النص المفهرس

صفحات 61-80

إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن
عبيد الله(١) بن عمرو، عن ثابت البناني، قال: قال أنس بن مالك:
قال أبو طلحة رضي الله عنه: إن رسول الله وَلِّل خرج عليهم يومًا
يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا نعرف الآن البشر في
وجهك .. فذكر حديث أبي طلحة المتقدم. والله أعلم.
٥١ - وروى العشاري(٢): من حديث الحكم بن عطية، عن
ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله وَل: ((من صلى علي في يوم
ألف مرةٍ لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة))(٣).
قال الحافظ أبو عبدالله المقدسي في كتاب ((الصلاة على النبي
وَّه)): لا أعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية. قال الدارقطني:
((حدَّث عن ثابت أحاديث لا يتابع عليها)). وقال الإمام أحمد: ((لا
بأس به إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة))، وقال:
والطبراني في الكبير (٤٧١٧/٥) وغيرهم. وقد أخطأ ابن أبي أويس ومن
تابعه، والصواب ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن سليمان مولى الحسن
عن ابن أبي طلحة عن أبيه كما تقدم رقم (٤٦) ص٥٧ - ٥٨، نَصَّ على ذلك
الدار قطني في علله (٩/٦ - ١٠) رقم (٩٤٣).
(١) من (ش، ت، ب) ووقع في (ظ) (عبدالله) وهو خطأ.
(٢) من (ظ، ت، ج) ووقع في (ش، ب) (ابن الغازي).
(٣) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال رقم (١٩) وغيره. وهو
حديث منكر، قال السخاوي: وبالجملة فهو حديث منكر، كما قاله شيخنا
ا. هـ. القول البديع ص١٢١ .
٦١

وروي عن يحيى بن معين أنه قال: هو ثقة(١).
٥٢ - وقال جعفر الفريابي(٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن وردان، قال: سمعت أنسًا
يقول: ارتقى رسول الله وَل﴾ المنبر فرقى درجة فقال: ((آمين))، ثم
ارتقى درجة فقال: ((آمين))، ثم ارتقى [١٦/ب] الثالثة فقال: ((آمين))،
ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: أي نبي الله علام أمنت؟ فقال:
((أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرىء أدرك أبويه الكبر(٣) أو
أحدهما لم يدخل الجنة، فقلت: آمين، ورغم أنف امرىءٍ أدرك
رمضان فلم يغفر له قلت(٤): آمين، قال: ورغم أنف امرىءٍ ذكرت
عنده فلم يصل عليك، فقلت: آمين)).
٥٣ - ورواه أبو بكر الشافعي(٥) عن معاذ بن معاذ، حدثنا
القعنبي، حدثنا سلمة بن وردان .. فذكره. وسلمة هذا ليِّن
الحديث، قد تكلم فيه، وليس ممن يطرح حديثه، ولاسيما حديث
له شواهد، وهو معروف من حدیث غيره.
(١) انظر هذه الأقوال في تهذيب الكمال (١٢١/٧ - ١٢٣).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٧٨٩/١٣) رقم
(٣٣٢٨) وسنده ضعيف، فيه سلمة بن وردان فيه لين. وقد تفرد بالحديث
عن أنس، كما أشار إليه البزار (كشف الأستار رقم (٣١٦٨).
(٣) سقط من (ب، ت، ش).
(٤) في (ظ) (فقلت).
(٥) انظر: الغيلانيات (فوائد أبي بكر الشافعي) (٢١١/١) رقم (١٨٧)،
وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٥) وغيرهما.
٦٢

٥٤ - ومن حديث أنس أيضًا، ما رواه أبو يعلى الموصلي(١):
حدثنا شباب(٢) خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، عن مطر
الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله وَ له، قال: ((ما من عبدين
متحابين يستقبل أحدهما صاحبه(٣)، ويصليان على النبي صَلّر، إلا لم
يتفرقا حتى تغفر لهما ذنوبهما، ما تقدم منها وما تأخر)).
٥٥ _ (ومن (٤) حديث أنس أيضًا ما رواه ابن أبي عاصم(٥):
حدثنا الحسن بن البزار، حدثنا(٦) شبابة، حدثنا المغيرة بن مسلم،
عن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله : ((صلوا علي، فإن الصلاة علي كفارة لكم، فمن
صلى علي صلى الله عليه)).
(١) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٣٤/٥) رقم (٢٩٦٠)، والبخاري في تاريخه
(٢٥٢/٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤٥/٢) وغيرهم. والحديث تفرد
به درست. وقال البخاري: ((لا يتابع عليه)). قال ابن حبان في المجروحين
(٢٩٣/١) ( ... كان منكر الحديث جدًا ... )). وقال السخاوي في القول
البديع ص٢٣١ ((ضعيف جدًا)).
(٢) من (ش) ووقع في (ب) (شيبان ثنا) وهو خطأ، وجاء في (ظ، ت، ح، ج)
(ثنا شباب ثنا خليفة بن خياط) وهو خطأ.
(٣) في (ح) الآخر.
(٤) سقط من (ش) من هنا - إلى قوله (من طريق آخر) نهاية رقم (٥٦).
(٥) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة (٤٠)، وأبو القاسم التيمي في الترغيب
والترهيب (١٦٦٩/٢). وسنده ضعيف لانقطاعه، أبو إسحاق لم يصح له
سماع من أنس. قاله أبو حاتم وتقدم.
(٦) من (ظ، ت، ح)، وسقط من (ب) (حدثنا شبابة).
٦٣

٥٦ - ومن حديثه أيضًا ما رواه ابن(١) شاهين(٢): حدثنا
محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا محمد بن عبدالعزيز الدينوري،
حدثنا قرة بن حبيب القشيري، حدثنا الحكم بن عطية، عن ثابت،
[١٧/أ] عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَ اليه: (٣) ((من صلى
(١) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١٩) وسنده ضعيف
جدًا، وهو من منكرات الحكم بن عطية عن ثابت. وحكم عليه الحافظ ابن
حجر والسخاوي بأنه منكر. القول البديع ص١٢١ .
(٢) بياض في (ح) من قوله (شاهين) إلى قوله (في يوم).
(٣) كذا في (ظ، ب) ووقع بياض في (ح) كما تقدم ذكره. وجاء في طبعة
مشهور إضافة متن حديث رقم (٥٥) عنده لهذا الإسناد وهو بلفظ (صلوا
علي، فإن الصلاة عليَّ كفارة لكم، فمن صلى عليَّ صلى الله عليه) بدلاً من
هذا اللفظ (من صلى عليَّ في يوم ألف مرةٍ ... ) وهو غير موجود عنده في
الأصل (برنستون) (١٠ ق/ ب)، ولا في النسخة الظاهرية (١٦ ق ب -
١٧ ق/أ) ولا في نسخة تشستر بيتي (١٥/أ) ولا في (ج) وإنما هو موجود
في الطبعة الحجرية ٣٥ - ٣٦، ولم أذكره في المتن لأمور:
١ - لكثرة الأخطاء والتصحيفات في الطبعة الحجرية، فأخشى أن يكون
وهمًا إمَّا من ناسخ المخطوط أو الطابع.
٢ - أنه لا يوجد عند ابن شاهين في الترغيب إلا متن واحد فقط وهو هنا
رقم (٥٦) وعند ابن شاهين رقم (١٩).
٣ - اتفاق النسخ الظاهرية وبرنستون وتشستر بيتي و(ج) على عدم ذكره،
وهذه التُّسَخ - فيما يظهر - أقدم وأصح من النسخة المعتمدة للطبعة الحجرية.
ثم ادّعى (مش) في حديث (من صلّى عليَّ في يوم ألف مرة ... ) أنه بياض
في الأصل على كلمة (يوم). قلت: الحديث (من صلى عليَّ ... الخ)
موجود عنده في الأصل برنستون (١٠ق/ ب) تامّاً لكن سقط منه كلمة
(یری).
٦٤

علي في يوم ألف مرةٍ لم يمت حتى يرى(١) مقعده من الجنة))
وتقدم(٢) هذا الحديث من طريق آخر(٣) .
٥٧ - (وأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه)، فقال
إسماعيل بن إسحاق(٤): حدثنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا سلمة بن
وردان، قال: سمعت أنس بن مالك قال: خرج النبي ◌ُّ يتبرز فلم
يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر فاتبعه بمطهرة - يعني إداوة - فوجده
ساجدًا في شربة(٥)، فتنحى عمر فجلس وراءه حتى رفع رأسه،
قال: فقال: ((أحسنت يا عمر، حين وجدتني ساجدًا فتنحيت عني،
إن جبريل أتاني فقال: من صلى عليك واحدة صلى الله عليه عشرًا
ورفعه عشر درجات)).
وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في
مسند عمر، وجعله في مسند عمر أظهر. لوجهين: أحدهما: أن
سياقه يدل على أن أنسًا لم يحضر القصة(٦)، وأن الذي حضرها
(١) سقط من (ب) كما تقدم بيانه.
(٢) برقم (٥١).
(٣) من (ظ، ج) ووقع في (ب، ح) (وسيأتي هذا الحديث بطريق آخر)، وقد
سقط من (ت).
(٤) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٤)، والسبكي في طبقات
الشافعية (١٢٧/١). وسنده ضعيف، لتفرد سلمة بن وردان به.
(٥) شَرَبة. قال ابن الأثير: بفتح الراء: حوض يكون في أصل النخلة وحولها
يُملأ ماء لتشربه. النهاية (٤٥٥/٣).
(٦) وقع في (ب) (القضيّة).
٦٥

عمر. والثاني: أن القاضي إسماعيل قال(١):
٥٨ - حدثنا يعقوب بن حميد، حدثني أنس بن عياض، عن
سلمة بن وردان، حدثني مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه قال: خرج النبي ◌َّ يتبرز فاتبعته بإداوة من
ماء، فوجدته ساجدًا في شربة، فتنحيت عنه، فلما فرغ رفع رأسه
فقال: ((أحسنت يا عمر حين تنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال:
من صلى عليك صلاة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه عشر درجات)).
فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علة الحديث الأول؛ لأن
سلمة بن وردان أخبر أنه [١٧/ب] سمعه من مالك بن أوس بن
الحدثان .
قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن وردان منهما .
٥٩ - قال أبو بكر الإسماعيلي في كتاب ((مسند عمر)) (٢):
حدثني عبدالرحمن بن عبدالمؤمن، أنبأنا أبو موسى الفروي،
حدثني أبو ضمرة، عن سلمة بن وردان، قال: سمعت أنس بن
مالك يقول: خرج رسول الله وَليه ومعه عمر بن الخطاب بإداوة
وحجارة(٣)، فوجده قد فرغ، ووجده ساجدًا في شربة، فتنحى
عمر .. وذكر الحديث.
(١) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥) وسنده ضعيف لما تقدم.
(٢) وأخرجه من طريقه ابن عدي في الكامل (٣٣٥/٣) وسنده ضعيف.
(٣) من (ظ، ت، ج، ب) ووقع في (ش) (فجاءه).
٦٦

٦٠ - حدثنا عمران بن موسى، حدثنا ابن کاسب، حدثنا
أنس بن عياض، عن سلمة بن وردان، حدثني مالك بن أوس بن
الحدثان، عن عمر - وحدثني أنس بن مالك -. ثم ساقه من حديث
الفضل بن دكين، حدثنا سلمة بن وردان، سمعت أنس بن مالك،
ومالك بن أوس بن الحدثان .. فذكره(١) .
٦١ - وقال ابن شاهين(٢): حدثني العباس بن العباس بن
المغيرة، حدثنا عبيدالله بن ربيعة، قال: سمعت عبدالله بن شريك،
عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن عمر بن
الخطاب، عن النبي ◌ّله أنه قال: ((من صلى علي صلاة صلى الله
عليه بها عشرًا، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ بعْدُ عليَّ من الصلاة أو لِيُكْثر)).
٦٢ - ومن حديث عمر رضي الله عنه في الباب ما رواه
الترمذي في ((جامعه)) (٣): من حديث النضر بن شميل، عن أبي قرة
(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٤٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة رقم
(٩٧١) فدمجهما (أنس، ومالك بن أوس).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٧٨٣/١٣) رقم
(٣٣٢٧) عن أبي نعيم عن سلمه عن أنس وحده.
ورواه جعفر بن عون عن سلمة عن أنس وحده. أخرجه البزار (٣١٥٩/٤)
كشف الأستار) وهذا الاضطراب من سلمة بن وردان وهو ضعيف.
(٢) أخرجه ابن شاهين في الترغيب (١٣)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٣٨).
وسنده ضعيف جدًا تفرد به عاصم بن عبيدالله، وهو ضعيف، وانظر رقم
(٦٧ , ١٣٩). انظر: تهذيب الكمال (٥٠٠/١٣ - ٥٠٦).
(٣) أخرجه الترمذي (٤٨٦) وإسحاق بن راهويه في مسنده، كما في المطالب =
٦٧

الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر رضي الله تعالى عنه،
قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء
حتى تصلي على نبيك وَله. هكذا(١) رواه موقوفًا.
وكذلك رواه الإسماعيلي [١٨/أ] في ((مسند عمر)): من حديث
النضر أتم من هذا، قال:
٦٣ - أخبرني الحسن، حدثنا محمد بن قدامة، وإسحاق بن
إبراهيم، قالا: أخبرنا النضر، عن أبي قرة، سمعت سعيد بن
المسيب، يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما من امرىءٍ
مسلم يأتي فضاءً من الأرض فيصلي به الضحى ركعتين، ثم يقول:
اللهم أصبحت عبدك على عهدك ووعدك، خلقتني ولم أك شيئًا،
أستغفرك لذنبي، فإني قد أرهقتني ذنوبي، وأحاطت بي إلا أن
تغفرها، فاغفر لي(٢) يا رحمن؛ إلا غفر الله له في ذلك المقعد
ذنبه، وإن كان مثل زبد البحر.
العالية (٤ /٥٤٥) رقم (٦٤٤) وغيرهما. وسنده ضعيف، لأن مداره على أبي
==
قرة وهو مجهول. انظر: تهذيب الكمال (٢٠١/٣٤). والحديث ضعفه ابن
خزيمة والسخاوي وغيرهما. انظر: صحيح ابن خزيمة (٩٥/٤) (٢٤٣٣)،
والقول البديع ص٢١٣ .
وذكر ابن كثير: متابعًا لأبي قرة - وهو أيوب بن موسى - لكن لم أقف
عليه، ولم يذكر السند إليه. انظر: مسند الفاروق (١٧٦/١).
(١) في (ب) (كذا).
(٢) تكررت (لي) في (ش).
٦٨

٦٤ - وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ذكر لي (١) أن
الدعاء يكون بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي
على نبيك ل﴾.
٦٥ - قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ذكر لي أن
الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكن. وقال: عمر (٢) ما
من امرىءٍ مسلمٍ يتصدق بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة
الجنة(٣).
قال الإسماعيلي: ((الحديث(٤) الأول في صلاة الضحى
موقوف، وكذلك الصدقة بزوجين من ماله موقوف، والباقي
سواء)) .
قلت: يريد به أن حديث الصلاة، وحديث تباهي الأعمال
يحتمل الرفع، ويحتمل الوقف على السواء.
وقد روي حديث الصلاة على النبي وقّ من حديث معاذ بن
(١) ليس في (ش) (لي).
(٢) سقط من (ح).
(٣) أخرج ابن خزيمة هذا الشطر الأخير في تباهي الأعمال (٩٥/٤) (٢٤٣٣)
والحاكم في المستدرك (٤١٦/١) (١٥١٨) وقال: ((هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه)). والحديث ضعيف كما تقدم. قال ابن خزيمة:
((إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا قرة، بعدالة ولا جرح)).
(٤) سقط من (ظ)، (ت).
٦٩

الحارث، عن أبي قرة مرفوعًا(١)، لكنه لا يثبت. والموقوف أشبه،
والله أعلم.
وحديث أنس بن مالك عنه المتقدم قد روي من طريق آخر.
قال الطبراني :
٦٦ - حدثنا محمد بن عبدالرحيم [١٨/ب] بن بحير (٢) بمصر،
حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، حدثني
عبيدالله بن عمر، عن الحكم بن عتيبة (٣)، عن إبراهيم النخعي، عن
الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خرج
رسول الله وَلا لحاجته، فلم يجد أحدًا يتبعه، ففزع عمر، فأتاه
بمطهرةٍ من خلفه فوجد النبي ◌ّ ساجدًا في شربة، فتنحى عنه من
خلفه حتى رفع النبي وَ ي رأسه، وقال: ((أحسنت يا عمر حين
وجدتني ساجدًا فتنحيت عني، إن جبريل أتاني فقال: من صلى
عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرًا، ورفعه بها عشر
درجات)) (٤). قال الطبراني: ((لم يروه عن عبيدالله بن عمر إلا
(١) أخرجه رزين بن معاوية كما في مسند الفاروق (١٧٦/١). ورفعه خطأ،
والصواب موقوف، كما رجحه المصنف وابن كثير. انظر مسند الفاروق
(١٧٦/١).
(٢) من (ب، ت، ش، ظ) ووقع في (ح) (يحيى) وهو تصحيف، انظر: المعجم
الصغير للطبراني (١٠١٦).
(٣) من (ظ، ش) ووقع في (ب) (عقبة) وفي (ت، ج) (عيينة) وهو خطأ.
(٤) أخرجه الطبراني في معجمه الصغير (١٩٤/٢) رقم (١٠١٦)، والأوسط:
(٦٨/٥) رقم (٦٦٠٢). والحديث باطل، وواهٍ جدًا.
٧٠
=

یحیی بن أيوب، تفرد به عمرو بن طارق)).
(وأما حديث عامر بن ربيعة) فقال أحمد في (مسنده))(١):
٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن (٢)
عبيدالله، قال: سمعت عبدالله بن عامر بن ربيعة يحدث عن أبيه
قال: سمعت رسول الله وَل يخطب على(٣) المنبر ويقول: ((من
صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي، فليقل
عبد من ذلك أو ليكثر)).
ورواه ابن ماجه (٤) عن بكر بن خلف، عن خالد بن الحارث،
عن شعبة .
٦٨ - ورواه عبدالرزاق(٥): عن عبدالله بن عمر العمري، عن
فيه شيخ الطبراني: محمد بن عبدالرحمن بن بحير. قال الخطيب ومسلمة بن
=
قاسم: كذاب. انظر: لسان الميزان (٢٤٨/٥) (٧٧٠١).
(١) أخرجه أحمد في المسند (٤٤٥/٣)، وعبد بن حميد (٣١٧/١) المنتخب)،
وإسماعيل القاضي (٦)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٣٦) وغيرهم من طرق
عن شعبة به .
والحديث مداره على عاصم بن عبيدالله، وهو ضعيف، وقد اضطرب فيه
كما سيأتي برقم (١٣٩). انظر: تهذيب الكمال (١٣ / ٥٠٠ - ٥٠٦).
(٢) وقع في (ب) (عن) وهو خطأ.
(٣) سقط من (ب، ت، ش، ج) (على المنبر).
(٤) برقم (٩٠٧).
(٥) في مصنفه (٣١١٥/٢). وسنده ضعيف، فيه عبدالله بن عمر العمري. انظر:
تهذيب الكمال (٣٢٩/١٥ - ٣٣٢).
٧١

عبدالرحمن بن القاسم، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه، ولفظه:
((من صلى علي صلاة صلى الله عليه، فأكثروا أو أقلوا)).
وعاصم بن عبيدالله(١) بن عاصم [١٩/أ] بن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه، وعبدالله بن عمر العمري، وإن كان حديثهما فيه
بعض الضعف، فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين
يدل على أن له أصلاً. وهذا لا ينزل عن وَسَطِ(٢) درجات الحسن.
والله أعلم.
٦٩ - (وأما حديث عبدالرحمن بن عوف)، فقال الإمام أحمد
في ((مسنده)) (٣): حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي،
ويونس قالا: حدثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن أبي
عمرو، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن
عبدالرحمن بن عوف، قال: خرج رسول الله هل# فاتبعته حتى دخل
نخلاً، فسجد فأطال السجود، حتى خفت، أو خشيت أن يكون الله
قد توفاه أو قبضه. قال: فجئت أنظر، فرفع رأسه، فقال: ((ما لك
يا عبدالرحمن؟ قال: فذكرت ذلك له. قال: فقال: إن جبريل قال
(١) من (ش، ت، ظ، ب) ووقع في (ح، ج) (عبدالله) وهو خطأ.
(٢)
وقع في (ت) (عن وسط الحسن).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (١٩١/١)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٥)،
والحاكم (٢٢٢/١ - ٢٢٣) رقم (٨١٠) وغيرهم. وقد اضطرب عمرو بن أبي
عمرو مولى المطلب في هذا الحديث على عدة أوجه. وهذا الإسناد ضعيف
فيه أبو الحويرث - عبدالرحمن بن معاوية فيه كلام. انظر: تهذيب الكمال
(٤١٤/١٧ - ٤١٦).
٧٢

لي: ألا أبشرك؟ إن الله عز وجل يقول: من صلى عليك صليت
علیه، ومن سلم علیك سلمت عليه)).
٧٠ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا سليمان بن
بلال، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن عبدالواحد بن محمد بن
عبدالرحمن بن عوف، عن عبدالرحمن بن عوف .. فذكره، وقال
فیه: ((فسجدت لله شکرًا))(١) .
ورواه الحاكم في ((المستدرك))(٢): من رواية سليمان بن
بلال، عن عمرو، وقال: صحيح الإسناد.
٧١ - ورواه ابن أبي الدنيا (٣): عن يحيى بن جعفر. حدثنا
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٩١/١) فيه، عبدالواحد هذا مجهول، ولا يعلم له
سماع من جدِّه. انظر: الثقات لابن حبان (١٢٧/٥).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٥٥٠/١) رقم (٢٠١٩)، وعبد بن حميد
(١٥٧/١) المنتخب)، والبيهقي في الكبرى (٣٧١/٢) وغيرهم من طريق
عمرو بن أبي عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبدالواحد عن
عبدالرحمن بن عوف. وسنده ضعيف، فيه عبدالواحد كما تقدم.
ورجح الدارقطني رواية الدراوردي وغيره عن عمرو عن عبدالواحد عن
عبدالرحمن بن عوف فذكره. وانظر: علل الدارقطني (٢٩٦/٤ - ٢٩٨).
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في القول البديع (ص ١٠١)، وأيضًا إسماعيل
القاضي في فضل الصلاة (١٠)، وابن أبي عاصم في الصلاة (٤٦) وغيرهم.
وسنده ضعيف، تفرد به موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. انظر: تهذيب
الكمال (٢٩ /١٠٤).
وأيضًا فيه قيس بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة - لا يعرف أصلاً إلا في
هذه الرواية - لذلك قال البخاري ((لم يصح حديثه))، قال الذهبي: ((لأن مداره =
٧٣

زيد بن الحباب، أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني قيس بن
عبدالرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن
جده عبدالرحمن بن عوف، قال: سجد رسول الله وَ ﴾ [١٩/ب] سجدةً
فأطال(١) فيها فقلت له في ذلك. فقال: ((إني سجدت هذه السجدة
شكرًا لله عز وجل فيما أبلاني في أمتي، فإنه من صلى علي صلاة
صلى الله عليه بها عشرًا)).
وموسى بن عبيدة وإن كان في حديثه بعض الضعف، فهو
شاهد لما تقدم.
٧٢ - وقال المُخلِّص(٢): حدثنا البغوي، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثنا عمرو بن
أبي عمرو، عن عاصم بن عمر(٣) بن قتادة، عن عبدالواحد بن
محمد بن عبدالرحمن بن عوف، عن عبدالرحمن؛ أن النبي ◌َالاول
قال: ((لقيني جبريل فبشرني أن الله عز وجل يقول لك: من صلى
عليك صلاة صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت
لذلك (٤))).
=
على موسى، وهو واه)). انظر: الميزان (٤٨١/٥)، وبيان الأوهام (ص٢٤).
(١) في (ح) (فأطالها).
(٢) أخرجه ابن شاهين في الترغيب رقم (١٤)، والحاكم (٧٣٥/١) رقم
(٢٠١٩). وفيه عبدالواحد وقد تقدم.
(٣) في (ظ) (عمرو)، انظر تاريخ البخاري (٥٥/٦).
(٤) في (ظ) (لك).
٧٤

٧٣ - (وأما حديث أبي بن كعب رضي الله عنه)، فقال عبد بن
حميد في ((مسنده))(١): حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن
عبدالله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أَبيّ، عن أَبيّ (٢) بن
كعب، قال: كان رسول الله ◌َلّ إذا ذهب ربع الليل قام، فقال: ((يا
أيها الناس، اذكروا الله، اذكروا (٣) الله، جاءت الراجفة تتبعها
الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه)) - قال أبي بن
كعب -: قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل
لك من صلاتي؟ قال: ((ما شئت)). قلت (٤): الربع؟ قال: ((ما
شئت، وإن زدت فهو خير))، قلت: النصف؟ قال: ((ما شئت، وإن
زدت(٥) فهو خير))، قلت: الثلثين؟ قال: ((ما شئت، وإن زدت فهو
خير))، قال: أجعل لك صلاتي كلها، [٢٠/أ] قال: ((إذن تكفى
همك، ويغفر لك ذنبك)).
وأخرجه الترمذي(٦): عن هناد، عن قبيصة، به.
(١) (١٧٠/١ - المنتخب)، وإسماعيل القاضي (١٤)، وابن أبي عاصم في
الصلاة (٥٨) وغيرهم. والحديث مداره على عبدالله بن محمد بن عقيل وهو
صدوق فيه لين، وقد تفرد بالحديث وله شواهد، لكنها معلولة.
والحديث صححه الترمذي والحاكم وغيرهما.
(٢) سقط من (ش) (عن أبي بن كعب).
(٣) سقط من (ب) (اذكروا الله) الثانية.
(٤) وقع في (ش، ت، ظ) (قال)، والصواب ما أثبت.
(٥) وقع في (ب) (شئت).
(٦) برقم (٢٤٥٧) وقال: ((هذا حديث حسن))، انظر التحفة (٢٠/١).
٧٥

وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند))(١): عن وكيع، عن
سفیان، به(٢) .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))(٣).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وعبدالله بن محمد بن عقيل (٤) احتج به الأئمة الكبار؛
كالحميدي، وأحمد، وإسحاق، وعليّ، والترمذي(٥)، وغيرهم؛
والترمذي يصحح هذه الترجمة تارة، ويحسنها تارة.
وسئل شيخنا أبو العباس(٦) عن تفسير هذا الحديث فقال:
كان لأُبيّ بن كعب دعاءٌ يدعو به لنفسه، فسأل النبي ◌َّ: هل
يجعل له منه ربعه صلاة عليه وَ ليه؟ فقال: ((إن زدت فهو خير لك)).
فقال له: النصف؟ فقال: ((إن زدت فهو خير لك))، إلى أن قال:
أجعل لك صلاتي كلها، أي: أجعل دعائي كله صلاةً عليك، قال:
((إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك))؛ لأن من صلى على النبي وَخله
صلاةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر
له ذنبه. هذا معنی کلامه رضي الله عنه.
(١) (٣١٦/٥) وعنده (إذًا يكفيك الله ماأهمّك من دنياك وآخرتك).
(٢) ليس في (ب) (به).
(٣) (٥١٣/٢) رقم (٣٨٩٤).
(٤) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (٧٨/١٦ - ٨٥).
(٥) من (ح) فقط (وعلي والترمذي).
(٦) هو شيخ الإسلام ابن تيمية.
٧٦

٧٤ - (وأما حديث أوس بن أوس)، قال: قال رسول الله
وَ له: ((من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه
النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم
معروضةٌ علي))، قالوا: يا رسول الله! كيف تعرض عليك صلاتنا
وقد أرِمْتَ؟ [٢٠/ب] - يعني: وقد بليت - فقال: ((إن الله عز وجل
حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء)).
قال الإمام أحمد في ((المسند))(١): حدثنا حسين بن علي
الجعفي، عن عبدالرحمن بن يزيد بن(٢) جابر، عن أبي الأشعث
الصنعاني، عن أوس بن أوس، فذكره. ورواه أبو داود(٣): عن
هارون بن عبدالله، والنسائي(٤): عن إسحاق بن منصور، وابن
ماجه(٥): عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن حسين الجعفي.
ورواه ابن حبان في (صحيحه))(٦)، والحاكم في
((المستدرك))(٧) أيضًا، من حديث حسين الجعفي.
(١) (٨/٤).
(٢) وقع في (ب) (عن) وهو خطأ.
(٣) (١٠٤٧ و١٥٣١).
(٤) (١٣٧٤) .
(٥) (١٠٨٥ و١٦٣٦).
(٦) (١٩٠/٣ - ١٩١) رقم (٩١٠).
(٧) (٢٧٨/١) رقم (١٠٢٩) وقال صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه.
والحديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه.
فصححه جماعة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم والنووي والمقدسي =
٧٧

وقد أعلَّه بعض الحفّاظ بأنّ حسينًا الجعفي حدث به عن
عبدالرحمن بن يزيد بن (١) جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن
أوس بن أوس، قال: ومن تأمّل هذا الإسناد لم يشكّ في صحّته،
الثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلّته: أن حسينًا(٢)
الجعفي لم يسمع من عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من
عبدالرحمن بن يزيد بن تميم، وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم لا
يُحْتِجُّ به، فلمّا حدث به حسين الجعفي غلط في اسم الجَدِّ، فقال:
ابن جابر، وقد بَيَّن ذلك الحُفَّاظ ونَبَّهوا عليه .
فقال البخاري في ((التاريخ الكبير))(٣): عبدالرحمن بن يزيد
ابن تميم السلمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم،
عنده مناكير، ويقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة، وحسين
الجعفي؛ وقالا: هو ابن (٤) يزيد بن جابر، وغلطا في نسبه، [٢١/أ]
ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث(٥).
=
والمنذري وابن دحية وغيرهم.
وضعفه مَنْ هو أعلم مِنْ هؤلاء وأكبر وقالوا: هو حديث منكر كأبي حاتم
الرازي والبخاري وغيرهما وهو الصواب. انظر: القول البديع ص١٥٢،
وتخريج حديث أوس الثقفي، لأسعد تیم.
(١)
في (ظ) (عن) وهو خطأ.
(٢) من (ظ، ت)، ووقع في (ش، ب) (حسين بن علي).
(٣) (٣٦٥/٥) رقم (١١٥٦).
(٤) سقط من (ح) (ابن).
(٥) ليس في المطبوع من (وغلطا) إلى (الحديث).
٧٨

وقال الخطيب(١): ((روى الكوفيون أحاديث عبدالرحمن بن
يزيد بن تميم، عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وَوَهِمُوا في
ذلك، والحمل عليهم في تلك الأحاديث)).
وقال موسى بن هارون الحافظ(٢): ((روى أبو أسامة، عن
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذلك وهمًا منه، هو لم يلق
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لقي عبدالرحمن بن يزيد بن
تميم، فظن أنه ابن جابر (وابن جابر ثقة)(٣)، وابن تميم ضعيف)).
وقد أشار غير واحد من الحفّاظ إلى ما ذكره هؤلاء الأئمة.
وجواب هذا التَّعْلِيْل من وجوه:
أحدها: أن حسين بن علي الجعفي قد صرح بسماعه له من
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر. قال ابن حبان في ((صحيحه))(٤):
حدثنا ابن خزيمة، حدثنا أبو كريب، حدثنا حسين بن علي، حدثنا
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، فَصَرَّح بالسَّماع منه(٥) .
(١) انظر تاريخ بغداد (٢١٠/١٠).
(٢) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (إبراهيم) وهو خطأ، وانظر: تاريخ
بغداد (٢١٠/١٠).
(٣) من تاريخ بغداد (٢١٠/١٠) ووقع في جميع النسخ (نفسه).
(٤) (٩١٠/٥). وقد سقط من (ت) من قوله (قال ابن حبان) إلى (يزيد بن
جابر).
(٥) قلت: الذي يظهر ليست العلة في التصريح بالسماع، وإنما في غلطه بقوله
(ابن جابر) وهو (ابن تميم).
٧٩

وقولهم: إنّه ظنَّ أنه ابن جابر وإنّما هو ابن تميم، فغلط في
اسم جَدِّه = بعيدٌ(١)، فإنه لم يكن يشتبه على حسين هذا بهذا، مع
نقده وعلمه بهما وسماعه منهما.
فإن قيل: فقد قال عبدالرحمن بن أبي حاتم في كتاب
((العلل))(٢): (سمعت أبي يقول: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر لا
أعلم أحدًا من أهل العراق يحدث عنه، والذي عندي أن الذي
يروي عنه أبو أسامة وحسين الجعفي واحد، وهو عبدالرحمن
[٢١/ب] بن يزيد بن تميم؛ لأن أبا أسامة روى عن عبدالرحمن بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة خمسة أحاديث أو ستة أحاديث
منكرة، لا يحتمل أن يحدث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر بمثله،
ولا أعلم أحدًا من أهل الشام روى عن ابن جابر من هذه الأحاديث
شيئًا .
وأما حسين الجعفي فإنه يروي عن عبدالرحمن بن يزيد بن
جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، عن النبي ◌َّ في يوم
الجمعة أنه قال: ((أفضل الأيام يوم الجمعة، فيه الصعقة، وفيه
النفخة، وفيه كذا))، وهو حديث منكر، لا أعلم أحدًا رواه غير
(١) قلت: الذي يظهر أنه ليس ببعيد، بل دلت القرائن على هذا الغلط، وقد غلط
منْ هو أعلم وأحفظ وأنقد من حسين الجعفي - في أسماء شيوخه - كشعبة
بن الحجاج والثوري وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم. انظر تخريج
حديث أوس الثقفي ص ٦٠ - ٦٥.
(٢) انظر: العلل لابن أبي حاتم (١٩٧/١) رقم (٥٦٥).
٨٠