النص المفهرس

صفحات 561-580

٥٦٠
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرِ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
هُذَيْم - وَكَانَتْ بِأَشْرَافِ الشَّام -، فَرَكِبَ عَبْدُ المُطَلِبِ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي أَبِيهِ،
وَرَكِبَ مِنْ كُلِّ بَظْنٍ مِنْ أَفْنَاءَ قُرَيْشٍ نَفَرٌ، وَكَانَتِ الْأَرْضُ مَفَاوِزَ فِيمَا بَيْنَ
الشَّامِ وَالْحِجَازِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِمَفَازَةٍ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادٍ فَنِيَ مَاءُ عَبْدِ المُطَّلِبِ
وَأَصْحَابِهِ حَتَّى أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، ثُمَّ اسْتَسْقَوا الْقَوْمَ قَالُوا: مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ
نُسْقِيَكُمْ، وَإِنَّا نَخَافُ مِثْلَ الَّذِي أَصَابَكُمْ، فَقَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ لِأَصْحَابِهِ: مَاذَا
ترَوْنَ؟، قَالُوا: مَا رَأَيُنَا إِلَّا تَبَعْ لِرَأْيِكَ، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَحْفِرَ كُلُّ رَجُلٍ
مِنْكُمْ حُفْرَتَهُ، فَكُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْكُمْ دَفَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي حُفْرَتِهِ حَتَّى يَكُونَ
آخِرُكُمْ يَدْفَعُهُ صَاحِبُهُ، فَضَيْعَةُ رَجُلٍ أَهْوَنُ مِنْ ضَيْعَةِ جَمِيعِكُمْ، فَفَعَلُوا .
ثُمَّ قَالُوا: وَالله إِنَّ إِلْقَاءَنَا بِأَيْدِينَا لِلْمَوْتِ لَا نَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ وَنَبْتَغِي
لَعَلَّ الله يُسْقِينَا لَعَجْزٌ.
فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْتَحِلُوا، فَارْتَحَلُوا وَارْتَحَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى نَاقَتِهِ
فَانْبَعَثَتْ بِهِ انْفَجَرَتْ عُيُونٌ تَحْتَ خُفِّهَا بِمَاءٍ عَذْبٍ، فَأَنَاخَ وَأَنَاخَ أَصْحَابُهُ،
فَشَرِبُوا وَاسْتَقَوْا، وَسَقَوْا، ثُمَّ دَعَوْا أَصْحَابَهُمْ: هَلُمُّوا إِلَى الْمَاءِ فَقَدْ
سَقَانَا الله، فَجَاؤُوا وَاسْتَقَوْا وَسَقَوْا، ثُمَّ قَالُوا: يَا عَبْدَ المُطَلِبِ قَدْ وَالله قُضِيَ
لَكَ، إِنَّ الَّذِي سَقَاكَ المَاءَ بِهَذِهِ الْفَلَاةِ لَهُوَ الَّذِي سَقَاكَ زَمْزَمَ، انْطَلِقْ فَهِيَ
لَكَ فَمَا نَحْنُ بِمُخَاصِمِيكَ.
قوله: ((وكانت بأشراف الشام)):
في رواية: ((وكانت بمعان، من أشراف الشام)).
قوله: ((والله إن إلقاءنا بأيدينا للموت)»:
القائل: هو عبد المطلب كما بيَّنه سياق غير المصنف هنا.
قوله: ((فما نحن بمخاصميك)):
قال ابن إسحاق: فلما حفر عبد المطلب زمزم ودلَّهُ الله عليها وخَصَّهُ بها زاده الله
تعالى بها شرفًا وخطرًا في قومه، وعطلت كل سقاية كانت بمكة حين ظهرت، وأقبل
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦١
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرِ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١٧ - وَأَخْرَجَ الْهَقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَا ذُكِرَ مِنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ
جَدِّ رَسُولِ الله ◌َّهِ: أَنَّ قُرَيْشًا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ فَارَّةً مِنْ أَصْحَابِ الِْيلِ،
وَأَجْلَتْ عَنْهُ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: وَالله لَا أَخْرُجُ مِنْ حَرَمِ اللهِ أَبْتَغِي الْعِزَّ فِي غَيْرِهِ،
فَجَلَسَ عِنْدِ الْبَيْتِ فَقَالَ:
اللّهُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ نَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ حَلَالَكَ
فَلَمْ يَزَلْ ثَابتًا فِي الْحَرَمِ حَتَّى أَهْلَكَ الله الْفِيلَ وَأَصْحَابَهُ، فَرَجَعَتْ
الناس عليها التماس بركتها ومعرفة فضلها لمكانها من البيت، وأنها سقيا الله رحماك
لإسماعيل
وممن أخرجه من القدماء من طريق ابن إسحاق: أبو الوليد الأزرقي في أخبار
مكة: حدثني محمد بن يحيى، عن الثقة عنده، عن ابن إسحاق، به.
٢١٧ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد
الأصبهاني قال: حدثني الحسن بن الجهم التميمي وعبد الله بن بندار قالا : حدثنا
موسى بن المساور الضبي - الثقة المأمون - ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر بن
راشد، عن الزهري، به.
تابعه المهدي بن أبي المهدي، عن ابن معاذ، أخرجه أبو الوليد الأزرقي في
أخبار مكة.
وأخرج القصة الحافظ عبد الرزاق في المصنف بلفظ مختصر فقال: عن معمر،
عن الزهري أن عبد المطلب لما أنبط زمزم بنى عليها حوضًا، فطفق هو وابنه الحارث
ينزعان فيملآن ذلك الحوض فَيُشْرِبَان منه الحاج، فيكسره أناس من حسدة قريش بالليل
ويصلحه عبد المطلب حين يصبح، فلما أكثروا إفساده دعا عبد المطلب ربه، فأري في
المنام فقال: قل: اللَّهُمَّ إني لا أحلها لمغتسل، ولكن هي لشارب حل وبل، ثم
كفيتهم، قال عبد المطلب حين أجفلت قريش في المسجد فنادى بالذي أُري، ثم
انصرف فلم يكن يفسد حوضه ذلك عليه أحد إلا رمي بداء في جسده، حتى تركوا له
حوضه وسقايته.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٢
١٨ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قُرَيْشٌ وَقَدْ عَظُمَ فِيهِمْ لِصَبْرِهِ وَتَعْظِيمِهِ مَحَارِمَ اللهِ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ
فِي المَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمَ، خَبِيئَةَ الشَّيْخِ الْأَعْظَمِ، فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ بَيِّنَ لِي، فَأُرِيَ فِي المَنَامِ مَرَّةً أُخْرَى:َ احْفِرْ تُكْتَمْ، بَيْنَ الْفَرْثِ
وَالدَّم، فِي مَبْحَثِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ، فِي قَرْيَةِ الثَّمْلِ، مُسْتَقْبِلَةَ الْأَنْصَابِ
الْحُمُرِ .
فَقَامَ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَمَشَى حَتَّى جَلَسَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْتَظِرُ مَا سُمِّيَ
لَهُ مِنَ الْآيَاتِ، فَنُحِرَتْ بَقَرَةٌ بِالْحَزْوَرَةِ، فَانْفَلَتَتْ مِنْ جَازِرِهَا بِحُشَاشَةِ نَفْسِهَا
حَتَّى غَلَبَهَا المَوْتُ فِي المَسْجِدِ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَنُحِرَتْ تِلْكَ الْبَقَرَةُ فِي
مَكَانِهَا حَتَّى احْتُمِلَ لَحْمُهَا، فَأَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي حَتَّى وَقَعَ فِي الْفَرْثِ، فَبَحَثَ
عَنْ قَرْيَةِ الثَّمْلِ .
فَقَامَ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَحَفَرَ هُنَالِكَ، فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالَتْ لَهُ: مَا هَذَا
الصَّنِيعُ؟، قَالَ: إِنِّي لَحَافِرٌ هَذَا الْبِثْرَ، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَ الْحَفْرَ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ
قوله: ((فبينا هو على ذلك)):
في الرواية من الزيادة: ((وعنده أكبر بنيه قد أدرك، وهو الحارث بن عبد المطلب)).
قوله: ((في مبحث الغراب الأعصم)):
ليس في المطبوع من دلائل البيهقي ذكر: ((الأعصم)).
قوله: ((ما هذا الصنيع)»:
في الرواية من الزيادة: ((ما هذا الصنيع؟ إنا لم نكن نزنك بالجهل، لم تحفر في
مسجدنا؟، فقال عبد المطلب: إني لحافر هذه البئر، ومجاهد من صدني عنها، فطفق
يحفر هو وابنه الحارث، وليس له يومئذ ولد غيره، فتسفه عليهما ناس من قريش،
فنازعوهما وقاتلوهما، وتناهى عنه أناس من قريش لما يعلمون من عتق نسبه، وصدقه
واجتهاده في دينهم يومئذ، ... )) القصة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٣
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الْأَذَى نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ أَحَدَ وَلَدِهِ، ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَنْبَطَ المَاءُ، ثُمَّ بَنَى عَلَيْهَا
حَوْضًا يَمْلَأُهُ وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحَاتجُ، فَيَكْسِرُهُ أُنَاسٌ حَسَدَةً مِنْ قُرَيْشٍ بِاللَّيْلِ،
فَيُصْلِحُهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ حِينَ يُصْبِحُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا فَسَادَهُ دَعَا عَبْدُ المُطَّلِبِ رَبَّهُ،
فَأَرِيَ فِي المَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: قُلٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ، وَلَكِنْ هِيَ
لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبَلٍّ، ثُمَّ كُفِيتَهُمْ، فَقَامَ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَنَادَى بِالَّذِي أُرِيَ ثُمَّ
انْصَرَفَ، فَلَمْ يَكُنْ يُفْسِدْ حَوْضَهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا رُمِيَ فِي جَسَدِهِ بِدَاءٍ حَتَّى
تَرَكُوا حَوْضَهُ وَسِقَايَتَهُ.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ نَحْرَ أَحَدِ أَوْلَادِي وَإِنِّي أَقْرَعُ بَيْنَهُمْ
فَأَصِبْ بِذَلِكَ مَنْ شِئْتَ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَصَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَبْدِ الله - وَكَانَ
أَحَبَّ وَلَدِهِ إِلَيْهِ - فَقَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: اللَّهُمَّ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مِائَةٌ
مِنَ الْإِبِلِ؟، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمِائَةِ فَكَانَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ
فَنَحَرَهَا مَكَانَ عَبْدِ الله.
٢١٨ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا رَأَى عَبْدُ المُظَّلِبِ
قوله: «نذر أن ینحر أحد ولده» :
في الرواية من الزيادة: ((ثم حفر حتى أدرك سيوفًا دفنت في زمزم حيث دفنت،
فلما رأت قريش أنه قد أدرك السيوف، قالوا: يا عبد المطلب أحذنا مما وجدت)).
قوله: ((حتى أنبط الماء)):
أي: استنبطه وانتهى إليه وأظهره، يقال: نبط الماء ينبط، وينبط نبوطًا: نبع من قعر
البئر إذا حفرت.
وفي الرواية من الزيادة بعد هذه: ((فخرقها في القرار، ثم بحرها حتى لا تنزف، ثم
بنى عليها حوضًا، فطفق هو وابنه ينزعان، فيملآن ذلك الحوض، فيشرب منه الحاج)).
٢١٨ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنا محمد بن
عبد الله، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن ابن عباس، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٤
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرِ عَبْدِ المُطَِّبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قِلَّةَ أَعْوَانِهِ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ نَذَرَ: لَئِنْ أَكْمَلَ الله لَهُ عَشْرَةَ ذُكُورٍ حَتَّى يَرَاهُمْ أَنْ
يَذْبَحَ أَحَدَهُمْ، فَلَمَّا تَكَامَلُوا عَشْرَةً جَمَعَهُمْ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِنَذْرِهِ فَأَجَابُوهُ
وَقَالُوا: أَوْفٍ بِنَذْرِكَ وَافْعَلْ مَا شِئْتَ، فَضَرَبَ بَيْنَهُمُ الْقُرْعَةَ فَخَرَجَتْ عَلَى
عَبْدِ الله، فَأَخَذَ بِيَدِهِ يَقُودُهُ إِلَى المَذْبَحِ وَمَعَهُ المُدْيَةُ، فَبَكَى بَنَاتُ عَبْدِ المُطَلِبِ
وَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: اعْذَرْ فِي ابْنِكَ بِأَنْ تَضْرِبَ فِي إِلِكَ السَّوَائِمِ الَّتِي فِي
الْحَرَمِ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ وَعَلى عَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَكَانَتِ الدِّيَةُ يَوْمَئِذٍ عَشْرًا
مِنَ الْإِبِلِ، فَخَرَجَتْ عَلَى عَبْدِ الله، فَجَعَلَ يَزِيدُ عَشْرًا، عَشْرًا، كُلُّ ذَلِكَ
قال الواقدي: وحدثنا أبو بكر ابن أبي سبرة، عن شيبة بن نصاح، عن الأعرج،
عن محمد بن ربيعة بن الحارث وغيرهم، به.
وقال أبو نعيم في الحلية: حدثنا القاضي أبو أحمد: محمد بن أحمد بن إبراهيم،
ثنا حامد بن شعيب، ثنا سريج بن يونس، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد الأعلى بن
أبي المساور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتي عبد المطلب في المنام فقيل له:
احفر برةً ... القصة.
قوله: «ثم أخبرهم بنذره)):
في الرواية من الزيادة: ((ودعاهم إلى الوفاء الله به)).
قوله: ((فأجابوه)) :
لفظ ابن سعد: ((فما اختلف عليه منهم أحد وقالوا :... )) القصة.
قوله: ((فضرب بينهم القرعة)) :
في اللفظ اختصار، ففي الرواية: ((فقال: ليكتب كل رجل منكم اسمه في قدحه،
ففعلوا، فدخل عبد المطلب في جوف الكعبة وقال للسادن: اضرب بقداحهم، فضرب،
فخرج قدح عبد الله أولها، وكان عبد المطلب يحبه، فأخذ بيده يقوده ... ))، القصة.
قوله: «فضرب علیه)):
في الرواية: ((فقال للسادن: اضرب عليه بالقداح وعلى عشر من الإبل)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٥
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَّمَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
يَخْرُجُ عَلَى عَبْدِ الله، حَتَّى كَمُلَتِ الْمِائَةُ، فَخَرَجَتْ عَلَى الْإِبِلِ، فَكَبَّرَ
عَبْدُ المُطَّلِبِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، وَقَدَّمَ الْإِبِلَ فَنَحَرَهَا .
وَكَانَ عَبْدُ المُطَّلِبِ أَوَّلَ مَنْ سَنَّ دِيَةَ النَّفْسِ مِائَّةً مِنَ الْإِبِلِ، فَجَرَتْ فِي
قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ، وَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللهِ وَ.
٢١٩ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالْأُمَوِيُّ فِي مَغَازِيهِ، مِنْ طَرِيقٍ
الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاوِيَةً قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ الله خَلَّفْتُ الْكَلَأَّ يَابِسًا، وَالمَاءَ عَابِسًا، هَلَكَ الْعِيَالُ، وَضَاعَ
المَالُ، فَعُدْ عَلَيَّ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَيْكَ يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَّ
وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَنِ الذَّبِيحَانِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟، قَالَ: إِنَّ
قوله: ((وقدم الإبل فنحرها)):
زاد في الرواية: ((بين الصفا والمروة)).
٢١٩ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: حدثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا عبيد بن حاتم
الحافظ العجلي. ح
قوله: ((وابن جرير)):
قال في تاريخه وتفسيره: حدثني محمد بن عمار الرازي. ح
قوله: ((والأموي)):
هو الحافظ: سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن
العاص بن أمية القرشي، الأموي، الإمام الأخباري صاحب المغازي أبو عثمان
البغدادي، أحد الأئمة الثقات، من رجال الصحيحين.
قوله: «في مغازيه)»:
لم يصل إلينا منها إلا ما نقله المتقدمون كالحافظ الذهبي وابن حجر وغيرهما،
وكأنها في حيز المفقود من المغازي والسير، والله أعلم.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٦
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرِ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَبْدَ المُظَلِبِ لَمَّا أُمِرَ بِحَفْرِ زَمْزَمَ نَذَرَ إِنْ سُهِّلَ أَمْرُهَا أَنْ يَنْحَرَ بَعْضَ بَنِيهِ،
فَلَمَّا فَرَغَ أَسْهَمَ بَيْنَهُمْ، وَكَانُوا عَشْرَةً، فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَأَرَادَ أَنْ
يَنْحَرَهُ فَمَنَعَهُ أَخْوَالُهُ بَنُو مَخْزُومٍ وَقَالُوا: أَرْضِ رَبَّكَ وَاهْدِ ابْنَكَ، فَفَدَاهُ بِمِائَةِ
نَاقَةٍ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَهَذَا وَاحِدٌ، وَالْآخَرُ: إِسْمَاعِيلُ.
نعم، وقد أخرج القصة أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه: حدثنا إسماعيل بن
عبيد الله بن أبي كريمة الحراني. ح
وقال قاسم بن ثابت في الدلائل: حدثنا أبو بكر: أحمد بن مالك الشعيري، ثنا
إسماعيل. ح
وفي الرابع عشر من فوائد الخلعي: أخبرنا أبو محمد: عبد الرحمن بن عمر بن
محمد بن سعيد بن النحاس قراءةً عليه وأنا أسمع، أنا أبو الحسن: شعبة بن الفضل بن
سعيد التغلبي، البغدادي قراءةً عليه وأنا أسمع، ثنا أحمد بن علي بن مسلم اللباد. ح
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو الفضل: محمد وأبو عاصم:
الفضيل بن إسماعيل الفضيليان قالا: أنا أحمد بن محمد بن محمد بن أبي منصور، أنا
علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي، أنا الهيثم بن كليب، أنا أحمد بن
زهير بن حرب قالوا جميعًا - هو وعبيد بن حاتم، ومحمد بن عمار، وابن أبي خيثمة
وابن اللباد - واللفظ له -: حدثنا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي كريمة الحراني قال:
حدثني عمر بن عبد الرحمن الخطابي، ثنا عبيد الله بن محمد العتبي، من ولد عتبة بن
أبي سفيان، عن أبيه، ثنا عبد الله بن سعد، ثنا الصنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية بن
أبي سفيان، ... القصة.
قال الذهبي في مختصره: إسناده واه، وقال ابن كثير: غريب جدًّا، وقال ابن حجر
في تخريج الكشاف: غريب.
* يقول الفقير خادمه: قد تبين لك اللفظ الصحيح في هذه الرواية المتكلم في
إسنادها، فأما اللفظ المشهور على الألسنة: ((أنا ابن الذبيحين)) فلا أصل له.
قال أبو الخطاب بن دحية تَُّ في التنوير: قال ابن السائب الكلبي والواقدي
وأبو الفرج ابن الجوزي وابن جرير الطبري: العجب ممن عزا إلى بعض الصحابة أن
النبي * من ولد إسحاق، والصحابة رضوان الله عليهم أهل بيت الوحي، في أبياتهم
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٧
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَِّبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
نزل، وعن المختار ثم أخذوا، وقد اتضح السند الصحيح أن إسماعيل فعاليّا كان رجلًا
عربيًّا وولده، ولا خلاف بين أهل العلم أن النبي ◌َّر عربي، فثبت بذلك أنه من ولده،
والقرآن الذي نزل عليه بلسان قومه، قال تعالى: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِى عِوَجِ﴾ الآية،
وسائر الألسنة لا تخلو من التصحيف والاعوجاج إلا العربي، فإنه بيِّنٌ صحيح، وأكثر
النقلة الثقات ذكروا أنه هو أفصح الألسنة بلا خلاف في ذلك، وأن الله تعالى يوم
الفصل بين عباده يخاطب عباده به، وسائر الأمم في ذلك اليوم العظيم لسانهم عربي،
واتضح أن إسحاق كان رجلًا عبرانيًّا وولده، فحصل الفارق بينهما بهذا الدليل الواضح،
فاكتف بهذا .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٦٨
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ وَلِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةِ مَوْلِدِهِ
صَلَلَى اللَّه
وسام
مِنَ المُعْجِزَاتِ وَالْخَصَائِصِ
٢٢٠ - أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ◌َُبِهِ قَالَ: إِنِّي
لَغُلَامٌ يَفْعَةُ ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ أَعْقِلُ مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ، إِذَا يَهُودِيٌّ
بِيَثْرِبَ يَصْرَخُ ذَاتَ غَدَاةٍ: يَا مَعْشَرَ يَهُودُ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ - وَأَنَا أَسْمَعُ -،
قَالُوا: وَيْلَكَ! مَا لَكَ؟، قَالَ: طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ
قوله: ((باب ما ظهر في ليلة مولده ◌َاآت)):
في هذا الباب أحاديث جيدة منها: حديث العرباض وحديث أبي أمامة وحديث
أبي العجفاء السلمي، ثم إن الذي ذكرته في باب ما وقع في حمله وَله يقال هنا أيضًا،
فقد احتمل أهل السير والتاريخ آثار الباب الضعيفة، واعتنوا بتقييدها ونقلها لما لها
من الشهرة بين أهل السير بحيث أغنت بشهرتها عن طلب الإسناد.
٢٢٠ - قوله: ((أخرج البيهقي)):
عزاه للبيهقي وأبي نعيم وقد أخرجوه من طريق ابن إسحاق، قال ابن هشام:
حدثنا زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق قال: وحدثني صالح بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال:
حدثني من شئت من رجال قومي، عن حسان بن ثابت، به.
وقال البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن
يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير. ح
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا
الفضل بن غانم، ثنا سلمة بن الفضل جميعًا - هو ويونس وعبد الأعلى - قالوا: ثنا
محمد بن إسحاق، به .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٦٩
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةِ مَوْلِدِهِ ◌َلِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
الَّذِي وُلِدَ بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
٢٢١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَالظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ،
قوله: «الذي ولد به)):
قال البيهقي في إثر روايته: وفي رواية يونس بن بكير: ((الذي يبعث فيه))، وهو
غلط، زاد القطان في روايته: قال محمد بن إسحاق: فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن
حسان: ابن كم كان حسان مقدم رسول الله ◌َ ر المدينة؟، قال: ابن ستين سنةً، قال
محمد: وقدم رسول الله وَّ المدينة وهو ابن ثلاث وخمسين سنةً، فسمع حسان ما سمع
وهو ابن سبع سنين.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ: حدثني يوسف بن حماد المعني
البصري، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق، به.
قال يعقوب أيضًا: حدثنا عمار قال: حدثني سلمة، عن ابن إسحاق، به.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في الدلائل: وأخبرنا أبو الحسين
ابن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، به.
٢٢١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا
محمد بن إسحاق، ثنا أبو بشر: مبشر بن الحسن. ح
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، ثنا محمد بن
منصور الجواز قالا : - هو ومبشر بن الحسن - حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا
عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان، عن أبيه، عن
ابن أبي سويد الثقفي، قال: سمعت عثمان بن أبي العاص ... ، فذكره.
قوله: «وأبو نعيم)»:
أخرجه في الدلائل من طريق الطبراني المتقدم: حدثنا سليمان بن أحمد، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق البيهقي المتقدم: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي،
أنبأ أبو بكر البيهقي، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٠
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ◌ِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا شَهِدَتْ وِلَادَةَ آمِنَةَ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ لَيْلَةَ وَلَدَتْهُ قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نُورٌ، وَإِنِّي
لَأَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ تَدْنُو حَتَّى إِّي لَأَقُولُ: لَيَقَعْنَ عَلَيَّ، فَلَمَّا وَضَعَتْ خَرَجَ
مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ الْبَيْتُ وَالدَّارُ، حَتَّى جَعَلْتُ لَا أَرَى إِلَّا نُورًا .
٢٢٢ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ، وَالْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: إِنِّي عَبْدُ الله،
وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِيئَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: دَعْوَةُ
أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ
يَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ وَّهِ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ
الشَّامِ.
قوله: ((حدثتني أمي)):
تصرف المصنف في اللفظ، بحيث إنه لم يسقه على لفظ أحد ممن عزا لهم
الأثر، ولعل سياق الطبراني أوسع، قال الطبراني في حديثه عن عثمان: أخبرتني أمي
قالت: شهدت آمنة لما ولدت رسول الله -18، فلما ضربها المخاض نظرت إلى النجوم
تدلى، حتى إني أقول: لتقعن علَيَّ، فلما ولدت خرج منها نور أضاء له البيت الذي
نحن فيه والدار، فما شيء أنظر إليه إلا نور.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران،
وهو متروك.
* يقول الفقير خادمه: في الإسناد غير علة، يعقوب بن محمد الزهري ممن
يضعف في الحديث، وعبد الله بن عثمان لم أجد من ترجمه، وابن أبي سويد: هو
محمد، ترجم له الذهبي في الميزان وقال: لا يعرف، تفرد عنه إبراهيم بن ميسرة.
٢٢٢ - قوله: ((عن العرباض بن سارية)):
تقدم هذا الحديث في أول الكتاب، برقم: ٤، واختصره برقم: ٣٥، وانظر أيضًا
الحديث الآتي برقم: ٢٦٦.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧١
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةِ مَوْلِدِهِ چ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٣ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله مَا كَانَ بَدْؤُ أَمْرِكَ؟، قَالَ: دَعَوَةٌ
أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ
قُصُورُ الشَّام.
٢٢٤ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ، فَقَالَ:
دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّ حِينَ حَمَلَتْ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا
نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ.
قُلْتُ: قَوْلُهُ: حِينَ حَمَلَتْ، هِيَ رُؤْيَا نَوْمٍ وَقَعَتْ فِي الْحَمْلِ، وَأَمَّا لَيْلَةُ
الْوِلَادَةِ فَرَأَتْ ذَلِكَ رُؤْيَةَ عَيْنٍ .
٢٢٥ - رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَتْ آمِنَةُ تُحَدِّثُ أَنَّهَا أُتِيَتْ حِينَ
حَمَلَتْ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ
نُورٌ يَمْلَأُ قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَإِذَا
٢٢٣ - قوله: ((عن أبي أمامة)):
تقدم الكلام على هذا الحديث وتخريجه، انظر ما قبله.
٢٢٤ - قوله: ((عن خالد بن معدان)):
تقدم الكلام علیه، کسابقه.
٢٢٥ - قوله: ((روى ابن إسحاق)):
لفظة ((روى)) تشعر أن الخبر مسند، وليس كذلك، ففي السيرة: قال ابن إسحاق
ويزعمون - فيما يتحدث الناس والله أعلم - أن آمنة بنت وهب أم رسول الله كانت
تحدث .. فذكره.
أعيذه بالواحد من شركل حاسد
وكل عبد رائد
في كل بر عابد
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٢
١٩ - بَابُ مَّا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ لِلّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَقَعَ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا .
نزول غير زائد فإنه عبد الحميد الماجد
حتى أراه قد أتى المشاهد
فإن اسمه في التوراة: أحمد، يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في
الفرقان: محمد فسميه بذلك.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ،
ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن
ابن إسحاق، به.
قوله: «فسمیه محمدًا»:
وقال أبو نعيم في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا أبو غزية: محمد بن موسى الأنصاري، عن أبي عثمان: سعيد بن
زيد الأنصاري، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: رأت آمنة بنت وهب أم النبي ◌َّ في
منامها فقيل لها: إنك قد حملت بخير البرية وسيد العالمين، فإذا ولدتيه فسميه أحمد
ومحمدًا، وعلِّقي عليه هذه، قال: فانتبهت وعند رأسها صحيفة من ذهب مكتوب فيها :
من شر كل حاسد
أعيذه بالواحد
من قائم وقاعـد
وكل خلق رائد
على الفساد جاهد
عن السبيل عاند
من شر كل حاسد
أعيذه بالواحد
وكل خلق مارد
من نافث، أو عاقد
في طرق الموارد
يأخذ بالمراصد
أنهاهم عنه بالله الأعلى، وأحوطه منهم باليد العليا، والكف الذي لا يرى، يد الله
فوق أيديهم، وحجاب الله دون عاديهم، لا يطردونه، ولا يضرونه في مقعد ولا منام،
ولا مسير ولا مقام، أول الليالي وآخر الأيام. (أربع مرات بهذا).
تقدم في حديث رقم: ١٠٤، أن النضر بن سلمة المروزي، أبا محمد
الخراساني، قال فيه أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، وقال ابن حبان: سكن مكة،
لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار، سمعت أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان يقول:
عرفنا كذبه في المذاكرة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٣
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ لَ﴾
مِنَّ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٢٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
ومحمد بن موسى الأنصاري، أبو غزية مدني، القاضي، لم يوثقه سوى الحاكم،
ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن حبان: كان يسرق
الحديث، ويروي عن الثقات الموضوعات.
٢٢٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثني محمد بن عبد الله،
عن الزهري قال: قالت آمنة: لقد علقت به فما وجدت له مشقةً حتى وضعته.
أخبرنا محمد بن عمر، أنا محمد بن عبد الله بن مسلم، عن الزهري، قال:
وحدثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه ومحمد بن كعب القرظي قال: وحدثنا عبد الله بن
جعفر الزهري، عن عمته أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: وحدثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم المدني وزياد بن حشرج، عن أبي وجزة قال: وحدثنا معمر، عن ابن أبي نجيح،
عن مجاهد قال: وحدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس - دخل حديث
بعضهم في حديث بعض - أن آمنة بنت وهب قالت: لقد علقت به - تعني:
رسول الله وَج ـ، فما وجدت له مشقةً حتى وضعته، فلما فصل مني خرج معه نور أضاء
له ما بين المشرق إلى المغرب، ثم وقع على الأرض معتمدًا على يديه، ثم أخذ قبضةً
من تراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء - وقال بعضهم: وقع جاثيًا على ركبتيه رافعًا
رأسه إلى السماء -، وخرج معه نور أضاءت له قصور الشام وأسواقها، حتى رأيت
أعناق الإبل ببصرى.
قال: وأخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن
عبد الله أن أم النبي ◌َّر قالت: لما ولدته خرج مني نور أضاء له قصور الشام.
* يقول الفقير خادمه: أكثر هذه الآثار مقاطيع، وفي أسانيد الجميع محمد بن
عمر الواقدي، تقدم الكلام عليه غير مرة، وموسى بن عبيدة الربذي ضعفه الجمهور،
وأبو وجزة السعدي اسمه: يزيد بن عبيد، ذكره الذهبي في الميزان وقال: مقل سكتوا
عن توثيقه، وطلحة بن عمرو الحضرمي، المكي صاحب عطاء ضعفه ابن معين وغيره،
وقال أحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري وابن المديني: ليس بشيء،
وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.
نعم، وقد روي في الباب ما هو أمثل من هذه إسنادًا، قال ابن إسحاق في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٤
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ آمِنَةَ قَالَتْ: لَقَدْ عَلِقْتُ بِهِ فَمَا وَجَدْتُ لَهُ
مَشَقَّةً حَتَّى وَضَعْتُهُ، فَلَمَّا فَصَلَ مِنِّي خَرَجَ مَعَهُ نُورٌ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ
إِلَى المَغْرِبِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً
مِنْ تُرَابٍ فَقَبَضَهَا وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ.
٢٢٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ،
السيرة: حدثني جهم بن أبي جهم - مولى لامرأة من بني تميم كانت عند الحارث بن
حاطب، فكان يقال: مولى الحارث بن حاطب - قال: حدثني من سمع عبد الله بن
جعفر بن أبي طالب يقول: حدثت عن حليمة ابنة الحارث أم رسول الله وَّ ة التي
أرضعته أنها قالت :... ، فذكرت قصته الطويلة وما حصل له وتخوفها عليه، وفيها قول
أمه آمنة: أخشيتما عليه الشيطان؟، كلا!، والله ما للشيطان عليه سبيل، وإنه لكائن
لابني هذا شأن، ألا أخبركما بخبره؟، قلنا: بلى، قالت: حملت به، فما حملت حملًا
قط أخف منه، فأريت في النوم حين حملت به كأنه خرج مني نور أضاءت له قصور
الشام، ثم وقع حين ولدته وقوعًا ما يقعه المولود، معتمدًا على يديه، رافعًا رأسه إلى
السماء، ... القصة بطولها.
أخرجه ابن حبان في صحيحه فقال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا
مسروق بن المرزبان، ثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق، به.
صححها مع أن إسنادها منقطع، لكن قد قال ابن كثير معلقًا على هذا الخبر: هذا
الحديث قد روي من طرق أخر، وهو من الأحاديث المشهورة المتداولة بين أهل السير
والمغازي.
قوله: ((وابن عساكر)) :
أخرجها في تاريخ دمشق: من طريق ابن سعد المتقدم فقال: أخبرنا أبو بكر
الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف،
أنبأنا أبو محمد: الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن سعد، به.
٢٢٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
تقدم تخريجه والكلام عليه تحت رقم: ٣٥، وأنه مرسل جيد، وانظر أيضًا
الحديث الآتي برقم: ٢٦٦.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٥
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ چ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ، عَنِ النَّبِّ وََّ قَالَ: رَأَتْ أُمِّي حِينَ وَضَعَتْنِي سَطَعَ مِنْهَا
نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصْرَى.
٢٢٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ آمِنَةَ
قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ لَيْلَةَ وَضَعْتُهُ نُورًا أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ حَتَّى رَأَيْتُهَا .
٢٢٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنْ مُرْضِعَتِهِ مِنْ بَنِي سَعْدٍ أَنَّ آمِنَةً
قَالَتْ: رَأَيْتُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ فَّرْجِي شِهَابٌ أَضَاءَ لَهُ الْأَرْضُ حَتَّى رَأَيْتُ قُصُورَ
الشَّامِ.
٢٣٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِم الْكِلَابِيُّ، ثَنَا
قوله: ((عن أبي العجفاء)):
السلمي، البصري، قيل: اسمه هرم ابن نسيب، وقيل: نسيب بن هرم، وقال
أبو عبيد الآجري، عن أبي داود: أبو العجفاء السلمي: هرم بن نصيب أو نسيب، قال
أبو بكر ابن أبي خيثمة: سألت يحيى بن معين عن أبي العجفاء فقال: اسمه هرم، وهو
بصري ثقة .
٢٢٨ - قوله: ((عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة)):
هكذا في جميع الأصول بذكر أم سلمة في الإسناد والذي في الدلائل بدونها،
ففي الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن
بكير، ثنا ابن لهيعة، ثنا عمارة بن غزية، عن سعيد بن عبيد بن إبراهيم مولى الزبير، أنه
حدثه عن عطاء بن يسار، عن آمنة بنت وهب أم رسول الله وَل*، به. ليس فيه:
أم سلمة، وقال الشمس الدمشقي في جامع الآثار: روى أبو حفص ابن شاهين
من حديث سعيد بن عبيد بن إبراهيم مولى الزبير، عن عطاء بن يسار، عن آمنة بنت
وهب ... ، به .
٢٢٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن
سلمة، ثنا أبو غزية: محمد بن موسى، عن فليح بن سليمان، عن بعض الكوفيين، يقال
له: رجل صدق، عن ابن بريدة، عن أبيه. ح
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٦
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَؤلِدِە چ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَتْ: لَمَّا
وَلَدْتُهُ خَرَجَ مِنْ فَرْجِي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ، فَوَلَدْتُّهُ نَظِيفًا مَا بِهِ قَذَرٌ،
وَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى الْأَرْضِ بِيَدِهِ .
٢٣١ - وَقَالَ: أَنْبَأَنَا مُعَاذُ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ فِي مَوْلِدِ
النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: قَالَتْ أُمُّهُ: رَأَيْتُ كَأَنَّ شِهَابًا خَرَجَ مِنِّي أَضَاءَتْ لَهُ الْأَرْضُ.
قال أبو غزية: وحدثني أبو عثمان: سعيد بن زيد الأنصاري، عن ابن بريدة، عن
أبيه بريدة، به، وفيه قصة تأتي بطولها، حيث سيعيد المصنف الرواية برقم: ٢٦٦.
تقدم في حديث رقم: ١٠٤، أن النضر بن سلمة المروزي، أبا محمد
الخراساني، قال فيه أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، وقال ابن حبان: سكن مكة،
لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار، سمعت أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان يقول:
عرفنا كذبه في المذاكرة.
ومحمد بن موسى الأنصاري، أبو غزية المدني، القاضي، لم يوثقه سوى
الحاكم، ضعفه أبو حاتم الرازي، وقال البخاري: عنده مناكير، وقال ابن حبان: كان
يسرق الحديث، ويروي عن الثقات الموضوعات.
وفيه أيضًا المبهم الذي لم يسم.
٢٣٠ - قوله: «ما به قذر)):
لفظ الرواية: ((ولدته كما يولد السخل ما به قذر))، أخرجه في الطبقات الكبرى.
معضل، وفيه أيضًا إسحاق بن عبد الله وهو ابن أبي فروة، متروك، متهم.
٢٣١ - قوله: ((وقال)):
يعني: ابن سعد، أخرجه في الطبقات.
قوله: ((عن ابن القبطيبة»:
هو عبيد الله، عداده في تابعي أهل الكوفة، من رجال مسلم الثقات.
قوله: «أضاءت له الأرض»:
مرسل قوي، رجاله رجال مسلم، وهو صحيح بما له من الشواهد.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٧
١٩ - بَابٌ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢٣٢ - وَأَخْرَجَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ بََّ لَمَّا وُلِدَ وَقَعَ عَلَى
كَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ.
٢٣٣ - وَأَخْرَجَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ وَقَعَ عَلَى يَدَيْهِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ،
وَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ بِيَدِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنْ لِهْبٍ، فَقَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ:
انْجُهُ! لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَيَغْلِبَنَّ هَذَا المَوْلُودُ أَهْلَ الْأَرْضِ.
٢٣٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أُمِّهِ الشِّفَاءِ
بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَتْ: "لَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ وَقَعَ عَلَى يَدَيَّ
٢٣٢ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا الهيثم بن خارجة، أنا يحيى بن
حمزة، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، به.
مرسل برجال الصحيح.
٢٣٣ - قوله: ((وأخرج)):
يعني ابن سعد، قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن
عبيدة، عن أخيه، به.
وقال في موضع آخر من الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، أنا محمد بن عبد الله بن
مسلم، عن الزهري. ح
وحدثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه ومحمد بن كعب القرظي وفيه حديث آمنة:
فلما فصل مني خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق إلى المغرب، ثم وقع على
الأرض معتمدًا على يديه ثم أخذ قبضةً من تراب فقبضها ورفع رأسه إلى السماء.
٢٣٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، محمد بن
عبد العزيز الزهري، وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف كلاهما يحدثان،
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٧٨
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَوْلِدِهِ وَ لِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَاسْتَهَلَّ، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: رَحِمَكَ الله وَرَحِمَكَ رَبُّكَ، قَالَتِ الشِّفَاءُ:
فَأَضَاءَ لِي مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَعْضِ قُصُورِ الرُّومِ،
قَالَتْ: ثُمَّ أَلْبَنْتُهُ وَأَضْجَعْتُهُ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ غَشِيَتْنِي ظُلْمَةٌ وَرُعْبٌّ وقُشَعْرِيَرَةٌ
عَنْ يَمِينِي، فَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَيْنَ ذَهَبْتَ بِهِ؟، قَالَ: إِلَى المَغْرِبِ، وَأَسْفَرَ
ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ عَاوَدَنِي الرُّعْبُ وَالظُّلْمَةُ وَالْقُشَعْرِيرَةُ عَنْ يَسَارِي، فَسَمِعْتُ
قَائِلًا يَقُولُ: أَيْنَ ذَهَبْتَ بِهِ؟، قَالَ: إِلَى المَشْرِقِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلِ الْحَدِيثُ
مِنِّي عَلَى بَالٍ حَتَّى ابْتَعَثَّهُ الله، فَكُنْتُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ إِسْلَامًا .
٢٣٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي - وَكَانَ
مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْم - قَالَ: لَمَّا خَّضَرَتْ وِلَادَةٌ آمِنَةَ قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ: اقْتَحُوا أَبْوَابَ
السَّمَاءِ كُلَّهَا وَأَبْوَابَ الْجِنَانِ كُلَّهَا .
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف، قال: كنت أنا
ورسول الله ◌َ﴿ تربًا، وكانت أمي الشفاء بنت عمرو بن عوف ابنة عم أبيه، فكانت
تحدثنا عن آمنة بنت وهب أم رسول الله وسلّ قالت أمي الشفاء بنت عمرو: لما ولدت
آمنة محمدًا وَّ وقع على يدي، فاستهل، فسمعت قائلا يقول : ... القصة.
قوله: (ورحمك ربك)»:
زيادة ليست في رواية أبي نعيم.
قوله: ((إلى المشرق)):
زاد في الرواية: ((ولن يعود أبدًا)).
قوله: ((أول الناس إسلامًا»:
سبق الكلام على هذا الإسناد، وأنه واه.
٢٣٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد بن
يزيد، ثنا سعيد بن عيسى الكريزي، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سعيد بن محمد المدني،
عن عمرو بن قتيبة، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٧٩
١٩ - بَابُ مَا ظَهَرَ فِي لَيْلَةٍ مَولِدِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَمَرَ اللهُ المَلَائِكَةَ بِالْحُضُورِ، فَنَزَلَتْ، يُبَشِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَطَاوَلَتْ
جِبَالُ الدُّنْيَا، وَارْتَفَعَتِ الْبِحَارُ، وَتَبَاشَرَ أَهْلُهَا، فَلَمْ يَبْقَ مَلَكٌ إِلَّا حَضَرَ،
وَأُخِذَ الشَّيْطَانُ فَغُلَّ سَبْعِينَ غِلًّا، وَأُلْقِيَ مَنْكُوسًا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ الْخَضْرَاءِ،
وَغُلَّتِ الشَّيَاطِينُ وَالمَرَدَةُ، وَأُلْبِسَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ نُورًا عَظِيمًا، وَأُقِيمَ عَلَى
رَأْسِهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ فِي الْهَوَاءِ يَنْتَظِرُونَ وِلَادَةَ مُحَمَّدٍ بَّهِ، وَكَانَ قَدْ
أَذِنَ الله تِلْكَ السَّنَةَ لِنِسَاءِ الدُّنْيَا أَنْ يَحْمِلْنَ ذُكُورًا كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ ◌َِ، وَأَنْ
لَا تَبْقَى شَجَرَةٌ إِلَّا حَمَلَتْ، وَلَا خَوْفٌ إِلَّ عَادَ أَمْنَا.
فَلَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ وَّهِ امْتَلَأَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا نُورًا، وَتَبَاشَرَتِ المَلَائِكَةُ،
وَضُرِبَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ عَمُودٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَعَمُودٌ مِنْ يَاقُوتٍ قَدِ اسْتَنَارَ بِهِ، فَهِيَ
مَعْرُوفَةٌ فِي السَّمَاءِ، قَدْ رَآهَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، قِيلَ: هَذَا مَا ضُرِبَ
لَكَ اسْتِبْشَارًا بِوِلَادَتِكَ.
وَقَدْ أَنْبَتَ الله لَيْلَةَ وُلِدَ عَلَى شَاطِئٍ نَهْرِ الْكَوْثَرِ سَبْعِينَ أَلْفَ شَجَرَةٍ
مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ، جُعِلَتْ ثِمَارُهَا بُخُورَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَكُلُّ أَهْلِ السَّمَوَاتِ
يَدْعُونَ الله بِالسَّلَامَةِ.
وَنُكِسَتِ الْأَصْنَامُ كُلُّهَا، وَأَمَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَإِنَّهُمَا خَرَجَا مِنْ خِزَانَتِهِمَا
وَهُمَا يَقُولَانِ: وَيْحَ قُرَيْشٍ!، جَاءَهُمُ الْأَمِينُ، جَاءَهُمُ الصِّدِّيقُ، لَا تَعْلَمُ
قُرَيْشٌ مَاذَا أَصَابَهَا .
وَأَمَّا الْبَيْتُ فَأَيَّامًا سَمِعُوا مِنْ جَوْفِهِ صَوْتًا وَهُوَ يَقُولُ: الْآنَ يُرَدُّ عَلَيَّ
نُورِي، الْآنَ يَجِيئُنِي زُوَّارِي، الْآنَ أُظْهَرُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَيَُّهَا الْعُزَّى
هَلَكْتِ .
وَلَمْ تَسْكُنْ زَلْزَلَةُ الْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ وَلَيَالِيهِنَّ، وَهَذَا أَوَّلُ عَلَامَةٍ رَأَتْ
قُرَيْشٌ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللهِ وَلِهِ .
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=