النص المفهرس

صفحات 1-20

النُشْرّى
باللِّشَةُ المُسْلِ مِنْ الْصَائِصِ الَكَزِى
لِ الفَضْلِ: جَلَاَلِ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِيْنِ أبِي بَكْرِ الأسْيُوطيّ
المتَوَفِى سَنَة ٩١١هـ
يُطَعُ مَتِنَّهُ لِأَقَلِ مَرَّةٍ مُقَابَلاً عَلَى أكثر من عشرِينَ أَصْلاً خَطّبً
المُحَلَّدُ الثَّالِثِ
الجُزْءُ الرَّابِعُ
وفيه
من: باب ذكرسعي الشجرة إليه من ثيم
إلى: باب ما وقع في الأذان من الآيات
الأحاديث (٦٨٦ - ١٠٥٩)
خَزَجَ أسَانِيْدَهُ وَوَصَلَ مَرْوِيَاتِهِ
وَقَابَلَهُ عَلَى أصُولِهِلِلْخَطِيَّةِ
نَبِيٌُّ مِنْ هُبِالْعَزُ
دَارُ الشَِّ الإسْلامِيَّة

النُشْرِى
ب ◌ِشَةُ المسْدَة مِن المَصَائِصِ الحَزِىّ
المُجَلَُّ الثَّالِثِ
الجُزْءُ الرَّابِعُ

ح نبيل هاشم بن عبد الله الغمري ، ١٤٣٩هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السيوطي ، جلال الدين
البشرى بالنسخة المسندة من الخصائص الكبرى . / جلال الدين
السيوطي ؛ نبيل هاشم بن عبد الله الغمري . - مكة المكرمة ،
١٤٣٩ هـ .
١٠ جزء .
(الجزء الرابع ) ٦٠٨ ص ٤ ١٧×٢٤ سم .
ردمك : ٦-٥٨١١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٤-٥٨١٥-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٤)
٣- نبوة محمد صلى الله
١- السيرة النبوية ٢- الشمائل المحمدية
عليه وسلم أ. الغمري، نبيل هاشم بن عبد الله (محقق) ب.العنوان
١٤٣٩/١٩٢٠
ديوي ٢٣٩
رقم الإيداع: ١٤٣٩/١٩٢٠
ردمك : ٦ -٥٨١١ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٤-٥٨١٥-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٤)
جميع الحقوق محفوظة لُحقِّق
الطّبْعَة الأولى ى
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكلٍ من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي
مسبقاً، وإن الدار ليست مسؤولة عن ما ورد في الكتاب أو ما شابه
البشائر الإسلامية
سَرَ كَهُدِرُ الْتَشَائِ الإسْلامِيَّ
لِلْطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أسّنها التّيخ رمزيْ دِمشقيّة رَحِمُ اللّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
بَيْروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ فاكس: ٧٠٤٩٦٣ / ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-806-9
9 786144 378069

قَالَ العَلَّمَةُ الفَقِيَهُ الشِّهَابُ: ابْنُ عُبَيَّةَ المقْدِسِيّ(١):
قَدْ وَقَفْتُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ الّذِي هُوَ كَالْبَحْرٍ، يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ
أَبْجُرٍ، لاَ تُقْلَعُ سَحَائِيُهُ، وَلاَ تَنْقَضِي ◌َجَائِيُهُ، إِذَا غَاصَ الغَوَّاصُ فِي تَجْرِهِ ظَفَرَ
◌ِالَّدُّرَرِ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ المَجْتَازُ لَمَعَتْ لَهُ النُّجُومُ عَلَى صَفَحَاتِهِ بِبْيَانٍ كَالْغُرَرِ،
يَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَتَرُوقُ بَهْجَتُهُ الْمنَاظِرِينَ، فَالمُخَالِفُ سَلَّمَّ إِلَيْهِ، وَالموَافِقُ صَارَ
مُعْتَمَدُهُ عَلَيْهِ، ... وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ لِخَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ،
كَالْوُسْطَى فِي الْخَمْسِ وَعَلَيهِ تُعْقَدُ الْخَنَاصِرُ إِذَا رُفِعَ الإِنْهَامُ، أَنْبَأَ أَنَّ مُؤْلِفَهُ تَجْرٌ
لاَ تُكَدِّرُهُ دِلاَءُ المسَائِلِ، وَحَبْرٌ تُضْرَبُ إِلَيْهِ آبَاطُ الإِلِ وَالشُّعُوبُ وَالقَبَائِلُ.
وقال مادحًا:
كِتَابُ الْمُعْجِزَاتِ غَدَا فَرِيدًا
وَمَا فِي الْجِيدِ كَالْعِقْدِ الْفَرِيد
تَحَلَّ بِهِ وَسِرْ بَيْنَ الْبَرَایَا
تَكُنْ كَالْبَدْرٍ فِي أُفُقِ الْشُّعُودِ
(١) هو العلاَّمة الفقيه، قاضي بيت المقدس: شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر ابن عبّة
المقدسي، الشافعي (٨٣١هـ ٩٠٥هـ)، له ترجمة في الضوء اللامع للسخاوي.
والعبارة مختصرة من كلام طويل له في ورقتين مع شعر نظمه مثنيًا على الكتاب ومؤلفه ألحقتا آخر
نسخة توبکابي ٢.

مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٧
١ - بَابُ ذِكْرِ سَعْرِ الشَّجَرِ إِلَيْهِ ◌ِ﴾
ذِكْرُ المُعجِزَاتِ وَالخَصَائِصِ الوَاقِعَةِ بِمَكَّةَ
فِيمَا بَيْنَ المبْعَثِ وَالهِجْرَةِ
١ - بَابُ ذِكْرِ سَعْي الشَّجَرِ إِلَيْهِ بِلّ
٦٨٦ - أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالدَّارِمِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
وَأَبُو نُعَيْمِ،
٦٨٦ - قوله: ((أخرج ابن أبي شيبة)):
اللفظ هنا للبيهقي، قال ابن أبي شيبة في الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى
محمدًا وَّ: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، به.
على شرط مسلم.
قوله: ((وأبو يعلى)):
أخرجه في المسند من طريق ابن أبي شيبة المتقدم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
به .
قوله: ((والدارمي)):
قال في علامات النبوة، باب ما أكرم الله به نبيّه ◌َ من إيمان الشجر به والبهائم
والجن: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو معاوية، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل، باب مبتدأ البعث والتنزيل، وما ظهر عند ذلك من تسليم الحجر
والشجر: أخبرنا أبو الحسن: علي بن محمد بن علي المقرئ، الإسفرايني بها، أنا
الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع، ثنا أبو معاوية، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في الفصل التاسع عشر من الدلائل:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح=

٨
١ - بَابُ ذِكْرِ سَعْيِ الشَّجَرِ إِلَيْهِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
مِنْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى
النَّبِّ وَّهِ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ، قَدْ خَضَبَهُ أَهْلُ مَكَّةَ بِالدِّمَاءِ، قَالَ مَا لَكَ؟،
قَالَ: خَضَبَنِي هَؤُلَاءِ بِالدِّمَاءِ، وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا، قَالَ: تُرِيدُ أَنْ أُرِيَك آيَةً؟،
ذكر ما روي في تسليم الأشجار وإطاعتهن له وإقبالهن عليه: حدثنا أبو بكر الطلحي،
ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، به.
وحدثنا أبي، ثنا أحمد بن عيسى الكوفي، ثنا هناد بن السري. ح
وحدثنا أحمد بن جعفر بن معبد، ثنا عمر بن أحمد ابن السني، ثنا أبو كريب
قالوا: ثنا أبو معاوية، به.
قوله: ((من طريق الأعمش)):
تابعهم جابر بن نوح، عن الأعمش، قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن
أحمد، ثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا جابر بن نوح، به.
وخالف عبد الواحد بن زياد سائر أصحاب الأعمش، فرواه عنه، عن أبي سفيان
فجعله من مسند جابر، يأتي حديثه برقم: ٦٨٩.
مزيد من تخريجه ومعارضة ألفاظه تجده في كتابنا فتح المنان.
قوله: ((وهو خارج من مكة)):
كذا في رواية البيهقي، وفي رواية أبي نعيم: عدت قريش على رسول الله وَل
فنالوا منه حتى أدموه، فصعد حراء كئيبًا حزينًا، وفي رواية الأكثر: جاء جبريل إلى
النبي 18َّ وهو جالس حزين، زاد ابن أبي شيبة: قد ضربه بعض أهل مكة، وفي رواية
الدارمي: وقد تخضب بالدم من فعل أهل مكة من قريش، وستأتي رواية عبد الواحد بن
زياد، عن الأعمش وفيها: ضرب المشركون رسول الله ولل مرة حتى غشي عليه، فجاء
أبو بكر فقال: سبحان الله!، أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟! قالوا: من هذا؟، قالوا:
ابن أبي قحافة المجنون، فأفاق رسول الله وَلـ وهو مغموم لما فعل به قومه ...
الحدیث.
قوله: «وفعلوا وفعلوا):
في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة: ((فعل بي هؤلاء وهؤلاء)»، وفي رواية أبي
يعلى وهي من طريق ابن أبي شيبة: ((فعل بي هؤلاء وفعلوا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩
١ - بَابُ ذِكْرِ سَعْىِ الشَّجَرِ إِلَيْهِ رَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَخُطُ الأَرْضَ، حَتَّى
قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، قَالَ: ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ، فَرَجَعَتْ
إِلَى مَکَانِهَا، قَالَ: حَسْبِي.
٦٨٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِوَ إِلَى
بَعْضِ شِعَابٍ مَكَّةَ وَقَدْ دَخَلَهُ مِنَ الْغَمِّ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ تَكْذِيبٍ قَوْمِهِ إِيَّاهُ،
فَقَالَ: رَبِّ أَرِنِي مَا أَظْمَئِنُّ إِلَيْهِ وَيُذْهِبُ عَنِّي هَذَا الْغَمَّ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: ادْعُ
أَيَّ أَغْصَانِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ شِئْتَ، فَدَعَا غُصْنًا، فَانْتُزِعَ مِنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ خَدَّ فِي
الْأَرْضِ حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّ: ارْجِعْ إِلَى
مَكَانِكَ، فَرَجَعَ الْغُصْنُ فَخَذَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى اسْتَوَى كَمَا كَانَ، فَحَمِدَ
رَسُولُ اللهِ وَّةٍ وَطَابَتْ نَفْسُهُ، وَرَجَعَ .
قوله: ((تخط الأرض)):
في رواية أبي نعيم: ((فجاءت تجر عروقها)).
قوله: «حسبي)»:
كذا في الأصول بإثباتها مرة واحدة، وعند جميع من ذكرهم بتكرارها مرتين.
٦٨٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في جماع أبواب الدلائل، باب مشي العذق الذي دعاه محمد مر حتى وقف
بين يديه: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا : حدثنا أبو
العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن
المبارك بن فضالة، عن الحسن، به.
مرسل، بإسناد جيد في هذا الباب، قال الحافظ البيهقي: وهذا المرسل لما في
الباب من الموصول شاهد.
قوله: ((وطابت نفسه ورجع)):
تمام الرواية: ((وقد كان قال المشركون: أفضلت أباك وأجدادك يا محمد؟!،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠
١ - بَابُّ ذِكْرِ سَعْىِ الشَّجَرِ إِلَيْهِ وَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦٨٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ،
بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ رَظُبهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهُ كَانَ
فأنزل الله وَل: ﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُوَّنِيِّ أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَهِلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكُنْ مِنَ
الشَّكِرِينَ﴾ الآية».
٦٨٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
واللفظ هنا للبيهقي، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم،
أنا حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، عن أبي رافع، عن عمر بن الخطاب، به.
قوله: ((وأبو يعلى»:
قال في مسنده: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد، به.
قوله: ((والبزار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا محمد بن مرزوق، أنا داود بن شبيب، عن حماد بن
سلمة، به .
قال: وحدثنا محمد بن معمر، نا عفان، به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر، عن النبي ◌َّ إلا بهذا
الإسناد.
قوله: ((والبيهقي)»:
أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار،
حدثنا محمد بن عيسى الواسطي، ثنا عبيد الله بن عائشة. ح
وأنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأ أبو عمرو بن السماك، ثنا عبد الله بن
أبي سعيد، ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، أنبأ حماد ابن سلمة، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن إبراهيم وعبد الله بن
محمد بن جعفر في آخرين قالوا: حدثنا الحسن بن علي القطان، ثنا عبيد الله بن
محمد بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن عمر بن
الخطاب. ح
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١
١ - بَابُ ذِكْرِ سَعْيِ الشَّجَرِ إِلَيْهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا لِمِاَ آذاهُ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْيَوْمِ آيَةً لَا أُبَالِي
مَنْ كَذَّبَنِي بِعْدهَا، فَأَمَرَ فَنَادَى شَجَرَةً مِنْ جَانِبِ الْوَادِي، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ
الأَرْضَ خَذًّا، حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى
مَوْضِعِهَا، فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدِهَا مِنْ قَومِي.
٦٨٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ جَابٍ قَالَ: آذَى الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ الله ◌َِّ،
فَأَتَاهُ جِبريلُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى شَفِيرٍ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ كَثيرٌ فَقَالَ: ادْعُ أَيّ شَجَرَةٍ شِئْتَ،
فَدَعَا شَجَرَةً مِنْهَا، فَأَقْبَلَتْ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبريلُ: إنَّكَ عَلَى الْحَقِّ.
وحدثنا أبو بكر: عبد الله بن محمد وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا أبو بكر ابن أبي
عاصم، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي
رافع، عن عمر بن الخطاب
ـنَّه .
قال أبو نعيم: وحدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا
عبيد الله بن محمد بن عائشة، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن
أبي رافع، عن عمر كرواية إبراهيم بن الحجاج.
قال: ورواه روح بن أسلم وغيره، عن حماد، عن علي بن زيد مثله وقال:
فسلمت عليه.
قوله: ((على الحجون کئيًا»:
وعند غير البيهقي: ((وهو كئيب حزین)).
قوله: ((لما آذاه المشركون)»:
في رواية البزار: ((أن رسول الله # كان بالحجون فرد عليه المشركون فقال:
اللَّهُمَّ أرني آيةً اليوم لا أبالي من كذبني بعدها)).
قوله: «فأمر فنادى شجرة»:
كذا في رواية البيهقي، وفي رواية غيره: ((فإذا شجرة من عقبة أهل المدينة فناداها)).
٦٨٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
هذا الحديث هو أحد ألفاظ قصة أنس المتقدمة برقم: ٦٨٦، ذكرت هناك أن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢
١ - بَابُ ذِكْرِ سَعْىِ الشَّجَرِ إِلَيْهِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عبد الواحد بن زياد رواها عن الأعمش، فجعلها من مسند جابر، اختصر المصنف
اللفظ هنا، قال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أسلم بن سهل
الواسطي، ثنا محمد بن عثمان بن مخلد الواسطي، ثنا أبي، ثنا عبد الواحد بن زياد،
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس قال: ضرب المشركون رسول الله مرة حتى
غشي عليه، فجاء أبو بكر فقال: سبحان الله!، أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟!،
قالوا: من هذا؟، قالوا: ابن أبي قحافة المجنون، فأفاق رسول الله وهو مغموم لما فعل
به قومه، فأتاه جبريل فانطلق به إلى شفير واد فيه شجر كثير، فقال: ((ادع أي شجرة
شئت))، فدعا شجرة منها، فأقبلت حتى قامت بين يديه، فقال له جبريل: إنك على
الحق.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣
٢ - بَابُ دَرّ الْجَذَعَةِ بِاللَّبَنِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢ - بَابُ دَرّ الْجَذَعَةِ بِاللَّبَنِ
٦٩٠ - أَخْرَجَ الطََّالِسِيُّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو
نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا، أَرْعَى غَنَمَّا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي
مُعَيْطٍ بِمَكَّةَ، فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ فَرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
فَقَالَا : يَا غُلَامُ عِنْدَكَ لَبَنْ تَسْقِينَا؟
٦٩٠ - قوله: ((أخرج الطيالسي)):
لم يلتزم المصنف هنا بلفظ أحد ممن عزا إليهم الحديث، لكنه في الجملة أقرب
إلى لفظ أبي داود.
قال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر،
عن عبد الله، به.
على شرط مسلم.
قوله: ((وابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم، أنا حماد بن سلمة، به.
قوله: ((وابن أبي شيبة)»:
قال في المصنف: حدثنا عفان، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا محمد بن هارون، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو عوانة، عن عاصم، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق أبي داود الطيالسي المتقدم فقال: حدثنا عبد الله بن
جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٤
٢ - بَابُ دَرّ الْجَدَعَةِ بِاللَّبَنِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ، فَقَالَا: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ بَعْدُ؟،
قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا، فَاعْتَقَّلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ وَ الضَّرْعَ،
فَمَسَحَهُ وَدَعَا فَحَفَلَ الضَّرْعُ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ مُفَغَّرةٍ، فَحَلَبَ فِيهَا، ثُمَّ
شَرِبَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَسَقَانِ، ثُمَّ قَالَ لِلِضِّرْعِ: اقْلُصْ، فَقَلَصَ، فَعَاد كَمَا كَانَ.
قوله: ((إني مؤتمن)):
زاد في غير رواية البيهقي: ((ولست بساقيكما)).
قوله: ((فقالا: هل عندك من جذعة؟»:
في رواية البيهقي بإفراد الضمير: فقال: ((هل عندك .. ))، وعند ابن أبي شيبة أن
القائل هو النبي ێ.
قوله: «فاعتقلها أبو بكر)):
كذا في رواية أبي داود، وفي رواية غيره: (فاعتقلها النبيِ وَّ)).
قوله: «فمسحه ودعا»:
لم أجده بهذا اللفظ عند من أخرجه، ففي رواية أبي داود لم يذكر المسح، وفي
رواية ابن سعد وابن أبي شيبة: ((ومسح الضرع ودعا))، وفي رواية البيهقي: ((ثم جعل
یمسح ضرعها ويدعو)).
قوله: ((بصخرة مقعرة)) :
في المطبوع من مسند أبي داود: ((منقعرة))، وفي المطبوع من طبقات ابن سعد:
((متقعرة))، وفي رواية ابن أبي شيبة: ((منقعرة أو منقرة))، وفي رواية البيهقي: ((فأتاه أبو
بکر بصحیفة)) .
قوله: ((فعاد كما كان)):
تمام الرواية: ((فلما كان بعد أتيت رسول الله صل18 فقلت: علمني من هذا القول
الطيب - يعني: القرآن -، فقال رسول الله وَل: ((إنك غلام معلم))، فأخذت من فيه
سبعين سورةً ما ينازعني فيها أحد)). لفظ أبي داود.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٥
٣ - بَابُ رُؤُيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣ - بَابُ رُؤْيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
٦٩١ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ
عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ إِسْلامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بن العَاصِ قَديمًا، وَكَانَ أوَّلَ إِخْوَتِهِ
٦٩١ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: قال محمد بن عمر: حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن
الزبير، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، به.
مرسل، وفي إسناده الواقدي.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المتقدم فقال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ،
ثنا أبو عبد الله ابن بطة الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا
محمد بن عمر، به.
قوله: ((محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان)):
هو ابن عفان القرشي، الأموي، أبو عبد الله المدني، المعروف بالديباج لحسن
وجهه، أخو القاسم بن عبد الله، أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو
أخو عبد الله بن حسن بن حسن لأمه، كانت فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب
عند الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فولدت له عبد الله وحسنًا، ثم مات
عنها، فخلف عليها بعده عبد الله بن عمرو بن عثمان، فولدت له الديباج وكان جوادًا
ممدحًا ظاهر المروءة.
قوله: ((كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص قديمًا)):
كان خامسًا فيما روي، وأسلم أخوه عمرو وهاجرا جميعًا إلى أرض الحبشة،
فكانا ممن هاجر إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة، فلما قدما على رسول الله وَل
تلقاهم حين دنوا منه وذلك بعد بدر بعام، فحزنوا أن لا يكونوا شهدوا بدرًا، فقال
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦
٣ - بَابُ رُؤْيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَسْلَمَ، وَكَانَ بَدْهُ إِسْلَامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النّومِ أَنَّهُ وُقِفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ،
فَذَكَرَ مِنْ سِعَتِهَا مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَيَرَى فِي النّومِ كَأنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ فِيهَا، وَيَرَى
رَسُولَ اللهِ وَ﴿ آخِذًا بِحَقْوَيهِ لَا يَقَعُ، فَفَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: أَحْلِفُ بِالله إِنَّ
هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أُرِيدَ بِكَ خَيْرًا،
رسول الله : ((ولم تحزنون؟! إن للناس هجرة واحدة ولكم هجرتان، هاجرتم حين
خرجتم إلى صاحب الحبشة، ثم جئتم من عند صاحب الحبشة مهاجرين إلي)).
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا جعفر بن محمد، ثنا أبو حصين. ح
وحدثنا محمد بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا : ثنا يحيى بن
عبد الحميد، ثنا إسحاق بن سعيد القرشي، عن أبيه: سعيد بن عمرو، عن خالد بن
سعيد، أنه أتى النبي ◌ّ وفي يده خاتم فقال له النبي ◌ُّ: ((ما هذا الخاتم؟)) قال:
خاتم من حديد، قال: ((اطرحه إلي))، قال: فطرحته إليه، فإذا هو خاتم من حديد ملوي
عليه فضة، فقال النبي ◌َّلجر: ((ما نقشه؟))، قلت: محمد رسول الله، فأخذه النبي ◌َّل
فلبسه، فهو الخاتم الذي في يده، تابعه أبو أحمد الزبيري، عن إسحاق بن سعيد.
وفي رواية: فلم يزل في يد النبي ◌َّر إلى أن توفي، ثم في يد أبي بكر، ثم عمر،
ثم سقط من عثمان في بئر أريس.
قتل خالد بمرج الصفر. وقيل: يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة وهو ابن خمسين
سنة .
قوله: ((أنه وقف به)):
هذا لفظ رواية البيهقي، ولفظ رواية ابن سعد: ((أنه واقف على)).
قوله: ((بحقويه لا يقع)) :
في رواية ابن سعد: (لئلا يقع»، والحقو: الخصر ومعقد الإزار ومشده من
الجنب، والحقوان: الخاصرتان.
قوله: ((فأتى أبا بكر)):
لفظ الروايتين: ((فلقي أبا بكر بن أبي قحافة)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧
٣ - بَابُ رُؤْيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
هَذَا رَسُولُ اللهِ وَيَ فَاتَّبِعْهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِلَى مَا تَدْعُو؟، قَالَ:
أَدْعُو إِلَى اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَعُ مَا أَنْتَ
عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ، وَلَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يَدْرِي مَنْ
عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ، فَأَسْلَمَ خَالِدٌ، وَعَلِمَ أَبُوهُ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ، فَأنّبَهُ
وَضَرَبَهُ، وَقَالَ: وَاللهِ لَّأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ، قَالَ: إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللهَ يَرْزُقُنِي مَا
أَعِيشُ بِهِ.
قوله: «هذا رسول الله فاتبعه)) :
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((هذا رسول الله وَ لاول فاتبعه، فإنك ستتبعه،
وتدخل معه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع فيها، وأبوك واقع فيها)).
قوله: ((فأتاه فقال)»:
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فلقي رسول الله وَليل وهو بأجياد)).
قوله: (فأسلم خالد)):
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أنك رسول الله، فسر رسول الله بإسلامه، وتغیب خالد، وعلم أبوه بإسلامه)).
قوله: ((فأرسل في طلبه فأنبه)):
كذا في رواية البيهقي وفيها اختصار، ففي رواية ابن سعد: ((فأرسل في طلبه من
بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعًا مولاه، فوجدوه، فأتوا به إلى أبيه أبي أحيحة، فأنبه
وبكته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ثم قال: اتبعت محمدًا؟! وأنت
ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم، فقال خالد:
قد صدق والله واتبعته، فغضب أبو أحيحة ونال من ابنه وشتمه، ثم قال: اذهب يا لكع
حيث شئت، فو الله لأمنعنك القوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش
به، فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به، فانصرف
خالد إلى رسول الله ﴿ فكان يلزمه ويكون معه).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨
٣ - بَابُ رُؤْيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٦٩٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، أَنَّ خَالِدَ بنَ سَعِيدٍ
قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِّ نَّهِ ظُلْمَةً غَشِيَتْ مَكَّةَ حَتَّى مَا أَرَى جَبًَّا
وَلَا سَهْلًا، ثُمَّ رَأَيْتُ نُورًا يَخْرُجُ مِنْ زَمْزَمَ مِثْلَ ضَوْءِ الْمِصْبَاحِ، كُلَّمَا ارْتَفَعَ
عَظُمَ وَسَطَعَ، حَتَّى ارْتَفَعَ فَأَضَاءَ لِي أَوَّلَ مَا أَضَاءَ الْبَيْتَ، ثُمَّ عَظُمَ الضَّوْءُ،
حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْ سَهْلٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا وَأَنَا أَرَاهُ، ثُمَّ سَطَعَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ انْحَدَرَ،
حَتَّى أَضَاءَ لِي نَخْلَ يَثْرِبَ فِيهَا الْبُسْرُ، وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ فِي الضَّوْءِ:
سُبْحَانَهْ سُبْحَانَهْ، تَمَّتِ الْكَلِمَهْ، وَهَلَكَ ابْنُ مَارِدٍ بِهَضَبَةِ الْحَصَى، بَيْنَ
أَذْرُحَ وَالْأَكَمَهْ، سَعِدَتْ هَذِهِ الْأُمَّهْ، جَاءَ نَبِيُّ الْأُمِّيِّينَ، وَبَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهْ،
كَذَّبَتْهُ هَذِهِ الْقَرْيَهْ، تُعَذَّبُ مَرَّتَيْنِ، تَتُوبُ فِي الثَّالِثَةِ، ثَلَاثٌ بَقِيَتْ: ثِنْتَانِ
بِالْمَشْرِقِ وَوَاحِدَةٌ بِالْمَغْرِبِ.
فَقَصَّهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَلَى أَخِيهِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتَ
عَجَبًا، وَإِنِّي لَأَرَى هَذَا أَمْرًا يَكُونُ فِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذْ رَأَيْتَ النُّورَ خَرَجَ
مِنْ زَمْزَمَ .
٦٩٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن محمد، عن سعيد بن خالد وغيره، عن
صالح بن کیسان، به. مرسل.
قوله: ((عن صالح بن كيسان)):
المدني، مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، وأحد الثقات الأثبات، حديثه في الكتب
الستة، يقال: سمع من ابن الزبير وابن عمر، لكن حديثه هنا منقطع.
قوله: ((خرج من زمزم)) :
ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر:
محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أحمد بن
معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا أبو عبد الله: محمد بن سعد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩
٣ - بَابُ رُؤْيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٦٩٣ - وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الأَفْرَادِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقٍ
الْوَاقِدِيِّ، قَالَ: حَدَّثْنِي إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبراهيمَ بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ: مُوسَى بنِ
عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعتُ أُمَّ خَالِدٍ بنتَ خَالِدِ بنِ سَعيدٍ بنِ الْعَاصِ تَقُولُ :... ،
فَذَكَرَهُ، وَفِي آخِرِهِ: قَالَ خَالِدٌ: فَإِنَّهُ لَمَّا هَدَانِي اللهُ بِهِ لِلْإِسْلَامِ، قَالَتْ أُمُّ
خَالِدٍ: فَأَوّلُ مَنْ أسْلَمَ أَبِي، وَذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرَ رُؤْيَاهُ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ فَقَالَ: يَا
خَالِدُ! أَنَا وَالله ذَلِكَ النُّورُ، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ، فَأَسْلَمَ .
٦٩٣ - قوله: ((وأخرجه الدارقطني في الأفراد)»:
ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو غالب
ابن البنا، أنا أبو الغنائم ابن المأمون، أنا أبو الحسن الدارقطني، أنا القاضي الحسين بن
إبراهيم بن إسماعيل وإبراهيم بن حماد. ح
وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو القاسم ابن البسري وأحمد بن
محمد بن إبراهيم. ح
وأخبرنا أبو محمد ابن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر ابن مهدي
قالا: أنا أبو عبد الله المحاملي قالا: أنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني يعقوب بن
محمد، أنا محمد بن أبي سلمة قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه
موسى بن عقبة قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، به.
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث موسى بن عقبة، لم يروه عنه غير
محمد بن أبي سلمة وهو الواقدي، تفرد به يعقوب بن محمد الزهري، عنه.
قوله: ((فذكره)) :
وفيه: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: لما كان قبيل مبعث
النبي 8َّ* بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم قال: رأيت كأنه غشيت مكة - وقال ابن
طاوس: ملأ مكة ظلمة - حتى لا يبصر امرؤ كفه، فبينا هو كذلك إذ خرج نور، ثم علا
في السماء فأضاء في البيت، ثم أضاءت مكة كلها، ثم إلى نجد، ثم إلى يثرب
فأضاءها، حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل، قال: فاستيقظت، فقصصتها على أخي
عمرو بن سعيد وكان جزل الرأي، فقال: يا أخي إن هذا الأمر يكون في بني
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠
٣ - بَابُ رُؤْيَا خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عبد المطلب، ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم، قال خالد: فإنه لمما هداني الله به
للإسلام، قالت أم خالد: فأول من أسلم أبي، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله دوله
فقال: ((يا خالد أنا والله ذلك النور، وأنا رسول الله))، فقص عليه ما بعثه الله به، فأسلم
خالد، وأسلم عمرو بعده.
قال ابن عساكر: وفي حديث ابن البنا: قال لنا إبراهيم بن حماد: سمعت إبراهيم
الأصبهاني يقول - وهو الذي انتقى لنا هذا الحديث على ابن شبيب - فقال: محمد بن
أبي سلمة هذا هو محمد بن عمر الواقدي.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية