النص المفهرس
صفحات 421-440
٤١٩
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١٠٧ - وَأَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عَبَسَةَ، بِهِ.
١٠٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
بَنِي إِسْرَائِيلَ لمَّا أَصَابَهُمْ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ ظُهُورِ بُخْتَ نَصّر عَلَيْهِمْ وَفِرْقَتِهِمْ
١٠٧ - قوله: ((وأخرجه ابن سعد)) :
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الحجاج بن
صفوان، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي
بطوله .
محمد بن عمر هو الواقدي، وحاله أشهر من أن يذكر، وحديثه شاهد في الباب.
١٠٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا عثمان بن المنجاب، ثنا محمد بن سليمان
الأصبهاني، عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، به.
قوله: ((وابن عساكر)) :
هو في الثاني من أجزاء أبي علي الصواف، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر، قال
أبو علي: حدثنا المنجاب بن الحارث، به.
قال ابن عساكر: أنبأنا أبو القاسم: علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز،
أنبأنا أبو القاسم: عبد الملك بن محمد بن بشران، أنا أبو البركات الأنماطي، أنبأنا
أبو الفضل: أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران أنبأنا أبو علي:
محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، به.
* يقول الفقير خادمه: هكذا هو عند الحافظ ابن عساكر: ((عن أبي علي، عن
ابن أبي شيبة، عن المنجاب))، والذي في الجزء: ((عن المنجاب)) بدون واسطة، وقد
روى أبو علي عنهما جميعًا .
رجال إسناده ثقات غير محمد بن سليمان - المشهور بابن الأصبهاني - ضعفه
الجمهور، ويصفه بعضهم بالمضطرب.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٢٠
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ أچ*
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
وَذِلَّتِهِمْ تَفَرَّقُوا، وَكَانُوا يَجِدُونَ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَِّ مَنْعُوتًا فِي كِتَابِهِمْ، وَأَنَّهُ
يَظْهَرُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْقُرَى الْعَرَبِيَّةِ، فِي قَرْيَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ
أَرْضِ الشّام جَعَلُوا يُنَفِّرُونَ كُلَّ قَرْيَةٍ مِنْ تِلْكَ الْقُرَى الْعَرِبِيَّةِ بَيْنَ الشَّامِ وَالْيَمَنِ،
يَجِدُونَ نَعْتَهَا نَعْتَ يَثْرِبَ، فَنَزَلَ بِهَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، يَرْجُونَ أَنْ يَلْقَوْا مُحَمَّدًا
فَيَتّبِعُونَهُ، حَتَّى نَزَلَ مِنْ بَنِي هَارُون مِمَّنْ حَمَلَ الثَّوْرَاةَ بِيَثْرِبَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ،
فَمَاتَ أُولَئِكَ الْآبَاءُ وَهُمْ مُؤْمِنُونَ بِمُحَمّدٍ نَّهِ أَنَّهُ جَاءَ، وَيَحُثّوْنَ أبْنَاءَهُمْ عَلَى
اتّبَاعِهِ إِذَا جَاءَ، فَأَدْرَكَهُ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَكَفَرُوا بِهِ وَهُمْ يَعْرِفُونَ.
١٠٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ،
قوله: ((منعونًا في كتابهم)):
كذا عند أبي نعيم وابن عساكر: ((منعوتًا))، وتصحف في الأصول: ((مبعوثًا)»،
ووقع في جزء أبي علي: ((مكتوبًا في كتابهم)).
قوله: ((في قرية ذات نخل)»:
كذا في الأصول، وهو مطابق لما في الرواية، وفي المطبوعة: ((في بعض هذه
القرى العربية، في قرية العربية بين الشام واليمن))، والجملة: ((ذات نخل ... )) إلى
قوله: ((القرى العربية)) ساقطة من المطبوعة.
قوله: «فمات أولئك الآباء»:
سقطت هذه الجملة إلى قوله: ((على اتباعه إذا)).
١٠٩ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
كان الأولى تقديم ابن إسحاق في العزو، فمن طريقه أخرجها أصحاب السير
والدلائل، قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق قال: حدثني
صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة الأنصاري قال: حدثني من شئت - كذا - من رجال قومي، عن حسان بن
ثابت، به.
وقال أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا سليمان بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٢١
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ {﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَفِي مَنْزِلِي ابْنُ سَبْعٍ سِنِينَ، وَأَنَا
أَحْفَظُ مَا أَرَى وَأَعِي مَا أَسْمَعُ، وَأَنَا مَعَ أَبِي، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا فَتِّى مِنَّا
أحمد، ثنا محمد بن أحمد بن البراء، ثنا الفضل بن غانم، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا
محمد بن إسحاق، به.
قال أبو نعيم أيضًا: حدثنا عمرو بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة قال: حدثني عبيس بن مرجوم قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن،
به .
قال أبو نعيم: وذكره الواقدي أيضًا، أخبرنا بذلك أبو عمر: محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي قال:
حدثني ابن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العبسي، عن جعفر بن عبد الله بن
أم الحكم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جارية قال: سمعت حسان بن ثابت يقول قبل
... فذكره.
وفاته بیسیر ۔ شھر أو نحوہ ۔:
قوله: ((عن حسان بن ثابت)):
ومن طريق ابن إسحاق أيضًا أخرجها البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بکیر، عن ابن إسحاق، به.
وأسندها من طريق يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ فقال: وأخبرنا
أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان
قال: حدثني يوسف بن حماد المعني البصري، ثنا عبد الأعلى. ح
قال: وحدثنا يعقوب، ثنا عمار قال: حدثني سلمة جميعًا عن ابن إسحاق، به.
وفي هذا الطريق من الزيادة: قال محمد بن إسحاق: ((فسألت سعيد بن
عبد الرحمن بن حسان: ابن كم كان حسان مقدم رسول الله وّر المدينة؟ قال: ابن ستين
سنةً)).
قال محمد: وقدم رسول الله وَّر المدينة وهو ابن ثلاث وخمسين سنةً، فسمع
حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٢٢
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَطَر
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بْنُ الصَّحَّاكِ فَتَحَدَّثَ فَقَالَ: زَعَمَ يَهُودِيُّ فِي قُرَيْظَة السَّاعَةَ
وَهُوَ يُلَاحِينِي: قَدْ أَظَلَّ خُرُوِجُ نَبِّ يَأْتِي بِكِتَابٍ مِثْلِ كِتَابِنَا، يَقْتُلُكُمْ قَتْلَ عَادٍ،
قَالَ حَسَّانُ: فَوَاللهِ إِنِّي لَعَلَى فَارِعٍ - يَعْنِي: أُظُمَ - حِسَانٍ فِي السَّحَرِ، إِذْ
سَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ قَظُ صَوْتًا أَنْفَذَ مِنْهُ، فَإِذَا يَهُودِيُّ عَلَى ظَهْرِ أُظُم مِنْ
آَطَام المَدِينَةِ، مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَقَالُوا: مَا لَكَّ؟،
وَيْلَكَ! قَالَ حَسَّانُ: فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ: هَذَا كَوْكَبُ أَحْمَدَ قَدْ طَلَعَ، هَذَا كَوْكَبٌ
لَا يَظْلُعُ إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَحْمَدُ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ
يَضْحَكُونَ مِنْهُ، وَيَعْجَبُونَ لِمَا يَأْتِي مِنْهُ.
وكَانَ حَسَّانُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَّةً، سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ،
وَسِتِينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ.
١١٠ - وَأخرج الْوَاقِدِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ،
قوله: (يقال له: ثابت بن الضحاك)):
زاد أبو نعيم في روايته: ((وهو يوم نجوى)).
قوله: ((زعم يهودي في قريظة)):
في الرواية: (يهودي من يهود قريظة)).
قوله: ((لعلى فارع)):
الفارع: المرتفع، والفرعة: رأس الجبل وأعلاه.
قوله: ((على ظهر أطم)»:
عند أبي نعيم: ((على أطم من آطام)).
١١٠ - قوله: ((وأبو نعيم)):
يعني: من طريق الواقدي، قال أبو نعيم - كما في الأصول الخطية -: أخبرنا
أبو عمر: محمد بن أحمد بن الحسن بن حمزة، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٢٣
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
عَنْ حُوَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا وَيَهُودُ فِينَا كَانُوا يَذْكُرُونَ نَبِيًّا يُبْعَثُ بِمَكَّةً
اسْمُهُ: أَحْمَدُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرُهُ، وَهُوَ فِي كُتُبِنَا، وَمَا أَخَذَ عَلَيْنَا
مِنْهُ، صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى يَأْتُوا عَلَى نَعْتِهِ، قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ وَمَا أَرَى
أَحْفَظُ، وَمَا أَسْمَعُ أَعِي، إِذْ سَمِعْتُ صِيَاحًا مِنْ نَاحِيَةِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَإِذا
قومِي فَزِعُوا وَخَافُوا أَنْ يَكُونَ أَمْرٌ حَدَثَ، ثُمَّ خَفِيَ الصَّوْتُ، ثُمَّ عَادَ فَصَاحَ،
فَفَهِمْنَا صِيَاحَهُ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ! هَذَا كَوْكَبُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا
نَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَمْنَا دَهْرًا طَوِيلًا وَنَسِينَا ذَلِكَ، فَهَلَكَ قَوْمٌ وَحَدَثَ
آخَرُونَ، وَصِرْتُ رَجُلًا كَبِيرًا، فَإِذَا مِثْلُ ذَلِكَ الصّياحِ بِعَيْنِهِ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ!،
قَدْ خَرَجَ مُحَمّدٌ وَتَنَبَّأَ، وَجَاءَهُ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى مَاُ،
فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ سَمِعْتُ أَنَّ بِمَكَّةَ رَجُلًا خَرَجَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ، وَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ
مِنْ قَوْمِنَا، وَتَأَخَّرَ مَنْ تَأَخَّرَ، وَأَسْلَمَ فِتْيَانٌ مِنَّا أَحْدَاثٌ، وَلَمْ يُقْضَ لِي أَنْ
أُسْلِمَ، حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللهِنَّهِ المَدِينَةَ.
الفرج، ثنا محمد بن عمر الواقدي قال: فحدثني عبد الله بن عمرو بن زهير الكعبي،
عن فطير الحراثي، عن حزام بن سعيد بن محيصة، عن حويصة بن مسعود، به.
قوله: ((عن حويصة» :
قال أبو نعيم أيضًا: رواه أحمد بن عبيد بن ناصح، ثنا محمد بن عمر الواقدي،
به .
قال أبو نعيم: وحدثناه عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا يعقوب بن محمد وذؤيب بن غمامة، عن إبراهيم بن جعفر
الحارثي، عن محمود بن محمد بن سلمة عن سعد بن حزام بن محيصة وإسماعيل بن
محيصة، عن أبيهما: حويصة ومحيصة ابني مسعود، به.
قوله: ((فإذا قومي فزعوا»:
في الرواية: ((فأرى قومًا فزعوا)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ف: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٢٤
١٠ - بَاب إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ مَّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ
قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ وَفَدَكَ وَخَيْبَرَ يَجِدُونَ صِفَةً مُحَمّدٍ رَسُولِ اللهِ وَلَ عِنْدَهُمْ قبلَ
أَنْ يُبْعَثَ، وَأَنَّ دَارَ هِجْرَتِهِ المَدِينَةُ، فَلَمَّا وُلِدَ وَلَ قَالَتْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ: وُلِدَ
أَحْمَدُ اللَّيْلَةَ، هَذَا الْكَوْكَبُ قَدْ طَلَعَ لَهُ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ قَالُوا: قَدْ تَنَبَّأَ أَحْمَدُ، كانوا
يَعْرِفُونَ ذَلِكَ وَيُقِرُونَ بِهِ وَيَصِفُونَهُ.
١١١ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن
عثمان، عن مخرمة بن سلیمان، عن کریب، عن ابن عباس، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما فى الأصول الخطية -: حدثنا عمر بن محمد بن
جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة،
عن أبي القاسم ابن أبي الزناد، عن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن
ابن عباس، به.
ابن أبي قتيلة قال عنه الذهبي: لا يكاد يعرف، ونسخة داود بن الحصين نسخة
مضطربة .
قوله: ((وأن دار هجرته)):
كذا في الأصول، وهو مطابق للفظ ابن سعد، وفي المطبوع: ((وأن هجرته
المدینة)).
قوله: (قد طلع له)) :
في الرواية بدون: ((له)).
قوله: «قد تنبأ أحمد»:
في الرواية من الزيادة عند ابن سعد: ((قد طلع الكوكب الذي يطلع)).
قوله: «ويقرون به ويصفونه)) :
زاد في الرواية: ((فما منعهم إلا الحسد والبغي)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٢٥
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ مِل﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٢ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي نَمْلَةَ
قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ بَنِي قُرَيْظَةَ يَدْرُسُونَ ذِكْرَ رَسُولِ اللهِ وَ فِي كُتُبِهِمْ، وَيُعَلِّمُونَهُ
الْوِلْدَانَ بِصِفَتِهِ وَاسْمِهِ، وَمُهَاجَرِهِ إِلَيْنَا: المَدِينَةِ، فَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللهِوَه
حَسَدُوا وَبَغَوْا، وَأَنْكَرُوا.
١١٢ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح،
عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن نملة بن أبي نملة، عن أبيه، به.
في إسناده الواقدي، لكنه توبع في طريق أبي نعيم التالي، وبقية الكلام فيه.
قوله: ((وأبو نعيم»:
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا يحيى بن إبراهيم، عن صالح بن محمد بن صالح، عن أبيه، به.
في إسناده صالح بن محمد التمار، مستور، سكت عنه البخاري، ونملة بن
أبي نملة لم يوثق من معتبر، ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين، ووثقه
ابن حبان وأخرج حديثه في صحيحه.
قوله: ((وابن عساكر)):
أخرجه في تاريخ دمشق من طريق ابن سعد المتقدم فقال: أخبرنا أبو بكر
الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف،
أنبأنا أبو محمد الحارث بن أبي أسامة، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن سعد، به.
قوله: ((ومهاجره إلينا: المدينة»:
كذا في الأصول، وفي رواية ابن سعد بدون ذكر المدينة، وفي رواية أبي نعيم:
((ومهاجره إلى المدينة)).
قوله: ((وأنكروا)):
كذا في الأصول، وهو لفظ أبي نعيم، ولفظ ابن سعد: ((حسدوا وبغوا وقالوا:
لیس به)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٢٦
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِيْ سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ
أَبِي: مَالِكَ بْنَ سِنَانَ يَقُولُ: جِئْتُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَوْمًا لِأَتَحَدَّثَ فِيهِمْ،
فَسَمِعْتُ يُوشَعَ الْيُهُودِيَّ يَقُولُ: أَظَلَّ خُرُوجُ نَبِيِّ يُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ، يَخْرُجُ مِنَ
الْحَرَمِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا صِفَتُهُ؟، قَالَ: رَجُلٌ لَيْسَ بِالقَصِيرِ وَلَا بِالطَِّيلِ، فِي
عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، يَلْبَسُ الشَّمْلَةَ وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهَذَا الْبَلَدُ
مُهَاجَرُهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي بَنِي خُدْرَةَ وَأَنَا أَتَعَجَّبُ مِمَّا قَالَ،
١١٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا عبد الجبار بن سعيد المساحقي، عن أبي بكر ابن عبد الله
العامري، عن سليمان بن سحيم وربيح بن عبد الرحمن كلاهما، عن عبد الرحمن بن
أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: سمعت أبي: مالك بن سنان يقول :... فذكره.
تقدم هذا الإسناد غير مرة، وذكرت أن النضر بن سلمة ضعفه أهل الحديث،
واتهمه بعضهم بسرقة الحديث، وأبو بكر هذا هو ابن أبي سبرة اتهم بالوضع والكذب
مع جلالته في العلم.
قوله: «لأتحدث فیھم)»:
زاد في رواية أبي نعيم: ((ونحن يومئذ في هدنة من الحرب)».
قوله: ((فقيل له: ما صفته)) :
لفظ أبي نعيم: ((فقال له خليفة بن ثعلبة الأشهلي كالمستهزئ به: ما صفته؟)).
قوله: «فرجعت إلى قومي)»:
لفظ أبي نعيم: ((فخرجت إلى قومي)).
قوله: ((وأنا أتعجب)»:
لفظ أبي نعيم: ((وأنا يومئذ أتعجب)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٢٧
١٠ - باب إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
فَأَسْمَعُ رَجُلًا مِنَّا يَقُولُ: وَيُوشَعُ يَقُولُ هَذَا وَحْدَهُ؟!، كُلُّ يَهُودِ يَثْرِبَ تَقُولُ
هَذَا، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَجِدُ جَمْعًا، فَتَذَاكَرُوا النَّبِيَّ وَه
فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا: قَدْ طَلَعَ الْكَوْكَبُ الْأَحْمَرُ الَّذِي لَمْ يَطْلُعْ إِلَّا لِخُرُوجِ
نَبِّ وَظُهُورِهِ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدَ، وَهَذِهِ مُهَاجَرُهُ.
١١٤ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سَلَمَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي بَنِي عَّبْدِ الأَشْهَلِ إِلَّ يَهُودِيٌّ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ: يُوشَعُ،
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَإِنِّي لَغُلَامٌ -: قَدْ أَظَلَّكُمْ خُرُوجُ نَبِيِّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذَا
الْبَيْتِ - ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ -، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيُصَدِّقْهُ، فَبُعِثَ رَسُولُ اللهِ وَالـ
فأسْلَمْنَا وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، فَلَمْ يُسْلِمْ حَسَدًا وَبَغْيًا .
قوله: «فأسمع رجلًا منا»:
ليس في لفظ أبي نعيم: ((منا)).
قوله: ((تقول هذا؟)):
زاد أبو نعيم في سياقه: «قال أبي: مالك بن سنان: فخرجت .... )).
قوله: «وهذه مهاجره» :
زاد أبو نعيم في سياقه: ((قال أبو سعيد: فلما قدم رسول الله ◌َّ المدينة أخبره
أبي هذا الخبر، فقال رسول الله وَسير: لو أسلم الزبير وذووه من رؤسائهم كلهم له تبع)).
١١٤ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل - وهو كما في الأصول الخطية -: حدثنا عمر بن محمد، ثنا
إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا يحيى بن أبي قتيلة، عن صالح بن محمد بن
صالح، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن محمد بن
سلمة، به.
* يقول الفقير خادمه: كذا قال: عن محمد بن سلمة، والقصة مضت بطولها
برقم: ٩٤، ويظهر أن شيخ ابن لبيد تصحّف، ففي الرواية الماضية وجميع طرقها أنه
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٢٨
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ آچ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
١١٥ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمْ يَمُتْ تُبْعٌ
سلمة بن سلامة بن وقش، وقد أخرجها أبو نعيم أيضًا من طريق الواقدي: حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا محمد بن
عمر الواقدي قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن واقد بن عمرو بن
سعد، عن محمود بن لبيد، عن سلمة بن سلامة، نحوه، فالظاهر أن الاسم تصحّف،
وانظر تمام تخريج القصة تحت الخبر المتقدم برقم: ٩٤.
١١٥ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وقد قال الإمام أحمد في المسند:
حدثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو زرعة عمرو بن جابر، عن سهل بن سعد قال:
(سمعت رسول الله ◌َّيقول يقول: لا تسبوا تبعًا؛ فإنه قد كان أسلم))، ابن لهيعة ممن يعتبر
به، لكن شيخه فيه ضعيف، خرجته في شرف المصطفى وَيها.
قوله: (لم یمت تبع)»:
تبع: اسم جنس يطلق على من ملك اليمن، قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ
دمشق: تبع لقب للملك الأكبر بلغة أهل اليمن، ككسرى بالفارسية، وقيصر بالرومية،
والنجاشي بالحبشية، وقال ابن كثير في تفسيره: كانت حمير - وهم سبأ - كلما ملك
فيهم رجل سموه تبعًا، كما يقال كسرى: لمن ملك الفرس، وقيصر: لمن ملك الروم،
وفرعون: لمن ملك مصر كافرًا، والنجاشي: لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام
الأجناس، وقال شيخ مشايخنا في التحرير والتنوير: تبع لقب لمن يملك جميع بلاد
اليمن: حمير وسبأ وحضرموت، فلا يطلق على الملك لقب تبع إلا إذا ملك هذه
المواطن الثلاث، اهـ.
وتبع هذا هو تبع الأوسط، واسمه: أسعد، أبو كريب ابن ملكيكرب اليماني،
ذكر أنه ملك على قومه ثلاثمائة سنة وستًّا وعشرين سنةً، ولم يكن في حمير أطول
مدةً منه، وتوفي قبل مبعث رسول الله وما* بنحو من سبعمائة سنة، أسند قصته
ابن إسحاق، ومن طريقه أصحاب السير والتاريخ، ومنهم الحافظ أبو سعد الخركوشي
في شرف المصطفى ◌َّ، وقد خرجناها فيه وعلقنا على القصة بما فتح الله، فينظر في
محله .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٢٩
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ {چ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
حَتَّى صَدَّقَ بِالنَّبِيِّ نَّهِ لِمَا كَانَ يَهُودُ يَثْرِبَ يُخْبِرُونَهُ.
١١٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنٍ
كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ تُبَّعُ المَدِينَةَ وَنَزَلَ بِقَنَاةٍ، بَعَثَ إِلَى أَحْبَارِ يَهُودَ فَقَالَ:
إِنِّي مُخَرِّبٌ هَذَا الْبَلَدَ، فَقَالَ لَهُ شَامُولُ الْيَهُودِيُّ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَعْلَمُهُمْ -:
قوله: ((حتى صدق بالنبي وَ لات)):
أسند الحافظ أبو سعد الخركوشي قصته في باب: شأن من آمن برسول الله وله
قبل بعثه وس بألف سنة، وأورد فيها ما روي عن النبي ◌ّر من إخباره وشهادته بإسلامه
ونهيه عن سبه، وهو القائل:
رسول من اللَّه باري النسم
شهدت على أحمد أنه
لكنت وزيرًا له وابن عم
فلو مد عمري إلى عمره
وفرجت عن صدره كل غم
وجاهدت بالسيف أعداءه
وانظر قصته في كتاب شرف المصطفى وَّل، وما روي عنه وَّ في حقه وتعليقنا
عليها .
١١٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: حدثني
سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس عن أبي بن كعب، به.
في إسناده الواقدي، وحاله عند أهل الحديث والجرح والتعديل أشهر من أن
يذكر، وداود، ممن يجتنب من حديثه ما كان من روايته عن عكرمة، فإنه يضطرب فيه،
وله عنه مناكير.
قوله: ((إني مخرب هذا البلد)»:
زاد ابن سعد: ((حتى لا تقوم به يهودية، ويرجع الأمر إلى دين العرب)).
قوله: «شامول اليهودي)»:
كذا في نسخة الرباط وحدها: ((شامول))، وهو موافق لما في رواية أبي نعيم:
وفي بقية الأصول: ((شامون)»: آخره نون، وفي رواية ابن سعد ومن طريقه ابن عساكر:
((سامول))، أوله مهملة.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٣٠
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ◌ِّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
أَيُّهَا المَلِكُ، إِنَّ هَذَا بَلَدٌ يَكُونُ إِلَيْهِ مُهَاجَرُ نَبِيٍّ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ، مَوْلِدُهُ
بمَكَّةَ، اسْمُهُ: أَحْمَدُ، وَهَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ، وَإِنَّ مَنْزِلَكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ بِهِ يَكُونُ
بِهِ مِنَ الْقَتْلَى وَالْجِرَاحِ أَمْرٌ كَثِيرٌ فِي أَصْحَابِهِ وَفِي عَدُوِّهِمْ، قَالَ تُبَّعٌ: وَمَنْ
يُقَاتِلُهُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: يَسِيرُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَيَقْتَتِلُونَ هَهُنَا، قَالَ: فَأَيْنَ قَبْرُهُ؟ قَالَ:
بِهَذَا الْبَلَدِ، قَالَ: فَإِذَا قُوتِلَ لِمَنْ تَكُونُ الدَّبْرَةُ؟ قَالَ: تَكُونُ لَهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ
مَرَّةً، وَبِهَذَا المَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ تَكُونُ عَلَيْهِ، وَيُقْتَلُ بِهِ أَصْحَابُهُ مَقْتَلَةً لَمْ
يُقْتَلُوا فِي مَوْطِنٍ مِثْلَهَا، ثُمَّ تَكُونُ لَهُ الْعَاقِبَةُ، وَيَظْهَرُ فَلَا يُنَازِعُهُ هَذَا الْأَمْرَ
أَحَدٌ، قَالَ: وَمَا صِفَتُهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ لَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَِّيلِ، فِي عَيْنَيْهِ
حُمْرَةٌ، يَرْكَبُ الْبَعِيرَ، وَيَلْبَسُ الشَّمْلَةَ، سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ، لَا يُبَالِي مَنْ لاقَى
حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ.
قوله: «ومن یقاتله يومئذ»:
زاد في الرواية: ((وهو نبي كما تزعمون؟)).
قوله: ((لا يبالي من لاقى)):
زاد في الرواية: ((أخّا أو ابن عم، أو عمَّا)).
قوله: «حتى يظهر أمره)»:
تمام الرواية كما عند ابن سعد: ((قال تبع: ما إلى هذا البلد من سبيل، وما كان
ليكون خرابها على يدي، فخرج تبع منصرفًا إلى اليمن)).
ومن طريق ابن سعد أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو بكر:
محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا محمد بن العباس، أنا أحمد بن
معروف، ثنا الحارث بن أبي أسامة، أنا محمد بن سعد، به.
وأخرجها أبو نعيم في الدلائل - وهو كما في أصول الدلائل -: حدثنا عمر بن
محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة، ثنا يحيى بن إبراهيم بن
أبي قتيلة، عن أبي القاسم ابن أبي الزناد، عن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن
عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٣١
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ آلِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
١١٧ - وَأَخْرَجَ ابْنِ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: كَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا - وَكَانَ أَعْلَمَ الْيَهُودِ - يَقُولُ: إِنِّي وَجَدْتُ سِفْرًا كَانَ
أَبِي كَتَمَهُ عَلَيَّ، فِيهِ ذِكْرُ أَحْمَدَ: نَبِيِّ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْقَرَظِ، صِفَتُهُ: كَذَا وَكَذَا،
فَتَحَدَّثَ بِهِ الزُّبَيْرُ بَعْدَ أَبِيهِ وَالنَّبِيُّ وَِّ لَمْ يُبْعَثْ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعَ
بِالنَّبِّ وَِّ قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ عَمَدَ إِلَى ذَلِكَ السِّفْرِ فَمَحَاهُ وَكَتَمَ شَأْنَ النَّبِيِّ
وَقَالَ: لَيْسَ بِهِ.
١١٨ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَحْبَارُ يَهُودِ بَنِي
قال أبو نعيم: رواه أبو بكر ابن شقير النحوي: حدثنا عبيد بن ناصح، ثنا
محمد بن عمر الواقدي، ... نحو هذه القصة وزاد فيها: فقال تبع: ما إلى هذه البلدة
سبيل، وما كان ليكون خرابها على يدي، فخرج تبع منصرفًا إلى اليمن، وخرجت معه
عشرة من أحبار يهود.
١١٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال: حدثني عبد الحميد بن
جعفر، عن أبيه، به.
في إسناده الواقدي.
قوله: ((بأرض القرظ»:
كذا عند ابن سعد، وفي الأصول: ((القيوظ))، وهو تصحيف، وأرض العرب
- سيما الحجاز - مشهورة بهذا الشجر، وورقه السلم الذي يدبغ به الأدم.
١١٨ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن
سلمة، ثنا إسماعيل بن قيس بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن
الربيع، سمعت زيد بن ثابت يقول :... فذكره.
قوله: (عن زيد بن ثابت)»:
وقع في جميع الأصول: سعد بن ثابت، كأنه تصحيف أو سبق قلم، أو ما شابه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٣٢
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴿﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ يَذْكُرُونَ صِفَةَ النَّبِيِّ وَِّ، فَلَمَّا طَلَعَ الْكَوْكَبُ الْأَحْمَرُ أَخْبَرُوا
أَنَّهُ نُبِّيَ، وَأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، اسْمُهُ: أَحْمَدُ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى يَثْرِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ
النَّبِيُّ ◌َِّ المَدِينَةَ وَنَزَلَهَا أَنْكَرُوا وَحَسَدُوا وَبَغَوْا.
١١٩ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى
أُظُمٍ مِنْ آَطَامِ المَدِينَةِ سَمِعَ: يَا أَهْلَ يَثْرِبَ قَدْ ذَهَبَتْ وَالله نُبُوَّةُ بَنِي إَسْرَائِيلَ،
وقوله: ابن سليمان بن زيد بن ثابت، كذا هنا، والذي في الأسماء: إسماعيل بن
قيس بن سعد بن زيد، قال البخاري في التاريخ الكبير: إسماعيل بن قيس بن سعد بن
زيد بن ثابت، أبو مصعب المدني الأنصاري، منكر الحديث، وأدخله جمهور أهل
الجرح في الضعفاء.
وأم سعد: هي أم خارجة بن زيد، ذكرها ابن سعد في الطبقات، وقال ابن عساكر
في تاريخ دمشق: هي جميلة بنت سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن امرئ
القيس بن مالك بن ثعلبة، من بني الحارث بن الخزرج، قال: وذكر ابن سعد أم خارجة
في موضع آخر فزاد في نسبها بين أبي زهير وبين امرئ القيس: مالكًا .
١١٩ - قوله: ((عن زياد بن لبيد)):
هو ابن ثعلبة بن سنان، أبو عبد الله الخزرجي، أحد بني بياضة، سكن مكة ثم
هاجر، فهو أنصاري مهاجري، بدري عقبي، وكان لبيبًا فقيهًا، ولي للنبي وَّ
حضرموت، وله أثر حسن في قتال أهل الردة، مات في أول خلافة معاوية.
قوله: ((سمع)):
يعني: قائلًا من اليهود، شاهده ما أخرجه ابن إسحاق في السيرة تعليقًا، وأسنده
ابن سعد في الطبقات فقال: أخبرنا علي بن محمد، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن
أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت: ((سكن يهودي بمكة يبيع بها تجارات فلما كان ليلة ولد رسول الله صل® .. ))
القصة، وفيها قوله: ((ذهبت النبوة من بني إسرائيل وخرج الكتاب من أيديهم، وهذا
مكتوب يقتلهم ويبز أخبارهم، فازت العرب بالنبوة، أفرحتم يا معشر قريش؟، أما والله
ليسطون بكم سطوةً يخرج نبؤها من المشرق إلى المغرب)). حسنه الحافظ في الفتح.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملاء ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٣٣
١٠ - بَاب إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ◌ِالأرز
مِنَ الْخَصَائِصِ الْعُبْرَى
هَذَا نَجْمُ قَدْ طَلَعَ بِمَوْلِدِ أَحْمَدَ، وَهُوَ نَبِيٍّ، آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى
يَثْرِبَ.
١٢٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ
أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ رَجُلٌ أَوْصَفَ لِمُحَمَّدٍ وََّ مِنْ أَبِي عَامِرٍ
الرَّاهِبِ، كَانَ يَأْلَفُ الْيَهُودَ وَيُسَائِلُهُمَْ عَنِ الدِّينِ فَيُخْبِرُونَهُ بِصِفَةِ رَسُولِ اللهَِله
وَأَنَّ هَذِهِ دَارُ هِجْرَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى يَهُودِ تَيْمَاءَ فَأَخْبَرُوهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى
الشَّامِ فَسَأَلَ النَّصَارَى فَأَخْبَرُوهُ بِصِفَةِ النَّبِيِّ وَّهِ، وَأَنَّ مُهَاجَرَهُ يَثْرِبُ، فَرَجَعَ
أَبُو عَامِرٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا عَلَى دِينِ الْحَنِيفِيَّةِ، فَأَقَامَ مُتَرَهِّبًا، وَلَبِسَ المُسُوحَ،
وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ عَُّ، وَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ خُرُوجَ النَّبِّ ◌َِّ،
١٢٠ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)»:
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن
مسلم بن يسار، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، به.
في إسناده الواقدي، تقدم أن حاله في الرواية أشهر من أن يذكر، ومسلم بن يسار
الطنبذي قال الحافظ الذهبي: هو في نفسه صدوق. فالقصة صالحة في شواهد هذا الباب.
قوله: ((وأبو نعيم)»:
قال في الدلائل: حدثنا عمر بن محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم بن السندي، ثنا
النضر بن سلمة، ثنا عبد الجبار بن سعيد، عن أبي بكر ابن عبد الله العامري، به.
وللقصة عند أبي نعيم إسناد آخر يأتي في إثر هذا.
قوله: ((وأن مهاجره يثرب»:
هذه الجملة ليست في رواية ابن سعد.
قوله: ((وأنه ينتظر خروج النبي (وَلات)):
لفظ رواية ابن سعد: ((يتوكف خروج النبي ◌َّ))، وهما بمعنى، التوكف: التوقع
والانتظار، يقال: هو يتوكف الخبر أي: يتوقعه.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٣٤
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ أَلِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِمَكَّةَ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ، وَأَقَامَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا
قَدِمَ النَّبِيُّ وَّرِ المَدِينَة حَسَدَ وَبَغَى وَنَافَقَ، فَأَتَى النَّبِيِّ وَِّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ،
بِمَ بُعِثْتَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: بِالْحَنِيفِيَّةِ، فَقَالَ: أَنْتَ تَخْلِطُهَا بِغَيْرِهَا، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌ََّ: أَتَيْتُ بِهَا بَيْضَاءَ نَفِيَّةً، أَبِنْ مَا كَانَ يُخْبِرُكَ الْأَحْبَارُ مِنَ الْيَهُودِ
وَالنَّصَارَى مِنْ صِفَتِي، قَالَ: لَسْتَ بِالَّذِي وَصَفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ:
كَذَبْتَ، فَقَالَ: مَا كَذَبْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: الْكَاذِبُ أَمَاتَهُ الله طَرِيدًا
وَحِيدًا، فَقَالَ: آمِينَ،
قوله: ((فلما ظهر رسول الله ◌َ لل بمكة)):
هذه الجملة إلى قوله: ((ما كان عليه))، ليست في رواية ابن خزيمة، عن أبيه،
لكنها في الطريق الآخر من رواية ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر عند أبي نعيم.
قوله: ((بم بعثت؟»:
الجملة من هنا إلى قوله: ((بالحنيفية)) ليست في رواية ابن خزيمة، عن أبيه عند
ابن سعد، وفي رواية ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر عند أبي نعيم: ((فأتى
رسول الله صل حين قدم المدينة فقال: ما هذا الدين الذي جئت به؟ قال: جئت
بالحنيفية، دين إبراهيم، قال: فأنا عليها، قال رسول الله وَله: إنك لست عليها، قال:
بلى، أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس فيها، قال: ما فعلت!، ولكني جئت بها
بيضاء نقيةً، ... )).
قوله: ((أَبِنْ ما كان يخبرك)):
في المطبوعة: ((أين ما كان يخبرك ... )) بصيغة السؤال.
قوله: ((من اليهود والنصارى)):
هذه الجملة ليست في رواية ابن خزيمة، عن أبيه عند ابن سعد.
قوله: ((الكاذب أماته الله)):
كذا في رواية ابن خزيمة، عن أبيه - أن القائل هو رسول اللهحصلور، وفي رواية
ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر عند أبي نعيم أن القائل هو أبو عامر، وفيها بعد
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٣٥
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ێے
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ مَعَ قُرَيْشٍ يَتْبَعُ دِينَهُمْ، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ.
١٢١ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
قوله: ((ما فعلت)): ((ولكني جئت بها بيضاء نقية: قال أبو عامر: الكاذب أماته الله
طريدًا، غريبًا، وحيدًا - يعرِّض برسول الله وَّله-، إنك جئت كذلك؟ قال رسول الله وَله:
أجل، فمن كذب فعل الله ذلك به، فكان هو عدو الله خرج إلى مكة، فلما افتتح
رسول الله ◌َر مكة خرج إلى الطائف، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام، فمات
طريدًا، غريبًا، وحيدًا)).
قوله: (ثم رجع إلى مكة)):
لفظ الرواية عند ابن سعد: ((ثم خرج إلى مكة)).
قوله: «وترك ما كان عليه»:
لفظ الرواية عند ابن سعد: ((وترك الترهب، ثم حضر أحدًا معهم كافرًا، ثم
انصرف معهم إلى مكة، فلما كان الفتح ورأى أن الإسلام قد ضرب بجرانه ونفى الله
الكفر وأهله، خرج هاربًا إلى قيصر، فمات هناك طريدًا، فقضى قيصر بميراثه لكنانة بن
عبد ياليل، وقال: أنت وهو من أهل المدر)).
١٢١ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا
أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن
جعفر قال: قدم رسول الله ◌َ﴿ المدينة وأبو عامر: عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن
ضبيعة بن زيد كان قد ترهب ولبس المسوح، ... القصة بطولها، وهي بنحو سياق
ابن خزيمة، عن أبيه.
محمد بن جعفر هو ابن الزبير، والحديث معضل، وأحمد بن محمد بن أيوب
ممن اختلف فيه، كان الإمام أحمد حسن الرأي فيه، قال أبو حاتم: روى عن أبي بكر
ابن عياش أحاديث منكرة، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال الحافظ
الذهبي ملخصًا حاله في الميزان: صدوق، حدث عنه أبو داود والناس، لينه يحيى بن
معين، وأثنى عليه أحمد وعلي، وله ما ينكر.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: أبن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٣٦
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴿﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْتَدَةِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: فَخَرَجَ إِلَى مَأَّةَ، فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَةُ خَرَجَ
إِلَى الطَّائِفِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ الظَّائِفِ لَحِقَ بِالشَّامِ فَمَاتَ بِهَا طَرِيدًا غَرِيبًا
وَحِيدًا .
١٢٢ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ
قَالَ: كَانَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَجْمَعُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيَخْطُبُهُمْ
فَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَاسْمَعُوا وَتَعَلَّمُوا، وَافْهَمُوا وَاعْلَمُوا، لَيْلٌ سَاجٍ، وَنَهَارٌ
ضَاحِ، وَالْأَرْضُ مِهَادٌ، وَالسَّمَاءُ بِنَاءٌ، وَالْجِبَالُ أَوْتَادٌ، وَالنُّجُومُّ أَعْلَامٌ،
قوله: (عن محمد بن جعفر)):
كذا في الرواية، وهو محمد بن جعفر بن الزبير أحد شيوخ ابن إسحاق
المشهورين، ووقع في الأصول وكذا المطبوعة: عن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم!
قوله: ((نحوه)) :
وقد ذكرت بعض ما جاء فيها من الزيادة والاختلاف عند التعليق على الرواية
المتقدمة قبلها .
١٢٢ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا
زيد بن المبارك، عن محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، عن محمد بن طلحة
التيمي، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، به.
هذا مرسل، ومحمد بن الحسن بن زبالة ممن يضعف في الحديث.
قوله: ((لؤي بن غالب)):
في الرواية بزيادة: ((ابن فهر بن مالك)).
قوله: ((يجمع قومه يوم الجمعة)):
في الرواية من الزيادة: ((وكانت قريش تسمي يوم الجمعة عربةً ... )).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٤٣٧
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ٹ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْأَوَّلُونَ كَالْآخِرِينَ، وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَالرُّوحُ إِلَى بِلَى صَائِرِينَ، فَصِلُوا
أَرْحَامَكُمْ، وَاحْفَظُوا أَضْهَارَكُمْ، وَثَمِّرُوا أَمْوَالَكُمْ، فَهَلْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَالِكِ
رَجَعَ، أَوْ مَيِّتٍ نُشِرَ، الدَّارُ أَمَامَكُمْ، وَالظَّنُّ غَيْرُ مَا تَقُولُونَ، حَرَمَكُمْ زَيِّنُوهُ،
وَعَظّمُوهُ، وَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَسَيَأْتِي لَهُ نَبَأْ عَظِيمٌ، وَسَيَخْرُجُ مِنْهُ نَبِيُّ كَرِيمٌ، ثُمَّ
يَقُولُ:
سَوَاءٌ عَلَيْهَا لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا
نَھَارٌ وَلَيْلٌ كُلُّ أَوْبٍ بِحَادِثٍ
عَلَى غَفْلَةٍ يَأْتِي النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ يُخْبِرُ أَخْبَارًا صَدُوقٌ خَبِيرُهَا
ثُمَّ يَقُولُ: وَالله لَوْ كُنْتُ فِيهَا ذَا سَمْعٍ وَبَصَرٍ، وَبَدٍ وَرِجْلٍ لَتَنَصَّبْتُ فِيهَا
تَنَصُّبَ الْجَمَلِ، وَلَأَرْقَلْتُ فِيهَا إِرْقَالَ الْفَحْلِّ؛ ثُمَّ يَقُولُ:
يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحْوَاءَ دَعْوَتِهِ حِينَ الْعَشِيرَةِ تَبْغِي الْحَقَّ خِذْلَانَا
وَكَانَ بَيْنَ مَوْتِ كَعْبٍ بْنِ لُؤَيِّ وَبَيْنَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ وَلِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ
وَسِتُّونَ سَنَةً.
قوله: ((والروح إلى بلی صائرين)):
في المطبوعة: ((والزوج إلى بلى)).
قوله: ((صدوق خبيرها)):
في الرواية من الزيادة بعده:
وبالنعم الضافي علينا ستورها
يؤوبان بالأحداث حين تأوَّبا
قوله: ((ولأرقلت فيها إرقال الفحل)):
الإرقال: ضرب من العدو، فوق الخبب، يقال: أرقلت الدابة والناقة إرقالًا:
أسرعت، وأرقل القوم إلى الحرب إرقالًا: أسرعوا؛ ومنه قول النابغة:
إذا استنزلوا عنهن للطعن، أرقلوا
إلى الموت إرقال الجمال المصاعب
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٤٣٨
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴿مّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
١٢٣ - وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ قُسَّ بْنَ سَاعِدَةَ كَانَ يخْطُبُ قَوْمَه فِي
سُوقِ عُكَاظِ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: سَيَعُمُّكُمْ حَقٌّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ
نَحْوَ مَكَّةَ - قَالُوا لَهُ: وَمَا هَذَا الْحَقُّ؟، قَالَ: رَجُلٌ أَبْلَجُ، أَحْوَرُ مِنْ وَلَدِ
لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، يَدْعُوكُمْ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَعَيْشِ الْأَبَدِ، وَنَعِيمِ لَا يَنْفَدُ،
فَإِنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي أَعِيشُ إِلَى مَبْعَثِهِ لَكُنْتُ
١٢٣ - قوله: ((وأخرج أبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا : حدثنا
أحمد بن موسى بن إسحاق الخطمي، ثنا علي بن الحسين بن محمد المخزومي، ثنا
أبو حاتم السجستاني، ثنا وهب بن جرير، عن محمد بن إسحاق، به.
وممن أخرجه من المتقدمين ولم يذكرهم المصنف: النقاش في فنون العجائب
قال: حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق، به.
قوله: ((أن قس بن ساعدة» :
هو ابن حذافة بن زفر بن إياد بن نزار الإيادي، شُهر ببلاغته في الخطبة، اختلف
في إدراكه، يقال: مات قبل البعثة، وقال الحافظ في الإصابة: ذكره أبو حاتم
السجستاني في المعمَّرين، وقال: إنه عاش ثلاثمائة وثمانين سنة، وقد سمع النبي ◌ِلّ
حكمته، وهو أول من آمن بالبعث، وذكره أبو علي ابن السكن وابن شاهين وعبدان
المروزي وأبو موسى في الصحابة، وصرح ابن السكن بأنه مات قبل البعثة.
قوله: «كان يخطب قومه)):
اختصر المصنف الرواية، والقصة بطولها في فنون العجائب كما تقدم، وأولها :
قدم وفد بكر بن وائل على رسول الله وَل ؤل، فقال لهم النبي وَطهو: ما فعل حليف
لكم يقال له: قس بن ساعدة الإيادي؟، قالوا: هلك يا رسول الله، فتأوَّه النبي وَّهـ
لموته تأوُّهًا شديدًا، ثم قال: كأني به بالأمس في سوق عكاظ، على جمل أورق، في
إزارين، وهو يخطب الناس، وهو يقول: يا أيها الناس! اجتمعوا، ثم اسمعوا وعوا، من
عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرًا، وإن في الأرض
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية