النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤٠
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ :﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١٩٨ - أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
١٩٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقٍ عِكْرِمَةَ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ تَعْرِضُ نَفْسَهَا
وأبي هريرة وأم أيمن حاضنة النبي وَل﴿، قال أبو زرعة: لا أعلم له اسمًا، وقال
عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن أبيه: لا يسمى، وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا
داود عن أبي يزيد المدني، فقال: سألت أحمد عنه، فقال: تسأل عن رجل روى عنه
أيوب؟ !.
نعم، غير أنه لا يعرف من الذي نبأ أبا يزيد المديني بالخبر، هذه علته.
١٩٨ - قوله: ((أخرجه ابن عساكر)):
في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المتقدم فقال: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأ
أبو محمد الجوهري، أنبأ أبو عمر ابن حيويه، أنبأ أحمد بن معروف، أنبأ الحارث،
أنبأ محمد بن سعد، به.
١٩٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا عبد الباقي بن قانع، ثنا
عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ثنا مسدد، ثنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن
أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. مع اختلاف في اللفظ، يأتي بيانه.
عبد الوارث بن إبراهيم العسكري من شيوخ الطبراني، ترجم له الحافظ الذهبي
في تاريخه ولم يذكر فيه شيئًا، وكأنه مستور الحال، وباقي رجاله على شرط مسلم،
لكن في مسلمة بن علقمة البصري كلام، قال غير واحد: له عن داود ما ينكر، ولما
ذكره ابن عدي في الكامل قال: له غير ما ذكرت مما لا يتابع عليه.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، به.
قوله: (وابن عساكر»:
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق البيهقي المذكور: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي،
أنبأنا أبو بكر البيهقي، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤١
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ وَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فِي مَوْسِمٍ مِنَ المَوَاسِم، وَكَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَعَهَا أَدَمْ تَطُوفُ بِهِ كَأَنَّهَا
تَبِيعُهُ، فَأَتَّتْ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَلَمَّا رَأَتْهُ أَعْجَبَهَا فَعَرَضَتْ نَفْسَهَا
عَلَيْهِ فَقَالَ: مَكَانَكِ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ، فَبَدَا لَهُ فَوَاقَعَ أَهْلَهُ،
فَحَمَلَتْ بِالنَّبِيِّ ◌َّهِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا قَالَ: أَلَا أَرَاكِ هَهُنَا؟ قَالَتْ:
وَمَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا الَّذِي وَاعَدْتُكِ، قَالَتْ: لَا، مَا أَنْتَ هُوَ، وَلَئِنْ كُنْتَ
ذَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيْكَ نُورًا مَا أَرَاهُ الْآنَ.
٢٠٠ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
قوله: ((في موسم من المواسم)):
كذا يقول المصنف، وفي الرواية: ((في مواسم الحج)).
قوله: «أدم تطوف به كأنها تبيعه)):
في الرواية: ((أدم تطوف بها كأنها تبيعها)).
قوله: «فعرضت نفسها علیه)):
اختصر المصنف لفظ الرواية، وفيها: ((فأتت على عبد الله بن عبد المطلب، فأظن
أنه أعجبها، فقالت: إني والله ما أطوف بهذا الأدم وما لي إلى ثمنها حاجة، وإنما
أتوسم الرجل، هل أجد كفؤًا؟، فإن كانت لك إليَّ حاجة فقم)).
قوله: ((فانطلق إلى أهله)):
في الرواية: ((فانطلق إلى رحله)).
٢٠٠ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
القصة في الدلائل بإسناد قوي بسياق فيه طول: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
أبو عبد الله: محمد بن أحمد الأصبهاني قال: حدثني الحسن بن الجهم التميمي
وعبد الله بن بندار قالا: حدثنا موسى بن المساور الضبي الثقة المأمون، ثنا عبد الله بن
معاذ الصنعاني، عن معمر بن راشد، عن الزهري، ... القصة بطولها، وفيها الشطر
المذكور هنا. مرسل.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٢
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الله أَحْسَنَ رَجُلٍ رُؤِيَ قٌَ، خَرَجَ
يَوْمًا عَلَىَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَيَّتْكُنَّ تَتَزَوَّجُ بِهَذَا الْفَتَى فَتَصْطَبُّ
النُّورَ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِنِّي أَرَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورًا؟، فَتَزَوَّجَتْهُ آمِنَةُ، فَحَمَلَتْ
.
برَسُولِ الله
٢٠١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ، قَالُوا: إِنَّ
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان، ثنا يونس بن عبد الأعلى،
ثنا ابن وهب قال: أخبرني أحمد بن يونس، عن يزيد، عن ابن شهاب، به.
مرسل قوي، وفيه من النكت: رواية ابن وهب عن أحمد بن يونس بنزول درجة
إلى ابن شهاب.
قوله: ((فتزوجته آمنة)) :
زاد البيهقي في روايته: ((بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، فجامعها، ... ))
القصة، ونسبها أبو نعيم في روايته ولم يسمها، وفي المطبوعة: ((فجأة)) بدل:
«فجامعها)).
٢٠١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
بأسانيد معضلة، وفي بعضها الواقدي، قال في الطبقات، باب ذكر المرأة التي
عرضت نفسها على عبد الله بن عبد المطلب: وقد اختلف علينا فيها، فمنهم من يقول:
كانت قتيلة بنت نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، أخت ورقة بن نوفل، ومنهم
من يقول: كانت فاطمة بنت مر الخثعمية، أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي
قال: حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة.
قال: وحدثنا عبيد الله بن محمد بن صفوان، عن أبيه.
قال: وحدثنا إسحاق بن عبيد الله، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قالوا
جميعًا: هي قتيلة بنت نوفل أخت ورقة بن نوفل ... ، وذكر القصة.
قوله: ((وابن عساکر)):
أخرجها في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأنا
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٣
١٦ - بَابُّ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ نَِّ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قُتَيْلَةَ بِنْتَ نَوْفَلَ أُخْتَ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلَ كَانَتْ تَنْظُرُ وَتَعْتَافُ، فَمَرَّ بِهَا عَبْدُ الله،
فَدَعَتْهُ لِيَسْتَبْضِعَ مِنْهَا، وَلَزِمَتْ طَرَفَ ثَوْبِهِ، فَأَبَى وَقَالَ: حَتَّى آتِيَكِ، وَخَرَجَ
سَرِيعًا حَتَّى دَخَلَ عَلَى آمِنَةَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِوَِّ، ثُمَّ رَجَعَ
إِلَى المَرْأَةِ فَوَجَدَهَا تَنْتَظِرُهُ، فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ فِي الَّذِي عَرَضْتِ عَلَيَّ؟،
قَالَتْ: لَا، مَرَرْتَ وَفِي وَجْهِكَ نُورٌ سَاطِعٌ، ثُمَّ رَجَعْتَ وَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ
النُّورُ.
وَفِي لَفْظِ: مَرَرْتَ وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ غُرَّةٌ مِثْلُ غُرَّةِ الْفَرَسِ، وَرَجَعْتَ وَلَيْسَ
هِيَ فِي وَجْهِكَ.
أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا
الحارث بن أبى أسامة، ثنا ابن سعد، بها .
قوله: ((تنظر)) :
أي: تتكهن، وهو نظر تعلم وفراسة.
قوله: ((وتعتاف)):
العائف: هو الذي يتردد ويحوم على الشيء ولا يمضي، يقال: عافت الطير إذا
كانت تحوم على الماء أو استدارت على جيفة، وتعيف عيفًا: إذا ترددت ولم تمض،
تريد الوقوع، فهي عائفة، والاسم: العيفة، ومنه قول الأعشى:
كطوف النصارى ببيت الوثن
تطوف العفاة بأبوابه
والعائف أيضًا: الذي يعيف الطير فيزجرها، من العيافة، يقال: عاف يعيف عيفًا:
إذا زجر وحدس وظن، أي: زجر الطير، والقول بالحدس والظن، والأخذ بالفأل
وحسن الأسماء والأصوات، كان ذلك من عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارهم،
وقد أورد بعضهم قصة الباب هنا مستشهدًا بها لهذا المعنى.
قوله: ((ليستبضع منها)):
الاستبضاع: استفعال من البضع، وهو: الجماع، وهو من أنكحة الجاهلية،
وذلك أن تطلب المرأة جماع الرجل لتنال منه الولد فقط الأمر يتعلق فيه، من نحو نجابة
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٤
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ مَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
٢٠٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: المَرْأَةُ الَّتِي عَرَضَتْ عَلَى عَبْدِ الله
مَا عَرَضَتْ هِيَ أُخْتُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ .
٢٠٣ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ
عَبْدِ الله بْنِ وَهْبٍ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ: كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وََّ لَمَّا حَمَلَتْ بِهِ آمِنَةُ كَانَتْ تَقُولُ: مَا شَعَرْتُ أَنِّي حَمَلْتُ بِهِ،
أو شجاعة أو قوة، كان الرجل منهم يقول لأمته أو امرأته: أرسلي إلى فلان فاستبضعي
منه، ويعتزلها فلا يمسها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل، وإنما يفعل ذلك رغبة في
نجابة الولد.
٢٠٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، ولفظه: إن المرأة
التي عرضت على عبد الله بن عبد المطلب ما عرضت امرأة من بني أسد بن عبد العزى،
وهي أخت ورقة بن نوفل.
إسناد واه بمرة، تقدم الكلام عليه غير مرة.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المذكور فقال: أخبرنا أبو بكر
الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف،
أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا ابن سعد، به.
قوله: ((عن أبيه)):
سقط قوله: ((عن أبيه)) من جميع الأصول، وهي ثابتة في الطبقات وتاريخ
ابن عساكر.
٢٠٣ - قوله: ((أنا الواقدي)):
هو محمد بن عمر، تقدم الكلام عليه، وإسناده ضعيف جدًا به، وشيخه علي بن
يزيد، لم أجد من ترجمه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٥
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَلَا وَجَدْتُ ثِقَلَهُ كَمَا تَجِدُ النِّسَاءُ، إِلَّا أَنَّنِي قَدْ أَنْكَرْتُ رَفْعَ حَيْضَتِي، وَرُبَّمَا
كَانَتْ تَرْفَعُنِي وَتَعُودُ، وَأَتَانِي آتٍ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْطَانِ فَقَالَ: هَلْ شَعَرْتِ
أَنَّكِ حَمَلْتِ؟، فَأَقُولُ: مَا أَدْرِي، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
وَنَبِيِّهَا، وَذَلِكَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ، ثُمَّ أَمْهَلَنِي حَتَّى إِذَا دَنَا وِلَادَتِي أَتَانِي ذَلِكَ الْآَتِي
فَقَالَ لِي: قُولِي أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ، فَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ،
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِنِسَائِي فَقُلْنَ لِي: تَعَلَّقِي حَدِيدًا فِي عَضُدَيْكِ وَفِي عُنُقِكِ،
قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ عَلَيَّ إِلَّا أَيَّامًا فَأَجِدُهُ قَدْ قُطِعَ فَكُنْتُ لَا أَتَعَلَّقُهُ.
٢٠٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ آمِنَةُ: لَقَدْ عَلِقْتُ
بِهِ، فَمَا وَجَدْتُ لَهُ مَشَقَّةً حَتَّى وَضَعْتُهُ.
٢٠٥ - وَأَخْرَجَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أُمِرَتْ آمِنَةُ وَهِيَ
حَامِلٌ بِرَسُولِ اللهِ وَِّ أَنْ تُسَمِّيَهُ أَحْمَدَ.
٢٠٧/٢٠٦ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ بُرَيْدَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا: رَأَتْ آمِنَةُ
بِنْتُ وَهْبٍ أُمُّ النَّبِّ وَّهَ فِي مَنَامِهَاً فَقِيلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ
٢٠٤ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال: حدثني محمد بن عبد الله،
عن الزهري، به .
معضل، وفيه الواقدي أيضًا.
٢٠٥- قوله: ((وأخرج)):
يعني: ابن سعد، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني
قيس مولى عبد الواحد، عن سالم، عن أبي جعفر محمد بن علي، به.
إسناده واه، شيخ الواقدي وشيخ شيخه لم أعرفهما .
٢٠٦ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٦
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَسَيِّدِ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا وَلَدْتِيهِ فَسَمِّيهِ أَحْمَدَ، وَعَلِّقِي عَلَيْهِ هَذِهِ، فَانْتَبَهَتْ وَعِنْدَ
رَأْسِهَا صَحِيفَةٌ مِنْ ذَهَبِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا: أُعِيذُهُ بِالْوَاحِد، مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِد،
وَكُلِّ خَلْقٍ رَائِد، مِنْ قَائِمٍ وَقَاعِد، عَنِ السَّبِيلِ عَانِد، عَلَى الْفَسَادِ جَاهِد،
مِنْ نَافِثٍ أَوْ عَاقِد، وَكُلِّ خَلْقِ مَارِد، يَأْخُذُ بِالمَرَاصِدِ، فِي طَرْقِ المَوَارِدِ،
أَنْهَاهُمْ عَنْهُ بِاللهِ الْأَعْلَى، وَأَحُوطُهُ مِنْهُمْ بِالْيَدِ الْعُلْيَا، وَالْكَفِّ الَّذِي
لَا يُرَى، يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، وَحِجَابُ الله دُونَ عَادِيهِمْ، لَا يَظْرُدُوهُ،
وَلَا يَضُرُّوهُ، فِي مَفْعَدٍ وَلَا مَنَامٍ، وَلَا مَسِيرٍ وَلَا مَقَامٍ، أَوَّلَ اللَّيَالِي وَآخِرٍ
الْأَيَّام.
سلمة، ثنا أبو غزية، محمد بن موسى الأنصاري، عن أبي عثمان: سعيد بن زيد
الأنصاري، عن ابن بريدة، عن أبيه، به.
٢٠٧ - قال سعيد بن زيد: فلقيت بريدة بن سفيان الأسلمي فذكرت له هذا
الحديث الذي حدثنا به ابن بريدة، عن أبيه فقال بريدة بن سفيان: حدثنيه بريدة بهذا،
وحدثني محمد بن كعب بهذا، وحدثني محمد بن كعب، عن ابن عباس بهذا.
النضر بن سلمة، شاذان تقدم أنه ممن تكلم فيه، واتهم بسرقة الحديث،
وأبو غزية كذلك ضعفه الجمهور، وأبو عثمان: سعيد بن زيد الأنصاري لم أقف له على
ترجمة .
قوله: ((فسميه أحمد»:
كذا في الأصول: وفي الرواية: ((فسميه أحمد ومحمدًا)).
قوله: ((عن السبيل عاند»:
كذا في الأصول، وهو موافق للفظ الرواية سوى نسخة الفاتح، فوقع فيها:
(حائد))، وهو أوجه.
قوله: ((وآخر الأيام)» :
تمام الرواية: ((أربع مرات بهذا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٧
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَائِدَة :
٢٠٨ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ وَالِدَ
رَسُولِ اللهِ وَ ﴿ مَاتَ بِالمَدِينَةِ مَرْجَعَهُ مِنَ الشَّام فِي تِجَارَةٍ، وَرَسُولُ اللهِوَلـ
يَوْمَئِذٍ حَمْلٌ، وَلِعَبْدِ الله يَوْمَ تُوُفِّيَ خَمْسٌ وَعِشْرُوَنَ سَنَةً.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: هَذَا أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ وَالرِّوَايَةِ فِي وَفَاتِهِ وَسِنِّهِ.
٢٠٩ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ: المَعْرُوفُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ آمِنَةَ
فَائِدَة :
٢٠٨ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
في اللفظ اختصار، اقتصر المصنف على الشاهد منه، قال في الطبقات الكبرى:
أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أنا موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب.
قال: وحدثنا سعيد بن أبي زيد، عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة
قالا: خرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام إلى غزة في عير من عيرات قريش
يحملون تجارات، ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا، فمروا بالمدينة وعبد الله بن
عبد المطلب يومئذ مريض، فقال: أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار، فأقام
عندهم مريضًا شهرًا، ومضى أصحابه فقدموا مكة، فسألهم عبد المطلب عن عبد الله،
فقالوا: خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض، فبعث إليه عبد المطلب
أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة - وهو رجل من بني عدي بن
النجار، في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك ـ وأخبره أخواله بمرضه،
وبقيامهم عليه، وما ولوا من أمره، وأنهم قبروه، فرجع إلى أبيه فأخبره، فوجد عليه
عبد المطلب وإخوته وأخواته وَجْدًا شديدًا، ورسول الله وَله يومئذ حمل، ولعبد الله يوم
توفي خمس وعشرون سنةً.
قال محمد بن عمر الواقدي: هذا هو أثبت الأقاويل والرواية في وفاة عبد الله بن
عبد المطلب وسنه عندنا .
مرسل، وفيه الواقدي، وشيخه فيه موسى بن عبيدة أحد المضعفين في الرواية.
٢٠٩ - قوله: ((قال الواقدي)):
أي: ردًا على من زعم أن أم النبي ◌َّ كانت قد حملت بغيره، قال ابن سعد في
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٤٨
١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ مَِّ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَعَبْدَ الله لَمْ يَلِدَا غَيْرَ رَسُولِ اللهِ وَّةِ.
الطبقات: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، أنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله
قال: قالت أم رسول الله وَّه: قد حملت الأولاد فما حملت سخلةً أثقل منه، قال:
قال محمد بن عمر الأسلمي: وهذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم، لم تلد
آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد المطلب غير رسول الله وَله .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٤٩
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَاب الْفِيلِ؟
عَامَ وِلَادَتِهِ وَِّ تَشْرِيفًا لَهُ وَلِبَلَدِهِ
قوله: ((باب: كيف فعل ربك بأصحاب الفيل)):
قال الإمام الماوردي في الباب التاسع عشر من أعلام النبوة، في آيات مولده وَليات،
وظهور بركته ول#1: آيات الملك باهرة، وشواهد النبوة قاهرة، تشهد مباديها بالعواقب،
فلا يلتبس فيها كذب بصدق ولا منتحل بمحق، وبحسب قوتها وانتشارها يكون بشائرها
وإنذارها، ولما دنا مولد رسول الله ◌َ﴿ تعاطرت آيات نبوته، وظهرت آيات بركته، فكان
من أعظمها شأنًا، وأظهرها برهانًا، وأشهرها عيانًا، وأوضحها بيانًا: أصحاب الفيل،
أنفذهم النجاشي من أرض الحبشة في جمهور جيشه إلى مكة لقتل رجالها، وسبي
ذراريها، وهدم الكعبة، وآية الرسول و 18 من قصة الفيل: أنه كان في زمانه حملًا في
بطن أمه بمكة، لأنه ولد بعد خمسين يومًا من الفيل، وبعد موت أبيه، في يوم الاثنين
الثاني عشر من شهر ربيع الأول، ووافق من شهور الروم العشرين من شباط، في السنة
الثانية عشرة من ملك هرمز بن أنو شروان.
فکانت آیته في ذلك من وجهين:
أحدهما: أنهم لو ظفروا لسبوا واسترقوا، فأهلكهم الله تعالى لصيانة رسوله أن
يجري عليه السبي حملًا ووليدًا .
والثاني: أنه لم يكن لقريش من التأله ما يستحقون به رفع أصحاب الفيل عنهم،
وما هم أهل كتاب لأنهم كانوا بين عابد صنم أو متدين وثن أو ثائل بالزندقة أو مانع
من الرجعة، ولكن لِما أراده الله تعالى من ظهور الإسلام تأسيسًا للنبوة، وتعظيمًا
للكعبة، وأن يجعلها قبلة للصلاة، ومنسكًا للحج.
فإن قيل: فكيف منع عن الكعبة قبل مصيرها قبلة ومنسكًا، ولم يمنع الحَجَّاج من هدمها
وقد صارت قبلة ومنسكًا حتى أحرقها ونصب المنجنيق عليها؟ فقال فيها على ما حكي عنه:
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٠
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ وَلّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
والله فيما يزعمون جاره
كيف تراه ساطعًا غباره
وقال راميها بالمنجنيق:
قطارة مثل الفنيق المزيد أرمي بها أعواد كل مسجد
قيل: فعلُ الحجّاج كان بعد استقرار الدين، فاستغنى عن آيات تأسيسه،
وأصحاب الفيل كانوا قبل ظهور النبؤَّة، فجعل المنع منها آية لتأسيس النبوة ومجيء
الرسالة، على أن الرسول ◌َ﴿ قد أنذر بهدمها فصار الهدم آية بعد أن كان المنع آية،
فلذلك اختلف حكمهما في الحالين، والله تعالى أعلم.
وللعارف أبو سليمان الخطابي بحث في هذا إذ قال:
وقد سأل بعض الملحدين عن هذا فقال: لم كان حبس الفيل في زمان الجاهلية
عنها ومنعُه منها ومن الإفساد والإلحاد فيها، ولم يمنع الحجّاج بن يوسف في زمان
الإسلام عنها، وقد نصب المنجنيق على الكعبة وأضرمها بالنار وسفك فيها الدم، وقتل
أميرها عبد الله بن الزبير وأصحابه في المسجد؟، وكيف لم يحبس عنها القرامطة، وقد
سلبوا الكعبة ونزعوا حليها وقلعوا الحجر، وقتلوا العالم من الحاج وخيار المسلمين
بحضرة الكعبة؟
فأجاب عن مسألته بعض العلماء: بأن حبس الفيل عنها في الجاهلية كان عَلَمًا
النبوّة رسول الله ◌َ﴿ وتنويهًا بذكر آياته، إذ كانوا عمَّار البيت وسكان الوادي، فكان ذلك
الصنيع إرهاصًا للنبوة، وحجة عليهم في إثباتها، فلو لم يقع الحبس عنها والذب عن
حريمها لكان في ذلك أمران:
أحدهما: فناء أهل الحرم، وهم الآباء والأسلاف لعامة المسلمين، ولكافة من قام
به الدین.
والآخر: أن الله تعالى أراد أن يقيم به الحجة عليهم في إثبات نبوة رسوله وَليل وأن
يجعله مقدمة لكونها وظهورها فيهم، فكان مولد رسول الله وَلر عامئذ، وكانوا قومًا عربًا
أهل جاهلية، ليست لهم بصيرة في العلم ولا تقدمة في الحكمة، وإنما كانوا يعرفون
من الأمور ما كان دركه من جهة الحس والمشاهدة، فلو لم يجر الأمر في ذلك على
الوجه الذي جرى لم يكن ليبقى في أيديهم شيء من دلائل النبوة تقوم به الحجة عليهم
في ذلك الزمان.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥١
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١٠ - أَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ
أَبِي جَعْفَرٍ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ قُدُومُ أَصْحَابِ الْفِيلِ لِلنِّصْفِ
فأما وقد أظهر الله الدين، ورفع أعلامه، وشرح أدلته، وأكثر أنصاره، فلم يكن
ما حدث عليها من ذلك الصنيع أمرًا يضر بالدين، أو يقدح في بصائر المسلمين، وإنما
كان ما حدث منه امتحانًا من الله تعالى لعباده، ليبلو في ذلك صبرهم واجتهادهم،
ولينيلهم من كرامته ومغفرته ما هو أهل التفضل به، والله يفعل ما يشاء ولله الخلق
والأمر، تبارك الله رب العالمين.
٢١٠ - قوله: ((أخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: حدثني
أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي جعفر:
محمد بن علي قال: ولد رسول الله * يوم الاثنين، لعشر ليال خلون من شهر ربيع
الأول، وكان قدوم أصحاب الفيل قبل ذلك، للنصف من المحرم، فبين الفيل وبين
مولد رسول الله ◌َ* خمس وخمسون ليلةً.
إسناده مسلسل بالضعفاء.
قوله: ((وابن أبي الدنيا»:
أخرجه في الدلائل من طريق الواقدي المذكور فقال: أخبرني محمد بن صالح
القرشي، أنبأنا محمد بن عمر، به.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من الطريقين جميعًا - طريق ابن سعد وطريق
ابن أبي الدنيا -، فقال: أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا
أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا
محمد بن سعد، به.
قال ابن عساكر: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا محمد بن محمد بن
أحمد بن عبد العزيز، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا القاضي أبو الحسين: علي بن
الحسن بن علي بن مالك الأشناني.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٢
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مِنَ المُحَرَّمِ، فَبَيْنَ الْفِيلِ وَبَيْنَ مَوْلِدِ رَسُولِ اللهِ بَّهِ: خَمْسٌ وَخَمْسُونَ لَيْلَةً.
وأخبرنا أبو محمد ابن الأكفاني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن
الحمامي، أنبأنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن أبي قيس الدقاق، قالا: أنبأنا
ابن أبي الدنيا قال: أخبرني محمد بن صالح القرشي، أنبأنا محمد بن عمر، ثنا
ابن أبي سبرة، عن أبي جعفر: محمد بن علي قال: ولد رسول الله وَ ليقوم يوم الاثنين
لعشر خلون من ربيع الأول وكان قد قدم الفيل للنصف من المحرم فبين الفيل وبين مولد
النبي ◌َّ خمس وخمسون ليلة.
هذا لفظ محمد بن صالح وزاد: وكان بين الفيل والفجار عشرون سنة، وكان بين
بنيان الكعبة والفجار خمس عشرة سنة، فبنيت الكعبة ورسول الله وَ و ابن خمس
وثلاثون سنة.
قوله: ((خمسون ليلة)):
وقد قيل أيضًا في تاريخ مولده وهي أنه بعد وقعة الفيل بخمسين يومًا، ذكره
الخوارزمي، وحكاه ابن حزم والقضاعي، وزعم ابن دحية أنه الصحيح، وأن عليه
جماعة من الصحابة، نقل هذا كله الشمس الدمشقي في جامع الآثار، وقال: وعامة
المؤرخين على أنه بعد الوقعة بخمس وخمسين.
نعم، وروى ابن إسحاق في سيرته قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن
مخرمة، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة بن المطلب قال: ولدت أنا ورسول الله وقلقه
عام الفيل، كنا لدَّين.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الإمام أحمد في مسنده فقال: حدثنا يعقوب، ثنا
أبي، عنه، به، وفيه: فنحن لدان، ولدنا مولدًا واحدًا.
وقال الترمذي في جامعه: حدثنا محمد بن بشار العبدي، ثنا وهب بن جرير، ثنا
أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق، به، وزاد فيه: وسأل عثمان بن عفان قباث بن
أشيم أخا بني يعمر بن ليث: أأنت أكبر أم رسول الله وَلا؟ فقال: رسول الله وَي أكبر
مني وأنا أقدم منه في الميلاد، ولد رسول الله وَّر عام الفيل، ورفعت بي أمي على
الموضع، قال: ورأيت حذق الفيل أخضر محيلًا.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن
إسحاق، اهـ. وحسنه الحافظ الذهبي في التاريخ كون أكثر أهل العلم عليه.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٣
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ مَّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٢١١ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ
أَصْحَابُ الْفِيلِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقَالَ لِمَلِكِهِمْ:
مَا جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا؟، أَلَا بَعَثْتَ فَتَأْتِيَكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتَ؟، فَقَالَ: أُخْبِرْتُ بِهَذَا
الْبَيْتِ الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَمِنَ، فَجِئْتُ أُخِيفُ أَهْلَهُ، فَقَالَ: إِنَّا نَأْتِيكَ
بِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ فَارْجِعْ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهُ، وَانْطَلَقَ يَسِيرُ نَحْوَهُ، وَتَخَلَّفَ
وأخرجه الحاكم في المستدرك فقال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به، وزاد: قال ابن إسحاق:
كان رسول الله ◌َ﴿ عام عكاظ ابن عشرين سنةً.
أغرب الحاكم فزعم أنه على شرط مسلم.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل.
وأخرجه أبو نعيم في الدلائل فقال: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن
محمد بن الحسن، ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدايني، ثنا زياد بن عبد الله البكائي،
عن محمد بن إسحاق، به.
وابن جرير في تاريخه: حدثنا ابن المثنى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي قال:
سمعت محمد بن إسحاق، ... فذكره.
٢١١ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
بدأ بالبيهقي وقد أخرجه من طريق الحاكم فالبدء به أولى، قال في المستدرك:
أخبرنا أبو زكرياء العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ
جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، به.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل: حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ
إملاءً، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
وهو كما في الأصول الخطية من الدلائل: حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد، ثنا
عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٤
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
عَبْدُ المُطَّلِبِ، فَقَامَ عَلَى جَبَلٍ فَقَالَ: لَا أَشْهَدُ مَهْلِكَ هَذَا الْبَيْتِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ
قَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ إِلَهِ حَلَالًا فَامْنَعْ حَلَالَكِ لَا يَغْلِبَنَّ مِحَالُهُمْ مِحَالَك
اللَّهُمَّ فَإِنْ فَعَلْتَ فَأُمُرْ مَا بَدَا لَك
فَأَقْبَلَتْ مِثْلُ السَّحَابَةِ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ، فَجَعَلَ
الْفِيلُ يَعُجُّ عَجَّا فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأُكُولٍ .
٢١٢ - وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي
٢١٢ - قوله: ((وأخرج سعيد بن منصور)):
ابن شعبة، الحافظ الإمام شيخ الحرم، أبو عثمان الخراساني، المروزي - ويقال:
الطالقاني -، ثم البلخي، ثم المكي المجاور، صاحب السنن والتفسير وغيرهما أحد
أوعية العلم، وآية من آيات الله في الحفظ. قال حرب الكرماني: أملى علينا سعيد بن
منصور نحوًا من عشرة آلاف حديث من حفظه، أثنى عليه الإمام أحمد وفخم أمره.
وانظر عن سعيد بن منصور ورواة مصنفاته في كتابنا: غاية الاعتزاز والأماني.
قال سعيد بن منصور في تفسيره: حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن
عكرمة في قوله: ﴿طَيْرًّا أَبَابِيلَ﴾ يقول :... ، فذكره.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق سعيد المتقدم فقال: أخبرنا أبو نصر: عمر بن
عبد العزيز بن محمد بن قتادة، ثنا أبو منصور: العباس بن الفضل النضروي، ثنا
أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، به.
تابعه هشيم، عن حصين، أخرجه ابن جرير في تفسيره: حدثني يعقوب، ثنا
هشیم، أنا حصین، به.
وأبو كدينة، عن حصين، أخرجه أبو إسحاق الحربي: حدثنا محمد بن الصلت،
عنه، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٥
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ وَ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿طَّا أَبَابِيلَ﴾ الآيَةَ، قَالَ: نَشَأَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ، لَهَا مِثْلُ
رُؤُوسِ السِّبَاعِ، لَمْ تُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ، فَأَثَّرَتْ فِي جُلُودِهِمْ أَمْثَالَ
الْجُدَرِيِّ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَا رُؤِيَ الْجُدَرِيُّ.
٢١٣ - وَأَخْرَجَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ اللَّيْنِيِّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الله أَنْ يُهْلِكَ
أَصْحَابَ الْفِيلِ، بَعَثَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا نَشَأَتْ مِنَ الْبَحْرِ كَأَنَّهَا الْخَطَاطِيفُ، بُلْقٌ،
كُلُّ طَيْرٍ مِنْهَا مَعَهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ، فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ وَحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ
جَاءَتْ حَتَّى صَفَّتْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، ثُمَّ صَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا
وَمَنَاقِيْرِهَا، فَمَا مِنْ حَجَرٍ وَقَعَ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، إِنْ
وَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ مِنْ ذُبُرِهِ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ خَرَجَ مِنْ جَانِبٍ
آخَرَ، وَبَعَثَ الله رِيحًا شَدِيدَةً فَضَرَبَتْ أَرْجُلَهَا، فَزَادَهَا شِدَّةً فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا .
٢١٤ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ
٢١٣ - قوله: ((وأخرج)):
يعني: سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن عبيد بن عمير الليثي، به.
وروي نحوه عن قتادة، أخرجه ابن جرير في تفسيره.
٢١٤ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد، ثنا
أبو عمران التستري، ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا هلال بن
خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قوله: ((وأبو نعيم»:
علقه في الدلائل بعد سياقه طرق وألفاظ حديث عكرمة، عن ابن عباس في قصة
أصحاب الفيل والطير والحجارة فقال - كما في الأصول الخطية -: ورواه ثابت بن يزيد
قال: حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء أصحاب الفيل
حتى نزلوا الصفاح ... القصة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٦
١٧ - بَابٌ: كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ؟ عَامَ وِلَادَتِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
أَصْحَابُ الْفِيلِ حَتَّى نَزَلُوا الصَّفَاحَ، فَجَاءَهُمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا
بَيْتُ الله لَمْ يُسَلِّطِ الله عَلَيْهِ أَحَدًا، قَالُوا: لَا نرْجِعُ حَتَّى نَهْدِمَهُ، قَالَ: وَكَانُوا
لَا يُقَدِّمُونَ فِيلَهُمْ إِلَّا تَأَخَّرَ، فَدَعَا اللهُ الطَّيْرَ الْأَبَابِيلَ، فَأَعْطَاهَا حِجَارَةً سَوْدَاءَ
عَلَيْهَا الطِّنُ، فَلَمَّا حَاذَتْهُمْ رَمَتْهُمْ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْهُ الْحِكَّةُ،
فَكَانَ لَا يَحُُّ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ جِلْدَهُ إِلَّا تَسَاقَطَ لَحْمُهُ.
٢١٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: كَانَتِ الْفِيلَةُ مَعَهُمْ، فَشَجَعَ
مِنْهَا فِيلٌ فَخُصِبَ، فَرَجَعَتِ الْفِيَلَةُ.
قوله: ((حتى نزلوا الصفاح)):
الصفاح - بكسر المهملة، ثم فاء، ثم مهملة: موضع خارج مكة موضع على أميال
من الحرم من جهة طريق اليمن، وبعضهم يقول: بين حنين وأنصاب الحرم، على يسرة
الداخل إلى مكة من مشاش.
٢١٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
اختصر المصنف اللفظ، وهو كما في أصول الدلائل الخطية: حدثنا أبو عمر:
محمد بن أحمد بن حسن بن حمزة، ثنا الحسن بن علي بن الجهم، ثنا الحسين بن
الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي، ثنا رباح بن مسلم الصنعاني، عمن سمع وهب بن
منبه قال: كانت الفيلة معهم، وكان محمود هو فيل الملك، فكان محمود إذا تقدم
يربض لتقتدي به الفيلة، فشجع منها فيل فحصب، فرجعت الفيلة.
فيه الواقدي، وإسناده منقطع.
قوله: ((فرجعت الفيلة)):
قال أبو نعيم: قال الواقدي: وحدثني ابن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله
العبسي، عن ابن كعب القرظي قال: جاؤوا بفيلين: فأما محمود فربض، وأما الآخر
فشجع فحصب .
الشجع: سرعة نقل القوائم عند السير، يقال: جمل شجع القوائم، وناقة شجعاء،
وشجعة: إذا كانت سريعة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٧
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَِّبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآَيَاتِ
٢١٦ - أَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:
بَيْنَا عَبْدُ المُطَلِبِ نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ أُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرٍ بَرَّةَ، قَالَ: وَمَا بَرَّةُ؟،
فَذَهَبَ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ نَامَ فِي مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، فَأَتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرِ
المَضْنُونَةَ، قَالَ: وَمَا مَضْنُونَةٌ؟، فَذَهَبَ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ عَادَ فَتَامَ فِي
٢١٦ - قوله: ((أخرج ابن إسحاق)):
قال في السيرة: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن مرثد بن عبد الله
اليزني، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: سمعت علي بن أبي طالب وهو يحدث
حديث زمزم فقال :... ، فذكره.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق ابن إسحاق المتقدم فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بکیر، عن ابن إسحاق، به.
ومن طريق ابن إسحاق أيضًا أخرجه الأزرقي في أخبار مكة: حدثني محمد بن
يحيى، عن الثقة عنده، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((احفر برة» :
قيل في معناها: أنها واسعة الخير، وهو اسم صادق عليها أيضًا لأنها فاضت
للأبرار وغاضت عن الفجار.
قوله: «احفر المضنونة»:
قال عبد الرزاق في المصنف: عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد،
عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، أن زُبَيد بن الصلت أخبره، أن كعبًا قال لزمزم: برة،
مضنونة، ضن بها لكم، أول من أخرجت له إسماعيل، قال كعب في هذا الحديث
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=

٥٥٨
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرٍ عَبْدِ المُطَِّبٍ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
مَضْجَعِهِ ذَلِكَ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ طَيْبَةَ، قَالَ: وَمَا طَيْبَةُ؟، فَذَهَبَ عَنْهُ،
فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ عَادَ لِمَصْجَعِهِ فَنَامَ فِيهِ، فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ: احْفِرْ زَمْزَمَ، قَالَ:
وَمَا زَمْزَمُ؟، قَالَ: لَا تُنْزَفُ وَلَا تُذَمُّ، ثُمَّ نَعَتَ لَهُ مَوْضِعَهَا،
ونجدها: طعام طعم، وشفاء سقم، قال وهب بن منبه: سميت زمزم المضنونة لأنه ضن
بها على غير المؤمنين، فلا يتضلع منها منافق، وذكر السهيلي أيضًا رواية عن الزبير في
سبب تسميتها بالمضنونة: أن عبد المطلب، قيل له: احفر المضنونة ضننت بها على
الناس إلا عليك، وعن بعض أهل العلم: المضنونة: الخلوق والطيب، كما يضن به
لنفاسته، فكذلك زمزم، يضن به، أخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج قال:
أخبرت عن سعيد بن جبير أنه سمى زمزم فسماها: زمزم، وبرة، ومضنونةً.
قوله: ((احفر طيبة)) :
من الشيء إذا طاب، فهي طيبة، قال أبو القاسم السهيلي: سميت طيبة لأنها
للطيبين والطيبات من ولد إبراهيم وإسماعيل الشَّائلها.
قوله: ((لا تنزف ولا تذم)»:
في رواية ابن سعد: ((لا تنزح)) بدل: ((تنزف))، وزاد: ((تسقي الحجيج الأعظم)).
قوله: ((ثم نعت له موضعها)):
في رواية ابن سعد: ((وهي بين الفرث والدم، عند نقرة الغراب الأعصم - قال:
وكان غراب أعصم لا يبرح عند الذبائح مكان الفرث والدم -، وهي شرب لك ولولدك
من بعدك)).
وقال عبد الرزاق في المصنف عن معمر والثوري، عن ابن خثيم، عن وهب بن
منبه قال: نجدها في كتاب الله - يعني: زمزم -: شراب الأبرار، مضنونة، طعام طعم
وشفاء من سقم، ولا تنزح ولا تذم، قال: وقال وهب: من شرب منها حتى يتضلع
أحدثت له شفاءً، وأخرجت له داءً، وأخرج عن زمعة بن صالح قال: حدثني سلمة بن
وهرام قال: أخبرني من سمع تبيعًا يقول عن كعب قال: لما دخل زمزم دخلها ببعيره ثم
شرب منها وأفرغ على ثيابه، فقيل له: لم تبل ثيابك يا أعرابي؟ قال: أنتم لا تعرفون
هذه، هذه في كتاب الله برة، شراب الأبرار زمزم، لا تنزف ولا تذم، واسمها رواء،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية

٥٥٩
١٨ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَفْرِ عَبْدِ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ مِنَ الْآيَاتِ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَقَامَ يَحْفِرُ حَيْثُ نُعِتَ لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: مَا هَذَا يَا عَبْدَ المُطَّلِبِ؟، قَالَ:
أُمِرْتُ بِحَفْرٍ زَمْزَمَ .
فَلَمَّا كَشَفَ عَنْهُ وَبَصَرُوا بِالطَّيِّ قَالُوا: يَا عَبْدَ المُطَّلِبِ إِنَّ لَنَا فِيهَا حَقًّا
مَعَكَ، إِنَّهَا لبئر أَبِينَا إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: مَا هِيَ لَكُمْ، لَقَدْ خُصِّصْتُ بِهَا
دُونَكُمْ، قَالُوا: تُحَاكِمْنَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كَاهِنَةُ بَنِي سَعْدِ بْنِ
طعام طعم، وشفاء سقم، وأخرج أيضًا عن الثوري، عن ابن خثيم، أو عن العلاء - شك
أبو بكر -، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس قال: سمعته يقول: كنا نسميها شباعة - يعني:
زمزم -، وكنا نجدها : نعم العون على العيال.
قوله: ((فقام بحفر حيث نعت له)) :
في رواية ابن سعد: ((فغدا عبد المطلب بمعوله ومسحاته معه ابنه الحارث بن
عبد المطلب - وليس له يومئذ ولد غيره -، فجعل عبد المطلب يحفر بالمعول ويغرف
بالمسحاة في المكتل فيحمله الحارث فيلقيه خارجًا، فحفر ثلاثة أيام ثم بدا له الطوي
فكبر وقال: هذا طوي إسماعيل، فعرفت قريش أنه قد أدرك الماء، فأتوه فقالوا :
أشركنا فيه، ... ))، القصة.
قوله: ((وبصروا بالطي)):
الطي: البناء الذي يكون على فم البئر، يقوم عليه الساقي، فإذا كان من الحجارة
فهي مطوية، وإذا كانت من الخشب فهي معروشة.
وعند ابن إسحاق من الزيادة: قال ابن إسحاق: فانصرفوا، ومضى عبد المطلب
فحفر، فلما تمادى به الحفر وجد غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان كانت جرهم
دفنت فيها حين أخرجت من مكة، وهي بئر إسماعيل بن إبراهيم، مثلَّ*، الذي
سقاه الله وبت حين ظمئ وهو صغير.
قوله: ((إنها لبئر أبينا إسماعيل)»:
كذا في أكثر الأصول، وهو موافق لما في سيرة ابن إسحاق، ومن طريقه البيهقي،
وفي نسخة الرباط: ((لسر أبينا))، كذلك وقع في نسخة خطية من دلائل البيهقي، وفي
نسخة الفاتح: ((لشرب أبينا)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=