النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ١٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قَدَمِهِ الشَّرِيفِ رِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الطول أقرب، شديد البياض، أسود شعر اللحية حسن الثغر، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، مفاض الجبين، يطأ بقدمه جميعًا، ليس لها أخمص، يقبل جميعًا ويدبر جميعًا، لم أر مثله قبل ولا بعد. وقال البزار في مسنده - كشف الأستار -: حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي، ثنا عمرو بن الحارث، به. قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة إلا الزبيدي. وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم، به. وأخرجه البغوي في الأنوار فقال: وحدثنا المطهر بن علي، أنا محمد بن إبراهيم، أنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أنا ابن أبي عاصم، أنا الحسين بن علي، أنا إسحاق بن إبراهيم، به مختصرًا . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو بكر: وجيه بن طاهر الشحامي، أنبأ أحمد بن الحسن الأزهري، أنبأ أحمد بن الحسن المخلدي، أنبأ المؤمل: الحسن بن عيسى، ... ، أنبأ محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمدون، أنبأ أبو حامد قالا: أنبأنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا إسحاق بن إبراهيم. ح قال ابن عساكر: وأخبرنا أبو علي في كتابه ثم حدثني أبو مسعود: عبد الرحيم، أنبأ أبو علي الحداد، أنبأ أبو نعيم الحافظ، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، أنبأ عمرو بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبي، به. * يقول الفقير خادمه: في إسناد ابن عساكر من الخلل والسقط ما هو ظاهر، فإن المؤمل يروي عن محمد بن يحيى وهو الضمير الأول في قوله: قالا، لذلك فصلته عما بعده بالنقط، فيحرر ما وقع في المطبوع. ورواه صالح بن أبي الأخضر - أحد الضعفاء سيما عن الزهري - فقال: عنه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال الترمذي في الشمائل: حدثنا أبو داود المصاحفي: سليمان بن سلم، ثنا النضر بن شميل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله وير أبيض كأنما صيغ من فضة، رجل الشعر. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٤٢ ١٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قَدَمِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٦٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َه لَا أَخْمَصَ لَهُ، يَطَأُ عَلَى قَدَمِهِ كُلِّهَا . ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في الأنوار: أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، أنا أبو عيسى، به. وقال والبيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو الفضل: محمد بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا النضر بن شميل، به . وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا سعد ابن البغدادي، أنبأ أبو منصور: محمد بن أحمد بن شكرويه وأبو المظفر: محمود بن جعفر الكوسج وأبو إسحاق: إبراهيم بن محمد القفال قراءة وأبو بكر: محمود وأبو القاسم: علي ابنا أحمد بن علي السمسار حضورًا قالوا: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، أنبأ أحمد بن سعيد بن صخر، أنبأ النضر بن شميل، به. قال ابن عساكر: أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن الفضل وأبو محمد: هبة الله بن سهل وإسماعيل بن عبد الله بن محمد بن أبي القاسم القاري وفاطمة بنت علي بن الحسن قالوا: أنبأ أبو الحسن: عبد الغافر بن محمد الباقر، أنا أبو العباس: إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أنبأ عبد الله بن أحمد بن موسى، أنبأ زاهر بن نوح، أنبأ عيسى بن الوليد قال: سمعت صالحًا، به. وانظر: الحديث الآتي برقم: ٤٢٤. ٣٦٥ - قوله: ((وأخرج ابن عساكر)): اختصر المصنف اللفظ مقتصرًا على الشاهد منه، قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا: أنبأ أبو الحسن: عبد الدائم بن الحسن، أنبأ عبد الوهاب بن الحسن، ثنا أبو بكر: محمد بن خريم، أنبأ هشام بن عمار، أنبأ عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، عن أبيه، عن رجل من الأنصار أن رجلًا من بني عامر بن صعصعة قال لأبي أمامة الباهلي: صف لي رسول الله * فقال: كان رسول الله وَ﴾ أبيض، تعلوه حمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار، شئن الأطراف، ذا مسربة، عظيم الهامة، كثير الشعر، كأن شعره اللؤلؤ، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٤٣ ١٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قَدَمِهِ الشَّرِيفِ ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٦٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِر بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَتْ خِنْصَرُ رَسُولِ اللهِ وََّ مِنْ رِجْلِهِ مُتَظَاهِرَةً. أعنق الناس، أديم وجه، ولم أر مثله قبله ولا بعده، في الرجال من هو أطول منه، وفي الرجال من هو أقصر منه، إذا مشى تكفأ، كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعًا، منفتق الخاصرة، لا أخمص له، يطأ على قدميه جميعًا ... ، الحديث بطوله . فيه مبهم لم يسم. وأسنده الشمس الدمشقي في جامع الآثار: أخبرنا أبو محمد: عبد القادر بن أبي إسحاق الحريري بقراءتي عليه، أخبرتك فاطمة بنت أبي عمرو الصالحية، أنا أحمد بن أبي محمد الناسخ، أنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا عبد الدائم الهلالي، به. ٣٦٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): قال في الدلائل: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا محمد بن إسحاق، أبو بكر، ثنا سلمة بن حفص السعدي، ثنا يحيى بن اليمان، ثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كانت إصبع رسول الله وَ خنصرة من رجليه متظاهرة. قال الحافظ ابن كثير: حديث غريب. قلت: سلمة بن حفص ضعفه أهل الحديث، ذكره ابن حبان في المجروحين وأورد له حديث الباب فقال: سلمة بن حفص السعدي من أهل الكوفة، شيخ كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا عند الاعتبار، روى عن يحيى بن اليمان عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كان إصبع رسول الله دَل ـ الخنصر من رجله اليسرى متظاهرةً، رواه عنه صالح بن محمد البغدادي، وهذا خبر منكر لا أصل له، كان رسول الله وَالل معتدل الخلق. قوله: ((متظاهرة» : أي: زائدة في الطول على الظاهر، ويحتمل في الغلظ، على ما يليها من الأصابع، فتكون مرتفعة عنها بارزة، قاله الزرقاني. * يقول الفقير خادمه: لكن قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد بن هارون، النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٤٤ ١٨ - بَابُ الْآيَةِ فِي قَدَمِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٦٧ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ قُريْشًا أَتَوْا كَاهِنَةً فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا بِأَقْرَبِنَا شَبَهَا بِصَاحِبٍ هَذَا المَقَامِ، فَقَالَتْ: إِنْ أَنْتُمْ جَرَرْتُمْ كِسَاءً عَلَى هَذِهِ السَّهْلَةِ ثُمَّ مَشَيْتُمْ عَلَيْهَا أَنْبَأْتُكُمْ، فَجَرُّوا، ثُمَّ مَشَى النَّاسُ عَلَيْهَا، فَأَبْصَرَتْ أَثَرَ مُحَمَّدٍ نََّ فَقَالَتْ: هَذَا أَقْرَبُّكُمْ شَبَهَا بِهِ، فَمَكَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ عِشْرِينَ سَنَةً - أَوْ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً - ثُمَّ بُعِثَ رَسُولُ اللهِ وَّ . أنا عبد الله بن يزيد بن مقسم قال: حدثتني عمتي سارة بنت مقسم، عن ميمونة بنت كردم قالت: رأيت رسول الله وَله بمكة وهو على ناقته ... ، الحديث، وفيه: فما نسيت فيما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه. سارة بنت مقسم، عدادها في المجهولات، لذلك أدخلها الذهبي ميزانه، وبقية رواته ثقات، وسيأتي برقم: ٤٢٩. ٣٦٧ - قوله: ((وأخرج أحمد)): قال في المسند: حدثنا عبد الرزاق، أنا إسرائيل، عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس. نسخة سماك، عن عكرمة نسخة مضطربة، سماك يضطرب في حديثه عن عكرمة. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٤٥ ١٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي مَشْبِهِ إِلـ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ١٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي مَشْیهِ صلى الله وسام قوله: ((باب الآية في مشيه ◌َات): أغفل المصنف في هذا الباب جملة من الأحاديث هي أحسن إسنادًا وأجود من تلك التي أوردها، بعضها في المسند الأحمدي وسنن أبي داود والترمذي والبيهقي سردها ابن القيم في الزاد معتمدًا عليها لقوتها في الباب، ولما كان خلقه وَّ القرآن، حسن إيراد ما يوافق ذلك من الأحاديث، قال الله تعالى: ﴿الَِّينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾ الآية، وهذه المشية أرضى المشيات عند الله وأعدلها إذ مدحها في كتابه، فكان أنسب وأليق أن يوصف بها مشي نبيّه وَّ وأن تكون من فعله، قال جمع من السلف: ﴿هَوْنًا﴾، أي: بسكينة ووقار، من غير تكبر ولا تماوت، قال الشيخ ابن القيم: وهي مشية رسول الله وثيقة فإنه مع هذه المشية كان كأنما ينحط من صبب، وكأنما الأرض تطوى له، حتى كان الماشي معه يجهد نفسه ورسول الله صل﴾ غير مكترث، وهذا يدل على أن مشيه كان أعدل المشيات، فكان إذا مشى تكفأ تكفؤًا، وكان أسرع الناس مشيً وأحسنها وأسكنها . قال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله وَّطيور، كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله ﴿ كأنما الأرض تطوى له، وإنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث، وقال علي بن أبي طالب ظه: كان رسول الله عَليه إذا مشى تكفأ تكفؤًا، كأنما ينحط من صبب، وقال مرةً: إذا مشى تقلع، قال ابن القيم: والتقلع: الارتفاع من الأرض بجملته كحال المنحط من الصبب، وهي مشية أولي العزم والهمة والشجاعة، وهي أعدل المشيات وأروحها للأعضاء، وأبعدها من مشية الهوج والمهانة والتماوت، فإن الماشي إما أن يتماوت في مشيه ويمشي قطعةً واحدةً كأنه خشبة محمولة، وهي مشية مذمومة قبيحة، وإما أن يمشي بانزعاج واضطراب مشي الجمل الأهوج، وهي مشية مذمومة أيضًا، وهي دالة على خفة عقل صاحبها، ولا سيما إن كان يكثر الالتفات حال مشيه يمينًا وشمالاً . النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٤٦ ١٩ - بَابُ الْآيَةِ فِي مَشْبِهِ ◌ِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٦٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَيُّ فِي جَنَازَةٍ فَكُنْتُ إِذَا مَشَيْتُ سَبَقَنِي، فَالْتَفَتُّ إِلَى رَجُلٍ إِلَى جَنْبِي فَقُلْتُ: تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ . ٣٦٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْقَدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ إِذَا مَشَى أَسْرَعَ حَتَّى يُهَرْوِلَ الرَّجُلُ وَرَاءَهُ فَلَا يُدْرِكُهُ. ٣٦٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)): عزاه لابن سعد وهو عند الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه كما سيأتي. قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا ابن عون، أنا أبو محمد: عبد الرحمن بن عبيد، عن أبي هريرة، به. عبد الرحمن بن عبيد - تصحف اسم أبيه في المطبوع من الطبقات إلى: عبيدة - ترجم له ابن حبان في الثقات فسمى أباه: عبيد، وأورد حديثه هذا، لكن القائل عنده الرجل، ولفظه: عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله وَّر في جنازة فكنت إذا مشيت يسبقني فأهرول، فقال رجل إلى جنبي: إن الأرض تطوى له. وممن أخرجه من المتقدمين: ابن راهويه في مسنده: أخبرنا النضر، أنا ابن عون، به. والإمام أحمد في المسند: حدثنا يزيد، أنا ابن عون قال: حدثني أبو محمد: عبد الرحمن بن عبيد، عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله 18 في جنازة فكنت إذا مشيت سبقني فأهرول، فإذا هرولت سبقته، فالتفت إلي رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم. ٣٦٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبد الصمد بن النعمان البزاز، أنا طلحة بن زيد، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد، به. هذا مرسل يزيد إنما يروي عن بعض الصحابة، وطلحة بن زيد الرقي وشيخه الوضين عدادهما في الضعفاء. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٤٧ ٢٠ - بَابُ الَّآيَةِ فِي نَوْمِهِ إِ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى صلى الله وسلم ٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَوْمِهِ ٣٧٠ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. ٣٧١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّ : تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. ٣٧٠ - قوله: ((أخرج الشيخان)): قال البخاري في الفضائل، باب: كان النبي 0َّ تنام عينه ولا ينام قلبه: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة رضيها: كيف كانت صلاة رسول الله وضّله في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعةً، يصلي أربع ركعات، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، فقلت: يا رسول الله تنام قبل أن توتر؟، قال: ((تنام عيني ولا ينام قلبي)). وقال مسلم في الصلاة، باب صلاة الليل: حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة، به. ٣٧١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند الإمام أحمد، والعزو إليه أولى. قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان قال: سمعت أبي، عن أبي هريرة، به. وقال ابن الجارود في المنتقى: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ثنا يحيى بن سعید، به . صححه ابن خزيمة: أخبرنا أبو طاهر، ثنا أبو بكر، ثنا محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، ثنا ابن عجلان؛ وحدثنا يحيى بن حكيم، ثنا يحيى بن سعيد، به. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٤٨ ٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَوْمِهِ إِ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٧٢ - وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ. ٣٧٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا وَلَا تَنَامُ قُلُوبُنَا . وقال ابن حبان في صحيحه - صحيح ابن حبان -: ذكر البيان بأن المصطفى وله كان إذا نام لم ينم قلبه كما تنام قلوب غيره من أمته: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، ثنا أبو قدامة: عبيد الله بن سعيد، ثنا يحيى القطان، به. وقال أبو نعيم في الدلائل - كما في الأصول الخطية -: حدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ثنا يحيى بن سعيد، به. ٣٧٢ - قوله: ((قال رسول الله ێآ)) : هكذا يقول المصنف، وفيه نظر من وجهين: الأول: في قوله: وأخرج الشيخان، وإنما هو عند البخاري لفظًا وأخرجه مسلم دون أن يسوق المتن. والثاني: في قوله: عن أنس قال: قال رسول الله وَّر، وإنما هو عن أنس قوله موقوفًا عليه. قال البخاري في المناقب، باب: کان النبي ټ تنام عينه ولا ینام قلبه: حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري بالنبي وَّله من مسجد الكعبة: جاءه ثلاثة نفر، قبل أن يوحى إليه وهو نائم في مسجد الحرام، فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، وقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك، فلم يرهم حتى جاءوا ليلةً أخرى فيما يرى قلبه، والنبي ◌َّ نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فتولاه جبريل ثم عرج به إلى السماء. مختصر. وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ الآية: وأخرجه بطوله في التوحيد، باب قوله تعالى: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان، به، وفيه قصة الإسراء بطولها . ٣٧٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الفضل بن دكين، أنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن النبي ◌َّ قال: ((إنا معشر الأنبياء تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٤٩ ٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَوْمِهِ ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٧٤ - وَأَخْرَجَ، عَنِ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا: تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي. ٣٧٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ. هذا مرسل، عطاء: هو ابن أبي رباح، عداده في التابعين، وفيه علة أخرى: طلحة بن عمرو: هو الحضرمي، قال غير واحد: ليس بشيء. ٣٧٤ - قوله: ((وأخرج)): يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا هوذة بن خليفة، أنا عوف، عن الحسن، به الحسن: هو البصري، والحديث مرسل. ٣٧٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): عزاه لأبي نعيم وهو عند الإمام البخاري في الصحيح والعزو إليه أولى، علقه في المناقب، باب: كان النبي ◌َّ تنام عينه ولا ينام قلبه، فقال: رواه سعيد بن ميناء، عن جابر، عن النبي و 18، وأسنده بطوله في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله وَليه : حدثنا محمد بن عبادة، أنا يزيد، ثنا سليم بن حيان، وأثنى عليه، ثنا سعيد بن ميناء، حدثنا - أو سمعت - جابر بن عبد الله يقول: جاءت ملائكة إلى النبي (3 18 وهو نائم، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا، فاضربوا له مثلًا، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا، وجعل فيها مأدبةً وبعث داعيًا، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أَوِّلُوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمد رَّره فمن أطاع محمدًا بَلّر فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًاً وَلّر فقد عصى الله، ومحمد رَّ فرق بين الناس . قال أبو عبد الله: تابعه قتيبة، عن ليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر، خرج علينا النبي وَلا. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٥٠ ٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَوْمِهِ ◌َ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٧٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ يَوْمًا النَّبِيَّ وَّهِ فَقَالَ لَهُمَّ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الثَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ وَّه تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ؟، قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ. ٣٧٧ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ . ٣٧٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): الحديث في الحلية كما سيأتي، اقتصر في العزو عليه، وهو عند الإمام أحمد والترمذي والنسائي، وله طرق عن ابن عباس، منهم من يخرجه بطوله، ومنهم من يختصره، يفرقه على الأبواب. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو أحمد، ثنا عبد الله بن الوليد العجلي - وكانت له هيئة رأيناه عند حسن -، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صل﴿ فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا: ﴿اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ الآية، قال: ((هاتوا))، قالوا: أخبرنا عن علامة النبي، قال: ((تنام عيناه ولا ينام قلبه)) ... الحديث بطوله. وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن الوليد العجلي، به. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في الحلية: أخبرنا سليمان بن أحمد، به. صححه الضياء في المختارة: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن أحمد الصيدلاني، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أنبأ محمد بن عبد الله، أنبأ سليمان بن أحمد الطبراني، به. وله طرق كثيرة عن ابن عباس، أعرضت عن الإطالة، إذ حصل أصل المقصود فيما ذكرت. ٣٧٧ - قوله: ((وأخرج الحاكم)): هكذا أفرده عن المتقدم برقم: ٣٧١، وهو هو، جعله هناك عن النبي ◌َّر، وهنا عن أنس قوله، فأوهم أنه متنين، وهما واحد، وهو حديث ابن أبي نمر، أخرجه = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٥١ ٢٠ - بَابُ الْآيَةِ فِي نَوْمِهِ ێ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى الحاكم في المستدرك أيضًا وزعم أنهما لم يخرجاه، وقد بيَّنت أنه عند الشيخين تحت رقم: ٣٧١. قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. في الطريق إليه يعقوب الزهري، عداده في الضعفاء. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٥٢ ٢١ - بَابُ الْآيَةِ فِي جِمَاعِهِ مَ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ صلى الله وسام ٢١ - بَابُ الْآَيَةِ فِي حِمَاعِهِ ٣٧٨ - أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َهُ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، قُلْتُ لِأَنَسِ: أَوَ كَانَ يُطِيقُهُ؟، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ. ٣٧٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِوَّرِ قَالَتْ: طَافَ رَسُولُ اللهِ وَّهُ عَلَى نِسَائِهِ التِّسْعِ لَيْلَةً. ٣٧٨ - قوله: ((أخرج البخاري)): قال في الغسل، باب من جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد: حدثنا محمد بن بشار، ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، ثنا أنس بن مالك، به. قال أبو عبد الله: وقال سعيد، عن قتادة: إن أنسًا حدثهم: تسع نسوة. ٣٧٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): اختصر المصنف الرواية. قال ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدته سلمى مولاة رسول الله وسلم قالت: طاف رسول الله وَ﴿ على نسائه ليلة التسع اللاتي توفي عنهن وهن عنده، كلما خرج من عند امرأة قال لسلمى: ((صبي لي غسلًا))، فيغتسل قبل أن يأتي الأخرى، فقلت: يا رسول الله، أما يكفيك غسل واحد؟ فقال النبي وَّر: ((هذا أطيب وأطهر)). هذا منكر، يخالف ما في الصحيح، والواقدي، مر الكلام عليه وأنه غير مرضي عند أهل الحديث، وشيخه معاوية لم أجد من ترجمه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٥٣ ٢١ - بَابُ الْآيَةِ فِي جِمَاعِهِ نَ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٨٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِقِدْرٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهَا، فَأُعْطِيتُ قُوَّةً أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْجِمَاعِ. ٣٨١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ، مِنْ طَرِيقِ سَلَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَهْشَلِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ، وَالطَّرِيقُ الْأُولَى جَيِّدَةٌ عَلَى إِرْسَالِهَا، بِخِلَافِ هَذِهِ فَإِنَّهَا وَاهِيَةٌ. ٣٨٠ - قوله: ((عن صفوان بن سليم)): أحد شيوخ مالك، ممن له هيبة وجلالة، وحديثه هنا معضل، وتلميذه أسامة إلى الضعف ما هو، وحديثه عند مسلم في الشواهد. نعم روي موصولًا لكن بإسناد ضعيف، قال أبو نعيم في الحلية: حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج. ح وحدثنا الحسن بن علان، ثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصولي قالا : ثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللهِ وَله: ((أتاني جبريل بقدر يقال لها: الكفيت، فأكلت منها أكلةً، فأعطيت قوة أربعين رجلاً في الجماع)). قال أبو نعيم في إثره: غريب من حديث صفوان، تفرد به وكيع. * يقول الفقير خادمه: لعل الأَوْلى أن يقال: غريب من حديث صفوان، تفرد به أسامة، وأسامة ممن لا يحتمله، وفيه أيضًا: سفيان بن وكيع، وهو سيِّئ الحفظ. ٣٨١ - قوله: ((وأخرج ابن عدي)): قال في الكامل: حدثنا الحسين بن أبي معشر، ثنا أيوب الوزان، ثنا سلام بن سليمان، ثنا نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال النبي ◌َّ: ((أتاني جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها، فأعطيت قوة أربعين رجلاً في الجماع)). قال ابن عدي في إثره: ولسلام غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه . * يقول الفقير خادمه: فيه غير علة، فنهشل بن سعيد البصري، ضعّفه جمهور المحدثين، وكذبه ابن راهويه. وقال أبو حاتم والنسائي: متروك، والضحاك لم يسمع النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٥٤ ٢١ - بَابُ الْآيَةِ فِي جِمَاعِهِ مَ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٨٢ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: كُنْتُ مِنْ أَقَلِّ النَّاسِ فِي الْجِمَاعِ، حَتَّى أَنْزَلَ الله عَلَيَّ الْكَفِيتَ، فَمَا أُرِيدُهُ مِنْ سَاعَةٍ إِلَّ وَجَدْتُهُ، وَهُوَ قِدْرٌ فِيهَا لَحْمٌ. ٣٨٣ - وَقَالَ: أَنا الْوَاقِدِيُّ، ثَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ من ابن عباس، وسمعت مشايخنا أهل الحديث يقولون: حديث الهريسة رواه هراس. ٣٨٢ - قوله: ((أنا الواقديّ)): هذا أحد الآثار التي أوردها المصنف بأسانيدها في الكتاب. قوله: ((ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم)» : هو ابن الحارث التيمي، المدني، أحد الضعفاء، قال يحيى: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه، وضعفه مرة، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: متروك. قوله: «عن أبيه)»: هو الحافظ: أحد علماء المدينة مع سالم، ونافع مولى ابن عمر، وجده: هو الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي من أصحاب رسول الله ◌َ في المهاجرين. قوله: ((وهو قدر فيها لحم)): إسناده معضل، وقد روي من وجه آخر أحسن منه: قال عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرت عن أنس بن مالك قال: قال النبي وَل: ((أعطيت الكفيت))، قيل: وما الكفيت؟ قال: ((قوة ثلاثين رجلا في البضاع))، وكان له تسع نسوة، وكان يطوف عليهن جميعًا في ليلة ... ، الحديث. منقطع، بين ابن جريج وأنس مفازة، الله أعلم بمن فيها . ٣٨٣ - قوله: «ابن أبي سبرة»: هو أبو بكر ابن أبي سبرة، تقدم أنه من رجال ابن ماجه المضعّفين. قوله: ((وعبد الله بن جعفر)) : إن لم يكن والد علي بن المديني، أحد الضعفاء المضروب على حديثهم، فلم أعرفه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٥٥ ٢١ - بَابُ الآيَةِ فِي جِمَاعِهِ وَ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبُرَى صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، مِثْلَهُ. ٣٨٤ - وَقَالَ: أَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِّ وَّرِ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ بِقِدْرٍ، فَأَكَلْتُ مِنْهَا حَتَّى تَضَلَّعْتُ، فَمَا أُرِيدُ أَنْ آتِيَ النِّسَاءَ سَاعَةً إِلا فَعَلْتُ مُنْذُ أَكَلْتُ مِنْهَا . ٣٨٦/٣٨٥ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوسٍ قَالَا: أُعْطِيَ قوله: ((صالح بن كيسان)): مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، وأحد الأئمة الثقات، وحديثه هنا معضل، والكتاب غني عن مثل هذا الحديث، والذي قبله، والآتي بعده. ٣٨٣ - قوله: ((ثنا محمد بن عبد الله)) : هو ابن مسلم بن عبيد الله الزهري، ابن أخي ابن شهاب الزهري، أحد الأئمة الثقات، وحديثه في الكتب الستة. ٣٨٤ - قوله: ((عن الزهري)): هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عداده في صغار التابعين، وحديثه هنا إن صح مرسل أو معضل، لكن الواقدي ليس ممن يعتمد عليه فيما رفع للنبي مثله. ٣٨٦/٣٨٥ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)): أما حديث مجاهد - وهو ابن جبر، من ثقات التابعين -، فقال في الطبقات الكبرى: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، أنا إسرائيل، عن ليث، عن مجاهد قال: أعطي رسول الله وَله بضع أربعين رجلاً، وأعطي كل رجل من أهل الجنة بضع ثمانين. خالفه عبد العزيز بن أبان، رواه عن إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، حديثه عند الحارث بن أبي أسامة يأتي. وكلاهما معضل، أيضًا: في الإسناد الأول: ليث بن أبي سليم، وهو ممن يعتبر به، وفي الثاني: ثوير بن أبي فاختة، وهو ضعيف. وأما حديث طاوس - وهو ابن كيسان اليماني، عداده في ثقات التابعين -، فقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان، عن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٥٦ ٢١ - بَابُ الآيَةِ فِي جِمَاعِهِ أَ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ رَسُولُ اللهِ وَِّ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ. ٣٨٦ - وَأَخْرَجَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ وَِّ قُوَّةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ٣٨٧ - وَأَخْرَجَ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: أُعْطِيتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْبَطْشِ وَالنِّكَاحِ. معمر، عن ابن طاووس، عن طاووس قال: ((أعطي النبي ◌َ﴿ قوة أربعين رجلا في الجماع)»، مرسل قوي، رجاله رجال الصحيح، وهو في مصنف الحافظ عبد الرزاق على الشك منه: عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه: ((أن النبي ◌َّر أعطي قوة أربعين - أو خمسة وأربعين - في الجماع أنا أشك)). وقال ابن سعد أيضًا: أخبرنا محمد بن عمر، عن معمر، به. فيه متابعة من الواقدي، وممن أخرجه من المتقدمين: الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قال في بغية الباحث: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا الثوري، عن معمر، به. قوله: «قوة أربعين)): زاد في الرواية: (رجلًا)). ٣٨٦ - قوله: ((وأخرج الحارث بن أبي أسامة)): قال في مسنده - كما في بغية الباحث -: حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد قال: ((أعطي رسول الله وَّ﴿ل قوة بضع وأربعين رجلًاً)). ٣٨٧ - قوله: ((وأخرج)): بناء على ما قبله يكون أراد الحارث بن أبي أسامة، ولم يخرجه كما تبين بعد البحث الشديد، وعزاه الحافظ في الفتح لأبي نعيم في صفة الجنة ولم أجده أيضًا عنده، ووجدته عند الطبراني، قال في المعجم الأوسط: حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا أبي وعمي: عيسى بن المساور، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن المغيرة بن قيس عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَلو قال: ((أعطيت قوة أربعين في البطش والنكاح، وما من مؤمن إلا أعطي قوة عشرة، وجعلت الشهوة على عشرة أجزاء، = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٥٧ ٢١ - بَابُ الْآيَةِ فِي چِمَاعِهِ ێ﴾ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٣٨٨ - وَأَخْرَجَ الطََّرَانِيُّ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: فُضِّلْتُ عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعٍ: وجعلت تسعة أجزاء منها في النساء، وواحدة في الرجال، ولولا ما ألقي عليهن من الحياء مع شهواتهن لكان لكل رجل تسع نسوة مغتلمات)). قال في مجمع الزوائد: فيه المغيرة بن قيس، وهو ضعيف. ٣٨٨ - قوله: ((وأخرج الطبراني)): قال في المعجم الأوسط: حدثنا محمد بن هارون، ثنا العباس بن الوليد الخلال، أنا مروان بن محمد الطاطري، أنا سعيد بن بشير، عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ◌َّل: ((فضلت على الناس بأربع: بالسخاء، والشجاعة، وكثرة الجماع، وشدة البطش)» . ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم: حدثنا أبو القاسم: سليمان بن أحمد، به. ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو علي: الحسن بن أحمد الحداد في كتابه - ثم حدثني أبو مسعود: عبد الرحيم بن علي بن أحمد، عنه - قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، به. قال في مجمع الزوائد: إسناد رجاله موثقون، اهـ. وقال الذهبي في الميزان: هذا خبر منكر. * يقول الفقير خادمه: يريد معنى التفرد، على ما بيّنته في إفادة الطالب السعيد، وقد تفرد بحديث الباب: سعيد بن بشير، وهو ممن اختلف فيه، لكن في حديثه عن قتادة خاصة ضعف، وقد أنكر أبو حاتم على من أدخله في الضعفاء وقال: يحول من هناك. قوله: ((والإسماعيلي)): قال في معجمه - كما في سير أعلام النبلاء -: حدثنا أبو علي: الحسين بن علي بن محمد، حدثنا العباس بن الوليد الخلال، به. نعم، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق أبي أحمد الحاكم فقال: أخبرتنا به عاليًا أم الخير: فاطمة بنت علي بن المظفر بن الحسن قالت: أخبرنا عبد الغافر الفارسي، أنا أبو أحمد: محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٥٨ ٢١ - بَابُ الْآيَةِ فِي جِمَاعِهِ ﴾ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ بِالسَّمَاحَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ. إملاءً، أنا أبو الجهم: أحمد بن الحسين القرشي الدمشقي، أنا العباس - يعني: ابن الوليد بن صبح الخلال -، به. قال ابن عساكر: وهكذا رواه أحمد بن عباد التميمي، عن أبيه، عن مروان الطاطري، أنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم، أنا أبو الحسن: رشأ بن نظيف، أنا أبو محمد الأسدي، به. نعم، ومن شواهد ما تقدم ما أخرجه ابن سعد في الطبقات قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي قال: كان رسول الله وَلا شديد البطش. معضل، وفيه جابر الجعفي، أحد الضعفاء. قوله: ((بالسماحة)» : كذا عند المصنف، وفي الرواية: ((بالسخاء)). = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ١٥٩ ٢٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي حِفْظِهِ وَ﴿ مِنَ الإِحْتِلَامِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى ٢٢ - بَابُ الْآَيَةِ فِى حِفْظِهِ وَلِلِّ مِنَ الإِحْتِلَام قوله: ((في حفظه ◌َّ من الاحتلام)): اعلم أن خروج المني من بدن النائم يكون على حالين: الأول: بالحلم، وذلك بتلاعب الشيطان بالنائم، والثاني: يكون سبب خروجه قوة في الجسم، لدفع الضرر عنه، كأي شيء زائد وفائض في البدن، يكون في بقائه ضررًا عليه، فالأول: هو الممتنع في حق نبيّنا وَّ باتفاق العلماء لحفظ الله تعالى له من الشيطان: يقظة ومنامًا، من همزه ونفثه ووسوسته وتلاعبه، فعن عائشة أن رسول الله وَ لا خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع فقال: ((ما لك يا عائشة، أغرت؟)) فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك؟ فقال رسول الله بيلي: ((أقد جاءك شيطانك؟))، قالت: يا رسول الله، أو معي شيطان؟ قال: ((نعم))، قلت: ومع كل إنسان؟ قال: نعم، قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: ((نعم، ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم))، لفظ مسلم، وعن أبي قتادة قال: قال النبي وَله: ((الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلمًا يخافه فليبصق عن يساره، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لا تضره))، لفظ البخاري، فإذا علمت أن الشيطان يتلاعب بالإنسان عند نومه، وأن النبي ◌َّر محفوظ بحفظ الله له منه يقظة ومنامًا امتنع القول بجواز خروج المني منه على هذا النحو، وإنما يخرج منه على المعنى والحال الثاني كما ذكرنا . * يقول الفقير خادمه: إذا تبين هذا فحكاية الاختلاف عن العلماء في جواز الاحتلام عليه وقال تعبير غير جيد لما تقدم، عبّر بذلك النووي والخيضري وغيرهما، قال الإمام النووي كُّ في الروضة: واختلفوا في جواز الاحتلام، قال: والأشهر امتناعه، وقال الخيضري: واختلفوا في الاحتلام، هل هو جائز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أم لا؟. قال القرطبي معلقًا على حديث أم سلمة وعائشة أن النبي ◌َّر كان يصبح جنبًا من غير حلم: يفيد فائدتين: إحداهما: أن النبي 98َّ كان يجامع ويؤخر غسله حتى يطلع النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ١٦٠ ٢٢ - بَابُ الْآيَةِ فِي حِفْظِهِ ﴿ مِنَ الإِحْتِلَامِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ٣٨٩ - أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الفجر، ليبين المشروعية، كما قال: ((عمدًا فعلته يا عمر))، وثانيهما: دفع قول من يتوهم: أن النبي 18َّ كان يحتلم في منامه، فإن الحلم من الشيطان، كذلك قال ◌َله : ((الحلم من الشيطان))، والله تعالى قد عصمه منه. وقال ابن كثير في الفصول: الأظهر في هذا التفصيل، وهو أن يقال: إن أريد بالاحتلام: فيض من البدن: فلا مانع من هذا، وإن أريد به: ما يحصل من تخبط الشيطان: فهو معصوم من ذلك ◌َّة، ولهذا لا يجوز عليه الجنون، ويجوز عليه الإغماء، بل قد أغمي عليه في الحديث الذي روته عائشة وثقا في الصحيح، وفيه أنه اغتسل من الإغماء غير مرة، والحديث مشهور. ونقل الحافظ في الفتح عن بعضهم: أن في قولها من غير احتلام: إشارة إلى جواز الاحتلام عليه، وإلا لما كان للاستثناء معنى، ورد بأن الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه، وأجيب بأن الاحتلام يطلق على الإنزال وقد وقع الإنزال بغير رؤية شيء في المنام، وأرادت بالتقييد بالجماع: المبالغة في الرد على من زعم أن فاعل ذلك عمدًا يفطر. وفي هذا يقول ناظم الخصائص التالية: لم يحتلم قط وماله ظلال خص نبيّنا بعشر خصال وللبحث تتمة تأتي في أبواب اختصاصه 18 بالعصمة من كل ذنب. ٣٨٩ - قوله: ((أخرج الطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وموسى بن هارون قالا : ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي، ثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما احتلم نبي قط إنما الاحتلام من الشيطان. ورواه في الأوسط عن موسى وحده، وقال: لم يرو هذا الحديث عن داود بن الحصين إلا ابن أبي حبيبة، ولا عن ابن أبي حبيبة إلا عبد العزيز بن أبي ثابت، تفرد به إبراهيم بن المنذر. ضعّفه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد بابن أبي ثابت، وفيه أيضًا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ممن يعتبر به، ثم إن نسخة داود، عن عكرمة موصوفة بالاضطراب. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية