النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ ٤٧ - بَابٌ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥٩٠ - وَأَخْرَجَ عُمَرُ بنُ شَبَّة، عَنِ الجَمُوحِ بنِ عُثْمَانَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا بِمَنَازِلِنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنَ اللَّيْلِ، فَذَكَرَ رَجَزًا، ثُمَّ عَادَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ نَنْشَبْ أَنْ جَاءَنَا ظُهُورُ النَِّّ ◌َِّ. ٥٩١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ رُومَانَ قَالَ: خَرَجَ عُثْمَانُ بنُ عَمَّانَ وَطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهَ فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللهِوَيه فَأَسْلَمَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدِمْتُ حَدِيثًا مِنَ الشَّامِ، فَلَمَّا كُنَّا بَيْنَ أجبت رسول اللَّه حين دعاني فلما رأيت اللَّه أظهر دينه وألقيت فيه كلكلي وجراني فأصبحت للإسلام ما عشت ناصرًا شريت الذي يبقى بآخر فاني فمن مبلغ سعد العشيرة أنني والقصة أشار إليها الحافظ البيهقي في الدلائل تعليقًا . ٥٩٠ - قوله: ((وأخرج عمر بن شبّة)): قال في تاريخ المدينة: حدثنا محمد بن يحيى قال: أخبرني عبد العزيز بن عمران قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن جعفر مولى بني غفار، عن الجموح، به. ٥٩١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح، عن یزید بن رومان، به. معضل . قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن محمد، أنا محمد بن سعد، به. قوله: «فأسلما»: في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام، ووعدهما الكرامة من الله، فآمنا وصدقا)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٢ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ مَعَانَ وَالزَّرْقَاءَ فَنَحْنُ كَالنِّيَامِ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِينَا: أَيُّهَا النِّيَامُ! هُبُّوا، فَإِنَّ أَحْمَدَ قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ، فَقَدِمْنَا، فَسَمِعْنَا بِكَ. ٥٩٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الْهُذْلِيّ قَالَ: خَرَجْنَا فِي عِيرٍ لَنَا إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّاً كُنَّا بَيْنَ الزَّرْقَاءَ وَمَعَانَ وَقَدْ عَرَّسْنَا مِنَ اللَّيْلِ إِذَا بِفَارِسٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّيَامُ!، هُبُّوا، فَلَيْسَ هَذَا بِحِينَ رُقَادٍ، قَدْ خَرَجَ أَحْمَدُ، وَطُرِدَتِ الْجِنُّ كُلَّ مَظْرَدٍ، فَفَزِعْنَا وَنحْنُ قوله: «فسمعنا بك)»: تمام الرواية: ((وكان إسلام عثمان قديمًا، قبل دخول رسول الله وَالر دار الأرقم)). ٥٩٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن النضر بن سفيان الهذلي، عن أبيه، به. قوله: ((وأبو نعيم)»: قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا يونس بن يحيى بن نباتة، عن ابن أبي ذئب، به. قوله: ((وابن عساكر»: أخرجه في ترجمة سفيان الهذلي من تاريخ دمشق، من طريق ابن سعد المذكور فقال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمد بن سعد، به. قوله: (عن سفيان الهذلي)»: ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: الهذلي، ويقال: الديلي، والد النضر بن سفيان، أدرك أول الإسلام، وروى عنه ابنه النضر، وقدم البلقاء، ثم أورد له القصة المذكورة في الباب، وقال الحافظ في الإصابة: له إدراك، وأما ابن الأثير فذكر ولده النضر وقال: ذكره ابن شاهين، ولد في زمن النبي وَل آر. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٣ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رُفْقَةٌ حَزَاوِرَةٌ، كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَ هَذَا، فَرَجَعْنَا إِلَى أَهْلِينَا فَإِذَا هُمْ يَذْكُرُونَ اخْتِلَافًا بِمَكَّة بَيْنَ قُرَيْشِ بِنَبِّ خَرَجَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمَطَلِبِ اسْمُهُ: أَحْمدُ. ٥٩٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ يَعْقُوبَ بنِ يَزِيدَ بنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَكَاهِنٌ أَنْتَ؟، مَتَى عَهْدُكَ بِصَاحِبِتِكَ؟، قَالَ: قُبَيْلَ الإسْلَامِ، أَتَثْنِي فَصَرَخَتْ: يَا سَلَامُ يَا سَلَامُ، الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَالْخَيْرُ الدَّائِمُ، غَيْرَ حُلُمِ النَّائِمِ، اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَنَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا، وَاللهِ إِنَّا لَنَسِيرُ فِي دَوِّيَّةٍ مَلْسَاءَ، لَا يُسْمَعُ فِيهَا إِلَّ الصَّدَى، إِذْ نَظَرْنَا قوله: ((رفقة حزاورة) : حزاورة: جمع حزور، قال الجوهري: الحزور: الغلام إذا اشتد وقوي وخدم؛ وقال ابن السكيت: يقال للغلام إذا راهق ولم يدرك بعد: حزور، وإذا أدرك وقوي واشتد، فهو: حزور أيضًا، قال النابغة: نزع الحزور بالرشاء المحصد ٥٩٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا أبو داود: سليمان بن سلم، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي، به. وعلقها بطولها من طريق الواقدي: أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل، وأبو سعد الخركوشي في شرف المصطفى ◌ّه، وخرجناه في الحاشية عليه. قوله: ((أن رجلًا مر على عمر)): في السياق اختصار في غير موضع، ففي الرواية هنا قال: أن رجلًا مر على مجلس فيه عمر بن الخطاب فنظر إليه عمر فقال: أكاهن أنت؟، فقال: يا أمير المؤمنين هدي بالإسلام كل جاهل، ودفع بالحق كل باطل، وأقام بالقرآن كل مائل، وأغنى بمحمد كل عائل، فقال عمر: متى عهدك ... ، فذكره. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٤ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُمَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َِّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَإِذَا رَاكِبٌ مُقْبِلٌ فَقَالَ: يَا أَخْمدُ يَا أَحْمدُ اللَّهِ أَعْلَى وَأَمَجَدُ أَتَاكَ مَا وَعَدَكَ مِنَ الْخَيْرِ يَا أَحْمَدُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مِثْلَ هَذَا، انْطَلَقْتُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كُنَّا بِقَفْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِذَا هَاتِفٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: قَد لَاحَ نَجْمٌ فَأَضَاءَ مُشْرِقَهْ يَخْرُجُ مِنْ ظَلْمَاءَ عَسُوفٍ مُوبِقَهْ اللَّه أَعلَى أَمْرَهُ وَحَقَّقَهْ ذَاكَ رَسُولٌ مُفْلِحْ مَنْ صَدَّقَهْ قوله: ((فإذا راكب مقبل)): زاد في الرواية: ((أسرع من الفرس، حتى إذا كان منا على قدر ما يسمعنا صوته فقال :... ))، فذكر الرجز. قوله: ((من الخير يا أحمد)): زاد في الرواية: «ثم ضرب راحلته حتى أتى من ورائنا، فقال عمر: الحمد لله الذي هدانا للإسلام وأكرمنا، فقال رجل من الأنصار :... )). قوله: ((مثل هذا)): زاد في الرواية: ((وأعجب، فقال عمر: حدث، قال: انطلقت أنا وصاحبان لي نريد الشام، حتى إذا كنا بقفزة من الأرض نزلنا بها، فبينا نحن كذلك لحقنا راكب وكنا أربعة قد أصبنا سغب شديد، فالتفت فإذا أنا بظبية عضباء ترتع قريبًا مني، فوثبت عليها، فقال الرجل الذي لحقنا: خلِّ سبيلها لا أبا لك، والله لقد رأيتها ونحن نسلك هذا الطريق ونحن عشرة أو أكثر من ذلك فيختطف بعضنا فما هو إلا أن كانت هذه الظبية، فما يهاج بها أحد، فأبيت وقلت: لا، لعمرو الله لا أخليها، فارتحلنا وقد شددتها معي، حتى إذا ذهب سدف من الليل إذا هاتف يهتف بنا: خلوا سبيل النافر المفزعة يا أيها الركب السراع الأربعة لا تذبحن الظبية المروعة خلوا عن العضباء في الوادي سعة فيها لأيتام صغار منفعة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٥ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥٩٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ الْجِنِّ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِمَكَّةً فَقَالَ: مَا أَرَقَّ الْعُقُولَ وَالْأَحْلَامْ فَبَّحَ اللَّهُ رَأْيَ كَعْبٍ بْنِ فِهْرٍ دِينُ آبَائِهَا الْحَمَاةُ الْكِرَامْ دِينُهَا أَنَّهَا يُعَنَّفُ فِيهَا وَرِجَالَ النَّخِيلِ وَالْآَطَامْ حَالَفَ الْجِنَّ حِينَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ تَقْتُلُ الْقَوْمَ فِي الْبِلَادِ الْعِظَام يُوشِكُ الْخَيْلُ إِنْ تَرَوْهَا تَهَادَی مَاجِدُ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَعْمَامْ هَلْ كَرِيمٌ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ حُرِّ وَرَوَاحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِمَامْ ضَارِبٌ ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالًا فَأَصْبَحَ هَذَا الحَدِيثُ قَدْ شَاعَ بِمَكَّةَ وَأَصْبِحَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاشَدُونَهُ بَيْنَهُم وَهَمّوا بِالْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْأَوْثَانِ قال: فخليت سبيلها، ثم انطلقنا حتى أتينا الشام، فقضينا حوائجنا، ثم أقبلنا، حتى إذا كنا بالمكان الذي كنا فيه هتف هاتف من خلفنا : فإن شر السير سير الحقحقه إياك لا تعجل وخذها مرفقه يخرج من ظلماء عسوف موبقه قد لاح نجم فأضاء مشرقه اللَّه أعلى أمره وصدقه)) ذاك رسول مفلح من صدقه ٥٩٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا أبو محمد ابن حيان، ثنا عبد الله بن محمد بن عيسى، وأبو عمر بن حكيم قالا: ثنا علي بن محمد الثقفي، ثنا منجاب، ثنا أبو عامر الأسدي، عن ابن خربوذ، عن موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن ابن عباس، به. موسى بن عبد الملك ممن يضعف في الحديث. قوله: ((فأصبح هذا الحديث»: قائل هذا: هو ابن عباس، كما في الرواية. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٦ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُمَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌ِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ يُقَالُ لَهُ: مِسْعَرٌ، وَالله يُخْزِيهِ، فَمَكَثُوا ثَلَاثَة أَيَّامِ، فَإِذَا هَاتِفٌ عَلَى الْجَبَلِ يَقُولُ: نَحْنُ قَتَلْنَا مِسْعَرَا لَمَّا طَغَى وَاسْتَكْبَرَا وَسَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنْكَرَا قَنَّعْتُهُ سَيْفًا جَرُوفًا مُبْتِرَا بِشَتْمِهِ نَبِيَّنَا الْمُطَهَّرَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّر: ذَلِكُمْ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَّهُ: سَمْحَجُ، سَمَّيْتُهُ عَبْدَ الله، آمَنَ بِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ أَيَّامٍ. ٥٩٥ - وَأَخْرَجَ الفَاكِهِيُّ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَامِرٍ بِنِ رَبِيعَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ النَّبِّ وَّهِ بِمَكَّةَ قوله: ((فأخبرني أنه في طلبه منذ أيام)): تمام الرواية: ((فقال علي بن أبي طالب: جزاه الله خيرًا يا رسول الله)). وأخرج القصة أيضًا أبو محمد الفاكهي في أخبار مكة من وجه آخر فقال: حدثنا ابن أبي سلمة، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه قال: حدثني ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف رَّ ◌ُّه قال: لما ظهر أمر رسول الله وَّي قام رجل من الجن على أبي قبيس يقال له: مسعر فقال :... ، فذكرها. ٥٩٥ - قوله: ((وأخرج الفاكهي)): الإمام الحافظ، المؤرخ الثقة، أبو محمد: عبد الله بن محمد بن العباس المكي، الفاكهي، صاحب تاريخ مكة وأخبارها، وأحد شيوخ الحاكم أبي عبد الله، توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة. قوله: ((في أخبار مكة)): قال أبو محمد الفاكهي في أخبار مكة: حدثنا ابن أبي يوسف المكي، ثنا إسماعيل بن زياد المكي، أن ابن جريج كان يحدث عن عبد الله بن عباس ظنًا أنه كان يحدث عن عامر بن ربيعة حليف بني عدي بن كعب - قال ابن عباس رضيها: وكان من المهاجرين الأولين - أنه قال :... ، فذكر نحوه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٧ ٤٧ - بَابُ مَّا سُمِعَ مِنَ الْكُمَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فِي بَدْء الإِسْلَامِ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ عَلَى بَعْضِ جِبَالِ مَّةَ، فَحَرَّضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: هَذَا شَيْطَانٌ، وَلَمْ يُعْلِنْ شَيْطَانٌ بِتَحْرِيضِ عَلَى نَبِيِّ إِلَّا قَتَلَهُ اللهُ تَعَالَى، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ وَّهِ: قَدْ قَتَلَهُ اللهُ تَعَالَى بِيَدِ رَجُلٍ مِنْ عَفَارِيتِ الْجِنِّ يُدْعَى: سَمْحَجَا، وَقَدْ سَمّيتُهُ: عَبْدَ الله، فَلَمَّا أَمْسَيْنَا سَمِعْتُ هَاتِفًا بِذَلِكَ الْمَكَانِ يَقُولُ: نَحْنُ قَتَلْنَا مِسْعَرَا لَمَّا طَغَى وَاسْتَكْبَرَا وَصغر الْحق وَسن المنكرا بشتمه نَبينَا المظفّرا قوله: ((في بدء الإسلام)) : لفظ الرواية: ((بينا نحن مع النبي # بمكة وهو يسر الإسلام، ومعه عصابة من المسلمين إذا هتف هاتف على بعض جبال مكة من الليل، وفتية من المشركين يسمعون صوته ويعرفون قوله، وهو يقول :... )). قوله: ((فحرض على المسلمين)): في اللفظ اختصار، وليس فيه هذه الجملة، إنما فيه الأبيات: ما أدق العقول والأحلام قبح اللَّه رأي كعب بن فهر دين آبائها الحماة الكرام بينها باه يعيب عليها ورجال النخيل والآكام حالف الحي حلف نصر عليهم تقتل القوم في البلاد التهامي توشك الخيل أن تروها جهارًا ماجد الوالدين والأعمام هل كريم منكم له نفس حر ورواحًا من كربة واغتمام ضاربًا ضربةً تكون نكالا قوله: ((فقال النبي (َچ)): كأن المصنف تصرف في السياق واختصره، ففي الرواية بعد الأبيات: ((قال ابن عباس رضيًّا: قال عامر بن ربيعة: فوثب المشركون علينا وهموا بنا، قال: فلما بلغ النبي * صياح الصائح قال عامر بن ربيعة - كذا في المطبوع ولعل الصواب: قال لعامر بن ربيعة -: هذا شيطان، فيمن يدخل في الأوثان ويكلمهم فيها، ولم يعلن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٠٨ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌ِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٩٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، والفَاكِهِيُّ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَا ظَهَرَ أَمْرُ رَسُولِ الله ◌َِّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ يُقَالُ لَهُ: مِسْعَرٌ، فَقَالَ: الأبْيَاتِ ، قَبَّحَ اللهُ رَأْيَ کَعْبٍ بْنِ فِهْرٍ .. وَأَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: شيطان بتحريض على نبي قط إلا قتله الله تعالى، قال عامر بن ربيعة نظرتله: فمكثنا ثلاث ليال ثم دخل علينا النبي 18َّ في بيت عند الصفا كنا نجتمع فيه مسرورًا فقال: ((أشعرتم أن الله وت قتل الشيطان المحرض عليكم، قتله رجل من عفاريت الرجل يدعى: سمحجي، فأسميته: عبد الله لم يزل في طلبه منذ ثلاث، حتى ظفر به البارحة فقتله))، قال عامر بن ربيعة: فلما أمسينا من ليلة أخبرنا رسول الله وَ ل، وكان رسول الله وَل صادقًا مصدقًا، هتف هاتف بالمكان الذي هتف فيه الشيطان فقال: لما طغى واستكبرا نحن قتلنا مسعرا أتبعته سيفًا هذامًا مبترا وصغر الحق وسن المنكرا أنا نذير من أراد البطرا بشتمه نبينا المظفرا أتبعته حتى رئي مـعـفرا)) من قومه وغيره أن يفجرا ٥٩٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا النضر بن سلمة قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه: محمد بن عبد العزيز الزهري قال: حدثني ابن شهاب وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمعا كلاهما حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه: عبد الرحمن بن عوف، به . النضر بن سلمة تقدم غير مرة، وأنه ضعيف جدًّا. قوله: ((والفاکھي»: قال في أخبار مكة: حدثنا ابن أبي سلمة، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، به . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٠٩ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى تَوَانَيْتُمْ حَتَّى حَرَّضَتْكُمُ الْجِنُّ، فَلَمَّا كَانَتِ اللّيْلَةُ الْقَابِلَةُ قَامَ فِي مَقَامِهِ رَجُلٌ مِنَ الْجِنّ يُقَالُ لَهُ: سَمْحَجٌ فَقَالَ: نَحْنُ قَتَلْنَا مِسْعَرَا لَمَّا طَغَى وَاسْتَكْبَرَا بشتمه نَبَّينَا المظَّهرا أوردته سَيْفا جروفًا مبترا إِنَّا نذود من أَرَادَ البطرا فَسَمّاهُ رَسُولُ الله: عَبْدَ الله. ٥٩٧ - وَأَخْرَجَ أَبُو سَعْدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَِّ، قوله: «تو انیتم حتی حرضتکم)) : هذا لفظ أبي نعيم، ولفظ الفاكهي: ((حتى خرج منكم الجن)). قوله: (إنا نذود» : في المطبوع من أخبار مكة: ((أنا نذير من أراد البطرا)). ٥٩٧ - قوله: ((وأخرج أبو سعد)): ترجمت له في مقدمة كتابه هذا ترجمة مطولة وكان مما قلته هناك: هو الإمام الهمام، الفقيه شيخ الإسلام، العلامة قدوة الأنام، الزاهد المنقطع العابد القوام، الواعظ الموفق لفعل الخيرات على الدوام، المسند الرحالة، نزيل مكة المجاور بيت الله الحرام، الشيخ السخي المقدام: أبو سعد: عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الخركوشي - نسبة إلى سكة بنيسابور - أحد المشهورين بأعمال البر، الموفقين في العلن والسر، المرزوقين للقبول من ربه البر، والرضى من الرحمن في بحر الكون والبر، بقية ترجمته تجدها في مقدمة كتابه هذا . قوله: ((في شرف المصطفى (وَلخر)): موضوعه دلائل نبوته و8* وأعلامها، تميز تناوله عن غيره، بذكره ما وقع من ذلك منذ أن قضى الله نبوته 9 في سابق علمه، قال الحافظ في الفتح: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: قد جمع ما وقع من ذلك قبل المبعث - بل قبل المولد -: الحاكم في الإكليل وأبو سعيد - كذا - النيسابوري في شرف المصطفى صقر، قال أبو النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٠ ٤٧ - بَابُّ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌ِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنْ جَنْدَلِ بنِ نَضْلَةَ: أَنّهُ أَتَى النَّبِيَّ بَّهِ فَقَالَ: كَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْجِنِّ فَأَتَانِي فَدَهَمَنِي وَقَالَ: بِصَادِقٍ مُهَذَّبٍ أَمِينٍ هُبّ فَقَدْ لَاحَ سِرَاجُ الدّينِ فَارْحَلْ عَلَى نَاجِيةٍ أَمُونِ تَمْشِي عَلَى الضَّحْضَحِ وَالحَزُونِ فَانْتَبَهْتُ مَذْعُورًا، فَقُلْتُ: مَاذَا؟، قَالَ: وَفَارِضِ الْفَرْضِ وَسَاطِح الأَرْضِ فِي الظُولِ وَالْعَرْض لَقَدْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَهَاجَرَ إِلَى طَيبَة الأَمِينَة نَشَأَ فِي الحُرُمَاتِ الْعِظَامِ فَسِرْتُ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَقُولُ: يَا أَيْهَا الرَّاكِب المُزْجِي مَطِيَّتَهُ نَحْو الرَّسُولِ لَقَدْ وُفِّقْتَ لِلرَّشَدِ ٥٩٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ الْكَلْبِيّ، عَنْ عَدِيٍّ بنِ حَاتِمٍ قَالَ: كَانَ لِي عَسِيفٌ سعد في مقدمة كتابه مبينًا سبب تأليفه وجمعه: حدا بي إلى أن أجمع شرف النبي ومثير حبه والأنس بذكره؛ لأن من أحب شيئًا أكثر ذكره، ولكي يكثر الصلاة عليه رسمًا ونطقًا . قوله: ((عن جندل بن نضلة)): ذكره غير واحد من المتأخرين في الصحابة، لكني لم أجده عند من صنف فيها من أهل الرواية، كأبي نعيم، أو ابن منده، أو ابن قانع، أو البغوي، ذكره ابن الأثير في الأسد، وابن عبد البر في الاستيعاب، والحافظ في الإصابة، ومع كون أبي سعد من أهل الرواية إلا أنه لم يسند الخبر، وأورده في كتابه بصورة المعلق فقال: روى جندل بن نضلة أنه جاء إلى النبي وم﴿ فقال: يا رسول الله كنت شاعرًا راجزًا، وكان لي صاحب من الجن، فأتاني فدهمني وقال :... ، فذكره. ٥٩٨ - قوله: ((وأخرج ابن الكلبي)): هو هشام، تقدم أنه متروك، وعبارة المصنف مشعرة بأن القصة مسندة عنه، لكن الذين نسبوها لابن الكلبي لم يسندوها عنه أو يشيروا إلى طرف من رجال إسناده على = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١١ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيّ ◌ِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مِنْ كَلْبٍ يُقَال لَهُ: حَابِسُ بنُ دَغِنّة، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْم بِفِنَائِي إِذَا أَنَا بِهِ مُرَوَّعُ الْفُؤَادِ، فَقَالَ: دُونَكَ إِلَكَ!، قُلْتُ: مَا هَاجَكَ؟، قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِالْوَادِي إِذَا بِشَيْخِ مِنْ شِعْبٍ جَبَلٍ تِجَاهِي، كَأَنَّ رَأَسَهُ رَحْمَةٌ، فَانْحَدَرَ عَمَّا تَزِلّ عَنْهُ الْعُقَابُ، وَهُوَ مُتَرَسِّلٌ غَيْرُ مُنْزَعِج، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي الحَضِيضِ وَأَنَا أُعْظِمُ مَا أَرَى، فَقَالَ: يَا حَابِسُ بنَ دَغِنّة يَا حَابِس لَا تُعْرِضَنّ إِلَيْكَ الوَسَاوِس هَذَا سَنَا النُّورِ بِكَفّ القَابِسِ فَاجْنَح إِلَى الْحَقِّ وَلَا تُوَالِس قَالَ: ثُمَّ غَابَ، فَرَوَّحْتُ إِبِلِي وَسَرَّحْتُهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ اضطّجَعْتُ، فَإِذَا رَاكِبٌ قَدْ رَكَضَنِي فَاسْتَيْقَظْتُ، فَإِذَا هُوَ صَاحِبِي وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَابِسُ اسْمَعْ مَا أَقُولُ تَرْشَد لَيْسَ ضَلُولٌ حَائِرٌ كَمُهْتَد لَا تَتْرُكَنَّ نَهْجَ الظَّرِيقِ الأَقْصَد قَدْ نُسِخَ الدّينُ بِدِينٍ أَحْمَد قَالَ: فَأُغْمِيَ عَلَيّ، ثمَّ أَفَقْتُ بَعْدَ زَمَنٍ وَقَدْ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبِي لِلْإِسْلَامِ. ٥٩٩ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيّ، عادتهم، أوردوها هكذا معلقة عنه، منهم الحافظ في الإصابة، أما ابن عبد البر وابن الأثير فاقتصرا على القول في ترجمة حابس بن الدغنة بأن له خبرًا في أعلام النبوة. ٥٩٩ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): هو عند أبي نعيم في الدلائل من طريقه: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن إبراهيم الخزاعي الأهوازي، ثنا أبو محمد: عبد الله بن داود بن دلهاث بن إسماعيل بن عبد الله بن مسرع بن ياسر بن سويد، ثنا أبي، عن أبيه دلهاث، عن أبيه إسماعيل، أن أباه عبد الله حدثه عن أبيه مسرع بن ياسر، أن أباه ياسر بن سويد حدثه عن عمرو بن مرة الجهني. ح قال أبو محمد: وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه عبد الله بن مسرع، عن جده مسرع بن ياسر أن أباه ياسرًا حدثه عن عمرو بن مرة الجهني أنه كان يحدث قال :... ، فذكر القصة. سكت عنه الهيثمي في مجمع الزوائد. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٢ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمِ، عَن عَمْرو بنِ مُرّة الْجُهَنِيّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَام وَأَنَا بِمَكَّةُ نُورًا سَاطِعًا مِنَ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَضَاءَ لِي جَبَلَ يَثْرِبَ، فَسَمِعْتُ صَوْنًا فِي النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: انْقَشَعَتِ الظَّلْمَاءِ وَسَطَعَ الضِّيَاءِ وَبُعِثَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَضَاءَ إِضَاءَةً أُخْرَى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ الْحِيرَةِ وَأَبْيَضِ الْمَدَائِنِ، فَسَمِعْتُ صَوتًا فِي النُّورِ وَهُوَ يَقُولُ: ظَهَرَ الإسْلَامِ وَكُسِرتِ الأَصْنَام وَوُصِلَتِ الْأَرْحَام فَانْتَبَهْتُ فَزِعًا! فَقُلْتُ لِقَوْمِي: وَالله لَيَحْدُثَنَّ فِي هَذَا الْحَيّ مِنْ قُرَيْشِ حَدَثٌ، وَأَخْبَرْتُهِمْ بِمَا رَأَيْتُ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بِلَادِنَا جَاءَنَا أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ قَدْ بُعِثَ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرَتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، ثُمَّ أَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ابْعَثْ بِي إِلَى قَوْمِي، فَبَعَثَنِي إِلَيْهِم، فَدَعَوتُهُمْ إِلَى الْإِسْلَام، فَأَجَابُوا إِلَّا رَجُلًا مِنْهُم قَامَ فَقَالَ: يَا عَمْرو بنَ مُرّة، أَمَرَّ اللهُ عَيْشَكَ!، أَتَأْمُرُنَا أَنْ نَرْفُضَ آلِهَتَنَا وَنُخَالِفَ دِينَ آبَائِنَا؟!، ثُمَّ قَالَ: قوله: ((وأبو نعيم)) : تقدم أنه عنده في الدلائل من طريق الطبراني: حدثنا سليمان بن أحمد، به. قوله: ((حتى أضاء لي جبل يثرب)): زاد في الرواية: أشعر جهينة. قوله: ((وأخبرتهم بما رأيت)): في اللفظ اختصار واختلاف يسير، ففي الرواية: فقال - يعني: النبي ◌َلو -: (يا عمرو بن مرة، أنا النبي المرسل إلى العباد كافةً، أدعوهم إلى الإسلام، وآمرهم بحقن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٣ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى لَيْستْ مَقَالَةَ مَنْ يُرِيدُ صَلَاحًا إِنَّ ابْنَ مُرّةَ قَدْ أَتَى بِمَقَالَةٍ يَوْمًا وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ رِيَاحًا إِنِّي لَأَحْسِبُ قَوْلَهُ وَفِعَالَهُ مَنْ رَامَ ذَلِكَ لَا أَصَابَ فَلَاَحَا أَيُسَفّهُ الأَشْيَاخَ مِمَّنْ قَدْ مَضَى فَقَالَ عَمْرو بنُ مُرّةَ: الكَاذِبُ مِنِّي وَمِنْكَ أَمَرَّ اللهُ عَيْشَهُ، وَأَبْكَمَ لِسَانَهُ، وَأَكْمَهَ بَصَرَهُ، فَوَالله مَا مَاتَ حَتَّى سَقَطَ فُوهُ، فَكَانَ لَا يَجِدُ طَعْمَ الطَّعَامِ، وَعَمِيَ وَخَرَسَ . الدماء، وصلة الأرحام، وعبادة الله ورفض الأصنام، وحج البيت، وصيام شهر رمضان من اثني عشر شهرًا، فمن أجاب فله الجنة ومن عصى فله النار، فآمن بالله يا عمرو يؤمنك الله من هول جهنم))، قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وآمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام، وأن أرغم ذلك كثيرًا من الأقوام، ثم أنشدته أبياتًا، قلت حين سمعت به - وكان لنا صنم، وكان أبي سادنًا له، فقمت إليه فكسرته، ثم لحقت بالنبي ◌ّيّ وأنا أقول -: وإنني لآلهة الأحجار أول تارك شهدت بأن اللَّه حق إليك أحوز الفوز بعد الدكادك وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرًا رسول مليك الناس فوق الحبائك لأصحب خير الناس نفسًا ووالدًا فقال النبي ◌َّل: ((مرحبًا بك يا عمرو بن مرة))، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ابعثني إلى قومي لعل الله أن يُمُنَّ بي عليهم كما مَنَّ بك علي، فبعثني إليهم فقال: ((عليك بالرفق، والقول السديد، ولا تكن فظًا، ولا متكبرًا، ولا حسودًا))، فأتيت قومي فقلت: يا بني رفاعة، يا معاشر جهينة، إني رسول رسول الله إليكم، أدعوكم إلى الجنة وأحذركم النار، وآمركم بحقن الدماء، وصلة الأرحام، وعبادة الله، ورفض الأصنام، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، شهر من اثني عشر شهرًا، فمن أجاب فله الجنة، ومن عصى فله النار، يا معشر جهينة، إن الله رك جعلكم خيار من أنتم منه، وبغض إليكم في جاهليتكم ما حبب إلى غيركم، من أنهم كانوا يجمعون بين الأختين، ويخلف الرجل منهم على امرأة أبيه، والغزاة في الشهر الحرام، فأجيبوا هذا النبي المرسل، من بني لؤي بن غالب، تنالوا شرف الدنيا وكرامة الآخرة، وسارعوا في ذلك يكن لكم فضيلة عند الله، فأجابوه، إلا رجلًا واحدًا قال: يا عمرو بن مرة أمر الله النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٤ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َلِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عيشك تأمرنا أن نرفض آلهتنا، ونفرق جماعتنا، ونخالف دين آبائنا إلى ما يدعو إليه هذا القرشي من أهل تهامة؟ لا، ولا حبًّا ولا كرامة، ثم أنشأ الخبيث يقول: ليست مقالة من يريد صلاحا إن ابن مرة قد أتى بمقالة يومًا وإن طال الزمان رياحا إني لأحسب قوله وفعاله من رام ذاك فلا أصاب فلاحا أيسفه الأشياخ ممن قد مضى؟ فقال عمرو بن مرة: الكاذب مني ومنك أمر الله فمه، وأبكم لسانه، وأکمه عينيه، وأسقط أسنانه، قال عمرو بن مرة: فوالله ما مات حتى سقط فوه، وكان لا يجد طعم الطعام، وعمي وخرس، فخرج عمرو بن مرة ومن تبعه من قومه حتى أتوا النبي وقليل فرحب بهم، وحباهم، وكتب لهم كتابًا هذه نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من الله رَّك على لسان رسول الله وَل كتاب صادق، وحق ناطق، لعمرو بن مرة الجهني، لجهينة بن زيدان، لكم بطون الأرض وسهولها وتلاع الأودية وظهورها، ترعون نباته، وتشربون صافيه، على أن تقروا بالخمس، وتصلوا الصلاة الخمس، وفي السعة والصريمة: شاتان إذا اجتمعتا، وإن تفرقتا: فشاة شاة، ليس على أهل المثيرة صدقة. وشهد على نبِّينا ومن حضرنا من المسلمين بكتاب قيس بن شماس، فذلك حين يقول عمرو بن مرة الجهني : وبين برهان القرآن لعامر ألم تر أن اللَّه أظهر دينه وأحلافنا في كل باد وحاضر وأفضلها عند اعتكار الضرائر بطون الأعادي بالظباء الخواطر إذا اجتليت في الحرب هام الأكابر وبيض تلألأ في أكف المغاور بسمر العوالي والسيوف البواتر ودارت رحاها لليوث الهواصر كمثل ضياء البدر بين الزواهر كتاب من الرحمن يجعلنا معًا إلى خير من يمشي على الأرض كلها أطعنا رسول اللَّه لما تقطعت فنحن قبيل قد بنى المجد حولنا بنو الحرب نفريها بأيد طويلة ومن حوله الأنصار يحموا أميرهم إذا الحرب دارت عند كل عظيمة تبلج منه اللون وازدان وجهه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٥ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٦٠٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، وَالخَرَائِطِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خَرَّبُوذِ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُتْعَمْ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَا تُحِلُّ حَلَالًا، وَلَا تُحَرّمُ حَرَامًا، كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانُ، وَيَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا، فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ وَثَنٍ لَنَا جُلُوسٌ، وَقَدْ تَقَاضَيْنَا إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الْأَجْسَامِ مَا أَنْتُمُ وَطَائِشُ الْأَحْلَامِ هَذَا نَبِيُّ سَيِّدُ الْأَنَامِ وَمُسْنِدُو الْحُكْمِ إِلَى الْأَصْنَامِ يَصْدَعُ بِالنُّورِ وَبِالْإِسْلَامِ أَعْدَلُ ذِي حُكُمٍ مِنَ الْحُكَّامِ ٦٠٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا المنجاب، ثنا أبو عامر الأسدي، عن ابن خربوذ المكي، عن رجل من خثعم قال :... ، فذكره. قوله: ((والخرائطي)»: أخرجه في هواتف الجنان من وجه آخر بلفظ مقارب فقال: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي، بمصر، ثنا عمارة بن زيد، ثنا إسحاق بن بشر وسلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني شيخ من الأنصار يقال له: عبد الله بن محمود، من آل محمد بن مسلمة قال: بلغني أن رجالًا من خثعم كانوا يقولون: إن مما دعانا إلى الإسلام أنا كنا قومًا نعبد الأوثان؛ فبينا نحن ذات يوم عند وثن لنا، إذ أقبل نفر يتقاضون إليه، يرجون الفرج من عنده لشيء شجر بينهم، إذا هتف بهم هاتف من الصنم فجعل يقول: يا أيها الناس ذوو الأجسام ... الأبيات. قوله: ((وابن عساكر)) : أخرجه في تاريخ دمشق من طريقين : الأول: طريق أبي علي الصواف إذ قال: أنبأنا أبو القاسم: علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز، أنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو الفضل ابن خيرون، أنا أبو القاسم ابن بشران، أنا أبو علي الصواف، أنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٥١٦ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َّـ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَيَزْجُرُ النَّاسَ عَنِ الْآثَامِ مُسْتَعْلِنٌ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ قَالَ: فَفَزِعْنَا وَتَفَرَّقْنَا مِنْ عِنْدِهِ، وَصَارَ ذَلِك الشّعْرُ حَدِيثًا، حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ قَدْ خَرَجَ بِمََّةَ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجِئْتُ فَأَسْلَمْتُ. ٦٠١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ جُبَيرِ بنِ مُظْعِمٍ الثاني: طريق الخرائطي المتقدم قال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن المسلم بن محمد السلمي الفقيه الفرضي وأبو الفرج: غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب وأبو محمد: عبد الكريم بن حمزة بن الخضر الوكيل قالوا: أنبأنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي، به. قوله: ((ويزجر الناس)): كذا في الرواية عند الخرائطي وابن عساكر، ووقع في نسخة الفاتح: ((ويزع))، وفي السليمانية: (ويدع)). ٦٠١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، به. قوله: ((والبزار)): قال في البحر الزخار: أخبرنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، به. قال البزار: وهذا الحديث إنما ذكرناه وإن لم يذكر جبير بن مطعم، عن النبي ◌َّر فيه شيئًا، ذكرناه لأنه كان من علامة نبوته سلا ومبعثه، وكل ما حكاه صحابي فذكر للنبي فيه شيء وإن لم يذكره عن النبي ◌ّ أدخلناه في المسند إذا كان لا يحفظ ذلك الكلام عن النبي ێ من وجه. عبد الله بن شبيب ممن يضعف في الحديث. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٧ ٤٧ - بَابٌ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌ِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ صَنَم بِبُوَانَةَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ رَسُولُ الله ◌َّهِ بِشَهْرٍ، نَحَرْنَا جَزُورًا، فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوفِ الصَّنَمِ يَقُولُ: أَلَا اسْمَعُوا إِلَى الْعَجَبِ ذَهَبَ اسْتِرَاقُ السّمْعِ لِلْوَحْيِ وَيُرْمَى بِالشُّهُب لِنَبِّ بِمَكََّ اسْمُهُ أَحْمَد مُهَاجِرُّهُ إِلَی یَثْرِب قَالَ جُبَيرٌ: فَأَمْسَكْنَا وَعَجِبْنَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّرِ. ٦٠٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ تَمِيمِ الدَّارِيّ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، فَخَرَجْتٌ إِلَى بَعْضٍ حَاجَتِي، فَأَدْرَكَنِي اللَّيْلُ، فَقُلْتُ: أَنَا فِي جِوَارٍ عَظِيمِ هَذَا الْوَادِي، فَلَمَا أَخَذْتُ مَضْجَعِي إِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي لَا أَرَاهُ: عُذْ بِاللهِ، فَإِنَّ الْجِنّ لَا تُجِيرُ عَلَى اللهِ أَحَدًا، فَقُلْتُ: أَيْمُ اللهِ! مَا تَقُولُ؟، قَالَ: قَدْ خَرَجَ الرَّسُولُ الْأَمِينُ، رَسُولُ اللهِ، وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ بِالحَجُونِ، فَأَسْلَمْنَا وَاتَّبَعْنَاهُ، وَذَهَبَ كَيْدُ الْجِنّ، وَرُمِيَتْ بِالشِّهابِ، فَانْطَلِقْ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ رَبِّ الْعَالمين، فَأَسْلِمْ. قال النضر: وحدثنا محمد بن عمر بن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده، عن جبير بن مطعم، به. في إسناده النضر بن سلمة، تقدم غير مرة. قوله: (بشهر)» : في الرواية الثانية عند أبي نعيم: ((بشهرين)). ٦٠٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في أصول الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا أبو غزية: محمد بن موسى، عن العطاف بن خالد الوابصي، عن خالد بن سعيد، عن أبيه قال: سمعت تميمًا الداري يقول :... ، فذكره. قوله: ((هذا الوادي)): زاد في الرواية: ((الليلة)) . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥١٨ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ تَمِيمٌ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَهَبْتُ إِلَى رَاهِبٍ فَأَخْبَرِتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: قَدْ صَدَقُوكَ، يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَمُهَاجَرُهُ الْحَرَمُ، وَهُوَ خَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ، فَلَا تُسْبَقْ إِلَيْهِ. ٦٠٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ خُوَيْلِدِ الضّمْرِي قَالَ: كُنَّا عِنْدَ صَنَمِ جُلُوسًا، إِذْ سَمِعْنَا مِنْ جَوْفِ صَائِحًا بَصِيحُ: ذَهَبَ اسْتِرَاقُ الوَحْيِ وَرُمِيَ بِالشُّهُبِ النِّ بِمَكَّةَ اسْمُهُ: أحْمَدُ، وَمُهَا جَرُهُ إِلَى يَثْرِب قوله: ((ذهبت إلى راهب)): في الرواية: ((فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب، فسألت راهبًا ... )). قوله: «فلا تسبق إليه)) : تمام الرواية: ((قال تميم: فتكلفت الشخوص حتى جئت رسول الله وصله فأسلمت)). ٦٠٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا محمد بن الحسن وفليح بن سليمان وأبو غزية، عن سعيد بن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه قال: حدثني خويلد الضمري قال :... ، فذكره. في هذا الإسناد من الإشكال: قوله فيه: عن سعيد بن عثمان، وفيه نظر، فإن الذي يروي عن خويلد هو سعيد الضمري لا عثمان؛ لأن أبا نعيم لما ترجم لخويلد في معرفة الصحابة قال: خويلد الضمري، ذكره بعض المتأخرين، وزعم أنه أدرك النبي وَطّر، ورأى أبا سفيان في غير بدر، رواه عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد العزيز بن أبي ثابت، عن عثمان بن سعيد الضمري، عن أبيه، عن خويلد، بهذا، اهـ. فإذا صح وجود سعيد في الإسناد فهو منقطع. والنضر بن سلمة تقدم غير مرة وأنه ممن يضعف في الحديث. قوله: «استراق الوحي»: لفظ الرواية: ((استراق السمع للوحي)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥١٩ ٤٧ - بَابٌ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، وَالْبِرِّ وَالصِلَاتِ لِلْأَرْحَامِ فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِ الصَّنَمِ، فَسَأَلْنَا فَقَالُوا: خَرَجَ بِمَكَّةَ نَبِيُّ اسْمُهُ: أَحْمَدُ. ٦٠٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالمعَافَى بِنُ زَكَرِيَّاء، وَابْنُ الطّاحِ فِي كِتَابِ الشَّوَاعِرِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ قوله: ((والصلات للأرحام)»: لفظ الرواية: ((وصلة الأرحام)). ٦٠٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في أصول الدلائل: حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد الغطريفي قال: حدثني أبو العباس: محمد بن الحسن الطبري، ثنا العباس بن محمد بن عبد الله بن حفص، أبو محمد الذماري، ثنا محمد بن أحمد بن معاذ، ثنا معاذ بن فضالة القرشي، ثنا الأصمعي، ثنا الوصافي، عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة بن عمرو بن إسحاق الخزاعي، عن العباس بن مرداس السلمي قال :... ، فذكره. قوله: ((وابن جرير)) : أخرجه من طريقه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني، ذكر أخبار العباس بن مرداس: أخبرني محمد بن جرير الطبري، ثنا محمد بن حميد، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن منصور بن المعتمر، عن قبيصة، عن عمرو الخزاعي، عن العباس بن مرداس بن أبي عامر أنه قال: كان لأبي صنم اسمه ضمار ... ، القصة. قوله: «والمعافى بن زکریاء)»: تقدمت ترجمته، ولم أقف عليه في الجليس الصالح، وقد أخرجه من المتقدمين: عبد الملك بن هشام في سيرته إذ قال: وكان إسلام عباس بن مرداس فيما حدثني بعض أهل العلم بالشعر أنه كان لأبيه مرداس وثن يعبده - وهو حجر - كان يقال له: ضمار، فلما حضر مرداس قال لعباس: أي بني! اعبد ضمارًا، فإنه ينفعك ويضرك، فبينا عباس يومًا عند ضمار، إذ سمع من جوف ضمار مناديًا يقول :... ، القصة. قوله: ((وابن الطراح)): تقدمت ترجمته وكتابه الشواعر من النساء. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٠ ٤٧ - بَابُ مَا سُمِعَ مِنَ الْكُهَّانِ وَالأَصَوَاتِ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ◌َّ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ إِسْلَامِي: أَنَّ أَبِي لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَانِي بِصَنَم يُقَالُ لَهُ: ضِمَارٌ، فَجَعَلْتُهُ فِي بَيْتٍ، وَجَعَلْتُ آتِيهِ كُلَّ يَوْمٍ، فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ وَهِ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ جَوفِ الصَّنَمِ بِاللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: هَلَكَ الأَنِيسُ وَعَاشَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا قَبْلَ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَوْدَى ضِمَار وَكَانَ يُعْبِّدُ مُدّةً إِنَّ الَّذِي وَرِثَ النُّبُوَّةَ وَالْهُدَى بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشِ مُهْتَدِي قَالَ: فَكَتَمْتُهُ النَّاسَ، فَلَمْ أُحَدّثْ بِهِ أَحَدًا، فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ مِنْ غَزْوَةِ وأخرجه من المتقدمين أيضًا: أبو بكر ابن أبي الدنيا في هواتف الجنان، فقال: حدثني الفضل بن جعفر، ثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار قال: حدثني أبي قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الزهري قال: حدثني أخي محمد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أنس السلمي، عن العباس بن مرداس أنه كان في لقاح له نصف النهار ... ، القصة. وأخرجه أيضًا ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم، أنا رشأ بن نظيف، أنا الحسين بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، أنا سليمان بن الحسن، أنا عمرو بن عثمان، به. وسيأتي مزيد تخريج للقصة عند التعليق على الطريق الآتي بعده. قوله: ((يُقَال لَهُ: ضمار)): في أكثر المصادر: ((ضماد))، آخره دال مهملة، لكن في القاموس: ((ضماد)) ككتاب ... ، فذكر منها: واسم صنم عبده العباس بن مرداس ورهطه. قوله: ((من جوف الصنم)) : في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فلما ظهر النبي ◌َّ إذ سمعت صوتًا في جوف الليل راعني، فوثبت إلى ضمار مستغيثًا، فإذا بالصوت في جوفه)). قوله: ((وكان يعبد مدة»: في جملة من المصادر: ((وكان يعبد مرة)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية