النص المفهرس

صفحات 1-20

البُشْرِى
٠٠سر وزي
بالشِشَةُ المُسْدَةُ مِن المَصَائِصِ الْحَزِى
لِيِ الفَضْلِ: جَلَاَلِ الدِّيْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبِي بَكْر الأسْيُوطيّ
المتَوَفِى سَنَّة ٥٩١١
يُطَعُ مَتِنَّهُ لِأَقَلِ مَرَّةٍ مُقَابَلاً عَلَى أكثر من عشرين أَصْلاً فَظّياً
المُجَلَّدُالثَّاني
الجُزْءُ الثّالِثُ
وفيه
من: باب ما جاء في خاتم النبوة
إلى: باب اختصاصه مِّه برؤية جبريل عليه السلام
الأحاديث (٢٧٦ - ٦٨٥)
جَزَجَ أُسَانِيْدَهُ وَوَصَلَ مَرْوِنَّاتِهِ
وَقَابَلَهُ عَلَى أصُولِهِلِلَطِّيَّةِ
3
٥
د
دَارُ الَِّ الإسْلاَمِيَة

البُشْرِى
بِالل ◌َّهُ المُسَ مِن المَائِصِ الَحْىُ
المُجَلَّالثّاني
الجُزْءُ الثّالِثُ

ح نبيل هاشم بن عبد الله الغمري ، ١٤٣٩ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السيوطي ، جلال الدين
البشرى بالنسخة المسندة من الخصائص الكبرى . / جلال الدين
السيوطي ؛ نبيل هاشم بن عبد الله الغمري . - مكة المكرمة ،
١٤٣٩ هـ .
١٠ جزء .
(الجزء الثالث ) ٦٣٢ ص ٤ ١٧ ×٢٤ سم .
ردمك : ٦-٥٨١١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٧-٥٨١٤-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج٣)
٣- نبوة محمد صلى الله
١- السيرة النبوية ٢- الشمائل المحمدية
عليه وسلم أ.الغمري ، نبيل هاشم بن عبد الله (محقق) ب.العنوان
١٤٣٩/١٩٢٠
ديوي ٢٣٩
رقم الإيداع: ١٤٣٩/١٩٢٠
ردمك : ٦-٥٨١١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
ردمك : ٧-٥٨١٤-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج ٣)
جَميعُ الحقوق محفوظة لِلُحقِّق
الطّبْعَة الأولى ى
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩م
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيّ شكلٍ من الأشكال،
أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من
استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، دون الحصول على إذن خطي
مسبقاً، وإن الدار ليست مسؤولة عن ما ورد في الكتاب أو ما شابه
البشائر الإسلامية
شَرَ كَهُدَارُ التَائِ الإسْلامِيَ
لِلطِبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالتَّوزِيعِ ش.م.م.
أنّنها الشّيخ رمزيْ دِيثِقيّة رَحمُ اللَّه تعالى
سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣م
بيروت - لبنان - ص.ب: ١٤/٥٩٥٥
هاتف: ٠٠٩٦١١/٧٠٢٨٥٧ فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١
email: info@dar-albashaer.com
website: www. dar-albashaer.com
ISBN 978-614-437-806-9
9 786144 378069

قَالَ العَلأَّمَةُ الفَقِيهُ الشِّهَابُ: ابنُ عُبّيّةَ المُقْدِيسِيّ
(١)
قَدْ وَقَفْتُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي هُوَ كَالْبَحْرٍ، يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ
أَنْجُرٍ، لاَ تُقْلَعُ سَحَائِبْهُ، وَلاَ تَنْقَضِي ◌َجَائِبُهُ، إِذَا غَاصَ الغَوَّاصُ فِي تَجْرِهِ ظَّفَرَ
بِالْتُّرَرِ، وَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْجْتَازُ لَمَعَتْ لَهُ النُّجُومُ عَلَى صَفَحَاتِهِ بِبْيَانٍ كَالْغُرَرِ ،
يَسُرُّ النَّاظِرِينَ، وَتَرُوقُ بَهْجَتُهُ المَنَاظِرِينَ، فَالْخَالِفُ سَلَّمَ إِلَيهِ، وَالْمَوَافِقُ صَارَ
مُعْتَمَدُهُ عَلَيْهِ، .... وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ لِخَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ،
كَالْوُسْطَى فِي الْخَمْسِ وَعَلَيْهِ تُعْقَدُ الخَاصِرُ إِذَا رُفِعَ الإِنْهَامُ، أَنْبَأَ أَنَّ مُؤلِفَهُ تَجْرٌ
لاَ تَكَدِّرُهُ دِلاَءُ المسَائِلِ، وَحَبْرٌ تُضْرَبُ إِلَيْهِ آبَاطُ الإِلِ وَالشُّعُوبُ وَالقَبَائِلُ.
وقال مادحًا:
كِتَابُ الْمُعْجِزَاتِ غَدَا فَرِيدًا
وَمَا فِي الجِيدِ كَالْعِقْدِ الْفَرِيد
تَحَلَّ بِهِ وَسِرْ بَيْنَ الْبَرَايَا
تَكُنْ كَالْبَدْرٍ فِي أَفُقِ الْشُّعُودِ
(١) هو العلاَّمة الفقيه، قاضي بيت المقدس: شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر ابن عبّة
المقدسي، الشافعي (٨٣١هـ ٩٠٥هـ)، له ترجمة في الضوء اللامع للسخاوي.
والعبارة مختصرة من كلام طويل له في ورقتين مع شعر نظمه مثنيًا على الكتاب ومؤلفه ألحقتا آخر
نسخة توبکابي ٢.

٧
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ذِكْرُ المُعْجِزَاتِ وَالْخَصَائِصِ فِي خَلْقِهِ الشَّرِيفِ
وستا
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمُ النَّبُوَّةِ
٢٧٦ - أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرٍ
قوله: («باب ما جاء في خاتم النبوة»:
قد اعتنى جماعة من أهل الحديث والشمائل والخصائص بالأحاديث الواردة في
صفة الخاتم غاية الاعتناء، كونها من علامات النبوة العظيمة، ودلالاتها الفخيمة.
وممن أشار إلى عظم هذه الآية وعقد لها عدة تراجم: ابن حبان في صحيحه
فقال: باب ذكر تخصيص الله جل وعلا صفيه المصطفى ﴿ بالخاتم الذي جعله بين
كتفيه، ثم قال في ترجمة أخرى: ذكر حقيقة الخاتم الذي كان للنبي وَّرِ معجزةً لنبوته.
وقال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: جمهور أهل السير والشمائل على أن
هذا الخاتم أحد خصائصه سيؤ المتعلقة بجسمه الشريف، وقد كان أهل الكتاب يسألون
عن هذه الآية، ويأمرون من يعرفوه أن ينظر إليها تحققًا من صدقه وجَّه وأمر نبوته.
وفي ذلك نظم بعضهم:
أغر عليه للنبوة خاتم من اللَّه مشهود يلوح ويشهد
وسيأتي مزيد نقل في هذا حيث أخّر المصنف تَخْذَتُ ما جاء عن أهل العلم في أمر الخاتم
وصفته إلى آخر الباب، وقدم الأحاديث الواردة في صفته، وما جاء عن الصحابة في وصفه.
٢٧٦ - قوله: ((أخرج الشيخان)):
أخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه، منها: في الدعوات، باب الدعاء
للصبيان: حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا حاتم، عن الجعد بن عبد الرحمن قال: سمعت
السائب بن يزيد، يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله وسير فقالت: يا رسول الله إن
ابن أختي وجع، فمسح رأسي، ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، ثم
قمت خلف ظهره، فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ف: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٨
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
النَّبِيِّ وََّ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ.
وأخرجه مسلم في الفضائل، باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده ◌َالآتى:
وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد قالا: حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل -، به.
قوله: ((زر الحجلة)):
اختلف في ضبط الكلمتين، فعلى الرواية المشهورة - أعني: بتقديم الزاي
المكسورة على الراء المشددة -: واحد أزرار، وعلى الرواية الثانية: وهي تقديم الراء
على الزاي، مأخوذ من ارتز الشيء إذا دخل في الأرض، ومنه الرزة، والمراد بها هنا :
البيضة، يقال: ارتزت الجرادة، إذا أدخلت ذنبها في الأرض لتبيض، وعلى هذا فالمراد
بالحجلة: الطير المعروف.
والحجلة - بفتح المهملة وبضمها أيضًا وقيل أيضًا: كسرها، بعدها جيم ساكنة
وفي رواية أنها مفتوحة -: الكلة التي تعلق على السرير أو هي القبة التي تنصب فوقه،
وزرها: ما تزرر به، واحدة الحجال، وهي بيوت تزين بالثياب للعروس، والأسرة
والستور، لها عرى وأزرار، والزر على هذا حقيقة، لأنها تكون ذات أزرار وعرى وكأنه
أراد أنها قدر الزر، وقيل: المراد بالحجلة: الطير، وهو اليعقوب، يقال للأنثى منه:
حجلة، وعلى هذا فالمراد بزرها بيضتها، وهو الذي جزم الترمذي به، وأن المراد
بالحجلة الطير المعروف.
قال القرطبي في المفهم: الرواية المعروفة فيه: زر الحجلة، بتقديم الزاي، قال
أبو الفرج ابن الجوزي: الحجلة: بيت كالقبة يستر بالثياب، ويجعل له باب من جنسه،
فيه زر وعروة، تشد إذا أغلق، وقال القاضي أبو الفضل: الزر: الذي يعقد به النساء
عرى أحجالهن كأزرار القميص، والحجلة هنا: واحدة الحجال، وهي ستور ذات
سجوف، وقال غيرهما: الحجلة: هي الطائر المعروف، وزرها: بيضتها؛ كما قال
جابر: بيضة الحمامة، قال القرطبي: والأول أشهر في الزر، والثاني: أشبه بالمعنى،
وقد أبعد الخطابي فرواه: رز الحجلة بتقديم الراء، أراد: بيضة الحجلة، من قولهم:
أرزت الجرادة؛ أي: أدخلت ذنبها في الأرض لتبيض، قال: وهذا مما لا يلتفت إليه؛
لأن العرب لا تسمي البيضة رزة، ولا تؤخذ اللغة قياسًا.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٩
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٧ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ،
٢٧٧ - قوله: ((وأخرج مسلم)) :
عزاه لمسلم واختصر لفظه مقتصرًا على الشاهد منها، وهو في مصنف ابن أبي شيبة
بطوله، ومن طريقه أخرجه مسلم، قال ابن أبي شيبة في كتاب الفضائل، باب
ما أعطى الله نبيه من الفضل: حدثنا عبيد الله بن موسى، به.
وقال مسلم في كتاب الفضائل، باب شيبه ◌َّر: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
عبيدالله، عن إسرائيل، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله وَله قد
شمط مقدم رأسه ولحيته وكان إذا ادَّهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين وكان كثير شعر
اللحية فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا؛ بل كان مثل الشمس والقمر وكان
مستديرًا، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
به .
تابعه عبد الرزاق، عن إسرائيل، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا عبد الرزاق،
أنا إسرائيل، به.
وتابعه وكيع أيضًا، قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ثنا إسرائيل، به.
وتابعه شعبة، عن سماك، قال أبو داود الطيالسي في مسنده: حدثنا شعبة، عنه،
به .
وقال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عنه، به، إلا أنه اقتصر
على وصفه بالبيضة، ولم يضفه، ولم يقل: حمام أو حمامة.
ومن طريق أبي داود أخرجه ابن سعد في الطبقات: أخبرنا سليمان أبو داود
الطيالسي، أنا شعبة، عنه، به
وقال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك،
قال: سمعت جابر بن سمرة قال: رأيت خاتمًا في ظهر رسول الله وَّر كأنه بيضة حمام.
وقال عبد الله في زوائده على مسند أبيه: حدثني يحيى بن عبد الله مولى بنى
هاشم سنة تسع وعشرين ومائتين، ثنا شعبة، به.
وقال الطبراني في معجمه الكبير: حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا معاذ بن
أسد، ثنا النضر بن شميل، ثنا شعبة، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٠
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ
الْحَمَامَةِ، يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
٢٧٨ - وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: غُدَّةً حَمْرَاءَ، مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.
صححه ابن حبان، فقال في صحيحه: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، أنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، به.
وتابعه الحسن بن صالح، عن سماك، قال مسلم: وحدثنا ابن نمير، ثنا عبيد الله بن
موسى، أنا حسن بن صالح، عن سماك، بهذا الإسناد مثله.
وقال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا عبيد الله بن موسى، أنا حسن بن صالح، به.
وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا أبو بكر ابن خلاد وسعد بن محمد الناقد قالا :
ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي بن حكيم، ثنا حميد بن عبد الرحمن، ثنا
الحسن بن صالح، به.
قال أبو نعيم: لا أعلم رواه عن الحسن غير حميد، اهـ. كذا قال !.
قوله: ((والبيهقي)»:
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر النحوي،
ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عبيد الله بن موسى وأبو نعيم قالا: ثنا إسرائيل، به.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: أخبرنا عبيد الله بن موسى
العبسي، والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل، به.
٢٧٨ - قوله: ((وأخرجه الترمذي)):
يعني: في الجامع - وفي الشمائل أيضًا - من طريق أيوب بن جابر، عن سماك،
قال الترمذي: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، ثنا أيوب بن جابر، عن سماك بن
حرب، عن جابر بن سمرة، قال: كان خاتم رسول الله وَّر - يعني الذي بين كتفيه -
غدةً حمراء، مثل بيضة الحمامة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في شرح السُّنَّة: وأخبرنا أبو محمد
الجوزجاني، أنا أبو القاسم الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، أنا أبو عيسى، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١١
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُُّوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٧٩ - وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى خَاتَم
* يقول الفقير خادمه: خالف عبد الرحيم بن سليمان عامة أصحاب إسرائيل
فقال: مثل بيضة النعامة.
قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحيم، ثنا
إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله وَّر قد شمط مقدم
رأسه ولحيته، فإذا ادَّهن ومشطه لم يتبين، فإذا شعث رأيته، وكان كثير شعر اللحية،
فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا، مثل الشمس والقمر مستدير، قال: ورأيت
خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة، تشبه جسده.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه: أخبرنا أبو يعلى، به.
زعم ابن حبان أن الذي وهم فيه هو إسرائيل، لكن الطرق المتقدمة إلى إسرائيل
ترد عليه.
وقال الهيثمي في الموارد: اللفظ الأول هو الصواب.
٢٧٩ - قوله: ((وأخرج مسلم)):
اختصر المصنف الرواية مقتصرًا على الشاهد منها، قال مسلم في كتاب الفضائل،
باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده بَّر: حدثنا أبو كامل، ثنا حماد - يعني:
ابن زيد -. ح
وحدثني سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر كلاهما عن عاصم الأحول. ح
وحدثني حامد بن عمر البكراوي - واللفظ له - ثنا عبد الواحد - يعني: ابن زياد -
ثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت النبي ◌َّ﴿ وأكلت معه خبزًا ولحمًا
- أو قال: ثريدًا - قال: فقلت له: استغفر لك النبي ◌ّر؟ قال نعم ولك، ثم تلا هذه
الآية: ﴿وَأَسْتَغْفِرْ لِذَنْكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِّ﴾ الآية، قال: ثم درت فنظرت إلى خاتم
النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى، جمعًا، عليه خيلان كأمثال الثآليل.
تابعه عن حماد بن زيد: أحمد بن المقدام، أخرجه من طريقه الترمذي في
الشمائل: حدثنا أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي البصري، أنا حماد بن زيد،
به .
وأحمد بن يونس وخالد بن خداش كلاهما، عنه، به. قال ابن سعد في الطبقات
الكبرى: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وخالد بن خداش، عن حماد بن زيد، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٢
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نُغْضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا، عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّالِيلِ.
النُّغْضُ - بِضَمِّ الُّونِ، وَسُكُونِ الْغَيْنِ المُعْجَمَةِ، وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ -: فَرْعُ
الْكَتِفِ .
وتابعه عن عبد الواحد بن زياد: إبراهيم بن الحجاج، أخرجه من طريقه أبو يعلى
في مسنده: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا عبد الواحد بن زياد، به.
وقال البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الفضل بن
إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة، ثنا حامد بن عمر البكراوي، أنا عبد الواحد بن زياد، به.
وتابعه عن عاصم جماعة، منهم: معمر بن راشد، أخرجه من طريقه الإمام أحمد
في مسنده: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عنه، به.
وثابت بن يزيد، قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد، ثنا ثابت، عنه، به.
صححه ابن حبان: أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز، ثنا عبد الله بن
معاوية الجمحي، ثنا ثابت بن يزيد، عنه، به.
وشعبة بن الحجاج، قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عنه،
به .
وشريك بن عبد الله، قال ابن الجعد: أنا شريك، عنه، به.
ومن طريق ابن الجعد أخرجه البغوي في شرح السُّنَّة: أخبرنا عبد الواحد بن
أحمد المليحي، أنا أبو محمد: عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم:
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنا علي بن الجعد، أنا شريك، عنه، به.
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم وأسود بن عامر قالا: حدثنا شريك،
عنه، به .
قوله: (عند نغض کتفه)):
ذكرت قريبًا لفظ مسلم، وفيه: عند ناغض، قال ابن قتيبة في الغريب: الناغض
من الكتف: هو فرع الكتف، وانما قيل له ناغض لأنه يتحرك، يقال: نغض رأسه إذا
حركه، ومنه قوله وَّ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ ومنه قيل للظليم: نغض؛ لأنه يحرك
رأسه إذا عدا، ومنه قول سلمان في حديث إسلامه: درت من خلفه فإذا الخاتم في
ناغض كتفه الأيسر، قال: وفيه لغة أخرى يقال: طعنه على نغض كتفه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٣
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْجُمْعُ - بِضَمِّ الْجِيمِ -: الْكَفُّ إِذَا جُمِعَ.
والْخِيلَانُ: جَمْعُ خَالٍ، وَهِيَ الشَّامَاتُ السُّودُ.
والثَّلِيلُ: جَمْعُ تُؤْلُولٍ، وَهُوَ حَبِّ يَعْلُو ظَاهِرَ الْجَسَدِ .
٢٨٠ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ قُرَّةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله
أَرِ الْخَاتَمَ، فَقَالَ: أَدْخِلْ يَدَكَ، فَإِذَا هُوَ عَلَى نُغْضِ كَتِهِ مِثْلُ الْبَيْضَةِ.
قوله: ((الكف إذا جمع)) :
يريد: مثل جمع الكف، يقال: ضربه بجمع كفه إذا جمعها وضم أصابعه، وفيه
لغة أخرى: جمع الكف بكسر الجيم ، أما السهيلي فقال في الروض: وصف عبد الله بن
سرجس الخاتم بأنه كالجمع، يعني: كالمحجمة وهي الآلة التي يجتمع بها دم الحجامة
عند المص، لا كجمع الكف، ومعناه كمعنى الأول أي: كأثر الجمع، قال: وقد قيل
في الجمع: إنه جمع الكف قاله القتبي، اهـ.
٢٨٠ - قوله: ((وأخرج أحمد):
قال في المسند: حدثنا روح، ثنا قرة بن خالد، قال: سمعت معاوية بن قرة،
يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﴿ ﴿، فاستأذنته أن أدخل يدي في جربانه - وإنه
ليدعو لي -، فما منعه أن ألمسه أن دعا لي، قال: فوجدت على نغض كتفه مثل السلعة.
رجاله على شرط الشيخين غير صحابيه.
قوله: ((والبيهقي)):
قصر المصنف في العزو، فقد أخرجه الطيالسي في مسنده، ومن طريقه البيهقي في
الدلائل، قال أبو داود: حدثنا قرة بن خالد، به.
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو بكر: محمد بن الحسن بن فورك، أنا
عبد الله بن جعفر بن أحمد، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به.
وأخرجه النسائي في المناقب من السنن الكبرى: أخبرنا أحمد بن سعيد، ثنا
وهب بن جرير، ثنا قرة، به.
والطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل والحسين بن
إسحاق التستري قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ثنا وهب بن جرير، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٤
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُُّوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٨١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةً
قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ، فَنَظَرَتُ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
وقال أيضًا: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب،
عن قرة بن خالد؛ بلفظ مختصر.
٢٨١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
مطولًا ومختصرًا بألفاظ، منها قوله: حدثنا هشام بن عبد الملك وعفان قالا:
حدثنا عبيد الله بن إياد، ثنا إياد، عن أبي رمثة، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا
حسين بن علي، عن ابن أبجر، عن إياد بن لقيط، به.
قوله: ((وابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام: أبو الوليد الطيالسي
وسعيد بن منصور قالوا: أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، به.
قوله: ((والبيهقي»:
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أنا ابن درستويه، ثنا
يعقوب بن سفيان، ثنا أبو نعيم، ثنا عبيد الله بن إياد قال: حدثني أبي، عن أبي رمثة
قال: انطلقت مع أبي نحو النبي ◌َّ فنظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رسول الله
إني كأطب الرجال، أفأعالجها لك؟ قال: ((لا، طبيبها الذي خلقها)).
وقال الثوري، عن إياد بن لقيط في هذا الحديث: فإذا خلف كتفه مثل
التفاحة.
وقال عاصم بن بهدلة، عن أبي رمثة: فإذا في نغض كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة
الحمامة.
قوله: ((مثل السلعة)) :
أي: مثل الغدة التي تظهر بين الجلد واللحم، فإذا غمزت باليد تحركت.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٥
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٨٢ - وَفِي لَفْظِ لِابْنِ سَعْدٍ: مِثْلُ التُّفَّاحَةِ.
٢٨٣ - وَفِي لَفْظِ لِأَحْمَدَ: مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ.
٢٨٤ - وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِیخِهِ،
٢٨٢ - قوله: ((وفي لفظ لابن سعد)):
هو لفظ سفيان الثوري كما أشار إلى ذلك البيهقي، قال ابن سعد في الطبقات:
أخبرنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت النبي ◌َّ
ومعي ابني فقال: ((أتحبه؟)) قلت: نعم ... ، الحديث، وفيه: فالتفت فإذا خلف كتفيه
مثل التفاحة، قلت: يا رسول الله إني أداوي فدعني حتى أبطها وأداويها قال: ((طبيبها
الذي خلقها)).
تابعه وكيع عن سفيان، قال دعلج في مسند المقلين: حدثنا ابن شيرويه، ثنا
إسحاق، أنا وکیع، ثنا سفيان، به.
وهذا أحد الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا إخراجها .
٢٨٣ - قوله: ((وفي لفظ لأحمد)):
هو لفظ عاصم بن بهدلة، كما أشار إلى ذلك الحافظ البيهقي، قال الإمام أحمد
في المسند: حدثنا يونس، ثنا حماد - يعني: ابن سلمة -، عن عاصم، عن أبي رمثة
قال: أتيت رسول الله 18 وعنده ناس من ربيعة يختصمون في دم العمد فسمعته يقول:
((أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثم أدناك فأدناك))، ثم قال: فنظر ثم قال: ((من هذا معك
يا أبا رمثة؟))، فقلت: ابني، ... الحديث، وفيه: قال: فنظرت فإذا في نغض كتفه مثل
بعرة البعير - أو بيضة الحمامة -، فقلت: ألا أداويك منها يا رسول الله؟، فإنا أهل بيت
نطبب، فقال: ((يداويها الذي وضعها)).
٢٨٤ - قوله: «في تاريخه)):
يعني: الكبير، قال في ترجمة بشر بن وضاح البصري، أبو الهيثم: قال لنا بشر:
حدثنا بشير، عن أبي نضرة قال: سألت أبا سعيد الخدري عن خاتم النبوة فقال: كان
بضعة ناشزة.
وقال لنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا عبد الله بن ميسرة سمع عتابًا سمع أبا سعيد
يقول: كان خاتم النبي 18ُّ بين كتفيه لحمة ناتئة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٦
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: الْخَتْمُ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَي النَّبِيِّ وَ لَحْمَةٌ نَاتِتَةٌ.
٢٨٥ - وَأَخْرَجَهُ التّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ: كَانَ فِي ظَهْرِهِ بَضْعَةٌ نَاشِرَةٌ .
٢٨٦ - وَأخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ: لَحْمٌ نَاشِزٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
٢٨٧ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، أنا
يعقوب بن سفيان، ثنا مسلم بن إبراهيم، به. إلا أنه قال: الختم، بدل: الخاتم.
٢٨٥ - قوله: ((وأخرجه الترمذي)):
يعني: في الشمائل، أخرجه من وجه آخر عن أبي سعيد الخدري إذ قال في
الشمائل: حدثنا محمد بن بشار، ثنا بشر بن الوضاح، ثنا أبو عقيل الدورقي، عن
أبي نضرة العوقي قال: سألت أبا سعيد الخدري عن خاتم رسول الله وَّر - يعني: خاتم
النبوة - فقال: كان في ظهره بضعة ناشزة.
٢٨٦ - قوله: ((وأخرجه أحمد)):
هو في المسند من الوجه الذي أخرجه البخاري والبيهقي، فكان الأولى أن يقدمه
على لفظ الترمذي، قال الإمام: حدثنا سريج، ثنا أبو ليلى - قال أبي: سماه سريج:
عبد الله بن ميسرة الخراساني - عن غياث البكري قال: كنا نجالس أبا سعيد الخدري
بالمدينة فسألته عن خاتم رسول الله ( 18 الذي كان بين كتفيه فقال بأصبعه السبابة هكذا
- لحم ناشز بين كتفيه القَلچر . .
وقد أشار الإمام البخاري في تاريخه إلى هذا، إذ قال بعد روايته للحديث: وقال
بعضهم: غياث، ولا يصح.
وعبد الله بن ميسرة لم یوثقه سوی ابن حبان.
٢٨٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
عزاه للبيهقي وهو عند البخاري في تاريخه الكبير: حدثني قيس بن حفص، أنا
مسلمة بن علقمة، أنا داود بن أبي هند، عن سماك بن حرب، عن سلامة العجلي، عن
سلمان الفارسي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٧
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَأَلْقَى إِلَيّ رِدَاءَهُ وَقَالَ: انْظُرْ إِلَى مَا أُمِرْتَ بِهِ، فَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ
بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ .
٢٨٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن
عبيد الصفار، ثنا تمتام، ثنا قيس بن حفص الدارمي، ثنا مسلمة بن علقمة، به.
والحديث طرف من قصة إسلام سلمان الطويلة، علقه أبو نعيم في الحلية عقب
حديث إسلام سلمان الطويل فقال: رواه داود بن أبي هند، عن سماك، عن سلامة
العجلي، عن سلمان بطوله.
٢٨٨ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
اللفظ هنا مختصر، اقتصر المصنف على الشاهد منه، وهو في مسند الإمام بسياق
طويل، أخرجه في غير موضع، فمن ذلك قوله: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: حدثني
يحيي بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت
التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله وَل بحمص، وكان جارًا لي شيخًا كبيرًا قد بلغ
الفند - أو قرب - فقلت: ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي ◌ّ ورسالة رسول الله وكل
إلى هرقل؟، فقال: بلى، قدم رسول الله وَّ تبوك، فبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما
أن جاءه كتاب رسول الله وَّيّ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابًا
فقال: قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم، وقد أرسل إلي يدعوني إلى ثلاث خصال:
يدعوني إلى أن أتبعه على دينه، أو على أن نعطيه مالنا على أرضنا والأرض أرضنا،
أو نلقي إليه الحرب ... ، القصة بطولها، وفي آخرها: ثم قال رسول الله وَلاير: ((أيكم
ينزل هذا الرجل؟»، فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري وقمت معه، حتى إذا
خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله وَ ﴿ وقال: ((تعال يا أخا تنوخ))، فأقبلت
أهوي إليه حتى كنت قائمًا في مجلسي الذي كنت بين يديه، فحل حبوته عن ظهره
وقال: ههنا امض لما أمرت له، فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون
الكتف مثل الحجمة الضخمة.
كذا: غضون، وفي بعض المواضع والروايات: غضروف، والحديث غريب، وفي
إسناده سعيد بن أبي راشد، لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، لم يوثقه غير
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

١٨
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الثَُّّخَيّ رَسُولِ هِرَقْلَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِلَّهِ فَقَالَ: يَا أَخَا
تَنُّوخِ امْضٍ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَجُلْتُ فِي ظَهْرِهِ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ
غُضْرُوفِ الْكَتِفِ
ابن حبان، ويحيى بن سليم وابن خثيم فيهما كلام، ولعله يحسن بما له من الشواهد،
ويأتي بقية الكلام على تخريجه.
قوله: ((والبيهقي)) :
اختصره في الدلائل، واقتصر على الشاهد منه فقال: أخبرنا أبو الحسين
ابن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا أبو بكر الحميدي،
ثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، قال: لقيت التنوخي رسول
هرقل إلى رسول الله وَّهُ بحمص، وكان جارًا لي شيخًا كبيرًا قد بلغ الفند - أو قريبًا -
فقلت: ألا تخبرني؟ قال: بلى، قدم رسول الله وَلل تبوك، فانطلقت بكتاب هرقل حتى
جئت تبوك، فإذا هو جالس بين ظهري أصحابه محتب على الماء، فقال النبي ◌َّار: ((يا
أخا تنوخ))، فأقبلت أهوي حتى كنت قائمًا بين يديه، فجعل حبوته عن ظهره، ثم قال:
((ها هنا، امض لما أمرت به))، فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع غضروف
الكتف، مثل المحجمة الضخمة.
وهو في المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان.
وأخرجه أبو عبيد في الأموال، وابن زنجويه كذلك، عن إسحاق بن عيسى، بهذا
الإسناد كلاهما بلفظ مختصر ليس فيه ذكر الشاهد.
قال ابن كثير في جزء الشمائل من التاريخ: هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس
به، تفرد به الإمام أحمد.
تابعه حماد بن سلمة، عن ابن خثيم، قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا حوثرة بن
أشرس، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثیم، به.
وقال دعلج في مسند المقلين: حدثنا موسى بن هارون، ثنا كامل بن طلحة،
حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

١٩
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
مِثْلِ الْمِحْجَمَةِ الضَّخْمَةِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ يَعْنِي: أَثَرَ الْمِحْجَمَةِ الْقَابِضَةِ عَلَى اللَّحْم حَتَّى يَكُونَ
نَاتِئًا .
٢٨٩ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي صِفَةٍ
قوله: ((مثل المحجمة الضخمة)) :
قال السهيلي في الروض: يعني: كالمحجمة، وهي الآلة التي يجتمع بها دم
الحجامة عند المص.
٢٨٩ - قوله: ((وأخرج الترمذي)):
اختصر المصنف لفظ الرواية، وأخرجها الترمذي في جامعه بسياق طويل في
وصف النبي صَ﴾، واختصرها شيئًا في الشمائل، قال الترمذي: حدثنا أبو جعفر:
محمد بن الحسين بن أبي حليمة من قصر الأحنف وأحمد بن عبدة الضبي وعلي بن
حجر المعنى واحد، قالوا: حدثنا عيسى بن يونس، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة
قال: حدثني إبراهيم بن محمد، من ولد علي بن أبي طالب قال: كان علي إذا وصف
النبي ◌ّ﴾ قال: ليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد، وكان ربعةً من القوم،
ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط، كان جعدًا رجلًا، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم،
وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش
والكتد، أجرد، ذو مسربة، شئن الكفين والقدمين، إذا مشى تقلع، كأنما يمشي في
صبب، وإذا التفت التفت معًا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، ... الحديث
بطوله .
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن ابن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني بها،
ثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا
عیسی بن یونس. ح
وأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن
سفيان، ثنا عبد الله بن مسلمة وسعيد بن منصور قالا : حدثنا عيسى بن يونس، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٢٠
١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
رَسُولِ اللهِ وَّهِ: بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ.
٢٩٠ - وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَاتَمُ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ
مِنْ غُضْرُوفٍ كَتِفِهِ مِثْلُ التُّقَّاحَةِ.
٢٩١ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
قوله: ((خاتم النبوة)) :
زاد الترمذي: ((وهو خاتم النبيين)».
قال الترمذي في إثره: غريب، ليس إسناده بمتصل.
٢٩٠ - قوله: ((وأخرج الترمذي)):
اختصر المصنف لفظ الرواية مقتصرًا على الشاهد منها، أخرجها الترمذي بسياق
طويل فيه قصة خروجه مع أبي طالب إلى الشام، قال الترمذي: حدثنا الفضل بن سهل،
أبو العباس الأعرج البغدادي، ثنا عبد الرحمن بن غزوان، أنا يونس بن أبي إسحاق،
عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج
معه النبي ◌ّ في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم،
فخرج إليهم الراهب - وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت - قال: فهم
يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله * فقال: هذا
سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمةً للعالمين، فقال له أشياخ
من قريش: ما علمك؟، فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا
خر ساجدًا، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه
مثل التفاحة ... ، القصة بطولها .
أخرجها في المناقب، باب ما جاء في بدء نبوة النبي وَّه وقال: هذا حديث حسن
غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
اقتصر المصنف في العزو على الترمذي، وقد بسطنا تخريجه عن جماعة، باب
سفر النبي ◌ُّير مع عمه أبي طالب إلى الشام، وما ظهر فيه من الآيات وأخبار بحيرا عنه.
٢٩١ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
اللفظ هنا للحاكم، قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا حرمي بن عمارة قال:
حدثني عزرة الأنصاري، ثنا علباء بن أحمر، ثنا أبو زيد، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية