النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٧٩
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ {ێے
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٨٥ - وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ،
في منزل أبي أيوب، وقد وقع حب لهم فانكسر، وانصب الماء، فقام أبو أيوب وامرأته
يلتقطان الماء بقطيفة لهما لا يكف على النبي ◌ّه، فخرج رسول الله وسلم فقال: ما تصنع
يا أبا أيوب؟، فأخبره، فقال: لك ولزوجتك الجنة، فقلت: هذا والله محمد رسول
الرحمة، فسلمت عليه، ثم أخذت الخلال، فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا يا بني؟،
قلت: صدقة، قال: إنا لا نأكل الصدقة، فأخذته وتناولت إزاري وفيه شيء آخر،
فقلت: هذه هدية، فأكل وأطعم من حوله، ثم نظر إلي، فقال: أحر أنت أم مملوك؟،
قلت: مملوك، قال: ولم وصلتني بهذه الهدية؟، قلت: كان لي صاحب من أمره كذا،
وصاحب من أمره كذا، فأخبرته بأمرهما، قال: أما إن صاحبيك من الذين قال الله:
﴿الَّذِينَ ءَاثْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُثَى عَلَيْهِمْ﴾ الآية، ما رأيت في
ما خبرك؟، قلت: نعم، إلا شيئًا بين كتفيك، فألقى ثوبه فإذا الخاتم؛ فقبلته وقلت:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال: يا بني! أنت سلمان، ودعا علِيًّا
فقال: اذهب إلى خليسة فقل لها: يقول لك محمد: إما أن تعتقي هذا، وإما أن أعتقه،
فإن الحكمة تحرِّم عليك خدمته، قلت: يا رسول الله، أشهد أنها لم تسلم، قال:
يا سلمان! أولا تدري ما حدث بعدك؟، دخل عليها ابن عمها فعرض عليها الإسلام
فأسلمت، فانطلق علي وإذا هي تذكر رسول الله وَّ﴾، فأخبرها علي، فقالت: انطلق إلى
أخي - تعني: النبي ◌ّره ــ فقل له: إن شئت فأعتقه، وإن شئت فهو لك، قال: فكنت
أغدو وأروح إلى رسول الله وَّ وتعولني خليسة، فقال لي النبي ◌َّل ذات يوم: انطلق بنا
نكافئ خليسةً، فكنت معه خمسة عشرة يومًا في حائطها يعلمني وأعينه، حتى غرسنا لها
ثلاث مائة فسيلة، فكان رسول الله وَ﴿ إذا اشتد عليه حر الشمس، وضع على رأسه
مظلةً لي من صوف، فعرق فيها مرارًا، فما وضعتها بعد على رأسي إعظامًا له وإبقاءً
على ريحه، وما زلت أخبؤها وينجاب منها، حتى بقي منها أربع أصابع، فغزوت مرةً
فسقطت مني)).
قال الحافظ الذهبي: هذا الحديث شبه موضوع، أبو معاذ مجهول وموسى.
٨٥ - قوله: ((وأخرج الطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا أبو أمية: عمرو بن
هشام، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن خالد بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٨٠
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَل
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: خَرَجْتُ أَبْتَغِي
الدِّينَ فَوَافَقْتُ فِي الرُّهْبَانِ بَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا زمَانُ نَبِيِّ
قَدْ أَظَلَّ، يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ لَهُ عَلَامَاتٌ، مِنْ ذَلِك: شَامَةٌ مُدَوَّرَةٌ، بَيْنَ
كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، فَلَحِقْتُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَرَأَيْتُ مَا قَالُوا
كُلَّهُ، وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ، فَشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّ الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.
٨٦ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقٍ بُرَيْدَةَ أَنَّ سَلْمَانَ كَاتَبَ
عَلَى كَذَا وَكَذَا نَخْلَةً، يَغْرِسُهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا حَتَّى تُظْعِمَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َ
فَغَرَسَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً، غَرَسَهَا عُمَرُ، فَأَطْعَمَ النَّخْلُ كُلُّهُ مِنْ سَنَتِهِ
إِلَّا تِلْكَ النَّخْلَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ مَنْ غَرَسَهَا؟، قَالُوا: عُمَرُ، فَنَزَعَهَا،
وَغَرَسَهَا بِيَدِهِ، فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا .
معدان، عن شرحبيل بن السمط، به.
إسناده حسن في الباب، عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي صدوق، نقم عليه روايته
عن الضعفاء، فشبهوه ببقية بن الوليد، ويشهد لمتنه آثار وأحاديث صحيحة، فهو حسن
من هذه الحيثية، قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات.
قوله: ((وأبو نعيم)):
لم أقف عليها فيما لدي من أصول الدلائل.
قوله: ((بقايا أهل الكتاب)»:
بعدها في المعجم: قال الله رَبّ: ﴿يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَ هُمَّ) الآية.
٨٦ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
اختصر المصنف اللفظ، وقصر في العزو؛ إذ هو عند الإمام أحمد، والعزو إليه
أولى، قال في المسند: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين قال: حدثني
عبد الله بن بريدة قال: سمعت بريدة يقول: جاء سلمان إلى رسول الله وَّ ر حين قدم
المدينة بمائدة عليها رطب فوضعها بين يدي رسول الله وَيقر، فقال رسول الله ويليه:
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٨١
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَل
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٨٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ،
((ما هذا يا سلمان؟))، .... القصة، وفيها: فاشتراه رسول الله ◌َ﴾ بكذا وكذا درهمًا
وعلى أن يغرس نخلًا، فيعمل سلمان فيها حتى يطعم، قال: فغرس رسول الله النخل
إلا نخلة واحدة غرسها عمر، فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة، فقال
رسول الله وسلم: ((ما شأن هذه؟))، قال عمر: أنا غرستها يا رسول الله، قال: فنزعها
رسول الله ولي ثم غرسها فحملت من عامها .
ومن طريق الإمام أحمد أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم:
هبة الله بن محمد، أنا أبو علي: الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد الله بن
أحمد قال: حدثني أبي، به.
نعم، كذلك ذهل المصنف عن وجوده في مستدرك الحاكم، وهو عند البيهقي من
طريقه، قال الحاكم: أخبرنا أبو بكر: أحمد بن إسحاق، ثنا موسى بن إسحاق
القاضي، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، به.
قال الحاكم: على شرط مسلم، أخرجه الشيخ أبو بكر - يعني: ابن خزيمة - في
باب الرخصة في اشتراط البائع خدمة العبد المبيع وقتًا معلومًا، قال: وله شاهد من
حديث ابن عباس، عن سلمان صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، به.
ومن طريق البيهقي أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو عبد الله
الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي، به.
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم: ٨٣.
٨٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
كأن المصنف ذهل عن كونه عند الإمام أحمد، قال في المسند: حدثنا عفان، ثنا
حماد بن سلمة، أنا علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: ((كاتبت
أهلي على أن أغرس لهم خمسمائة فسيلة فإذا علقت فأنا حر، قال: فأتيت النبي وكلية
فذكرت ذلك له، قال: اغرس واشترط لهم، فإذا أردت أن تغرس فآذني، قال: فآذنته،
قال: فجاء فجعل يغرس بيده إلا واحدة غرستها بيدي فعلقن إلا الواحدة)).
تابعه ابن سعد، عن عفان، أخرجه في الطبقات الكبرى: أخبرنا عفان، به، وزاد
في آخره: ((التي غرست)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٨٢
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ أَقِّو
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَأَبُو نُعَيْم، مِنْ طَرِيِقْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي
عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةٍ فَسِيلَةٍ فَإِذَا عَلِقَتْ فَأَنَا حُرٍّ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َِ
فَجَعَلَ يَغْرِسُ بِيَدِهِ، إِلَّ وَاحِدَةً، غَرَسْتُهَا بِيَدِي، فَعَلِقْنَ إِلَّا الْوَاحِدَةَ.
٨٨ - وَأَخْرَجَ الْخَائِمُ،
علي بن زيد صالح في الشواهد والاعتبار، وقد توبع كما سيأتي، قال الهيثمي في
مجمع الزوائد: رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
قوله: ((وأبو نعيم)» :
لم أقف عليه فيما لدي من أصول الدلائل، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وقرن
مع علي بن زيد: عاصم بن سليمان فقال: أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين
القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن
سليمان وعلي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان نظر ◌ُه قال: ((كاتبت أهلي
على أن أغرس لهم خمس مائة فسيلة، فإذا علقت، فأنا حر، فأتيت النبي ◌َّ فذكرت
ذلك له، فقال: اغرس، واشترط لهم، فإذا أردت أن تغرس فآذني، فجاء فجعل يغرس
إلا واحدةً غرستها بيدي، فعلقت جميعًا إلا الواحدة)).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح من حديث عاصم بن سليمان الأحول، على
شرط الشيخين، ولم يخرجاه!، ووافقه الذهبي في التلخيص !!.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: حدثنا أبو عبد الله الحافظ،
به .
وأخرجه قوام السُّنَّة الأصبهاني في الدلائل: أخبرنا أحمد بن أبي الفتح، أنا
أبو القاسم ابن أبي بكر ابن أبي علي، أنا عبد الله بن محمد القباب، أنا ابن أبي عاصم،
أنا أبو بكر، ثنا عفان، به.
٨٨ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
لم يخرجه الحاكم بهذا السياق، إنما أخرجه بالمعنى ضمن قصة إسلام سلمان
بطولها، قال في المستدرك: حدثنا علي بن حمشاذ العدل ومحمد بن أحمد بن بالويه
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٨٣
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ◌ِّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أَبِي الظُّفَيْلِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَعْطَانِي النَِّيُّ ◌َِّ مِثْلَ هَذِهِ
مِنْ ذَهَبِ - وَحَلَّقَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى الْإِبْهَامِ مِثْلَ الدِّرْهَم -، قَالَ: فَلَوْ
وُضِعَ أُخُّدٌ فِي ◌ِفَّةٍ وَوُضِعَتْ فِي أُخْرَى لَرَجَحَتْ بِهِ.
٨٩ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ،
الجلاب قالا: ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي،
ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المكتب قال: حدثني أبو الطفيل قال: حدثني
سلمان الفارسي قال: ((كنت رجلاً من أهل جي .. ))، القصة بطولها .
قوله: ((والبيهقي)»:
أخرجه في الدلائل باللفظ المساق هنا: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا
أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا ابن الأصبهاني،
ثنا شريك، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن سلمان، به وزاد: ((في فكاك
رقبته)) .
قوله: ((لرجحت به)):
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا
ابن الأصبهاني، به، وفيه الزيادة المذكورة.
وأخرجه بقي بن مخلد بإسناده مختصرًا، فإسناده صالح، قاله الحافظ الذهبي في
السير.
٨٩ - قوله: ((وأخرج أحمد)):
هي في سيرة ابن إسحاق، ومن طريقه أخرجها من ذكرهم المصنف.
قال عبد الملك بن هشام: حدثني زياد بن عبد الله قال: قال ابن إسحاق:
وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن رجل من بني عبد القيس، عن سلمان، به.
قال الإمام أحمد في المسند: حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال:
حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن رجل من بني عبد القيس، عن سلمان الخير قال: ((لما
قلت: وأين تقع هذه من الذي علي يا رسول الله؛ أخذها رسول الله وَّ فقلبها على
لسانه ثم قال: خذها فأوفهم منها، فأخذتها فأوفيتهم منها حقهم كله: أربعين أوقية)).
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٨٤
١٠ - بَاب إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ إِلّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَمَّا أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِوَِّ ذَلِكَ
الذَّهَبَ، فَقَالَ: اقْضِ بِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ؟،
فَقَلَّبَهَا وَّهِ عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ قَذَفَهَا إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ بِهَا فَإِنَّ الله سَيُؤَدِّي بِهَا
عَنْكَ، فَانْطَلَقْتُ، فَوَزَنْتُ مِنْهَا حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أُوْقِيَّةً.
٩٠ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالْبَيْهِيُّ،
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس - هو الأصم -، ثنا
أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس، عن ابن إسحاق، به.
قوله: (حتی أوفیتھم)» :
وأخرجها ابن سعد في الطبقات: أخبرنا يوسف بن البهلول، ثنا عبد الله بن
إدريس، ثنا محمد بن إسحاق، نحوه.
وابن عساكر في تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم: إسماعيل بن أحمد، أنا
أحمد بن محمد بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو الحسين: رضوان بن
أحمد، أنا أحمد بن عبد الجبار، أنا يونس بن بکیر، به.
٩٠ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
قال عبد الملك بن هشام: حدثني زياد بن عبد الله قال: قال ابن إسحاق: حدثني
عاصم بن عمر بن قتادة قال: حدثني من سمع عمر بن عبد العزيز، وحدث هذا من
حديث سلمان فقال: حدثت عن سلمان أن صاحب عمورية قال لسلمان ... فذكره.
قوله: ((وابن سعد)):
قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا يوسف بن البهلول، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا
محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((والبيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد، ثنا يونس، عن
محمد بن إسحاق، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٨٥
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ◌ِير
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
وَأَبُو نُعَيْمِ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ
سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ صَاحِبَ عَمُورِيَّةَ قَالَ
لِسَلْمَانَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: إِيتِ غَيْضَتَيْنِ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، فَإِنَّ رَجُلًا يَخْرُجُ
مِنْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةً، يَعْتَرِضُهُ ذَوُو الْأَسْقَامِ، فَلَا يَدْعُو
لِأَحَدٍ بِهِ مَرَضٌ إِلَّا شُفِيَ، فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي تَسْأَلُنِي عَنَهُ، فَخَرَجْتُ
حَتَّى أَقَمْتُ بِهَا سَنَةً، حَتَّى خَرَجَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ فَقُلْتُ:
رَحِمَكَ الله! الْحَنِيفِيَّةَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ؟ .
قوله: ((وأبو نعيم)):
الخبر ضمن الجزء المفقود من الدلائل، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة سلمان
من تاريخ دمشق: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنا أبو الحسين ابن النقور، أنا
أبو طاهر الذهبي، أنا رضوان بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الجبار، أنا يونس بن بكير،
عن ابن إسحاق، به.
قوله: «في كل سنة ليلة»:
لفظ ابن سعد في الطبقات: ((في كل سنة ليلةً، ثم يخرج مثلها من العام القابل
ليلةً من السَّنة معلومة)).
قوله: «الذي تسألني عنه)):
زاد في السيرة: ((عن الحنيفية دين إبراهيم)).
قوله: «تلك الليلة»:
زاد ابن إسحاق في السيرة: ((من إحدى الغيضيتين إلى الأخرى - وإنما كان يخرج
مستجيزًا -، فخرج، وغلبني عليه الناس، حتى دخل في الغيضة التي يدخل فيها، حتى
ما بقي إلا منکبه، فأخذت به)).
قوله: ((الحنيفية دين إبراهيم)):
في السياق حذف تقديره: ((أخبرني عن))، كذلك هو في سيرة ابن إسحاق، وفيها
من الزيادة: ((إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم))!
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٨٦
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ إِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
قَالَ: قَدْ أَظَلَّكَ نَبِيٌّ، يَخْرُجُ عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ، بِهَذَا الْحَرَمِ، يُبْعَثُ بِذَلِكَ
الدِّينِ.
فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ سَلْمَانُ لِرَسُولِ اللهِوَِّ قَالَ:
قوله: ((قد أظلك نبي)) :
كذا في رواية البيهقي، ولفظ السيرة: ((زمان نبي)).
قوله: «یبعث بذلك الدین)»:
في بعض المطبوع من سيرة ابن إسحاق وبعض المصادر التي أخرجت القصة من
طريقه: (يبعث بسفك الدماء))، وهكذا ساقها الذهبي في سير أعلام النبلاء، ولم أجدها
كذلك عند من أسندها من طريق ابن إسحاق كابن سعد والبيهقي، فعند ابن سعد: ((يأتي
بهذا الدين الذي تسأل عنه))، وعند البيهقي: ((يبعث بذلك الدین)).
* يقول الفقير خادمه: بهذا ونحوه من التحريف يستغل أعداء الدين من اليهود
والملحدين في بث الكراهية ونصب العداء لنبينا وَّر، مغفلين تلك الأحاديث
الصحيحة الصريحة أنه نبي الرحمة، وأنه إنما بعث باليسر والتيسير والبشارة، وأنه وَاليه
لم يكن قط متشوفًا للقتل أو القتال والمقاتلة بصل، بل كان ◌َّ يؤذى فيصبر، ويدعو
فيقول: ((اللَّهُمَّ اهد قومي، اللَّهُمَّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون))، وفي حديثه لأم
المؤمنين عائشة قال: ((لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم
العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت،
فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي
فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله رَ قد
سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما
شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم عَلَيَّ ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك ما شئت،
إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، قلت: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من
يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا))، فأين ما زعم أولئك الرعاع القتلة، الذين احتجوا
بقوله : ((جئتكم بالذبح)) ليبرروا سوء أفعالهم، وحماقة أخلاقهم، وفراغ قلوبهم
من كل علم وإيمان، وحب لنبينا سيد ولد عدنان، إرضاء لليهود والكفرة بالواحد
الديان .
= ن: فيض الله أفندي، ن: مرادملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٨٧
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴿ل
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
لقد حفظ أولئك الرعاع شيئًا ونسوا أشياءً، حالهم حال الخوارج وأصحاب الفتن
الذين برروا قتل صحابة رسول الله صل﴿ الذين شهد لهم النبي ◌َّةٍ، ومات وهو عنهم
راض: عثمان وعلي والحسن والحسين رؤيه وأرضاهم.
أغفلوا جهلًا وحقدًا - أو غفلوا - عن طريقته ◌َّي في الدعوة إلى الله التي وصفها
المولى في كتابه بأنها كانت بالحكمة والموعظة الحسنة، غفلوا - أو أغفلوا - مناداته الآن
قومه وقوله: ((إنما أنا رحمة مهداة))، وقوله ومثل: ((إني لم أبعث لعانًا، إنما بعثت
رحمة))، غفلوا - أو أغفلوا - وصيته وَّر لبعوثه بالدعوة إلى الله وتوحيده، قبل القتال،
وبعدم الابتداء به، ونهيه عن قتل الشيوخ والنساء والصبيان، غفلوا - أو أغفلوا - قصة
خالد بن الوليد الشاهدة على ذلك، المشهورة التي لا تخفى على أولئك، حين قتل
الذين قالوا: صبأنا، وقوله وَلِيٍ: ((اللَّهُمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد))، فهل بعد ذلك
يقال: إنه جاء بالذبح وسفك الدماء؟.
فإن احتج أولئك الرعاع بقوله: 185م لمن اعتدى عليه من كفار مكة: ((جئتكم
بالذبح»، فقد احتج بما يجهل فقهه، وسبب قوله ومعناه، ولم يعرف أول الخبر من
آخره، وما اقترن بقوله صلّر، فإن النبي ◌َّ لم يكن ليتهاون مع من يتعدى على قدسية
الرب وَك وحرمة بيته العتيق.
قال ابن إسحاق في سيرته: حدثني يحيى بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير
قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من
رسول الله8* فيما كانت تظهر من عدوانه؟ فقال: لقد رأيتهم وقد اجتمع أشرافهم
يومًا في الحجر فذكروا رسول الله وسلم فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا
الرجل قط: سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعاتنا، وسب آلهتنا،
وصبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قال؛ فبينا هم في ذلك طلع رسول الله وَّليه فأقبل
يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفًا بالبيت، فغمزوه ببعض القول، فعرفت ذلك
في وجه رسول الله وَّر، فمضى، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفتها في
وجهه، فمضى، ثم مر الثالثة فغمزوه بمثلها فوقف ثم قال: ((أتسمعون يا معشر
قريش؟، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح))، فأخذت القوم كلمته حتى ما من
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٨٨
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَل
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
لَئِنْ كُنْتَ صَدَقْتَنِ يَا سَلْمَانَ لَقَدْ رَأَيْتَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ.
رجل إلا ولكأنما على رأسه طائر واقع، وحتى إنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم
راشدًا، فوالله ما أنت بجهول، فانصرف رسول الله وَ﴿، حتى إذا كان من الغد
اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض: ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه
حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه، فبينا هم على ذلك طلع رسول الله وَّ فوثبوا
إليه وثبة رجل، وأحاطوا به ويقولون: أنت الذي يقول كذا وكذا - لما كان يبلغهم من
عيب آلهتهم ودينهم -؟ فيقول رسول الله وَلاير: ((نعم، أنا الذي أقول ذلك))، لقد رأيت
رجلًا منهم أخذ بمجامع ردائه، وقام أبو بكر الصديق دونه يبكي ويقول: ويلكم!
أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله؟! ثم انصرفوا عنه، فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشًا
بلغت منه قط.
فإذا كانت قريش كلها برزت بكبارها لقتل رجل واحد، فحق لهذا النبي وهو
يدعوهم إلى الخير أعزل غير معنف أن يقول لهم ذلك تخويفًا لهم وتحقيرًا لفعلهم،
وليبين لهم شدته وصدقه فيما جاء به، وعدم اكتراثه لتهديدهم وما جمعوا له، فافهم
و تدبر .
قوله: «لئن کنت صدقتني)):
في المطبوع من السيرة: ((صدقت)).
قوله: «لقد رأیت عيسى ابن مريم)):
هكذا في رواية ليونس، عن ابن إسحاق، هنا وفي المطبوع من سيرة ابن إسحاق
وابن سعد في الطبقات والبيهقي في الدلائل، وفي رواية أخرى له عنه أن النبي وَيه
قال: ((لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد رأيت حواري عيسى))، وفي رواية ابن إدريس،
عن ابن إسحاق أن النبي وَّر قال له: ((لئن كنت صدقتني لقد لقيت وصي عيسى
ابن مريم)) .
قال الحافظ ابن كثير معلقًا على إسناد القصة وما ورد فيها: هكذا وقع في هذه
الرواية، وفيها رجل مبهم، وهو شيخ عاصم بن عمر بن قتادة، وقد قيل: إنه الحسن بن
عمارة، ثم هو منقطع، بل معضل بين عمر بن عبد العزيز وسلمان هويته.
قال ابن كثير: قوله: ((لئن كنت صدقتني يا سلمان لقد لقيت عيسى ابن مريم))،
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٨٩
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ إِچل
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
٩١ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ
عُمَرَ بْنِ فَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنَّا قَالُوا: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ أَعْلَمَ
غريب جدًّا، بل منكر، فإن الفترة أقل ما قيل فيها أنها أربعمائة سنة، وقيل: ستمائة سنة
بالشمسية، وسلمان أكثر ما قيل أنه عاش ثلاثمائة سنة وخمسين سنةً، وحكى
العباس بن يزيد البحراني إجماع مشايخه على أنه عاش مائتين وخمسين سنةً،
واختلفوا فيما زاد إلى ثلاثمائة وخمسين سنةً والله أعلم، والظاهر أنه قال: لقد لقيت
وصي عيسى ابن مريم، فهذا ممكن بالصواب، وقال السهيلي: الرجل المبهم هو:
الحسن بن عمارة، وهو ضعيف، وإن صح لم يكن فيه نكارة، لأن ابن جرير ذكر أن
المسيح نزل من السماء بعد ما رفع فوجد أمه وامرأةً أخرى يبكيان عند جذع
المصلوب، فأخبرهما أنه لم يقتل، وبعث الحواريين بعد ذلك، قال: وإذا جاز نزوله
مرةً جاز نزوله مرارًا، ثم يكون نزوله الظاهر حين يكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويتزوج
حينئذ امرأةً من بني جذام، وإذا مات دفن في حجرة روضة رسول الله وَله .
٩١ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق، به.
قوله: ((والبيهقي من طريقه)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس، ثنا أحمد، ثنا
يونس بن بکیر، عن ابن إسحاق، به.
وأخرج القصة ابن جرير في التفسير، فقال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ
يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: حدثني ابن حميد، ثنا سلمة قال: حدثني ابن إسحاق، به.
لم يعزه المصنف لأبي نعيم وهو عنده في الدلائل: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا الحسين بن الفرج، ثنا الواقدي.
وحدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن
أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: «حدثني أشياخ)) :
ظاهر في كونه معضلًا، لكنه حسن بشواهده الموقوفة المخرجة في تفسير هذه
الآية، تأتي في التعليق بعد الآتي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٩٠
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ مِچل
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
بِشَأْنِ رَسُولِ اللهِ وَّةِ مِنَّا، كَانَ مَعَنَا يَهُودُ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابِ، وَكُنَّا أَصْحَابَ
وَثَنٍ، وَكُنَّا إِذَا بَلَغْنَا مِنْهُمْ مَا يَكْرَهُوَنَ قَالُوا: إِنَّ نَبِيًّا مَبْعُوثَا الْآنَ، قَدْ أَظَلَّ
زَمَانُهُ نَتَّبِعُهُ، فَنَقْتُلُكُمْ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ، فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ وَ رَسُولَهُ وَِّ اتَّبَعْنَاهُ
وَكَفَرُوا بِهِ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ وَيْ: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
الْآيَةَ.
٩٢ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ، وأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ عَلِيِّ الْأَزْدِيِّ قَالَ:
قوله: (فنقتلکم)) :
زاد في الرواية: ((معه)) .
قوله: ((ففيهم أنزل الله)):
لفظ الرواية: ((ففينا والله وفيهم)) .
٩٢ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
قال في الدلائل: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن
القاضي، ثنا إبراهيم بن الحسين، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح،
عن علي الأزدي، به. وزاد في آخره: قال: يستفتحون به أي: يستنصرون به على
الناس.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي، ثنا الحسن بن المثنى، ثنا
أبو حذيفة: موسى بن مسعود، ثنا شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، به.
قوله: ((عن علي الأزدي)):
هو علي بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد البارقي، نسبة إلى بارق:
جبل نزله بنو سعد بن عدي بن الأزد، فسموا به.
عداده في تلاميذ ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، حفظ القرآن العظيم، فكان
يختمه كل ليلة، أخرج له الجماعة سوى البخاري.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٩١
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ آلِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ ابْعَثْ لَنَا هَذَا النَّبِيَّ، يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ.
٩٣ - وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ
خَيْبَرَ تُقَاتِلُ غَطَفَانَ،
قوله: «كانت اليهود)) :
تفرد به ابن أبي نجيح، عنه، أخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره: وحدثنا محمد بن
عمرو، ثنا أبو عاصم، قال: حدثني عيسى، عن ابن أبي نجيح، به. قال ابن جرير:
حدثني المثنى، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، به.
وله شاهد من حديث ابن عباس وغيره.
٩٣ - قوله: ((وأخرج الحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرني الشيخ أبو بكر ابن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، ثنا
يوسف بن موسى، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس طها، به. وزاد في آخره: بك يا محمد على الكافرين.
