النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
٦ - بَابُ الآيَةِ فِي لِسَانِهِ الشَّرِيفِ وَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الزهري، عن أبيه،
عن جده قال: قال رجل من بني سليم للنبي ◌ّ: يا رسول الله! أيدالك الرجل امرأته؟
قال: ((نعم، إذا كان ملفجًا))، قال: فقال له أبو بكر: يا رسول الله! ما قال لك؟ قال:
(«قال لي: أيماطل الرجل امرأته؟ قلت: نعم، إذا كان مفلسًا))، قال: فقال له أبو بكر: ما
رأيت أفصح منك، فمن أدبك يا رسول الله؟ قال: ((أدبني ربي، ونشأت في بني سعد)).
وقال السهمي في تاريخ جرجان: أخبرنا أبو القاسم: الحسن بن محمد بن حبيب
المفسر النيسابوري إجازةً مشافهةً أن أبا النضر: محمد بن محمد بن يوسف حدثهم
بطوس قال: قرأت على الحسن بن يحيى بن نصر بطوس، ثنا العباس بن عيسى العقيلي
قال: حدثني محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري، به.
* يقول الفقير خادمه: ترجم البخاري في تاريخه الكبير لمحمد بن عبد الرحمن
الزهري، فقال: روى عنه يحيى بن أبي كثير، يروي عن عباد بن أويس، فلا أدري هو
صاحب هذا الحديث أو غيره، لكن قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: كتب
البخاري بعد أربعة أوراق: محمد بن عبد الرحمن الزهري، روى عن عباد بن أوس،
روى عنه: يحيى بن أبي كثير، فسمعت أبي يقول: هو محمد بن عبد الرحمن بن
ثوبان، أنا عبد الرحمن قال: سئل أبي عنه، فقال: هذا من التابعين لا يسأل عنه.
وقال في ترجمة محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان القرشى، المدينى، أبو عبد الله،
مولى بني عامر بن لؤي، سمع ابن عمر وأبا هريرة، وروى عن زيد بن ثابت وأبي سعيد
الخدري وابن عمرو الربيع بنت معوذ بن عفراء ومحمد بن إياس بن البكير، روى عنه :
الزهري ويحيى بن أبي كثير ويحيى بن سعيد الأنصاري، سمعت أبي يقول ذلك.
أنا عبد الرحمن قال: سئل أبو زرعة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان
القرشي، فقال: مدينى قرشي من بني عامر بن لؤي، وهو ثقة.
وفيما قاله أبو حاتم نظر، فإن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ليس زهريًّا،
وروايته عن أبيه قال الحافظ المزي: لم تثبت إلا من وجه ضعيف، ولم أجد من ذكر
رواية لعبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي ◌ّر، وفي النفس من هذه الترجمة شيء،
والذي تميل إليه النفس أن يقال: يشبه أن يكون أخو يعقوب بن عبد الرحمن الزهري،
فإنه يروي عن أبيه عن جده، عن أبي طلحة أن النبي وم أكل ثور أقط فتوضأ منه،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٢
٦ - بَابُ الآيَةِ فِي لِسَانِهِ الشَّرِيفِ وَلِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَذَّبَنِي رَبِّي وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ .
أخرجه الطحاوي، ولعل مما يؤيد هذا أن السهمي أشار إلى إرساله بعد إخراجه
للحديث، فالله أعلم.
قوله: ((أدبني ربي)):
في الباب عن علي وحذيفة وابن مسعود ره بأسانيد لا تصح.
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: حدثنا عبد الرحمن بن أبي إسحاق المزكي، ثنا
أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي أبو سعيد، ثنا
عبد الرحمن بن يحيى بن يحيى بن سعيد العذري، ثنا شريك بن عبد الله النخعي، عن
العوام بن حوشب، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عمران بن حصين قال:
قدم وفد بني نهد بن زيد على رسول الله و18َّ فقام طهية بن أبي زهير النهدي بين يدي
النبي ◌ّ﴾ فقال: يا رسول الله! أتيناك من غوري تهامة على أكوار الميس، ترتمي بنا
العيس، نستحلب الصبير، ونستجلب الحبير، ونستعضد البريد، ونستحيل الرهام،
ونستحيل الجهام من أرض غائلة في المنطا، غليظة الموطا، قد نشف المدهن، ويبس
الجعثن، وسقط الأملوج من البكارة، ومات العسلوج، وهلك الهدي، ومات الودي،
برئنا يا رسول الله من الوثن والفتن، وما يحدث الزمن، لنا دعوة المسلمين وشريعة
الإسلام، وما طما البحر وقام تعار ... ، الحديث بطوله.
أورده الشمس الدمشقي في جامع الآثار باختصار لكن في آخره من الزيادة ما
ليس في رواية أبي نعيم إنما هي في رواية العسكري في الأمثال سأوردها بعد، قال
الشمس الدمشقي في جامع الآثار: فقال له علي بن أبي طالب حظيبه: يا رسول الله!
نراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره، ونحن بنو أب واحد! فقال: ((أدبني ربي
فأحسن تأديبي، وربيت في بني سعد)).
قال أبو نعيم في آخره: كذا رواه العذري: طهية، ورواه ليث، عن حبة العرني،
عن حذيفة، مثله، وقال: طهفة بن أبي زهير، اهـ.
وقد أشار الحافظ الذهبي إلى هذا الخبر في الميزان فقال في ترجمة عبد الرحمن بن
محمد بن يحيى بن سعيد العذري: عن شريك بخبر طويل باطل في وفد بني نهد، رواه
عنه أبو سعید کریزان، اهـ.
ثم قال أبو نعيم: حدثنا أبو محمد بن حبان، من أصله، ثنا عبد الغفار بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٣
٦ - بَابُ الآيَةِ فِي لِسَانِهِ الشَّرِيفِ زِلِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٢٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: قَالَ
أحمد، ثنا محفوظ بن بحر، ثنا الوليد بن عبد الواحد التيمي، أخبرني زهير بن معاوية،
عن ليث، عن حبة العرني، عن حذيفة بن اليمان قال: لما اجتمعت وفود العرب إلى
رسول الله وسلّ قام لهم طهفة بن أبي زهير النهدي فقال: أتيناك يا رسول الله من غوري
تهامة، بأكوار الميس، ترتمي بنا العيس ... ، الحديث.
ليث وحبة لا يعتمد عليهما .
وقد أخرج العسكري الخبر بطوله في الأمثال لكن من وجه آخر بإسناده إلى
السدي، عن أبي عمارة، عن علي رظه، قال: قدم بنو نهد بن زيد على النبي وَلـ
فقالوا: أتيناك من غوري تهامة، ... ، الخطبة بطولها، قال: فقلنا: يا نبي الله، نحن
بنو أب واحد، ونشأنا في بلد واحد، وإنك لتكلم العرب بلسان ما نفهم أكثره، فقال:
((إن الله وَت أدبني فأحسن أدبي، ونشأت في بني سعد بن بكر))، قال السخاوي في
المقاصد الحسنة: وسنده ضعيف جدًّا، وإن اقتصر شيخنا على الحكم عليه بالغرابة في
بعض فتاويه، ولكن معناه صحيح، وكذا جزم ابن الأثير بحكايته في خطبة النهاية
وغيرها .
وقال أبو سعد ابن السمعاني في مقدمة أدب الإملاء: أخبرنا أبو المعالي:
عبد الكريم بن عبيد الله الطلحي بإسفرايين، أنا أبو القاسم: الفضل بن أبي حرب
الجرجاني بنيسابور، أنبأنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السلمي، أنا أبو الفتح:
يوسف بن عمر الزاهد ببغداد من كتابه، ثنا أبو بكر ابن جعفر، ثنا عمر بن عبد الله
البحراني، ثنا صفوان بن مغلس الحني، ثنا محمد بن عبد الله، عن سفيان الثوري عن
الأعمش قال: قال عبد الله وظه: قال رسول الله وَله: ((إن الله أدبني وأحسن أدبي، ثم
أمرني بمكارم الأخلاق فقال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَمُرْ بِلْعُرْفِ﴾ الآية)).
هو مع انقطاعه فيه من لم أجد له ترجمة، وقد قال ابن تيمية: لا يعرف لهذا
الحديث إسناد ثابت.
٣٢٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، أنا زكرياء بن يحيى بن يزيد السعدي،
عن أبيه، به.
في إسناده الواقدي، اتفق على أنه ليس بحجة فيما يرويه عن النبي وَثار.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٤
٦ - بَابُ الآيَةِ فِي لِسَانِهِ الشَّرِيفِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَنَا أَعْرَبُكُمْ، أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِسَانِي لِسَانُ بَنِي سَعْدِ بْنِ
بكرٍ .
٣٢٧ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَّةِ: أَنَا أَعْرَبُ الْعَرَبِ، وُلِدْتُ فِي قُرَيْشٍ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ،
فَأَنَّى يَأْتِينِ اللَّحْنُ.
٣٢٧ - قوله: ((وأخرج الطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، ثنا
حيوة بن شريح، ثنا بقية، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطية، عن
قوله قال: قال رسول ◌َلّة :
أبي سعيد الخدري
أنا ابن عبد المطلب
((أنا النبي لا كذب
أنا أعرب العرب
ولدتني قريش، ونشأت في بني سعد بن بكر، فأنى يأتيني اللحن)).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه مبشر بن عبيد، وهو متروك.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٥
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ رِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
صلى الله
عـ
وسام
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ
قَالَ تَعالَى: ﴿أَلَمِّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾
٣٢٨ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا
قوله: ((ما في قلبه الشريف ◌َّچ)):
قال ابن دحية في الآيات البينات، في ذكر ما في أعضاء الرسول من المعجزات:
غسل قلبه الشريف مدير معجزة عظيمة، وآية قويمة، لم يكن مثلها لرسول، ولا تقدمت
في منقول، فإن شق الصدر واستخراج القلب منه وغسله ثم إعادته إلى موضعه، وعلى
ما كان عليه، من أعظم ما يقوم لرسول الله وَّر من برهان، فإن حياة الإنسان مع ذلك
عجيب، وليس لغير الرسول النبي النجيب.
وسيأتي في آخر الباب بحث للمصنف: هل غسل قلبه الشريف من خصائصه ◌َ ﴿ أم لا؟
٣٢٨ - قوله: ((أخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر ابن محمد بن عمر بن
حفص، ثنا سهل بن عمار، ثنا حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان قال: سألت
سعيدًا عن قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ قال: فحدثني عن قتادة، عن أنس بن
مالك أنه قد شق بطنه - يعني: النبي ◌َّ - من عند صدره إلى أسفل بطنه، فاستخرج منه
قلبه فغسل في طست من ذهب، ثم ملئ إيمانًا وحكمةً، ثم أعيد مكانه.
رجاله رجال الصحيح غير سهل بن عمار، أبو يحيى النيسابوري، شيخ أهل الرأي
بخراسان، وقاضي هراة، قال الحاكم أبو عبد الله: مختلف في عدالته، لذلك أدخله
الذهبي ميزانه وقال: متهم.
قوله: ((سألت سعيدًا»:
وقع في الأصول: ((سألت سعدًا))، وهكذا هو في الدر المنثور للمصنف، وإنما
هو: ((سألت سعيدًا))، وهو تلميذ قتادة المشهور: سعيد بن أبي عروبة، وهو شيخ
إبراهيم بن طهمان، كذلك وقع عند من أخرج الحديث.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٦
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَّ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ فَحَدَّثَنِي بِهِ، عَنْ فَتَادَة، عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: شُقَّ بَظْنُهُ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ، فَاسْتُخْرِجَ مِنْهُ قَلْبُهُ، فَغُسِلَ
فِي طِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ مُلِىءَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ.
٣٢٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَتَاهُ
جِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ،
وَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبُ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُ
الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي ◌ِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ فَأَعَادَهُ فِي
مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي: ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ
قُتِلَ، فَجَاءُوا وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.
٣٣٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
٣٢٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
بالتتبع، وجدنا أن من منهج المصنف ألا يعزو الحديث لأحد إن كان في
الصحيحين أو أحدهما، فالأولى الاستمرار على منهجه الذي ابتدأ به.
قوله: ((ومسلم)) :
قال في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله وَه إلى السماوات، وفرض
الصلوات: حدثنا شيبان بن فروخ، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن
مالك، به .
٣٣٠ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
قال في المسند: ثنا حيوة ويزيد بن عبد ربه قالا: ثنا بقية قال: حدثني بحير بن
سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن عمرو السلمي، عن عتبة بن عبد السلمي أنه
حدثهم: أن رجلا سأل رسول الله وَل﴿ فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟،
قال ... ، فذكره.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٧
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالدَّارِمِيُّ، وَالْحَاكِمُ - وَصَخَّحَهُ -، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ،
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرناه أبو
القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين، أنا أبو علي: الحسن بن علي بن المذهب، أنا
أبو بكر: أحمد بن جعفر القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، به.
قوله: ((والدارمي)):
قال في المسند الجامع: أخبرنا نعيم بن حماد، ثنا بقية، به.
قوله: ((والحاكم)) :
قال في المستدرك: حدثنا أبو الحسن: أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن
سعيد الدارمي، ثنا حيوة بن شريح الحضرمي، ثنا بقية بن الوليد، به.
قوله: ((وصححه)):
قال عقب إخراجه: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه!، وأقره
الذهبي في التلخيص !!.
* يقول الفقير خادمه: هو عجيب منهما، فبقية ليس من رجال مسلم في موضع
الاحتجاج في صحيحه، ليس له عنده إلا حديث واحد أخرجه عنه، عن الزبيدي متابعة
لما احتج به من حديث أيوب عن نافع، عن ابن عمر في إجابة الدعوة، ومثل هذا لا
يقال فيه: على شرط مسلم، كما أن البخاري إذا أخرج لرجل في المتابعات لا يقال أنه
من رجال البخاري إلا مقيدًا، فتأمل هذا.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: حدثنا أبو عبد الله: محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً، ثنا أبو
الحسن: أحمد بن محمد العنبري، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا حيوة بن شريح
الحمصي، ثنا بقية بن الوليد قال: حدثني بحير بن سعيد. ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن
محمد، ثنا يحيى بن معين، ثنا علي بن معبد، ثنا بقية.
وهو في تاريخ يحيى بن معين: حدثنا علي بن معبد، به.
قوله: ((والطبراني)):
قال في مسند الشاميين: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة، ثنا أبي. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨٨
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ أَنَّ النَّبِيِّ بَّرِ قَالَ: كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي
سَعْدِ بْنِ بُكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْم لَنَا وَلَمْ نَأُخُذْ مَعَنَا زَادًا،
فَقُلْتُ: يَا أَخِي!، اذْهَبْ فَأُتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَاً، فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ
الْبَهْمِ، فَأَقْبَلَ إِلَيَّ طَائِرَانِ أَبْيَضَانٍ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ
هُوَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَا يَبْتَدِرَانِي، فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا، فَشَقّ بَْنِي، ثُمَّ
اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ، فَأَخْرَجًا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: إِيتِنِي بِمَاءِ ثَلْجِ، فَغَسَلَا بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: إِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَا
بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: إِيتِنِي بِالسَّكِينَةِ، فَذَرَّاهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا
وحدثنا واثلة بن الحسن، ثنا كثير بن عبيد الحذاء. ح
وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى وعمرو بن
عثمان قالوا: ثنا بقية، به.
وقال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا
أبي. ح
وحدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، ثنا حيوة بن شريح الحمصي قالا :
حدثنا بقية بن الوليد، به.
ومن طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر في تاريخه فقال: وأخبرنا أبو علي:
الحسن بن أحمد الحداد في كتابه ثم حدثني أبو محمود: مسعود عبد الرحيم بن علي
عنه، أنا إبراهيم الحافظ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل - كما في الأصول الخطية -: وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان، ثنا
الحسن بن نفير، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا بقية بن الوليد، به.
قوله: ((عن عتبة بن عبد»:
ومن طريق ابن معين - المتقدم - في تاريخه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق
فقال: أخبرنا أبو القاسم: علي بن إبراهيم بن العباس الحسني، أنا رشأ بن نظيف
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٨٩
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتِمِ النُّبُوَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ:
اجْعَلْهُ فِي كِقَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي
أَشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَا: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ
انْطَلقَا وَتَرَكَانِي، وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي
لَقِيتُ، وَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُّبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِالله، وَرَحَّلَتْ بَعِيرًا
لَهَا فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ، وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغَنَا أُمِّي فَقَالَتْ: أَقَّيْتُ
أَمَانَتِي وَذِمَّتِي، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ، وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ
خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ.
حُصْهُ يَعْنِي : خِظْهُ.
٣٣١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
المقرئ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد، أنا أحمد بن مروان المالكي، أنا عباس بن
محمد الدوري، أنا یحیی بن معین، به.
وممن أخرجه من أصحاب المسانيد: أبو يعلى الموصلي في الكبير - كما في
إتحاف البوصيري -: حدثنا أبو طالب: عبد الجبار بن عاصم، ثنا أبو محمد: بقية بن
الوليد الحمصي، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرتنا الشريفة أم
المجتبى: فاطمة بنت ناصر قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي، وأنا حاضرة،
أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وفي الأوائل: حدثنا الحوطي
ومحمد بن مصفى وعمرو بن عثمان قالوا: ثنا بقية بن الوليد، به.
وانظر تمام تخريجه والكلام على إسناده في كتابنا: فتح المنان، تحت حديث
رقم: ١٥.
٣٣١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد، حدثنا
يونس، عن أبي سنان الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٠
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّ مَلَكَيْنٍ جَاءَانِي فِي صُورَةِ
كُرْكِيَّيْنِ، مَعَهُمَا ثَلْجٌ وَبَرَدٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ، فَشَرَحَ أَحَدُهُمَا صَدْرِي وَمَجَّ الْآخَرُ
بِمِنْقَارِهِ فِيهِ فَغَسَلَهُ. مُرْسَلٌ.
٣٣٢ - وَأَخْرَجَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ المُسْنَدِ، وَابْنُ حِبَّانَ،
وَالْحَائِمُ،
قوله: ((عن يحيى بن جعدة)) :
هو ابن هبيرة بن أبي وهب القرشي، المخزومي، وأم هانئ بنت أبي طالب أخت
علي بن أبي طالب جدته أم أبيه، عداده في ثقات التابعين.
٣٣٢ - قوله: «في زوائد المسند)):
لم يلتزم المصنف بلفظ أحد ممن عزا إليه هذا الخبر، وأكثره هنا من لفظ أبي
نعيم وفيه أيضًا تصرف، قال عبد الله بن أحمد: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى
البزاز، ثنا يونس بن محمد، ثنا معاذ بن محمد بن معاذ، به.
ومن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرناه أبو
القاسم ابن السمرقندي النيسابوري، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، به.
قوله: ((وابن حبان)):
اقتصر في إخراجه على الشطر الأول منه فقال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن
إبراهيم الثقفي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا
معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب، قال:
كان أبو هريرة جريئًا على النبي ◌َّة، يسأله عن أشياء لا نسأله عنها.
قوله: ((والحاكم)):
كذلك لم يخرجه بتمامه وأخرجه مقتصرًا على شطره الأول فقال: أخبرني
عبد الله بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا
معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب قال:
كان أبو هريرة جريئًا على النبي ◌َّ يسأله عن أشياء لا نسأله عنها.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩١
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ يَاءِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، والضِّيَاءُ فِي المُخْتَارَةِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
مُعَاذِ بْنِ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ
قَالَ: يَا رَسُولَ الله!
قوله: ((وأبو نعيم)):
أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني فقال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا نضر بن
عبد الملك البخاري بها سنة ثمان وسبعين ومائتين، ثنا عبد الله بن معاوية الدينوري، ثنا
معاذ بن محمد بن معاذ، به.
قوله: ((وابن عساكر)) :
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو محمد: هبة الله بن أحمد بن طاوس، أنبانا أبو
الغنائم: محمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى،
ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، أنبأنا محمد بن إدريس الرازي، أنبأنا محمد بن
عيسى بن الطباع، به.
قوله: ((والضياء في المختارة)):
قال: أخبرنا خالي الفقيه الإمام العالم أبو محمد: عبد الله بن أحمد بن محمد
المقدسي تخّثهُ أن أحمد بن عبد الغني ومحمد بن محمد بن السكن أخبراه قراءة
عليهما، أنا نصر بن أحمد بن البطر، أنا عبد الله بن عبيد الله بن البيع، أنا أبو عبد الله:
الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا محمد بن إدريس الرازي، ثنا محمد بن عيسى بن
الطباع، ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب قال: حدثني أبي، عن جدي، عن
أبي قال: سئل النبي ◌َّر ... ، الحديث.
قال الضياء: في هذه الرواية يظن الظان أن الراوي عن أبي بن كعب: معاذ،
وليس كذلك، بين ذلك: يونس بن محمد، في روايته أنه معاذ بن محمد بن أُبي بن
كعب إسناده ضعيف: وأخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي بالحربية، أن هبة الله بن محمد
أخبرهم قراءةً عليه، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد
قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، أبو يحيى البزاز، ثنا يونس بن محمد، ثنا معاذ بن
محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن كعب قال: حدثني أبي محمد بن معاذ، عن معاذ،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٢
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ وَلِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
مَا أَوَّلُ مَا ابْتُدِيتَ بِهِ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟، قَالَ: إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ أَمْشِي ابْنَ عَشْرٍ
حِجَجٍ، إِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ فَوْقَ رَأْسِي، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟، قَالَ:
نَعَمْ، فَأَخَذَانِي فَأَلْصَقَانِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا، ثُمَّ شَقَّا بَطْنِي، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَخْتَلِفُ
بِالْمَاءِ فِي طِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْآخَرُ يَغْسِلُ جَوْفِي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ:
اقْلِقْ صَدْرَهُ، فَإِذَا صَدْرِي فِيمَا أَرَى مَفْلُوقًا، لَا أَجِدُ لَهُ وَجَعًا، ثُمَّ قَالَ:
اشْقُقْ قَلْبَهُ، فَشَقَّ قَلْبِي، فَقَالَ: أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ مِنْهُ، فَأَخْرَجَ شِبْهَ الْعَلَقَةِ
فَنَبَذَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلِ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ فِي قَلْبِهِ، فَأَدْخَلَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الْفِضَّةِ،
ثُمَّ أَخْرَجَ ذَرُورًا كَانَ مَعَهُ فَذَرَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَقَرَ إِنْهَامِي، ثُمَّ قَالَ: اغْدُ، فَرَجَعْتُ
بِمَا لَمْ أَغْدُ بِهِ مِنْ رَحْمَتِي لِلصَّغِيرِ وَرِقَتِي عَلَى الْكَبِيرِ.
عن محمد، عن أبي بن كعب أن أبا هريرة كان جريئًا على أن يسأل رسول الله وَلايقل عن
أشياء لا يسأله عنها غيره، فقال: يا رسول الله [ما] أول ما رأيت من أمر النبوة؟ استوى
رسول الله ◌َي جالسًا وقال: ((لقد سألت أبا هريرة .... )) الحديث.
قوله: (ما أول ما ابتديت به)):
في اللفظ اختصار، فأوله عند أبي نعيم: أن أبا هريرة ◌َُّه سأل رسول الله وَلّه،
وكان حريصًا أن يسأله عن الذي لا يسأله غيره فقال :... فذكره، وعند ابن حبان
والحاكم، واللفظ للضياء في المختارة: سئل النبي ◌َّ: ما أول ما أنكرت من أمر
النبوة؟، قال: ((لقد سألت ... ))، الحديث.
قوله: (ابن عشر حجج)):
هذا لفظ أبي نعيم، وفي رواية عبد الله بن أحمد: ابن عشر سنين، زاد الضياء
المقدسي: وأشهر.
قوله: «فكان أحدهما يختلف بالماء» :
في رواية أبي نعيم: ((فكان جبريل يختلف بالماء)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٣
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَالَ أَبُو نُعَيْم: تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاذٌ عَنْ آبَائِهِ، وَتَفَرَّدَ بِذِكْرِ السِّنِّ.
٣٣٣ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْم،
قوله: ((تفرد به معاذ)) :
ذكره الحافظ الذهبي في الميزان وأشار إلى حديثه فقال: محمد بن معاذ بن
محمد بن أبي كعب الأنصاري، عن أبيه، عن جده، وعنه: ابنه معاذ، قال ابن
المديني: لا نعرف محمدًا هذا ولا أباه ولا جده في الرواية، وهذا إسناد مجهول،
قلت - أعني: الذهبي -: المتن عن أبي: أول ما رأى رسول الله وَلو من النبوة.
نعم، لطرفه الأول شاهد صحيح، فأخرج الحاكم في المستدرك من حديث أبي
وائل، عن حذيفة ظُه قال: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن
رسول الله وَ*، فقال ابن عمر: أعيذك بالله أن تكون في شكِّ مما يجيء به، ولكنه
اجترأ وجبُنَّا.
قوله: ((وتفرد بذكر السن)):
سيأتي في آخر هذا الباب من قال من أهل العلم بتعدد شرح صدره الشريف في
مراحل حياته ويتمالتى .
٣٣٣ - قوله: ((وأخرج الدارمي)):
واللفظ هنا لأبي نعيم في الدلائل، قال أبو محمد الدارمي في المسند الجامع:
أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن عثمان القرشي، عن عمر بن
عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا رسول الله! كيف علمت
أنك نبي حتى استيقنت؟ ... ، الحديث.
قوله: ((والبزار)):
قال في البحر الزخار: حدثنا عمرو بن علي ومحمد بن معمر قالا: أنا أبو داود،
أنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي قال: حدثني عمر بن عروة بن الزبير قال:
سمعت عروة بن الزبير، يحدث عن أبي ذر قال: قلنا: يا رسول الله! كيف علمت أنك
نبي؟ قال: ((ما علمت حتى أعلمت ذلك يا أبا ذر)).
قوله: (وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان، ثنا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ف: الفاتح، فى: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٤
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ!
أبو موسى: محمد بن المثنى، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن عبد الله، ثنا عثمان بن
عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري قال: قلت: يا رسول الله! كيف علمت
أنك نبي؟ وبم علمت حتى استيقنت؟
قوله: ((وابن عساكر)):
قال في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عبد الله بن
الحسن بن محمد بن الخلال، أنبأنا أبو بكر: أحمد بن عبد الله وأبو محمد بن أبي
عثمان قالا: أنبأنا أبو علي: الحسن بن القاسم بن الحسن بن العلاء الخلال، أنبأنا أبو
بكر: أحمد بن عبد الله بن محمد صاحب أبي صخرة قال: قال علي بن مسلم
الطوسي: أنبأنا أبو داود الطيالسي، أنبأنا جعفر بن عبد الله بن عثمان القرشي قال:
أخبرني عمر بن عروة بن الزبير قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري
قال: قلت: يا رسول الله! كيف علمت أنك نبي حين علمت ذلك واستيقنت أنك نبي؟.
قوله: ((عن أبي ذر)):
جميعهم من طريق أبي داود الطيالسي وليس في مسنده، وقد أخرجه جماعة
غيرهم بيَّناهم في كتابنا فتح المنان، تحت حديث رقم: ١٦.
فمنهم: البخاري في التاريخ الكبير مقتصرًا على الشطر الأخير منه فقال: قال لي
محمد بن بشار: حدثنا أبو داود، ثنا جعفر بن عثمان القرشي، سمع عمر بن عبد الله بن
عروة بن الزبير، عن أبيه، عن أبي ذر، سمع النبي وَ ل18 يقول: ((كأني أعاين الأمر
معاینة)).
وقال ابن أبي الدنيا في الدلائل: حدثنا بندار بن بشار، ثنا أبو داود، ثنا جعفر بن
عبد الله القرشي قال: أخبرني عمر بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير، عن أبي ذر
الغفاري قال: قلت: يا رسول الله! كيف علمت أنك نبي؟ وبم علمت حتى استيقنت؟
فقال :... ، فذكر الحديث.
وقال أبو القاسم الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أحمد بن علي أنبأ هبة الله بن
الحسن، أنبأ محمد بن الحسين الفارسي، أنبأ جعفر بن محمد الحسن بن عبد العزيز
الجروي، ثنا أبو الأشعث: أحمد بن المقدام، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا جعفر بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٥
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ وَبِمَ عَلِمْتَ حَتَى اسْتَيْقَنْتَ؟، فَقَالَ: أَتَانِي آتِيَانٍ وَأَنَا
بِبَطْحَاءِ مَكَّةَ، فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا بِالْأَرْضِ، وَكَانَ الْآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ،
فَقَالَ أَحَدُهمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟، قَالَ: هُوَ هُوَ، قَالَ: فَزِنْهُ بِرَجُلٍ، فَوَزَنَنِي
بِرَجُلٍ فَرَجَحْتُهُ، قَالَ: زِنْهُ بِعَشْرَةٍ، فَوَزَنَنِي فَرَجَحْتُهُمْ، قَالَ: زِنْهُ بِمِائَة،
فَوَزَنَنِي فَرَجَحْتُهُمْ، قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ، فَوَزَنَينِي فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ جَعَلُوا يَتَسَاقَطُونَ
عَلَيَّ مِنْ كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: شُقَّ بَظْنَهُ، فَشَقَّ بَطْنِي
فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَغْمَزَ الشَّيْطَانِ وَعِلَقَ الدَّم فَطَرَحَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهمَا لِصَاحِبِهِ:
اغْسِلْ بَظْنَهُ غَسْلَ الْإِنَاءِ، وَاغْسِلْ قَلْبَهُ غَسْلَ المُلَاءِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: خِظْ بَطْنَهْ، فَخَاطَ بَطْنِي، وَجَعَلَ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيَّ كَمَا هُوَ الْآنَ،
وَوَلَّيَا عَنِّي فَكَأَنِّي أُعَايِنُ مُعَايَنَةً.
عبد الله بن عثمان القرشي قال: حدثني عمر بن عروة بن الزبير قال: سمعت عروة بن
الزبير يحدث عن أبي ذر الغفاري، به.
وقال الحنائي في فوائده: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن
معروف، المعروف بابن أبي نصر، أنبأ أبو الميمون: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن
راشد البجلي، ثنا بكار بن قتيبة البكراوي، ثنا أبو داود الطيالسي، به.
تمام تخريجه تجده في الموضع المشار إليه من كتابنا فتح المنان.
قوله: ((كيف علمت أنك نبي؟، وبم علمت حتّى استيقنت؟»:
لم تتفق الروايات عن أبي داود على صيغة السؤال، وقد بيَّنت لك كيف وقع في
كل رواية، وقد وقع في المطبوع من دلائل أبي القاسم: كيف علمت أنك نبي أول ما
علمت حتى علمت ذاك واستيقنت؟
قوله: ((كما هو الآن)):
لم يقل أحد ممن أخرج القصة هذا اللفظ، نعم جاءت هكذا في رواية أبي نعيم
في الدلائل والظن أنها مصحفة، كأن المصنف تبع من تقدم ذكرهم في فصل الكلام
على الخاتم، انظر: التعليق على هذا قبيل حديث رقم: ٢٩٩، بيّنّا هناك أن العبارة
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٦
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
٣٣٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وَِّ: أَتَانِي مَلَكٌ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَشَقَّ بَطْنِي فَاسْتَخْرَجَ حَشْوَةً
جَوْفِي فَغَسَلَهَا، ثُمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا ذَرُورًا، ثُمَّ قَالَ: قَلْبٌ وَكِيعٌ، يَعِي مَا وُضِعَ
فِيهِ، عَيْنَاكَ بَصِيرَتَانٍ، وَأُذُنَاكَ تَسْمَعَانٍ، وَأَنْتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، المُقَفَّى
الْحَاشِرُ، قَلْبُكَ سَلِيمٌ، وَلِسَانُكَ صَادِقٌ، وَنَفْسُكَ مُظْمَئِنَّةٌ، وَخَلْقُكَ قَيِّمُ، أَنْتَ
قُثَمٌ.
مصحفة، والصواب كما وردت عند جميع من أخرجها: وما هو إلا أن وليا عني ... ،
الحديث، فيتنبه لهذا، وقد أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم
المتقدم، فتصحفت العبارة عنده أيضًا، ففي زهر الفردوس: أخبرناه أبو سعد المطرز،
ثنا أبو نعيم، به، وفيه: ((وولّيا عني ولم أعاين الأمر معاينةً)) !!
٣٣٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وهو في كتاب المبعث لهشام بن
عمار والعزو إليه أولى، قال هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن
جناح، عن يونس بن حلبس قال: قال رسول الله وَعليه: ((أناني ملك بطست من ذهب،
فشق عن بطني، فاستخرج حشوة جوفي، فغسلها ثم ردها، ثم قال: قلب وكيع يعي ما
وضع فيه، عيناك بصيرتان، وأذناك سميعتان، أنت محمد رسول الله، المصطفى، المقفى
الحاشر، قلبك سليم، ولسانك صادق، ونفسك مطمئنة، وخلقك قيم، أنت قثم)).
اختلف فيه على الوليد بن مسلم، وعلى يونس أيضًا.
خالف معاوية بن صالح - وهو أوثق من مروان بن جناح -، رواه عن يونس، عن
أبي إدريس، عن ابن غنم، به.
قال أبو محمد الدارمي في مسنده: أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني
معاوية، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن غنم قال: نزل جبريل
على رسول الله وَ* فشق بطنه، ... ، بنحوه ولم يرفعه.
ومن طريق الدارمي أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق فقال: أخبرنا أبو الفضل:
محمد بن إسماعيل الفضيلي وأبو المحاسن: سعد بن علي بن الموفق بن زياد وأبو
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٧
٧ - بَابٌ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ُِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٣٣٥ - وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ غَنْمِ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ
عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَشَقَّ بَظْنَهُ ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: قَلْبٌ وَكِيعٌ، فِيهِ أُذُنَانِ
سَمِيعَتَانٍ، وَعَيْنَانِ بَصِيرَتَانٍ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله المُقَفَّى الْحَاشِرُ، خَلْقُكَ قَيِّمُ،
وَلِسَانُكَ صَادِقٌ، وَنَفْسُكَ مُظْمَئِنَّةٌ.
٣٣٦ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أُتِيتُ وَأَنَا
فِي أَهلِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى زَمْزَمَ، فَشَرَحَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ
أَتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَى بِهَا صَدْرِي قَالَ أَنَسٌ:
وَرَسُولُ اللهِوَّه يُرِينَا أَثَرَهُ، فَعَرَجَ بِي المَلَكُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ... ، وَذَكَرَ
حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ.
بكر: أحمد بن يحيى بن الحسن الأرزنجاني وأبو الوقت: عبد الأول بن عيسى بن
شعيب الهرويون قالوا: أخبرنا أبو الحسن: عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي
البوشنجي، أنبانا أبو محمد: عبد الله بن أحمد بن حمويه، أنبأنا أبو عمران: عيسى بن
عمر بن العباس، أنبأنا أبو محمد: عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، به.
وفيه اختلاف ثان، فأخرجه ابن عمار أيضًا في المبعث عن الوليد بإسناد آخر
فقال: حدثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله قال:
قال رسول الله وَّة: ((أناني ملك فشق عن قلبي، فاستخرج منه غددًا، وقال: قلب وكيع،
يعي ما وضع فيه، عيناه بصيرتان، وأذناه سميعتان، أنت رسول الله المقفى الحاشر، قلبك
سليم، ولسانك صادق، وخلقك قثم، ونفسك مطمئنة، أنت قثم)).
٣٣٥ - قوله: ((وأخرج الدارمي وابن عساكر)):
تخريجه في الذي قبله.
قوله: ((ونفسك مطمئنة)) :
فسَّر أبو محمد الدارمي: الوكيع بـ: الشديد.
٣٣٦ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
عزاه المصنف لمسلم وساق لفظ البيهقي في الدلائل، وقد تكلمنا على هذا في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٩٨
٧ - بَابُّ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنَّ شَقَّ الصَّدْرِ كَانَ مَرَّاتٍ: مَرَّةً عِنْدَ مُرْضِعَتِهِ
حَلِيمَةَ، وَمَرَّةً عِنْدَ المَبْعَثِ، وَمَرَّةً لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ.
قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي الرَّضَاعِ شَقُّ صَدْرِهِ مِنْ عِدَّةِ ظُرُقٍ، وَسَيَأْتِي فِي
أَحَادِيثِ المَبْعَثِ وَأَحَادِيثِ الْإِسْرَاءِ ذَلِكَ أَيْضًا، وَالتَّحْقِيقُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهَا:
الْحَمْلُ عَلَى التَّعَدُّدِ، وَوُقُوعِ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهِ مرَّتَيْنِ: السُّهَيْلِيُّ،
المقدمة، وأن أهل الحديث لا يقبلون مثل هذا الفعل إلا أن يشار إلى ذلك، والبيهقي
في رواية الباب أخرج لفظ التبوذكي، عن سليمان بن المغيرة، ومسلم أخرجه من
حديث بهز بن أسد، عن سليمان، وفي اللفظين اختلاف كما سترى، والبيهقي حين
عزاه لمسلم عنى أصله، لا أنه أخرجه بهذا اللفظ والسياق، قال مسلم في الإيمان،
باب الإسراء برسول الله ﴿ إلى السموات وفرض الصلوات الخمس: حدثني عبد الله بن
هاشم العبدي، ثنا بهز بن أسد، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك،
قال: قال رسول الله وَطر: ((أتيت فانطلقوا بي إلى زمزم، فشرح عن صدري، ثم غسل
بماء زمزم، ثم أنزلت)).
ليس فيه ذكر الطست، ولا ذكر فيه حشو صدره الشريف بالإيمان والحكمة، ولم
يذكر أنس فيه رؤيته للأثر، وليس في هذا السياق ذكر المعراج، فبان أنه بهذا اللفظ
الذي أخرجه البيهقي لم يخرجه مسلم.
قوله: ((قال البيهقي)»:
نص عبارته في الدلائل: الذي ذكر فيه من شق بطنه، يحتمل أن يكون حكايةً منه
لما صنع به في صباه، ويحتمل أن يكون شق مرةً أخرى، ثم مرةً ثالثةً حين عرج به إلى
السماء، والله أعلم.
قوله: ((السهيلي)»:
ونص عبارته في الروض تعليقًا على ما أورده: يؤخذ منها أنه شق عن قلبه وهو
مع رابته ومرضعته في بني سعد، وأنه جيء بطست من ذهب فيه ثلج فغسل به قلبه.
والثاني: فيه أنه غسل بماء زمزم، وأن ذلك كان ليلة الإسراء، حين عرج به إلى السماء
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩٩
٧ - بَابُ مَا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ټِ﴾
مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَابْنُ دِحْيَةَ، وَابْنُ المُنِيرِ .
بعدما بعث بأعوام، وفيه: أنه أتي بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا، فأفرغ في قلبه،
وذكر بعض من ألّف في شرح الحديث أنه تعارض في الروايتين، وجعل يأخذ في ترجيح
الرواة، وتغليط بعضهم، وليس الأمر كذلك؛ بل كان هذا التقديس وهذا التطهير مرتين :
الأولى: في حال الطفولية، لينقى قلبه من مغمز الشيطان، وليطهر ويقدس من كل
خلق ذميم، حتى لا يتلبس بشيء مما يعاب على الرجال، وحتى لا يكون في قلبه شيء
إلا التوحيد، ولذلك قال: ((فولّيا عني))، يعني: ((الملكين وكأني أعاين الأمر معاينةً)).
والثانية: في حال اكتهال، وبعدما نبئ، وعندما أراد الله أن يرفعه إلى الحضرة
المقدسة التي لا يصعد إليها إلا مقدس، وعرج به هنالك لتفرض عليه الصلاة، وليصلي
بملائكة السموات، ومن شأن الصلاة: الطهور، فقدس ظاهرًا وباطنًا، وغسل بماء زمزم.
وفي المرة الأولى: بالثلج، لما يشعر الثلج من ثلج اليقين وبرده على الفؤاد،
وكذلك هناك، حصل له اليقين بالأمر الذي يراد به وبوحدانية ربه، قال: وأما في
الثانية: فقد كان موقنًا منبثًا، فإنما طهر لمعنى آخر وهو ما ذكرناه من دخول حضرة
القدس والصلاة فيها، ولقاء الملك القدوس، فغسله روح القدس بماء زمزم التي هي
هزمة روح القدس، وهمزة عقبه لأبيه إسماعيل ظلّلا، وجيء بطست ممتلئ حكمةً
وإيمانًا، فأفرغ في قلبه، وقد كان مؤمنًا، ولكن الله تعالى قال: ﴿لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَنًا مَعَ
إِيَنِهِمْ﴾ الآية، وقال: ﴿وَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِيَنًا﴾ الآية.
قوله: ((وابن دحية)):
ويؤخذ ذلك من احتجاجه في الباب، حيث أورد حديثين صحيحين، قال في
الآيات البينات: قد ثبت في الصحيحين من رواية أبي ذر الغفاري أن رسول الله الاله
قال: ((فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم
جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا فأفرغها في صدري، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي
فعرج بي إلى السماء ... ))، الحديث بطوله، أخرجه البخاري ومسلم بألفاظ متقاربة، ولا
خلاف عند أهل النقل في صحة هذا الحديث، وفي حديث مالك ابن صعصعة فيما
خرجوه أيضًا واتفقوا على صحته: أن النبي ◌َّر حدثهم عن ليلة أسري به قال: ((بينا أنا
عند البيت بين النائم واليقظان، وذكر بين الرجلين، فأتيت بطست ملآى حكمةً وإيمانًا،
وأتيت بدابة أبيض ... ))، الحديث بطوله.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠٠
٧ - بَابُ مَّا فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِالثَّلَاثِ: ابْنُ حَجَرٍ، وَأَبْدَى لِذَلِكَ مَعْنَى لَطِيفًا: وَهُوَ
المُبَالَغَةُ فِي الْإِسْبَاغِ وَالتَّظْهِيرُ بِالَّثْلِيثِ كَمَا هُوَ فِي شَرْعِهِ وََّ فِي الطَّهَارَةِ،
وَاخْتُصَّتِ الْأَوْقَاتُ الثَّلَاثُ بِذَلِكَ لِيَنْشَأَ مِنَ الظُّفُولِيَّةِ عَلَى أَكْمَلِ الْأَحْوَالِ مِنَ
الْعِصْمَة مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلِيَتَلَقَّى عِنْدَ الْبَعْثِ مَا يُوحَى إِلَيْهِ بِقَلْبٍ قَوِيٍّ،
قال: وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله ◌َ أتاه جبريل وهو
يلعب مع الصبيان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقةً
فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم
أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني: ظئره - وقالوا: إن محمدًا قد
قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.
قوله: ((ابن حجر)) :
يعني: في الفتح، تعرض لذلك في موضعين من الشرح، الأول: باب كيف
فرضت الصلاة، عند شرحه لحديث أبي ذر في قصة الإسراء إذ قال: رجح عياض أن
شق الصدر كان وهو صغير عند مرضعته حليمة، وتعقبه السهيلي بأن ذلك وقع مرتين
قال الحافظ: وهو الصواب، قال: ومحصله أن الشق الأول كان لاستعداده لنزع العلقة
التي قيل له عندها: هذا حظ الشيطان منك، والشق الثاني كان لاستعداده للتلقي
الحاصل له في تلك الليلة، قال: وقد روى الطيالسي والحارث في مسنديهما من حديث
عائشة أن الشق وقع مرة أخرى عند مجيء جبريل له بالوحي في غار حراء، والله أعلم
ومناسبته ظاهرة، وروي الشق أيضًا وهو ابن عشر أو نحوها في قصة له مع
عبد المطلب، أخرجها أبو نعيم في الدلائل، وروي مرة أخرى خامسة ولا تثبت.
وتعرض للموضوع في التوحيد، عند شرحه لحديث أنس في الإسراء فقال: وقد
استنكر بعضهم وقوع شق الصدر ليلة الإسراء وقال: إنما كان ذلك وهو صغير في بني
سعد ولا إنكار في ذلك، فقد تواردت الروايات به، وثبت شق الصدر أيضًا عند البعثة
كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل، ولكلٍّ منهما حكمة فالأول: وقع فيه من الزيادة كما
عند مسلم من حديث أنس فأخرج علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، وكان هذا في
زمن الطفولية، فنشأ على أكمل الأحوال من العصمة من الشيطان، ثم وقع شق الصدر
عند البعث زيادة في إكرامه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية