النص المفهرس

صفحات 641-660

٦٤٠
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ مَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ سَأَلَ رَسُولَ الله وَّ :
مَا حَقِيقَةُ أَمْرِكَ؟، فَقَالَ: بَدْهُ شَأْنِي أَنِّي دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى،
وَإِنِّي كُنْتُ بِكْرُ أُمِّي، وَإِنَّهَا حَمَلَتْ بِي كَأَثْقَلِ مَا يَحْمِلُ النِّسَاءُ، وَجَعَلَتْ
تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبِهَا ثِقَلَ مَا تَجِدُ، ثُمَّ إِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ الَّذِي فِي
بَطْنِهَا نُورٌ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أُتْبعُ بَصَرِي النُّورَ يَسْبِقُ بَصَرِي، حَتَّى أَضَاءَتْ
لِي مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، ثُمَّ إِنَّهَا وَلَدَتْنِي فَنَشَأَتُ، فَلَمَّا نَشَأْتُ بُغِّضَتْ
إِلَيَّ أَوْثَانُ قُرَيْشٍ، وَبُغِّضَ إِلَيّ الشِّعْرُ، فَكُنْتُ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثِ بْنِ
بَكْرٍ .
فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمِ مُنْتَبِذٌ مِنْ أَهلِي فِي بَظْنٍ وَادٍ مَعَ أَتْرَابٍ لِي
مِنَ الصِّبْيَانِ إِذَا أَنَا بِرَهْطِ ثَلَّاثَةٍ مَعَهُمْ طِسْتٌ مِنْ ذَهَبِ مَلِيءٌ ثَلْجًا، فَأَخَذُونِي
مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي، وَانْطَلَقَ الصِّبْيَانُ هِرَابًا مُسْرِعِينَ إِلَّى الْحَيِّ، فَعَمَدَ أَحَدُهُمْ
فَأَضْجَعَنِي عَلَى الْأَرْضِ إِضْجَاعًا لَطِيفًا، ثُمَّ شَقَّ مَا بَيْنَ مَفْرَقٍ صَدْرِي إِلَى
مُنْتَهَى عَانَتِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَمْ أَجِدْ لِذَلِكَ مَسَّا، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحْشَاءَ بَظْنِي ثُمَّ
غَسَلَهَا بِذَلِكَ الثَّلْجِ فَأَنْعَمَ غَسْلَهَا، ثُمَّ أَعَادَهَا مَكَانَهَا .
ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: تَنَعَّ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَوْفِي، فَأَخْرَجَ
قَلْبِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَصَدَعَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ مُضْغَةً سَوْدَاءَ فَرَمَى بِهَا، ثُمَّ
قَالَ بِيَدِهِ يُمْنَةً وَيُسْرَةً كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمِ فِي يَدِهِ مِنْ نُورٍ
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي يعلى المذكور فقال: أخبرنا أبو عبد الله
الحسين بن عبد الملك الأديب الخلال وأم المجتبى: فاطمة بنت ناصر العلوية قالا :
أنبأنا إبراهيم بن منصور السلمي، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي،
به ..
.قال ابن عساكر: فيه انقطاع.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٤١
٢٣ - بَابُّ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ إِل
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَحَارُ النَّاظِرُ دُونَهُ، فَخَتَمَ بِهِ قَلْبِي فَامْتَلَأَ نُورًا، وَذَلِكَ نُورُ النُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ،
ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ، فَوَجَدْتُ بَرْدَ ذَلِكَ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي دَهْرًا.
ثُمَّ قَالَ الثَّالِثُ لِصَاحِبِهِ: تَنَعَّ، فَأَمَرَّ يَدَهُ بَيْنَ مَفْرَقٍ صَدْرِي إِلَى مُنْتَهَى
عَانَتِي فَالْتَأَمَ ذَلِكَ الشَّقُ بِإِذْنِ الله تَعَالَى، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَنْهَضَنِي مِنْ مَكَانِي
إِنْهَاضًا لَطِيفًا، ثُمَّ قَالَ لِلْأوَّلِ: زِنْهُ بِعَشْرَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ،
ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِمِائَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، ثُمَّ قَالَ: زِنْهُ بِأَلْفٍ
مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنُونِي بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَلَوْ وَزَنْتُمُوهُ بِأُمَّتِهِ كُلِّهَا
لَرَجَحَهُمْ، ثُمَّ ضَمُّونِي إِلَى صُدُورِهِمْ، وَقَبَّلُوا رَأْسِي وَمَا بَيْنَ عَيْنَيَّ، ثُمَّ قَالُوا:
يَا حَبِيبُ! لَمْ تُرَعْ، إِنَّكَ لَوْ تَدْرِي مَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ لَقَرَّتْ عَيْنَاكَ.
ثُمَّ جَاءَ الْحَيُّ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا الْغُلَامَ أَصَابَهُ
لَمَمٌ أَوْ طَائِفٌ مِنَ الْجِنِّ فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى كَاهِنِنَا حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْهِ وَيُدَاوِيَهُ،
فَقُلْتُ: مَا بِي شَيْءٌ مِمَّا تَذْكُرُونَ، إِنِّي أَرَى نَفْسِي سَلِيمَةً وَفُؤَادِي صَحِيحًا،
فَقَالَ زَوْجُ ظِنْرِي: أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ كَلَامَهُ كَلَامٌ صَحِيحٌ؟، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ
بِابْنِي بَأُسٌ، فَذَهَبُوا بِي إِلَى الْكَامِنِ فَقَضُوا عَلَيْهِ قِصَّتِي، فَقَالَ: اسْكُتُوا!،
حَتَّى أَسْمَعَ مِنَ الْغُلَامِ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَمْرِهِ مِنْكُمْ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعَ
قوله: ((يحار الناظر دونه)):
كذا في الأصول الخطية، وفي الرواية: («تخطف أبصار الناظرين دونه)).
قوله: «وفؤادي صحیحًا»:
زاد في الرواية: ((وليس بي قلبة))، أي: وجع، وسقط من الأصول كلمة:
«نفسي)).
قوله: «فقصصت علیه)) :
زاد في الرواية: ((أمري من أوله إلى آخره، فلما سمع مقالتي ضمني ... ))، القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٤٢
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ إِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَوْلِي وَثَبَ إِلَيّ وَضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا لَلْعَرَبِ!،
يَا لَلْعَرَبِ!، اقْتُلُوا هَذَا الْغُلَامَ وَاقْتُلُونِي مَعَهُ، فَوَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ
وَأَذْرَكَ لَيُبَدِّلَنَّ دِينَكُمْ، وليُسَفِّهَنَّ عُقُولَكُمْ وَعُقُولَ آبَائِكُمْ، وَلَيُخَالِفَنَّ أَمْرَكُمْ،
وَلَيَأْتِيَنَّكُمْ بِدِينٍ لَمْ تَسْمَعُوا بِمِثْلِهِ قَظُ، فَعَمَدَتْ ظِتْرِي فَانْتَزَعَتْنِي مِنْ حِجْرِهِ
وَقَالَتْ: لَأَنْتَ أَعْتَهُ مِنْهُ وَأَجَنُّ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا يَكُونُ مِنْ قَوْلِكَ مَا أَتَيْتُ
بِهِ إِلَيْكَ، فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ مَنْ يَقْتُلُكَ، فَإِنَّا غَيْرُ قَاتِلِي هَذَا الْغُلَامِ، ثُمَّ
احْتَمَلُونِي فَأَذَّونِي إِلَى أَهْلِي، وَأَصْبَحَ أَثَرُ الشَّقِّ مَا بَيْنَ صَدْرِي إِلَى مُّنْتَهَى
عَانَتِي كَأَنَّهُ الشِّرَاكُ.
قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ آمِنَةَ وَجَدَتِ الِّقَلَ فِي حَمْلِهِ، وَفِي
سَائِرِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا لَمْ تَجِدْ ثِقَلًا، وَالْجَمْعُ أَنَّ الثَّقَلَ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ عُلُوقِهَا
بِهِ، وَأَنَّ الْخِفَّةَ عِنْدَ اسْتِمْرَارِ الْحَمْلِ بِهَا، فَيَكُونُ عَلَى الْحَالَيْنِ خَارِجًا عَنِ
المُعْتَادِ المَعْرُوفِ.
٢٦٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ:
قوله: ((وثب إليّ)):
كذا في الأصول وليس في الرواية، ولفظ أبي يعلى: ((فلما سمع مقالتي ضمني
إلى صدره)).
٢٦٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن
سلمة، ثنا أبو غزية: محمد بن موسى، عن فليح بن سليمان، عن بعض الكوفيين، يقال
له رجل صدق، عن ابن بريدة، عن أبيه.
قال أبو غزية: وحدثني أبو عثمان: سعيد بن زيد الأنصاري، عن ابن بريدة، عن
أبيه بريدة، به.
تقدم رجال هذا الإسناد في حديث رقم: ١٠٤، وذكرنا أن النضر بن سلمة
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٤٣
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ إِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَانَ رَسُولُ اللهِ بَِّ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ
لِمُرْضِعَتِهِ: انْظُرِي ابْنِي هَذَا فَسَلِي عَنْهُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَرْجِي
شِهَابٌ أَضَاءَتْ لَهُ الْأَرْضُ كُلُّهَا، حَتَّى رَأَيْتُ قُصُورَ الشَّامِ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ
يَوْمِ مَرَّتْ بِكَاهِنٍ وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَتْ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ الْكَامِنُ أَخَذَ بِذِرَاعِهِ
فَقَالَ: أَيْ قَوْمُ!، اقْتُلُوهُ، اقْتُلُوهُ، قَالَتْ: فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِعَضُدَيْهِ،
المروزي، أبا محمد الخراساني، قال فيه أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، وقال
ابن حبان: سكن مكة، لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار، سمعت أحمد بن محمد بن
عبد الكريم الوزان يقول: عرفنا كذبه في المذاكرة.
ومحمد بن موسى الأنصاري، أبو غزية مدني، القاضي، لم يوثقه سوى الحاكم،
ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن حبان: كان يسرق
الحديث، ويروي عن الثقات الموضوعات.
وفيه أيضًا المبهم الذي لم يسم.
قوله: «کان رسول الله چل مسترضعًا»:
تقدمت الرواية مختصرة برقم: ٢٢٩، وانظر التعليق على الرواية المتقدمة برقم: ٢٢٢.
قوله: «کأنه خرج من فرجي»:
ليس في الرواية لفظة: ((فرجي))، وإنما فيها: ((خرج مني شهاب)).
قوله: ((حتى رأيت قصور الشام)):
زاد في الرواية: ((فسلي عنه)).
قوله: ((مرت بكاهن)) :
لفظ الرواية: ((فلما كان ذات يوم مرت به، حتى إذا كانوا بذي المجاز إذا كاهن
من تلك الكهان، والناس يسألونه، فقالت: لأسألن عن ابني هذا ما أمرتني به أمه آمنة
قال: فجاءت به ... )).
قوله: «فأخذت بعضدیه)) :
زاد في الرواية: ((واستغثت)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٤٤
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ مَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَجَاءَ نَاسٌ كَانُوا مَعَنَا، فَلَمْ يزَالُوا حَتَّى انْتَزَعُوهُ مِنْهُ، وَذَهَبُوا بِهِ.
٢٦٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
يَزِيدَ السَّعْدِيِّ قَالَ: قَدِمَ مَكَّةَ عَشْرُ نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ يَطْلُيْنَ الرَّضَاعَ،
فَأَصَبْنَ الرَّضَاعَ كُلُّهُنَّ إِلَّ حَلِيمَةَ، فَعُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَجَعَلَتْ تَقُولُ:
٢٦٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنا زكرياء بن
یحیی بن یزید السعدي، عن أبيه، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
علقه في الدلائل عن الواقدي فقال: قال الواقدي: وقدم مكة عشر نسوة من بني
سعد بن بكر يطلبن الرضاع ... القصة.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر الفرضي،
أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمرو بن حيويه، أنبأنا أبو الحسن: أحمد بن
معروف، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا محمد بن سعد، به.
قوله: ((عن يحيى بن يزيد السعدي)):
لم أجد من ترجمه، وابنه زكرياء بن يحيى لا أدري أهو المذكور في بعض كتب
الشيعة، أو غيره، وعليه فالإسناد ضعيف بهما وبالواقدي أيضًا.
قوله: ((إلا حليمة»:
زاد في الرواية: ((بنت عبد الله بن الحارث بن سجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن
فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن
عيلان بن مضر، وكان معها زوجها الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن ملان بن
ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، ويكنى أبا ذؤيب، وولدها منه
عبد الله بن الحارث، وكانت ترضعه، وأنيسة بنت الحارث، وجدامة بنت الحارث وهي
الشيماء، وكانت هي التي تحضن رسول الله وقليل مع أمها وتوركه)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٤٥
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَی
يَتِيمٌ!، وَلَا مَالَ لَهُ، وَمَا عَسَتْ أُمُّهُ أَنْ تَفْعَلَ؟.
فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: خُذِيهِ، عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ لَنَا فِيهِ خَيْرًا، فَأَخَذَتْهُ
فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا فَأَقْبَلَ ثَدْيَاهَا حَتَّى تَقْطُرَا لَبَنَا، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ أَخُوهُ
- وَكَانَ أَخُوهُ لَا يَنَامُ مِنَ الغَرَثِ -، وَقَالَتْ أُمُّهُ: يَا ◌ِئْرُ، سَلِي عَنِ ابْنِكِ فَإِنَّهُ
سَيَكُونُ لَهُ شَأْنٌ - وَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ حِينَ وَلَدَتْهُ -، وَقَالَتْ:
قِيلَ لِي ثَلَاثَ لَيَالٍ : اسْتَرْضِعِي ابْنَكِ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، ثُمَّ فِي آلِ أَبِي
ذُؤَيْبٍ، قَالَتْ حَلِيمَةُ: فَإِنَّ زَوْجِي أَبُو ذُؤَيْبٍ ثُمَّ رَكِبَتْ أَتَانَهَا وَرَكِبَ زَوْجُهَا
شَارِفَهُ، فَطَلَعَا عَلَى صَوَاحِبِهَا بِوَادِي السُّرَرِ وَهُنَّ مُرْتِعَاتٌ وَهُمَا
قوله: ((وما عست أمه أن تفعل)):
زاد في الرواية: ((فخرج النسوة وخلفنها، فقالت حليمة لزوجها: ما ترى؟ قد
خرج صواحبي وليس بمكة غلام يسترضع إلا هذا الغلام اليتيم، فلو أنَّا أخذناه فإني
أكره أن نرجع إلى بلادنا ولم نأخذ شيئًا، فقال لها زوجها ... ))، اهـ.
فتبين أن سياق المصنف قد أخل بالمعنى، إذ يفهم من السياق أن الذي حض
على أخذ رسول الله وَّل هو والده وليس ظئره.
قوله: «فإن زوجي أبو ذئیب»:
لفظ الرواية: ((فإن أبا هذا الغلام الذي في حجري أبو ذؤيب وهو زوجي))،
وزاد: ((فطابت نفس حليمة، وسرت بكل ما سمعت، ثم خرجت به إلى منزلها فحدجوا
أتانهم فركبتها حليمة)).
قوله: ((بوادي السّرر)):
جهة الشرق، وعند النسائي من حديث عمران الأنصاري قال: عدل إلي عبد الله بن
عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة فقال: ما أنزلك تحت هذه الشجرة؟، فقلت:
أنزلني ظلها، قال عبد الله: فقال رسول الله وسلم: ((إذا كنت بين الأخشبين من منَّى
- ونفخ بيده نحو المشرق - فإن هناك واديًا يقال له: السرر، به سرحة سر تحتها سبعون
نبيًّا)) .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٤٦
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ إِلَّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
يَتَوَاهَقَانِ فَقُلْنَ: يَا حَلِيمَةُ مَا صَنَعْتِ؟، قَالَتْ أَخَذْتُ خَيْرَ مَوْلُودٍ رَأَيْتُهُ فَظُ
وَأَعْظَمَهُ بَرَكَةً، قَالَتْ: فَمَا رَحَلْنَا مِنْ مَنْزِلِنَا ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ الْحَسَدَ فِي بَعْضٍ
نِسَائِنَا .
٢٦٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ
مَنْ كَانَ يَرْعَى غَنَمَ حَلِيمَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ غَنَمَهَا مَا تَرْفَعُ بِرُؤُوسِهَا، وَيُرَى
الْخَضِرُ فِي أَفْوَاهِهَا وَأَبْعَارِهَا، وَمَا تَزِيدُ غَنَمُنَا عَلَى أَنْ تَرْبِضَ مَا تَجِدُ عُودًا
تَأْكُلُهُ، فَتَرُوحُ الْغَنَمُ أَغْرَثَ مِنْهَا حِينَ غَدَتْ، وَتَرُوحُ غَنَمُ حَلِيمَةَ يُخَافُ
عَلَيْهِا الْحَبَطُ.
قَالُوا: فَمَكَثَ رَّهِ سَنَتَيْنِ حَتَّى فَطِمَ، وَكَأَنَّهُ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، فَقَدِمُوا بِهِ
عَلَى أُمِِّ زَائِرِينَ لَهَا - وَهُمْ أَحْرَصُ شَيْءٍ عَلَى مَكَانِهِ لِمَا رَأَوْا مِنْ عِظَمٍ بَرَكَتِهِ -
فَلَمَّا كَانُوا
قوله: ((يتواهقان)»:
المواهقة: المباراة في السير والمواظبة، والمواهقة: أن تسير مثل سير صاحبك،
ومواهقة الإبل: مد أعناقها فى السير، وهذه الناقة تواهق هذه كأنها تباريها في السير.
٢٦٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا
الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، به.
قوله: ((أحرص شيء على مكانه)):
يعني: على الاحتفاظ به، لكن وقع في الأصول كلمة ((رده)) مقحمة في الجملة،
وصار لفظ الرواية: وهم أحرص شيء على رده مكانه، ووجدت في إثباتها تغييرًا
للمعنى، قال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: قالت حليمة: إنا لا نرده إلا على جدع
أنفنا، فتبين أن الكلمة مقحمة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٤٧
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بِوَادِي السُّرَرِ لَقِيَتْ نَفْرًا مِنَ الْحَبَشَةِ فَرَافَقَتْهُمْ فَسَأَلُوهَا، فَنَظَرُوا إِلَى
رَسُولِ اللهِ وَ﴿ نَظَرًا شَدِيدًا، ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَإِلَى حُمْرَةٍ
فِي عَيْنَيْهِ فَقَالُوا: هَلْ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ؟، قَالَتْ: لَا، وَلَكِنْ هَذِهِ الْحُمْرَةُ
لَا تُفَارِقُهُ، قَالُوا: هَذَا وَالله نَبِيِّ .
فَأَتَتْ بِهِ أُمَّهُ ثُمَّ رَجَعَتْ بِهِ مَعَهَا، فَمَرَّتْ يَوْمًا بِذِي المَجَازِ وَبِهِ عَرَّافٌ
يُؤْتَى إِلَيْهِ بِالصِّبْيَانِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّهِ وَإِلَى الْحُمْرَةِ فِي
عَيْنَيْهِ وَإِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ صَاحَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ!، اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِيَّ، فَلَيَقْتُلَنَّ
أَهْلَ دِينِكُمْ، وَلَيَّكْسِرَنَّ أَصْنَامَكُمْ، وَلَيَظْهْرَنَّ أَمْرَهُ عَلَيْكُمْ، فَانْسَلَّتْ بِهِ حَلِيمَةُ،
فَكَانَتْ لَا تَعْرِضُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ نَزَلَ بِهِمْ عَرَّافٌ فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ صِبْيَانَ
الْحَيِّ فَأَبَتْ حَلِيمَةُ أَنْ تُخْرِجَهُ، إِلَى أَنْ غَفَلَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ فَخَرَجَ
مِنَ المَظَلَّةِ فَرَآهُ الْعَرَّافُ فَدَعَاهُ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَدَخَلَ الْخَيْمَةَ، فَجَهَدَ
بِهِمُ الْعَرَّافُ أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلَيْهِ فَأَبَتْ، فَقَالَ:
قوله: ((بوادي السرر)):
السرر: بضم أوله - وقيل: بكسره، وقيل: بل هما موضعان -، فالأول: على
أربعة أميال من مكة، عن يمين الجبل، ذكر غير واحد أن هناك ثم الشجرة التي سر
تحتها سبعون نبيًّا؛ وبالكسر: موضع مذكور قريب من الحجون.
قوله: «هل یشتکی عینیه)) :
لفظ الرواية: ((فقالوا: يشتكي أبدًا عينيه، للحمرة التي فيها؟)).
قوله: ((قالوا: هذا والله نبي)):
في اللفظ هنا اختصار، فجاء في الرواية بعد هذا: ((فغالبوها عليه، فخافتهم أن
يغلبوها فمنعه الله وت، فدخلت به على أمه وأخبرتها بخبره وما رأوا من بركته وخبر
الحبشة، فقالت آمنة: ارجعي بابني؛ فإني أخاف عليه وباء مكة، فوالله ليكونن له شأن؛
فرجعت به، وقام سوق ذي المجاز، فحضرت به وبها يومئذ عراف من هوازن يؤتى إليه
بالصبيان ينظر إليهم، فلما نظر إلى رسول الله (وَاليه ... ))، القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٤٨
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ وَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
هَذَا نَبِيٌّ.
٢٦٩ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الطََّّاحِ فِي
قوله: ((هذا نبي)»:
تمام الرواية عند أبي نعيم: ((هذا نبي - مرتين -، فلما بلغ أربع سنين كان يغدو
مع أخيه وأخته في البهم قريبًا من الحي، قال: فبينما هو يومًا مع أخيه في البهم إذ
رأى رسول الله ﴿ قد أخذته غمية، فجعل يكلم رسول الله وَّ فلا يجيبه، فخرج الغلام
يصيح بأمه: أدركي أخي القرشي، فخرجت أمه تعدو ومعها أبوه فيجدان رسول الله وَليه
قاعدًا منتقع اللون، فسألت أمه أخاه: ما رأيت؟ قال: طائرين أبيضين فوقنا فقال
أحدهما: أهو هو؟، قال: نعم، فأخذاه فاستلقياه على ظهره، فشقا بطنه، فأخرجا
ما كان في بطنه ثم قال أحدهما: ائتني بماء ثلج، فجاء به فغسل بطنه ثم قال: ائتني
بماء ورد، فجاء فغسل بطنه ثم أعاده كما هو، قال: فلما رأى أبوه ما أصابه شاورت
أمه أباه وقالت: نرى أن نرده إلى أمه؛ إنا نخاف أن يصيبه عندنا ما هو أشد من هذا
فنرده إلى أمه فيعالج، فإني أخاف أن يكون به لمم، فقال أبوه: لا والله، ما به لمم،
إن هذا أعظم مولود رآه أحد بركةً والله، إن أصابه ما أصابه إلا حسدًا من آل فلان لما
يرون من عظم بركته مذ كان بين أظهرنا يا حليمة، قالت: إني أخاف عليه، فنزلت به
إلى أمه فذكرت من بركته وخيره ولكنه قد كان من شأنه، فأخبرتها خبره)).
وفي آخر الرواية: ((قال ابن عباس: رجع إلى أمه وهو ابن خمس سنين وكان
غيره يقول: رد إلى أمه وهو ابن أربع سنين وكان معها إلى أن بلغ ست سنين)).
٢٦٩ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن زيد بن أسلم،
عن أبيه، به.
قوله: ((والحسن بن الطراح)):
هو الشاعر الرصين، الوزير قوام الدين: الحسن بن محمد بن جعفر الشيباني،
المتكلم الأديب، البليغ الأريب، ممن صنف في الأدب والشعر والمنطق، توفي
سنة ٧٢٠.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٤٩
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ وَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كِتَابِ الشَّوَاعِرِ، عَنْ زَيِدْ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ حَلِيمَةَ لَمَّا أَخَذَتِ النَّبِيَّ وَِّ قَالَتْ لَهَا
أُمُّهُ: اعْلَمِي أَنَّكِ قَدْ أَخَذْتِ مَوْلُودًا لَهُ شَأْنٌ، وَالله لَحَمَلْتُهُ فَمَا كُنْتُ أَجِدُ
مَا تَجِدُ النِّسَاءُ مِنَ الْحَمْلِ، وَلَقَد أُتِيتُ فَقِيلَ لِي: إِنَّكِ سَتَلِدِينَ غُلَامًا فَسَمِّيهِ
أَحْمَدَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْعَالَمِينَ، وَلَقَدْ وَقَعَ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى
السَّمَاءِ، فَخَرَجَتْ حَلِيمَةُ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَخَرَجُوا عَلَى
أَتَانِهِمْ مُنْطَلِقَةً، وَعَلَى شَارِفِهِمْ قَدْ دَرَّتْ بِاللَّبَنِ، فَكَانُوا يَحْلِبُونَ مِنْهَا غَبُوقًا
وَصَبُوحًا .
قَالَتْ حَلِيمَةُ: وَكُنْتُ لَا أَرْوِي ابْنِي وَلَا يَدَعُنَا نَنَامُ مِنَ الغَرَثِ، فَهُوَ
قوله: ((كتاب الشواعر)):
يعني: من النساء، سماه غير واحد: النساء الشواعر، ومن مصنفاته أيضًا: إغفال
إصلاح المنطق.
تنبيه: العزو لابن الطراح غير جيد من المصنف، كونه ليس من أهل الرواية،
وما يورده في الكتاب المذكور ليس مسندًا، فكان الأولى عدم العزو إليه.
قوله: ((أن حليمة لما أخذت)):
اختصر المصنف الرواية، وأولها عند ابن سعد: ((لما قدمت حليمة قدم معها
زوجها وابن لها صغير ترضعه يقال له: عبد الله وأتان قمراء وشارف لهم عجفاء قد
مات سقبها من العجف، ليس في ضرع أمه قطرة لبن، فقالوا: نصيب ولدًا نرضعه،
ومعها نسوة سعديات، فقدمن، فأقمن أيامًا فأخذن ولم تأخذ حليمة، ويعرض عليها
النبي ◌ٍَّ، فقالت: يتيم لا أب له، حتى إذا كان آخر ذلك أخذته وخرج صواحبها قبلها
بيوم، فقالت آمنة: يا حليمة اعلمي أنك قد أخذت مولودًا له شأن)).
قوله: ((غبوقًا وصبوحًا)»:
زاد في الرواية: «فطلعت على صواحبها، فلما رأينها قلن: من أخذت؟
فأخبرتهن، فقلن: والله إنا لنرجو أن يكون مباركًا، قالت حليمة: قد رأينا بركته، كنت
لا أروي ابني عبد الله ... )).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح =

٦٥٠
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ مِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَخُوهُ يَرْوِيَانِ مَا أَحَبَّا وَيَنَامَانٍ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ لَرَوِيَ، وَأَتَتْ بِهِ عَرَّافًا
مِنْ هُذَيْلٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ صَاحَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ! اقْتُلُوا هَذَا الصَّبِيَّ، فَلَيَقْتُلَنَّ
أَهَلَ دِينِكُمْ، وَلَيَكْسِرَنَّ آلِهَتَكُمْ، وَيَظْهَرَنَّ أَمْرُهُ عَلَيْكُمْ، فَانْسلَّتْ بِهِ حَلِيمَةُ.
٢٧٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ الطَّرَّاحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ
مَالِكٍ قَالَ: جَعَلَ الشَّيْخُ الْهُذَلِيُّ يَصِيحُ: يَا لَهُذَيْلٍ!
قوله: ((ولو كان معهما ثالث لروي)):
اختصر المصنف اللفظ، فجاء في الرواية بعد هذا: ((ولقد أمرتني أمه أن أسأل
عنه، فرجعت به إلى بلادها، فأقامت به حتى قامت سوق عكاظ، فانطلقت برسول الله وله
حتى تأتي به إلى عراف من هذيل يريه الناس صبيانهم، فلما نظر ... )).
قوله: «فانسلت به حلیمة»:
تمام الرواية: ((فجعل الناس يقولون: أي صبي؟ فيقول: هذا الصبي، ولا يرون
شيئًا، قد انطلقت به أمه، فيقال له: ما هو؟ قال: رأيت غلامًا وآلهته ليقتلن أهل دينكم
وليكسرنَّ آلهتكم وليظهرنَّ أمره عليكم، فطلب بعكاظ فلم يوجد، ورجعت به حليمة إلى
منزلها فكانت بعد لا تعرضه لعراف، ولا لأحد من الناس)).
٢٧٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني زياد بن سعد، عن
عيسى بن عبد الله بن مالك، به.
قوله: ((وابن الطراح)):
يعني: في كتاب الشواعر كما تقدم، وانظر تعليقنا على عزو المصنف إليه تحت
الأثر قبله.
قوله: ((عن عيسى بن عبد الله بن مالك)):
لا أدري أهو المترجم له في التهذيب أو هذا عيسى آخر، فإن كان هو المترجم له
فقد جهله ابن المديني، يقال: لم يرو عنه غير ابن إسحاق، مع أنه قد روى عنه
جماعة، وذكره ابن حبان في الصحابة، وعلى كل حال الأثر معضل.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٥١
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانِ رَضَاعِهِ رَلِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وآلِهَتِهِ، إِنَّ هَذَا لَيَنْتَظِرُ أَمْرًا مِنَ السَّمَاءِ، وَجَعَلَ يُغْرِي بِالنَّبِيِّ وَّةِ، فَلَمْ يَنْشَبْ
أَنْ دَلِهَ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا .
٢٧١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ الطَّرَّحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ
أُمَّ النَّبِّ وََّ لَمَّا دَفَعَتْهُ إِلَى السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ لَهَا: احْفَظِي ابْنِي!،
وَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ، فَمَرَّ بِهَا الْيَهُودُ فَقَالَتْ: أَلَا تُحدِّثُونِي عَنِ ابْنِي هَذَا؟،
فَإِنِّي حَمَلْتُهُ كَذَا، وَوَضَعْتُهُ كَذَا، وَرَأَيْتُ كَذَا - كَمَا وصَفَتْ أُمُّهُ -، فَقَالَ
بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: اقْتُلُوهُ، فَقَالُوا: أَيَتِيمٌ هُوَ؟، قَالَتْ: لَا، هَذَا أَبُوهُ وَأَنَا أُمُّهُ،
فَقَالُوا: لَوْ كَانَ يَتِيمًا لَقَتَلْنَاهُ.
قوله: ((وآلهته)) :
يعني: وآلهة الصايح، عبر بذلك لئلا يعود الضمير إلى الراوي بل يعود إلى
الصايح.
قوله: ((أن دله)» :
فسره ما بعده، والدله: ذهاب الفؤاد من همٍّ أو مصيبة، وهو مثل التله، يقال: هو
لغة في التلف.
٢٧١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أنا همام بن يحيى، عن
إسحاق بن عبد الله، به.
قوله: ((وابن الطراح)):
يعني: في كتاب: النساء الشواعر، وانظر تعليقنا على عزو المصنف للأثر لابن
الطراح تحت الأثر رقم: ٢٦٩.
قوله: (لو كان يتيمًا لقتلناه)):
تمام الرواية عند ابن سعد: ((قال: فذهبت به حليمة وقالت: كدت أخرب أمانتي،
قال إسحاق: وكان له أخ رضيع، قال: فجعل يقول له: أترى أنه يكون بعث؟ فقال
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٥٢
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنِ الطَّرَّاحِ،
مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ حَلِيمَةُ لَا تَدَعُهُ وَه
النبي ◌ُّه: ((أما والذي نفسي بيده لآخذنَّ بيدك يوم القيامة، ولأعرفنك))، فقال: فلما آمن
بعد موت النبي ري جعل يجلس فيبكي ويقول: إنما أرجو أن يأخذ النبي ◌َّر بيدي يوم
القيامة فأنجو)).
٢٧٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معاذ بن محمد،
عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
لم أقف عليه من هذا الوجه فيما لدي من أصول الدلائل.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور: أخبرنا أبو بكر الفرضي،
أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر ابن حيويه، أنا أحمد بن معروف بن بشر
الخشاب، أنا أبو محمد: الحارث بن أبي أسامة، أنا أبو عبد الله: محمد بن سعد،
به .
قوله: ((وابن الطراح)):
يعني: في كتاب: النساء الشواعر، وانظر تعليقنا على عزو المصنف لهذه الآثار
لابن الطراح تحت الأثر رقم: ٢٦٩.
قوله: «کانت حلیمة لا تدعه»:
لعل هذه الجملة مستفادة من غير هذا الأثر، فقد تقدم معناها قريبًا في الأثر رقم:
٢٦٨، من غير طريق ابن سعد، فأوله عند ابن سعد: قال: ((خرجت حليمة تطلب
النبي ... ))، القصة، وتمامها عنده: ((وقد بدت البهم تقيل، فوجدته مع أخته،
فقالت: في هذا الحر؟ فقالت أخته: يا أمه ما وجد أخي حرًّا، رأيت غمامةً تظل عليه
إذا وقف وقفت، وإذا سار سارت معه حتى انتهى إلى هذا الموضع ليس فيه تسمية
الشيماء، ولا في آخره قولها: أحقًّا يا بنية، وكذا جواب أخته)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٥٣
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَذْهَبُ مَكَانًا بَعِيدًا، فَغَفَلَتْ عَنْهُ، فَخَرَجَ مَعَ أُخْتِهِ الشَّيْمَاءِ فِي الَّهِيرَةِ إِلَى
الْبَهْم، فَخَرَجَتْ حَلِيمَةُ تَظْلُبُهُ حَتَّى تَجِدَهُ مَعَ أُخْتِهِ فَقَالَتْ: فِي هَذَا الْحَرِّ؟،
فَقَالَتَّ أُخْتُهُ: يَا أُمَّهْ!، مَا وَجَدَ أَخِي حَرًّا، رَأَيْتُ غَمَامَةً تُظِلُّ عَلَيْهِ، إِذَا وَقَفَ
وَقَفَتْ، وَإِذَا سَارَ سَارَتْ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذَا المَوْضِعِ، قَالَتْ: أَحَقًّا
يَا بُنيَّةُ؟، قَالَتْ: إِي وَالله.
٢٧٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى
النَّبِيِّ وََّ وَفِيهِمْ عَمٌّ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ: أَبُو ثَرْوَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لَقَدْ
رَأَيْتُكَ مُرْضَعًا فَمَا رَأَيْتُ مُرْضَعًا خَيْرًا مِنْكَ، وَرَأَيْتُكَ فَطِيمًا، فَمَا رَأَيْتُ فَطِيمًا
خَيْرًا مِنْكَ، ثُمَّ رَأَيْتُكَ شَابًّا، فَمَا رَأَيْتَ شَابًّا خَيْرًا مِنْكَ، وَقَدْ تَكَامَلَتْ فِيكَ
خِلالُ الْخَيْرِ.
٢٧٣ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر، عن معمر، عن الزهري، وعن
عبد الله بن جعفر، وابن أبي سبرة وغيرهم قالوا: قدم وفد هوازن ... ، القصة بسياق
أطول مما ههنا .
قوله: ((قدم وفد هوازن على النبي ◌َلآ)):
زاد في الرواية: ((بالجعرانة بعد ما قسم الغنائم)).
قوله: ((لقد رأيتك مرضعًا»:
أول كلامه كما في الرواية: ((يا رسول الله، إنما في هذه الحظائر من كان
يكفلك: من عماتك وخالاتك وحواضنك، وقد حضناك في حجورنا، وأرضعناك
بثدينا، ولقد رأيتك مرضعًا ... ،)) القصة.
قوله: (وقد تكاملت فیك خلال الخير)):
تمام الرواية: ونحن مع ذلك أصلك وعشيرتك، فامنن علينا منَّ الله عليك، فقال
رسول الله : ((قد استأنيت بكم حتى ظننت أنكم لا تقدمون))، وقد قسم النبي ومثله
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

السبي وجرت فيه السهمان، وقدم عليه أربعة عشر رجلًا من هوازن مسلمين، وجاؤوا
بإسلام من وراءهم من قومهم.
وكان رأس القوم والمتكلم أبو صرد زهير بن صرد فقال: يا رسول الله، إنا أصل
وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك يا رسول الله، إنما في هذه الحظائر
عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي هن يكفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن أبي شمر
أو النعمان بن المنذر ثم نزلا منا بمثل الذي نزلت به رجونا عطفهما وعائدتهما، وأنت
خير المكفولين.
ويقال: إنه قال يومئذ أبو صرد: إنما في هذه الحظائر أخواتك وعماتك وخالاتك
وبنات عمك وبنات خالاتك، وأبعدهن قريب منك، بأبي أنت وأمي إنهن حضنَّك في
حجورهن، وأرضعنك بثديهن، وتوركنك على أوراكهن وأنت خير المكفولين.
فقال رسول الله وَّل: ((إن أحسن الحديث أصدقه، وعندي من ترون من المسلمين،
أفأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟» فقالوا: يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا
وأموالنا، وما كنا لنعدل بالأحساب شيئًا، فرد علينا أبناءنا ونساءنا، فقال النبي ◌َّ:
((أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وأسأل لكم الناس، فإذا صليت بالناس الظهر
فقولوا: نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، فإني سأقول
لكم: ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وسأطلب لكم إلى الناس»، فلما صلَّى
رسول الله يؤ الظهر قاموا فتكلموا بالذي قال لهم رسول الله بصير، فرد عليهم
رسول الله وَّر ما كان له ولبني عبد المطلب، ورد المهاجرون ورد الأنصار، وسأل لهم
قبائل العرب فاتفقوا على قول واحد بتسليمهم ورضاهم ودفع ما كان في أيديهم
من السبي، إلا قومًا تمسكوا بما في أيديهم فأعطاهم إبلًا عوضًا من ذلك.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٥٥
٢٣ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ مَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَائِدَةٌ
٢٧٤ - قَالَ ابْنُ الطَّرَّاحِ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ التَّرْقِيصِ لِأَبِي عَبْدِ الله :
مُحَمَّدِ بْنِ المُعَلَّى الْأَزْدِيِّ أَنَّ مِنْ شِعْرِ حَلِيمَةَ مِمَّا كَانَتْ تُرْقِصُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َّ:
يَا رَبِّ إِذْ أَعْطَيْتَهُ فَأَبْقِهِ وَأَعْلِهِ إِلَى الْعُلَا وَأَرْقِهِ
وَادْحِضْ أَبَاطِيلَ الْعِدَى بِحَقِّهِ
٢٧٤ - قوله: ((قال ابن الطراح)):
يعني: في كتاب: النساء الشواعر، وانظر تعليقنا على عزو المصنف للأثر لابن
الطراح تحت الأثر رقم: ٢٦٩.
قوله: ((كتاب الترقيص)):
الترقيص: هو الغناء له على وجه التسلية والمداعبة للطفل، وتكون كلماته في
الغالب من بحر الرجز ليسهل ترديده وتحفيظه.
قوله: «لأبي عبد الله)):
هو إمام النحو واللغة، وصاحب الأدب والشعر: أبو عبد الله: محمد بن
المعلى بن عبد الله الأسدي، الأزدي، النحوي، اللغوي، وكتابه المسمى بـ: الترقيص
- ويقال أيضًا: التراقيص - ذكر فيه كل امرأة من العرب رقصت ابنها وهو صغير
بشعرها، وهو تصنيف عجيب، وجمع غريب، يدل على سعة اطّلاع، ولصاحبه في
الشعر والأدب كبير باع، وله أيضًا شرح ديوان تميم بن مقبل وغير ذلك.
قوله: «يا رب إذا أعطيته»:
تبع القسطلاني في المواهب اللدنية المصنف في نسبة الأبيات لحليمة السعدية،
وقد ذكرها الحافظ في الإصابة ونسبها للشيماء بنت الحارث أخت النبي وليه
من الرضاعة، لا لحليمة السعدية ﴿ّ، فقال: وذكر محمد بن المعلى الأزدي في كتاب
الترقيص قال: وقالت الشيماء ترقص النبي ص18 وهو صغير:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٦٥٦
٢٣ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي زَمَانٍ رَضَاعِهِ أَلاَ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٧٥ - وَذَكَرَ ابْنُ سَبُع فِي الْخَصَائِصِ أَنَّ حَلِيمَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أُعْطِيهِ
الثَّدْيَ الْأَيْمَنَ فَيَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ أُحَوِّلُهُ إِلَى الَّدْيِ الْأَيْسَرِ فَيَأْبَى أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَذَلِكَ مِنْ عَدْلِهِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا فِي الرَّضَاعَةِ.
حتى أراه يافعًا وأمردا
يا ربنا أبق لنا محمَّدا
وأكبت أعاديه معًا والحسدا
ثم أراه سيِّدا مسودا
واعطه عزّا يدوم أبدا
قال: فكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول: ما أحسن ما أجاب الله
دعاءها !.
وفي المواهب أن مما كانت تقوله أخته الشيماء في هذا:
وليس من نسل أبي وعمي
هذا أخ لم تلده أمي
فأنْمِه اللَّهُمَّ فيما تُنمي
فديته من مخول معمي
٢٧٥ - قوله: ((وذکر ابن سبع)):
تقدمت ترجمته تحت رقم: ٢٦١، والعبارة في كتاب الخصائص له.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٦٥٧
فهرس المجلد الأول/الجزء الأول والثاني
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فهرس الجزء الأول
مقدمة التحقيق والمدخل إلى كتاب الخصائص
الموضوع
* مقدمة التحقيق
٠٠
* المدخل إلى التحقيق
٧
* الباب الأول: في ترجمة الإمام الأسيوطي مؤلّف الخصائص
٠٠
٩
فصل: ذكر أبرز شيوخه
١٣
فصل: ومن أبرز شيوخه من النساء ..
....
فصل: ذكر أبرز تلامذته
١٥
تتميم فيه ثناء الأئمة عليه
١٦
فصل: في ذكر شيء من مصنفاته
١٧
فصل: ومن مصنفاته في الأربعينيات والرسائل الحديثية وعلم مصطلح الحديث
وفن التخريج
٢٠
فصل: ومن كتب الفقه والقواعد والأصول
٢٦
٢٧
فصل: ومن الرسائل والأجزاء المفردة في مسائل مخصوصة
فصل: ومن كتب النحو واللغة والبيان
٣٠
فصل: ومن كتب التصوُّف
٣٢
فصل: ومن كتب التاريخ والطبقات والأدب
٣٣
٣٥
فصل: ومن كتب العقيدة والتوحيد وما يتصل بهما
* الباب الثاني: في معنى الخصيصة، والاختصاص
٣٦
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
الصفحة
٥
١٥

٦٥٨
فهرس المجلد الأول/الجزء الأول والثاني
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
الموضوع
الصفحة
فصل: ذكر الأبحاث المتداخلة مع الخصائص .
٣٦
٣٧
فصل: ذكر أقسام الخصائص وما يتفرع منها
* الباب الثالث: الخصائص النبوية وعناية أهل الحديث والفقه بها
٣٩
فصلٌ: في الكلام على الخصائص عند الفقهاء ..
٤٠
فصلٌ: ذكر أول من تكلم في الخصائص النبوية
٤١
فصل: في أقوال العلماء في إثبات الخصيصة
٤٣
فصلٌ: فيه تسمية بعض المصنفات في الخصائص النبوية
٤٤
* الباب الرابع: الخصائص الكبرى وما يتعلق به من الأبحاث
٤٧
فصل: في ضبط اسم الكتاب كما سماه المؤلف وصحة نسبته له وبيان اسمه
٤٧
المشهور بين أهل العلم
فصل: ذكر المصنفات في المعجزات والخصائص النبوية التي اعتمد عليها
المصنف في كتابه وما ميز هذا الكتاب عنها
٤٩
فصلٌ :
فصلٌ :
٥٥
فصلٌ :
فصلٌ :
فصلٌ: في ذكر مصادر المصنف الأخرى التي اعتمد عليها أو رجع إليها
٠٠
٥٨
واقتبس منها
فصلٌ: نتعرض فيه لشيء من طريقة المصنف في كتابه ومنهجه العام فيه وطريقة
٦٢
إثباته للخصيصة بحسب ما توصل إليه بحثنا واجتهادنا
٦٣
فصلٌ :
فصلٌ :
٠٠
٦٤
فصلٌ: في ذكر بعض الوقفات على منهج المصنف
٦٦
فصلٌ :
٧٣
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٥٠
٥٢
٥٧

٦٥٩
فهرس المجلد الأول/الجزء الأول والثاني
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الصفحة
الموضوع
فصلٌ :
٧٤
٠٠
فصلٌ :
٧٦
فصلٌ: ذكر شيء من عملنا في الكتاب والطريقة التي اتبعناها في التحقيق
والتخريج
٧٨
.....
فصل: الخصائص الكبرى بتعليقات أحد المستهزئين المغترين
٨١
* فصل: في وصف الأصول الخطية التي حصلنا عليها وبيان المعتمد منها في
التحقيق
٨٥
٠٠.
تمھید
٨٦
١ - نسخة خطية محفوظة بمكتبة توب كابي سراي ١ بإسطانبول - تركيا
٨٧
٢ - نسخة خطية أخرى في مكتبة توب كابي سراي ٢
٨٩
٣ - نسخة خطية محفوظة بخزانة الرباط
٩٠
٤/٤ - نسخة المكتبة السليمانية بتركيا
٩١
٥/٤ - نسخة الشيخ: نور الدين بن موسى السلموني المحفوظة في المكتبة
السليمانية برقم: ٧٩٨
٩٣
٦/٤ - نسخة الفاتح بتركيا محفوظة في المكتبة السليمانية برقم: ١٧٥١
.....
٩٤
٧/٤ - نسخة الشيخ: محمد بن موسى بن عمران بن عبد الله بن محمد العمادي
٩٦
محفوظة في المكتبة السليمانية وعلى غلافها اسم مالكها: حاجى بشير اغا ....
٨/٤ - نسخة الشيخ: يحيى بن محمد الملاح القسطنطيني، الحنفي محفوظة في
٩٧
المكتبة السليمانية تحت رقم: ٧٩١
٩/٤ - نسخة: فاطمة بنت رمضان الأطرابزندية محفوظة في المكتبة السليمانية
رقم : ٢١١
٩٨
١٠/٤ - نسخة الشيخ محمد بن علي الأحمر محفوظة في السليمانية
٩٩
وعلى غلافها اسم مالكها: حاجي بشير آغا
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=