النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى يَغْدُو إِلَى ثَبِيرٍ مَرَّةً وَإِلَى حِرَاءٍ مَرَّةً أُخْرَى يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ كَذَلِكَ عَامِدًا لِبَعْضِ تِلْكَ الْجِبَالِ إذ سَمِعَ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُتَرَبِّعًا عَلَيْهِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا وَأَنَا جِبْرِيلُ، قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ وَه وَقَدْ أَقَرَّ اللّهُ عَيْنَهُ وَرَبَطَ جَأْشَهُ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَحَمِيَ . ٥٦٠ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، من طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ - وَكَانَ وَاعِيَةً - قَالَ: قَالَ وَرَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ فِيمَا كَانَتْ خَدِيجَةُ ذَكَرَتْ لَهُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ وَلَّى: وَمَا لِشيءٍ قَضَاهُ اللهُ مِنْ غِيَرٍ يَا لِلرِّجَالِ وَصَرْفِ الذَّهْرِ وَالْقَدَرِ وَمَا لَهَا بَخَفِيِّ الْغَيْبِ مِنْ خَبَرٍ حَتَّى خَدِيجَة تَدعُونِي لِأُخبِرَهَا أَمْرًا أُرَاهُ سَيَأْتِي النَّاسَ مِنْ أخر جَاءَتْ لِتَسْأَلَنِي عَنْهُ لِأُخبِرَهَا فِيمَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ وَالْعُصُرِ وخَبَّرَتْنِي بِأَمْرٍ قَدْ سَمِعْتُ بِهِ جِبْرِيلُ إِنَّكَ مَبْعُوَثٌ إِلَى الْبَشَرِ بِأَنَّ أَحْمَدَ يَأْتِيهِ فَيُخْبِرُهُ لَكِ الْإِلَهُ فَرَجِّي الْخَيْرَ وانْتَظِرِي فَقُلْتُ علَّ الَّذِي تَرْجِينَ يُنْجِزُهُ وَأَرْسَلَتْهُ إِلَيْنَا كَيْ نُسَائِلَهُ عَنْ أَمْرِهِ مَا يَرَى فِي النَّوْمِ وَالسَّهَرِ قوله: ((فرفع رأسه)): في اللفظ بعض اختصار، ففي الرواية: ((فوقف رسول الله وَّ﴿ صعقًا للصوت، ثم رفع رأسه فإذا جبريل)). ٥٦٠ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنيه أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي، وكان واعيةً، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٢ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يَقِفُّ مِنْهُ أَعَالِي الْجِلْدِ وَالشَّعَرِ فَقَالَ حِينَ أَتَانَا مَنْطِقًا عَجَبًا فِي صُورَةٍ أُكْمِلَتْ مِنْ أَهْيَبِ الصُّوَرِ إِّي رَأَيْتُ أَمِينَ اللهِ وَاجَهَنِي مِمَّا يُسَلِّمُ مِنْ حَوْلِي مِنَ الشَّجَرِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ فَكَادَ الْخَوْفُ يَذْعُرُنِي أَنْ سَوْفَ تُبْعَثُ تَتَلُو مُنْزَلَ السُّوَرِ فَقُلْتُ ظَنِّي وَمَا أَدْرِي أَيَصْدُقُنِي مِنَ الْجِهَادِ بِلَا مَنٌّ وَلَا كَدَرٍ وَسَوْفَ أُنْبِيكَ إِنْ أَعْلَنْتَ دَعْوَتَهُمْ ٥٦١ - وَأَخْرَجَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: إِن بِمَكَّةَ لحَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَليّ لَيَالِي بُعِثْتُ، إنِّي لَأَعْرِفُهُ إِذَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ. ٥٦٢ - وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: إِنِّي لَأَعْرِفُ بِمَكَّةَ حَجَرًا كَانَ يُسَلِّمُ عَليّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ، إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ. ٥٦١ - قوله: ((وأخرج الطيالسي)): قال في المسند: حدثنا سليمان بن معاذ، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، به. قوله: ((والترمذي)): أخرجه في المناقب، باب: في آيات نبوة النبي ◌َّر، وما قد خصه الله رحبت به من طريق أبي داود الطيالسي المذكور: حدثنا محمد بن بشار ومحمود بن غيلان قالا : أنا أبو داود الطيالسي، به. قوله: ((والبيهقي)): أيضًا أخرجه في الدلائل من طريق أبي داود الطيالسي: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أنا أبو جعفر الرزاز، ثنا يحيى بن جعفر، أنا أبو داود الطيالسي. ح وحدثنا أبو بكر: محمد بن فورك تَّتُهُ، أنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به. ٥٦٢ - قوله: ((وأخرجه مسلم)): في الفضائل، باب فضل النبي ◌َّ، وتسليم الحجر عليه قبل النبوة: وحدثنا أبو = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٣ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی ٥٦٣ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، بكر ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان قال: حدثني سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، به. ٥٦٣ - قوله: ((وأخرج الدارمي)): قال في المسند الجامع، كتاب علامات النبوة، باب ما أكرم الله به نبيّه من إيمان الشجر به والبهائم والجن: حدثنا فروة، ثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني، عن إسماعيل السدي، عن عباد بن أبي يزيد، عن علي بن أبي طالب نظُه، بنحوه. انظر: التعليق عليه وعلى رجال إسناده وتخريجه في كتابنا: فتح المنان. قوله: ((والترمذي)): في المناقب، باب: في آيات نبوة النبي ◌َّر: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي، ثنا الوليد بن أبي ثور، به. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب. قوله: ((والحاكم)) : قال في المستدرك، كتاب آيات رسول الله التي هي دلائل النبوة: حدثنا أبو محمد: أحمد بن عبد الله المزكي، ثنا يوسف بن موسى المروزي، ثنا عباد بن يعقوب، به. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن جعفر الرازي البغدادي، ثنا الوليد بن شجاع، أنا أبي، عن زياد بن خيثمة، عن السدي، عن أبي عمارة الخيواني، عن علي، بنحوه . قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زياد بن خيثمة إلا شجاع بن الوليد، ولا رواه عن السدي إلا زياد بن خيثمة والوليد بن أبي ثور. قوله: ((وأبو نعيم)): قال في الدلائل: الفصل التاسع عشر ذكر: ما روي في تسليمه الأشجار، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٤ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ والبَيْهِيُّ، عَنْ عَلَيٍّ ◌َظُهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ بِمََّةَ، فَخَرَجَ فِي بَعْضٍ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا قَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله. ٥٦٤ - وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَدْخُلُ مَعَهُ الْوَادِي، فَلَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، وَأَنَا أَسْمَعُهُ. ٥٦٥ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وإطاعتهن له، وإقبالهن عليه * إذا دعاهن للاستتار بهن في الصحاري والبراري وإجابتهن إذا دعاهن عند سؤال من يريد لإظهار آية ودلالة: حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو الحريش الكلائي، ثنا جعفر بن حميد، ثنا الوليد بن أبي ثور، به. قوله: ((والبيهقي)): قال في جماع أبواب المبعث من الدلائل، باب مبتدأ البعث والتنزيل: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، به. قوله: «فخرج في بعض نواحيها)): هذا لفظ الحاكم ومن طريقه البيهقي في الدلائل، وقال الدارمي: ((فخرجنا معه في بعض نواحيها))، وقال غيرهم: ((فخرجنا في بعض نواحيها)). ٥٦٤ - قوله: ((من وجه آخر)): هو من الوجه نفسه لا غير، إذ هو متابعة من يونس بن عنبسة لابن أبي ثور، قال البيهقي: وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو محمد: جعفر بن محمد بن نصير، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا محمد بن العلاء، ثنا يونس بن عنبسة، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، هو السدي، به. ٥٦٥ - قوله: ((وأخرج البزار)): قال في البحر الزخار: حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال، عن ابن أبي أويس - يعني: أبا بكر - عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة پا، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٥ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَأَبُو نُعَيم، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: لَمَّا أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيّ جَعَلْتُ لَاَّ أَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله. ٥٦٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيمِ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاة قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ حِينَ أَرَادَ اللهُ كَرَامَتَهُ وَابْتِدَاءَهُ بِالنّبُوَّةِ كَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ حَتَّى لَا يَرَى بَيْتًا، وَيُفْضِي إِلَى الشِّعَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، فَلَا يَمُُّ بِحَجَرٍ قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري إلا يحيى بن سعيد ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق. وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف. قوله: ((وأبو نعيم)» : قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو عبيدة: أحمد بن محمد بن مؤمل الصيرفي. ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا ابن ناجية قالا: ثنا عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الطلقي، ثنا أبو نعيم ابن عدي، ثنا أحمد بن محمد بن غالب قالا: ثنا أيوب بن سليمان، به، غير أنه قال في أوله: ((لما استعلن لي جبريل ... ))، الحديث. وهذا الشطر تقدم في حديث عروة الطويل برقم: ٥٤٣، أخرجه أبو نعيم هنا مقتصرًا على الشاهد منه. قوله: ((أوحى الله تعالى إلي)): كذا في الأصول، ولفظ الرواية بالبناء على ما لم يسم: ((لما أوحي إلي - أو: نبئت، أو: كلمة نحوها - جعلت ... ))، الحديث. ٥٦٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه، عن برة ابنة أبي تجراة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٦ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَانَ يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَخَلْفِهِ فَلَا يَرَى أَحَدًا . ٥٦٧ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيم مِنْ وَجْهِ آخَرَ بِمِثلِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: وَعَلَيَّكَ السَّلَامُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَّمَهُ التَّحِيَّةَ. ٥٦٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ ٥٦٧ - قوله: ((وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر)): قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن عبد الرحمن، عن أمه عن برة بنت أبي تجراة، به. النضر بن عبد الرحمن أراه الذي يروي عن عكرمة: وهو أبو عمر الخزاز، ضعفه الإمام أحمد، والدارقطني، وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث، وقال أبو داود: أحاديثه بواطيل، وقال النسائي: متروك، وساق له ابن عدي بضعة عشر حديثًا ثم قال: مع ضعفه یکتب حديثه. قوله: ((بمثله)): دون قوله: ((كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتًا ... ))، والباقي سواء. ٥٦٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيد الله : ... ، فذكره. قوله: ((والبيهقي)): أخرجه في الدلائل، باب من تقدم إسلامه من الصحابة رضيه، وما ظهر لأبي بكر من آياته، وما سمع طلحة من قول الراهب: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، ثنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن بطة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن عثمان، حدثه عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيد الله :... ، فذكره. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٧ ٤٦ - بَابُ مَّا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله: حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ: سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ: هَلْ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ؟، قَالَ طَلْحَةُ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا، قَالَ: هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ؟، قُلَّتُ: وَمَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُظَلِبِ، هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى نَخْلٍ وَحَرَّةٍ وَسِبَاخِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ، قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْأَمِينُ قَد تَنَبَّأَ، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فأخْبَرْتُه بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَله فَأَخْبرهُ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَأَسْلَمَ طَلْحَةُ، فَأَخَذَ نَوْفَلُ ابنُ العَدَوِيَّةِ أَبَا بَكْرٍ وَطَلْحَةَ فَشَدَّهُمَا فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَا: القَرِينَيْنِ. ٥٦٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمِ، من طَرِيق ◌ِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ قوله: ((فأخبرته بما قال الراهب)): في الرواية قبيل هذه الجملة: ((فخرجت حتى دخلت على أبي بكر، فقلت: اتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلق إليه فادخل عليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طلحة بما قال الراهب ... ))، القصة. قوله: (فخرج أبو بكر)): في اللفظ اختصار وتصرف، ففي الرواية: ((فخرج أبو بكر بطلحة، فدخل به على رسول الله ﴿ فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله له بما قال الراهب، فسر رسول الله وكلهم بذلك، فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين)). ٥٦٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): وهو كما في أصول الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن زكرياء النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٦٨ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ الْعَبَّاسُ: خَرَجْتُ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الْيَمَنِ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ: أَبُو سُفْيَانَ ابنُ حَرْبٍ، فَوَرَدَ كِتَابٌ مِنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فِيهِ: أَنَّ مُحَمَّدًا أَقَامَ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ، أَدْعُوكُمْ إِلَى الله، فَفَشَا ذَلِكَ فِي مَجَالِسِ الْيَمَنِ، فَجَاءَنَا حَبْرٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ فِيكُمْ عَمَّ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ، قَالَ الْعَبَّاسِ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْشُدُكَ! هَلْ كَانَتْ لِابْنِ أَخِيكَ صَبْوَةٌ وَسَفَاهَةٌ، قُلْتُ: لَا، وَإِلَهِ عَبْدِ المُظَلِبِ، وَلَا كَذَبَ وَلَا خَانَ، وَإِنَّهُ كَانَ اسْمُهُ عِنْدَ قُرَيْش: الْأَمِينَ، قَالَ: فَهَل كَتَبَ بِيَدِهِ؟، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خَيْرٌ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ بِيَدِهِ - فَأَرَدْتُّ أَنْ أَقُولَ: نَعَم، فَخَشِيتُ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يُكَذّبَنِي وَيَرُدَّ عَليَّ - قُلْتُ: لَا يَكْتُب، فَوَثَبَ الحَبْرُ وَتَرَكَ رِدَاءَهُ وَقَالَ: ذُبِحَتْ يَهُودُ، وَقُتِلَتْ يَهُودُ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ!، إِنَّ الْيَهُودِ تَفْزَعُ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ!، قُلْتُ: قَدْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ، فَهَلْ لَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهِ؟، فَإِنْ كَانَ حَقًّا كُنْتَ قَدْ سَبَقْتَ، وَإِن كَانَ بَاطِلًا فَمَعَكَ غَيْرُكَ مِنْ أَكْفَائِكَ، قَالَ: لَا أُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى أَرَى الْخَيلِ فِي كَدَاءَ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟، قَالَ: كَلِمَةً جَاءَتْ عَلَى فَمِي، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الله لَا يَتْرُك خَيْلًا تَطْلُعُ عَلَى كَدَاءَ، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِوَلِ مَكَّةَ وَنَظَرْنَا إِلَى الْخَيلِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ كَدَاءَ، قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ!، تَذْكُرُ الْكَلِمَةَ؟، قَالَ: إِيْ وَالله إِنِّي لَذَاكِرُهَا . الغلابي، ثنا العباس بن بكار الضبي، ثنا أبو بكر الذهلي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال العباس :... ، القصة. قوله: ((فورد كتاب من حنظلة بن أبي سفيان)): اختصر المصنف اللفظ اختصارًا شديدًا في عدة مواضع، أراه قد أخل فيها بالمقصود، اختصر هنا جملة، وعند قوله: ففشا ذلك في مجالس اليمن جملة، وعند قوله: فجاءنا حبر من اليهود جملة، رأيت إيراد اللفظ كما هو لما فيه من الدلائل. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٦٩ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ففي الرواية بعد قوله: فيهم أبو سفيان قال: فقدمت اليمن فكنت أصنع يومًا طعامًا وأنصرف بأبي سفيان وبالنفر، ويصنع أبو سفيان يومًا، ويفعل مثل ذلك، فقال لي في يومي الذي كنت أصنع فيه: هل لك يا أبا الفضل أن تنصرف إلى بيتي وترسل إلي غداءك؟ فقلت: نعم، فانصرفت أنا والنفر إلى بيته وأرسلت إلى الغداء، فلما تغدى القوم قاموا واحتبسني فقال: هل علمت يا أبا الفضل أن ابن أخيك يزعم أنه رسول الله؟، فقلت: أي بني أخي؟، فقال أبو سفيان: إياي تكتم؟ وأي بني أخيك ينبغي أن يقول هذا إلا رجل واحد؟، قلت: وأيهم على ذلك؟، قال: هو محمد بن عبد الله، فقلت: قد فعل؟، قال: بلى، قد فعل، وأخرج كتابًا باسمه من ابنه حنظلة بن أبي سفيان فيه: أخبرك أن محمدًا قام بالأبطح فقال: أنا رسول الله، أدعوكم إلى الله وَت، فقال العباس: قلت: أجده يا أبا حنظلة صادقًا، فقال: مهلاً يا أبا الفضل!، فوالله ما أحب أن يقول مثل هذا، إني لا أخشى أن يكون علي ضير من هذا الحديث: يا بني عبد المطلب، إنه والله ما برحت قريش تزعم أن لكم هنةً وهنةً، كل واحدة منهما غاية، لنشدتك يا أبا الفضل هل سمعت ذلك؟ قلت: نعم، قد سمعت، قال: فهذه والله شؤمتكم، قلت: فلعلها يمنتنا، قال: فما كان بعد ذلك إلا ليال حتى قدم عبد الله بن حذافة بالخبر وهو مؤمن، ففشا ذلك في مجالس اليمن، وكان أبو سفيان يجلس مجلسًا باليمن يتحدث فيه حبر من أحبار اليهود، فقال له اليهودي: ما هذا الخبر؟، بلغني أن فيكم عم هذا الرجل الذي قال ما قال، قال أبو سفيان: صدقوا، وأنا عمه، فقال اليهودي: أخو أبيه؟ قال: نعم! قال: فحدثني عنه، قال: لا تسألني، ما أحب أن يدعي هذا الأمر أبدًا، وما أحب أن أعيبه، وغيره خير منه، فرأى اليهودي أنه لا يغمس عليه، ولا يحب أن يعيبه، فقال اليهودي: ليس به بأس على اليهود وتوراة موسى، قال العباس: فناداني الحبر، فجئت، فخرجت حتى جلست ذلك المجلس من الغد، وفيه أبو سفيان ابن حرب والحبر، فقلت للحبر: بلغني أنك سألت ابن عمي عن رجل منا زعم أنه رسول الله وصله، وأخبرك أنه عمه، وليس بعمه، ولكن ابن عمه، وأنا عمه وأخو أبيه، قال: أخو أبيه؟ قلت: أخو أبيه، فأقبل على أبي سفيان فقال: صدق؟، قال: نعم صدق، فقلت: سلني، فإن كذبت فليرد علي، فأقبل علي فقال: نشدتك!، هل كان لابن أخيك صبوة أو سفهة؟، قلت: لا، وإله عبد المطلب، ولا كذب ولا خان، وإنه كان اسمه عند قريش الأمين، قال: فهل كتب بيده؟ قال النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٠ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المُبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٥٧٠ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيمِ، مِنْ طَرِيقٍ مُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ بنِ هِشَامِ المَخْزُومِيّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأُمَيَّةُ بنُ العباس: فظننت أنه خير له أن يكتب بيده، فأردت أن أقولها ثم ذكرت مكان أبي سفيان يكذبني ويرد علي، فقلت: لا يكتب، فوثب الحبر ونزل رداؤه، وقال: ذبحت يهود، وقتلت يهود، قال العباس: فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيان: يا أبا الفضل!، إن اليهود تفزع من ابن أخيك!، قلت: قد رأيت ما رأيت، فهل لك يا أبا سفيان أن تؤمن به؟، فإن كان حقًّا كنت قد سبقت، وإن كان باطلًا فمعك غيرك من أكفائك، قال: لا أؤمن به حتى أرى الخيل في كداء، قلت: ما تقول؟، قال: كلمة جاءت على فمي، إلا أني أعلم أن الله لا يترك خيلًا تطلع من كداء، قال العباس: فلما استفتح رسول الله صلصله مكة، ونظرنا إلى الخيل وقد طلعت من كداء، قلت: يا أبا سفيان! تذكر الكلمة؟ قال: إي والله إني لذاكرها، فالحمد لله الذي هداني للإسلام. قال الحافظ ابن كثير - بعد إيرادها -: هذا سياق حسن، عليه البهاء والنور، وضياء الصدق، وإن كان في رجاله من هو متكلم فيه، ومثله ما جاء في قصة أبي سفيان مع أمية بن أبي الصلت، وهو شبيه بهذا الباب، وهو من أغرب الأخبار وأحسن السياقات وعليه النور، أيضًا في قصة أبي سفيان مع هرقل ملك الروم حين سأله عن صفات رسول الله ◌َ﴾ وأحواله، واستدلاله بذلك على صدقه ونبوته ورسالته، وقال له: كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أكن أظن أنه فيكم، ولو أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقيه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، ولئن كان ما تقول حقًّا ليملكن موضع قدمي هاتين، وكذلك وقع ولله الحمد والمنة، وقد أكثر الحافظ أبو نعيم من إيراد الآثار والأخبار عن الرهبان والأحبار العرب، فأكثر وأطنب وأحسن وأطيب، رحمه الله ورضي عنه. ٥٧٠ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): تقدمت القصة برقم: ٩٨، من وجه آخر مختصرة من رواية البيهقي في الدلائل. قوله: ((من طريق محمّد بن مسلمة بن هشام المخزومي، عن معاوية بن أبي سفيان)): وقع في جميع الأصول: من طريق محمد بن هشام بن مسلم، كأنه سبق قلم، وليس هو عن معاوية، فكأنه اختصر الاسناد، وأراد: من حديث معاوية، عن أبيه، قال = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧١ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَبِي الصَّلْتِ تُجَّارًا إِلَى الشَّام، فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي عَالِم مِنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى، إِلَيْهِ يَتَنَاهَى عِلْمُ الْكِتَابِ، نَسْأَلَهُ؟، قُلْتُ: لَا أَرَّبَ لِي فِيهِ، فَذْهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لِي: إِنِّي جِئْتُ هَذَا الْعَالِمَ فَسَأَلَتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ، ثمُّ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ هَذَا النَّبِّ الَّذِي يُنْتَظَرُ، قَالَ: أبو نعيم في ترجمة معاوية من معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن شبيب الربعي، ثنا محمد بن محمد بن مسلمة بن هشام المخزومي، ثنا إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن مروان بن الحكم، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أبيه قال: خرجت أنا وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تجارًا إلى الشام، ... القصة بطولها. ومن طريق أبي نعيم أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا بتمامه أبو علي الحداد في كتابه، أنا أبو نعيم الحافظ، به. وأخرجها بطولها البيهقي في الدلائل، باب ذكر حديث النصراني الذي أخبر أمية بن أبي الصلت ببعثة النبي رقم98: أخبرنا القاضي أبو بكر: أحمد بن الحسن الحيري ◌َّلُهُ، ثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الشافعي، أنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، ثنا أبي، ثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي، به. قوله: ((فقال لي)): في اللفظ اختصار، ففي الرواية: فكلما نزلنا منزلًا أخذ أمية سفرًا له يقرؤه علينا فكنا كذلك حتى نزلنا قرية من قرى النصارى فجاءوه وأكرموه وأهدوا له وذهب معهم إلى بيوتهم ثم رجع في وسط النهار فطرح ثوبيه وأخذ ثوبين له أسودين فلبسهما . قوله: «لا أرب لي فيه»: اختصر المصنف القصة اختصارًا شديدًا، ففي الرواية بعد هذه الجملة: والله لئن حدثني بما أحب لا أثق به، ولئن حدثني بما أكره لأجدن منه، قال: فذهب، وخالفه شيخ من النصارى فدخل علي فقال: ما يمنعك أن تذهب إلى هذا الشيخ؟، قلت: لست على دينه، قال: وإن!، فإنك تسمع منه عجبًا وتراه، ثم قال لي: أثقفي أنت؟، قلت: لا، ولكن قرشي، قال: فما يمنعك من الشيخ؟، فوالله إنه ليحبكم ويوصي بكم، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٢ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قال: فخرج من عندنا، ومكث أمية عندهم حتى جاءنا بعد هدأة من الليل فطرح ثوبيه ثم انجدل على فراشه، فوالله ما نام ولا قام، حتى أصبح كئيبًا حزينًا ساقطًا غبوقه على صبوحه، ما يكلمنا ولا نكلمه، ثم قال: ألا ترحل، قلت: وهل بك من رحيل؟ قال: نعم! فرحلنا، فسرنا بذلك ليلتين من هبة، ثم قال فى الليلة الثالثة: ألا تحدث يا أبا سفيان؟، قلت: وهل بك من حديث؟، والله ما رأيت مثل الذي رجعت به من عند صاحبك!، قال: أما إن ذلك لشيء لست فيه إنما ذلك لشيء وجلت منه من منقلبي، قلت: وهل لك من منقلب، قال: إي والله!، لأموتن، ثم لأحيين، قال: قلت: هل أنت قابل أمانتي؟، قال: على ماذا؟، قلت: على أنك لا تبعث ولا تحاسب، قال: فضحك، ثم قال: بلى! والله يا أبا سفيان لنبعثن، ثم النحاسبن، وليدخلن فريق الجنة وفريق النار، قلت: ففي أيهما أنت أخبرك صاحبك؟، قال: لا علم لصاحبي بذلك، لا في ولا في نفسه. قال: فكنا في ذلك ليلتين، يعجب مني، وأضحك منه، حتى قدمنا غوطة دمشق، فبعنا متاعنا، وأقمنا بها شهرين، فارتحلنا حتى نزلنا قريةً من قرى النصارى، فلما رأوه جاءوه وأهدوا له، وذهب معهم إلى بيعتهم، فما جاء إلا بعد منتصف النهار، فلبس ثوبيه، وذهب إليهم حتى جاء بعد هدأة من الليل، فطرح ثوبيه، ورمى بنفسه على فراشه، فو الله ما نام ولا قام وأصبح حزينًا كئيبًا، لا يكلمنا ولا نكلمه، ثم قال: ألا ترحل؟، قلت: بلى إن شئت، فرحلنا كذلك من بثه وحزنه ليالي، يا أبا سفيان هل لك في المسير لنتقدم أصحابنا؟، قلت: هل لك فيه؟، قال: نعم! فسرنا حتى برزنا من أصحابنا ساعةً، ثم قال: هيا صخر، فقلت: ما تشاء؟ قال: حدثني عن عتبة بن ربيعة، أيجتنب المظالم والمحارم؟، قلت: إي والله، قال: ويصل الرحم، ويأمر بصلتها، قلت: إي والله! قال: وكريم الطرفين، وسط في العشيرة؟، قلت: نعم! قال: فهل تعلم قرشيًّا أشرف منه؟ قلت: لا والله، لا أعلم، قال: أمحوج هو؟، قلت: لا، بل هو ذو مال كثير، قال: وكم أتى عليه من السن؟، فقلت: قد زاد على المائة، قال: فالشرف والسن والمال أزرين به، قلت: ولم ذاك يزري به؟، لا والله، بل يزيده خيرًا، قال: هو ذاك، هل لك في المبيت؟، قلت: لي فيه، قال: فاضطجعنا حتى مر الثقل، قال: فسرنا حتى نزلنا في المنزل وبتنا به، ثم ارتحلنا منه، فلما كان الليل قال لي: يا أبا سفيان!، قلت: ما تشاء؟، قال: هل لك في مثل البارحة؟، قلت: هل لك فيه؟ قال: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٣ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى هُوَ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ، قُلْتُ: مِنْ أَيّ الْعَرَبِ؟، قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ تَحُجّهُ الْعَرَبُ، مِنْ إِخْوَانِكُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، قُلْتُ: فَصِفْهُ لِي؟ قَالَ: رَجُلٌ شَابٌّ حِينَ دَخَلَ فِي الكُهُولَةِ بَدْءُ أَمْرِهِ، يَجْتَنِبُ الْمَظَالِمَ وَالمحَارِمَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَأْمُر بِصِلَتِهَا، وَهُوَ مُحْوَجٌ، كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ، مُتَوَسِّظٌ فِي الْعَشِيرَةِ، أَكْثَرُ جُنْدِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَقُلْتُ: وَمَا آيَة ذَلِكَ؟، قَالَ: قَدْ رَجَفَتِ الشَّامُ مُنْذُ هَلَكَ عِيسَى ثَلَاثِينَ رَجْفَةً كُلّهَا مُصِيبَةٍ، وَبَقِيَتْ رَجْفَةٌ عَامَّةٌ فِيهَا مَصَائِبٌ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ الْبَاطِلُ، قَالَ أُمَيَّةُ: وَالَّذِي حَلَفتُ بِهِ إِنّ هَذَا لَهَكَذَا، نعم، فسرنا على ناقتين بختيتين، حتى إذا برزنا قال: هيا صخر، هيه عن عتبة بن ربيعة، قال: قلت: هيهًا فيه، قال: أيجتنب المحارم والمظالم ويصل الرحم ويأمر بصلتها؟، قلت: إي والله إنه ليفعل، قال: وذو مال؟، قلت: وذو مال، قال: أتعلم قرشيًّا أسود منه، قلت: لا والله ما أعلم، قال: كم أتى له من السن؟، قلت: قد زاد على المائة، قال فإن السن والشرف والمال أزرين به، قلت: كلا والله ما أزرى به ذلك، وأنت قائل شيئًا فقله، قال: لا تذكر حديثي حتى يأتي منه ما هو آت، ثم قال: فإن الذي رأيت أصابني أني جئت هذا العالم فسألته عن أشياء. قوله: ((هو رجل من العرب)): زاد في الرواية: «قلت: قد علمت أنه من العرب، فمن أي العرب هو؟)). قوله: ((من أهل بيت تحجه العرب)): قلت: وفينا بيت تحجه العرب، قال: هو من إخوانكم من قريش، فأصابني والله شيء ما أصابني مثله قط، وخرج من يدي فوز الدنيا والآخرة، وكنت أرجو أن أكون إياه، قلت: فإذا كان ما كان، فصفه لي، قال .. ، القصة. قوله: ((هذا والله الباطل)): زاد في الرواية: ((لئن بعث الله رسولًا لا يأخذه إلا مسنًا شريفًا)). قوله: ((إنّ هذا لهكذا): زاد في الرواية: ((يا أبا سفيان، تقول: إن قول النصراني حق؟، هل لك في النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الصلاح= ٤٧٤ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ثُمَّ خَرَجْنَا، فَإِذَا رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِنَا يَقُولُ: أَصَابَ أَهْلَ الشَّامِ بَعْدَكُمْ رَجْفَةٌ دَمَّرَتْ أَهَلَهَا، وَأَصَابَتْهُمْ فِيهَا مَصَائِبُ عَامَّةٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَأَقْبَلَ عَليّ أُمَيَّةُ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى قَوْلَ النَّصْرَانِيّ؟، قُلْتُ: أَرَى وَاللهِ إِنَّهُ حَقٌّ، وَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقَضَيْتُ مَا كَانَ مَعِي، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْتُ الْيَمَنَ تَاجِرًا، فَمَكَثْتُ بِهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَجَاءَ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ وَيَسْأَلُونَ عَنْ بَضَائِعِهِمْ، ثُمَّ جَاءَنِي مُحَمَّدٌ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَخَّبَ بِي، وَسَأَلَنِي عَنْ سَفَرِي وَمُقَامِي، وَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ بِضَاعَتِهِ، ثُمَّ قَامَ، فَقُلْتُ لهِنْدٍ: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَيُعْجِبُنِي، مَا مِنْ أحَدٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَهُ مَعِي بِضَاعَةٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلَنِي عَنْهَا، وَمَا سَأَلَنِي هَذَا عَنْ بِضَاعَتِهِ، قَالَتْ: وَمَا عَلِمْتَ شَأْنَهُ؟، إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ! فَوَقَظَّتْنِي، وَذَكَرْتُ قَوْلَ النَّصْرَانِيِّ، قُلْتُ: لَهُوَ أَعْقَلُ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، قَالَتْ: بَلَى المبيت؟ قلت: نعم لي فيه، قال: فبتنا حتى جاءنا الثقل، ثم خرجنا، حتى إذا كان بيننا وبين مكة مرحلتان ليلتان أدركنا راكب من خلفنا فسألناه، فإذا هو يقول: أصابت أهل الشام بعدكم رجفة دمرت أهلها، وأصابتهم فيها مصائب عظيمة)). قوله: «فأقبل علي أمية»: في الرواية: ((فقال: كيف ترى قول النصراني يا أبا سفيان؟، قلت: أرى وأظن والله أن ما حدثك به صاحبك حق)). قوله: «ثمّ جاءني محمّد»: زاد في الرواية: «وهند عندي تلاعب صبيانها)). قوله: ((فوقظتني»: الوقيظ: المثبت الذي لا يقدر على النهوض. قال ابن الأثير: قال أبو موسى: هكذا جاء في الرواية، قال: وأظن الصواب فوقذتني - بالذال ـ أي: كسرتني وهدتني، اهـ، كأن الظاء فيه عاقبت الذال، من وقذت الرجل أقذه إذا أثخنته بالضرب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٥ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المُبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَاللهِ! إِنَّهُ لَيَقُولُ ذَلِكَ. ٥٧١ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، قوله: ((إنه ليقول ذلك)): تمام الرواية: ويدعو إليه، وإن له لصحابة على دينه، قلت: هذا هو الباطل، قال: وخرجت فبينا أنا أصرف بالبيت إذ بي قد لقيته، فقلت له: إن بضاعتك قد بلغت كذا وكذا، وكان فيها خير، فأرسل من يأخذها ولست آخذ منك فيها ما آخذ من قومي، فأبى علي، وقال: إذن لا آخذها، قلت: فأرسل فخذها، وأنا آخذ منك مثل ما آخذ من قومي، فأرسل إلى بضاعته فأخذها، وأخذت منه ما كنت آخذ من غيره، قال أبو سفيان: فلم أنشب أن خرجت إلى اليمن، ثم قدمت الطائف، فنزلت على أمية بن أبي الصلت، فقال لي: يا أبا سفيان ما تشاء؟، هل تذكر قول النصراني؟، فقلت: أذكره، وقد كان، فقال: ومن؟ قلت: محمد بن عبد الله، قال: ابن عبد المطلب؟، قلت: ابن عبد المطلب، ثم قصصت عليه خبر هند، قال: فالله يعلم؟ وأخذ يتصبب عرقًا، ثم قال: والله يا أبا سفيان لعله، إن صفته لهي، ولئن ظهر وأنا حي لأطلبن من الله ربات في نصره عذرًا، قال: ومضيت إلى اليمن فلم أنشب أن جاءني هنالك استهلاله، وأقبلت حتى نزلت على أمية بن أبي الصلت بالطائف، فقلت: يا أبا عثمان!، قد كان من أمر الرجل ما قد بلغك وسمعته، فقال: قد كان لعمري، قلت: فأين أنت منه يا أبا عثمان؟، فقال: والله ما كنت لأومن برسول من غير ثقيف أبدًا، قال أبو سفيان: وأقبلت إلى مكة، فوالله ما أنا ببعيد حتى جئت مكة فوجدت أصحابه يضربون ويحقرون، قال أبو سفيان: فجعلت أقول: فأين جنده من الملائكة؟، قال: فدخلني ما يدخل الناس من النفاسة. تقدم قول ابن كثير في هذه الرواية، وأن عليها النور والبهاء، انظر: التعليق على الحديث المتقدم قبله. ٥٧١ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا بكر بن أحمد بن مقبل، ثنا عبد الله بن شبيب، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا مجاشع بن عمرو الأسدي قال: حدثني ليث بن سعد، عن أبي الأسود: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن معاوية بن أبي سفيان، عن أبي سفيان بن حرب، أن أمية بن أبي الصلت كان بغزة - أو قال: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٧٦ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بِنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مُعَاوِيَةً بِنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّاً بِغَزَّةَ - أَوْ: بِإِلِيَاءَ -، فَقَالَ لِي أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! إِهِ عَنْ عُثْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، قُلْتُ: إِهِ عَنْ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ، وَيَجْتَنِبُ الْمَظَالِمَ وَالمَحَارِمَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، وَشَرِيفٌ مُسِنٌّ، قَالَ: السِّنُّ أَزْرَى بِهِ، قُلْتُ: كَذَبْتَ! مَا ازْدَادَ سِنَّا إِلَّا ازْدَادَ شَرَفًا، قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيّ حَتَّى أُخْبِرَكَ، إِنَّي أَجِدُ فِي كُتُبِي نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنْ حَرَّتِنَا هَذِهِ، فَكُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي هُوَ، بإيليا - فلما قفلنا قال لي أمية: يا أبا سفيان! هل لك أن نتقدم عن الرفقة فنتحدث؟، قلت: نعم. قال: ففعلنا، فقال لي: يا أبا سفيان، إيه عن عتبة بن ربيعة؟ قلت: إيه عن عتبة بن ربيعة؟ ... ، القصة. قوله: ((وأبو نعيم)): أخرجها - كما في أصول الدلائل - من طريق الطبراني المذكور: حدثنا سليمان بن أحمد، به . ومن طريق أبي نعيم أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أنبأنا أبو سعد المطرز، ثنا أبو نعيم، بها . قوله: ((ويجتنب المظالم والمحارم)): لفظ الرواية: ((ويجتنب المظالم والمحارم؟ قلت: نعم، قال: وشريف مسن؟ قلت: وشريف مسن، قال: السن والشرف أزريا به ... ))، الحديث، والإزراء: التهاون بالشيء، يقال: أزريت به: إذا قصرت به وتهاونت، وأزرى به: قصر به وحقره وهونه. قوله: ((قلت: كذبت)): في الرواية بعدها: ما ازداد سنًّا إلا ازداد شرفًا، قال: يا أبا سفيان، إنها لكلمة ما سمعت أحدًا يقولها لي منذ تنصرت، لا تعجل علي حتى أخبرك، قال: هات، قال: إني كنت أجد في كتبي ... ، القصة. قوله: ((فكنت أظن أني هو)): في الرواية: ((فكنت أظن؛ بل كنت لا أشك أني هو)) ... ، القصة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٧ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَلَمَّا دَارَسْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ إِذَا هُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَنَظَرْتُ فِي بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَصْلُحُ لِهَذَا الأَمْرِ غَيْرَ عُثْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، فَلَمَا أَخْبَرْتَنِي بسِنِّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ حِينَ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينِ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَرَجَعْتُ وَقَدْ أُوحِي إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، فَخَرَجْتُ فِي رَكْبٍ فِي تِجَارَةٍ فَمَرَرْتُ بِأُمَيَّةَ فَقُلْتُ لَهُ كَالْمُسْتَهْزِئٍ بِهِ: قَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ الَّذِي كُنْتَ تَنْعَتُهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ حَقٌّ، فَاتَّبِعْهُ، وَكَأَنِّي بِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنْ خَالَفْتَهُ رُبِطْتَ كَمَا يُرْبَطُ الجَدْيُ، حَتَّى يُؤْتَى بِكَ إِلَيْهِ، فَيَحْكُمُ فِيكَ بِمَا يُرِيدُ. ٥٧٢ - وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ قوله: ((ولم يوح إليه)) : زاد في الرواية: فضرب الدهر من ضربه. قوله: ((فخرجت في ركب في تجارة»: في الرواية: ((وخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة)). قوله: ((الذي كنت تنعته)): في الرواية: ((الذي كنت تنتظر)). قوله: ((فاتبعه)» : زاد بعدها في الرواية: ((قلت: ما يمنعك من اتباعه؟ قال: ما يمنعني من اتباعه إلا الاستحياء من نسيات ثقيف، إني كنت أحدثهن أني هو، ثم يرينني تابعًا لغلام من بني عبد مناف، ثم قال أمية :... ))، فذكر الباقي سواء. ٥٧٢ - قوله: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة)): هو الحافظ الصدوق، العالم مسند العراق أبو محمد: الحارث بن محمد بن أبي أسامة، واسم أبي أسامة: داهر، التميمي، مولاهم، البغدادي، الخصيب، الإمام المشهور، ولد: سنة ست وثمانين ومائة، كان شديد الفقر، بحيث أنه كان يأخذ على السماع، قال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج حديث الحارث في الصحيح. وانظر ترجمته في: غاية الاعتزاز والأماني، والأسانيد إلى مسنده وعواليه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٤٧٨ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المِبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ خَالِدٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ قُرَيْشِ رَكِبُوا الْبَحْرَ عِنْدَ مَبْعَثٍ النَّبِيِّ وَِّ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟، قَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: وَمَا قُرَيْشٌ؟، قَالُوا: أَهْلُ الْحَرَمِ، وَأَهْلُ كَذَا، فَلَمَا عَرَفَ قَالَ: نَحْنُ أَهْلُهَا لَا أَنْتُمْ، فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمَ، قَالَ: أَتَدْرُونَ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَ أَجْيَاد؟، كَانَتْ خُيُولُنَا جِيَادًا عَطَفَتْ عَلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٍّ، وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَهُ فَقَالَ: اتَّبِعُوهُ، فَلَولَا حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا لَلَحِقْتُ مَعَكُمْ بِهِ. ٥٧٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدٍ بِنِ قوله: «في مسنده)) : قال الحافظ الذهبي: لم يرتبه على الصحابة ولا على الأبواب، جرد زوائده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية، وقبله شيخه الهيثمي في بغية الباحث، رحمهما الله تعالى. قوله: ((عن عكرمة بن خالد)»: هو الإمام الحافظ: عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي، المخزومي، المكي، يعد في صغار التابعين، يروي عن ابن عمر ولم يسمع من ابن عباس فما ذكره الإمام أحمد، وقدمه على عكرمة مولى ابن عباس، وحديثه في الصحيحين. قوله: ((أن ناسًا»: قال الحارث - كما في بغية الباحث -: حدثنا سعيد بن عامر، عن حبيب بن الشهيد، عن عكرمة بن خالد المخزومي، به. إسناده صحيح غير أنه مرسل أو معضل. ٥٧٣ - قوله: ((وأخرج ابن عساکر)): قال في ترجمة عبد الرحمن بن عوف من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد الفقيه، أنا نصر بن إبراهيم إملاء، أنا أبو الحسين: أحمد بن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٤٧٩ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المُبْعَثِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَافَرْتُ إِلَى الْيَمَنِ قَبْلَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ وَ لَهُ بِسَنَةٍ، فَنَزَلْتُ عَلَى عَسْكَلَانَ بنِ عَوَاكِنِ الْحِمْيَرِيِّ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا، وَكُنْتُ لَا أَزَالُ إِذَا قَدِمْتُ إِلَى الْيَمَنِّ نَزَلْتُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُنِي عَنْ مَكَّةَ وَالكَعْبَةِ وَزَمْزَمَ وَيَقُولُ: هَلْ ظَهَرَ فِيكُمْ رَجُلٌ لَهُ نَبَأُ، لَهُ ذِكْرٌ؟، هَلْ خَالَفَ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ؟، فَأَقُولُ: لَا، حَتَّى قَدِمْتُ القَدْمَةَ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ نَّهِ فَوَافَيْتُهُ وَقَدْ ضَعُفَ، وَثَقُلَ سَمْعُهُ، فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ، عبد الكريم الشالوسي، أنا أبو العباس: أحمد بن محمد البصري وأبو حكيم: إبراهيم بن محمد بن الحكم قالا: أخبرنا القاضي أبو علي: الحسين بن محمد بن العباس الزجاجي، أنا سعيد بن محمد بن نصر بن عبد الرحمن الهمداني، أبو عمرو قال: حدثني أبو الحسن: علي بن عبد الحميد بن إسحاق العطار، أنا عمر بن مدرك، أنا عبد الله بن محمد البلوي قال: حدثني عمارة بن زيد، أنا عبد الله بن العلاء، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: كان أبو حميد ابن عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعت أبي يقول :... ، فذكر القصة. قوله: ((وكان شيخًا كبيرًا» : زاد في الرواية: قد أسن له في العمر، حتى عاد كالفرخ، وهو يقول: وأودى سمعه الا باديا إذا ما الشيخ صم فلم يكلم كفعل الهر يفترس العظايا ولاعب في العشي بني بنيه سوى الموت المنطق بالرزايا فذاك الداء ليس له دواء من الدادي مترعة ملايا يعذبهم وودوا لو سقوه وأدركت الموفق في القضايا شهدت تتابع الأملاك منا صريحًا لا أبوح إلى الجلايا فماتوا أجمعون وصرت حلسا قوله: ((فأقول: لا)): زاد في الرواية: ((فأسمي له من قريش وذوي الشرف)). قوله: ((التي بعث فيها رسول الله)): زاد في الرواية: ((بعقبها)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٤٨٠ ٤٦ - بَابُ مَا وَقَعَ عِنْدَ المبْعَثِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ فَأَخْبَرُوهُ بِمَكَانِي، فَشَدَّ عَلَيْهِ عِصَابَةً عَلَى عَيْنَيْهِ وَأُسْنِدَ، فَقَعَدَ وَقَالَ لِي: انْتَسِبْ يَا أَخَا قُرَيْش، فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ بنِ عَبْدِ عَوْفٍ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ، قَالَ: حَسْبُكَ يَا أَخَا زُهْرَةَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ بِشَارَةٍ، وَهِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ التِّجَارَةِ؟، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أُنْبِئُكَ بِالمعْجَبَةِ، وَأُبَشِّرُكَ بِالمَرَغِّبَةِ: إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ مِنْ قَوْمِكَ نَبِيًّ، ارْتَضَاهُ صَفِيًّا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا، وَجَعَلَ لَهُ ثَوَابًا، يَنْهَى عَنِ الْأَصْنَام، وَيَدْعُو إِلَى الإِسْلَام، يَأْمُرُ بِالحَقِّ وَيَفْعَلُهُ، وَيَنْهَى عَنِ الْبَاطِلِ وَيُبْطِلُهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ هُوَ؟، قَالَ: لَا مِنَ الأَزْدِ وَلَا ثُمَالَهْ، وَلَا مِنَ السَّرْوِ وَلَا تُبَالَهْ، هُوَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَأَنْتُمْ أَخْوَالَهُ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخِفْ الْوَقْعَةَ، وَعَجِّلِ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ امْضٍ وَوَازِرْهُ، وَصَدِّقْهُ، وَاحْمِلْ إِلَيْهِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ : أشهد بِاللَّه ذِي الْمَعَالِي وفَالِقِ اللَّيْلِ والصَّباحِ يَا ابْنَ المفَدّى مِنَ الذِّبَاحِ إِنّكَ فِي السِّرّ وَمِنْ قُرَيْشٍ تُرْشِد لِلْحَقّ وَالفَلَاحِ أُرْسلتَ تَدْعُو إِلَى يَقِين أَنَّكَ أُرْسِلْتَ بالبِطَاحِ أَشْهَدُ بِاللَّه رَبّ مُوسَى فَكُنْ شَفِيعِي إِلَى مَلِيك يَدْعُو البَرَايَا إِلَى الْفَلاحِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَفِظْتُ الأَبْيَاتِ، وَأَسْرَعْتُ فِي تَقَضّي حَوَائِجِي، وَأَنْصَرَفْتُ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرِ، فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله قَدْ بَعَثَهُ اللهُ رَسُولًا إِلَى خَلْقِهِ فَأْتِهِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ خَدِيجَةَ، فَلَمَّا رَآنِي ضَحِكَ وَقَالَ: أَرَى وَجْهَا خَلِيقًا، أَرْجُو لَهُ خَيْرًا، مَا وَرَاءَكَ؟، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ؟، قَالَ: حُمِّلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً، أَمْ أَرْسَلَكَ مُرْسِلٌ إِلَيَّ = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية