النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
١٤ - بَابٌ عِصْمَتِهِ وَِّ مِنَ المُخْزُومِيّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٤ - بَابُ عِصْمَتِهِ
صَلى الله
وَسلم
مِنَ المخْزُومِتِینَ
٧٣٠ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ السّديّ الصَّغِيرِ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ
أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ﴾،
قَالَ: كُفَّارُ قُرَيْشٍ، ﴿سَدًا﴾: غِطَاءً، ﴿فَأَغْشَيْنَهُمْ﴾، يَقُولُ: أَلْبَسْنَا
أَبْصَارَهُمْ، ﴿فَهُمْ لَا يُصِرُونَ﴾ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَيُؤْذُونَهُ، وَذَلِكَ أَنّ نَاسًا من بني
مَخْزُوم تَواصَوا بِالنَّبِيِّ وَّهِ لِيَقْتُلُوهُ، مِنْهُم: أَبُو جهلٍ، والوليدُ بن مُغيرَة،
فَبِينَا النَّبِيُّ ◌َِّ قَائِمٌ يُصَلِّي سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ، فأرسلوا إليهِ الْوَلِيدَ ليَقْتُلُهُ،
فَانْطَلقَ حَتَّى أَتَى الْمَكَان الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، فَجعلَ يَسمِعُ قِرَاءَتَهُ وَلَا يَرَاهُ،
فَانْصَرِفَ إِلَيْهِم، فَأَعْلَمُهُم بِذَلِكَ، فَأَتوهُ، فَلَمَّا انْتَهَوا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ
يُصَلِّي فِيهِ سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ، فَيَذْهَبُونَ إِلَى الصَّوْتِ، فَإِذَا الصَّوْتُ مِنْ خَلفِهِمْ،
فَيَذْهِبونَ إليهِ فَيَسمَعُونَهُ أَيْضًا مِنْ خَلْفِهِمْ، فَانْصرفُوا وَلم يَجِدُوا إِلَيْهِ
سَبِيلًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَنَّا وَمِنْ خَلِفِهِمْ سَدًّا
فَأَغْشَيْنَهُمْ﴾ الْآيَة.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرُوِيَ عَن عِكْرِمَة مَا يُؤَيّد هَذَا.
٧٣٠ - قوله: ((أخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الرحمن ابن محبور الدهان، أنا الحسين بن
محمد بن هارون، أنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد، ثنا يوسف بن بلال، ثنا محمد بن
مروان، عن الكلبي، به.
إسناده ضعيف، وقد مر الكلام على مثله غير مرة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٢
١٤ - بَابُ عِصْمَتِهِ وَ مِنَ المِخْزُومِيّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٧٣١ - قلت: يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَریرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ عِكْرِمَة
قَالَ: قَالَ أبو جهلِ: لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَن، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا
فِىّ أَعْتَقِهِمْ أَغْكَلًا﴾ الآية، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهُمْ لَا يُصِرُونَ﴾ فَكَانُوا يَقُولُونَ:
هَذَا مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: أَيْنَ هُوَ؟، أَيْن هُوَ؟، لَا يُبْصِرُهُ.
٧٣٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ وَّهَ يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، حَتَّى تَأَذَّى بِهِ نَاسٌ مِنْ
قُرَيْشٍ، حَتَّى قَامُوا لِيَأْخُذُوهُ، وَإِذَا أَيْدِيهِمْ مَجْمُوعَةٌ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ وَإِذَا هُمْ
عُمْيٌّ لَا يُبْصِرُونَ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِوَ فَقَالُوا: نَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ،
٧٣١ - قوله: ((ما أخرجه ابن جرير في تفسيره)):
قال: حدثني عمران بن موسى، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا عمارة بن
أبي حفصة، عن عكرمة، به. مرسل، برجال ثقات.
قوله: «لا يبصره)» :
تمام كلام ابن جرير في تفسيره: وقد روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ:
﴿فَأَغْشَيْنَهُمْ فَهُمْ لَا يُصِرُونَ﴾ بالعين، بمعنى: أعشيناهم عنه، وذلك أن العشا هو أن
يمشي بالليل ولا يبصر.
٧٣٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله البناء، بصنعاء
اليمن، ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي، ثنا يعلى بن عبيد، عن النضر بن عبد الرحمن،
أبو عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس څًا، به.
تقدم أن النضر بن عبد الرحمن ضعفه الجمهور، وقال غير واحد: متروك
الحديث، وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه.
قوله: ((ننشدك الله والرحم)):
في الرواية من الزيادة: قال: ((ولم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي صلّ فيهم
قرابة)) .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٣
١٤ - بَابٌ عِصْمَتِهِ وَيِّ مِنَ المخْزُومِيّينَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَدَعَا النَّبِيُّ وَّهِ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿يَسَ * وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾
الْآيَات.
٧٣٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ الْمُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَفِي يَدِهِ فِهْرٌ لِيَرِمِيَ بِهِ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ وَهُوَ سَاجِدٌ رَفَعَ يَدَهُ، فَيَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ،
فَلَمْ يَسْتَطِعْ إِرْسَالَ الْفِهْرِ مِنْ يَدِهِ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا: أَجُئِئْتَ
عَنِ الرَّجُلِ؟
قوله: ((والقرآن الحكيم)):
تمام الرواية: إلى قوله تعالى: ﴿وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
قال: فما آمن من أولئك النفر أحد.
٧٣٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عثمان بن محمد العثماني وسليمان بن أحمد قالا: ثنا
خالد بن النضر القرشي قال: ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر بن سليمان،
به .
مرسل، رجاله ثقات، خالد بن النضر، أبو يزيد القرشي من مشايخ الطبراني
وابن حبان، وثقه الدارقطني، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثقة، من رجال مسلم،
ومن بعدهما متفق عليهما .
قوله: (رفع يده) :
عند أبي نعيم من الزيادة: ((وفيها الفهر ليدمغ به رسول الله وَّل فيبست يده على
الحجر)).
قوله: ((أجئثت)»:
بجيم مضمومة، ثم همزة مكسورة، ثم مثلثة ساكنة، بعدها مثناة فوقية، أي:
فزعت، يقال: جئث، وهو مجؤوث أي: ذعر، وهو مذعور، ووقع في المطبوع من
الكتاب: «أجبنت)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٤
١٤ - بَابُ عِصْمَتِهِ ﴿ مِنَ المُخْزُومِيّينَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: لَا وَلَكِنْ هَذَا فِي يَدِي لَا أَسْتَطِيعُ إِرْسَالَهُ، فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ، فَوَجَدُوا
أَصَابِعَهُ قَدْ يَبِسَتْ عَلَى الْحَجَرِ، فَعَالَجُوا أَصَابِعَهُ حَتَّى خَلَّصُوهَا، وَقَالُوا: هَذَا
شَيْءٌ يُرَادُ.
قوله: ((قال: لا)):
في الرواية: ((قال: لم أفعل)).
قوله: ((فوجدوا أصابعه قد يبست على الحجر)):
كذا في الأصول، ولفظ الرواية: ((على الفهر)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٥
١٥ - بَابُ عِصْمَتِهِ ﴿َ مِنَ النَّضْرِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٥ - بَابُ عِصْمَتِهِ نَّهِ مِنَ النَّصْرِ
٧٣٤ - أَخْرَجَ الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: كَانَ
النَّصْرُ بْنُ الْحَارِثِ مِمَّنْ يُؤْذِي رَسُوَّلَ اللهِ وَّهِ وَيَتَعَرَّضُ لَهُ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَوْمًا يُرِيدُ حَاجَتَهُ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرِّ شَدِيدٍ، فَبَلَغَ أَسْفَلَ مِنْ
ثَنِيَّةِ الْحِجُون - وَكَانَ وَّهَ يُبْعِدُ إِذا ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ -، فَرَآهُ النَّضر فَقَالَ: لَا أَجِدُهُ
أَبَدًا أَخْلَى مِنْهُ السَّاعَةَ فَأَغْتَالُهُ، فَدَنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا
مَرْعُوبًا إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَقِي أَبا جَهْلٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟، قَالَ النَّضرُ: اتَّبَعْتُ
مُحَمَّدًا رَجَاءَ أَنْ أَغْتَالَهُ وَهُوَ وَحْدَهُ، فَإِذَا أَسَاوِدُ تَصْرِبُ بِأَنْيَابِهَا
قوله: ((باب عصمته ◌َّل من النضر)):
رضيالله صبرًا بأمر
ابن كلدة، صاحب لواء المشركين يوم بدر، وهو الذي قتله علي
النبي ◌َ﴾ .
٧٣٤ - قوله: ((أخرج الواقديّ)):
قال: حدثني قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن رمانة، عن عروة بن الزبير، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
يعني: من طريق الواقدي المذكور، قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
قوله: ((فلقي أبا جهل)):
في الرواية: ((فلقيه أبو جهل)).
قوله: ((فإذا أساود)» :
الأساود: ((الحيات)).

٨٦
١٥ - بَابٌ عِصْمَتِهِ مَ﴾َ مِنَ النَّضْرِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَلَى رَأْسِي فَاتِحَةً أَفْوَاهَهَا، فَذُعِرْتُ مِنْهَا، وَوَلَّيْتُ رَاجِعًا، قَالَ أَبُو جَهْلٍ :
هَذَا بَعْضُ سِحْرِهِ.
قوله: ((على رأسي)):
في الرواية: ((على رأسه)).
قوله: ((فاتحة أفواهها»:
زاد في الرواية: ((فهالتني)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٧
١٦ - بَابٌ عِصْمَتِهِ مَ﴿ مِنَ الحَكَمِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٦ - بَابُ عِصْمَتِهِ وَلَّ مِنَ الحَكَمِ
٧٣٥ - أَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ،
قوله: ((بَاب عصمته ◌ُّر من الحكم)):
اختلف في صاحب قصة الباب، فذكرها ابن أبي حاتم في ترجمة الحكم بن
أبي الحكم الأموي، وتبعه ابن عبد البر فذكرها في الاستيعاب، وقال: مجهول،
ولا أعرفه بأكثر من هذا الحديث، فتعقبه ابن الأثير في أسد الغابة بقوله: قلت: قول
أبي عمر: إنه مجهول عجيب منه، فإن هذا الحديث روي بهذا الإسناد عن قيس بن
حبتر، عن بنت الحكم بن أبي العاص، عن أبيها، ثم ساق القصة في ترجمة الحكم بن
أبي العاص وقال: قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص،
وقيل: إنه رجل آخر يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي، أما الحافظ ابن حجر
فذكر القصة في ترجمة الحكم بن أبي الحكم كأنه تبع ابن عبد البر، وذكر أن ابن الأثير
صوب قول العسكري، والذي في الأسد أنه حكاية قول العسكري دون تصويب، والله
أعلم.
أما الطبراني فأخرج القصة في ترجمة الحكم بن أبي العاص بن أمية بن
عبد شمس بن عبد مناف من المعجم الكبير، وتبعه أبو نعيم في معرفة الصحابة.
* يقول الفقير خادمه: ففي الترجمة من الإشكال مع ما ورد في سياق القصة
قولهم: قالت ابنة الحكم: قلت لجدي الحكم، وهذا يعني: أن اسم صاحب القصة:
الحكم كاسم ولده، فتكون الراوية للقصة هي بنت الحكم بن الحكم لا الحكم بن
أبي الحكم المترجم له في الكتب، لكن وقع عند أبي نعيم في سياق هذه القصة: قالت
ابنة ابن الحكم، قلت لجدي الحكم، وكأنه الأشبه.
٧٣٥ - قوله: ((أخرج الطبراني)):
واللفظ هنا لأبي نعيم، قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا الحسين بن
إسحاق التستري، ثنا الحسن بن قزعة، ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن
الشعبي، عن قيس بن حبتر، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٨
١٦ - بَابٌ عِصْمَتِهِ ﴿ مِنَ الحَكَمِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ مَنْدَه، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ فَيْسٍ بِنِ حَبْتَرِ قَالَ: قَالَتْ ابْنُ الحَكَم: قَالَ
لي جَدِّي الحَگمُ:
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات، غير بنت الحكم فلم أعرفها .
قوله: ((وابن منده)) :
أخرجه في معرفة الصحابة له، لكن الرواية ضمن الجزء المفقود منه، وأخرجها
ابن قانع في ترجمة الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف من
معجم الصحابة: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي العلاء، أبو ميسرة الزعفراني، ثنا
الحسن بن قزعة، به.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
قال في الدلائل: حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا عبد الله بن قحطبة، ثنا
الحسن بن قزعة، به.
وأخرجه في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا موسى بن
هارون بن سعيد، ثنا الحسن بن قزعة، به.
قوله: ((قيس بن حبتر)):
التميمي، النهشلي - ويقال: الأسدي، ويقال: الربعي - الكوفي، عداده فيمن
سكن الجزيرة من التابعين، يروي عن ابن مسعود وابن عباس، أخرج له أبو داود،
ووثقه النسائي.
حبتر - بالحاء المهملة، والباء الموحدة - تصحف في المعجم الكبير و((معرفة
الصحابة)) لأبي نعيم إلى: جبير.
قوله: ((قالت ابنة الحكم)» :
عند أبي نعيم في الدلائل: ((قالت ابنة ابن الحكم))، وعنده في معرفة الصحابة مثل
ما وقع هنا، وقد تقدم قريبًا الكلام على ما في السياق من الإشكال.
قوله: ((قال لي جدي)»:
في اللفظ اختصار: ففي الرواية أنها قالت: ((قلت لجدي الحكم: ما رأيت قومًا
كانوا أعجز ولا أسوأ في أمر رسول الله وَّل﴿ منكم يا بني أمية))، لفظ الطبراني، ولفظ
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٩
١٦ - بَابُ عِصْمَتِهِ مَ﴿ مِنَ الحَكَمِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَا بُنَيَّةُ، أُحَدِّثُكِ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ هَاتَيْنِ: تَوَاعَدْنَا يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ لِنَّأْخُذَهُ
فَجِثْنَا إِلَيْهِ، فَسَمِعْنَا صَوْتًا مَا ظَنَّا أَنَّهُ بَقِيَ جَبَلٌ بِتِهَامَةَ إِلَّا تَفَتَّتَ، فَغُشِيَ عَلَيْنَا،
فَمَا عَقَلْنَا حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ تَوَاعَدْنَا لَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فَلَمَّا
جَاءَ نَهَضْنَا إِلَيْهِ، فَجَاءَتِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةُ حَتَّى الْتَّقَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَحَالَتَا
بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَوَاللهِ مَا نَفَعَنَا ذَلِكَ، حَتَّى رَزَقَنَا اللهُ الْإِسْلَامَ وَأَذِنَ لَنَا فِيهِ.
أبي نعيم: ((قالت ابنة ابن الحكم: قلت لجدي الحكم: ما رأيت قومًا أعجز منكم
ولا أسوأ رأيًا يا بني أمية في رسول الله وَّ).
قوله: ((يا بنية، أحدثك)):
في اللفظ اختصار، ففي لفظ الطبراني: ((قال: لا تلومينا يا ابنة ابني، لا أحدثك
إلا ما رأيت بعيني هاتين، فإنا والله ما نزال نسمع قريشًا تعلي أصواتها على رسول الله وَله
في هذا المسجد: تواعدوا له حتى يأخذوه قال: فتواعدنا ... ))، ولفظ أبي نعيم:
قال: ((لا تلومينا يا بنية، إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين، قلنا: والله ما نزال
نسمع قريشًا تعلي هذا الصابئ في مسجدنا، تواعدوا له حتى نأخذه، فتواعدنا إليه)).
قوله: ((إلا تفتت)»:
زاد أبو نعيم في روايته: ((علينا)).
قوله: ((حتى رزقنا الله الإسلام)) :
فيه تصريح بإسلامه، وكأن الحافظ ابن حجر لم يقف على هذا اللفظ، فإنه عزا
الحديث في الإصابة للطبراني وابن منده ثم قال: ليس فيه تصريح بإسلامه، قال: لكن
العمدة فيه على ما تقدم أنه لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم وشهد حجة الوداع، اهـ.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٠
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ وَسِ رُكَانَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
صَلى الله
عاجلة
وسلم
ركَانَةَ
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ
٧٣٦ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدي:
إِسْحَاقُ بنُ يسَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ قَالَ لِرُكَانَةَ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ: أَسْلِمْ، فَقَالَ:
لَو أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقولُ حقٌّ لَفَعَلتُ، فَقَالَ لَّهُ رَسُول اللهِ وََّ - وَكَانَ رُكَانَةُ مِنْ
قوله: ((في مصارعته {دل ركانة»:
هو ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، وأسلم ركانة
في الفتح وقيل: إنه أسلم عقب مصارعته، قال أبو اليقظان: قال ركانة للنبي بَّ حين
جاء ليسلم في الفتح: والله لقد علمت إذ صرعتني أنك أُعنت علي من السماء، وقدم
المدينة وأقام بها، ومات بها في أول أيام معاوية، ومنازلهم في دار عقيل بن أبي طالب.
قال الزبير: مات بالمدينة في خلافة معاوية، وقال أبو نعيم: مات في خلافة عثمان،
وقيل: عاش إلى سنة إحدى وأربعين.
٧٣٦ - قوله: ((من طريق ابن إسحاق)):
هو في السير والمغازي له: حدثني والدي: إسحاق بن يسار، به.
وقال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، به.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع دلائل النبوة، باب
ما جاء في استنصار رسول الله وجو بأسماء الله تعالى على ركانة في المصارعة ونصرة الله
تعالى إياه عليه، وما روي في تلك القصة من آثار النبوة: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن
ابن إسحاق، به. معضل.
قوله: ((أنَّ ما تقول حقٌ)):
كذا في الأصول، وفي رواية البيهقي: ((لو أعلم أن ما تقول حقًّا))، وفي السير والمغازي
لابن إسحاق: (لو أعلم ما تقول حقًّا))، ولفظ ابن هشام: ((لو أعلم أن الذي تقول حق)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩١
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ مَ﴿ رُكَانَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
أَشَدِّ النَّاسِ -: أَرَأَيْتَ إِنْ صَرَعْتُكَ، أَتَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقُّ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ
رَسُولُ اللهِ وَّ فَصَرَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: عُدْيَا مُحَمَّدُ، فَعَادَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهه
فَأَخَذَهُ الثَّانِيَةَ فَصَرَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ، فَانْطَلَقَ رُكَانَةُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا سَاحِرٌ، لَمْ
أَرَ مِثْلَ سِحْرِ هَذَا قَظُ، وَاللهِ مَا مَلَكْتُ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا حَتَّى وَضَعَ جَنْبِي إِلَى
الْأَرْضِ.
٧٣٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ رُكَانَةَ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ - وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ
النَّاسِ - قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ◌َّهَ فِي غُنَيْمَةٍ لِأَّبِي طَالِبٍ نَرْعَاهَا فِي أَوَّلِ
مَا رَأَى، إِذْ قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: هَلْ لَكَ أَنْ تُصَارِعَنِي؟ قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ؟ قَالَ:
أَنَا! فَقُلْتُ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: عَلَى شَاةٍ مِنَ الْغَنَمِ، فَصَارَعْتُهُ، فَصَرَعَنِي،
فَأَخَذَ مِنِّي شَاةَ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي الثَّانِيَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! فَصَارَعْتُهُ
فَصَرَعَنِي، وَأَخَذَ مِنِّي شَاةً، فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ هَلْ يَرَانِي إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا لَكَ؟
قُلْتُ: لَا يَرَانِي بَعْضُ الرُّعَاةِ فَيَجْتَرِثُونَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي قَوْمِي مِنْ أَشَدِّهِمْ، قَالَ:
هَلْ لَكَ فِي الصِّراعِ الثَّالِثَةَ؟ وَلَكَ شَاءً؟، قُلْتُ: نَعَمْ! فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعَنِي،
فَأَخَذَ شَاةً فَقَعَدْتُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ: مَا لَكَ؟، قُلْتُ: إِنِّي أَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ
يَزِيدَ وَقَدْ أَعْطَيْتُ ثَلَاثًا مِنْ غَنَمِهِ، وَالثَّانِيَةُ: أَنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَشَدُّ قُرَيْشٍ،
فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي الرَّابِعَةِ؟ فَقُلْتُ: لَا، بَعْدَ ثَلَاثٍ؟! فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ فِي
الْغَنَمِ فَإِنِّي أَرُدُهَا عَلَيْكَ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ، فَأَتَيْتُهُ
١.
٧٣٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي إجازةً، أن أبا عبد الله:
عبيد الله بن محمد العكبري أخبره، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا الحسن بن الصباح، ثنا
شبابة بن سوار، ثنا أبو أويس، عن محمد بن عبد الله بن يزيد بن ركانة، عن جده
ركانة بن عبد یزید، به.
قال البيهقي: مرسل، وهذه المراسيل تدل على أن للحديث الموصول فيه أصلًا.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٢
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ ﴿ رُكَانَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَأَسْلَمْتُ، وَكَانَ مِمَّا هَدَانِ اللهُ وَتَ أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَصْرَغْنِي يَوْمَئِذٍ بِقُوَّتِهِ،
وَلَمْ يَصْرَغْنِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِقُوَّةٍ غَيْرِهِ.
٧٣٨ - وَأخرج الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ
بني هَاشِمٍ يُقَال لَهُ: رُكَانَة، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ وَأَفْتَكِهِمْ، وَكَانَ مُشْرِكًا،
٧٣٨ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
لم يتقيد المصنف بلفظ أحد منهما، كما سترى، لكنه أقرب إلى لفظ البيهقي.
قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن علي بن المؤمل،
أنبأ أبو أحمد: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، أنبأ أبو عروبة:
الحسين بن أبي معشر السلمي بحران، ثنا محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة، عن
أبي عبد الرحيم - وهو خالد بن أبي يزيد - قال: حدثني أبو عبد الملك، عن القاسم،
عن أبي أمامة، به.
قال الحافظ البيهقي: أبو عبد الملك هذا: علي بن يزيد الشامي، وليس بقوي،
إلا أن معه ما يؤكد حديثه والله أعلم.
قال الدارقطني في علي هذا: متروك، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري:
منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، نعم، ثم إن نسخة القاسم، عن أبي أمامة
نسخة تكلم فيها، لكن فيها جملة صالحة في الشواهد.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
قال في الدلائل: حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن
حماد أبو عروبة، به.
قوله: «كان رجل من بني هاشم)»:
هذا أول الحديث عند البيهقي، وعند أبي نعيم: ((كان رجل يقال له: ركانة)).
قوله: ((وكان من أشد النَّاس وأفتکھم)»:
لفظ البيهقي: ((وكان من أقتل الناس وأشده))، ولفظ أبي نعيم: ((وكان من أفتك
الناس وأشدهم».
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٣
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ مَِّ رُكَانَةً
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَكَانَ يَرْعَى غَنَمَّا لَهُ فِي وَادٍ يُقَالُ لَهُ: إِضَمٌ، فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ وَِّ ذَاتَ يَوْم،
وَتَوَجَّهَ قِبَلَ ذَلِكَ الْوَادِي، فَلَقِيَهُ رَكَانَةُ - وَلَيْسَ مَعَ النَّبِّ ◌َِّ أحدٌ -، فَقَامَ إِلَّيْهِ
ركَانَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَنْتَ الَّذِي تَشْتُمُ آلِهَتَنَا اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَتَدْعُو إِلَى
إِلهِكَ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ؟ وَلَوْلَا رَحِمٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَا كَلَّمْتُكَ الْكَلَامِ حَتَّى
أَقَتْلَكَ، وَلَكِنِ ادْعُ إِلهَكَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ يُنْجِيكَ مِنِّي، وَسَأَعْرِضُ عَلَيْكَ أَمْرًا:
هَلْ لَكَ أَنْ أُصَارِعَكَ وَتَدْعُو إِلَهَكَ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ يُعِينَكَ عَلَيَّ، وَأَنَا أَدْعُو
اللَّتَ وَالْعُزَّى، فَإِنْ أَنْتَ صَرَغْتَنِي فَلَكَ عَشْرٌ مِنْ غَنَمِي هَذِهِ تَخْتَارَهَا؟، فَقَالَ
عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ الله ◌َّهِ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ.
فَاتَّخَذَا، وَدَعَا نَبِيُّ الله وَّهِ إِلَهَهُ الْعَزِيزَ الْحَكِيمَ أَنْ يعِينَهُ عَلَى رُكَانَةَ، وَدَعًا
رُكَانَةُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى: أَعِنِّي الْيَوْمَ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ وَّهِ فَصَرَعَهُ وَجَلسَ
عَلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ ركَانَةُ: قُم، فَلَسْتَ أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي هَذَا، إِنَّمَا فعله إلَهُك
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَخَذَلَنِي اللَّاتُ وَالعُزَّى، وَمَا وَضَعَ أَحَدٌ قَطْ جَنْبِي قَبْلكَ.
فَقَالَ ركَانَة: عُد، فَإِن أَنْت صرعتني فلك عشر أُخْرَى تختارها، فَأَخذه
نَبِ اللهِ وَّةِ، ودعا كل وَاحِد مِنْهُمَا إلهه كَمَا فعلا أول مرّة، فصرعه نَبِي الله وَّ
قوله: ((يقال له إضم)» :
بكسر ثم فتح: إضم: واد لأشجع وجهينة، وقيل: اسم جبل لهم، وذو إضم:
ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة، قاله ياقوت.
قوله: (فخرج نبي الله چ)):
في روايتيهما من الزيادة: ((من بيت عائشة ﴿يّا))، وفيه من النكارة ما لا يخفى،
فأين أم المؤمنين من هذا في أول المبعث.
قوله: ((فاتخذا»:
يحتمل أن كل واحد منهما اتخذ دعاءه الذي يدعو به، ويحتمل أنهما اتخذا على
معنى التزم كل واحد منهما بالآخر للمصارعة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٤
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ ﴿ِ رُكَانَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَجَلَسَ على كبده، فَقَالَ لَهُ ركَانَةٍ: قُم، فلست أَنْت الَّذِي فعلت بِي هَذَا، إِنَّمَا فَعَلَهُ
إِلَهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَخَذَلَنِي اللَّاتُ وَالعُزَّى، وَمَا وَضَعَ جَنْبِي أَحَدٌ قَطْ قَبْلكَ.
ثمَّ قَالَ ركَانَةُ: عُدْ، فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشْرٌ أُخْرَى تَخْتَارُهَا،
فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ نَبِيُّ اللهِوَّهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رُكَانَةُ: لَسْتَ أَنْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي
هَذَا، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ إِلهُكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَخَذَلَنِي اللَّاتُ وَالعُزَّى، فَدُونَكَ
ثَلَاثِينَ شَاةً منْ غَنَمِي فَاخْتَرْهَا .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيِ نَّهِ: مَا أُرِيدُ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ يَا رُكَانَةُ،
وَأَنْفَسُ بِكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى النَّارِ، إِنَّكَ إِنْ تُسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: لَا، إِلَّا
أَنْ تُرِيَنِي آيَةً، فقَالَ لَهُ النبيُّ ◌َّهِ: اللهُ عَلَيْكَ شَهِيدٌ، إنْ أَنَا دَعَوْتُ رَبِّي
فَأَرَيْتُكَ آيَةً لَتُجِيبَنِي إِلَى مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ - وَقَرِيبٌ مِنْهُمَا شَجَرَةُ
سَمُرٍ، ذَاتَ فُرُوعٍ وَقُضْبَانٍ -، فَأَشَارَ إِلَيْهَا نبِيُّ الله ◌ََّ وَقَالَ لَهَا: أَقْبِلِي
بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى، فَانْشَقَّتْ بِاثْنَيْنِ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى نِصْفِ شِقِّهَا وَقُصْبَانِهَا
وَفُرُوعِهَا، حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْ نَبِيّ اللهِوَّهِ وَبَيْنَ رُكَانَةَ، فَقَالَ لَهُ رَكَانَة:
أَرَيْتَنِي عَظِيمًا، فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِوَّهِ: عَلَيْك الله شَهِيد: لِئِنْ
أنا دَعَوْت رَبِّي وَرجعت تُجِيبنِي إِلَى مَا أَدْعُوك إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَرَجَعتْ
قوله: ((فأخذه فصرعه نبي الله وَّرِ الثَّالثة»:
عندهما من الزيادة بعد قوله: ((فأخذه)): ((ودعا كل واحد منهما إلهه))، زاد أبو نعيم
وحده: ((كما فعل أول مرة)).
قوله: ((وخذلني اللات والعزى)):
لفظ البيهقي: ((وخذله اللات والعزى)).
قوله: ((لئن أنا دعوت ربي ورجعت تجيبني؟»:
في رواية البيهقي: ((لتجيبنني))، وهذه الجملة - وهي من قوله: ((عليك الله
شهيد .. )) إلى قوله: ((نعم)) - ليست في رواية أبي نعيم.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٥
١٧ - بَابُ الّآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ ﴿ رُكَانَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بِقُضْبَانِهَا وَفُرُوعِهَا حَتَّى التَأَمَتْ لِشِفِّهَا، فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللهِ وَّهِ: أَسْلِمْ تَسْلَمْ،
فَقَالَ لَهُ رُكَانَةُ: مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ رَأَيْتُ عَظِيمًا، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَنْ تَحَدَّثَ نِسَاءُ
الْمَدِينَةِ وَصِبْيَانُهُمْ أَنِّي إنّمَا جِئْتُك لِرُعْبِ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنْكَ، وَلَكِنْ قَدْ عَلِمَتْ
نِسَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَصِبْيَانُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَضَعْ جَنْبِي فَظْ أَحَدٌ، وَلَمْ يَدْخُلْ قَلْبِي رُعْبٌ
سَاعَةً قَظْ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَلَكِنْ دُونَكَ فَاخْتَرْ غَنَمَكَ، فَقَالَ لَّهُ النَّبِيُّ ◌َُّ: لَيْسَ
لِي حَاجَةٌ إِلَى غَنَمِكَ إِذْ أَبَيْتَ أَنْ تُسْلِمَ، فَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِلَّهِ رَاجِعًا.
فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﴿يَا يَلْتَمِسَانِهِ، فَأُخْبِرَا أَنَّهُ قَدْ تَوَجَّهَ قِبَلَ وَادِي
◌ِضَم، وَقَدْ عَرَفَا أَنَّهُ وَادِي رُكَانَةَ لَا يَكَادُ يُخْطِئُهُ، فَخَرَجَا فِي طَلَبِهِ وَأَشْفَقَا أَنْ
يَلْقَاهُ رُكَانَةُ فَيَقْتُلُهُ، فَجَعَلَا يَصْعَدَانِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ وَيَتَشَرَّفَانِ مَخْرَجًا لَهُ، إِذْ
نَظَرَا إِلَى رَسُولِ الله ◌َِّ مُقْبِلًا، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ! كَيْفَ تَخْرُجُ إِلَى هَذَا
الْوَادِي وَحْدَكَ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ جِهَةُ رُكَانَةَ، وَأَنَّهُ مِنْ أَفْتَكِ النَّاسِ وَأَشَدِّهِمْ
تَكْذِيبًا لَكَ؟، فَضَحِكَ إِلَيْهِمَا النَّبِيُّ وَِّ ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ رَتِ :
قوله: ((ولكنِّي رأيت أن تحدث)):
كذا في الأصول، وليس في لفظ أحد منهما، ففي رواية البيهقي: ((ولكني أكره أن
تتحدث نساء المدينة وصبيانهم))، وفي رواية أبي نعيم: ((ولكن أكره أن تسامع نساء
المدينة وصبيانهم)).
قوله: ((أني إنما جئتك لرعب)):
كذا في رواية البيهقي، وعند أبي نعيم: ((أني إنما أجبت لرعب دخل في قلبي منك)).
قوله: (یلتمسانه)»:
عندهما من الزيادة: ((في بيت عائشة فأخبرتهما أنه قد خرج، توجه قبل وادي
إضم، وفيه من النكارة ما تقدم بيانه، وكأنه لهذا حذف المصنف العبارة وأبهم المخبر)).
قوله: ((أليس يقول الله رات)) :
عندهما من الزيادة: ((لي)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٦
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ مَ﴿ رُكَانَةَ
البُّشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
﴿وَاللَّهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِّ﴾ الآية؟، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصِلْ إِلَيَّ وَاللهُ مَعِي، فَأَنْشَأَ
يحَدِّثُهُمَا حَدِيثَهُ والَّذِي فَعَلَ بِهِ وَالَّذِي أَرَاهُ، فَعَجِبًا من ذَلِك، فَقَالًا:
يَا رَسُولَ اللهِ! أَصَرَعْتَ رُكَانَةً؟! فَلَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ وَضَعَ
جَنْبَهُ إِنْسَانٌ قَظُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: إِنِّي دَعَوْتُ رَبِّي فَأَعَانَنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّ رَبِّي رَلت
أَعَانَنِي بِبِضْعٍ عَشْرَةَ وَقُوَّةِ عَشَرَةٍ.
قوله: ﴿وَاَللَّهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ :
هذا يقتضي أن تكون الآية مكية، ولا خلاف بأنها مدنية، فهذه نكارة ثالثة في
الحديث، والله أعلم.
نعم، لكن حديث مصارعة ركانة له طرق كثيرة، منها المسندة الضعيفة، والمرسلة
القوية، والمعضلة - مع ما لها من الشهرة في السيرة - ما يجعل لها أصلًا في الدلائل
كما قال الحافظ البيهقي.
قال البخاري في التاريخ الكبير: قال لي محمد بن سلام: أخبرني محمد بن
ربيعة، ثنا أبو الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر ابن محمد بن ركانة، عن أبيه صارع
النبي 84* ركانة فصرعه.
وقال أبو داود والترمذي كلاهما في اللباس، باب في العمائم: حدثنا قتيبة بن
سعيد الثقفي، ثنا محمد بن ربيعة، ثنا أبو الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر
ابن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه، أن ركانة صارع النبي وم طهر فصرعه النبي وصل.
تابعه محمد بن عمار، عن محمد بن ربيعة، قال الحاكم في المستدرك: حدثنا
الشيخ أبو الوليد الفقيه، وأبو بكر ابن قيس قالا: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن
عمار، ثنا محمد بن ربيعة، به.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، به.
قال البخاري: محمد بن ركانة القرشي، إسناده مجهول، ولا يعرف سماع بعضهم
من بعض .
وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب، وإسناده ليس بالقائم، ولا نعرف
أبا الحسن العسقلاني، ولا ابن ركانة.
وقال ابن حبان: في إسناد خبره في المصارعة نظر.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٧
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ مَِّ رُكَانَةَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وقال أبو داود في المراسيل: حدثنا موسى، ثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن
سعيد بن جبير، أن رسول الله ◌َّ كان بالبطحاء، فأتى عليه يزيد بن ركانة - أو ركانة
ومعه أعنز له -، فقال له: يا محمد هل لك أن تصارعني؟، قال: ((ما تسبقني؟))، قال:
شاة من غنمي، فصارعه النبي ◌َّ﴿ فصرعه، - يعني: فأخذ شاةً -، فقام ركانة فقال: هل
لك في العودة؟، قال: ((ما تسبقني))، قال: أخرى، فصارعه النبي ◌َّ فصرعه، فقال له
مثلها، فقال: ((ما تسبقني؟))، قال: أخرى، فصارعه النبي ◌َّ فصرعه، ذكر ذلك مرارًا،
فقال: يا محمد! والله ما وضع جنبي أحد إلى الأرض، وما أنت الذي صرعني، -
يعني: فأسلم - ودعا له رسول الله ال﴾.
رجاله رجال الصحيح، غير أنه مرسل، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: أخبرناه
أبو بكر ابن محمد، أنبأ أبو الحسين الفسوي، ثنا أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود .... ،
فذكره، قال: وهو مرسل جيد، وقد روي بإسناد آخر موصولًا إلا أنه ضعيف، والله
أعلم.
يشير البيهقي إلى رواية حفص بن عمر، عن حماد، أخرجها أبو بكر الشافعي
فقال: حدثنا عبد الله بن ياسين، ثنا أحمد بن غياث الضرير العسكري، ثنا حفص بن
عمر، ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس
قال: جاء زيد بن ركانة إلى النبي ◌َّر ومعه ثلاثمائة من الغنم، القصة.
قال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: هذا حديث أمثل ما روي في مصارعة
النبي ◌َّر، وأقرب ما روي إلى الصحة.
وقال البلاذري في الأنساب: حدثني عباس ابن هشام، ثنا أبي، عن ابن خربوذ
وغيره قالوا: قدم ركانة من سفر، فأخبر خبر النبي ◌ّ﴾، فلقيه في بعض جبال مكة
فقال: يا ابن أخي بلغني عنك أمر، ولم تكن عندي كذابًا، فإن صرعتني علمت أنك
صادق، فصارعه، فصرعه رسول الله ◌َالآ.
معضل .
قال البلاذري: وقال هشام ابن الكلبي: حدثني أبي، عن أبي صالح، عن
ابن عباس قال: لقي رسول الله صلّ ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، وكان
أشد العرب لم يصرعه أحد قط، فدعاه رسول الله ير إلى الإسلام فقال: والله لا أسلم
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٨
١٧ - بَابُ الْآيَةِ فِي مُصَارَعَتِهِ وَ﴿ِ رُكَانَةَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
حتى تدعو هذه الشجرة - وكانت سمرةً أو طلعةً -، فقال رسول الله وَّة: ((أقبلي
بإذن الله))، فأقبلت تخد الأرض خدًّا، فقال ركانة: ما رأيت كاليوم سحرًا أعظم، فمرها
فلترجع، قال: ((ارجعي بإذن الله)) فرجعت، فقال له: ((ويحك أسلم))، فقال: إن
صرعتني أسلمت، وإلا فغنمي لك، وإن صرعتك كففت عن هذا الأمر، فأخذه النبي
فصرعه ثلاثًا، فقال: ((أسلم))، قال: لا، قال: ((فإني آخذ غنمك؟))، قال: فما تقول
لقريش؟ قال: ((أقول صارعته فصرعته فأخذت غنمه))، قال: فضحتني وخزيتني، قال:
((فما أقول لهم؟)) قال: قل قمرته، قال: ((إذًّا أكذب؟))، قال: أو لست في كذب من
حين تصبح إلى أن تمسي، قال: ((خذ غنمك))، قال: أنت والله خير مني وأكرم، قال
النبي ◌َّ ه: ((وأحق بذلك منك)).
ضعيف جدًّا.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٩
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامِ عُثْمَانَ بِنِ عَفَّنَ
twur
لضرعنه
٧٣٩ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّنَ رَ ◌ّهِ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا
قوله: ((باب ما وقع في إسلام عثمان بن عفان)):
القصة التي أوردها المصنف في الباب موضوعة، منكرة جدًّا، مخالفة لمعنى
ما صح عنه من كونه ظُه كان شديد الحياء قبل الإسلام وبعده، وإذا كان الأمر كذلك
ففي إيرادها غض من مقامه وتكذيب لما صح عنه رضيه وأرضاه ما كان ينبغي للمصنف
جمع مثلها، وانظر التعليق عليها وعلى رجال إسنادها .
٧٣٩ - قوله: ((أخرج ابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد الفقيه، أنا نصر بن
إبراهيم، أنا أبو الحسن: علي بن الحسن بن عمر القرشي، أنا محمد بن علي بن
محمد بن عمر الغازي قال: قرأت على أبي القاسم: أحمد بن محمد العثماني، حدثكم
أبو بكر النقاش قال: حدثت عن عبد العزيز الزهري، عن محمد بن عبد الله بن عمرو،
عن أبيه، عن جده: عمرو بن عثمان قال: كان إسلام عثمان بن عفان فيما حدثنا عن
نفسه أنه قال: كنت رجلا مستهترًا ... القصة بطولها.
أبو بكر النقاش: هو المقرئ المفسر: محمد بن الحسن الموصلي، ثم البغدادي،
متروك الحديث مع إمامته وجلالته، واتهم بالكذب في الرواية، ولم يصرح هنا باسم
شيخه الذي حدثه.
وعبد العزيز الزهري لم أعرفه، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان من رجال
ابن ماجه، قال عنه البخاري مرة: عنده عجائب، وقال مرة: لا يكاد يتابع في حديثه،
وقال مسلم: منكر الحديث.
قوله: ((عن عثمان بن عفان)):
أول الخبر عند ابن عساكر: وكان عثمان وضيئًا جميلًا، أبيض مشربًا صفرة،
جعد الشعر، حسن الثغر، له جمة أسفل من أذنيه، خدل الساقين، طويل الذراعين،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٠
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي إِسْلَامٍ عُثْمَانَ بِنِ عَقَّانَ ◌َُه
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مُسْتَهْتِرًا بِالنِّسَاءِ، فَإِنِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ قَاعِدٌ فِي رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ
أُتِينَا فَقِيلَ لَنَا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَنْكَحَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ مِنْ رُقَيَّةَ ابْنَتِهِ، وَكَانَتْ
رُقَّةُ ذَاتَ جَمَالٍ رَائِعٍ، فَدَخَلَتْنِي الْحَسْرَةُ لِمَ لَا أَكُونُ سَبَقْتُ إِلَى ذَلِكَ، فَلَمْ
أَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَأَصَبْتُ خَالَةً لِي قَاعِدَةً، وَكَانَتْ قَدْ تَكَهَّنَتْ
عِنْدَ قَوْمِهَا، فَلَمَّا رَأَتْنِي قَالَتْ:
ثُمَّ ثَلاثًا وَثَلَاثًا أُخْرَى
أَبْشِرْ وَحُيّيتَ ثَلَاثًا تَثْرَا
ثُمَّ بِأُخْرَى كَي تَتِمّ عَشْرًا أَتَاكَ خَيرٌ وَوُقِيتَ شَرًّا
وَأَنتَ بِكْرٌ وَلَقِيتَ بِكْرَا
أُنْكِحْتَ وَاللَّهِ حَصَانًا زَهْرَا
وَافَيْتَهَا بِنْتَ عَظِيمٍ قَدْرَا
قَالَ عُثْمَانُ: فَعَجِبْتُ مِنْ قَوْلِهَا، وَقُلتُ: يَا خَالَةُ! مَا تَقُولِينَ؟، فَقَالَت:
عُثْمَانُ لَكَ الْجَمَالُ وَلَكَ اللِّسَان
هَذَا نَبِيٌّ مَعَهُ الْبُرْهَان أَرْسَلَهُ بِحقِّهِ الدَّيَّان
وَجَاءَهُ التَّنْزِيلُ وَالْفُرْقَانِ فَاتَّبِعْهُ لَا تَغْتَالكَ الْأَوْثَانِ
قُلتُ: يَا خَالَةُ! إِنَّكِ لَتَذْكِرِينَ شَيْئًا مَا وَقَعَ ذِكْرُهُ بِبَلَدِنَا فَأَبِيْنِهِ لِي، فَقَالَتْ:
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ الله
جَاءَ بِتَنْزِيلِ اللهِ يَدْعُو بِهِ إِلَى اللهِ
أقنى قال عثمان: إني ذات ليلة بفناء الكعبة قاعد في رهط من قريش ... ، القصة بطولها .
قوله: «مستهترًا بالنساء)) :
الاستهتار: الولوع بالشيء والإفراط في فعله، ومنه حديث أبي هريرة
ـنَّه
مرفوعًا: ((سبق المفردون))، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: ((الذين يهترون
في ذكر الله))، أخرجه الحاكم وغيره، وفي اللفظ الآخر: ((سبق المفردون
المستهترون .. ))، الحديث، أي: الذين استهتروا بذكر الله أي: أولعوا به، يقال: استهتر
بأمر كذا وكذا إذا أولع به، فهو لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية