النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١ ٣٥ - بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ ◌َ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٨٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِثْلَهُ بِطُولِهِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَفِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ كَانَ ابْنَ اثْنَيْ عَشْرَةَ سَنَةً. ٤٨٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى الشَّامِ فِي نَفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَأَخَذَ مَعَهُ النَّبِيَّ وَّةِ، فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى بَحِيرًا الرَّاهِبِ فِي وَقْتِ قَيْظِ وَحَرِّ رَفَعَ الرَّاهِبُ بَصَرَهُ فَإِذَا غَمَامَةٌ تُظِلُّ النَّبِيَّ وَهُ مِنْ بَيْنِ مَنْ مَعَهُ مِنَ الشَّمْسِ، فَصَنَعَ بَحِيرَا طَعَامًا، وَدَعَاهُمْ إِلَى صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَا دَخَلَ النَّبِيُّ وَّرِ الصَّوْمَعَةَ أَشْرَقَتِ الصَّوْمَعَةُ نُورًا، فَقَالَ بَحِيرًا: هَذَا نَبِيُّ الله الَّذِي يُرْسِلُهُ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. ٤٩٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ٤٨٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد مثله)) : قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين قالوا: لما بلغ رسول الله وَ﴾ اثنتي عشرة سنةً خرج به أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة ونزلوا بالراهب بحيرا ... ، القصة بطولها . ٤٨٩ - قوله: ((خرج أبو طالب في تجارة إلى الشّام)): القصة من هذا الوجه ضمن المفقود من الدلائل، وانظر الآتية بعدها والتعليق عليها . ٤٩٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ هنا بعض اختصار نبيِّنه، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، أنا أبو المليح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. معضل. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيويه، أنبأ أبو الحسن ابن معروف، أنبأ الحارث، أنبأ محمد بن سعد، به. النسخ المعتمدة: ن: تويكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٢ ٣٥ - بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ مَعَ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَقِيلٍ قَالَ: سَارَ أَبُو طَالبٍ إِلَى الشَّامِ وَالنَّبِيِّ نَّهِ مَعَهُ، فَنَزَلُوا عَلَى صَاحِبٍ دَيْرٍ فَقَالَ صَاحِبُ الدَّيْرِ: مَا هَذَا الْغُلامُ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنِي، قَالَ: مَا هُوَ بِابْنِكِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌّ حَيٍّ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ نَبِيٍّ، وَعَيْنَهُ عَيْنُ نَبِيِّ، قَالَ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: الَّذِي يُوحَى إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيُنْبِئُ بِهِ أَهْلَ الْأَرْضِ، قَالَ: الله أَجَلُّ مِمَّا تَقُولُ! قَالَ: فَاتَّقِ عَلَيْهِ الْيَهُودَ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى نَزَلَ بِرَاهِبٍ أَيْضًا صَاحِبٍ دَيْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْغُلامُ مِنْكَ؟ قَالَ: ابْنِي، قَالَ: مَا هُوَ بِابْنِكَ، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبِّ حَيٍّ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: لأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ نَبِيِّ، وَعَيْنَهُ عَيْنُ نَبِيٍّ، قَالَ: سُبْحَانَ الله! الله أَجَلُّ مِمَّا تَقُولُ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي! أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: أَيْ عَمِّ، لا تُنْكِرْ لله قُدْرَةً. ٤٩١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: قَالَ الرَّاهِبُ لأَبِي طَالِبٍ: لَا تَخْرُجَنَّ بِابْنِ أَخِيكَ إِلَى مَا هَهُنَا فَإِنَّ يَهُودَ أَهْلُ عَدَاوَةٍ، وَهَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُوَ مِنَ الْعَرَبِ، وَيَهُودُ تَحْسُدُهُ، تُرِيدُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَاحْذَرْ عَلَى ابْنِ أَخِيكَ. قوله: ((والنبي ێ معه)»: لفظ الرواية: قال: أراد أبو طالب المسير إلى الشام، فقال له النبي وقلت: ((أي عم، إلى من تخلفني ههنا؟ فما لي أم تكفلني ولا أحد يؤويني))، قال: فرق له، ثم أردفه خلفه، فخرج به فنزلوا على صاحب دير ... ، القصة. ٤٩١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني يعقوب بن عبد الله الأشعري، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٣ ٣٥ - بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ مَعَ عَمَّهِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٩٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي مِجْلٍَ: أَنَّ أَبَا طَالِبٍ سَافَرَ إِلَى الشَّامِ وَأَخَذَ مَعَهُ النَّبِيَّ ◌َهِ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَأَتَاهُ فِيهِ رَاهِبٌ فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا صَالِحًا، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ وَلِيُّ هَذَا الْغُلَامِ؟، قَالَ أَبُو طَالِبٍ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: احْتَفِظُ بِهَذَا الْغُلَامِ، وَلَا تَذْهَبْ بِهِ إِلَى الشَّامِ، إِنَّ الْيَهُودَ حَسَدٌ، وَإِنِّي أَخْشَاهُمْ عَلَيْهِ فَرُدَّهُ. ٤٩٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): في اللفظ بعض اختصار، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا خالد بن خداش، أنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي مجلز: أن عبد المطلب - أو: أبا طالب شك خالد -، قال: لما مات عبد الله عطف على محمد * قال: فكان لا يسافر سفرًا إلا كان معه فيه، وإنه توجه نحو الشام فنزل منزله، فأتاه فيه راهب فقال: إن فيكم رجلًا صالحًا، فقال: إن فينا من يقري الضيف، ويفك الأسير، ويفعل المعروف - أو نحوًا من هذا -، ثم قال: إن فيكم رجلاً صالحًا، ثم قال: أين أبو هذا الغلام؟، قال: فقال: ها أنا ذا وليه - أو قيل: هذا وليه -، قال: احتفظ بهذا الغلام ولا تذهب به إلى الشام، إن اليهود حسد، وإني أخشاهم عليه، قال: ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله، فرده، قال: اللَّهُمَّ إني أستودعك محمدًا! ثم إنه مات. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أبو الحسن: أحمد بن معروف، أنا أبو محمد: الحارث بن أبي أسامة، أنا أبو عبد الله: محمد بن سعد، به . قوله: ((عن أبي مجلز)) : بكسر الميم، وسكون الجيم، وفتح اللام، بعدها زاي، بصري تابعي ثقة، من تلاميذ ابن عباس مشهور بكنيته، اسمه: لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي، والحديث رجاله ثقات، لكنه مرسل أو معضل، كأنه سمعه من ابن عباس. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٤٤ ٣٥ - بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ:﴿ مَعَ عَمَّهِ أَبِي طَالِبٍ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٩٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَه، وَابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ رَّهِ صَحِبَ النَّبِيَّ نَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً وَالنَّبِيُّ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُمْ يُرِيدُونَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ، حَتَّى إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا فِيهِ سِدْرَةٌ فَعَدَ فِي ظِلِّهَا، وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَاهِبٍ يُقَالُ لَهُ: بَحِيرًا يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي فِي ظِلِّ الشَّجَرَةِ؟، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبٍ، قَالَ: هَذَا وَالله نَبِيٍّ، مَا اسْتَظَلَّ تَحْتَهَا بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلَّ مُحَمَّدٌ، وَوَقَعَ فِي قَلْبٍ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ وَِّ اتَّبَعَهُ. ٤٩٣ - قوله: ((وأخرج ابن منده)): قال في معرفة الصحابة، في ترجمة بحيرا: رأى النبي وَّ﴿ قبل مبعثه وآمن به: أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن سعيد، ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. ح وعن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس: أن أبا بكر الصديق صحب النبي وَل ـ وهو ابن ثمان عشرة سنة والنبي ◌َّة ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلًا فيه سدرة قعد رسول الله في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له: بحيرا يسأله عن شيء، فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال له: ذاك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال: هذا والله نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى ابن مريم إلا محمد، ووقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، فلما نبئ النبي وَلو أتبعه نصي به . قوله: ((وابن عساكر)): علقه في ترجمة بحيرا الراهب من تاريخ دمشق ولم يسنده. قوله: «بسند ضعيف)»: فيه عبد الغني بن سعيد الثقفي، ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وقال: ضعفه ابن يونس، وبه أيضًا ضعفه ابن حجر كما سيأتي. قوله: ((ووقع في قلب أبي بكر)): زاد في الرواية عندهما: ((اليقين والتصديق)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٥ ٣٥ - بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ مَعَ عَمَّهِ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ: إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ فَهِيَ سَفْرَةٌ أُخْرَى بَعْدَ سَفْرَةٍ أَبِي طَالِبٍ. قوله: ((قال ابن حجر في الإصابة»: نص كلامه في الإصابة: وأخرج ابن منده من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي - أحد الضعفاء المتروكين بأسانيده عن ابن عباس -... ، فذكره، ثم قال: فهذا إن صح يحتمل أن يكون في سفرة أخرى بعد سفرة أبي طالب، ثم نقل كلام أبي سعد الخركوشي في شرف المصطفى وفيه: فخرج رسول الله صل وميسرة إلى الشام ومعه تجارات كثيرة، فلما خرجوا من المنزل عادت الغمامة إلى رسول الله وَّله فقامت فوق رأسه تظله حتى انتهوا إلى باب بحيرا الراهب، فنظر بحيرا إلى الغمامة ففزع، فقال: من أنتم؟ قال: أنا ميسرة غلام خديجة بنت خويلد، قال: ما جاء بكم؟ قال: معنا تجارة نريد الشام، فدنا من محمد # سرا من وقاص وميسرة، وقبل رأسه وقدميه، وقال في نفسه: آمنت بك، وأشهد أنك الذي ذكرك الله في التوراة، ثم قال: يا محمد، قد عرفت فيك العلامات كلها ما خلا خصلة واحدة، فأوضح لي عن كتفيك، فأوضح له فإذا هو بخاتم النبوة يتلألأ، فأقبل عليه يقبله ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله النبي الأمي الذي بشر بك عيسى ابن مريم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣٤٦ ٣٦ - بَابُ اسْتِسْقَاءِ أَبِي طَالِبٍ بِهِ ◌ِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ صَلى الله وسلم ٣٦ - بَابُ اسْتِسْقَاءِ أَبِي طَالِبٍ بِهِ ٤٩٤ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ جَلْهَمَةَ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةً وَهُمْ فِي قَخْطِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَقْحَطَ الْوَادِي، وَأَجْدَبَ الْعِيَالُ، فَهَلُمَّ فَاسْتَسْقِ، فَخَرَجَ أَبُو طَالِبٍ وَمَعَهُ غُلَامٌ كَأَنَّهُ ٤٩٤ - قوله: ((أخرج ابن عساكر)): يعني: في تاريخ دمشق، والخبر ضمن الجزء المفقود منه، اختصره المصنف مقتصرًا على الشاهد منه، وأسنده الدينوري بطوله في المجالسة فقال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، مولى بني هاشم، أنا إبراهيم بن محمد الشافعي، عن أبيه، عن أبان بن الوليد، عن أبان بن تغلب قال: حدثني جلهمة بن عرفطة قال: إني لبالقاع من نمرة إذ أقبلت عير من أعلا نجد، فلما حاذت الكعبة إذا غلام قد رمى بنفسه من عجز بعير، فجاء حتى تعلق بأستار الكعبة، ثم نادى: يا رب البنية! أجرني، وإذا شيخ جندعي، غشمه ممدود، قد جاء فانتزع يده من أسجاف الكعبة، فقام إليه شيخ وسيم قسيم، عليه بهاء الملك ووقار الحكماء، فقال: ما شأنك يا غلام! فأنا من آل الله، وأجير من استجار به؟ قال: إن أبي مات وأنا صغير، وإن هذا استعبدني، وقد كنت أسمع أن لله بيتًا يمنع من الظلم، فلما رأيته استجرت به، فقال له القرشي: قد أجرتك يا غلام، قال: وحبس الله يد الجندعي إلى عنقه. قال جلهمة بن عرفطة: فحدثت بهذا الحديث عمرو بن خارجة - وكان في قعدد الحي -، فقال: إن لهذا الشيخ ابنًا - يعني: أبا طالب -، قال: فهويت رحلي نحو تهامة أكسع بها الحدود، وأعلق لها الكداء؛ حتى انتهينا إلى المسجد الحرام، وإذا قريش عزين قد ارتفعت لهم ضوضاء يستسقون، فقائل منهم يقول: اعمدوا للات والعزى! وقائل منهم يقول: اعمدوا لمناة الثالثة الأخرى! فقال شيخ منهم وسيم قسيم، حسن الوجه، جيد الرأي: أنى تؤفكون وفيكم باقية إبراهيم وسلالة إسماعيل؟! فقالوا له: كأنك عنيت أبا طالب؟، قال: إيه، فقاموا بأجمعهم وقمت معهم، فدققنا عليه بابه، فخرج إلينا رجل حسن الوجه مصفرًّا، عليه إزار قد اتشح به؛ فثاروا إليه، فقالوا: يا أبا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٧ ٣٦ - بَابُ اسْتِسْقَاءِ أَبِي طَالِبٍ بِهِ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى شَمْسُ دُجَىَّ تَجَلَّتْ عَنْهُ سَحَابَةٌ قَتْمَاءُ، وَحَوْلَهُ أُغَيْلِمَةٌ، فَأَخَذَهُ أَبُو طَالِبٍ، فَأَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِالْكَعْبَةِ، وَلاذَ بِأَصْبِعَةِ الْغُلامِ، وَمَا فِي السَّمَاءِ فَزَعَةٌ، فَأَقْبَلَ السَّحَابُ مِنْ هَهُنَا وَهَهُنَا، طالب! أقحط الوادي وأجدب العباد؛ فهلم فاستسق، فقال: رويدكم زوال الشمس، وهبوب الريح، فلما زاغت الشمس - أو كادت - خرج أبو طالب ومعه غلام كأنه شمس دجَّى تجلت عنه سحابة قتماء وحوله أغيلمة، فأخذه أبو طالب، فألصق ظهره بالكعبة ولاذ بأضبعة الغلام، وبصبصت الأغيلمة حوله، وما في السماء قزعة، فأقبل السحاب من ههنا وههنا، وأغدق واغدودق، وانفجر له الوادي، وأخصب النادي والبادي، ففي ذلك يقول أبو طالب: ربيع اليتامى عصمة للأرامل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه فهم عنده في نعمة وفضائل يطيف به الهلاك من آل هاشم ووزان صدق وزنه غير عائل وميزان عدل لا يخيس شعيرةً جلهمة لم نجد له ترجمة، وأبان بن الوليد، إن كان هو الذي يروي عن الزهري، فهو ابن هشام المعيطي، قال أبو حاتم: مجهول، وسيعيده المصنف برقم: ٧٠٥ بسياق أطول مما ههنا . قوله: «شمس دجی»: الدجن: ظل الغيم في اليوم المطير، والدجنة: الظلمة، والدياجي: الليالي المظلمة، والمداجنة: حسن المخالطة، وكأن المعنى: كأنه شمس خالطها ظلمة الغيم ثم تجلت عنها فسطعت بضوئها وأنارت ما حولها . قوله: ((ولاذ بأضبعة»: لاذ به يلوذ لوذًا: لجأ إليه وعاذ به، ومنه الدعاء: اللَّهُمَّ بك أعوذ وبك ألوذ، والضبع - بسكون الباء -: وسط العضد، وقيل: العضد كلها، وقيل: الإبط، وقال الجوهري: يقال للإبط: الضبع، للمجاورة، وقيل: ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه، تقول: أخذ بضبعيه، أي: بعضديه . قوله: ((وما في السماء قزعة)): القزع: السحاب المتفرق، واحدتها: قزعة، وقوله: وما في السماء قزعة، أي: لطخة غيم. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٣٤٨ ٣٦ - بَابُ اسْتِسْقَاءِ أَبِي طَالِبٍ بِهِ إِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَغْدَقَ وَاغْدَوْدَقَ، وَانْفَجَرَ لَهُ الْوَادِي، وَأَخْصَبَ البَادِي وَالنَّادِي، فَفِي ذَلِك يَقُول أَبُو طالب: وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ قوله: ((وأغدق واغدودق)): الغدق - بفتح الدال ـ: المطر الكبار القطر أو الغزير، ومطر مغدودق: كثير، وماء مغدودق وغيداق: غزير، ومنه حديث: ((إذا نشأت بحريةً ثم تشاءمت فتلك عين غديقة))، أي: كثيرة الماء. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٤٩ ٣٧ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٧ - بَابٌ: ٤٩٥ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرو بنِ سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ يَهُودُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ يَّشْتَرُونَ مِنْهُ مَتَاعًا فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ نَّه وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمَّا بَصَرُوا بِهِ تَرَكُوا مَا كَانُوا فِيهِ وَخَرِجُوا هَارِبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ: اذْهَبْ فَعَارِضْهُمْ مِنْ مَوضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا لَقُوكَ فَاضْرِبْ بِإِحْدَى يَدَيْكَ عَلَى الْأُخْرَى وَقُلْ: رَأَيْتُ الَّعَجَبَ كُلَّ الْعَجَبِ، وَانْظُرْ مَاذَا يَرُدُّونَ عَلَيْكَ، فَذَهَبَ فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْيَهُودُ: وَأَيُّ عَجَبٍ رَأَيْتَ؟!، قَدْ رَأَيْنَا نَحْنُ أَعْجَبَ مِمَّا رَأَيْتَ، قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ رَأَيْتُمْ؟، قَالُوا: رَأَيْنَا السَّاعَةَ مُحَمَّدًا يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. ٤٩٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل - كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا أبي ح وحدثنا سليمان، ثنا معاذ وثنا صالح بن حاتم بن وردان، ثنا أبي قالا: ثنا ابن عون، به. معضل. قوله: ((تركوا ما كانوا فيه)) : زاد في الرواية: من البيع والشراء. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٠ ٣٨ - بابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٨ - بَابٌ: ٤٩٦ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: اصْطَرَعَ أَبُو طَالِبٍ وَأَبُو لَهَبٍ، فَصَرَعَ أَبُو لَهَبِ أَبَا طَالِبٍ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ، فَمَدَّ النَّبِيُّ وَل بِذُؤَابَةِ أَبِي لَهَبٍ وَالنَّبِيُّ وَّهِ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو لَهَبِ: أَنَا عَمُّكَ وَهُوَ عَمُّكَ، فَلِمَ أَعَنْتَهُ عَليَّ؟، قَالَ: لِأَنَّهُ أَحَبُّ إِلَيّ مِنْكَ، فَمِنْ يَوْمَئِذٍ عَادَى أَبُو لَهَبِ النَّبِيَّ وَّهِ وَاخْتَبَأَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ فِي نَفْسِهِ. ٤٩٦ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): في ترجمة أبي لهب من تاريخ دمشق قال: أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنا جدي: أبو بكر، أنا أبو محمد: عبد الله بن أحمد بن زبر، ثنا إبراهيم بن مهدي بن عبد الرحمن الإيامي، ثنا أبو حاتم: سهل بن محمد السجستاني قال: سمعت الأصمعي قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، به. معضل. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥١ ٣٩ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٩ - بَابٌ: ٤٩٧ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرِ العُذْرِيِّ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا بَنِي عَبْدِ الْمَطَّلِبِ فَقَالَ: لَنْ تَزَالُوا بِخَيرٍ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَمَا اتَّبَعْتُمْ أمْرَهُ، فَاتَبِعُوهُ وَأَعِينُوهُ تَرْشُدُوا . ٤٩٨ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بنِ عَبْدِ الْمَطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالبٍ بِشَيْءٍ؟ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ، ٤٩٧ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): في اللفظ اختصار، قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: وحدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن أبيه، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال: قال أبو طالب: يا ابن أخي! والله لولا رهبة أن تقول قريش: دهرني الجزع فيكون سبةً عليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي تقول، وأقررت عينك بها، لما أرى من شكرك ووجدك بي ونصيحتك لي. ابن صعير مسح النبي ◌َّه وجهه، وأثبتوا له الرؤية دون الصحبة، فهو مرسل، وفي إسناده الواقدي. قوله: ((ترشدوا)) : تمام الرواية: فقال رسول الله ومثل: ((أتأمرهم بها وتدعها لنفسك؟)) فقال أبو طالب: أما لو أنك سألتني الكلمة وأنا صحيح لتابعتك على الذي تقول، ولكني أكره أن أجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها جزعًا ورددتها في صحتي. ٤٩٨ - قوله: ((وأخرج مسلم)): قال مسلم في الإيمان، باب شفاعة النبي لأبي طالب والتخفيف عنه بسببه: وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدمي ومحمد بن عبد الملك النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٢ ٣٩ - بابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ قَالَ: نَعَم، هُوَ فِي ضَحْضَاحِ مِنَ الثَّارِ، وَلَوْلًا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ . ٤٩٩ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا عَمَّانُ بنُ مُسْلِم، ثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيّ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَرْجُو لِأَبِي طَالِبٍ؟، قَالَ: كُلُّ الْخَيْرِ أَرْجُو مِنْ رَبِّي. الأموي قالوا: ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب، به، ليس فيه: قد، من قوله: قد كان. قال مسلم: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث، قال: سمعت العباس، يقول: قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟، قال: ((نعم، وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح)). قال مسلم: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس، أن رسول الله وَّه قال: أهون أهل النار عذابًا أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه. قال مسلم: وحدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ لفر ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: ((لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه)). * يقول الفقير خادمه: دل هذا الحديث على أن أبا طالب ممن ينتفع بشفاعة النبي الكريم ◌َ﴿ في القيامة، فخرج بذلك عن كونه ممن مات كافرًا بقلبه، إذ لو كان ذلك كذلك لم يدخل في الشفاعة لقوله تعالى: ﴿فَمَا نَفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَِّفِعِينَ﴾ الآية، وأما كونه في ضحضاح فلأنه لم يتلفظ بالشهادتين. ٤٩٩ - قوله: ((وقال ابن سعد)): يعني: في الطبقات الكبرى، والإسناد على شرط مسلم غير إسحاق بن عبد الله بن الحارث، وهو ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، الهاشمي، النوفلي، أبو يعقوب المدني، أخو عبد الله وعبيد الله، عداده في ثقات التابعين، لكن ابن حبان ذكره في أتباع التابعين !. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٣ ٣٩ - بابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ . ٥٠٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَمْروِ بنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ لِأَبِي طَالِبٍ عِنْدِي رَحِمًا، سَأَبُلُّهَا بِلَالِهَا . ٥٠١ - وَأَخْرَجَ تَمَّامٌ قوله: ((أخرجه ابن عساكر)): يعني: في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الحسن الفقيهان قالا: أنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنا جدي: أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، أنا علي بن حرب، أنا زيد بن الحباب، ثنا حماد بن سلمة، به ٥٠٠ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): عزاه لابن عساكر فأشعر بضعفه، وهو في صحيح البخاري، فإنه قال في الأدب، باب: تبل الرحم ببلالها: حدثنا عمرو بن عباس، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي ◌َُّ جهارًا غير سرِّ يقول: ((إن آل ... - قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض - ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين))، زاد عنبسة بن عبد الواحد، عن بيان، عن قيس، عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله عملية: ((ولكن لهم رحم أبلها ببلالها)). قال ابن عساكر في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر: وجيه ابن طاهر، أنا أبو حامد الأزهري، أنا أبو محمد المخلدي، أنا أبو العباس السراج، أنا محمد بن طريف، أنا أبو بكر الأعين، أنا الفضل بن موسى، أنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، عن بیان، به. ٥٠١ - قوله: ((وأخرج تمام)): هو محدث الشام، الحافظ الثقة، أبو القاسم: تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر البجلي، الرازي، ثم الدمشقي، قال عبد العزيز الكتاني: كان شيخنا ثقةً حافظًا، لم أر أحفظ منه في حديث الشاميين، ذكر أن مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة، وقال أبو علي الأهوازي: ما رأيت مثل تمام في معناه، كان عالمًا بالحديث ومعرفة الرجال، وقال الذهبي: خرج الفوائد في مجلدة انتقاء من يدري الحديث. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٤ ٣٩ - بابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فِي فَوَائِدِهِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعْتُ لِأَبِي وَأُمِّي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخٍ لِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ تَمَّامٌ: فِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيد بن سَلمَة، مُنْكَرُ الحَدِيثِ. ٥٠٢ - وَأَخْرَجَ الْخَطِيب، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَِّ يَقُولُ: شُفِّعْتُ فِي هَؤُلَاءِ النَّفَرِ: فِي أَبِي، وَعَمِّي: أَبِي طَالِبٍ، وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدِيَّةَ - لِيَكُونُوا مِنْ بَعْدِ الْبَعْثِ هَبَاءً. قَالَ الْخَطِيبُ: فِي إِسْنَادِهِ خَطَّابُ بنُ عَبْدِ الدَّائِمِ الأُرْسُوفِي، وَهُوَ قوله: «في فوائده»: قال: أخبرنا أبو الحارث: أحمد بن محمد بن عمارة بن أبي الخطاب الليثي ومحمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله قالا: أنبأ أبو عبد الملك: أحمد بن إبراهيم القرشي، ثنا أبو سليمان: أيوب المكتب، ثنا الوليد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به. قوله: ((الوليد بن سلمة منكر الحديث)): هو أبو العباس: الوليد بن سلمة الطبراني، الأزدي، قاضى طبرية، كذبه دحيم، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، واتهمه ابن حبان بالوضع. ومن طريق تمام أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد ابن عبد الكريم بن حمزة، أنا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد، به. قال ابن عساكر في إثره: والمحفوظ ما أخبرنا أبو سعد: إسماعيل بن أبي صالح، ... ، وساق بإسناده حديث أبي سعيد الخدري المذكور آنفًا عند مسلم ٥٠٢ - قوله: ((وأخرج الخطيب)): في ترجمة محمد بن فارس بن حمدان من تاريخ بغداد قال: وأنبأنا أبو نعيم، ثنا محمد بن فارس قال: حدثني خطاب بن عبد الدائم الأرسوفي بها، ثنا يحيى بن المبارك، عن شريك، عن منصور، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، به. قوله: ((قال الخطيب)»: نص كلامه في هذا الحديث: هذان الحديثان باطلان - يعني: هذا والذي أورده = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٥ ٣٩ - بابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ضَعِيفٌ، يُعْرَفُ بِرِوَايَةِ الْمَنَاكِيرِ، عَنْ يَحْيَى بنِ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيّ وَهُوَ مَجْهُولٌ، عَنْ مَنْصُورٍ بِنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمِ، وَمَنْصُورٌ لَا يَرْوِي عَنْ لَيْثٍ، وَلَيْثُ فِيهِ ضَعْفٌ. قبله - ولم أكتبهما إلا بهذين الإسنادين، وقال في محمد بن فارس صاحب الترجمة: سألت أبا نعيم عنه، فقال: كان رافضيًّا، غاليًا في الرفض، وكان أيضًا ضعيفًا في الحدیث، اهـ. فهذه علل كثيرة في إسناده توجب التنكب عنه، والإعراض عن روايته إلا على سبيل الإنكار. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٥٦ ٤٠ - بَابٌ: البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٠ - بَابٌ: ٥٠٣ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بنِ عُمَارَةَ، عَنْ رِجَالٍ سَمَّاهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ نَّهَ وَعَلِيَّ بِنَ أَبِي طَالِبٍ ذَهَبَا إِلَى قَبْرِ أَبِي طَالِبٍ لِيَسْتَغْفِرَا لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الْآيَةَ، فَاشْتَدَّ عَلَى النَّبِّ وَلِّ مَوْتُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْكُفْرِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَيْتَ﴾ الآية، يَعْنِي بِهِ: أَبَا طَالِبٍ، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَّةٌ﴾ الآية، يَعْنِي بِهِ: الْعَبَّاسَ بنَ عَبْدِ الْمَطَّلِبِ، هَذَا مَكَانَ أَبِي طَالِبٍ عِوضًا للنَّبِيِّ وَّهِ مِنْ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَحَبّ عُمُومَةِ النَّبِيِّ ◌ِلَيه بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ إِلَيْهِ. ٥٠٣ - قوله: ((أخرج ابن عساكر)): قال في ترجمة أبي طالب من تاريخ دمشق: أنبأ أبو الفضائل: الحسن بن الحسن بن أحمد وأبو تراب: حيدرة بن أحمد وأبو الحسن: علي بن بركات قالوا: حدثنا أبو بكر: أحمد بن علي، أنا محمد بن أحمد بن محمد، أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سيدي قالا: ثنا الحسن بن علي القطان، أنا إسماعيل بن عيسى، أنا إسحاق، عن شيخ من خزاعة يكنى: أبا عبد الرحمن قال: حدثني الحسن بن عمارة، عن رجال سماهم، به. قوله: ((بعد أبي طالب إليه)): تمام الرواية: لأنه كان يتيمًا في حجره. معضل، وفيه غير مجهول، وإسحاق هذا: هو ابن بشر، أبو حذيفة البخاري، صاحب كتاب المبتدأ، أدخله الذهبي ميزانه وقال: يروى العظائم عن ابن إسحاق وابن جريج والثوري، تركوه، وكذبه علي بن المديني، وقال ابن حبان: لا يحل حديثه إلا على جهة التعجب، وقال الدارقطني: كذاب، متروك. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٧ ٤١ - بَابٌ: مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤١ - بَابٌ: ٥٠٤ - أَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ جَعْفَرٍ قَالَ: لمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهَ سَفِيَةٌ مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِ تُرَابًا، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ تَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ وَتَبْكِي، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَيْ بُنَيَّة!، لَا تَبْكِينَ، فَإِنَّ الله مَانِعٌ أَبَاكِ. ٥٠٤ - قوله: ((أخرج ابن عساكر)): عزاه لابن عساكر واقتصر عليه وهو في سيرة ابن إسحاق، ومن طريقه أخرجه الناس، قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق قال: فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير عن عبد الله بن جعفر، به. ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في الدلائل باب وفاة أبي طالب عم رسول الله ◌َ﴾: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا يوسف بن بهلول، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن إسحاق عمن حدثه عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن جعفر، به. كذا وقع عنده: عمن حدثه عن عروة. ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به قوله: ((فإن الله مانع أباك»: تمام الرواية: ويقول بين ذلك: ما نالت مني قريش شيئًا أكرهه، حتى مات أبو طالب . ٣٥٨ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَلَِّ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ فِي شَبَابِهِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ ٥٠٥ - أخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ كَانَ يَنْقُلُ الحِجَارَةَ لِلْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ، فَقَالَ لَهُ العَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي! لَوْ حَلَلْتَ إِذَارَكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ يَقِيَكَ الْحِجَارَةَ، فَحَلَّهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَمَا رُؤِيَ رَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ عُرْيَانًا . ٥٠٥ - قوله: ((أخرج الشيخان)): أخرجه البخاري في الصلاة، باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها: حدثنا مطر بن الفضل، ثنا روح، ثنا زكرياء بن إسحاق، ثنا عمرو بن دينار، قال: سمعت جابر بن عبد الله، به. وأخرجه مسلم في الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة: وحدثنا زهير بن حرب، ثنا روح بن عبادة، ثنا زکریاء بن إسحاق، به. قوله: «يقيك الحجارة»: هذه اللفظة ليست في هذه الرواية، إنما هي عندهما في الرواية التالية بعد هذه، واللفظ هنا: ((فجعلت - وقال مسلم: فجعلته - على منكبيك دون الحجارة)). قوله: «بعد ذلك اليوم عريانًا»: قال الإمام النووي تَّتُهُ: في هذا الحديث بيان بعض ما أكرم الله وَالة به رسوله م وأنه ﴿ كان مصونًا محميًّا في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهلية، وقال الحافظ في الفتح: مطابقة الحديث للترجمة من هذه الجملة؛ لأنها تتناول ما بعد النبوة، وفيه: أنه يَّ كان مصونًا عما يستقبح قبل البعثة وبعدها. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٣٥٩ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ وَِّ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٥٠٦ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِيِّ بَّهِ: اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى عَاتِقِكَ مِنْ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ، فَخَرَّ إِلَى الأَرْضِ، وَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: إزَارِي، فَشَدَّ عَلَيْهِ إزَارَهُ. ٥٠٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، ٥٠٦ - قوله: ((وأخرج الشيخان)): قال البخاري في مناقب الأنصار، باب بنيان الكعبة: حدثني محمود، حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، سمع جابر بن فيها، به . عبد الله وقال مسلم في الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن حاتم بن ميمون جميعًا عن محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. ح وحدثني إسحاق بن منصور، ومحمد بن رافع، واللفظ لهما قال إسحاق: أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله، به. قوله: ((على عاتقك)): هذا لفظ إسحاق بن منصور، عن عبد الرزاق عند مسلم، ولفظ محمود وابن رافع عن عبد الرزاق: اجعل إزارك على رقبتك، زاد محمود عند البخاري: يقيك. قوله: ((وطمحت عيناه)) : أي: ارتفعت. ٥٠٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): عزاه للبيهقي، وقد أخرجه جماعة من المتقدمين كما سيأتي بيانه، ولفظ المصنف أقرب لرواية البيهقي، وفي لفظه هنا اختصار وتصرف يسير. قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٣٦٠ ٤٢ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِحِفْظِ اللهِ إِيَّاهُ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَأَبُو نُعَيم، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَابْنُ أَخِي نَحْمِلُ عَلَى رِقَابِنَا، وَأُزُرُنَا تَحْتَ الْحِجَارَةِ، فَإِذَا غَشِيَنَا النَّاسُ اتَّزَرْنَا، فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي وَمُحَمّد ◌ِلَهُ أَمَامِي، فَخَرَّ، فَجِئْتُ أَسْعَى وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟، فَقَامَ وَأَخَذَ إِزَارَهُ وَقَالَ: نُهِيتُ أَنْ أَمْشِيَ عُرْيَانًا، فَكُنْتُ أَكْتُمُهَا النَّاسَ، محمد بن بكير الخضرمي، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عكرمة قال: حدثنا ابن عباس عن أبيه أنه كان ينقل الحجارة في البيت حين بنت قريش البيت قال: وأفردت قريش رجلين رجلين: الرجال ينقلون الحجارة، وكانت النساء تنقل الشيد، قال: وكنت أنا وابن أخي، وكنا نحمل على رقابنا وأزرنا تحت الحجارة، ... ، الحديث. نسخة سماك، عن عكرمة تكلم فيها الحفاظ، ووصفوها بالمضطربة. قوله: ((وأبو نعيم)» : قال في الدلائل: وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، بنحوه. وقال في معرفة الصحابة: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا جعفر الصائغ، ثنا أبو غسان. ح وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص، ثنا عاصم بن علي قالا: ثنا قيس بن الربيع، به . نعم، وممن أخرجه من المتقدمين: البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد صاحب الطيالسة، أنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، أنا عمرو بن أبي قيس. قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس إلا بهذا الإسناد، وعمرو بن أبي قيس مستقيم الحديث، وروى عنه جماعة من أهل العلم، ورواه عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: عمرو بن أبي قيس وقيس بن الربيع، فأما حديث قيس، فحدثناه أحمد بن عبدة، أنا الحسين بن الحسن، أنا قيس، به. قوله: «أمامي فخرّ)): زاد في رواية البيهقي: ((وانبطح على وجهه، فجئت أسعى، وألقيت حجري)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية