النص المفهرس

صفحات 1-20

مَطَبُوَابْ المجمَعْ
◌َارُالإِمَاِبْ قَيْمَجَوْزَّةٍ وَمَا لِقَهَا مِنْ أَغَالِ
(٣)
لَهُ الأَهَاءِ
في فضل الصَّلاة والسَّلام عَل خير الأنامَِ-
تأليف
الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَّدِ بْنِ أَنِي بَكَبْن أَيُّوب أَبْنْ قَيِّمِ الجَوْزَيَّةِ
( ٦٩١ - ٧٥١)
عَنْفِ يق
زَائِدٌ بِنْأَحْصَدِ النَشِيّ
إشراف
◌َكْر ◌َعَبْدُ اللَّهُزبدة
تَمْويل
مُؤَسَّسَةِ سُلِمان بن عَبْدِ العَزِيزُ الرَّاحِبِّ الْخَيْرِيَّةِ
دَارَكَامِ الَوَائدة
النَّشْرَوَالتوزيع
تخ للبيع

أَارُالْإِمَامِبْ قَم ◌َاتَجَوْزِيَّةٍ وَمَا لَهَا مِنْ أَمَالٍ
(٣)
KA
لامي - جَده
ـنَ الإسْلامِيُّ
مَطبُوعَاتِ الجَمَعُ
خلاءُ الأَفْهَامِـ
في فضل الصَّلاة والسَّلام عَلى خير الأنامِ وَيّ
تَأليف
الإِمَامِ أَبِيْ عَبْدِاللَّهِ حَدِ بْنِ أَبِيْ بَكرَيْنِ أَيُّوب ◌َبْنِ قَيِّمِ الجَوْزَّةِ
( ٦٩١ - ٧٥١ )
تَحْفِ ◌ّيق
زَائِدٌ بنأحْمَدِ النّشَيْرِيْ
إشراف
تَكَة بَ عْبُدُ اللَّهُوَزِيدَةُ
تَمُويل
مُؤَسَّسَةٍ سُلِيمَانِ بنِعَبْدِ العَزِيْزِ الرَّاحِحِّ الخَيْرِيَّةِ
دَارَ الىِ القَوَائِد
لِلِنّشْر وَالتّوزيع

[ق ١] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ
الحمد لله ربِّ العالمين، وحسبي ونعم الوكيل(١)
قال الشَّيخ الإمام العالم (٢) العلاَّمة شمس الدين أبو عبد الله(٣)
محمد بن أبي بكر بن أيُّوب الزَّرْعي الحنبلي، إمام الجوزيّة رحمه
الله تعالى (٤) .
هذا كتاب سمَّيتُه ((جلاءَ الأفهام في فضْل الصَّلاة والسَّلام
على محمّد(٥) خير الأنام))، وهو خمسة أبواب.
(١) من (ش)، وجاء في (ظ) بعد البسملة (رب يسر وأعن، وصلى الله على
محمد وآله وسلم)، وجاء في (ت، ج) بعد البسملة (وهو حسبي ونعم
الوكيل) ووقع في المطبوع بعد البسملة (الحمد لله، نحمده ونستعينه،
ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله
فلا مضل له، ومن يضلل الله، فما له من هاد، والصلاة والسلام على أشرف
خلقه، وأفضل رسله - محمد - المبعوث للناس كافة بالهدى والرحمة وسعادة
الدنيا والآخرة، لمن آمن به، وأحبه، واتبع سبيله صلى الله عليه وسلم وعلى
آله، وصحبه، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين).
(٢) سقط من (ش) (العالم).
(٣) سقط من (ش) (أبو عبدالله).
(٤) بياض في (ش) لهذه العبارة (رحمه الله هذا الكتاب)، وفي (ت) (الحنبلي
ابن قيم الجوزية رحمه الله)، ولفظه (تعالى) من (ج).
(٥) من (ظ) فقط (محمد). وقع بياض في (ش) في قوله (وهو خمسة).
٣

وهو كتاب فرد في معناه، لم نُسْبق إلى مثله في كثرة فوائده
وغزارتها. بيّا فيه الأحاديث الواردة في (١) الصَّلاة والسَّلام عليه
وَّة، وصحيحها من حسنها ومعلولها وبيَّنًا (٢) ما في معلولها من
العلل بيانًا شافيًا، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من
الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه بَلّ ومحالها، ثم
الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح
الراجح وتزييف المزيَّف، ومَخْبَر الكتاب فوق وَصْفه، والحمد لله
ربِّ العالمين(٣).
(٤) باب
ما جاء في الصلاة على رسول الله وَ له
١ - عن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: أتانا رسولُ الله وَالاله
ونحن في مجلس سعد بن عُبَادة - رضي الله عنه - فقال له بَشِيْر بن
سعد - رضي الله عنه -: أَمَرَنا(٥) الله أنْ نصلِّي عليك، فكيف نُصلِّي
عليك؟ قال: ((قولوا: اللهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ،
كما صلَّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمَّدٍ، وعلى آل محمَّدٍ،
(١) سقط من (ش) قوله (في الصَّلاة والسَّلام عليه ◌ََّ).
(٢) سقط من (ش) قوله (بينًا).
(٣) سقط من (ش) من قوله (ثم الكلام) إلى (رب العالمين) ثم استدرك في
الحاشية .
(٤) في (ش) (قوله باب ... ).
(٥) في (ح) (قد أمرنا الله ... )، ولفظة (قد) غير موجود في مصادر التخريج
المذكوره، ولا في (ظ، ت، ش، ج).
٤

كما باركت على آلِ إبراهيم(١)، والسَّلام كَمَا قد عَلِمْتُم)).
رواه الإمام أحمد ومسلم والنَّسائي والترمذي وصحَّحه(٢).
ولأحمد(٣) في (ق٢] لفظ آخر نحوه: ((فكيف نصلِّي عليك إذا
نحن صلَّينا في صلاتنا؟)).
الكلام على هذا الباب في فصول
الفصل الأول (٤)
فيمن روى أحاديث الصَّلاة على النَّبِيِّ بَّ عنه
رواها: أبو مسعود الأنصاري البدري(٥) - رضي الله عنه -،
وكعب بن عُجْرة، وأبو حُمَيد الساعدي، وأبو سعيد الخدري،
وطلحة بن عبيدالله، وزيد بن حارثة، ويقال: ابن خارجة، وعلي بن
أبي طالب، وأبو هريرة، وبريدة بن الحُصَيْب، وسهل بن سعد
الساعدي، وابن مسعود، وفَضَالة بن عُبيد، وأبو طلحة الأنصاري،
وأنس بن مالك، وعمر بن الخطاب، وعامر بن ربيعة، وعبدالرحمن
(١) وقع في المطبوع زيادة (في العَالَمِين إنَّك حَمِيد مَجِيد) وهي عند أحمد
ومسلم والنسائي والترمذي وسيأتي، وقد سقطت من جميع النسخ.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٢٧٣/٥ - ٢٧٤)، ومسلم (٤٠٥)، والنسائي
(١٢٨٥)، والترمذي (٣٢٢٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وغيرهم.
(٣) في المسند (١١٩/٤)، وهو لفظ معلول كما سيأتي.
(٤) في (ح، ت، ج) الباب الأول، والمثبت من (ظ، ش).
(٥) في (ح) (والبدري) وهو خطأ.
٥

ابن عوف، وأُبيُّ بن كعب، وأَوْس بن أوس، والحسن، والحسين
ابنا علي بن أبي طالب، وفاطمة بنت رسول الله وَّةٍ، والبراء بن
عازب، ورُوَيفع بن ثابت الأنصاري، وجابر بن عبدالله، وأبو رافع
مولى رسول الله وَّه، وعبدالله بن أبي أوفى، وأبو أَمَامة الباهلي،
وعبدالرحمن بن بِشْر بن مسعود، وأبو بُرْدة بن نيار، وعَمَّار بن
ياسر، وجابر بن سَمُرة، وأبو أمامة بن سَهْل بن حُنَيف، ومالك بن
الحُوَيْرِث، وعبدالله(١) بن جَزْء الزبيدي، وعبدالله بن عباس، وأبو
ذر، وواثلة بن الأسقع، وأبو بكر الصديق، وعبدالله بن عمرو،
وسعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه عمير - وهو من البَدْرِيِّين -
وحَبَّان بن مُنْقِذ - رضي الله عنهم أجمعين(٢) -.
[٣/ أ] (فأما حديث أبي مسعود) فحديث صحيح رواه مسلم في
صحيحه(٣): عن يحيى بن يَحْيى. وأبو داود(٤): عن القَعْنبي،
(١) في (ت) (عبدالرحمن) وهو خطأ.
(٢) يلاحظ أن المؤلف زاد على هؤلاء ما يلي: ١ - حديث أبي أسيد وأبي حميد
برقم (٥). ٢ - حديث عائشة برقم (١٣٨). ٣ - حديث أبي الدرداء برقم
(١٤٣ و١٤٤) وراجع رقم (٧٧). ولم يذكر المؤلف حديث حبان بن منقذ
رضي الله عنه وهو عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤ / رقم ٢١٢٢)
والطبراني في الكبير (٣٥٧٤/٤) وغيره بنحو حديث أبي بن كعب رقم (٧٣)
وهو حديث معلول، رفعُه منكر، والصواب أنه معضل كما عند الفسوي في
المعرفة والتاريخ (٣٨٩/١).
(٣) رقم (٤٠٥).
(٤) رقم (٩٨٠).
٦

كلاهما عن مالك. والترمذي(١): عن إسحاق بن موسى، عن معن،
عن مالك. والنسائي(٢): عن أبي سَلَمة، والحارث بن مِسْكين،
كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك، عن نُعَيْم المُجْمِر، عن
محمد بن عبدالله بن زید.
وأما زيادة أحمد فيه: ((إذا نحن صلينا في صلاتنا)). فرواه
بهذه الزيادة: عن يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال:
حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن
عبدالله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري، عن أبي مسعود قال: أقبل
رجل(٣) حتى جلس بين يدي رسول الله وَّر، ونحن عنده، فقال: يا
رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا
نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فصمت رسول الله مَله
حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله. فقال: ((إذا أنتم صليتم علي
فقولوا: اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد كما
صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ... )). وذكر الحديث (٤).
ورواه ابن خزيمة(٥)، والحاكم في صحيحيهما (٦) بذكر هذه
(١) رقم (٣٢٢٠).
(٢) رقم (١٢٨٥).
(٣) هو بشير بن سعد. كما تقدم ذكره ص ٤.
(٤) وتتمته من المسند (وبارك على محمد النبي الأمي، كما باركت على إبراهيم،
وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد).
(٥) صحيح ابن خزيمة (١ / رقم ٧١١).
(٦) المستدرك للحاكم (٢٦٨/١) رقم (٩٨٨) وممن أخرجه من طريق ابن =
٧

الزيادة. وقال الحاكم فيه: ((على شرط مسلم)). وفي هذا نوع
مساهلة منه، فإن مسلمًا لم يحتج بابن إسحاق في الأصول، وإنما
أخرج له في المتابعات والشواهد.
وقد أُعِلَّت هذه الزيادة بتفرُّد ابن إسحاق بها، ومخالفة سائر
الرواة له في تركهم ذكرها. وأجيب عن ذلك بجوابين:
أحدهما: أن ابن إسحاق ثقة لم يُجْرَح بما يُوْجِبُ ترك
الاحتجاج به (١)، وقد وثّقه كبار [٣/ب] الأئمة، وأثنوا عليه بالحفظ
إسحاق: إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٥٩)، وابن أبي عاصم أيضًا
=
(٦، ٧)، وأبو داود في سننه (٩٨١)، والطبري في التهذيب (٣٤٣ و٣٤٤ -
الجزء المفقود) وغيرهم.
(١) لكن إذا انفرد بأصل، أو خالف من هو أحفظ منه فإنه لا يُحتجُّ به؛ وإن
صَرّح بالسَّماع. قال الإمام أحمد: ((ابن إسحاق ليس بحجة)). وقال
عبدالله بن أحمد - وسأله رجل عن محمد بن إسحاق - فقال: ((كان أبي يتتبع
حديثه ويكتبه كثيرًا بالعلو والنزول، ويخرجه في المسند، وما رأيته أنفى
حديثه قط، قيل له: يحتج به؟ قال: لم يكن يحتج به في السنن)). وقال ابن
معين: ((محمد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة. وقال أبو زرعة الدمشقي:
((قلت ليحيى بن معين - وذكرت له الحجّة - فقلت: محمد بن إسحاق منهم؟
فقال: كان ثقة، إنما الحجة عبيدالله بن عمر ومالك بن أنس ... ))، وقال
الدار قطني: ((محمد بن إسحاق - وأبوه - لا يحتج بهما، إنما يعتبر بهما))،
وقال الإمام أحمد أيضًا: ((هو يقول: أخبرني فيخالف)).
انظر: تاريخ بغداد (٢٤٥/١ - ٢٤٧)، وشرح علل الترمذي (٤١٣/١).
قلت: وقد ظهر مصداق مقولة الإمام أحمد - ((يقول: أخبرني فيخالف)) -
في هذا الحديث، حيث قال: أخبرني، وخالف نُعيم المجمر في لفظه في =
٨

والعدالة، اللذين هما رُكْنَا الرِّواية.
والجواب الثَّاني: أنَّ ابن إسحاق إنَّما يُخَافُ من تدليسه، وهنا
قد صرَّح بسماعه للحديث من محمد بن إبراهيم التيمي، فزالت
تُهْمة تدليسه. وقد قال الدارقطني في هذا الحديث - وقد أخرجه
من هذا الوجه -: ((وكلهم ثقات(١))). هذا قوله في كتاب
((السنن))(٢). وأما في ((العلل)) (٣) فقد سئل عنه، فقال: ((يرويه
محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي
مسعود، حدث به عنه محمد بن إسحاق، ورواه نعيم المجمر، عن
محمد بن عبدالله بن زيد أيضًا، واختلف عن نعيم، فرواه مالك بن
أنس عن نعيم، عن محمد، عن أبي مسعود. حدث به عنه كذلك
القعنبي، ومَعْن وأصحاب ((الموطأ))، ورواه حماد بن مَسْعدة عن
مالك، عن نعيم، فقال: عن محمد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه.
ورواه داود بن قيس الفرَّاء عن نعيم، عن أبي هريرة، خالف فيه
موضعين، أولهما قوله: ((إذا نحن صلينا في صلاتنا)) وقد اختلف فيها عنه،
=
وسيأتي، والأخرى: في صيغة هذه الصلاة حيث قال: ((النبي الأميّ .. ))، قال
ابن أبي عاصم: ((وليس يقول: النبي الأمّي)) غير ابن إسحاق)). وله أحاديث
معروفة تفرد بها، وأخرى خالف فيها غيره، طعن فيها وأنكرها عليه بعض
النُّقَّاد العارفين بعلل الأحاديث.
(١) كذا في جميع النسخ، لكن المثبت في السنن المطبوعة (هذا إسناد حسن
متصل)، وكذا أيضًا ذكره المصنف برقم (٣٠٥) ص٣٣٩ كما سيأتي.
(٢) السنن للدار قطني (٣٥٥/١).
(٣) العلل (١٠٥٩/٦).
٩

مالكًا. وحديث مالك أولى بالصواب))(١).
قلت: وقد اختلف على ابن إسحاق في هذه الزيادة، فذكرها
عنه إبراهيم بن سعد كما تقدم. ورواه زهير بن معاوية عن ابن
إسحاق بدون ذكر الزيادة. كذلك قال عبد بن حميد في
(مسنده))(٢): عن أحمد بن يونس. والطبراني في ((المعجم)) (٣): عن
عباس بن الفضل، عن أحمد بن يونس، عن زهير. والله أعلم.
قال عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي في ((نسب
الأنصار))(٤): ((أبو(٥) مسعود عقبة بن عمرو: بن ثعلبة البدري،
نزل(٦) بماء بدرٍ، أو سكنه [١/٤]، فسُمِّي البَدْرِي لذلك، ولم يشهد
(١) وقال أبو حاتم الرازي - فيمن جعل الحديث من مسند أبي هريرة - قال:
((حديث مالك أصح)). وقال أيضًا: ((مالك أحفظ، والحديث حديث مالك)).
انظر العلل لابن أبي حاتم (١ / رقم ٢٠٥).
(٢) انظر المنتخب منه رقم (٢٣٤)، قلت: وكذا عند أبي داود رقم (٩٨١)،
وإسماعيل القاضي رقم (٥٩) وغيرهم. وتابع زهيراً بدون ذكر الزيادة: زياد
البكائي وأحمد بن خالد ومحمد بن سلمة، عن ابن أبي عاصم في الصلاة
رقم (٦)، والطبري في التهذيب رقم (٣٤٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
رقم (٤٩).
(٣) الكبير (٦٩٨/١٧).
(٤) سقط من (ت) (الانصار).
(٥) من هنا تبدأ النسخة (ب)، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢١٥/٢٠ -
٢١٨).
(٦) من (ظ) فقط وفي (ت) (نزل ماء ببدرى) وفي (ش، ج) (نزل ماءً ببدرٍ) وفي
(ب) (نزل ماء بدرٍ وسكنه) ووقع في باقي النسخ (أو سكنه).
١٠

بدرًا عند جمهور أهل العلم بالسِّيَر؛ وقد قيل: إنه شهدها، واتفقوا
على أنه شهد العقبة(١)، وولاَه عليّ الكوفة لمَّا خرج إلى صِفِّين،
وكان يستخلفه على ضعفة الناس فيصلي بهم العيد في المسجد،
قيل: مات بعد الأربعين. وقيل: بعد الستين)).
قلت: ذكر أربعة من الأئمة أنه شهد بدرًا: البخاري، وابن
إسحاق، والزهري(٢) .
٢ - (وأما حديث كعب بن عُجْرة) فقد رواه أهل الصحيح(٣)
وأصحاب السنن(٤) والمسانيد(٥): من حديث عبدالرحمن بن أبي
ليلى عنه، وهو حديث لا مَغْمَز فيه بحمد الله. ولفظ الصحيحين
فيه: عن ابن أبي ليلى، قال: لَقِيَنِي كَعَبُ بن عُجْرةُ فقال: ألا أُهْدي
لك هَدِيَّة؟ خَرَجَ علينا رسولُ اللهِ وَّه، فقلنا: قَدْ عَرَفْنا كيفَ نُسلِّم
(١) جاء في حاشية (ظ): أعني العقبة الثانية.
(٢) بياض في (ب، ش) ولم يذكر في (ظ، ت، ج) الرابع. وجاء في حاشية
(ح) (وما وجدت الرابع). قلت: ذكر مسلم في الكنى (٣١٦٩) أنه شهد
بدرًا. وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢٥٢/٤) خامسًا، وهو أبو
عُبيد بن سلّم، وذكر في الفتح (٣١٩/٧) سادسًا، وهو ابن الكلبي.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦٤) الأنبياء وغيره (٣١٩١) وانظر
(٤٥١٩، ٥٩٩١) ط - البغا)، ومسلم في (٤) الصلاة رقم (٤٠٦).
(٤) أخرجه أبو داوود (٩٧٦ - ٩٧٨)، والنسائي (١٢٨٨ - ١٢٨٩)، والترمذي
(٤٨٣)، وابن ماجه (٩٠٤) وغيرهم.
(٥) أخرجه أحمد في مسنده (٢٤١/٤، ٢٤٣)، والحميدي (٧١٢)، والطيالسي
(١٠٦١) وغيرهم.
١١

عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال: ((قُولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ
وعلى آل محمَّدٍ كما صلَّت على آلِ إبراهيم، إنَّك حميد مجيد،
اللَّهمَّ بارك على محمَّد وعلى آلِ محمَّدٍ كما باركت على آلِ إبراهيم
إنَّك حميد مجيد)).
٣ - وله حديث آخر رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١): من
حديث (محمد بن إسحاق - هو الصَّغَاني)(٢) - حدثنا ابن أبي مريم،
حدثنا محمد بن هلال، حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة،
عن أبيه، عن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله وَلة: ((احضروا
المنبر))(٣)، فحضرنا، فلما ارتقى الدرجة قال: ((آمين)). ثم ارتقى
الثانية فقال: ((آمين))، ثم ارتقى الدرجة الثالثة، فقال: ((آمين))، فلما
فرغ (٤) نزل عن المنبر، فقلنا: يا رسول الله لقد(٥) سمعنا منك اليوم
(١) انظر المستدرك (١٥٣/٤)، وهذا السياق - الإسماعيل القاضي في فضل
الصلاة رقم (١٩).
(٢) كذا في (ظ، ش، ب، ج، ت) ووقع في (ح) (الصنعاني) وهو خطأ. ولم
أقف عليه في المطبوع من مستدرك الحاكم، ولا في إتحاف المهرة لابن
حجر (٢٤/١٣) رقم (١٦٣٨٢)، وإنما الموجود فيهما ( ... ثنا السَّرِي بن
خزيمة ثنا سعيد بن أبي مريم ... )، ولعل المؤلف ذهب بصره إلى فضل
الصلاة لإسماعيل القاضي (١٩) أثناء كتابة رواة الحاكم فنقله؛ بدليل أن هذا
سياق إسماعيل القاضي في فضل الصلاة رقم (١٩) والله أعلم.
(٣) لفظة (المنبر) من فضل الصلاة لإسماعيل القاضي والمستدرك، وسقط من
جميع النسخ.
(٤) سقط من (ظ).
(٥) من (ظ) (لقد) وسقط من باقي النسخ.
١٢

شيئًا ما كنا نسمعه، فقال: ((إن جبريل عليه السلام عرض لي فقال:
[٤/ب] بَعُدَ من أدرك رمضان فلم(١) يغفر له، فقلت: آمين، فلما
رقيت الثانية، قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت:
آمين، فلما رقيت الثالثة، قال: بعد من أدرك أبويه الكبر(٢)، أو
أحدهما فلم يدخلاه الجنة، فقلت: آمين))(٣). قال الحاكم: صحيح
الإسناد .
وكعب بن عُجْرة(٤): أنصاري سالمي، كنيته فيما قيل: أبو
إسحاق، عداده في بني سالم أخي عمرو(٥) بن عوف، وهو قَوْقَل،
ويعرف بنوه بالقواقلة، لأن عوفًا هذا كان له عِزّ ومَنَعَة، وكان إذا
جاء خائف إليه يقول له: قَوْقِل حيث شئت، أي: انزل فإنك آمن.
(١) في (ب، ت، ش) (لم).
(٢) في (ب) (عند الكبر).
(٣) أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (١٩)، والطبراني في الكبير
(٣١٥/١٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣١٩/١) من طرق عن ابن أبي
مريم به. وسنده ضعيف، فيه إسحاق بن كعب بن عجرة فيه جهالة، وأيضًا
فيه انقطاع - بين سعد وبين أبيه - لأن سعدًا توفي بعد سنة ١٤٠ هـ، وأما أبوه
فقتل يوم الحرة سنة ٦٣هـ. وهذا يدل أن سعدًا كان طفلاً صغيرًا لما قتل
والده. انظر: بيان الأوهام لأسعد تيم ص ٣٠ - ٣١، والطبقات الكبير لابن
سعد (٢٧٦/٧، ٥٢٩) ط - الخانجي.
(٤) انظر: معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢٣٧٠/٥) رقم (٢٥٠٠)، والإصابة لابن
حجر (٣٠٤/٥) رقم (٧٤١٣).
(٥) وقع في (ش، ت، ب، ج) (غنم) وهو خطأ. انظر الطبقات لابن سعد
(٣٨٧/٥).
١٣

وقال ابن عبدالبر(١): ((كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن
الحارث البلوي، ثم السُّوَادِي، من بني سُوَاد، حليف للأنصار،
قيل: حليف لبني حارثة بن الحارث بن الخزرج، وقيل: حليف
لبني عوف بن الخزرج، وقيل: حليف لبني سالم من الأنصار))،
وقال الواقدي(٢): ((ليس بحليف للأنصار، ولكنه من أنفسهم)).
وقال ابن سعد(٣): ((طلبت اسمه في نسب الأنصار فلم أجده، يكنى
أبا محمد، وفيه نزلت(٤): ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شٍُ
[البقرة: ١٩٦]، نزل الكوفة، ومات بالمدينة سنة ثلاث، أو إحدى،
أو اثنتين وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سَنَة(٥)، روى عنه أهل
المدينة وأهل الكوفة)) .
٤ - (وأما حديث أبي حُمَيْد السَّاعِدي)، فرواه البخاري(٦)،
وأبو داود(٧)، عن القعنبي، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن
(١) انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٣٧٩/٣) رقم (٢٢٢٣).
(٢) انظر الطبقات لابن سعد (٣٨٦/٥ - ٣٨٨) رقم (١٠٠٨).
(٣) انظر الطبقات لابن سعد (٣٨٧/٥)، ولفظه (وطلبنا نَسَبَه في كتاب نَسَب
الانصار فلم نجده).
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٣٤) الإحصار وجزاء الصيد وغيره
(١٧١٩) ومسلم في (١٥) الحج (١٢٠١).
(٥) من (ظ، ج) فقط.
في صحيحه (٦٤) الأنبياء وغيره، (٣١٨٩).
(٦)
(٧) برقم (٩٧٩) وسقط من (مش) (أبو داوود) وهو مثبت في (ظ، ش، ب،
ت، ح).
١٤

محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سُليم الزُّرَقي،
أخبرني أبو حُمَيد الساعدي، [٥/أ] أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف
نُصلّي عليك؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: «قولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد
وأزواجه وذرِّيته، كما صلّيت على آلِ إبراهيم، وبارك على محمَّد
وأزواجه وذرِّيته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
ورواه مسلم(١): عن ابن نُمَير، عن رَوْحِ بن عُبَادة،
وعبدالله بن نافع الصائغ.
ورواه أبو داود(٢) أيضًا: عن ابن السَّرْح(٣)، عن ابن وهب،
والنسائي(٤): عن الحارث بن مسكين، ومحمد بن مسلمة، كلاهما
عن ابن القاسم.
وابن ماجه(٥): عن عمَّار بن طالوت، عن عبدالملك بن
الماجشون، خمستهم عن مالك، كما تقدم.
وأبو حُمَيْد السَّاعدي(٦): قال ابن عبدالبر(٧): ((اختلف في
اسمه، فقيل: المنذر بن سعد بن المنذر، وقيل: عبدالرحمن بن
(١) في صحيحه في (٤) الصلاة (٤٠٧).
(٢) رقم (٩٧٩).
(٣) وقع في (ظ) (ابن السراح) وفي (ت، ج) (ابن السراج) وهو خطأ.
(٤) رقم (١٢٩٤).
(٥) رقم (٩٠٥).
(٦) انظر ترجمته في الطبقات لابن سعد (٣٦٧/٤)، والإصابة (٤٦/٧) (٣٠١).
(٧) انظر: الاستيعاب (١٩٩/٤) رقم (٢٩٥١).
١٥

سعد بن المنذر، (وقيل: عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن المنذر،
وقيل: عبدالرحمن بن سعد بن مالك)(١)، وقيل: عبدالرحمن بن
عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن
ساعدة، يُعَدُّ في أهل المدينة. توفي في آخر خلافة معاوية، روى
عنه من الصحابة: جابر، ومن التابعين: عروة بن الزبير،
والعباس بن سهل بن سعد، ومحمد بن عمرو بن عطاء،
وخارجة بن زيد بن ثابت، وجماعة من تابعي أهل المدينة)).
٥ - (وأما حديث أبي أُسَيْد وأبي حُمَيْد)، فرواه مسلم(٢): عن
يحيى بن يحيى، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي
عبدالرحمن، عن عن عبدالملك بن(٣) سعيد بن سويد الأنصاري،
قال: سمعت (٤) أبا حميد وأبا أسيد، يقولان: قال رسول الله وَليل :
((إذا دخل أحدكم المسجد فلْيَقُلْ(٥): [٥/ب].
(١) سقط ما بين القوسين من (ظ، ت، ب، ج).
(٢) في صحيحه في (٦) صلاة المسافرين وقصرها (٧١٣).
(٣) وقع في (ش، ب) (بن أبي) وهو خطأ، والتصويب من مسلم.
(٤) في صحيح مسلم (عن أبي حميد أو عن أبي أسيد).
(٥) في (ح) (اللهم أفتح ◌ِْ أبْوَابَ رحمتِك. وإذا خَرَجَ فَلْيَقل: اللهُمَّ إنِّي أسألك
مِنْ فضلك)، وفي باقي النسخ ((بياض)) ولعل المؤلف لما رأى المتن ليس فيه
ذِكْر الصلاة على النبي ◌َّ عدل عن إتمامه بعد أن ابتدأ فيه. وقد ورد في
بعض طرق الحديث زيادة التسليم عليه وقّر، وفي ثبوتها نظر، والأصح
بدونها، كما عند مسلم .
١٦

٦ - (وأما حديث أبي سعيد الخدري) فقال: قلنا: يا رسول
الله هذا السَّلامِ عَلْيك عَرْفناه، فكيف الصَّلاة عليك؟ قال: ((قُولُوا:
اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ عبدِكَ ورسولِكَ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيم،
وبارك على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ، كما باركت على آلِ إبراهيم)).
فرواه البخاري في ((صحيحه))(١): عن عبدالله بن يوسف، عن
الليث بن سعد، وعن إبراهيم(٢) بن حمزة، عن عبدالعزيز بن أبي
حازم، وعبدالعزير الدراوردي، ثلاثتهم عن ابن الهاد، عن
عبدالله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد(٣)، ورواه النسائي(٤): عن قتيبة،
عن بكر بن مُضَر، عن ابن الهاد. ورواه ابن ماجه(٥): عن أبي
بكر بن أبي شيبة، عن خالد بن مَخْلَد، عن عبدالله بن جعفر، عن
ابن الهاد .
وأبو سعيد الخدري(٦): اسمه سعد بن مالك بن سِنَان، وهو
مشهور بكنيته. قال ابن عبدالبر (٧): ((أول مشاهده الخندق، وغزا
مع رسول الله وَّل اثنتي عشرة غزوة، وكان ممن حفظ عن رسول
(١) في (٦٨) كتاب التفسير / الأحزاب رقم (٤٥٢٠).
(٢) في (٨٣) الدعوات (٥٩٩٧).
(٣) سقط من (ب) من قوله (وعبدالعزيز) إلى (أبي سعيد).
(٤) برقم (١٢٩٣).
(٥) برقم (٩٠٣).
(٦) انظر ترجمته في الطبقات لابن سعد (٣٥٠/٥)، وسير أعلام النبلاء
(١٦٨/٣ - ١٧٢)، وتهذيب الكمال (٢٩٤/١٠ - ٣٠٠).
(٧) انظر: الاستيعاب (١٦٧/٢) رقم (٩٥٩).
١٧

الله ◌َّهُ سُنَنًا كثيرة، رَوَى عنه علمًا جَمًّا، وكان من نُجَباء الأنصار
وعُلَمائهم وفُضَلائهم، توفي سنة أربع وسبعين(١)، روى عنه جماعةً
من الصحابة وجماعة من التابعين)).
٧ - (وأما حديث طلحة بن عبيدالله)، فقال الإمام أحمد في
((المسند))(٢): حدثنا محمد بن بِشْر، حدثنا مُجَمِّع بن يحيى
الأنصاري، حدثني عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن طلحة، عن
أبيه(٣)، قال: قلت: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟ قال: قل:
اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صليت على إبراهيم
إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت
على آل(٤) إبراهيم إنك حميد مجيد)) .
٨ - [٦/أ] ورواه النسائي(٥): عن عبيدالله بن سعد، عن عَمِّه
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن شَرِيْك، عن عثمان بن موهب، عن
موسى بن طلحة، عن أبيه: أن رجلاً أتى النبي وَلّ فقال: كيف نصلي
عليك يا نبي الله؟ قال: ((قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد (٦)، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على
(١) سقط من (ب، ح) من قوله (روى) إلى (وسبعين).
(٢) (١/ ١٦٢).
(٣) سقط (عن أبيه) من جميع النسخ وهو من (نسخة (ظ) على حاشية (ب)،
وسقط أيضًا من الإسناد من (ج) (مجمِّع بن).
(٤) سقط من (ب).
(٥)
برقم (١٢٩١).
(٦) ليس في النسخ (وعلى آل محمد)، واستدركته من سنن النسائي.
١٨

محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد» .
٩ - أخبرني(١) إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن بِشْر،
حدثنا مُجَمِّع بن يحيى، عن عثمان بن مَوْهَب، عن موسى بن
طلحة، عن أبيه، قال: قلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك؟
قال: ((قولوا: اللهم صل على محمدٍ وعلى آل محمد(٢)، كما
صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على
محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك
حمید مجید».
(١) هذا قول النسائي في سننه رقم (١٢٩٠) وقد وقع فيه اختلاف.
فرواه جماعة عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه فذكره.
أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (٦٨)، والطبراني في التهذيب
(٣٢٨ و٣٢٩)، والبزار في مسنده (٩٤١) وغيرهم.
وهذا الحديث صححه الطبري، وحسَّن إسناده ابن حجر. انظر: التلخيص
(٢٦٨/١).
وخولف عثمان بن موهب، خالفه: خالد بن سلمة.
فرواه جماعة عن عثمان بن حكيم عن خالد بن سلمة عن موسى بن طلحة
عن زيد بن خارجة فذكره، وفيه قصة.
أخرجه إسماعيل القاضي (٦٩)، والبخاري في تاريخه (٣٨٤/٣)، وابن
أبي عاصم في الصلاة (١٩) وغيرهم.
ورواية خالد بن سلمة هذه أرجح من رواية عثمان بن موهب ـ هكذا مال
إليه الإمام أحمد وعلي بن المديني والدارقطني. انظر: تحفة الأشراف (٣/
رقم ٣٧٤٦)، وعلل الدارقطني (٢٠٢/٤) رقم (٥٠٨)، وبيان الأوهام
ص٥٢ - ٥٣ لأسعد تيم، ط: دار الرازي سنة ١٤٢٠ هـ.
(٢) سقط من جميع النسخ قوله (وعلى آل محمد) وأثبته من سنن النسائي.
١٩

واحتج الشيخان بعثمان بن عبدالله بن مَوْهَب، عن موسى بن
طلحة .
١٠ - (وأما حديث زيد بن خَارِجَة)، فرواه الإمام أحمد(١)،
عن عليّ بن بحْر، حدثنا عیسی بن یونس، حدثنا عثمان بن حکِیم،
حدثنا خالد بن سَلَمة: أن عبدالحميد(٢) بن عبدالرحمن دعا
موسى بن طلحة حين عَرَّس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف
بَلَغَكَ في الصَّلاة على النَّبِيِّ بَّهَ؟ فقال موسى: سألتُ زيدَ بن
خارجة، فقال: أنَا سألتُ رسولَ اللهِ وَّ نفسي(٣): كيف الصَّلاة
عليك؟ فقال: ((صلُّوا واجْتَهِدُوا، ثم قُولوا: اللَّهُمَّ بارِك على محمَّدٍ
وعلى آلِ محمَّدٍ، كما باركتَ على آلٍ (٤) إبراهيم إنَّك حَمِيد مَجِيد)) .
ورواه النسائي(٥): عن سعيد بن يحيى(٦) الأموي، عن أبيه،
عن عثمان به .
(١) في المسند (١٩٩/١) والحديث وقع فيه اختلاف، تقدم في حديث طلحة
السابق رقم (٩) وهذه الرواية هي الصواب، وسندها صحيح.
(٢) سقط من (ظ) قوله (عبدالحميد بن).
(٣) زيادة من المسند قوله (نفسي) وسقط من جميع النسخ.
(٤)
سقط من (ب).
(٥) برقم (١٢٩٢).
(٦) ووقع في مطبوعة (مش) قوله (كذا في الأصل، والصواب (يحيى بن سعيد)
كما في مصادر التخريج وكتب الرجال). قلت: وما في الأصول (ظ، ش،
ت، ج، ب، ح) هو الصواب، وقوله خطأ ظاهر. انظر: تحفة الأشراف
(٣٧٤٦/٣)، وتهذيب الكمال (١٠٤/١١ - ١٠٦).
٢٠