النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢٠ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ** بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ﴿لَقَدْ جَءَكُمْ رَسُوكُ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ - بِفَتْحِ الْفَاءِ - وَقَالَ: أَنَا أَنْفَسُكُمْ نَسَبًا وَصِهْرًا وَحَسَبًا، لَيْسَ فِي آبَائِي مِنْ لَدُنْ آدَمَ سِفَاحٌ، كُلُّنَا نِكَاحٌ. ١٨٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قوله: ((بفتح الفاء)» : من النفاسة، في قراءة شاذة غير مقروء بها الآن كونها لم تطابق أركان القراءة المتواترة وشروط أهل الإقراء في اعتماد الحرف، قال ابن الجوزي: وبها قرأ ابن عباس وأبو العالية والضحاك وابن محيصن ومحبوب عن أبي عمرو، زاد ابن عطية: وعبد الله بن قسيط المكي، قال: وقد رويت عن النبي وَ﴿ وعن فاطمة ◌َّا، قال ابن عطية: وأما على قراءة الجمهور فيقتضي مدحًا لنسب النبي ◌َّ، وأنه من صميم العرب وشرفها، ويشهد لهذا المعنى قوله وَله: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم ... ))، الحديث. قال الفخر الرازي: قرئ بالفتح أي: من أشرفكم نسبًا، وأفضلكم حسبًا، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: في المفتوحة ثلاثة أقوال: أحدها: أفضلكم خلقًا، والثاني: أشرفكم نسبًا، والثالث: أكثركم طاعة الله رَبَت . وقد فسر الفخر الرازي ◌َّثُ قراءة الجمهور - أي: بضم الفاء - تفسيرًا يحسن نقله هنا إذ قال: المقصود من ذكر هذه الصفة التنبيه على طهارته، كأنه قيل: هو من عشيرتكم، تعرفونه بالصدق والأمانة، والعفاف والصيانة، وتعرفون كونه حريصًا على دفع الآفات عنكم وإيصال الخيرات إليكم، وإرسال مَنْ هذه حالته وصفته يكون مِنْ أعظم نعم الله عليكم. قوله: (من لدن آدم سفاح)): قال ابن عطية في تفسيره: معناه: أن نسبه وَّه إلى آدم ظلّلا لم يكن النسل فيه إلا من نكاح، ولم یکن فیه زنی. ١٨٧ - قوله: ((وأخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده)): وهو كما في المطالب العالية وإتحاف البوصيري: حدثني عمر بن خالد، ثنا أبو عبد الله الحلبي: محمد بن عبد الله، عن عبد الله بن الفرات، عن عثمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢١ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى قُرَيْشًا كَانَتْ نُورًا بَيْنَ يَدَي الله تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامِ، يُسَبِّحُ ذَلِكَ النُّورُ، وَتُسَبِّحُ المَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِهِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهِ آدَمَ أَلْقَى ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: فَأَهْبَطَنِيَ الله إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبٍ آدَمَ، وَجَعَلَنِي فِي صُلْبٍ نُوحٍ، وَقَذَفَ بِي فِي صُلْبٍ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللهِ يَنْقُلُنِي مِنَ الْأَصْلَابِ الْكَرِيمَةِ وَالْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْنِ أَبَوَيَّ لَمْ يَلْتَقِيَا عَلَى سِفَاحِ فَظُ. وقع في المطبوع من إتحاف البوصيري: عن عثمان بن الضحاك، ولعله من أخطاء الطبع . عمر بن خالد شيخ قال عنه أبو حاتم: لا أعرفه، ولا أعرف الحلبي - يعني: شیخه ۔۔ وأما عبد الله بن الفرات، فلم أره في الأسماء، ولا وقفت له على ترجمة فيما لدي من المصادر. وأما عثمان فهو: ابن داود، ذكره العقيلي في الضعفاء ممن يروي عن الضحاك وقال: مجهول بالنقل، وتبعه الذهبي في الميزان. وأما الضحاك فحاله مشهور، والجمهور على أنه لم يسمع من ابن عباس، وعليه فالإسناد واه. قوله: ((وجعلني في صلب نوح ظلَّا)): زاد في الرواية: ((في السفينة)). قوله: «وقذف بي في صلب إبراهيم :《彩 في الرواية: ((وقذف بي في النار في صلب إبراهيم قوله: ((والأرحام الطاهرة)): لفظ الرواية: ((إلى الأرحام الطاهرة)). النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٢ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ١٨٨ - وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ خُرَيْمٍ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ١٨٨ - قوله: ((ما أخرجه الحاكم)): قال في المستدرك: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، ثنا زكرياء بن يحيى الخزاز، ثنا عم أبي: زحر ابن حصين، عن جده حميد بن منهب قال: سمعت جدي: خريم بن أوس بن حارثة بن لام يقول :... فذكره. قال الحاكم في إثره: هذا حديث تفرد به رواته الأعراب عن آبائهم، وأمثالهم من الرواة لا يضعون. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، به . قوله: ((والطبراني)): قال في معجمه الكبير: حدثنا عبدان بن أحمد وأحمد بن عمرو البزار. ح وحدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري قالوا: حدثنا أبو السكين: زكرياء بن یحیی، به. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه من لم أعرفهم. قوله: (عن خریم بن أوس)): قال أبو نعيم في معرفة الصحابة: هو ابن حارثة بن لام الطائي، لقي رسول الله وله بعد رجوعه من تبوك فأسلم، يكنى: أبا لحاء، اهـ. وقال ابن عبد البر في ترجمة خريم من الاستيعاب بعد ذكره للأبيات: قد روى هذا الشعر بنحو هذه الرواية جرير بن أوس أخو خريم بن أوس كما رواه خريم، فالله أعلم، وقال في ترجمة جرير بن أوس: جرير بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، ويقال فيه: خريم بن أوس، وأظنه أخاه، هاجر إلى رسول الله وَمير فورد عليه منصرفه من تبوك فأسلم، وروى شعر عباس بن عبد المطلب الذي مدح به النبي ◌َّر، قال أبو عمر: خريم وجرير قدما على النبي ◌َّ معًا، ورويا شعر العباس، والله أعلم. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٣ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَِّ مُنْصَرِفَهُ مِنْ تَبُوكَ فَسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْتَدِحَكَ قَالَ: قُلْ، لَا يَفْضُضِ الله فَاكَ، فَقَالَ: مُسْتَوْدَعٍ يَوْمَ يُخْصَفُ الْوَرَقُ مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظُّلَالِ وَفِي أَنْتَ وَلاَ مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ ثُمَّ هَبَظْتَ الْبِلَادَ لَا بَشَرٌ أَلْجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ بَلْ نُظْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ إِلَى رَحِمِ إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ قوله: ((هاجرت إلى رسول الله)): وسيعيده المصنف في أبواب إخباره ير بالمغيبات، باب إخباره وَّ بفتح الحيرة، برقم: ٢٣١٣. نعم، وقد أخرجه أيضًا: البخاري في تاريخه الكبير إذ قال في ترجمة محمد بن بشير الأنصاري: حدثني زكرياء بن يحيى بن عمر بن حصن الطائي قال: حدثني عم أبي: زحر بن حصن قال: حدثني جدي: حميد بن منهب قال: حدثني خريم بن أوس ... ، مختصرة دون الشاهد هنا . وأخرجها مختصرة أيضًا: ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير له: حدثنا زكرياء بن يحيى بن عمر، ببعض الذي أورده المصنف هنا . وابن قتيبة في الغريب له قال: حدثنيه أبي، قال: حدثنيه يزيد بن عمرو الغنوي، حدثناه زکریاء بن يحيى الكوفي، به. ومن طريق الطبراني المتقدم أخرجها بطولها أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة: حدثنا سليمان بن أحمد، به. واختصر اللفظ في ترجمة محمد بن بشير: حدثنا سليمان بن أحمد، به. وقال في الدلائل: حدثنا محمد بن معمر، ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا أبو السكين: زكرياء بن يحيى الطائي، به. وابن الأثير في أسد الغابة: أخبرنا محمد بن أبي عيسى كتابة، أنا أبو غالب الكوشيذي ونوشروان بن شيرزاذ قالا: أنا أبو بكر ابن ريذة، أنا سليمان بن أحمد، به. وأخرجها ابن منده في معرفة الصحابة: أخبرنا علي بن محمد بن نصر والحسن بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٤ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ يعقوب النيسابوري قالا: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني، ثنا أبو السكين: زكرياء بن يحيى بن عمر، به. وأخرج القصة بطولها: أبو بكر الشافعي في الفوائد المسماة بـ: الغيلانيات: حدثني أبو شيخ: محمد بن الحسن الأصبهاني وعبد الله بن محمد قالا: ثنا زكرياء بن يحيى، ... القصة بطولها، وفيها ذكر المدح والأبيات. ومن طريق أبي بكر الشافعي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، بها. قال ابن عساكر: وأخبرنا أبو غالب ابن البنا، أنبأنا أبو يعلى ابن الفراء، أنا أبو السعود: أحمد بن علي بن محمد بن المجلي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور قالوا: أنبأنا أبو القاسم: عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أنبأنا القاضي أبو عبيد: علي بن الحسين بن حرب بن عيسى، أنبأنا أبو السكن: وهو زكرياء بن يحيى، القصة بطولها . وأخرجها الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق من وجه آخر عن ابن عباس فقال: أخبرنا أبو الحسن ابن أبي الحديد الخطيب، أنبأنا جدي: أبو عبد الله، أنبأنا أبي. وأنبأنا أبو طاهر ابن الحنائي وأبو محمد: هبة الله بن الألهاني وأبو عبد الله ابن أحمد السمرقندي قالوا: أنبأنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنبأنا أبو محمد ابن أبي نصر، أنبأنا عبد السلام بن أحمد بن محمد القرشي، أنبأنا أبو حصين: محمد بن إسماعيل بن محمد التميمي، أنبأنا محمد بن عبد الله الزاهد الخراساني قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن بنان، أنبأنا سلام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني، أنبأنا ورقاء ابن عمر عن ابن أبي نجيح عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس قال: سألت رسول الله وَلو قلت: فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة؟، قال: فتبسم حتى بدت ثناياه، ثم قال: ((كنت في صلبه، وركب بي السفينة في صلب أبي نوح، وقذف بي في صلب إبراهيم، لم يلتق أبواي قط على سفاح، لم يزل الله تعالى ينقلني من الأصلاب الحسنة إلى الأرحام الطاهرة، صفتي: مهدي، لا يتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما، قد أخذ الله تبارك وتعالى بالنبوة ميثاقي، وبالإسلام عهدي، وبشر في التوراة = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٥ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى خِنْدَفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ المُهَيْمِنُ مِنْ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُّ وَأَنْتَ لَمَّا وُلِذْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ النُّورِ وَسُبْلِ الرَّشَادِ تَخْتَرِقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي والإنجيل ذكري، وبيَّن كل نبي صفتي، تشرق الأرض بنوري، والغمام لوجهي، وعلمني كتابه، وروى بي سحابه، وشق لي اسمًا من أسمائه، فذو العرش محمود وأنا محمد، ووعدني يحبوني بالحوض والكوثر، وأن يجعلني أول شافع وأول مشفع، ثم أخرجني من خير قرن لأمتي، وهم الحمادون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)). قال ابن عباس: فقال لي حسان بن ثابت في النبي وَل: مستودع يوم يخصف الورق من قبلها طبت في الظلال وفي أنت ولا نطفة ولا علق ثم سكنت البلاد لا بشر ألجم أهل الضلالة الغرق مطهر تركب السفين وقد إذا مضى عالم بدا طبق تنقل من أصلب إلى رحم فقال النبي ◌َّير: ((يرحم الله حسان))، فقال علي بن أبي طالب ظُله: وجبت الجنة لحسان ورب الكعبة. قال الحافظ ابن كثير في إثره: هذا حديث غريب جدًّا، والمحفوظ أن هذه الأبيات للعباس ناڅله. قوله: (من خندف)»: تصحفت في المطبوعة إلى: ((خندق))، ومعنى البيت: أي: حتى احتويت يا مهيمن من خندف علياء - يريد به النبي طر، فأقام البيت مقامه، لأن البيت إذا حل بهذا المكان فقد حل به صاحبه؛ قال الأزهري: وأراد ببيته: شرفه، والمهيمن من نعته كأنه قال: حتى احتوى شرفك الشاهد على فضلك علياء الشرف من نسب ذوي خندف أي: ذروة الشرف من نسبهم التي تحتها النطق، وهي أوساط الجبال العالية، جعل خندف نطقًا له؛ قال ابن بري في تفسير قوله: (بيتك المهيمن))؛ أي: بيتك الشاهد بشرفك، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ الآية، وقيل: أراد بالبيت نفسه، لأن البيت إذا حل فقد حل به صاحبه. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٦ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ مَ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٨٩ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلـ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ الله آدَمَ أَرَاهُ بَنِيهِ، فَجَعَلَ يَرَى فَضَائِلَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، فَرَأَى نُورًا سَاطِعًا فِي أَسْفَلِهِمْ فَقَالَ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ أَحْمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الْآخِرُ، وَهُوَ أَوَّلُ شَافِعٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْم: وَجْهُ الدَّلَالَةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ مِّنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ أَنَّ النُّبُوَّةَ مُلْكٌ وَسِيَاسَةٌ عَامَّةٌ، وَالَّمُلْكُ فِي ذَوِي الْأَحْسَابِ وَالْأَخْطَارِ مِنَ النَّاسِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَدْعَى إِلَى انْفِيَادِ الرَّعِيَّةِ لَهُ وَأَسْرَعُ إِلَى طَاعَتِهِ، وَلِذَلِكَ سَأَلَ هِرَقْلُ أَبَا سُفْيَانَ: كَيْفَ نَسَبُّهُ فِيَكُمْ؟، قَالَ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ هِرَقْلُ: وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا . ١٨٩ - قوله: ((وأخرج البيهقي)): أخرجه في الدلائل من طريق أبي العباس السراج: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن سيماء المقرئ ـ قدم علينا حاجًّا -، حدثنا أبو سعيد: الخليل بن أحمد بن الخليل القاضي السجزي، أنبأنا أبو العباس: محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا أبو عبيد الله: يحيى بن محمد بن السكن، ثنا حبان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، به. قوله: ((وابن عساكر)): الخبر ضمن القسم المفقود من تاريخ دمشق، وهو في جزء حديث السراج برواية الشحامي: حدثنا أبو عبيد الله: يحيى بن محمد بن السكن، به. قوله: ((لما خلق الله آدم أراه بنيه)): لفظ الرواية: ((لما خلق الله رَ آدم خبر لآدم بنيه)). قوله: «فرأى نورًا ساطعًا»: كذا في الأصول، وفي المطبوع من الدلائل: «فرآني نورًا ساطعًا)). قوله: ((ولذلك سأل هرقل أبا سفيان)»: القصة بطولها في صحيح الإمام البخاري، باب: كيف كان بدء الوحي إلى = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٧ ١٤ - بَابُ اخْتِصَاصِهِ ﴿ بِطَهَارَةِ نَسَبِهِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رسول الله ﴾: حدثنا أبو اليمان: الحكم بن نافع، أنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره، أن أبا سفيان ابن حرب أخبره، أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش وكانوا تجارًا بالشام - في المدة التي كان رسول الله ﴿ ﴿ مادَّ فيها أبا سفيان وكفارَ قريش -، فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم، ثم دعاهم ودعا بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسبًا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبًا، فقال: أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم إني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه؛ فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علَيَّ كذبًا لكذبت عنه، ثم كان أول ما سألني عنه أن قال: كيف نسبه فيكم؟ ... القصة بطولها. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٢٨ ١٥- بَابُ رُؤْيَا عَبْدِ المُطْلِبِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٥ - بَابُ رُؤْيَا عَبْدِ المُطَّلِب ١٩٠ - أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَهْم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا طَالِبٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَّ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ رَأَيْتُ رُؤْيَا هَالَتْنِي فَفَزِعْتُ مِنْهَا فَزَعًا شَدِيدًا فَأَتَيْثُ كَاهِنَةَ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ كَأَنَّ شَجَرَةً نَبَتَتْ، قَدْ نَالَ رَأْسُهَا السَّمَاءَ، وَضَرَبَتْ بِأَغْصَانِهَا المَشْرِقَ وَالمَغْرِبَ، وَمَا رَأَيْتُ نُورًا أَظْهَرَ مِنْهَا؛ أَعْظَمَ مِنْ نُورِ الشَّمْسِ سَبْعِينَ ضِعْفًا، وَرَأَيْتُ الْعَرَبَ وَالْعَجَمَ سَاجِدِينَ، وَهِيَ تَزْدَادُ كُلَّ سَاعَةٍ عِظَمًا وَنُورًا وَارْتِفَاعًا، سَاعَةً تَخْفَى وَسَاعَةً تَظْهَرُ، وَرَأَيْتُ رَهْطَا مِنْ قُرَيْشِ قَدْ تَعَلَّقُوا بِأَغْصَانِهَا، وَرَأَيْتُ قَوْمًا مِنْ قُرَيْشِ يُرِيدُونَ قَطْعَهَا فَإِذَا دَنَوْا مِنْهَا أَخَذَهُمْ شَابٌّ لَمْ أَرَ قَظْ أَحْسَنَ مِنْهُ وَجْهَا وَلَا أَظْيَبَ مِنْهُ رِيحًا، فَيَكْسِرُ أَظْهُرَهُمْ، وَيَقْلَعُ أَعْيُنَهُمْ، فَرَفَعْتُ يَدِي لِأَنَاوَلَ مِنْهَا نَصِيبًا، فَلَمْ أَنَلْ فَقُلْتُ: لِمَنِ النَّصِيبُ؟، فَقَالَ: النَّصِيبُ لهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَعَلَّقُوا بِهَا وَسَبَقُوكَ إِلَيْهَا، فَانْتَبَهْتُ مَذْعُورًا فَزِعًا، فَرَأَيْتُ وَجْهَ الْكَاهِنَةِ قَدْ تَغَيَّرَ ثُمَّ قَالَتْ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، لَيَخْرُجَنَّ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يَمْلِكُ المَشْرِقَ وَالمَغْرِبَ، وَيَدِينُ لَهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي طَالِبٍ: لَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ هَذَا المَوْلُودَ، فَكَانَ ١٩٠ - قوله: ((أخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى، ثنا سعيد بن عثمان، ثنا علي بن قتيبة الخراساني، ثنا خالد بن إلياس، عن أبي بكر ابن عبد الله بن أبي الجهم، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت أبا طالب يحدث عن عبد المطلب ... ، فذكر القصة بطولها . = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٢٩ ١٥ - بَابُ رُؤْيَا عَبْدِ المُطَِّبِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَی أَبُو طَالِبٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَالنَِّيُّ وَّهِ قَدْ خَرَجَ، وَيَقُولُ: كَانَتِ الشَّجَرَةُ وَالله أَبَا الْقَاسِمِ الْأَمِينَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَلَا تُؤْمِنْ بِهِ؟، فَيَقُولُ: السُّبَّةَ وَالْعَارَ. سعيد بن عثمان في الأسماء جماعة، لم أستطع تعيين صاحب الرواية هنا، وفيهم غير واحد ضعيف. وأما علي بن قتيبة الخراساني: فهو الرفاعي الذي يروي عن مالك الأباطيل، قاله ابن عدي في الكامل، وأدخله الحافظ الذهبي ميزانه لذلك. وخالد بن إلياس - ويقال: ابن إياس - ابن صخر بن أبي الجهم: عبيد القرشي، العدوي، أبو الهيثم المدني، إمام مسجد النبي ◌َّ، من رجال الترمذي وابن ماجه، أحد الضعفاء، أشار الإمام الترمذي إلى تضعيف الجمهور له بقوله: ضعيف عند أهل الحديث، وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم، وقال ابن حبان في المجروحين: يروي الموضوعات عن الثقات، حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها، لا يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٠ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ وَلِّ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ مِنَ الْآيَاتِ صَلى الله وسلم ١٩١ - أَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، قوله: ((باب ما وقع في حمله وَّر من الآيات)): أحاديث وآثار الباب مع كون أسانيدها معلولة، إلا أن أصحاب السير والتاريخ قد اعتنوا بتدوينها وتساهلوا في روايتها، كونها غير مسندة إلى النبي ◌َّ، ولا تصادم شريعة ولا تخالف سنة، وإنما كانت العناية بالإسناد للذب عن رسول الله وسنته، والأمر مع هذا وذاك تجدنا لا نترك التعليق على رجال أسانيدها لئلا ينسب أهل العلم إلى الكذب والجهل والغفلة . ١٩١ - قوله: ((أخرج الحاكم)): قال في المستدرك: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا هاشم بن مرثد الطبراني، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد العزيز بن عمران، ثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي عون، به. في الإسناد علتان: الأولى منهما: يعقوب بن محمد الزهري، اختلف فيه اختلافًا كثيرًا، قال الإمام أحمد: ليس يسوي شيئًا، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وتوسط فيه ابن معين فقال: ما حدثكم عن الثقات فاكتبوه وما لا يعرف من الشيوخ فدعوه، وهذا منها للضعف البيِّن في شيخه. الثانية: عبد العزيز بن عمران الزهري، المعروف: بابن أبي ثابت، قد أجمع أهل الحديث على ضعفه، قال أحمد بن حنبل: ما كتبت عنه شيئًا، وعن يحيى بن معين أنه قال: ليس بثقة، كان صاحب نسب وشعر، لم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث، ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًّا، يكتب حديثه على الاعتبار، وضعفه الترمذي والدارقطني وغيرهما . قوله: ((والبيهقي»: أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم المذكور: وحدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاءً، به. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣١ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ وَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَالظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوْنٍ - مَوْلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ -، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، تابعه الكديمي - أحد المتروكين -، عن يعقوب، أخرجه الحافظ البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي تَّتُهُ، ثنا أبو الأحرز: محمد بن عمر بن جميل الأزدي، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، به . قوله: ((والطبراني)): قال في المعجم الكبير: حدثني العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني، ثنا علي بن أحمد الجواربي الواسطي ثنا يعقوب بن محمد الزهري، به. قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. قوله: (وأبو نعيم)» : قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عمر الخلال المكي، ثنا محمد بن منصور الجواز، ثنا يعقوب بن محمد، به. وفي موضع آخر قال أبو نعيم: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن أحمد بن سليمان قال: حدثني محمد بن يحيى البصري، ثنا محمد بن سنان، ثنا يعقوب بن محمد، به . قوله: ((من طريق أبي عون)): لا يسمى، ذكره البخاري في الكنى من تاريخه الكبير وسكت عنه، وذكره الحافظ الذهبي في المقتنى، فهو على طريقة ابن حجر في التقريب: مقبول، يعني: حيث يتابع. قوله: ((عن المسور بن مخرمة)): ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن قصي بن كلاب الزهري، الصحابي الصغير، والإمام الجليل: أبو عبد الرحمن، وأبو عثمان القرشي، مولده بمكة بعد الهجرة بعامين، وبها توفي لهلال ربيع الآخر، سنة أربع وستين، عداده في صغار الصحابة، كالنعمان بن بشير، وابن الزبير. لزم أمير المؤمنين عمر، وحفظ عنه، وكان النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٢ ١٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ المُطَّلِبِ: قَدِمْنَا الْيَمَنَ فِي رِحْلَةٍ الشِّتَاءِ، فَتَزَلْتُ عَلَى حَبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ - يَعْنِي: الْكِتَابَ -: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟، قُلْتُ: مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟، قُلْتُ: مِنْ بَنِي هَاشِم، قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى بَعْضِكَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً، قَالَ: فَفَتَحَ إِحْدَى مَنْخَرَيَّ فَنَظَرَ فِيهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ فِي إِحْدَى يَدَيْكَ مُلْكًا وَفِي الْأُخْرَى نُبُوَّةً، وَأَرَى ذَلِكَ - وَفِي لَفْظٍ : وَإِنَّا نَجِدُ ذَلِكَ - فِي بَنِي زُهْرَةَ، فَكَيْفَ ذَاكَ؟، قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ؟، قُلْتُ: وَمَا الشَّاعَةُ؟، قَالَ: الزَّوْجَةُ، قُلْتُ: أَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ فَتَزَوَّجْ مِنْهُمْ. فَرَجَعَ عَبْدُ المُطَّلِبٍ إِلَى مَكَّةَ فَتَزَوَّجَ هَالَةَ بِنْتَ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ وَصَفِيَّةَ، وَتَزَوَّجَ ابْنُهُ عَبْدُ الله آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ ممن انحاز إلى مكة مع ابن الزبير، وسخط إمرة يزيد، وكان سبب موته أنه أصابه حجر منجنيق في حصار مكة فانفلقت منه قطعة أصابت خد المسور وهو يصلي، فمرض، ومات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد، وولي ابن الزبير غسله، وحمله إلى الحجون. قوله: (عن ابن عباس، عن أبيه)): وممن أخرج القصة من هذا الوجه ولم يذكره المصنف: أبو بكر الشافعي في الغيلانيات: حدثنا محمد بن يونس، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، به. ومن طريقه ابن الجوزي في المنتظم: أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين، أنا أبو طالب: محمد بن محمد بن عساكر، أنا أبو بكر: محمد بن عبد الله الشافعي، به. وأخرجها من وجه آخر عن المسور: ابن سعد، قال في الطبقات: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري، عن أبيه، عن جده بنحوه. هشام بن محمد بن السائب، تركه الناس، وقد مضى الكلام عليه. = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٣ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: فَلَجَ عَبْدُ الله عَلَى أَبِهِ. ١٩٢ - وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ المُظَلِبٍ ... ، فَذَكَرَهُ. قوله: ((فلج عبد الله على أبيه)): أي: غلب، العرب تقول: فلج فلان على خصمه، أي: فاز وغلب، قاله ابن الجوزي. وممن أخرجه من المتأخرين: الشمس الدمشقي في جامع الآثار فقال: أنبأنا جماعة منهم: أبو عبد الله: محمد بن محمد بن عبد الله النعالي وعبد الرحمن بن محمد بن أحمد الفارقي وأبو الحسن: علي بن محمد الدمشقي، أن سليمان بن حمزة الحاكم أنبأهم عن أبي موسى: عبد الله بن عبد الغني المقدسي، أنا أبو محمد ابن عبد الرحمن بن علي السلمي، أنا والدي أبو الحسن: علي بن المسلمة في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، أنا أبو نصر: الحسين بن طلاب الخطيب في صفر سنة سبع وستين وأربعمائة بدمشق في داره، أنا المسدد بن علي الحمصي - قدم علينا دمشق في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وأربع مائة -، ثنا أبو بكر: أحمد بن عبد الكريم الحلبي المؤدب بحمص في سنة ثمان وستين وثلاث مائة، ثنا أبو عمير: عدي بن أحمد بحلب سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ثنا عبد الله بن إسماعيل، ثنا مرار بن مرة الهمداني، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد العزيز بن عمران، به. ١٩٢ - قوله: ((وأخرجه أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة المروزي قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه، عن الزهري وعبد الرحمن بن حميد كلاهما حدثاني عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف أن عبد المطلب، به. قال أبو نعيم في إثره: رواه عبد الله بن شبيب، عن أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حميد مثله: أن عبد المطلب. وقال ابن عساكر في تاريخه: أخبرنا أبو طالب: عبد الله بن عبد الرحمن بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح = ٥٣٤ ١٦ - بَابٌ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ مٍَّ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ ١٩٣ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَنَّ عَبْدَ المُطَّلِبِ ... ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ: فَنَظَرَ إِلَى الشَّعْرِ فِي مَنْخِرَيْهِ فَقَالَ: أَرَى نُبُوَّةً وَأَرَى مُلْكًا، وَأَرَى أَحَدَهُمَا فِي بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي آخِرِهِ: فَجَعَلَ الله فِي بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ النُّبُوَّةَ وَالْخِلَافَةَ. ١٩٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ الله بْنُ أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن أخبرنا أبو القاسم: إسماعيل بن أحمد، أنبأنا القاضي أبو منصور: عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار، أنبأنا أبو الفضل: محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، أنبأنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال: وجدت في كتاب أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد المطلب حين خرج إلى اليمن ... ، القصة بنحوها . في الإسناد وجادة، ومحمد بن عمر بن عبد العزيز الزهري ضعيف جدًّا، وقال بعضهم: متروك الحديث، وحميد بن عبد الرحمن عداده في التابعين، وإنما يروي عن الصحابة، ومن هذا الوجه أخرجها أبو سعد النيسابوري في شرف المصطفى كما سيأتي . ١٩٣ - قوله: ((وأخرجه ابن سعد)): قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، به . قوله: ((فجعل الله في بني عبد المطلب النّبوّة والخلافة)): تمام الرواية: ((والله أعلم حيث وضع ذلك)). ١٩٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٥ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ وَ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى عَبْدِ المُطَلِبِ أَبُو رَسُولِ اللهِوَّه فِي بِنَاءٍ لَهُ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الطّينِ وَالْغُبَارِ، فَمَرَّ بِلَيْلَى الْعَدَوِيَّةِ فَلَمَّا رَأَتْهُ وَرَأَتْ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ دَعَتْهُ إِلَى نَفْسِهَا وَقَالَتْ لَهُ: إِنْ وَقَعْتَ بِي فَلَكَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: حَتَّى أَغْسِلَ عَنِّ هَذَا الطِّينَ فَأَرْجِعَ إِلَيْكِ، فَدَخَلَ عَبْدُ الله عَلَى آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فَوَقَعَ بِهَا فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَرَجَعَ إِلَى لَيْلَى فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ فِيمًا قُلْتٍ؟، قَالَتْ: لَا، قَالَ: وَلِمَ ؟، قَالَتْ: لِأَنَّكَ مَرَرْتَ بِي وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ نُورٌ، ثُمَّ رَجَعْتَ إِلَيَّ وَقَدِ انْتَزَعَتْهُ آمِنَةُ مِنْكَ - وَفِي لَفْظِ: لَقَدْ دَخَلْتَ بِنُورٍ مَا خَرَجْتَ بِهِ -، وَلَئِنْ كُنْتَ أَلْمَمْتَ بِآمِنَةَ لَتَلِدَنَّ مَلِكًا . ١٩٥- وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، النضر بن مسلمة، ثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: حدثني ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة، وعامر بن سعد، عن أبيه سعد، به . قال أبو نعيم في إثره: رواه عبد الله بن بشير، عن أحمد بن محمد بن عبد العزيز، ولم يذكر عامر بن سعد، ثم قال: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، ثنا محمد بن منصور بن الجواز، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد العزيز بن عمران قال: حدثني محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: نحن أعظم خلق الله بركةً، وأكثر خلق الله ولدًا، خرج عبد الله بن عبد المطلب ذات يوم متحضرًا مترجلًا، حتى جلس في البطحاء، فنظرت إليه ليلى العدوية، فدعته إلى نفسها، فقال عبد الله بن عبد المطلب: أرجع إليك، ودخل عبد الله على آمنة بنت وهب فقال لها: اخرجي، فواقعها، وخرج، فلما رأته ليلى قالت: ما فعلت؟ فقال عبد الله: قد رجعت إليك، قالت ليلى: لقد دخلت بنور ما خرجت به، ولئن كنت ألممت بآمنة بنت وهب لتلدن ملكًا . تقدم أن عبد العزيز وشيخه محمد بن عبد العزيز الزهري تركهما أهل الحديث. ١٩٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)): بإسناد فيه مجهول، إذ قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: أبن الملاح= ٥٣٦ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ وَالْخَرَائِطِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَبْدُ المُطَّلِبِ بِابْنِهِ لِيُزَوِّجَهُ مَرَّ بِهِ عَلَى كَاهِنَةٍ مِنْ أَهْلِ تَبَالَةَ مُتَهَوِّدَةٍ قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ يُقَالُ لَهَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُرِّ الْخَثْعَمِيَّةُ، فَرَأَتْ نُورَ النُّبُوَّةِ فِي وَجْهِ عَبْدِ الله فَقَالَتْ لَهُ: يَا فَتَى هَلْ لَكَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ الْآنَ وَأُعْطِيَكَ مِائَّةً مِنَ الْإِبِلِ؟، فَقَالَ عَبْدُ الله: أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهْ وَالْحِلُّ لَا حِلَّ فَأَسْتَبِينَهْ فَكَيْفَ لِيَ الْأَمْرُ الَّذِي تَبْغِينَهْ يَحْمِي الْكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهْ ثُمَّ مَضَى مَعَ أَبِيهِ، فَزَوَّجَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ محمد بن صدقة، ثنا علي بن حرب، ثنا محمد بن عمارة القرشي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، به. محمد بن عمارة القرشي لم أقف له على ترجمة، ومسلم بن خالد رجل اختلف فيه، والأكثر على تضعيفه. قوله: ((والخرائطي)): يعني: في هواتف الجنان، وفيه: حدثنا علي بن حرب، به. قوله: ((وابن عساكر)): أخرجه في تاريخ دمشق من طريق أبي بكر الخرائطي، إذ قال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن منصور الغساني وعلي بن المسلم الفقيهان وأبو الفرج: غيث بن علي بن عبد السلام التنوخي، الصوري الخطيب - قدم علينا - وأبو محمد: عبد الكريم بن حمزة السلمي قالوا: أنبانا أبو الحسن: أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد، أنبأنا جدي: أبو بكر، أنبأنا أبو بكر: محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي، به. قوله: ((من أهل تبالة): بفتحات، يقال: هي التي جاء تفسيرها في صحيح مسلم عند قوله وَل: ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة)) - وكانت صنمًا تعبدها دوس = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٧ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ ﴿ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى نَفْسَهُ دَعَتْهُ إِلَى مَا دَعَتْهُ إِلَيْهِ الْخَتْعَمِيَّةُ، فَأَتَاهَا فَقَالَتْ: مَا صَنَعْتَ بَعْدِي؟، قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي آمِنَةً بِنْتَ وَهْبٍ فَأَقَمْتُ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، قَالَتْ: إِنِّي وَالله مَا أَنَا بِصَاحِبَةِ رِيبَةٍ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فِي وَجْهِكَ نُورًا فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ فِيَّ، وَأَبَى الله إِلَّا أَنْ يُصَيِّرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ: إِّي رَأَيْتُ مُخِيلَةً لَمَعَتْ فَتَلَأُلَأَتْ بِحَنَاتِمِ الْقَظْرِ مَا حَوْلَهُ كَإِضَاءَةِ الْبَدْرِ فَلِمَائِهَا نُورٌ يُضِيءُ لَهُ مَا كُلُّ قَادِحِ زَنْدِهِ يُورِي ثَوْبَيْكَ مَا اسْتَلَّبَتْ وَمَا تَدْرِي وَرَجَوْتُهَا فَخْرًا أَبُوءُ بِهِ للَّه مَا زُهْرِيَّةٌ سَلَبَتْ وَقَالَتْ أَيْضًا : بَنِي هَاشِم قَدْ غَادَرَتْ مِنْ أَخِيكُمْ كَمَا غَادَرَ الْمِصْبَاحَ بَعْدَ خُبُوِّهِ وَمَا كُلُّ مَا يَحْوِي الْفَتَى مِنْ تِلَادِهِ فَأَجْمِلْ إِذَا طَالَبْتَ أَمْرًا فَإِنَّهُ سَيَكْفِيكَهُ إِمَّا يَدْ مُفْفَعِلَّةٌ وَلَمَّا قَضَتْ مِنْهُ أَمِينَةُ مَا قَضَتْ أَمِينَةُ إِذْ لِلْبَاهِ يَعْتَلِجَانِ فَتَائِلُ قَدْ مِيئَتْ لَهُ بِدِهَانِ بِحَزْمِ وَلَا مَا فَاتَهُ لِتَوَانِي سَيَكْفِيكَهُ جِدَّانِ يَصْطَرِ عَانٍ وَإِمَّا يَدٌ مَبْسُوطَةٌ بِبَنَانِ نَبَا بَصَرِي عَنْهُ وكَلَّ لِسَانِي في الجاهلية بتبالة -، فقيل: موضع ببلاد اليمن، وهي غير تبالة الحجاج بن يوسف التي يضرب بها المثل، فإن تبالة الحجاج بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن. قوله: ((مقفعلة)»: الاقفعلال: تشنج الأصابع والكف من برد أو داء، ومنه: يد مقفعلة؛ أي: متقبضة، يقال: اقفعلت يده: إذا تقبضت وتشنجت، وقيل: المقفعل: اليابس اليد؛ اقفعلت يده وأنامله اقفعلالًا: تقبضت وتشنجت؛ وفي الأزهري: المقفعل اليابس؛ وأنشد شمر: أصبحت بعد اللين مقفعلا وبعد طيب جسد مصلا النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح= ٥٣٨ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ مَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ ١٩٦ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي الْفَيَّاضِ الْخَتْعَمِيِّ مُعْضَلًا وَفِيهِ: أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا قَالَ: هَلْ لَكِ فِيمَا قُلْتِ؟، قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَاكَ مَرَّةً، فَالْيَوْمُ لَا، فَذَهَبَتْ مَثَلًا، وَفِي آخِرِهِ: وَبَلَغَ شَبَابَ قُرَيْشٍٍ مَا عَرَضَتْ عَلَى عَبْدِ اللهِ فَذَكَرُوا لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتِ الْأَبْيَاتِ ... ، ١٩٦ - قوله: ((وأخرجه ابن سعد)) : في الطبقات بإسناد فيه متروك ومجهول، قال في الطبقات: وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي الفياض الخثعمي قال: مر عبد الله بن عبد المطلب بامرأة من خثعم يقال لها: فاطمة بنت مر، وكانت من أجمل الناس وأشبه وأعفه، وكانت قد قرأت الكتب، وكان شباب قريش يتحدثون إليها، فرأت نور النبوة في وجه عبد الله، فقالت: يا فتى من أنت؟ فأخبرها، قالت: هل لك أن تقع علي وأعطيك مائةً من الإبل؟ فنظر إليها وقال: أما الحرام فالممات دونه والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تنوينه؟! ثم مضى إلى امرأته آمنة بنت وهب فكان معها، ثم ذكر الخثعمية وجمالها وما عرضت عليه، فأقبل إليها فلم ير منها من الإقبال عليه آخرًا كما رآه منها أولًا؛ فقال: هل لك فيما قلت لي؟ فقالت: قد كان ذاك مرةً فاليوم لا، فذهبت مثلًا وقالت: أي شيء صنعت بعدي؟، قال: وقعت على زوجتي آمنة بنت وهب، قالت: إني والله لست بصاحبة ريبة ولكني رأيت نور النبوة في وجهك فأردت أن يكون في، وأبى الله إلا أن يجعله حيث جعله، وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطلب وتأبِّيه عليها، فذكروا ذلك لها، فأنشأت تقول: فتلألات بحناتم القطر إني رأيت مخيلةً عرضت ما حوله كإضاءة الفجر فلمائها نور يضيء له ما كل قادح زنده يوري ورأيته شرفًا أبوء به ثوبيك ما استلبت وما تدري للَّه ما زهرية سلبت وقالت أيضًا : أمينة إذ للباه يعتلجان بني هاشم قد غادرت من أخيكم = ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية ٥٣٩ ١٦ - بَابُ مَا وَقَعَ فِي حَمْلِهِ وَ﴿ مِنَ الْآيَاتِ مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى وَفِيهِ: بَعْدَ قَوْلِهِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا: وَكَانَتْ تِلْكَ السُّنَّةُ عِنْدَهُمْ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي أَهْلِهَا . ١٩٧ - وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمِ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ المَدِينِيَّ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ عَبْدَ الله أَتَى عَلَى امْرَأَةٍ مِّنْ خَثْعَمَ فَرَأَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُورًا سَاطِعًا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ: هَلْ لَكَ فِيَّ؟، قَالَ: نَعَمْ، حَتَّى أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ، فَانْطَلَقَ فَرَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ أَتَى امْرَأَتَهُ آمِنَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْخَتْعَمِيَّةَ فَأَتَاهَا، فَقَالَتْ: هَلْ أَتَيْتَ امْرَأَةً بَعْدِي؟، قَالَ: نَعَمْ، امْرَأَتِي آمِنَةَ، قَالَتْ: فَلَا حَاجَةً لِي فِيكَ، إِنَّكَ مَرَرْتَ وَبَيْنَ عَيْنَيْكَ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا وَقَعْتَ عَلَيْهَا ذَهَبَ، فَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا قَدْ حَمَلَتْ بِخَيْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ. فتائل قد ميثت له بدهان كما غادر المصباح بعد خبوه بحزم ولا ما فاته لتوان وما كل ما يحوي الفتى من تلاده سيكفيكه جدان يصطرعان فأجمل إذا طالبت أمرًا فإنه وإما يد مبسوطة ببنان سيكفيكه إما يد مقفعلة نبا بصري عنه وكلَّ لساني ولما قضت منه أمينة ما قضت قوله: ((وفيه: بعد قوله أقام عندها ثلاثًا)): ظاهر كلام المصنف أن الجملة مذكورة في المتن المطول، والذي في الطبقات أنها منفصلة عنه لكن بالإسناد نفسه غير أنه قرن أبا الفياض بأبي هشام الكلبي، قال ابن سعد: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه وعن أبي الفياض الخثعمي قالا: لما تزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب أقام عندها ثلاثًا، وكانت تلك السُّنَّة عندهم إذا دخل الرجل على امرأته في أهلها . ١٩٧ - قوله: ((وقال ابن سعد)): يعني: في الطبقات، رجال إسناده رجال البخاري، غير أنه منقطع كما سيأتي. قوله: ((سمعت أبا يزيد المديني)): من رجال البخاري والنسائي، لا يسمى، يروي عن ابن عباس وابن عمر النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=