إسناده ضعيف، عبد الملك وأبوه ضعيفان، قاله الدارقطني، وهو شاهد لما تقدم،
ولذلك قال الحاكم في إثره: أدت الضرورة إلى إخراجه في التفسير، وهو غريب من
حديثه .
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق الحاكم فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ،
به .
قال البيهقي في إثره: وروي معناه أيضًا عن عطية، عن ابن عباس، اهـ.
عطية العوفي مقارب الحديث، صالح في الشواهد.
* يقول الفقير خادمه: وقد روي أيضًا نحو هذا عن ابن عباس من وجه آخر، قال
ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي محمد قال: أخبرني عكرمة - أو سعيد بن جبير - عن
ابن عباس: أن اليهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله وَّ قبل مبعثه،
فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل
وبشر بن البراء أخو بني سلمة: يا معشر يهود! اتقوا الله وأسلموا، فقد كنتم تستفتحون
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٩٢
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ إِلَّ
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
فَلَمَّا الْتَقَوْا هُزِمَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ، فَعَاذَتِ الْيَهُودُ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ
علينا بمحمد، ونحن أهل شرك وتخبرونا بأنه مبعوث وتصفونه، فقال سلام بن مشكم
أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم، فأنزل الله رَّت
في ذلك من قولهم: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبٌ مِنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ
يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم ◌َا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ، فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: حدثنا علي بن الحسين،
ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير الحازمي، عنه، به.
وابن جرير کذلك: حدثني ابن حميد، ثنا سلمة، عنه، به.
محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت مستور، تفرد ابن إسحاق بالرواية عنه.
وأقوى من ذلك وأصح إسنادًا ما أخرجه ابن جرير من حديث قتادة في قوله
تعالى: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية، قال: كانت اليهود تستفتح
بمحمد * على كفار العرب من قبل، وقالوا: اللَّهُمَّ ابعث هذا النبي الذي نجده في
التوراة يعذبهم ويقتلهم، فلما بعث الله محمدًا بَّ فرأوا أنه بعث من غيرهم، كفروا به
حسدًا للعرب، وهم يعلمون أنه رسول الله وَّة، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة:
﴿فَلَمَّا جَآءَهُم ◌َا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بٍِ﴾.
وأخرج من حديث أسباط، عن السدي: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِنَبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ
لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم ◌َا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بٍِ.
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾، قال: كانت العرب تمر باليهود فيؤذونهم، وكانوا يجدون
محمدًا وَّ في التوراة، ويسألون الله أن يبعثه فيقاتلوا معه العرب، فلما جاءهم محمد
كفروا به حين لم يكن من بني إسرائيل. وأخرج بإسناد جيد عن ابن جريج قال: قلت
لعطاء قوله: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، قال: كانوا يستفتحون على
كفار العرب بخروج النبي 8*، ويرجون أن يكون منهم، فلما خرج ورأوه ليس منهم،
كفروا وقد عرفوا أنه الحق، وأنه النبي، قال: ﴿ ... فَلَمَّا جَآءَهُم مَا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِئٍّ.
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَفِينَ﴾.
فهذه شواهد مروية من أوجه عن أهل التفسير يشد بعضها بعضًا.
قوله: ((فلما التقوا)):
لفظ الرواية: ((فكلما التقوا)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٩٣
١٠ - بَاب إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ٹ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
بِحَقِّ مُحَمَّدِ النَّبِّ الْأُمِّيِّ، الَّذِي وَعَدْتَنَا أَنْ تُخْرِجَهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، إِلَّا
نَصَرْتَنَا عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا إِذَا الْتَقَوْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ، فَهَزَمُوا غَطَفَانَ، فَلَمَّا
بُعِثَ النَّبِيُّ وَّرَ كَفَرُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾.
٩٤ - وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ، وَالبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْحَاكِمُ
وَصَخَّحَهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ،
٩٤ - قوله: ((وأخرج ابن إسحاق)):
ومن طريقه من ذكرهم المصنف، قال ابن هشام: حدثنا زياد بن عبد الله، عن
محمد بن إسحاق قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن
محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، به.
قوله: ((وأحمد)» :
قال في مسنده: حدثنا يعقوب قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، به.
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح غير
ابن إسحاق وقد صرح بالسماع، اهـ.
قوله: «والبخاري في تاريخه)):
يعني: الكبير، قال في ترجمة سلمة بن سلامة: قال لي عياش: أنا عبد الأعلى،
أنا ابن إسحاق، به.
قوله: ((والحاكم)):
قال في المستدرك: أخبرنا الحسين بن علي التميمي، ثنا أحمد بن محمد بن
الحسين، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، به.
قال في إثره: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
قوله: ((والبيهقي)):
أخرجه في الدلائل من طريق أبي عبد الله الحاكم لكن ليس من الوجه المذكور،
قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا : حدثنا
أبو العباس: محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن
ابن إسحاق، به.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٩٤
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ﴾
البُشْرَى بِالنُّتْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ
وَقْشِ قَالَ: كَانَ بَيْنَنَا يَهُودِيٌّ، فَخَرَجَ عَلَى نَادِي قَوْمِهِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ذَاتَ
قوله: ((والطبراني)):
أسنده في معجمه الكبير من طريق عبد الملك بن هشام غير أنه لم يسق المتن،
فقال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، ثنا عبد الملك بن هشام، ثنا
زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق. ح
وحدثنا سهل بن موسى شيران الرامهرمزي، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا
وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، به.
قوله: ((وأبو نعيم)):
قال في الدلائل: حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسحاق بن أحمد، ثنا محمد بن
حميد، ثنا سلمة بن الفضل. ح
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا
منجاب بن الحارث، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا زياد بن عبد الله قالا : عن محمد بن
إسحاق، به.
قوله: ((عن سلمة بن سلامة بن وقش)):
زاد الإمام أحمد: ((وكان من أصحاب بدر))، وكذا قال غير واحد ممن ترجم له،
وأنه ممن شهد العقبة من بني عبد الأشهل.
قوله: «كان بيننا» :
كذا في الأصول، وفي السيرة: ((بين أبياتنا))، وكأنه أراد أنه جار لهم، وقد وقع
التصريح بذلك؛ فعند الإمام أحمد والحاكم: ((كان لنا جار من يهود))، وعند أبي نعيم:
((كان لنا جار يهودي)).
قوله: «فخرج على نادي قومه)):
في رواية الإمام - بتقديم بعض الألفاظ عما هنا -: ((فخرج علينا يومًا من بيته قبل
مبعث النبي ◌َّ بيسير، فوقف على مجلس عبد الأشهل - قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث
من فيه سنًّا على بردة مضطجعًا فيها بفناء أهلي)).
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٩٥
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ {چّ
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
غَدَاةٍ، فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ - فَقَالَ:
ذَلِكَ لِأَصْحَابٍ وَثَنِ، لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ مَوْتٍ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ مَبْعَثٍ
رَسُولِ اللهِ وَِّهِ، فَقَالُوا: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ!، وَهَذَا كَائِنٌ أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ
مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ، يُجْزَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ؟، قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي
يُحْلَفُ بِهِ، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَنْ تُوقِدُوا أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي دَارِكُمْ،
فَتَحْمُونَهُ ثُمَّ تَقْذِفُونِي فِيهِ، ثُمَّ تُطَيِّئُونَ عَلَيَّ، وَأَنْ أَنْجُوَ مِنَ النَّارِ غَدًا، قِيلَ:
يَا فُلَانُ، فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيِّ يُبْعَثُ مِنْ نَاحِيَةِ هَذِهِ الْبِلَادِ - وَأَشَارَ
بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ -، قَالُوا: فَمَتَى تَرَاهُ؟ - فَرَمَى بِطَرْفِهِ إِليَّ وَأَنَا أَحْدَثُ
الْقَوْمِ -، فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِذْ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكُهُ.
فَمَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ وَّهِ وَإِنَّهُ لَحَيٍّ بَيْنَ
أَظْهُرِنَا، فَآمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَاهُ، وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا، فَقُلْنَا لَهُ: يَا فُلَانُ، أَلَسْتَ
الَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ وَأَخْبَرْتَنَا بِهِ؟!، قَالَ: لَيْسَ بِهِ.
٩٥ - وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ،
قوله: «فمتى تراه» :
في الرواية من الزيادة: ((فرآني وأنا مضطجعٌ بفناء باب أهلي)).
قوله: ((وأنا أحدث القوم)):
زاد أبو نعيم في روايته: ((سِنَّا)».
٩٥ - قوله: ((وأخرج البيهقي)):
حقه أن يؤخره في العزو ويقدم الطبراني لتقدمه، سيما وأن إسناد القصة كما قال
البيهقي لم يقمه شيخه، قال في الدلائل: أنبأني شيخنا أبو عبد الله الحافظ أن أبا
أحمد: الحسين بن علي بن محمد بن يحيى أخبره قال: حدثنا أبو بكر: محمد بن
إسحاق، ثنا صالح بن مسمار أبو الفضل، ثنا العلاء بن الفضل - وقال غيره:
ابن عبد الملك بن أبي سوية - عن أبيه، عن جده، ولم يقم شيخنا إسناده، عن خليفة بن
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٩٦
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ اَ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْنَدَةِ
وَالظَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو نُعَيْم، وَالْخَرَائِطِيُّ فِي الْهَوَاتِفِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدَةً قَالَ:
سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ:
عبدة قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم بن سعد: كيف سماك
أبوك في الجاهلية محمدًا؟ .... القصة.
قوله: ((والطبراني)):
قال في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن زكرياء الغلابي، ثنا العلاء بن الفضل بن
عبد الملك بن أبي سوية المنقري. ح
وحدثنا أبو أمية: سلم بن عصام الثقفي الأصبهاني، ثنا العباس بن الفرج
الرياشي، ثنا العلاء بن الفضل، به.
قوله: ((وأبو نعيم)) :
قال في الدلائل: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد بن سليمان، ثنا
عمر بن علي، ثنا العلاء بن الفضل، به.
قوله: ((والخرائطي)»:
الحافظ المفيد: أبو بكر: محمد بن جعفر بن محمد السامري، صاحب
المصنفات الشهيرة، ذات الفوائد الغزيرة، قال ابن ماكولا: صنف الكثير، وكان من
الأعيان الثقات، وقال الخطيب: كان حسن الأخبار، مليح التصانيف.
قوله: ((في الهواتف»:
أي: هواتف الجنان، أسند فيه ما روي في صفة الجن وأشكالهم، وما جاء في
صورهم ومخاطبتهم وكلامهم وهواتفهم وأحوالهم مع الإنس.
قال الخرائطي: حدثنا أبو يوسف: يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا العلاء بن
الفضل بن أبي سوية، به.
قوله: ((سألت محمد بن عدي بن ربيعة)):
هو ابن سواءة بن جشم بن سعد المنقري، قال الحافظ في الإصابة: ذكره ابن سعد
والبغوي والباوردي وابن السكن وغيرهم في الصحابة، وقال ابن سعد: عداده في أهل
الكوفة، وقال ابن شاهين: له صحبة.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية
٣٩٧
١٠ - بَابِ إِخْبَارِ الْأَخْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ ◌ِ﴾
مِنَ الْخَصَائِصِ الْكُبْرَى
كَيْفَ سَمَّاكَ أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُحَمَّدًا؟، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ أَبِي عَمَّا
سَأَلْتَنِي عَنْهُ، فَقَالَ: خَرَجْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ أَنَا أَحَدُهُمْ، وَسُفْيَانُ بْنُ
مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ خِنْدِفَ،
فَلَمَّا وَرَدْنَا الشَّامَّ نَزَلْنَا عَلَى غَدِيرٍ عَلَيْهِ شَجَرَاتٌ، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا دِيرَانِيٌّ فَقَالَ:
مَنْ أَنْتُمْ؟، قُلْنَا: قَوْمٌ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَوْفَ يُبْعَثُ مِنْكُمْ وَشِيكًا نَبِيِّ،
قوله: «كيف سماك أبوك في الجاهلية محمدًا؟»:
زاد أبو نعيم: ((فضحك)).
قوله: ((أنا أحدهم)):
كذا عندنا وعند الطبراني، وفي رواية الخرائطي: ((أنا منهم))، وعند البيهقي: ((أنا
أحدثهم))، وكأنه الأشبه.
قوله: ((ويزيد بن عمر بن ربيعة)):
كذا في الأصول: ((ابن عمر)) - بضم العين المهملة -، كذلك وقع عند أبي نعيم،
ووقع عند البيهقي: ((ابن عمرو)) - بفتح العين، آخره واو -، وكذلك سماه الحافظ في
الإصابة في ترجمة محمد بن عدي، أما الطبراني والخرائطي فنسباه في روايتهما إلى
جده فقالا: ((يزيد بن ربيعة))، والله أعلم.
قوله: ((فلما وردنا الشام)»:
في الرواية من الزيادة: ((نريد ابن جفنة الغساني، وهو ملك غسان بالشام)).
قوله: ((عليه شجرات)):
زاد في رواية البيهقي: ((وقربه قائم لديراني، فقلنا: لو اغتسلنا من هذا الماء
وادَّهنا، ولبسنا ثيابنا، ثم أتينا صاحبنا؟))، وفي رواية أبي نعيم: ((فلما قربنا منه نزلنا إلى
شجرات وغدير، فقلنا: لو اغتسلنا وزهينا ثيابنا ههنا من قشف السفر، فجعلنا نتحدث،
فأشرف علينا ديراني من قائم له، فقال: إني أسمع لغة قوم ليست بلغة أهل هذه
البلاد!، قلنا: نحن قوم من مضر، قال: من أي المضريين؟ قلنا: من خندف))، ونحوه
للخرائطي.
النسخ المعتمدة: ن: توبكابي ١، ن: توبكابي ٢، ن: الرباط، ن: السليمانية، ن: الفاتح، ن: نور الدين السلموني، ن: ابن عمران، ن: ابن الملاح=
٣٩٨
١٠ - بَاب إِخْبَارِ الأَحْبَارِ وَالزُّهْبَانِ بِهِ قَبْلَ مَبْعَثِهِ وَلِ﴾
البُشْرَى بِالنُّسْخَةِ الْمُسْئَدَةِ
فَسَارِعُوا إِلَيْهِ، وَخُذُوا بِحَظّكُمْ مِنْهُ تُرْشَدُوا، فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَقُلْنَا:
مَا اسْمُهُ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى أهْلِنَا وُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا غُلَامٌ
فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا .
٩٦ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ
تَسْمَعُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَمِنَ الْكُهَّانِ أَنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ مِنَ الْعَرَبِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ،
فَسَمَّى مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ مِنَ الْعَرَبِ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا طَمَعًا فِي النُّبُوَّةِ.
٩٧ - وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ فَتَادَة بِنِ السَّكَنِ العُرَنِيِّ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي
قوله: ((قال: محمد)» :
زاد الطبراني في روايته: ((قال العلاء: قال قيس بن عاصم للنبي ولو: تدري من أول
من علم بك من العرب قبل أن تبعث؟، قال: لا، قال: بنو تميم، وقص عليه هذه القصة)).
قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
قوله: ((فسماه محمدًا»:
وأخرجه الدينوري في المجالسة: حدثنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن عمرو، حدثنا
العلاء بن الفضل، به.
ومن طريقه الحافظ ابن حجر في الإصابة، وعزاه أيضًا في ترجمة محمد بن عدي
لا بن شاهین.
٩٦ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
قال في الطبقات: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف، عن سلمة بن
عثمان، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، به.
سلمة بن عثمان لم أجد من ترجمه، وعلي بن زيد مقارب الحديث، ممن يخرج
له في الشواهد والمتابعات.
٩٧ - قوله: ((وأخرج ابن سعد)):
سقط هذا الأثر من نسخة الفاتح، قال في الطبقات الكبرى: أخبرنا علي بن
محمد، عن مسلمة بن علقمة، عن قتادة بن السكن العرني، به.
= ن: فيض الله أفندي، ن: مراد ملا، ن: المكتبة الظاهرية، ن: راشد أفندي القيسري، ن: ولي الدين أفندي، ن: دار الكتب الظاهرية