النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ ٢٥ - بَابٌّ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٣٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَة مِنْ بَلْعَدَوِيَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ، دَقِيقُ الْأَنْفِ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ، وَإِذَا مِنْ لَدُنْ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَالخَيْطِ المَمْدُودِ شَعْرُهُ. قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن فراس الصيرفي، ثنا أبو عامر: عبد الملك بن عمرو، ثنا عبد الله بن يزيد بن مقسم بن ضبة، به . قال أبو نعيم: وحدثنا محمد بن علي، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن صالح، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا عبد الله بن يزيد بن مقسم بن ضبة، به. وقال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: حدثنا الجراح بن مخلد، به. ٤٣٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): عزاه للبيهقي وهو عند أبي يعلى أيضًا، والعزو إليه أولى. قال البيهقي في الدلائل: أخبرني أبو عبد الرحمن السلمي، ثنا أبو الحسن المحمودي المروزي، ثنا أبو عبد الله: محمد بن علي الحافظ، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا حرب بن سريج صاحب الخلقان قال: حدثني رجل من بلعدوية قال: حدثني جدي، قال: انطلقت إلى المدينة ... ، فذكر الحديث في رؤيته رسول الله مَد. قوله: «کالممدود شعره)»: اختصر لفظه هو والبيهقي مقتصرين على الشاهد منه، وتمامه عند البيهقي: ورأيته بين طمرين، فدنا مني، فقال: السلام عليك. وأخرجه أبو يعلى في مسنده بطوله فقال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم النكري، ثنا عثمان بن عمر، ثنا حرب بن سريج قال: حدثني رجل من بلعدوية قال: حدثني جدي، قال: انطلقت إلى المدينة فنزلت عند الوادي ... القصة بطولها. فإذا رجلان بينهما عنز واحدة، وإذا المشتري يقول للبائع : قال في مجمع الزوائد: فيه راو لم يسم، وبقية رجاله وثقوا. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٢ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَِّ لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ، وَهُوَ إِلَى الْظُولِ أَقْرَبُ، وَكَانَ شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، وَكَانَ فِي صَدْرِهِ مَسْرُبَةٌ، وَكَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ. التَّكَفُّؤُ: المَيْلُ إِلَى سَنَنِ المَشْئِ. ٤٣٢ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَليٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولًا وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ، أَبْيَضُ، ضَخْمُ الْهَامَةِ، أَغَرُّ، أَبْلَجُ، أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ، شَفْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. الْهَامَةُ: الرَّأْسُ. ٤٣٣ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ . ٤٣١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا سعيد، ثنا خالد بن عبد الله، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: قيل لعلي: انعت لنا النبي وَّ فقال :... ، فذكره. تقدم الكلام عليه برقم: ٤١٧، والآتي برقم: ٤٤٤. ٤٣٢ - قوله: ((وأخرج عبد الله بن أحمد)): يعني: في زوائده على مسند أبيه، وقد تقدم طرف منه برقم: ٤٠٩. ٤٣٣ - قوله: ((وأخرج مسلم)): اختصر المصنف لفظه، قال مسلم في الفضائل، باب طيب ريحه: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي، ثنا حبان، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن أنس قال: كان = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٣ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ رَ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٣٤ - وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َ﴾ أَحْسَنَ النَّاسِ، كَانَ رَبْعَةً، وَهُوَ إِلَى الْطُولِ أَقْرَبُ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، أَسِيلَ الْخَدَّيْنِ، شَدِيدَ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ، إِذَا وَطِىءَ بِقَدَمِهِ وَطِىءَ بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهُ أَخْمَصُ، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَكَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، وَإِذَا ضَحِكَ يَتَلَأُلَأُ فِي الْجُدُرِ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ. ٤٣٥ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسِسْتُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، وَلَا شَمَمْتُ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا أَظْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ الله ◌َ﴾. رسول الله وَ أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، ولا مسست ديباجةً، ولا حريرةً ألين من كف رسول الله وَّه، ولا شممت مسكةً ولا عنبرةً أطيب من رائحة رسول الله څچلټ . ٤٣٤ - قوله: ((وأخرج البزار والبيهقي)): عزاه لهما وهو في مصنف عبد الرزاق، وقد تقدم الكلام عليه، وخرجناه تحت رقم : ٣٦٤. ٤٣٥ - قوله: ((وأخرج الشّيخان)): قال البخاري في الصوم، باب ما يذكر من صوم النبي وإفطاره: حدثني محمد - هو ابن سلام - أنا أبو خالد الأحمر، أنا حميد قال: سألت أنسًا تَظُه عن صيام النبي ◌َّي﴾ فقال: ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائمًا إلا رأيته، ولا مفطرًا إلا رأيته، ولا من الليل قائمًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته، ولا مسست خزةً ولا حريرةً، ألين من كف رسول الله وَّ*، ولا شممت مسكةً، ولا عبيرةً أطيب رائحةً من رائحة رسول الله وَلچر . وقال في المناقب، باب صفة النبي ◌َّ: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس رعُّه قال: ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف النبي ◌ِّ، ولا شممت ريحًا قط أو عرفًا قط أطيب من ريح أو عرف النبي وَّ. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٤ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ إِل البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٣٦ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللهِ وَل خَدِّي فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا وَرِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُونَةِ عَطَّارٍ . ٤٣٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: وقال مسلم في الفضائل، باب طيب ريحه ◌َّ﴾: وحدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس. ح وحدثني زهير بن حرب واللفظ له، ثنا هاشم - يعني: ابن القاسم - ثنا سليمان، وهو ابن المغيرة، عن ثابت، قال أنس: ما شممت عنبرًا قط ولا مسكًا ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله وَلؤ، ولا مسست شيئًا قط ديباجًا، ولا حريرًا ألين مسًّا من رسول الله رَ وانظر: تخريج الحديث المتقدم برقم: ٤٣٣ ٤٣٦ - قوله: ((وأخرج مسلم)): قال في الفضائل، باب طيب ريحه: حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد، ثنا أسباط - وهو ابن نصر الهمداني -، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله وَ﴿ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا، قال: وأما أنا فمسح خدي، قال: فوجدت ليده بردًا، أو ريحًا كأنما أخرجها من جؤنة عطار. ٤٣٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): اقتصر المصنف في العزو على البيهقي وهو عند الإمام أحمد وجماعة كما سيأتي، لكن منهم من يرويه بطوله، ومنهم من يختصره فيقتصر على الشاهد منه، واللفظ هنا مختصر. قال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو القاسم: عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، ثنا أحمد بن سليمان الفقيه، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: أتيت رسول الله و18َّ وهو بمنَّى فقلت له: يا رسول الله ناولني يدك، فناولنيها، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٥ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ مَلآ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى نَاوَلَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَظْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ. قوله: ((ناولني رسول الله وَلات)): أخرجه بطوله الإمام أحمد: فقال: حدثنا بهز، ثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: حججنا مع رسول الله وَّر حجة الوداع، قال: فصلى بنا رسول الله ◌َ﴿ صلاة الصبح أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسًا أو استقبل الناس بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ((ائتوني بهذين الرجلين))، قال: فأُتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ((ما منعكما أن تصليا مع الناس؟))، قالا: يا رسول الله، إنا قد كنا صلينا في الرحال، قال: ((فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه فإنها له نافلة))، قال: فقال أحدهما: استغفر لي يا رسول الله، فاستغفر له، قال: ونهض الناس إلى رسول الله ◌َ﴿ ونهضت معهم وأنا يومئذ أشب الرجال وأجلده، قال: فما زلت أزحم الناس حتى وصلت إلى رسول الله ﴿ فأخذت بيده فوضعتها إما على وجهي أو صدري، قال: فما وجدت شيئًا أطيب ولا أبرد من يد رسول الله وض ﴿ قال: وهو يومئذ في مسجد الخيف. وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وذكر الشاهد فيه: حدثنا خالد بن يوسف بن خالد، أنا أبو عوانة، به. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير مختصرًا وفيه الشاهد: حدثنا أحمد بن إسماعيل بن الحارث العدوي البصري، ثنا عمرو بن مرزوق، به. وقال أيضًا: حدثنا أبو الدرداء: عبد الله بن محمد بن الأشعث الأنطرطوسي، ثنا إبراهيم بن محمد بن عبيدة قال: حدثني أبي، ثنا الجراح بن مليح، عن إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية، عن غيلان بن جامع، عن يعلى بن عطاء، به وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، أنا سليمان بن حرب، أنا شعبة، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٦ ٢٥ - بَابٌّ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ وَ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ٤٣٨ - وَأَخْرَجَ الطَبَرَانِيّ، عَن المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ◌َّرِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَإِذَا هِيَ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ، وَأَبْرَهُ مِنَ الثَّلْجِ. ٤٣٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله ◌َێِ يَعُودُنِي، ٤٣٨ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): في المعجم الكبير فقال: حدثنا الحسين بن السميدع الأنطاكي ونعيم بن محمد الصوري قالا: ثنا موسى بن أيوب النصيبي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شيبان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، عن أبيه قال :... ، فذكره. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن السميدع ونعيم بن محمد الصوري، به. قال الحافظ في الإصابة: رجاله رجال الصحيح! كذا قال، وموسى بن أيوب من رجال أبي داود والنسائي، صدوق. قوله: «عن أبيه»: قال الحافظ في الإصابة: هو شداد بن عمرو بن حسل بن الأحب بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشي، الفهري، والد المستورد، لهما صحبة. ٤٣٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)): عزاه للإمام أحمد وهو عند البخاري في الصحيح، أخرجه في كتاب المرضى، باب وضع اليد على المريض: حدثنا المكي بن إبراهيم، أنا الجعيد، عن عائشة بنت سعد، أن أباها قال: تشكيت بمكة شكوًا شديدًا، فجاءني النبي ◌َّر يعودني فقلت: يا نبي الله، إني أترك مالًا، وإني لم أترك إلا ابنةً واحدةً، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ فقال: ((لا))، قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: ((لا))، قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: ((الثلث!، والثلث كثير))، ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهي وبطني، ثم قال: ((اللَّهُمَّ اشف سعدًا، وأتمم له هجرته))، فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إلي حتى الساعة. قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الجعد، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٧ ٢٥ - بَابٌّ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ ﴾. مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةَ. ٤٤٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ، لَيْسَ بِالطَِّيلِ وَلَا بِالقَصِيرِ، وَلَا بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ، إِذَا مَشَى هَرْوَلَ الَنَّاسُ وَرَاءَهُ، لَا تَرَى مِثْلَهُ أَبَدًا . ٤٤١ - وَأَخْرَجَ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ قوله: (فوضع يده على جبهته)) : كذا في نسختي السليمانية والرباط، وهو موافق للفظ الرواية، وفي نسخة الفاتح: ((جبهتي))، قال الحافظ في الفتح: كذا هو في رواية الكشميهني، قال: وبها يتبين أن في الأول تجريدًا . ٤٤٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني فروة بن زبيد، عن بشير - مولى المازنيين - عن جابر بن عبد الله، به. في الإسناد الواقدي، وفيه الكلام المشهور، وفروة بن زبيد لم أر له ذكرًا إلا في ثقات ابن حبان، وبشير من رجال التهذيب قال الحافظ ابن حجر: بشير بن سلام - وقيل: ابن سلمان - الأنصاري، المدني، روى عن جابر في الصلاة، وعنه ابنه، روى له النسائي حدیثًا واحدًا وقال: ليس به بأس، وقال أبو داود: لا بأس به. قوله: ((وابن عساكر»: أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمرو بن حيويه، أنبأ أحمد بن معروف، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، أنبأ محمد بن سعد، به. ٤٤١ - قوله: ((وأخرج أبو موسى المديني)): هو الإمام العلامة، الحافظ الكبير، شيخ المحدثين: محمد بن أبي بكر: عمر بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٠٨ ٢٥ _ بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ ﴾﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ، عَن أَمَدِ بْنِ أَبَدِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَه فَمَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. أحمد بن عمر المديني، الأصبهاني، الشافعي، صاحب التصانيف، حرص عليه أبوه، وسمعه حضورًا، ثم سماعًا كثيرًا، من أصحاب أبي نعيم الحافظ وطبقتهم، عمل موسى لنفسه معجمًا روى فيه عن أكثر من ثلاث مائة شيخ، قال عبد القادر الرهاوي الحافظ : حصل أبو موسى من المسموعات بأصبهان ما لم يحصل لأحد في زمانه، وانضم إلى ذلك الحفظ والإتقان، وله التصانيف التي أربى فيها على المتقدمين، مع الثقة والعفة، كان له شيء يسير يتربح به وينفق منه، وكان لا يقبل من أحد شيئًا قط، أوصى إليه غير واحد بمال، فيرده، فكان يقال له: فرقه على من ترى، فيمتنع، وكان فيه من التواضع بحيث أنه يقرئ الصغير والكبير، ويرشد المبتدئ، رأيته يحفظ الصبيان القرآن في الألواح، وكان يمنع من يمشي معه، فعلت ذلك مرة فزجرني، وترددت إليه نحوًا من سنة ونصف، فما رأيت منه ولا سمعت عنه سقطة تعاب عليه. قوله: ((في كتاب الصحابة)): هو كتاب ذيَّل فيه على كتاب الصحابة لأبي نعيم، استدرك عليه ما فاته منهم، قال الحافظ الذهبي عنه: جمع فأوعى، معتمدًا في ذلك على ما أسند من الروايات، في أسانيد جملة منها نظر. قوله: ((عن أمد بن أبد الحضرمي)): أدخله جماعة ممن صنف الصحابة بناءًا على استدراك أبي موسى المديني له، كابن الأثير الجزري في أسد الغابة، والحافظ ابن حجر في الإصابة، لكن في إسناد قصته نظر؛ بل صرح الحافظ ابن حجر في الإصابة بأن في سياقها ما يدل على بطلانها . قوله: ((رأيت رسول الله وَالت)) : أسنده أبو موسى من طريق الطبراني، وفي اللفظ هنا اختصار، وهو بطوله عند غير واحد، وفي السياق قصة. قال ابن الأثير في الأسد: أخبرنا أبو موسى إجازةً، ثنا أبو سعيد: أحمد بن نصر بن أحمد بن عثمان الواعظ لفظًا، أنا أبو العلاء: محمد بن عبد الجبار، أنا أبو = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢٠٩ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةِ خَلْقِهِ وِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی الحسن: علي بن يحيى بن جعفر، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، أنا علي بن عبد العزيز، أنا أبو عبيد: القاسم بن سلام، أنا أبو عبيدة: معمر بن المثنى قال: حدثني أخي يزيد بن المثنى، عن سلمة بن سعيد قال: كنا عند معاوية فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه اليوم؟ قيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية، فأُتي به، فلما دخل عليه أجله، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: أمد بن أبد، فقال له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: ثلاثمائة سنة، فقال له معاوية: كذبت، ثم أقبل على جلسائه فحدثهم ساعةً، ثم أقبل عليه فقال: حدثنا أيها الشيخ، فقال له: وما تصنع بحديث الكذاب؟ فقال: إني والله ما كذبتك وأنا أعرفك بالكذب، ولكني أردت أن أخبر من عقلك، فأراك عاقلًا، حدثنا عما مضى من الزمن، هل يشبه ما نحن فيه؟ فقال: نعم، كأنه ما ترى، ليل يجيء من ههنا، ويذهب من ههنا، قال: أخبرني عن أعجب ما رأيت، قال: رأيت الظعينة تخرج من الشام حتى تأتي مكة لا تحتاج إلى طعام ولا شراب، تأكل من الثمار وتشرب من العيون، ثم هي الآن كما ترى، قال: وما آية ذلك؟ قال: دول الله في البقاع كما ترى، ثم سأله عن عبد المطلب، وعن أمية بن عبد شمس، ثم قال له: فهل رأيت محمدًا؟ قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: سبحان الله، ألا عظمته بما عظمه الله سبحانه؟، ألا قلت: رسول الله وَ﴾؟، نعم رأيته، قال: صفه لي، قال: رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله. وأخرجه أبو حاتم السجستاني في المعمرين، وفي السياق اختلاف يسير وبعض الزيادة، قال أبو حاتم: حدث به أبو الجنيد الضرير عن أشياخه قال: قال معاوية: إني لأحب أن ألقى رجلًا قد أتت عليه سن وقد رأى الناس يخبرنا عما رأى، فقال بعض جلسائه: ذاك رجل بحضرموت، فأرسل إليه، فأُتي به، فقال له: ما اسمك؟ قال: أمد، قال: ابن من؟ قال: ابن أبد، قال: ما أتى عليك من السن؟ قال: ستون وثلاثمائة سنة، قال: كذبت، قال: ثم إن معاوية تشاغل عنه، ثم أقبل عليه، فقال: ما اسمك؟ قال: أمد، قال: ابن من؟ قال: ابن أبد، قال: كم أتى عليك من السن؟ قال: ثلاثمائة وستون، قال: فأخبرنا عما رأيت من الأزمان، أين زماننا هذا من ذاك؟ قال: وكيف تسأل من تكذِّب؟ قال: إني ما كذبتك، ولكني أحببت أن أعلم كيف عقلك، قال: يوم شبيه بيوم، وليلة شبيهة بليلة، يموت ميت، ويولد مولود، فلولا من يموت لم تسعهم النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٠ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ رِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٤٤٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَيه كَانَ أَحْسَنَ الْبَشَرِ قَدَمًا . ٤٤٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، الأرض، ولولا من يولد لم يبق أحد على وجه الأرض، قال: فأخبرني هل رأيت هاشمًا؟ قال: نعم، رأيته طوالًا، حسن الوجه، يقال: إن بين عينيه بركة أو غرة بركة، قال: فهل رأيت أمية؟ قال: نعم، رأيته رجلًا قصيرًا أعمى، يقال: إن في وجهه لشرًّا أو شؤمًا، قال: أفرأيت محمدًا؟، قال: ومن محمد؟ قال: رسول الله، قال: ويحك!، أفلا فخمته كما فخمه الله تعالى فقلت: رسول الله وَر؟ قال: فأخبرني، ما كانت صناعتك؟ قال: كنت رجلا تاجرًا، قال: فما بلغت تجارتك؟ قال: كنت لا أشتري عيبًا، ولا أرد ربحًا، قال معاوية: سلني، قال: أسألك أن تدخلني الجنة، قال: ليس ذاك بيدي، ولا أقدر عليه، قال: لا أرى بيدك شيئًا من أمر الدنيا ولا من أمر الآخرة، فردني من حيث جئت بي، قال: أما هذه فنعم، قال: ثم أقبل معاوية على أصحابه فقال: لقد أصبح هذا زاهدًا فيما أنتم فيه راغبون. ٤٤٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الفضل بن دكين، أنا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بریدة، به. مرسل، ورجاله ثقات. ٤٤٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان وعبيد الله بن موسى العبسي ومحمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار؛ أنه سأل عليًّا، وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله وَّله وصفته؟، فقال: كان رسول الله ◌َ﴿ أبيض اللون، مشربًا حمرةً، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، سهل الخد ذا وفرة، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق فضة، له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب، ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، شئن الكف والقدم، إذا مشى كأنما ينحدر من صبب، وإذا قام كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت التفت جميعًا، كأن = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١١ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةِ خَلْقِهِ ◌ِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَبْيَضَ اللَّوْنِ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، دَقِيقَ المَسْرُبَةِ، دَقِيقَ الْعِرْنِينَ، سَهْلَ الْخَدَّيْنِ، كَثَّ اللَّحْيَةِ، ذَا وَقْرَةٍ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، لَهُ شَعْرٌ يَجْرِي مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَالْقَضِيبٍ، لَيْسَ فِي بَطْنِهِ وَلَا صَدْرِهِ شَعَرٌ غَيْرُهُ، كَأَنَّ عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، وَلَرِيحُ عَرَقِهِ أَظْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ. الْعِرْنِينُ: أَعلَى الْأَنْفِ. وَالْوَفْرَةُ: الشَّعْرُ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ. عرقه في وجهه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا بالعاجز ولا اللئيم، لم أر قبله، ولا بعده مثله وَله . قوله: ((وابن عساكر)): جعل الحافظ ابن عساكر هذا الحديث حديث المسعودي المتقدم برقم: ٤١٩، والظاهر من سياق هذا الحديث وألفاظه أنه غيره، ونعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب روي من غير وجه بألفاظ، والسياق هنا روي عن رجل، عن علي رظّته، وفي لفظ المصنف اختلاف يسير وبعض اختصار. قال في تاريخ دمشق بعد أن ساق حديث المسعودي المتقدم برقم: ٤١٩ رواه عبد الله بن داود الخريبي، عن مجمع وأدخل بين ابن عمران وبين علي رجلًا غير مسمى، أخبرناه أبو الأعز: قراتكين بن الأسعد الأزجي، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنبأ أبو الحسن ابن لؤلؤ، أنبأ أبو بكر: محمد بن الحسين بن شهريار، أنبأ عمرو ابن علي الفلاس، أنبأ عبد الله بن داود، أنبأ مجمع بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار، به. وممن أخرجه من المتقدمين: يعقوب بن شيبة في المسند فقال: حدثناه يعلى بن عبيد، ثنا مجمع بن یحیی، به. حديث مجمع ذكرنا إخراج الإمام أحمد له تحت رقم: ٤١٩، وأن وكيعًا أسقط منه الأنصاري. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٢ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ اِلـ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْأَذْفَرُ: بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ. ٤٤٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ◌َهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَإِنِّي لَأَخْطُبُ يَوْمًا عَلَى النَّاسِ وَحَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ وَاقِفٌ، فِي يَدِهِ سِفْرٌ يَنْظُرُ فِيهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: صِفْ لَنَا أَبَا الْقَاسِم؟ فَقُلْتُ: لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، وَلَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالَسَّبْطِ، هُوَ رَجِلُ الشَّعَرِ أَسْوَدُهُ، ضَخْمُ الرَّأْسِ، مُشْرَبٌ لَوْنُهُ حُمْرَةً، عَظِيمُ الْكَرَادِيسِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، طَوِيلُ المَسْرُبَةِ، أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ، مَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ، صَلْتُ الْجَبِينِ، بَعِيدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، إِذَا مَشَى يَتَكَفَّأُ، كَأَنَّمَا يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ. قَالَ عَلِيٍّ. ثُمَّ سَكَتُ، فَقَالَ لِي الْحَبْرُ: وَمَاذَا؟ قُلتُ: هَذَا مَا يَحْضُرُنِي، قَالَ الْحَبْرُ: فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ؟ حَسَنُ اللِّحْيَةِ، حَسَنُ الْفَمِ، تَامُّ ٤٤٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي، حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي، به. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرناه أبو بكر: محمد بن عبد الباقي الفرضي، أنبأ أبو محمد الجوهري، أنبأ أبو عمر ابن حيويه، أنبأ أحمد بن معروف بن بشر الخشاب، أنبأ الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا محمد بن سعد، به. وانظر تخريج الحديث المتقدم برقم: ٤١٧، والمتقدم برقم: ٤٣١. قوله: ((طويل المسربة)) : زاد في الرواية: ((وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرة)). قوله: ((لم أر قبله وَلَا بعده مثله)»: في رواية ابن سعد: ((لم أر قبله مثله ولم أر بعده مثله)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٣ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ ◌ِّ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی الْأُذُنَيْنِ، يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، قَالَ عَلِيٍّ: هَذِهِ وَالله صِفَتُهُ، قَالَ الْحَبْرُ: وَشَيْءٌ آخَرَ: قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟، قَالَ: وَفِيهِ جَنَأْ؟ قُلْتُ: هُوَ الَّذِي قُلْتُ لَكَ: كَأَنَّمَا يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ، قَالَ الْحَبْرُ: فَإِنِّي أَجِدُ هَذِهِ الصِّفَةَ فِي سِفْرِ آبَائِي، وَنَجِدُهُ يُبْعَثُ مِنْ حَرَمِ الله وَأَمْنِهِ وَمَوْضِعِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يُهَاجِرُ إِلَى حَرَمٍ يُحَرِّمُهُ هُوَ، وَيَكُونُ لَهُ حُرْمَةٌ كَحُرْمَةِ الْحَرَمِ الَّذِي حَرَّمَ الله، وَنَجِدُ أَنْصَارَّهُ الَّذِينَ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ قَوْمًا مِنْ وَلَدِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ أَهْلَ نَخْلٍ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ قَبْلَهُمْ يَهُودُ، قَالَ عَلِيٍّ: هُوَ هُوَ، قَالَ الْحَبْرُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَّهُ رَسُولُ الله إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. الْقَرَنُ: اتِّصَالُ شَعَرِ الْحَاجِبَيْنِ . وَصَلْتُ الْجَبِينِ : وَاضِحُهُ. ٤٤٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ قَوْمٌ مِنْ الْيَهُودِ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: صِفْ لَنَا ابْنَ عَمِّكَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: لَمْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ وَهُ قوله: ((وفيه جنا)): هو ميل في الظهر، وقيل: في العنق. قوله: «قال عليّ: هو هو)): زاد في الرواية: ((وهو رسول الله (َالآ)). قوله: ((إلى الناس كافة)): زاد في الرواية: ((فعلى ذلك أحيا وعليه أموت، وعليه أبعث إن شاء الله، قال: فكان يأتي عليًّا فيعلمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام ثم خرج علي والحبر هنالك، حتى مات في خلافة أبي بكر، وهو مؤمن برسول الله گالقر يصدق به)). ٤٤٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد، أنا نصر بن إبراهيم، أنا أبو سعيد: عبد الكريم بن علي بن أبي نصر القزويني قراءة عليه، أنا أبو بكر: النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٤ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ إِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا القَصِيرِ المُتَرَدِّدِ، كَانَ فَوْقَ الرَّبْعَةِ، أَبْيَضَ اللَّوْنِ، مَشْرَبَ الْحُمْرَةِ، جَعْدًا، لَيْسَ بِالْقَطَطِ، يَفْرُقُ شَعْرَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، صَلْتَ الْجَبِينِ، وَاضِحَ الْخَدَّيْنِ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، سَبْطَ الْأَشْفَارِ، أَقْنَى الْأَنْفِ، دَقِيقَ المَسْرُبَةِ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا، كَثَّ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ، لَهُ شَعَرَاتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ، كَأَنَّهُنَّ قَضِيبُ مِسْكٍ، أَسْوَدَ لَمْ يَكُنْ فِي جَسَدِهِ وَلَا صَدْرِهِ شَعَرَاتٌ غَيْرَهُنَّ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ كَدَارَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ سَطْرَيْنِ، السَّطْرُ الْأَعْلَى: لَا إِلَه إِلَّا الله، وَفِي السَّطْرِ الْأَسْفَلِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله. الْأَفْتَى: السَّائِلُ الْأَنْفِ، المُرْتَفِعُ وَسَطُهُ. محمد بن الحسين بن الحربي الحمصي، أنا أبو القاسم: الربيع بن عمرو الحمصي قراءة عليه، أنا أبو علي: محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري قال: حدثني أحمد بن محمد التميمي، أنا عبد الوارث بن الحسن بن عمر القرشي، البيساني، أنا آدم بن أبي إياس، أنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، به. محمد بن هارون بن شعيب، أبو علي الأنصاري الدمشقي، قال الحافظ في الميزان: كان يتهم. قوله: ((محمد رسول الله)): اختصر المصنف اللفظ، وتمام الرواية: وكان حبيبي محمد # شئن الكف والقدم، إذا مشى كأنما يتقلع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر من صبب، وإذا التفت التفت بجامع بدنه، وإذا قام غمز الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلم أنصت له الناس، وإذا خطب أبكى الناس، وكان محمد وهو أرحم الناس، كان لليتيم كالأب الرحيم، وكان للأرملة كالزوج الكريم، وكان محمد ◌ّ أشجع الناس قلبًا، وأبذله كفَّا، وأصبحه وجهًا، وأطيبه ريحًا، وأكرمه حسبًا، لم يكن مثله في الأولين والآخرين، كان لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، ووساده الأدم، حشوه ليف النخل، سريره: أم غيلان مرمل بالشريط، كان لمحمد 08 عمامتان: إحداهما تدعى: السحاب، والأخرى تدعى: العقاب، وكان سيفه: ذو الفقار، ودابته: الغبراء، وناقته: = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٥ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ وَ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٤٤٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَيْتِ المَقْدِسِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِوَّ﴿ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: صِفْ لِي رَسُولَ اللهِ وَّ !! ، فَقَالَ: العضباء، وبغلته: دلدل، وحماره: يعفور، وفرسه: بحر، شاته: بركة، قضيبه: الممشوق، لواؤه: الحمد، إدامه: اللبن، قدره: الدباء، يا أهل الكتاب! وكان حبيبي محمد ◌َّ يعقل البعير، ويعلف الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل . قوله: سريره أم غيلان، أي: ورق السمر، وقوله: مرمل بالشريط: رمل السرير والحصير يرمله إذا نسجه وزينه، ورملت الحصير وأرملته، فهو مرمول ومرمل إذا نسجته وسففته، نظير الحطام والركام لما حطم وركم، ومنه حديث أبي موسى: دخلت عليه وهو في بيت على سرير مرمل وعليه فراش قد أثر رمال السرير بظهره، والمعنى: أنه كان السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير. ٤٤٦ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): اختصر المصنف اللفظ، وسياقه في التاريخ طويل، قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفتح: نصر الله بن محمد الفقيه، أنبأ أبو الفتح: نصر بن إبراهيم إملاء، أنبأ أبو القاسم: عبيد الله بن أحمد بن محمد بن بكران من ديار القدس قراءة بالقدس، أنبأ أبو طاهر: محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري، أنبأ الحسن بن رشيق العسكري، أنبأ أبو العباس: أحمد المدني، أنبأ عبد الله بن أحمد بن عمير، أنبأ عبيد الله بن محمد بن عمر، أنبأ حماد، عن مقاتل، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: توفي رسول الله ◌َفي يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقد استكمل عشر سنين من هجرته، قال: فلما كان صبيحة الخميس فإذا نحن بشيخ أبيض الرأس واللحية، متلثم بعمامة على قعود له، حتى جاء فنزل فعقل بعيره بباب المسجد، وأنشأ يقول وينادي: السلام عليكم ورحمة الله، هل فيكم محمد رسول الله؟ قال علي: أيها السائل عن محمد رسول الله ﴿ ما تريد من محمد؟، قال: أنا حبر من أحبار بيت المقدس، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ف: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٦ ٢٥ _ بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ إِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ وَلَا بِالقَصِيرِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، جَعْدَ المَفْرَقِ، شَعْرُهُ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، صَلْتَ الجَبِينِ، وَاضِحَ الْخَدَّيْنِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، سَبْطَ الأَشْفَارِ، أَقْنَى الْأَنْفِ، دَقِيقَ المَسْرُبَةِ، مُفَلَّجَ الثَّنَايَا، كَثَّ اللِّحْيَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، كَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ، عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤْلُؤٍ، شَْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، لَهُ شَعَرَاتٌ مَا بَيْنَ لَبَّتِهِ إِلَى صَدْرِهِ تَجْرِي كَالْقَضِيبٍ، لَمْ يَكُنْ عَلَى بَظْنِهِ وَلَا عَلَى ظَهْرِهِ شَعَرَاتٌ غَيْرُهَا، يَفُوحُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ، إِذَا قَامَ غَمَرَ النَّاسَ، وَإِذَا قال: قرأت التوراة ثمانين سنة، وتدبرتها أربعين صباحًا، فوجدت فيها ذكر محمد وَّلَه، وإن الله تبارك وتعالى يقول في التوراة: ليس بكذاب، ولا بقوال للكذب، وقد جئت أطلب الإسلام بيده، فقال علي: أيها السائل عن أبي القاسم ◌َّر قد أصبح أبو القاسم ◌َ بين أطباق الثرى، فوضع الحبر يديه على رأسه ونادى: وا انقطاع ظهراه!، بأبي وأمي! لم أشهده، ولم أره، يا محمد المصطفى، يا خير من ولدت النساء، ثم قال: يا الله!، هل فيكم قرابة محمد رَّةٍ؟، قال علي: يا بلال، انطلق بهذا الرجل إلى منزل فاطمة #لا، فانطلق به فقال لها الحبر: يا ابنة رسول الله وَ﴿ أنا حبر من أحبار بيت المقدس، جئت أطلب الإسلام على يدي والدك وَّ ر، قالت فاطمة: يا حبر بيت المقدس إن والدي قد مات، فنادى الحبر: وا انقطاع ظهراه!، بأبي وأمي من لم أره ولم أشاهده، بالله يا ابنة رسول الله * أما عندك ثوب من ثياب رسول الله وَ ر قالت فاطمة للحسين: هات الثوب الذي نشف فيه رسول الله وَر، فجاء به، فأخذه الحبر وألقاه على وجهه وجعل ينشق ريحه ويقول: بأبي وأمي من جسد نشف فيه هذا الثوب، ثم رفع رأسه فقال: يا علي صف لي صفة رسول الله وهر كأني أنظر إليه، فبكى علي بكاءًا شديدًا وقال: والله لأن كنت مشتاقًا إلى محمد ◌َّ فأنا أشوق إلى حبيبي منك، ثم قال :.. ، فذكره. قوله: ((لم يكن بالطويل)): في الرواية أنه ابتدأ وصفه بقوله: ((بأبي وأمي)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٧ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ وَ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى مَشَى فَكَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرَةٍ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، وَإِذَا انْحَدَرَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ، قَالَ الْحَبْرُ: إِنِّي أَصَبْتُ فِي التَّوْرَاةِ هَذِهِ الصِّفَةَ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله. ٤٤٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مُقَاتِلٍ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: قوله: ((كأنما ينحدر من صبب)): تمام الرواية: ((أطهر الناس خلقًا، وأشجع الناس قلبًا، وأسخى الناس كفَّا، لم يكن قبله مثله، ولا يكون بعده مثله أبدًا، قال الحبر: يا علي إني أصبت في التوراة هذه الصفة، أيقنت أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله)). إسناده قوي، عبيد الله بن محمد بن عمر، هو عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر القرشي، التيمي، من رجال أبي داود والترمذي والنسائي، ثقة، غير أن الراوي عنه: عبد الله بن أحمد بن عمير لم أعرفه. ٤٤٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا فيض البجلي، ثنا سلام بن مسكين، عن مقاتل بن حيان، به. معضل، ورجاله ثقات، فيض البجلي هو: ابن الفضل، كتب عنه أبو حاتم الرازي، لكن لم أجد من وثقه. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي الحسين ابن الفضل شيخ البيهقي فيه: أخبرنا أبو محمد: عبد الكريم السلمي، أنبأ أبو بكر الخطيب، أنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو بكر اللالكائي وأبو سعد الرستمي قالوا: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، به. قوله: ((عن مقاتل بن حيان)»: الإمام الزاهد، الداعي إلى ربه العابد، أبو بسطام: مقاتل بن حيان النبطي، البلخي، الخراز، أحد العلماء العاملين، صاحب سُنَّة ونسك وفضل، حديثه عند الجماعة سوى البخاري. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢١٨ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ چِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ أَوْحَى الله إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: جِدَّ فِي أَمْرِي وَلَا تَهْزِلْ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ يَا ابْنَ الطَّاهِرَةِ الْبِكْرِ الْبَقُولِ، إِنِّي خَلَقْتُكَ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ، فَجَعَلْتُكَ آيَةً لِلْعَالَمِينَ، فَإِيَّايَ فَاعْبُدْ، وَعَلَيَّ فَتَوَكَّلْ فَسِّرْ إِلَى أَهْلِ سُورَانَ، بَلِّغْ مَنْ بَيْنَ يَدَيْكَ: أَنِّي أَنَا اللهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، الَّذِي لَا أَزُولُ، صَدِّقُوا النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الْعَرَبِيَّ، صَاحِبَ الْجَمَلِ وَالْمِدْرَعَةِ، وَالْعِمَامَةِ - وَهِيَ: التَّاجُ - وَالنَّعْلَيْنِ، وَالْهِرَاوَةِ - وَهِيَ: الْقَضِيبُ - الْجَعْدُ الرَّأْسِ، الصَّلْتُ الْجَبِينِ، المَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ، الْأَنْجَلُ الْعَيْنَيْنِ، الْأَهْدَبُ الْأَشْفَارِ، الْأَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، الْأَقْنَى الْأَنْفِ، الْوَاضِحُ الْخَدَّيْنِ، الْكَثُّ اللِّحْيَةِ، عَرَقُهُ فِي وَجْهِهِ كَاللُّؤُلُقٍ، وَرِيحُ الْمِسْكِ يَنْفَحُ مِنْهُ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، وَكَأَنَّ الذَّهَبَ يَجْرِي فِي تَرَاقِيهِ، لَهُ شَعَرَاتٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ تَجْرِي كَالْقَضِيبٍ، لَيْسَ عَلَى صَدْرِهِ وَلَا عَلَى بَطْنِهِ شَعَرٌ غَيْرُهُ، شَثْنُ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، إِذَا جَاءَ مَعَ النَّاسِ غَمَرَهُمْ، وَإِذا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنَ الصَّخْرِ، قوله: ((يا ابن الطاهرة البكر)): في الأصول الخطية: (يا ابن الطاهر))، كذلك وقع في دلائل البيهقي وأحد المواضع من تاريخ ابن عساكر، وفي الموضع الآخر كما أثبتناه هنا . قوله: ((فسر إلى أهل سوران)): زاد في الرواية: ((بالسورانية، بلغ من بين يديك))، اهـ. والسورانية: جزيرة في بحر الروم. قوله: (بلغ من بین یدیك»: كذا في روايتي البيهقي وابن عساكر، وهي ساقطة من الأصول. قوله: ((المقرون الحاجبین»: هذا هو الصواب في كلمة: المقرون - بالقاف، وآخره نون - وأثبتت في دلائل البيهقي: المفروق - الحاجبين، وقد تقدم قريبًا في حديث ابن سعد برقم: ٤٤٤ قوله: مقرون الحاجبين، وجاء في وصف أم معبد: أزج أقرن، قال الشمس الدمشقي: معناه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٢١٩ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ إِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى وَيَتَحَذَّرُ فِي صَبَبٍ، ذُو النَّسْلِ الْقَلِيلِ . الْأَنْجَلُ: الْوَاسِعَ شَقِّ الْعَيْنِ. وَالتَّرَاقِي: مَا بَيْنَ ثَغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ. ٤٤٨ ۔ وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، معنى الأقرن، وهو المتصل رأسي حاجبيه مما يلي أعلى الأنف، وهو غير محمود عند العرب، قال: ووصفه ﴿ بالقرن في هذا غير المعروف من صفته وصل﴾ قال أبو عبيد: ولم نسمع بهذه الكلمة في شيء من صفته ◌ّ إلا في هذا الحديث، إنما صفته في الحاجبين البلج، انتهى. قال الشمس: ونفي القرن في صفته وّل هو الصحيح، كما جاء في حديث هند بن أبي هالة وغيره، قيل: ويمكن الجمع بينهما على أنه لم يكن بالأقرن ظاهرًا، ولا بالأبلج إذا تحقق؛ بل كان بين حاجبيه فرجة يسيرة لا تبين اتصال شعر الحاجبين فيها إلا لمن حقق النظر إليها . * يقول الفقير خادمه: في قوله أن وصفه بالقرن لا يعرف إلا في هذا الحديث نظر، فكأنه لم يطلع على أحاديث الباب، حديث علي المتقدم برقم: ٤٤٤، وحديث ابن عمر برقم: ٤٤٥، وحديث أبي هريرة برقم: ٤٤٦. قوله: (ویتحدر في صبب)»: كذا في نسختي الفاتح والسليمانية، وهو موافق للفظ ابن عساكر، وفي نسخة الرباط: ((وينحدر))، كذلك وقع عند البيهقي في الدلائل. قوله: ((ذو النسل القليل)): قال البيهقى معلقًا: كأنه أراد الذكور من صلبه. ٤٤٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا مالك بن إسماعيل، أبو غسان النهدي، أنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل بمكة، عن ابنٍ لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافًا، ... ، الحدیث بطوله. الحديث من أفراد جميع، وقد تكلم فيه، قال العجلي في الثقات: جميع لا بأس النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٢٢٠ ٢٥ - بَابٌ جَامِعٌ فِي صِفَةٍ خَلْقِهِ إِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ والتِّْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، وَالْبَيْهَقِيُّ، به، يكتب حديثه، وليس بالقوي، وقال الآجري عن أبي داود: أخشى أن يكون كذابًا، وقال الذهبي في المغني: فسَّقه أبو نعيم، وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف، رافضي . * يقول الفقير خادمه: قال أبو القاسم ابن عساكر: حديث محفوظ من حديث جميع بن عمر الكوفي، رواه عنه الكبار، منهم: عمرو بن محمد العنقزي، وأبو غسان النهدي: مالك بن إسماعيل وغيرهما، كما رواه سفيان بن وكيع بن الجراح، عنه، اهـ. نعم، وجميع بن عمر هذا وقع اسم أبيه في كثير من الكتب كما سترى مصغرًا: عمير، وكذلك في نسخ من التقريب والخلاصة، ولا أدري أيقال في اسم أبيه ذلك أيضًا أم هو تصحيف، وللأول وجه حيث وجدته في بعض النسخ الخطية كذلك، والله أعلم. قوله: ((والترمذي)»: فرّقه في الشمائل في غير باب فقال: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عمير - كذا - بن عبد الرحمن العجلي إملاء علينا من كتابه قال: أخبرني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله، عن ابنٍ لأبي هالة، عن الحسن بن علي ڼڅله. قوله: ((والبيهقي)): هو عنده من وجهين، قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ لفظًا وقراءةً عليه، ثنا أبو محمد: الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العقيقي، صاحب كتاب النسب ببغداد، ثنا إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو محمد بالمدينة، سنة ثلاث وستين ومائتين قال: حدثني علي بن جعفر بن محمد، عن أخيه: موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين قال: قال الحسن بن علي: سألت خالي هند بن أبي هالة. ح وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، ثنا سعيد بن حماد الأنصاري المصري وأبو = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية