمْرُ فِي بَيْتك! قَالَ: قلتُ: وَمَا ذَاك؟، قَالَ:
أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ، قَالَ: فَرَجَعتُ مُغْضَبًا، حَتَّى قرعت الْبَاب - وَقد كَانَ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَيْءَ لَهُ ضمهما
رَسُول الله وَّهِ إِلَى الرجل الَّذِي فِي يَده السعَة، فَيَنَالا منْ فَضلة طَعَامه، وَقَدْ
قوله: ((والطبراني)):
كذا عزاه المصنف للطبراني، ولما أورده الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد لم
يعزه إلا للبزار، وقد أخرج الطبراني شيئًا من قصة إسلام عمر لكن من غير هذا الوجه
وبغير هذا اللفظ .
قوله: ((وأبو نعيم في الحلية»:
قال: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا علي بن ميمون
العطار والحسن البزاز قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، ثنا أسامة بن زيد بن
أسلم، عن أبيه، عن جده قال: قال لنا عمر ظ له: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟
قلنا : نعم، قال : ... فذكره.
قوله: ((كنت من أشد الناس)):
وممن أخرجه من المتقدمين: خيثمة بن سليمان في تاريخه قال: أخبرنا محمد بن
عوف بن سفيان الطائي، قراءة على إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذكر أسامة بن
زید ... ، به.
قوله: ((إلهي وإلهي وإلهي)»:
في المطبوع من دلائل البيهقي: ((التي والتي والتي))!، وفي رواية البزار: ((قلت:
أريد هذا الرجل)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: تويكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٨
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
كَانَ ضَمّ إِلَى زَوْجِ أخْتي رجلَيْنِ - فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟
قُلْتُ: عُمَرُ، فَتَبَادَرُوا فَاخْتَفَوْا مِنِّي، وَقَدْ كَانُوا يَقْرِؤونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
تَرَكُوهَا أَوْ نَسُوهَا، فَقَامَتْ أُخْتِي تَفْتَحُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا!
صَبَوْتِ؟ وَضَرَبْتُهَا بِشَيْءٍ فِي يَدِي عَلَى رَأْسِهَا، فَسَالَ الدَّمُ، فَلَمَّا رَأَتِ
الدَّمَ بَكَتْ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! مَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْهِ، فَقَدْ
صَبَوْتُ.
قَالَ: وَدَخَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ، فَنَظَرْتُ إِلَى الصَّحِيفَةِ وَسطَ
الْبَيْتِ، فقُلتُ: ما هذا؟ ناولنيها، فَقَالَتْ: لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، أَنْتَ لَا تَظْهُرُ
مِنَ الْجَنَابَةِ، وَهَذَا كِتَابٌ لَا يَمَسُّهُ إِلَّ الْمُطَهَّرُونَ، فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى
نَاوَلَتْنِيهَا، فَفَتَحْتُهَا فَإِذَا فِيهَا: ﴿يِسْمِ الَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فَلَمَّا مَرَرْتُ
بِاسْمِ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى ذُعِرْتُ، فَأَلْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي
فَتَنَاوَلَّتُهَا، فَإِذَا فِيهَا: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِاسْم
مِنْ أَسْمَاء الله تَعَالى ذُعِرْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، فَقَرَأْتُهَا حَتَّى بَلَغْتُ:
﴿ءَاِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إِلَى آخر الْآيَة، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَخَرَجُوا إِلَيَّ مُتَبَادِرِينَ، وَكَبَّرُوا، وَقَالُوا:
أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ دَعَا يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ
دِينَكَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: إِمَّا أَبُو جَهْلِ بْنُ هشام، وَإِمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ،
وَإِنَا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللهِ وَّهِ لَكَ.
قوله: ((دعوة رسول الله {َل﴾ لك)» :
تمام الرواية عند البيهقي: فأبشر، قال: قلت، فأخبروني أين رسول الله وَيؤ؟ ،
فلما عرفوا الصدق مني قالوا: في بيت بأسفل الصفا، فخرجت، حتى قرعت الباب
عليهم، فقالوا: من هذا؟ قلت: ابن الخطاب، - قال: وقد علموا من شدتي على
رسول الله وَر، وما يعلمون بإسلامي -، فما اجترأ أحد بفتح الباب حتى قال: ((افتحوا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٠٩
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ ضْـ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
له، إن يرد الله به خيرًا يهده))، ففتحوا لي الباب، فأخذ رجلان بعضدي، حتى أتيا بي
النبي ولي فقال: ((خلوا عنه))، ثم أخذ بمجامع قميصي، ثم جذبني إليه، ثم قال: ((أسلم
يا ابن الخطاب، اللَّهُمَّ اهده))، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده
ورسوله، فكبر المسلمون تكبيرةً سُمعت بفجاج مكة، وكانوا مستخفين، فلم أشأ أن
أرى رجلًا يضرب فيضرب إلا رأيته، ولا يصيبني من ذلك شيء، فخرجت، حتى جئت
خالي وكان شريفًا فقرعت عليه الباب فقال: من هذا؟ فقلت: ابن الخطاب قال: فخرج
إلي فقلت: علمت أني قد صبوت؟، قال: أوَفعلت؟ قلت: نعم، قال: لا تفعل،
فقلت: قد فعلت، فدخل، وأجاف الباب دوني، فقلت: ما هذا شيء، فذهبت إلى
رجل من عظماء قريش فناديته، فخرج إلي فقلت مثل مقالتي لخالي، وقال مثل ما قال،
ودخل وأجاف الباب دوني، فقلت في نفسي: ما هذا شيء، إن المسلمين يضربون وأنا
لا أضرب، فقال لي رجل: أتحب أن يعلم بإسلامك؟ فقلت: نعم، قال: فإذا جلس
الناس في الحجر فأت فلانًا - لرجل لم يكن يكتم السر - فقل له فيما بينك وبينه: إني
قد صبوت فإنه قلَّ ما يكتم السر، قال: فجئت وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت فيما
بيني وبينه إني قد صبوت، قال: أوَفعلت؟ قلت: نعم، قال: فنادى بأعلى صوته: إن
ابن الخطاب قد صبأ، فبادر إليَّ أولئك الناس، فما زلت أضربهم ويضربونني، فاجتمع
عليّ الناس، فقال خالي: ما هذه الجماعة؟، قيل: عمر قد صبأ، فقام على الحجر
فأشار بكمه هكذا: ألا إني قد أجرت ابن أخي، فتكشفوا عني، فكنت لا أشاء أن أرى
رجلًا من المسلمين يضرب ويضرب إلا رأيته، فقلت: ما هذا بشيء حتى يصيبني،
فأتيت خالي فقلت: جوارك عليك رد، فقل ما شئت، فما زلت أضرب وأضرب حتى
أعز الله الإسلام.
ومن شواهد طرفه الأخير ما أخرجه البزار في مسنده قال: حدثنا عبد الله بن
سعيد، ثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما أسلم
عمر قال: من أنم الناس؟ قالوا: فلان، قال: فأتاه فقال: إني قد أسلمت فلا تخبرن
أحدًا، قال: فخرج يجر إزاره، وطرفه على عاتقه فقال: ألا إن عمر قد صبا قال: وأنا
أقول: كذبت، ولكني أسلمت، وعليه قميص، فقام إليه خلق من قريش فقاتلوه، فقاتلهم
حتى سقط، وأكبوا عليه، فجاء رجل عليه قميص فقال: ما لكم وللرجل؟ أترون بني
عدي بن كعب يخلون عنكم وعن صاحبهم، تقتلون رجلًا اختار لنفسه اتباع محمد؟
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ت: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١١٠
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلاَمٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ قُه
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٧٤٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ قَالَ: خَرَجْتُ أَتَعَرَّضُ
لَرَسُولِ اللهِ وَّ﴿ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدتُّهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقُمْتُ
خَلْفَهُ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الحاقّة، فَجَعلتُ أعْجَبُ مِنْ تَألِيفِ الْقُرْآنِ، فَقُلتُ:
هَذَا وَاللهِ شَاعِر كَمَا قَالَت قُرَيْش، فَقَرَأَ: ﴿إِنَُّ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمِ ** وَمَا هُوَ بِقَوْلِ
شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا نُؤْمِنُونَ﴾ الآية، قُلْتُ: كَاهِنٌ، قَالَ: ﴿وَلَ بِقَوْلِ كَاهِنٍّ قَلِلًا مَّا نَذَّكَّرُونَ
* نَزِّلُ مِّن رَّبِّ الْعَلَمِينَ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَة، فَوَقَعَ الْإِسْلامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِعٍ.
٧٤٣ - وأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيبَةَ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:
ضَرَبَ أُخْتِي الْمَخَاضُ لَيْلًا، فَخَرَجْتُ
قال: فتكشف القوم عنه، فقلت لأبي: من الرجل؟ قال: العاص بن وائل السهمي.
إسناده قوي، ليس فيه علة إلا عنعنة ابن إسحاق.
٧٤٢ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: حدثنا أبو المغيرة، ثنا صفوان، ثنا شريح بن عبيد قال: قال
عمر بن الخطاب :... ، فذكره.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: أخرجه الطبراني في الأوسط، ورجاله
ثقات إلا أن شريح بن عبيد لم يدرك عمر، اهـ. ولم أقف عليه في المطبوع من المعجم
الأوسط.
٧٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده)) :
تقييده بالمسند يشعر أنه ليس في المصنف، وليس كذلك، بل هو فيه في موضعين
بإسناده ومتنه، أخرجه في كتاب الأوائل، وفي المغازي.
قال في المسند - كما في المطالب العالية -: حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن
عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كان أول إسلام عمر أن عمر
قال :... ، فذكر القصة.
في إسناده يحيى الأسلمي وابن المؤمل، وكلاهما ضعيف.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١١
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَتَّى أَتَيْتُ الْكَعْبَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َ فَصَلّى، فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَم أسْمَع مِثْلُهُ، ثُمَّ
انْصَرَفَ، فَتَبِعْتُهُ، فَقَالَ: يَا عُمَرَ!، مَا تتركُني لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، فَخَشِيتُ أَنْ
يَدْعُوَ عَلَيّ، فَقُلتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله.
٧٤٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي جَهْلٍ
وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ شَتَمَ
آلِهَتَكُمْ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَكُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِكم.
قوله: ((حتى أتيت الكعبة)):
في الرواية: ((فدخلت في أستار الكعبة في ليلة قرة)).
قوله: ((فجَاء النَّي ◌َ ◌ّ فصلى)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فجاء النبي ◌ُّ فدخل الحجر وعليه تبان،
فصلى ما شاء الله، ثم انصرف، فسمعت شيئًا ... ))، الحديث.
قوله: ((فقال: يا عمر)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فخرج، فاتبعته فقال: ((من هذا؟))، قلت:
عمر، قال :... ))، فذكره.
قوله: «وأنك رسول الله)):
تمام الرواية: ((فقال: ((يا عمر أسِرَّه))، قلت: لا، والذي بعثك بالحق لأعلننه،
كما أعلنت الشرك)).
٧٤٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا عبيد الله بن إسحاق بن حماد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال:
حدثني أبي، قال إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أخبرني، وحدثني محمد بن
عمران بن موسى كلاهما ذكرا، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة زوج
النبي ◌َ﴾ أنها كانت تحدث عن عمر بن الخطاب.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١١٢
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ، أَلَا وَمَنْ قَتَلَ مُحَمَّدًا فَلَهُ عَلَيَّ مِنْهُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَسَوْدَاءَ،
وَأَلْفُ أُوقِيَّة فِضَّةً، قَالَ عُمَرُ: فَخَرَجْتُ مُتَقَلِّدًا السَّيْفَ، مُتَنَكِّبًا كِنَانَتِي، أُرِيدُ
النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَمَرَرْتُ عَلَى عِجْلٍ يَذْبَحُونَهُ، فَقُمْتُ أَنَظُرُ إِلَيْهِمْ، فإذَا صَائِحُ
يَصِيحُ مِنْ جَوْفِ الْعِجْلِ :
قال محمد بن عمران بن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة قال: كان عمر بن
الخطاب يحدث - قال: كنت جالسًا ... ، القصة.
النضر بن سلمة المروزي، الملقب شاذان، تقدم أنه اتهم بافتعال الحديث،
وشيخه: عبيد الله بن إسحاق ليس بالقوي، ومحمد بن عمران بن موسى لم أعرف إلا
المرزباني، الإمام الأخباري، صاحب التصانيف يروي عن البغوي، وهذا بينه وبين
القاسم بن محمد مفازة.
نعم، لكن قد رويت القصة من وجه آخر بإسناد مجهول، فأخرج الحسن بن
محمد بن علي الخلال في الهواتف بالنبوة من حديث أبي جعفر: أحمد بن صلاح
المكي، ثنا محمود بن حماد بن سليمان الراسبي، ثنا أبو الخليل: سلم بن بالقٍ، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿ًا قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكُمْ
وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾، قام أبو جهل خطيبًا
وقال: يا معشر قريش! إن محمدًا قد شتم آلهتكم وسفه أحلامكم، القصة بطولها،
ويأتي معارضتها بلفظ أبي نعيم.
في إسناده من لم أعرفه، محمود بن حماد لم أجد له ترجمة، وسلم بن بالق،
أبو الخليل، أدخله الحافظ الذهبي ميزانه وقال: زعم أنه سمع من صحابي بعسقلان،
وأن الصحابي بقي إلى دولة أبي جعفر المنصور، قال: ولم أر أحدًا ضعف سلمًا ولا من
احتج به، اهـ.
قوله: ((يتهافتون في النار)):
في الرواية من الزيادة: ((تهافت الحمر)).
قوله: ((قال عمر)):
في رواية ابن عباس من الزيادة: فقام عمر بن الخطاب ظُه - وهو يومئذ على
غير دين الإسلام - ثم اتفقا في اللفظ فقال: يا أبا الحكم! الضمان صحيح؟ قال: نعم،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١٣
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَا آَلَ ذَرِيح أَمْرٌ نَجِيح
رَجُلٌ يَصِيح بِلِسَان فَصِيحِ
يَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِله إِلَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله
قَالَ عُمَرُ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ أَرَادَنِي، ثُمَّ مَرَرْتُ بِصنمٍ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِف، يَقُولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الْأَجْسَامِ مَا أَنْتُمُ وَطَائِشُ الْأَحْلَامِ
فَكُلُّكُمْ أَوْرَهُ كَالنَّعَامِ
وَمُسْنِدُو الْحُكْمِ إِلَى الْأَصْنَامِ
مِنْ سَاطِعِ يَجْلُو دُجَى الظَّلام
أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِي
عاجل غير آجل، قال عمر: واللات والعزى؟ قال أبو جهل: نعم يا عمر، فأخذ
أبو جهل بيدي فأدخلني الكعبة وأشهد علي هبل، وكان هبل عظيم أصنامهم، وكانوا إذا
أرادوا سفرًا أو حربًا أو سلمًا أو نكاحًا لم يفعلوا حتى يأتوا هبل فيستأمرون، فأشهد
عليه هبل وتلك الأصنام، قال عمر: فخرجت متقلدًا السيف، متنكبًا كنانتي أريد
النبي ◌َّ، لفظ أبي نعيم.
وعند الخلال من الزيادة: فلقيه رجل من بني زهرة فقال: أين تريد يا عمر؟ قال:
أريد محمدًا، قال: وما تصنع به؟ قال: أقتله، قال: فكيف تأمن في بني هاشم، أو في
بني عبد المطلب إذا أنت قتلت محمدًا بٍَّ؟، قال له عمر: إني لأظنك قد صبوت إلى
محمد، ولو علمت ذلك منك لبطشت بك، قال الزهري: كلا، أنا على دين آبائي، ثم
انطلقا يمشيان حتى أتيا على الأبطح، فإذا هما بعجل يذبح، وقد اجتمعوا حوله ليقسموا
لحمه، فلما أوثقوه وأضجعوه تكلم العجل بلسان طلق ذلق فأنشأ يقول: يا آل ذريح .. ،
القصة .
قوله: ((فعلمت أنه أرادني)):
لفظ أبي نعيم: ((فعلمت أن هذا لشأن، ما يراد بهذا إلا لحالي)).
قوله: ((أوره كالنعام)) :
الوره - بالتحريك -: الخرق في كل عمل، وقيل: الحمق، يقال: رجل أوره إذا
كان أحمق أهوج.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١١٤
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ.
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قد لَاحَ للنَّاظِرِ مِنْ تِهَام أكرمْ بِهِ للَّه مِنْ إِمَامِ
وَالْبِرِّ وَالصِّلاتِ لِلأَرْحَامِ
قد جَاءَ بَعْدَ الْكفْرِ بِالْإِسْلَامَ
قَالَ عُمَرُ: فَقلتُ: وَاللهِ مَا أَرَاهُ إِلَّا أَرَادَنِي، ثُمَّ مَرَرْتُ بِالضَّمَارِ فَإِذَا
هَاتِفٌ مِنْ جَوْفِهِ :
بَعْدَ الصَّلَاةِ مَعَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
تُركَ الضِّمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ وَحَدَهُ
بَعْدَ ابْنِ مَرْيَم مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدِي
إِنَّ الَّذِي وَرِثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى
لَيْتَ الضِّمارَ وَمِثْلَهُ لَّمْ يُعْبَدِ
سَيَقُولُ مَنْ عَبَدَ الضَّمارَ وَمِثْلَهُ
يَأْتِيكَ عِزّ غَيْرُ عِزِّ بَنِي عَدِي
فَاصبرْ أَبَا حَفْصٍ فَإِنَّكَ آمِنٌ
لَا تَعْجَلَنَّ فَأَنْتَ نَاصِرُ دِینِهِ
حَقًّا يَقِينًا بِاللِّسَانِ وَبِاليَدِ
قَالَ عُمَرُ: فَوَالله لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ أَرَادَنِي، فَجِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُخْتِي
فَإِذَا خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ عِنْدِهَا وَزوجُهَا، فَقَالَ خَبَّابٌ: وَيَحَكَ! يَا عُمَرُ أَسْلِمْ،
قوله: ((أكرم به الله من إمام)):
كذا في الأصول، والذي في الدلائل :
حتى يرى النظار واليمام
قد لاح للناظر من تهام
قد جاء بعد الكفر بالإسلام
أكرمه الرحمن من إمام
والبر والصلاة للأرحام
وبالصلاة والزكاة والصيام
ويذعر الناس عن الآثام
قوله: ((ترك الضِّمار)):
ضمار: آخره راء: اسم الصنم الذي كان يعبده العباس بن مرداس السلمي
ورهطه، ذكره الصاغاني والحافظ، قاله الزبيدي في تاج العروس.
قوله: ((وزوجها)):
زاد في الرواية: ((سعيد بن زيد، فلما رأوني ومعي السيف أنكروه، فقلت لهم:
لا بأس عليكم، فدخلت فقال خباب ... ))، القصة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١٥
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَدَعَوتُ بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلى النَّبِيِّ وَّهِ فَقَالَ لِي: قَدِ اسْتُجِيبَ
لي فِيك يَا عُمَرُ! أَسْلِمْ، فَأسْلَمْتُ وَكُنْتُ رَابِعَ أَرْبعينَ رَجُلًا ممَّنْ أَسْلَمَ،
وَنَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ أَتَبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية.
قوله: ((فتوضأت)»:
لفظ الرواية: ((فدعوت بالماء وأسبغت الوضوء، وسألتهم عن محمد رَّ فقالوا:
في بيت أرقم بن أبي الأرقم، فأتيتهم، فضربت عليهم الباب، فخرج إليّ حمزة بن
عبد المطلب، فلما رآني والسيف صاح بي - وكان الرجل هيومًا - فصحت به، فخرج
إليّ رسول الله وَّي، فلما رآني ورأى ما في وجهي عرف النبي ◌َّ، فقال: ((استجيب لي
فيك يا عمر أسلم))، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فسر
رسول الله ◌َ﴿ والمسلمون، فكنت رابع أربعين رجلا ممن أسلم، ونزلت على
رسول الله ( ... الآية)).
قوله: ((ونزلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ أَتَبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾)) :
تمام الرواية: ((فقلت: يا نبي الله، اخرج! فوالله لا يغلبنا المشركون أبدًا، فخرجنا
وكبرنا، وخاف المشركون حتى طاف النبي و18َه ورجعت معه، فلم أزل أقاتل واحدًا
واحدًا حتى أظهر الله رجت الدين)).
ومن الشواهد في سبب نزول هذه الآية ما أخرجه الطبراني في الكبير قال: حدثنا
عمر بن حفص السدوسي، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، ثنا خلف بن خليفة، عن
أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أسلم مع النبي ◌َّ تسعة
وثلاثون رجلا وامرأة، وأسلم عمر تمام الأربعين، فأنزل الله وَك: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ
اَللَّهُ وَمَنِ أَتَبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
إسحاق بن بشر اتهم بالكذب.
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا أبي، ثنا يحيى الحماني، ثنا جرير، ثنا
يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: لما أسلم مع
النبي ◌َِّ ثلاثة وثلاثون رجلًا وست نسوة، ثم أسلم عمر فنزلت: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ حَسْبُكَ اللَّهُ
وَمَنِ أَتَبَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مرسل، ويحيى الحماني اتهم بسرقة الحديث، وقد روي عن
سعيد بن المسيب نحو هذا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١١٦
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ظـ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٧٤٥ - وَأَخْرَجَ التِّرمِذيُّ، وَالبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِأَحَبِّ هِذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ:
٧٤٥ - قوله: ((وأخرج الترمذي، والبيهقي)):
كذا في الأصول الخطية، وزيد في المطبوعة: ابن سعد وأحمد وابن حبان،
والواقع يصدقه، إلا أن ذلك غير ثابت في الأصول الخطية.
أما ابن سعد فقال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الملك بن عمرو، أبو عامر
العقدي، أنا خارجة بن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّ قال: ((اللَّهُمَّ أعز
الإسلام بأحب الرجلين إليك: بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هاشم)).
تفرد به خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، وهو ممن اختلف فيه،
فحديثه حسن فيما ذهبنا إليه في القاعدة التي قعَّدناها في المختلف فيه في كتابنا إفادة
الطالب السعيد.
وخارجة هذا من رجال الترمذي والنسائي، ضعفه الإمام أحمد والدارقطني، وقال
ابن معين وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ: زاد أبو حاتم:
حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، وهو
إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
وأما الإمام أحمد فقال في المسند - وفي فضائل الصحابة له أيضًا -: حدثنا
أبو عامر، به.
وأما الترمذي فقال في المناقب: باب مناقب أبي حفص: عمر بن الخطاب:
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن رافع قالا: حدثنا أبو عامر العقدي، به.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
وقال البيهقي في الدلائل، باب ذكر إسلام عمر بن الخطاب ظُه حين قرأ
القرآن، وعلم إعجازه، وما كان من إجابة الله وت فيه دعوة رسول الله وَ* بإعزاز دينه
بإسلام أحد الرجلين: أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد الروذباري، ثنا أبو عمر:
محمد بن عبد الواحد الزاهد النحوي، غلام ثعلب، ثنا محمد بن عثمان، ثنا علي بن
المديني، ثنا أبو عامر العقدي، به.
نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: عبد بن حميد في مسنده - كما في المنتخب -:
حدثنا عبد الملك بن عمرو، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١٧
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ لَّه
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
بِأَبِي جَهْلِ ابْنِ هِشَامٍ أَو عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٧٤٦/ ٧٤٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ، مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ نَفْسِهِ، وَمِنْ
حَدِيثٍ أَنَسِ.
وروي عن ابن عمر من وجه آخر، قال ابن حبان في المناقب، ذكر البيان بأن
عز المسلمين بإسلام عمر كان ذلك بدعاء المصطفى ◌َ : أخبرنا الحسن بن سفيان،
ثنا عبد الرحمن بن معرف، ثنا زيد بن الحباب، ثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان،
به
وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن
إسحاق الصغاني، ثنا شبابة بن سوار، ثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر ﴿ّ أن النبيِ وَّه قال: «اللَّهُمَّ أيد الدين بعمر بن الخطاب)).
خالفه سعيد بن سليمان، عن المبارك، رواه عنه فجعله من رواية ابن عمر، عن
ابن عباس، من مسنده، قال الحاكم في إثره: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن
غالب، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
ـًا عن ابن عباس ظنًّا، عن النبيِ وَلّر أنه قال: «اللَّهُمَّ أعز الإسلام
عن ابن عمر رض
بعمر)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! وقال الذهبي: صحيح،
اهـ.
هو جيد في الباب، وصحيح بشواهده، وفي هذا الإسناد المبارك بن فضالة
لا یخفی علیھما .
قوله: ((بأبي جهل ابن هشام)) :
في الأصول الخطية: ((أبو جهل ابن هشام)).
قوله: ((أو عمر بن الخطاب)):
تمام الرواية: ((قال فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب)).
٧٤٧/٧٤٦ - قوله: ((من حديث عمر نفسه)) :
أما حديث عمر نفسه فتقدم برقم: ٧٤١، وحديث أنس برقم: ٧٤٠.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١١٨
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٧٤٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَلَ قَالَ:
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ خَاصَّةً.
٧٤٨ - قوله: ((وأخرج ابن ماجه)):
يعني: في مقدمة السنن، أبواب فضائل أصحاب رسول الله وَّلة، باب فضائل
عمر رضيالله: حدثنا محمد بن عبيد، أبو عبيد المديني، ثنا عبد الملك بن الماجشون
قال: حدثني الزنجي ابن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
متنه ثابت، وإسناده ضعيف، عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة
الماجشون تكلم فيه أهل الحديث، مع شهادتهم له بالفقه، وشيخه الزنجي - وهو:
مسلم بن خالد - ممن اختلف فيه، فحديثه حسن على ما بيناه في كتابنا إفادة الطالب
السعید .
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا عبد الله بن جعفر الفارسي، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا
عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا الماجشون بن أبي سلمة، به.
قوله: ((عن عائشة)» :
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: حدثنا أبو عبد الله الحافظ،
به .
وممن أخرج حديثها وصححه: ابن حبان قال: أخبرنا عمرو بن عمر بن عبد العزيز
بنصيبين، ثنا عبد الله بن عيسى الفروي، ثنا عبد الملك بن الماجشون، به.
زاد في ضعف الإسناد على ما تقدم بإخراجه له من طريق الفروي، ضعفه
الجمهور، وذكره ابن حبان نفسه في كتابه المجروحين وقال: يقلب على الثقات الكبار،
كتبنا نسخة عن عمرو بن عمر بنصيبين، عنه، كلها مقلوبة.
ومن طريقه أيضًا - أعني: الفروي - أخرجه البيهقي، قال في السنن الكبرى:
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو طاهر المحمدآباذي، ثنا أبو بكر محمد بن الفضل
الرازي، ثنا أبو علقمة الفروي المديني، به.
والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد فقال: أخبرنا طلحة بن علي الكتاني، أنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١٩
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٧٤٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ.
محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا أبو علقمة - بالمدينة -،
به .
وابن سيد الناس في عيون الأثر: قرأت على عبد الرحيم بن يوسف المزي،
أخبركم أبو حفص بن طبرزد، أنا أبو بكر بن عبد الباقي، أنا أبو علي: الحسن بن
غالب الحربي، ثنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد المالكي القاضي، ثنا الحسين بن
إسحاق، ثنا أبو علقمة: عبد الله بن عيسى الفروي، به.
٧٤٩ - قوله: ((عن ابن عباس مثله)):
كذا قال المصنف: مثله، وليس الأمر كما قال.
فالذي أخرجه من حديث ابن عباس بمثل لفظ عائشة: الترمذي في جامعه
وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الفضائل، أما الحاكم فأخرجه في المستدرك
بلفظ مختلف.
قال الحاكم: حدثنا أبو بكر ابن إسحاق، أنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا
يحيى بن عبد الحميد، ثنا أبي، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن
ابن عباس قال: لما أسلم عمر ظُه قال المشركون: اليوم انتصف القوم منا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه!، وقال الذهبي في التلخيص:
صحيح !! كأنهما ذهلا عن النضر، وهو متروك الحديث.
قال الترمذي في جامعه: حدثنا أبو كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن النضر
أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: «اللَّهُمَّ أعز الإسلام بأبي
جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب)) قال: فأصبح، فغدا عمر على رسول الله اليوم
فأسلم.
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر
أبي عمر، وهو يروي المناکیر.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على فضائل الصحابة: حدثنا أبو كريب
الهمداني: محمد بن العلاء، ثنا يونس بن بكير، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح =

١٢٠
١٩ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّابِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٧٥٠ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيّ، وَالْحَاكِمُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ
قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ، فَجَعَلَ اللهُ دَعْوَةَ رَسُولِهِ وَُّ
ـوسـ
لِعُمَرَ، فَبَنَى عَلَيْهِ مُلْكَ الإِسْلَامِ.
٧٥١ - وَأَخْرَجَ البُخَارِيّ، عَنِ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ
عُمَرُ.
٧٥٢ ۔ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
٧٥٠ - قوله: ((وأخرج الطبراني)):
واللفظ هنا للحاكم كما سيأتي بيانه، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا
محمد بن العباس الأصبهاني، ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، ثنا أبي، ثنا
يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن
مسعود، به .
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: حدثناه أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عبيد بن حاتم العجلي
الحافظ، ثنا عمر بن محمد الأسدي، به.
سكت عنه الحاكم والذهبي.
قوله: ((فبنى عليه ملك الإسلام)):
هذا لفظ الحاكم، وقال الطبراني: فبنى عليه الإسلام، وتمام الرواية عندهما:
((وهدم به الأوثان)).
٧٥١ - قوله: ((وأخرج البخاري)):
قال في المناقب، باب مناقب عمر: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا يحيى، عن
إسماعيل، ثنا قيس، قال: قال عبد الله :.... ، فذكره.
٧٥٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ هنا للحاكم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية